النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٥٤
أَنَّهُ تَزَوّجَ أُمّ وَلَدٍ لِعَبدِالرَّحَنِ بنِ زَيدِ بنِ الخَطَّابِ، قَالَ: فَدَعَانِي
عَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ زَيدِ بنِ الخَطَّابِ، فَجِئْتُهُ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ؛ فَإِذَا سِيَاطٌ
مَوضُوعَةٌ، وَإِذَا قَيدَان مِن حَدِيدٍ وَعَبدَان لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا، فَقَالَ: طَلّقِهَا؛ٍ وَإلاَّ
فَالَّذِي يُحلَفُ بهِ (١) فَعَلتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلتُ: هِيَ الطَّلاقُ أَلْفاً،
قَالَ: فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ، فَأَدرَكتُ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ بِطَريقِ مَكّةَ، فَأَخَبَرَتُهُ
بالَّذِي كَانَ مِن شَأنِي، فَتَغَيّظَ عَبدُاللَّهِ ابْنُ عُمرَ - ((مص)))، وَقَالَ: لَيسَ ذَلِكَ
بِطَلَاق(٢) (في رواية ((مص): ((الطلاق)))، وَإِنَّهَا لَم تَحرُم عَلَيكَ، فَارجع إلَى
أَهْلِكَ، قَالَ: فَلَم تَقرَرِنِي (في رواية ((مصر)): ((تقرني))، وفي رواية (حد)): (تقو)))
نَفْسِي حَتَّى أَتَيْتُ عَبدَاللَّهِ بِنَ الزُّبَيرِ، وَهُوَ -يَوْمَئِذٍ - بمَكَّةَ أَمِيْرٌ عَلَيْهَا،
فَأَخَبَرَتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِن شَانِي، وَبِالَّذِيِّ قَالَ لِي عَبدُ اللهِ بنَّ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ
لِي عَبدُاللهِ بنُ الزُّبَيرِ: لَم تَحْرُمُ عَلَيكَ، فَارجِعٍ إِلَى أَهلِكَ.
[قَالَ - ((مص))]: وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بنِ الأسوَدِ الزُّهرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ
[- يَومَئِذٍ - ((مص))، و((حد))] يَأْمُرُهُ أَن يُعَاقِبَ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبدِ الرَّحَمَن(٣)، وَأَن
يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهلِي (٤)، قَالَ: فَقَدِمتُ المَدِينَةَ فَجَهْزَت صَفِيّةُ [بْنتُ أَبِي عُيَيدٍ
- (مص))، و((حد))] - امرَأَةُ عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ - امرَأَتِي خَتَّى أَدْخَلَتَهَا عَلَيّ بِعِلم
=١٦٩٥)، وسويد بن سعيد (٧٦١/٣٤١ - ط البحرين، أو ٣٦٦/٢٩٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٥٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/
٤٩٤/ ٤٤٧٤)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق١٣١) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ١١٤١٠/٤٠٨ و١١٤١١) من طريقين عن
ثابت به بنحوه.
قلت: سندہ صحیح.
(١) هو اللَّه سبحانه وتعالى.
(٢) للإكراه.
(٣) يعزره على ما فعل.
(٤) زوجتي.
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٠١ -
حديث: ١٣٥٥ -١٣٥٦
٢٩ - كتاب الطلاق
عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَّرَ، ثُمَّ دَعَوتُ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ يَومَ عُرسِي لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِي.
١٣٥٥ - ٧٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا)))
عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَالَ:
٠
سَمِعتُ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ قَرَأَ (في رواية ((مح)): ((يقرأ))): ﴿يَا أَيُّهَا النّبِيُّ إِذَا
طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلْقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ(١)﴾.
قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي بِذَلِكَ: أَنْ يُطَلْقَ فِي كُلِّ طُهرِ مَرَّةٌ(٢).
١٣٥٦ - ٨٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
١٣٥٥-٧٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٩٦/٦٥٢/١)،
وسويد بن سعيد (٧٦٢/٣٤٢ - ط البحرين، أو ٣٦٧/٢٩١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٨٦/ ٥٥٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ١٨٠)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٣٩/
١٢٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٢٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٥١/٥/
٤٤١١) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٤٧١ / ١٤) من طريق ابن جريج: أخبرني أبو
الزبير؛ أنه سمع ابن عمر (وذكره).
(١) أي: في استقبال عدتهن.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨ / ١٥٦): «هذا الكلام من قول مالك، رواه
عبيدالله بن يحيى، عن أبيه، عن مالك في ((الموطأ))، ولم يروه ابن وضاح عن يحيى في ((الموطأ))،
ولا رواه عنه غير يحيى في ((الموطأ)))) ا. هـ.
١٣٥٦ - ٨٠- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥٢/١-١٦٩٧/٦٥٣)،
وسويد بن سعيد (٧٦٤/٣٤٢ - ط البحرين، أو ص٢٩١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٦٨ / ١٠٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٤٢)،
و((اختلاف الحديث)) (ص ١٨٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٣٣)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٥ / ٤٦٥/ ٤٤٢٥)، والحازمي في ((الاعتبار)» (ص١٨٢) عن مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
.
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٠٢ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حدیث: ١٣٥٦
قَالَ:
كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارتَجَعَهَا قَبلَ أَن تَنْقَضِيَ عِدْتُهَا كَانَ
ذَلِكَ لَهُ، وَإِن طَلَّقَهَا أَلِفَ مَرّةٍ، فَعَمَدَ(١) رَجُلٌ إِلَى امرَأَتِهِ، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا
شَارَفَتِ (٢) انقِضَاءَ عِدَّتِهَا؛ رَاجَعَهَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((ارتجعها)))، ثُمَّ
طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مص)): ((وقال))): لا، وَاللَّهِ لا آويكِ إلَيَّ [أَبَدًا -
((مص))] وَلا تَحِلِينَ أَبَدًا(٣)؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - [فِي زَوجِهَا -
((مص))]: ﴿الطَّلَاقُ مَرّتَانِ فَإِمسَاكٌ بِمَعرُوفٍ أَو تَسرِيحٌ بإحسَانٍ﴾ [البقرة:
٢٢٩]؛ فَاسْتَقبَلَ النّاسُ الطّلاقَ جَدِيداً - مِن يَومِئذٍ (في رواية ((حد)): ((من ذلك
اليوم))) - مَن كَانَ طَلَّقَ مِنْهُم، أَو لَم يُطَلّقْ.
وأخرجه الترمذي (٣/ ٤٩٧)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (٢/ ٤١٨/ ٢٢٠٦)،
=
والطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ٢٧٦)، من طريق عبدالله بن إدريس، وعبدة بن سليمان،
وجرير بن عبدالحميد، كلهم عن هشام بن عروة به مرسلاً.
وخالفهم يعلى بن شبيب؛ فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به موصولاً:
أخرجه الترمذي في «سننه» (٣/ ٤٩٧/ ١١٩٢)، و((العمل الكبير» (١/ ٤٧٠ / ١٨٠ -
ترتيب أبي طالب القاضي)، والحاكم (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠).
قال الترمذي في ((العلل الكبير)) - ونقله عنه البيهقي في (الكبرى)) -مختصرًا -: ((فسألت
محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلاً)) ا.هـ.
ورجحه الترمذي -أيضا- في «سننه)).
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)): ((والمرسل هو المحفوظ)).
وهو الذي رجحه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (٧ / ١٦٢
- ١٦٣).
(١) قصد ..
(٢) قاربت.
(٣) لغيري.
(يجیی) - يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٠٣ -
حديث: ١٣٥٧ - ١٣٥٩
٢٩- كتاب الطلاق
١٣٥٧ - ٨١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن ثَورِ بنِ زَيدِ الدِّيلِيِّ:
أَنَّ الرّجُلَ كَانَ يُطَلَّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَلا حَاجَةَ لَهُ بِهَا، وَلا يُرِيدُ
إِمَسَاكَهَا؛ [إلاَّ لِـ - ((مص))، و((حد)) ◌ِكَيمَا يُطَوِّلُ بِذَلِكَ عَلَيْهَا العِدَّةَ لِيُضَارَّهَا
(في رواية ((حد)): (ليضار بها)))؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَلا تُمسِكُوهُنَّ
ضِرَارًا لِتَعتَدُوا وَمَن يَفْعَلِ ذَلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١]، يَعِظُهُمُ اللَّهُ
بذَلِكَ.
١٣٥٨ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحَيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ:
أَنَّ رَجُلاً كَانَتْ تَحتَّهُ وَلِيدَةٌ لِقَومِ، فَقَالَ لِأهلِهَا: شَأنُكُم بِهَا، فَرَأَى
النَّاسُ أَنَّهَا تَطلِيقَةٌ - ((مص))، و((حد))].
١٣٥٩ - ٨٢- وحدَّثنِ عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيمَانَ بنَ يَسَار سُئِلا عَن طَلاق السّكْرَان،
فَقَالا: إذَا طَلَّقَ السّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِن قَتَلَ قُتِلَ بِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
١٣٥٧-٨١- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٩٩/٦٥٣/١)، وسويد بن
سعيد (٧٦٥/٣٤٢- ط البحرين، أو ص٢٩١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
١٣٥٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٩٨/٦٥٣/١)، وسويد
ابن سعيد (٣٤٢/ ٧٦٣ - ط البحرين، أو ص٢٩١ - ط دار الغرب).
وقد تقدم تخريجه في (٢ - باب ما جاء في الخلية والبرية، برقم ١٢٧٣).
١٣٥٩-٨٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥٣/١-٦٥٤/
١٧٠٠)، وسويد بن سعيد (٧٦٦/٣٤٣ - ط البحرين، أو ٣٦٨/٢٩٢ - ط دار الغرب).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٠٤ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٦٠ - ١٣٦١
١٣٦٠ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ:
إِذَا لَم يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ؛ فُرِّقَ بَينَهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكتُ أَهلَ العِلمٍ بِبَلَدِنَا، [وَعَلَى ذَلِكَ رَأيِي -
((مص))].
٣٠ - بابُ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عنها زَوجُها إذا كانت حاملاً
١٣٦١ - ٨٣- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن عَبدِ رَبِّهِ بنِ سَعِيدِ بنِ
١٣٦٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٠١/٦٥٤/١)، وسويد
ابن سعيد (٧٦٧/٣٤٣ - ط البحرين، أو ص٢٩٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، لکن صح موصولاً:
فقد أخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (١٢٣٥٦/٩٦/٧) عن الثوري، والبيهقي
(٧/ ٤٧٠) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن
المسيب به.
قلت: وهذا سند صحیح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في («المصنف» (٢١٣/٥) - ومن طريقه ابن عبدالبر في
((الاستذكار)) (١٦٧/١٨/ ٢٧٣٧٢)-، والشافعي في (الأم)) (١٠٧/٥) - ومن طريقه البيهقي
في «معرفة السنن والآثار» (٤٧٥٠/١٠٥/٦)، و(«الكبرى» (٤٦٩/٧) - عن سفيان بن عيينة،
عن أبي الزناد، عن سعید به.
قلت: وسنده صحيح -أيضًا -.
١٣٦١ - ٨٣- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٦٥٤/١-١٧٠٢/٦٥٥)، وابن
القاسم (٣٩٦/٤٠٨)، وسويد بن سعيد (٧٦٨/٣٤٣ - ط البحرين، أو ٣٦٩/٢٩٢ - ط دار
الغرب).
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة» (٦/ ١٣٧) من طريق يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٦/ ١٩١ - ١٩٢)، و((السنن الكبرى)) (٣/ ٣٨٦/
٥٧٠٣)، والشافعي في «الأم)) (٥/ ٢٢٤)، و(«المسند» (٢/ ٩٨ - ٩٩/ ١٦٧ - ترتيبه)،
وأحمد (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٤٧٥ /١١٧٢٦)، والطبراني في =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٠٥ -
حديث: ١٣٦١
٢٩ - كتاب الطلاق
قَيْسٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِالرَّحَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ (في رواية (قس)): ((أَنَّهُ سَثَلَ عَبدَاللَّهِ
ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةً)) عَنِ المَرَأَةِ الْحَامِلِ يُتَوَفّى عَنْهَا زَوجُهَا (في رواية ((قس))،
و((مص): ((عَنِ الْمُتْوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ)))، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ
الأجْلَين(١).
--
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إذَا وَلَدَتِ؛ فَقَد حَلّت، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بنُ
عَبدِ الرَّحَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ (في رواية ((حد): ((عائشة!))) - زَوجِ النَّبِيِّ ◌ََِّ-،
فَسَأَلَهَا عَنِ ذَلِكَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلَدَتِ سُبَيْعَةُ الأسلَمِيّةُ بَعدَ وَفَاةٍ زَوجِهَا
بنصفِ شَهرِ، فَخَطَبَهَا رَجُلان: أَحَدُهُمَا شَابٌ، وَالآخَرُ كَهلٌ، فَحَطَّت(٢) إِلَى
الشَّابِ، فَقَالَ الشّيخُ: لَم تَحِلِّي (في رواية ((مص)، و(قس))، و((حد)): ((فقال
الكهل: لم تحلل))) بَعدُ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيًَّا(٣)، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهلُهَا أَن يُؤْثِرُوهُ
بِهَا (٤)، فَجَاءَتِ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ فَقَالَ [لَهَا - «حد»]: «قَد حَلَلتِ؛ فَانكِحِي
مَن شِئتٍ)).
= ((المعجم الكبير)) (٢٣/ ٢١٦/ ٥٤٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠/ ١٣٤/ ٤٢٩٧ -
((إحسان)))، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٦ / ٤٦٤٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في
(معرفة الصحابة)) (٦ / ٣٣٤٩ / ٧٦٦٨)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)» (٤٧٤/
٥٩٩) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
قال ابن عبدالبر في «التمهيد)) (٢٠/ ٣٣): «هذا حديث صحيح، جاء من طرق شتى
كثيرة ثابتة)».
(٢) أي: مالت، ونزلت بقلبها.
(١) أي: تتربص آخر الأجلين.
(٣) جمع غائب، كخادم وخدم.
(٤) يقدمونه على غيره.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٠٦ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٦٢ - ١٣٦٣
١٣٦٢ - ٨٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ:
أَنَّهُ سُئِلَ (في رواية (مح): ((أخبرنا الزهري: أن ابن عمر سئل !! ))(١) عَن
المَرَأَةِ يُتَوَفِى عَنْهَا زَوجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: إذَا وَضَعَت
حَمَلَهَا؛ فَقَد حَلّت، فَأَخَبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ كَانَ عِندَهُ: أَنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ قَالَ: لَو وَضَعَت (في رواية ((مصر): ((ولدت))) [مَا فِي بَطْنِهَا - ((مح))]
وَزَوجُهَا (في رواية ((مح)): ((وهو))) عَلَى سَرِيرِهِ لَم يُدفَن بَعدُ؛ لَحَلَّت (في رواية
((مص)): ((فقد حلت))).
١٣٦٣ - ٨٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((قس)): ((حدثني)))
هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَنِ المِسوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ سُبَيْعَةَ الأسلَمِيّةَ نُفِسَتِ بَعدَ وَفَاةٍ زَوجِهَا بِلَيَال، {فَجَاءَتْ رَسُولَ
اللَّهِ وَلِ فَاسْتَأْذَنَتُهُ أَنْ تَنكِحَ - ((مص)، و((قس))]، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ:
((قَد حَلَلتِ؛ فانكِحِي مَن شِئتِ (في رواية ((مص))، و((قس)): ((فأذن لها
١٣٦٢ - ٨٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٥/٦٥٦/١)،
وسويد بن سعيد (٧٧٠/٣٤٤ - ط البحرين، أو ٢٩٣/ ٣٧٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩٤ / ٥٧٧ و١٩٥ / ٥٧٨).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ١٠٠/ ١٧٠ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٢٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٣٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٨/ ٤٦٤٩)،
والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٩٧ / ٩٧) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) قلت: كذا وقع في رواية ((مح)) بهذا السند، وقد رواه (٥٧٨) عن نافع به على
الجادة مختصرًا جدا، فاقتضى التنويه.
١٣٦٣ -٨٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٤/٦٥٦/١)، وابن
القاسم (٤٧٤/٤٨٧).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٥٣٢٠): حدثنا یحیی بن قزعة: حدثنا مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٠٧ -
حديث: ١٣٦٤
٢٩ - كتاب الطلاق
فنکحت))))).
١٣٦٤ - ٨٦- وحدَّثني عَن مالكٍ(١)، عَن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن
سُلَيمَانَ بِنِ يَسَارِ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَأَبًا سَلَمَةَ بنَ عَبدِالرَّحَنِ بنِ عَوفِ اختَلَفَا فِي
المَرَأَةِ تُنفَسُ(٢) بَعدَ وَفَاةِ زَوجهَا (في رواية ((حد)): ((سئلا عن الحامل يتوفى عنها
زوجها)) بلَّيَّال، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إذَا وَضَعَتِ مَا فِي بَطنِهَا؛ فَقَد حَلَّت (في
رواية ((قس))، و(مص)): ((إذا نفست؛ فقد حلت))، وفي رواية ((حد)): ((إذا ولدت؛ فقد
حلت))).
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأجَلَين، [قَالَ - ((مص))]: فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ،
١٣٦٤-٨٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ /١٧٠٣/٦٥٥)، وابن القاسم
(٤٩٣/٥١٠)، وسويد بن سعيد (٧٦٩/٣٤٤ - ط البحرين، أو ص٢٩٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٦/ ١٩٣)، و((الكبرى)) (٣/ ٣٨٨/ ٥٧٠٨)،
والشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٢٤)، و ((المسند)) (٩٩/٢ - ١٦٨/١٠٠)، وعبدالرزاق في
(«المصنف» (٦ / ٤٧٤/ ١١٧٢٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣ / رقم ٥٧٣)، وأبو
عوانة في ((صحيحه)) (٣/ ١٩٠/ ٤٦٤٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠/ ١٣٣/ ٤٢٩٦ -
((إحسان)))، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ١٥٢)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٦ / ٤٦ - ٤٧ / ٤٦٤٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٩٧/ ٨٠٦)، والحافظ
ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (١/ ١٢٥ - ١٢٦) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٤٨٥) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص٥٩٧): ((هذا عند ابن وهب، وابن القاسم،
ومعن، وابن عفير، وأبي مصعب، ومصعب الزبيري، ويحيى بن يحيى الأندلسي، وليس عند
القعني، ولا ابن بکیرہ ا.هـ.
وانظر: ((التمهيد)) (١٥٢/٢٣)، و((التقصى)) (ص٢١٤).
(٢) أي: تلد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٠٨ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٦٥
فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابنِ أَخِي - يَعنِي: أَبَا سَلَمَةَ-، فَبَعَثُوا (في رواية ((حد)): ((فأرسلوا)))
كُرَيْبًا - مَولَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ - إلَى أُمُّ سَلَمَةَ -زَوجِ النَّبِيِّ وَِّ- يَسْأَلُهَا
عَن ذَلِكَ، فَجَاءَهُم، فَأَخَبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَت: وَلَدَت سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيّةُ بَعدَ وَفَاةٍ
زَوجِهَا بَيَالٍ، فَذَكَرَتِ ذَلِكَ لِرَسُول اللَّهِ (في رواية «حد)»: ((النبي))) وَةِ، فَقَالَ
[لَهَا - ((مص))]: ((قَد حَلَلتِ؛ فَانكِحِي مَن شَئتٍ)).
قَالَ مَالِكٌ(١): وَهَذَا الأمرُ [عِندَنَا، الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ، و - ((مص))]
الَّذِي لَم يَزَل (في رواية ((مص)): ((أدركت))) عَلَيهِ أَهلُ العِلمِ عِندَنَا [بَبَلَدِنَا فِي
المَرَأَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ: أَنَّهَا تَعتَدُّ مِنْ يَومِ يُتَوَفَّى، أَوْ مِنْ يَومٍ
طَلَّقَهَا، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عَلِمَتْ حَتَّى مَضَى أَجَلُهَا؛ فَلا إِحدَادَ عَلَيْهَا - ((مص))].
٣١ - بابُ مُقَامِ الْمُتوفَّى عنها زَوجُها في بَيتِهَا حتّى تَحِلَّ
١٣٦٥ - ٨٧- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن سَعِيدٍ (في رواية ((مص))،
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٥٦/ ١٧٠٦).
١٣٦٥-٨٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥٧/١-١٧٠٧/٦٥٨)، وابن
القاسم (٤١٨-٤٠٧/٤١٩)، وسويد بن سعيد (٣٤٤-٧٧١/٣٤٥ - ط البحرين، أو ٢٩٣ -
٣٧١/٢٩٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٠٢ / ٥٩٣).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٩١/ ٢٣٠٠)، والترمذي (٣/ ٥٠٨-٥٠٩/ ١٢٠٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٣/٦/ ١١٠٤٤)، والشافعي في ((الرسالة)) (١٢١٤)، و((الأم))
(٥/ ٢٢٧)، و((المسند)) (٢/ ١٠١ - ١٠٢/ ١٧٥ - ترتيبه)، والدارمي في ((مسنده)) (٨/
٥٤٨/ ٢٤٣٥ - ((فتح المنان)))، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨/ ٣٦٨)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٧٨)، و((مشكل الآثار)) (٩/ ٢٧٧/ ٣٦٤٥)، وابن حبان في
(صحيحه)) (١٠/ ١٢٨/ ٤٢٩٢ - ((إحسان)))، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ٣٥١ -
٣٥٢/ ١٠٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣٤٢٢/ ٧٨٠٧ و٧٨٠٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١ / ٢٣٨٦)، و((معالم التنزيل)) (٨/ ١٥٦)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٣٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٥٤/ ٤٦٦٤)،=
(يحيى) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٠٩ -
حديث: ١٣٦٥
٢٩- كتاب الطلاق
ولامح"، و((قس))، و((حد): ((سعد))) بن إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرَةً(١)، عَنِ عَمّتِهِ
زَيْنَبَ بِنتِ كَعبِ بنِ عُجرَةً:
أَنَّ الفُرَيعَةَ بنتَ مَالِكِ بنِ سِنَانَ -وَهِيَ أُختُ أَبي سَعِيدٍ الْخُدريِّ-،
أَخَبَرَتِهَا: أَنَّهَا جَاءَت (في رواية (مح)): ((أتت))) إلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ تَسأَلُهُ أَن
تَرجِعَ إِلَى أَهلِهَا فِي بَنِي خُدرَةَ؛ فَإِنَّ زَوجَهَا (في رواية ((مح): ((زوجي))) خُرَجَ
فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ القَدُومِ(٢) لَحِقَهُم (في رواية
((مح): ((أدركهم)))، فَقَتَلُوهُ، قَالَت: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ [أَنْ يَأْذَنَ لِي - ((مح))]
أَن أَرجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ؛ فَإِنَّ زَوجِي لَم يَترُكِي فِي مَسكَنٍ (في رواية
=و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٦٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٣٩ - ٣٤٠/
٣٧٣)، والمزي في «تهذيب الكمال)) (٣٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء))
(٨/ ١١٦ و١١٧) من طرق عن مالك به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)".
وقال الذهلي: ((هذا حديث صحيح الإسناد محفوظ)).
وصححه البيهقي، وشيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((صحيح موارد الظمآن)»
(١١١٤).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٧/٢١): ((هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه
بعضهم، وأكثر الرواة يقول فيه: سعد بن إسحاق؛ وهو الأشهر، وكذلك قال شعبة وغيره) ا.هـ.
وقال في ((الاستذكار)) (١٨ / ١٨٠): ((هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث: عن
سعيد بن إسحاق، وتابعه قوم، والأكثر يقولون فيه: عن مالك، عن سعد بن إسحاق.
وروى ابن عيينة هذا الحديث عنه؛ فقال فيه: سعيد بن إسحاق، كما قال يحيى عن
مالك.
وكذلك قال فيه عبدالرزاق عن معمر، عن سعيد بن إسحاق، والصواب فيه عندهم:
سعد بن إسحاق، والله أعلم.
بذلك قال فيه مالك في أكثر الروايات عنه، والثوري، وشعبة، ويحيى القطان، وكلهم
روی عنه حدیثه هذا» ا.هـ
(٢) قال ابن الأثير: بالتخفيف والتشديد، موضع على ستة أميال من المدينة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣١٠ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٦٦
((مص)): ((منزل))) يَملِكُهُ، وَلا نَفَقَةٍ، قَالَت: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (نعم))، قَالَت:
فَانصَرَفتُ (في رواية ((حد))، و(اقس))، و((مح)): ((فخرجت)))، حَتَّى إذَا كُنْتُ فِي
الحُجرَةِ [أَو فِي الَمسجدٍ - (حد))، و(قس))، و ((مص))]؛ نَادَانِي (في رواية ((مص))،
و(مح))، و(قس))، و((حد)): ((دعاني))) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - أَوْ أَمَرَ بِي [رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
- ((مص))]-، فَنُودِيتُ (في رواية ((مص))، و((قس))، و((حد): ((فدعيت))، وفي رواية
((مح): ((أو أمر من دعاني؛ فدعيت))) لَهُ، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَلِ - ((مص))]: ((كَيفَ
قُلتٍ؟))، [قَالَتْ - ((قس))، و((مص))]: فَرَدَّدتُ عَلَيهِ القِصّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِن
شَأْنِ زَوجِي، فَقَالَ: ((امَكُثِّي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ(١) أَجَلَهُ))، قَالَت:
فَاعْتَدَدتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشراً، قَالَتِ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ(٢)؛ أَرسَلَ
إِلَيّ، فَسَأَلَنِي (في رواية ((مح): ((فلما كان في خلافة عثمان؛ أرسل إليَّ يسألني))) عَن
ذَلِكَ، فَأَخَبَرِتُهُ [بِذَلِكَ - ((مح))]؛ فَاتَّبْعَهُ وَقَضَى بِهِ.
١٣٦٦ - ٨٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) حُمَیدٍ
(١) أي: المكتوب من العدة.
(٢) كلام فيه مجاز، تقديره: فلما كان زمن عثمان؛ فهو على حذف المضاف وإقامة
المضاف إليه مقامه.
انظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢/ ٥١)، و((الاقتضاب)) (٢/ ١٥٣).
١٣٦٦ - ٨٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٨/٦٥٨/١)،
وسويد بن سعيد (٧٧٢/٣٤٥ - ط البحرين، أو ٢٩٤/ ٣٧٢ -ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩٧/ ٥٨٣).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٣٥/٧)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق ١٦٧) من
طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٣/ ٣٥٨/١ - ١٣٤٣/٣٥٩ - ط الأعظمي)،
وعبدالرزاق في («المصنف» (١٢٠٧٢/٣٣/٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤/ ١٥٤/
١٨٨٤٨) من طريق مجاهد، عن سعيد بن المسيب به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١١ -
حديث: ١٣٦٧ - ١٣٦٨
٢٩ - كتاب الطلاق
ابنِ قَيسِ [الأعرَجِ - ((مح))] المكْيِّ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ:
أَنَّ (في رواية ((مص)): ((عن سعيد بن المسيب؛ قال: بلغني أن))) عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] كَانَ يَرُدّ المتَوَفّى عَنْهُنّ أَزوَاجُهُنّ مِنَ
البَيْدَاء(١)، يَمِنَعُهُنَّ [َمِنَ - ((حد))] الحَجِ.
١٣٦٧ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية
((مص)): (قال: بلغني»):
أَنَّ السَّائِبَ بنَ خَبَّابٍ تُوُفِّيَ، وَأَنَّ امرَأَتَهُ جَاءَت إلَى عَبدَاللَّهِ بن عُمَرَ،
فَذَكَرَتِ لَهُ وَفَاةَ زَوجِهَا، وَذَكَرَت لَهُ حَرثاً لَهُم بِقَنَاةَ(٢)، وَسَأَلَتْهُ: هَل يَصلُحُ
لَهَا أَن تَبِيتَ فِيهِ؟ فَتَهَاهَا عَنِ ذَلِكَ، فَكَانَت تَخْرَجُ مِنَ المَدِينَةِ سَحَراً، فَتُصْبِحُ
فِي حَرِثِهِم، فَتَظَلّ فِيهِ يَومَهَا، ثُمَّ تَدخُلُ المَدِينَةَ إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا.
١٣٦٨ - ٨٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةً، [عَنْ أَبیهِ -
((مص))، و((حد))]:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَرَأَةِ الْبَدَوِيّةِ يُتَوَفّى عَنْهَا زَوجُهَا: إنّهَا تَنْتَوِي حَيثُ
(١) طرف ذي الحليفة.
١٣٦٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٩/٦٥٨/١).
وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) اسم واد بناحية أُحُد، وهو عَلَم غير مصروف.
١٣٦٨ -٨٩- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥٨/١ - ٦٥٩/
١٧١٠)، وسويد بن سعيد (٧٧٤/٣٤٥ - ط البحرين، أو ص٢٩٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٠١/ ١٧٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٢٩)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٥٦/ ٤٦٦٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣١٢ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٦٩ - ١٣٧٠
انتَوَى أَهْلُهَا (١) (في رواية ((مص)): ((ينتوي أهلها))).
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَهَذَا (في رواية ((مص): ((وذلك))) الأمرُ عِندَنَا [فِي المَرأَةِ
الحُرَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا؛ فَتَعْتَدَّ أَربَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشرًا: أَنَّهَا لا تُنْكَحُ إِنِ ارْتَابَتْ
مِنْ حَيضَتِهَا حَتَّى تَستَبرِى نَفسَهَا مِنْ تِلكَ الرِّيَّةِ؛ إذَا خَافَتِ الْحَملَ - ((مص))].
١٣٦٩ - ٩٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مح)): «حدثنا نافع: أن ابن عمر كان يقول»):
لا تَبِيتُ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوجُهَا، وَلا الَبْتُوتَةُ إلَّ فِي بَيتِ [زَوجـ -
((مص))، و((مح))] هَا.
٣٢ - بابٌ [فِي - «مص))] عِدَّةِ أُمِّ الولدِ إذا تُوُفِي عنها سَيِّدُها
١٣٧٠ - ٩١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بن سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ
(١) أي: تنزل حيث نزلوا، وتذهب حيث ذهبوا.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٥٩/ ١٧١٢).
١٣٦٩- ٩٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧١١/٦٥٩/١)،
وسويد بن سعيد (٣٤٥/ ٧٧٣ - ط البحرين، أو ص٢٩٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٥٩/١٨٧).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٤٣٥)، و((الخلافيات)) (ج ٢ / ق١٦٧) من طريق
ابن بکیر، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥/ ١٧٨ - ١٧٩) من طريق عبيدالله بن عمر،
عن نافع به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
١٣٧٠ -٩١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧١٣/٦٥٩/١)،
وسويد بن سعيد (٧٧٥/٣٤٦ - ط البحرين، أو ٢٩٥/ ٣٧٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٤٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١٣ -
حديث: ١٣٧١-١٣٧٢
٢٩ - كتاب الطلاق
قَالَ: سَمِعتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ:
إِنَّ يَزِيدَ بنَ عَبدِ الَلِكِ فَرّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَبَيْنَ نِسَائِهِم، وَكُنّ أُمَّهَاتٍ أَولادٍ
رجّال هَلَكُوا، فَتَزَوّجُوهُنّ بَعدَ حَيضَةٍ، أَو حَيضَتَيْن، فَفَرّقَ بَينَهُم حَتَّى يَعْتَدِدنَ
أَرَبَعَةَ أَشهُر وَعَشراً، فَقَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: سُبحَانَ اللَّهِ! يَقُولُ اللَّهُ [- تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - ((مص))] فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتْوَفّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ [البقرة:
٢٣٤]؛ مَا هُنَّ مِنَ الأزوَاج (في رواية ((مص))، و((حد)): (لهم بأزواج))).
١٣٧١ - ٩٢ - وحدَّثْنِ مَالِكٌ، عَن (في رواية «مح)): (حَدَّثَنَا))) نَافِعٍ، عَن
عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مص))، و(مح)): ((أنه كان يقول))):
عِدّةُ أُمّ الوَلَدِ إذَا تُوُنِّيَ عَنْهَا (في رواية ((مص)): ((هلك))) سَيِّدُهَا حَيضَةٌ.
١٣٧٢ - وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن يَحَى بنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ
١٣٧١-٩٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧١٤/٦٦٠/١)،
وسويد بن سعيد (٧٧٦/٣٤٦ - ط البحرين، أو ٣٧٤/٢٩٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٠٣ /٥٩٦).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (١٨٩/١٠٧/٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢١٨/٥)،
: والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٤٧)، و ((السنن الصغير)) (٣/ ١٧٠ / ٢٨٣٧)، و(«معرفة
السنن والآثار)» (٦/ ٧٤/ ٤٦٩٣)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ق ١٧٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٩/ ٣١٧/ ٢٣٩٣)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٩٧ / ٩٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٤٤٧)، و((الصغرى)) (٣/ ١٧٠/ ٢٨٣٥) من
طریق عبيدالله بن عمر، عن نافع به.
١٣٧٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧١٥/٦٦٠/١)، وسويد
ابن سعيد (٧٧٧/٣٤٦ - ط البحرين، أو ص٢٩٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٤٧) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣١٤ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٧٣
مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
عِدّةُ أُمّ الوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيّدُهَا حَيضَةٌ.
١٣٧٣ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَورِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةً:
أَنَّ عَمَرَو بْنَ العاصِ سُئِلَ عَنْ عِدَّةٍ أُمِّ الوَلَدِ؛ فَقَالَ: لا تَلبسُوا عَلَيْنَا فِي
دِينِنَا، إِنْ تَكُّ أَمَةً؛ فَإِنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ - ((مح))].
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((وذلك))) الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَ [الأمرُ عِندَنَا فِيهَا - ((مص))] إن لَم تَكُن مِمَّن تَحِيضُ؛
فَعِدّتُهَا (في رواية ((مص)): ((إذا لم تحض: أن عدتها))، وفي رواية ((حد)): ((فَإِذَا لَم
تَحِضْ؛ فَإِنَّ عِدْتَهَا))) ثَلاثَةُ أَشهُر.
١٣٧٣ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (٥٩٨/٢٠٣) عن مالك به.
وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٣٠٩/٣) من طريق يحيى بن سعيد: نا ثور به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن رواه أحمد (٢٠٣/٤)، وأبو يعلى (٧٣٤٩)، والدار قطني (٣٠٩/٣)، والبيهقي
(٤٤٧/٧-٤٤٨) بسند صحيح عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص، قال: «لا تلبسوا
علينا سنة نبينا، عدة أم الولد - إذا توفي عنها سيدها -: أربعة أشهر وعشرًا)).
قلت: سنده صحيح.
وقد أعله الدارقطني - وتبعه البيهقي - بالانقطاع، فقال: ((قبيصة لم يسمع من عمرو!)).
قلت: كذا قالا، وقبيصة ولد عام الفتح، وعمرو مات بعد الأربعين، وقيل: بعد
الخمسين، وهذا يعني أنه عاصره فترةً طويلةً جدًّا، وهو لم يتهم بتدليس، فلا أرى -واللَّه
أعلم- والحالة هذه- صحة إعلاله بعدم سماعه منه.
زد على هذا: أن العلماء المتأخرين - كالحافظين: المزي والعسقلاني- أثبتوا له رواية
عن عمرو، وصرحوا أنه روى عنه، ولم يشيروا إلى كلام الدارقطني هذا أدنى إشارة، وما ذلك
إلا لضعف حجة من صرح بعدم سماعه منه، والله أعلم.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣١٥ -
حديث: ١٣٧٤ - ١٣٧٥
٢٩ - كتاب الطلاق
٣٣ - بابُ عِدَّةِ الأمَةِ إذا تُوُفّي [عَنْهَا - ((مص)) ] زَوجُها أَوَ سَيِّدُهَا (١)
١٣٧٤ - ٩٣ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بِنَ يَسَارِ كَانَا يَقُولان:
عِدّةُ الأمَةِ إِذَا هَلَكَ (في رواية ((مص)): ((توفي))) عَنْهَا زَوجُهَا شَهِرَان
وَخَمسُ لَيَالِ.
١٣٧٥ - ٩٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ مِثلَ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي العَبدِ يُطَلْقُ (في رواية ((مص): ((والعبد إذا طلق))) الأمَةَ
طَلاقاً لَم يَبْتّهَا فِيهِ لَهُ عَلَيهَا فِيهِ الرَّجِعَةُ، ثُمَّ يَمُوتُ (في رواية (مصر)): ((مات)))،
وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِن طَلاقِهِ: إنّهَا تَعتَدّ عِدّةَ الأمَةِ الْمُتَوَفّى عَنِهَا زَوجُهَا؛ شَهِرَينِ
وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَإِنّهَا إِن عُتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجعَةٌ، ثُمَّ لَم تَخْتَرِ فِرَاقَهُ بَعدَ العِتْقِ
حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِن طَلَاقِهِ؛ اعتَدَّتِ عِدّةَ الْحُرّةِ الْمُتَوَنّى عَنْهَاَ
زَوجُهَا: أَرَبَعَةَ أَشْهُر وَعَشراً، وَذَلِكَ أَنَّهَا إنّمَا وَقَعَت عَلَيْهَا عِدّةُ الوَفَاةِ بَعدَ مَا
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨/ ١٩٢): ((لا أعلم أحدًا من رواة ((الموطأ))
ذكر في ترجمة هذا الباب: (أو سيدها)؛ إلا يحيى بن يحيى، ولا خلاف علمته بين السلف
والخلف بين علماء الأمصار: أن الأمة لا عدة عليها إذا مات سيدها، وإنما عليها عند الجميع:
الاستبراء بحيضة)» ا. هـ.
١٣٧٤ -٩٣ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٠/ ١٧١٦)،
وسويد بن سعيد (٣٤٦/ ٧٧٨ - ط البحرين، أو ص٢٩٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٢٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
١٣٧٥ -٩٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٠/ ١٧١٧)،
وسويد بن سعيد (٣٤٧/ ٧٧٩ - ط البحرين، أو ص٢٩٦ -ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٢٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦١/ ١٧١٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣١٦ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٧٦
(في رواية ((مص)): ((أن))) عُتِقَتِ؛ فَعِدّتُهَا عِدّةُ الحُرَّة [الْمُتَوَنَّى عَنْهَا زَوجُهَا -
((مص))].
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا.
٣٤ - بابُ ما جاءَ في العَزْل(١)
١٣٧٦ - ٩٥- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((قس)):
((حَدْثَنِي))) رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحْيِى بِنِ حَبّانَ، عَن ابنِ
مُحَيْرِيٍ(٢)؛ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلتُ المسجدَ، فَرَأَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدريَّ، فَجَلَستُ إلَيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ
العَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيّ: خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فِي غَزْوَةٍ يَنِي
الْمُصطَّلِقِ (٣)، فَأَصَبِنَا سَبِيًّا مِن سَبِي العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ (٤)، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا
(١) هو الإنزال خارج الفرج.
١٣٧٦ -٩٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٦-٦٦٧ / ١٧٢٩)،
وابن القاسم (٢١٥/ ١٦١)، وسويد بن سعيد (٣٤٩/ ٧٨٣ - ط البحرين، أو ٢٩٨/ ٣٧٧
-ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٥٤٢): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٢١٠)، ومسلم (١٤٣٨ / ١٢٧) من طريق جويرية بن أسماء،
عن مالك، عن الزهري، عن ابن محیریز به.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)): (٩/ ٣٠٦): ((بجاء مهملة ثم راء، ثم زاي مصغرًا؛ اسمه:
عبدالله، وهو مدني سكن الشام.
ومحيريز أبوه؛ هو ابن جنادة بن وهب من رهط أبي محذورة المؤذن، وكان يتيمًا في حجره)).
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨ / ١٩٧): ((وبنو المصطلق هم من خزاعة،
وكانت الوقعة بهم في موضع يقال له: المريسيع ... وذلك في نحو سنة ست من الهجرة،
والغزوة تعرف بـ (غزوة المريسيع)، و(غزوة بني المصطلق) عند أهل السير)) ا.هـ.
(٤) أي: جماعهن.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣١٧ -
حديث: ١٣٧٧ - ١٣٧٨
٢٩- كتاب الطلاق
العُزْبَةُ(١) (في رواية ((حد)): ((العزوبة)))، وَأَحَبَينَا الفِدَاءَ، فَأَرَدِنَا أَن نَعزلَ، فَقُلْنَا:
نَعزلُ وَرَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بَيْنَ أَظْهُرنَا (٢) قَبلَ أَن نَسأَلَهُ [عَنْ ذَلِكَ - ((مص))،
و((قس))، و((حد))]؟ فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِكَ؛ فَقَالَ: ((مَا عَلَيْكُمْ أَن لا تَفْعَلُوا(٣)، مَا
مِن نَسَمَةٍ (٤) كَائِنَةٍ(٥) إِلَى يَومِ القِيَامَةِ إلَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ(٦)).
١٣٧٧ - ٩٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن [سَالِم - ((مح))] أَبي النّضر
-مَوَلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ -، عَن عَامِرِ بنِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ
[سَعدٍ - ((حد))]:
أَنَّهُ كَانَ يَعزلُ.
١٣٧٨ - ٩٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن [سَالِم - ((مح))] أبي النضر
(١) أي: فقد الأزواج والنكاح.
(٢) أي: بيننا.
(٣) أي: ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، أو (لا) زائدة؛ أي: لا بأس عليكم في فعله.
وحكى ابن عبدالبر عن الحسن البصري أن معناه: النهي؛ أي: لا تفعلوا العزل.
(٤) بفتح النون المهملة؛ أي: نفس.
(٥) أي: قدر کونها في علم الله.
(٦) أي: موجودة في الخارج، سواء عزلتم أم لا، فلا فائدة في العزل.
١٣٧٧-٩٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٤/٦٦٨/١)،
وسويد بن سعيد (٣٤٩/ ٧٨٥ - ط البحرين، أو ص٢٩٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(١٨٤ / ٥٤٨).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٢٣٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٣٧٨ -٩٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٠/٦٦٧/١)،
وسويد بن سعيد (٧٨٤/٣٤٩- ط البحرين، أو ٣٧٨/٢٩٨- ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٥٤٩/١٨٤).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٢٣٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أم ولد لأبي أيوب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣١٨ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٧٩ - ١٣٨٠
- مَولَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ-، عَنْ [عَبدِ الرَّحمن - ((مص))، و((مح))، و((حد))،
و(بك))] ابنِ أَفْلَحَ -مَولَى أَبِي أَيّوبَ الأنصَارِيِّ-، عَن أُمّ وَلَدٍ لأبي أَيّوبَ
الأنصَارِيِّ، [عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ - ((مص))، و((بك))]:
أَنَّهُ كَانَ يَعزلُ (في رواية «حد»، و «مح»: «أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعزِلُ)»).
١٣٧٩ - ٩٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ لا يَعزلُ، وَكَانَ يَكرَهُ العَزِلَ.
١٣٨٠ - ٩٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
ضَمِرَةَ بنِ سَعِيدٍ الَّازِنِيّ، عَنِ الْحَجَاجِ بِنِ عَمرِو بنٍ غَزِيَّةَ:
أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِندَ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَهُ ابنُ قُهدٍ - رَجُلٌ مِن أَهل
اليَمَن-، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّ عِندِي جَوَارِيَ لِي لَيسَ نِسَائِي اللَّتِي أُكِنُّ (١)
(في رواية ((مص)): ((عندي))) بأَعجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيسَ كُلُّهُنَّ يُعجِبُنِي أَن
تَحمِلَ مِنْي؛ أَفَأَعزلُ؟
فَقَالَ زَيدُ بنُ ثَابتٍ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ! قَالَ: فَقُلتُ [لَهُ - ((حد))]: يَغْفِرُ (في
١٣٧٩ - ٩٨ - موقوف صحيح - رواية سويد بن سعيد (٧٨٨/٣٥٠- ط البحرين،
أو ص٢٩٩ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
١٣٨٠ - ٩٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٦٧-٦٦٨/
١٧٣١)، وسويد بن سعيد (٣٥٠/ ٧٨٦ - ط البحرين، أو ٢٩٩/ ٣٧٩ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٨٤ / ٥٥٠).
وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٠)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١)
٤٨٧/ ٧٧١) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: أضم إلي.
(يحيى) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣١٩ -
حديث: ١٣٨١
٢٩ - كتاب الطلاق
رواية ((مح))، و(حد)): ((غفر))) اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا نَجلِسُ عِندَكَ لِنَتَعَلَّمَ (في رواية
((مصر)): ((إنما جلسنا إليك نتعلم))، وفي رواية ((حد))، و((مح)): ((إنما نجلس إليك نتعلم)))
مِنكَ، قَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: فَقُلتُ: هُوَ حَرِثُكَ(١) إن شِئتَ سَقَيْتَهُ، وَإِن شِئتَ
أَعطَشتَهُ(٢)، قَالَ: وَلَقَدْ - ((مص))، و((مح))] كُنْتُ أَسمَعُ ذَلِكَ مِن زَيدِ ابْنِ
ثَابتٍ - ((مص))]، فَقَالَ زَيدٌ: صَدَقلَت - ((حد))].
١٣٨ - ١٠٠ - وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَن حُمَيدِ بنِ قَيْسِ الَكّيّ، عَن
رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذَفِيفٌ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنِ العَزِلِ؟ فَدَعَا جَارِيَةٌ لَهُ، فَقَالَ: أَخبريهم، فَكَأَنَّهَا
اسْتَحَيَت، فَقَالَ: هُوَ ذُلِكَ، أَمَّا أَنَّا؛ فَأَفْعَلُهُ -يَّعِنِي: أَنَّهُ يَعزِلُ -.
قَالَ مَالِكٌ(٣): [و - ((مص))] لا يَعزِلُ الرَّجُلُ [عَنِ - ((مص))، و((حد))]
المَرَةِ(٤) الحُرَّةِ إلاَّ بإذنِهَا، وَلا بَأسَ أَن يَعزِلَ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَمَن كَانَ
تَحْتَهُ أَمَةُ قَومٍ فَلا يَعزلُ إلاّ بإذنِهم (في رواية ((مص))، و((حد)): ((والأمة ينكحها إلا
بإذن أهلها))).
(١) أي: محل زرعك الولد.
(٢) أي: منعته السقي.
١٣٨١ - ١٠٠ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٢/٦٦٨/١)،
وسويد بن سعيد (٧٨٧/٣٥٠ - ط البحرين، أو ٢٩٩/ ٣٨٠ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لجهالة ذفيف هذا.
لکن روی البيهقي (٧/ ٢٣١) بسند صحيح عن ابن عباس؛ أنه كان يعزل عن جارية
له ثم یریھا.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١٧٣٣/٦٦٨/١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٥٠ - ط
البحرين، أو ص ٢٩٩ - ط دار الغرب).
(٤) أي: لا يعزل ماءه عنها.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٢٠ -