النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٢٧
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا، وَإِن (في رواية ((حد)): ((فإن))) أَدْرَكَهَا
زَوجُهَا قَبْلَ أَن تَتَزَوّجَ (في رواية ((حد)): ((تزوج)))؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَأَدْرَكتُ النّاسَ يُنكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعضُ النَّاسِ عَلَى
عُمَرَ بن الخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيّرُ زَوجُهَا الأوّلُ إذَا جَاءَ [وَقَدْ نَكَحَتْ -
((مص))] فِي صَدَاقِهَا أَو فِي امْرَأَتِهِ (في رواية ((مص)): ((المرأة))).
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ قَالَ فِي المَرَأَةِ يُطَلّقُهَا زَوجُهَا
وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلا يَبلُغُهَا رَجعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا
فَتَزَوّجَت: إنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوجُهَا الآخَرُ [قَبَلَ أَنْ يُدركَهَا زَوجُهَا الأوَّلُ؛ فَلا
سَبِيلَ لِزَوجِهَا الأوَّل إلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَبَلَغَنِي: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ -
((مص))] أَو (في رواية ((مص): ((و))) لَم يَدخُل بِهَا [الآخرُ - ((مص))]؛ فَلَا سَبيلَ
لِزَوجِهَا الأوَّل الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبّ مَا سَمِعتُ إلَيّ فِي هَذَا وَفِي الَفْقُودِ.
٢١ - بابُ ما جاءَ في الأقْرَاءِ، وَعِدَّةِ الطَّلاق، وطلاق الحائِض
(في رواية ((مص)): «بابُ الطلاق والأقراء في عدة الطلاق)))
[بِسمِ اللّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ - «مص))]
١٣٢٧ - ٥٣- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص)]، عَن (في
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٥/ ١٦٥٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٥/ ١٦٥٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٣٥ - ٦٣٦/ ١٦٥٤).
١٣٢٧-٥٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٥٥/٦٣٦/١)، وابن القاسم
(٢٣٣/٢٧٤ - تلخيص القابسي) وسويد بن سعيد (٧٤٩/٣٣٧ - ط البحرين، أو =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨١ -
حديث: ١٣٢٨
٢٩ - كتاب الطلاق
رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ (في رواية ((مص))، و(مح))، و(قس))، و(حد): (عن
عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ))) طَلَّقَ امرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى (في رواية ((مص))، و(مح))،
و (قس)): ((في))) عَهدِ رَسُول اللَّهِ وَِّهِ، فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ
عَن ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مُرَهُ؛ فَلْيُرَاجِعهَا، ثُمَّ يُمسِكهَا (في رواية
(مص))، و((قس))، و((حد)): ((ثم ليمسكها))) حَتَّى تَطُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ
إِن شَاءَ أَمْسَكَهَا بَعْدَ [ذلك - ((حد))](١)، وَإِن شَاءَ طَلَّقَلْها ((مح))] قَبلَ أَن
يَمَسَّلِها - ((مح))]، فَتِلكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ((مص))،
و(حد))] أَن يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)).
١٣٢٨ - ٥٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابْن
شِهَابٍ، عَنْ عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-
((مص))] -:
=٢٨٦/ ٣٦١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٥٤/١٨٦).
وأخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١ / ١) عن إسماعيل بن أبي أويس ويحيى
ابن يحيى، كلاهما عن مالك به.
(١) أي: بعد الطهر من الحيض الثاني.
١٣٢٨-٥٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٥٦/٦٣٧)،
وسويد بن سعيد (٣٣٧/ ٧٥٠ - ط البحرين، أو ص٢٨٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٠٥ / ٦٠٣).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٦١)، والشافعي في ((الأم)) (٥/
٢٠٩)، و((المسند)) (٢ / ١١٠/ ١٩٧ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٦/ ٤٦٠٤)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٥٨) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٨٢ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٢٩
أَنَّهَا انْتَقَلَت (في رواية ((مح): ((قالت: انتقلت))) حَفصّةَ بنتَ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ
أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((مص))] حِينَ دَخَلَت فِي الدَّمِ مِن
الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذَكَرْ[تُ - ((مص))، و((مح)، و((حد))] ذَلِكَ لِعَمَرَةَ بنتِ
عَبدِالرَّحَنِ، فَقَالَت: صَدَقَ عُروَةُ، وَقَدْ جَادَلَهَا(١) فِي ذَلِكَ نَاسٌ، وَقَالُوا: إِنَّ
اللَّهَ - تَبَّارَكَ وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فَقَالَت
عَائِشَةُ: صَدَقتُم، وَلَهَلْ - ((مص))] تَدِرُونَ مَا الأقرَاءُ؟ إنَّمَا الأقرَاءُ
الأطهَارُ(٢).
١٣٢٩ - ٥٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابن
(١) خاصمها بشدة.
(٢) قال أبو عمر: ((لم يختلف العلماء ولا الفقهاء أن القرء لغة يقع على الطهر
والحيضة، إنما اختلفوا في المراد في الآية، قال جمهور أهل المدينة: الأطهار، وقال العراقيون:
الحيض، وحديث ابن عمر يدل للأول؛ لقوله: ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق قبل أن
يمس، فتلك العدة التي أمر اللَّه، فأخبر أن الطلاق للعدة لا يكون إلا في طهر، فهو بيان لقوله
-تعالى -: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١])) ا.هـ.
قلت: والصحيح أن المراد: الحيض؛ لقوله بيلي: ((تدع الصلاة أيام أقرائها))؛ فسمى
الحيض قرءًا - والله أعلم -.
١٣٢٩ - ٥٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٥٧/٦٣٧)،
وسويد بن سعيد (٧٥١/٣٣٧ - ط البحرين، أو ص٢٨٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٦٠٤/٢٠٥).
وأحرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١١١/ ١٩٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٠٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٦١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٦/ ٤٦٠٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٥٨) من طرق عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٨٣ -
حديث: ١٣٣٠
٢٩ - كتاب الطلاق
شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أَبَا بَكرِ بنَ عَبدِ الرَّحَنِ ابْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ -
((مح))] يَقُولُ:
مَا أَدَرَكْتُ أَحَداً مِن فُقَهَائِنَا إِلاَّ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا، يُرِيدُ: قَولَ (في رواية
((حد): ((الذي قالت))، وفي رواية ((مصر)): ((إلاَّ وهم يقولون هذا، يريد الذي قالت)))
عَائِشَةَ (في رواية ((مح): ((عن أبي بكر بن عبدالرحمن ... أنه كان يقول مثل ذلك))).
١٣٣٠ - ٥٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا») نَافِعِ
وَزَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَنِ سُلَيمَانَ بِنِ يَسَارٍ :
أَنَّ [رَجُلاً مِنْ أَهلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ - ((مح))]: الأحوَصُ، هَلَكَ بالشّام
حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، [فَقَالَتْ: أَنَّاً
وَارِثْتُهُ، وَقَالَ بَنُوهُ: لا تَرِئِينَهُ، وَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَسَأَلَ
مُعَاوِيَةُ فَضَالَةَ بْنَ عُبيدٍ - وَنَاسًا مِنْ أَهلِ الشَّامِ-، فَلَمْ يَجِدَ عِندَهُم عِلْمًا فِيهِ
- ((مح))]، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِ سُفْيَانَ إِلَى زَيَدِ بنِ ثَابِتٍ يَسأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ،
فَكَتَبَ إِلَيهِ زَيدُ [بْنُ ثَابتٍ - ((مص))، و((مح))]: إنَّهَا إِذَا دَخَلَت فِي الدَّمِ مِنَ
الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَقَد بَرِئَّت مِنْهُ، وَبَرِىءَ مِنْهَا (١)، وَلاَ تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا.
١٣٣٠-٥٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٧/١-٦٣٨/
١٦٥٨)، وسويد بن سعيد (٧٥٢/٣٣٨- ط البحرين، أو ٢٨٦-٣٦٢/٢٨٧ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٠٥/٢٠٥).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ١٠٩/ ١٩٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢٠٩/٥)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٦ - ٢٧/
٤٦٠٧)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٥٨) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) مثل سلم، وزنًا ومعنى؛ أي: انقطعت العلاقة بينهما.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٨٤ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٣١ -١٣٣٢
١٣٣١ - ٥٧ - وحدَّثنى عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ،
وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ، وَسُلَيْمَانَ بِنِ يَسَارٍ، وَابنِ
شِهَابٍ؛ أَنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ {ذَلِكَ - ((مص))]:
إِذَا دَخَلَتِ المُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَقَد بَانَت مِن زَوجِهَا،
وَلا مِيرَاثَ بَينَهُمَا، وَلا رَجِعَةً لَهُ عَلَيْهَا.
١٣٣٢ - ٥٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِع
[- مَوَلَى ابْنِ عُمَرَ - ((مح)]، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ [بْنِ الخَطَّابِ - ((مح)]؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ:
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتِ فِي الدَّم مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَقَد
[بَانَتْ مِنْهُ وَ - ((حد))] بَرِئَت مِنْهُ، وَبَرِىءَ مِنْهَا، [وَلا يَرِثَهَا وَلا تَرِثُهُ - (مص)»،
١٣٣١ - ٥٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٥٩/٦٣٨/١)،
وسويد بن سعيد (٧٥٣/٣٣٨ - ط البحرين، أو ص٢٨٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢١٠)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق ١٥٨ -
١٥٩)، و((الكبرى)) (٧/ ٤١٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٧ - ٤٦١١/٢٨) من
طريق مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن سيأتي -موصولاً- بعد حديث.
١٣٣٢-٥٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٠/٦٣٨/١)،
وسويد بن سعيد (٧٥٤/٣٣٨ - ط البحرين، أو ص٢٨٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٠٦ /٦٠٦).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢١٠)، و («المسند» (٢/ ١١٠ / ١٩٦ - ترتيبه)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٦١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٤٦٠٩/٢٧/٦)، و((السنن الصغير)) (٣/ ١٥٠/ ٢٧٧١)،
و (اخلافیات» (ج٢/ ق١٥٨) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٥ -
حدیث: ١٣٣٣ -١٣٣٤
٢٩ - كتاب الطلاق
و((حد))، و((مح))].
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأمرُ عِندَنَا، [وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلْمِ
بَلَدِنَا - ((مص))، و((حد))، و((بك))].
١٣٣٣ - ٥٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مص)): ((قال: حدثني)))
الفُضَيلِ بنِ أَبِي عَبدِ اللَّهِ - مَولَى المهرِيِّ-؛ أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بنَ
عَبدِ اللَّهِ كَانَا يَقُولان:
إِذَا طُلّقَتِ المَرَأَةُ (في رواية ((مصر))، و((حد)): «أنه سأل القاسم بن محمد، وسالم
ابن عبدالله عن المرأة إذا طلقت))) فَدَخَلَت فِي الدَّم مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَقَد (في
رواية ((مصر)): ((فقالا: قد))) بَانَت مِنْهُ وَحَلَّت.
١٣٣٤ - ٦٠ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ،
وَابْنَ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بِنَ يَسَارِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ:
١٣٣٣-٥٩- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٨/١-٦٣٩/
١٦٦١)، وسويد بن سعيد (٧٥٥/٣٣٩- ط البحرين، أو ص ٢٨٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢١٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٧ / ٤٦١٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
تنبيه: تصحف اسم شيخ الإمام مالك في رواية ((حد)) - ط البحرين - إلى: ((الفضل بن
أبي عبدالله -مولى الزهري -! )).
وهذا خطأ محض، والصواب المثبت، وقد وقع على الجادة في (طبعة دار الغرب)؛ لكن
تصحف فيها - أيضًا - اسم شيخ الإمام مالك إلى ((الفضل»، وهو خطأ؛ فلیحررا !
١٣٣٤ - ٦٠ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٢/٦٣٩/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٨٦ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٣٥ -١٣٣٧
إِنَّ عِدّةَ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلاثَةُ قُرُوء.
١٣٣٥ - ٦١ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يَقُولُ:
عِدّةُ المُطَلَّقَةِ الأقرَاءُ، وَإِن تَبَاعَدَت.
١٣٣٦ - ٦٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن رَجُلٍ مِنَ
الأنصَار:
أَنَّ امرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ الطّلاقَ، فَقَالَ لَهَا: إذَا حِضتٍ فَاذِنِينِي، فَلَمَّا حَاضَت
آذَنَتُهُ، فَقَالَ: إِذَا طَّهُرتٍ فَآَذِنِينِ، فَلَمَّا طَهُرَت آذَنَتُهُ، فَطَلَّقَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعتُ فِي ذَلِكَ.
٢٢ - بابُ ما جاءَ في عِدَّةِ الَرَأَةِ فِي بَيتِهَا إذا
(في رواية ((مص)): ((التي))) طَلَقَتْ فيهِ
١٣٣٧ - ٦٣ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)):
(أخبرني))) يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيمَانَ بنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ
١٣٣٥ - ٦١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٣/٦٣٩/١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢١٢) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٦/ ٣٤/ ٤٦٢٥) - عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٣٣٦ - ٦٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٤/٦٣٩/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ جهالة الأنصاري الذي لم يسم.
١٣٣٧ -٦٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٤١/١- ٦٤٢/
١٦٦٧)، ومحمد بن الحسن (٥٩١/٢٠١).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٣٢١ و٥٣٢٢) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٧ -
حديث: ١٣٣٨
٢٩ - كتاب الطلاق
سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ:
أَنَّ يَحَيَّى بنَ سَعِيدٍ بن العَاصِ طَلَّقَ ابنَةَ عَبدِ الرَّحمن بن الحَكَمِ البَتَّةَ،
فَانْتَقَلَهَا(١) عَبدُالرَّحَمن بنُ الحَكَمْ، فَأَرسَلَت عَائِشَةُ - أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - إِلَى مَرْوَانَ
ابنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ -يَومَئِذٍ - أَمِيرُ الَدِينَةِ، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ [يا مَروَانُ ! -
(مص))] واردُدِ المَرَأَةَ إلَى بَيْتِهَا، فَقَالَ مَرَوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيمَانَ ابْنِ يَسَارِ -
(مص))]: إِنَّ عَبدَالرَّحَمَنِ غَلَبَنِي.
وَقَالَ مَرَوَانُ فِي حَدِيثِ القَاسِمِ ابْنِ مُحمَّدٍ - ((مص))]: أَوَمَا بَلَغَكِ
شَأَنُ فَاطِمَةَ بنتٍ قَيس؟ فَقَالَت عَائِشَةُ: لا يَضُرُّكَ (في رواية ((مح): ((لا يضيرك)))
أَنْ لا تَذكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ [بنْتِ قَيس - ((مص))]، فَقَالَ مَروَانُ: إِن كَانَ بكِ
الشَّرُّ(٢)؛ فَحَسْبُكِ(٣) مَا بَينَ هَذَينٍ مِنَّ الشَّرِّ.
١٣٣٨ - ٦٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
تَافِعٍ:
(١) أي: نقلها أبوها.
(٢) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة بنت قيس ما وقع بينها وبين أقارب
زوجها من الشر.
(٣) أي: يكفيك.
١٣٣٨ -٦٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٨/٦٤٢/١)،
ومحمد بن الحسن (٢٠١/ ٥٩٢).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٣٦)، و(«المسند» (٢/ ١٨٠/١٠٤ - ترتيبه)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٨٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/
٥٢/ ٤٦٦١)، و((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٣١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩٥/٣١
-ط دار الفكر)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٩٨/ ٩٨) من طرق عن مالك.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٨٨ -
٢٩- كتاب الطلاق
حدیث: ١٣٣٩ - ١٣٤٠
أَن بنتَ (في رواية «مح)): ((ابنة)) سَعِيدٍ بنِ زَيدِ بنِ عَمرو بن نُفَيَل کَانَت
تَحتَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمٍو بنِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ قَّطَلَّقَهَا الَّتَّةَ، فَانَتَّقَلَتْ، فَأَنْكَرَ
ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُاللَّهِ بِنَ عُمَرَ.
١٣٣٩ - ٦٥ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا») نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ طَلَّقَ امَرَأَةً لَهُ فِي مَسكَنِ حَفِصَةَ - زَوجِ النَِّيِّ ◌ِ،
وَكَانَ طَريقُهُ إِلَى المسجدِ [في حُجْرَتِهَا - ((مح))]، فَكَانَ يَسْلُكُ الطّرِيقَ الأخرَى
مِنَ أَدَبَارِ الْبُيُوتِ؛ كَرَاهِيَةَ أَن يَستَأَذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى رَاجَعَهَا (في رواية ((مص):
(يراجعها))).
١٣٤٠ - ٦٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيَّبِ سُئِلَ (في رواية ((مح): ((أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أنه
١٣٣٩ -٦٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٩/٦٤٢/١)،
ومحمد بن الحسن (٢٠٢/ ٥٩٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٤١)، و («المسند» (٢/ ١٠٥ / ١٨٣ - ترتيبه)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٧٢)، و((الخلافيات)) (ج ٢ / ق١٤٠)، و((معرفة السنن
والآثار)» (٥/ ٤٥٠٣/٥١١)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٩٨ /٩٩) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين، وله طرق أخرى.
١٣٤٠ -٦٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٢/ ١٦٧٠)،
ومحمد بن الحسن (٢٠٢ / ٥٩٤).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٤٦) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٦ / ٥٦ - ٥٧/ ٤٦٦٩) - عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥/ ١٨٢) عن عبدالوهاب الثقفي، عن يحيى بن
سعید به.
قلت: سنده صحيح.
.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٨٩ -
حدیث: ١٣٤١
٢٩ - كتاب الطلاق
سئل()) عَنِ الَرَأَةِ يُطَلْقُهَا زَوجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ، عَلَى مَنِ الكِرَاءُ(١)؟
فَقَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ:
عَلَى زَوجِهَا، قَالَ (في رواية ((مح)): ((قالوا))): فَإِن لَم يَكُنْ عِنْدَ
زَوجِهَا(٢)؟ قَالَ: فَعَلَيْهَا، قَالَ (في رواية ((مح): ((قالوا))): فَإن لَم يَكُنِ عِندَهَا؟
قَالَ: فَعَلَى الأمِيرِ.
٢٣- بابُ ما جاءَ فِي نَفَقَّةِ المُطَلْقَةِ
١٣٤ - ٦٧ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ
- مَولَى الأسوَدِ بنِ سُفْيَانَ -، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَوفٍ، عَن
فَاطِمَةَ بنتٍ قَيْسٍ:
أَنَّ أَبَا عَمرو بنَ حَفص طَلَّقَهَا البَّةَ(٣) وَهُوَ غَائِبٌ بالشّامِ، فَأَرسَلَ إلَيهَا
وَكِيلُهُ بِشَعِيرِ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِن شَيءٍ، فَجَاءَتِ (في رواية
(حد): ((فأتت))) إِلَى رَسُول اللَّهِ بِهِ، فَذَكَرَتِ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ [لَهَا - ((مص))]:
((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ [مِنْ - ((قس))، و((حد))] نَفَقَةٍ))، وَأَمَرَهَا أَن تَعَتَدَّ فِي بَيتِ أُمّ
شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: ((تِلكَ امرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصحَابِي (٤)، اعتَدَي عِندَ عَبدِاللَّهِ بنِ أُمُ
(١) في مدة العدة.
(٢) شيء للكراء.
١٣٤١ -٦٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٤٠/١-١٦٦٥/٦٤١)، وابن
القاسم (٣٩٢-٣٧٩/٣٩٣)، وسويد بن سعيد (٧٥٦/٣٣٩ - ط البحرين، أو ٣٦٣/٢٨٨ -
ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٣٦/١٤٨٠): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(٣) يعني بها: آخرة الثلاث تطليقات.
(٤) أي: يلمون بها، ويَرِدُون عليها، ويزورونها؛ لصلاحها، وكانت كثيرة المعروف
والنفقة في سبيل اللَّه، والتضييفَ للغرباء من المهاجرين وغيرهم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٩٠ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٤١
مَكْتُوم؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِندَهُ [وَلا يَرَاكِ - ((حد))]، فَإِذَا
حَلَلتِ؛ فَذِنِينِ))، قَالَت: فَلَمَّا حَلَلتُ؛ ذَكَرِتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفيَانَ
وَأَبَا جَهَمٍ بِنَ هِشَامٍ(١) خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((أَمَّا أَبُو جَهم؛ فَلا
يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (٢)، وَأَمّا مُعَاوِيَةُ؛ فَصُعُلُوكٌ(٣) لا مَالَ لَهُ، انكِحِي
أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ))، قَالَت: فَكَرِهتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((انكِحِي أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ)؛ فَتَكَحْتُهُ،
فَجَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ (في رواية ((مص)، و(قس))، و(حد): (فيه))) خَيْرًا، وَاغْتَبَطتُ
(٤)
بِهِ(٤).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨ / ٨٢ - ٨٣): ((وأما قولها: إن معاوية وأبا
جهم خطباني؛ فقد وهم فيه يحيى بن يحيى -صاحبنا-، وغلط غلطًا سمحًا؛ لأنه ليس في
الصحابة أحد يقال له: أبو جهم بن هشام، ولا قاله أحد من رواة مالك لهذا الحديث، ولا
غير مالك، وإنما هو أبو جهم، هكذا جاء ذكره في هذا الحديث عند جماعة رواته غير
منسوب ... وأظن يحيى شبه عليه بأبي جهل بن هشام، والله أعلم)) ا. هـ.
(٢) قال الإمام النووي في (شرح صحيح مسلم)) (١٠ / ٩٧): ((فيه تأويلان
مشهوران:
أحدهما: أنه كثير الأسفار !!
والثاني: أنه كثير الضرب للنساء؛ وهذا أصح بدليل الرواية التي ذكرها مسلم
[(١٤٨٠ / ٤٧)] بعد هذه: أنه ضراب للنساء)).
قلت: وهو كما قال، ويؤيده - أيضًا - ما وقع عند مسلم (١٤٨٠ / ٤٨): ((وأبو الجهم
منه شدة على النساء، أو يضرب النساء - أو نحو هذا-)).
فهذا نص في المسألة، وإذا حضر نهر اللَّه؛ بطل نهر معقل.
(٣) قال النووي في ((شرحه)) (١٠/ ٩٨): ((قوله ◌َل: ((وأما معاوية؛ فصعلوك)): هو
بضم الصاد؛ والمعنى: أي: فقير في الغاية.
وفي رواية عند مسلم: (رجل ترب لا مال له))، والترب: هو الفقير؛ فأكده بأنه لا مال
له.
(٤) أي: حصل لي منه ما قرت عيني به، وما يغبط فيه ويتمنى.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩١ -
حديث: ١٣٤٢
٢٩ - كتاب الطلاق
١٣٤٢ - ٦٨- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يَقُولُ:
الَبْتُوتَةُ لا تَخْرُجُ مِن بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ، وَلَيسَت لَهَا نَفَقَةٌ؛ إلاَّ أَن تَكُونَ
حَامِلاً، فَيُنفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَملَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا.
٢٤ - بابُ ما جاءَ في عِدَّةِ الأمَةِ مِنْ طلاق زَوجِهَا
٦٩ - قال مَالِكٌ(١): الأمرُ عِندَنَا فِي طَلَاق العَبدِ الأمَةَ إذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ
أَمَةٌ، ثُمَّ عَتَقَتِ بَعدُ: فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأَمَةِ لا يُغَيِّرُ عِدّتَهَا عِتْقُهَا؛ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا
رَجعَةٌ، أَو لَم تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجعَةٌ.
[قَالَ مَالِكٌ(٢): وَعِدَّةُ الأمةِ إذَا طُلِّقَتْ وَهِيَ أَمَةٌ، ثُمَّ أَعْتِقَتْ - وَهِيَ فِي
عِدَّتِهَا - عِدَّةُ الأَمَةِ - ((مص))]؛ لا تَنْتَقِلُ [مِنْ - ((مص))] عِدَّتِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَثَلُ ذَلِكَ [مَثَلُ - (مص))] الحَدُ يَقَعُ عَلَى العَبدِ، ثُمَّ يُعتَّقُ
بَعدَ(٣) أَن يَقَعَ عَلَيهِ الحَدُّ، فَإِنَّمَا حَدُّهُ حَدُّ عَبدٍ (في رواية ((مص)): ((العبد))).
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَالحُرّ يُطَلّقُ الأمَةَ ثَلاثاً وَتَعتَدُّ بِحَيضَتَين، وَالعَبدُ يُطَلِّقُ
الحُرّةَ تَطلِيقَتَيْن وَتَعْتَدُّ ثَلاثَةً قُرُوءٍ.
١٣٤٢ -٦٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٦٦/٦٤١/١)،
وسويد بن سعيد (٧٥٧/٣٤٠ - ط البحرين، أو ص٢٨٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: إسناده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٣/ ١٦٧١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٣/ ١٦٧٢).
(٣) أي: بعد الطلاق.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٣/ ١٦٧٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٩٢ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٤٣
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحتَهُ الأمَةُ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا فَيُعتِقُهَا: إنّهَا
تَعْتَدُّ عِدَّةَ الأمَةِ حَيضَتَيْن؛ مَا لَم يُصِبِهَا(٢)، فَإِن أَصَابَهَا بَعدَ مِلكِهِ إيّاهَا قَبلَ
عِتَاقِهَا؛ لَم يَكُنْ عَلَيْهَا إلَّ الاستِبرَاءُ بِحَيضَةٍ [وَاحِدَةٍ - ((مص))].
٢٥- بابُ جَامِعِ عِدَّةِ الطلاق (في رواية ((مص)): ((جامع الخلع)))
١٣٤٣ - ٧٠- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن يَحْيِى بنِ سَعِيدٍ، وَعَن
يَزِيدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ قُسَيطِ اللَّيِيِّ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا يزيد بن عبد الله بن
قسيط، ويحيى بن سعيد))، عَن سَعِيدٍ بن الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ:
أَيُّمَا امرَأَةٍ طُلْقَت، فَحَاضَت حَيضَةٌ - أَو حَيضَتَيْنِ-، ثُمَّ رَفَعَتِهَا
خَيضَتُهَا(٣)؛ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسِعَةَ أَشْهُر، فَإن بَانَ (في رواية ((مح)): ((استبان))) بهَا
حَمَلٌ؛ فَذَلِكَ، وَإِلاَّ؛ اعتَدَّتِ بَعدَ التّسعَةِ الْأشهُرِ ثَلاثَةَ أَشْهُرِ ثُمَّ خَلَّت.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤ / ١٦٧٤).
(٢) يجامعها.
١٣٤٣- ٧٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٧٥/٦٤٤/١)،
ومحمد بن الحسن (٢٠٧ / ٦١١).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٠٧ / ١٩٠ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٣١) -
ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٩ - ٤٢٠)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٦١)،
و ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٣٥/ ٤٦٢٦) - عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٥/ ٢٠٩)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/
٣٣٩/ ١١٠٩٥)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢/ ق١٦١) من طرق عن يحيى بن سعيد
وحده به.
قلت: سنده صحيح.
(٣) قال الزرقاني في ((شرحه)) (٣/ ٢١٢): ((أي: لم تأتها)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٣ -
حديث: ١٣٤٤ -١٣٤٥
٢٩ - كتاب الطلاق
١٣٤٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
الطَّلاقُ لِلرِّجَالِ، وَالعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.
١٣٤٥ - ٧١ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بن
الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا ابن شهاب: أن سعيد بن المسيب قال»):
عِدّةُ المُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ عِندَنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَرِفَعُهَا حَيضَتُهَا حِينَ يُطَلَّقُهَا
زَوجُهَا: أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشهُر، فَإِن لَم تَحِض فِيهنّ اعتَدَّت ثَلاثَةَ أَشْهُر، فَإِن
حَاضَت قَبَلَ أَن تَستَكمِلَ الأشْهُرَ الثّلاثَةَ استَقِبَلَتِ الحَيضَ، فَإنَ مَرّتْ بِهَا
تِسعَةُ أَشْهُر قَبْلَ أَن تَحِيضَ اعتَدَّت ثَلاثَةَ أَشْهُر، فَإِن حَاضَتِ الثّانِيَةَ قَبلَ أَن
تَستَكمِلَ الأشهُرَ الثّلاثَةَ استَقبَلَتِ الحَيضَ، وَإِنْ مَرّت بهَا تِسعَةُ أَشْهُر قَبْلَ أَن
تَحِيضَ اعْتَدَّت ثَلاثَةَ أَشْهُرِ، فَإن حَاضَتِ الثّالِثَةَ كَانَتَ قَدِ اسْتَكْمَلِّتِ عِدّةً
١٣٤٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٧٦/٦٤٤).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٥١١)، والبيهقي
في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٧٠)، و ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٤٥٠٢/٥١١) عن مالك به.
قلت: سندہ صحیح.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف» (٧/ ٢٣٦ / ١٢٩٥١)، وسعيد بن منصور في
(سننه)) (١٣٣٠/٣٥٦/١/٣ و١٣٣١ - ط الأعظمي)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥/
٨٤) من طرق عن یحیی بن سعید به.
١٣٤٥-٧١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٧٧/٦٤٤/١)،
ومحمد بن الحسن (٦١٤/٢٠٨) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٥/ ١٦٧٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٩٤ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٤٦
الخَيضِ، فَإِن لَم تَحِضِ استَقبَلَت ثَلاثَةَ أَشْهُرِ، ثُمَّ حَلّت، وَلِزَوجِهَا عَلَيْهَا فِي
ذَلِكَ الرّجِعَةُ قَبْلَ أَن تَحِلَّ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ قَدْ بَتّ طَلَاقَهَا.
قَالَ مَالِكٌ(١): السُّنَّةُ عِندَنَا: أَنَّ (في رواية ((مص)): (السُّنَّةُ فِي))) الرّجُلَ إذَا
طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَلَهُ عَلَيْهَا رَجعَةٌ فَاعْتَدَّتِ بَعضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا
قَبْلَ أَن يَمَسَّهَا؛ أَنَّهَا لا تَبَنِي عَلَى مَا مَضَى مِن عِدَّتِهَا، وَأَنْهَا تَستَأْنِفُ مِن يَومٍ
طَلَّقَهَا عِدّةٌ مُستَقِلّةً، وَقَد ظَلَمَ زَوجُهَا نَفسَهُ، وَأَخطَأَ إِن كَانَ ارتَجَعَهَا، وَلا
حَاجَةً لَهُ بهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّ الَرَأَةَ إِذَا أَسلَمَتِ وَزَوجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ
أَسلَمَ [زَوجُهَا - ((مص))]؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَت فِي عِدَّتِهَا، فَإن انقَضَت
عِدْتُهَا؛ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا (في رواية ((مص)): ((إليها)))، وَ[إنّهُ - ((مص))] إِنْ
تَزَوَّجَهَا بَعدَ انقِضَاء عِدَّتِهَا لَم يُعَدّ ذَلِكَ طَلاقاً، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنهُ الإسلامُ
بِغَيرِ طَلَاقٍ.
٢٦ - بابُ ما جاءَ في الحَكَمَينِ
١٣٤٦ - ٧٢ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَلِيّ بنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ الّذَينِ قَالَ اللّهُ - تَبَارَكَ
وتَعَالَى -: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا(٣) فَابِعَثُوا حَكَمًا مِنَ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٥/ ١٦٧٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٥-٦٤٦/ ١٦٨٠).
١٣٤٦ -٧٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٨١/٦٤٦/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(٣) أصله شقاقًا بينهما، فأضيف الشقاق إلى الظرف على سبيل الاتساع، كقوله =
(یحیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٥ -
حديث: ١٣٤٧
٢٩ - كتاب الطلاق
أَهلِهِ(١) وَحَكَمًا مِن أَهلِهَا إِن يُرِيدَا(٢) إصلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَينَهُمَا(٣) إِنَّ اللَّهَ
كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾ [النساء: ٣٥]: إِنَّ إِلَيهما الفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَالاجتِمَاعَ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَذَلِكَ أَحسَنُ مَا سَمِعتُ مِن أَهلِ العِلمِ: أَنَّ الْحَكَمَينِ
يَجُوزُ(٥) قَولُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامِرَأَتِهِ فِي الفُرِقَةِ وَالاجتِمَاعِ.
٢٧ - بابُ {مَا جَاءَ في - ((مص))] يمين الرَّجُل بطلاق (في رواية
«مص)»: «في طلاق») ما لم يَنكِحْ
١٣٤ - ٧٣ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ، وَعَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ، وَعَبدَاللَّهِ بنَ مَسعُودٍ، وَسَالِمَ بنَ عَبْدَاللَّهِ،
وَالقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَابنَ شِهَابٍ، وَسُلَيمَانَ بِنَ يَسَارِ كَانُوا يَقُولُونَ:
إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الَرَأَةِ قَبَلَ أَنْ يَنكِحَهَا، ثُمَّ أَيِمَ(٦): إِنَّ (في رواية
((مص)): ((فإن))) ذَلِكَ لازِمٌّ لَهُ إذَّا نَكَحَهَا.
=- تعالى -: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣]، أصله بل مكر في الليل، والشقاق: العداوة
والخلاف؛ لأن كلاً منهما يفعل ما يشق على صاحبه، أو يميل إلى شق؛ أي: ناحية، غير شق
صاحبه، والضمير للزوجين، وإن لم يجر لهما ذكر؛ لذكر ما يدل عليهما.
(١) رجلاً يصلح للحكومة والإصلاح بينهما.
(٢) أي: الحكمان.
(٣) أي: الزوجين؛ أي: يقدرهما على ما هو الطاعة، من إصلاح أو فراق.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٦/ ١٦٨٢).
(٥) أي: ينفذ.
١٣٤٧-٧٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٤٦/١-٦٤٧/
١٦٨٣) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٦) أي: حنث.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٩٦ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حدیث: ١٣٤٨ -١٣٤٩
١٣٤٨ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَبّرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ:
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِذَا نَكَحْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ؛ فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا نَكَحَهَا،
وَإِنْ كَانَ طَلِّقَهَا وَاحِدَةٌ، أَو اثْنَتَين، أَو ثَلاثًا؛ فَهُوَ كَمَا قَالَ - ((مح))].
١٣٤٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ مَسعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِيمَن قَالَ: كُلّ امْرَأَةٍ أَنكِحُهَا فَهِيَ
طَالِقٌ: إِنَّهُ إِذَا لَم يُسَمّ قَبِيلَةَ، أَوِ امرَأَةً بِعَيْنِهَا؛ فَإِنَّه - ((مص))] لا شَيءَ عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا (في رواية ((مصر)): ((وذلك))) أَحسَنُ مَا سَمِعتُ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لامِرَأَتِهِ: أَنتِ الطَّلاقُ، وَكُلّ امرَأَةٍ أَنكِحُهَا
فَهِيَ طَالِقٌ، وَمَالُهُ صَدَقَةٌ إنَ لَم يَفعَلِ كَذَا وَكَذَا فَحَنْثَ، قَالَ: أَمّا نِسَاؤُهُ؛
فَطَّلَاقٌ كَمَا قَالَ، وَأَمّا قَولُهُ: كُلّ امرَأَةٍ أَنكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَم يُسَمّ
امرَأَةً بِعَيْنِهَا، أَو قَبِيلَةً، أَو أَرْضاً، أَو نَحوَ هَذَا؛ فَلَيسَ يَلزَمُهُ ذَلِكَ، وَلَيَتَزَوّجِ مَا
شَاءَ، وَأَمّا مَالُهُ؛ فَلَتَصَدّق بِثُلُثِهِ.
١٣٤٨ - موقوف ضعيف - رواية محمد بن الحسن (ص١٨٩) عن مالك به.
قلت: هذا سنده ضعيف؛ محمد بن الحسن ضعيف!
وقوله: ((أخبرنا مجبر)) أظنه مصحفًا؛ فإن مالكًا لم يدركه، بل يروي عن ابنه عبدالرحمن،
فهو من شيوخ مالك بخلاف والده، ولعل الصواب: أخبرني مخبر - بالخاء المعجمة-، وإذا كان
كذلك؛ ففيه علة أخرى: وهي جهالة هذا المخبر، والله أعلم.
١٣٤٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٧/ ١٦٨٤) عن
مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨ / ١١٦): ((وأما بلاغ مالك عن ابن مسعود؛ فلا
أحفظه عنه إلا منقطعًا غير متصل)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٩٧ -
حديث: ١٣٥٠ -١٣٥١
٢٩ - كتاب الطلاق
٢٨ - بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((مص))] أَجَلٍ (في رواية ((مص)): ((الرجل)))
الّذي لا يَمَسَّ امرأتَهُ
١٣٥٠ - ٧٤ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): (أخبرنا))) ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
مَن تَزَوِّجَ امرَأَةً فَلَمْ يَستَطِعِ أَن يَمَسَّهَا؛ فَإِنَّهُ يُضرَبُ لَهُ أَجَلٌ سَنَةً؛ فَإن
مَسّهَا، وَإِلاَّ؛ فُرْقَ بَيْنَهُمَا.
١٣٥١ - ٧٥ - وحدَّثنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ:
مَتَّى يُضرَبُ لَهُ الأَجَلُ؟ أَمِن يَومٍ يَبْنِي بِهَا، أَم مِن يَومٍ تُرَافِعُهُ(١) إلَى
السّلْطَان(٢) (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((وَسُئِلَ مَالِكٌ: مِنْ أَيْنَ يُضْرَبُ الأجَلُ؟ مِنْ
يَومٍ بِنَائِهَا، أَو يَومٍ رَافَعَنْهُ إِلَى السُّلْطَانِ)))؟ فَقَالَ: بَل مِن يَومِ تُرَافِعُهُ (في رواية
((مصر)): ((رافعته))) إلَى السُّطَان.
١٣٥٠ -٧٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٨٥/٦٤٧/١)،
وسويد بن سعيد (٧٥٨/٣٤٠- ط البحرین، أو٣٦٤/٢٨٩- ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٥٣٨/١٨٠) عن مالك به ..
وأخرجه الدارقطني في («سننه» (٣٠٥/٣) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن
الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٩٩/ ٩٢) من طريق كامل بن طلحة الجحدري، كلاهما عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٣٥١-٧٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦٤٧ / ١٦٨٦)،
وسويد بن سعيد (ص ٣٤٠ - ط البحرين، أو ص٢٨٩ - ط دار الغرب).
قلت: سنده صحيح.
(١) ترفعه.
(٢) الحاكم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوبد بن سعید
- ٢٩٨ -
٢٩ - كتاب الطلاق
حدیث: ١٣٥٢ - ١٣٥٣
قَالَ مَالِكٌّ(١): فَأَمَّا الَّذِي قَد مَسَّ امرَأَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا(٢)؛ فَإِنِّي لَم
أَسْمَعَ أَنَّهُ يُضرَبُ لَهُ أَجَلٌ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
٢٩ - بابُ جامِع الطلاق
B
١٣٥٢ - ٧٦- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ (في
رواية ((حد))، و((مص)): ((أنه سمع ابن شهاب يقول))): بَلَغَنِي (في رواية ((مح)):
((أخبرنا ابن شهاب، قال: بلغنا»):
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ قَالَ لِرَجُلٍ مِن ثَقِيفٍ(٣)، أَسلَمَ وَعِندَهُ عَشِرُ نِسوَةٍ،
حِينَ أَسلَمَ الثّقَفِيُّ: ((أَمسِك مِنْهُنّ أَرَبَعاً، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ».
١٣٥٣ - ٧٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١٦٨٧/٦٤٨/١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٤٠ - ط
البحرين، أو ص٢٨٩ - ط دار الغرب).
(٢) منعه من جماعها مانع.
١٣٥٢-٧٦- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٩٣/٦٥٠/١)،
وسويد بن سعيد (٧٥٩/٣٤٠- ط البحرين، أو ٣٦٥/٢٨٩- ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٧٨ / ٥٣٠).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٢٦٥ و٥ / ٤٩) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٧/ ١٨٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣١٥/٥/ ٤١٩٢)- عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ١٦٢ / ١٢٦٢١) - ومن طريقه البيهقي في
((الكبرى)) (٧/ ١٨٢)- عن معمر، عن الزهري به مرسلاً.
وللحديث شواهد جمعها وتكلم عليها شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله-
في «إرواء الغليل)) (٦/ ٢٩١ - ٢٩٥/ ١٨٨٣)؛ فانظرها غير مأمور.
(٣) هو غيلان بن سلمة الثقفي.
١٣٥٣-٧٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥٠/١-٦٥١/ =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٩ -
حديث: ١٣٥٤
٢٩ - كتاب الطلاق
سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، وَحُمَيدَ بنَ عَبدِالرَّحَمَن بن عَوفٍ، وَعُبَيدَ اللَّهِ بنَ عَبدِ اللَّهِ
ابنِ عُتَبَةَ بنِ مَسعُودٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسَار، كُلّهُم يَقُولُ: سَمِعتُ أَبَا هُرَيرَةً
يَقُولُ: سَمِعتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ يَقُولُ:
أَيْمَا امرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوجُهَا تَطلِيقَةً (في رواية ((مح)): ((أخبرنا الزهري، عن
سليمانَ بنِ يسارٍ، عن سعيدِ بنِ الْمُسيَّبِ، عن أبي هريرةَ: أَنَّه استفتى عمرَ بنَ الخطابِ
في رجل طلق امرأته تطليقةً)) - أَو تَطلِقْتَيْنِ-، ثُمَّ تَرَكَهَا(١) حَتَّى تَجِلَّ، وَتَنْكِحَ
(في رواية ((مص))، و((حد): ((وتزوج))، وفي رواية ((مح)): ((ثم تنكح))) زَوجًا غَيرَهُ،
فَيَمُوتَ عَنْهَا، أَو يُطَلِّقَهَا، ثُمَّ يَنكِحُهَا زَوجُهَا الأَوَّلُ؛ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِندَهُ عَلَى
مَا بَقِيَ مِن طَلاقِهَا (في رواية ((مح): ((فيتزوجها زوجها الأول، على كم هي؟ قال
عمر: هي على ما بقي من طلاقها))).
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((وتلك))) السُّنَّةُ عِندَنَا
الَّتِي لا اختلافَ فِيهَا.
١٣٥٤ - ٧٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن ثَابِتِ بنِ الأحنَفِ:
= ١٦٩٤)، وسويد بن سعيد (٧٦٠/٣٤١ - ط البحرين، أو ص٢٨٩ -٢٩٠ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٩٠ / ٥٦٦).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٣٥١/ ١١١٥٠) عن مالك به.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٥٠) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (٥٠٥/٥/ ٤٤٩٢)-، وعبدالرزاق في («المصنف» (٦/ ٣٥١/ ١١١٤٩
و١١١٥٠)، وسعيد بن منصور في «سننه» (١/ ٣٩٨/ ١٥٢٥ و١٥٢٦)، والبيهقي في
((الكبرى)) (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
(١) بالخروج من العدة.
١٣٥٤ -٧٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٥١/١-٦٥٢/=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٠٠ -