النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٧٧
((مص))، و(امح))، و((حد))] وَاحِدَةٌ، فَيَحلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمَلَكَ بِهَا مَا
كَانَت (في رواية «حد)»: «ما دامت») فِي عِدَّتِهَا.
[قَالَ مَالِكٌ(١) فِي المخيَّرَةِ: إِنْ خَيَّرَهَا زَوجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفسَهَا؛ فَقَدْ
طُلْقَتْ ثَلاثًا، وَإِنْ قَالَ زَوجُهَا: لَمَّ أُخَيِّرْهَا إِلَّ فِي وَاحِدَةٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ
قَولٌ، وَهَذَا أَحسَنُ مَا سَمِعتُ - ((مص)].
٤- بابُ ما يَجِبُ فيهِ تَطِلِيقَةٌ واحدةٌ (في رواية ((مص)):
((التطليقة))) مِنَ التّمليكِ
١٢٧١ - ١٢ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
رواية «مح): ((أخبرنا)) سَعِيدِ بنِ سُلَيمَانَ بنِ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، عَن خَارِجَةَ بنِ زَيدِ
ابنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ أَخبَرَهُ:
أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِندَ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَتِيق، وَعَيْنَاهُ
تَدمَعَان، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ [بْنُ ثَابتٍ - ((مص))]: مَا شَأَنُكَ؟ فَقَالَ: مَلَّكتُ امْرَأَتِى
أَمْرَهَا؛ فَفَارَقَتَنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ [بْنُ ثَابتٍ - ((مص))]: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟
قَالَ [لَهُ - ((حد))]: القَدَرُ، فَقَالَ [لَهُ - ((مص))، و((حد))] زَيدُ [بْنُ ثَابتٍ -
(مص))، و((مح))]: ارتَجعهَا إن شِئتَ؛ فَإنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنتَ أَمَلَكُ بهَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠١ -٦٠٢ / ١٥٦٠).
١٢٧٧-١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٢/ ١٥٦١)،
وسويد بن سعيد (٣٢٢/ ٧٠٧ - ط البحرين، أو ص٢٧٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩١ / ٥٦٧).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٨٠/ ١٣٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٤٤ و٢٥٤
- ٢٥٥)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٧/ ٣٤٨)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٢٥)،
و («معرفة السنن والآثار)» (٥/ ٤٧٧/ ٤٤٤٥) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤١ -

حديث: ١٢٧٨ -١٢٧٩
٢٩ - كتاب الطلاق
١٢٧٨ - ١٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَبدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِم، عَن
أَبِيهِ [- القَاسِمِ بْنِ مُحمَّدٍ - ((مص))]:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَت: أَنتَ الطَّلاقُ، فَسَكَتَ،
ثُمَّ قَالَت: أَنتَ الطَّلاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الحَجَرُ، ثُمَّ قَالَت: أَنتَ الطَّلاقُ، فَقَالَ:
بفِيكِ الحَجَرُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَروَانَ بن الحَكَمِ؛ فَاستَحِلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إلَّ
وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إلیهِ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبدُالرَّحَمَن: فَكَانَ القَاسِمُ ابْنُ مُحمَّدٍ - ((مص))] يُعجبُهُ
هَذَا القَضَاءُ، وَيَرَاهُ [مِنْ - ((حد))] أَحْسَنِ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي ذَلِكَ، وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ.
٥- بَابُ [مَا جَاءَ فِي - ((مص))] ما لا يَبينُ مِنَ التّمليكِ
١٢٧٠ - ١٤ - حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح): (أخبرنا))) عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبيهِ [-القَاسِمِ بنِ مُحمَّدٍ -
((مص)، و((حد))]، عَن عَائِشَةَ - أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا- ((مص))] -:
١٢٧٨- ١٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٢/ ١٥٦٢)،
وسويد بن سعيد (٣٢٢/ ٧٠٨ - ط البحرين، أو ٢٧٢/ ٣٤١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٤٩)،
و((معرفة السنن والآثار)» (٥/ ٤٧٧ - ٤٧٨ / ٤٤٤٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٢٧٩-١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٣/ ١٥٦٣)،
وسويد بن سعيد (٧٠٩/٣٢٣ - ط البحرين، أو ٢٧٢-٢٧٣/ ٣٤٢ -ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٩١ / ٥٦٨).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٤٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٤٢ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٨٠
أَنَّهَا خَطَبَت عَلَى (١) عَبدِ الرَّحَمَن بن أَبِي بَكرٍ قُرِيبَةَ بنتَ (في رواية ((مح):
(ابنة))) أَبِي أُمَيَّةَ فَزَوَّجُوهُ (في رواية ((محِ)): ((فزوجته)))، ثُمَّ إِنَّهُم عَتَبُوا عَلَى
عَبدِ الرَّحَنِ [بْنِ أَبِي بَكرِ - ((مح)))، وَقَالُوا: مَا زَوَّجِنَا إِلاَّ عَائِشَةً(٢)، فَأَرْسَلَت
عَائِشَةُ إِلَى عَبدِالرَّحَمَنِ، فَذَكَرَتِ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ [عَبَدُالرَّحَمن - ((مح))] أَمرَ
قَرِيبَةَ بَيَدِهَا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((بيد قريبة)))، فَاخْتَارَتِ زَوجَهَا (في رواية
((مح): ((فاختارته)))، (وَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأختَارَ عَلَيكِ أَحدًا، فَقَرَّت تَحتّهُ -
((مح))]، فَلَم يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
١٢٨٠ - ١٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
عَبدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ:
أَنَّ عَائِشَةَ -زَوجَ النّبِيِّ وَّهِ- زَوَّجَت (في رواية ((مح): ((عن عائشة أنها
زوجت))) خَفْصَةَ بنتَ عَبدِ الرَّحَمنِ [مِنَ - ((مص))] الْمُنذِر بن الزُّبَير،
وَعَبْدُالرَّحْمنِ غَائِبٌ (في رواية ((مص): (كان))) بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدَمَ عَبدَّالرَّحمنِ،
قَالَ: وَمِثْلِي يُصنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَمِثِي يُفْتَاتُ عَلَّهِ(٣) [َبَبِنَاتِهِ - ((مح)]؟ فَكَلَّمَتْ
(١) كذا الرواية، ومجازه في العربية على وجهين:
أحدهما: أن يريد منه: خطبت على لسان عبدالرحمن، كما يقال: تكلم فلان على
لسان فلان؛ فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
والآخر: أن يكون (على) بمعنى اللام؛ أي: خطبت له.
وانظر: ((الاقتضاب)» (٢/ ١٢٤).
(٢) أي: إنما وثقنا بفضلها وحسن خلقها، وأنها لا ترضى لنا بأذى، ولا إضرار في وليتنا.
١٢٨٠ -١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٣/ ١٥٦٤)،
وسويد بن سعيد (٣٢٣/ ٧١٠ - ط البحرين، أو ص٢٧٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩١ - ١٩٢ / ٥٦٩).
وأخرجه البيهقى في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١١٢ - ١١٣)، و((معرفة السنن والآثار)
(٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣ / ٤٠٦٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح ..
(٣) افتات فلان افتياتًا؛ إذا سبق شيء واستبد برأيه، ولم يؤامر فيه من هو أحق منه
بالأمر فیه.
(يجبی) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٣ -

حديث: ١٢٨١ - ١٢٨٢
٢٩ - كتاب الطلاق
عَائِشَةُ الْمُنذِرَ بِنَ الزُّبَيرِ، فَقَالَ الْمُنذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَيَدِ (في رواية ((مح)): (في يد)))
عَبدِ الرَّحَنِ، فَقَالَ عَبدُالرَّحَمَنِ [بْنُ أَبِي بَكرِ - ((حد))]: [مَا لِي رَغبَةٌ عَنْهُ، وَلَكِنْ
مِثْلِي لَيْسَ يُفتَاتُ عَلَيْهِ فِي بَنَّتِهِ وَ ـ ((مح)] مَا كُنْتُ لأرُدَّ أَمْرًا قَضَيتِهِ، فَقَرَّت
خَفصَةُ عِندَ الْمُنذِر (في رواية ((مح): ((فقرت امرأته تحته)))، وَلَم يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
١٢٨١ - ١٦- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةً سُئِلا (في رواية ((مص)): ((عن عبداللّه بن
عمر، وعن أبي هريرة أنهما سئلا») عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امرَأَتَهُ أَمرَهَا؛ فَتَرُدَّ ذَلِكَ
إِلَيهِ، وَلا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا، فَقَالا: لَيسَ ذَلِكَ بِطَلاق.
١٢٨٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) يَحيّى بن
سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ أَمَرَهَا فَلَمْ تُفَارِقَهُ، وَقَرَّت(١) عِندَهُ؛ فَلَيسَ ذَلِكَ
بطَلاقِ (في رواية «حد)»: «طلاقًا))).
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوجُهَا أَمَرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَم تَقبَل
١٢٨١-١٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٤/ ١٥٦٥).
وأخرجه البيهقيُّ (٧/ ٣٤٨) من طريقِ ابنِ بُكيرٍ، عن مالكٍ به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٢٨٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٦٦/٦٠٤/١)، وسويد بن
سعيد (٧١١/٣٢٣ - ط البحرين، أوص ٢٧٣- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٩٢/ ٥٧١).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥/ ٥١٨/ ١١٩٠٣) عن معمر، عن الزهري، عن
ابن المسيب بنحوه.
قلت: سندہ صحیح.
(١) ثبتت.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١٥٦٧/٦٠٤/١)، وسويد بن سعيد (ص٣٢٣ - ط
البحرين، أو ص ٢٧٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٤٤ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٨٣ -١٢٨٤
مِن ذَلِكَ شَيْئًا؛ فَلَيْسَ بَيَدِهَا مِن ذَلِكَ شَيءٌ، وَهُوَ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجلِسِهِمَا
[ذَلِكَ - («مص))].
٦ - بابُ { مَا جَاءَ فِي - ((مص))] الإِيلاءِ(١)
١٢٨٣ - ١٧ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن
أَبِيهِ، عَن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امرَأَتِهِ؛ لَم يَقَع عَلَيهِ طَلاقٌ، وَإِن مَضَتِ [عَلَيهِ -
((مصر))] الأربَعَةُ الأشهُر حَتَّى يُوقَفَ؛ فَإِمَّا أَن يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَن يَفِيءَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
١٢٨٤ - ١٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
(١) قال عياض: الإيلاء: الحلف، وأصله الامتناع من الشيء، يقال: آلى يولي إيلاءً،
وتألى تأليًا، وانتلي انتلاءً، ومنه قوله - تعالى -: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة)
[النور: ٢٢]، ثم استعمل فيما إذا كان الامتناع منه لأجل اليمين، فنسبوا اليمين إليه، فصار
الإيلاء الحلف، وهو في عرف الفقهاء: الحلف على ترك وطء الزوجة.
١٢٨٣-١٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٨/ ١٥٧٨)،
وسويد بن سعيد (٣٢٥ / ٧١٦ - ط البحرين، أو ٢٧٤ -٢٧٥ / ٣٤٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٦٥)، و((المسند)) (٢/ ٨٣/ ١٤٥ - ترتيبه)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٧٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥١٨/٥ - ٥١٩/
٤٥١٩)، و «الخلافیات» (ج٢/ ق١٤١) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
١٢٨٤-١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٨ - ٦٠٩/
١٥٧٩)، وسويد بن سعيد (٣٢٥/ ٧١٧ - ط البحرين، أو ص٢٧٥ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (١٩٥/ ٥٨٠).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٦٥)، و(«المسند» (٢/ ١٤٤/٨٣ - ترتيبه) - ومن
طريقه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢ / ق١٤١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٥١٨/=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٥ -

حديث: ١٢٨٥
٢٩ - كتاب الطلاق
نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
أَيُّمَا رَجُلٍ آَلَى مِنَ امرَأَتِهِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأربَعَةُ الأشهُرِ وُقِفَ خَتَّى
يُطَلِّقَ أَو يَفِيءَ(أ)، وَلا يَقَعُ عَلَيهِ طَلَاقٌ إِذَا (في رواية (مح): ((وإن))) مَضَتِ
الأربَعَةُ الأشهُرِ حَتَّى يُوقَفَ (٢).
[قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا - ((مص))، و((حد))]
١٢٨٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا بَكرِ بنَ عَبدِ الرَّحَمَنِ كَانَا (في رواية ((مص))،
و(حد)): ((عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبدالرحمن أنهما كانا))) يَقُولان فِي
=٤٥١٨)-، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/ ٢٣٥/ ٢٣٦٢) من طريق أبي مصعب الزهري،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٧٧)، و((السنن الصغير)) (٣/ ١٣٥-١٣٦/ ٢٧٢٣) من
طريق ابن بكير، والإسماعيلي في (المستخرج))؛ كما في ((الفتح)) (٩/ ٤٢٨) من طريق معن بن
عيسى، كلهم عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٢٩١): وقال لي إسماعيل بن أبي أويس:
حدثني مالك به مختصرًا.
(١) يطأ ويكفر عن يمينه.
(٢) أي: عند الحاكم.
١٢٨٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٠/٦٠٩/١)، وسويد
ابن سعيد (٣٢٥/ ٧١٨ - ط البحرين، أو ٢٧٥ / ٣٤٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(١٩٥/ ٥٧٩).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)» (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ و٢٦٢)، والبيهقي في («السنن
الكبرى)» (٧/ ٣٧٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٥٢٣/٥٢١/٥) من طريق الوليد بن
مسلم، وعبدالله بن إدريس، والشافعي، وابن بكير، كلهم عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد .
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٤٦ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٨٦
الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امرَأَتِهِ: إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَربَعَةُ الأشهُرِ؛ فَهِيَ تَطلِقَةٌ،
وَلِزَوجِهَا عَلَيْهَا الرَّجِعَةُ مَا كَانَت فِي العِدَّةِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا الزهريُّ،
عن سعيدِ بنِ الْمُسيَّبِ؛ قال: إذا آلى الرجلُ مِنِ امرأتِهِ، ثُمَّ فاءً قبل أَنْ يَمضي أربعةَ
أشهر؛ فهي امرأتُه لم يذهب مِنْ طلاقِها شيءٌ، وإِنْ مضت الأربعةُ قبلَ أَن يفيءَ؛ فهي
تطليقة، وهو أملكُ بالرجعةِ ما لم تَنقُضِ العدَّة))).
١٢٨٦ - ١٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ مَرَوَانَ بنَ الحَكَمِ كَانَ يَقضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنَ امرَأَتِهِ: أَنَّهَا إذَا
مَضَتِ الأربَعَةُ الأشهُرِ؛ فَهِيَ تَطلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجِعَةُ مَا دَامَت فِي عِدَّتِهَا
(في رواية ((مص)): ((ما كانت في العدة))).
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأيُ ابنِ شِهَابٍ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الرَّجُلِ يُولِي مِن امرَأَتِهِ فَيُوقَفُ (في رواية ((مصر)): ((أنه
يوقف)))، فَيُطَلِّقُ عِندَ انقِضَاء الأربَعَةِ الأشهُر، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إن لَم
يُصِبِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا؛ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيهَا، وَلا رَجعَةً لَهُ عَلَيْهَا؛ إِلاَّ أَن
يَكُونَ لَهُ عُذرٌ مِن مَرَضِ، أَو سِجنٍ، أَو مَا أَشبَهَ ذَلِكَ مِنَ العُذر؛ فَإِنَّ
ارتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابتٌ عَلَيْهَا (في رواية ((مص)): ((واجب عليه)))، فَإن مَضَت
عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعدَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ - إِن لَم يُصِبِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأربَعَةُ
الأشهُر - وُقِفَ - أَيضًا-، فَإِن لَم يَفِىءٍ(٢)؛ دَخَلَ عَلَيهِ الطَّلاقُ بالإيلاء الأوَّل
١٢٨٦- ١٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٠٩ / ١٥٨١)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٠/ ١٥٨٣).
(٢) يرجع إلى جماعها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٧ -

حديث: ١٢٨٦
٢٩ - كتاب الطلاق
إِذَا مَضَتِ الأَربَعَةُ الأشهُرِ، وَلَمْ يَكُن لَهُ عَلَيْهَا رَجعَةٌ؛ لأَنَّهُ نَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا
قَبلَ أَنْ يَمَسَّهَا؛ فَلا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلا رَجعَةَ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الرَّجُلِ (في رواية ((مص): ((رجل))) يُولِي مِنَ امرَأَتِهِ،
فَيُوقَفُ بَعدَ الأربَعَةِ الأشهُرِ فَيَّطَلْقُ، ثُمَّ يَرتَجِعُ (في رواية ((مص)): ((يراجع))) وَلا
يَمَسَّهَا، فَتَنْقَضِي أَربَعَةُ أَشُر قَبلَ أَن تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: إنَّهُ لا يُوقَفُ، وَلا يَقَعُ
عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَإِنَّهُ إِن أَصَابَهَا قَبلَ أَن تَنقضِيَ عِدَّتُهَا؛ كَانَ أَحَقَّ بِهَا، وَإِن
مَضَت (في رواية ((مص)): ((وأنه إذا أصابها؛ كان أحق بها ما لم تنقضي عدتها، فإن
انقضت))) عِدَّتُهَا قَبلَ أَن يُصِيبَهَا؛ فَلَا سَبِيلَ لَّهُ إِلَيْهَا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَهَذَا أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امرَأَتِهِ ثُمَّ يُطَلْقُهَا، فَقَضِي الأربَعَةُ
الأشهُر قَبلَ انقِضَاء عِدَّةِ الطَّلَاقِ، قَالَ: هُمَا تَطلِقَتَان - إن هُوَ وُقِفَ، وَلَم
يَفِىء-، وَإِن مَضَتَ عِدَّةُ الطَّلَاقَ قَبَلَ الأربَعَةِ الأشهُرَ؛ فَلَيسَ الإيلاءُ بِطَلاق؛
وَذَلِكَ أَنَّ الْأَربَعَةَ الأشهُر الَّتِي كَانَت تُوقَفُ بَعدَهَا مَضَت، وَلَيسَتْ لَهُ
-يَوْمَئِذٍ - بامرأةٍ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمَنْ حَلَفَ أَن لا يَطَأَ امرَأَتَهُ يَومًا، أَو شَهرًا، ثُمَّ مَكَثَ
حَتَّى يَنْقَضِيَ (في رواية ((مص)): ((مضى)) أَكثَرُ مِنَ الأربَعَةِ الأشهُر؛ فَلا يَكُونُ
ذَلِكَ إيلاءً (في رواية ((مص)): ((فليس ذلك بإيلاء»)، وَإِنْمَا يُوقَفُ فِي الإيلاءِ مَن
حَلَفَ عَلَى [أَنْ لا يَطَأَّ امْرَأَتَهُ - ((مص))] أَكثَرَ مِنَ الأَرَبَعَةِ الأشهُر، فَأَمَّا مَن
حَلَفَ أَن لا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشِهُر - أَو أَدْنَى مِن ذَلِكَ-؛ فَلا أَرَى عَلَيهِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٠/ ١٥٨٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٠-٦١١/ ١٥٨٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١١/ ١٥٨٦).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٤٨ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حدیث: ١٢٨٧ - ١٢٨٨
إيلاءً؛ لأنَّهُ إِذَا دَخَلَ (في رواية ((مص): ((جاء))) الأجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِندَهُ؛ خَرَجٌ
مِن يَمِينِهِ، وَلَم يَكُنْ عَلَيهِ وَقفٌ.
قَالَ مَالِكٌ(١): مَن حَلَفَ لامرَأَتِهِ أَن لا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا؛ فَإِنَّ
ذَلِكَ لا يَكُونُ إيلاءً.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَقَد بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَن
ذَلِكَ؛ فَلَم يَرَهُ إِيلاءٌ.
٧- بابُ إيلاءِ العَبدِ
١٢٨٧ - حَدَّثَنِي يَحِى، عَن مالكٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَن إيلاء العَبدِ، فَقَالَ: هُوَ نَحوُ إِيْلاء الحُرِّ، وَهُوَ
عَلَيْهِ وَاجبٌ، وَإِيلاءُ العَبدِ شَهرَان؛ [قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ
مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَربَعَةٍ أَشْهُر فَإِنْ فَاؤًا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُوا
الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمْ﴾ - ((مص))].
٨ - بابٌ [فِي - ((مص)) ] ظِهَارِ(٢) الحُرِّ
١٢٨٨ - ٢٠- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن سَعِيدِ بنِ عَمرِو بنِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١١/ ١٥٨٧).
١٢٨٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٢/٦٠٩/١) عن مالك به.
(٢) الظهار: مصدر ظاهر، مفاعلة من الظهر، فيصح أن يراد به معان مختلفة ترجع إلى
الظهر معنًى ولفظًا؛ بحسب اختلاف الأغراض، فيقال: ظاهرت فلانًا؛ إذا قابلت ظهره بظهرك
حقيقة، وإذا غايظته - أيضًا-، وإن لم تدابره حقيقة؛ باعتبار أن المغايظة تقتضي هذه المقابلة،
وظاهرته إذا نصرته؛ لأنه يقال: قوى ظهره؛ إذا نصره، وظاهر من امرأته؛ إذا قال: أنت علي
كظهر أمي، وظاهر بين ثوبين؛ إذا لبس أحدهما فوق الآخر، على اعتبار جعل كل منهما
الآخر ظهرًا للثوب.
١٢٨٨-٢٠ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٨/٦١٢/١)،=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٤٩ -

حديث: ١٢٨٩
٢٩ - كتاب الطلاق
سُلَيْمٍ(١) الزُّرَقِيِّ:
أَنَّهُ سَأَلَ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ عَنِ رَجُل طَلَّقَ امرَأَةٌ إن هُوَ تَزَوَّجَهَا(٢)،
فَقَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ رَجُلاً جَعَلَ امرَأَةً عَلَيهِ كَظَهرِ أُمِّهِ إن هُوَ
تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] - إن هُوَ
تَزَوَّجَهَا- أَن لا يَقرَبَهَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((أن يتزوجها ولا يقربها))، وفي
رواية ((مح): ((عن القاسم بن محمد: أَنَّ رجلاً سأل عمرَ بنَ الخطاب، فقال: إنّي قلت:
إن تزوجتُ فلانةَ؛ فهي عليَّ كظهر أمِّي، قال: إِنْ تزوَّجتَها فلا تَقْرَبْها») حَتَّى يُكَفِّرَ
كَفَّارَةَ الْتَظَاهِرِ (في رواية «مص)»: «الظهار»، وفي رواية ((حد)): ((المظاهر))).
١٢٨٩ - ٢١- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسَارِ، عَن رَجُلِ تَظَاهَرَ
=وسويد بن سعيد (٧١٩/٣٢٦ - ط البحرين، أو ص ٢٧٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٥٦٥/١٩٠).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٤٣٥ - ١١٥٥٠/٤٣٦)، وسعيد بن منصور
في «سننه» (٢٩٠/ ١٠٢٣ - ط الأعظمي)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤/ ١٣٣/
٢٤١٤ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٣٨٣) عن مالك به.
قال الطحاوي: ((فكان هذا الحديث منقطع الإسناد غير متصل بعمر)).
قال البيهقي: ((هذا منقطع؛ القاسم بن محمد لم يدرك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-)).
قلت: وهو كما قالا.
لكن وصله الطحاوي (٢٤١٥/١٣٤/٤) بسند صحيح عن يحيى بن عبدالله بن سالم،
عن عبيدالله بن عمر العمري، عن القاسم بن محمد، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن عمر به.
قلت: وهذا سند متصل حسن الإسناد؛ يحيى بن عبدالله؛ صدوق.
(١) في رواية ((حد)): ((سعيد بن مرزوق))، وهو خطأ.
(٢) أي: علق طلاقها على تزوجه إياها.
١٢٨٩-٢١ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٩/٦١٢/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٥٠ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٩٠ -١٢٩١
(في رواية ((مصر)): ((أن رجلاً ظاهر))) مِن امرَأَتِهِ قَبلَ أَن يَنكِحَهَا، فَقَالا: إن
نَكَحَهَا؛ فَلا يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْتَظَاهِرِ (في رواية ((مصر)): ((الظهار))).
١٢٩٠ - ٢٢ - وِحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبیهِ:
أَنَّهُ قَالَ فِي (في رواية ((حد)): ((أنه سئل عن))) رَجُلِ تَظَاهَرَ مِن أَرْبَعَةِ نِسوَةٍ
لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ (١): إِنَّهُ لَيسَ عَلَيْهِ إلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
١٢٩١ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِالرَّحَمَنِ؛ [أَنَّهُ قَالَ -
((مص))] مِثِلَ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا، [و - ((حد))] قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -
فِي كَفَّارَةِ الْتَظَاهِرِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًّا ... ﴾، [وَقَالَ - ((حد))]:
﴿ ... فَمَن لَم يَجِدَ فَصِيَامُ شَهِرَينِ مُتَتَابِعِينِ مِن قَبِلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَم
يَستَطِعِ فَإِطِعَامُ سِتِينَ مِسكِينًا﴾ [المجادلة: ٣-٤].
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُل يَتَظَاهَرُ (في رواية ((مص): ((يظاهر))) مِنَ امرَأَتِهِ
فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ، قَالَ: لَيسَ عَلَيْهِ إِلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِن تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ،
ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعدَ أَن يُكَفِّرَ؛ فَعَلَيهِ الكَفَّارَةُ - أيضاً -.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَن تَظَاهَرَ (في رواية ((مص)): ((فيمن يظاهر))) مِنَ امرَأَتِهِ،
١٢٩٠ - ٢٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦١٢/١-٦١٣/ ١٥٩٠)،
وسويد بن سعيد (٣٢٦/ ٧٢٠ - ط البحرين، أو ٣٤٧/٢٧٦ - ط دار الغرب) عن مالك به.
(١) بأن قال: أنتن علي كظهر أمي.
قلت: سنده صحيح.
١٢٩١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٩١/٦١٣/١)، وسويد
ابن سعيد (٧٢١/٣٢٦ - ط البحرين، أو ص٢٧٦ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٣)، وسويد بن سعيد (ص ٣٢٦ - ط
البحرين، أو ص٢٧٦ -ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٣/ ١٥٩٢).
(٤) رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٦١٣/ ١٥٩٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥١ -

حديث: ١٢٩١
٢٩ - كتاب الطلاق
ثُمَّ مَسَّهَا قَبَلَ أَن يُكَفِّرَ؛ [إِنَّهُ - ((مص))] لَيسَ عَلَيهِ إلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَكُفُ
عَنْهَا حَتَّى يُكَفّرَ، وَليَستَغْفِرِ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحسَنُ مَا سَمِعتُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَالظّهَارُ (في رواية ((مص): (التظاهر))) مِن ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ؛
مِن الرَّضَاعَةِ وَالنَّسَبِ سَوَاءٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَيسَ عَلَى النِّسَاءَ ظِهَارٌ (٢).
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي قَول اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن
نِسَائِهِم ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ... ﴾.
قَالَ [مَالِكٌ - ((مص))]: سَمِعتُ أَنَّ تَفسِيرَ ذَلِكَ: أَن يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ
امرَأَتِهِ، ثُمَّ يُجمِعَ(٤) عَلَى إِمِسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَإِن أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَد
وَجَبَت عَلَيهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِنَ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجمِعِ بَعدَ تَّظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمِسَاكِهَا
وَإِصَابَتِهَا (في رواية ((مص)): ((ووطئها)))؛ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ: فَإِن تَزَوَّجَهَا بَعدَ ذَلِكَ لَم يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْتَظَاهِرِ
(في رواية ((مص)): ((الظهار))) [قَبلَ أَنْ يُصِيبَهَا - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٥) فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِن أَمَتِهِ: إِنَّهُ إِن أَرَادَ أَن يُصِيبَهَا؛ فَعَلَيهِ
كَفّارَةُ الظّهَارِ قَبلَ أَن يَطَأَهَا (في رواية ((مص)): (يصيبها))).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٤/ ١٥٩٥).
(٢) فإذا تظاهرت المرأة من زوجها؛ لم يلزمها شيء؛ لأن الله -تعالى- إنما جعله
للرجال، فلا مدخل فيه للنساء.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٤/ ١٥٩٦).
(٤) يعزم ويصمم.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٥/ ١٥٩٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٥٢ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حدیث: ١٢٩٢ - ١٢٩٣
قَالَ مَالِكٌ(١): لا يَدخُلُ عَلَى الرَّجُلِ إيلاءٌ فِي تَظَاهُرهِ (في رواية ((مص)):
((على حر إيلاء في الظهار))) إلاَّ أَن يَكُونَ مُضَارًّا لا يُرِيدُ أَن يَفِيءَ مِن تَظَاهُرِهِ
(في رواية ((مص)»: «ظهاره))).
١٢٩٢ - ٢٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ:
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسأَلُ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((أَنَّ أَبَاهُ
سُئِلَ)) عَنِ رَجُلِ قَالَ لامِرَأَتِهِ: كُلّ امرَأَةٍ أَنكِحُهَا عَلَيكِ مَا عِشتِ، فَهِيَ عَلَيّ
كَظَهر أُمّي، فَقَالَ عُروَةُ بنُ الزُّبَير: يُجزئُهُ عَن (في رواية ((مص))، و(حد)): (من)))
ذَلِكَ [كُلِّهِ - ((مص))، و((حد)»] عِتَقُ رَقَبَةٍ.
٩- بابُ [ما جَاءَ فِي - ((مص)) ] ظِهار العَبيدِ
١٢٩٣ - ٢٤ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَس - ((مص))]:
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ ظِهَارِ العَبدِ، فَقَالَ: [هُوَ - ((حد))] نَحوٌ [مِنْ -
(حد))]َ ظِهَارِ الْحُرِّ.
قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيهِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرّ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): وَظِهَارُ العَبدِ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((وهو))) عَلَيهِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٤/ ١٥٩٧).
١٢٩٢-٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦١٣/١-٦١٤/
١٥٩٤)، وسويد بن سعيد (٧٢٢/٣٢٦ - ط البحرين، أو ٣٤٨/٢٧٦ - ط دار الغرب).
قلت: سنده صحيح.
١٢٩٣ -٢٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٥٩٩/٦١٥/١)،
وسويد بن سعيد (٧٢٣/٣٢٧ - ط البحرین، أو ٣٤٩/٢٧٦ - ط دار الغرب).
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٥/ ١٦٠٠)، وسويد بن سعيد (ص ٣٢٧ - ط
البحرين، أو ص ٢٧٧ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٥٣ -

حدیث: ١٢٩٤
٢٩ - كتاب الطلاق
وَاجِبٌ، وَصِيَامُ العَبدِ فِي الظّهَارِ شَهِرَانٍ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي العَبدِ يَتَظَاهَرُ مِنَ امرَأَتِهِ: إِنَّهُ لا يَدخُلُ عَلَيهِ إِيلاءٌ؛
وَذَلِكَ أَنَّهُ لَو ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ كَفّارَةِ الْتَظَاهِرِ (في رواية ((مص)): ((الكفارة في
الظهار))) دَخَلَ عَلَيهِ طَلَاقُ الإيلاء قَبْلَ أَن يَفرَغَ مِن صِیَامِهِ.
١٠- بابُ ما جاءَ في الخِيَارِ
١٢٩٤ - ٢٥- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بن أبي
عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((قس))،
و((مص)): ((زَوجِ النَِّيِّ ◌َ))) -؛ أَنَّهَا قَالَت:
كَانَ فِي بَرِيرَةً(٢) ثَلاثُ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٥/ ١٦٠١).
١٢٩٤-٢٥ - صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١٦٠٢/٦١٦/١)، وابن القاسم
(٢١٤/ ١٦٠ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٧٢٤/٣٢٧ - ط البحرين، أو ص ٢٧٧
-ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٥٠٩٧ و٥٢٧٩)، ومسلم (٢/ ٧٥٦) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أویس، وابن وهب، کلهم عن مالك به.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٥/ ١٨٨): ((هي بفتح الموحدة - بوزن
فعيلة- مشتقة من البرير؛ وهو ثمر الأراك.
وقيل: إنه فعيلة من البر بمعنى مفعولة؛ كمبرورة، أو بمعنى فاعلة؛ كرحيمة هكذا
وجهه القرطبي.
والأول أولى؛ لأنه ◌َ * غير اسم جويرية - وكان اسمها برة-، وقال: «لا تزكوا
أنفسكم)»، فلو كانت بريرة من البر؛ لشاركتها في ذلك.
وكانت بريرة لناس من الأنصار، وقيل: لناس من بني هلال؛ قاله ابن عبدالبر، ويمكن
الجمع، وكانت تخدم عائشة قبل أن تعتق، وعاشت إلى خلافة معاوية، وتفرست في عبدالملك
ابن مروان أنه يلي الخلافة؛ فبشرته بذلك، وروى هو ذلك عنها)» ا.هـ.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٥٤ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٩٥
سُنَنٍ(١)؛ فَكَانَتِ إِحدَى السُّنَّنِ الثَّلاثِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتِ فَخُيّرَتِ فِي زَوجِهَا،
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَالْبُرْمَةُ (٢)
[عَلَى النَّار - ((حد)) ] تَفُورُ بِلَحمٍ، فَقُرّبَ إِلَيْهِ خُبزٌ وَأُدْمٌ مِن أُدمِ (٣) البَيتِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَلَمْ أَرَ بُرْمَةٌ فِيهَا لَحَمْ [عَلَى النَّارِ - ((حد))]؟))، فَقَالُوا:
بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَكِن ذَلِكَ لَحمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيَرَةَ، وَأَنتَ لا تَأْكُلُ
الصّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيّةٌ)).
١٢٩٥ - ٢٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
نَافِعٍ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عُمَّرَ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحتَ العَبدِ فَتُعتَقُ: إِنَّ الْأُمَةَ لَهَا الْخِيَارُ؛
مَا لَم يَمَسَّهَا [زَوجُهَا - ((حد))]، [فَإِنْ مَسَّهَا؛ فَلا خِيَارَ لَهَا - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِن مَسَّهَا زَوجُهَا (في رواية ((مص): ((فإن مُسَّت))) فَزَعَمَت
= وقال (٩/ ٤٠٥): ((وقيل: إنها نبطية -بفتح النون والموحدة-، وقيل: إنها قبطية
- بكسر القاف وسكون الموحدة-، وقيل: إن اسم أبيها صفوان، وأنه له صحبة)» ا.هـ.
(١) أي: عُلِمَ بسببها ثلاثةُ أحكام من الشريعة.
(٢) قال ابن الأثير: هي القدر مطلقًا، وجمعها: برم، وهي في الأصل: المتخذة من
الحجر المعروف بالحجاز.
(٣) جمع: إدام، وهو ما يؤكل مع الخبز؛ أي شيء كان.
١٢٩٥-٢٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٠٣/٦١٧/١)،
وسويد بن سعيد (٧٢٥/٣٢٨- ط البحرين، أو ٣٥٠/٢٧٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٩٣ / ٥٧٣).
وأخرجه الشافعي في «المسند) (١٢٩/٧٩/٢ - ترتيبه)، و ((الأم)) (١٢٢/٥)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى» (٧/ ٢٢٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٦٢/ ٤٢٦٩) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦١٧).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
==
- ٢٥٥ -

حدیث: ١٢٩٦ -١٢٩٧
٢٩ - كتاب الطلاق
أَنَّهَا جَهِلَت أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ؛ فَإِنَّهَا تُتَهَمُ وَلا تُصَدَّقُ بِمَا ادّعَت مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلا
خِيَارَ لَهَا بَعدَ أَنْ يَمَسَّهَا.
١٢٩٦ - ٢٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») ابنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرُوَةَ بنِ الزُّبِيرِ:
أَنَّ مَولاةٌ لِيَنِي عَدِيِّ يُقَالُ لَهَا: زَبِرَاءٌ؛ أَخَبَرَتُهُ: أَنَّهَا كَانَت تَحتَ عَبدٍ،
وَهِيَ أَمَةٌ - يَوْمَئِذٍ - فَعُتِقَت (في رواية ((مح): ((وكانت أمة فأعتقت)))، قَالَت:
فَأَرسَلَتِ إِلَيَّ (في رواية «مح)): «إليها))) حَفْصَةُ - زَوجُ النَّبِيِّ - فَدَعَتِنِي، فَقَالَت:
إِنَّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَلا (في رواية ((مح): ((وما))) أُحِبُّ أَنْ تَصنَعِي شَيئًا، إِنَّ
أَمَرَكِ بَيَدِكِ مَا لَم يَمْسَسكِ زَوجُكِ، فَإِن (في رواية ((مح)): (فإذا))) مَسّكِ؛ فَلَيْسَ
لَكِ مِنَ الأمر (في رواية «مح)): («أمرك))) شَيءٌ، قَالَت: فَقُلتُ: هُوَ الطَّلاقُ، ثُمَّ
الطَّلَاقُ، فَفَارَقَتُهُ ثَلاثاً.
١٢٩٧ - ٢٨- وحدَّثنى عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن سَعِيدِ (في رواية ((مح)):
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٦٣/ ٤٢٧٢)، و((السنن الكبرى))
=
(٧/ ٢٢٥) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
١٢٩٦-٢٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٠٤/٦١٧/١)،
وسويد بن سعيد (٧٢٦/٣٢٨ - ط البحرين، أو ص٢٧٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٧٣/١٩٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ١٢٢)، و(«المسند» (١٢٧/٧٨/٢ و١٢٨ - ترتيبه)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤/ ٢٩٣٨/٥٢٥ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٢٢٥/٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٢٧٠/٣٦٢/٥) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لجهالة زبراء - مولاة بني عدي بن كعب -.
١٢٩٧-٢٨ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦٠٥/٦١٧/١)،
ومحمد بن الحسن (٥٣٩/١٨١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وأما ما ورد في رواية محمد بن الحسن من بيان
=
الواسطة؛ فهو وهم من محمد بن الحسن نفسه؛ لأمرين:
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٥٦ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٢٩٨
((حدثنا مجبر، عن سعيد))) ابن الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَيْمَا رَجُلِ تَزَوّجَ امرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ ضَرَرٌ (في رواية ((مص)): ((برص))،
وفي رواية ((مح): ((ضر)))؛ فَإِنَّهَا تُخَيّرُ، فَإن شَاءَت قَرَّت(١)، وَإِن شَاءَت
فَارَقَت، [وَلا خِيَارَ لَهَا إلَّ فِي العنين وَالَجبُوبِ - ((مح))].
٢٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الأمَةِ تَكُونُ تَحتَ العَبدِ، ثُمَّ تُعتَقُ قَبلَ أَن
يَدخُلَ بِهَا أَو يَمَسَّهَا: إنَّهَا إن اختَارَت نَفسَهَا (في رواية ((مص)): ((فراقه)))؛ فَلا
صَدَّاقَ لَهَا، وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
١٢٩٨ - ٣٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
إِذَا خَيِّرَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ فَاخْتَارَتَهُ؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ بطلاق.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعتُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الْمُخَيَّرَةِ إِذَا (في رواية ((مص)): ((إن))) خَيَّرَهَا زَوجُهَا
فَاخْتَارَتِ نَفسَهَا؛ فَقَد طَلُقَتْلْهُ - (مص))] ثَلاثً، وَإِن قَالَ زَوجُهَا: لَم أُخيّركِ
إلاّ [فِي - ((مص))] وَاحِدَةٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَحسَنُ مَا سَمِعتُهُ.
الأول: أن مجبرًا ليس من شيوخ مالك، ولم يدركه مالك، فكيف يصح أن يقال: حدثنا
=
مجبر؟! نعم؛ عبدالرحمن بن مجبر - ولده- من شيوخ مالك، أما الأب؛ فلا.
الثاني: محمد بن الحسن نفسه ضعيف لا يحتج به.
(١) أي: بقيت عنده.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٧ - ٦١٨ / ١٦٠٦).
١٢٩٨ - ٣٠- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ /١٦٠٩/٦١٨) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٨/ ١٦٠٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٥٧ -

حديث: ١٢٩٩
٢٩ - كتاب الطلاق
قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِن خَيَّرَهَا فَقَالَت: قَد قَبِلتُ وَاحِدَةٌ، وَقَالَ: لَم أُرِد
ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خَيّرتُكِ فِي الثّلاثِ جَمِيعًا: أَنَّهَا إِنْ لَم تَقبَل إِلاّ وَاحِدَةً؛ أَقَامَتْ
عِندَهُ عَلَى نِكَاحِهَا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقًا إن شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.
١١ - بابُ ما جاءَ في الخُلْعِ(٢)
١٢٩٩ - ٣١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَن
عَمَرَةَ بنتِ (في رواية ((قس): (ابنة))) عَبدِ الرَّحَمَنِ ابْنِ سَعدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنصَارِيّ
- ((مصر))، و(قس))، و((حد))]: أَنَّهَا أَخبَرَتَهُ عَن حَبِيبَةَ بِنتِ سَهلِ الأنصَارِيِّ:
أَنَّهَا كَانَت تَحتَ ثَابِتٍ بِنِ فَيْسٍ بِنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦١٨/ ١٦٠٨).
(٢) الخُلْع: مأخوذ من الخَلْع، وهو النزع، سمي به؛ لأن كلاً من الزوجين لباس
للآخر في المعنى، قال -تعالى -: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ [البقرة: ١٨٧]، فكأنه
بمفارقة الآخر نزع لباسه، وضم تفرقه بين الحسي والمعنوي.
١٢٩٩-٣١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٦١٠/٦١٩/١)، وابن القاسم
(٤٩٨/٥١٥)، وسويد بن سعيد (٧٢٨/٣٢٩ - ط البحرين، أو ص ٢٧٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩/ ٢٢٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) (٦/ ١٦٩)،
و((الكبرى)) (٣٦٩/٣/ ٥٦٥٦)، والشافعي في ((الأم)) (٥/ ١١٣ و١٩٦)، و((المسند)) (٢/
٩٥/ ١٦٣ - ترتيبه)، وأحمد في («المسند» (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣/
٦٨ - ٦٩ / ٧٤٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠ / ١١٠/ ٤٢٨٠ - ((إحسان)))، والطبرانى
في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٧٦/ ٥٦٦)، والطبري في ((جامع البيان)) (٤٨٠٩)، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣٢٩٤ - ٣٢٩٥/ ٧٥٦٨)، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)» (٥٩٠-٧٩٤/٥٩١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣١٢/٧ - ٣١٣)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٤٤٠ - ٤٤١ / ٤٣٩٣)، و ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)»
(ص ٢٥٦ و٢٥٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٥/ ١٤٨) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح، وقد صححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه اللَّه- في
((صحيح سنن أبي داود)) (١٩٢٩)، و((صحيح موارد الظمآن)) (١١٠٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٥٨ -

٢٩ - كتاب الطلاق
حديث: ١٣٠٠
إِلَى [صَلاةِ - ((مص))] الصُّبح، فَوَجَدَ حَبيبَةَ بنتَ سَهلِ عِندَ بَابِهِ فِي
الغَلَس (١)، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((مَن هَذِهِ؟))، فَقَالَت: أَنَا حَبِيبَةُ بنتُ
سَهلِ يَا رَسُولَ اللَّه! قَالَ (في رواية «مص)»، و «قس)»: «فقال))): «مَا شَأْنُكَ؟»،
قَالَتْ (في رواية ((مص))، و(قس)): ((فقالت))): لا أَنَا وَلا ثَابتُ بنُ قَيسِ
- لِزَوجِهَا-، فَلَمَّا جَاءَ زَوجُهَا ثَابتُ بنُ قَيس؛ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ: ((هَذِهِ
حَبِيبَةُ بنتُ سَهلِ قَد ذَكَرَت مَا شَاءَ اللَّهُ أَن تَذْكُرُ))، فَقَالَتْ حَبيبَةُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ،وَ! كُلُّ مَا أَعطَانِي [فَهُوَ - ((قس))] عِندِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِثَابتٍ
ابنِ قَيسٍ: ((خُذْ مِنْهَا))، فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَت فِي بَيْتِ أَهْلِهَا.
١٣٠٠ - ٣٢ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن مَولاةٍ لِصَفِيَّةَ بنْتِ
أَبِي عُبَيدٍ [- امرَأَةِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مص))]:
أَنَّهَا (في رواية ((مح)): «أخبرنا نافع: أن مولاة لصفية))) اختَلَعَت مِن زَوجهَا
بِكُلٌ شَيءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنكِرِ ذَلِكَ (في رواية (مح): ((فلم ينكره))) عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَّرَ.
قَالَ مَالِكٌ (٢) فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِن زَوجِهَا: إِنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ
زَوجَهَا أَضَرّ بِهَا وَضَيْقَ عَلَيْهَا، وَعُلِمَ أَنَّهُ (في رواية ((مص): ((وهو))) ظَالِمٌ لَهَا؛
(١) بقية الظلام.
١٣٠٠- ٣٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦١١/٦٢٠/١)،
وسويد بن سعيد (٧٢٩/٣٢٩ - ط البحرين، أو ص٢٧٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(١٨٨ / ٥٦٢).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٩٦/ ١٦٤ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٧/ ٣١٥)، ولمعرفة السنن والآثار)) (٥/ ٤٤٢/ ٤٣٩٥) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لجهالة مولاة صفية.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٢٠/ ١٦١٢)، وسويد بن سعيد (ص ٣٢٩ -
ط البحرين، أو ص٢٧٩ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٥٩ -

حديث: ١٣٠١-١٣٠٢
٢٩ - كتاب الطلاق
مَضَى [عَلَيهِ - ((مص))، و((حد))] الطَّلاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا.
قَالَ [مَالِكٌ - ((مص)]: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسمَعُ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَمرُ النَّاسِ
(في رواية ((مص)): ((الأمر))) عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: لا بَأسَ بأَن تَفْتَدِيَ الْمَرَأَةُ مِن زَوجِهَا بأَكثَرَ مِمَّا أَعطَاهَا.
١٢ - بَابُ [ مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] طلاقِ المُختَلِعَةِ [وَعِدَّتِهَا - ((حد))]
١٣٠١ - ٣٣- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن نَافِعٍ:
أَنَّ رُبَيّعَ بِنتَ مُعَوّذِ بنِ عَفْرَاءَ جَاءَتِ هِيَ وَعَمُّهَا (في رواية ((مص))،
و(حد): ((وعمتها))) إِلَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، فَأَخَبَرَتَهُ أَنَّهَا اختَلَعَت مِن زوجها فِي
زَمَانِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، قَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بِنَّ عَقَّنَ فَلَمْ يُنكِرُهُ، وَقَالَ عَبدُاللَّهِ
ابنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ.
١٣٠٢ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ (في رواية «مح)): ((أخبرنا») هِشَامِ بْنِ عُروَةَ،
١٣٠١-٣٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٢٠/١-٦٢١/
١٦١٤)، وسويد بن سعيد (٧٣١/٣٣٠ - ط البحرين، أو ص٢٧٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٣١٥ - ٣١٦)، و((الصغرى)) (٣/ ١٠٥/ ٢٦٣٥
و١٧٢ / ٢٨٤٤) من طريق الشافعي وابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج شطره الأخير أبو داود (٢٢٣٠)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٤٥٠) عن
القعنبي، عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
١٣٠٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٦١٣/٦٢٠/١)، وسويد
ابن سعيد (٧٣٠/٣٣٠ - ط البحرين، أو ٣٥٢/٢٧٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٥٦٣/١٨٩).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ١٩٨)، و((المسند)) (٩٦/٢ -١٦٥/٩٧ - ترتيبه)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٦٠ -