النص المفهرس

صفحات 181-200

٢٨ - كتاب النكاح
١ - باب ما جاء في الخطبة في النكاح
٢- باب استئذان البكر والأيّم في أنفسهما
٣ - باب ما جاء في الصداق والحباء
٤- باب ما جاء في إرخاء السّتور
٥- باب ما جاء في المقام عند البكر والأيّم
٦ - باب ما جاء في ما لا يجوز من الشّروط في النكاح
٧ - باب ما يكره من نكاح المحلل وما أشبهه
٨- باب ما جاء في ما لا يجوز أن يجمع بينه من النساء
٩- باب ما جاء في ما لا يجوز من نكاح الرّجل أمّ امرأته
١٠- باب ما جاء في نكاح الرّجل أمّ امرأة قد أصابها على وجه ما يكره
١١ - باب جامع ما لا يجوز من النكاح
١٢- باب نكاح الأمة على الحرّة
١٣- باب ما جاء في الرّجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها
١٤ - باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها
١٥- باب ما جاء في النهي عن أن يصيب الرّجل أمة كانت لأبيه
- ١٨١ -

١٦- باب ما جاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب
١٧- باب ما جاء في الإحصان
١٨ - باب ما جاء في النهي عن نكاح المحرم
١٩- باب النهي عن نكاح المتعة
٢٠- باب ما جاء في نكاح العبيد
٢١ - باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ثم يسلم
٢٢- باب ما جاء في الأمر بالوليمة
٢٣- باب جامع النكاح
- ١٨٢ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١١٩٧- ١١٩٨
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٢٨ - كتاب النكاح
١- باب ما جاءَ في الخِطبَةِ [فِي النكاح - ((مص))] (في رواية ((حد)):
((باب ما يكره من خطبة الرجل على خطبة أخيه)))
١١٩٧ - ١- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحيّى بنِ
حَبَّانَ(١)، عَن [عَبدِ الرَّحمن بْنِ هُرمَزِ - ((مح))] الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَثَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((لا يَخطُب أَحَدُكُمْ عَلَى خِطِبَةٍ (٢) أَخِيهِ)).
١١٩٨ - ٢- وحدَّثني عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص)]، عَن نَافِع
١١٩٧ - ١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٧ - ٥٦٨/ ١٤٦٦)، وابن
القاسم (١٤٨ / ٩٧ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٣٠٣/ ٦٥٦ - ط البحرين، أو
ص ٢٥٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٧ / ٥٢٨).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٦/ ٧٣)، ((والكبرى)) (٣/ ٢٧٥/ ٥٣٥٥)، والشافعي
في «المسند» (٢ /٣٦/ ٥٥ - ترتيبه)، و((الرسالة)) (٣٠٧/ ٨٤٧)، و((الأم)) (٥/ ٣٩ و١٦٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٤)، وأحمد (٢/ ٤٦٢)، وابن وهب في ((الموطأ))
(٩٠ - ٩١ / ٢٦٦)، وأبو عوانة في (صحيحه)) (٣/ ٤٠)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ» (٢٤١/ ٢٥٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤١٨٩/٣١٢/٥)، وغيرهم
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
قال ابن عبدالبر في «التمهيد)) (١٩/١٣): ((هذا حديث صحيح ثابت عن النبي ◌َّ) ا.هـ.
(١) في رواية ((مح)): ((أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان))؛ وهو خطأ.
(٢) بكسر الخاء، التماس النكاح.
١١٩٨-٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٤٦٤/٥٦٧/١)، وابن القاسم=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٨٣ -

حديث: ١١٩٩
٢٨ - كتاب النكاح
[- مَولَى عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مص)]، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَهِ قَالَ:
((لا يَخطُب أَحَدُكُم (في رواية ((حد)): ((الرجل))) عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ)).
١١٩٩ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
((لا يَخطُبُ الرَّجُلُ (في رواية «حد))، و ((قس)»: «أحدكم))) عَلَى خِطَةٍ
أَخِيهِ)) - ((حد))، و((قس))، و((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(١): وَتَفْسِيرُ قَول رَسُول اللَّهِ (في رواية ((مص)): ((النبي») وَّل
فِيمَا نُرَى(٢) -وَاللَّهُ أَعلَمُ -: ((لَا يَخطُّب أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ)): أَنْ
=(٢٢٩/٢٧٢)، وسويد بن سعيد (٦٥٥/٣٠٢ - ط البحرين، أو ٣١٥/٢٥٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢١٣٩): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني مالك به.
وأخرجه البخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢) من طرق عن نافع به.
١١٩٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٧/ ١٤٦٥)، وابن القاسم
(٣٧١/ ٣٥١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٠٣ - ط البحرين، أو ص ٢٥٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ٣٥/ ٥٢ و ٣٦/ ٥٥ - ترتيبه)، و ((الأم)) (٥/ ٣٩
و١٦٢)، و((الرسالة)» (٣٠٧/ ٨٤٧)، و((اختلاف الحديث)) (ص ١٧٩)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٣/ ٤)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٩٠ / ٢٦٥)، وأبو عوانة في
((صحيحه)) (٤٠/٣ / ٤١٢٧)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٥١/ ٥٥١)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣١٢/ ٤١٨٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١٤٦٧/٥٦٨/١)، وسويد بن سعيد (ص ٣٠٣ - ط
البحرين، أو ص٢٥٤ - ٢٥٥ - ط دار الغرب).
(٢) نظن.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
- ١٨٤ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٠٠
يَخْطُبَ الرَّجُلُ المَرَأَةَ؛ فَتَركَنَ إِلَيهِ، وَيَتَّفِقَانِ عَلَى صَدَاقٍ وَاحِدٍ مَعلُومٍ، وَقَد
تَرَاضَيَا، فَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفَسِهَا؛ فَتِلكَ لَهِيَ - ((حد))]َ الَّتِي نَهَى [َرَسُولُ
اللَّهِ وَةِ - ((حد))] أَنْ يَخطُبُهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطَةٍ أَخِيهِ، وَلَم يَعن بِذَلِكَ: إِذَا
خَطَبَ الرَّجُلُ المَرَأَةَ، فَلَم يُوَافِقِهَا أَمْرُهُ، وَلَم تَركَن إِلَيْهِ، أَن لا يَخْطُبُهَا أَحْدٌ؛
فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدخُلُ عَلَى النَّاسِ.
[قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا مَعنَى قَول رَسُول اللَّهِ وَلَّهِ - ((مصر))، و((حد))].
١٢٠٠ - ٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
عَبْدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَولِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا
عَرَّضتُمْ(١) بِهِ مِن خِطبَةِ النِّسَاءِ أَو أَكتَتُم(٢) فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُم
سَتَذْكُرُونَهُنَّ(٣) وَلَكِن لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا(٤) إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَولاً
١٢٠٠-٣- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٨/ ١٤٦٨)،
وسويد بن سعيد (٣٠٣/ ٦٥٧ - ط البحرين، أو ص ٢٥٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٤٥ / ١٠٠٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١٥٨/٥)، و(«المسند» (٢/ ٣٨/ ٥٨ - ترتيبه)، والطبري
في ((جامع البيان)) (١/ ٣٢٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٧٨)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٥/ ٣٠٩-٣١٠/ ٤١٨٣)، و((السنن الصغير)) (٤٩/٣ - ٥٠/ ٢٤٦٧) من طرق
عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ و٢٥٩)، وابن أبي حاتم في
«تفسيره)» (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٢٣٢٧) عن يزيد بن هارون وأبي خالد الأحمر، كلاهما عن
یحیی بن سعيد، عن عبدالرحمن بن القاسم به.
قلت: سنده صحيح.
(١) لوحتم.
(٢) أضمرتم.
(٣) أي: بالخطبة، ولا تصبرون عنهن.
(٤) السر: النكاح، قال الشاعر:
لقد زعمت بسباسة اليوم أنني
كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
(يحبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٨٥ -

حديث: ١٢٠١
٢٨- كتاب النكاح
مَعرُوفًا (١)﴾ [البقرة: ٢٣٥]: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لِلمَرَأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِن وَفَاةٍ
زَوجِهَا: إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيِمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيكِ خَيْرًا
وَرزقًا، وَ(في رواية ((حد)): (أو))) نَحوَ هَذَا مِنَ القَول.
٢ - بابُ استئذانِ البِكرِ والأَيِّمِ فِي أَنفُسِهِمَا
(في رواية ((حد))، و((مص)): ((نفسها)))
١٢٠١ - ٤- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») عَبدِ اللَّهِ بن
الفَضلِ، عَن نَافِعِ بنِ جُبِيرٍ بِنِ مُطعِمٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَسكم
وَ لَّهِ قَالَ:
((الأيِّمُ(٢) أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِن وَلِيُّهَا(٣)، وَالبكرُ تُستَأَذَنُ (في رواية ((مح): (تستأمر)))
فِي نَفْسِهَا(٤)، وَإِذْنُها صُمَاتُها(٥)).
(١) أي: ما عرف شرعًا من التعريض.
١٢٠١ -٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٩/ ١٤٦٩)، وابن
القاسم (٣٩٥/ ٣٨١)، وسويد بن سعيد (٣٠٤ / ٦٥٨ - ط البحرين، أو ٢٥٥/ ٣١٦ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٨١ / ٥٤٠).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٤٢١ / ٦٦): حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن
سعيد؛ قالا: حدثنا مالك (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك ...
(٢) من لا زوج له، رجلاً كان أو امرأة، بكرًا أو ثيبًا، قال الشاعر:
والمراد هنا: الثيب.
(٣) لفظة (أحق) للمشاركة؛ أي: أن لها في نفسها - في النكاح - حقًّا ولوليها، وحقها
آکد من حقه.
(٤) أي يستأذنها وليها، أبًا كان أو غيره، تطييبًا لنفسها.
(٥) أي: سكوتها.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٨٦ -
رجاء سلیمی أن تئیم کما إمت
لقد إمت حتى لامني کل صاحب

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٠٢ -١٢٠٤
١٢٠٢ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا قَيسُ بْنُ الرَّبيع الأسدِيُّ، عَنْ
عَبدِالكَرِيمِ الجَزْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ:
((تُسْتَأَذَنُ الأبْكَارُ فِي أَنفُسِهِنَّ ذَوَاتِ الأبِ وَغَيرِ الأبِ)) - ((مح))].
١٢٠٣ - ٥- وحدَّثنی عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مح)): «أَخْبُرَنا
رَجُلٌ))): عَن سَعِيدٍ بن المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مصر)»: «أَنَّ سعيدَ بِنَ الْمُسيَّبِ
كان يقول))): قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
لا تُنكِحُ الَرأَةُ (في رواية ((مح): ((لا يصلح لامرأة أن تنكح))) إِلاَّ بِإِذْنٍ
وَلِيِّهَا، أَو ذِي الرَّأي مِن أَهْلِهَا، أَوِ السُّلطَان.
١٢٠٤ - ٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
١٢٠٢ - ضعيف - رواية محمد بن الحسن (١٨١ / ٥٤١) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فیه علل:
الثانية: قيس بن الربيع؛ ضعيف الحديث.
الأولى: الإرسال.
الثالثة: محمد بن الحسن؛ ضعيف.
١٢٠٣ -٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٦٩ - ٥٧٠/
١٤٧٠)، ومحمد بن الحسن (١٨١ / ٥٤٢).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٢) -ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢/
ق٦٥)- عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن رواه الدارقطني في «سننه» (٣/ ٢٢٨-٢٢٩) - وعنه البيهقي في ((الكبرى)) (٧]
١١١) بسند صحيح عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سعيد
بن المسيب به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
١٢٠٤ - ٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٠/ ١٤٧٢)،
وسويد بن سعيد (٣٠٤ / ٦٦٠ - ط البحرين، أو ص ٢٥٥ - ٢٥٦ - ط دار الغرب).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٨٧ -

حديث: ١٢٠٥ - ١٢٠٦
٢٨ - كتاب النكاح
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ كَانَا يُنكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الأبكَارَ،
وَلا يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ(١) (في رواية ((مص))، و((حد)): ((ولا يستأمرونهن))).
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا فِي نِكَاحِ الأبكَارِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَيسَ لِلبكر جَوَازٌ فِي مَالِهَا حَتّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، وَيُعرَفَ
مِن حَالِهَا.
١٢٠٥ - ٧- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسَارِ كَانُوا
يَقُولُونَ فِي البِكرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيرِ إِذْنِهَا: إِنَّ ذَلِكَ لازِمٌ لَهَا (في رواية ((حد)):
(جائز عليها))).
٣- باب ما جاءَ في الصَّدَاقِ (٢) والحِبَاءِ(٤)
١٢٠٦ - ٨- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَن أَبِي حَازِمِ بنِ دِينَارِ، عَن
(١) أي: يستأذنانهن.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٠/ ١٤٧٣).
١٢٠٥-٧- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٠/ ١٤٧١)،
وسويد بن سعيد (٣٠٤ / ٦٥٩ - ط البحرين، أو ص ٢٥٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٣) بفتح الصاد وبكسرها، ويجمع على صدق، والثالثة لغة الحجاز صدقة، وتجمع
على صدقات، وفي التنزيل: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾، والرابعة: لغة تميم: صدقة، والجمع:
صدقات، مثل غرفة غرفات، وأصدقها بالألف: أعطاها صداقها.
(٤) الإعطاء بلا عوض.
١٢٠٦ -٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٢/ ١٤٧٧)، وابن القاسم
(٤٢٣ / ٤١١)، وسويد بن سعيد (٣٠٦/ ٦٦٤ - ط البحرين، أو ٢٥٦ - ٢٥٧/ ٣١٨ - ط
دار الغرب).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم. (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٨٨ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٠٧
سَهلِ بنِ سَعدِ السَّاعِدِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَِّهِ جَاءَتْهُ امرَأَةٌ، فَقَالَت [لَهُ - («مص))]: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنِّي قَد وَهَبتُ نَفسِي لَكَ، فَقَامَت قِيَامًا طَوِيلاً، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! زَوِّجنِيهَا؛ إِن لَم تَكُن لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «هَل عِندَكَ
مِن شَيءٍ تُصدِقُهَا إِيَّاهُ؟))، فَقَالَ: مَا عِندِي إِلَّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهُ: ((إن أُعطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَستَ لا إِزَارَ لَكَ؛ فَالتَّمِسِ شَيْئًا))، فَقَالَ: [وَاللَّهِ -
((حد))] مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ: ((الْتَمِس؛ وَلَو خَاتَمًا (في رواية ((مصر)): ((فالتمس
ولو خاتم) مِن (في رواية ((قس)): ((الْتَمِسْ وَلَو خَاتَم))) حَدِيدٍ»، فَالتَّمَسَ؛ فَلَم
يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: ((هَل مَعَكَ مِنَ القُرآن شَيءٌ؟))، فَقَالَ:
نَعَم؛ مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا - لِسُورِ سَمَّاهَا [َلِرَسُولِ اللَّهِ وَلِّ -
((قس))]-، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((قَد أَنْكَحْتُكَهَا (في رواية ((مص))، و ((قس))،
و(حد): ((زوجتكها))) بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرآن)».
١٢٠٧ - ٩- وحدَّثنِ عَن مالكٍ، عَن يَحَيَّى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
= وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٣١٠ و٥١٣٥ و٧٤١٧): حدثنا عبدالله بن
يوسف، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٢٣١٠ - أطرافه)، ومسلم (١٤٢٥) من طرق عن أبي حازم به.
١٢٠٧-٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٣/ ١٤٧٨)،
وسويد بن سعيد (٣٠٧/ ٦٦٥ - ط البحرين، أو ٢٥٧ / ٣١٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٨٤ و٧/ ٢٣٥) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة
السنن والآثار» (٥/ ٣٥٢/ ٤٢٥٠)، و((السنن الكبرى)) (٢١٤/٧) -، والبيهقي في
((الخلافيات)) (ج٢ / ق٨٨)، و ((الكبرى)) (٧/ ٢١٤ و٢١٩)، و((السنن الصغير)) (٣/ ٦٣ -
٦٤ / ٢٥٠٩) من طريق ابن بكير، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٢٠/٩/ ٢٣٠٠) من طريق
أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٢٤٤/ ١٠٦٧٩)، وسعيد بن منصور في=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٨٩ -

حديث: ١٢٠٨
٢٨ - كتاب النكاح
المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ:
أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ، أَو جُذَامٌ، أَو بَرَصٌ، فَمَسَّهَا؛ فَلَهَا
صَدَاقُهَا كَامِلاً، وَذَلِكَ لِزَوجِهَا غُرُمٌ عَلَى وَلِيُّهَا.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرِمًا عَلَى وَلِيُّهَا لِزَوجِهَا؛ إذَا كَانَ وَلِيُّهَا
الَّذِي أَنْكَحَهَا هُوَ أَبُوهَا، أَو أَخُوهَا، أَو مَن يُرَى أَنَّهُ يَعلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا
كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا ابْنَ عَمِ، أَو مَولَّى، أَو مِنَ العَشِيرَةِ مِمَّن يُرَى أَنَّهُ لا
يَعلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرُمٌ، وَتَرُدُّ تِلكَ الَرَأَةُ مَا أَخَذَتَهُ مِن صَدَاقِهَا (في
رواية ((مص))، و((حد)): ((صداق نفسها)))، وَيَترُكُ لَهَا قَدْرَ مَا تُستَحَلَّ (في رواية
((مص): ((استحلها))، وفي رواية ((حد)): ((يستحلها))) بهِ [إذَا مَسَّهَا - ((مص))].
١٢٠٨ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) نَافِع:
= (سننه)) (٨١٨ و٨١٩)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ١٣٥ و٢١٤ و٢١٥)، و((معرفة السنن
والآثار)» (٥/ ٣٥٣/ ٤٢٥٢) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
قال ابن قيم الجوزية في ((زاد المعاد)) (٥/ ١٨٣): ((وَرَدُّ هذا بأن ابن المسيب لم يسمع
من عمر من باب الهذيان البارد المخالف لإجماع أهل الحديث قاطبة.
قال الإمام أحمد: إذا لم يقبل سعيد بن المسيب، عن عمر؛ فمن يقبل؟!
وأئمة الإسلام وجمهورهم يحتجون بقول سعيد بن المسيب: قال رسول اللَّه ◌َل﴾؟
فكيف بروايته عن عمر - رضي الله عنه-، وكان عبدالله بن عمر يرسل إلى سعيد يسأله عن
قضايا عمر، فيفتي بها، ولم يطعن أحد قط - من أهل عصره، ولا من بعدهم ممن له في الإسلام
قول معتبر- في رواية سعيد بن المسيب عن عمر، ولا عبرة بغيرهم» ا. هـ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٧٣)، وسويد بن سعيد (ص ٣٠٧ - ط
البحرين، أو ص ٢٥٧ - ط دار الغرب).
١٢٠٨ - ١٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٣/ ١٤٧٩)،
وسويد بن سعيد (٦٦٦/٣٠٧ - ط البحرين، أوص ٢٥٧ -٢٥٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٩٠ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢٠٩
أَنَّ ابنَةَ عُبَيدِ اللَّهِ (في رواية ((مح): ((أن بتًا لعبيد الله))) بنِ عُمَرَ - وَأُمُّهَا بِنتُ
زيدٍ بن الخَطَّابِ- كَانَت تَحتَ ابنِ لِعَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ، فَمَاتَ [عَنْهَا - ((حد))]
وَلَمْ يَدْخَل بِهَا (في رواية ((حد): ((ولم يقربها)))، وَلَم يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتِ أُمُّهَا
(في رواية ((مح): ((فقامت أمها تطلب))) صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: لَيسَ لَهَا
صَدَاقٌ، وَلَو كَانَ لَهَا صَدَاقٌ؛ لَم نُمسِكُهُ، وَلَم نَظِلِمِهَا، فَأَبَتِ أُمُّهَا أَنْ تَقَبَلَ
ذَلِكَ؛ فَجَعَلُوا بَيْنَهُم زَيدَ بِنَ ثَابتٍ، فَقَضَى أَن لا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا المِيرَاثُ.
١٢٠٩ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلافَتِهِ إِلَى بَعضٍ عُمَّالِهِ أَنَّ كُلَّ مَا اشتَرَطَ
المُنكِحُ مَن كَانَ - أَبَّا أَو غَيْرَهُ - مِن حِيَاءِ، أَو كَرَامَةٍ؛ فَهُوَ لِلمَرَأَةِ إِنِ ابْتَغَتُهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي المَرَأَةِ يُنكِحُهَا (في رواية ((مص)): ((يزوجها))) أَبُوهَا،
=الحسن (١٨٢/ ٥٤٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٦٩)، و(«المسند» (١١/٢ -١٦/١٢ - ترتيبه) -
ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢ / ق١٠٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٨٧/
٤٣٠٨)، و((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٤٦)-، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦/ ١٢٨/
٤٠٢٨ - ترتيبه)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/ ١٢٥/ ٢٣٠٥) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)) (٨٦/ ٢٥٣) -ومن طريقه البيهقي في ((الخلافيات))
(ج٢ / ق١٠٣) - من طريق مالك بن أنس وغيره، عن نافع، عن ابن عمر وزيد بن ثابت؛ أنهما
قالا - في الذي يموت، ولم يفرض لامرأته -: إن لها الميراث من زوجها، وليس لها صداق.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
١٢٠٩-١١ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٣- ٥٧٤/
١٤٨٠) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٧٤/ ١٤٨١).
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٩١ -

حديث: ١٢٠٩
٢٨ - كتاب النكاح
وَيَشتَرطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِيَاءَ، يُحَبَّى بِهِ: إِنَّ مَا كَانَ مِن شَرطٍ يَقَعُ بِهِ النَّكَاحُ؛
فَهُوَ لابَنَتِهِ إن ابْتَغَتُهُ، وَإِن فَارَقَهَا زَوَجُهَا قَبْلَ أَن يَدخُلَ بِهَا؛ فَلِزَوجِهَا شَطُ(١)
الحِيَاءِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي الرَّجُلِ [الَّذِي - ((مص)] يُزَوِّجُ ابنَهُ صَغِيرًا [وَ -
((مص))] لا مَالَ لَهُ (في رواية ((مص)): ((لابنه))): إنَّ الصَّدَاقَ (في رواية ((مص)»:
((قال: فالصداق))) عَلَى أَبِيهِ إذَا كَانَ الغُلامُ يَومَ تَزَوَّجَ لا مَالَ لَهُ، وَإِن كَانَ
لِلِغُلامِ مَالٌ؛ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الغُلامِ إِلَّ أَن يُسَمَِّ الأبُ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَيهِ،
وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الابنِ (في رواية ((مص)): ((الولد))) إِذَا كَانَ صَغِيرًا،
وَكَانَ (في رواية ((مص)): ((وذلك))) فِي ولایَةِ أَبیهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي طَلَاق الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ (في رواية ((مص)): ((في طلاق المرأة)))
[يُطَلِّقُهَا - ((مص))] قَبْلَ أَن يَدخُلَ بِهَا [زَوجُهَا - ((مص))] وَهِيَ بِكرّ، فَيَعْفُوَ
أَبُوهَا عَن نِصفِ الصَّدَاقِ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوجِهَا مِن أَبِيهَا فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلاَّ أَن
يَعِفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]؛ فَهُنَّ النّسَاءُ اللَّتِي قَد دُخِلَ بهنَّ ﴿أُو يَعْفُوَ الْذِي بَيَدِهِ
عُقْدَةُ النّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]؛ فَهُوَ الأبُ فِي ابْنَتِهِ البِكْرِ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الَّذِي سَمِعتُ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي عَلَيهِ الأمرُ عِندَنَا.
(١) أي: نصف.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٤/ ١٤٨٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٥/ ١٤٨٥).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٧٥).
ورواه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢/ ق١٠٤) من طريق عبدالله بن يوسف، عن
مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٩٢ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢١٠
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الْيَهُودِيَّةِ - أَو النَّصرَانِيَّةِ- [تَكُونُ - ((مص))] تَحتَ
الْيَهُودِيِّ - أَوِ النَّصرَانِيِّ- فَتُسلِمُ قَبَلَ أَن يَدِخُلَ بِهَا: إِنَّهُ لا صَدَاقَ لَهَا.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): [و - ((مص) ]لا أَرَى أَن تُنكَحَ المَرَأَةُ بِأَقَلَّ مِن رُبعِ دِينَارٍ؛
وَذَلِكَ [لأنَّ رُبْعَ دِينَارِ - ((مص))] أَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ القَطْعُ(٣).
٤ - باب [مَا جَاءَ فِي - («مص))] إِرخاءِ السَّتُورِ
١٢١٠ - ١٢ - حَدَّثَنِي يَحَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن
سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيّبِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] قَضَى فِي المَرأَةِ إِذَا
تَزَوَّجَهَا (في رواية ((حد)): ((يتزوجها))) الرَّجُلُ: أَنَّهَلَا - ((مص))، و((حد))] إذَا
أُرِخِيَتِ السُّتُورُ؛ فَقَد وَجَبَ إلَهَا - «مص))] الصَّدَاقُ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٤-٥٧٥/ ١٤٨٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٤/ ١٤٨٣).
(٣) أي في السرقة، فقاسه عليها؛ بجامع أن كل عضو يستباح بقدر من المال، فلا بد أن
یکون مقدرًا بها.
١٢١٠-١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٥/ ١٤٨٦)،
وسويد بن سعيد (٣٠٧/ ٦٦٧ - ط البحرين، أو ٢٥٨/ ٣٢٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٥٥) من طريق ابن بكير، والشافعي في
((الأم)) (٧/ ٢٢٣) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٥٥)، و((الخلافيات))
(ج٢/ ق١٠٦)، و(معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٩٨/ ٤٣٢٨)-، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٣/ ٥٧٥-٥٧٦/ ٢١٥٠ - ترتيبه) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٢٨٧ / ١٠٨٦٩ و١٠٨٧٠ و١٠٨٧١)،
وسعيد بن منصور في «سننه» (١/٣/ ٢٣٣/ ٧٥٧ - ط الأعظمي)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٤ / ٢٣٥)، والدارقطني في «سننه)) (٣/ ٣٠٧) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٩٣ -

حديث: ١٢١٤ -١٢١٥
٢٨ - كتاب النكاح
سَبَّعتُ(١) عِندَكِ وَسَبَّعتُ عِندَهُنَّ، وَإِن شِئتِ ثَلْثتُ عِندَكِ وَدُرتُ [عِندَهُنَّ -
(مح))])»، فَقَالَت: ثَلّث(٢).
١٢١٤ - ١٥ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن حُمَيدِ الطَّوِيلِ، عَن أَنَسِ بنِ
مالكٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((أنه قال))):
لِلبكرِ سَبِعٌ، وَلَلكِّيِّبِ ثَلاثٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): فَإِن كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوَّجَ؛ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بَعدَ أَنْ
تَمِضِيَ أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجَّ بِالسَّوَاءِ، وَلا يَحسِبُ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَ مَا أَقَامَ عِندَهَا.
٦ - بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((مص))] ما لا يَجُوزُ مِنَ الشَّروطِ في النكاح
١٢١٥ - ١٦- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
(٢) أي: أقمت ثلاثًا.
(١) أي: أقمت سبعًا.
١٢١٤- ١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧١/ ١٤٧٥)،
وسويد بن سعيد (٣٠٥/ ٦٦٢ و ٦٦٣ - ط البحرين، أو ص ٢٥٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢ / ٤٩ / ٧٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ١٩٢) - ومن
طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار» (٥/ ٤٣٠/ ٤٣٨١)-، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٣/ ٢٨) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخاري (٥٢١٣)، ومسلم (١٤٦١) من طريق أبي قلابة، عن أنس بن
مالك؛ قال: السنة إذا تزوج البكر؛ أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب؛ أقام عندها ثلاثًا.
وهذا لفظ البخاري.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧١-٥٧٢/ ١٤٧٦)، وسويد بن سعيد
(ص٣٠٦ - ط البحرين، أو ص ٢٥٦ - ط دار الغرب).
١٢١٥-١٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١٤٩٠/٥٧٦/١) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٩٦ -

٢٨ - كتاب النكاح
حديث: ١٢١٦
أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الَرأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوجِهَا أَنَّهُ لا يَخرُجُ
بِهَا مِن بَلَدِهَا.
فَقَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ: يَخرُجُ بِهَا إِن شَاءَ.
قَالَ مَالِكٌّ(١): فَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ إذَا اشتَرَطَ الرَّجُلُ لِلمَرأَةِ، وَإِن كَانَ
ذَلِكَ الشَّرطُ عِندَ عُقْدَةِ النَّكَاحِ(٣) أَن لَا أَنْكِحَ عَلَيكِ، وَلا أَتَسَرَّرَ (في رواية
(مص)): ((ألا ينكح عليها ولا يتسرا عليها)))؛ إِنَّ ذَلِكَ لَيسَ بِشَيء؛ إلاَّ أَن يَكُونَ
فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِطَلَاقٍ، أَو عِتَاقَةٍ (في رواية ((مص)): ((عتق)))؛ فَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيهِ
وَيَلزَمُهُ.
٧ - بابُ [ مَا يُكرَهُ مِنْ - («مص)) ]َنِكَاحِ الْحلَّلٍ وما أَشْبَهَهُ
(في رواية ((مص)): ((وما أشبه ذلك)))
١٢١٦ - ١٧ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٦ - ٥٧٧/ ١٤٩١).
(٢) أي: إبرامه وإحكامه.
١٢١٦-١٧ - صحيح لغيره - رواية أبى مصعب الزهري (١ / ٥٧٧/ ١٤٩٢)،
وسويد بن سعيد (٣٠٨/ ٦٧٠ - ط البحرين، أو ٢٥٨-٢٥٩/ ٣٢١ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٩٦ / ٥٨٢).
وأخرجه ابن حبان في («صحيحه)) (٣٢١/ ١٣٢٣ - ((موارد)))، والشافعي في ((مسنده»
(٢/ ٧٠/ ١١١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٥/ ٢٤٨) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٧/ ٣٧٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥١٥/٥ - ٤٥١١/٥١٦)-، وأبو نعيم الأصبهاني
في ((معرفة الصحابة)) (٢/ ١٠٧٩/ ٢٧٣١)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٥٠٣/ ٦٣٩)، والمزي في «تهذيب الكمال)) (٩/ ٣١١/ ٣١٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)) (٩٠ / ٢٦٤) -ومن طريقه ابن الجارود في ((المنتقى))
(٣/ ٢٣ - ٢٤/ ٦٨٢)، والنسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (٩/
٣١١) -وعنه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٠٣ - ٥٠٤/ ٦٤٠) -، وابن قائع في=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٩٧ -

حديث: ١٢١٧-١٢١٨
٢٨ - كتاب النكاح
١٢١٧ - ١٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِم
ابن مُحَمَّدٍ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النّبِيِّ وَّ (في رواية ((مص): ((عَنْ عَائِشَةَ - أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-))) -:
أَنَّهَا سُئِلَت عَن رَجُلِ طَلَّقَ امَرَأَنَهُ الَّةَ(١)، فَتَزَوَّجَهَا بَعدَهُ رَجُلٌ آخَرُ (في
رواية ((مصر)): ((فتزوجت رجلاً آخر)))، فَطَلَّقَهَا قَبلَ أَن يَمَسَّهَا: هَل يَصلُحُ
لِزَوجِهَا الأَوَّل أَن يَتَزَوَّجَهَا؟
فَقَالَتْ عَائِشَةُ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنِهَا - ((حد))]: لا؛ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَهَا.
١٢١٨ - ١٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَن رَجُلٍ طَلَّقَ امَرَأَنَهُ البَنَّةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا (في
رواية ((مص)): ((فتزوجها))) بَعدَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبلَ أَن يَمَسَّهَا: هَل
يَحِلُّ لِزَوجهَا الأوَّل أَن يُرَاجِعَهَا (في رواية «مص)): ((يتزوجها)))؟ فَقَالَ القَاسِمُ
١٢١٧-١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٧/ ١٤٩٣)،
وسويد بن سعيد (٣٠٩/ ٦٧١ - ط البحرين، أو ص ٢٥٩ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا موقوف صحيح الإسناد، وقد صح مرفوعًا:
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٤٩٦٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤١١٩ - ((إحسان)))
من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند صحيح.
وقد رواه البخاري (٥٢٦١)، ومسلم (١٤٣٣ / ١١٥) من طريق عبيدالله بن عمر،
عن القاسم به مرفوعًا.
(١) من البت، وهو القطع؛ كأنه قطع العصمة التي بها.
١٢١٨-١٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٨/ ١٤٩٤)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٠٠ -