النص المفهرس

صفحات 161-180

٢٧ - كتاب الفرائض
= (ج ٢ / ق١٠-١١ -نسخة بديع الدين الراشدي)-، والترمذي (٤/ ٤٢٠/ ٢١٠١)، وابن
ماجه (٢/ ٩٠٩-٩١٠/ ٢٧٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤/ ٦٣٤٦/٧٥)، وأحمد في
(«المسند» (٤ / ٢٢٥)، وابنه عبدالله في ((زوائد المسند)) (٤/ ٢٢٥) - ومن طريقه الحافظ ابن
حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (١/ ٣٠٣)-، وأبو يعلى في ((المسند)) (١/ ١١٠ -١١١/
١١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣/ ٢٢٣-٢٢٤/ ٩٥٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)»
(٧/ ٥١٢-٥٥٦٢ - ترتيبه)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩/ رقم ٥١١ و٢٠/ رقم
١٠٦٨)، و((مسند الشاميين)) (٢٢٠/٣ - ٢٢١/ ٢١٢٥) -ومن طريقه - في الموضع الثاني
من ((الكبير)) -: المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠)-، وابن حبان في «صحيحه»
(١٣/ ٣٩٠ - ٣٩١/ ٦٠٣١ - ((إحسان)))، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٣٤)،
و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٠ - ١١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٥/٨ - ٣٤٦/ ٢٢٢١)،
والمحاملي في ((الأمالي -رواية ابن مهدي)) -وعنه الخطيب البغدادي في ((عوالي مالك)) (٣٢٠-
٣٢١/ ١١) -ومن طريقه العلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ١٩٩)-، وسليم الرازي في ((عوالي
مالك)) (٢٩٢ - ٢٩٣/ ١٩)، وابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٨٩/ ٥٩)، وعبدالباقي
الأنصاري في ((مشيخته)) (٢/ ٨٢٣ - ٨٢٥/ ٢٩٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٩/
٣٣٨- ٣٣٩)، والعلائي في ((بغية الملتمس)» (١٩٩/ ١٧)-، وأبو القاسم البغوي في ((حديث
مصعب بن عبدالله الزبيري)) - وعنه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٢١٩-٢٢٠ / ٢١٧)،
والشحامي في ((زوائده على عوالي أبي أحمد الحاكم)) (٢٥٨/ ٣٤)، والعلائي في ((بغية
الملتمس)) (ص ١٩٩ - ٢٠٠)-، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢١٣ - ٢١٤/
٢٢٣)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩١/١١)، والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص٢٠٠)،
والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٣٨٣/١ ٤١٥/٢) من طرق عن مالك به.
قال البغوي، والحافظ: «هذا حديث حسن)).
وقال الحافظ - في الموطن الثاني -: ((هذا حديث صحيح !! )).
وأحسن منه قوله في ((التلخيص الحبير)) (٣/ ١٣٤٩/٨٢): ((وإسناده صحيح؛ لثقة
رجاله؛ إلا أن صورته مرسل؛ فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده
للقصة؛ قاله ابن عبدالبر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد
شهوده القصة، وقد أعله عبدالحق الإشبلي تبعًا لابن حزم بالانقطاع)) ا.هـ ..
قلت: قال ابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ٢٧٣): ((حديث قبيصة منقطع؛ لأنه لم يدرك أبا
بکر ولا سمعه من المغیرة، ولا من محمد» ا.هـ.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦١ -

٢٧ - كتاب الفرائض
ابن شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ إِسحَاقَ بنِ خَرَشَةَ، عَن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيبٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ:
جَاءَتِ الجَدَّةُ إِلَى أَبي بَكرِ الصِّدِّيقِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))، و((مص))]
تَسأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ [مِنْ - ((مصر))،
و(مح))] شَيءٍ، وَمَا عَلِمتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ (في رواية ((مح): ((نِ))) اللَّهِ وَلّى
شَيْئًا، فَارجعِي حَتَّى أَسأَلَ النَّاسَ، [قَالَ - ((محَ))]: فَسَأَلَ النَّاسَ.
فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعَبَةَ: حَضَرتُ (في رواية ((مح)): ((سَمِعتُ))) رَسُولَ اللَّهِ
وَلِ أَعْطَاهَا السُّدُسَ.
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١/ ٩١ - ٩٢): ((وهو حديث مرسل عند بعض
=
أهل العلم بالحديث؛ لأنه لم يذكر فيه سماعًا لقبيصة من أبي بكر، ولا شهودًا لتلك القصة.
وقال آخرون: هو متصل؛ لأن قبيصة بن ذؤيب أدرك أبا بكر الصديق، وله سن لا
ینکر معها سماعه من أبي بكر -رضي الله عنه-)) ا.هـ.
قلت: كان سنه لما مات أبو بكر خمس سنين؛ فأنى له سماع القصة؟!
ولذلك لم يسع الحافظ ابن حجر - رحمه الله- مع تصريحه بصحة إسناده، وثقة رجاله
إلا أن يقول: ((قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده القصة».
ولذلك جزم - رحمه الله- في ((التهذيب)) (٨/ ٣٤٦) بعدم سماعه من الصديق، فقال:
((وأرسل عن أبي بكر)).
وقد أقره شيخنا - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٦ / ١٢٥)، وزاد علةً أخرى؛ فقال:
((عثمان هذا ليس من رجال الشيخين(1)، ولا هو مشهور بالرواية؛ قال الذهبي في ((الميزان)):
((شيخ ابن شهاب الزهري، لا يعرف (ب)، سمع قبيصة بن ذؤيب وقد وثق))) ا.هـ.
وقد ضعفه - أيضًا- في ((ضعيف موارد الظمآن)) (١٥١).
(أ) قال ذلك متعقبًا تصحيح الحاكم له على شرط الشيخين !!
(ب) هكذا قال، والصواب: أنه ثقة، وثقه ابن معين وابن حبان، ولذلك لا ينطبق عليه اصطلاح
.
المجهول.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٦٢ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٨٣
فَقَالَ أَبُو بَكر [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]: هَل مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ
ابنُ مَسلَمَةَ الأَنصَارِيُّ، فَقَالَ مِثلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكرِ الصِّدِّيقُ
(في رواية ((مصر)): ((فأنفذ لها أبو بكر الصديق السدس)))، ثُمَّ جَاءَتِ الجَدَّةُ الأخرَى
إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))] تَسأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا
لَّكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ [مِنْ - ((مص)، و((محال] شَيءٍ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الَّذِي
قُضِيَ بهِ إلَّ لِغَيرِك، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا (في رواية ((مح)): ((مِنْ
شَيءٍ)))، وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ (في رواية ((مح))، و(حد): ((ولكن هو ذاك))) السُّدُسُ، فَإِن
اجْتَمَعتُمَا [فِيهِ - ((حد))، و(مح)، و(مصر))]؛ فَهُوَ بَينَكُمَا، وَأَيْتُكُمَا خَلَت بِهِ،
فَهُوَ لَهَا.
١١٨٣- ٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ
مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
أَتَتِ الْجَدَّتَان إلَى أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ((مص))،
و(حد))]، فَأَرَادَ أَن يَجعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِن قِبَلِ الأمّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ
١١٨٣ - ٥- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣١/ ٣٠٣٩)،
وسويد بن سعيد (٢٢٨/ ٤٦٥ - ط البحرين، أو ١٨٢ / ٢١٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٣٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١)،
والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ٤١٢) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١/ ٧٣/ ٨١ و٨٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٠/ ٢٧٥/ ١٩٠٨٤)، والدارقطني في ((سننه)) (٤/ ٩٠ و٩١)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٦/ ٢٣٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١)، والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر
الخبر)) (٢/ ٤١٣) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قال الحافظ ابن حجر عقبه: «هذا موقوف، رجاله رجال الصحيح؛ لكنه منقطع؛ لأن
القاسم لم يدرك جده».
وقال في ((التلخيص الحبير)) (٣/ ٨٥): ((وهو منقطع)).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٣ -

حديث: ١١٨٤ -١١٨٥
٢٧ - كتاب الفرائض
الأنصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَو مَاتَتِ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ، فَجَعَلَ أَبُو
بَكرِ الشَّدُسَ بَينَهُمَا.
١١٨٤ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَبدِ رَبِّهِ بنِ سَعِيدٍ [بْنِ قَيسِ -
((مص))، و((حد))]:
أَنَّ أَبَا بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، كَانَ لا يَفرِضُ إِلاَّ
للجَدَّتین.
١١٨٥ - [حَدَّثَنَا أَبُو مُصعَبٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سُلَيمَانَ
ابْنَ يَسَارِ، قَالَ:
فَرَضَ عُمِرُ، وَعُثْمَانُ، وَزَيدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلجَدِّ الثِّلُثَ مَعَ الإِخِوَةِ -
((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ، وَالَّذِي
أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْجَدَّةَ - أُمَّ الأُمِّ- لا تَرِثُ مَعَ الأمِّ دِنْيَا
شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةٌ، وَأَنَّ الجَدَّةَ أُمُّ الأبِ
لا تَرِثُ مَعَ الأمِّ، وَلا مَعَ الأبِ شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفرَضُ لَهَا
١١٨٤-٦- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣١/ ٣٠٤١)،
وسويد بن سعيد (٢٢٨/ ٤٦٦ - ط البحرين، أو ص ١٨٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٣٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١) من
طریق ابن بکیر، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١١٨٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣١/ ٣٠٤٠).
قلت: سنده ضعيف؛ كما تقدم (١١٨١).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٤٢/٥٣٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٦٤ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٨٦
السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ أُمُّ الأبِ، وَأُمُّ الأمِّ، وَلَيسَ لِلمُتَوَنَّى
دُونَهُمَا أَبٌ وَلا أُمّ.
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِّي سَمِعتُ أَنَّ أُمَّ الأَمِّ إِن كَانَتْ أَقَعَدَهُمَا(١)؛ كَانَ لَهَا (في
رواية ((مص)): ((فلها))) السُّدُسُ دُونَ أُمِّ الأبِ، وَإِن كَانَتْ أُمُّ الأَبِ أَقعَدَهُمَا، أَو
كَانْتَا فِي القُعدَدِ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنزِلَةٍ سَوَاءٍ؛ فَإِنَّ السُّدُسَ [يُقْسَمُ - ((مص))]
بَيْنَهُمَا نِصفين.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا مِيرَاثَ لْأحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ إلَّ لِلجَدَّتَين؛ لأنَّهُ بَلَغَنِي:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،بَلَهُ وَرَّتَ الجَدَّةَ، ثُمَّ سَأَلَ (في رواية ((مص): ((وسأل))) أَبُو بَكرِ
[الصِّدِيقُ - ((مص))] عَن ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنِ رَسُول اللَّهِ (في روايةٌ
(مص): (النبي))) ◌َِّ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ؛ فَأَنفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجَّدَّةُ الأخرَى إِلَى
عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))]، فَقَالَ لَهَا: مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي
الفَرَائِضِ شَيْئًا، [وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ - ((مص))]، فَإن اجتَمَعْتُمَا [فِيهِ -
(مص))]؛ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيْتُكُمَا خَلَت بِهِ؛ فَهُوَ لَهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): ثُمَّ لَم نَعلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَينٍ مُنْذُ كَانَ الإِسلامُ
إِلَى الیَومِ.
٩ - بابُ مِيراثِ الكَلالَةِ
١١٨٦ - ٧- وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ:
(١) أقربهما.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٢/ ٣٠٤٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٢/ ٣٠٤٤).
١١٨٦ -٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٣٠٤٥/٥٣٣/٢)، وسويد
=
ابن سعيد (٢٢٨/ ٤٦٧ - ط البحرين، أو ٢١٤/١٨٣ - ط دارالغرب).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٥ -

حديث: ١١٨٦
٢٧ - كتاب الفرائض
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
عَنِ الكَلالَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِ:
(يَكْفِيكَ مِن ذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي أُنزِلَت فِي الصَّفِ آخِرَ سُورَةِ النُّسَاء))(١).
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ، وَالَّذِي
أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الكَلالَةَ عَلَى وَجهَيْنِ: فَأَمَّا الآيةُ الَّتِي
أُنزِلَت فِي أَوَّلِ سُورَةِ الَنّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِيهَا: ﴿وَإِن
كَانَ رَجُلٌ يُورَتُ كَلالَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخَّ أَو أُختٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُم شُرَكَاءُ فِي الثّلُثِ﴾ [النساء: ١١].
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٢٢ - ١٢٣ / ١٠٧) من طريق قتيبة بن
=
سعید، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٣٢٣ - ٣٢٤/ ٣٥٦) من طريق
القعنبي، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٢٣ / ١٠٨) من طريق الوليد بن مسلم،
كلاهما عن مالك به بذکر (عن أبيه).
قلت: وزيد هذا أدرك عمر، لكن صورته صورة المرسل.
لكن أخرجه مسلم في («صحيحه» (٥٦٧ و١٦١٧) من طريق معدان بن أبي طلحة،
عن عمر به مرفوعًا؛ وهذا منصل صحيح الإسناد.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٥/ ٤٥٩)، و((التمهيد» (٥/ ١٨٢ -١٨٣):
((هكذا رواه يحيى مرسلاً، وتابعه أكثر الرواة على إرساله؛ منهم: ابن وهب، ومطرف، وابن
بكير، وأبو مصعب الزهري، وابن عفير، ومعن بن عيسى، كلهم رواه كما رواه يحيى، لم يقل
فیه: عن أبيه.
ووصله القعنبي وابن القاسم -على اختلاف-، فقالا فيه: عن زيد بن أسلم، عن أبيه،
عن عمر)) ا. هـ.
ونحوه قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٣٢٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٣/ ٣٠٤٦).
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٦٦ -

٢٧ - كتاب الفرائض
[قَالَ مَالِكٌ(١) - ((مص))]: فَهَذِهِ الكَلالَةُ الَّتِي لا تَرِثُ الإخوَةُ لِلأمِّ،
حَتَّى لا يَكُونَ وَلَدٌ وَلا وَالِدٌ (في رواية ((مصر)): «فهذه الكلالةُ التي لا يرث مع
ولد، ولا مع ولد ولد، ولا مع أب، ولا جد»).
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَأَمَّا الآية الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ
اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِيهَا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفِتِيكُمْ فِي الكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤُ
هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدْ وَلَهُ أُختٌ فَلَهَا نِصِفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَم يَكِّنَ لَهَا
وَلَدٌ فَإِن كَانَتَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إخِوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً
فَلِلذَّكَرِ مِثلُ حَظُ الأَنْثَينِ يُبَيْنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُوا(٢) وَاللَّهُ بِكُلُّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾
[النساء: ١٧٦].
قَالَ مَالِكٌّ(٣): فَهَذِهِ الكَلالَةُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الإخوَةُ عَصَبَةٌ إِذَا لَم يَكُن
وَلَدْ، فَيَرِثُونَ مَعَ الجَدِّ فِي الكَلالَةِ، [قَالَ - ((مص))]: فَّالجَدُّ يَرِثُ مَعَ الإِخْوَةِ؛
لأَنَّهُ أَوَلَى بِالِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُورٍ وَلَدِ المُتَوَفَّى الشُّدُسَ،
وَالإِخِوَةُ لاَ يَرِثُونَ مَعَ ذُكُورٍ وَلَدِ الْتَوَفَّى (في رواية (مص): ((لا يرثون معهم)))
شَيْئًا، وَكَيفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْتَوَفَّى، فَكَيفَ
لا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُم الثُّلُثَ؟ فَالجَدُّ هُوَ الَّذِي
حَجَبَ الإخوَةَ لِلأمِّ، وَمَنَعَهُم مَكَانُهُ المِيرَاثَ؛ فَهُوَ أَوَلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُم؛
لأَنَّهُم سَقَطُوا مِن أَجِلِهِ، وَلَو أَنَّ الْجَدْ لَم يَأْخُذُ ذَلِكَ الثُّلُثَ أَخَذَهُ بَنُو الأمّ؛
فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَم يَكُنْ يَرجِعُ إِلَى الإخوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلأمِّهُم أَوَلَى
بِذَلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الجَدُّ هُوَ أَوَلَى بِذَلِكَ مِنَ الإِخِوَةِ لِلأمِّ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٣/ ٣٠٤٧).
(٢) أي: كراهة أن تضلوا في حكمها.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤/ ٣٠٤٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٦٧ -

حديث: ١١٨٧
٢٧ - كتاب الفرائض
١٠- بابُ ما جاءَ في العَمَّةِ (في رواية ((مص)): ((ميراث العمة)))
١١٨٧ - ٨- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي بَكرِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَمْرِو بنِ حَزمٍ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ حَنْظَلَةَ
[ابْنِ عِجلانَ - ((مح))] الزُّرقِيِّ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ، عَن مَّلَى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيَمَا يُقَالُ
لَهُ: ابنُ مِرسَى؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، [قَالَ - ((مح)]: فَلَمَّا صَلَّى الظُّهرَ،
قَالَ: يَا يَرِفَا! هَلُمَّ(١) ذَلِكَ الكِتَابَ - لِكِتَابٍ [كَانَ - ((حد))، و(مح))] كَتَّبَهُ فِي
شَأْنِ العَمَّةِ -، فَنَسأَلَ عَنْهَا، وَنَستَخْبِرَ فِيهَا (في رواية ((مح))، و(حد): (نَسْأَلُ عَنْهُ،
وَنَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ»، وفي رواية ((مص): ((يَسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْتَخِبرُ فِيهِ))، {هَلْ لَهَا مِنْ
شَيءٍ - ((مح))]؟ فَأَتَاهُ بِهِ يَرفَا، فَدَعًا (في رواية ((مح): (ثم دعا))) بتّور(٢) - أَو
قَدَحِ فِيهِ مَاءٌ- فَمَحَا ذَلِكَ الكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَو رَضِيَكِ اللَّهُ وَارِثَةٌ أَفَرَّكِ،
لَو رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ (٣).
١١٨٧-٨- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٤/ ٣٠٤٩)،
وسويد بن سعيد (٢٢٩ / ٤٦٨ - ط البحرين، أو ص ١٨٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٥٤/ ٧٢٥).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢١٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٨٣/
٣٨٩٩)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق٣) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة ابن مرسى، وعبدالرحمن بن حنظلة لم أعرفه ولم أجد
له ترجمةً بعد طول بحث، ولم يذكره الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) مع أنه على شرطه!
وقد قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): «قلت: كشفت عن ابن حنظلة وابن
مرسى؛ فلم أعرف لهما حالاً، وقال الطحاوي: ابن مرسى غير معروف)).
(٢) إناء يشبه الطشت.
(١) أي: احضر.
(٣) أثبتك في كتابه؛ كما أقر النساء الوارثات فيه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٦٨ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٨٨
١١٨٨ - ٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) مُحَمَّدٍ
ابنِ أَبِي بَكرِ بنِ [عَمرِو بنِ - ((مح))] حَزِمٍ:
أَنَّهُ سَمِعَ (في رواية ((مح)): ((كان يسمع))) أَبَاهُ كَثِيرًا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ يَقُولُ: عَجَبًا لِلعَمَّةِ تُورَثُ، وَلا تَرِثُ.
١١- بابُ ميراثٍ ولايةِ العُصبَةِ
قال مَالِكٌ(١): الأمرُ الْمُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ، وَالَّذِي
أَدَرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلمِ بِبَلَدِنَا فِي وَلايَةِ العَصَبَةِ: أَنَّ الأخَ لِلأبِ وَالأُمِّ أَوَلَى
بِالمِيرَاثِ مِنَ الآخِ لِلأبِ، وَالأَخُ لِلأَبِ (في رواية ((مص)): ((من الأب))) أَولَى
بالمِيرَاثِ مِن بَنِي (في رواية ((مصر): (ابن))) الأخِ لِلأبِ وَالأُمِّ، وَبَنُو الأُخِ لِلأبِ
وَالْأمِّ أَوْلَى مِن بَنِي الأَخِ لِلأبِ، وَبَنُو الأخِ لِلأبِ أَولَى مِن بَنِي ابنِ الأخِ
لِلأبِ وَالأمِّ، وَبَنُو ابنِ الأخِ لِلأبِ أَوَلَى مِنَ العَمِّ أَخِ الأبِ لِلأَبِ وَالأُمِّ،
وَالعَمُّ أَخُو الأبِ لِلأَبِ وَالأُمْ أَوْلَى مِنَ العَمِّ أَخِ الأَبِ لِلأَبٍ، وَالعَمُّ أَخُو
الأبِ لِلأبِ أَولَى مِن بَنِي العَمِّ أَخِي الأبِ لِلأبِ وَالأمِّ، وَابنُ العَمِ لِلأبِ
أَولَى مِنِ عَمِّ الأبِ أَخِي أَبِي الأَبِ لِلأَبِ وَالأمِّ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكُلُّ شَيءٍ سُئِلتَ عَنْهُ مِن مِيرَاثِ العَصَبَةِ؛ فَإِنَّهُ عَلَى
١١٨٨ - ٩- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٥٠/٥٣٥)،
وسويد بن سعيد (٢٢٩/ ٤٦٩ - ط البحرين، أو ١٨٣ / ٢١٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٥٣/ ٧٢٤).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢١٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٨٤/
٣٩٠٠)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق٣) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قال ابن التركماني: ((هذا منقطع؛ أبو بكر لم يسمع من عمر».
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٧/ ٣٠٥٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٨/ ٣٠٥٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٩ -

حديث: ١١٨٨
٢٧ - كتاب الفرائض
نَحوِ هَذَا انْسُب [يُنسَبُ - ((مصر))] الْمُتَوَفَّى، وَمَن يُنَازِعُ فِي ولايَتِهِ مِن عَصَبَتِهِ
(في رواية ((مصر)): ((في الولاية من العصبة)))، فَإن وَجَدتَ أَحَدًا مِنْهُم يَلقَى
المُتُوَفَّى إِلَى أَبٍ لا يَلِقَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى أَبِ دُونَهُ؛ فَاجِعَل مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلقَاهُ
إلَى الأبِ الأدنَى دُونَ مَن يَلقَاهُ إلَى فَوق ذَلِكَ، فَإن [كَانَ يَلْقَاهُ إلَى أَبِّ
فَوقَهُ؛ فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلقَاهُ إلَى الأَبِ الأَذْنَى دُونَ مَنْ يَلقَاهُ مِنْ فَوق
ذَلِكَ؛ فَإِذَا - ((مص))] وَجَدتَهُم كُلُّهُم يَلقَونَهُ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ يَجمَعُهُمْ جَمِيعًا،
فَانظُرْ أَقْعَدَهُم فِي النَّسبِ، فَإِن كَانَ ابنُ أَبٍ (في رواية ((مص)): (فإن كان من
أب))) فَقَطْ؛ فَاجعَل الِيرَاثَ لَهُ دُونَ الأطْرَافِ، وَإِن كَانَ ابنَ (في رواية ((مص):
(فإن كانوا بنو))) أَبٍ وَأُمِّ، وَإِن وَجَدَتَهُم مُسْتَوِينَ يَنْتَسِبُونَ مِن عَدَدِ الآبَاءِ إلَى
عَدَدٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَلْقَوا نَسَبَ المُتَوَفَّى جَمِيعًا، وَكَانُوا كُلُهُم جَمِيعًا بَنِي أَبٍ، أَو
بَنِي أَبٍ وَأُمِّ؛ فَاجعَلِ المِيرَاثَ بَينَهُم سَوَاءً (في رواية (مص)): (بالسوية)))، وَإِن
كَانَ وَالِدُ بَعضِهِم أَخَا وَالِدِ الْمُتَوَفَّى لِلأَب وَالأَمِ (في رواية ((مص)): (لأبيه
ولآمه)))، وَكَانَ مَن سِوَاهُ مِنْهُم إنَّمَا هُوَ أَخُو أَبي (في رواية ((مص)): ((إنماهم
إخوة والد))) الْمَتَوَفَّى لأبيهِ فَقَطْ؛ فَإِنَّ الِيرَاثَ لِبَنِي أَخِي الْمَتَوَفَّى لأبيهِ وَأُمِّهِ دُونَ
بَنِي الآخِ لِلأبِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ (في رواية
(مص): (يقول))) [فِي كِتَابهِ - ((مص))]: ﴿وَأُولُوا الأرحَامِ(١) بَعضُهُم أَولَى
بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمْ﴾ [الأنفال: ٧٥].
قَالَ مَالِكٌ (٢): وَالجَدُّ أَبُو الأَبِ أَولَى مِن بَنِي الأَخِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وأَولَى مِنَ
العَمِّ أَخِي الأبِ لِلأبِ وَالأُمِّ بِالِيرَاثِ، وَابنُ الأخِ لِلأبِ وَالأمْ أَولَى مِنَ
(١) القرابات.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٨/ ٣٠٥٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٧٠ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٨٩
الجَدِّ بوَلاء المَوَالِي.
١٢ - بابُ مَنْ لا مِیراثَ لَهُ
قال مَالِكٌ(١): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ، وَالَّذِي
أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهلَ العِلمٍ بِبَلَدِنَا: أَنَّ ابنَ الآخِ لِلأمِّ، وَالجَدَّ أَبَا الأمّ، وَالعَمَّ أَخَا
الأبِ لِلأَمِّ، وَالْخَالَ، وَالْجَدَّةَ أُمْ أَبِي الأمّ، وَابنَةَ الأخِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالعَمَّةَ،
وَالْخَالَةَ لا يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا.
قَالَ: وَإِنَّهُ لا تَرِثُ امْرَأَةٌ هِيَ أَبعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى مِمَّن سُمِّيَ فِي هَذَا
الكِتَابِ بِرَحِمِهَا (في رواية ( مصر): (بأرحامهم))) شَيْئًا، وَإِنَّهُ لا يَرِثُ أَحَدٌ مِن النّسَاءَ
شَيْئًا إلَّ حَيثُ سُمِينَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَلَّى - فِي كِتَابِهِ مِيرَاثَ الأُمّ
مِن وَلَدِهَا، وَمِيرَاثَ الَنَاتِ مِن أَبِيهِنَّ، وَمِيرَاثَ الزَّوجَةِ مِن زَوجِهَا، وَمِيرَاثَ
الأخوَاتِ لِلأَبِ وَالأَمِّ، وَمِيرَاثَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ، وَمِيرَاثَ الأَخَوَاتِ لِلأمِّ،
وَوَرِثَتِ الْجَدَّةُ بِالَّذِي (في رواية ((مص): (للذي)) جَاءَ عَنِ النّبِيِّوَ فِيهَا، وَالَمَرَأَةُ
تَرِثُ مَن أَعْتَقَتِ هِيَ نَفسُهَا [أَو أَعْتَقَهُ مَولاهَا - ((مص))]؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخِوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
١٣ - بابُ مِيرَاثِ أَهلِ المَلِ
١١٨٩ - ١٠- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٩/ ٣٠٦٠).
١١٨٩ - ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠ / ٣٠٦١)،
وابن القاسم (١٢٠ / ٦٥)، ومحمد بن الحسن (٢٥٥/ ٧٢٨)، وسويد بن سعيد (٢٢٩/
٤٧١ - ط البحرين، أو ص١٨٤ - ط دار الغرب)(1).
(أ) وقد وقع في سنده خلط مع الأثر الآتي (١١٩٠)؛ فليصحح من هنا.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧١ -

حديث: ١١٨٩
٢٧ - كتاب الفرائض
ابنِ شِهَابٍ، عَن عَلِيِّ بنِ حُسَينِ بنِ عَلِيٌّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - ((مص))، و((مح))،
و((قس))]، عَن عَمرو (١) (في رواية ((مح): ((عمر))) بنِ عُثمَانَ بنِ عَفّانَ، عَن
:
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ٨٠-٦٣٧٢/٨١ و٦٣٧٤ و٦٣٧٥)، وأحمد
في «المسند» (٥/ ٢٠٨)، والشافعي في ((الأم)) (٤/ ٧٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٣/ ٢٦٥)، وابن المبارك في «مسنده)) (٩٧/ ١٦٣) -ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٤/
٨١/ ٦٣٧٣)-، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١١٦ - ١١٧ / ٦٢)، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (١٩٩/ ٢١٠)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩/ ١٦٢
و١٧١ - ١٧٢)، وابن طولون في ((الأحاديث المئة)) (٧٩/ ٨٧)، والعلائي في ((بغية الملتمس))
(ص١٨١)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٥٢/ ٣٣) -ومن طريقه ابن البخاري في
((مشيخته)) (٢/ ٢٦٨/١٠٢٣/ ٥٤٦ و٥٤٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٩/ ٢٠١)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٢/ ١٥٥)-، والمحاملي في ((الأمالي -رواية ابن مهدي)) -ومن
طريقه سليم الرازي في («عوالي مالك)) (٢٧٨/ ٨)، والخطيب البغدادي في ((عوالي مالك))
(٣١٨/ ٤)، وابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٩٠/ ٦٢)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/
١٠٢١ - ١٠٢٣/ ٢٦٨/ ٥٤٤ ٥٤٥)، والعلائي في ((بغية الملتمس)» (ص ١٨٠ - ١٨١)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٩/ ٢٠١)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٤/ ٤٠٠)، والحافظ
ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/ ١٠٧) - من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٥٨٨)، ومسلم في ((صحيحه)) (١٦١٤) من طرق
عن الزهري به.
(١) قلت: هكذا في المخطوط في رواية يحيى بن یحیسی الليثي (ق٨٢/ ب)، ووقع في
((المطبوع»: (عمر)؛ وهو وهمٌ.
قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٢٠٠): ((في رواية ابن القاسم، ويحيى
ابن یحیی الأندلسي: عمرو بن عثمان» ا.هـ.
وكذا أشار إلى هذا الأمر أبو العباس الداني؛ كما سيأتي.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٥/ ٤٨٩ - ٤٩٠): ((لم يتابع أحد من أصحاب
ابن شهاب مالكًا على قوله في الحديث: عن عمر بن عثمان، فكل من رواه عن ابن شهاب
قال فيه: (عمرو بن عثمان)؛ إلا مالكًا؛ فإنه قال فيه: (عمر بن عثمان).
وقد وقفه على ذلك: يحيى القطان، والشافعي، وابن مهدي، وأبى إلا عمر بن
عثمان ... وممن قال في هذا الباب عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد .
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٧٢ -

٢٧ - كتاب الفرائض
=عن أسامة بن زيد: معمر، وابن عيينة، وابن جريج، وعقيل، ويونس، وشعيب، والأوزاعي،
وهؤلاء جماعة أئمة حفاظ، وهم أولى من يُسلّم لهم، ويصوب قولهم، ومالك حافظ الدنيا،
ولكن الغلط لا يسلم منه أحد)» ا.هـ.
وقال في ((التمهيد)) (١٦٠/٩-١٦٢): ((هكذا قال مالك: عمر بن عثمان، وسائر
أصحاب ابن شهاب يقولون: عمرو بن عثمان، وقد رواه ابن بكير، عن مالك -على الشك-؛
فقال فیه: عن عمر بن عثمان، أو عمرو بن عثمان.
والثابت عن مالك: عمر بن عثمان؛ كما روى يحيى! وتابعه القعني، وأكثر الرواة.
وقال ابن القاسم فیه: عن عمرو بن عثمان.
وذكر ابن معين عن عبدالرحمن بن مهدي؛ أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني لا
أعرف (عمر) من (عمرو)؟ هذه دار عمر، وهذه دار عمرو ...
وأصحاب ابن شهاب -غير مالك- يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن
عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين،
عن عمر بن عثمان، عن أسامة.
وقد أوقفه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك، فقال: هو عمر، وأبى أن
پرجع، وقال: قد کان لعثمان ابن يقال له: عمر، وهذه داره.
ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا واتقانًا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل
الحديث يأبون أن يكون في هذه الإسناد إلا (عمرو) بالواو ... )) ا.هـ.
قلت: وذكر أبو العباس الداني في «أطراف الموطأ)» (ل ٣/ ب) نحوه، وزاد: ((ولما لم
ينازع مالك في ولد عثمان، وخولف في راوي هذا الحديث، منهم من شك؛ فقال مرة: عمر،
أو عمرو، وهكذا في رواية ابن بكير عنه، ثم رجع بأخرة؛ فقال: (عمرو)، تابع الجماعة، هكذا
ثبت في ((الموطأ)) في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا، وابن القاسم، وسماعهما متأخر.
.
ورواه النسائي كذلك عن جماعة من أصحاب مالك.
وزعم أبو عمر بن عبدالبر أن رواية يحيى هذا في ((الموطأ)) عن مالك: (عمر) على
الوهم، قال شيخنا أبو علي الجياني: والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: عمرو؛ يعني:
مخففًا، قال: وكذلك ذكر أحمد بن خالد في («مسنده))، وكفى بنقله.
وهكذا حكى أبو القاسم الجوهري في ((مسند حديث الموطأ))، قال: في رواية ابن
القاسم، ويحیی بن یحیی الأندلسي: عمرو بن عثمان؛ يعني: نخففًا» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٣ -

حديث: ١١٩٠ - ١١٩٢
٢٧ - كتاب الفرائض
أُسَامَةَ بن زيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((لا يَرِثُ الْمُسلِمُ الكَافِرَ)).
١١٩٠ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا)) ابنِ
شِهَابٍ، عَنِ عَلِيٍّ بنِ [حُسَينِ - ((مص))] (بنِ عَلَيِّ بنٍ) (١) أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ:
إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَم يَرِثُهُ عَلِيٍّ، قَالَ: فَلِذَلِكَ (في
رواية ((مص)»: ((فمن أجل ذلك))) تَرَكنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ(٢).
١١٩١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسيَّبِ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ:
لا نَرِثُ أَهْلَ الِلَلِ وَلا يَرِثُونَا - ((حد))، و(مص))، و(بك))].
١١٩٢ - ١٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن سُلَيمَانَ
١١٩٠-١١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤٠/ ٣٠٦٢)،
ومحمد بن الحسن (٢٥٥ / ٧٢٩).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٧٢)، و(«المسند» (٢/ ٤٢١ / ٦٧٩ - ترتيبه) - ومن
طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٤٢/ ٣٨٣٥) - عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) تحرف في ((المطبوع)) من رواية يحيى الليثي إلى (علي بن أبي طالب)؛ فليصحح.
(٢) كان منزل بني هاشم.
١١٩١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤٠/ ٣٠٦٣)،
وسويد بن سعيد (٢٣٠ / ٤٧٢ - ط البحرين، أو ١٨٤ / ٢١٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ٢١٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١١٩٢- ١٢ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤٠/ ٣٠٦٤)،
وسويد بن سعيد (٢٣٠/ ٤٧٣ - ط البحرين، أو « ١٨٤ - ط دار الغرب).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٧٤ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٩٣ -١١٩٤
ابنِ يَسَارِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ الأشعَثِ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةٌ - أَو نَصرَانِيَّةً- تُوُفِيَت، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ الأشعَثِ ذَكَرَ
ذَلِكَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَقَالَ لَهُ: مَن يَرِثُهَا؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: يَرِثُهَا
أَهْلُ دِينِهَا، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ بنَ عَفَّنَ، فَسَأَلَهُ عَنِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَتْرَانِي
نّسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ؟ يَرِثُهَا أَهلُ دِينِهَا.
١١٩٣ - ١٣ - وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن يَحَيَّى بنِ سَعِيدٍ، عَن إِسمَاعِيلَ
ابنِ أَبِي حَكِيمٍ:
أَنَّ نَصرَانِيًّا أَعتَقَهُ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ هَلَكَ (في رواية ((مص))، و((حد):
((فهلك))).
قَالَ إِسمَاعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ أَنْ أَجعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ المَالِ
(في رواية ((حد))، و(مصر)): ((أن أجعل ما ترك في بيت مال المسلمين))).
١١٩٤ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ الثّقَةِ عِندَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ (في رواية
وأخرجه البيهقي (٦/ ٢١٨ - ٢١٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
=
قلت: سنده حسن.
١١٩٣- ١٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤١/ ٣٠٦٥)،
وسويد بن سعيد (٢٣٠/ ٤٧٤ - ط البحرين، أو ص١٨٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ١٢٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٩٩)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٧ / ٥١٤ - ٥١٥/ ٦٠٦٢) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١١٩٤ - ١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٥٤١ / ٣٠٦٦)،
وسويد بن سعيد (٢٣٠/ ٤٧٥ - ط البحرين، أو ص ١٨٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وأخرجه محمد بن الحسن (٧٣٣/٢٥٧) عن مالك به، وسمى الثقة: بكير بن عبدالله الأشج.
قلت: سنده صحيح.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٥ -

حديث: ١١٩٤
٢٧ - كتاب الفرائض
((مح): ((أخبرنا بكير بن عبدالله الأشج عن))) سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ (في رواية
((مح)): ((قال)):
أَبَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] أَن يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ
الأَعَاجم؛ إلاَّ أَحَدًا (في رواية ((مح)): ((إلا ما))) وُلِدَ فِي العَرَبِ.
قَالَ مَالِكٌ (١): [وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا: أَنَّه لا يُورَثَ أَحدٌ مِنَ
الأعاجمٍ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الأَعَاجِمِ شَيئًا؛ إِلاَّ أَحدٌ وُلِدَ فِي العَرَبِ - ((مص))]،
وَإِن جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَامِلٌ (في رواية ((مص)): ((إلا أن تكون امرأة جاءت حاملاً))) مِن
أَرضِ العَدُوِّ، فَوَضَعَتْهُ فِي أَرْض العَرَبِ؛ فَهُوَ وَلَدُهَا يَرِثُهَا إن مَاتَت، وَتَرِثُهُ
إِن مَاتَ؛ مِيرَاثَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، وَالسُّنَّةُ الَّتِي لا اختِلافَ فِيهَا،
وَالَّذِي أَدْرَكتُ عَلَيهِ أَهْلَ العِلمٍ بِبَلَدِنَ: أَنَّهُ لا يَرِثُ الْمُسلِمُ الكَافِرَ بِقَرَابَةٍ، وَلا
وَلَاءَ(٣)، وَلا رَحِمِ، وَلا يَحِجُبُ أَحَدًا عَن مِيرَاثِهِ.
قَالَ مَالِكّ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَن لا يَرِثُ إِذَا لَم يَكُن دُونَهُ وَارِثٌ؛ فَإِنَّهُ لا
يَحجُبُ أَحَدًا عَن مِيرَاثِهِ.
[وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا - ذَكَرًا أَو أُنْشَى-، أَوْ ابْنَ ابْنِ ذَكَرًا؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِثْ
كَلالَةٌ؛ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةُ - أَوِ ابْتَتَيْنِ-؛ فَإِنَّ الابْتَتَيْنِ لَيسَ بِّكَلالَةٍ، وَلَكِنِ الَّذِي
وَرِثَ مَعَهَا كَلالَةٌ إِذَا كَانَ عَصَبَةٌ مِنَ غَيرٍ وَلَدٍ، أَوْ وَلَدِ وَلَدٍ.
وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي الْجَدِ، وَقَالَ بَعضُ النَّاسِ: لَمْ يُورَثْ كَلالَةٌ، وَقَالَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤١/ ٣٠٦٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٤١-٥٤٢/ ٣٠٦٨ و٣٠٦٩).
(٣) أي: عتق، فإن كان رقيقًا أخذ ماله بالملك، لا الإرث.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٧٦ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٩٥
بَعضُهُمْ: بَلْ هُوَ كَلالَةٌ؛ لأنَّ الإخوَةَ لِلأبِ يُوَرَّثُونَ مَعَ الجَدِّ - ((مص))].
١٤- بَابُ [مِيرَاثِ - «مص))] مَنْ جُهلَ أَمرُهُ بالقتل أَو غير ذلك
١١٩٥ - ١٥ - حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي
عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن غَيرِ وَاحِدٍ مِن عُلَمَائِهِم:
أَنَّهُ لَم يَتَوَارَثِ مَن قُتِلَ يَومَ الْجَمَلِ(١)، وَيَومَ صَفِّينَ(٢)، وَيَومَ الحَرَّةِ (٣)،
ثُمَّ كَانَ يَومَ قُدَيدٍ (٤)، فَلَم يُوَرَّثْ أَحَدٌ [َمِمَّن قُتِلَ - ((حد))، و(مص))] مِنْهُم مِن
صَاحِبِهِ شَيْئًا؛ إلاَّ مَن عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبلَ صَاحِبِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٥): وَذَلِكَ الأمرُ [عِندَنَا - ((مص))] الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ، وَلا
شَكَّ عِندَ (في رواية «مص)): ((يشك فيه))) أَحَدٍ مِن أَهلِ العِلمِ بِبَلَدِنَا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَكَذَلِكَ العَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثَيْن هَلَكَا بِغَرَق،
أَوْ قَتَلٍ، [أَو هَدْمٍ - ((مص)]، أَو غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوتِ إِذَا لَمَ يُعَلَمْ أَيُّهُمَاَ مَاتٌ
١١٩٥- ١٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٥/ ٣٠٥١)،
وسويد بن سعيد (٢٢٩/ ٤٧٠ - ط البحرين، أو ص ١٨٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) يوم الخميس عاشر جمادى الأولى، وقيل خامس عشرة سنة ست وثلاثين، أضيف
إلى الجمل الذي ركبته عائشة في مسيرها إلى البصرة، وخرجت مع طلحة والزبير في ثلاثة
آلاف، تدعو الناس إلى طلب قتلة عثمان.
(٢) موضع قرب الرقة بشاطئ الفرات، كانت به الوقيعة العظمى بين علي ومعاوية
غرة صفر سنة سبع وثلاثين.
(٣) أرض ذات حجارة سود، كأنها أحرقت بالنار، بظاهر المدينة، وكانت به الوقيعة
بين أهلها وعسكر يزيد بن معاوية.
(٤) موضع قرب مكة.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦/ ٣٠٥٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٧ -

حديث: ١١٩٦
٢٧ - كتاب الفرائض
قَبلَ صَاحِبهِ؛ لَم يَرث أَحَدٌ (في رواية ((مص)): ((لم يورث واحد))) مِنْهُمَا مِن
صَاحِبِهِ شَيْئًا، وَكَانَ مِيرَاتُهُمَا لِمَن بَقِيَ مِن وَرَثَتِهِمَا (في رواية ((مص)):
((ذريتهما)) يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنَ الأَحْيَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ(١): [و - ((مص))] لا يَنبَغِي أَن يَرِثَ أَحَدٌ أَحَدًا بالشَّكِّ، وَلا
يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا إلاَّ بِالْيَقِينِ مِنَ العِلمِ وَالشُّهَدَاء (في رواية ((مص)): ((والشهادة)))،
وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهَلَّكُ هُوَ وَمَولاهُ الَّذِي أَعتَقَّهُ أَبُوهُ، فَيَقُولُ بَنُو الرَّجُلِ
العَرَبِيِّ: قَدٍ وَرَّتَهُ أَبُونَا؛ فَلَيسَ ذَلِكَ لَهُمْ أَن يَرِثُوهُ بِغَيرِ عِلمٍ، وَلَا شَهَادَةٍ إِنَّهَ
مَاتَ قَبَلَهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَولَى النَّاسِ بِهِ مِنَ الأَحْيَاءِ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمِن ذَلِكَ - أَيْضًا -: الأخَوَان لِلأَبِ وَالأُمِّ يَمُوتَان
وَلأَحَدِهِمَا وَلَدٌ وَالآخَرُ لا وَلَدَ لَهُ، وَلَهُمَا أَخْ لإِبِيهِمَا؛ فَلا يُعلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَّ
قَبلَ صَاحِبِهِ، فَمِيرَاثُ الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ لأَخِيهِ لأبيهِ، وَلَيسَ لِبَنِي أَخِيهِ لأبيهِ
وَأُمِّهِ شَيءً.
قَالَ مَالِكٌ (٣): وَمِن ذَلِكَ - أَيضًا -: أَن تَهَلَكَ العَمَّةُ وَابْنُ أَخِيهَا، أَو ابنَةُ
الأخِ وَعَمُّهَا، وَلا يُعلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبَلُ، فَإِن (في رواية ((مص)): (فإذا») لَم يُعلَم
أَيُّهُمَا مَاتَ قَبلُ؛ لَم يَرِثِ العَمُّ مِنَ ابنَةِ أَخِيهِ شَيْئًا، وَلا يَرِثَ ابنُ الأخِ مِن
عَمَّتِهِ شيئًا.
١٥ - بابُ مِيراثٍ وَلِدِ الُلَاعَنَةٍ وولدِ الزِّنَى
١١٩٦ - ١٦ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
٠٠
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٦/ ٣٠٥٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٦/ ٣٠٥٤).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٦/ ٣٠٥٥).
١١٩٦-١٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٣٧/ ٣٠٥٦) . =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٧٨ -

٢٧ - كتاب الفرائض
حديث: ١١٩٦
أَنَّ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَى: إِنَّهُ إِذَا مَاتَ
وَرَثَتَهُ أُمُّهُ حَقَّهَا (في رواية ((بك))، و((مصر)): (أَنَّه بلغَه: أَنَّ عروةَ بنَ الزُّبِيرِ، وسليمانَ
ابنَ يسارِ سُئلا عَنْ ولدِ الملاعنةِ، وولدِ الزّنا، مَنْ يَرتُه؟ فقالا: تَرِثُ أُمُّه حقَّها))) فِي
كِتَابِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَإِخوَتُهُ لأمِّهِ حُقُوقَهُم، وَيَرِثُ البَقِيَّةَ (في رواية
(مصر): ((ما بقي))) [مِنْ مَالِهِ - ((مص))] مَوَالِيَ أُمِّهِ -إن كَانَت مَولاةً-، وَإِن
كَانَتْ عَرَبِيَّةٌ وَرِنَت [أُمُّهُ - ((مص)] حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِخوَتُهُ لأمِّهِ حُقُوقَهُم،
وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلمُسلِمِينَ (في رواية ((مص)): ((وورث ما بقي من ماله المسلمون))).
قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ [الأَمرُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي - ((بك))، و((مص))]
أَدَرَكتُ [عَلَيْهِ - (بك))] أَهلَ العِلمٍ بِبَلَدِنَا.
0
= وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق٢١)، و((الكبرى)) (٦/ ٢٥٩) من طريق ابن
بکیر، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٩ -