النص المفهرس

صفحات 1-20

ر
تصنيفُ
إمَامَ دَارِ الهِجْرة النَّبَوِيَّة
مَالِكِ بْنْ أنِسٌْ
(٩٣ - ١٧٩هـ)
رحِمَهُ اللَّه تَعَالَى، وَأُسْكَ الفردوس الأعلى بِنْدَ كَرَبِهِ
بِرِوَايَاتِهِ
(يحيى الشي، التنبي أي ◌ُصُعَب الحريّ، الجدَانيّ ابن بكير،
إبْ القَائِمِ، إبْ رِيَاد)
بِزِيَادَانَا، وَزَوَائِدِهَا، وَإِخْتِلَافِ الْفَاظِهَا
يحقّقَه، وَفَانْصُرِ، وقَّعَأَعَادَةٍ وَآثَارِ، وَشَ فَريه وَضِع ◌َ مِه
أبُوَأْسَامَةُ: سَليم ◌ُ حِيْدِهِلَي السَّافِيّ
كَانَ الَّهُلَهُ. وَفَا اللَّهُ عَنَّهِ لِنَّهِ وَكَرَمَهِ وَفَضْلِ
الجَّ الَِّثُ
النَّاشِرُ
مَجْعَة الْفُرفَاِ التَجَارِيّة
ربې۔تليفون : ٢٦٦٤٤٢١-٢٦٨٩٠٦٧

حقوق الطبع محفوظة للناشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

المُوْظ٦
بِرِوَايَاتِهِ
(-يحيىالشي، التنبي،أبي مُصْعَب الزّريّ، الحدثاني. ابنكيز،
ابْنَ القَائِم، إبْ زِيَاد)
بِزِيَارَانْهَا، وَزَوَائِدِ هَا، وَاخْتِلَافِالْفَاظِهَا

بسم الله الرحمن الرحيم

٢١ - كتاب الجهاد
١- باب الترغيب في الجهاد
٢ - باب النّهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدوّ
٣ - باب النّهي عن قتل النّساء والولدان في الغزو
٤- باب ما تؤمر به السرايا في سبيل الله
٥- باب ما جاء في الوفاء بالأمان في سبيل الله
٦- باب العمل فيمن أعطى شيئًا في سبيل الله
٧- باب جامع النفل في الغزو
٨- باب ما لا يجب فيه الخمس
٩- باب ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس
١٠- باب ما يردّ قبل أن يقع القسم ممّا أصاب العدوّ
١١ - باب العمل في المفاداة
١٢- باب ما جاء في إعطاء السّلب في النفل
١٣- باب ما جاء في إعطاء النفل من الخمس
١٤- باب القسم للخيل في الغزو
- ٥ -

١٥- باب ما جاء في الغلول في سبيل اللّه
١٦- باب ما جاء في فضل الشّهداء في سبيل اللّه
١٧ - باب من قتل وعليه دين
١٨- باب ما تكون فيه الشّهادة
١٩- باب العمل في غسل الشّهيد والصّلاة عليه
٢٠- باب ما يكره من الرجعة في الشّيء يجعل في سبيل الله
٢١ - باب التّرغيب في الجهاد في البحر
٢٢ - باب ما جاء في الترغيب في رباط الخيل والمسابقة بينها والنّفقة
في الغزو
٢٣ - باب العمل في المسابقة بالخيل
٢٤ - باب جامع ما جاء في الجهاد
٢٥ - باب فضل النّفقة في سبيل اللّه
٢٦- باب إحراز من أسلم من أهل الذّة أرضه
٢٨ - باب الدّفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر - رضي
اللّه عنه - عدّة رسول اللّه ◌َ بعد وفاة رسول اللّه وَلِ﴾.
-٦ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٥٢
بسم اللهِ الرَّحمن الرّحيم
٢١ - كتابُ الجهادِ
١- بابُ التّرغيبِ في الجهادِ
١٠٥٢ - ١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح)): ((حدثنا
أبو))) الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُريرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القائِمِ (في رواية ((مح):
١٠٥٢-١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٠/ ٩٠٥)، وابن القاسم
(٣٦٦/ ٣٤٥ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (١٠٧/ ٣٠٠).
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٥)، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله
الزبيري)) -وعنه الشحامي في ((زوائد عوالي مالك)) (٢٣٤/ ٧)، وبيبي بنت عبدالصمد
الهرثمية في ((جزئها)) (٧١/ ٩٤)، وابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٧١/ ٢٣)-، وابن حبان
في ((صحيحه)) (١٠/ ٤٨٢/ ٤٦٢١ - ((إحسان)))، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠/ ٣٤٩/
٢٦١٣)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٤٧ - ٤٤٨/ ٥٤٤)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)» (٥٥/ ٢٦٧)، و(«الأربعون في الحث على الجهاد)) (٦٨-٩/٦٩)، والعلائي
في «بغية الملتمس)» (١٣٣ / ٢٥) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، والطبراني في ((المعجم
الأوسط)» (٨/ ٣٣٣/ ٨٧٨٧)، وغيرهما من طريقين، عن أبي الزناد به.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)» (٣٧) عن ابن لهيعة، عن الأعرج به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٧٨٧) وغيره من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٨٧٨) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة به.
:
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧ -

حديث: ١٠٥٣
٢١ - كتاب الجهاد
((القانت))) الدَّائِم، الَّذِي لا يَفتُرُ (١) مِن صَلاةٍ وَلا [مِنْ - ((مص))، و((مح))،
و(قس)] صِيَامٍ(٢) حَتَّى يَرجِعَ).
١٠٥٣- ٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ:
(تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَن جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ(٣)؛ لا يُخرِجُهُ مِن بَيْتِهِ إِلاَّ الْجِهَادُ فِي
سَبيلِهِ، وَتَصدِيقُ كَلِمَاتِهِ (٤) (في رواية ((مص))، و((قس)): ((كلمته)»): أَن يُدخِلَهُ
الجَنَّةَ، أَو يَرُدَّهُ (في رواية ((مصر): ((يرجعه))) إلى مَسكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنهُ مَعَ مَا
نَالَ مِن أَجر أَو (٥) غَنِيمَةٍ).
(١) لا یضعف، ولا ینکسر.
(٢) تطوعًا.
١٠٥٣-٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٠-٩٠٦/٣٥١)، وابن
القاسم (٣٦٧ / ٣٤٦).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣١٢٣ و٧٤٦٧ و٧٤٦٣) عن إسماعيل بن أبي
أویس وعبدالله بن يوسف، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٨٧٦ / ١٠٤ و١٠٥) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن
وسفيان بن عيينة، كلاهما عن أبي الزناد به.
(٣) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٣): ((السبيل: الطريق، وأضاف السبيل إلى
الله - وإن كان كل شيء له- على معنى التشريف له، والترغيب فيه)).
(٤) قال التلمساني: ((ومعنى: ((تصديق كلماته)): تصديقه بوعد الله وإيعاده؛ رغبة في
نيل الآخرة، والقربة؛ لئلا يكون جهاده ابتغاءً لغنيمة ينالها، ومحبةً في درجة من الدنيا يسعى
لها، وأن ذلك يحبط أجره)).
(٥) ((أو)) بمعنى الواو؛ يريد: مع الذي يسأل منهما، فإن أصابه غنيمة؛ فله أجر
وغنيمة، وإن لم يصب الغنيمة؛ فله الأجر على كل حال)).
انظر: ((التعليق على الموطأ)) لأبي الوليد الوقشي (٣٣٣/١)، و((الاقتضاب)) (٣/٢-٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٨ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٥٤
١٠٥٤- ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبِي صَالِحٍ
السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ (١)، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعلى رَجُلٍ وزرٌ (٢): فَأَمَّا الَّذِي
هِيَ لَهُ أَجْرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ(٣)، فَأَطَالَ لَهَاً (٤) فِي مَرِجِ(٥) - أَو
رَوضَةٍ (٦) -، فَمَا أَصَابَتِ(٧) فِي طِيَلِهَا (٨) ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ - أَوِ الرَّوْضَةِ-؛
كَانَاست(٩) - (مصر))] لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَو أَنَّهَا قَطَعَت طِيَلَهَا ذَلِكَ فَّاستَنَّت (١٠)
١٠٥٤ -٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٩٠١)، وابن
القاسم (٢٣١ - ٢٣٢ / ١٧٨).
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (٢٣٧١ و ٢٨٦٠ و ٣٦٤٦ و ٤٩٦٢ و ٤٩٦٣ و ٧٣٥٦)
عن عبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن وهب، كلهم
عن الإمام مالك به.
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٩٨٧ / ٢٤ و٢٥) من طريق حفص بن ميسرة وهشام
ابن سعد، كلاهما عن زید بن أسلم به، ضمن حدیث طویل.
وأخرجه - أيضاً- (٩٨٧/ ٢٦) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.
(٢) أي: إثم.
(١) أي: ثواب.
(٣) أي أعدها للجهاد.
(٤) الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرح للرعي.
(٥) موضع كلا، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن.
(٧) أي: أكلت وشربت، ومشت.
(٦) أكثر ما يطلق الروضة في الموضع المرتفع.
(٨) الطيل: الحبل الذي تطول به الدابة، مكسور الأول، وقل ما يأتي في الأفعال، وأما
في الأسماء؛ فكثير؛ كالشسع، والضلع، والنطع، والعامة تقول: طوال بالألف؛ وهو خطأ.
انظر: ((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٣٤)، و((الاقتضاب)) (٢/ ٤).
(٩) وقد ذكر أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١ / ٣٣٤)، والتلمساني في
((الاقتضاب)) (٢/ ٤): أن رواية يحيى بن يحيى الليثي بالتأنيث -يعني: كانت -! وهذا خلاف
ما هو في «المطبوع)) !!
(١٠) جرت بنشاط، والاستنان: المرح والنشاط واللعب؛ قاله أبو الوليد الوقشي في
((التعليق على الموطأ)) (١/ ٣٣٥)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٩ -

حديث: ١٠٥٥
٢١ - كتاب الجهاد
شَرَفًا - أَو شَرَفَين(١)-؛ كَانَت آثَارُهَا (٢)، وَأَرَوَاتُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَو أَنَّهَا مَرَّت
بنَهر، فَشَرِبَت مِنْهُ، وَلَم يُرِدِ أَن يَسقِيَ بِهِ (في رواية ((مص)): (يسقيها)))؛ كَانَ
ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ؛ فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنْيًا(٣) وَتَعَفُّفًا (٤)، وَلَم يَنسَ
حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلا فِي ظُهُورِهَا؛ فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخِرًا
وَرِيَاءٌ(٥) وَزْوَاءً(٦) لأهلِ الإِسلامِ؛ فَهِيَ على ذَلِكَ وِزرٌ(٧).
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((قس): (النبي)) ◌َِ عَنِ الْحُمُرِ (٨)، فَقَالَ: «لَم
يَنزل (في رواية ((مصر)»: «ما أُنزل))) عَلَيَّ فِيهَا شَيءٌ إلَّ هَذِهِ الآيةُ الجَامِعَةُ
الفَاذَّةُ (٩): ﴿فَمَنْ يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾﴾
[سورة الزلزلة: ٧-٨])).
١٠٥٥- ٤- وحدَّثني [مالك عن] عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحَنِ بْنِ مَعمَرِ
(١) شوطًا أو شوطين؛ سمي به؛ لأن العالي يشرف على ما يتوجه إليه، والشرف:
الموضع المرتفع من الأرض.
(٢) في الأرض بحوافرها عند خطواته.
(٣) أي: استغناءً عن الناس، يقال: تغنيت بما رزقني الله تغنيًا، وتغانيت تغانيًا،
واستغنيت استغناءً؛ كلها بمعنى واحد، والمعنى: أنه يطلب بنتاجها أو بما حصل من أجرتها ممن
يركبها ونحو ذلك، تغنيًا عن سؤال الناس.
(٤) عن مسألتهم.
(٥) أي: إظهارًا للطاعة، والباطن بخلافه.
(٦) أي: مناوأةً وعداوةً، قال الخليل: نأوت الرجل: ناهضته بالعداوة، وانظر:
((الاقتضاب)) (٢/ ٨-٩).
(٧) أي: إثم.
(٨) هل لها حكم الخيل، أو عن زكاتها.
(٩) سماها جامعة: لشمولها الأنواع من طاعة ومعصية، وفاذة: لانفرادها في معناها،
وانظر: ((الاقتضاب)) (٢/ ٩-١٠).
١٠٥٥-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥١/ ٩٠٧) عن مالك به =
(حد) = سويد بن سعيد
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
- ١٠ -

٢١- كتاب الجهاد
حديث: ١٠٥٦
الأنصَارِيِّ، عَن عطاء بن يَسَارِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّهِ.
(أَلا أُخْبِرُكُم بِخَيرِ النَّاسِ مَنزِلاً (في رواية ((مصر)»: «منزلة))؟ رَجُلٌ آخِذٌ
بِعِنَانِ(١) فَرَسِهِ، يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلا أُخِرُكُمْ بِخَيرِ النَّاسِ مَنزِلاً (في
رواية «مص)): ((منزلة))) بَعدَهُ؟ رَجُلٌ مُعتَزِلٌ فِي غْنَيمَتِهِ(٢)، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي
(في رواية ((مص)): ((ويؤدي))) الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشرِكُ بِهِ شَيْئًا)».
١٠٥٦ - ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ؛ [أَنَّهُ - ((مص))]
قَالَ: أَخَبَرَنِي عُبادةُ بنُ الوليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، عَن أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ (في
رواية ((مص))، و((قس)): ((أن أباه أخبره عن عبادة بن الصامت)))، قال:
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
=
وقد رواه -موصولاً -: النسائي (٥/ ٨٣)، والترمذي (٤/ ١٨٢/ ١٦٥٢) من طريق
عطاء بن يسار، عن عبدالله بن عباس مرفوعًا به.
قلت: سنده صحيح.
وانظر: ((الجهاد)) لابن أبي عاصم (٢/ ٤٢٩-٤٣٢/ ١٥٢ و١٥٣).
(١) العنان - بالكسر -: هو اللجام.
(٢) مصغرًا، إشارةً إلى قلتها.
١٠٥٦ - ٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٨٩٦)، وابن
القاسم (٥٢٣/ ٥٠٥).
وأخرجه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (٣/ ١١٣١ - ١١٣٢)، و((سير أعلام النبلاء)»
(١٨ / ١٦١) من طريق محمد بن وضاح: حدثنا يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧١٩٩ و٧٢٠٠) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن
مالك به.
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٢ / ١٤٧٠) من طريق عبدالله بن إدريس، عن يحيى
ابن سعید به.
وأخرجه - أيضًا- من طريق عبيدالله بن عمر وابن عجلان، كلاهما عن عبادة بن
الوليد به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١١ -

حديث: ١٠٥٧
٢١ - كتاب الجهاد
(بَايَعِنَا رَسُولَ اللَّهِ وَِ(١) على السَّمعَ(٢) وَالطَّاعَةِ(٣) فِي الْيُسرِ
وَالعُسر(٤)، وَالَنْشَطِ(٥) وَالْمَكرَهِ(٦)، وَأَن لا نُنَازِعَ(٧) الأمرَ أَهْلَهُ(٨)، وَأَن نَقُولَ
- أَو نَقُومَ - بالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَا، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ(٩) لَومَةَ لائِم)).
١٠٥٧- ٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلمَ؛ [أَنَّهُ - ((مص))] قالَ:
كَتَبَ أَبُو عُبَيدَةَ بنُ الجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ
الرُّومِ، وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بَنُ الخَطَّابِ:
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّهُ مَهمَا يَنزل بِعَبدٍ مُؤْمِنٍ مِن مَنزِل شِدَّةٍ؛ يَجعَل اللَّهُ [مِنْ]
بَعْدِه[ا - ((مص))] فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَن يَغْلِبَ عُسرٌ يُسْرَين، وَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا(١٠)
(١) لیلة العقبة، وضمن (بایع) معنی (عاهد)، فعدي بـ (على).
(٢) إي: إجابة أقواله.
(٣) أي: بفعل ما يقول.
(٤) أي: يسر المال وعسره.
(٥) مصدر ميمي: من النشاط.
(٦) مصدر ميمي: من الكراهة.
(٧) المنازعة: المغالبة والمجاذبة، وسميت منازعة؛ لأن كل واحد من المتنازعين يروم
انتزاع ما في يد صاحبه، ولأن نفسه تنازعه إليه.
انظر: ((التعليق على الموطأ (١/ ٣٣٦)، و((الاقتضاب)) (١٠/٢).
(٨) أي: الملك والإمارة.
(٩) أي: في نصرة دينه.
١٠٥٧-٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٩/ ٩٦٤).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (٤/ ١٤٨) من طريق مطرف بن عبدالله، عن
مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن زيد بن أسلم لم يدرك أبا عبيدة، ولا عمر بن
الخطاب - رضي الله عنهما- لكن وصله ابن المبارك في ((الجهاد)) (٢١٧) -ومن طريقه أبو
داود في ((الزهد)) (٨٠)، والحاكم (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١)-، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٪
٣٣٥ و ١٣/ ٣٧ - ٣٨/ ١٥٦٨٧) -ومن طريقه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)» (١٤/ ٤٤/
١٩٣٥٠)- عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ قال: بلغ عمر ...
(١٠) أقيموا على الجهاد.
قلت: وهذا سند متصل صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٢ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٥٨ -١٠٥٩
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠].
٢- بَابُ النَّهِي عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بالقرآنِ إلى أَرضِ العدوِّ
١٠٥٨ - ٧- حدَّثني يَحيَى، عَنْ مَالِكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن نَافِع،
عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ أَنّهُ قَالَ:
(نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَن يُسَافَرَ بِالقُرآنِ إِلى أَرضِ العَدُوِّ».
قَالَ مالكٌ: وَإِنَّمَا (في رواية ((مص): ((أرى))) ذَلِكَ (في رواية ((قس)): ((أُرَاهُ»)
مَخَافَةَ أَن يَنَالَهُ العَدُوُ(١).
٣- باب النَّهِيُ عَنْ قتل النّساءِ والولدانِ فِي الغزوِ
٠
(في رواية ((مص)): ((في سبيل الله)))
١٠٥٩ - ٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنِ ابنِ لِکَعبِ
١٠٥٨-٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨/ ٩٦١)، وابن
القاسم (٢٥٩/ ٢١٢).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٩٩٠): حدثنا عبدالله بن مسلمة القعني، و((خلق
أفعال العباد)) (١٢٠ - ١٢١/ ٣٧٧): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه))
(١٨٦٩/ ٩٢): حدثنا يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٤/ ٥٠ - ٥١): ((هكذا قال يحيى، والقعنبي،
وابن بكير، وأكثر الرواة.
وقال ابن وهب، عن مالك في آخره: خشية أن يناله العدو، ولم يجعله من قول مالك،
وكذلك قال عبيدالله بن عمر، والليث، وأيوب، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول اللَّه ◌َله
نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو)) ... وهو لفظ مرفوع صحيح) ا.هـ.
١٠٥٩-٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨/ ٩١٩)، وابن
بكير (ل ٦٩/ ب -نسخة الظاهرية)(١).
=
(أ) كما في ((التعليق على غرائب حديث مالك)) (ص ١٨٧).
(يحيى) - يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٣ -

حديث: ١٠٥٩
٢١ - كتاب الجهاد
ابن مالكٍ(١) - قَالَ [مَالِكٌ - ((مص))]: حَسِيتُ أَنَّهُ قَالَ: عَبدَالرَّحمن بنَ كَعبٍ
وأخرجه أبو القاسم البغوي في («معجم الصحابة)) (٤/ ٢٨١/ ١٧٤٩)، وابن المظفر
=
البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٨٦ - ١٨٧ / ١١٩)، والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر
الخبر)» (٢/ ١٩١) من طرق عن مالك به.
قال ابن المظفر: ((مرسل».
:
وقال الحافظ: ((هكذا رواه جميع رواة ((الموطأ)) مرسلاً، وقال أكثرهم: حسبت أنه قال:
عبدالرحمن، زاد القعنبي: (أو عبداللَّه).
وكذا أرسله كل من رواه عن مالك خارج ((الموطأ))؛ إلا الوليد بن مسلم؛ فوصله عن
مالك، وقال فيه: عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه)).
وقال ابن عبدالبر في «الاستذكار» (١٤/ ٥٥ - ٥٦): «أما حديثه -یعني: مالكًا-، عن
ابن شهاب؛ فحديث مرسل لم يسنده أحد عن مالك إلا الوليد بن مسلم ... )».
قلت: رواية الوليد هذه: أخرجها الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٣/ ٢٢١)، وأبو
عوانة في «صحيحه)) (٤/ ٢٢١/ ٦٥٨٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩/ ٧٠/ ١٤٦)،
وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٨٦ / ١١٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(١١/ ٦٦).
والوليد بن مسلم يدلس ويسوِّي، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند،
والصحیح عن مالك ما رواه أصحابه -عنه- مرسلاً.
وأخرجه أحمد في («المسند» (٣٩/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ ٦٦ و٦٧)، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٢/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٤٠٦١)، والحميدي في («مسنده» (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦/
٨٧٤)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢/٣/ رقم ٢٦٢٧ - ط الأعظمي)، والشافعي في
((الأم)) (٤ / ٢٣٩)، و («المسند» (٢٣٩/٢/ ٣٩٤ و٢٤٠/ ٣٩٥ - ترتيبه)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢٢١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٧٧ - ٧٨)، و((معرفة
السنن والآثار» (٧/ ١١/ ٥٣٩٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن لكعب
بن مالك -وسماه ابن أبي شيبة: عبدالرحمن-، عن عمه: أن النبي ◌َّ ◌ٌ حين بعث ... الخ.
قلت: سنده صحيح.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١/ ٦٦)، و((الاستذكار)) (١٤ / ٥٦): ((هكذا
قال يحيى: حسبت أنه قال: عبدالرحمن بن كعب، وتابعه ابن القاسم، وبشر بن عمر، وابن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٤ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٠
[ابْنِ مَالِكِ الأنصارِيِّ - ((مص))]-؛ أَنَّهُ قَالَ:
(نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الَّذِينَ قَتَلُوا ابنَ أَبِي الْحُقَيِقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ
وَالولدَان)، قَالَ: فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: بَرَّحَتْ(١) بِنَا امرَّأَةُ ابنٍ أَبِي الْحُقَيَقِ
بِالصََّاحِ، فَأَرَفَعُ السَّيْفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهِيَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؛ فَأَكُفَتُ [عنها -
((مص))]، وَلَولا ذَلِكَ؛ استَرَحنَا (في رواية ((مص)): ((لاسترحنا)) مِنهَا.
١٠٦٠ - ٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») نَافِع
=بکیر، وأبو مصعب وغيرهم.
وقال القعنبي: حسبت أنه قال: عبدالله بن كعب، أو عبدالرحمن بن كعب.
ورواه ابن وهب عن مالك، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، لم يقل: عبداللّه،
ولا عبدالرحمن، ولا حسبت شيئًا من ذلك.
واتفق هؤلاء كلهم -وجماعة رواة (الموطأ))- على رواية هذا الحديث مرسلاً على
حسب ما ذكرنا من اختلافهم، ولم يسنده واحد منهم» ا.هـ.
(١) أي: كشفت أمرنا وأظهرته؛ حتى ضق علينا ذلك؛ قاله التلمساني في ((الاقتضاب))
(٢/ ١٠). وانظر: ((التعليق على الموطأ)) لأبي الوليد الوقشي (١/ ٣٣٦).
١٠٦٠-٩- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٨/ ٩٢٠)، ويحيى بن
بكير (ل ٦٩/ ب -نسخة الظاهرية)؛ كما في ((التعليق على غرائب مالك)) (ص ٢١٩) عن
مالك به مرسلاً، مثل رواية يحيى.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٣/ ٢٢٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)» (٧/ ١١/ ٥٣٩٤)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (٢١٨ / ١٥٦)
من طريق أبي عامر العقدي، وابن بكير، وابن وهب، كلهم عن مالك به مرسلاً.
ورواه محمد بن الحسن (٣٠٩/ ٨٦٨) عن مالك به موصولاً.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣ و٧٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٧/ ٢٨٤١)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢٢١)، وأبو عوانة في المسنده)) (٤/ ٢٢١/ ٦٥٨٦)، وابن حبان
في «صحيحه» (١ / ٣٤٤/ ١٣٥ و١١/ ١٠٧/ ٤٧٨٥ - ((إحسان)))، وابن المظفر البزاز في
(غرائب حديث مالك)) (٢١٦ - ٢١٧/ ١٥٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)).
(٥٢٤/ ٦٧٦)، وأبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (١/ ٢٦٥/ ٣٤)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (١٦ / ١٣٦ و١٣٦ - ١٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١/ ٤٧/ ٢٦٩٤)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥ -

حديث: ١٠٦١
٢١ - كتاب الجهاد
[- مَولَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ((مص))]، [عَنِ ابنِ عُمَرَ(١) - ((مح)]:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ رَأَى فِي بَعضِ مَغَازِيهِ امرَأَةٌ مَقتُولَةٌ، فَأَنكَرَ ذَلِكَ،
وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصَِّان)).
[٤- بَابُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ السََّايَا فِي سَبِيلِ اللّهِ - «مص))]
١٠٦١- ١٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ:
=وابن ناصر الدين الدمشقي في («إتحاف السالك)) (٢٤٧/ ٢٢١) وغيرهم من طرق عن
مالك به موصولاً.
قلت: وهذا سند صحيح.
وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٠١٤ و٣٠١٥)، ومسلم في ((صحيحه))
(١٧٤٤) من طرق عن نافع به.
(١) هكذا ورد هذا الحديث في ((المطبوع)) من رواية يحيى موصولاً، وهو غلط لا شك
فيه؛ فقد قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦/ ١٣٥)، و((الاستذكار)) (١٤/ ٥٨): ((هكذا رواه
يحيى عن مالك، عن نافع مرسلاً، وتابعه أكثر رواة ((الموطأ».
ووصله عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعًا- جماعة؛ منهم: محمد بن المبارك
الصوري، وعبدالرحمن بن مهدي، وإسحاق بن سليمان الرازي، والوليد بن مسلم، وعتيق بن
يعقوب الزبيري، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وابن بكير، وأبو مصعب الزهري()، وإبراهيم
ابن حماد، وعثمان بن عمر». ا.هـ.
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في «إتحاف السالك» (ص ٢٤): ((اختلف الرواة عن
مالك فيه؛ فرواه متصلاً: عدة من أصحاب مالك، منهم: ابن المبارك، والوليد بن مسلم،
وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن الحسن.
ورواه مرسلاً عن مالك، عن نافع - لم يذكر ابن عمر - جماعة؛ منهم: معن بن عيسى
- في إحدى الروايتين عنه-، وعبدالله بن نافع، وأبو عامر العقدي، ويحيى بن يحيى الليثي)) ا.هـ.
قلت: وكذا وقع في مخطوط رواية يحيى بن يحيى (ق ٥٦/ ب) على الجادة مرسلاً؛
فلیصحح.
١٠٦١-١٠ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٣٥٦/١-٩١٨/٣٥٧) .=
(أ) وقد وقع في ((المطبوع)) من روايته مرسلاً، ولعله اختلف عنه فيه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٦ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٢
أَنَّ أَبَا بَكر الصّدّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلى الشَّامِ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بنِ
أَبِي سُفَيَانَ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبعٍ مِن ◌ِلكَ الأَرَبَاعِ، فَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأبِي بَكرٍ:
إمَّا أَن تَركَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلّ، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: مَا أَنتَ بِنَازِلِ، وَمَا (في رواية
(مصر): (ولا)) أَنَّا بِرَاكِبٍ؛ إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطِّيَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ
[ أَبُو بَكرٍ - ((مص))]: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَومًا زَعَمُوا أَنَّهُم حَبَّسُوَا(١) أَنفُسَهُمْ للَّهِ،
فَذَرهُم (في رواية ((مص): ((فدعهم))) وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُم حَبَّسُوا أَنفُسَهُم لَهُ،
وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنِ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِم (٢) مِنَ الشَّعَرِ؛ فَاضرب مَا
فَحَصُوا عَنْهُ بالسَّيفِ، وَإِنّي مُوصِيكَ بعَشَرِ: لَا تَقْتُلَنَّ امرَأَةً، وَلا صَبِيًّا، وَلا
كَبيرًا هَرمًا، وَلا تَقطَعَنَّ شَجَرًا مُثمِرًا، وَلا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلا
بَعِيرًا إلاَّ لِمَأْكَلَةٍ(٣)، وَلا تَحرِقَنَّ نَحلاً(٤) وَلا تُفَرِّقَنَّهُ، وَلا تَغْلُلْ، وَلا تَجُبُنْ.
١٠٦٢ - ١١- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ إلى عَامِلِ مِن عُمَّالِهِ: [مِنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -، سَلامٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي أَحَدُ إِلَّيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ؛ أَمَّا
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ٨٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٢٨/
=
٥٤١٦) من طريق ابن بكير، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١/ ٤٨ - ٤٩ / ٢٦٩٦) من طريق
أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩٣٧٥/١٩٩/٥) عن ابن جريج: أخبرني سعيد به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن يحيى بن سعيد لم يدرك أبا بكر، وبه أعله
البيهقي.
(٢) أي: حلقوا الشعر عنها؛ حتى بدا بياض جلودها.
(١) وقفوا.
(٣) أي: أكل.
(٤) هو حيوان العسل.
١٠٦٢-١١ - مقطوع ضعيف، والمرفوع صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري
(١/ ٣٥٦/ ٩١٧) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، لكن المرفوع منه صحيح بشاهده من حديث بريدة بن
الحصيب -رضي الله عنه- به: أخرجه مسلم في (صحيحه)) (١٧٣١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧ -

حديث: ١٠٦٣
٢١ - كتاب الجهاد
بَعدُ - ((مص))]؛ [فـ مإنَّهُ [قَدْ - ((مص))] بَلَغَنَا (في رواية ((مص)): ((بلغني))): أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَلِ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً(١) يَقُولُ لَهُمُ:
(اغزُوا بِاسمِ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ، لا تَغُلُوا(٢)،
وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا))، وَقُلْ ذَلِكَ لِجُيُوشِكَ وَسَرَايَاكَ
إن شَاءَ اللَّهُ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ [وَرَحْمَةُ اللَّهُ وَبَرَكَاتُهُ - ((مص))].
٥- ٤- باب ما جاءَ في الوفاء (في رواية «مص)): «باب الأمر بالوفاء)))
بالأمانِ [فِي سَبيلِ اللهِ - «مص))]
١٠٦٣ - ١٢ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن رَجُل
مِن أَهلِ الكُوفَةِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إِلى عَامِلِ جَيشٍ كَانَ بَعَثَهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ
رِجَالاً مِنكُمْ يَطلُبُونَ العِلْجَ(٣)، خَتَّى إِذَا أَسنَدَ(٤) فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ؟ قَالَ
رَجُلٌ: مَطْرَسٌ (٥) - يَقُولُ: لا تَخَف-، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي
بَيَدِهِ لا أَعلَمُ مَكَانَ وَاحِدٍ (في رواية ((مص)): ((لا يبلغني أن أحدًا))) فَعَلَ ذَلِكَ؛ إلاَّ
(٢) أي: لا نخونوا في المغنم.
(١) قطعة من الجيش.
١٠٦٣ - ١٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٥٨/ ٩٢١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٤١) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٧/ ٣٨/ ٥٤٢٩) - عن مالك به.
قال البيهقي: ((هذا عن عمر منقطع)).
قلت: وهو كما قال؛ فالإسناد ضعيف.
(٣) الرجل الضخم من كبار العجم، وبعض العرب يطلقه على الكافر مطلقًا،
والجمع: علوج، وأعلاج.
(٤) صعد.
(٥) كلمة فارسية معناها: لا تخف.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٨ -

٢١ - كتاب الجهاد
حديث: ١٠٦٤ - ١٠٦٥
ضَرَبتُ عُنْقَهُ.
قال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُولُ: [و - ((مص))] لَيسَ هَذَا الحَدِيثُ
بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ، وَلَيسَ عَلَيْهِ العَمَلُ.
وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ الإِشَارَةِ بالأمَان [بقَتْل - ((مص))]؛ أَهِيَ [عِندَكَ -
(ص))] بمَنزِلَةِ الكَلامِ؟ فَقَّالَ: نَعَم، وَإِنِّيَ أَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلى الجُوشِ: أَن لا
تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيهِ بِالأمَان؛ لأنَّ الإِشَارَةَ عِندِي بِمَنْزِلَةِ الكَلامِ، وَإِنَّهُ
بَلَغَنِي: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بَنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خَتََّ(٢) (في رواية (مص): ((خفر)) قَومٌ
بِالعَهدِ؛ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ العَدُوَّ.
٦ - ٥- باب العمل فيمن أَعطَى شيئًا
(في رواية «مص)): («فيما يحمل فيه))) في سبيل اللّهِ
١٠٦٤ - ١٣ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبداللَّهِ بن
عُمَرَ؛ أَنَّهُ (في رواية ((مص): ((أَنَّ عبدَاللَّه بنَ عمرًا) كَانَ إذَا أَعطَى شَيْئًا فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ (في رواية «مص)»: ((في الغزو))) يَقُولُ لِصَاحِبِهِ:
إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ القُرَى(٣)؛ فَشَأْنُكَ بِهِ.
١٠٦٥ - ١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٩/ ٩٢٢).
(٢) الختر: أقبح الغدر.
١٠٦٤-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٥/ ٩١٥) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(٣) موضع بقرب المدينة.
١٠٦٥-١٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٥/ ٩١٤)،
ومحمد بن الحسن (٣٠٨/ ٨٦٤) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٩ -

حديث: ١٠٦٦
٢١ - كتاب الجهاد
الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ:
إِذَا أُعطِيَ الرَّجُلُ الشَّيءَ فِي الغَزْوِ، فَبلُغُ بِهِ (في رواية (مح): ((أخبرنا
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أنه سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعطَى الشَّيءَ في سَبِيلِ اللَّهِ،
قال: إِذَا بَلَغَ)) رَأْسَ مَغْزَاتِهِ؛ فَهُوَ لَّهُ (في رواية ((مص)): (قال له: إذا بلغت رأس
مغزاتك؛ فهو لك))).
وَسُئِلَ مالكٌ (١) عَن رَجُلِ أَوجَبَ على نَفْسِهِ الغَزوَ فَتَجَهَّزَ، حَتَّى إِذَا
أَرَادَ أَن يَخْرُجَ (في رواية ((مصر): ((الخروج)))؛ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ - أَوَ أَحَدُهُمَا-، فَقَالَ:
[أَرَى أَنْ - ((مص))] لا يُكَابِرْهُمَا (٢)، وَلَكِن (في رواية ((مص)): (وأن))) يُؤَخْرُ
ذَلِكَ إِلى عَامِ آخَرَ.
فَأَمَّا (في رواية ((مص)): ((وَأَمًّا))) الجَهَازُ: فَإِنِّي أَرَى (في رواية ((مص)»:
((أحب))) أَنْ يَرِفَعَهُ خَتَّى يَخْرُجَ بِهِ، فَإِن خَشِيَ أَن يَفْسُدَ، بَاعَهُ وَأَمسَكَ ثَمَنَهُ
حَتَّى يَشْتَرِيَ (في رواية ((مص): ((يبتاع))) بِهِ مَا يُصلِحُهُ لِلغَزو، فَإِن كَانَ [الرَّجُلُ
- (مصر))] مُوسِرًا يَجِدُ مِثلَ جَهَازِهِ إِذَا خَرَجَ؛ فَلْيَصنَعِ بِجَهَازِهِ مَا شَاءً.
٧ - ٦ - باب جامع النفل في الغزو
(في رواية ((مص)): ((باب العمل في قسم الغنائم)))
١٠٦٦ - ١٥ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
نَافِعِ، عَن عبدِاللهِ بن عُمَرَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ٩١٦).
(٢) أي: لا يغالبهما ويعاندهما.
١٠٦٦ - ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥/ ٩٥٣)،
وابن القاسم (٢٦٠/ ٢١٣)، ومحمد بن الحسن (٣٠٨/ ٨٦٣).
وأخرجه البخاري (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩ / ٣٥) عن عبدالله بن يوسف ويحيى
بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠ -