النص المفهرس

صفحات 601-620

٢٠ - كتاب الحج
حدیث: ١٠٣٠ -١٠٣١
[قَالَ مَالِكٌ(١) - ((مصر))، ((حد))]: وَكُلُّ شَيءٍ فُدِيَ؛ فَفِي صِغَارِهِ (في
رواية ((مص))، و((حد): ((أولاده))) مِثلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ
(في رواية ((مص)): ((أنّ))) دِيَةِ الحُرِّ (في رواية ((مص)): ((الصِيِ))) الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ؛
فَهُمَا بِمَنزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَواءٌ.
[قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالَّذِي يَقتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ؛ فَإِنَّمَا عَلَيهِ كَفَارَةٌ وَاحِدَةٌ،
بِمَنْزِلَةٍ مَن قَتَلَهُ وَلَم يَأْكُلُهُ - (مص))]
٨٨ - ٧٧ - بابُ فِدِيَةٍ مَن أَصابَ شيئًا مِنَ الجرادِ وهُوَ مُحرمٌ
(في رواية «مص)): «باب فدية ما أصاب المحرم من الجراد)))
١٠٣٠ - ٢٣٥ - حدَّثني يحيى، عَن مَالِكٍ، عَنِ زَيدِ بنِ أَسلَمَ:
أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى (في رواية ((مح): ((حدثنا زيد بن أسلم: أنَّ رجلاً سأل))) عُمَرَ
ابن الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- (مص))، و((حد))]، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ! إنِّي
أَصَبَتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرٍ: أَطْعِم قَبِضَةٌ مِن طَعَامٍ.
١٠٣١ - ٢٣٦ - وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨٧/ ١٢٥٢)، وسويد بن سعيد (ص ٥٠٢ -
ط البحرين، أو ص ٤٤١ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨٧/ ١٢٥٣).
١٠٣٠ - ٢٣٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨٧/ ١٢٥٤)،
وسويد بن سعيد (٥٠٢/ ١١٧٣ - ط البحرين، أو ٤٤١ / ٥٩٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٥١/ ٤٤٥) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن زيد بن أسلم لم يدرك عمر - رضي الله عنه -.
١٠٣١-٢٣٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٨٧/ ١٢٥٥)،
وسويد بن سعيد (٥٠٢/ ١١٧٤ - ط البحرين، أو ص٤٤١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٠١ -

حديث: ١٠٣٢
٢٠ - كتاب الحج
أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى عُمَرَ بِن الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ عَنِ جَرَادَاتٍ (في رواية
(مصر))، و((حد): ((جرادة))) قَتَلَهَا وَهُوَ مُحرٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعبٍ: تَعَالَ حَتَّى
نَحْكُمَ، فَقَالَ كَعبٌ: دِرهَمٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ؛ لَتَمَرَةْ
خَيْرٌ مِن جَرَادَةٍ.
٨٩ - ٧٨ - بابُ فِدِيَةٍ مَن حَلقَ قَبلَ أَن يَنحَرَ
[مِن أَذَى يُصِيبُهُ - ((مص))]
١٠٣٢ - ٢٣٧ - حدَّثني يحيى، عَن مَالِكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في
١٠٣٢-٢٣٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٢٥٨/٤٨٩/١)، وسويد بن
سعيد (٥٠٢/ ١١٧٥ - ط البحرين، أو ٤٤١- ٤٤٢/ ٥٩٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧٣ / ١٨٦١)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣٥٧/ ٤٦٢
- رواية الطحاوي)، والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٩/ ١٠٠/ ٢٢١)(٢)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (٥/ ١٦٩ - ١٧٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ١٥٧ - ١٥٨/
٣١١٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٤٧٢/ ٥٩٧)، وعبدالباقي الأنصاري في
((أحاديث الشيوخ الثقات)) (٢ / ٥٤٠ - ٥٤١/ ٩١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨/
٣٢٠ - ٣٢١)، وبيبي بنت عبدالصمد الهرثمية في ((جزئها)) (٥٤/ ٥٦)، وابن الحاجب في
((عوالي مالك)) (٣٦٨/ ١٠)، والعلائي في ((بغية الملتمس)) (١٣٥/ ٢٧) كلهم عن مالك به.
قال الطحاوي - ونقله عنه البيهقي -: ((سمعت المزني، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم
يقولان: قال محمد بن إدريس الشافعي: غلط مالك بن أنس في الحديث؛ الحفاظ حفظوه عن
عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة)) ا. هـ.
وقال البيهقي عقبه: ((إنما سقط ذكر مجاهد من إسناده في العرضة التي حضرها
الشافعي، وكذلك في العرضة التي حضرها القعني، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن بكير.
وقد ذكره في العرضة التي حضرها عبدالله بن وهب وغيره، عن عبدالكريم)) ا. هـ . =
٠٠
(أ) وقد وقع عنده في إسناده: (عن مجاهد)! وهو وهم محض؛ فقد رواه من طريق مطرف، والقعني،
وابن يوسف، وابن بكير، ومصعب الزبيري، عن مالك.
وقد قال ابن عبدالبر، والجوهري، وابن عساكر: إن هؤلاء رووه عن مالك به، لم يذكروا (مجاهدًا)،
واللَّه أعلم بالصواب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
(زد) = علي بن زياد
- ٦٠٢ -

٢٠ - كتاب الحج
وتعقب الطحاوي الشافعي بقوله: «لم يغلط مالك فيه؛ لأن يونس بن عبدالأعلى قد
=
حدثنا؛ قال: أخبرنا ابن وهب: أن مالكًا حدثه عن عبدالكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى (وذكره).
إلا أن تكون العرضة التي حضرها الشافعي لم يذكر مالك فيها - في هذا الحديث-
مجاهدًا)) ا.هـ -يعني: موصولاً -.
وتعقبه الحافظ ابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٨/ ٣٢١) بقوله: ((وهذا وهم من الطحاوي؛
فإن جماعةً قد رووه كما رواه الشافعي، وإنما الأمر فيه من مالك؛ فإنه كذلك رواه أخيرًا،
ولعله عارضه شك في ذكر مجاهد؛ فتركه، وكذلك كان عادة مالك.
وكذا رواه أشهب بن عبدالعزيز، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وسعيد بن كثير بن
عفير، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن عبدالله بن بكير.
ورواه عن مالك جماعة من أصحابه سمعوه منه قديمًا؛ فذكروا مجاهدًا في إسناده، منهم:
عبدالله بن وهب، وعبدالرحمن بن مهدي، وإبراهيم بن طهمان، والحسين بن الوليد
النيسابوري، ومحمد بن الحسن الشيباني -صاحب أبي حنيفة-)) ا.هـ.
وقال قبل هذا: ((وبلغني عن أبي جعفر الطحاوي أنه قال: لم يخطئ مالك فيه، وإنما
أخطأ فيه الشافعي؛ لأن ابن وهب رواه عن مالك على الصواب)» ا.هـ.
قلت: وعليه؛ فتعقب ابن عساكر للإمام الطحاوي مما لا طائل تحته؛ فإن الطحاوي لم
يحكم بخطأ الإمام الشافعي، وإنما ذكر أنه - لعله- كان عن مالك من الوجهين، والعرضة التي
حضرها الشافعي لم يذكر مالك فيها (مجاهدًا)! فتنبه ولا تكن من المقلدين الغافلين.
ولذلك قال البيهقي -وهو أكثر الناس دفاعًا عن الإمام الشافعي، وهو متخصص في
مذهبه -: ((إنما سقط ذكر مجاهد من إسناده في العرضة التي حضرها الشافعي)»، ولم يحكم بوهم
الإمام الطحاوي أو خطئه !!
قلت: أخرجه من هذه الطريق الموصولة: مالك في ((الموطأ)) (١٦٩ / ٥٠٤ - رواية
محمد بن الحسن الشيباني، و ٤٠٩/ ٣٩٧ - رواية ابن القاسم)، وعبدالله بن وهب في
((الموطأ)) (٦٦ / ١٦٠)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥/ ١٩٤ - ١٩٥)، و((الكبرى)) (٢/ ٣٧٧ -
٣٧٨/ ٣٨٣٤)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٥١/ ١٤٣)، والطحاوي في ((زياداته
على السنن المأثورة)) (٣٥٩/ ٤٦٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢/ ٨٠ - ٨١ / ٤٥٠)،
والطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ١٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٤١)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١/
٣٣٩/ ١٧٨٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٥٥ و١٦٩)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٠٣ -

حديث: ١٠٣٢
٢٠ - كتاب الحج
رواية ((مح): ((حدثنا))) عبدِ الكريمِ بنِ مَالِكِ الجَزريِ، عَن عَبدِ الرَّحَنِ بنِ أبي
لَيَلَى(١)، عَن كَعبِ بنِ عُجرَةَ:
=(٢٠/ ٦٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨/ ٣٢١ - ٣٢٢ و٣٢٢ و٣٢٢ - ٣٢٣
و٣٢٣) من طرق عن مالك به موصولا بذكر مجاهد.
قلت: وهذا سند متصل صحيح على شرط الشيخين.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠/ ٦٢ - ٦٣): ((الصواب - في إسناد هذا الحديث-
قول من جعل فيه مجاهدًا بين عبدالكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه؛ فقد أخطأ فيه،
والله أعلم.
وزعم الشافعي: أن مالكًا هو الذي وهم فيه؛ فرواه عن عبدالكريم عن ابن أبي ليلى،
وأسقط من إسناده مجاهدًا؛ وعبدالكريم لم يلق ابن أبي ليلى ولا رآه.
والحديث محفوظ لمجاهد عن ابن أبي ليلى من طرق شتى صحاح كلها، وهذا عند أهل
الحدیث أبین من أن يحتاج فیه إلى استشهاد» ا. هـ.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٢٠١ / ٨٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن
عبدالکریم به موصولاً.
(١) قال ابن عبدالبر في «التمهيد)) (٢٠/ ٦٢)، و((الاستذكار)) (١٣/ ٢٩٨): ((هكذا
روى يحيى هذا الحديث، عن مالك، عن عبدالكريم، عن ابن أبي ليلى.
وتابعه ابن بكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير،
وعبدالله بن يوسف التنيسي، وأبو مصعب الزهري، ومحمد بن المبارك الصوري.
ورواه ابن وهب، ومكي بن إبراهيم، وابن القاسم، عن مالك، عن عبدالكريم
الجزري، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
والحديث محفوظ لجاهد، عن ابن أبي ليلى: ولم يلق عبدالكريم ابن أبي ليلى» ا. هـ.
وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص٤٧٣): ((وهذا الحديث عند القعنبي،
ومعن، وابن يوسف، وابن عفير، وأبي مصعب، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري،
ويحيى بن يحيى الأندلسي، عن عبدالكريم، عن ابن أبي ليلى، ولم يذكروا مجاهدًا.
وذكره ابن القاسم، وابن وهب) ا.هـ.
وقال العلائي في ((بغية الملتمس)) (ص١٣٥ - ١٣٦): ((اختلف في هذا الحديث على
مالك؛ فرواه الإمام الشافعي، والقعنبي، وأشهب، ومعن بن عيسى، ويحيى بن يحيى، =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٦٠٤ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٣٣
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَِّيهِ مُحرمًا، فَآذَاهُ القَمَلُ فِي رَأسِهِ، فَأَمَرَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَل﴿ أَن يَحِلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: ((صُمَ ثَلاثَة أَيَّامِ، أَو أَطعِم سِنَّةً
مَسَاكِينَ مُدَينٍ مُدَّينِ لِكُلِّ إِنسَانٍ، أَوِ انسُك بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلتَ؛ أَجِزَاً
عَنكَ)).
١٠٣٣ - ٢٣٨ - وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن حَمِيدٍ بن قيس، عَن مُجَاهِدٍ
- أَبِي الحَجَّاجِ-، عَن [عَبدِالرَّحمنِ - ((مص))، و((حد))] ابنِ أَبِي لَّيْلَى، عَن ◌َعبِ
ابنِ عُجرَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ بِ قَالَ لَهُ:
((لَعَلَّكَ اذَاكَ هَوَامُّكَ(١)) [قَالَ - ((مص))، و((حد))]: فَقُلتُ: نَعَم يَا
رَسُولَ اللَّهِ! فقَالَ رَسُول اللَّهِ وَِّ: ((احلِقِ رَأْسَكَ، وَصُم ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطعِم
سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انسُك بِشَاةٍ».
=وعبدالله بن يوسف، وأبو مصعب الزهري، ويحيى بن بكير، وسعيد بن عفير، وغيرهم عن
مالك (لم يذكروا مجاهدًا).
وخالفهم عبدالرحمن بن مهدي، وعبدالرحمن بن القاسم، وعبدالله بن وهب، وبشر بن
عمر الزهراني، ومكي بن إبراهيم، والوليد بن مسلم، وغيرهم؛ فرووه عن مالك، عن
عبدالكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
و کذلك رواه سفيان بن عيينة، عن عبدالكريم الجزري.
قال الإمام أبو عمر بن عبدالبر: ((وهو الصواب؛ لأن عبدالكريم لم يلق ابن أبي ليلى،
ولا رآه)).
وذكر الإمام الشافعي - رحمه الله- أن مالكًا - رحمه الله - كان يرويه تارةً هكذا، وتارة
يسقط مجاهدًا)) ا.هـ.
١٠٣٣-٢٣٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠ / ١٢٥٩)،
وسويد بن سعيد (٥٠٣/ ١١٧٦ - ط البحرين، أو ص ٤٤٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (١٨١٤): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
(١) جمع هامة؛ وهي: الدابة؛ والمراد بها - هنا -: القمل؛ لأنها تطلق على ما يدب من
الحيوان، وإن لم يقتل؛ كالقمل والحشرات.
(يجيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٠٥ -

حديث: ١٠٣٤
٢٠ - كتاب الحج
١٠٣٤ - ٢٣٩ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن عَطَاءِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الخُرَاسانيِّ؛
أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيِخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ(١) بِالكُوفَةِ، عَن كُعبِ بنِ عُجرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَأَنَا أَنفُخُ تَحتَ قِدرٍ لأصحَابِ، وَقَد امتّلأ
رَأْسِي وَلِحَيَتِي قَملاً، فَأَخَذَ بِجَبهَتِي، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((مص): ((وقال))، وفي
رواية ((حد)»: ((فقال))): «احلِقِ هَذَا الشَّعرَ، وَصُم ثَلاثَةَ أَيَّامِ، أَو أَطعِم سِتَّةَ
مَسَاكِينَ))، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ عَلِمَ أَنَّهُ لَيسَ عِندِي مَا أَنسُكُ بِهِ.
قَالَ مالكٌ(٢) فِي فِديَةِ الأذَى: إنَّ الأمرَ [عِندَنَا - ((مص))، ((حد))] فِيهاا
- ((مصر))]: أَنَّ أَحَدًا لا يَفتَدِي حَتَّى يَفعَلَ مَا يُوجبُ عَلَيهِ (في رواية ((مص))،
و(حد)): ((فيه))) الفِديَةَ، وَإِنَّ الكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونَ بَعدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا،
١٠٣٤-٢٣٩ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٠ / ١٢٦٠)،
وسويد بن سعيد (٥٠٣ / ١١٧٧ - ط البحرين، أو ٤٤٢ / ٥٩٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (٢/ ١٣٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (١٩/
١٠٩/ ٢٥٦)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٦٠-١٦١/ ١٥٢)، وأبو القاسم الجوهري
في («مسند الموطأ» (٤٨٥/ ٦١٦)، والخطيب البغدادي في (موضح أوهام الجمع والتفريق)» (١/
١٥٣-١٥٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٣/ ٤٢-٤٣) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لجهالة شيخ عطاء، وإن كان الطبراني جعله ابن أبي ليلى نفسه.
لكن الحديث صحيح -على كل حال- بطريقه الأخرى عن كعب، وقد تقدمت.
وقد قال ابن عبدالبر في (التمهيد)) (٢١/ ٤): ((لم يختلف الرواة عن مالك في هذا
الحديث، ويقولون: إن الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني هذا الحديث: عبدالرحمن بن
أبي ليلى، وهذا بعيد؛ لأن عبدالرحمن بن أبي ليلى أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء:
حدثني شيخ، وأظن القائل بأنه عبدالرحمن بن أبي ليلى لما عرف أنه كوفي، وأنه الذي يروي
الحديث عن كعب بن عجرة؛ ظن أنه هو -والله أعلم-)). ا.هـ.
(١) جمع برمة؛ وهي: القدر من الحجر.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٠/ ١٢٦١)، وسويد بن سعيد (ص ٥٠٣ -
ط البحرين، أو ص ٤٤٢ - ٤٤٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٦٠٦ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٣٤
وَأَنَّهُ يَضَعُ فِدَيَتَهُ حَيْثُ مَا شَاءَ - النُّسُكَ، أَوِ الصِّيَّامَ، أَوِ الصَّدَقَةَ- بِمَكَّةَ، أَو
بِغَيرِهَا مِنَ البِلادِ.
قَالَ مالكٌ(١): لا يَصلُحُ لِلمُحرِمِ (في رواية ((مص))، و((صح)): ((والمحرم لا
يصلح))) أَن يَنِفَ مِن شَعرِهِ شَيْئًا، وَلا يَحلِقَهُ، وَلا يُقَصِّرَهُ، حَتَّى يَحِلَّ؛ إلاَّ أَن
يُصِيبَهُ أَذِى فِي رَأْسِهِ؛ فَعَلَيْهِ فِيَةٌ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ - تَعَالَىَ -، وَلا يَصلُحُ (في
رواية ((مح): ((ولا يحل))) لَهُ أَن يُقَلِّمَ أَظفَارَهُ، وَلا يَقْتُلَ قَمَلَةٌ، وَلا يَطْرَحَهَا مِن
رَأْسِهِ إلى الأرضِ، وَلا مِن جِلدِهِ، وَلا مِن ثَوبِهِ، فَإِن طَرَحَهَا المُحرِمُ مِن
جِلدِهِ، أَو مِن ثَوِهِ؛ فَلْيُطِعِمِ خَفْنَةٌ مِن طَعَامٍ، [َوَلا يَقْتُلَ الصَّدَ، وَلا يَأْمُرَ بِهِ،
وَلَا يَدُلَّ عَلَيهِ - ((مح))].
قَالَ مالكٌ(٢): مَن نَتَفَ شَعرًا (في رواية ((مص): ((فيمن ينتف شعره))) مِن
أَنْفِهِ، أَو مِن إبطِهِ، أَو اطَّلَى جَسَدَهُ [أَو شَيْئًا مِنْهُ مِن أَمَاكِنِ الشَّعر - ((مص)]
بُنُورَةٍ(٣)، أَو يَحِلِقُ (في رواية ((مصر)): ((أو حلق))) عَن شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ،
أَوَ يَحِلِقُ قَفَاهُ (في رواية ((مص): ((أو حلق شعره))) لِمَوضِعِ الَحَاجِمِ، وَهُوَ
مُحرِمٌ نَاسِيًا - أَو جَاهِلاً -: إنَّ مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ؛ فَعَلَيهِ الفِدَيَةُ فِي ذَلِكَ
كُلّهِ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَحِلِقَ مَوضِعَ الَحَاجِمِ.
[وَقَالَ مَالِكٌ(٤) - ((مص))]: وَمَن جَهلَ؛ فَحَلَقَ (في رواية ((مص): ((في رجل
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٠ - ٤٩١/ ١٢٦٢)، ومحمد بن الحسن
(١٤٣/ ٤١٥) -لكن وقع عنده: أنه من كلام نافع !-.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩١/ ١٢٦٣).
(٣) النورة: حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ
وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩١ / ١٢٦٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦٠٧ -

حديث: ١٠٣٥
٢٠ - كتاب الحج
يجهل فيحلق))) رَأْسَهُ قَبَلَ أَن يَرِمِيَ الْجَمْرَةَ؛ افتَدَى (في رواية ((مص)): ((قال: ليفتد))).
[قَالَ مَالِكٌ(١) فِي الَّذِي يَفْتَدِي بِصَدَقَةٍ، أَو صِيَامٍ، أَو نُسُكٍ: إِنَّهُ يُجزِئُ
عَنْهُ حَيْثُ مَا فَعَلَ ذَلِكَ إن افتَدَى بِغَيرِ مَكَّةَ - ((مص))].
٩٠- ٧٩ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ نَسِيَ مِن نُسُكِهِ شَيئًا
١٠٣٥ - ٢٤٠ - حدَّثْني يحيى، عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا)))
أَيُوبَ بنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخِيَانِيِّ، عَن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ (في رواية ((حد)): ((كان يقول))، وفي رواية ((مح): ((أن ابن عباس كان يقول))):
مَن نَسِيَ مِن نُسُكِهِ شَيْئًا - أَو تَرَكَهُ-؛ فَلُهرِقِ دَمًا.
قَالَ أَيُّوبُ: لا أدري! قَالَ: تَرَكَ، أَو (في رواية (مح): ((أقال: ترك أم)))
نّسِيَ.
قَالَ مالكٌ: مَا كَانَ مِن ذَلِكَ هَديًا؛ فَلا يَكُونُ إلَّ بِمَكَّةً، وَمَا كَانَ مِن
ذَلِكَ نُسُكًا؛ فَهُوَ يَكُونُ حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُ النُّسُكِ.
[قَالَ مَالِكٌ(٢) فِي المرأةِ يُصِيبُهَا زَوجُهَا - قَبلَ أَن يَفِيضَ، وَقَبلَ أَن
تَفِيضَ - مِن رَأْسِهَا، قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَن تَهرِيقَ دَمًا - ((حد))].
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩١ / ١٢٦٤).
١٠٣٥ - ٢٤٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٣٩-٥٤٠/
١٤٠١)، وسويد بن سعيد (٥٠٤/ ١١٧٨ - ط البحرين، أو ٤٤٣/ ٥٩٥ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (١٦٨ / ٥٠٢).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٥٥/ ١١٢)، والشافعي في ((القديم))؛ كما في
(المعرفة)) (٣/ ٥٣٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٧٦٦/٥٣٧)، و («السنن
الكبرى)» (٥/ ٣٠ و١٥٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح.
(٢) رواية سويد بن سعيد (ص ٥٠٤ - ط البحرين، أو ص ٤٤٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٦٠٨ -

٢٠ - كتاب الحج
٩١ - ٨٠ - بابُ جَامِعِ [ مَا جَاءَ فِي - «مص))، و((حد)] الفِدیَةِ
٢٤١ - قال مَالِكٌ(١)، فِيمَنْ أَرَادَ أَن يَلْبَسَ شَيْئًا مِنَ الثّيَّابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي
لَهُ أَن يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحرِمٌ، أَو يُقَصِّرَ [مِن - ((مص))] شَعرهِ [شيئًا - ((مص))]، أَو
[أَن - («مص))] يَمَسَّ طِّبًا مِن غَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ لِيَسَارَةِ مُؤونَةِ الفِديَةِ عَلَيهِ، قَالَ:
لا يَنَبَغِي لِأحَدٍ أَن يَفعَلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُرخِصَ فِيهِ لِلصَّرُورَةِ (في رواية
((مصر)): ((وإنما أرخص في ذلك في حال الضرورة)))، وَعَلَى مَن فَعَلَ ذَلِكَ: الفِدِيَةُ.
وَسُئِلَ مالكٌ (٢) عَنِ الفِدِيَةِ مِنَ الصِّيَّامِ، أَو الصَّدَقَةِ، أَوِ النِّسُكِ؛
أَصَاحِبُهُ بِالْخِيارِ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا النَّسُكُ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ؟ وَبِأَيِّ مُدِّ هُوَ؟ وَكَمٍ
الصِّيَامُ (في رواية ((مصر)): ((المساكين)))؟ وَهَل يُؤَخْرُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، أَم (في رواية
((مصر)): ((أو))) يَفعَلُهُ [صَاحِبُهُ - ((مص))] فِي فَورِهِ ذَلِكَ؟
قَالَ مالكٌ (في رواية ((مصر)»: ((فَقَالَ))): كُلُّ شَيءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي (في
رواية ((مص)): ((من))) الكَفَّارَاتِ: كَذَا، أَو كَذَا؛ فَصَاحِّهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ، أَيَّ
شَيءٍ أَحَبَّ أَن يَفعَلَ ذَلِكَ؛ فَعَلَ (في رواية ((مص)): ((أي ذلك أحب أن يفعله
يفعل)))، [وَأَجِزَاَ عَنْهُ - إن شَاءَ اللَّهُ - ((مص))].
قَالَ: وَأَمَّا (في رواية ((مصر)»: ((فأَمَّ))) النُّسُكُ؛ فَشَاةٌ، وَأَمَّا الصِّيَامُ؛ فَثَلاثَةُ
أَيَّامِ، وَأَمَّ الطَّعَامُ؛ فَ[أَن - ((مص))] يُطعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسكِينِ مُدَّان
بالُدُّ الأوَّلِ؛ مُدِّ النَّبِيِّ ◌َّ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَسَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَقُولُونَ - ((مص))]: إذَا
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٢/ ١٢٦٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٢/ ١٢٦٧).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٢-٤٩٣/ ١٢٦٨)، والقعني (٣٩٧-٣٩٨/
٦٤٨)، وسويد بن سعيد (ص ٥٠٤ - ط البحرين، أو ٤٤٣ -٤٤٤ / ٥٩٦- ط دار الغرب).
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٦٠٩ -

٢٠ - كتاب الحج
رَمَى المُحرِمُ شَيْئًا؛ فَأَصَابَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ [و - (مص))، و((حد))] لَم يُرِدُهُ،
فَقَتَلَهُ: إِنَّ عَلَيهِ (في رواية ((مص)): ((فعليه))، وفي رواية ((حد)): ((فله))، وفي رواية
(قع)): ((إذا رمى المحرم شيئًا من الصيد؛ فأصاب دابة لم يرد قتلها برميته أن عليه))) أَن
يَفْدِیَهُ.
وَكَذَلِكَ الْحَلالُ يَرمِي فِي الْحَرَمِ شَيْئًا؛ فَيُصِيبُ صَيدًا لَم يُرِدُهُ فَيَقْتُلُهُ،
[قَالَ - ((حد))]: إِنَّ عَلَيهِ (في رواية ((مصر)): ((فعليه))) أَن يَفْدِيَهُ؛ لأنَّ العَمدَ
والخَطأَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ سَواءٌ.
[قَالَ مَالِكٌّ(١): أَحسَنُ مَا سَمِعتُ فِي الَّذِي يَقتُلُ الصَّيْدَ فَيُحكَمُ عَلَيهِ
بِالصِّيَامِ - أَوِ الصَّدَقَةِ -: أَن يُقَوَّمَ ذَلِكَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ
مِنَ الطَّعَامِ؛ فَيُطِعِمَ مَكَانَ كُلِّ مِسكِينِ مُدَّا بِمُدِّ النَّبِيِّ وَّةِ، أَوِ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ
مُدِّ يَومًا: إِن كَانَت قِيمَتُهُ عَشْرَةَ أَمْدَادٍ؛ كَانَ بِعَشَرَةٍ مَسَاكِينَ، أَو صَامَ مَكَانَهَا
عَشِرَةَ أَيَّامٍ، وَإِن كَانَت عِشِرِينَ مُدَّا؛ كَانَت لِعِشِرِينَ مِسكِينًا، أَو صَامَ مَكَانَهَا
عِشِرِينَ يَومًا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي الظُّهَارِ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ
مِن نِسَائِهِم ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قِيلَ أَن يَتَمَاسًّا فَمَن لَّم
يَستَطِعِ فَإِطِعَامُ سِتِينَ مِسكِينًا﴾ [المجادلةَ: ٣]؛ فَجَعَلَ اللَّهُ مَكَانَ صِيَامٍ كُلِ يَومٍ
إِطِعَامَ مِسكِينٍ - ((مص))].
[و - ((مص))] قَالَ مالكٌ (٢) فِي (في رواية ((حد)): ((وسئل مالك عن))) القَوم
يُصِيبُونَ الصَّيدَ جَمِيعًا وَهُم مُحرِمُونَ، أَو فِي الحَرَمِ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٣/ ١٢٦٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤/ ١٢٧٠)، وسويد بن سعيد
(ص٥٠٤ - ط البحرين، أو ص ٤٤٤ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زیاد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٦١٠ -

٢٠ - كتاب الحج
قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَى كُلِّ إنسَانِ مِنْهُم جَزَاءَهُ (في رواية ((مص)»: «جزاء ذلك
الصيد))): إن حُكِمَ عَلَيهم [فيه - ((مص))] بِالهَدي؛ فَعَلَى (في رواية ((مص)): ((كان
على))) كُلِّ إِنسَانِ مِنْهُم هَديّ (في رواية ((مص)): ((الهدي)))، وَإِن حُكِم عَلَيهِم
بِالصِّيَّامِ؛ كَانَ عَلَّى كُلِّ إِنسَانٍ مِنْهُم الصِّيَامُ (في رواية ((مصر): ((صيام))).
وَمِثْلُ ذَلِكَ القَومُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأَ؛ فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذَلِكَ: عِتْقَ رَقَبَةٍ
عَلَى كُلِّ إِنسَانٍ مِنْهُمْ، أَو صِيَامَ شَهرَينٍ مُتَتَابِعَينٍ عَلَى كُلِّ إِنسَانٍ مِنْهُم.
قَالَ مالكٌ(١): مَن (في رواية ((مصر)): ((قال: وسئل مالك عن رجل))) رَمَى
صَيدًا، أَو صَادَهُ بَعدَ رَميهِ الْجَمْرَةَ، وَحِلاق رَأسِهِ؛ غَيرِ أَنَّهُ لَم يُفِض: إنَّ عَلَيهِ
جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّدِ؛ لأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَالَ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُم
فَاصطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وَمَن لَم يُفِض؛ فَقَد بَقِيَ عَلَيهِ مَسُّ الطِّيبِ وَالنِّسَاءِ،
[لا يَمَسُّ أَحَدٌ النّسَاءَ، وَلا الطِّيبَ حَتَّى يَطُوفَ بالبَيتِ - ((مص))].
[و - ((مصر))] قَالَ مالكٌ"(٢): [و - ((مص))] لَيسَ عَلَى الْمُحرم فِيمَا قَطَعَ
مِنَ الشَّجَرِ فِي الْحَرَمِ شَيءٌ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((جزاء)))، وَلَم يَبلُغْنَا (في
رواية ((مص))، و((حد)): ((يبلغني))) أَنَّ أَحَدًا حَكَمَ عَلَيهِ فِيهِ بِشَيءٍ، وَ[إنه -
(مص))، و(احد)] بئسَ مَا صَنَعَ.
قَالَ مالكٌ (٣) فِي الَّذِي يَجِهَلُ (في رواية ((مصر)»: «قال: وسئل مالك عن
الذي يجهل)))، أَو يَنسَى صِيَامَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، أَو يَمِرَضُ فِيهَا؛ فَلا
يَصُومُهَا حَتَّى يَقدَمَ بَلَدَهُ، قَالَ: لِيَهِدِ إِن وَجْدَ هَديًا، وَإِلاَّ؛ فَلَيَصُمِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
(١) في رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥ / ١٢٧٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٥ / ١٢٧٥)، وسويد بن سعيد (ص ٥٠٥ -
ط البحرين، أو ص ٤٤٤ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٥ / ١٢٧٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦١١ -

حديث: ١٠٣٦
٢٠ - كتاب الحج
فِي أَهلِهِ (في رواية ((مص)): ((بلده)»)، وَسَبعَةٌ بَعدَ ذَلِكَ.
[وَقَالَ مَالِكٌ(١) - فِيمَن أَصَابَ الصَّدَ وَافْتَدَى -: إنَّهُ إِن شَاءَ افْتَدَى
بِالهَدِي، وَإِن شَاءَ بِالصِّيَّامِ، وَإِن شَاءَ بِالصَّدَقَةِ؛ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ؛ أَجِزَاً عَنْهُ.
وَقَالَ(٢): سَمِعتُ بَعضَ أَهلِ العِلمِ يَقُولُ: كُلُّ شَيءٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: كَذَا أَو كَذَا؛ فَصَاحِبُهُ مُخِيَّرٌ فِيهِ؛ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ؛ أَجزَأَ عَنْهُ
- ((مص))].
[قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَمَّن (في رواية ((حد)): قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي))) يَقْتُلُ
الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُه، فَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَارَةٌ وَاحِدَةٌ مِثلُ مَن قَتْلَهُ، وَلَم يَأْكُلهُ (في
رواية ((حد)»: «یأکل منه»).
قَالَ: وَأَكلُهُ لا يَحِلُّ - ((مص))، و((حد))].
٩٢ - ٨١ - بابُ جَامِعِ [مَا جَاءَ فِي - ((مص))] الحجَ
31
١٠٣٦ - ٢٤٢- حدَّثني يحيى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): (حَدَّثَنَا)))
ابنِ شِهَابٍ، عَن عِيسَى بن طَلحَةَ [بن عُبَيدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ - ((مص))، و(مح))،
و(قس)] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمَرُو بنِ العَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٤ / ١٢٧١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٤/ ١٢٧٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٩٤/ ١٢٧٣)، وسويد بن سعيد (ص ٥٠٥ -
ط البحرين، أو ص ٤٤٤ - ط دار الغرب).
١٠٣٦- ٢٤٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٨/ ١٤٥٠)، وابن
القاسم (١٢١ / ٦ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٢١/ ١٢٢٥ - ط البحرين، أو
٤٥٧ / ٦٢٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٦٨ / ٥٠١).
وأخرجه البخاري (٨٣ و ١٧٣٦)، ومسلم (١٣٠٦) عن إسماعيل بن أبي أويس،
وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٦١٢ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٣٧
وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ ◌ِ﴿ه [فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ - ((مص))، و(قس))، و((حد))]
لِلنَّاسِ بمِنِّى، وَالنَّاسُ (في رواية ((قس)): «بِمِنِى لِلنَّاسِ؛ فَجَاؤُوا))، وفي رواية ((مح)):
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ)) يَسأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ
لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَشْعُر (١)، فَحَلَقتُ قَبْلَ أَن أَنْحَرَ (في رواية ((مص))، و(مح))،
و((قس))، و((حد)): ((أذبح)))، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((انَحَر (في رواية (مص))،
و((مح))، و((قس))، و((حد)): ((اذبح))) وَلا حَرَجَ))، ثُمَّ جَاءَهُ (في رواية ((مص))،
و((حد): ((وجاءه))، وفي رواية ((قس)): ((فجاءه))، وفي رواية ((مح): ((وقال آخر)))
[رَجُلٌ - ((حد))، و((قس))، و((مصر))] آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! لَم أَشعُر،
فَنَحَرَتُ قَبلَ أَن أَرمِيَ، قَالَ (في رواية ((مص))، و(قس))، و((حد)): ((فقال))) [لَهُ -
((قس))]: ((ارم، وَلا حَرَجَ))، قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّه عَن شَيءٍ [يَوْمَئِذٍ
- ((مح))] قُدِّمَ وَلا أُخْرَ؛ إلاَّ قَالَ: ((افعّل، وَلا حَرَجَ)).
[٩٣ - بَابُ مَا يَقُولُ مَن قَفَلَ مِنْ حَجْ، أَوْ عُمَرَةٍ، أَوْ غَيرِهِ - ((مص))]
١٠٣٧ - ٢٤٣ - وحدَّثني عَن مَالِكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص)))، عَن (في رواية
(مح): ((أَخَبَرَنا)) نَافِعِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَر:
(١) أي: لم أفطن.
١٠٣٧-٢٤٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٤٦٠/٥٦٤)، وابن
القاسم (٢٧١/ ٢٢٧)، وسويد بن سعيد (٥٢١/ ١٢٢٦ - ط البحرين، أو ٤٥٧ - ٤٥٨/
٦٢٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٣ / ٥١٥).
وأخرجه البخاري (١٧٩٧ و٦٣٨٥)، ومسلم (٢ / ٩٨٠) عن عبدالله بن يوسف
وإسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى، كلهم عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٣٠٨٤ و٤١١٦)، ومسلم (١٣٤٤) من طرق عن نافع به.
وأخرجه البخاري (٢٩٩٥ و٤١١٦) من طريق سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٦١٣ -

حديث: ١٠٣٨
٢٠ - كتاب الحج
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ كَانَ إِذَا قَفَلَ(١) مِن غَزْوٍ، أَو حَجِّ، أَو عُمَرَةٍ؛ يُكَبِّرُ
على كُلِّ شَرَفٍ (٢) مِنَ الأرضِ ثَلاثَ تَكَبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ((لا إلَهَ إلَّ اللَّهُ،
وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، آيُونَ
تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبَّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعدَهُ، وَنَصَرَ عَبدَهُ،
وَهَزَمَ الأحزَابَ وَحدَهُ».
[٩٤ - بَابُ الحَجُّ بالصَّغِير وَالفِدیَةِ فِيهِ - ((مص))، و((حد))]
١٠٣٨ - ٢٤٤ - وحدَّثنِي عَن مَالِكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن إبرَاهِيمَ
(١) أي: رجع.
(٢) مكان عال.
١٠٣٨ -٢٤٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٨٨/ ١٢٥٦)، وسويد
ابن سعيد (١١٨٥/٥٠٨- ط البحرين، أو ٤٤٦/ ٦٠١ - ط دار الغرب) عن مالك موصولاً.
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي))
(ص ٢٢٥)، و((السنن الكبرى)) (٥/ ١٥٥)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣/ ٢٠٥/
١٦٦٥ - ترتيبه) من طريق القعني، كلاهما عن مالك به مرسلاً.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (١٢١/٥)، و((الكبرى)) (٢/ ٣٦٢٩/٣٢٧)،
والشافعي في ((المسند)) (١/ ٤٨٦/ ٧٤٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (١ / ١١١ و١٧٧)، والطحاوي
في («شرح معاني الآثار)» (٢ / ٢٥٦)، و((مشكل الآثار)) (٣/ ٢٠٤/ ١٦٦٤ - ترتيبه)، وأبو
أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٩٢ / ١٨٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٩/ ١٠٧/ ٣٧٩٧
- «إحسان)))، وأبو الفضل الزهري في ((حديثه)) (٢/ ٦١١/ ٦٦٢ - رواية الحسن بن علي
الجوهري)، والطبري في ((تهذيب الآثار))؛ كما في ((التمهيد)) (١ / ٩٥)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٣/٧/ ١٨٥٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ١٥٥)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٤/ ١٣٩/ ٣٠٨٢)، و((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي» (ص ٢٢٤ - ٢٢٥ وص
٢٢٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢٥٥ - ٢٥٦/ ٢٦٩)، وابن عبدالبر في
(«التمهيد)» (١ / ٩٦ و٩٦ - ٩٧ و٩٧ و٩٨ و٩٨ - ٩٩) من طرق عن مالك به موصولاً.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في «صحيحه» (٢/ ٩٧٤/
١٣٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٦١٤ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٣٨
ابن عُقبةَ، عَن كُرَيبٍ - مَوَلَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ - [عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ (١) -
«مص)، و((حد))]:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ مَرَّ بَامِرَأَةٍ وَهِيَ فِي مَحَفَّتِهَا (٢)، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا
رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ، فَأَخَذَت بضَبعَي(٣) (في رواية ((مصر))، و(حد)): (بعضد))) صَبيّ
كَانَ مَعَهَا، فَقَالَت: أَلِهَذَا حَجِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! [فَلَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَةٍ -
((مص))، و((حد))]: ((نَعَم؛ وَلَكِ أَجِرٌ)).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩): ((هكذا روى يحيى هذا
الحديث مرسلاً، وتابعه أكثر الرواة لـ ((الموطأ)).
ورواه ابن وهب، وأبو مصعب، والشافعي، وابن عثمة، وعبدالله بن يوسف التنيسي،
عن مالك، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب - مولى ابن عباس-، عن ابن عباس، عن النبي
-عليه السلام-، وقد ذكرنا في «التمهيد [(١ / ٩٥ - وما بعدها)] الاختلاف على إبراهيم بن
عقبة، وعلى محمد بن عقبة -أيضًا- في هذا الحديث.
وهو حدیث مسند صحيح؛ لأنه حديث قد أسنده ثقات، ليسوا بدون من قطعه)) ا. هـ.
قلت: وهو كما قال؛ لكن وقع في نسختنا من رواية يحيى بن يحيى الليثي مسندًا
متصلاً؛ فإما أن يكون نسخةً، أو هو وهم من الناسخ، والله أعلم.
وقال الطحاوي: ((وهذا الحديث من رواية مالك لا يرفعه أحد من رواته عنه إلا ابن
وهب وابن عثمة !! فإنهما يرفعانه عنه إلى ابن عباس)» أ.هـ ..
وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ١٥٥): ((هكذا رواه الربيع عن الشافعي موصولاً،
وكذلك روي عن أبي مصعب، عن مالك.
ورواه الزعفراني في ((كتاب القديم)) عن الشافعي منقطعًا دون ذكر ابن عباس فيه،
وكذلك رواه يحيى بن بكير وغيره عن مالك منقطعًا)) ا. هـ.
وقال في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص٢٢٥-٢٢٦) - نحوه-، وزاد: ((ويشبه
أن يكون مالك يوصله مرة، ويرسله أخرى؛ فاختلف الرواة عنه لذلك، والله أعلم)» ا. هـ.
(٢) بكسر الميم، كما جزم به الجوهري وغيره، وحكى في ((المشارق)) الكسر والفتح بلا
ترجيح: شبه الهودج، إلا أنه لا قبة عليها.
(٣) هما باطنا الساعد، أو العضدان.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦١٥ -

حديث: ١٠٣٩
٢٠ - كتاب الحج
[قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَيُجَرَّدُ
لِلإِحرَامِ، وَيُمنَعُ الطَّيبَ، وَكُلُّ مَا مُنِعَ مِنْهُ الكَبِيرُ فِي إِحْرَامِهِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى
شَيءٍ مِمَّ يِحتَاجُ إِلَيهِ الكَبِيرُ، مِمَّا يَقَعُ فِيهِ الفِدَةُ؛ فُعِلَّ ذَلِكَ بِهِ، وَفُدِيَ عَنَهُ،
فَإِن قُويَ عَلَى الطَّوَافِ بِالبَيتِ، وَالسَّعي بَينَ الصَّفَا وَالَروَةِ، وَرَميِ الجِمَارِ؛
طَّافَ وَسَعَى وَرَمَى، وَإِلَّ؛ طِيفَ بِهِ مَحمُولاً، وَرُمِيَ عَنْهُ، وَإِن أَصَابَ صَيدًا
وَهُوَ مُحرٌِ؛ فُدِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لا يُجْزِئُ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَ وَكَبِرَ؛ حَجَّ حَجَّةَ
الإسلام - ((مص))، ((حد))].
[٩٥- بَابُ فَضْلِ يَومِ عَرَفَةَ - («مص))]
١٠٣٩ - ٢٤٥- وحدَّثني عَنْ مَالِكٍ، عَن إِبرَاهِيمَ بنِ أَبِي عَبلَةَ، عَن
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩ / ١٢٥٧)، وسويد بن سعيد
(ص٥٠٨ - ط البحرين، أو ص ٤٤٦ - ٤٤٧ - ط دار الغرب).
١٠٣٩-٢٤٥ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٦٥/ ١٤٦١)، وسويد
ابن سعيد (٥٢٢/ ١١٢٧ - ط البحرين، أو ٤٥٨/ ٦٢٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطبري في «جامع البيان)) (١٠/ ١٥)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٣٧٨
و٥/ ١٧ - ١٨/ ٨٨٣٢) -ومن طريقه الطبراني في ((فضل عشر ذي الحجة)) (٤٥/ ٢٩)-،
وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢٥٨/ ٢٧٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧/
١٥٨ / ١٩٣٠)، و((معالم التنزيل)) (٣/ ٣٦٧)، وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب
والترهيب)) (٢/ ٢١ - ٢٢/ ١٠٧٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ٤٦١ / ٤٠٦٩)،
و((فضائل الأوقات)) (٣٥٥ - ٣٥٦/ ١٨٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧ /١٠) من
طرق عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
قال الجوهري والبغوي: «وهذا حدیث مرسل)).
وقال البيهقي: «هذا مرسل جيد)).
وضعفه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((ضعيف الترغيب
والترهيب)) (١/ ٣٦٧/ ٧٣٩)، و((مشكاة المصابيح)) (٣/ ٧٤/ ٢٥٣٢ - ((هداية الرواة))).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٦١٦ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٤٠ -١٠٤١
طَلِحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ كَرِيز: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
((مَا رُبِيَ الشَّيْطَانُ يَومًا (١) هُوَ فِيهِ أَصغَرُ(٢)، وَلا أَدحَرُ (٣)، وَلا أَحقَرُ،
وَلا أَغيَظُ(٤) مِنْهُ فِي يَومِ عَرَفَةَ؛ وَمَا ذَاكَ إِلَّ لِمَا رَأَى (في رواية ((حد)): (مما
يرى)) مِن تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذّنُوبِ العِظَامِ؛ إِلَّ مَا أُرِيَ آمِن -
((مص))] يَومٍ بَدرِ))، قِيلَ: وَمَا رَأَى [مِن - («مص))] يَومِ بَدرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جبريلَ [-عَلَيهِ السَّلام - وَهُوَ - ((مص))] يَزَعُ
المَلائِكَةَ(٥)».
١٠٤٠ - ٢٤٦ - وحدَّثني عَن مَالِكِ [بنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن زِيَادِ بن
أَبِي زِيَادٍ مَولَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَّاشِ بنِ أَبِي رَبِعَةَ-، عَن طَلحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
ابْنِ كَّرِيزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ:
(أَفْضَلُ الدُّعَاءِ: دُعَاءُ يَومٍ عَرَفَةَ، وَأَفضَلُ مَا قُلتُ أَنَا وَالنَّبيُّونَ مِن
قَبِلِي: لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ)).
١٠٤١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، قَالَ:
(١) أي: في يوم.
(٢) أي: أذل.
(٣) أي: أبعد عن الخير.
(٤) أي: أشد غيظاً؛ وهو: أشد الحنق.
(٥) يصف الملائكة للقتال، ويمنعهم أن يخرج بعضهم عن بعض في الصف؛ أي:
يعبيهم للقتال، والمعبي يسمى: وازعاً، ومنه قوله - تعالى -: ﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن
والإنس والطير فهم يوزعون﴾ [النمل: ١٧]؛ أي: يجبس أولهم على آخرهم.
١٠٤٠ - ٢٤٦ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٥ - ٥٦٦/
١٤٦٢)، وسويد بن سعيد (١١٢٨/٥٢٢ - ط البحرين، أو ص ٤٥٨ - ط دار الغرب).
قلت: تقدم الكلام عليه (١٥ - كتاب القرآن، ٨- باب ما جاء في الدعاء، برقم ٥٤٨).
١٠٤١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٥٦٦/ ١٤٦٣) عن
مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦١٧ -

حديث: ١٠٤٢
٢٠ - كتاب الحج
صَلَّى لَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ فِي سَفَرَ، فَصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ نأَى لِلقِيَامِ؛
فَسَبِّحَ بِهِ بَعضُ أَصحَابِهِ، فَرَجْعَ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ؛ سَجَدَ سَجدَتَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ: لا أَدرِي قَبلَ التَّسلِيمِ أَو بَعدَهُ -
((مص))].
[٩٦- بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيرِ إحرَامِ - ((مص))، و((حد))]
١٠٤٢ - ٢٤٧ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ (في رواية
قلت: سنده صحيح، وقد تقدم (٣- كتاب الصلاة، ١٧ - باب من قام بعد الإتمام أو
=
في الركعتين، برقم ٢٣٠).
١٠٤٢-٢٤٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٦ - ٥٥٧/ ١٤٤٧)،
وابن القاسم (٥٤/ ٢ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٥٢٠/ ١٢٢٣ - ط البحرين،
أو ٤٥٧ / ٦٢١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٧٥/ ٥٢٣).
وأخرجه البخاري (١٨٤٦ و٣٠٤٤ و٤٢٨٦ و٥٨٠٨) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن قزعة، وأبي الوليد الطيالسي، ومسلم (١٣٥٧ / ٤٥٠)
-ومن طريقه القاسم بن يوسف التجيبي في «مستفاد الرحلة والاغتراب» (ص ٣٧٧)-، عن
عبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٤/ ٥٩- ٦٠): ((وقيل: إن مالكًا تفرد به عن
الزهري، وممن جزم بذلك ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) له [(ص٣٧)] في الكلام على
الشاذ، وتعقبه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي [في ((التقييد والإيضاح)) (ص ١٠٥)] بأنه
ورد من طريق ابن أخي الزهري، وأبي أويس، ومعمر، والأوزاعي، وقال: إن رواية ابن أخي
الزهري عند البزار، ورواية أبي أويس عند ابن سعد وابن عدي، وأن رواية معمر ذكرها ابن
عدي، وأن رواية الأوزاعي ذكرها المزي، ولم يذكر شيخنا من أخرج روايتهما! وقد وجدت
رواية معمر في ((فوائد ابن المقرئ»، ورواية الأوزاعي في ((فوائد تمام)».
ثم نقل شيخنا عن ابن مسدي: أن ابن العربي قال حين قيل له: لم يروه إلا مالك: قد
رويته من ثلاثة عشر طريقًا غير طريق مالك، وأنه وعد بإخراج ذلك، ولم يخرج شيئًا.
وأطال ابن مسدي في هذه القصة، وأنشد فيها شعرًا، وحاصلها أنهم اتهموا ابن
العربي في ذلك، ونسبوه إلى المجازفة.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٦١٨ -

٢٠ - كتاب الحج
حديث: ١٠٤٢
((مح): ((أخبرنا))) ابنِ شِهَابٍ، عَن أَنسِ بنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ، وَعَلَى رَأسِهِ المِغِفَرُ(١)، فَلَمَّا
ثم شرع ابن مسدي يقدح في أصل القصة، ولم يصب في ذلك، فراوي القصة عدل
=
متقن، والذين اتهموا ابن العربي في ذلك هم الذين أخطأوا؛ لقلة اطلاعهم، وكأنه بخل عليهم
بإخراج ذلك؛ لما ظهر له من إنكارهم وتعنتهم.
وقد تتبعت طرقه حتى وقفت على أكثر من العدد الذي ذكره ابن العربي -ولله
الحمد-؛ فوجدته من رواية اثني عشر نفسًا غير الأربعة التي ذكرها شيخنا، وهم: عقيل في
((معجم ابن جميع))، ويونس بن يزيد في ((الإرشاد)) للخليلي، وابن أبي حفص في ((الرواة عن
مالك)) للخطيب، وابن عيينة في ((مسند أبي يعلى))، وأسامة بن زيد في ((تاريخ نيسابور))، وابن
أبي ذئب في («الحلية)»، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي الموالي في ((أفراد الدار قطني))، وعبدالرحمن
ومحمد -ابنا عبدالعزيز- الأنصاريان في ((فوائد عبدالله بن إسحاق الخراساني))، وابن إسحاق
في («مسند مالك)) لابن عدي، وبحر السقاء؛ ذكره جعفر الأندلسي في تخريجه للجيزي - بالجيم
والزاي-، وصالح بن أبي الأخضر؛ ذكره أبو ذر الهروي عقب حديث يحيى بن قزعة عن
مالك، والمخرج عند البخاري في (المغازي).
فتبين بذلك أن إطلاق ابن الصلاح متعقب، وأن قول ابن العربي صحيح، وأن كلام
من اتهمه مردود.
لكن ليس في طرقه شيء على شرط الصحيح، إلا طريق مالك.
وأقربها رواية ابن أخي الزهري؛ فقد أخرجها النسائي في ((مسند مالك))، وأبو عوانة
في «صحيحه».
وتليها رواية أبي أويس؛ أخرجها أبو عوانة - أيضًا-، وقالوا: إنه كان رفيق مالك في
السماع عن الزهري؛ فيحمل قول من قال: انفرد به مالك؛ أي: بشرط الصحة، وقول من
قال: توبع؛ أي: في الجملة.
وعبارة الترمذي سالمة من الاعتراض؛ فإنه قال بعد تخريجه: ((حسن صحيح غريب، لا
یعرف کثیر أحد رواه غير مالك عن الزهري».
فقوله: ((کثیر))؛ یشبر إلى أنه توبع في الجملة)) ا.هـ.
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) (٤/ ٦٠): ((بكسر الميم، وسكون المعجمة، وفتح الفاء:
زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، وقيل: هو رفرف البيضة؛ قاله في ((المحكم)).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٦١٩ -

حديث: ١٠٤٣
٢٠ - كتاب الحج
نَزَعَهُ؛ جَاءَهُ رَجُلٌ(١)، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَستَارِ
الكَعَبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِهِ: ((اقْتُلُوهُ)).
قَالَ مالكٌ: [قَالَ ابنُ شِهَابٍ - ((مص))، و(قس))، و((حد))]: وَلَم يَكُن
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ -يَوْمَئِذٍ- مُحرِمًا (في رواية ((حد): ((حرامًا)))، واللَّهُ أَعلَمُ.
١٠٤٣ - ٢٤٨- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)))
نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ [اعتَمَرَ ثُمَّ - ((مح))] أَقبَلَ (في رواية ((مصر)): (قفل)))
مِن مَكَّةَ، حَتَّى إذَا كَانَ بِقُدَيدٍ (٢)؛ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ المَدِينَةِ (في رواية ((مص)): ((أخبر
عن الفتنة)))، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحِرَامٍ.
وفي ((المشارق)): هو ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة.
=
وفي رواية زيد بن الحباب عن مالك: يوم الفتح، وعليه مغفر من حديد؛ أخرجه
الدارقطني في ((الغرائب»، والحاکم في ((الإکلیل))) ا.هـ.
(١) قال الحافظ: ((لم أقف على اسمه؛ إلا أنه يحتمل أن يكون هو الذي باشر قتله،
وقد جزم الفاكهي في ((شرح العمدة)) بأن الذي جاء بذلك هو أبو برزة الأسلمي ... )) ا.هـ.
ثم تكلم على الاختلاف فيه بكلام طويل مسهب؛ فانظره غير مأمور.
١٠٤٣-٢٤٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٥٥٧/ ١٤٤٨)،
وسويد بن سعيد (٥٢٠/ ١٢٢٤ - ط البحرين، أو ص٤٥٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٥٥/ ٤٦٠).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ١٧٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/
١٦٩/ ٣١٢٩) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(٢) قرية جامعة، وبين قديد والكديد ستة عشر ميلاً، الكديد أقرب إلى مكة، وسميت .
قديداً؛ لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٦٢٠ -