النص المفهرس
صفحات 381-400
١٩- كتاب الاعتكاف حديث: ٧٦٠ و(قع))، و(مص): ((عن يحيى بن سعيدٍ)))، عَن عَمرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن عَائِشَةَ(١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انصَرَفَ إِلَى الَكَان الَّذِي أَرَادَ أَن يَعتَكِفَ فِيهِ؛ وَجَدَ (في رواية ((مصر))، و((قع))، و((حد)): ((رأي))) أَخبيَّةٌ (٢). خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِيَاءَ حَفصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَآهَا؛ سَأَلَ عَنهَا (في رواية ((حد): ((عنهن)، وفي رواية ((مص))، و(قع))، و(بك)): ((فلما رآهن؛ سأل عنهن)))، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَ[خِيَاءُ - ((مص))، و((قع))، و((حد))، و(بك))] حَفصَّةَ، قال الحافظ: ((وقع في أكثر الروايات عن عمرة عن عائشة، وسقط قوله: ((عن عائشة)) = في رواية النسفي والكشميهني، وكذا هو في ((الموطآت)) كلها. وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) عن عبدالله بن يوسف -شيخ البخاري فيه- مرسلاً - أيضًا-، وجزم بأن البخاري أخرجه عن عبدالله بن يوسف موصولاً ... وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق عبدالله بن نافع، عن مالك موصولاً، فحصلنا على جماعة وصلوه)) ا.هـ. وأخرجه البخاري (٢٠٣٣ و٢٠٤١ و٢٠٤٥)، ومسلم (١١٧٣) من طرق عن يحيى ابن سعید به موصولاً. (١) قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٤/ ٢٧٧): ((وسقط قوله: (عن عائشة) في (الموطآت) كلها ... قال الترمذي: رواه مالك وغير واحد عن یحیی مرسلاً. وقال الدارقطني: تابع مالكًا على إرساله عبدالوهاب الثقفي، ورواه الناس عن يحيى موصولاً. وقال الإسماعيلي: تابع مالكًا أنس بن عياض، وحماد بن زيد -على اختلاف عنه- انتھی. وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق عبدالله بن نافع، عن مالك موصولاً؛ فحصلنا على جماعة وصلوه)) ا.هـ. (٢) جمع خباء: خيمة من وبر أو صوف، على عمودين أو ثلاثة. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٨١ - حديث: ٧٦٠ ١٩- كتاب الاعتكاف وَآَخِبَاءُ - ((مص))، و(اقع))، و((حد))، و((بك))] زَيْنَبَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - ((قع))، و(بك))]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((آلبرُّ(١) تَقُولُونَ(٢) بِهِنَّ(٣)؟!))، ثُمَّ انصَرَفَ؛ فَلَم يَعتَكِف حَتَّى اعتَكَفَ عَشرًا مِن شَوَّال(٤). (١) بهمزة استفهام ممدودة، والنصب مفعول مقدم؛ لقوله: تقولون. (٢) أي: تظنون، والقول يطلق على الظن، قال الأعشى: فمتى تقول الدار تجمعنا؟ أما الرحیل فدون بعد غد (٣) أي: متلبساً بهن. قال الحافظ في ((الفتح)) (٤/ ٢٧٦): ((وكأنه ◌َّل خشي أن يكون الحامل لهن على ذلك: المباهاة والتنافس؛ الناشىء عن الغيرة؛ حرصًا عى القرب منه خاصة، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه، أو: لَمَّا أذن لعائشة وحفصة أولاً؛ كان ذلك خفيفًا بالنسبة إلى ما يفضي إليه الأمر من توارد بقية النسوة على ذلك؛ فيضيق المسجد على المصلين، أو بالنسبة إلى أن اجتماع النسوة عنده يصيره كالجالس في بيته، وربما شغلنه عن التخلي لما قصد من العبادة؛ فيفوت مقصود الاعتكاف)) ا. هـ. (٤) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٠/ ٣٠٢): ((كذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث عن مالك، عن ابن شهاب، ولم يتابعه على روايته عن مالك عن ابن شهاب أحد من رواة ((الموطأ)»، والحديث معروف عن مالك وغيره: عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، ولم يروه ابن شهاب أصلاً، ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب؛ لا من رواية مالك، ولا من رواية غيره من أصحابه، إنما هو في ((الموطأ)) - وغيره- لمالك، عن يحيى بن سعيد؛ كذلك رواه جماعة ((الموطأ)) عن مالك، وكذلك رواه أصحاب يحيى بن سعيد عنه، عن عمرة؛ لا يذكرون عائشة، ومنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد لا يذكر عمرة)» ا.هـ. وقال في ((التمهيد)) (١١/ ١٩٠): ((هكذا هذا الحديث ليحيى في ((الموطأ)): عن مالك، عن ابن شهاب؛ وهو غلط مفرط لم يتابعه أحد من رواة ((الموطأ)) فيه عن ابن شهاب، وإنما هو في «الموطأ)» لمالك، عن يحيى بن سعيد. وأما رواية يحيى عن مالك، عن ابن شهاب؛ فلم يتابعه أحد على ذلك، وإنما هذا الحديث لمالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة لا عن ابن شهاب عن عمرة. كذلك رواه مالك -وغيره- عن جماعة من أصحاب ابن شهاب، وهو من حديث يحيى = ابن سعيد محفوظ صحيح سنده. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٨٢ - ١٩- كتاب الاعتكاف وَسُئِلَ مالكٌ(١): عَنِ رَجُلِ دَخَلَ المسجدَ لِعُكُوفٍ فِي العَشر الأوَاخِر مِن رَمَضَانَ، فَأَقَامَ يَومًا - أَو يَومَين-، ثُمَّ مَرضَ، فَخَرَجَ مِنَ الَسجدِ؛ أَيَجبُ عَلَيهِ أَن يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ العَشرِ إِذَا صَحَّ، أَم لا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيهِ؟ وَفِي أَيِّ شَهرِ يَعتَكِفُ إن (في رواية «قع)): «إذا») وَجَبَ عَلَيهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مالكٌ: يَقضِي مَا وَجَبَ عَلَيهِ مِن عُكُوفٍ إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ أَو غَيرِهِ، وَقَد بَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرَادَ العُكُوفَ فِي رَمّضَانَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَم يَعْتَكِف، حَتّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ؛ اعتَكَفَ عَشْرًا مِن شَوَّالِ. [قَالَ(٢) - ((مص))]: وَالْتَطَوِّعُ فِي الاعتِكَافِ فِي رَمَضَانَ، وَالَّذِي [يَجِبُ - (قع))] عَلَيهِ الاعتِكَافُ، أَمَرُهُمَا وَاحِدٌ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا وَيَحِرُمُ عَلَيهِمَا. [قَالَ - ((قع)]: وَلَم يَبلُغنِي (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((يبلغنا)): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلاَّ تَطَوُّعًا. [و - ((مصر)، و(قع))، و((حد))] قَالَ مالكٌ(٣) فِي الْمَرأَةِ: إِنَّهَا إذَا اعتَكَفَت، وهذا الحديث مما فات يحيى سماعه عن مالك في ((الموطأ))؛ فرواه عن زياد بن = عبدالرحمن المعروف بـ (شبطون) - وكان ثقةً-، عن مالك، وكان يحيى بن يحيى قد سمع ((الموطأ)) منه بالأندلس، ومالك -يومئذ- حي، ثم رحل فسمعه من مالك حاشى ورقة في الاعتكاف لم يسمعها، أو شك في سماعها من مالك؛ فرواها عن زياد، عن مالك، وفيها هذا الحديث؛ فلا أدري ممن جاء هذا الغلط في هذا الحديث: أمن يحيى أم من زياد؟ ومن أيهما کان ذلك؛ فلم یتابعه أحد علیه. وهو حديث مسند ثابت من حديث يحيى بن سعيد: ذكره البخاري [في ((صحيحه))] عن عبدالله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مسندًا)) ا.هـ. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٧/ ٨٧٧)، والقعني (٣٥٦/ ٥٥٢). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٧/ ٨٧٨)، والقعني (٣٥٦ - ٣٥٧/ ٥٥٣). (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨/ ٨٧٩)، والقعني (ص ٣٥٧)، وسويد بن سعيد (ص ٤٠٧ - ط البحرين، أو ص ٣٥٥ - ط دار الغرب). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٨٣ - حديث: ٧٦١ ١٩- كتاب الاعتكاف ثُمَّ حَاضَت فِي اعتِكَافِهَا: أَنْهَا تَرجعُ (في رواية ((مص)، و((قع))، و((حد): ((رجعت))) إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَت؛ رَجَعَت إلَى الَمسجدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَت، [وَلا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ - ((مص))، و((حد))، و(اقع))]، ثُمَّ تَبْنِي عَلَّى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا. [وَقَالَ مَالِكٌ(١) - ((مص))، و((قع))، و((حد))]: وَمِثلُ ذَلِكَ [كَمِثل - ((مص))، و((قع))، و((حد))] الْمَّرَأَةِ يَجِبُ (في رواية ((مص))، واقع))، و((حد)): ((يكون))) عَلَيْهَا صِيَامٌ [-مِن قَتَلِ النّفسِ - ((قع))] شَهِرَينِ مُتَتَابِعَينِ، فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَبِنِي عَلَى مَا مَضَى مِن صِيَامِهَا، وَلا تُؤَخْرُ ذَلِكَ. ٧٦١ - ٨- وحدَّثني زِيَادٌ، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَةِ الإِنسَانِ فِي الْبُيُوتِ)). قَالَ مالكٌ: لا يَخرُجُ الْمُعتَكِفُ مَعَ جَنَازَةِ أَبُوَيِهِ، وَلا مَعَ غَيرِهَا. ٥ - بابُ النّاحِ في الاعتكافِ قَالَ مالكٌ(٢): لا بَأسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحَ المِلكِ(٣)؛ مَا لم يَكُنِ الْمَسِيسُ(٤) (في رواية ((مص))، و(اقع): ((الوقاع)))، وَالمَرأَةُ الْمُعتَكِفَةُ - أَيْضًا- تُنْكَحُ (٥) نِكَاحَ الْخُطَبَةِ؛ مَا لَم يَكُنَ الَسِيسُ (في رواية ((قع): ((الوقاع)). قَالَ مَالِكٌ(٦) - (مص))، و(اقع))): وَيَحِرُمُ عَلَى المُعتَكِفِ مِن أَهْلِهِ (٧) (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨)، والقعني (ص٣٥٧)، وسويد بن سعيد (ص٤٠٨- ط البحرين، أو ص ٣٥٥ - ط دار الغرب). ٧٦١-٨- صحیح - تقدم موصولاً برقم (٧٥٥) في أول كتاب الاعتكاف. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨/ ٨٨٠)، والقعني (٣٥٧/ ٥٥٤). (٤) الجماع. (٣) أي: العقد. (٥) تخطب ويعقد عليها. (٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨/ ٨٨١)، والقعنبي (ص ٣٥٧). (٧) حليلته، من زوجة وأمة. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٨٤ - ١٩- كتاب الاعتكاف حديث: ٧٦٢ بِاللَّلِ مَا يَحرُمُ عَلَيهِ مِنْهُنَّ بِالنَّهَارِ. قَالَ يَحَيَّى: قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مَالِكٌ(١): وَلا يَحِلُّ لِرَجُلِ (في رواية ((قع): (الرَّجُلِ))) أَن يَمَسَّ امرَأَنَّهُ(٢) وَهُوَ مُعتَكِفٌ، لا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا [بشيءٍ - ((قع))] بِقُبِلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، [وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ فِي لَيلِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيهِ فِي نَهَارِهِ - ((قع))]. [قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((قع))]: وَلَم أَسمَع (في رواية ((قع)): (نسمع))) أَحَدًا يَكرَهُ لِلمُعتَكِفِ وَلا لِلمُعتَكِفَةِ أَن يَنكِحَا(٤) فِي اعتِكَافِهِمَا؛ مَا لَم يَكُنِ المسِيسُ (في رواية ((قع)): ((الوقاع)))؛ فَيُكرَهُ، وَلا يُكرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنكِحَ فِي صِیَامِهِ. [قَالَ(٥) - ((قع)]: وَفَرِقٌ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعتَّكِفِ، وَنِكَاحِ الْمُحرِمِ: أَنَّ الْمُحرِمَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلا يَتَطَيِّبُ، وَ[أنَّ - ((قع))] المُعْتَكِفَ وَالْمُعْتَكِفَةَ يَدَّهِنَانِ وَيَتَطَيِّبَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِن شَعرِهِ (في رواية ((قع)): ((ويأخذان من أشعارهما)))، وَلا يَشْهَدَان الْجَنَائِزَ، وَلا يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلا يَعُودَانِ الَرِيضَ، فَأَمْرُهُمَا فِي النَّكَاحِ مُخْتَلِفَ. وَذَلِكَ الَاضِي مِنَ السُّنَّةِ فِي نِكَاحِ الْمُحرِمِ، وَالْمُعْتَكِفِ، وَالصَّائِمِ. ٦ - بابُ ما جاءَ في ليلةِ القَدر ٧٦٢ - ٩ - حَدَّثَنِي زِيَادٌ، عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن (في رواية (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨/ ٨٨٢)، والقعني (ص ٣٥٨). (٢) مس التذاذ، لا كتفلية أو ترجيل أو غسل رأس أو نحو ذلك بلا لذة. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، والقعني (٣٥٨/ ٥٥٥). (٤) يعقدا. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٣٩)، والقعني (ص٣٥٨). ٧٦٢-٩- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٣٣٩/١-٨٨٣/٣٤٠)، والقعنى (٣٥٨-٥٥٦/٣٥٩ و٥٥٧)، وابن القاسم (٥١٦/٥٣٨-تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (٣٧٨/١٣٢)، وسويد بن سعيد (٩٢٤/٤٠٨- ط البحرين، أو ٤٥٠/٣٥٦-ط دار الغرب) .= (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٨٥ - حديث: ٧٦٢ ١٩- كتاب الاعتكاف ((مح): ((أخبرنا))) يَزِيدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الهَادٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ إبرَاهِيمَ بنِ الْحَارثِ التّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِالرَّحمن، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَعتَكِفُ العَشرَ الوُسُطَ(١) (في رواية ((مص)): ((الوسطى))) مِن (في رواية ((حد)): (في))) [شَهرِ - ((حد))، و ((مح))] رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إِذَا كَانَلْت - ((مص))، و((حد))] لَيلَةَ إحدَى وَعِشْرِينَ؛ وَهِيَ اللَّيلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِن صُبحِهَا (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد))، و(بك)): ((صبيحتها))، وفي رواية ((مح): ((صبحتها))) مِنَ اعِتِكَافِهِ(٢)؛ قَالَ: ((مَن [كَانَ - ((حد))، و((قس))، و((مح))، و((مص))] اعتَكَفَ مَعِي؛ فَلْيَعتَكِف [في - ((مصر))، و((قس))] العَشر الأوَاخِرِ، وَقَد (في رواية ((قس)): ((فقد))) رَأَيتُ (في رواية ((قع)): ((أُريت)) هَذِهِ اللَّيلَّةَ(٣) ثُمَّ أُنسِيْتُهَا، وَقَد رَأَيْتُنِي أَسجُدُ مِن صُبِحِهَا (في رواية ((قع): (صبيحتها))، وفي رواية ((مح): ((صبحتها))، وفي رواية ((مص))، و((قس))، و((حد): ((في صبيحتها))) فِي مَاءِ وَطِينٍ؛ فَالتَمِسُوهَا فِي العَشرِ الأوّاخِرِ، وَالتَّمِسُوها فِي كُلِّ وترٍ)). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأُمطِرَتِ (في رواية ((مح): ((فمطرت))) السَّمَاءُ [من - (مح))] تِلكَ اللَّيلَةِ، وَكَانَ المسجدُ عَلَى عَريش(٤) (في رواية ((مح)): ((سقفه وأخرجه البخاري في («صحيحه» (٢٠٢٧): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به. = وأخرجه البخاري (٢٠١٨)، ومسلم (١١٦٧) من طرق عن يزيد بن الهاد به. (١) جمع وسطى. (٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٠/ ٣٢٠): «هكذا رواه يحيى بن بكير والشافعي، عن مالك: ((يخرج فيها من صبيحتها))، ورواه القعني، وابن وهب، وابن القاسم، وجماعة عن مالك، وقالوا فيه: ((وهي التي يخرج فيها من اعتكافه)))) ا. هـ. (٣) مفعول به، لا ظرف؛ أي: رأيت ليلة القدر. (٤) أي: على العريش، وإلا؛ فالعريش: هو السقف؛ أي: إنه كان مظللاً بالخوص والجريد، ولم يكن محكم البناء بحيث يكن من المطر. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ٣٨٦ - ١٩- كتاب الاعتكاف حديث: ٧٦٣ - ٧٦٤ عريشًا)))، فَوَكَفَ المسجدُ(١). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبَصَرَت (في رواية ((قس)): ((فَنَظَرَّت))) عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ انصَرَفَ [إلَيْنَا - ((مص)] وَعَلَى جَبهَتِهِ (في رواية ((قس)): ((جبينه))) وَأَنْفِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطّينِ مِن صُبح (في رواية ((مص))، و((قع))، و((حد)): ((صبيحة))) لَيْلَةِ إِحدَى (في رواية ((قس)): ((في صبح واحد))) وَعِشرِينَ. ٧٦٣ - ١٠- وحدَّثني زيَادٌ، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح)): (النبي))) وَِّ قَالَ: (تَحَرُّوا(٢) لَيلَةَ القَدرِ فِي العَشرِ الأُوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ)). ٧٦٤ - ١١ - وحدَّثني زيَادٌ، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَلَهِ قَالَ: (١) أي: سال ماء المطر من سقفه. وانظر: ((الاستذكار)) (١٠/ ٣٢٣). ٧٦٣ -١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤٠/ ٨٨٤)، والقعنبي (٣٦٠/ ٥٥٩)، ومحمد بن الحسن (١٣١/ ٣٧٦)، وسويد بن سعيد (٤٠٨ / ٩٢٥ - ط البحرين، أو ٣٥٦/ ٤٥١ - ط دار الغرب) عن مالك به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله البخاري في ((صحيحه)) (٢٠١٩ و٢٠٢٠)، ومسلم في ((صحيحه)) (١١٦٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ٧٥)، وإسحاق ابن راهويه في «مسنده» (٢/ ١٥٨/ ١١٢)، والبيهقي (٤ / ٣٠٧) من طريق يحيى القطان، وعبدة بن سليمان، وابن نمير، ووكيع، وأبي معاوية، وأنس بن عياض، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا. (٢) أي: اطلبوا بالجد والاجتهاد. ٧٦٤-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤١-٣٤٢/ ٨٨٨)، والقعنبي (ص ٣٦٠)، وابن القاسم (٣١٥/ ٢٨٣)، ومحمد بن الحسن (١٣١/ ٣٧٥). وأخرجه مسلم في «صحيحه» (١١٦٥ / ٢٠٦): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة الفعنبي - ٣٨٧ - حديث: ٧٦٥ - ٧٦٦ ١٩- كتاب الاعتكاف («تَحَرُّوا لَيلَةَ القَدرِ فِي السَّبْعِ (في رواية ((قع)): ((العشر))) الأوَاخِرِ [مِن رَمَضَانَ - ((قع))، و((مح))]». ٧٦٥ - ١٢ - وحدَّثني زيَادٌ، عن مالكٍ، عَن أَبِي النَّضرِ -مَولَى عُمَرَ بن عُبَيْدِاللَّهِ -: أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ أَنَيَسَِ الجُهَنِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ(١)؛ فَمُرنِي لَيلَةَ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد): ((بليلة))) أَنْزِلُ لَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: «انزل لَيلَةَ ثَلاثٍ وَعِشِرِينَ مِن رَمَضَانَ)). ٧٦٦ - ١٣ - وحدَّثني زيَادٌ، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((قس)): ((حدثني))) ٧٦٥-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٨٦/٣٤١/١)، والقعني (ص٣٥٩)، وسويد بن سعيد (٩٢٦/٤٠٩ -ط البحرين، أو ص٣٥٦ - ٣٥٧ - ط دار الغرب). وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٥٦/ ٣٩٤) من طريق يحيى الليثي به. وأخرجه الشافعي في ((القديم)؛ كما في ((المعرفة)) (٣/ ٤٥٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤ / ٢٥٠ - ٢٥١ / ٧٦٩١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٢٦٢٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٥٦ - ٣٥٧/ ٣٩٤) كلهم عن مالك به. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣٢٩/١٠)، و((التمهيد» (٢١٠/٢١): ((وهذا حديث منقطع، ولم يلق أبو النضر عبدالله بن أنيس ولا رآه، ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة)). وقال أبو العباس الداني في ((أطراف الموطأ)) (ق ٦٩ / ب): ((هكذا عند يحيى بن يحيى: أن عبدالله، وقال فيه بعض رواة مالك: عن عبدالله، وهو مقطوع)» ا.هـ. قلت: وصله مسلم في ((صحيحه)) (١١٦٨) من طريق الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن أنيس به. قال الحافظ ابن حجر في («إتحاف المهرة)) (٦ / ٤٩٨): ((وأبو النضر لم يلق عبدالله بن أنيس، وقد بين الضحاك بن عثمان الواسطة)» ا.هـ. (١) أي: بعيدها. ٧٦٦-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤٠ - ٣٤١/ ٨٨٥)، والقعني (٣٥٩ - ٣٦٠/ ٥٥٨)، وابن القاسم (٢٠٢ / ١٤٨)، وسويد بن سعيد (٤٠٩/ = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٣٨٨ - ١٩- كتاب الاعتكاف حديث: ٧٦٦ حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: =٩٢٧ - ط البحرين، أو ص ٣٥٧ - ط دار الغرب). وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٢/ ٢٧١/ ٣٣٩٦)، وأبو القاسم الجوهري في «مسند الموطأ» (٢٩٢/ ٣١٦) عن ابن القاسم والقعني، كلاهما عن مالك به. وأخرجه البخاري (٤٩ و٢٠٢٣ و٦٠٤٩)، والنسائي في ((الکبری)) (٣٣٩٤ و٣٣٩٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٥١٤ و٣/ ٧٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢١٩٨)، وفي ((حديث علي بن حجر)) (١٨٣/ ٧٤)، وأحمد (٥/ ٣١٣ و٣١٩)، والدارمي (١٩٠٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٨٩)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٤٤٠٩) عن إسماعيل بن جعفر، وخالد بن الحارث، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، وحماد بن سلمة، ومحمد بن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن هارون، وإبراهيم بن عبدالحميد بن ذي حماية، كلهم عن حميد، عن أنس، عن عبادة به. قال ابن عبدالبر في ((الإستذكار)) (١٠/ ٣٣٢ - ٣٣٣): ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن أنس، قال: ((خرج علينا رسول اللَّه وَلِ))، وخالفه أصحاب حميد؛ كأنهم قرأوه عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت؛ قال: ((خرج علينا رسول اللَّه وَلِت). وكذلك رواه يحيى القطان، وبشر بن المفضل، وابن أبي عدي، وحماد بن سلمة، وغيرهم عن حميد، عن أنس، عن عبادة، كلهم جعله من مسند عبادة. وقال علي بن المديني: ((وهم فيه مالك، وخالفه أصحاب حميد، وهم أعلم به منه، ولم يكن له بحميد علم كعلمه بمشيخة أهل المدينة)))) ا. هـ. وقال في ((التمهيد)) (٢/ ٢٠٠): «هکذا روی مالك هذا الحديث، لا خلاف عنه في إسناده ومتنه، وفيه عن أنس: ((خرج علينا رسول اللَّه وَلت))، وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت)» ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤/ ٢٦٨): ((كذا رواه أكثر أصحاب حميد عن أنس، ورواه مالك، فقال: عن حميد، عن أنس، قال: ((خرج علينا))، ولم يقل: عن عبادة. قال ابن عبدالبر: والصواب إثبات عبادة، وأن الحديث من مسنده» ا.هـ. وقال الدار قطني في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك)) (ص ١٣٤): ((وهو الصواب، ومالك قصر به لم يذكر عبادة». (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٨٩ - حديث: ٧٦٧-٧٦٨ ١٩- كتاب الاعتكاف خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بَهُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «إنِّي أُرِيتُ (في رواية «حد))، و(اقع): (رأيت))) هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى تَلاحَى (١) رَجَّلان، فَرُفِعَت(٢)؛ فَالتَمِسُوهَا فِي النَّاسِعَةِ، وَالسَّبِعَةِ، وَالخَامِسَةِ». ٧٦٧ - ١٤ - وحدَّثني زِيَادٌ، عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن [عَبدِ اللَّهِ - ((مص))] ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رِجَالاً مِن أَصحَابِ رَسُول اللَّهِ وَ أُرُوا (في رواية ((حد)»: ((رأوا))) لَيْلَةَ القَدرِ فِي الَنَامِ فِي السَّبِعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: (إنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَد تَوَاطَأَتْ(٣) فِي السَّبِعِ الأوَاخِرِ، فَمَن كَانَ مُتَحَرِّيَهَا؛ فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّعِ الأَوَاخِرِ)). ٧٦٠ - ١٥- وحدَّثني زِيَادٌ، عَن مالكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مَن يَثِقُ بِهِ مِن أَهلِ (١) تنازع وتخاصم وتشاتم. (٢) أي: رفع بيانها أو عِلْمُ تعيينها من قلبي فنسيته؛ للاشتغال بالمتخاصمين. ٧٦٧-١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٤١/ ٨٨٧)، والقعني (ص٣٦٠)، وابن القاسم (٢٥٨/ ٢١٠)، وسويد بن سعيد (٤٠٩/ ٩٢٨ - ط البحرين، أو ٣٥٧/ ٤٥٢ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري (٢٠١)، ومسلم (١١٦٥ / ٢٠٥) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. (٣) أي: توافقت. وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ١٢٣). ٧٦٨-١٥ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٨٩/٣٤٢)، والقعني (٣٦١/ ٥٦٠)، وسويد بن سعيد (٤١٠/ ٩٢٩- ط البحرين، أو ص٣٥٧ -٣٥٨ - ط دار الغرب). وأخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)» (٢٠٨-٢٠٩/ ٧٨)، و(«شعب الإيمان)) (٣/ ٣٢٣/ ٣٦٦٧) من طريق القعني، وابن الصلاح في «وصل بلاغات مالك)) (٢/ ٩٢٣-٩٢٤/ ٣- ملحق بكتاب ((توجيه النظر))) من طريق أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٠/ ٣٤٢): ((لا أعلم هذا الحديث يروى مسندًا= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٩٠ - ١٩- كتاب الاعتكاف حديث: ٧٦٩ العِلمِ يَقُولُ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ﴿ أُرِيَ (في رواية ((حد): ((رأي))) أَعْمَارَ النَّاسِ قَبَلَهُ (في رواية ((حد)): ((قليلة))) [فَتَقَالَّهَا - ((مص))] - أَو مَا شَاءَ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((قع))] مِن ذَلِكَ-، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعمَارَ أُمَّتِهِ أَن لا يَبلُغُوا مِنَ العَمَلِ مِثلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُم فِي طُولِ العُمرِ؛ فَأَعطَاهُ اللَّهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((قع))] لَيلَةَ القَدرِ، خَيرٌ (في رواية «مص)»: ((خيرً») مِن أَلفِ شَهرٍ». ٧٦٩ - ١٦- وحدَّثني زيَادٌ، عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَن شَهِدَ العِشَاءَ مِن لَيلَةِ القَدرِ؛ فَقَد أَخَذَ بِحَظّهِ مِنْهَا. 0 =- ولا مرسلاً- من وجه من الوجوه؛ إلا ما في ((الموطأ»؛ وهو أحد الأربعة الأحاديث التي لا توجد في غير «الموطأ»» ا.هـ. ٧٦٩-١٦ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٨٩٠/٣٤٢/١)، والقعني (ص٣٦١)، وسويد بن سعيد (٩٣٠/٤١٠-ط البحرين، أو ص ٣٥٨-ط دار الغرب). وأخرجه البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (٢٦١-٢٦٢/ ١١٨)، و((شعب الإيمان)) (٣) ٣٣٩/ ٣٧٠٤) من طريق القعني، عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٣٩١ - ٢٠ - كتاب الحج ١ - باب ما جاء في الغسل للإهلال ٣ - باب ما ينهى عنه من لبس الثّياب في الإحرام الثّياب ٤- باب ما يكره من لبس الثّياب المصبغة في الإحرام ٥- باب ما جاء في الرّخصة في لبس الثياب المصبغة ٦- باب ما جاء في لبس المحرم المنطقة ٨- باب ما جاء في الطيب للمحرم في الحجّ ١٠- باب ما جاء في مواقيت الإهلال ١٢- باب ما جاء في رفع الصّوت بالإهلال ١٤- باب ما جاء في القرآن في الحجّ ١٦- باب ما جاء في إهلال أهل مكّة ومن كان بها من غيرهم ١٧- باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي ١٩- باب ما جاء في العمرة في أشهر الحجّ وقبل الحجّ ٢٠- باب ما جاء في قطع التّلبية في العمرة ٢٢ - باب ما لا يجب فيه التّمتّع ٢٤- باب النّهي عن نكاح المحرم ٢٦- باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد ٢٨- باب أمر الصيد في الحرم ٣٠ - باب ما يقتل المحرم من الدّواب ٣٢ - باب الحجّ عمّن يحجّ عنه ٣٤ - باب ما جاء فيمن أحصر عن الحجّ بغير عدوّ ٣٥ - باب ما جاء في بناء الكعبة ٣٧- باب الاستلام في الطّواف بالبيت ٣٩- باب ركعتي الطواف ٤١- باب وداع البيت ٤٣- باب البدء بالصّفا في السّعي بين الصّفا والمروة ٤٤- باب جامع السّعي بين الصّفا والمروة ٤٦- باب ما جاء في النّهي عن صيام أيّام منّى ٤٧- باب ما يجوز من الهدي ٢ - باب ما جاء في غسل المحرم ٧- باب تخمير المحرم وجهه ٩- باب التّشديد في الطّيب للمحرم ١١- باب العمل في الإهلال ١٣- باب إفراد الحجّ ١٥- باب ما جاء في قطع التّلبية ١٨- باب ما تفعل المرأة الحائض في الحجّ إذا أهلت ٢١ - باب ما جاء في التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ ٢٣- باب جامع ما جاء في العمرة ٢٥ - باب حجامة المحرم ٢٧- باب ما لا يحلّ للمحرم أكله من الصيد ٢٩- باب ما جاء في الحكم في الصّيد إذا أصابه المحرم ٣١ - باب ما يجوز للمحرم أن يفعله في نفسه ٣٣- باب ما جاء فيمن أحصر عن الحجّ بعدوّ ٣٦- باب الرّمل في الطّواف بالبيت ٣٨- باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام ٤٠- باب الصّلاة بعد الصّبح وبعد العصر في الطّواف ٤٢- باب جامع ما جاء في الطواف ٤٥- باب ما يكره من صيام يوم عرفة ٤٨- باب ما ينتفع به من البدنة - ٣٩٣- ٤٩- باب العمل في الهدي حين يساق ٥١- باب هدي المحرم إذا أصاب أهله ٥٣- باب هدي من فاته الحجّ ٥٥- باب ما جاء في ما استيسر من الهدي ٥٦- باب جامع الهدي ٥٨- باب وقوف الرّجل وهو غير طاهر ووقوفه على دابته ٥٩- باب وقوف من فاته الحجّ بعرفة ٦٠- باب الرّخصة في تقديم النّساء والصّبيان إلى منّى من مزدلفة ٦١- باب السير في الدفعة ٦٣ - باب ما جاء في النّسك ٦٥- باب العمل في النّحر ٦٧ - باب العمل في الحلاق ٦٩ - باب ما جاء في التّلبيد ٧٠- باب الصَّلاة في البيت، وقصر الصّلاة، وتعجيل الخطبة بعرفة ٧١- باب الصّلاة بمنّى يوم التّروية والجمعة بمنى وعرفة ٧٢- باب صلاة المزدلفة ٧٤ - باب صلاة المقيم بمكّة ومنّی ٧٦- باب صلاة المعرّس والمحصّب ٧٨- باب البيتوتة بمكّة ليالي منّی ٨٠ - باب قدر حصى رمي الجمار ٨٢- باب الرّخصة في رمي الجمار بالليل ٨٣ - باب الإفاضة ٨٤- باب دخول الحائض مكّة والعمل عليها في ذلك ٨٥ - باب إفاضة الحائض ٨٦- باب فدية ما أصيب من الطّير والوحش ٨٧- باب جزاء ما أصاب المحرم من الصّيد من الطّير ٨٨- باب فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم ٨٩- باب فدية من حلق قبل أن ينحر من أذًى يصيبه ٩٢- باب جامع ما جاء في الحجّ ٩١- باب جامع ما جاء في الفدية ٩٠- باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا ٩٣ - باب ما يقول من قفل من حجّ، أو عمرة، أو غيره ٩٤ - باب الحجّ بالصّغير والفدية فيه ٩٦- باب دخول مكة بغیر إحرام ٩٧- باب حجّ المرأة بغير ذي محرم ٥٠- باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضلّ ٥٢ -- باب ما يوجب على الرّجل حجّ قابل في إصابة أهله ٥٤- باب ما يفعل من أصاب أهله قبل أن يفيض ٥٧- باب الوقوف بعرفة والمزدلفة ٦٢ - باب ما جاء في النّحر في الحج ٦٤ - باب ما يكره من الشّرك في النّسك ٦٦ - باب أيّام الأضحى ٦٨ - باب ما جاء في التّقصير ٧٣- باب صلاة منى ٧٥- باب تكبير أيّام التّشريق ٧٧- باب ما جاء في الصّلاة بالمحصّب ٧٩- باب ما جاء في الوقوف عندرمي الجمار ٨١ - باب الجمار ٩٥ - باب فضل يوم عرفة جامع ما جاء في الحجّ ٩٨- باب صيام التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ - ٣٩٤- ٢٠ - كتاب الحج حديث: ٧٧٠ ٢٠ - كتابُ الحجّ (في رواية ((مص))، و((قع))، و((حد)): ((المناسك))) ١- بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((حد))] الغسل للإهلال (في رواية «حد)): ((عند الإحرام))) ٧٧٠ - ١ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((قع))، و((حد))]، عَن ٧٧٠-١ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١٠٣٠/٤٠٧/١)، والقعنبي (٣٦٢/ ٥٦١)، وابن القاسم (٤٠٢/ ٣٨٩ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٤٣٣/ ٩٩٤ - ط البحرين، أو ٣٧٩/ ٤٨٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٥٨/ ٤٧٠). وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٦٤/ ١٥٣)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (٣٧٦/ ٥١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥/ ١٢٧)، و((الكبرى)) (٢/ ٣٣١/ ٣٦٤٣)، وأحمد (٦ / ٣٦٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) (١/ ٥٤/ ٥٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/ ١٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١/ ٤٧٤/ ٦٥٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (١٠٩/٢٤- ٣٦٦/١١٠)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨/ ٢٨٣)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٨٩/ ٦٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٤٦٦/ ٥٨٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٥٤١/ ٢٧٧٦)، وابن حزم في ((حجة الوداع» (٢٥٦ - ٢٥٧ / ٢٥١)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١/ ٥٠/١٣٩ و١٤٠/ ٥١ و٥٢) من طرق عن الإمام مالك به. قال ابن دقيق العيد في ((الإمام))؛ كما في ((تحفة التحصيل)) لأبي زرعة العراقي (ص٢٦١): ((هذا منقطع عندهم؛ إذ القاسم بن محمد لم يلق أسماء)) ا.هـ. وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)» (١٥١٥١/٨/١١): ((حديث عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء مرسل؛ لأنه لم يسمع القاسم من أسماء بنت عميس)) ا. هـ. قلت: وهو كما قالا، وقد وقع في الحديث اختلاف بينه إمام العلل: الحافظ الدار قطني في ((العلل)) (١/ ٢٧١)، والحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١١/ ٨ - ٩)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (٥/ ٣٢). لكن رواه الإمام مسلم في «صحيحه» (٢/ ١٢٠٩/٨٦٩) موصولاً من طريق عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٣٩٥ - حديث: ٧٧١ ٢٠ - كتاب الحج (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عبدالرَّحَمَن بنِ القاسِمِ، عَن أَبيه، عَن أَسمَاءَ بنت عُمَیسٍ: أَنَّهَا وَلَدَت مُحَمَّدَ بنَ أبي بكرِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))] بالبَيدَاءِ(١)، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكر لِرَسُول اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ وَلّ - (قع))، و((حد))]: (مُرِهَا؛ فَلْتَغْتَسِيلِ، ثُمَّ لِتُهِلِّ(٢). ٧٧١ - ٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ (في رواية ((حد)): ((عَنِ ابنِ شهابٍ !! )))، عَن سَعيد بن المسيَّبِ: أَنَّ أَسمَاءَ بنتَ عُمَيْسٍ وَلَدَت مُحمَّد بنَ أَبِي بَكرِ [الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مصر))] بِذِي الْحُلِيفَةِ؛ فَأَمَرَهَا أَبُو بكرٍ [-رَضِيَّ اللَّهُ عَنهُ - ((قع)] أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهلَّ (في رواية ((قع)»: «ثُمَّ لِتُهلِّ»). (١) قال عياض: بيداء المدينة: هي الشرف الذي أمام ذي الحليفة، في طريق مكة، التي روي إحرام النبي ◌ُّ منها، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحليفة. (٢) أي: تحرم وتلبي. ٧٧١-٢- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٠٣١/٤٠٧)، والقعني (٣٦٢ / ٥٦٢)، وسويد بن سعيد (٤٣٣ / ٩٩٥ - ط البحرين، أو ص٣٧٩ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٨/ ٢٨٢) من طريق ابن نمير، عن يحيى بن سعید به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وقد وصله ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١/ ٤٧٣ / ٦٥٧)، والطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٤ / ١١٢/ ٣٧٤)، والبيهقي (٥/ ٣٢)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة» (١ / ١٤١ - ١٤٢/ ٥٣) من طريق ابن جريج، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء به موصولاً. قلت: ابن جريج مدلس، وقد عنعنه، والصحيح إرساله، لكن تقدم موصولاً -عند مسلم - عن عائشة به. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (حد) = سويد بن سعيد (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر - ٣٩٦ - ٢٠ - كتاب الحج حديث: ٧٧٢ - ٧٧٣ ٧٧٢ - ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) نَافِعٍ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لإِحرَامِهِ (في رواية ((مص)): ((للإحرام))) قَبلَ أَن يُحرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ (في رواية ((مح): ((أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِعَرَفَةً يَومَ عَرَفَةَ حِينَ يُرِيدُ أَن يَرُوحَ))). ٢- بابُ[مَا جَاءَ فِي - ((قع))، و((حد)]غسل المُحرم ٧٧٣ - ٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) زیدٍ ابنِ أَسلَمَ، عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ والِسوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفًا (في رواية ((مح)): ((تماريا))) بالأبوَاء (١) (في رواية ((قس»: «في الأبواء)»)، فَقَالَ عَبدُاللهِ [بنُ عَبَّاسِ ٧٧٢-٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٠٧/١- ٤٠٨/ ١٠٣٢)، والقعني (ص٣٦٣)، وسويد بن سعيد (٤٣٣ / ٩٩٦ - ط البحرين، أو ص٣٧٩ - ٣٨٠- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٦٤ / ٤٨٥). وأخرجه الإمام الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٦٩)، و((المسند)) (١/ ٥٤٧/ ٨٧١ - ترتيبه) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٤٥/ ٢٩٠٤)، والحافظ ابن حجر في ((سلسلة الذهب)) (٥٦/ ٢٥)- عن مالك به. قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين. وثبت غسله - رضي الله عنه- عند دخول مكة من طريق آخر: أخرجه البخاري (١٥٧٣)، ومسلم (١٢٥٩ / ٢٢٧) من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، قال ابن عمر: وكان النبي ◌َلّر يفعل ذلك. ٧٧٣-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٠٨/١-١٠٣٣/٤٠٩)، والقعني (٣٦٣/ ٥٦٣)، وابن القاسم (٢٣٣-٢٣٤ / ١٧٩)، وسويد بن سعيد (٤٣٤ / ٩٩٧ - ط البحرين، أو ٣٨٠/ ٤٨٤- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٤ - ١٤٥ / ٤٢٠). وأخرجه البخاري (١٨٤٠)، ومسلم (١٢٠٥) عن عبدالله بن يوسف وقتيبة بن سعید، كلاهما عن مالك به. (١) قال ياقوت الحموي في ((معجم البلدان)) (١ / ٧٩): ((الأبواء: قرية من أعمال= (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٩٧ - حدیث: ٧٧٣ ٢٠ - كتاب الحج - (مصر))، و(مح))، و((قع))، و(قس))، و((حد))]: يَغسِلُ المُحرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ المِسوَرُ بنُ مَخِرَمَةَ: لا يَغْسِلُ المُحرِمُ رَأْسَهُ، قَالَ: فَأَرسَلَنِي عَبدُاللَّهِ بنُ عبَّاسٍ إِلى أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ [أَسأَلُهُ عَن ذَلِكَ - ((مص))] (في رواية ((مح)): (فأرسلَه ابنُ عبَّاسٍ إلى أَبِي أَيُّوبَ يسأله))، وفي رواية ((قع)) ((فأرسلَه عبدُاللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ إلى أَبِي أَيُوبَ الأنصاريِّ فوجدَه)))، فَوَجَدتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرِنَينِ(١)، وَهُوَ يستَيِّرُ (في رواية ((قع))، و((حد))، و(مح)): (أُيُستر))) بِثَوبٍ، [قَالَ - ((مص))، و(مح))، و((قع))، و(قس))، و((حد))]: فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَقَالَ: مَن هَذَا؟ فَقُلتُ: أَنَّا عَبدُاللهِ بنُ حُنَيْنٍ، أَرسَلَنِي إِلَيْكَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عِبَّاسٍ أَسأَلُكَ (في رواية ((قس)): (يسألك))، وفي رواية ((حد)): ((لأسألك))): كَيفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيَّوبَ يَدَهُ على الثُّوبِ فَطَأْطَأَ﴾(٢) (في رواية «مح): ((وطأطأ))) حَتَّى بَدَا لِي رَأسُهُ، ثُمَّ قَالَ الإنسَانِ يَصُبُّ [المَاءَ - ((مح))] عَلَيهِ: اصبُب، فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَیهِ (في رواية ((مح): (بيده))، فَأَقْبَلَ بِهِمَا (في رواية ((مح)): (بيده))) وَأَدَبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح))، و((قس))، و(قع))، و(حد)): ((فقال(٣): هكذا رأيته))) وَل﴿ يَفْعَلُ. = الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً. وقيل: الأبواء: جبل على يمين آرة، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد ینسب إلى هذا الجبل) ا.هـ. (١) تثنية قرن؛ وهما: الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء، ويمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به، ويعلق عليها البكرة. (٢) أي: خفض الثوب وأزاله عن رأسه. (٣) في رواية ((قس))، و((حد)): ((ثم قال)). ٠ (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٣٩٨ - ٢٠ - كتاب الحج حديث: ٧٧٤ -٧٧٥ ٧٧٤ - ٥- وحدَّثْنِي مالكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») حَيدِ بن قَيسِ [الَكِيِّ - ((مص))، و(مح))]، عَن عطاءِ بنِ أَبِي رباحٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص))، و((قع))] قَالَ ليعلَى بن مُنَّةَ - وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّبِ مَاءً، وَهُوَ (في رواية ((مح): ((وعمر))) يَغْتَسِلُ -: اصْبُب عَلَى رَأسِي، فَقَالَ [لَهُ - ((مح))] يَعلَى [بنُ مُنيَّةَ - ((مص))]: أَتُريدُ أَن تَجعَلَهَا بي (١) (في رواية ((مح)): (في)))؟! إِن أَمَرِتَنِي صَبَبتُ، فَقَالَ لَهُ عمرُ بنُ الخَطَّابِ: اصْبُب (في رواية ((مص)): ((صبَ)))؛ فَلَن (في رواية ((حد)): (ولا))) يَزِيدَهُ (في رواية «مح): ((فلم يزد)») الَمَاءُ إِلَّ شَعَئًا. ٧٧٥ - ٦ - وحدَّثني مالكٌ، عَن نَافِعٍ: ٧٧٤-٥- موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٩/ ١٠٣٤)، والقعني (٣٦٣/ ٥٦٤)، وسويد بن سعيد (٤٣٤/ ٩٩٨ - ط البحرين، أو ٣٨٠- ٣٨١/ ٤٨٥- ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٥ / ٤٢١). وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)» (٤/ ٢٩)، والبيهقي في (المعرفة)) (٤/ ٢٩ - ٣٠/ ٢٨٦٨) عن مالك به. قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه اللَّه- في ((إرواء الغليل)) (٤/ ٢١١): ((ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه منقطع بين عطاء وعمر» ا.هـ. قلت: وهو كما قال، وقد وصله الشافعي في ((المسند)) (١/ ٥١٨/ ٨٠٢ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢ / ١٤٦) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٦٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤ / ٢٩/ ٢٨٦٧) -: أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج: أخبرني عطاء: أن صفوان بن يعلى أخبره، عن أبيه يعلى بن أمية؛ أنه قال : .. (وذكره بنحوه). قال شيخنا - رحمه الله -: ((وهذا إسناد جيد؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سالم؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم، رمي بالإرجاء، وكان فقيهًا)))) ا.هـ (١) أي: تجعلني أفتيك، وتنحي الفتيا عن نفسك، إن كان في هذا شيء. ٧٧٥-٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٠٩/ ١٠٣٥)،= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٩٩ - حديث: ٧٧٦ ٢٠ - كتاب الحج أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ (في رواية ((مح): ((حدثنا نافع عن ابن عمر أنه (كان))) إِذَا دَنا مِن مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوَى(١) بَيْنَ الثَّيْتَيْنِ حَتَّى يُصبِحَ، ثُمَّ يُصَلّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدخُلُ مِنَ الثَّيَّةِ الَّتِي بِأَعلَى مَكَّةَ، وَلاَ يَدخُلُ [مَكَّةَ - ((مص))، و((مح))، و((قع))، و((حد))] إذَا خَرَجَ حَاجًّا - أَو مُعتَمِرًا- حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبلَ أَن يَدخُلَ مَكَّةَ إِذَا دَنَا مِن مَكَّةَ بِذِي طُوَّى، وَيَأْمُرُ مَن مَعَهُ، فَيَغْتَسِلُونَ (في رواية (مصر))، و((مح))، و((حد): ((فيغتسلوا))) قَبلَ أَن يَدخُلُوا. ٧٧٦ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حدثنا))) نَافِعٍ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ كَانَ لا يَغْسِلُ رَأسَهُ وَهُوَ مُحرِمٌ إِلاَّ مِنَ الاحتِلامِ. قَالَ مالكٌ(٢): [وَقَدَ(٣) - ((حد))، و((مص))] سَمِعتُ [بَعضَ - ((حد))] أَهلِ العِلمِ يَقُولُونَ: لا بَأسَ أَن يَغْسِلَ الرَّجُلُ الْمُحرِمُ رَأْسَهُ بِالغَسُولِ(١) بَعدَ =والقعنبي (٣٦٤ / ٥٦٥)، وسويد بن سعيد (٩٩٩/٤٣٥ - ط البحرين، أو ص٣٨١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٥٩ / ٤٧٢). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٤٧) عن مالك به. وأخرجه البخاري (١٥٧٣)، ومسلم (١٢٥٩) من طريق آخر عن نافع به. (١) واد بقرب مكة، يعرف اليوم ببئر الزاهد. ٧٧٦-٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤١٠/ ١٠٣٦)، والقعنبي (ص٣٦٤)، وسويد بن سعيد (٤٣٥/ ١٠٠٠ - ط البحرين، أو ٣٨١/ ٤٨٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٤٤ / ٤١٩). وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٠ - ٣١/ ٢٨٧٣) من طريق الإمام الشافعي -وهذا في ((الأم)) (٧/ ٢٥٢) -: أخبرنا مالك به. قلت: وهو صحيح على شرط الشيخين. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤١٠/ ١٠٣٧)، والقعنبي (٣٦٤ / ٥٦٦)، وسويد بن سعيد (ص ٤٣٥ - ط البحرين، أو ص ٣٨١ - ط دار الغرب). (٣) في رواية ((مص)): ((و)) فقط. (٤) بوزن صبور: هو كالغسل: ما يغسل به الرأس من سدر وخطمي ونحوهما. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٤٠٠ -