النص المفهرس
صفحات 261-280
١٧ - كتاب الزكاة ١٣- بابُ صدقة الخلطَاء ٢٥ - قَالَ يَحَيّى: قَالَ مَالِكُ(١) [بنُ أَنَس - ((قع))] فِي الْخَلِيطَين إذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالفَحِلُ(٢) وَاحِدًا، وَالَرَاحُ(٣) وَاحِدًا، وَالدَّلوُ(٤) وَاحِدًا؛ فَالرَّجُلان (في رواية ((قع)): «فهما))) خَلِيطَانِ، وَإن عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِن مَال صَاحِبهِ. قَالَ: وَالَّذِي لا يَعرِفُ مَالَهُ مِن مَالِ صَاحِبِهِ؛ لَيسَ بِخَلِيطٍ، إِنَّمَا هُوَ شَريكٌ. قَالَ مالكٌ: وَلا تَجِبُ الصَّدَقَةُ على الخَلِيطَيْن حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الخَلِيطَين أَرَبَعُونَ شَاةً فَصَاعِدًا، وَلِلآخَرِ أَقَلُّ مِن أَرْبَعِينَ شَاةً؛ كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ الأَربَعُونَ شَاةً، وَلَم تَّكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِن ذَلِكَ (في رواية ((مصر)): ((أقل من أربعين شاةً)) صَدَقَةٌ، فَإِن كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجبُ فِیهِ الصَّدَقَةُ؛ جُمِعًا فِي الصَّدَقَةِ، وَوَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيهِمَا جَمِيعًا، فَإِن كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَلْفُ شَاةٍ، أَو أَقَلُّ مِن ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَّةُ، وَلِلْآَخْرِ أَرَبَعُونَ شَاةٌ، أَو أَكْثَرُ؛ فَهُمَا خَلِيطَان يَتَرَادَّان (في رواية ((مص)): ((يترددان))) الفَضْلَ(٥) بَيْنَهُمَا بِالسَِّيَّةِ على قَدرِ عَدَدٍ أَمْوَالِهِمَا عَلَى الألفِ بِحِصَّتِهَا، وَعَلَى الأرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٠/ ٦٩١)، والقعني (٢٩٥ - ٢٩٦/ ٤١٦). وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٤٨٧ / ١٠٧٠) عن ابن بكير، وابن زنجويه في ((الأموال)» (٢/ ٨٦٧/ ١٥٣٢) عن ابن أبي أويس، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣/ ١٣١ - ترتيبه) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالكٍ به. (٢) ذكر الماشية. (٣) مجتمع الماشية للمبيت أو للقائلة. (٥) أي: الزائد. (٤) آلة الاستقاء، وقيل: كناية عن المياه. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي ١٧ - كتاب الزكاة [و - ((مص))] قَالَ مالكٌ(١): الخَلِيطَانِ فِي الإبل بمَنزِلَةِ الْخَلِيطَينِ فِي الغَنَمِ، يَجْتَمِعَانِ (في رواية ((مص))، و(اقع): ((يجمعان))) فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمسِ ذَودٍ مِنَ الإِلِ صَدَقَةٌ». وَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))، و((قع)] فِي سَائِمَةٍ الغَنَمِ: إِذَا بَلَغَت أَرْبَعِينَ شَاءً: شَاةٌ. وَقَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي ذَلِكَ (في رواية (مصر): ((في الخليطين))، وفي ((قع)): ((في صدقة الخلطاء))). قَالَ مالكٌ(٢): وقَالَ عُمَرُ بنُّ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص)»، و(قع))]: لا يُجمَعُ بَينَ مُفْتَرِقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيَةَ الصَّدَقَةِ، [و - ((مصر))] أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ: أَصحَابَ الَوَاشِي. قَالَ مالكٌ: وَتَفْسِيرُ قَولِهِ: ((لا يُجمَعُ بَينَ مُفتَرق)» (في رواية ((مص))، و(قع)): ((تفسير ذلك))): أَن يَكُونَ النَّفَرُ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يَكُونُ لِكُلِّ (في رواية ((مصر))، و((قع)): «أن ينطلق الثلاثة النفر الذين لكل))) وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرَبَعُونَ شَاةً، قَد وَجَبَت عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ (٣) المُصَدِّقُ(٤): جَمَعُوهَا [جَمِيعًا - ((مص))، و((قع))]؛ لِئَلاَّ يَكُونَ عَلَيهم فِيهَا إلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ؛ (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧١/ ٦٩٢)، والقعني (٢٩٦ / ٤١٧). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧١ / ٦٩٣)، والقعني (٢٩٦ - ٢٩٧ / ٤١٨). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)» (٣/ ٨٦٤/ ١٥٢٥)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٤٨٤ - ٤٨٥ / ١٠٦٢)، عن مالك به. (٣) أي: أشرف عليهم. (٤) آخذ الصدقة؛ وهو: الساعي. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٢٦٢ - ١٧- كتاب الزكاة حديث: ٦٥٤ فَنُهُوا عَن ذَلِكَ. وَ[ْقَالَ مَالِكٌ(١) - ((قع))، و(مص))]: تَفسِیرُ قَولِهِ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((في قول عمر بن الخطاب))): ((وَلا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ [وَلا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّق - ((مص))])): أَنَّ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((إن تفسير ذلك أن))) الخَلِيطَين يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُون عَلَيهِمَا فِيهَا (في رواية ((مص))، و(قع)): ((في ذلك))) ثَلاثُ شِيَاءٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا المُصَدِّقُ؛ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَم يَكُن على كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ؛ فَنُهِيَ (في رواية ((مص))، و(قع)): ((فنهوا))) عَن ذَلِكَ، فَقِيلَ: لا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ؛ خَشَةَ الصَّدَقَةِ. قَالَ مالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعتُ فِي ذَلِكَ. ١٤ - بابُ ما جاءَ فيما يُعتَدُّبه مِنَ السَّخلِ في الصَّدَقةِ ٦٥٤ - ٢٦ - حدَّثْنِي يَحَيَّى، عَن مَالكٍ، عَن ثَورِ بنِ زَيدِ الدِيلِيِّ، عَنِ (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧١-٢٧٢)، والقعني (٢٩٧ / ٤١٩). وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (٢ / ٨٦٤) عن ابن أبي أويس، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣/ ١٣١ - ترتيبه) من طريق ابن وهب، كلاهما عن مالك به. ٦٥٤ -٢٦ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٢ / ٦٩٤)، والقعنبي (٢٩٧-٢٩٨/ ٤٢٠). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٨٥٨-١٥١١/٨٥٩)، والشافعي في ((القديم))؛ كما في («معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٣٩)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٠- ١٠١)، و((الخلافيات)) (ج ٢ / ق ١١٦ / أ)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٢٢٥١) من طرق عن مالك به. قال ابن حزم في ((المحلى)) (٥/ ٢٧٧): ((ابن لعبدالله بن سفيان لم يسم)). قلت: يعني: أنه مجهول العين والحال. لكن ثبت من طريق آخر: فأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢ / ٩- ١٠ و١٦)، و((المسند))= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٦٣ - حديث: ٦٥٤ ١٧ - كتاب الزكاة ابنٍ لِعَبْدِاللَّهِ بنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَن جَدِّهِ سُفْيَانَ بنِ عَبدِ اللّهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))، و((قع))] بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخلِ [وَلا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيئاً - ((مص))]، فَقَالُوا: أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بالسَّخلِ، وَلا تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا (في رواية ((مص)): ((تأخذ)))؟! فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ؛ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ [بنُ الخَطَّابِ - ((قع))]: نَعَم؛ تَعُدُّ (في رواية ((مص)): ((تعد))) عَلَيهم بالسَّخَلَةِ(١) يَحمِلُهَا الرَّاعِي، وَلا تَأْخُذُهَا (في رواية ((مص)): ((نأخذها)))، وَلا تَأْخُذُ (في رواية ((مص)): ((نأخذ))) الأكُولَةَ(٢). وَلا الرُّبَى (٣) (في رواية ((مص)): ((الرباء)))، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلا فَحِلَ الغَنَم، =(١/ ٤٢٥ / ٦٥١ - ترتيبه)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ١٣٤)، والبيهقي في (الكبرى)) (٤ / ١٠٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ رقم ٢٢٤٣)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق١١٧ / ب) عن سفيان بن عيينة: أخبرنا بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي، عن أبيه: أن عمر -رضي الله عنه- استعمل أباه سفيان بن عبدالله على الطائف ... إلخ. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات عدا عاصم بن سفيان، وهو صدوق. أما ابن حزم؛ فأعله بقوله: ((بشر بن عاصم بن سفيان عن أبيه، كلاهما غير معروف». قلت: كذا قال -عفا الله عنه-، وفي قوله هذا نظر كبير: أما بشر بن عاصم؛ فهو ثقة؛ روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن معين، وابن حبان، والنسائي، والحافظان: الذهبي والعسقلاني. وأما أبوه؛ فهو صدوق؛ كما في ((التقريب))، وقد روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، ناهيك عن أنه من كبار التابعين. وعليه؛ فالحدیث حسن. (١) تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد، والجمع: سخال، وتجمع -أيضاً- على سخل؛ مثل: تمرة وتمر. (٢) السمينة. (٣) الشاة التي وضعت حديثاً، وقيل: التي تحبس في البيت للبنها، وهي فعلى، وجمعها: رُباب، وزن غراب. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد - ٢٦٤ - ١٧ - كتاب الزكاة وَتَأْخُذُ (في رواية ((مص): ((نأخذ))) الجَذَعَةَ وَالثَِّيَّةَ، وَذَلَكَ عَدَلٌ بَيْنَ غِذَاءَ(١) الغَنَمِ (في رواية ((مص))، و(قع)): (المال))) وَخِيَارِهِ. قَالَ مالكٌ: وَالسَّخْلَةُ: الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ، وَالرُّبَى: الَّتِي قَد وَضَعَت؛ فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا، وَالَاخِضُ: هِيَ الْحَامِلُ، وَالأكُولَةُ: هِيَ شَاةُ اللَّحمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ. وَقَالَ مالكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الغَنَمُ: لا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَوَالَدُ قَبَلَ أَن يَأتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَومٍ وَاحِدٍ، فَتَبَلُغُ مَا تَّجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بولادَتِهَا (في رواية ((مص))، و((قع)): ((فتتم الصدقة بأولادها)). قَالَ مالكٌ: إِذَا بَلَغَتِ الغَنَمُ بِأَولادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ؛ فَعَلَيهِ فِيهَا (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((إن عليه))) الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَادَةَ الغَنَمِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا باشتِرَاء (في رواية ((مص))، و((قع): ((بشراء)))، أَو هِيَّةٍ، أَو مِيَراثٍ، وَمِثِلُ ذَلِكَ: العَرضُ، لا يَبلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ؛ فَيَبْلُغُ بِرِيحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ(٣) رِبَحَهُ مَعَ رَأسٍ الَّال (في رواية «مص))، و(اقع)): ((ماله)))، وَلَو كَانَ ربحُهُ فَائِدَةٌ، أَو مِيرَاثًا؛ لَم تَجِبَ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الْحَولُ مِن يَوْمٍ أَفَادَهُ أَو وَرِئَهُ. قَالَ مالكٌ(٤): فَغِذَاءُ (في رواية ((مص)): ((فولادة)) الغَنَمِ (١) مِنْهَا كَمَا رِبِحُ (١) جمع غذي؛ أي: سخال. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ / ٦٩٥)، والقعنبي (٢٩٨/ ٤٢١). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١٥١٦/٨٦٠/٢) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (٣) أي: يزكي. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٣)، والقعني (٢٩٨ - ٢٩٩/ ٤٢٢). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني وأخرجه ابن زنجويه (٢/ ٨٦٠) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. - ٢٦٥ - ١٧- كتاب الزكاة الَّالِ مِنْهُ، [قَالَ - ((مصر))، و((قع))]: غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((وهما - أيضًا- يختلفان))) فِي وَجهٍ آخَرَ: أَنَّهُ إذَا كَانٍ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ - أَوِ الوَرِقِ - مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيهِ مَالاً [وَجَبَت فِيَهِ الزَّكَاةُ، أَو لَم تَجِبَ - ((مص)]: تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ، فَلَم يُزَكِّهِ مَع مَالِهِ الأوَّلِ حِينَ يُزَكِيهِ خَتَّى يَحُولَ على الفَائِدَةِ الحَولُ مِن يَومٍ أَفَادَهَا، وَلَو كَانَتِ لِرَجُلٍ غَنَمٌّ، أَو بَقَرٌ، أَو إبلٌّ، تَجبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا، أَو بَقَرَةً، أَو شَاةٌ: صَدَّقَهَا مع صِنْفِ مَا أَفَادَ مِن ذَلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ إِذَا كَانَ عِندَهُ مِن ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ نِصَابُ مَاشِيَةٍ. قَالَ مالكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ (في رواية ((مص))، و(اقع): ((أحب))) مَا سَمِعتُ [إِلَيَّ - ((مصر))] فِي ذَلِكَ (في رواية ((مصر))، و(قع)): «هذا))) [كُلِّهِ - ((مص))، و(قع))]. ١٥- بابُ العمل في صدقةٍ عامين إذا اجتمعا ٢٧ - قَالَ يَحيَى: قَالَ مالكُ(١) [بنُ أَنَسِ - ((قع))]: الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَإِبْلُهُ مِئَةُ بَعِيرِ، فَلا يَأْتِيهِ السَّاعِي (في رواية (مصر)): ((المصدِّق))) حَتَّى تَجبَ عَلَيهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ(٢) وَقَد هَلَكَت إبلُهُ إلاَّ خَمسَ ذَودٍ. قَالَ مالكٌ(٣): يَأْخُذُ المُصَدِّقُ مِنَ الخَمسِ الذَّودِ الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَثًا (١) أي: سخالها، جمع غذي. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٣/ ٦٩٦)، والقعني (٢٩٩/ ٤٢٤). (٣) الساعي؛ أي: آخذ الصدقة. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، والقعنبي (ص ٢٩٩). وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (٤٦٤/ ٩٧٦)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٨٢٧/ ١٤٣٢) عن ابن بكير وابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سوید بن سعید - ٢٦٦ - ١٧ - كتاب الزكاة حدیث: ٦٥٥ على رَبِّ الْمَالِ: شَاتَينِ، فِي كُلِّ عَامٍ شَاةٌ؛ لأنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ على رَبِّ الَّالِ يَومَ (في رواية ((قع)): ((حين))) يُصَدِّقُ مَالَهُ(١)، فَإِنْ هَلَكَت مَاشِيَتُهُ، أَو نَمَتَ؛ فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ زَكَاةَ مَا يَجِدُ يَومَ يُصَدِّقُ، وَإِن تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ؛ فَلَيسَ عَلَيهِ أَن يُصَدِّقَ إلاَّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ [يَومَ يُصَدِّقُه - ((مص))، و((قع)]، فَإِن هَلَكَت مَاشِيَتُهُ، أَو وَجَبْت عَلَيه فِيهَا صَدَقَاتٌ، فَلَمْ يُؤْخَذ مِنْهُ شَيءٌ حَتَّى هَلَكَت مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا، أَو صَارَت إِلَى مَا لا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ؛ فَإِنَّهُ لا صَدَقَةَ عَلَيهِ، وَلا ضَمَانَ فِيمَا هَلَكَ، أَو مَضَى مِنَ السِّنِينَ. ١٦ - بابُ النَّهيِ عَنِ التَّضييقِ على النّاسِ فِي الصَّدقةِ ٦٥٥ - ٢٨- حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع))]، عن يحيى بن (١) أي: يزكيه. ٦٥٥-٢٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٤ / ٦٩٧)، والقعنبي (٣٠٠/ ٤٢٤). وأخرجه الشافعي في («المسند» (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ / ٦٥٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٥٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٥٨)، و((السنن الصغير)) (٢/ ١٢٨٢/٧٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٣١٨/ ٢٣٩٤)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٤٩٥/ ١٠٨٨)، وابن زنجويه في «الأموال)» (٣/ ٨٨٦/ ١٥٦٣) من طرق عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣/ ١٢٦)، ومسدد بن مسرهد في («مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٣/ ١٦٨ / ٩٢٨ - ط مؤسسة قرطبة، أو ٥/ ٥١٠/ ٩٠٢ - ط دار العاصمة، أو ١/ ٣٥٦/ ٩٢٦ - ط دار الوطن)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٤٩٤ - ٤٩٥/ ١٠٨٦)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٨٨٥ - ٨٨٦/ ١٥٦٢) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به، لكن لم يذكرا: (عن عائشة). قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ القاسم لم يدرك عمر. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٦٧ - حديث: ٦٥٦ ١٧- كتاب الزكاة سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحيَى بِنِ حَبَّانَ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عَائِشَةَ -زَوجِ النَّبِّ ◌َ-؛ أَنَّهَا قَالَت: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (مص))، واقع)] بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً(١) ذَاتَ ضِرعٍ عَظِيم، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّةُ؟ فَقَالُوا: [هَذِهِ - (قع))] شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لا تَفْتِنُوا النَّاسَ؛ لا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسلِمِينَ(٢)، نَكُبُوا عَنِ الطَّعَامِ(٣). ٦٥٦ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ يَحيّى ابن حَبَّانَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخَبَرَنِي رَجُلان (في رواية ((مصر)): ((رجلٌ))) مِن أَشجَعَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسلَمَةَ الأنصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهم مُصَدِّقًا، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَال: (١) مجتمعاً لبنها، يقال: حفلت الشاة: تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها؛ فهي: محفلة. (٢) خيار أموالهم، جمع حزرة، يطلق على الذكر والأنثى. (٣) أي: ذوات الدر، قال موسى بن طارق: قلت لمالك: ما معناه؟ قال: لا يأخذ المصدق لبوناً. ٦٥٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٥/ ٦٩٨)، والقعنبي (٣٠٠ / ٤٢٥). وأخرجه الشافعي في ((القديم)» -كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٣٨) -، و («المسند» (١/ ٤٢٧ / ٦٥٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢/ ٥٧)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)» (٣/ ٨٨٦/ ١٥٦٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٣٨/ ٢٢٥٠)، و((الكبرى)) (٢/ ١٠٢ و١٥٨) من طرق عن مالك به. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال» (٤٩٥/ ١٠٨٩) عن یزید، عن یحیی بن سعید به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجلين من أشجع. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بكير - ٢٦٨ - ١٧ - كتاب الزكاة حديث: ٦٥٧ أَخرِجِ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَلا يَقُودُ إِلَيهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ(١) مِن حَقِّهِ إلاَّ قَبلَهَا. قَالَ مالكٌ(٢): [إنَّ - ((قع))] السُنّةَ عِندَنَا - وَالَّذِي أَدَرَكتُ عَلَيْهِ أَهلَ العِلمِ بَلَدِنَا -: أَنَّهُ لا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسلِمِينَ (في رواية ((بك))، و((مص)): ((الناس)») فِي ٠ زَكَاتِهِم، وَأَنْ يُقَبَلَ مِنْهُم مَا دَفَعُوا مِن [زَكَاةِ - ((مص))، و((قع))، و(بك))] أَموَالِهِم. ١٧- بابُ أخذِ الصَّدقةِ (في رواية ((مص)): ((باب قسم الصدقة))، وفي رواية «قع)»: «باب ما جاء في قسمة الصدقة))) ومَن يَجُوزُ له أَخذُها ٦٥٧ - ٢٩ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حدثنا))) (١) أي: عدل، قال ابن عبدالبر: الوفاء: العدل في الوزن وغيره. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٥/ ٦٩٩)، والقعنبي (ص ٣٠٠). وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (٣/ ٨٨٩/ ١٥٧٢) عن ابن أبي أويس، والبيهقي في «السنن الكبرى)» (٤ / ١٠٢) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به. ٦٥٧-٢٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦/ ٧٠٠)، والقعني (٣٠١/ ٤٢٦)، ومحمد بن الحسن (١٢٠/ ٣٤٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١١٩/ ١٦٣٥)، والشافعي في ((الأم)) (٢/ ٧٣ و٨٤)، وحميد ابن زنجويه في «الأموال» (١١١٠/٣ - ١١١١/ ٢٠٥٨)، والحاكم (١ / ٤٠٨)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٧ /١٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤٠٣٣/١٩٧/٥)، و ((الخلافيات)) (ج٢ / ق ٥٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦ / ٨٩/ ١٦٠٤) كلهم من طريق مالك به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٣/ ٢١٠)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٤١٥/ ٧٦٣ - الجزء المفقود)، و((جامع البيان)) (١١/ ٦٥)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٧٢٦ / ١٩٨٤)، وحميد بن زنجويه في «الأموال)) (١١١٠/٣/ ٢٠٥٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٩٦) عن سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن أمية، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله؛ لكن رواه معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري به موصولاً: أخرجه أبو داود (١٦٣٦)، وابن ماجه (١٨٤١)، وأحمد (١١٥٣٨)، والبيهقي في= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٦٩ - حدیث: ٦٥٧ ١٧ - كتاب الزكاة زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلّهِ قَالَ: ((لا تَحِلُّالصَّدَقَةُ لِغَنِّ(١) إلَّ لِخَمسَةٍ: لِغَازِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ(٢)، أَو لِعَامِلِ عَلَيْهَا (٣)، أَو لِغَارِمِ(٤)، أَو لِرَجُلِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَو لِرَجُلِ لَهُ جَارٌ مِسكِينٌ فَتُصَدِّقَ عَلَى المِسِكِين، فَأَهدَى المِسكِينُ لِلِغَنِيِّ (في رواية ((مص))، و(امح): ((إلى الغني)»)». قَالَ مالكٌ(٥): الأمرُ [الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ - ((مص))، و((قع))] عِندَنَا فِي قَسمِ الصَّدَقَاتِ: أَنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلَّ على وَجِهِ الاجتِهَادِ مِنَ الوَالِي، فَأَيُّ الأصنَافِ كَانَت فِيهِ الحَاجَةُ وَالعَدَدُ؛ أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ بِقَدرِ مَا يَرَىَ الوَالِي، وَعَسَى أَن يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الآخَرِ بَعدَ عَامِ، أَوَ عَامَينٍ، أَو أَعوَامِ؛ فَيُؤثِرُ أَهلُ الحَاجَةِ وَالعَدَدِ حَيْثُمَا كَانَ ذَلِكَ، وَعلى هَذَا أَدْرَكتُ مَن أَرْضَى مِن أَهلِ العِلمِ. قَالَ مالكٌ: وَلَيسَ لِلْعَامِلِ على الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ؛ إلاَّ على قَدرِ مَا يَرَى الإمَامُ. =((الخلافيات)) (ج٢/ ق٥٠) عن عبدالرزاق -وهذا في ((مصنفه)) (٧١٥١)- عن معمر به. قلت: وهذا موصول صحيح الإسناد، والوصل زيادة، وهي من الثقة مقبولة. قال البيهقي: ((وأسنده معمر، وهو ثقة حجة، والزيادة من الثقة مقبولة)) ا.هـ. وقد صححه ابن خزيمة، وابن الجارود، والحاكم، والبيهقي، والذهبي، وابن الجوزي، وشيخنا -رحمهم الله- في ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٠). (١) لقوله -تعالى -: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠]. (٢) لقوله -تعالى -: ﴿وفي سبيل الله﴾ [التوبة: ٦٠]. (٣) لقوله -تعالى -: ﴿والعاملين عليها﴾ [التوبة: ٦٠]. (٤) أي: مدین. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٦ / ٧٠١)، والقعني (٣٠١/ ٤٢٧). وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٦٩٠/ ١٨٤٦ و٧٢٠/ ١٩٥٨) عن ابن بكير، وابن زنجويه في «الأموال» (٣/ ١١٠٧/ ٢٠٥٠) عن ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ٢٧٠ - ١٧- كتاب الزكاة حديث: ٦٥٨ - ٦٥٩ ١٨- بابُ ما جاءَ في أَخذِ الصَّدقاتِ والتَّشديدِ فيها ٦٥٨ - ٣٠- حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((قع))]؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية «قع)): ((قال: بلغني)): أَنَّ أَبَا بَكرِ الصِّدِّيقَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص)»، و((قع))]؛ قَالَ: لَو مَنَعُونِي عِقَالاً(١)؛ لَجَاهَدتُهُمْ عَلَيْهِ. ٦٥٩ - ٣١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرَبَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((قع))] لَبِنّا؛ فَأَعجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَّاهُ: مِن أَينَ [لَكَ - («مص))، و(قع)] هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخَبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ على مَاءَ قَد سَمَّهُ، فَإِذَا نَعَمْ مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِن أَلْبَانِهَا، فَجِّعَلُهُ فِي سِقَائِي(٢)، فَهُوَ هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ بنُّ الْخَطَّابِ يَدَهُ (في رواية ٦٥٨- ٣٠- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٧٠٣/٢٧٧/١)، والقعني (٣٠١-٣٠٢/ ٤٢٨) عن مالك به. قلت: إسناده ضعيف؛ لإعضاله. ولكن أخرجه -موصولاً -: البخاري في ((صحيحه)) (١٤٠٠)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- به. (١) روي عن مالك أن العقال: هو القلوص، وقال محمد بن عيسى: هو واحد ((العقل)) التي يعمل بها الإبل؛ لأن الذي يعطي البعير في الزكاة يلزمه أن يعطي معه عقاله؛ أي: لو أعطوني البعير ومنعوني ما يعقل به؛ لجاهدتهم. ٦٥٩-٣١- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٧ / ٧٠٤)، والقعنبي (ص٣٠٢) عن مالك به. وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢ / ٨٤) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٥/ ١٩٦/ ٤٠٣١) -، والبيهقي -أيضًا - في ((السنن الكبرى)) (٧/ ١٤) من طريق ابن بکیر، كلاهما عن مالك به. قلت: هذا سند ضعيف؛ لانقطاعه. (٢) أي: وعائي. (يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٧١ - حديث: ٦٦٠ - ٦٦١ ١٧ - كتاب الزكاة (مصر)): ((إصبعه))) فَاستَقَاءَهُ. قَالَ مالكٌ(١): [إنَّ - ((قع)] الأمرَ عِندَنَا: أَنَّ كُلَّ مَن مَنَحَ فَرِيضَةٌ مِن فَرَائِض اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، فَلَم يَستَطِعِ الْمُسلِّمُونَ أَخذَهَا [مِنهُ - ((مص))، و(قع))]؛ كَانَ حَقًّا عَلَيهم جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ. ٦٦٠ - ٣٢ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بنِ عبدِالعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ؛ فَكَتَبَ إِلَيهِ عُمَرُ: أَن دَعهُ، وَلا تَأْخُذ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسلِمِينَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ؛ فَاشْتَدَّ(٢) عَلَيهِ، وَأَدَّى (في رواية ((مص)): ((فأدَّى)) بَعدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيهِ عُمَرُ [بنُ عَبدِ العَزِيزِ - ((مص))]: أَن خُذْهَا مِنْهُ. ١٩ - بابُ زكاةٍ ما يُخرَصُ مِن ثمار النّخيل والأعنابِ ٦٦١ - ٣٣ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((قع))]، عَن الثّقَةِ (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٧ / ٧٠٥)، والقعنبي (ص ٣٠٢). ٦٦٠ - ٣٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٧٦/ ٧٠٢). قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه. (٢) أي: عظم. ٦٦١- ٣٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٧٠٦/٢٧٨/١)، والقعني (٣٠٢ / ٤٢٩). وأخرجه الشافعي في ((القديم)) -كما في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٣٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٨٥/٣)-، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار)) (٢٣٣٣/٢٨٥/٣)، و(«السنن الكبرى)) (٤/ ١٣٠)، والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٩٥/٢) من طرق عن مالك به. قال الحافظ: ((كذا أورده مالك في ((الموطأ)) مرسلاً ومبهمًا)) ا.هـ. قلت: وصله الترمذي في «جامعه» (٣/ ٣١/ ٦٣٩)، و((العلل الكبير)) (١/ ٣١٦/ = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بكير - ٢٧٢ - ١٧- كتاب الزكاة حديث: ٦٦١ عِنْدَهُ، عَن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارِ وَعَنِ بُسرِ بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ٠ ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ(١)، وَالعُيُونُ(٢)، وَالْبَعلُ(٣): العُشرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضحِ (٤): نصفُ العُشرِ». =١٠٢ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وابن ماجه (١/ ٥٨٠ - ٥٨١/ ١٨١٦)، والدارقطني -وعنه ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٢٤ / ١٦٤)-، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٣٠)، و ((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٨٥/ ٢٣٣٥) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة به. وتابع الحارث عليه: عباس بن أبي شملة، عن سليمان ويسر به؛ قاله الدار قطني في («العلل)) (١٠/ ٣٢٠). قال الدارقطني: ((وخالفهم مالك عن الثقة، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد مرسلاً. ورواه الليث (بن سعد)، عن بكير بن الأشج، عن بسر مرسلاً -أيضًا -. والحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب؛ ليس بالقوي عندهم، وهو من أهل المدينة)» ا.هـ. قلت: رواية الليث هذه: أخرجها أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٧٦/ ١٤١٠)، وابن زنجويه في «الأموال)» (٣/ ١٩٦٣/١٠٦١)، وابن القاسم في ((المدونة)) (١/ ٣٤٠) من طرق عن اللیث به. ٠ وقال الترمذي: ((وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، ويسر بن سعيد، عن النبي ◌َّ مرسلاً، وكأن هذا أصح)). وقال في ((العلل)): ((سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث؛ فقال: ((الصحيح مرسل: بسر بن سعيد وسليمان بن يسار، عن النبي (صَ بٍ)))) ا.هـ. قلت: وهو كما قالا؛ لكن الحديث صحيح بشواهده: فقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٤٨٣)، وغيره من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. وأخرجه مسلم في (صحيحه) (٩٨١) من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- به. (١) أي: المطر. (٢) الجارية على وجه الأرض التي لا يتكلف في رفع مائها لآلة ولا لحمل. (٣) هو ما شرب بعروقه من الأرض، ولم يحتج إلى سقي سماء ولا آلة. (٤) أي: بالرش والصب بماء يستخرج من الآبار والأنهار بآلة. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٧٣ - حديث: ٦٦٢ ١٧- كتاب الزكاة ٦٦٢ - ٣٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ سَعدٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لا يُؤْخَذُ (في رواية «مص)): ((يخرج))) فِي صَدَقَةِ النَّخلِ الجُعرُورُ(١)، وَلا مُصرَانُ الفَارَةِ(٢)، وَلا عَذْقُ(٣) ابنُ حُبَيق (٤)، قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبٍ الّال (في رواية ((مص): ((النخل)))، لا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ. قَالَ مالكٌ(٥): وَإِنَّمَا مِثلُ ذَلِكَ الغَثَمُ، تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأموَالِ ثُمَارَ (في رواية (مصر))، و(قع)): ((أشياء))) لا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْهَا (في رواية ((مص)): ((من وسطه)))؛ مِن ذَلِكَ (في رواية ((مص)): ((وهو))، وفي (قع)): ((وهي))): البُردِيُّ(٦)، وَمَا أَشبَهَهُ (في رواية ((مصر)): ((أشبه ذلك))، وفي (قع): ((وكذلك))) لا يُؤْخَذُ مِن أَدْنَاهُ، كَمَا لا يُؤخَذُ مِن خِيَارِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِن أَوَسَاطِ المال (في رواية ((قع)): ٦٦٢-٣٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٧٨/ ٧٠٧)، والقعنبي (ص٣٠٣). وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٦١٠ / ١٥٤١)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٩٤٥/١٠٥٢)، والشافعي في ((الأم)) (٢/ ٣١) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٧١/٣ - ٢٧٢ / ٢٣١٣)- عن مالك به. (١) وزان عصفور: نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشفاً. (٢) ضرب من رديء التمر، جمع مصير؛ كرغيف ورغفان، وجمع الجمع: مصارين. (٣) جنس من النخل. (٤) سمي به الدقل من التمر؛ لرداءته. (٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، والقعني (٣٠٣/ ٤٣٠). وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٦١٠ / ١٥٤٢) عن ابن بكير، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٠٥٢/ ١٩٤٥) عن ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به. (٦) من أجود التمر. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٢٧٤ - ١٧ - كتاب الزكاة حديث: ٦٦٢ ((من أوسطه))، وفي رواية ((مص)): ((وإنما يؤخذ من الصدقة من وسطها))). قَالَ مالكٌ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا، [الَّذِي لا اختِلافَ فِیهِ - ((مصر))، و((قع))]: أَنَّهُ لا يُخرَصُ(٢) مِنَ الثَّمَار إلاَّ النَّخِيلُ وَالأعْنَابُ؛ فَإنَّ ذَلِكَ يُخرَصُ حِينَ يَبدُو صَلاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيل وَالأَعنَابِ [إِنَّمَا - (مص))] يُؤكَلُ رُطَبًا وَعِنْبًا، فَيُخرَصُ على أَهلِهِ؛ لِلتَّوسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، وَلَئِلاَّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخرَصُ ذَلِكَ عَلَيهِم، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَينَهُ، يَأْكُلُونَهُ كَيفَ شَاؤُوا، ثُمَّيُؤَدُّونَ مِنهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيهِم. قَالَ مالكٌ(٣): فَأَمَّا (في رواية «مص)): ((وأما») مَا لا يُؤْكَلُ رُطَبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا؛ فَإِنَّهُ لا يُخرَصُ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيُِّوهَا، وَخَلُصَت حَبًّا؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الأمَانَةُ، يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا تَجبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهَذَا الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ عِندَنَا (في رواية ((قع)): ((عند أحد من أهل العلم)»). (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٩ / ٧٠٨)، والقعني (٣٠٣/ ٤٣١). وأخرجه أبو عبيد في «الأموال)) (٥٨٤/ ١٤٤٣): حدثني سعيد بن عفير ويحيى بن بكير، وابن زنجويه في «الأموال» (٣/ ١٠٧٠/ ١٩٨٥ و١٠٧٢/ ١٩٩١): ثنا ابن أبي أويس، کلهم عن مالك به. (٢) قال ابن الأثير: خَرَصَ النخلة والكرمة يَخرصُها خرصاً: إذا حزر ما عليها من الرطب تمراً، ومن العنب زبيباً، فهو من الخَرْصِ: الظَّن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم: الخِرْص. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٩/ ٧٠٩)، والقعني (٣٠٣ - ٣٠٤ / ٤٣٢). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٠٧٠/ ١٩٨٥ و١٠٧٢/ ١٩٩١) عن ابن أبي اویس، عن مالك به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٧٥ - ١٧- كتاب الزكاة قَالَ مالكٌ(١): الأمرُ الْمُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ النَّخلَ يُخرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسهَا؛ إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِندَ الجِدَادٍ (٢)، فَإِن (في رواية ((قع)): ((فإذا))) أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ (٣) بَعدَ أَن تُخرَصَ عَلَى أَهلِهَا (في رواية ((مص))، و(اقع)): ((يُخرص على أهله))) وَقَبلَ أَن تُجَذَّ، فَأَخَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ؛ فَلَيسَ عَلَيهِم صَدَقَةٌ (في رواية ((مص)): (زكاة)، وفي رواية ((قع)): ((شيء)))، فَإِن بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيءٌ (في رواية ((مص))، و(اقع): ((ما))) يَبلُغُ خَمسَةَ أَوسُقِ فَصَاعِدًا بصَاعِ النّبِيِّ بَِّ: أُخِذَ مِنْهُم (في رواية ((مص))، و((قع)): ((منه))) زَكَاتُهُ، وَلَيس عَلَيهم (في رواية ((مص): ((عليه))) فِيمًا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ. [قَالَ مَالِكٌ - ((مص))، و(قع))): وَكَذَلِكَ العَمَلُ فِي الكَرمِ - أيضًا -. [قَالَ مَالِكٌّ(٤) - ((مصر))، و(قع))]: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلِ قِطَعُ أَمْوَال مُتَفَرِّقَةٌ، أَو اشتِرَاكٌ (في رواية ((مصر)»: ((إشراك))) فِي أَمْوَالِ مُتَفَرِّقَةٍ لا يَبلُغُ مَالُ كُلِّ شَريكٍ [مِنْهَا - ((مص))]، أَو قِطَعُهُ [مِنْهَا - ((مص))] مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إذَا جُمِعَ بَعضُ ذَلِكَ إِلَى بَعضٍ يَبلِّغُ (في رواية ((مص)): (بلغ))، وفي (قع): (بلغت))) مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَإِنَّهُ يَجِمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَانَهَا [كُلُّهَا - ((مص))، و (قع))]. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٧٩ -٢٨٠/ ٧١٠)، والقعني (٣٠٤/ ٤٣٣). وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٣/ ١٠٧٠/ ١٩٨٦) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (٢) الجداد - بالفتح والكسر -: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جد الثمرة يجدها جداً. (٣) الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. (٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٠/ ٧١١)، والقعني (٣٠٤/ ٤٣٤). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٢٧٦ - ١٧ - كتاب الزكاة حديث: ٦٦٣ ٢٠ - بابُ زكاةِ الحُبُوبِ والزَّيتونِ ٦٦٣ - ٣٥- حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع))]؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُون؛ فَقَالَ: فِيهِ العُشرُ (في رواية ((مح)): ((عن ابن شهاب؛ قال: صدقة الزيتون العشر))). قَالَ مالكٌ(١): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُون العُشِرُ بَعدَ أَن يُعصَرَ، وَيَبلُغَ زَيْتُونُهُ خَمسَةَ أَوسُقٍ، فَمَا لَم يَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوسُقِ؛ فَلا زَكَاةَ فِيهِ. [قَالَ مَالِكٌ(٢) - ((مص))]: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ، مَا كَانَ مِنهُ سَقَتَهُ (في رواية ((مص)، و(قع)): ((تسقيه))) السَّمَاءُ وَالعُيُونُ، أَو كَانَ بَعلاً؛ فَفِيهِ العُشرُ، وَمَا كَانَ يُسقَى بالنّضحِ؛ فَفِيهِ نِصفُ العُشرِ، وَلا يُخرَصُ شَيءٌ مِنَ الزَّيْتُون فِي شَجَرِهِ. [قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((مصر))، واقع))]: وَالسُّنَّةُ عِندَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا: أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتَهُ السَّمَاءُ مِن ذَلِكَ، وَمَا سَقَتَهُ العُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعلاً: العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضحِ: نصفُ العُشرِ؛ إذَا بَلَغَ ذَلِكَ خَمسَةَ أَوسُقِ بِالصَّاعِ الأوَّلِ: صَاعِ النَّبِيِّ بَّهِ، وَمَا زَادَ على خَمسَةٍ ٦٦٣- ٣٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٠/ ٧١٢)، والقعني (٣٠٤/ ٤٣٥)، ومحمد بن الحسن (١٢١ / ٣٤٥). وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٣/ ٢٧٨/ ٢٣٢٧)، و((الكبرى)) (٤/ ١٢٥) من طريق الإمام الشافعي - وهذا في ((الأم)) له (٧/ ٢٤٦)- عن مالك به. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٠/ ٧١٣)، والقعني (ص ٣٠٤). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٨١/ ٧١٦)، والقعنبي (ص ٣٠٥). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)» (٣/ ١٠٣٦) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨١/ ٧١٤)، والقعنبي (٣٠٥/ ٤٣٦). وأخرجه ابن زنجويه (٣/ ١٠٣٥) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ٢٧٧ - حديث: ٦٦٣ ١٧ - كتاب الزكاة أَوسُق؛ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذَلِكَ. قَالَ مالكٌ(١): وَالحُبُوبُ (في رواية ((مص)): ((في الحبوب))) الّتِي [تجب - (قع))، و((مص))] فِيهَا الزَّكَاةُ: الحِنِطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلتُ(٢)، وَالذُّرَةُ، وَالدُّخنُ، وَالْأُرِزُ(٣)، [وَالْحُمُّصُ - ((مص)، و(قع))]، وَالعَدَسُ، وَالْجُلْبَانُ(٤)، وَاللُّوبَيَا، وَالجُلجُلانُ(٥)، وَمَا أَشَبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا؛ فَالزَّكَاةُ (في رواية ((مص))، و((قع)): ((قال: فالزكاة)) تُؤْخَذُ مِنْهَا [كلَّها - ((مص))، و((قع))] بَعدَ أَن تُحصَدَ وَتَصِيرَ حبًّا. قَالَ [مَالِكٌ - ((مص))]: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ (في رواية ((مص)»: ((فيما رفعوا من زكاة أموالهم))، وفي (قع)): ((مصدقون فيها)))، ويُقبَلُ مِنهُم فِي ذَلِكَ مَا دَفَعُوا. وَسُئِلَ مالكٌ (٦): مَتَّىَ يُخرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ العُشرُ، أَو نِصِفُهُ؟ أَقبَلَ النَّفَقَةِ أَم بَعدَهَا؟ فَقَالَ: لا يُنظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ، وَلَكِن يُسأَلُ عَنْهُ أَهلُهُ، كَمَا يُسأَلُ أَهلُ (١) رواية أبي مصعب الزهري (/ ٢٨١/ ٧١٥)، والقعني (٣٠٥/ ٤٣٧). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)» (٣/ ١٠٣٥ - ١٩٠٩/١٠٣٦) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (٢) ضرب من الشعير لا قشر له، يكون في الغور والحجاز؛ قاله الجوهري، وقال الأزهري: حب بين الحنطة والشعير ولا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملامسته، وكالشعير في طبعه وبرودته. (٣) وزان قفل. (٤) حب من القطاني. (٥) السمسم في قشره قبل أن يحصد. (٦) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨١ - ٢٨٢/ ٧١٧ و٢٨٢/ ٧١٨)، والقعنبي (٣٠٥/ ٤٣٨). وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٠٣٦) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٢٧٨ - ١٧ - كتاب الزكاة الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ، وَيُصَدَّقُونَ بِمَا قَالُوا. [قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: فَمَن رُفِعَ مِن زَيْتُونِهِ خَمسَةُ أَوسُق فَصَاعِدًا؛ أُخِذَ مِن زَيْتِهِ العُشْرُ بَعدَ أَن يُعصَرَ، وَمَن لَم يُرفَع مِن زَيْتُونِهِ خَمسَةُ أَوسُقِ؛ لَم تَجِب عَلَيهِ فِي زَيتِهِ الزَّكَاةُ. قَالَ مالكٌ(١): وَمَن بَاعَ زَرعَهُ وَقَدْ صَلَحَ وَيَبِسَ فِي أَكَمَامِهِ(٣)؛ فَعَلَيهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشتَرَاهُ زَكَاةٌ. [قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((مص))، و ((قع))]: وَلا يَصلِحُ بَيعُ الزَّرعِ حَتّى يَيبَسَ فِي أَكْمَامِهِ، وَيَستَغْنِيَ عَنِ المَاءِ. قَالَ مالكٌ (٤) فِي قَولِ اللَّهِ [- تَبَارَكَ وَ - ((مص))] تَعَالَى -: ﴿وَأَتُوا حَقْهُ يَومَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]: إنَّ ذَلِكَ [-وَاللَّهُ أَعلَمُ - ((مص))، و((قع))] الزَّكَاةُ. [قَالَ مَالِكٌ - ((قع))]: وَقَد سَمِعتُ مَن يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ مالكٌ: وَمَن بَاعَ أَصلَ حَائِطِهِ(٥) - أَو أَرْضَهُ- وَفِي ذَلِكَ زَرِعٌ، أَو ثَمَرْ لَم يَبْدُ صَلاحُهُ؛ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْمُبَتَاعِ(٦)، وَإِن كَانَ قَد طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ؛ فَزَكَاةُ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ، إلَّ أَن يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ. [قَالَ مَالِكٌ(٧) - فِيمَنِ حَصَدَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلاثَةَ أَوسُقِ، وَمِنَ الجِنْطَةِ (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٢/ ٧١٩)، والقعني (٣٠٥ - ٣٠٦/ ٤٣٩). (٢) جمع كم: وعاء الطلع، وغطاء النور. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٢/ ٧٢٠)، والقعني (ص ٣٠٦). (٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٨٢/ ٧٢١)، والقعني (٤٤٠/٣٠٦). (٦) المشتري. (٥) بستانه. (٧) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ٧٢٢). وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)» (٣/ ١٠٥٣/ ١٩٤٧): أنا ابن أبي أويس، عن مالك به. (یحیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٢٧٩ - ١٧ - كتاب الزكاة وسقَين -: إِنَّهُ يَجْتَمِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيُؤَدِّي مِنْهُ الزَّكَاةَ بِحِسَابٍ ذَلِكَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلاثَةَ أَخَاسٍ، وَمِنَ الجِنْطَةِ الخَمسِينَ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ القِطِيَّةُ كُلُّهَا؛ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ)) - ((مص))]. ٢١ - بابُ ما لا زكاةَ فيه مِنَ الثّمار ٣٦- قَالَ مالكُ(١) [بنُ أَنَس - فِي النَّخِيلِ وَالأَعنَابِ وَالزَّرِعِ - ((قع))، و((مص))]: إنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ(٢) مِنهُ أَربَعَةُ أَوسُق مِنَ التَّمر، وَمَا يَقطِفُ مِنْهُ أَرَبَعَةُ أَوسُقِ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرَبَعَةُ أَوسُقِ مِنَ الجِنِطَةِ، وَمَا يَحِصُدُ مِنْهُ أَربَعَةُ أَوْسُقِ مِنَ القِطِيَّةِ: إِنَّهُ لا يُجمِعُ عَلَيهِ بَعضُ ذَلِكَ (في رواية (مصر): ((بعضه))) إلَى بَعضٍ، وَإِنَّهُ لَيسَ عَلَيهِ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ زَكَاةٌ؛ حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الوَاحِدِ (في رواية ((قع)): ((حتى يكون له))) مِنَ التّمرِ، أَو فِي (في رواية (قع)): ((من))) الزَّبِيبِ، أَو فِي (في رواية (قع)): ((من))) الجِنْطَةِ، أَو فِي (في رواية (قع)): (من))) القِطِيَّةِ مَا يَبلُغُ الصِّنْفُ الوَاحِدُ مِنْهُ خَمسَةَ أَوسُقِ بِصَاعِ النّبِيِّ وَّ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمسَةِ أَوسُقِ مِنَ التَّمرِ صَدَقَةٌ)). [قَالَ مَالِكٌ(٣) - ((مص))، و((قع)]: وَإِن كَانَ فِي الصِّنْفِ الوَاحِدِ مِن تِلكَ الأصنَافِ مَا يَبلُغُ (في رواية ((قع))، و((مصر)): ((فَإِن بَلَغَ فِي الصِّنْفِ مِنْهَا))) خَمسَةَ أَوسُق؛ فَفِيهِ الزَّكَاةُ (في رواية ((قع)): ((صدقة)))، فَإِن لَم يَبلُغِ خَمسَةَ أَوسُقٍ؛ فَلا زَكَاةَ فِيهِ. (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٣/ ٧٢٣)، والقعنبي (٣٠٦ - ٣٠٧ / ٤٤١). وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٣/ ١٠٣٧/ ١٩١١) عن ابن أبي أويس، عن مالك به. (٢) يقطع ويصرم. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٣/ ٧٢٤)، والقعني (٣٠٧/ ٤٤٢). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سوید بن سعيد - ٢٨٠ -