النص المفهرس
صفحات 221-240
١٦ - كتاب الجنائز
حديث: ٦٢٢ - ٦٢٣
كَعبِ بن مالكٍ الأنصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ كَعبَ بنَ مالكٍ كَانَ يُحَدِّثُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((إِنَّمَا نَسَمَةُ (في رواية ((مصر)): ((نفس))) المُؤْمِن (١) طَيرٌ (في رواية ((مص))،
و(قس))، و(حد): (طَائِر))) يَعلَقُ(٢) فِي شَجَرِ الجَنَّةِ، خَتَّى يُرجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ
يَومَ يَبعَثُهُ [اللَّهُ - ((مص))])).
٦٢٢ - ٥٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن رَسُولَ اللّهِوَلِ قَالَ:
((قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: إذَا أَحَبَّ عَبدِي لِقَائِي؛ أَحَبتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا
كَرِهِ لِقَائِي؛ كَرِهِتُ لِقَاءَهُ».
٦٢٣ - ٥١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
= (١٩ / ٦٢/ ١٢٠)، وابن المقرئ في ((المعجم)) (٣١٦/ ١٠٤٠)، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)» (٩ / ١٥٦)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٢-٢٠٣/١٥٣)، وأبو القاسم
الجوهري في («مسند الموطأ)) (٢٠٢ - ٢٠٣ / ٢١٣)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١ / ٥٦)،
والسيوطي في ((الفانيد في حلاوة الأسانيد)) (٤٥/ ١١) من طرق عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح؛ كما قال شيخنا - رحمه الله- في ((مشكاة المصابيح)) (٢/ ١٩٥
- ((هداية))).
(١) أي: روحه.
(٢) أي: یأکل ويرعى.
٦٢٢-٥٠- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٩٢/١-٩٩٤/٣٩٣)، وابن القاسم
(٣٤٠/٣٦٢)، وسويد بن سعيد (٨٦٠/٣٧٧- ط البحرين، أو ص٣٢٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٧٥٠٤): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به.
٦٢٣- ٥١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٩٩٣/٣٩٢/١)، وابن القاسم
(٣٦٠/ ٣٣٧)، وسويد بن سعيد (٨٥٥/٣٧٥-ط البحرين، أو ٤٠٧/٣٢٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٢٧٥٦/ ٢٤) عن إسماعيل بن أبي أويس
وروح بن عبادة، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٢١ -
حديث: ٦٢٤
١٦ - كتاب الجنائز
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((قَالَ رَجُلٌ - لَم يَعمَلِ حَسَنَةٌ (في رواية ((بك))(١)، و((مص)): ((خيرًا)))
قَطُ(٢) - لأهلِهِ (في رواية «حد)»: ((كان رجل لم يعط أن يعمل خيرًا قط، قال لأهله))):
إِذَا [هُوَ - ((قس))] مَاتَ، فَحَرِّقُوهُ (في رواية ((قس)): ((فَأَحرِ قُوهُ))، وفي رواية ((حد)):
((إذا مت فأحرقوني)))، ثُمَّ اذرُوا نِصفَهُ (في رواية ((حد)): ((وذروا بعضه))) فِي البَرِّ،
وَنصفَهُ (في رواية ((حد)): ((وبعضه))) فِي البَحر؛ فَوَاللَّهِ لَئِن قَدَرَ اللَّهُ عَلَيهِ(٣)؛
لَيُعَذّبِنَّهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالَمِينَ، [قَالَ - ((مص))]: فَلَمَّا مَاتَ
الرَّجُلُ؛ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُم بِهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ [-جَلَّ وَعَزَّ - ((حد))] الْبَرَّ؛ فَجَمَعَ مَا
فِيهِ، وَأَمَرَ البَحرَ؛ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((حد)): ((فقال))): لِمَ فَعَلتَ
هَذَا؟ قَالَ: مِن خَشَيَتِكَ يَا رَبِّ! وَأَنتَ أَعلَمُ [بهِ - ((حد))]، قَالَ: فَغَفَرَ [اللَّهُ
- ((حد))، و(قس))] لَهُ [ذَنَبَهُ - ((مص))])).
٦٢٤ - ٥٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
(١) كما في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٤٥).
(٢) في رواية عند أحمد (٢/ ٣٠٤) بإسناد صحيح: ((لم يعمل خيرًا قطّ إلا التوحيد)»،
وهذه الرواية رفعت الإشكال في نفي إيمان الرجل. انظر: ((التمهيد)) (١٨ / ٤٠).
(٣) انظر الكلام المتين الذي قاله الإمام ابن عبدالبر حول معنى هذا اللفظ،
واستحسنه شيخنا الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٧/ ١٠٩-١١٠)، ثم علَّق عليه
تعليقات نفيسة تضرب لها أكباد المطي (٧/ ١١٢ - ١١٦).
٦٢٤- ٥٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٣/ ٩٩٥)، وابن القاسم
(٣٦١/ ٣٣٨).
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٢٩/ ٤٧١٤)، والفريابي في ((القدر)) (١٢٣ / ١٦٢)،
والآجري في ((الشريعة)) (٢/ ٨١٥ - ٣٩٦/٨١٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١/ ٣٤٢/
١٣٣ - ((إحسان)))، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص ١٩٤)، و((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٠٢)،
وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٤٥/ ٥٣٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١/=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٢٢ -
١٦ - كتاب الجنائز
حديث: ٦٢٥
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
((كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطرَةِ(١)، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو يُنَصِّرَانِهِ، كَما
تُنَاتَجُ(٣) الإبلُ مِن بَهِيمَةٍ جَمعَاءَ(٣)، هَل تُحِسُّ فِيهَا مِن جَدعَاءَ(٤)؟))، قَالُوا
(في رواية ((قس)): (فَقَالُوا))): يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيتَ (في رواية ((قس): ((أَفَرَأَيتَ)))
الَّذِي (في رواية ((قس))، و((مص)): ((من))) يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: ((اللَّهُ أَعلَمُ
بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)).
٦٢٥ - ٥٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيتَنِي ◌َكُنتُ
= ١٥٤ - ١٥٥)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٣/ ٥٦٤/
٩٨٨)، وابن بطة في ((الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية)) (٢ / ٦٩-٧٠ / ١٤٧٨ - القدر) من
طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨) من طرق أخرى.
(١) الفطر: الابتداء والاختراع، والفطرة: الحالة منه، كالجلسة والركبة، والمعنى: أنه
يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، فلو ترك عليها؛ لاستمر على لزومها
ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد.
(٢) أي: تولد.
(٣) نعت لبهيمة؛ أي: يذهب من بدنها شيء، سميت بذلك؛ لاجتماع أعضائها.
(٤) أي: مقطوعة الأنف، أو الأذن، أو الأطراف.
٦٢٥ -٥٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٣٨٥/ ٩٧٥)، وابن القاسم
(٣٦٢/ ٣٣٩)، وسويد بن سعيد (٣٧٠/ ٨٣٩ - ط البحرين، أو ص٣١٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٧١١٥)، ومسلم (٤/ ٢٢٣١/ ١٥٧) عن إسماعيل بن أبي
أویس و قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٢٣ -
حديث: ٦٢٦
١٦ - كتاب الجنائز
- ((حد))] مَكَانَهُ(١) (في رواية ((مص))، و((حد)): ((مكانك)))!».
٦٢٦ - ٥٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَمرو بن حَلحَلَةَ(٢)
الدِّيلِيِّ، عَن مَعَبَدٍ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، عَن أَبِي قَتَادَةَ بنِ رِبِعِيٍّ؛ أَنَّهُ كَانَ
يُحَدِّثُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مُرَّ(٣) عَلَيهِ(٤) بجنَازَةٍ، فَقَالَ: ((مُستَرِيحٌ وَمُستَرَاحٌ
مِنْهُ(٥))، قَالُوا (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْمُستَريحُ وَ[ما - ((قس))، و((مص))]
(١) والمعنى: أي: كنت ميتًا، وتمنى الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين
بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنکر، فحينئذ يجوز تمني الموت؛ إذا كان يقصد به
التدين والتقرب إلى الله، وحب لقائه.
وأما إذا نزل به البلاء ومحن في أمور الدنيا؛ فحينئذ لا يجوز تمنيه، والله أعلم.
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (١٣/ ٧٥)، و ((الصحيحة)) (٢/ ١٢١).
٦٢٦-٥٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٤-٤٠٥ / ١٠٢٧)، وابن
القاسم (١٠١/١٥١)، وسويد بن سعيد (٨٣٢/٣٦٨-ط البحرين، أو ص٣١٦-ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٦٥١٢)، ومسلم (٩٥٠) عن إسماعيل بن أبي أويس وقتيبة بن
سعید، كلاهما عن مالك به.
(٢) حلحلة: بمهملتين مفتوحتين ولامين؛ الأولى: ساكنة، والثانية: مفتوحة.
(٣) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١١/ ٣٦٤): «قوله: (إن رسول اللّهِ وَله
مر) -بضم الميم على البناء للمجهول-، ولم أقف على اسم المار، ولا الممرور بجنازته)) ا. هـ.
(٤) قال الحافظ: ((قوله: (عليه)؛ أي: على النبي ◌َّل، ووقع في ((الموطآت)) للدارقطني
من طريق إسحاق بن عيسى، عن مالك بلفظ: ((مر برسول اللَّه ◌َ لتر جنازة))، والباء على هذا
بمعنى (على)، وذكر الجنازة باعتبار الميت)) ا.هـ.
(٥) قال ابن الأثير: يقال: أراح الرجل واستراح: إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء، والواو
بمعنى: ((أو))، فهي للتنويع؛ أي: لا يخلو ابن آدم من هذين المعنيين، فلا يختص بصاحب الجنازة.
(٦) قال الحافظ: ((أي: الصحابة، ولم أقف على اسم السائل منهم بعينه؛ إلا أن في رواية
إبراهيم الحربي عند أبي نعيم: ((قلنا»؛ فيدخل فيهم أبو قتادة، فيحتمل أن يكون هو السائل)) ا. هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٢٤ -
١٦ - كتاب الجنائز
حديث: ٦٢٧ -٦٢٨
المُستَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ:
(العَبدُ الْمُؤْمِنُ يَستَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا(١) وَأَذَاهَا إِلَى رَحَمَةِ اللَّهِ،
وَ[الْمُستَرَاحُ مِنْهُ - ((مص)]: العَبدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنهُ العِبَادُ(٢)، وَالبِلادُ(٣)،
وَالشَّجَرُ(٤)، وَالدَّوَابُ (٥)).
٦٢٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي النَّرِ مَولَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِاللَّهِ-؛
أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ -ِلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونِ وَمُرَّ بجَنَازَتِهِ -:
((ذَهَبَت وَلَم تَلَبَّس (في رواية ((حد)»: ((ذهب ولم يلبس))) مِنها بِشَيءٍ)).
٦٢٨ - ٥٥- وحدَّثني مالكٌ، عَن عَلقَمَةَ بنِ أَبِي عَلقَمَةَ، عَن أُمِّهِ؛ أَنَّهَا
(٣) بما يفعله فيها من المعاصي.
(٢) من ظلمه لهم.
(١) تعبها ومشقتها.
(٤) لقلعه إياها غصباً، أو غصب ثمرها.
(٥) لاستعماله لها فوق طاقتها، وتقصيره في علفها وسقيها.
٦٢٧ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٠/ ٩٨٩)، وسويد بن سعيد
(٣٧٤ / ٨٥٤ - ط البحرين، أو ص٣٢٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٩٧) عن الواقدي ومعن بن عيسى،
كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
٦٢٨-٥٥- حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٩٨٨/٣٩٠/١)، وابن القاسم
(٤١٦/ ٤٠٥)، وسويد بن سعيد (٨٥٢/٣٧٤- ط البحرين، أو ٤٠٦/٣٢٢ -ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٤/ ٩٣)، و ((الكبرى)) (١/ ٦٥٦/ ٢١٦٥)، وإسحاق
ابن راهويه في «المسند» (٢ / ٤٥٦ - ١٠٢٨/٤٥٧)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٩/ ٦٣/
٣٧٤٨ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٤٨٣/ ٦١٣)، والحاكم (١/
٤٨٨) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير أم مرجانة؛ فهي صدوقة حسنة الحديث
- إن شاء الله- كما تقدم.
أما الحاكم؛ فقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي !.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٢٥ -
حديث: ٦٢٩
١٦- كتاب الجنائز
قَالَت: سَمِعتُ عَائِشَةَ - زَوِجَ النَّبِيِّ وَِّ- تَقُولُ:
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَلَبسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالت: فَأَمَرتُ
جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَبَعُهُ، فَتَبِعَتُهُ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَن
يَقِفَ، ثُمَّ انصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخَبَرَتِنِي، فَلَمْ أَذكُر لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصَبَحَ،
ثُمَّ ذَكَرتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّي بُعِثْتُ إِلَى أَهلِ الْبَقِيعِ؛ لِأُصَلِّيَ عَلَيهِم)).
٦٢٩ - ٥٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبَرَنَا)) نَافِع:
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ:
أَسرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ؛ فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيهِ، أَو شَرِّ تَضَعُونَهُ (في
رواية ((مصر))، و(مح))، و((حد)): (تلقونه))) عَن رقَابَكُم.
٦٢٩ - ٥٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٠٥ / ١٠٢٨)،
وسويد بن سعيد (٣٦٨/ ٨٣٣ - ط البحرين، أو ص٣١٦-٣١٧ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (١٠٩/ ٣٠٦) عن مالك به.
قلت: وإسناده صحيح موقوفًا.
وقد صح - مرفوعًا-؛ فقد أخرجه البخاري (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤) من طريق
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وأخرجه مسلم (٩٤٤/ ٥١) من طريق أي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة
مرفوعًا به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٢٦ -
١٧ - كتاب الزكاة
١ - باب ما تجب فيه الزكاة
٢ - باب الزّكاة في العين من الذهب والورق
٣ - باب ما جاء في الزّكاة في المعادن
٤- باب زكاة الركاز
٥ - باب ما لا زكاة فيه من الحليّ والتبر والعنبر
٦ - باب زكاة أموال اليتامى الصّغار والتجارة لهم فيها
٧ - باب زكاة الميراث
٨- باب الزّكاة في الدين
٩- باب ما جاء في زكاة العروض
١٠- باب ما جاء في زكاة الكنز
١١ - باب صدقة الماشية
١٢- باب ما جاء في صدقة البقر
١٣ - باب صدقة الخلطاء
١٤ - باب ما جاء فيما يعتدّ به من السّخل في الصّدقة
١٥ - باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا
- ٢٢٧ -
١٦ - باب النّهي عن التّضييق على النّاس في الصّدقة
١٧- باب أخذ الصّدقة ومن يجوز له أخذها
١٨ - باب ما جاء في أخذ الصّدقات والتشديد فيها
١٩ - باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
٢٠ - باب زكاة الحبوب والزيتون
٢١ - باب ما لا زكاة فيه من الثّمار
٢٢- باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول
٢٣ - باب ما جاء في صدقة الرّقيق والخيل والعسل
٢٤ - باب ما جاء في جزية أهل الكتاب والمجوس
٢٥ - باب عشور أهل الذّمّة
٢٦ - باب اشتراء الصّدقة والعود فيها
٢٧ - باب ما جاء في من تجب عليه زكاة الفطر
٢٨ - باب مكيلة زكاة الفطر
٢٩ - باب ما جاء في وقت إرسال زكاة الفطر
٣٠ - باب من لا تجب عليه زكاة الفطر
- ٢٢٨ -
١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٣٠ - ٦٣١
بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
١٧ - كتابُ الزَّكاةِ
١- بابُ ما تَجِبُ فيه الزَّكَاةُ
٦٣٠ - ١ - حَدَّثَنِي عن مالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع))، و(حد))]، عَن عَمرو
ابنِ يَحيَى المَازَنِيِّ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدرِيَّ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِ:
(لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمسِ ذَودٍ (١) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسٍ أَوَاقٍ (٣)
صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسَةٍ أَوسُقٍ (٣) صَدَقَةٌ)).
٦٣١ - ٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أَخَبَرَنَا)))
٦٣٠ - ١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٤٩/ ٦٣٤)، والقعني
(٢٧٧/ ٣٦٩)، وابن القاسم (٤١٣/ ٤٠٢ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢٢٢/
٤٤٨ - ط البحرين، أو ١٧٨ / ٢٠٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٤٤٧): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه البخاري (١٤٠٥ و ١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩) من طرق عن عمرو به.
(١) قال أهل اللغة: الذود من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، إنما يقال في
الواحد: بعير ... ، وقوله: ((خمس ذود))؛ كقوله: خمسة أبعرة، وخمسة جمال، وخمس نوق.
(٢) جمع أوقية، وهي أربعون درهمًا - باتفاق- من الفضة الخالصة، سواء كان مضروبًا
أو غير مضروب.
(٣) الأوسق: جمع وسق، وفيه لغتان: فتح الواو -وهو المشهور-، وكسرها.
والمراد بالوسق: ستون صاعًا، كل صاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي.
٦٣١-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٠/ ٦٣٥)، والقعني
(٢٧٨ / ٣٧٠)، وابن القاسم (١٤٤ / ٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٢٣ / ٤٤٩ - ط البحرين،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٢٩ -
حديث: ٦٣٢
١٧ - كتاب الزكاة
مُحَمَّدٍ (١) بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ أَبِي صَعصَعَةَ الأَنصَارِيِّ ثُمَّ المَازِيِّ،
عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ:
(لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمسَةٍ أَوسُقٍ مِنَ الَّمرِ صَدَقَةٌ، وَلَيسَ (في رواية (مح)):
((ولا))) فِيمَا دُونَ خَمسٍ أَوَاقِيَّ(٢)(٢) (في رواية ((مص))، و((مح))، و((قع)، و((قس))،
و((حد)): ((أواق))) مِنَ الوَرقِ(٢) صَدَقَةٌ، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَودٍ مِنَ الإِبِلِ
صَدَقَةٌ)).
٦٣٢ - ٣- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ إلَى عَامِلِهِ عَلَى دمَشقَ فِي الصَّدَقَةِ(٣): إِنَّمَا
الصَّدَقَةُ فِي الحَرَثِ(٤)، وَاَلَغَيْنِ(٥)، وَالَاشِيَةِ(٦).
قَالَ مالكٌ(٧): وَلا تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلاَّ فِي ثَلاثَةٍ أَشْيَاءَ: فِي الْحَرَثِ،
وَالعَيْن، وَالَاشِيَةِ.
=أو ص١٦٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١١٤/ ٣٢٥).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٤٥٩ و١٤٨٤) عن عبدالله بن يوسف ويحيى
القطان، کلاهما عن مالك به.
(١) في رواية ((مص)): ((عن عبدالرحمن بن عبدالله ... ))، وهو خطأ.
(٢) بتشديد الياء وتخفيفها؛ جمع أوقية.
(٢) بفتح الواو وكسرها، وبكسر الراء وسكونها؛ أي: الفضة مطلقاً، أو المضروبة
دراهم؛ والمراد - هنا -: الفضة مضروبها وغيره.
٦٣٢ -٣- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٦/٢٥٠/١)، والقعني
(٢٧٨/ ٣٧١).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٣) الزكاة.
(٤) وهو كل ما لا ينمو ويزكو إلا بالحرث.
(٥) الذهب والفضة.
(٦) الإبل والبقر والغنم.
(٧) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٠/ ٦٣٧)، والقعنبي (ص ٢٧٨).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٣٠ -
١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٣٣
٢- بابُ الزَّكَاةِ في العينِ مِنَ الذَّهبِ وَالوَرِقِ
٦٣٣ - ٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخَبَرَنَا)))
مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ - مَولَى الزُّبِيرِ -:
أَنَّهُ سَأَلَ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ عَن مُكَاتَبٍ لَهُ، قاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ (١)،
[قَالَ: قُلتُ - ((مح))]: هَل عَلَيهِ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ القَاسِمُ [بنُ مُحمَّدٍ - ((قع))]:
إِنَّ أَبَا بَكرِ الصِّدِّيقَ لَم يَكُنْ (في رواية ((مح): ((كان لا))) يَأْخُذُ مِن مَال زَكَاةً (في
رواية ((مح): ((صدقة)، وفي ((مصر)): ((الزكاة)) حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الحَولُ.
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ أَبُو بَكرِ [الصِّدِّيقُ - ((مص))، و((قع))] إذَا
٦٣٣-٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥١/ ٦٣٨)،
والقعني (٢٧٨ - ٢٧٩/ ٣٧٢)، ومحمد بن الحسن (١١٥/ ٣٢٧).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٩١٣ - ٩١٤/ ١٦١٧)، وعبدالرزاق في
(«المصنف)) (٤/ ٧٥ - ٧٦/ ٧٠٢٤)، والشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٣/ ٢٥٢)،
و((الأم)) (٢/ ١٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٣ و١٠٩)، و((معرفة السنن
والآثار» (٢٥٢/٣/ ٢٢٧٤ و٢٢٧٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١١٦/ ب) من طرق عن
مالك به.
وأخرجه مسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٩٢١/١٦٥/٣-ط
مؤسسة قرطبة، أو ٨٩٥/٤٩٧/٥ - ط دار العاصمة، أو ٩١٩/٣٥٤/١ - ط دار الوطن)،
وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٠٤/ ١١٢٥ و١١٢٦) من طرق عن محمد بن عقبة به.
قال الحافظ: ((إسناده صحيح؛ إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق)).
قلت: وهو كما قال، وفات هذا الإعلال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)» (٣)
٣٣٨)، حيث قال: ((رواه مسدد، ورجاله ثقات)).
(١) قال أبو عمر: معنى مقاطعة المكاتب: أخذ مال معجل منه، دون ما کوتب علیه،
لیعجل عتقه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٣١ -
حديث: ٦٣٤ - ٦٣٥
١٧ - كتاب الزكاة
أَعطَى النَّاسَ أَعطِيَاتِهم(١) [في رواية ((مص)): ((أعطيتهم))، وفي رواية ((قع)):
((عطياتهم))) يَسأَلُ (في رواية ((مح): ((سأل))) الرَّجُلَ: هَل عِندَكَ مِن مَال [قَد
- ((مح))] وَجَبَت عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ(٢)؟ فَإِذَا (في رواية ((مص))، و((مح))، و(قع)):
(فإن))) قَالَ: نَعَم؛ أَخَذَ مِن عَطَائِهِ زَكَاةَ ذَلِكَ المال (في رواية ((مص)) و((قع)):
(زكاة ماله ذلك)))، وَإِن قَالَ: لا؛ أَسلَمَ (في رواية ((مصر))، و((مح))، و(قع)): (سلِّم)))
إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، وَلَم يَأْخُذْ مِنْهُ شَيئًا.
٦٣٤ - ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرني))) عُمَرَ بنِ
حُسَين، عَن عَائِشَةَ بِنتِ قُدَامَةَ [بنِ مَظعُون - ((مح)]، عَن أَبِيهَا؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ أَقَبِضُ [مِن - ((مص))] عَطَائِي (في رواية
((مح): (كُنْتُ إِذَا قَبَضتُ عَطَائِي مِن عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ)))؛ سَأَلَنِي (في رواية ((مص))،
و(قع): ((يسألني)): هَل عِندَكَ مِن مَال وَجَبَت عَلَيكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: فإن
قَلْتُ: نَعَم؛ أَخَذَ مِن عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ المَالِ، وَإِن قُلتُ: لا؛ دَفَعَ إلَيَّ عَطَائِي.
٦٣٥ - ٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)): ((أَخبرَنَا))) نَافِعٍ: أَنَّ
(١) جمع عطايا: وهي جمع عطية.
(٢) بأن كان نصاباً مر عليه الحول.
٦٣٤ -٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٣٩/٢٥١/١)، والقعنبي
(٢٧٩/ ٣٧٣)، ومحمد بن الحسن (١١٥/ ٣٢٨).
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (٤/ ٧٧/ ٧٠٢٩)، والشافعي في ((الأم)) (٢/
١٧)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١٦١٩/٩١٥)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢/
ق١٢٣/أ)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٢٧٦/٢٥٢/٣)، و((الكبرى)) (٤/ ١٠٩) من طرق
عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٥٠٤/ ١١٢٧) من طريق عبدالعزيز بن عبدالله بن
أبي سلمة بن الماجشون، عن عمر بن حسین به.
قلت: سنده صحيح.
٦٣٥-٦- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٥١/١ -٦٤٠/٢٥٢)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٣٢ -
١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٣٦
عبدَاللهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مح): ((عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ)):
لا تَجِبُ فِي مَال (في رواية «قع)»: «لا يجب في مالك))) زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ
عَلَيهِ الحَولُ.
٦٣٦ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الأعطِيَةِ الزَّكَاةَ: مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ.
قَالَ مالكٌ(١): [و - ((قع))] السُّنَّةُ الَّتِي لا اختِلافَ فِيهَا عِندَنَا(٢): أَنَّ
الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينارًا عَيْنًا، كَمَا تَجِبُ فِي مِئْتَي دِرِهَمٍ.
=والقعني (٢٧٩/ ٣٧٤)، ومحمد بن الحسن (١١٥/ ٣٢٦)، وسويد بن سعيد (٣٢٢/ ٤٥٠
-ط البحرين، أو ص١٧٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)» (٣/ ٩١٧/ ١٦٢٣)، والشافعي في ((الأم)) (٢/
١٧)، و((المسند)) (٤٠٩/١ /٦١٩ - ترتيبه)، والبيهقى في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٠٩)،
و((الخلافيات)) (ج٢/ ق ١١٦/ ب)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٤٠/ ٢٢٥٢ و٢٥٢/
٢٢٧٣)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (٥٠/ ١٦) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٧٧/ ٧٠٣٠ و٧٠٣١)، والترمذي (٣/ ٢٦/
٦٣٢)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٠٣/ ١١٢٣)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٤/ ١٠٣ و١٠٣ -
١٠٤ و١٠٥)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق ١١٦/ب)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٤٨ /١١٧٦)
من طریق عبيدالله بن عمر وأیوب، كلاهما عن نافع به.
قلت: سنده صحيح.
٦٣٦ -٧- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٦٤١/٢٥٢/١)، والقعنبي
(ص ٢٧٩)، وسويد بن سعيد (٢٢٣/ ٤٥١ - ط البحرين، أو ص١٧٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٤/ ١٠٩)، و((معرفة
السنن والآثار» (٣/ ٢٥٣/ ٢٢٧٧) عن مالك به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٢/ ٦٤٢)، والقعني (ص ٢٧٩).
(٢) أي: بالمدينة.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٣٣ -
١٧ - كتاب الزكاة
قَالَ مالكٌ(١): [و - ((مص)) ]لَيسَ فِي عِشرينَ دِينَارًا نَاقِصَةً - بَيِّنَةً
النَّقْصَان - زَكَاةٌ، فَإِن زَادَت حَتَّى تَبلُغَ زِيَادَتُهَا عِشْرِينَ دِينَارًا وَازِنَةً؛ فَفِيهَا
الزَّكَاةُ، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ عِشرينَ دِينَارًا عَيْنًا الزَّكَاةُ، وَلَيسَ فِي مِثْتَي دِرهَمٍ
نَاقِصَةً - بَيْنَةَ النُّقْصَانِ- زَكَةٌ، فَإِن زَادَت حَتّى تَبلُغَ بزِيَادَتِهَا مِثْتَي دِرهَمٍ
وَافِيَةً؛ فَفِيهَا الزَّكَاةُ، فَإِن كَانَت تَجُوزُ بِجِوَازِ الوَازِنَةِ؛ رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ(٢)؛
دَنَانِرَ كَانَت أَو دَرَاهِمَ.
[و - (قع)] قَالَ مالكٌ(٣) - فِي رَجُلٍ كَانَت عِندَهُ سِتُونَ وَمِئَةُ دِرهَمٍ
وَازِنَةٌ، وَصَرِفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلدَهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارِ -: إنَّهَا لا تَجِبُ فِيهَا
الزَّكَاةُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، أَوْ مِثْتَي دِرهَمٍ.
قَالَ مالكٌ (٤) - فِي رَجُلٍ كَانَت لَهُ (في رواية ((قع))، و ((مص): (عنده)))
خَمسَةُ دَنَانِيرَ مِن فَائِدَةٍ - أَو غَيْرِهَا-، فَتَجرَ (في رواية ((مص)): ((فاتَّجرَ)) فِيهَا،
فَلَمْ يَأْتِ الحَولُ حَتَّى بَلَغَت مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: إِنَّهُ يُزَكِيِهَا، وَإِن لَم ◌َتِمَّ إلَّ
قَبلَ أَن يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَولُ بِيَومٍ وَاحِدٍ، أَو بَعدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَولُ بِيَومٍ
وَاحِدٍ، ثُمَّ لا (في رواية ((قع): ((فلا))) زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَولُ مِن
يوم زُکیت.
وَقَالَ مالكٌ(٥) - فِي رَجُل كَانَت لَهُ (في رواية ((مص))، و (قع)): ((عند))))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٢/ ٦٤٣)، والقعني (٢٨٠/ ٣٧٥).
(٢) معناه: أنها وازنة في ميزان، وفي آخر ناقصة، فإذا نقصت في جميع الموازين؛ فلا زكاة.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٢/ ٦٤٤)، والقعني (٢٨٠/ ٣٧٦).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٦٤٥)، والقعني (ص ٢٨٠).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)» (٥٠٧/ ١١٣٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٣/ ٦٤٦)، والقعني (٢٨٠ - ٢٨١/ ٣٧٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زیاد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٣٤ -
١٧ - كتاب الزكاة
عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَاتَّجَرَ فِيهَا، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَولُ، وَقَدْ بَلَغَت عِشِرِينَ دِينَارًا -:
إِنَّهُ يُزَكِيهَا مَكَانَهَا، وَلا يَنْتَظِرُ بِهَا أَن يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَولُ مِن يَومِ بَلَغَت مَا
تَّجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لأنَّ الحَوَلَ قَد حَالَ عَلَيْهَا، وَهِيَ عِندَهُ عِشِرُونَ، ثُمَّ لا زَكَاةَ
[عَلَيهِ - ((قع)] فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الحَولُ مِن يَومٍ زُكُيُت.
قَالَ مالكٌ(١): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي إِجَارَةِ العَبيدِ وَخَرَاجهم،
وَكِرَاء الْمَسَاكِينِ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لا تَجِبُ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ الزَّكَاةُ - قَلَّ
ذَلِكَ أَو كَثُرَ - حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الحَولُ مِن يَومٍ يَقِضُهُ صَاحِبُهُ.
وَقَالَ مالكٌ(٢) - فِي الذَّهَبِ وَالوَرِقِ يَكُونُ بَينَ [القَومِ - ((قع))]
الشَّرَكَاءِ -: إنَّ مَن بَلَغَت حِصَّتُهُ مِنْهُم عِشرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، أَو مِثْتَيْ دِرهَمٍ؛
فَعَلَيهِ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَمَن (في رواية ((مص)): (فإن))) نَقَصَتْ حِصَّتُهُ عَمَّا (في رواية
((مص): (ما))) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَيهِ، وَإِن (في رواية ((مص)): ((فإذا)))
بَلَغَت حِصَصُهُم جَمِيعًا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةَ؛ {فَلَا زَكَاةَ عَلَيهِ - ((مصر))]،
وَكَانَ بَعضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ (في رواية ((مص): ((أكثر ))) نَصِيبًا مِن بَعضٍ؛ أُخِذَ
مِن كُلِّ إنسَانِ مِنْهُم بِقَدرِ حِصَّتِهِ؛ إذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إنسَان (في رواية
((قع): ((واحد))) مِنْهُم مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ قَالَ:
(َيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ)).
قَالَ مالكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مالكٌ(٣): وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ (في رواية ((مص))، و((قع)): (وإن كان
للرجل))) ذَهَبٌ أَو وَرِقٌّ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي أَنَّاسٍ (في رواية ((مص)»: ((قوم))، وفي (قع)):
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٣/ ٦٤٧)، والقعنبي (٢٨١ / ٣٧٨).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٣/ ٦٤٨)، والقعني (٢٨١ / ٣٧٩).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٤/ ٦٤٩)، والقعني (٢٨١/ ٣٨٠).
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٣٥ -
حديث: ٦٣٧
١٧ - كتاب الزكاة
((الناس))) شَتَّى؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُحصِيَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُخرِجَ مَا وَجَبَ (في رواية
((مص)): (يجب))) عَلَيهِ [فِيهَا - ((مص))] مِن زَكَاتِهَا كُلِّهَا [إِذَا قَبَضَهَا - ((مص))].
قَالَ مالكٌ(١): وَمَن (في رواية ((مصر))، و((قع): ((فيمن))) أَفَادَ ذَهَبًا - أَو
وَرِقًا؛ فَـ[ - - ((قع)) ◌َإِنَّهُ إِنَّهُ لا زَكَاةَ (في رواية ((مص)): ((فإنه لا صدقة))) عَلَيهِ
فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِن يَومٍ أَفَادَهَا.
٣- بابُ {مَا جَاءَ فِي - ((مص)) ] الزّكاةِ في المعادِنِ
(في رواية ((مص)): ((زكاة المعدن)))
٦٣٧ - ٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في روايه ((مح)): ((حدثنا)))
رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَنِ، عَن غَيرِ وَاحِدٍ [مِن عُلَمَائِهِم - ((مص))، و(قع))،
و ((حد))]:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٤/ ٦٥٠)، والقعنبي (ص ٢٨٢).
٦٣٧-٨- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٤/ ٦٥١)، والقعنبي
(٢٨٢/ ٣٨١)، ومحمد بن الحسن (١١٩/ ٣٣٩)، وسويد بن سعيد (٢٢٣/ ٤٥٢ - ط
البحرين، أو ١٧٨-١٧٩ / ٢٠٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٢/ ٧٤٠ - ١٢٦٤/٧٤١)، والشافعي في (الأم))
(٤٣/٢)، وأبو داود (١٧٣/٣/ ٣٠٦١)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٨٦٤/٤٢٣)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) (١٥٢/٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٣٧٧/٣٠٧/٣)، و((الخلافيات))
(ج ٢/ ق١٣٦/أ)، والبغوي في (شرح السنة)) (١٥٨٨/٦٠/٦) من طرق عن مالك به.
قال الشافعي: ((ليس هذا مما يثبت أهل الحديث، ولو ثبتوه: لم تكن فيه رواية عن النبي
وَله إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس؛ فليست مرويةً عن النبي ◌َّ فيه)).
قال البيهقي: (وهو كما قال)).
قلت: وهو كما قالا، لكن إقطاع النبي ◌َّ لبلال بن الحارث ثابت من طرق أخرى
وشواهد دون إخراج الزكاة، وقد كفانا مؤونة هذا كله: شيخنا أسد السنة العلامة الألباني
- رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (٨٣٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٣٦ -
١٧- كتاب الزكاة
حديث: ٦٣٧
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَطَعَ لِبلال بن الحارثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ القِيلِيَّةِ(١)
- وَهِيَ مِن نَاحِيَةِ الفُرعِ-؛ فَتِلكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَى الْيَومِ إِلاَّ [خُمُسُ
((حد))] الزَّكَاةِ.
قَالَ مالكٌ(٢): أَرَى - وَاللَّهُ أَعلَمُ - أَنَّهُ لا يُؤْخَذُ مِنَ المَعَادِنِ مِمَّا يَخرُجُ
مِنْهَا شَيءٌ؛ حَتَّى يَبلُغَ مَا يَخرُجُ مِنْهَا قَدرَ (في رواية ((مص)): ((وزن))) عِشرينَ
دِينَارًا عَيْنًا(٣)، أَو [وَزِنَ - ((مص))] مِئَتَّي دِرهَم، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ؛ فَفِيهِ الزَّكَّاةُ
مَكَانَهُ(٤)، وَمَا زَادَ على ذَلِكَ: أُخِذُ [مِنْهُ - (قع))] بحِسَابٍ ذَلِكَ؛ مَا دَامَ فِي
المَعدَن نَيَلٌ، فَإِذَا (في رواية ((قع): ((فإن)) انقَطَعَ عِرقُهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعدَ ذَلِكَ نَيْلٌ؛
فَهُوَ مِثْلُ الأوَّل يُبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا ابْتْدِئَت فِي الأوَّلِ.
[و - ((مص)] قَالَ مالكٌ(٥): وَالَمَعدِنُ (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((المعادن)))
بِمَنْزِلَةِ الزَّرِعِ، يُؤْخَذُ مِنْهُ [الزَّكَاةُ - ((مص)، و(قع))] مِثلُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّرعِ
[چِينَ يُحصَدُ - ((مص))]، يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ المَعدِن مِن يَومِهِ ذَلِكَ، وَلا
يُنْتَظَرُ بِهِ الحَولَ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّرِعِ إِذَا حُصِدَ العُشرُ، وَلا يُنتَظَرُ أَن يَحُولَ
(١) قال ابن الأثير: المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض؛ كالذهب
والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها: معدن، والعدن: الإقامة، والمعدن: مركز كل شيء،
والقبلية: منسوبة إلى قبل؛ وهي: ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل:
هي من ناحية الفرع؛ وهو: موضع بين نخلة والمدينة.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٥/ ٦٥٢)، والقعني (٢٨٢/ ٣٨٢).
(٣) أي: ذهباً.
(٤) أي: عند أخذه من المعدن واجتماعه عند العامل، ويحتمل أن يريد: عند تصفيته
واقتسامه.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٥/ ٦٥٣)، والقعني (٢٨٢/ ٣٨٣).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٤٢٤/ ٨٧٠) عن ابن بكير، وابن زنجويه في
((الأموال)) (٢/ ٧٤٣/ ١٢٦٩) عن ابن أبي أويس، كلاهما عن مالك به.
(یجیی) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٣٧ -
حديث: ٦٣٨
١٧ - كتاب الزكاة
عَلَيهِ الحَولُ.
٤- بابُ زكاة الركاز
٦٣٨ - ٩- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدِ بنِ
الُسَيَّبِ وَعَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
(فِي الرِّكَازِ (١) الخُمُسُ)).
قَالَ مالكٌ(٢): الأمرُ (في رواية ((مص)): ((وهو))) الَّذِي لا اختِلافَ فِیهِ
عِندَنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ أَهلَ العِلمِ يَقُولُونَ: إِنَّ (في رواية ((مص))، و(قع)):
(يقولون في)) الرِّكَازَ إنْمَا هُوَ دِفنٌ(٣) يُوجَدُ مِن دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ مَا لَم يُطلَب
بِمَال (٤)، وَلَم يُتَّكَلِّف (في رواية ((مص))، و(قع): ((يكلف)) فِيهِ نَفَقَةٌ، وَلا كَبِيرُ
عَمَلٍ، وَلا مَؤُونَةٍ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالِ، وَتُكُلّفَ (في رواية ((مصر)، واقع): ((أو
كلف))) فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأُصِيبَ مَرَّةً، وَأُخْطِئَ مَرَّةً؛ فَلَيْسَ بِرِكَازٍ.
٦٣٨ -٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٥٥ - ٢٥٦ / ٦٥٤).
وأخرجه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠) عن عبدالله بن يوسف وإسحاق بن
عیسی الطباع، كلاهما عن مالك به.
(١) الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق:
المعادن، والقولان تحتملان اللغة؛ لأن كلاً منهما مركوز في الأرض؛ أي: ثابت، والحديث إنما
جاء في التفسير الأول؛ وهو: الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس؛ لكثرة نفعه، وسهولة أخذه.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٦/ ٦٥٥)، والقعني (٢٨٣/ ٣٨٤).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٧٣٩ - ٧٤٠/ ١٢٦٢)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٤/ ١٥٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٣١٥/ ٢٣٨٩) عن إسماعيل بن أبي
أویس وابن بكير، كلاهما عن مالك به.
(٣) أي: شيء مدفون؛ كذبح؛ بمعنى: مذبوح.
(٤) أي: ينفق على إخراجه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعید
- ٢٣٨ -
١٧ - كتاب الزكاة
حدیث: ٦٣٩ - ٦٤٠
٥- بابُ ما لا زكاةَ فيه مِنَ الحُلِيِّ والتُبر والعَنِبَرِ
(في رواية «مص)): «باب ما يَجبُ فيه الزَّكاةُ من الحُلِيِّ والتّبْر)))
٦٣٩ - ١٠- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن عَبدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن
أَبیهِ:
أَنَّ عَائِشَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ وَ لَّ(في رواية ((مص)): ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا))) - كَانَت
تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا - يَتَامَىَ فِي حَجرِهَا- لَهُنَّ الْحَلِيُ؛ فَلا تُخرِجُ مِن حُلِيْهِنَّ (في
رواية ((مص»، و ((قع))، و((حد)): ((منه))) الزَّكَاةَ.
٦٤٠ - ١١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «حَدَّثَنَا») نَافِعٍ:
٦٣٩ - ١٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٥٦ / ٦٥٦)،
والقعنبي (٢٨٣/ ٣٨٥)، ومحمد بن الحسن (١١٦/ ٣٢٩)، وسويد بن سعيد (٢٢٤/ ٤٥٣
- ط البحرين، أو ص١٧٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٣/ ٩٧٩/ ١٧٨٢)، والشافعي في ((الأم)) (٢/
٤٠)، و(«المسند» (١/ ٤١٢ /٦٢٦ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٣٨)،
و ((معرفة السنن والآثار)» (٢٩٣/٣/ ٢٣٥١)، و ((السنن الصغير)) (٢/ ١٢٠٤/٥٦)،
و(«الخلافيات)) (ج ٢ / ق١٣٣ / أ) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (٤/ ٨٣/ ٧٠٥٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٣/ ١٥٥)، والإمام أحمد في ((مسائل ابنه عبد الله)) (٢/ ٥٥٩ / ٧٧٢) عن سفيان الثوري
وسفيان بن عيينة، كلاهما عن عبدالرحمن بن القاسم به.
٦٤٠ - ١١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٢٥٦ - ٢٥٧/
٦٥٧)، والقعنبي (ص ٢٨٣)، ومحمد بن الحسن (١١٦/ ٣٣٠).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ٩٧٩/ ١٧٨١)، والشافعي في ((الأم)) (٢/
٤١)، و((المسند)) (١/ ٦٢٨/٤١٣ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٣٨)،
و((السنن الصغير)) (٢/ ١١٩٩/٥٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣/ ٢٩٣ / ٢٣٥٣)،
و ((الخلافيات)) (ج٢/ق١٣٢/ب)، والحافظ ابن حجر في ((عشارياته)) (١٨/٥١) من طرق=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٣٩ -
حديث: ٦٤٠
١٧ - كتاب الزكاة
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ (في رواية ((مص)): ((عن عبدالله بن عمر أنه كان)))
يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ الذُّهَبَ، ثُمَّ لا (في رواية ((مح))، و ((مص): ((فلا))، وفي (قع):
((ولا))) يُخرِجُ مِن حُلِيُّهِنَّ (في رواية ((مصر))، واقع)): ((منه))) الزَّكَاةَ.
قَالَ مالكٌ(١): مَن كَانَ عِندَهُ تِبْرٌ، أَو حَليّ مِن ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ لا يُنْتَفَعُ بِهِ
لِلُبسِ؛ فَإِنَّ عَلَيهِ فِيهِ زَكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ يُوزَنُ، فَيُؤْخَذُ رُبعُ عُشرِهِ، إلاَّ أَن يَنقُصَ
مِن وَزنِ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، أَو [وَزن - (قع))] مِثْنَي دِرهَم، فَإن نَقَصَ مِن
ذَلِكَ؛ فَلَّيسَ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ إِنَّمَا يُمسِكُهُ لِغَير
اللُّبس، فَأَمَّا التّبرُ وَالحُلِيُّ المكسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهلُهُ إصلاحَهُ وَلُسَهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ
بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِندَ أَهْلِهِ؛ فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ.
قَالَ مالكٌ(٢): لَيسَ فِي اللُّؤْلُؤِ، وَلا فِي المِسِكِ، وَلَا العَنْبَرِ زَكَاةٌ.
=عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٧١/ ١٨٧) - ومن طريقه البيهقي في
(«الخلافيات)) (ج ٢ / ق ١٣٢ / أ)- عن عبدالله بن عمر العمري، ومالك بن أنس، وأسامة
ابن زيد، ويونس بن يزيد، وغير واحد: أن نافعًا حدثهم عن عبدالله بن عمر؛ أنه قال: ليس
في الحلي زكاة.
قلت: سنده صحیح کالشمس.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٧/ ٦٥٨)، والقعني (٢٨٣ - ٢٨٤/ ٣٨٦).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)) (٣/ ٩٨٥/ ١٨٠٠) عن إسماعيل بن أبي أويس،
وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٤١ - ٥٤٢ / ١٢٨٧) عن ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥٧/ ٦٥٩)، والقعنبي (ص ٢٨٤).
وأخرجه ابن زنجويه في «الأموال)» (٢/ ١٢٩٢/٧٥٤) عن ابن أبي أويس، عن مالك به.
وذكره أبو عبيد في ((الأموال)، (٦٠٠/ ١٤٩٧) عن مالك.
٠٠,
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٤٠ -