النص المفهرس

صفحات 1-20

تصنیفُ
إِمَامَ دَار الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ
مَالِكِ بْنْ أنِسٌْ
(٩٣ - ١٧٩هـ)
رحِمَهُ اللَّه تَعَالَى، وَأُمْكَ الْفِرُدَوْسِ الأَعلى ◌ِ وَكَرَبِهِ
بِرِوَايَاتِهِ
(ميكر الشيء التعبي، أنيُصُعَب الزّريّ،الجدثانيّ، ابن بكير،
ابْ القَلِيمِ، إبْ زِيَاد)
بِزِيَادَانَ، وَزَوَائِدِهَا، وَإِخْتِلَافِألْقَاظِرَا
مِنْقِهِ، وَضَبَطَ نصُوصِ، وقَّعُ أَمَارِهِ وَآثَارِ، وَ شَحَ غَرِيه ◌َوَضِع ◌َِه
أَبُو سَامَةُ: سَليم ◌ُهِيْدِالهِلَالِي السَّالِيّ
كَكَ اللَّهُلَهُ، وَعَفَا اللَّهُ عَنَّهِ بِنَّهِ وَكَرَمَهِ وَفَضْلِهِ
الجِلَُّالنَّفِي
النَاشِرُ
مْوُعَدُ الْقُرِفَانِ التَجَارِيَّة
ربي - تليفون : ٢٦٦٤٤٢١ -٢٦٨٩٠٦٧

حقوق الطبع محفوظة للناشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

بِرِوَايَاتِهِ
(يحيىالشي، التعبي، أني ◌ُصْعَب الحريّ، الحدثانی، ابن بكيز،
إِبْ القَلِيمِ، إِنْ زِيَاد)
بِزِيَادَائِهَا، وَزَوَائِدِهَا، وَإِخْتِلَافِ الْقَاظِهَا

.
بسم الله الرحمن الرحيم

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
١ - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر
٢- باب الجمع بين الصلاتين في المطر
٣- باب الجمع بين الصلاتين في المغرب
٤- باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة
٥- باب قصر الصلاة في السفر
٦ - باب قدر ما يجب فيه قصر الصلاة
٧ - باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثًا
٨ - باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثًا
٩ - باب صلاة المسافر إذا كان إمامًا أو كان وراء إمام
١٠ - باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل، والصلاة على الدابة
١١ - باب صلاة الضحى
١٢ - باب جامع سبحة الضحى
١٣- باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي
١٤ - باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي
:
- ٥ -

١٥ - باب سترة المصلي في السفر
١٦ - باب مسح الحصباء في الصلاة
١٧- باب ما جاء في تسوية الصفوف في الصلاة
١٨- باب في وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة
١٩ - باب القنوت في الصبح
٢٠ - باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجته
٢١ - باب انتظار الصلاة، والمشي إليها
٢٢ - باب صلاة الرجل إذا دخل المسجد قبل أن يجلس
٢٣- باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود
٢٤ - باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة
٢٥ - باب ما يفعل من جاء والإمام رائع
٢٦ - باب ما جاء في الصلاة على النبي وَلا
٢٧ - باب العمل في جامع الصلاة
٢٨ - باب جامع الصلاة
٢٩ - باب جامع الترغيب في الصلاة
- ٦ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حديث: ٣٥٣
٩- كتابُ قَصر الصَّلاةِ في السَّفر
١- بابُ الجمعِ بين الصَّلاتِينِ فِي الحَضَرِ والسَّفر
٣٥٣- ١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنَا)))
٣٥٣-١- صحيح - أخرجه أبو بكر بن المقرئ في ((المنتخب من غرائب أحاديث مالك
بن أنس)) (٧٨/ ٢٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢٩٩/ ٣٢٦)، وابن عبدالبر في
((التمهيد» (٢/ ٣٣٩) من طريق أبي مصعب الزهري، وابن عبدالبر (٣٣٧/٢) من طريق
إسماعيل بن داود المخراقى، و(٣٣٧/٢-٣٣٨ و٣٣٨) من طريق محمد بن خالد بن عثمة،
ثلاثتهم عن مالك به متصلاً.
قلت: سنده صحيح.
وهو في رواية أبي مصعب الزهري (٣٦٤/١٤٢/١)، والقعنبي (١٨٦ / ٢٠٠)،
ومحمد بن الحسن (٨٢/ ٢٠٣)، وسويد بن سعيد (١٣٩/ ٢٢٥ - ط البحرين، أو ١١٠/
١١٦ - ط دار الغرب)، وابن بكير (ل٢٤ / أ) عن مالك به مرسلاً.
قال الإمام الدار قطني؛ كما في ((التمهيد)» (٢/ ٣٣٨): ((أصحاب مالك جميعًا على
إرساله عن الأعرج)).
قال الجوهري في ((مسند الموطأ)): ((هذا حديث مرسل في ((الموطأ)))).
قلت: وأخرجه مرسلاً - أيضًا -: عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٣٩٧/٥٤٥/٢)،
والدارقطني؛ كما في ((التمهيد)) (٣٣٨/٢) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك به مرسلاً.
قال الدارقطني في ((العلل)) (١٠/ ٣٠٠-٣٠١/ ٢٠٢٠): ((يرويه مالك، واختلف عنه؛
فرواه محمد بن خالد بن عثمة وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك، عن داود بن الحصين،
عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وكذلك رواه عبدالكريم بن الهيثم، وابن الصباح الجرجرائي، عن أبي مصعب، عن مالك.
وأرسله القعني، ومعن، ويحيى القطان، وابن وهب، ومحمد بن الحسن، وأصحاب
((الموطأ))) ا.هـ.
قلت: وقد صحح الموصول ابن عبدالبر في ((التمهید»؛ فقال: «مرسل من وجه، متصل
من وجه صحیح) ا.هـ.
وجملة القول: إن الحديث صحيح من الوجهين؛ المرسل، والمتصل، وإن كان المرسل
أصح - لرواية جميع أصحاب ((الموطأ)) -عدا يحيى الليثي- إياه مرسلاً، والله أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧ -

حديث: ٣٥٣
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
دَاوُدَ بنِ الحُصَينِ، عَن [عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ هُرمُزِ - ((حد))، و((قع))، و(مح)،
و((مص))] الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ كَانَ يَجمَعُ بَينَ [الصَّلاَتَينِ - ((مص))]: الظُّهر
وَالعَصرِ (١) فِي سَفَرِهِ إِلى تَبُوكَ)(٢).
(١) جمع تقديم إن ارتحل بعد زوال الشمس، وجمع تأخير إن ارتحل قبل الزوال.
(٢) قال الإمام ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص٣٣-٣٤): ((اختلف على يحيى بن يحيى
في إسناد هذا الحديث؛ فروي عنه مرسلاً، وكذلك هو عند جمهور رواة ((الموطأ)» مرسل.
وقد روي عن يحيى مسندًا عن الأعرج، عن أبي هريرة، على ما ذكرناه في كتاب
((التمهید».
ورواه مسندًا - أيضًا- عن أبي هريرة من رواة مالك: أبو مصعب - على اختلاف عنه؛
أرسله في ((الموطأ))، وأسنده في غيره-، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن خالد بن عثمة،
وإسماعيل بن داود المخراقي) ا.هـ.
وقال في ((التمهيد)) (٢/ ٣٣٧-٣٣٩): ((وهذا الحديث هكذا (رواه) جماعة من
أصحاب مالك مرسلاً؛ إلا أبا مصعب - في غير («الموطأ)»-، ومحمد بن المبارك الصوري،
ومحمد بن خالد بن عثمة، ومطرف، والحنيني، وإسماعيل بن داود المخراقي؛ فإنهم قالوا: عن
مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة مسندًا)).
ثم ساقه بأسانيده إليهم، ثم قال: ((وذكر أحمد بن خالد: أن يحيى بن يحيى روى هذا
الحديث عن مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه عَليه
كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك مسندًا.
قال: وأصحاب مالك جميعًا على إرساله عن الأعرج في ((نسخة)) یحیی وروايته.
وقد يمكن أن يكون ابن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى، لأنه رأى ابن
القاسم وغيره ممن انتهت إليه روايته عن مالك في ((الموطأ)) أرسل الحديث؛ فظن أن رواية
يحيى غلط لم يتابع عليه؛ فرمى أبا هريرة، وأرسل الحديث، فإن كان فعل هذا؛ ففيه ما لا يخفى
علی ذي لب.
وقد كان له علی یحیی تسور في «الموطأ» في بعضه، فیمکن أن یکون هذا من ذلك إن
صح أن رواية يحيى لهذا الحديث على الإسناد والاتصال، وإلا؛ فقول أحمد وهم منه، وما=
(عس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٨ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حديث: ٣٥٤
٣٥٤- ٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزَّبَيرِ المكيِّ، عَن أَبِي الطُّفَيَلِ؛
عَامِرٍ بِنٍ وَاثِلَةَ: أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أَخَبَرَهُ:
أَنَّهُمِ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ عَامَ(١) [غَزْوَةِ - (مص)، و(قع))،
و((حد))] تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ يَجمَعُ بَينَ الظُّهرِ وَالعَصرِ، وَ[بَينَ
- ((مصر))، و((حد))] المَغربِ وَالعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَومًا، ثُمَّ خَرَجَ
فَصَلَّى الظُّهرَ وَالعَصرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغرِبَ وَالعِشَاءَ
جَمِيعًا، [ثُمَّ دَخَلَ - ((قع))]، ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا - إِن شَاءَ اللَّهُ- عَينَ نَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَن تَأْتُوهَا خَتَّى
يَضحَى النَّهَارُ(٢)، فَمَن جَاءَهَا(٣)؛ فَلا يَمَسَّ مِن مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِي))، [قَالَ
=أدري كيف هذا؛ إلا أن روايتنا لهذا الحديث في ((الموطأ)) عن يحيى مرسلاً.
قال: كان يحيى قد أسنده؛ كما ذكره أحمد بن خالد، فقد تابعه محمد بن المبارك
الصوري، وأبو المصعب - في غير ((الموطأ)-، والحنيني، ومحمد بن خالد بن عثمة، وإسماعيل
بن داود المخراقي، ومن ذكرنا معهم.
وقد تأملت رواية يحيى فيما أرسل من الحديث ووصل في ((الموطأ))؛ فرأيتها أشد
موافقةً لرواية أبي المصعب في ((الموطأ)» كله من غيره، وما رأيت في رواية في ((الموطأ)) أكثر
اتفاقًا منها)) ا.هـ.
٣٥٤-٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٣-١٤٤/ ٣٦٥)، والقعني
(ص١٨٧)، وابن القاسم (١٥٧-١٥٨/ ١٠٨ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد
(١٣٩- ١٤٠/ ٢٢٦ - ط البحرين، أو ص ١١٠-١١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن رشيد في ((ملء العيبة)) (ص ٨-٩ - قسم الحرمين الشريفين) من طريق
عبيدالله بن یحیی، عن أبيه؛ یحیی بن یحیی الليثي به.
وأخرجه الدارمي في «سننه» (٦/ ٦٢٦/ ١٦٣٦ - ((فتح المنان))) -وعنه مسلم في
((صحيحه)) (٤/ ١٧٨٤ - ١٧٨٥/ ١٠) -: حدثنا أبو علي الحنفي: حدثنا مالك بن أنس به.
(١) في رواية ((قع)): (في)».
(٢) أي: يرتفع قوياً.
(٣) أي: قبلي.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٩ -

حديث: ٣٥٤
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
- (مح)، و((حد))، و((مص))]: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إلَيهَا رَجُلان(١)، وَالعَينُ [مِثلُ
الشِّرَاكِ - ((مص))، و((حد))، و(قس))، و(قع))] تَبِضُ(٢) بشَيءٍ مِن مَاءِهَا -
((مص)]، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هَل مَسِستُمَا مِن مَائِهَا شَيْئًا؟))، فَقَالا:
نَعَمِ؛ فَسَبَّهُمَا(٣) رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَن يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا
بِأَيْدِيهِم مِنَ العَينِ قَلِيلاً قَلِيلاً، حَتَّى اجتَمَعَ فِي شَيءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَّهِ فِيهِ وَجهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ العَينُ بِمَاء كَثِيرِ، فَاستَقَی (في
رواية ((مصر)»: ((فاستسقى») النّاسُ، ثُمَّ قَالَ (في رواية ((حد)): ((فقال))) رَسُولُ اللَّهِ
(يُوشِكُ(٤) - يَا مُعَاذُ ! - إن (في رواية ((قع): ((إِذَا))) طَالَت بِكَ حَيَاةً(٥)؛ أَن
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣/ ٣٤٥): ((ولم أقف على اسم الرجلين
المذکورین، وأظن ترك ذكرهما وقع عمدًا)) ا.هـ
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٨٦): (((تبص) -بالصاد-، ويروى
بالضاد المعجمة؛ وهو الصواب، والمعنى: أنه كان ينبع منها ماء قليل، يقال: بضت الحجر
يبض؛ إذا رشح منه الماء، وكذلك بضت البئر ... فمن روى ((تبض)): أراد تجري، ومن قرأها
(تبص)): أراد لمعان الماء وقلته)) ا. هـ.
وانظر: ((الاستذكار)) (٦/ ٢٢ - ٢٣)، و((التمهيد)» (١٢ / ٢٠٨)، و((المفهم)» (٦/
٥٦)، و((التعليق على الموطأ)) (١/ ١٨٧)، و((المنتقى)) (١/ ٢٥٥).
(٣) قال القرطبي في ((المفهم)) (٦/ ٥٦): ((وسب النبي ◌َّ للسابقين للماء: يحتمل أن
يكون لأنهما كانا منافقين قصدا المخالفة !! فصادف السب محله، ويحتمل أن كانا غير منافقين،
ولم يعلما بنهي النبي ◌َّ، ويكون سبه لهما لم يصادف محلاً، فيكون ذلك لهما رحمةً وزكاةً؛ كما
قاله وَّ: ((اللَّهم! من لعنته - أو سببته-، وليس لذلك بأهل؛ فاجعل ذلك له زكاةً ورحمةً
وقربةً تقربه بها إلیك یوم القيامة» » ا.هـ.
(٤) يقرب ويسرع من غير بطء.
(٥) أي: إن أطال اللَّه عمرك، ورأيت هذا المكان.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٠ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حدیث: ٣٥٥ -٣٥٦
تَرَىَ مَا هَهُنَا قَد مُلِىءَ جِنَانًا (١)).
٣٥٥- ٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنَا))) نَافِعٍ: أَنَّ
(في رواية ((مص))، و(مح))، و((حد)): ((عن))) عبدَاللهِ بنَ عُمرَ، قَالَ:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ إِذَا عَجلَ(٢) بِهِ السَّيْرُ؛ يَجمَعُ (في رواية ((مص))،
و(مح))، و((حد): ((جمع))) بَيْنَ الَغْرِبِ وَالعِشَاءِ(٣)).
[٢ - بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي المَطَرِ - «قع،]
٣٥٦٠- ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ المكيِّ، عَن سَعِيدِ بنِ
جُبْيٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((قع)]؛ أَنَّهُ قَالَ:
(١) جمع جنة؛ أي: يكثر ماؤه، ويخصب أرضه، فيكون بساتين ذات أشجار كثيرة وثمار ..
٣٥٥-٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٤٤ / ٣٦٦)، والقعني
(ص١٨٨)، وابن القاسم (٢٥٢/ ١٩٩)، وسويد بن سعيد (١٤٠/ ٢٢٧ - ط البحرين، أو
١١١/ ١١٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٢/ ٢٠١).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٧٠٣/ ٤٢): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال:
قرأت على مالك به.
وأخرجه مسلم (٧٠٣/ ٤٣) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع به.
وأخرجه البخاري (١٠٩١ -أطرافه)، ومسلم (٧٠٣/ ٤٤ و٤٥) من طريقين
آخرین، عن ابن عمر به.
(٢) أشرع وحضر.
(٣) جمع تأخير.
٣٥٦-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٤-١٤٥/ ٣٦٨)، والقعنى
(١٨٨-١٨٩/ ٢٠٣)، وابن القاسم (١٥٩/ ١٠٩)، وسويد بن سعيد (١٤٠/ ٢٢٨ - ط
البحرین، أو ص١١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٧٠٥/ ٤٩): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
وأخرجه -أيضًا- (١/ ٤٩٠) من طريق زهير بن معاوية وقرة بن خالد، عن أبي الزبير به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١١ -

حدیث: ٣٥٧-٣٥٨
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَةِ الظُّهرَ وَالعَصرَ جَمِيعًا، وَالَغربَ وَالعِشَاءَ
جَمِيعًا فِي غَيرِ خَوفٍ وَلَا سَفَرٍ)).
قَالَ مالكٌ: أُرَى(١) ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ.
٣٥٧- ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)) نَافِعٍ:
أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ (في رواية ((مح): ((عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ)) كَانَ إِذَا جَمَعَ
الأمَرَاءُ بَينَ الْمَغرِبِ وَالعِشَاءِ فِي المَطَرِ؛ِ جَمَعَ مَعَهُم.
٣٥٨- ٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ [قَالَ - ((قع))]:
(١) أي: أظن، وهذا الظن غير وارد -أبدًا-، بل الوارد - نصا- خلافه؛ كما أخرج
ذلك مسلم (٧٠٥ / ٥٤) وغيره من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس به، وفيه: ((من غير خوف ولا مطر)) ا. هـ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في ((مجموعة الرسائل والمسائل)) (٣٤/٢):
((وحبيب أوثق من أبي الزبير، وسائر أحاديث ابن عباس الصحيحة تدل على ما رواه حبيب))ا.هـ
٣٥٧-٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٦٩/١٤٥/١)، والقعنبي
(ص١٨٩)، ومحمد بن الحسن (٨٢/ ٢٠٤)، وسويد بن سعيد (١٤١/ ٢٢٩ - ط البحرين، أو
ص١١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٢/ ٤٥٣)، وعبدالرزاق في
(«المصنف)) (٢/ ٤٤٣٨/٥٥٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ١٦٨)، و((السنن
الصغير)) (١/ ٢٢٩/ ٥٨٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤٥٣/ ١٦٤٨)، و((الخلافيات))
(ج ٢ / ق ٧٨/ ٢) عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢/ ٢٣٤) من طريق عبيدالله بن عمر، وأبو
القاسم البغوي في ((جزء أبي الجهم)) (٣٢/ ١٢) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وصححه شيخنا - رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (٣/ ٤١ / ٥٨٣).
٣٥٨-٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٧٠/١٤٥/١)، والقعني
(١٨٩/ ٢٠٤)، وسويد بن سعيد (١٤١/ ٢٣٠ - ط البحرين، أو ص١١١ - ط دار الغرب) . =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٢ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حديث: ٣٥٩ - ٣٦١
سَأَلَآتُ - (قع))] سَالِمَ بنَ عَبدِ اللَّهِ: هَل يُجمَعُ بَيْنَ الظُّهرِ وَالعَصرِ فِي
السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَم؛ لا بَأسَ بِذَلِكَ، أَلَم تَرَ إِلى صَلاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةً؟
[٣ - بابُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَينِ فِي المَغْرِبِ - ((قع))]
٣٥٩- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ إِذَا أَرَادَ أَن يَسِيرَ يَومَهُ: جَمَعَ بَينَ الظُّهر
وَالعَصرِ(١)، وَإِذَا أَرَادَ أَن يَسِيرَ لَيْلَهُ (في رواية ((مص))، و(قع)): ((لَيَلَتَهُ»): جَمَعَ
بَيْنَ الَغرِبِ وَالعِشَاء)).
٣٦٠- [أَخْبَرَنَا مَالِكَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حِينَ جَمِعَ بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ فِي السَّفَرِ سَارَ حَتَّى غَابَ
الشَّفَقُ - ((مح))].
[٤- بابُ الجَمَعِ بَينَ الصَّلاتِينِ بِالمُزْدَلِفَةٍ
٣٦١- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَدِيِّ بنِ ثَابتٍ
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٢/ ٤٤٤)، وعبدالرزاق في
=
(المصنف)) (٢/ ٥٥٠/ ٤٤١٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ١٦٥)، و«معرفة السنن
والآثار)) (٢ / ٤٤٤/ ١٦٣١) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
٣٥٩ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٤/ ٣٦٧)، والقعني
(١٨٨/ ٢٠٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وإرساله، لكنه صحیح المعنی بشاهده من حديث معاذ
ابن جبل -رضي الله عنه-، وقد تقدم قبل أحاديث.
(١) جمع تقدیم إن سار بعد الزوال، وتأخير إن سار قبله.
٣٦٠ - موقوف ضعيف - تفرد به محمد بن الحسن (٨٢/ ٢٠٢).
٣٦١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٧١/١٤٦/١)، والقعني (١٨٩/ =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣ -

حديث: ٣٦٢ - ٣٦٣
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
الأنصَارِيِّ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الخَطمِيِّ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأنصَارِيَّ أَخَبَرَهُ:
((أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُول اللَّهِ وَّهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغربَ وَالعِشَاءَ
بالمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا)».
٣٦٢- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَالِمٍ بنِ عبدِاللهِ، عَن أَبیهِ
-عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ -:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ صَلَى الْمَغرِبَ وَالعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا)».
٣٦٣- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن كُرِيبٍ -مَولَى عَبدِاللَّهِ
ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ مِن عَرَفَةُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ؛ نَزَلَ فَبَّالَ، ثُمَّ
تَوَضَّأَ، وَلَم يُسبِغ الوُضَوْءَ، فَقُلتُ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَالَ: ((الصَّلاةُ أَمَامَكَ))،
فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ المزدَلِفَةَ؛ نَزَلَ فَتَوَضََّ، فَأَسَبِغَ الوُضَوْءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؟
فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ؛
فَصَلاَّهَا، وَلَم يُصَلِّ بَينَهُمَا شَيْئًا.
=٢٠٥)، وسويد بن سعيد (٢٣١/١٤١ - ط البحرین، أو ١١١-١١٨/١١٢ -ط دار
الغرب) عن مالك به.
وسيأتي في (٢٠ - كتاب الحج، ٦٥ - باب صلاة المزدلفة).
٣٦٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٦/ ٣٧٢)، والقعني
(ص١٨٩- ١٩٠)، وسويد بن سعيد (١٤٢ / ٢٣٢ - ط البحرين، أو ص١١٢ - ط دار
الغرب) عن مالك به.
وسيأتي في (٢٠ - كتاب الحج، ٦٥ - باب صلاة المزدلفة).
٣٦٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٧/ ٣٧٣)، والقعني (١٩٠/
٢٠٦) عن مالك به.
وسيأتي تخريجه في (٢٠ - كتاب الحج، ٦٥ - باب صلاة المزدلفة).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٤ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حديث: ٣٦٤ -٣٦٥
٣٦٤- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن نَافِعٍ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي المَغرِبَ وَالعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
- ((مص))، و((قع))، و((حد))].
٥- ٢ - بابُ قَصرِ الصَّلاةِ في السَّفَر
٣٦٥ - ٧- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن رَجُلٍ مِن آل
٣٦٤ - موقوف صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ١٤٧ / ٣٧٤)، والقعنى
(ص١٩٠) عن مالك به.
وسيأتي في (٢٠ - كتاب الحج، ٦٥ - باب صلاة المزدلفة).
٣٦٥-٧- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٤٨/ ٣٧٥)، والقعني
(١٩٠/ ٢٠٧)، وابن القاسم (١٣٧/ ٨٤)، وسويد بن سعيد (١٤٢/ ٢٣٣ - ط البحرين،
أو ١١٢/ ١١٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الإمام أحمد في «المسند)) (٢/ ٦٥- ٦٦)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك))
(١٨٧ - ١٨٨/ ١٨٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢١٩-٢٢٩/٢٢٠) من
طرق عن مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١/ ١٦١): «هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، ولم
يقم مالك إسناد هذا الحديث - أيضًا-؛ لأنه لم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر، وأسقط من
السند رجلاً، والرجل الذي لم يسمه؛ هو: أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص
ابن عبد شمس بن عبد مناف» ا.هـ.
قلت: وأخرجه -موصولاً -: النسائي في ((المجتبى)) (٣/ ١١٧)، و((الكبرى)) (١/
٥٨٣/ ١٨٩٢)، وابن ماجه (١٠٦٦)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢/ ٧٢/ ٩٤٦)، وأحمد
(٢/ ٩٤)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٣٤١/ ٢٢٤٧)، وابن حبان في «صحيحه)) (٤/
٣٠١/ ١٤٥١ و٦/ ٤٤٤ / ٢٧٣٥ - ((إحسان»)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(ص٢٢٠)، والحاكم (١/ ٢٥٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» (١١/ ١٦٣)، والمزي في
(تهذيب الكمال)) (٣/ ٣٣٧) من طرق عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبدالله بن أبي
بكر، عن أمية به.
قلت: هذا سند حسن.
(يحيى) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥ -

حديث: ٣٦٦ -٣٦٧
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
خَالِدِ بنِ أَسِيدٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ، فَقَالَ:
يَا أَبَا عَبدِ الرَّحَن! إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الخَوفِ، وَصَلاةَ الحَضَرِ فِي القُرآنِ،
وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ، فَقَالَ [عَبْدُاللَّهُ - ((مص))، و(قع))، و((قس))، و((حد))] ابنُ
عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَ إلَيْنَا (في رواية ((قس)): ((لَنَا)))
مُحَمَّدًا بَِّ، وَلا نَعَلَّمُ شَيْئًا؛ فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَنَّهُ يَفعَلُ.
٣٦٦ - ٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أَخْبَرَنِي))) صَالِحٍ
ابنِ كَيْسَانَ، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبِيرِ، عَن عَائِشَةَ -زَوجِ النِّّمِِّ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكَعَتَيْنِ رَكَعَتَينٍ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُفِرَّت صَلاةُ
السَّفْرِ، وَزِيدَ فِي صَلاةِ الحَضَرِ.
٣٦٧- ٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمٍ بنِ
عَبدِاللَّهِ:
مَا أَشَدَّ مَا رَأَيتَ أَبَاكَ [عَبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ - ((مص))، و(قع))، و(جد))،
و(بك))] أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ؟
٣٦٦-٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٤٨ / ٣٧٦)، والقعنبي
(١٩١ / ٢٠٨)، وابن القاسم (٣٠٦/ ٢٧٣)، ومحمد بن الحسن (٨٠/ ١٨٩)، وسويد بن
سعيد (١٤٢ / ٢٣٤ - ط البحرين، أو ص ١١٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٣٥٠)، ومسلم (٦٨٥ / ١) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
٣٦٧-٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٤٨/١-٣٧٧/١٤٩)،
والقعني (ص١٩١)، وسويد بن سعيد (٢٣٥/١٤٣ - ط البحرين، أو ص١١٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)» (٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٣/ ١٦٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٦٤٣/٤٥٠/٢)، و((الخلافيات))
(ج٢ / ق٧٨/ ب) من طرق عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٦ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حدیث: ٣٦٨-٣٦٩
فَقَالَ سَالِمٌ: غَرَبَتِ [لَهُ - ((مص))، و(قع))، و(حد))، و(بك))] الشَّمسُ
وَنَحنُ بِذَاتِ الْجَيشِ(١)، فَصَلَّى الْمَغرِبَ (في رواية ((مص)، و(بك))، و((حد))،
و(قع)): ((فصلاًّها))) بالعَقِيقِ(٢).
٦ - ٣- بابُ [ قَدرِ - ،قع»، و«مص)) ]َ ما يَجِبُ فيهِ قَصِرُ الصَّلاةِ
٣٦٨ - ١٠ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): «أَخَبَرَنَا))) نَافِعٍ:
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ كَانَ إذَا خَرَجَ حَاجًّا - أَو مُعتَمِرًا-؛ قَصَرَ الصَّلاةَ
بِذِي الْحُلَيفَةِ.
٣٦٩ - ١١ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنِي))) ابنِ
(١) على بريدين من المدينة.
(٢) بينها وبين ذات الجيش اثنا عشر ميلاً.
٣٦٨-١٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٩/ ٣٧٨)،
والقعني (١٩١/ ٢٠٩)، ومحمد بن الحسن (١٩١/٨٠)، وسويد بن سعيد (٢٣٦/١٤٣ - ط
البحرين، أو ١١٣ / ١٢٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١/ ٤٣٢٤)، والشافعي في ((الأم))
(٧/ ٢٥٣)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤٣٠/ ١٦٠٢) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
٣٦٩-١١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٤٩/١/ ٣٧٩)،
والقعنبي (ص١٩١)، ومحمد بن الحسن (٨٠/ ١٩٢)، وسويد بن سعيد (١٤٣/ ٢٣٧ - ط
البحرين، أو ص ١١٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١ / ٣٥٦/ ٥٢٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ١٨٣) -
ومن طريقه البيهقي في (السنن الكبرى)) (٣/ ١٣٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤١٩/
١٥٨٣)-، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٥٢٥/ ٤٣٠١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/
١٣٦)، و((السنن الصغير)) (١/ ٢٢٤/ ٥٦٩)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق ٥/ أ) من طرق عن
مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧ -

حديث: ٣٧٠
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
شِهَابٍ [الزُّهرِيِّ - ((مح))]، عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَن أَبِيهِ:
أَنَّهُ (في رواية «مص))، و((قع))، و((حد): ((عَن سَالِمٍ: أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ))، وفي
رواية ((مح)): (أَنَّ ابنَ عُمَرَ)) رَكِبَ إلى (في رواية ((مح)): ((خَرَجَ إِلَى))) رِيمِ (١)،
فَقَصَرَ الصَّلاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ.
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ نَحوٌ مِن أَرَبَعَةِ بُرُدٍ.
٣٧٠ - ١٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ، عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ:
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ رَكِبَ [يَومًا - ((مص))] إلى ذَاتِ النّصُبِ (٢)، فَقَصَرَ
الصَّلاةَ فِي مَسِيرهِ ذَلِكَ.
قَالَ مالِكٌ: وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَلَبَيْنَ - ((قع))] المَدِينَةِ أَربَعَةُ بُدٍ.
[قَالَ مَالِكٌّ(٣): وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا يُقصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ إلَيَّ - ((مص))،
واحد))، و((قع))].
(١) موضع متسع كالإقليم.
٣٧٠-١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٠/١٤٩/١)، والقعنبي
(٢١٠/١٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٣٨/١٤٣ - ط البحرين، أوص ١١٣ -ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١/ ٣٥٦/ ٥٢٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ١٨٣ و٧/
١٨٧) -ومن طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٣٤٧/ ٢٢٦٠)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٣/ ١٣٦)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق ٥/ أ)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤١٩/
١٥٨٢)-، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦/ ٤٣٠١)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٣/ ١٣٦)، و((السنن الصغير)) (١ / ٢٢٤/ ٥٧٠) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
(٢) موضع قرب المدينة.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٠)، والقعني (ص ١٩٢)، وسويد بن سعيد
(ص ١٤٤ - ط البحرين، أو ص ١١٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ١٨ -

٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
حديث: ٣٧١ - ٣٧٣
٣٧١ - ١٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): (أَخَبَرَنَا))) نَافِع،
عَنِ [عَبدِ اللهِ - ((مص))، و((حد))، و((قع))] ابنِ عُمَرَ:
أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ (في رواية «حد)»: ((مُسَافِرًا))) إِلى خَبَرَ (١)؛ فَيَقصُرُ (في رواية
((حد): ((فقصر))، وفي رواية ((مح)): ((كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى خَيْبَر؛ قَصَرَ)) الصَّلاةَ.
٣٧٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَالِمِ بنِ عَبدِاللَّهِ:
أَنَّ عَبدَّاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ يَقصُرُ الصَّلاةَ فِي مَسِيرِةِ الْيَومِ النَّامِّ.
٣٧٣ - ١٤ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «حَدَّثَنَا))) نَافِعٍ:
٣٧١-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٠/ ٣٨١)،
والقعنبي (ص ١٩٢)، وسويد بن سعيد (١٤٤ / ٢٣٩ - ط البحرين، أو ص١١٣ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٠/ ١٩٠).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٤٢٩٤/٥٢٣) - ومن طريقه البيهقي (٣/
١٣٦)- عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) بينها وبين المدينة ستة وتسعون ميلاً.
٣٧٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٢/١٥٠/١)، والقعنبي
(١٩٢/ ٢١١)، وسويد بن سعيد (١٤٤ / ٢٤١ - ط البحرين، أو ص١١٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٤ / ٣٤٨/ ٢٢٦٣)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/
١٣٦ - ١٣٧)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق٥/ أ) من طريق مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٢/ ٥٢٥/ ٤٣٠٠) عن معمر وابن جريج، عن الزهري به.
٣٧٣-١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٤/١٥٠)،
والقعني (ص١٩٢)، ومحمد بن الحسن (٨٠/ ١٩٣)، وسويد بن سعيد (١٤٤ / ٢٤٠ - ط
البحرين، أو ص ١١٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعى في ((الأم)) (١/ ١٨٣)، و((المسند)) (٣٥٦/١/ ٥٢٧ - ترتيبه)،
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٥٢٣/ ٤٢٩٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ١٣٧)،
و((السنن الصغير)) (١/ ٢٢٤/ ٥٧٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٥٨١/٤١٩/٢)،
والحافظ ابن حجر في ((سلسلة الذهب)) (٤٣/ ٨) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ١٩ -

حديث: ٣٧٤
٩- كتاب قصر الصلاة في السفر
أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ (في رواية «مص)»: «أنه سافر») مَعَ [عَبدِ اللَّهِ - ((حد))] ابنِ
عُمَرَ الْبَرِيدَ؛ فَلا يَقصُرُ الصَّلاةَ.
٣٧٤ - ١٥ - وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بِنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ فِي مِثْلِ مَا بَينَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ (١)،
وَفِي مِثْلٍ مَا بَيْنَ مَكَّةً وَعُسْفَانَ(٢)، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةً وَجُدَّةَ(٣).
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ أَرَبَعَةُ بُرُدٍ، وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا تُقْصَرُ إِلَيَّ فِيهِ الصَّلاةُ.
قَالَ مالكٌ(٤): وَلا يَقصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلاةَ حَتَّى يَخرُجَ مِن
بُيُوتِ القَرِيَةِ، وَلا يُتِمُّ حَتَّى يَدخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ القَرِيَةِ -أَو يُقَاربُ ذَلِكَ- (في
رواية ((مص))، و((حد))، و((قع): ((حتَّى يَدخُلَ بُيُوتَهَا أَو يُقَارِبَها))).
[قَالَ مَالِكٌ(٥): وَمَنْ نَسِيَّ صَلاةٌ فِي سَفَرِ - أَو فِي حَضَرِ-، حَتَّى
يَذْهَبَ وَقتُهَا؛ فَإِنَّمَا يُصَلِي مِثلَ الَّذِي نَسِيَ - ((مص))، و((حد))، و(قع))].
٣٧٤-١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٨٣/١٥٠/١)، والقعني
(٢١٢/١٩٢)، وسويد بن سعيد (ص١٤٤ - ط البحرين، أو ص١١٤ -ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٣/ ١٣٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وقد وصله عبدالرزاق في «المصنف» (٤٢٩٢ و٤٢٩٦ و٤٢٩٧)، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (٢/ ٤٤٥)، والشافعي في ((المسند)) (٥٢٤ و٥٢٥ و٥٢٦)، وابن المنذر في
(«الأوسط)) (٤ / رقم ٢٢٦٢ و٢٢٦٥ و٢٢٩٤)، والبيهقي (٣/ ١٣٧) بسند صحيح؛ كما
قال شيخنا - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٣/ ١٤).
(١) بينهما ثلاثة مراحل، أو اثنتان.
(٢) بينهما ثلاثة مراحل.
(٣) ساحل البحر بمكة.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٠ - ١٥١/ ٣٨٥)، والقعني (ص ١٩٣)،
وسويد بن سعيد (ص ١٤٤ - ط البحرين، أو ص ١١٤ - ط دار الغرب).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٥١/ ٣٨٦)، والقعني (ص ١٩٣)، وسويد بن
سعيد (ص ١٤٤ - ط البحرين، أو ص ١١٤ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٠ -