النص المفهرس

صفحات 461-480

٥- كتاب الجمعة
= الباب بتآويل بعيدة، ولا ينبغي التأويل إلا بعد أن ينهض على خلاف ما أولوه الدليل)).
زاد عقبة في «فتح العلام)» (١ / ٣١٠):
((ولا دليل، والأحاديث الواردة في الحث على الزيارة النبوية وفضيلتها، ليس فيها
الأمر بشد الرحل إليها، مع أنها كلها ضعاف أو موضوعات، لا يصلح شىء منها
للاستدلال.
ولم يتفطن أكثر الناس للفرق بين مسألة الزيارة، وبين مسألة السفر إليها؛ فصرفوا
حديث الباب عن منطوقه الواضح، بلا دليل يدعو إليه)).
قلت: وللغفلة المشار إليها: اتهم الشيخ السبكي -عفا الله عنا وعنه- شيخ الإسلام
ابن تيمية بأنه ينكر زيارة القبر النبوي ولو بدون شد رحل، مع أنه كان من القائلين بها،
والذاكرين لفضلها وآدابها، وقد أورد ذلك في غير ما كتاب من كتبه الطيبة، وقد تولى بيان
هذه الحقيقة، ورد تهمة السبكي العلامة الحافظ محمد بن عبد الهادي في مؤلف كبير أسماه
((الصارم المنكي في الرد على السبكي))، نقل فيه عن ابن تيمية النصوص الكثيرة في جواز
الزيارة بدون السفر إليها، وأورد فيه الأحاديث الواردة في فضلها، وتكلم عليها مفصلاً، وبين
ما فيها من ضعف ووضع، وفيه فوائد أخرى كثيرة: فقهية، وحديثية، وتاريخية، حري بكل
طالب علم أن يسعى إلى الاطلاع عليها.
ثم إن النظر السليم يحكم بصحة قول من ذهب إلى أن الحديث على عمومه؛ لأنه إذا
كان بمنطوقه يمنع من السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة، مع العلم بأن العبادة في أي
مسجد أفضل منها في غير المسجد، وقال رَّة: ((أحب البقاع إلى الله المساجد))، حتى ولو كان
ذلك المسجد هو المسجد الذي أسس على التقوى، ألا وهو مسجد قباء؛ الذي قال فيه رسول
اللَّهِ وَليِ: ((صلاة في مسجد قباء كعمرة))، إذا كان الأمر كذلك؛ فلأن يمنع الحديث من السفر
إلى غيرها من المواطن أولى وأحرى، لاسيما إذا كان المقصود إنما هو مسجد بني على قبر نبي
أو صالح، من أجل الصلاة فيه، والتعبد عنده.
وقد علمت لعن من فعل ذلك، فهل يعقل أن يسمح الشارع الحكيم بالسفر إلى مثل
ذلك، ويمنع السفر إلى مسجد قباء؟!
والخلاصة: أن ما ذهب إليه أبو محمد الجويني الشافعي وغيره من تحريم السفر إلى غير
المساجد الثلاثة من المواضع الفاضلة، هو الذي يجب المصير إليه، فلا جرم اختاره كبار العلماء
المحققين المعروفين باستقلالهم في الفهم، وتعمقهم في الفقه عن الله ورسوله؛ أمثال شيخي
الإسلام ابن تيمية وابن القيم - رحمهم الله تعالى-، فإن لهم البحوث الكثيرة النافعة في هذه=
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦١ -

حديث: ٢٥٧
٥- كتاب الجمعة
بَيتِ المقدس -))؛ يَشُكُّ [أَيُّهُمَا قَالَ - ((مص))، و((حد))، و(قع))، و((قس))].
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبدَاللَّهِ بنَ سَلامِ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجلِسِي مَعَ
كَعبِ الأحبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَومِ الْجُمُعَةِ، فَقُلتُ [لَهُ - ((مص))، و(قع))،
و(قس))، و((حد))]: قَالَ كَعبّ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَومٌ، قَالَ: قَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ
سَلامٍ: كَذَبَ كَعبٌ (١)، [قَالَ - ((قس))]: فَقُلتُ [لَهُ - ((قع))]: ثُمَّ قَرَأَ كَعبٌ
التَّوْرَاةَ، فَقَالَ [كَعبٌ - ((حد))]: بَل هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ
سَلامٍ: صَدَقَ كَعبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ: قَد عَلِمتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلتُ لَهُ: فَأَخبرِي بِهَا وَلا تَضِنَّ(٢) (في رواية ((مص))، و(قع)):
(تَضْنُن))) [بهَا - ((حد))، و((قع))] عَلَّيَّ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ بنُ سَلامِ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ
=المسألة الهامة.
ومن هؤلاء الأفاضل الشيخ ولي الله الدهلوي، ومن كلامه في ذلك ما قال في ((الحجة
البالغة)) (١/ ١٩٢):
((كان أهل الجاهلية يقصدون مواضع معظمةً بزعمهم، يزورونها ويتبركون بها، وفيه
من التحريف والفساد ما لا يخفى، فسد ◌َ طقم الفساد؛ لئلا يلحق غير الشعائر بالشعائر، ولئلا
يصير ذريعةً لعبادة غير الله، والحق عندي: أن القبر، ومحل عبادة ولي من الأولياء، والطور،
کل ذلك سواء في النھي».
ومما يحسن التنبيه عليه في خاتمة هذا البحث: أنه لا يدخل في النهي السفر للتجارة
وطلب العلم؛ فإن السفر إنما هو لطلب تلك الحاجة، حيث كانت، لا لخصوص المكان،
وكذلك السفر لزيارة الأخ في الله؛ فإنه هو المقصود؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في
(الفتاوى)) (٢/ ١٨٦)» ا. هـ كلامه - رحمه الله- بطوله.
قلت: وهذا بحث علميٌّ منهجي، وهو في غاية التحقيق، فاحفظه وعض عليه
بنواجذك؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٩٩/٥): ((أي: غلط كعب، وكذلك هو
معروف للعرب في أشعارها ومخاطباتها)).
(٢) أي: لا تبخل.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٦٢ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٨
فِي يَومِ الجُمُعَةِ، قَالَ (في رواية ((قس)): ((فَقَالَ))) أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلتُ: وَكَيفَ تَكُونُ
آخِرَ سَاعَةٍ فِي (في رواية (قس)): ((مِن))) يَومِ الجُمُعَةِ، وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ.
((لا يُصَادِفُهَا عَبدٌ مُسلِمٌ وَهُوَ [قَائِمٌ - ((قع))] يُصَلِّي)) وَتِلكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لا
يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ سَلامٍ: أَلَم يَقُل رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((مَن جَلَسَ مَجلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ؛ فَهُوَ فِي صَلاةٍ (١) (في رواية ((مص):
((الصَّلاة)))، حَتَّى يُصَلِّيَ؟))، قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: فَقُلتُ: بَلَى، قَالَ (في رواية ((قس)):
((فَقُلْتُ))): فَهُوَ (في رواية ((قس))، و(مص)): ((هو))) ذَلِكَ.
٩-٨- بابُ الهيئةِ وتَخْطِّ الرِّقابِ، واستقبالِ الإمامِ يَومِ الجُمُعَةِ
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((جامع ما جاء في الجمعة)))
٢٥٨ - ١٧ - حدَّثني يحيى، عن مالكِ [بنِ أَنَس - «مص))]، عن يحيى
(١) أي: في حكمها.
٢٥٨-١٧ - حسن لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٨٠/ ٤٦٥)، والقعنبي
(ص٢١٦)، وسويد بن سعيد (١٦٧ / ٣٠٤ - ط البحرين، أو ص١٣٣ - ط دار الغرب).
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٥/ ١٠٢): ((وهو مرسل منقطع يتصل من وجوه
حسان)) ا.هـ.
قلت: أخرجه أبو داود (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ١٠٧٨) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٣/ ٢٤٢)-، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٩/ ٤٥٠-٤٥١/ ٤٢٢)
من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/
٢٠٣/ ٥٣٣٠) عن الثوري، والدار قطني في ((العلل)) (٧/ ٤١ - معلقًا) من طريق ابن عيينة
وأبي معاوية وابن المبارك، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان:
أن رسول اللَّهِ بَلٍ قال :... وذكره.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((غاية المرام)) (٦٤ / ٧٦):
((وهذا إسناد صحيح؛ ولكنه مرسل)).
قلت: وصله أبو داود (١٠٧٨)، وابن ماجه (١ / ٣٤٨/ ١٠٩٥)، والطبراني في=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٣ -

حديث: ٢٥٨
٥- كتاب الجمعة
ابنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ:
((مَا على أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَىَ ثَوبَي مِهِنَتِهِ (١)؟)).
= ((المعجم الكبير)) (١٦٧-١٦٨ / ٤٠٣ - قطعة من مجلد ١٣)، والبيهقي (٣/ ٢٤٢)، والضياء
المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٩/ ٤٥١) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبدالله بن
سلام به موصولاً.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن محمد بن يحيى لم يدرك عبدالله بن سلام(1)،
ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير)) (٢/ ٧٠): ((وفيه انقطاع».
وقد فات هذا الإعلال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((غاية المرام)) (ص٦٤)؛
فإنه قال: ((وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم!)).
ومسلم لم يخرج لمحمد بن يحيى بن حبان عن عبدالله بن سلام، ولا لموسى بن سعد عن
محمد بن يحيى؛ فليصحح.
لكن له شاهد من حديث عائشة - رضي الله عنه- بنحوه؛ عند ابن ماجه (١٠٩٦)،
وابن خزيمة (١٧٦٥)، وابن حبان (٥٦٨ - ((موارد))).
وسنده حسن في الشواهد.
وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره بشاهده.
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٨٢): ((يجوز كسر الميم وفتحها، فمن
فتح؛ أراد المصدر، ومن كسر؛ أراد الهيئة.
وأنكر الأصمعي كسر الميم، وحكى اللحياني: مهنت القوم أمهنتهم مهنةً ومهنًا
- ثلاث لغات -: إذا خدمتهم، ولم يفرق بينها.
والمهنة: المرة الواحدة الدالة على الكمية، والمهنة - بالكسر -: الهيئة والكيفية)) ا.هـ.
قلت: وانظر: ((الاستذكار)) (٥/ ١٠٣)، و((الاقتضاب)) (١/ ١٣٩ - ١٤٠).
....
(أ) ذلك أن محمدًا ولد سنة (٤٧ هـ)، ومات عبدالله بن سلام سنة (٤٣ هـ)، فأنى له أن يدركه،
فضلاً عن أن يروي عنه؟!
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٦٤ -

٥ - كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٩ - ٢٦٠
٢٥٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبرَنَا))) نَافِع:
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ كَانَ لا يَرُوحُ إلى الجُمُعَةِ إلَّ اذَّهَنَ(١) وَتَطَيَّبَ (في
رواية ((مح)): ((إِلَّ وَهُوَ مُدَّهِنٌ مُتَطَيِّبٌ)))؛ إلاَّ أَن يَكُونَ حَرَامًا (٢) (في رواية ((مح)):
((مُحرِمًا»).
٢٦٠ - ١٨ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ [بنِ مُحمَّدٍ
ابن عَمرو - ((مصر))، و (قع))، و((حد))] ابنِ حَزمٍ، عَمَّن حَدَّثَّهُ عَن أَبي هُرَيرَةَ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
٢٥٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨٠/ ٤٦٦)، والقعنبي
(٢١٦ / ٢٥٤)، ومحمد بن الحسن (٨٧/ ٢٢٤)، وسويد بن سعيد (١٦٨ / ٣٠٦ - ط
البحرين، أو ص ١٣٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ١٩٨/ ٥٣٠٦)، وابن سعد في ((الطبقات
الکبری» (٤/ ١٥٢) عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٥٥/٢) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(١) أي: استعمل الدهن لإزالة شعث الشعر به.
(٢) أي: محرماً، بحج أو عمرة، والجمع: حرم، انظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٨٢)،
و ((الاقتضاب)) (١/ ١٤٠).
٢٦٠-١٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٨٠/ ٤٦٧)، والقعني
(ص٢١٦)، وسويد بن سعيد (٣٠٧/١٦٨ - ط البحرين، أو ١٤٨/١٣٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى)) (٣/ ٢٣١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٥١٧
- ٥١٨/ ١٧٨٨) من طريق مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن أخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٣/ ٢٤٢ / ٥٥٠٥ و٥٥٠٦)، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) (٢/ ١٤٥)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٨٤ - ٨٥/ ١٨٢٦) من طريق
أخرى، عن أبي هريرة به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٥ -

حديث: ٢٦١
٥- كتاب الجمعة
لأن يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهر الحَرَّةِ(١) خَيْرٌ لَهُ مِن أَن يَقعُدَ، حَتَّى إِذَا قَامَ
الإمَامُ يَخطُبُ؛ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَومَ الْجُمُعَةِ [وَالإِمَامُ عَلَىَ المِنْبَرِ
يَخطِبُ - ((مص))، و((حد)].
قَالَ مالكٌ(٢): السُّنَّةُ عِندَنَا: أَن يَستَقبلَ النَّاسُ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا
أَرَادَ أَن (في رواية ((مص))، و(قع)، و((حد)): ((إذا كان))) يَخطَبَ مَن كَانَ مِنْهُم يَلِي
القِيلَةَ وَ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد)): ((أو))) غَيْرَهَا.
١٠-٩ - بابُ القِراءَةِ في صلاةِ الجَمْعَةِ، والاحتباءِ، ومَن تَركَها مِن غير عُذر
٢٦١ - ١٩ - حدَّثني يحيى، عَن مَالِكِ [َبنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في
(١) أرض ذات حجارة سود، بظاهر المدينة.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٨١/ ٤٦٩)، والقعني (ص٢١٧)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٨ - ط البحرين، أو ١٣٤ / ١٤٩ - ط دار الغرب).
٢٦١-١٩ صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٧٩ / ٤٦٤)، والقعني
(٢١٥-٢١٦ / ٢٥٣)، وابن القاسم (٣١٠/ ٢٧٦)، وسويد بن سعيد (١٦٧/ ٣٠٤ - ط
البحرين، أو ١٣٣ / ١٤٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٧/ ٢٢٦).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٣/ ١١٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣/ ١١٢)،
و((الكبرى)) (١/ ٥٣٦/ ١٧٣٧ و٦/ ٥١٤/ ١١٦٦٩)، وأحمد (٤/ ٢٧٠ و٢٧٧)،
والدارمي في («مسنده)) (٤٤/٧/ ١٦٨٧ - (فتح المنان)))، وعبدالله بن وهب في (الموطأ)»
(٨٠/ ٢٢٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧/ ٤٧/ ٢٨٠٧ - ((إحسان)))، والشافعي في
((المسند)) (١/ ٣٠٩/ ٤٣٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٤ / ٩٨ - ٩٩/ ٤٩٢)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٣٩٣/ ٤٤٧)، والبيهقي
في («الكبرى» (٣/ ٢٠٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٧١٦/٤٨٦)، والبغوي في ((شرح
السنة» (٤ / ٢٧١ / ١٠٨٩)، و((الأنوار في شمائل النبي المختار)) (٢/ ٤٥٤/ ٦٤٠)، وابن
الجوزي في ((التحقيق)) (١/ ٥٠٦/ ٨١٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢/ ٥٩٨/ ٨٧٨/ ٦٣) من طريق سفيان بن عيينة،
عن ضمرة به.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٦٦ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٦٢
رواية ((مح): ((حَدَّثَنَ)) ضَمَرَةَ بنِ سَعِيدِ المَازِنِيِّ، عَن عَبَيدِاللَّهِ بنِ عَبدِاللَّهِ بنِ
عُتَبَةَ بنِ مَسعُودٍ:
أَنَّ الضَّحَّاكَ بنَ قَيسِ سَأَلَ النُّعمَانَ بنَ بَشِير: مَاذَا كَانَ يَقرَأُ بهِ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ [في - ((حد))] يَومِ الجُمُعَةِ على أَثَرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: ((كَانَ يَقرَأُ:
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]).
٢٦٢ - ٢٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن صَفْوَانَ بن سُلَيم - قَالَ مالكٌ:
لا أَدْرِي أَيَرفَعَهُ - ((مص))] عَنِ النّبِيِّ وَِّ أَم لا؟ - أَنَّهُ قَالَ:
((مَن تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن غَيرِ عُذْرِ (في رواية ((قع)): (ضرورة)))
وَلا عِلَّةٍ؛ طَبَعَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ - ((قع))] على قَلِهِ (٢)».
٢٦٢-٢٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٤٦٨/١٨٠/١)، والقعنبي
(ص ٢١٧)، وسويد بن سعيد (١٦٨ / ٣٠٨ - ط البحرين، أو ص ١٣٤ - ط دار الغرب)
عن مالك به.
قلت: سنده ضعیف؛ لإرساله، لكنه صح مسندًا من وجوه أخرى:
فأخرجه ابن ماجه (١١٢٦/٣٥٧/١)، وأحمد (٣/ ٣٣٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(٣/ ١٧٥ - ١٧٦ / ١٨٥٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢١٠/٨/ ٣١٨٣)، وابن
المنذر في («الأوسط)) (٤ / ١٥/ ١٧٣١)، والحاكم (١/ ٢٩٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٦/ ٢٦٢/ ٢٧٤٤ - ط الهندية)، و((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٤٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(١٦ / ٢٤٠) وغيرهم من حديث جابر بن عبدالله به، لكن فيه: ((من غير ضرورة)).
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (١/ ٤٥٣):
((حسن صحيح)).
وجوده المنذري، وصححه الحاكم والذهبي.
وفي الباب عن أبي الجعد الضمري، وابن عباس، وابن عمر -رضي الله عنهم -.
(١) أي: ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، فلا يصل إليه شيء من الخير، أو جعل فيه
الجهل والجفاء والقسوة، أو صير قلبه قلب منافق، والطبع -بسكون الباء -: الختم، وبالتحريك:
الدنس، وأصله: الوسخ يغشى السيف، ثم استعمل فيما يشبه ذلك من الآثام والقبائح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٦٧ -

حديث: ٢٦٣ - ٢٦٥
٥- كتاب الجمعة
٢٦٣ - ٢١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن أَبِيهِ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((النبي))) وَلَهُ خَطَبَ خُطَتّينِ يَومَ
الجُمُعَةِ، وَجَلَسَ بَينَهُمَا)).
٢٦٤ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌّ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ كَانَ يَحتَبِي يَومَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخطِبُ - ((مص)»،
و((قع))، و((حد))].
٢٦٥- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخَبَرَنَا الزُّهرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ:
أَنَّ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ زَادَ النَّدَاءَ الثَّالِثَ يَومَ الجُمُعَةِ - ((مح))].
٢٦٣-٢١ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧١ / ٤٤٤)، وسويد
ابن سعيد (١٦١ / ٢٩٦ - ط البحرين، أو ص١٢٧ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦٥/٢) - ونحوه في ((الاستذكار)) (١٢٤/٥) -: ((هكذا
رواه جماعة رواة ((الموطأ)) مرسلاً، وهو يتصل من وجوه ثابتة من غير حديث مالك)) ا.هـ.
قلت: أخرجه البخاري في («صحيحه» (٩٢٠ و ٩٢٨)، ومسلم في ((صحيحه)) (٨٦١)
من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- به.
٢٦٤ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٦٨/ ٤٣٥)، والقعني
(٢١٧/ ٢٥٥)، وسويد بن سعيد (٢٨٥/١٥٨ - ط البحرين، أو ص١٢٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في «الأم)) (١/ ٢٠٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٨/٢)،
والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٥٣/٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٧٩٣/٥١٩/٢) بسند حسن.
٢٦٥ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (٨٧/ ٢٢٥).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٩١٢ - أطرافه) من طرق عن الزهري به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٦٨ -

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
١- باب الترغيب في الصلاة في رمضان
٢ - باب ما جاء في قيام رمضان
-٤٦٩-

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
حديث: ٢٦٦
٦ - كتابُ الصَّلاةِ في رَمضانَ
١ - بابُ التَرغيبِ فِي الصَّلاةِ في رَمضانَ
٢٦٦ - ١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنَا))) ابن
شِهَابٍ [الزُّهرِيِّ- (مح))]، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ
وَسَيَّام
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْ صَلَّى فِي المسجدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بصَلاتِهِ نَاسٌ،
ثُمَّ صَلَّى اللَّلَةَ (في رواية «مص))، واقع))، و(اقس)): ((مِنَ))) القَابِلَةَ(١)، فَكَثُرَ النَّاسُ
(في رواية (مح): (ثُمَّ كَثِرُوا مِنَ القَابِلَةِ)))، ثُمَّ اجتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَو (في
رواية ((مصر)): (و))) الرَّابعَةِ [وَكَثِرُوا - ((مح))]، فَلَم يَخرُجِ إِلَيهم رَسُولُ اللَّهِ
وَّةِ، فَلَمّا أَصْبَحَ قَالَ:
((قَدْ رَأَيتُ الَّذِي صَنَعْتُم [الْبَارِحَةَ - ((مح)))، وَلَم (في رواية (مص)،
و(مح))، و(قع)، و(قس)): ((فلم))) يَمنَعِنِي مِنَ الخُرُوجِ (في رواية ((مح): ((أَنْ
أَخْرُج)) إِلَيَكُم؛ إِلاَّ أَنَّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ(٢)).
٢٦٦-١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠٧-١٠٨ / ٢٧٤)،
والقعنبي (١٦١ - ١٦٢ / ١٤٧)، وابن القاسم (٨٧/ ٣٦)، ومحمد بن الحسن (٩٠/ ٢٣٨).
وأخرجه البخاري (١١٢٩ و٢٠١١)، ومسلم (٧٦١) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) أي: الليلة المقبلة.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (١٣/٣): ((قوله: ((إلا أني خشيت أن تفرض عليكم)) ظاهر
في أن عدم خروجه إليهم كان لهذه الخشية، لا لكون المسجد آمثلا، وضاق عن المصلين)) ا. هـ.
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((صلاة التراويح)) (ص١٣): ((ولا شكَّ أن
هذه الخشية قد زالت بوفاته 28 بعد أن أكمل الله الشريعة، بذلك يزول المعلول -وهو ترك
الجماعة-، ويعود الحكم السابق؛ وهو مشروعية الجماعة؛ ولهذا أحياها عمر بن الخطاب
-رضي الله عنه-، وعليه جمهور العلماء)) ا. هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧١ -

حديث: ٢٦٧
٦ - كتاب الصلاة في رمضان
[قَالَ - ((مص))]: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.
٢٦٧ - ٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ
٢٦٧-٢- صحيح - رواية ابن بكير (ل١٩/ ب- النسخة السليمانية)(1) - ومن
طريقه أبو عوانة في («صحيحه» (٢/ ٢٥٠/ ٣٠٤٢)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(١٤٧-١٤٨/١٤٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ١٧٦ -١٧٧/ ٣٢٦٨)، و((الكبرى))
(٢/ ٤٩٢)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) (١/ ٣٤٨/ ٢ - ط
دار ابن الجوزي)، وابن ناصر الدين الدمشقي في ((إتحاف السالك)) (١٣٤-١٣٥/ ١١٢) -
عن مالك به مثل روایة یحیی.
m
وأخرجه أبو داود (٢ / ٤٩ / ١٣٧١)، وأبو عوانة في (صحيحه)) (٢/ ٢٥٠/ ٣٠٤٤
و٣٠٤٥)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٥٨-١٥٩/ ١٥١) -ومن طريقه ابن عساكر
في «تاريخ دمشق)» (١٥/ ١٦١)-، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (١/ ٤٦٩/ ٢٥
- ط دار ابن الجوزي) من طرق عن عبد الرزاق - وهذا في ((مصنفه)) (٤ / ٢٥٨/ ٧٧١٩)-،
والنسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((التمهيد)) (٧/ ٩٥) -ومن طريقه ابن عبد البر في
(«التمهيد)) (٧ / ٩٨)-، وأحمد (٢/ ٥٢٩)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (ب) (٣/ ٣٣٦/
٢٢٠٢) - ومن طريقه وطريق غيره الخطيب في ((الفصل)) (١ / ٤٦٩/ ٢٦) من طرق عن
عثمان بن عمر، والنسائي في ((المجتبى)) (٢٠١/٣-٢٠٢ و٤/ ١٥٦ و١١٨/٨)، و((الكبرى))
(١/ ٤٠٩ - ٤١٠/ ١٢٩٦ و٢/ ٢٧٧/ ٣٤٢٥ و٦ / ٥٣٥ - ١١٧٥٧/٥٣٦)، وأبو عوانة في
(صحيحه)) (٢/ ٢٥٠/ ٣٠٤٣)، والدار قطني في ((الموطآت)) - كما في ((التمهيد)» (٧ / ٩٩)-،
والخطيب في ((الفصل)) (١/ ٤٦٨/ ٢٤) من طرق عن جويرية بن أسماء، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٦/ ١٢٨/ ٢٣٥٤)، وأبو عوانة في (صحيحه)) (٢/ ٢٤٩/ ٣٠٤٠)، وأبو
أحمد الحاكم في ((عوالي حديث مالك)) (١٥٨ / ١٥٠)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث
مالك)) (١٧٠- ١٧١ / ١٠٤ و١٧١- ١٠٥/١٧٢)، والبيهقي (٢/ ٤٩٢)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٧ / ١٠٠) من طرق عن عبدالله بن وهب، وابن عساكر في ((معجم شيوخه)) (٢/
٧١٩-٧٢٠/ ٨٩٣) من طريق أبي مصعب الزهري، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧ / ٩٥ -
٩٦) من طريق ابن القاسم، والدارقطني في ((الموطآت))؛ كما في ((التمهيد)) (٩٥/٧ و٩٨) من=
(أ) كما في ((غرائب مالك)) (ص ١٧١).
(ب) وقد وقع في ((المطبوع)) مرسلاً، فإما أن يكون اختلف على عثمان بن عمر، أو يكون خطأ
مطبعیا، والله أعلم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٢ -

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
=طريق معن بن عيسى وابن أبي أويس، والخطيب في ((الوصل)) (١ / ٤٦٩-٤٧٠/ ٢٧) من
طريق إسحاق بن سليمان الرازي، عشرتهم عن الإمام مالك به متصلاً.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه -كما سيأتي- مختصرًا.
قال ابن عساكر: (حديث حسن صحيح)).
وقد رواه جمع كثير عن مالك به مرسلاً: فأخرجه أبو مصعب الزهري في ((الموطأ) (١ /
١٠٨/ ٢٧٦ و٢٧٧) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤/ ١١٦-١١٧)، والخطيب في
((الفصل)) (١ / ٤٦٧ /٢١) -، والقعني (١٦٢ / ١٤٨) - ومن طريقه الخطيب (١ / ٤٦٧/
١٧)-، ومحمد بن الحسن (٩٠/ ٢٤٠)، وأبو القاسم البغوي في ((حديث كامل بن طلحة
الجحدري)) -وعنه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٥٧ / ١٤٩)، وابن الحاجب في ((عوالي
مالك)» (٣٩٨-٣٩٩/ ٨٨)، وابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/ ٧٨٦ -٧٨٧/ ١٨٣/ ٣٧٦) -
عن كامل بن طلحة، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (١٧٢ / ١٠٦) - ومن
طريقه الخطيب في ((الفصل)) (١ / ٤٦٧ / ٢٣) - من طريق ابن القاسم، والخطيب في ((الفصل))
(١/ ٤٦٧/ ٢٠ و٢٢)، والفريابي في «الصيام)) (١٢١/ ١٦٠ و١٢٢/ ١٦١) - ومن طريقه
ابن البخاري في ((مشيخته)) (٢/ ٧٨٨/ ١٨٣/ ٣٧٧ و٣٧٨) - عن قتيبة بن سعيد ومعن بن
عيسى، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٢/ ٢٤٩-٢٥٠/ ٣٠٤١) من طريقٍ ابن وهب،
والدارقطني في ((الموطآت))؛ كما في ((التمهيد)) (٧/ ٩٩)، والخطيب في ((الفصل)) (١ / ٤٦٨/
٢٤) من طريق جويرية بن أسماء، والخطيب في ((الفصل)) (١ / ٤٦٧/ ١٨ و١٩) من طريق
عبدالله بن يوسف التنيسي ويحيى بن يحيى التميمي، كلهم عن الإمام مالك به مرسلاً.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، والموصول أصح - بلا ريب-، ويؤيده: أن
البخاري رواه في ((صحيحه)) (٢٠٠٨)، وكذا مسلم في ((صحيحه)) (٧٥٩/ ١٧٤) من طريقين
عن الزهري به موصولاً.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧/ ١٠٢-١٠٣): ((حمل على توصيل حديث أبي
سلمة جماعة أصحاب ابن شهاب، فممن وصله: معمر، وسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد،
وعقیل، وأبو أویس.
وتبين بذلك صحة ما رواه يحيى، وابن بكير، دون ما رواه القعنبي ومن تابعه من
أصحاب مالك، وتبين لنا أن القعني -ومن تابعه- لم يقيموا الحديث ولم يتقنوه؛ إذ أرسلوه،
وهو متصل صحيح الاتصال.
ومما يزيد في ذلك صحةً: أن يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو روياه عن أبي سلمة،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٣ -

حديث: ٢٦٧
٦ - كتاب الصلاة في رمضان
عَبدِالرَّحَمنِ بنِ عَوفٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لِ كَانَ يُرَغْبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غَيرِ أَن يَأْمُرَ
بِعَزِيَةٍ (١)، فَيَقُولُ:
((مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا(٢)؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَالأمرُ على ذَلِكَ(٣)، ثُمَّ كَانَ
الأمرُ على ذَلِكَ فِي خِلافَةٍ أَبِي بَكرٍ، وَصَدرًا مِن خِلافَةٍ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ(٤).
=عن أبي هريرة.
وهذا كله يشد ما رواه يحيى، ولعمري لقد حصلت نقله عن مالك، وألفيته من أحسن
أصحابه نقلاً، ومن أشدهم تخلصًا في المواضع التي اختلف فيها رواة ((الموطأ))؛ إلا أن له وهمًا
وتصحیفًا في مواضع فيها سماحة)) ا.هـ.
قلت: وانظر: ((علل الدار قطني)) (٩/ ٢٢٧-٢٣١).
(١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٦/ ٤٠): ((معناه: لا يأمرهم أمر إيجاب
وتحتیم، بل أمر ندب وترغيب)).
(٢) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٦/ ٣٩): ((معنى ((إيماناً)): تصديقاً بأنه
حق، معتقداً أفضليته، ومعنى ((احتساباً)): أن يريد به اللَّه - تعالى- وحده؛ لا يقصد رؤية
الناس، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص)) ا.هـ.
وانظر: ((فتح الباري)) (٤/ ٢٥١).
(٣) أي: على الصلاة أوزاعًا؛ كما يدل عليه أول الحديث؛ أي: إنهم استمروا يصلونها
بأئمة متعددين؛ قاله شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله- في ((صلاة التراويح)) (ص١٢).
(٤) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧/ ٩٥-٩٦): ((اختلف الرواة عن مالك في إسناد
هذا الحديث: فأما يحيى؛ فرواه هكذا بهذا الإسناد متصلاً، وتابعه: ابن بكير، وسعيد بن عفير،
وعبدالرزاق، وابن القاسم - في رواية الحارث بن مسكين عنه- على هذا الإسناد، وعلى
اتصاله عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
ورواه القعنبي، وأبو مصعب، ومطرف، وابن نافع، وابن وهب، وأكثر رواة ((الموطأ))،
ووكيع بن الجراح، وجويرية بن أسماء، كلهم عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٤٧٤ -

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
حديث: ٢٦٨
٢٦٨ - [حَدَّثنا مَالِكٌ(١)، عَن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ
عَوفٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيَمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنِهِ) - ((مص)
و(اقع))، و((قس))، و(بك))(٢)].
= عبد الرحمن، عن النبي ◌َّ مرسلاً، لم يذكروا أبا هريرة، وساقوا الحديث بلفظ حديث يحيى
هذا سواء.
وقد روي هذا الحديث عن أبي المصعب في ((الموطأ) مسندًا؛ كرواية يحيى، وابن بكير
سواء، وهو أصح عن أبي المصعب. والله أعلم)) ا. هـ.
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في ((إتحاف السالك)) (ص١٣٥-١٣٦): «هكذا رواه
متصلاً - أيضًا - إسماعيل بن أبي أويس، وعبدالرزاق بن همام، وعثمان بن عمر بن فارس،
وغيرهم عن مالك.
ورواه مرسلاً: عبدالله بن وهب، والقعنبي، ومعن بن عيسى، وعبدالرحمن بن القاسم
- في رواية-، وقتيبة، وكامل بن طلحة الجحدري، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة
مرسلاً؛ لم يذكروا أبا هريرة.
وروي عن أبي مصعب الزهري، عن مالك بالوجهين.
وذكر أبو الحسن الدارقطني: «أن هذا الحديث لم يصله من أصحاب ((الموطأ)) إلا ابن
بكير، وابن عفير، وابن يوسف، وتابعهم جويرية، وأرسله أصحاب ((الموطأ) ا. هـ.
وتابعهم أبو مصعب - في رواية-، ويحيى بن يحيى الأندلسي، فوصلاه -أيضاً-)) ا. هـ.
٢٦٨ - صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ١٠٩/ ٢٧٨)، والقعنى
(ص١٦٢)، وابن القاسم (٨١/ ٢٩).
وأخرجه البخاري (٣٧ و٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩/ ١٧٣) عن إسماعيل بن أبي
أويس، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٣): ((وهذا عند جماعة الرواة لـ ((الموطأ)»
-والله أعلم-؛ إلا يحيى بن يحيى؛ فإنه ليس عنده)).
وقال في ((التمهيد)) (٩٧/٧): ((وليس عند يحيى في ((الموطأ)) حديث حميد هذا أصلاً)) ا.هـ
(٢) كما في ((التمهيد)) (٧/ ٩٦).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٧٥ -

حدیث: ٢٦٩ - ٢٧٠
٦ - كتاب الصلاة في رمضان
٢٦٩- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن زَيدِ بن أَسلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ كَعبُ الْأحبَارِ إلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، فَقَامَ بَينَ
يَدَيهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِن تَحتِ يَدِهِ مُصحَفًا قَد تَشَرَّمَت(١) حَوَاشِيهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ! فِي هَذِهِ التَّرَاةُ، فَأَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّهَا التَّورَاةُ
الَّتِي أُنزِلَتْ عَلَى مُوسَى يَومَ طَورِ سِينَاءِ؛ فَاقْرَأْهَا أَنّاءَ اللَّيْلِ، وَأَنَاءَ النَّهَارِ،
وَإِلاَّ؛ فَلَا، فَرَاجَعَهُ كَعَبٌ، فَلَمْ يَزِدُهُ عَلَى ذَلِكَ - ((مص))].
٢- بابُ ما جَاءَ في قيام رَمضانَ
٢٧٠ - ٣- حَدَّثَنِي مالكٌ، عَنِ (في رواية ((مح): (أَخِبَرَنَا))) ابنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَبدِ الرَّحَنِ بنِ عَبدِ القَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجتُ مَعَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ [لَيلَةُ - ((مص))، و((مح))، و(قع))] فِي
رَمَضَانَ إِلى المَسجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ(٢) مُتَفَرِّقُونَ(٣)؛ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ،
٢٦٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٧٥/١٠٨/١) عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن زيد بن أسلم لم يدرك عمر.
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢/ ٤٦٨): ((التشريم: التشقيق، وتشرم الجلد: إذا
تشقق وتمزق)» ا.هـ.
٢٧٠ -٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠٩-١١٠/ ٢٧٩)،
والقعنبي (١٦٣/ ١٤٩)، ومحمد بن الحسن (٩١/ ٢٤١).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٠١٠): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
(٢) أي: جماعات.
(٣) نعت لفظي للتأكيد؛ مثل: نفخة واحدة؛ لأن ((الأوزاع)): الجماعات المتفرقة، لا
واحد له من لفظه، وذكر ابن فارس والجوهري والمجد أن ((الأوزاع)): الجماعات، ولم يقولوا:
(متفرقين))، فعليه؛ يكون النعت للتخصيص؛ أراد: أنهم كانوا يتنفلون في المسجد بعد صلاة
العشاء متفرقين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٦ -

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
حديث: ٢٧٠
وَيُصَلِّي الرَّجُلُ؛ فَيُصَلِّي بصَلاتِهِ الرَّهِطُ (١)، فَقَالَ عُمَرُ [بنُّ الخَطَّابِ
- (مصر))، و((قع))]: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَانِي (في رواية «مص)»: «أُرَانِي)»، وفي رواية ((مح)):
(أظُنِّي))) لَو جَمَعتُ هَؤُلاء على قَارىءٍ وَاحِدٍ؛ لَكَانَ (في رواية ((مص)):
(كان))) أَمَثَلَ، [ثُمَّ عَزَمَ - ((مص))، واقع)، وامح)] فَجَمَعَهُم عَلَى أُبيِّ بنِ
كَعبٍ (٢)، قَالَ: ثُمَّ خَرَجتُ مَعَهُ لَيلَةٌ أُخرَىَ وَالنَّاسُ يُصَلُونَ بِصَلاةٍ
قَارِئِهم (٣)، فَقَالَ عُمَرُ [بنُ الخَطَّبِ - (قع))]: نِعمَتِ البِدعَةُ هَذِهِ (٤)، وَالَِّي
تَنَامُونَ عَنْهَا أَفضَلُ(٥) مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ - يَعنِي (في رواية ((مص))، و((مح):
(يريد)): آخِرَ اللَّيلِ -، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.
(١) ما بين الثلاثة إلى العشرة.
(٢) أي: جعله إماماً لهم.
(٣) أي: إمامهم المذكور، وفيه إشعار بأن عمر كان لا يواظب على الصلاة معهم،
وكأنه كان يرى أن الصلاة في بيته - ولا سيما في آخر الليل- أفضل؛ قاله الحافظ ابن حجر في
((فتح الباري)) (٤/ ٢٥٣).
(٤) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (ص ٢٧٦): ((أكثر ما
في هذا: تسمية عمر تلك بدعة مع حسنها، وهذه تسمية لغوية لا تسمية شرعية، وذلك: أن
البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداءً من غير مثال سابق، وأما البدعة الشرعية؛ فكل ما لم
يدل عليه دليل شرعي)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) (ص ٤٠٢ - ((المنتقى))):
((وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع؛ فإنما ذلك في البدع اللغوية - لا
الشرعية-، فمن ذلك: قول عمر - رضي الله عنه -: نعمت البدعة هذه.
ومراده: أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت، ولكن له أصل في
الشريعة يرجع إليها)) ا.هـ.
وانظر -لزامًا -: ((الاستذكار)) (٥/ ١٥٢)، و((صلاة التراويح)) لشيخنا العلامة الألباني
- رحمه الله- (ص ٤٣ -٤٥)، وكتابي: ((البدعة وأثرها السيىء في الأمة)) (ص ٦٧ - ٦٩).
(٥) قال ابن حجر: هذا تصريح منه بأن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٧٧ -

حديث: ٢٧١
٦ - كتاب الصلاة في رمضان
٢٧١ - ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ
ابنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَمَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((قع))] أُبَيَّ بِنَ كَعبٍ وَتَمِيمًا
الدَّارِيَّ أَن يَقُومَا لِلنَّاسِ بإحدَى عَشِرَةَ رَكِعَةٌ، قَالَ: وَقَد كَانَ (في رواية ((مص))،
و(قع): (فكان))) القَارىُ يَقرَأُ بالِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعَتَمِدُ على العِصِيِّ مِن طُول
القِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنصَرِفُ إِلَّ فِيَ فُرُوعِ الفَجرِ(١).
٢٧١ -٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٠/١١٠/١)، والقعنبي
(١٦٣ - ١٦٤ / ١٥٠).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٨/ ٢٢/ ١٠٤٤٤)،
والشافعي في ((كتاب القديم)»؛ كما في (معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٣٠٥)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٩٣)، والفريابي في (الصيام)) (١٢٩/ ١٧٤)، وابن شبة في
(«تاريخ المدينة)» (٢/ ٢٨١)، وأبو بكر النيسابوري في ((الفوائد)) (ق ١٣٥ / أ)، والبيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٢ / ٤٩٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ ١٣٦٧ و ١٣٦٨
و١٣٦٩)، و((فضائل الأوقات)) (٢٧٤ - ٢٧٥/ ١٢٦) من طرق عن مالك به.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله - في ((صلاة التراويح)) (ص ٤٥ -
٤٦): ((وهذا سند صحيح جدًّا؛ فإن محمد بن يوسف - شيخ مالك- ثقة اتفاقًا، واحتج به
الشيخان، والسائب بن يزيد صحابي، حج مع النبي (َّ وهو صغير)) ا.هـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٤/ ٢٦٠ - ٢٦١ / ٧٧٣٠)، وسعيد بن منصور في ((سننه))؛ كما في ((شرح الموطأ)» (١/
٢٣٩) الزرقاني، وابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (٤٩٩/ ٤٤٠)، وأبو بكر
النيسابوري في ((الفوائد)» (ق ١٣٥ / أ)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢ / ٢٧٨ و٢٨١ - ط
دار العليان)، والمروزي في ((قيام الليل))؛ كما في ((فتح الباري)) (٤/ ٢٥٣ و٢٥٤) من طرق
عن محمد بن يوسف به.
(١) قال عياض: أي: أوائله، وأول ما يبدو ويرتفع منه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٤٧٨ -

٦ - كتاب الصلاة في رمضان
حديث: ٢٧٢ - ٢٧٣
٢٧٢ - ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ رُومَانَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كَانّ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلاثٍ
وَعِشِرِينَ رَكعَةٌ.
٢٧٣ - ٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن دَاوُدَ بنِ الحُصَينِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
٢٧٢ -٥ - موقوف منكر - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٠/ ٢٨١)، والقعني
(١٦٤ / ١٥١).
وأخرجه الفريابي في («الصيام)) (١٣٢ / ١٧٩ و١٣٣/ ١٨٠)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٢/ ٤٩٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٣٦٦/٣٠٥)، و((شعب الإيمان)) (٣/
١٧٧/ ٣٢٧٠)، وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٢/ ٣٦٧/ ١٧٨٧) من
طرق عن مالك به.
قال البيهقي في ((الكبرى)) عقبه -واستدركته من ((نصب الراية)) (٢/ ١٥٤)، وقد
سقط من المطبوع !!-: ((ويزيد بن رومان لم يدرك عمر)» ا.هـ.
وقال في ((فضائل الأوقات)) (ص ٢٧٧): ((رواه يزيد بن رومان، عن عمر بن الخطاب
مرسلاً)) ا.هـ
وقال النووي في ((المجموع)) (٤/ ٣٣): ((رواه البيهقي؛ ولكنه مرسل؛ فإن يزيد بن
رومان لم يدرك عمر» ا.هـ.
وقال العيني في ((عمدة القاري)) (١٧٨/٧): ((ويزيد لم يدرك عمر؛ فيكون منقطعًا)» ا.هـ
وقال شيخنا - رحمه الله- في ((صلاة التراويح)) (ص ٥٤): ((فهذه الرواية ضعيفة؛
لانقطاعها بين ابن رومان وعمر؛ فلا حجة فيها، لا سيما وهي مخالفة للرواية الصحيحة عن
عمر في أمره بالإحدى عشرة ركعة)) ا.هـ.
٢٧٣-٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١١٠-١١١/ ٢٨٢)،
والقعنبي (ص ١٦٤).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤/ ٢٦٢ / ٧٧٣٤)، والفريابي في ((الصيام))
(١٣٣/ ١٨١ و١٨٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٤٩٧)، و((فضائل الأوقات))
(٢٧٨ - ٢٧٩ / ١٢٨)، و((شعب الإيمان)) (٣/ ٣٢٧١/١٧٧)، والذهبي في (سير أعلام
النبلاء)) (٥/ ٧٠) من طرق عن مالك به.
قلت: سندہ صحیح؛ رجاله ثقات.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٧٩ -

حديث: ٢٧٤ - ٢٧٥
٦ - كتاب الصلاة في رمضان
[عَبدَالرَّحمنِ بنَ هُرمُزِ - ((مص)، و((قع))] الأعرَجَ يَقُولُ:
مَا أَدرَكتُ النَّاسَ إِلَّ وَهُمْ يَلعَنُونَ الكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ(١)، قَالَ: وَكَانَ
القارىءُ يَقرَأُ سُورَةَ (في رواية ((مص))، و((قع): (يقوم بسورة))) البَقَرَةِ فِي ثَمَان
رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثنَي عَشْرَةَ رَكَعَةٌ؛ رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ.
٢٧٤ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرٍ؛ [أَنَّهُ
- ((مصر))، و((قع))] قَالَ: سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ:
كُنَّا نَنصَرِفُ فِي رَمَضَانَ [مِنَ القِيَامِ - «مص)»، واقع»]، فَنَستَعجلُ الخَدَمَ
بِالطَّعَامِ(٢) (في رواية ((مصر): ((بالسحور)))؛ مَخَافَةَ الفَجرِ.
٢٧٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ:
(١) في قنوت الوتر؛ اقتداء بدعائه وهو في القنوت على رعل وذكوان وبني حيان،
الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة.
٢٧٤ -٧- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٣/١١١/١)، والقعني
(١٦٤ - ١٦٥ / ١٥٢).
وأخرجه الفريابي في («الصيام)) (١٧٧/١٣٢ و١٧٨)، ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام
الليل)) (ص ٢٢٣ - مختصره)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٩٧/٢)، و((فضائل الأوقات))
(١٧٩ - ١٨٠/ ١٢٩)، و((شعب الإيمان)) (٣٢٧٢/١٧٧/٣) من طرق عن مالك به.
(٢) أي: للسحور.
٢٧٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٤/١١١/١)، والقعني (ص١٦٥).
وأخرجه الفريابي في ((الصيام)) (١٣٥- ١٣٦/ ١٨٨ و١٨٩)، والبيهقي في ((فضائل
الأوقات)) (٢٨٠/ ١٣٠) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ٨٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن هشام به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢/ ٣٣٨)، وابن أبي داود في ((المصاحف))
(ص٢٢١) عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.
قلت: سنده صحیح، وللأثر طرق أخرى صحيحة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٨٠ -