النص المفهرس

صفحات 441-460

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٤٢
الزُّهرِيُّ))، عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلَ (في رواية ((حد): ((جاء))) رَجُلٌ(١) مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ (في
رواية ((مح)): ((أَنَّ رَجُلاً مِن أَصحَابِ رَسُول اللَّهِ،وَهِ دَخَلَ))) المسجدَ يَومَ الجُمُعَةِ
وَعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قع))، و((مص))] يَخطُبُ [النَّاسَ -
(مح))]، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ(٢)؟ فَقَالَ [الرَّجُلُ - ((مح))]: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ! انقَلَبتُ(٣) مِنَ السُّوق، فَسَمِعتُ النِّدَاءَ، فَمَا زدتُ على أَن
تَوَضَّأْتُ(٤) [وَ(٥) أَقبَلتُ - ((مص))، و((مح))]، فَقَالَ عُمَرُ: وَالوُضُوءُ
قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ /٢٩٤): ((وهذا حديث أرسله مالك بن أنس في
=
((الموطأ»؛ فلم يذكر عبدالله بن عمر في إسناده، ووصله خارج (الموطأ))، والموصول صحيح)).
وقد رجح البخاري - فيما نقله عنه الترمذي في ((جامعه)) (٣٦٧/٢) - الموصول على المرسل.
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (٢/ ٣٥٩).
(١) قال الحافظ (٣٦٧/٢): ((وقد سمى ابن وهب، وابن القاسم في روايتهما عن مالك
في «الموطأ» الرجل المذكور: عثمان بن عفان، وكذا سماه معمر في روايته عن الزهري عند
الشافعي وغيره، وكذا وقع في رواية ابن وهب عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر.
قال ابن عبد البر [في «التمهيد)) (١٠/ ٧٢)]: ((لا أعلم خلافًا في ذلك)).
وقد سماه -أيضًا- أبو هريرة في روايته هذه القصة عند مسلم آفي ((صحيحه)) (٨٤٥/
٤)])» ا. هـ.
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٥٩/٢): ((وأية - بتشديد التحتانية، وتأنيث أي-؛ يستفهم
بها، والساعة: اسم لجزء من النهار مقدر، وتطلق على الوقت الحاضر؛ وهو المراد هنا.
وهذا الاستفهام توبيخ وإنكار، وكأنه يقول: لم تأخرت إلى هذه الساعة؟ وقد ورد
التصريح بالإنكار في رواية أبي هريرة، فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة، وفي رواية مسلم:
((فعرض به عمر، فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء؟))، والذي يظهر أن عمر قال ذلك
كله، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر» ا.هـ.
(٣) أي: رجعت.
(٤) أي: لم أشتغل بشيء، بعد أن سمعت النداء، إلا بالوضوء.
(٥) في رواية «مح)): ((ثم)".
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٤١ -

حديث: ٢٤٣
٥- كتاب الجمعة
-أيضًا -(١)! وَقَد عَلِمتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَأْمُرُلَنَا - ((حد))، و(قع))]
بِالغُسلِّ(٢).
٢٤٣ - ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا)) صَفْوَانَ بنِ
(١) مصدر آض يتيض؛ أي: ألم يكفك أن فاتك فضل المبادرة إلى الجمعة حتى أضفت
إليه ترك الغسل؟
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٠/ ٦٨ - ٦٩): ((هكذا رواه أكثر رواة ((الموطأ»
مرسلاً: عن ابن شهاب، عن سالم، لم يقولوا: عن أبيه.
ووصله عن مالك: روح بن عبادة، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعثمان
ابن الحكم الجذامي، وأبو عاصم النبيل؛ الضحاك بن مخلد، وعبدالوهاب بن عطاء، ويحيى بن
مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن مهدي، والوليد بن مسلم، وعبدالعزيز بن عمران، ومحمد بن
عمر الواقدي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، والقعنبي - في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه-؛
فرووه عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه» ا.هـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢/ ٤٢ - ٤٤): ((هو حديث يرويه مالك عن الزهري في
(الموطأ): عن سالم، عن عمر، عن النبي ◌ُّ، ولم يذكر فيه ابن عمر.
كذلك رواه معن، والقعنبي، ويحيى بن يحيى، والشافعي، ويحيى بن بكير، وعبدالله بن
یوسف، وغيرهم.
ورواه جماعة من الثقات - في غير ((الموطأ))- عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن
عمر، عن عمر متصلاً؛ منهم: جويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعبدالرحمن بن
مهدي، وأبو عاصم، والوليد بن مسلم، وروح بن عبادة، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وأبو
قرة، ويحيى بن مالك بن أنس، وغيرهم.
وكذلك رواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي
وَلخير، وهو الصواب)» ا.هـ.
٢٤٣-٤- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١٦٦/١ - ٤٣٠/١٦٧)، والقعنى
(ص ٢٠٦)، وابن القاسم (٣٠٤/ ٢٧١)، ومحمد بن الحسن (٤٦/ ٥٨)، وسويد بن سعيد
(١٥٦/ ٢٨١ - ط البحرين، أو ص ١٢٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٨٧٩ و٨٩٥)، ومسلم (٨٤٦) عن عبدالله بن يوسف التنيسي،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٤٢ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٤٤
سُلَيْمٍ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارِ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ:
مے
(غُسلُ يَومِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِمٍ).
٢٤٤ - ٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح): ((حَدَّثَنَا))) نَافِع، عَن
[عَبدِ اللَّهِ - ((حد))، و((مص))، و(قع))] ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِذَا جَاءَ (في رواية ((مح): (أَنَى))) أَحَدُكُمُ [إِلَى - ((قع))] الجُمُعَةِ؛ فَلَغْتَسِل)).
قَالَ مالكٌ(١): مَن اغتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ [فِي - (مص))، و(حد))، و (قع))]
أَوَّلِ نَهَارِهِ - وَهُوَ يُرِيدُ بَذَلِكَ غُسلَ الْجُمُعَةِ -؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الغُسلَ لا يَجزي(٢)
عَنْهُ، حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَّاحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ فِي حَدِيثٍ
[عَبدِ اللَّهِ - (قع))، و((مص))، و((حد))] ابنِ عُمَرَ:
(إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ [إِلَى - ((قع،] الجُمُعَةِ؛ فَلْيَغْتَسِل)).
قَالَ مالِكٌ(٣): وَمَنِ اغتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ مُعَجِّلاً (٤) - أَو مُؤَخِرًا -(٥)،
٢٤٤-٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٦٦/ ٤٢٩)، والقعني
(٢٠٥/ ٢٣٣)، وابن القاسم (٢٥٤/ ٢٠٤)، ومحمد بن الحسن (٤٦/ ٥٧)، وسويد بن
سعيد (١٥٦/ ٢٨٠ - ط البحرين، أو ١٢٣ / ١٣٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٧٧) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (١/٨٤٤) من طريق الليث بن سعد، عن نافع به.
وأخرجه البخاري (٨٩٤ و٩١٩)، ومسلم (٨٤٤/ ٢) من طرق عن الزهري، عن
سالم وعبدالله -ابني عمر-، عن ابن عمر به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٨/ ٤٣٤)، والقعنبي (ص ٢٠٧)، وسويد بن
سعيد (ص١٥٨ - ط البحرين، أو ١٢٤ - ١٢٥ / ١٣٦ -ط دار الغرب).
(٢) أي: لا يكفي.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٩/ ٤٣٦) والقعني (ص ٢٠٧)، وسويد بن
سعيد (ص ١٥٨ - ط البحرين، أو ص١٢٥ - ط دار الغرب).
(٥) أي: رائحاً لها في الوقت المطلوب.
(٤) أي: ذاهباً لها قبل الزوال.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٤٣ -

حدیث: ٢٤٥
٥- كتاب الجمعة
وَهُوَ يَنوِي (في رواية ((مص))، و(اقع): ((بريد))) بذَلِكَ غُسلَ الجُمُعَةِ [ثُمَّ رَاحَ
- ((مص))]، فَأَصَابَهُ مَا يَنقُضُ وُضُوءَهُ؛ فَلَإِنَّه - ((مص))] لَيسَ (في رواية
((مص)): ((فإنَّه ليس))) عَلَيهِ إلَّ الوُضُوءُ، وَغُسلُهُ ذَلِكَ مُجزىءٌ عَنْهُ.
٢ - بابُ ما جاءَ في الإنصاتِ يَومَ الجُمُعَةِ وَالإِمامُ يَخْطُّبُ
٢٤٥ - ٦ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبِي (في رواية ((مح)): «أَخبرَنًا
أَبُو))) الزِّنَادِ، عَنِ الْأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَ قَالَ (في رواية
((مح): ((قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ))):
((إذَا قُلتَ لِصَاحِبكَ: أَنْصِت - [يُرِيدُ بِذَلِكَ - ((حد))، و((مص))] وَالإِمَامُ
يُخْطُبُ(١) يَومَ الجُمُعَةِ-؛ فَقَدَ لَغَوتُ(٢).
٢٤٥-٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٩ - ١٧٠ / ٤٣٨)،
والقعنبي (٢٠٧ - ٢٠٨ / ٢٣٨)، وابن القاسم (٣٥٧ / ٣٣٣)، وسويد بن سعيد (١٦٠ /
٢٩٠ - ط البحرين، أو ص ١٢٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٨ / ٢٣٠).
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٣٩/ ٤٥)، و(«المسند» (١/ ٢٩٥/ ٤٠٤ -
ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ٢٠٣)، وأحمد (٢/ ٤٨٥)، والدارمي في ((مسنده)) (٧/ ٢٦ / ١٦٦٩ -
((فتح المنان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٣٩ - ٤٤٠ / ٥٢٥)، والبيهقي في
((السنن الكبرى)» (٢١٩/٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٥٠١/ ١٧٥١)، والبغوي في
((شرح السنة)) (٤/ ٢٥٨ / ١٠٨٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٢/٨٥١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد
به.
(١) قوله: ((والإمام يخطب»: جملة حالية يخرج بها ما قبل خطبته؛ من حين خروجه
- وما بعده- إلى أن يشرع في الخطبة.
(٢) قال الباجي: ((معناه: المنع من الكلام، واللغو: رديء الكلام، وما لا خير فيه)).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٤٤ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٤٦
٢٤٦ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌّ (١)، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمُسيَّبِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((إِذَا قُلتَ لِصَاحِبكَ: أَنْصِت - وَالإِمَامُ يَخْطُب-؛ فَقَد لَغَوتَ)) - (قس))].
٢٤٦ - صحيح - رواية عبدالرحمن بن القاسم (٦٦/ ١٣ - تلخيص القابسي) عن
مالك به متصلاً.
وهو عند أبي مصعب الزهري (١/ ١٦٩/ ٤٣٧)، وسويد بن سعيد (١٦٠ / ٢٨٩-
ط البحرین، أو ١٢٦/ ١٣٨ - ط دار الغرب) عن مالك به مرسلاً.
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٠/ ١١١٢)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣/ ١٨٨)، و(«السنن
الكبرى)) (١ /١٧٢٦/٥٣٤)، وأحمد (٢/ ٤٧٤ و٤٨٥)، والدارمي في ((مسنده)) (٦/ ٢٦/
١٦٧٠ - (فتح المنان)))، والشافعي في ((المسند)) (١/ ٢٩٤/ ٤٠٣ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/
٢٠٣)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٨٠/ ٢٢٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١/ ٣٦٧)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (٣/ ٢٨/ ٤٨٠)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٢٢٣/٣/ ٥٤١٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧/ ٣٥/ ٢٧٩٥ - ((إحسان)))، وأبو
القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (١٣٧ / ١٣٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/
٥٠٠/ ١٧٤٩)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (٢/ ٦٨/ ٤٦٠ - ترتيبه)، وابن عبدالبر في
(«التمهيد)) (١٩/ ٣٠)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١ / ٥٠٤/ ٨٠٢) من طرق عن الإمام
مالك به.
وأخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١) من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب به.
وله طرق أخرى عن الزهري.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص٢٦٢): ((هذا الحديث عند ابن وهب، وابن
القاسم، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير في ((الموطأ)).
وهو عند القعنبي في ((الزيادات)) خارج ((الموطأ)).
وهو عند أبي المصعب مرسلاً -على اختلاف عنه-، وليس عند يحيى، ولا ابن بكير،
ولا جماعة من رواة ((الموطأ)).
وعند جميعهم في ذلك حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة)» ا. هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٤٥ -

حديث: ٢٤٧
٥- كتاب الجمعة
٢٤٧ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا
الزُّهرِيُ))، عَن ثَعلَبَّةَ بنِ أَبِي مالكِ القُرَظِيِّ؛ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ:
أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّبِ يُصَلُونَ يَومَ الجُمُعَةِ، حَتَّى يُخرُجَ
عُمَرُ [بنُ الخَطَّابِ - ((حد))، و(مص))]، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ على المِنْبَرِ،
وَأَذَّنَ (في رواية (قع)): ((فَذَّنَ))) الْمُؤَذِنُونَ (في رواية ((مح))، و((مص))، و(قع))، و(حد):
((المؤذن)))، قَالَ ثَعلَبَةُ: جَلَسنَا نَتَحَدَّثُ (في رواية ((حد)): ((جلسوا يتحدثون)))، فَإِذَا
سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ (في رواية ((قع))، و(مسح)): ((المؤذن))، وفي رواية ((مص))، واحد):
((حتّى إِذَا سَكتَ الْمُؤَذِّنُ)))، وَقَامَ عُمَرُ يَخطُبُ؛ أَنصَتَنَا (في رواية (حد))، و(قع):
(سكتوا))، وفي رواية ((مح)، و((مص): ((سكتنا)))، فَلَم يَتَكَلَّم مِنَّا أَحَدٌ.
[قَالَ مَالِكٌ - «مص))، و((مح))، و((حد))، و((قع))]: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (في رواية
((مح): ((حَدَّثَنَا الزُّهرِيُ)): فَخُرُوجُ الإِمَامِ (في رواية ((مح): ((فخروجُه))) يَقْطَعُ
الصَّلاةَ، وَكَلامُهُ يَقطَعُ الكَلامَ.
٢٤٧-٧- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٠/ ٤٣٩ و٤٤٠)،
والقعنبي (ص٢٠٨)، وسويد بن سعيد (١٦٠ / ٢٩١ و٢٩٢ - ط البحرين، أو ص ١٢٦ -
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٧ / ٢٢٧ و ٢٢٨).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤٧٧)،
و((الأم)) (١/ ١٩٧)، و((مسنده» (١ /٢٩٦ / ٤٠٩ - ترتيبه)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/
٩٢/ ١٨٣٧)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج ٢ / ق ٨٥ /أ)، و((الكبرى)) (٣/ ١٩٢ و١٩٢
- ١٩٣)، و((الصغرى)) (١ / ٢٤٢/ ٦٢٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧/
١٦٩٢ و١٦٩٣) عن مالك به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٣٧٠)، والشافعي في ((المسند)) (١/
٢٩٧ / ٤١٠ - ترتيبه)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ١٩٣)، و((المعرفة)) (٢/ ٤٧٧/ ١٦٩٤)
من طرق أخرى عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٤٦ -

٥- كتاب الجمعة
حدیث: ٢٤٨ -٢٤٩
٢٤٨ - ٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنَا أَبو)))
النَّضرِ - مولى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ-، عَن مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ:
أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّنَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطَبَتِهِ - قَلَمَّا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ -:
إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَاستَمِعُوا لَهُ - ((مص))] وَأَنَصِتُوا؛ فَإِنَّ
لِلمُنصِتِ - الَّذِي لا يَسمَعُ - مِنَ الْحَظّ(١) مِثْلَ مَا لِلمُنصِتِ السَّامِعِ، فَإِذَا
قَامَتِ الصَّلاةُ؛ فَاعِدِلُوا الصُّفُوفَ(٣)، وَحَاذُوا بِالْمنَاكِبِ؛ فَإِنَّ اعتِدَالَ الصُّفُوفِ
مِن تَمَامِ الصَّلاةِ، ثُمَّ لا يُكَبِّرُ خَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسويَةِ الصُّفُوفِ،
فَيُخبرُونَهُ أَن قَدِ استَوَت؛ فَيُكبِرُ.
٢٤٩ - ٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِع:
٢٤٨-٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٠ - ١٧١ /٤٤١)،
والقعنبي (٢٠٨ - ٢٠٩ / ٢٣٩)، وسويد بن سعيد (١٦١ / ٢٩٣ - ط البحرين، أو ١٢٦ -
١٢٧/ ١٣٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨٧/ ٢٢٩).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١/ ٢٠٣)، و((المسند)) (١ / ٢٩٥/ ٤٠٦ - ترتيبه)،
وعبدالرزاق في «المصنف)) (٣/ ٢١٣ / ٥٣٧٣)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٦٩ - ٧٠٪
١٨١١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٢٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٥٠٣/
١٧٥٥)، و(«السنن الصغرى)) (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ ٦٣٠)، و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق ٨٥/ أ)،
و((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٣٨/ ٣١٥ و٣١٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح.
(١) النصيب من الأجر.
(٢) أي: سووها.
٢٤٩-٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٤٥/١٧١/١)، وسويد
ابن سعيد (١٦٢ / ٢٩٧ - ط البحرين، أو ص ١٢٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (٣/ ٢٢٥/ ٥٤٢٧) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٣/ ٢٢٥/ ٥٤٢٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢/ ١١٧)،
وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٧٠/ ١٨١٢) من طريق أخرى.
قلت: سنده صحيح.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٤٧ -

حدیث: ٢٥٠-٢٥٢
٥- كتاب الجمعة
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ؛
فَحَصَبَهُمَا (١): أَن اصمُتَا.
٢٥٠ - ١٠ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهِ بَلَغَهُ (في رواية ((مص)): ((عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ
سَعِيدِ بنِ أَبِي هِندٍ»):
أَنَّ رَجُلاً عَطَسَ يَومَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَشَمَّتَهُ إِنسَانٌ (في رواية
((مصر))، و(اقُع))، و«حد)): ((الَّذي))) إِلَى جَنبِهِ (في رواية ((قع)): ((بِجَنِبِهِ)))، فَسَأَلَ عَن
ذَلِكَ سَعِيدَ بنَ الْمُسيَّبِ؛ فَنَهَاهُ عَنِ ذَلِكَ، وَقَالَ: لا تَعُد.
٢٥١ - وحدَّثني عن مالكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ الكَلامِ يَومَ
الجُمُعَةِ إِذَا نَزَلَ الإمَامُ عَنِ الِنَبَرِ، قَبَلَ (في رواية ((مص))، و(حد))، و(قع)): ((إلى)))
أَن يُكَبِّرَ، فَقَالَ ابنُ شِهَابٍ: لا بَأسَ بِذَلِكَ.
٣- بابٌ فيمن أدركَ [مِنَ الصَّلاةِ - «مص))، و«قع))، و((حد))] ركعة
يومَ الجَمْعَةِ، [ما يفعلُ؟ - ((حد))]
٢٥٢- ١١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مص)): ((قال:
(١) أي: رماهما بالحصباء.
٢٥٠ -١٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٤٢/١٧١/١)، والقعنبي
(ص٢٠٩)، وسويد بن سعيد (١٦١ /٢٩٤ - ط البحرين، أو ص١٢٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢/ ١٢١) عن وكيع، عن عبدالله به.
وسنده صحيح.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٢٢٧/ ٥٤٣٩) من طريق الثوري، عن
عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن ابن المسيب بنحوه.
٢٥١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٧١/ ٤٤٣)، والقعنبي
(ص ٢٠٩)، وسويد بن سعيد (٢٩٥/١٦١ - ط البحرين، أو ١٢٧ / ١٣٩ - ط دار الغرب).
٢٥٢-١١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٤٤٦/١٧٢/١)، والقعنى
(٢٤٠/٢٠٩)، وسويد بن سعيد (٢٩٨/١٦٢ - ط البحرين، أو ١٢٧ /١٤٠ -ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٤٨ -

٥ - كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٢
سمعت)) ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
مَن أَدْرَكَ مِن صَلاةِ [يَوم - ((مص))] الجُمُعَةِ رَكِعَةٌ؛ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا [رَكعَةً
- ((مص))، و((حد))] أُخرَى.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ السُّنَّةُ.
قَالَ مالكٌ(١): وَعلى ذَلِكَ أَدْرَكتُ أَهلَ العِلمِ بِبَلَدِنَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ لِ قَالَ:
((مَن أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكعَةً؛ فَقَد أَدرَكَ الصَّلاةَ)).
قَالَ مَالِكٌ(٢) - فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زحَامٌ يَومَ الجُمُعَةِ، فَيَركَعُ وَلا يَقدِرُ
على أَن يَسجُدَ حَتَّى يَقُومَ الإمَامُ، أَو يَفْرُغَ الإمَامُ مِن صَلاتِهِ- [قَالَ:
- ((مصر))، و((حد))]: إنّهُ إن قَدَرَ على أَن يَسجُدَ - إِن كَانَ قَد رَکَعَ (في رواية
((مص): ((وقد ركع مع الإمام))، وفي رواية (قع))، و((حد)): ((وقد ركع إذا قام
الناس)))-؛ فَلَيَسجُد إذَا قَامَ النَّاسُ، وَإِن لَم (في رواية ((مص)): (فإن كان لا))
يَقدِر على أَن يَسجُدَ (في رواية ((مص))، واقع))، و((حد)): ((على السجود))) - حَتَّى
يَفْرُغَ الإِمَامُ مِن صَلاتِهِ [وَيُسَلِّمَ - ((مص))، و((حد))]-؛ فَإنَّهُ أَحَبُّ إلَيَّ أَن
يَبْتَدِىءَ صَلاتَهُ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد)): ((الصلاة))) ظُهرًا أَرْبَعًا.
٤- بابُ مَا جاءَ فيمن رَعَفَ (في رواية ((قع)): ((باب الرعاف))) يَومَ الجُمُعَةِ
١٢- قال مالكٌ(٣): مَن (في رواية ((مص))، و(قع))، و(حد)): ((فيمن)))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٢/ ٤٤٧)، والقعني (ص ٢٠٩)، وسويد بن
سعيد (ص ١٦٢ - ط البحرين، أو ص ١٢٧ - ١٢٨ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٢/ ٤٤٨)، والقعني (٢٠٩-٢١٠/ ٢٤١)،
وسويد بن سعيد (ص١٦٢ - ط البحرين، أو ص١٢٨ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٣/ ٤٤٩)، والقعني (٢١٠/ ٢٤٢)، وسويد
ابن سعيد (ص١٦٣ - ط البحرين، أو ١٢٨ / ١٤١ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٤٩ -

حديث: ٢٥٣
٥- كتاب الجمعة
رَعَفَ (١) يَومَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ فَلَم يَرجِعِ حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِن
صَلَاتِهِ؛ فَإِنَّهُ (في رواية ((مص))، و(قع))، و((حد)): ((إنَّه))) يُصَلِّي أَربَعًا.
وَقَالَ مالكٌ(٢) - فِي الَّذِي يَركَعُ رَكعَةٌ مَعَ الإِمَامِ يَومَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ
يَرِعُفُ، فَيَخرُجُ فَيَأتِي (في رواية ((مص): ((ويأتي))، وفي رواية ((حد)): ((ثم يأتي)))
وَقَدٍ صَلَّى الإمَامُ الرَّكَتَينِ كِلتَيْهمَا (في رواية ((مص)): ((إحدى الركعتين))) -: إنّهُ
(في رواية ((مص))، و((حد))، و((قع)): ((فإنه))) يَبنِي [إلَيْهَا - ((مص))، و((حد))] برَكعَةٍ
أُخرَىَ؛ مَا لَم يَتَكَلَّم.
وَقَالَ مالكٌ(٣): لَيسَ على مَن رَعَفَ - أَو أَصَابَهُ أَمْرٌ لا بُدَّلَهُ مِنَ
الخُرُوجِ - أَن يَستَأذِنَ الإِمَامَ يَومَ الجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجُ.
٥- بابُ ما جاءَ في السّعي [إلى - ((حد))] يَوم (في رواية «مص)»:
(باب المشي إلى))) الجمْعَةِ
٢٥٣ - ١٣ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ:
(١) رعف الرجل رعفاً ورعافاً، من بابي نصر ومنع؛ أي: خرج الدم من أنفه.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٣/ ٤٥٠)، والقعنبي (ص٢١٠)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٣ - ط البحرين، أو ص١٢٨ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٣/ ٤٥١)، والقعني (ص٢١٠)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٣ - ط البحرين، أو ص١٢٨ - ط دار الغرب).
٢٥٣-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٤/١-٤٥٥/١٧٥)،
والقعنبي (٢١٠-٢١١/ ٢٤٣)، وسويد بن سعيد (١٦٣/ ٢٩٩ - ط البحرين، أو ١٢٨ -
١٢٩ / ١٤٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في «المسند» (١/ ٢٩٣ / ٣٩٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (١ / ١٩٦)،
وعبدالرزاق في («المصنف)) (٣/ ٢٠٧ / ٥٣٤٨)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٤/ ٥٣/
١٧٨٧)، والطبري في ((جامع البيان)) (٢٨/ ٦٥)، والدارقطني في ((العلل)) (٢/ ٢٥٣ -
٢٥٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٢٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٥١٤/ =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکېر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٥٠ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٤
أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ قَول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إلى ذِكرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٨]؛ فَقَالَ
ابنُ شِهَابٍ: كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((قع))] يَقرَؤُهَا: إذَا
نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ؛ فَامضُوا إِلى ذِكرِ اللَّهِ.
قَالَ مالكٌّ(١): وَإِنَّمَا السَّعيُ فِي كِتَابِ اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - (قع))]: العَمَلُ
وَالفِعلُ، يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرضِ [لِيُفسِدَ
فِيهَا وَيُهلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسَادَ - ((مص))، و((حد))،
و(قع))]﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسعَى وَهُوَ
يَخْشَى﴾ [عبس: ٨]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسعَى [فَحَشَرَ فَنَادَى - ((قع))]﴾
[النازعات: ٢٢ و٢٣]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ سَعِيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [اللَّل: ٤].
قَالَ مالكٌ(٢): فَلَيسَ السَّعِيُّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بالسَّعي على
الأقدَامِ، وَلا الاشتِدَادَ، وَإِنَّمَا عَنَى (في رواية ((حد)): ((ولكنه))، وفي رواية ((قع)):
((وإنَّما ذلك))) العَمَلَ وَالفِعلَ.
٢٥٤- [حَدَّثَنَا مَالِكَ: أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ القُنُوتِ يَومَ الجُمُعَةِ؛
=١٧٧٩) من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قال: ما سمعت عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه- يقرؤها؛ إلا: (فامضوا إلى ذكر اللَّه).
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٥/ ٤٥٦)، والقعني (٢١١/ ٢٤٤)، وسويد
ابن سعيد (ص ١٦٤ - ط البحرين، أوص ١٢٩ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٥)، والقعني (ص٢١١)، وسويد بن سعيد
(ص١٦٤ - ط البحرين، أو ص ١٢٩ - ط دار الغرب).
٢٥٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٥/ ٤٥٧)، وسويد
ابن سعيد (١٦٤ / ٣٠٠ - ط البحرين، أو ص١٢٩ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (نع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٥١ -

حدیث: ٢٥٥
٥- كتاب الجمعة
فَقَالَ: مُحدَثٌ لا أَعرِفُهُ - ((مص))، و((حد))].
[٦- بَابُ المُصَلَّى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ
.
٢٥٥- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثّقَةِ عِندَهُ:
أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدِخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَّهِ بَعدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ وَِّ،
يُصَلُّونَ فِيهَا يَومَ الجُمُعَةِ، قَالَ: وَكَانَ الَمَسجِدُ يَضِيقُ عَنِ أَهلِهِ، وَحُجَرُ أَزْوَاجٍ
النّبِيِّنَّه لَيسَت مِنَ الَمسجدِ، وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارعَةٌ فِي المسجدِ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَن صَلَّى فِي شَيءٍ مِن [أَفْنِيَةِ - ((بك))] المسجدِ
[الوَاصِلَةِ بِهِ - (بك))] - أَو فِي رِحَابَتِهِ الَّتِي تَلِيهِ-؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مُجزِىءٌ عَنهُ،
وَلَمْ يَزَلِ ذَلِكَ مِن أَمرِ النَّاسِ، لَّم يُعِبهُ أَحَدٌ مِن أَهلِ الفِقْهِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢): فَأَمَّا دَارٌ مُغلَقَةٌ لا تُدْخَلُ إِلاَّ بإذن؛ فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لأحَدٍ
أَن يُصَلِّ فِيهَا بِصَلاةِ الإِمَامِ يَومَ الجُمُعَةِ، وَإِن قَرُبَت؛ لأنَّهَا لَيسَت مِنَ
المسجدٍ - ((حد))، و((مص))، و((قع))، و(بك))].
٢٥٥ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٧٥ - ١٧٦ / ٤٥٨)،
والقعنبي (٢١١- ٢١٢/ ٢٤٥)، وسويد بن سعيد (١٦٤ / ٣٠١ - ط البحرين، أو ١٣٠/
١٤٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في («السنن الكبرى)) (٣/ ١١١) من طريق ابن وهب وابن بكير، عن
مالك به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٦)، والقعني (٢١٢/ ٢٤٦)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٤ - ط البحرين، أو ص ١٣٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٣/ ١١١) من طريق ابن وهب وابن بكير، عن مالك به.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٧٦/ ٤٥٩)، والقعني (ص٢١٢)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٥ - ط البحرين، أو ص ١٣٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي (٣/ ١١١) من طريق ابن وهب وابن بكير، عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٤٥٢ -

٥- كتاب الجمعة
حدیث: ٢٥٦
٧-٦ - بابُ ما جاءَ في الإمام يَنْزِلُ بِقَرِيةٍ يَومَ الجَمُعَةِ في السَّفر
(في رواية «مص))، و(«حد)): («باب ما جاء في الجَمُعةِ في السَّفر»، وفي
رواية ((قع)): ((بَابُ الجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ)))
١٤ - قال مالكٌ(١): إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ بِقَرِيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الجُمُعَةُ، وَالإِمَامُ
مُسَافِرٌ؛ فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهم؛ فَإِنَّ أَهْلَ تِلكَ القَريَةِ - وَغَيْرَهُم - يُجَمِعُونَ مَعَهُ.
قَالَ مالكٌ(٢): وَإِن (في رواية ((مص)، و(قع): (فَإِنِ))) جَمَّعَ الإِمَامُ (في
رواية ((مصر): ((إمام))) وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَرِيَةٍ لا تَجِبُ فِيهَا الجُمُعَةُ؛ فَلا جُمُعَةَ (في
رواية «مص)): ((جماعة))) لَهُ وَلا لأهل تِلكَ القَريَةِ وَلا لِمَن جَمَّعَ مَعَهُم مِن
غَيْرِهِم، وَلِيُتَمِّمَ أَهلُ تِلكَ القَرِيَةِ - وَغَيْرُهُم (في رواية ((مص))، و(قع)): ((ومَن
حضرَها))، وفي رواية ((حد)): ((ومن حضرَهم)) مِمِّن لَيْسَ بمُسَافِر - الصَّلاةَ.
قَالَ مالكٌ: وَلا جُمُعَةَ على مُسَافِرٍ.
٨-٧ - بابُ ما جاءَ في السَّاعَةِ الَّتي في يومِ الجُمُعَةِ
٢٥٦ - ١٥- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَج،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٦ / ٤٦٠)، والقعني (٢١٢/ ٢٤٧)، وسويد
ابن سعيد (ص ١٦٥ - ط البحرين، أو ١٣٠ / ١٤٤ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٦ / ٤٦١)، والقعنبي (ص٢١٢)، وسويد بن
سعيد (ص١٦٥ - ط البحرين، أو ص ١٣٠ - ١٣١ - ط دار الغرب).
٢٥٦- ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٧٧ / ٤٦٢)، والقعني
(٢١٣/ ٢٤٨)، وابن القاسم (٣٥٧/ ٣٣٢)، وسويد بن سعيد (١٦٥/ ٣٠٢ - ط البحرين،
أو ١٣١ / ١٤٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٩٣٥) عن عبدالله بن مسلمة القعني، ومسلم (٨٥٢/ ١٣) عن
يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥٣ -

حديث: ٢٥٧
٥- كتاب الجمعة
((فِيهِ (في رواية ((حد))، و ((قع)): «فيها») سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا(١) (في رواية ((مص)»،
و((حد): ((يُصَادِفُهَا))) عَبدٌ مُسلِمٌ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي(٢)، يَسأَلُ اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ-
فِيهَا - ((حد))] شَيْئًا-؛ إِلاَّ أَعطَاهُ إِيَّاهُ)، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (٣).
٢٥٧ - ١٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الهَادٍ، عَن
(١) أي: لا يصادفها، وهو أعم من أن يقصدها، أو يتفق وقوع الدعاء فيها.
(٢) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٥/ ٨٠)، و((التمهيد)) (١٩/ ١٧):
(«هكذا يقول عامة رواة ((الموطأ)) في هذا الحديث: (وهو قائم يصلي)؛ إلا قتيبة بن سعيد، وابن
أبي أويس، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وأبا المصعب؛ فإنهم لم يقولوا في روايتهم لهذا
الحديث عن مالك: ((وهو قائم يصلي))؛ وهو محفوظ في حديث أبي الزناد، هذا، من رواية
مالك وغیرہ عنه) ا.هـ.
(٣) قال الزين بن المنير: الإشارة لتقليلها؛ هو: الترغيب فيها والحض عليها؛ ليسارة
وقتها وغزارة فضلها.
٢٥٧-١٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٧/١ -١٧٩/ ٤٦٣)، والقعنى
(٢١٣-٢١٥/ ٢٤٩-٢٥٢)، وابن القاسم (٥٣٥-٥٣٧ / ٥١٥)، وسويد بن سعيد (١٦٦ -
١٦٧ / ٣٠٣ - ط البحرين، أو ص١٣١ -١٣٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٢٠-٦٢١/ ٨٣٨)، وابن الأثير في
(«أسد الغابة)) (١ / ٢٣٧) من طريق يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥/ ١٠٤٦)، والترمذي (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣/
٤٩١)، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٤٨٦ و٥ / ٤٥١ و٦/ ٧)، والشافعي في ((المسند)) (١/
٢٨١/ ٣٧٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ٢٠٩)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (١/
٣٤٨-٣٥٢)، ويعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢/ ٢٩٤)، والحمامي في
(جزء الاعتكاف)) (ق١٥٥ - ١٥٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢/ ٥٤ - ٥٥/ ٥٨١
و٥٨/ ٥٩٠)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٢/ ١٢٩/ ٢٥٤٥)، وابن حبان في «صحيحه»
(٧/ ٧ - ٨/ ٢٧٧٢ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٢٠ -
٦٢١/ ٨٣٨)، والحاكم (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، والأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (١/
٤٩٧ / ٨٩٤)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٤/ ٨٤٦/ ٤٣٣)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٤٥٤ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٧
مُحَمَّدٍ بِنِ إِبرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التّيمِيِّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِالرَّحَنِ بنِ
=والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٥٠-٢٥١)، و((الصغرى)) (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٦٠٢)،
و ((معرفة السنن والآثار» (٢/ ٥٣١ - ٥٣٢/ ١٨١٩)، و((فضائل الأوقات)) (٤٦٢ - ٤٦٤/
٢٥١)، و((شعب الإيمان)) (٣/ ٩١ - ٩٣/ ٢٩٧٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ٢٠٦ -
٢٠٨ / ١٠٥٠)، و((معالم التنزيل)) (١٢١/٨)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة))
(٩/ ٤٢٣ - ٤٢٦/ ٣٩٤ و٣٩٥)، و((فضائل بيت المقدس)) (٣)، والذهبي في ((معجم
الشيوخ)) (٢/ ٦٦ - ٦٧ و٦٧)، والحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨)
من طرق عن مالك به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣/ ١١٣ - ١١٥)، و((الكبرى)) (١/ ٥٤٠ - ٥٤١/
١٧٥٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٩ / ٤٢٦-٤٢٧ / ٣٩٦) -
من طریق بکر بن مضر، عن یزید به.
قلت: وسنده صحيح؛ رجاله ثقات.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وقال البغوي: «هذا حدیث صحیح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ... ))، ووافقه
الذهبي.
وقال الحمامي: ((هذا حديث محفوظ عال من حديث مالك، وهو إسناد كلهم ثقات)).
وقال الحافظ ابن حجر: «هذا حدیث صحیح) ا. هـ.
وقد صححه شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٣/ ٢٢٨)،
و((صحيح موارد الظمآن)» (٨٥٣)، و((صحيح سنن أبي داود)) (٩٢٤)، و((صحيح سنن
الترمذي)» (٤٠٧).
تنبيه: في لفظ حديث الباب: ((لا تعمل المطي))، قال شيخنا - رحمه الله- في ((أحكام
الجنائز)) (ص ٢٢٦): ((أحد الرواة أخطأ في متنه؛ حيث قال: ((لا تعمل المطي)))) ا.هـ.
قلت: وهو كما قال؛ فقد رواه جمع آخرون، فقالوا: ((لا تشد الرحال))، وبعضهم قال:
((لا تضرب المطايا ... ))، وآخرون قالوا: ((إنما تضرب أكباد المطي ... ))، وبعض آخر يقول: ((إنما
یسافر إلى ثلاثة مساجد ... )).
وهذا من دقة نظر شيخنا -رحمه الله -.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٤٥٥ -

حدیث: ٢٥٧
٥- كتاب الجمعة
عَوفٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجتُ إلى الطُّورِ(١)؛ فَلَقِيتُ كَعبَ الأحْبَارِ (٢)، فَجَلَستُ مَعَهُ،
فَحَدَّثَنِي عَنِ الثَّورَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنِ رَسُول اللَّهِ (في رواية ((قس)): (الْنَّبِيّ)) ◌َِّ،
فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَن قُلتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((خَيْرُ يَومٍ طَلَعَت عَلَيهِ (في رواية ((حد ))، و(قع)): (فيه))) الشَّمسُ يَومُ الجُمُعَةِ؛
فِيهِ خُلِقَ آدَمُ (في رواية ((مص)): ((خَلَقَ اللَّهُ آدمَ))) [-عَلَيهِ السَّلامُ - («قع))]، وَفِيهِ أُهبطَ
مِنَ الجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ(٣)، وَمَا مِن دَابَّةٍ إلاَّ
وَهِيَ مُصِيحَةٌ(٤) يَومَ الجُمُعَةِ، مِن حِين تُصبحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ؛ شَفَقًا(٥) مِنَ
السَّاعَةِ؛ إلاَّ الجنَّ وَالإِنسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبدٌ مُسلِمٌ - وَهُوَ يُصَلِّي
يَسأَلُ اللَّهَ [-عَزَّ وَجَلَّ- فِيهَا - (قع))، و((حد))] شَيْئًا-؛ إلاَّ أَعطَاهُ إِيَّاهُ)).
قَالَ كَعبُ [الأحبار: وَ- ((قع))]: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَومٌ، فَقُلتُ: بَل فِي
كُلِّ جُمُعَةٍ؛ [قَالَ - ((قع))، و(قس))]: فَقَرَأَ كَعبٌ التَّورَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلِ.
(١) قال الباجي في ((المنتقى)) (١/ ٢٠١): ((هو - لغةً -: كل جبل، إلا أنه في الشرع:
جبل بعينه؛ وهو: الذي كلم الله فيه موسى، وهو الذي عنى أبو هريرة)).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٥/ ٩٠): ((هو كعب بن ماتع الحميري، من ذي
رعين من حمير، وقيل: من ذي هجر من حمير، يكنى أبا إسحاق، أسلم في زمن عمر، وتوفي في
آخر خلافة عثمان» ا. هـ.
(٣) أي: القيامة.
(٤) قال ابن عبدالبر في (الاستذكار)) (٩٤/٥) - ونقله عنه التلمساني في
((الاقتضاب)) (١ / ١٣٥) -: ((الإصاخة: الاستماع، وهو هاهنا سماع حذر وإشفاق؛ خشية
الفجأة والبغتة، وأصل الكلمة: الاستماع» ا.هـ
(٥) خوفاً.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٤٥٦ -

٥- كتاب الجمعة
حديث: ٢٥٧
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصرَةَ بنَ أَبِي بَصرَةَ الغِفَارِيَّ(١)، فَقَالَ: مِن أَينَ
أَقبَلتَ؟ فَقُلتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَو أَدْرَكتُكَ قَبلَ أَن تَخْرُجَ إلَيهِ؛ مَا خَرَجتَ
[إِلَيهِ - ((مص))، و((قع))، و(اقس))، و((حد))]؛ سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
((لا تُعمَلُ المَطِيُّ(٢) إِلاَّ إِلى ثَلاثَةِ (في رواية «قس)): (لِثَلاثَةِ))) مَسَاجِدَ: إلى
المسجِدِ الحَرَامِ، وَإِلى مَسجِدِي هَذَا، وَإِلى مَسجِدٍ إِيلْيَاءَ(٣) - أَو [إِلَى - ((حد))]
(١) المحفوظ أن الحديث لوالده؛ ولذا قال ابن عبدالبر: ((الصواب: فلقيت أبا بصرة))،
قال: ((والغلط من يزيد، لا من مالك)).
وانظر: ((الاستذكار)) (٨٩/٥).
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٨٢): ((أي: لا تسافر عليها، يقال:
أعملت الناقة: إذا صرفتها في العمل، وتسمى عميلة، والذكر يعمل، وسميت مطية؛ لأن
مطاها - وهو ظهرها- يركب، وقيل: سميت مطيةً؛ لأنها يمطى بها في السير؛ أي: يمد)» ا.هـ.
(٣) قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٢/ ٦٩٧-٦٩٨): (( ...
والحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق عن أبي هريرة بلفظ: ((لا تشد الرحال))، وقد
خرجتها في «إرواء الغليل)) (رقم [٧٧٣])، وإنما خرجته هنا لهذه الزيادة التي فيها إنكار أبي
بصرة على أبي هريرة - رضي الله عنهما- سفره إلى الطور، ولها طرق أخرى أوردتها هناك.
وفي هذه الزيادة فائدة هامة؛ وهي أن راوي الحديث -وهو الصحابي الجليل أبو بصرة
رضي الله عنه- قد فهم من النبي ◌َّي أن النهي يشمل غير المساجد الثلاثة من المواطن
الفاضلة؛ كالطور: وهو جبل كلم الله عليه موسى تكليمًا، ولذلك أنكر على أبي هريرة سفره
إليه، وقال: ((لو لقيتك قبل أن تأتيه؛ لم تأته )).
وأقره على ذلك أبو هريرة، ولم يقل له كما يقول بعض المتأخرين: ((الاستثناء مفرغ»،
والمعنى: لا يسافر لمسجد للصلاة فيه؛ إلا لهذه الثلاثة! بل المراد: لا يسافر إلى موضع من
المواضع الفاضلة التي تقصد لذاتها؛ ابتغاء بركتها، وفضل العبادة فيها؛ إلا إلى ثلاثة مساجد.
وهذا هو الذي يدل عليه فهم الصحابيين المذكورين، وثبت مثله عن ابن عمر -رضي
الله عنه-؛ كما بيّنته في ((أحكام الجنائز وبدعها)) (ص٢٢٦)، وهو الذي اختاره جماعة من
العلماء: كالقاضي عياض، والإمام الجويني، والقاضي حسين؛ فقالوا: ((يحرم شد الرحل لغير
المساجد الثلاثة؛ كقبور الصالحين، والمواضع الفاضلة»؛ ذكره المناوي في ((الفيض)).
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
:
- ٤٥٧ -

٥- كتاب الجمعة
فليس هو رأي ابن تيمية وحده - كما يظن بعض الجهلة-، وإن كان له فضل الدعوة
==
إليه، والانتصار له بالسنة، بما لا يعرف له مثيل، فجزاه الله عنا خير الجزاء.
فهل آن للغافلين أن يعودوا إلى رشدهم، ويتبعوا السلف في عبادتهم، وأن ينتهوا عن
اتهام الأبرياء بما ليس فيهم؟!)) ا.هـ.
قلت: أثر ابن عمر - رضي اللَّه عنهما- الذي أشار إليه شيخنا - رحمه الله -: أخرجه
الأزرقي في ((أخبار مكة)) (ص ٣٠٤) بإسناد صحيح عن قزعة، قال: ((أردت الخروج إلى
الطور، فسألت ابن عمر، فقال: أما علمت أن النبي ◌َّ قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي ◌َّ، والمسجد الأقصى))، ودع عنك الطور؛ فلا تأته)).
قال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((أحكام الجنائز)) (ص٢٢٦-٢٣١): ((وفي هذه
الأحاديث تحريم السفر إلى موضع من المواضع المباركة؛ مثل مقابر الأنبياء والصالحين، وهي وإن
كانت بلفظ النفي (لا تشد)؛ فالمراد النهي كما قال الحافظ، على وزن قوله - تعالى -: ﴿فلا رفث
ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧].
وهو كما قال الطيبي: ((هو أبلغ من صريح النهي، كأنه قال: لا يستقيم أن يقصد
بالزيارة إلا هذه البقاع؛ لاختصاصها بما اختصت به)).
قلت: ومما يشهد لكون النفي هنا بمعنى النهي: رواية لمسلم في الحديث الثاني: ((لا تشدوا)).
ثم قال الحافظ: ((قوله: ((إلا إلى ثلاثة مساجد))، الاستثناء مفرغ، والتقدير: لا تشد
الرحال إلى موضع، ولازمه منع السفر إلى كل موضع غيرها؛ لأن المستثنى منه في المفرغ مقدر
بأعم العام، ولكن يمكن أن يكون المراد بالعموم هنا: المخصوص، وهو المسجد».
قلت: وهذا الاحتمال ضعيف، والصواب التقدير الأول، لما تقدم في حديث أبي بصرة
وابن عمر من إنكار السفر إلى الطور، ويأتي بيانه، ثم قال الحافظ:
((وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد، ومزيتها على غيرها؛ لكونها مساجد الأنبياء، ولأن
الأول قبلة الناس، وإليه حجهم، والثاني كان قبلة الأمم السالفة، والثالث أسس على التقوى.
(قال): واختلف في شد الرحال إلى غيرها؛ كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياءً
وأمواتًا، وإلى المواضع الفاضلة؛ لقصد التبرك بها، والصلاة فيها، فقال الشيخ أبو محمد
الجويني: ((يحرم شد الرحال إلى غيرهما؛ عملاً بظاهر الحديث)).
وأشار القاضي حسين إلى اختياره، وبه قال عياض وطائفة، ويدل عليه ما رواه
أصحاب السنن من إنكار أبي بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور، وقال له :=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٥٨ -

٥ - كتاب الجمعة
= (لو أدركتك قبل أن تخرج؛ ما خرجت))، واستدل بهذا الحديث، فدل على أنه يرى حمل
الحديث على عمومه، ووافقه أبو هريرة، والصحيح عند إمام الحرمين وغيره من الشافعية أنه
لا يحرم، وأجابوا عن الحديث بأجوبة:
١- منها: أن المراد: أن الفضيلة التامة إنما هي شد الرحال إلى هذه المساجد، بخلاف
غيرها؛ فإنه جائز، وقد وقع في رواية لأحمد -سيأتي ذكرها- بلفظ: ((لا ينبغي للمطي أن
تعمل»، وهو لفظ ظاهر في غير التحريم.
٢- ومنها: أن النهي مخصوص بمن نذر على نفسه الصلاة في مسجد من سائر المساجد
غير الثلاثة؛ فإنه لا يجب الوفاء به؛ قاله ابن بطال.
٣- ومنها: أن المراد حكم المساجد فقط، وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد
للصلاة في غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير المساجد لزيارة صالح، أو قريب، أو صاحب، أو
طلب علم، أو تجارة، أو نزهة، فلا يدخل في النهي، ويؤيده: ما روى أحمد من طريق شهر بن
حوشب، قال: سمعت أبا سعيد - وذكرت عنده الصلاة في الطور- فقال: قال رسول اللّه
وَير: ((لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة؛ غير المسجد الحرام،
والمسجد الأقصى، ومسجدي))، وشهر حسن الحديث، وإن كان فيه بعض الضعف)) ا. هـ.
قلت: لقد تساهل الحافظ - رحمه الله تعالى- في قوله في شهر: إنه حسن الحديث، مع
أنه قال فيه في ((التقريب)»: «كثير الأوهام)»؛ كما سبق، ومن المعلوم أن من كان كذلك؛ فحديثه
ضعيف لا يحتج به، كما قرره الحافظ نفسه في ((شرح النخبة)).
ثم هب أنه حسن الحديث، فإنما يكون كذلك عند عدم المخالفة، أما وهو قد خالف
جميع الرواة الذين رووا الحديث عن أبي سعيد، والآخرون الذين رووه عن غيره من الصحابة
-كما تقدم بيانه-، فكيف يكون حسن الحديث مع هذه المخالفة؟! بل هو منكر الحديث في
مثل هذه الحالة، دون أي شك أو ريب.
أضف إلى ذلك أن قوله في الحديث ((إلى مسجد)) مما لم يثبت عن شهر نفسه، فقد ذكرها
عنه عبدالحميد، ولم يذكرها عنه ليث بن أبي سليم، وهذه الرواية عنه أرجح؛ لموافقتها
لروايات الثقات كما عرفت.
وأيضًا؛ فإن المتأمل في حديثه يجد فيه دليلاً آخر على بطلان ذكر هذه الزيادة فيه، وهو
قوله: أن أبا سعيد الخدري احتج بالحديث على شهر؛ لذهابه إلى الطور، فلو كان فيه هذه
الزيادة التي تخص حكمه بالمساجد دون سائر المواضع الفاضلة؛ لما جاز لأبي سعيد - رضي
اللَّه عنه- أن يحتج به عليه؛ لأن الطور ليس مسجدًا، وإنما هو الجبل المقدس الذي كلم اللَّه=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٤٥٩ -

٥- كتاب الجمعة
=- تعالى- موسى عليه، فلا يشمله الحديث لو كانت الزيادة ثابتةً فيه، ولكان استدلال أبي
سعيد به -والحالة هذه- وهمّا، لا يعقل أن يسكت عنه شهر، ومن كان معه.
فكل هذا يؤكد بطلان هذه الزيادة، وأنها لا أصل لها عن رسول اللَّه وَلقل، فثبت - مما
تقدم- أنه لا دليل يخصص الحديث بالمساجد، فالواجب البقاء على عمومه الذي ذهب إليه
أبو محمد الجويني ومن ذكر معه؛ وهو الحق.
بقي علينا الجواب على جوابهم الأول والثاني، فأقول:
١ - أن هذا الجواب ساقط من وجهين:
الأول: أن اللفظ الذي احتجوا به ((لا ينبغي ... )) غير ثابت في الحديث؛ لأنه تفرد به
شهر وهو ضعيف؛ كما سبق بيانه.
الثاني: هب أنه لفظ ثابت، فلا نسلم أنه ظاهر في غير التحريم، بل العكس هو
الصواب، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة، اجتزئ ببعضها:
أ- قوله - تعالى -: ﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾
[الفرقان: ١٨].
ب- قوله ◌َّيقول: ((لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار)): رواه أبو داود (٢٦٧٥) من
حديث ابن مسعود، والدارمي (٢/ ٢٢٢) من حديث أبي هريرة.
ج- «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا)): رواه مسلم.
د- ((إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ... )): رواه مسلم.
هـ - ((لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى)): رواه البخاري.
الثالث: هب أنه ظاهر في غير التحريم، فهو يدل على الكراهة، وهم لا يقولون بها،
ففي ((شرح مسلم)) للنووي: ((الصحيح عند أصحابنا: أنه لا يحرم ولا يكره ))!
فالحديث حجة عليهم على كل حال.
٢- إن هذا الجواب كالذي قبله، ساقط الاعتبار؛ لأنه لا دليل على التخصيص،
فالواجب البقاء على العموم، لا سيما وقد تأيد بفهم الصحابة الذين رووا الحديث: أبي
بصرة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأبي سعيد - إن صح عنه-؛ فقد استدلوا جميعًا به على المنع
من السفر إلى الطور، وهم أدری بالمراد منه من غيرهم.
ولذلك قال الصنعاني في ((سبل السلام)) (٢/ ٢٥١):
((وذهب الجمهور إلى أن ذلك غير محرم، واستدلوا بما لا ينهض، وتأولوا أحاديث=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٤٦٠ -