النص المفهرس
صفحات 381-400
٣ - كتاب الصلاة
حديث: ١٧٨
١٧٨ - ٢٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكِعَةَ فَكَبَّرَ تَكبيرَةٌ وَاحِدَةً؛ أَجزَأَت عَنهُ تِلكَ
التَّكَبِيرَةُ.
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ إِذَا (في رواية ((مص)): ((الَّذِي))) نَوَى بِتِلكَ التّكبيرَةِ
افتِتَاحَ الصَّلاةِ.
وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنِ رَجُلِ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ [فِي الصَّلاةِ - (قع))]، فَنْسِيَ
تَكَبِيرَةَ الافتِتَاحِ، وَتَكَبِيرَةَ الرُّكُوْعِ، حَتَّى صَلَّى رَكَعَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَم يَكُنْ كَبَّرَ
تَكَبِيرَةَ (في رواية ((مصر))، و((قع)): ((عند))) الافتِتَاحِ، وَلا عِندَ الرُّكُوعِ، وَكَبَّرَ فِي
الرَّكَعَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: يَبْتَدِىءُ صَلاتَهُ (في رواية ((حد)): (الصلاة))) أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَو
سَهَا مَعَ الإِمَامِ عَنْ تَكَبِيرَةِ الافتِتَاحِ، وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الأوَّلِ (في رواية ((قع):
(للركوع)))؛ رَأَيتُ ذَلِكَ مُجزِيًا عَنْهُ؛ إذَا نَوَى بِهَا تَكبيرَةَ (في رواية ((حد)): ((بتلك
التكبيرة))) الافتتاح.
قَالَ مالكٌ(٢) - فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَنَسِيَ (في رواية ((مص))، و(قع))،
و((حد)): (فيترك))) تَكبيرَةَ الافتِتَاحِ [وَيُكَبِّرُ لِلرُّكُوع - ((مص))، و((قع))، و((حد))] -:
إِنَّهُ يَستَأنِفُ صَلاتَهُ.
١٧٨-٢٢- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٢/٨٢)،
والقعني (١٤٠/ ١١٣)، وسويد بن سعيد (١٠٤ / ١٣٧ - ط البحرين، أو ٨٢ / ٨١ - ط
دار الغرب).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٤/٨٢)، والقعنبي (١٤٠ - ١٤١ / ١١٤)،
وسويد بن سعيد (ص ٨٢ - ط دار الغرب، أو ص ١٠٥ - ط البحرين).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٣/ ٢١٥)، والقعنبي (ص ١٤١)، وسويد بن
سعيد (ص ٨٢ - ط دار الغرب، أو ص ١٠٥ - ط البحرين).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨١ -
حديث: ١٧٩ - ١٨٠
٣- كتاب الصلاة
وَقَالَ مالكٌ(١) - فِي إِمَامٍ يَنسَى (في رواية ((مص))، و(قع))، و(حد): (في
الإِمَامِ يَتْرُكُ)) تَكَبِيرَةَ الافتِتَاحِ، حَتَّى يَفْرُغَ مِن صَلاتِهِ-، قَالَ: أَرَىَ أَن يُعِيدَ،
وَيُعِيدَ مَن خَلَفَهُ الصَّلاةَ؛ [إِذَا كَانَ لَم يُكَبِّر (٢) تَكَبِيرَةَ الافتِتَاحِ - (قع)،
و((حد))، و((مص))]، وَإِن كَانَ مَن خَلفَهُ قَدْ كَبَّرُوا؛ فَإِنَّهُم يُعِيدُونَ.
٥ - باب [ ما جاء في - «مص))] القِراءة في [ صَلاةِ - «مص))] المغربِ والعِشَاءِ
١٧٩ - ٢٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
((حَدَّثَنَا الزَّهرِيُّ))، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عَنَ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:
(سَمِعتُ رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَرَأَ (في رواية ((مح))، و(مص): ((يقرأ)) بِالطُّورِ
فِي المَغربِ)).
١٨٠ - ٢٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
(حَدَّثَنَا الزَّهِيُّ))، عَن عُبَيدِاللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتَبَةَ بَنِ مَسعُودٍ، عَن عَبدِاللَّهِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٢/ ٢١٣)، والقعنبي (ص ١٤٠)، وسويد بن
سعيد (ص ١٠٥ - ط البحرين، أو ص ٨٢ - ط دار الغرب).
(٢) في رواية ((مص)): ((إذا لم يكن كبر)) فقط.
١٧٩ -٢٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٣/ ٢١٦)، والقعني (١٤١/
١١٥)، وسويد بن سعيد (١٠٥/ ١٣٨ - ط البحرين، أو ٨٣/ ٨٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٩٣/ ٢٤٧)، وابن القاسم (١٢٥ / ٦٩ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري (٧٦٥): حدثنا عبدالله بن يوسف، ومسلم (٤٦٣ / ١٧٤): حدثنا
یحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
١٨٠ -٢٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٣ -٨٤/ ٢١٧)، والقعني
(ص١٤١)، وسويد بن سعيد (١٠٥ / ١٣٩ - ط البحرين، أو ص ٨٣ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٩٢/ ٢٤٦)، وابن القاسم (١٠٤ / ٤٩).
وأخرجه البخاري (٧٦٣): حدثنا عبدالله بن يوسف، ومسلم (٤٦٢ / ١٧٣): حدثنا
یجیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٨٢ -
٣ - كتاب الصلاة
حديث: ١٨١
ابنِ عَبَّاسِ؛ [أَنَّهُ قَالَ - ((مص))، و((حد))، و (قس))، و((قع))]:
إِنَّ أَمَّ الفَضلِ بِنتَ (في رواية (قس))، و(قع)): (ابنّة))) الحَارثِ سَمِعَتَهُ
- وَهُوَ (في رواية ((مح)): (عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الفَضلِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتَهُ)) يَقرَأُ -: ﴿وَالمُرسَلاتِ
عُرفًا﴾، فَقَالَت لَهُ: يَا بُنِّيَّ! لَقَدٍ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ؛ ((إِنَّهَا لَآَخِرُ مَا
سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقْرَأُ (في رواية ((مصر))، واحد)): ((قرأ») بِهَا فِي الْمَغرِبِ)).
١٨١ - ٢٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي عُبَيدٍ -مولى سُلَيمَانَ بن
عَبدِ الَّلِكِ-، عَن عُبَادَةَ بنِ نُسَيِّ، عَن قَيسِ بَنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي عَبدِاللَّهِ
الصُّنَابحِيِّ، قَالَ:
قَدِمتُ (في رواية ((مص))، و(قح): ((أَنَّ عُبادةَ بنَ نُسيِّ أَخبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ قِيسَ بنَ
الحارثِ يقولُ: أَخَبَرَنِي أَبُو عبدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ، أَنَّه قَدِمَ))) الَّدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكرٍ
الصِّدِّيقِ [- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ((مص))، و((قع)) ]، فَصَلَّيتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبُ
(في رواية ((مصر))، و((قع)): ((فَصلَّى وراءَ أَبي بكرِ الصدِّيق المغربَ)))، فَقَرَأَ [أبو بكر
١٨١ - ٢٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٤/ ٢١٨)،
والقعني (١٤٢/ ١١٦).
وأخرجه أبو داود في ((سننه - رواية أبي الطيب الأشناني-))؛ كما في ((تحفة الأشراف))
(٥/ ٢٩٨/ ٦٦٠٧)، و((تهذيب الكمال)) (٩/٢٤)، والشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٠٧ و٢٢٨)،
وفي («المسند)) (١ / ٢٠٤/ ٢٣٣ - ترتيبه)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ١٠٩ - ١١٠ /
٢٦٩٨) -ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨/ ١٤٥)-، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)» (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣/ ١١٢/ ١٣٢٩ و٣٠٠/
١٦٨٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٥٩ - ٦٠ / ٦٦٤ وص ٦٠ - ترتيبه)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٦٤/٢ و٣٩١)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٥٣٤/ ٧٤٤)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨/ ١٤٥ و١٤٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (٩/٢٤) من
طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨٣ -
حديث: ١٨٢
٣ - كتاب الصلاة
- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ((مص))، و((قع))] فِي الرَّكعَتَين الأولَيَين بأُمِّ القُرآن، وَسُورَةٍ
سُورَةٍ مِن قِصَارِ الْفَصَّلِ(١)، ثُمَّ قَامَ (في رواية ((قع)): ((قرأ») فِي الثَّالِثَةِ، فَدَنَوتُ
مِنْهُ خَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَن (٢) تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ القُرآنِ وَبِهَذِهِ (في
رواية ((مصر))، و(قع)): ((وهذه)) الآية: ﴿رَبَّنَا لا تُزِعْ قُلُوبَنَا(٣) بَعدَ إِذ هَدَيتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ(٤) رَحَمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّبُ﴾ [آل عمران: ٨].
١٨٢ - ٢٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): «أَخَبَرَنَا))) نَافِع:
أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ (في رواية «مح): ((عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ») كَانَ إِذَا صَلَّى
(١) قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١٢٤) - ونقله عنه
التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٠٣) -: ((سمي ((المفصل)) من القرآن مفصلاً؛ لكثرة
الفصول الواقعة بين السور بالبسملة، وهي من سورة ﴿ق﴾ إلى آخر القرآن)» ا. هـ.
وانظر: ((مشكلات الموطأ)» للبطليوسي (ص ٧٧).
(٢) قال أبو الوليد الوقشي في (التعليق على الموطأ)) (١ / ١٢٤) - وعنه التلمساني في
((الاقتضاب)) (١/ ١٠٣) -: ((كذا وقع في نسخ ((الموطأ))، وأهل النحو لا يجيزون دخول (أن)
في خبر کاد إلا في الشعر» ا.هـ.
(٣) تملها عن الحق بابتغاء تأويله الذي لا يليق بنا، كما زاغت قلوب أولئك.
(٤) من عندك.
١٨٢-٢٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٨٤/١-٢١٩/٨٥)،
والقعني (١٤٢ / ١١٧)، وسويد بن سعيد (١٠٦/ ١٤٠ - ط البحرين، أو ٨٣/٨٣ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٣٣/٦٤).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (١ / ٢٠٥/ ٢٣٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٠٧ و
٢٢٨)، وابن المنذر في («الأوسط)) (١١٦/٣/ ١٣٣٨)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٦٤)،
و((معرفة السنن والآثار)» (١ / ٥٣٤/ ٧٤٥) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٨٤٦ و٢٨٤٧)، وابن أبي شيبة (١ / ٣٦٧)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٣٤٨) من طرق عن نافع به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٨٤ -
٠
٣- كتاب الصلاة
حديث: ١٨٣ - ١٨٤
وَحدَهُ يَقرَأُ فِي الأربَعِ جَمِيعًا [مِنَ الظّهرِ وَالعَصرِ - ((مح))]، فِي كُلِّ رَكعَةٍ بِأُمِّ
(في رواية ((مح)): ((بِفَاتِحَةٍ))) القُرآنِ وَسُورَةٍ مِنَ القُرآنِ، {قَالَ - ((مص))، واقع))]:
وَكَانَ يَقرَأُ أَحَيَانًا بالسُّورَتَينِ وَالثَّلاثِ (في رواية ((مص)): ((بِسُورَتَيْنِ أَو الثلاث)))
فِي الرَّكعَةِ الوَاحِدَةِ مِن (في رواية ((مص))، و((مح))، و(حد))، و(قع)): ((في))) صَلاةٍ
الفَرِيضَةِ، وَيَقرَأُ فِي الرَّكعَتّينِ [الأولَيَينِ - ((مح))] مِنَ المغربِ كَذَلِكَ بِأُمِّ
القُرآن، وَسُورَةٍ سُورَةٍ.
١٨٣ - ٢٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَدِيِّ بن
ثَابتِ الأنصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَلِّ العِشَاءَ (في رواية ((مص))، و((حد))، و (قس))،
و(قع)): (العتمة)))، فَقَرَأَ فِيهَا (في رواية ((قس)): ((بِهَا)) بالتّين وَالزَّيْتُون)).
٦ - بابُ العملِ في القِرَاءَةِ
١٨٤ - ٢٨ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح)): «أَخبَرَنَا»)
١٨٣-٢٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٧/ ٢٢٦)، والقعني
(١٤٥/ ١٢١)، وسويد بن سعيد (١٠٧ / ١٤٤ - ط البحرين، أو ٨٤ / ٨٦ - ط دار
الغرب)، وابن القاسم (٥٠٣/ ٤٨٧).
وأخرجه النسائي في ((المجتبي)) (٢/ ١٧٣)، و((الكبرى)) (١/ ٣٤٣/ ١٠٧٢ و٦/
٥١٨/ ١١٦٨٢)، والشافعي في («السنن المأثورة)) (١٦٧ / ٩٠ - رواية الطحاوي) -ومن
طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ٢١٤/ ١٢٠٢) -، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٩٦/ ٨٠٤) من طرق عن الإمام مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٤٦٤ / ١٧٦) من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن
سعيد الأنصاري به.
وأخرجه البخاري (٧٦٧)، ومسلم (٤٦٤) من طرق أخرى عن عدي بن ثابت به.
١٨٤-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٦ -٨٧/ ٢٢٤)، والقعني
(١٤٤ / ١٢٠)، وسويد بن سعيد (١٠٦ / ١٤٢ - ط البحرين، أو ٨٤ / ٨٥ - ط دار=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨٥ -
حديث: ١٨٥
٣- كتاب الصلاة
نَافِعِ [مَولَى ابْنِ عُمَرَ - ((مح)]، عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ، عَن أَبِهِ،
عَن عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ:
((أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لْ نَهَى (في رواية ((مح): (نَهَاءُ)) عَن لُبسِ القَسِّيّ(١)،
[وَعَن لُبسِ المُعَصِفَرِ - ((مص))، وامح)، و(حد)، و(قس)، و((قع)]، وَعَنْ تَخْتُمِ
الذَّهَبِ (في رواية ((قع)): ((وعن التَّخْتُمِ بالذَّهبِ))، وَعَن قِرَاءَةِ القُرآن (في رواية
(قع)): ((وعَنِ القراءةِ») فِي الرُّكُوعِ)).
١٨٥ - ٢٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن مُحَمَّدٍ بن
=الغرب)، وابن القاسم (٢٩٤/ ٢٦١)، ومحمد بن الحسن (١٠٢ / ٢٨٧).
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٧٦/ ٥٥٢)، و((التاريخ الكبير» (٥٪
٦٩): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه)) (٤٨٠/ ٢١٣ و٢٠٧٨ / ٢٩):
حدثنا يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.
وسيأتي (٤٨- كتاب اللباس، ٢ - باب ما جاء في لبس الثياب المصبغة والذهب، برقم ١٨٠٤).
(١) - بفتح القاف، وتشديد السين- ثياب مضلعة؛ أي: مخططة بالحرير، كانت تعمل
بالقس: موضع بمصر يلي الفرما؛ قاله الباجي. وقال ابن الأثير: هي ثياب من كتان مخلوط
بحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريباً من تنيس، يقال لها: القس.
وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٨)، و(الاستذكار)) (٤ / ١٥١)، و((التعليق على
الموطأ)) (١ / ١٢٥)، و((الاقتضاب)) (١/ ١٠٣ - ١٠٤).
١٨٥-٢٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٧/ ٢٢٥)، والقعنبي
(ص١٤٤)، وسويد بن سعيد (١٠٧ / ١٤٣ - ط البحرين، أو ص ٨٤ - ط دار الغرب)،
وابن القاسم (٥٠٥ / ٤٩٠).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٢٦٤-٢٦٥/ ٣٣٦٤ و٥/ ٣٢/ ٨٠٩١)،
وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (١/ ٣٣٧/ ٢٤٠)، وأحمد (٤ / ٣٤٤)، والبخاري في ((خلق
أفعال العباد)» (١٧٩ / ٥٦٢)، و((التاريخ الكبير)) (٣/ ٢٤٥)، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٦٠٢ / ٨١٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣٠٩٢/
٧١٤٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١/٣-١٢)، و((شعب الإيمان)) (٢/ ٥٤٢/
٢٦٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣/ ٨٦ - ٨٧/ ٦٠٨) من طرق عن الإمام مالك به . =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٨٦ -
٣- كتاب الصلاة
حديث: ١٨٦
إِرَاهِيمَ بنِ الْحَارِثِ التَّمِيِّ، عَن أَبِي خَازِمِ التَّمَّارِ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ خَرَجَ على النَّاسِ وَهُم يُصَلُونَ، وَقَد عَلَت
أَصوَاتُهُم بِالقِرَاءَةِ (في رواية ((حد)): ((بالقرآن)))، فَقَّالَ:
((إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجي (في رواية ((قس): ((مُنَاجٍ)) رَبَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ - (قع))]؛
فَلَيَنظُرُ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلا يَجهَر بَعضُكُمْ على بَعضٍ بِالقُرآنِ (١).
١٨٦ - ٣٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن حُمَيدٍ الطّوِيلِ، عَن أَنَسِ بنِ
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وقد أعل بالاضطراب؛ وليس بشيء.
=
قال شيخنا - رحمه الله- في («مشكاة المصابيح)) (١ / ٣٩٢ - ((هداية))): ((إسناده صحيح)).
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري به: أخرجه أحمد (٣/ ٩٤)، وأبو داود
(١٣٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٢)، وابن خزيمة (١١٦٢)، وغيرهم كثير بسند صحيح.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٣/ ٣١٩): «وحديث البياضي وحديث أبي سعيد
ثابتان صحيحان، والله أعلم، والحمد لله)) ا.هـ.
وقد صححه - أيضًا- شيخنا الألباني -رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٤/ ١٢٩
و١٣٤)، و((صحيح سنن أبي داود)) (١١٨٣).
وآخر من حديث ابن عمر به: أخرجه أحمد (٢/ ٣٦ و٦٧ و١٢٩) بسند صحيح.
(١) لأن فيه أذى، ومنعاً من الإقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها، وتأمل ما يناجي
به ربه من القرآن، وإذا منع رفع الصوت بالقرآن حينئذ لأذى المصلين؛ فبغيره من الحديث
وغيره أولى.
١٨٦ - ٣٠- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٧/٨٧/١)، والقعني
(ص١٤٥)، وسويد بن سعيد (١٠٧ / ١٤٥ - ط البحرين، أو ص ٨٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٠٢)، وابن عدي في ((الكامل))
(١/ ١٨٦)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٢٢٥/ ٢٢٣)، وابن المظفر البزاز في
((غرائب حديث مالك)) (١٨٠/ ١١٢)، والبيهقي (٢/ ٥١)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢/
٢٢٩-٢٣٠)، والخطيب البغدادي في ((جزء الجهر بالبسملة))؛ كما في («نصب الراية» (١/
٣٥١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣/ ٥٣ - ٥٤/ ٥٨٣) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٨٧ -
حديث: ١٨٧ - ١٨٨
٣- كتاب الصلاة
مالكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
قُمتُ وَرَاءَ أَبِي بَكرِ [الصِّدِّيقِ - ((مص))، و((حد))، واقع))]، وَعُمَرَ [بنِ
الخَطَّابِ - ((مص))، و(احد))، و(قع))]، وَعُثْمَانَ [بنِ عَفَّانَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى
عَنْهُم - ((مص))، و(احد))، و(قع)]، فَكُلُهُم كَانَ لَا يَقرَأُ: ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحَمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ.
١٨٧ - ٣١- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَمِّهِ -أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ-،
عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنَّا نَسمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ (في رواية ((مص))، واحد))، و(قع)): ((أَنَّ
عُمرَ بنَ الخطّابِ كان يَجهَرُ بالقراءةِ في الصَّلاةِ، وإِنَّ قراءَتَهُ كانت تُسمَعُ)) عِندَ دَارِ
أَبِي جَهِمٍ بِالْبَلاطِ(١) (في رواية ((مح): (أَخبرَنِي عَمِّي أَبُو سُهَيلٍ: أَنْ أَبَاهُ أَخبْرَهُ: أَنْ
عُمَرَ بِنَّ الْخَطَّابِ كَانَ يَجهَرُ بِالقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسمَعَ قِرَاءَةَ عُمَرَ بنِ
الخِطَابِ عِندَ دَارِ أَبي جَهِمٍ)).
١٨٨ - ٣٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)»: «أَخَبَرَنا))) نَافِع:
١٨٧ -٣١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٨/٨٨/١)، والقعنبي
(١٤٥/ ١٢٢)، وسويد ين سعيد (١٠٨/ ١٤٧ - ط البحرين، أو ص ٨٥ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٦٤ / ١٣٤).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٤٠٣ / ٣٨٦٠) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) بزنة سحاب: موضع بالمدينة بين المسجد والسوق، مبلط.
١٨٨ - ٣٢- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٩/٨٨/١)، والقعني
(ص١٤٥ - ١٤٦)، وسويد بن سعيد (١٠٨ / ١٤٨ - ط البحرين، أو ٨٥ / ٨٨ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٦٣ / ١٢٨).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ٢٢٨ / ٣١٧٠)، وعبدالله بن وهب في=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٨٨ -
٣- كتاب الصلاة
حديث: ١٨٩ - ١٩٠
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيءٌ مِنَ الصَّلاةِ مَعَ الإِمَامِ، فِيمَا
جَهَرَ (في رواية ((مص))، و((قع)): (يجهر))) فِيهِ الإِمَامُ (في رواية ((مح)): ((الَّتِي يُعلِنُ
فِيهَا))) بالقِرَاءَةِ: أَنَّهُ [كَانَ - ((مص))] إذَا (في رواية ((مح): ((فَإِذَا))) سَلَّمَ الإِمَامُ؛
قَامَ عَبدُاللهِ بنُ عُمَرَ، فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي، وَجَهَرَ.
١٨٩ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ رُومَانَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ أُصَلِّي إلى جَانِبٍ (في رواية ((مص)، و((حد))، و(قع)): ((جنب))) نَافِع
ابنِ جُبَيرٍ بِنِ مُطعِمٍ، فَيَغْمِزُنِي (١)؛ فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحنُ نُصَلِّي (في رواية (قع):
((وهو يصلي))).
٧- بابُ القِراءَةِ فِي الصُّبحِ
١٩٠ - ٣٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ:
= («الموطأ)» (١١٣ - ١١٤/ ٣٦٣) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
١٨٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٨/ ٢٣٠)، والقعني
(ص١٤٦)، وسويد بن سعيد (١٠٨/ ١٤٩- ط البحرين، أو ص ٨٥-٨٦- ط دار الغرب).
قلت: سنده صحيح.
(١) يشير إلي.
١٩٠-٣٣- موقوف صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٥/ ٢٢٠)،
والقعني (١٤٣/ ١١٨).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١/ ٢٠٥/ ٢٣٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢٠٧/٧ و
٢٢٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٨٩/٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢١٠/٢-٢١١/
١١٩٣) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١٣/٢ -٢٧١٣/١١٤) عن معمر، عن هشام به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن عروة لم يدرك أبا بكر.
=
لکن له شاهد من حديث أنس - رضي الله عنه- به:
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٨٩ -
حديث: ١٩١
٣- كتاب الصلاة
أَنَّ أَبَا بَكرِ الصِّدِّيقَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))] صَلَّى الصُّبحَ، فَقَرَأَ فِيهَا
سُورَةَ (في رواية ((قع)): (بسورة))) البَقَرَةِ فِي الرَّكعَتّينِ كِلتّيهِمَا [جَمِيعًا
- ((مص))].
١٩١ - ٣٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
=
أخرجه ابن أبى شيبة في ((المصنف)) (١/ ٣٥٣)، وعبدالرزاق (٢٧١١ و٢٧١٢)،
والشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٨)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٣٨٩)، و((الخلافيات)) (ق
١٦٢/ ب)، و((المعرفة)) (١١٩٤).
قلت: سنده صحيح.
١٩١-٣٤- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢١/٨٥/١)، والقعني
(ص ١٤٣).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١ / ٢٠٥ - ٢٠٦ / ٢٣٦ - ترتيبه)، ومسلم في
((التمييز)) (ص ٢٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ١٨٠)، والبيهقي في
((الكبرى)) (٢/ ٣٨٩)، و((المعرفة)) (٢/ ٢١١/ ١١٩٥) عن الإمام مالك به.
قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٧١٥)، والإمام أحمد في ((العلل)) (٢ / ٥٧٨/
٣٧٣٥ و٣٧٣٦)، والطحاوي (١/ ١٨٠) عن معمر والثوري، كلاهما عن هشام به.
وذكر الإمام الدارقطني في ((العلل)) (٢/ ١٦٨): أن يحيى بن سعيد الأموي تابع الإمام
مالكًا على قوله: ((عن أبيه)).
قال البيهقي في ((المعرفة)) - عقبه -: ((كذا رواه مالك، ورواه أبو أسامة، ووكيع، وحاتم
ابن إسماعيل، عن هشام، عن عبدالله بن عامر دون ذكر أبيه فيه؛ وهو الصواب)».
وقال الدار قطني: ((وخالفهم -يعني: مالكًا والثوري ويحيى الأموي -: ابن عيينة، وابن
أبي حازم، وابن إدريس، ويحيى القطان، ووكيع، وابن نمير، وأبو معاوية، وابن مسهر؛ فرووه
عن هشام: أنه سمعه من عبدالله بن عامر.
والقول قولهم.
ورواه حاتم بن إسماعيل، عن هشام؛ أنه سمعه من عبدالله بن عامر .. وحاتم ثقة .. )) ا.هـ.
وقال -أيضًا- في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس)) (ص٧٧): ((خالفه
أصحاب هشام؛ فرووه عن هشام بن عروة: أنه سمعه من عبدالله بن عامر بن ربيعة، لم=
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٩٠ -
٣- كتاب الصلاة
=يذكروا فيه عروة؛ منهم: سفيان الثوري! ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالله بن إدريس،
وعبدالله بن المبارك، وعلي بن مسهر، وعبد العزيز الدراوردي، ووهيب بن خالد وغيرهم،
والقول قولهم؛ لأنهم ثقات حفاظ، وقد اجتمعوا على قول واحد؛ خلاف قول مالك ...
قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله؛ أحمد بن حنبل: حديث عبدالله بن عامر بن ربيعة:
صليت خلف عمر الفجر؟ فقال: هذا الآن في الكتب التي ترؤوها على مالك: عن هشام، عن
أبیه، وقد سمعه هشام من عبدالله بن عامر» ا.هـ.
وقال الإمام مسلم في (التمييز)) (ص ٢٢٠): ((ذكر حديث وهم مالك بن أنس في
إسناده، فخالف أصحابُ هشام - هلم جرّا- مالكًا في هذا الإسناد في هذا الحديث -ثم ساق
أسانيده إليهم-، ثم قال: فهؤلاء عدة من أصحاب هشام، كلهم قد أجمعوا في هذا الإسناد
على خلاف مالك، والصواب ما قالوا، دون ما قال مالك)) ا. هـ.
قلت: أخرجه ابن أبى شيبة في ((المصنف)) (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، والإمام أحمد في
«العلل)) (٢ / ٥٧٩/ ٣٧٤٠)، ومسلم في ((التمييز)) (ص ٢٢٠) عن وكيع، وأحمد (٢/
٥٧٨/ ٣٧٣٨ و٣٧٣٩ و٥٧٩/ ٣٧٤١) عن عبدالله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبي
معاوية، وابن نمير، ومسلم في ((التمييز)) (ص ٢٢٠) عن أبي أسامة، وحاتم بن إسماعيل،
کلهم عن هشام، عن عبدالله بن عامر به.
وسنده صحيح -أيضًا -.
ولقائل أن يقول: إن الحديث كان عن هشام على الوجهين؛ مرةً بذكر أبيه، ومرةً
بإسقاطه، ويؤيده: أن الإمام مالكًا -نفسه- رواه عن هشام به، بإسقاط أبيه.
أخرجه أحمد في «العلل)) (٢/ ٥٧٨/ ٣٧٣٧) عن عبدالرحمن بن مهدي، والشافعي في
((الأم)) (٧ / ٢٠٧).
مع أني في شك كبيرٍ من سقوط: (عن أبيه) عند الشافعي، وقد رواه في ((المسند)) بنفس
السند وزاد: (عن أبيه)، فالله أعلم بالصواب.
وجملة القول: إن الحديث صحيح، وهو عن هشام من الوجهين صحيح؛ فإن الإمام
مالكًا لم يتفرد بذكر (عن أبيه)؛ بلٍ تابعه سفيان الثوري، ومعمر بن راشد، وكفى بهما ثقة
واتقانًا، ناهيك عن أن الإمام مالكًا أثبت الناس في هشام.
قال ابن عبدالبر -كما في «فتح الباري)) لابن رجب (٧/ ٥٥) -: ((والقول عندي قول
مالك؛ لأنه أقعد بهشام)).
وأمر آخر: أن عروة بن الزبير صرح بسماعه من عبدالله بن عامر، وهذا يؤيد إثبات
روايته له، والله - تعالى- أعلى وأعلم.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٩١ -
حديث: ١٩٢ - ١٩٣
٣- كتاب الصلاة
سَمِعَ عَبدَاللَّهِ بنَ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ:
صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))، و((قع))]
الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةٍ يُوسُفَ، وَسُورَةِ الحَجِّ قِراءَةٌ بَطِيئَةٌ.
[قَالَ هِشَامٌ - ((مص))]: فَقُلتُ: وَاللَّهِ إِذاً لَقَدْ كَانَ يَقُومُ (١) حِينَ يَطلُعُ
الفَجرُ، قَالَ: أَجَل.
١٩٢ - ٣٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بنِ أَبي
عَبْدِ الرَّحَمنِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ الفُرَافِصَةَ بنَ عُمَيرِ الحَنَفِيَّ، قَالَ:
مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إلاَّ مِن قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي
الصُّبْحِ؛ مِن كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا(٢) لَنَا.
١٩٣ - ٣٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) نَافِع:
(١) أي: إلى الصلاة، يبتدئها.
١٩٢-٣٥- موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٥-٢٢٢/٨٦)،
والقعني (١٤٣/ ٢٢٢).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)» (١/ ٢٠٦ / ٢٣٧ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧ / ٢٠٧)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٨٢/١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٣٨٩)، و((معرفة
السنن والآثار)» (١/ ٤٧٠/ ٦٣٧ و٢/ ٢١١/ ١١٩٦) عن مالك به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير الفرافصة بن عمير؛ وهو صدوق حسن الحديث.
(٢) أي: يكررها.
١٩٣-٣٦- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٣/٨٦/١)، والقعني
(ص ١٤٣ - ١٤٤)، وسويد بن سعيد (١٠٦ / ١٤١ - ط البحرين، أو ٨٣-٨٤ / ٨٤- ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٨١/ ٢٠٠).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (١ / ٢٠٦/ ٢٣٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧ / ٢٠٧)،
والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، و((المعرفة)) (٢١١/٢/ ١١٩٧) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٩٢ -
٣- كتاب الصلاة
حديث: ١٩٤
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ كَانَ يَقرَأُ فِي الصُّبحِ فِي السَّفَرِ بِالعَشرِ السُّوَرِ
الأوّل مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِي كُلِّ رَكَعَةٍ بِأُمِّ القُرآنِ وَسُورَةٍ.
٨ - بابُ مَا جاءَ في أُمّ القُرآنِ
١٩٤ - ٣٧ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ
١٩٤-٣٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٨-٨٩/ ٢٣١)،
والقعني (١٤٦- ١٤٧/ ١٢٣)، وسويد بن سعيد (١٠٩ / ١٥٠ - ط البحرين، أو ٨٦/ ٨٩
- ط دار الغرب).
وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٨/ ٥١٢-
٥١٣/ ٣٨٨٧)، و(«إتحاف الخيرة المهرة)) (٨/ ٧٥٥٩/٣٢ - ط الرشد)، وأبو عبيد في
((فضائل القرآن)) (٢/ ٢٣-٢٤/ ٣٩٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٤٩٢/
٦٢٦)، والحاكم (١ / ٥٥٧) عن روح بن عبادة، وابن أبي مريم، وإسحاق بن عيسى الطباع،
وعبدالله بن مسلمة القعني، وعبدالوهاب بن عطاء، كلهم عن مالك به.
قال الجوهري: ((وهذا حدیث مرسل)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((هذا مرسل صحيح الإسناد)».
قلت: مع أنه قال في ((التقريب)» في ترجمة أبي سعيد -مولى عامر بن كريز -: ((مقبول))!
وهذا قصور منه؛ فقد روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان والذهبي في ((الكاشف»،
وروی له مسلم في «صحیحه»، فأدنی أحواله أنه صدوق، حسن الحدیث.
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ١٨٠/ ٤٦٣٥): «هذا الحديث مرسل في
((الموطأ)»، هكذا عند جميع رواته فيما علمت» ا.هـ.
قلت: رواه زيد بن الحباب، عن مالك به موصولاً (بذكر أبي بن كعب): أخرجه
الطبري في «جامع البيان)) (١٤ / ٤٠): حدثنا أبو كريب، عن زيد به.
لكن زيدًا هذا فيه كلام، وفي ((التقريب)): ((صدوق))؛ فروايته عن مالك شاذة بلا ريب.
لكن؛ صح الحدیث موصولاً؛ فأخرجه الترمذي (٥/ ١٥٥ - ١٥٦/ ٢٨٧٥ و٥/
٢٩٧)، والنسائي في «التفسير» (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ / ٢٢٥) وغيرهم كثير جدًّا من طرق عن
العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به موصولاً.
قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
(يحيى) - يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٩٣ -
حديث: ١٩٤
٣- كتاب الصلاة
يَعْقُوبَ [الحُرَقِيِّ - ((مص)]: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ - مولى عَامِرِ بنِ كُرَيزٍ(١) - أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّنَادَى أَبيَّ بنَ كَعبٍ وَهُوَ يُصَلِّي [في المسجدِ
- ((مص))]، فَلَمَّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ لَحِقَهُ، [قال - ((مص))، و(قع))]: فَوَضَعَ
رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((النبي))) ◌َِّ يَدَهُ على يَدِهِ (في رواية ((قع))،
و((مص)): ((يدي))) [قَالَ - ((قع))]: وَهُوَ يُرِيدُ أَن يَخرُجَ مِن بَابِ المسجدِ -،
فَقَالَ (في رواية ((مص)»: «ثم قال»):
(إنّي لأرجُو أَن لا تَخْرُجَ مِن [بَابِ - ((مص))] المسجدِ حَتَّى تَعلَمَ
سُورَةً(٣)، مَا أَنزَلَ اللَّهُ (في رواية ((مص)): ((ما أُنزِلَت في))، وفي رواية (قع)): ((ما أنزل
في))) فِي التّورَاةِ، وَلا فِي الإِنجِيلِ، وَلا فِي القرآن (في رواية ((مصر)): ((الفرقان)»)
مِثلَهَا(٣)).
وصححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله - في ((صحيح سنن الترمذي)) (٢٣٠٧).
وله شاهد من حديث أبي سعيد بن المعلى بنحوه: أخرجه البخاري (٤٤٧٤).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٠/ ٢١٧): «أبو سعيد مولى عامر بن كريز؛ لا
يوقف له على اسم، وهو معدود في أهل المدينة ... )) ا.هـ.
(٢) أي: تعلم من حالها ما لم تكن تعلمه قبل ذلك، وإلا؛ فقد كان عالماً بالسورة،
وحافظاً لها.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ١٨٦): ((يعني: في جمعها لمعاني الخير؛ لأن
فيها الثناء على الله بالحمد الذي هو له حقيقة؛ لأن كل خير منه، وإن حمد غيره؛ فإليه يعود
الحمد، وفيها التعظيم له، وأنه الرب للعالم أجمع، ومالك الدنيا والآخرة، المعبود المستعان،
وفيها الدعاء إلى الهدى ومجانبة من ضل، والدعاء باب العبادة، فهي أجمع سورة للخير» ا. هـ.
قال الإمام ابن القيم في ((زاد المعاد)) (٤ / ٣٤٧-٣٤٨):
((فاتحة الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني، والشفاء التام، والدواء النافع، والرقية
التامة، ومفتاح الغنى والفلاح، وحافظة القوة، ودافعة الهم والغم والخوف والحزن؛ لمن عرف
مقدارها، وأعطاها حقها، وأحسن تنزيلها على دائه، وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٩٤ -
٣ - كتاب الصلاة
=والسر الذي لأجله كانت كذلك.
ولما وقع بعض الصحابة على ذلك؛ رقى بها اللديغ؛ فبرأ لوقته، فقال له النبي وَلّ:
((وما أدراك أنها رقية؟!)).
ومن ساعده التوفيق، وأعين بنور البصيرة؛ حتى وقف على أسرار هذه السورة، وما
اشتملت عليه: من التوحيد، ومعرفة الذات، والأسماء والصفات والأفعال، وإثبات الشرع
والقدر والمعاد، وتجريد توحيد الربوبية والإلهية، وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر
كله، وله الحمد كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، والافتقار إليه في طلب الهداية
التي هي أصل سعادة الدارين، وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحهما، ودفع مفاسدهما، وأن
العاقبة المطلقة التامة، والنعمة الكاملة منوطة بها، موقوفة على التحقق بها؛ أغنته عن كثير من
الأدوية والرقى، واستفتح بها من الخير أبوابه، ودفع بها من الشر أسبابه.
وهذا أمر يحتاج استحداث فطرة أخرى، وعقل آخر، وإيمان آخر، وتاللَّه؛ لا تجد مقالة
فاسدةً، ولا بدعة باطلة؛ إلا وفاتحة الكتاب متضمنة لردها وإبطالها، بأقرب الطرق، وأصحها
وأوضحها، ولا تجد بابًا من أبواب المعارف الإلهية، وأعمال القلوب وأدويتها من عللها
وأسقامها؛ إلا وفي فاتحة الكتاب مفتاحه، وموضع الدلالة عليه، ولا منزلاً من منازل السائرين
إلى رب العالمين؛ إلا وبدايته ونهايته فيها.
ولعمر اللَّه؛ إن شأنها لأعظم من ذلك، وهي فوق ذلك، وما تحقق عبد بها، واعتصم
بها، وعقل عمن تكلم بها، وأنزلها شفاءًا تامًّا، وعصمة بالغة، ونورًا مبينًا، وفهمها وفهم
لوازمها كما ينبغي؛ ووقع في بدعة ولا شرك، ولا أصابه مرض من أمراض القلوب إلا لماما،
غير مستقر.
هذا؛ وإنها المفتاح الأعظم لكنوز الأرض؛ كما أنها المفتاح لكنوز الجنة، ولكن ليس
كل واحد يحسن الفتح بهذا المفتاح، ولو أن طلاب الكنوز وقفوا على سر هذه السورة،
وتحققوا بمعانيها، وركبوا لهذا المفتاح أسنانًا، وأحسنوا الفتح به: لوصلوا إلى تناول الكنوز من
غیر معاوق، ولا ممانع.
ولم نقل هذا مجازفةً، ولا استعارة؛ بل حقيقة، ولكن لله -تعالى- حكمة بالغة في إخفاء
هذا السر عن نفوس أكثر العالمين، كما له حكمة بالغة في إخفاء كنوز الأرض عنهم، والكنوز
المحجوبة قد استخدم عليها أرواح خبيثة شيطانية: تحول بين الإنس وبينها، ولا تقهرها إلا
أرواح علوية شريفة، غالبة لها بحالها الإيماني: معها منه أسلحة لا تقوم لها الشياطين، وأكثر
نفوس الناس ليست بهذه المثابة؛ فلا يقاوم تلك الأرواح، ولا يقهرها، ولا ينال من سلبها
شيئًا، فإن من قتل قتيلاً؛ فله سلبه)).
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٥ -
حديث: ١٩٥
٣- كتاب الصلاة
قَالَ أُبَيِّ: فَجَعَلتُ أُبطِئُ فِي الَشِي رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ! السُّورَةُ(١) الَّتِي وَعَدتَنِي، قَالَ: ((كَيفََ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحتَ الصَّلاةَ؟»، قَالَ:
فَقَرَأتُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ حَتَّى أَتَيتُ على آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّ: ((هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبَعُ الَثَانِي(٢)، وَالقُرآنُ العَظِيمُ الَّذِي
أُعطِيتُ(٣)).
١٩٥ - ٣٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا أبو)))
نُعَيمٍ؛ وَهبِ بنِ كَيْسَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبدَاللَّهِ يَقُولُ:
مَن صَلَّى رَكَعَةٌ لَم يَقرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرآنِ (في رواية (قع): ((الكتاب)))؛ فَلَم
يُصَلِّ(٤) إِلَّ وَرَاءَ الإِمَامِ(٥).
(١) أي: علمني السورة.
(٢) المذكورة في قوله - تعالى -: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني﴾ [الحجر: ٨٧]؛ فالمراد:
السبع الآي؛ لأنها سبع آيات، وسميت مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة؛ أي: تعاد.
(٣) مبتدأ وخبر؛ أي: هو الذي أعطيته.
١٩٥-٣٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٣٣/٨٩/١)، والقعني
(١٤٧/ ١٢٤)، وسويد بن سعيد (١٥٢/١٠٩ - ط البحرين، أو ص ٨٧ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٦٠/ ١١٣).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢/ ١٢١/ ٢٧٤٥)، والبخاري في ((جزء القراءة
خلف الإمام)» (ص ٦٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٢١٨)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٥٣٧/ ٧٥٠)، و((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٦٠/ ٣٥١
و١٦٢ - ١٦٣/ ٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ و ٣٥٨)، و((الكبرى)) (٢/ ١٦٠)، والدار قطني في
(سننه)" (١/ ٣٢٧)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٨٣/ ٥٨) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات.
(٤) لأنه ترك ركناً من الصلاة، وفيه: وجوبها في كل ركعة.
(٥) فقد صلى، ففيه: أنها لا تجب على المأموم؛ لأن قراءة الإمام له قراءة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٩٦ -
٣- كتاب الصلاة
حديث: ١٩٦
٩- بابُ [العَمَلِ فِي - ((مص))] القِرَاءَةِ خَلفَ الإمام فيما
لا يَجِهَرُ فيه بالقراءَةِ
١٩٦ - ٣٩- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخَبَرَنِي)))
العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ يَعقُوبَ [مَولَى الْحُرقَةِ - ((مح٤]، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
السَّائِبِ -مولى هِشَامِ بنِ زُهرَةَ- يَقُولُ: سَمِعتُ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: سَمِعتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ (في رواية ((مص))، و(قس))، و(اقع)): ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ)):
((مَنْ صَلَّى صَلاةٌ فَلَم يَقرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرآنِ(١) (في رواية ((قح): (بأمُّ
الكتاب))، وفي رواية ((مح): (بِفَاتِحَّةِ الكِتَابِ))؛ فَهِيَ خِدَاجٌ (٢)، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ
خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ)).
١٩٦ -٣٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٤-٩٥/ ٢٤٥)، والقعني
(١٥١-١٣٢/١٥٢)، وابن القاسم (١٩٣-١٣٩/١٩٤)، ومحمد بن الحسن (٦٠/ ١١٤).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣٩/٣٩٥): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس به.
وأخرجه (٣٩٥/ ٣٨ و٤٠ و٤١) من طرق، عن العلاء به.
(١) هي الفاتحة؛ لأنها أصله، أو لتقدمها عليه كأنها تؤمه، أو لاشتمالها على المعاني
التي فيه من الثناء على الله، والتعبد بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، وذكر الذات والصفات
والفعل، والمبدأ والمعاد والمعاش؛ بطريق الإجمال.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٩٢/٤): ((والخداج: النقصان والفساد، من قولهم:
أخدجت الناقة، وخدجت: إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقبل تمام الخلق، وذلك نتاج فاسد.
وأما تحرير أهل البصرة؛ فيقولون: إن هذا اسم خرج على المصدر، يقولون: أخدجت
الناقة ولدها؛ إذا ولدته ناقصًا للوقت؛ فهي مخدج، والمصدر: الإخداج.
وأما خدجت؛ فرمت بولدها قبل الوقت -ناقصًا أو تاما-؛ فهي خادج، والولد مخدوج
وخديج، وهذا كله قول الخليل، وأبي حاتم، والأصمعي.
وقال الأخفش: خدجت الناقة: إذا ألقت ولدها لغير تمام، وأخدجت؛ إذا قذفت به
قبل وقت الولادة، وإن کان تام الخلق)) ا.هـ.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١ / ١٠٦ - ١٠٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٩٧ -
حديث: ١٩٦
٣- كتاب الصلاة
قَالَ: فَقُلتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةً! إِنِّي أَحَيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ
ذِرَاعِي، ثُمَّ (في رواية «مص)»، و «مح))، و((قع)): ((و)) قَالَ: اقرَأْ بِهَا فِي نَفسِكَ(١)
يَا فَارْسِيُّ؛ فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
((قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: قَسَمتُ الصَّلاةَ(٢) بَيْنِي وَبَينَ عَبدِي
نصفَين؛ فَنِصِفُهَا لِي(٣)، وَنِصِفُهَا لِعَبدِي(٤)، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ)).
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((اقرَأُوا، يَقُولُ العَبدُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبُ
العَالَمِينَ﴾؛ يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: حَمَدَنِي عَبدِي، وَيَقُولُ العَبدُ:
﴿الرَّحَمَنِ الرَّحِيمِ﴾؛ يَقُولُ اللَّهُ [-جَلَّ وَعَزَّ - ((مح))]: أَثْنَىَ عَلَيَّ عَبدِي،
وَيَقُولُ العَبدُ: ﴿مَالِكِ يَومِ الدِّين(٥)﴾؛ يَقُولُ اللَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ- (قع))،
و((مح))]: مَجَّدَنِي عَبدِي، يَقُولُ العَبدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ﴾؛ فَهَذِهِ
الآية بَيْنِي وَبَينَ عَبدِي(٦)، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبدُ: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ
المُستَقِيمِ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيْهِم وَلا الضَّالِينَ﴾؛
(١) أي: بتحريك اللسان بالتكلم، وإن لم يسمع نفسه.
(٢) قال العلاء: أراد بالصلاة - هنا -: الفاتحة؛ لأنها لا تصح إلا بها؛ كقوله: ((الحج
عرفة))؛ والمراد: قسمتها من جهة المعنى؛ لأن نصفها الأول تحميد للَّه وتمجيد وثناء عليه
وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وتضرع وافتقار.
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤ / ٢٠٢): ((معلوم أن القراءة يعبر بها عن
الصلاة؛ كما قال -تعالى -: ﴿وقرآن الفجر﴾ [الإسراء: ٧٨]؛ أي: قراءة الفجر، فجائز أن
يعبر - أيضًا- بالصلاة عن القراءة والقرآن)) ا.هـ.
(٣) خاصة، وهو الثلاث آيات: ﴿الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين﴾.
(٤) وهو من: ﴿اهدنا﴾ ... إلى آخرها، و: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ بينه وبين عبده.
(٥) أي: الجزاء؛ وهو: يوم القيامة.
(٦) الذي للَّه منها: ﴿إياك نعبد﴾، والذي للعبد منها: ﴿وإياك نستعين﴾.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٩٨ -
٣ - كتاب الصلاة
حديث: ١٩٧-١٩٩
فَهَؤُلاء لِعَبدِي(١)، وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ(٢).
١٩٧- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ:
مَن أَدرَكَ الرَّكعَةَ؛ فَقَد أَدرَكَ السَّجدَةَ، وَمّن فَاتَتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ القُرآن؛ فَقَد
فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ - ((مص))، و((قع))].
١٩٨ - ٤٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبیهِ:
أَنَّهُ كَانَ يَقرَأُ خَلفَ الإِمَامِ فِيمَا لا (في رواية «مص))، و((حد))، و ((قع)): (لم)))
يَجِهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالقِرَاءَةِ.
١٩٩ - [حدَّثنا مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّهُ كانَ يَقرَأُ خَلفَ الإِمَامِ فِيمَا لَم يَجهَر فِيهِ الإِمَامُ بِالقِرَاءَةِ - ((مص)»،
(١) أي: هؤلاء الآيات مختصة به؛ لأنها دعاؤه بالتوفيق إلى صراط من أنعم عليه،
والعصمة من صراط المغضوب عليهم والضالين.
(٢) من الهداية وما بعدها.
١٩٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨٩/ ٢٣٢)، والقعنبي
(ص١٤٧) عن مالك به.
١٩٨ - ٤٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٦/٩٥/١)، والقعنى
(١٥٣/ ١٣٣)، وسويد بن سعيد (١١٤/ ١٦١ - ط البحرين، أو ٨٩/ ٩٤ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٤٥/ ٣٣١) من طريق ابن بكير،
عن مالك به.
١٩٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٥/ ٢٤٧)، والقعنبي
(ص١٥٣)، وسويد بن سعيد (١١٤/ ١٦٣ - ط البحرين، أو ص ٩٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٤٥ / ٣٣٢ - مكرر) من طريق ابن
بكير، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (٣٤٨ / ٣٩) من طريق أبي مصعب الزهري،
كلاهما عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٩٩ -
حديث: ٢٠٠ - ٢٠٢
٣- كتاب الصلاة
و((حد))، و((قع))].
٢٠٠ - ٤١- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، وَعَن رَبِيعَةَ بن
أَبِي عَبدِ الرَّحَمنِ:
أَنَّ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ كَانَ (في رواية «حد)»: «عَنِ القاسمِ بنِ مُحمَّدٍ أَنَّه
كان))) يَقرَأُ خَلفَ الإِمَامِ فِيمَا لا (في رواية ((مص))، و((حد)): ((لم)») یَجهَرُ فِیهِ
الإِمَامُ بِالقِرَاءَةِ.
٢٠١ - ٤٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ رُومَانَ: أَنَّ نَافِعَ بنَ
جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ كَانَ يَقرَأَ خَلفَ الإِمَامِ، فِيمَا لا (في رواية ((حد)): ((لم))) يَجِهَرُ
فِيهِ بِالقِرَاءَةِ.
قَالَ مالكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ فِي ذَلِكَ.
١٠- بابُ تَركِ القِرَاءَةِ خَلفَ الإِمَامِ فيما جَهَرَ فِيهِ
٢٠٢- ٤٣- حدّثنی یحیی، عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ:
. ٢٠٠-٤١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٥/ ٢٤٩)،
وسويد بن سعيد (١١٤/ ١٦٢ - ط البحرين، أو ص ٨٩ - ط دار الغرب).
٢٠١-٤٢- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٥/ ٢٤٨)،
وسويد بن سعيد (١١٤ / ١٦٤ - ط البحرين، أو ص ٩٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((جزء القراءة خلف الإمام)) (١٤٥/ ٣٣٢) من طريق ابن بكير،
عن مالك به.
٢٠٢-٤٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩٦-٩٧/ ٢٥١)،
والقعنبي (١٥١/ ١٣١)، وسويد بن سعيد (١١٣/ ١٦٠ - ط البحرين، أو ص ٨٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٩- ٦٠ / ١١٢).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٢٠)، والبيهقي في ((جزء القراءة
خلف الإمام)» (١٨٢ - ١٨٣ / ٣٩٧ و ٣٩٨) من طريق ابن وهب، وابن بكير، والقعني،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٤٠٠ -