النص المفهرس
صفحات 361-380
٣- كتاب الصلاة حديث: ١٥٧ لاستَهَمُوا(١)، وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِي التَّهجيرِ (٢)؛ لاستَبَقُوا إِلَيْهِ(٣)، وَلَو يَعلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ (٤) وَالصُّبْحِ(٥)؛ لأَتَوهُمَا، وَلَّوْ حَبواً (٦)). ١٥٧ - ٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عنِ (في رواية ((مح)): «حَدَّثَنَا))) العلاء بن =غير ذلك إلا بدليل. وقد قيل: إنه ينصرف إلى النداء -أيضًا-، وفسره القائل: بأنه الموضع الذي لا يؤذن فیه إلا واحد بعد واحد، وهذا موضع لا أعرفه في سنة ثابتة، ولا قول صحیح)) ا.هـ. وانظر -غير مأمور -: ((التعليق على الموطأ)) (١ / ١١١) لأبي الوليد الوقشي، و ((الاقتضاب)) (١/ ٩٥). (١) اقترعوا، ومنه قوله -تعالى -: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾ [الصافات: ١٤١]، قال الخطابي وغيره: ((قيل له استهام؛ لأنهم كانوا يكتبون أسماءهم على سهام إذا اختلفوا في شيء؛ فمن خرج اسمه غلب)). (٢) أي: التبكير إلى الصلوات في أول وقتها، أي صلاة كانت، وحمله الخليل والباجي وأبو الوليد الوقشي والتلمساني وغيرهم على ظاهره، فقالوا: المراد: الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت؛ لأن التهجير مشتق من الهاجرة؛ وهي: شدة الحر نصف النهار؛ وهو أول وقت الظهر، وإلى ذلك مال البخاري. وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١١٢)، و((الاقتضاب)) (١ / ٩٥ - ٩٦). (٣) قال ابن أبي جمرة: ((المراد: الاستباق معنى، لا حساً؛ لأن المسابقة على الأقدام حساً، تقتضي السرعة في المشي، وهو ممنوع منه)). (٤) العشاء. (٥) قال الباجي: ((خص هاتين الصلاتين بذلك؛ لأن السعي إليهما أشق من غيرهما)). (٦) أي: مشیاً علی الیدین والركبتين، أو على مقعدته. قال أبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١١٢) -ونقله عنه التلمساني في ((الاقتضاب)) (١ / ٩٦) -: ((وقوله: ((ولو حبوًا)) يقال: حبا الصبي حبوا؛ إذا زحف على الأرض، وحبت الناقة تحبو؛ إذا عرقبت فتحاملت على قوائمها الثلاث)) ا.هـ. ١٥٧-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٢-٧٣/ ١٨٢)، والقعني (٩٨/١٣٣)، وسويد بن سعيد (٩٩/ ١٢٠ - ط البحرين، أو ٧٨/ ٧١ - ط دار الغرب)،= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٦١ - حديث: ١٥٧ ٣- كتاب الصلاة عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقُوبَ، عَن أَبيهِ وإسحاقَ بن عبدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا أَخَرَاهُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرِيرَةً يَقُولُ (في رواية «محَ)): (قَالَ))): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ: ((إِذَا تُوِّبَ(١) بِالصَّلاةِ؛ فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُم تَسعَونَ(٢)، وَأَنُوهَا وَعَلَيْكُمُ =ومحمد بن الحسن (٥٥/ ٩٣)، وابن القاسم (١٩٠/ ١٣٥). وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٢٠/٤٨٨) من طريق يحيى الليثي به. وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة» (١٥٥/ ٦٧)، وأحمد في («المسند» (٢/ ٢٣٧ و٤٦٠ و٥٢٩)، والبخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام)» (١٢١/٤٦ و١٢٢)، وأبو عوانة في («صحيحه» (٣٤٤/١ - ٣٤٥/ ١٢٣١ و١٢٣٢ و٤١٧ / ١٥٤٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥/ ٥٢٢/ ٢١٤٨ - ((إحسان)))، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٢٩٨ و٣/ ٢٢٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥١٤/٢ - ٥١٥/ ١٧٨٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٤٤٢)، والحمامي في ((جزء الاعتكاف)) (ق ١٥٦ - ١٥٧)، والطحاوي في («شرح معاني الآثار)» (١/ ٣٩٦ -٣٩٧)، و«مشكل الآثار)» (١٤ / رقم ٥٥٧١ و٥٥٧٢ و٥٥٧٣)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٨٨/ ٦٢٠)، والذهبي في ((معجم الشيوخ» (١ / ٢١٤) من طرق عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد ذكر البيهقي أن الإمام مسلمًا رواه في ((صحيحه)) - في بعض النسخ- عن محمد بن حاتم، عن عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك به. وليس هذا في ((النسخ)) المطبوعة المتداولة بين أيدينا، والحديث فيه (٦٠٢ / ١٥٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء به. وقال الذهبي: ((وطريق مالك صحيحة، ولا ذكر لها في الكتب)) ا.هـ. وقال الحمامي: ((هذا حديث محفوظ من حديث مالك، وهو إسناد كلهم ثقات)). وأخرجه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢) من طرق أخرى، عن أبي هريرة بنحوه. (١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٠٠/٥): ((معناه: أقيمت، وسميت الإقامة تثويباً؛ لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان؛ من قولهم: ثاب؛ إذا رجع)). وانظر - أيضًا -: ((الاستذكار)) (٤/ ٣٥)، و ((التمهيد)) (٣١٠/١٨ - ٣١١). (٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٣٦): «فالسعي - ههنا -: المشي على الأقدام بسرعة، والاشتداد فيه؛ وهو مشهور في اللغة، ومنه السعي بين الصفا والمروة، وقد يكون السعي - أيضًا - في كلام العرب: العمل ... )) ا.هـ. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٦٢ - ٣- كتاب الصلاة حديث: ١٥٨ السَّكِينَةُ(١) [وَالوَقَارُ - ((مص))]؛ فَمَا أَدرَكْتُم؛ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ؛ فَأَتِمُّوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ (في رواية ((مص)): ((الصلاة))) مَا كَانَ(٢) يَعمِدُ(٣) إلى الصَّلاةِ)). ١٥٨ - ٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عن عبدِالرَّحمن بن عَبدِ اللَّهِ بن عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ أَبِي صَعِصَعَةَ الأَنصَارِيِّ، ثُمَّ المَازِيِّ، عَنْ أَبَيْهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَثَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدرِيّ قَالَ لَه: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ(٤)، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ - أَو بَادِيتِكَ(٥) -، فَأَذَنتَ (٦) بِالصَّلاةِ(٧)؛ فَارِفَعِ صَوتَكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنّهُ: ((لا يَسمَعُ (١) ضبطه القرطبي بالنصب: على الإغراء، والنووي بالرفع: على أنها جملة في موضع الحال، وفي رواية ((مص)): ((بالسكينة)). (٢) أي: مدة كونه. (٣) يقصد. ١٥٨ -٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٣/ ١٨٣)، والقعنبي (١٣٣ - ١٣٤ / ٩٩)، وسويد بن سعيد (٩٩/ ١٢١ - ط البحرين، أو ٧٨/ ٧٢ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (٤٠٤ / ٣٩٢). وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٦٠٩ و٣٢٩٦ و٧٥٤٨)، و((خلق أفعال العباد)» (٥٥/ ١٧٤) عن عبدالله بن يوسف، وقتيبة بن سعيد، وابن أبي أويس، كلهم عن مالك به. (٤) قال الحافظ في ((فتح الباري)) (٢/ ٨٨): ((أي: لأجل الغنم؛ لأن محبها يحتاج إلى إصلاحها بالمرعى، وهو الغالب يكون في البادية؛ وهي: الصحراء التي لا عمارة فيها)) ا. هـ. (٥) يحتمل أن ((أو)) شك من الراوي، أو أنها للتنويع؛ لأن الغنم قد تكون في البادية، وقد یکون في البادیة حیث لا غنم. (٦) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٤): ((والأذان: الإعلام بالصلاة -وهو الاسم، والإيذان: المصدر، مثل: العطاء والإعطاء - آذنته إيذانًا؛ إذا أعلمته، وأذن هو به؛ إذا أعلمه، قال الله -تعالى -: ﴿وأذان من اللَّه ورسوله﴾ [التوبة: ٣]، وسمي أذانًا؛ لأنه صوت يقع في آذان السامعين ... )) ا.هـ. (٧) أي: أعلمت بوقتها. (يحيى) = يجبى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٦٣ - حديث: ١٥٩ ٣- كتاب الصلاة مَدَى (١) صَوتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنسّ وَلا شَيءٌ(٢)؛ إِلَّ شَهِدَ(٣) لَهُ يَومَ القِيَامَةِ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ [الخُدريُّ - ((مص))، و((قس))]: سَمِعتُهُ مِن رَسُول اللَّهِ مَكَذ الله (٤) ٠ وسيلة ١٥٩ - ٦- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنادِ، عنِ الأعرَجِ، عن أَبي (١) أي: الغاية حيث ينتهي الصوت؛ قاله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٤٦). (٢) قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢/ ٨٨ - ٨٩): ((ظاهره يشمل الحيوانات والجمادات، فهو من العام بعد الخاص ... ومنهم من حمله على ظاهره، وذلك غير ممتنع عقلاً ولا شرعًا. قال ابن بزيزة: تقرر في العادة: أن السماع والشهادة والتسبيح لا يكون إلا من حي، فهل ذلك حكايةً عن لسان الحال - لأن الموجودات ناطقة بلسان حالها بجلال بارئها-، أو هو على ظاهره؟ وغير ممتنع عقلاً أن الله يخلق فيها الحياة والكلام)» ا.هـ. (٣) قال الحافظ: ((السر في هذه الشهادات - مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة -: أن أحكام الآخرة على نعت أحكام الخلق في الدنيا من توجيه الدعوى والجواب والشهادة؛ قاله الزین بن المنیر. وقال التوربشتي: المراد من هذه الشهادة: اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلو الدرجة، وكما أن اللّه يفضح بالشهادة قومًا؛ فكذلك يكرم بالشهادة آخرين)) ا.هـ. (٤) أي هذا الكلام الأخير، وهو قوله: ((إنه لا يسمع ... )) الخ؛ قاله الكرماني في ((شرحه)) (٩/٥). وقد نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٨٩) ورجحه، وبيّن أن المرفوع منه هذا فقط، ثم قال: ((وقد رواه ابن خزيمة من رواية ابن عيينة، ولفظه: قال أبو سعيد: إذا كنت في البوادي؛ فارفع صوتك بالنداء؛ فإني سمعت رسول اللَّه وَ ل يقول: ((لا يسمع ... )) فذكره. ورواه يحيى القطان -أيضًا- عن مالك، بلفظ: أن النبي ◌َّ قال: ((إذا أذنت؛ فارفع صوتك؛ فإنه لا يسمع ... )) فذكره. فالظاهر أن ذكر الغنم والبادية موقوف، واللَّه أعلم)) ا. هـ. ١٥٩-٦- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١ / ٧٤/ ١٨٤)، والقعنى = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٦٤ - ٣- كتاب الصلاة حديث: ١٥٩ هُرِيرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ(١) (في رواية ((قس))، و(حد))، و((قع)): ((بِالصَّلاةِ))؛ أَدْبَرَ الشَّيطَانُ ولَهُ ضُرَاطٌ؛ حَتَّى لا يَسمَعَ النّدَاءَ (في رواية «مص))، و(قس))، و(قع)): ((التّذين))، وفي رواية ((حد): ((المنادي)))، فَإِذَا قُضِيَ النّدَاءُ أَقبَلَ، حَتَّى إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ(٢)؛ أَدَبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ الْوِيِبُ أَقبَلُ، حَتَّى يَخْطِرَ (٣) بَيْنَ المرء وَنَفْسِهِ (٤)، يَقُولُ [لَهُ - ((قس))] (في رواية ((مص): ((فيقول))): اذكُر كَذَا، اذكُرٌ كَذَا، لِمَا لَم يَكُن يَذْكُرُ(٥)؛ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِن يَدرِي(٦) (في رواية ((حد)): (لا = (١٣٤ / ١٠٠)، وسويد بن سعيد (١٠٠/ ١٢٢ - ط البحرين، أو ٧٨/ ٧٣ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (٣٥١/ ٣٢٤). وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٠٨) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به. وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٣٨٩/ ١٩) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد به. وأخرجه البخاري (١٢٢٢ و١٢٣١ و١٢٣٢ و٣٢٨٥)، ومسلم (٣٨٩) من طرق أخرى عن أبي هريرة به. (١) أي: لأجلها. (٢) المراد بالتثويب - هنا -: الإقامة. (٣) بكسر الطاء - كما ضبطه القاضي عياض عن المتقنين، وقال: إنه الوجه-؛ ومعناه: يوسوس، وأصله من خطر البعير بذنبه: إذا حركه فضرب به فخذيه، قال: وسمعناه من أكثر الرواة بضم الطاء؛ ومعناه: المرور؛ أي: يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه؛ كما في ((شرح صحيح مسلم)) (٤/ ٩٢). (٤) أي: قلبه. (٥) أي: لشيء لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة. (٦) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٥-٧٦): ((أي: يقيم ويصير، والرجل مرفوع به، و(إن) مكسورة الهمزة؛ وهي حرف نفي بمعنى (ما)، والجملة في موضع نصب على خبر يظل، والتقدير: حتی یصیر الرجل لا يدري کم صلى. وذكر ابن عبدالبر: أن أكثر الرواة رووه: ((أن يدري))، وقال: معناه: لا يدري؛ وهذا غير= (يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٦٥ - حديث: ١٦٠ ٣- كتاب الصلاة يدري))، وفي ((قع)): ((ما يَدرِي))) كَم صَلَّى)». ١٦٠ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي حَازمٍ بنِ دِينارٍ، عَن سهلِ بنِ سعدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَاعَتَانِ يُفتَحُ لَهُمَا (١) (في رواية ((مص)، و(قع))، ولاحد)): «تُفْتَحُ فِيهِمَا») أَبَوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعِ تُرَدُّ عَلَيهِ دَعوَتُهُ(٢): حَضِرَةُ النِّدَاءِ(٣) لِلصَّلَاةِ (في = صحيح؛ لأن ((أن)) لا تكون نفيًّا، ولا أعلم أحدًا من النحويين حكى ذلك، والوجه في هذه الرواية: أن تفتح الياء من ((يدري))، وتكون (إن) هي الناصبة للفعل، وتكون (يضل) -بضاد غير مشالة- من الضلال الذي هو الحيرة؛ كما يقال: ضل عن الطريق، فكأنه قال: حتى يحار الرجل ويذهل عن أن يدري كم صلى، فتكون (إن) في موضع نصب لسقوط الجار)» ا.هـ. وانظر: ((التمهيد)) (١٨ /٣١٩)، و((التعليق على الموطأ)) (١/ ١١٥)، و((الاقتضاب)) (١/ ٩٧ - ١٠٠). ١٦٠ -٧- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٨٥/٧٤/١)، والقعني (١٣٤ - ١٠١/١٣٥)، وسويد بن سعيد (١٢٣/١٠٠- ط البحرين، أو ٧٤/٧٩ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٠ / ٢٢٤ - ٢٢٥/ ٩٢٩١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١ / ٣٤٦/ ٦٦١ - ط الزهيري)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣/ ٣٥-٣٦/ ١١٩٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٤٩٥ - ١٩١٠/٤٩٦)، والبيهقي (١ / ٤١١) من طرق عن مالك به. قال شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله -: ((صحيح موقوفًا؛ وهو في حكم المرفوع، وقد ثبت مرفوعًا -«صحيح أبي داود)) (٢٢٩٠)» ا.هـ وصححه - أيضًا- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (١ / ٢٢٦). (١) أي: فيهما، أو من أجل فضيلتها. (٢) إخبار بأن الإجابة في هذين الوقتين هي الأكثر، وأن رد الدعاء فيهما يندر، ولا يكاد يقع، وقال السيوطي: بل قل - هنا- للنفي المحض، كما هو أحد استعمالاتها، قال ابن مالك في التسهيل وغيره: ترد قل للنفي المحض، فترفع الفاعل متلواً بصفة مطابقة له؛ نحو: قل رجل يقول ذلك، وقل رجلان يقولان ذلك، وهي من الأفعال التي منعت التصرف. (٣) أي: الأذان. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٣٦٦ - ٣ - كتاب الصلاة حديث: ١٦٠ رواية ((مصر))، و((قع))، و((حد)): ((بالصَّلاةِ))، وَالصَّفُّ فِي سَبيل اللَّهِ [-عَزَّ وَجَلَّ - ((قع))](١). وَسُئِلَ مالكٌ (٢) عَنِ النّدَاءِ يَومَ الْجُمُعَةِ: هَل يَكُونُ قَبلَ أَن يَحِلّ(٣) (في رواية ((مص))، و((قع)): ((وَسُئِلَ مَالِكٌ (٤): هَل يَكُونُ النّدَاءُ يَومَ الجُمُعَةِ قَبلَ))) الوَقتُ؟ فَقَالَ: لا، [لا - ((قع))] يَكُونُ إِلَّ بَعدَ أَن تَزُولَ الشَّمسُ. وَسُئِلَ مالكٌ(٥) عَنْ تَثْنِيَةِ الأَذَان (في رواية (قع)): («النداء») وَالإِقَامَةِ، وَمَنَّىَ يَجِبُ القِيَامُ على النَّاسِ حِينَ تُقَامَّ الصَّلاةُ؟ فَقَالَ: لَمٍ يَبلُغِنِي فِيَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إلَّ مَا أَدرَكتُ(٦) (في رواية ((قع)): ((وجدت))) النَّاسَ عَلَيهِ، فَأَمَّاً الإِقَّمَةُ: فَإِنَّهَا لا تُثَنَّى، وَذَلِكَ الَّذِي لَم يَزَل عَلَيهِ أَهلُ العِلمِ بِبَلَدِنًا (في رواية ((مص): ((وذلك الأمر عندنا))، وفي رواية ((قع)): ((أمر الناس عندنا)))، وَأَمَّا قِيَامُ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلاةُ (في رواية ((مص)): ((وأمّا القيام إلى الصلاة))، وفي رواية (قع)): ((وأمَّا القيامُ))): فَإِنِّي لَم أَسمَع فِي ذَلِكَ (في رواية ((مص))، و(قع)»: ((فلم أسمع فيه))) بِحَدٌ يُقَامُ لَّهُ(٧)، إِلاَّ أَنَّي (في رواية (مص))، و((قع): ((وَلَكِن))) أَرَىّ (١) أي: في قتال الكفار؛ لإعلاء كلمة الله. (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٥/ ١٨٨)، والقعني (١٣٥/ ١٠٢). (٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٦)، وأبو الوليد الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١/ ١١٦)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٠١): ((الوجه فيه: كسر الحاء، وكذا رويناه؛ لأن معناه: يجب، ويحضر ... )) ا.هـ. (٤) في رواية ((قع)): ((فقيل له)). (٥) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٤-٧٥/ ١٨٦)، والقعني (ص ١٣٥). (٦) وهو شفع الأذان؛ لما في البخاري عن أنس، قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة. (٧) قلت: بل ثبت في ((الصحيحين)) عن أبي قتادة، قال وَليقول: ((إذا أقيمت الصلاة؛ فلا تقوموا حتى تروني خرجت))؛ فهو نهي عن القيام قبل خروجه، وتسويغ له عند رؤيته، وهو مطلق غير مقيد بشيء من ألفاظ الإقامة. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٦٧ - حديث: ١٦٠ ٣- كتاب الصلاة ذَلِكَ على قَدرِ طَاقَةِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ مِنْهُمُ (في رواية ((قِعْ): ((فيهم)) الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ (في رواية ((مص)): ((الخفيف والثقيل)))، وَلا يَستَطِيعُونَ أَن يَكُونُوا كَلْهَيئَةِ - ((مص))] رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَنْ قَومٍ خُضُورِ (في رواية ((قع): (حضروا و)) أَرَادُوا أَنْ يَجمَعُوا (في رواية ((مص))، و((قع)): ((يُصَلُّوا))) [الصَّلاةَ - (قع))، و((مص))] الْمَكْتُوبَةَ، فَأَرَادُوا أَن يُقِيمُوا وَلا يُؤَذِّنُوا (في رواية ((مص))، و(قع)): (فأقاموا ولم يُؤذّنُوا»)؟ قَالَ مالكٌ (في رواية «مص)): ((فقال))): ذَلِكَ مُجزِىءٌ عَنْهُم(٢)، وَإِنَّمَا يَجِبُ النّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ (في رواية ((مص)): ((مسجد الجماعة))، وفي رواية ((قع)): ((مساجد الجماعة») الَّتِي تُجمّعُ فِيهَا الصَّلاةُ. وَسُئِلَ مالكٌ(٣) عَنْ تَسلِيمِ الْمُؤَذِّنِ على الإِمَامِ وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ لِلصَّلاةِ (في رواية ((مص)»: ((إلى الصلاة)))، وَمَن أَوَّلُ مَن سُلْمَ عَلَيهِ؟ فَقَالَ (في رواية ((مص)): ((قال))): لَم يَبلُغنِي أَنَّ التّسْلِيمَ كَانَ فِي الزَّمَان (في رواية ((مص): ((زمان))) الأوَّل. قال يحيى: وَسُئِلَ مالكٌ(٤) عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَومِ، ثُمَّ انْتَظَرَ هَل (في رواية (قع): ((أن))) يَأْتِهِ أَحَدٌ، فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ؛ فَأَقَامَ الصَّلاةَ وَّصَلَّى وَحدَهُ، ثُمَّ جَاءً (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٥/ ١٨٩)، والقعنبي (ص ١٣٥). (٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٧)، والوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (١ / ١١٦-١١٧)، والتلمساني في (الاقتضاب)) (١/ ١٠٠-١٠١): ((كذا الرواية المشهورة في هذه اللفظة: أجزأني الشيء يجزيني؛ أي: كفاني، وجزى عني يجزي؛ أي: قضى عني وأغنى، يتعدى الأول بنفسه، وتعدى الثاني بـ (عن)؛ قال الله - تعالى -: ﴿ولا تجزي نفس عن نفس شيئًا﴾ [البقرة: ٤٨]، واسم الفاعل منه جائز)) ا.هـ. (٣) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٥/ ١٩٠)، والقعني (١٣٥/ ١٠٣). (٤) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٦/ ١٩٢)، والقعني (ص١٣٦). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ٣٦٨ - ٣- كتاب الصلاة حديث: ١٦١ - ١٦٢ النَّاسُ بَعدَ أَن فَرَغَ: أَيُعِيدُ الصَّلاةَ مَعَهُم؟ قَالَ [مَالِكٌ - ((قع))]: لا يُعِيدُ الصَّلاةَ [مَعَهُم - ((مص))، و(قع)]، وَمَن جَاءَ بَعدَ انصِرَافِهِ؛ فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ وَحدَهُ. قال يحيى: وَسُئِلَ مالكٌ(١) عَن مُؤَذّنِ أَذَّنَ لِقَومِ، ثُمَّ تَنَفَّلَ، فَأَرَادُوا (في رواية ((مصر)): ((فأراد القوم))) أَن يُصَلُّوا بإِقَامَةٍ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: لا بَأسَ بِذَلِكَ (في رواية ((مص): ((ليس بذلك بأس)))، [وَإِنَّمَا - ((قع)، و((مصر))] إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ. قال يحيى: قَالَ مالكٌ(٢)، لَم تَزَلِ الصُّبِحُ يُنَادَى لَهَا قَبِلَ الفَجرِ، فَأَمّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ: فَإِنَّا لَم نَرَهَا (في رواية ((مص)): ((فإِنّي لم أرها))) يُنَادَى لَهَا إلَّ بَعدَ أَن يَجِلَّ وَقتُهَا. ١٦١ - ٨- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((فع))] يُؤْذِنُهُ لِصَلاةِ (في رواية ((مح)): (بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤذِنُهُ بِصَلاةٍ)) الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَقَالَ [الْمُؤَذِّنُ - (مح))]: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ؛ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَن يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ. ١٦٢ - وحدَّثَنِي يَحَيَّى، عن مالكٍ، عَن عمِّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عَن (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٥-٧٦/ ١٩١)، والقعني (ص١٣٦). (٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٥/ ١٨٧)، والقعني (١٣٥/ ١٠٢). وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (ق١٤٢ / ب) من طريق ابن بكير، عن مالك به. ١٦١-٨- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٦/ ١٩٣)، والقعني (١٣٦/ ١٠٤)، ومحمد بن الحسن (ص٥٥). ١٦٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٦/ ١٩٤)، والقعني (ص١٣٦)، ومحمد بن الحسن (٣٩٩/ ٩٦٩). = (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٦٩ - حديث: ١٦٣ -١٦٤ ٣- كتاب الصلاة أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ (في رواية ((مح)): «أَخبَرَنَا عَمِّي أَبُو سُهَيلٍ قَالَ: سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ))): مَا أَعرِفُ شَيْئًا مِمَّ أَدْرَكتُ عَلَيهِ النَّاسَ إلَّ النَّدَاءَ لِلصَّلاةِ (في رواية ((مص))، و((مح))، و(قع)): ((بالصلاة))). ١٦٣ - ٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا))) نَافِع: أَنَّ عبدَاللَّهِ بِنَ عُمرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ(١)؛ فَأَسرّعَ الَشيَ إلى المسجدِ. ٢- بابُ [ما جاءَ في - ((مص))] النداء في السّفر، وَعَلَى غَيرِ وُضُوءٍ (٢) ١٦٤ - ١٠ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أَخبَرَنا))) نَافِع: وأخرجه ابن عبدالبر في «جامع بيان العلم وفضله» (٢/ ١٢٢١/ ٢٣٩٨) من طريق = القعني عن مالك به. وسنده صحيح. ١٦٣ -٩ - موقوف صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ٧٦/ ١٩٥)، والقعنى (ص١٣٦)، وسويد بن سعيد (١٠٠ / ١٢٤ - ط البحرين، أو ص ٧٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٥/ ٩٤). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٥٠) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٧٨٢/٥١٥/٢)-، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٥١/ ١٤٢)، وابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (٢٥/١١) من طريق أبي نعيم؛ عبيد بن هشام الحلبي، كلاهما عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. (١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧٧): ((البقيع: هو مدفن أهل المدينة)). وانظر: ((مشارق الأنوار)) (١/ ١١٥). (٢) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٤١٩٩/٧٩): «هكذا عن يحيى في ترجمة هذا الباب: ((وعلى غير وضوء))، ولم يتابعه أحد على هذه الزيادة من رواة «الموطأ)) -فيما علمت-، ولا في هذا الباب ما يدل على ذلك - أيضًا -. ولو كان في مكان قوله: ((وعلى غير وضوء)»: والأذان راكبًا؛ كان صوابًا؛ لأنها مسألة في الباب مذكورة» ا.هـ ١٦٤ - ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٧/ ١٩٦)، والقعنبي= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعيد - ٣٧٠ - ٣- كتاب الصلاة حديث: ١٦٥ -١٦٦ أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ أَذَّنَ (في رواية ((مح): ((عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَادَى))) بالصَّلاةِ [في سَفَرِ - ((مح))] فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ (في رواية «حد)»: ((في شدَّة))) بَردٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ (في رواية ((مح): (ثُمَّ قَالَ))): أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسَّولَ اللَّهِ بِِّ كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ [أَن - ((مص)] إِذَا كَانَت لَيلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَّرٍ [أَن - («قع))] يَقُولَ: ((أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ)). ١٦٥ - ١١ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن نَافِعٍ: أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ لا يَزِيدُ على الإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلاَّ فِي الصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ (في رواية ((حد): ((ويصيح))). [قَالَ نَافِعٌ - ((مص))]: وَكَانَ [عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ - ((مص))] يَقُولُ: إنَّمَا الأذَانُ لِلإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيهِ. ١٦٦ - ١٢ - وحدَّثني يَحيَى، عن مالكٍ، عَنِ هِشَامٍ بن عُروَةَ: أَنَّ أَبَاهُ = (١٣٧/ ١٠٥)، وسويد بن سعيد (١٠١/ ١٢٥ - ط البحرين، أو ٧٩/ ٧٥ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (٢٥١/ ١٩٨)، ومحمد بن الحسن (٧٩ / ١٨٦). وأخرجه البخاري (٦٦٦): حدثنا عبدالله بن يوسف، ومسلم (٦٩٧ / ٢٢): حدثنا .یحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به. ١٦٥-١١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٩٧/٧٧/١)، والقعني (١٣٧ / ١٠٦)، وسويد بن سعيد (١٠١ / ١٢٦ - ط البحرين، أو ص ٧٩ - ط دار الغرب). وأخرجه البيهقي (١ / ٤١١) من طريق ابن وهب - وهذا في ((الموطأ)) له (١٣٨/ ٤٧٧) -: أخبرنا مالك به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٢١٧/١)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٤٩٢/ ١٨٩٣-١٨٩٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٢٠٩/٤٨/٣) من طرق عن ابن عمر به. ١٦٦-١٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٧ - ١٩٨/٧٨)، والقعنبي (ص١٣٧)، وسويد بن سعيد (١٠١/ ١٢٧- ط البحرين، أو ٧٦/٧٩ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١/ ٢١٧) عن حاتم بن إسماعيل، عن هشام به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٧١ - حديث: ١٦٧ - ١٦٨ ٣- كتاب الصلاة (في رواية ((مص))، و((حد)): ((عن أبيه))) قَالَ لَهُ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِن شِئتَ أَن تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ؛ فَعَلتَ، وَإِن شِئْتَ؛ فَأَقِم وَلا تُؤَذِّن. قال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ: لا بَأسَ أَن يُؤَذِّنَ (في رواية ((مص))، و((حد))، و((قع): ((بأن يُنادي))) الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ. ١٦٧ - ١٣- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ بن المُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَن صَلَّى بِأَرضِ فَلَاةٍ(٢)؛ صَلَّى عَنِ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنِ شِمَالِهِ مَّلَكٌ، فَإِذَا (في رواية ((قع)): ((فإِنْ))) أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلاةَ؛ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ المَلائِكَةِ أَمْثَالُ الجبّال (في رواية ((مصر))، و((قع))، و((حد)): ((أَمْثَالُ الْجَبَالِ مِنَ المَلائِكَةِ))). ٣ - بابُ [مَا جَاءَ فِي - (مص)) ] قَدرِ السَّحورِ مِنَ النّداءِ ١٦٨ - ١٤ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا))) (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٨/ ٢٠٠)، والقعنبي (ص ١٣٧)، وسويد بن سعيد (ص ١٠٢ - ط البحرين، أو ص ٨٠ - ط دار الغرب). ١٦٧ -١٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٩٩/٧٨/١)، والقعني (١٠٧/١٣٧)، وسويد بن سعيد (١٢٨/١٠١ - ط البحرين، أو ص ٧٩ - ٨٠ - ط دار الغرب). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٥١٠/ ١٩٥٤) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعید به. قلت: وهذا سند صحيح. (٢) بزنة حصاة: لا ماء فيها، والجمع: فلا؛ كحصى، وجمع الجمع: أفلاء؛ مثل: سبب وأسباب. ١٦٨ -١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٨ - ٧٩/ ٢٠١)، والقعنبى (١٣٨/ ١٠٨)، وسويد بن سعيد (١٠٢ / ١٢٩ - ط البحرين، أو ٨٠ / ٧٧ - ط دار= (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سويد بن سعيد - ٣٧٢ - ٣- كتاب الصلاة حديث: ١٦٩ عَبدِ اللهِ بن دينار، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ (في رواية (مح): ((قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ)): ((إِنَّ بِلالاً يُنَادِي(١) بِلَيْلٍ (٢)؛ فَكُلُوا وَاشِرَّبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكتُومٍ)). ١٦٩ - ١٥- وحدَّثني عن مالكِ [بنِ أَنَسِ - ((مح))]، عَنِ ابنِ شِهَابٍ =الغرب)، وابن القاسم (٣١٣/ ٢٨١)، ومحمد بن الحسن (١٢٢ / ٣٤٧). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٠) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به. وأخرجه البخاري (٧٢٤٨) من طريق عبدالعزيز بن مسلم، عن عبدالله بن دينار به. وسيأتي (١٨ - كتاب الصيام، ٢ - باب ما جاء في السحور، برقم ٦٩٠). (١) أي: يؤذن. (٢) أي: فيه. ١٦٩ - ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٠٢/٧٩)، وسويد بن سعيد (١٠٢ / ١٣٠ - ط البحرين، أو ص ٨٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٢٢/ ٣٤٨) عن مالك به مرسلاً. وأخرجه الشافعي في «المسند» (١ / ٤٧٧/ ٧٢٧ - ترتيبه)، و ((السنن المأثورة)) (٢٩٨/ ٢٩١ - رواية الطحاوي)، و((الأم)) (١/ ٨٣)، و(كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٤١١) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٤١١/ ٥٣٨)، و ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص ١٤٧ - ١٤٨)-، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ))؛ كما في ((التمهيد)) (١٠/ ٥٦) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ١٣٧)-، عن مالك به. وأخرجه القعنبي (ص ١٣٨) -وعنه البخاري (٦١٧)-، عن مالك به موصولاً. وأخرجه البخاري (٢٦٥٦)، ومسلم (١٠٩٢) من طرق عن الزهري به متصلاً. وأخرجه البخاري (١٩١٨)، ومسلم (١٠٩٢ / ٣٨) من طرق عن نافع به. تنبيه: تقدم - آنفًا- أن أبا مصعب الزهري رواه في (الموطأ)) عن مالك به مرسلاً، وهو ما ذكره الدار قطني، وابن حبان، وابن عبدالبر، والحافظ، وغيرهم عنه. لكن رواه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٣) من طريقه؛ فزاد في سنده: ((عن أبيه))، وهو وهم، والصحيح ما في ((الموطأ)) مرسلاً، فشغب ذاك المعلق على ((الإحسان)) على الإمام= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٧٣ - حديث: ١٦٩ ٣ - كتاب الصلاة (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا الزُّهرِيُ)))، عَن سَالِمِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، [عَنْ أَبيهِ - (قع))](١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: =الدار قطني قوله: ((تفرد القعنبي بروايته إياه في ((الموطأ)) موصولاً عن مالك))، وفاته أن الحديث في ((موطأ أبي مصعب)) مرسل، فيستحيل -والحالة هذه- أن يجعل أبا مصعب ممن رواه موصولاً، خاصة مع تنصيص أئمة العلم الكبار على ذلك، وفيهم ابن عبدالبر -وهو من أعلم الناس بـ ((الموطأ))-، ثم يأتي هذا المتأخر فيستدرك - بدون علم- على هؤلاء الفحول، هذا إن صح ما في ((المطبوع)) وإلا؛ فالمعتمد على ما هو موجود في رواية أبي مصعب، ويكون الوهم ممن دونه بلا ريب، والله المستعان. والحديث سيأتي (١٨ - كتاب الصيام، ٢ - باب ما جاء في السحور، برقم ٦٨٩). (١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٠/ ٥٥-٥٦): ((هكذا رواه یحیی مرسلاً، وتابعه على ذلك أكثر الرواة عن مالك، ووصله: القعني، وابن مهدي، وعبدالرزاق، وأبو قرة: موسى بن طارق، وعبدالله بن نافع، ومطرف بن عبدالله الأصم، وابن أبي أويس، والحنيني، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبو قتادة الحراني، ومحمد بن حرب، وزهير بن عباد الرواسي، وكامل بن طلحة، كل هؤلاء وصلوه؛ فقالوا فيه: ((عن سالم، عن أبيه)). وسائر رواة ((الموطأ» أرسلوه، وممن أرسله: ابن قاسم، والشافعي، وابن بكير، وأبو المصعب الزهري، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وابن وهب في ((الموطأ))، ومصعب الزبيري، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى، وجماعة يطول ذكرهم. وقد روي عن ابن بكير متصلاً، ولا يصح عنه إلا مرسلاً؛ كما في ((الموطأ)) له. وأما أصحاب ابن شهاب؛ فرووه متصلا مسندًا، عن ابن شهاب؛ منهم: ابن عيينة، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والليث، ومعمر، ومحمد بن إسحاق، وابن أبي سلمة .. )) ا.هـ وقال الدار قطني في ((الموطآت))؛ كما في ((الفتح)) (٢/ ٩٩): «تفرد القعني بروايته إياه في ((الموطأ)) موصولاً عن مالك، ولم يذكر غيره من رواة ((الموطأ)) فيه: ((ابن عمر))، ووافقه على وصله عن مالك -خارج ((الموطأ) -: عبدالرحمن بن مهدي، وعبدالرزاق، وروح بن عبادة، وأبو قرة، وكامل بن طلحة وآخرون، ووصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه)). وقال - أيضًا- في ((أحاديث الموطأ)) (ص١١): ((أسنده القعنبي دون أصحاب ((الموطأ))، وتابعہ: أبو قرة، وروح، وکامل، وعبدالرزاق، وعمرو بن مرزوق. = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ٣٧٤ - ٣ - كتاب الصلاة حديث: ١٧٠ (إِنَّ بِلالاً يُنَادِي بِلَيْلِ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكتُومٍ». قَالَ [ابنُ شِهَابٍ - ((قع))]: وَكَانَ ابنُ أُمِّ مَكتُومٍ رَجُلاً أَعمَى، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحتَ أَصْبَحتَ. [قَالَ مَالِكٌ (١): لَم يَزَلِ الصُّبِحُ يُنادَى لَهَا قَبلَ الفَجرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ؛ فَإِنَّا لَم نَرَهَا يُنادَى لَهَا إلَّ بَعدَ أَن يَحِلَّ الوَقتُ - ((مص))، و(قع))، و ((حد))]. ٤ - بابُ افتتاحِ الصَّلاةِ [وَالتَّكِيرِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفعٍ - (مص))] (في رواية ((حد)»: «باب رفع اليدينِ في الصلاةِ، وإذا كَبِّرَ، وإذا رفعَ))) ١٧٠ - ١٦- حدّثنی یحیی، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شهابٍ (في رواية ((مح)): (حَدَّثَنَا الزُّهرِيُّ))، عَن سَالِمِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَن عَبدِاللَّهِ بنِ عُمرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ (في رواية «مح)): «أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ وأرسله أصحاب ((الموطأ)))) ا.هـ. = وقال ابن حبان في ((صحيحه)) (٨/ ٢٤٩ - ((إحسان))): ((لم يرو الحديث مسندًا عن مالك إلا القعنبي، وجويرية بن أسماء، وقال أصحاب مالك كلهم: عن الزهري، عن سالم: أن النبي قلّ ... )) ا.هـ (١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٩/ ٢٠٣)، والقعنبي (ص ١٣٩)، وسويد بن سعيد (ص١٠٢ - ط البحرين). ١٧٠ -١٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٩ - ٨٠ / ٢٠٤)، والقعنى (١٣٩/ ١٠٩)، ومحمد بن الحسن (٥٧/ ٩٩)، وسويد بن سعيد (١٠٣/ ١٣٠ - ط البحرين، أو ٨٠ - ٨١ / ٧٨ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (١١٣ / ٥٩). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٣٥) عن عبدالله بن مسلمة، وفي ((جزء رفع اليدين)) (١٢) عن عبدالله بن يوسف، كلاهما عن مالك به. وأخرجه البخاري (٧٣٦ و٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) من طرق عن الزهري به. وأخرجه البخاري (٧٣٩) من طريق نافع، عن ابن عمر به. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٧٥ - حديث: ١٧٠ ٣- كتاب الصلاة رَسُولُ اللَّهِ وَ))) إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ (في رواية ((مص)): (يرفع))) يَدَيِهِ حَذْوَ(١) (في رواية ((مح)): ((حِذَاءَ)) مَنكِبَيهِ(٢) [وَإِذَا كَبَّرَ لِلرَّكُوعُ(٣) - ((قس))، و((مح))]، (١) أي: مقابل. (٢) تثنية منكب؛ وهو: مجمع عظم العضد والكتف؛ قاله الحافظ في «الفتح)) (٢/ ٢٢١). (٣) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩/ ٢١٠ - ٢١١): ((هكذا رواه يحيى عن مالك لم يذكر فيه الرفع عند (الانحطاط إلى)(1) الركوع، وتابعه على ذلك جماعة من الرواة لـ((الموطأ)) عن مالك؛ منهم: القعنبي، وأبو مصعب، وابن بكير، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومعن بن عيسى، والشافعي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن عيسى الطباع، وروح بن عبادة، وعبدالله بن نافع [و] الزبيري، وكامل بن طلحة، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وأبو حذافة: أحمد بن إسماعيل، وابن وهب -في رواية ابن أخيه عنه -. ورواه ابن وهب، وابن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان، وابن أبي أويس، وعبدالرحمن بن مهدي، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعبدالله بن المبارك، وبشر ابن عمر، وعثمان بن عمر، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وخالد بن مخلد، ومكي بن إبراهيم، ومحمد بن الحسن الشيباني، وخارجة بن مصعب، وعبد الملك بن زياد النصبي، وعبدالله بن نافع الصائغ! وأبو قرة: موسى بن طارق، ومطرف بن عبدالله، وقتيبة بن سعيد، كل هؤلاء رووه عن مالك، فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع، قالوا فيه: إن رسول اللّه وَالخ. كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع. وذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم عن مالك، وهو الصواب. = (أ) وقد سقطت من ((الاستذكار)) (٤/ ٩٧)؛ فتغير المعنى كليًّا، ولم يتنبه لهذا من وثق أصوله - زعم-؛ وهكذا فليكن التحقيق، على أن المعلق المذكور جاهل، لا يعرف من هذا العلم شيئًا، وإن زعم أنه دكتور(!) وهو -والذي لا إله غيره- جهول معتد على كتب السنة والسلف الصالح، لا يعرف هذا العلم ولم يشم رائحته. وانظر إلى بالغ جهله، وسابغ حقده على أهل السنة، وعلى رأسهم الخليفة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-؛ فإن المومى إليه ذكر في تعليقه على ((جامع المسانيد)) لابن كثير (١١/ ٥٦٢ - وما بعدها) ما تضحك منه الثكلى؛ من سب، ولعن، وتبديع لهذا الصحابي المظلوم، بل وتسفيه وتجهيل، وهو - واللّه- به حري، وما يصدر هذا الكلام إلا من رافضي كذاب خبيث، وإن من تمام جهله -وهو دكتور - أنه اتكأ في معظم ما ساقه عن معاوية - رضي اللَّه عنه- على الروايات الضعيفة المكذوبة، فتبًا للجهل كيف يفضح أصحابه. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بكير - ٣٧٦ - ٣ - كتاب الصلاة حديث: ١٧١ وَإِذَا (في رواية ((مص): (فإذا))) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ؛ رَفَعَهُمَا (في رواية ((مح)): (رَفَعَ يَدَيِهِ))) كَذَلِكَ - أَيْضًا-، وَ(في رواية ((مح): (ثُمَّ)) قَال: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ(١)، رَبَّنَا (في رواية ((مح): (ثُمَّ: رَبَّنَا))) وَلَكَ الحَمدُ (٢))، وَكَانَ لا يَفعَلُ ذَلِكَ(٣) فِي السُّجُودِ. ١٧١ - ١٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أَخبَرَنِي))) ابنِ و کذلك رواه سائر من رواه عن ابن شهاب. = وممن روينا ذلك عنه من أصحاب ابن شهاب: الزبيدي، ومعمر، والأوزاعي، ومحمد ابن إسحاق، وسفيان بن حسين، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبدالله بن عمر، كلهم رووا هذا الحديث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ◌َّ؛ كما رواه ابن وهب، ومن ذكرنا معه من أصحاب مالك)) ا.هـ. وانظر - غير مأمور - ((فتح الباري)) (٢/ ٢١٨). (١) قال العلماء: معنى سمع - هنا -: أجاب؛ ومعناه: أن من حمد متعرضاً لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له، فإنا نقول: ربنا لك الحمد؛ لتحصيل ذلك. (٢) قال العلماء: الرواية بثبوت الواو أرجح، وهي زائدة، وقيل: عاطفة على محذوف؛ أي: حمدناك، وقيل: هي واو الحال؛ قاله ابن كثير، وضعف ما عداه. (٣) أي: رفع یدیه. ١٧١-١٧ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٨٠/١/ ٢٠٥)، والقعني (ص ١٣٩)، وسويد بن سعيد (١٠٣/ ١٣٠ - ط البحرين، أو ص ٨١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٧/ ١٠٢). وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (١ / ٢١٠/ ٢٤٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (١ / ١١٠)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١١٩/ ٣٨٧)، وعبدالرزاق في (المصنف)) (٢/ ٦٢/ ٢٤٩٧)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٢/ ٦٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٥٣٩/ ٧٥٤) عن مالك به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد. قال البيهقي: «هذا مرسل حسن)). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١ / ٢٤١)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١١٩/ ٣٨٧)، والبيهقي (٢/ ٦٧) من طرق عن الزهري به، ويشهد له ما يأتي. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٧٧ - حدیث: ١٧٢ - ١٧٣ ٣- كتاب الصلاة شِهابٍ [الزُّهريِّ - ((مح))]، عَن عَلِيٍّ بنِ حُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلاةِ كُلَّمَا خَفَضَ(١) وَلَكُلَّمَا - ((مح))] رَفَعَ (٢)، فَلَم تَزَل ◌ِلكَ صَلاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -)). ١٧٢ - ١٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ، عَن سُلَيمَانَ بن يسار: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ كَانَ يَرفَعُ يَدَيهِ فِي الصَّلاةِ». ١٧٣ - ١٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): (أَخَبَرَنَا))) ابن شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ؛ [أَنَّهُ أَخَبَرَهُ - (مح)]: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ (في رواية ((مص): ((عن أبي هريرة أنه)) كَانَ يُصَلِّي لَهُم (٣) (في رواية (مح))، و((قس)): (بهم))، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا (في رواية ((مح)): (ثُمَّ (١) للركوع والسجود. (٢) رأسه من السجود، لا من الركوع؛ لأنه كان يقول: سمع الله لمن حمده. ١٧٢-١٨- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٠ / ٢٠٦)، والقعنبي (١٣٩/ ١١٠). وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١١٨-١١٩ / ٣٨٥) عن مالك به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٢٣٤ و٢٣٥) من طريقين عن يحيى به. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، ویشهد له حديث ابن عمر السابق. ١٧٣ -١٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨٠-٢٠٧/٨١)، والقعني (ص ١٣٩ - ١٤٠)، وسويد بن سعيد (١٠٣ / ١٣٣ - ط البحرين، أو ٨١ / ٧٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٨/ ١٠٣)، وابن القاسم (٧٥/ ٢٢ - تلخيص القابسي). وأخرجه البخاري (٧٨٥): حدثنا عبدالله بن يوسف التنيسي، ومسلم (٣٩٢ / ٢٧): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، كلاهما عن مالك به. (٣) أي: لأجلهم إماماً. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بکیر (حد) = سوید بن سعید - ٣٧٨ - ٣ - كتاب الصلاة حديث: ١٧٤ - ١٧٥ إِذَا)) انصَرَفَ؛ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَشبَهُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ(١) (في رواية (حد))، و((قع))، و(قس))، و((مح))، و(مصر): ((صلاة برسول اللَّه ◌َلْ))). ١٧٤ - [حدَّثْنا مَالكٌ، عَن نُعَيم بنِ الْمُجمِرِ، وأَبي (في رواية ((مح)): ((أخبرني نعيم المجمر وَأَبُو))) جَعفَرِ القَارِىء؛ أَنَّهُمَا أَخَبَرَاهُ: أَنَّ أَبَا هُرِيرةَ كانَ يُصَلِّي لَهُم (في رواية ((مح): (بهم)))، فَيُكَبِرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَكَانَ يَرفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ إِذَا افْتَتَحَ (في رواية ((مح)): «قَالَ أَبُو جَعفَرٍ: وَكَانَ يَرفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ ويفتتح))) الصَّلاة - ((مص))، و(مح))، و((قع))، و((حد))]. ١٧٥ - ٢٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَالِمٍ بنِ عَبدِ اللّهِ: أَنَّ عبدَاللَّهِ بِنَ عُمرَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ. (١) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١ / ١٠٢): ((وقوله: ((إني لأشبهكم بصلاة رسول اللَّه وَي)) التقدير: صلاة بصلاة، فحذف التمييز؛ لدلالة ما في الكلام عليه، كما يقول قائل: مالي ألف درهم، فكم مالك؟ يريد: فكم درهمًا مالك؟ وروي من غير طريق مالك: ((إني لأشبهكم صلاةً بصلاة رسول اللَّه ◌َِّ))، وهذا كلام لا مجاز فيه)) ا.هـ. ١٧٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨١/ ٢٠٨)، ومحمد بن الحسن (١٠٤/٥٨)، والقعني (١٤٠/ ١١١)، وسويد بن سعيد (١٣٤/١٠٤ - ط البحرين، أو ص ٨١ - ط دار الغرب). وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٩/ ١٤٥) من طريق أبي مصعب الزهري، عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات. ١٧٥ - ٢٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٠٩/٨١/١)، والقعني (ص ١٤٠). وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (٢/ ٦٤/ ٢٥٠٣)، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ» (١١٩/ ٣٨٦)، وابن المنذر في («الأوسط)) (٣/ ١٣٥/ ١٣٧٨) عن مالك به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ٣٧٩ - حديث: ١٧٦ - ١٧٧ ٣ - كتاب الصلاة ١٧٦ - وحدَّني يَحيَى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا))) نَافِعٍ: أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمرَ كَانَ إذَا افَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ (في رواية ((حد))، و ((قع))، و(مح): ((كان إِذَا ابتدأَ الصَّلاةَ يَرفَعُ») يَدَيِهِ حَذوَ مَنْكِيَيهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (في رواية ((مح): ((مِن رَكَعَتِهِ))) رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ. ١٧٧ - ٢١ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا أَبو))) تُعَيمِ - وَهبِ بنِ كَيْسَانَ- [مَولَى الزُّبير - ((مص))، و(قع))]، عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ [الأنصَاريِّ - ((مح))]: أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّكبيرَ فِي الصَّلاةِ، قَالَ: فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ (في رواية ((مح): ((أُمِنَا أَن))) نُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضْنَا (١) وَ(في رواية ((مح): (أَو))) رَفَعنَا (٢). ١٧٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٨١/ ٢١٠)، والقعني (١٤٠ / ١١٢)، وسويد بن سعيد (١٠٤ / ١٣٥ - ط البحرين، أو ٨١ / ٨٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٧/ ١٠٠). وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين في الصلاة)) (١٢٥ / ١٢٩)، والشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٠٠ و٢٥٠)، و((المسند)) (١/ ١٩٣ - ١٩٤/ ٢١٢ و٢١٣ - ترتيبه)، وأبو داود (١) ١٩٨ / ٧٤٢)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٥٤١/ ٥٦٠ و٥٦١)، و(«بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص ١٥٣ و ١٥٤) من طرق عن مالك به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٢٣٣)، وأبو داود (٧٤١) من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وصححه شيخنا الألباني - رحمه الله- في ((صحيح سنن أبي داود» (٦٧٧ و٦٧٨). ١٧٧ -٢١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨١-٢١١/٨٢)، والقعنبي (ص ١٤٠)، وسويد بن سعيد (١٠٤ / ١٣٦ - ط البحرين، أو ص ٨٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٧/ ١٠١). وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٠)، وعبدالرزاق (٢/ ٦٤/ ٢٥٠٢)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٣/ ١٣٤/ ١٣٧٧) عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (١) أي: هبطنا للركوع والسجود. (٢) من السجود. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ٣٨٠ -