النص المفهرس

صفحات 341-360

٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٤٢
رَسُولُ اللَّهِ وَهْ
((إِذَا أَصَابَ ثَوبَ إِحدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيضَةِ؛ فَلتَقرصهُ(١)، ثُمَّ
لَتَنْضَحِهُ(٢) بالماء (في رواية «مص)»، و«حد)): ((بِمَاء)))، ثُمَّ لتَصَلِّي فِیهِ (في رواية
(حد): ((ثُمَّ تُصَلِ)))).
٣٠ - ٢٩ - بابُ المستحاضة(٣)
١٤٢ - ١٠٤ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُروةَ، عَن أَبِيهِ،
عَن عائشةَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ((مص))] -زَوجِ النَّبِيِّ وَلَّ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
قَالَتِ فَاطِمَةُ بِنتُ أَبِي حُبَيْشِ الِرَسُولِ اللَّهِ وَه - ((قع))، و(مص))، و(قس))]:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لا أَطْهُرُ(٤)؛ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ(٥)؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ
(في رواية ((قع)): (فقالت: قال لي رسول اللّه))) وَله:
((إِنّمَا ذَلِكَ عِرِقٌ(٦) وَلَيسَت (في رواية (قس)): ((وليس))) بالحَيضَةِ، فَإِذَا
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣/ ٢٠٣): ((يعني: تعركه وتحته وتزيله بظفرها،
ثم تجمع عليه أصابعها، فتغسل موضعه بالماء)) ا.هـ.
(٢) أي: لتغسله، قال القرطبي: المراد به: الرش؛ لأن غسل الدم استفيد من قوله:
((تقرصه))، وأما النضح؛ فهو لما شكت فيه من الثوب.
(٣) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧١): ((التي لا يرقأ دمها)» ا. هـ.
١٤٢-١٠٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٨/ ١٧١)، والقعني
(١٢٩ - ١٣٠/ ٩١)، وابن القاسم (٤٦٤ / ٤٥١ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٠٦) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه -أيضًا- (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣) من طرق عن هشام به.
(٤) أي: لا ينقطع عني الدم.
(٥) أي: أتر کها.
(٦) عرق يسمى بالعاذل، قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٩٢): («يعني: عرقًا
انفجر دمًا، لیس بدم الحيض».
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٤١ -

حديث: ١٤٣
٢- كتاب الطهارة
أَقَبَلَتِ الحَيضَةُ؛ فَاتَرُكِي الصَّلاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا(١)؛ فَاغسِلِي الدَّمَ عَنكِ
وَصَلّي)).
١٤٣ - ١٠٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنّا))) نافع،
(١) أي: قدر الحيضة على ما قدره الشرع، أو على ما تراه المرأة باجتهادها، أو على ما
تقدم من عادتها في حيضتها.
١٤٣ -١٠٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٨-١٧٢/٦٩)، والقعنبى
(١٣٠/ ٩٢)، وسويد بن سعيد (٧٥/ ٦٧ - ط دار الغرب، أو ٩٧ / ١١٤ - ط البحرين،
وقد سقط من سنده (نافع)؛ فليلحق)، ومحمد بن الحسن (٥٢/ ٨٢).
وأخرجه أبو داود (١/ ٧١/ ٢٧٤)، والنسائي في ((المجتبى)) (١/ ١١٩ -١٢٠ و١٨٢ -
١٨٣)، و((الكبرى)) (٢١٤/١١١/١) -ومن طريقه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٣/ ٢٩٧ -
٢٩٨)-، والشافعي في ((الأم)) (١/ ٦٠و٧/ ٢٠٨)، و((المسند)) (١/ ١٣٧/ ١٣٩ - ترتيبه)،
و((السنن المأثورة» (٢٠٤-٢٠٥/ ١٣٩ - رواية الطحاوي) -ومن طريقه ابن المنذر في
((الأوسط)) (٢/ ٢٢١-٢٢٢/ ٨٠٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧/ ١٤٨/ ٢٧٢١)،
وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)» (٩/ ١٥٦ - ١٥٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١/ ٣٣٢-٣٣٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣٦٩ -٣٧٠/ ٤٧٣ و٦/ ٣٠/ ٤٦١٥)،
و((الخلافيات)) (٣/ ٣١٧-٣١٨/ ١٠١٢) -، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ) -ومن طريقه
الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧/ ١٤٨/ ٢٧٢٠)، والبيهقي (١/ ٣٣٢-٣٣٣)-، وعبد
الرزاق في «المصنف)) (٣٠٩/١/ ١١٨٢)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٤/ ٨١/
١٨٤٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٣/ ٢٢٤/ ٥٨٣ و٩١٨/٣١٣)، وأبو القاسم
الجوهري في («مسند الموطأ)) (٥٤٦/ ٧٢٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/ ١٤٢/ ٣٢٥)
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
قال النووي في ((المجموع)) (٢/ ٤١٥): ((حديث صحيح، رواه مالك في ((الموطأ»،
والشافعي وأحمد في ((مسندهما))، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه في ((سننهم)) بأسانيد !!
صحيحه على شرط البخاري ومسلم)».
وصححه - أيضًا- ابن التركماني في ((الجوهر النقي))، وشيخنا الإمام الألباني -رحمه
الله- في ((صحيح سنن أبي داود)) (٢٤٤)، و((مشكاة المصابيح)) (١ / ٢٧٨ - ((هداية))) . =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٤٢ -

٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٤٣
عَن سُليمانَ بنِ يَسارٍ، عَنْ أُمِّ سَلمَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾ -:
أَنَّ امرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ(١) (في رواية ((مح): ((الدَّم))) فِي (في رواية
((مص))، و((مح)، و(قع))، و((حد): ((على))) عَهدِ رَسُول اللَّهِ وَ لّهِ، فَاسْتَفْتَتِ لَهَا أُمُ
سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ:
(لِتَنظُرُ إِلى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالأيَّامِ الَّتِي كَانَت تَحِيضُهُنَّ (في رواية (قع)):
((تحيض))) مِنَ الشَّهرِ قَبَلَ أَن يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدرَ ذَلِكَ مِنَ
الشَّهرِ، فَإِذَا خَلّفَتَ (٢) ذَلِكَ؛ فَلْتَغْتَسِلِ، ثُمَّ لِتَستَثَفِرِ (في رواية ((قع): ((تَسَفر، وفي
رواية ((حد)): (لِتَسْتَذِفِر)))(٣).
وتابع الإمام مالك بن أنس عليه: أيوب السختياني، وعبيدالله بن عمر - في أصح
=
الروايات عنه-، وموسى بن عقبة، كلهم عن نافع به.
وبعض الرواة أدخل بين سليمان بن يسار وأم سلمة رجلاً من الأنصار، ومن أجل
ذلك أعله البيهقي، والمنذري، وابن دقيق العيد بالانقطاع بين سليمان وأم سلمة، وأن بينهما
الأنصاري المجهول!
وفي ذلك نظر يطول تفصيله؛ لكن لا بد من التنبيه على أمرين مهمين:
الأول: أن الإمام مالكًا وأيوب السختياني وعبيدالله بن عمر أثبت الناس في نافع،
فروایتهم مقدمة -دون شك- على رواية غيرهم.
الثاني: أن سليمان بن يسار سمع من أم سلمة؛ كما قال الإمامان المزي والعلائي
وغيرهما، وعاصرها طويلاً، ولم يتهم بتدليس، فما المانع أن يكون عنه على الوجهين؛ مرة عن
أم سلمة، ومرة عن الرجل الأنصاري عنها؟!
وهذا القول هو خاتمة مارد العلائي - به- على البيهقي؛ فقال: ((فيحتمل أنه سمع هذا
الحديث منها، ومن رجل عنها)»، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) قال الفيومي في ((المصباح)»: راق الماء والدم وغيره ريقًا، من باب: باع، انصب،
ويتعدى بالهمزة، فيقال: أراقه صاحبه، والفاعل: مريق، والمفعول: مراق، وتبدل الهمزة هاءً،
فيقال: هراقه، والأصل: هريقه، وزان: دحرجه، ولهذا تفتح الهاء من المضارع، فيقال: يهريقه،
كما تفتح الدال من ((يدحرجه))، ووافقه المجد على ذلك.
(٣) أي: تشد فرجها.
(٢) أي: تركت أيام الحيض الذي كانت تعهده وراءها.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٤٣ -

حديث: ١٤٤
٢- كتاب الطهارة
بِثَوبٍ (١)، ثُمَّ لِتُصَلّي(٢) (في رواية ((قع)): (لتصلِ)، وفي رواية ((مح): ((فَلْتُصَلِ))).
١٤٤ - ١٠٦ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروةَ، عَن أَبيهِ، عَن
زينبَ بِنتِ أَبِي سَلمةً:
أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنتَ (في رواية ((مص): (بنة))) جَحشٍ (٣) الَّتِي كَانَت تَحتَ
(١) خرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفي الخرقة في شيء تشده على
وسطها، فيمنع بذلك سيل الدم، مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها، وقيل: مأخوذ
من الثفر؛ وهو الفرج، وإن كان أصله للسباع، فاستعير لغيرها.
(٢) بإثبات الياء؛ للإشباع.
وفيه: أن حكم المستحاضة حكم الطاهرة في الصلاة وغيرها؛ كصيام، واعتكاف،
وقراءة، ومس مصحف وحمله، وسجود تلاوة، وسائر العبادات، وهذا أمر مجمع عليه.
١٤٤-١٠٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٦٩/ ١٧٣)،
والقعني (١٣٠ / ٩٣).
قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات.
وانظر: ((صحيح البخاري)) (٣٢٧)، و((صحيح مسلم)) (٣٣٤).
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣/ ٢٢٧-٢٢٨): ((هكذا رواه يحيى وغيره عن
مالك في ((الموطأ))، وهو وهم من مالك؛ لأنه لم تكن قط زينب بنت جحش تحت عبدالرحمن
بن عوف، وإنما كانت تحت زيد بن حارثة، ثم كانت تحت رسول اللَّه وَلّ، وإنما التي كانت
تحت عبدالرحمن: أم حبيبة بنت جحش، وكن ثلاث أخوات: زينب - كما ذكرنا-، وأم حبيبة
تحت عبدالرحمن بن عوف، وحمنة بنت جحش تحت طلحة بن عبيدالله، وقد قيل: إنهن
ثلاثتهن استحضن، وقد قيل: إنهن لم يستحض منهن إلا أم حبيبة وحمنة، فالله أعلم)» ا.هـ.
وقال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٤/ ٢٣ -٢٤): ((قال القاضي [عياض في
((إكمال المعلم)) (٢/ ١٧٩)]: ((اختلف أصحاب ((الموطأ)) في هذا عن مالك، وأكثرهم يقولون:
(زينب بنت جحش))، وكثير من الرواة يقولون: ((عن ابنة جحش))، وهذا هو الصواب، وبين
الوهم فيه قوله: ((وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف))، وزينب هي أم المؤمنين، لم يتزوجها
عبدالرحمن بن عوف قط، إنما تزوجها أولاً زيد بن حارثة، ثم تزوجها رسول اللّه ◌َلٍ﴾، والتي
كانت تحت عبدالرحمن بن عوف هي أم حبيبة أختها، وقد جاء مفسرًا على الصواب في قوله:
ختنة رسول اللَّه وَل﴾، وتحت عبدالرحمن بن عوف ... )) ا.هـ
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (٤٢٧/١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٤٤ -

٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٤٥
(في رواية ((قع)): ((عند))) عبدِالرَّحمن بن عوفٍ، وكَانَت تُستَحَاضُ(١)؛ فَكَانَت
تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.
١٤٥ - ١٠٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية «مح): ((أَخبَرَنَا))) سُمَيّ
- مولى أَبِي بَكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ -:
أَنَّ القَعقَاعَ بنَ حَكِيمٍ وَزَيدَ بنَ أَسلَمَ أَرسَلاهُ إِلى سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيّبِ يَسأَلُهُ:
كَيفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ (في رواية ((مح): ((يَسأَلُهُ عَنِ الْمُستَحَاضَةِ كَيفَ تَغْتَسِلُ)؟
فَقَالَ: تَغْتَسِلُ مِن طُهرٍ إِلى طُهرٍ(٢)، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِن غَلَبَهَا الدَّمُ؛
استَثَفَرَت (في رواية ((حد)): ((استذفرت))) [بثوبٍ - ((مصر))، و(مح))، و(قع))].
(١) الاستحاضة: دم غالب ليس بالحيض، واستحيضت المرأة فهي مستحاضة، مبنيًا
للمفعول.
١٤٥-١٠٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٤/٦٩)،
والقعني (١٣١ / ٩٤)، وسويد بن سعيد (٩٧ / ١١٥ - ط البحرين، أو ٧٥ / ٦٨ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٢/ ٨٣).
وأخرجه أبو داود (١ / ٨١/ ٣٠١) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(١/ ٣٧٨/ ٤٨٦)، و(«الخلافيات)) (٣/ ٤٦٠/ ١٠٨٧)-، والشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٠٩)
-ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)) (١/ ٣٧٨/ ٤٨٥)-، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٣٠٤/ ١١٦٩) عن الثوري، عن سمي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٢٦)، والدارمي في ((سننه)) (١ / ٢٠١)،
والبيهقي (١ / ٣٣٠) وغيرهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري: أن القعقاع بن حكيم
أخبره: أنه سأل سعيد بن المسيب عن المستحاضة ... (وذكره بنحوه).
وسنده صحيح.
(٢) وقت انقطاع الحيض، وروي: (من ظهر إلى ظهر))، ومعناه عند ابن العربي أنه: إذا
سقط لأجل المشقة اغتسالها لكل صلاة، فلا أقل من الاغتسال مرةً في كل يوم عند الظهر، في
وقت دفء النهار، وذلك للتنظيف.
(يجبى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٥ -

حديث: ١٤٦
٢- كتاب الطهارة
١٤٦ - ١٠٨ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخبَرَنَا))) هِشَام
ابنِ عُروَةً، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
لَيسَ على المُستَحَاضَةِ إلَّ أَن تَغْتَسِلَ غُسلاً وَاحِدًا (في رواية ((حد)): ((إلا
غسل واحد)))، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلاةٍ (في رواية ((مص))، و((مح))،
و((قع)): ((بعد ذلك الصَّلاةِ))، وفي رواية ((حد)): ((ثم توضَّأ بعد ذلك))).
قَالَ مالكٌ(١): الأمرُ عِندَنَا: أَنَّ الْمُستَحَاضَةَ إِذَا [طَهُرَت وَ - ((مص))،
و((قع))، و((حد))] صَلَّت؛ أَنَّ لِزَوجِهَا أَن (في رواية ((قع))، و((مص): ((زوجها)))
يُصِيبَهَا.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مصر))]: وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إذَا بَلَغَت أَقصَى مَا يُمسِكُ
النّسَاءَ (في رواية ((مصر))، و(قع)): (تُمسِكُ النَّفَسَاءُ))) الدَّمُ، فَإِن رَأَتِ الدَّمَ بَعدَ
ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يُصِبُهَا زَوجُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مالكٌ(٣): الأمرُ عِندَنَا فِي الْمُستَحَاضَةِ على حَدِيثٍ
١٤٦-١٠٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٦٩ -٧٠ / ١٧٥)،
والقعنبي (١٣١ / ٩٥)، وسويد بن سعيد (٩٧ / ١١٦ - ط البحرين، أو ص ٧٥-٧٦ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٥٣/ ٨٤).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٠٩)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (١/ ٣٥٠-
٣٥١)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣٧٩/ ٤٨٧) عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٢٧) عن حفص بن غياث وأبي معاوية،
كلاهما عن هشام به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٠/ ١٧٧ و١٧٨)، والقعني (ص ١٣٢)،
وسويد بن سعيد (ص ٩٨ - ط البحرين، أو ص ٧٦ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧٠/ ١٧٦)، والقعني (ص ١٣٢)، وسويد بن
سعيد (ص ٩٨ - ط البحرين، أو ص٧٦ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٤٦ -

٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٤٧ - ١٤٨
هِشَامٍ بِنِ عُروَةَ، عَن أَبِهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
٣١- ٣٠ - بابُ ما جاءَ في بولِ الصَّبِيِّ
١٤٧ - ١٠٩ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((حَدَّثَنَا)))
هشام بن عُروةَ، عَن أَبيهِ، عَن عائشةَ -زَوجِ النَّبِيِّ وَّهِ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
(ُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ لّهِ بِصَبِيِّ، فَبَالَ على ثَوبِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ عِهِ
بِمَاء؛ فَأَتَبَعَهُ إِيَّاهُ(١)).
١٤٨ - ١١٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)»:
((حَدَّثَنَا الزُّهرِيُّ)، عَن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِاللَّهِ بنِ عُتَبَةَ بَنِ مَسعُودٍ، عَن أُمِّ قَيْسٍ
بِنتِ (في رواية ((قع))، و((قس)): «ابنّةٍ») مِحصَنِ:
(أَّهَا أَتَت (في رواية (مح): (جَاءَت))) بِابنِ لَهَا صَغِيرٍ - لَم يَكُلِ الطَّعَامَ-
١٤٧ -١٠٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٩/ ٥١٢)، وسويد بن
سعيد (١٨٢/ ٣٤٢ - ط البحرين، أو ١٤٦/ ١٦٧ - ط دار الغرب)، والقعنبي (٢٣٧/
٢٨٩)، وابن القاسم (٤٧٣/ ٤٦١ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (٤١ / ٤١).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٢٢): حدثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا
مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٤٦٨ و٦٠٠٢ و٦٣٥٥)، ومسلم (٢٨٦) من طرق عن هشام به.
(١) أي: أتبع رسولُ اللَّه ◌َ له البولَ الذي على الثوب، الماءَ؛ بصبه عليه.
١٤٨ -١١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٩٩/ ٥١٣)، والقعني
(ص٢٣٧ - ٢٣٨)، وسويد بن سعيد (١٨٢/ ٣٤٣ - ط البحرين، أوص ١٤٦ - ١٤٧ - ط
دار الغرب)، وابن القاسم (١١٠ / ٥٦ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (٤١ / ٤٠).
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٢٢٣): حدثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا
مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٦٩٣)، ومسلم (٢٨٧) من طرق عن ابن شهاب الزهري به.
۔
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٧ -

حدیث: ١٤٩ - ١٥٠
٢- كتاب الطهارة
إلى رَسُول اللَّهِ وَِّ، فَأَجَلَسَهُ [رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ - ((قس))] (في رواية ((مح):
((فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ◌َ))) فِي حَجرِهِ(١)، فَبَالَ على ثَوبِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِمَاءِ
فَنَضَحَهُ(٢)، وَلَم يَغْسِلهُ)).
٣٢ - ٣١ - بابُ ما جاءَ في البول قائمًا وَغیرهِ
١٤٩ - ١١١ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلَ أَعرَابِيٌّ المسجدَ، فَكَشَفَ عَنِ فَرِجِهِ لِيَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بهِ؛ حَتَّى
عَلا الصَّتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((اترُكُوهُ))، فَتَرَكُوهُ، فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ
اللَّهِ وَِّ بِذَنُوبٍ(٣) مِن مَاءِ، فَصُبَّ على ذَلِكَ الْمَكَان.
١٥ - ١١٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عبدِاللهِ بنِ دينارِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
(١) بفتح الحاء على الأشهر، وتكسر وتضم، وهو الحضن.
(٢) أي: رشه بالماء.
١٤٩-١١١ - ضعيف بهذا اللفظ - رواية أبي مصعب الزهري (٥٠٩/١٩٨/١)،
والقعني (٢٣٦/ ٢٨٧).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، وقد وصله البخاري (٢٢١)، ومسلم (٢٨٤/
٩٩) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك بلفظ: جاء أعرابي فبال في
طائفة المسجد؛ فزجره الناس، فنهاهم النبي ◌ُّ، فلما قضى بوله؛ أمر النبي وَّو بذنوب من
ماء؛ فأهريق عليه ..
وأخرجه مسلم (٢٨٤/ ٩٨ و٢٨٥) من طرق أخرى، عن أنس.
وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه: أخرجه البخاري (٢٢٠).
(٣) هو الدلو ملأى بالماء؛ قاله الخليل، وقال ابن فارس: الدلو العظيمة، وقال ابن
السكيت: فيها ماء قريب من الملء، ولا يقال لها -وهي فارغة -: ذنوب.
وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٧١)، و((الاقتضاب)) (١ / ٩٣ - ٩٤).
١٥٠ - ١١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥١٠/١٩٨/١)،=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٤٨ -

٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٥١
رَأَيْتُ عبدَاللَّهِ بِنَ عُمَرَ (في رواية (مح)): «أَخبرَنَا عَبدُ اللهِ بنُ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ
عُمَرَ أَنَّهُ رَآهُ») يَبُولُ قَائِمًا.
قال يحيى: وَسُئِلَ مالكٌ (١) عَن غَسلِ الفَرِج مِنَ البَول وَالغَائِطِ: هَل
جَاءَ فِيهِ (في رواية «حد)): ((في ذلك))) أَثَرٌ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعضَ مَن مَضَى
كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الغَائِطِ (٢)، وَأَنَا أُحِبُّ أَن أَغسِلَ الفَرِجَ مِنَ الْبَولِ
[وَالغَائِطِ - ((حد))، و((قع))، و(مصر))].
٣٣ - ٣٢ - بابُ ما جاءَ في السِّواكِ (٣)
١٥١ - ١١٣ - حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ (في رواية
=والقعنبي (ص ٢٣٧)، وسويد بن سعيد (١٨١/ ٣٤١ - ط البحرين، أو ١٤٦ / ١٦٦ - ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٤٣/ ٩٩٥).
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) -ومن طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١/ ٣٣٥/
٢٧٨)-، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٢٦٨)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (١/
١٠٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سنده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٢٣) من طريق أخرى.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٥١١/١٩٨/١)، والقعنبي (٢٨٨/٢٣٧)، وسويد
ابن سعيد (ص ١٨١ - ط البحرين، أو ص ١٤٦ - ط دار الغرب).
(٢) يغسلون الدبر.
(٣) انظر: ((مشكلات الموطأ» (ص ٧١ -٧٢)، و((التعليق على الموطأ)) لأبي الوليد
الوقشي (١ / ١٠٨)، و((الاقتضاب)) (١ / ٩٤).
١٥١ - ١١٣ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٧٣ - ١٧٤ / ٤٥٢)،
والقعنبي (٢٠٦ / ٢٣٤)، وسويد بن سعيد (١٥٩/ ٢٨٦ - ط البحرين، أو ١٢٥ / ١٣٧ -
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٤٦/ ٥٩).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ» (٧٨-٧٩/ ٢١٧) - ومن طريقه أبو أحمد
الحاكم في ((عوالي مالك)) (٣٩/ ١٥)-، والشافعي في ((المسند)) (١ / ٢٨٩/ ٣٩١ - ترتيبه)،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٤٩ -

٢ - كتاب الطهارة
= و((الأم)) (١/ ١٩٦-١٩٧) -ومن طريقه قوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب))
(٥١٣/١-٥١٤/ ٩٢٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٤٣)، و((معرفة السنن
والآثار)) (٢/ ٥٢٤/ ١٨٠٢)-، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٩٦)، ومسدد بن مسرهد
في ((مسند))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٣/ ٧٠ / ٦٨٧ - ط قرطبة، أو ٤ / ٦٧٣ /٦٩٥ - ط
دار العاصمة، أو ١ / ٢٨٥/ ٧١٦ - ط دار الوطن)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٢٢٢ / ٢٣١) من طرق عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال الجوهري: «هذا حدیث مرسل)).
وقال الدارقطني في ((أحاديث الموطأ)) (ص ١٣): ((مرسل)).
وقال البيهقي: «هذا مرسل)).
وقال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٣/ ٢٦): ((رواه مسدد، والبيهقي مرسلاً
بسند رجاله ثقات)» ا.هـ.
وقال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله- في ((مشكاة المصابيح)) (٢/ ١٠٧): ((وإسناده
مرسل صحیح)).
وقد روي موصولاً -لكن لا يصح-؛ فأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٩/ ١٠٩٨)، وأبو
أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٤٠/ ١٦)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (٣/ ٥٠-٥١/
٤٩٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ١٦١ - ١٦٢) من طريق علي بن غراب، عن
صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس به موصولاً.
قال شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله - في ((المشكاة)) (٢/ ١٠٧): ((وصله ابن ماجه؛
لکن فیه ضعیفان».
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٣٧٣): ((وصالح ضعيف، وقد خالفه مالك؛ فرواه عن
الزهري، عن عبيد بن السباق مرسلاً)).
قلت: فلا يصح - إذًا- وصل الحديث؛ ولذلك قال البيهقي: ((هذا هو الصحيح:
مرسل، وقد روي موصولاً، ولا يصح وصله».
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه: أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير))
(١/ ١٢٩)، و(«الأوسط)) (٣/ ٣٧٢/ ٣٤٣٣)، وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك))
(١٤٣/ ٨٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك بن أنس)) (٨١/ ٥٥)، وعيسى بن علي بن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید .
- ٣٥٠ -

٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٥١
((مح): ((حَدَّثَنَا الزُّهرِيُّ)))، عَنِ [عُبَيدِ - ((قع))] ابنِ السَّبَّاق:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَِّ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الجَمَعِ:
=الجراح في ((أماليه)) -ومن طريقه ابن الحاجب في ((عوالي مالك)) (٤٠٢ / ٩٨)، وابن عساكر
في («معجم شيوخه)) (١ / ١٤٨/ ١٦٢)، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (١/ ٣٥٥)-، وأبو
بكر بن المقرىء في ((المعجم)) (١٣٩ / ٤١١)، والبيهقي (١ / ٢٩٩ و٢٤٠٣/٣)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (١١ / ٢١١) من طريق يزيد بن سعيد الاسكندراني، عن مالك، عن
سعید بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قلت: هكذا رواه هذا الاسكندراني؛ وهو متكلم فيه.
قال أبو حاتم: محله الصدق، وضعفه ابن عبدالبر، وقال ابن حبان: يغرب.
وهو كما قال ابن حبان؛ فهذا الحديث لم يتابع الاسكندراني عليه أحد، بل تفرد به
وخالفه سائر رواة ((الموطأ))، الذين رووه عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي
هريرة - موقوفًا- بلفظ: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم؛ كغسل الجنابة))، وسيأتي
تخريجه في (٥- كتاب الجمعة، ١ - باب العمل في غسل يوم الجمعة، برقم ٢٤٠).
فهذا هو الصحيح عن أبي هريرة بهذا اللفظ، واللفظ السابق وهم؛ لم يتابع أحد
الاسكندراني علیه.
وهو الذي رجحه الدارقطني في «العلل)) (١٠/ ٣٨٤-٣٨٥/ ٢٠٧٠)، وابن المظفر
البزاز، وابن عبدالبر، والبيهقي، وقال: ((لا يصح)).
وقال الذهبي: ((هذا غريب عن مالك)).
بل قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)» (٢/ ٣٧٦): ((لا يثبت)).
وهذا - كله- مما فات شيخنا الألباني - رحمه الله-؛ حيث جعل حديث أبي هريرة
- هذا- شاهدًا للمرسل الذي رواه مالك، لكنه - رحمه الله- لم يتنبه للمخالفة في إسناده.
وانظر: ((المشكاة)) (٢/ ١٠٧ - ((هداية)))، و((صحيح الترغيب والترهيب)» (١/ ٤٤٢/
٧٠٧ - ط الجديدة)، و((صحيح سنن ابن ماجه)) (٩٠١).
ثم زاد يقيني بما ذهبت إليه عندما رأيت الاسكندرانى -نفسه- رواه عن مالك به مثل
رواية الجماعة - على الجادة -: أخرجه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٣٩/ ١٥) بسند
صحیح عنه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥١ -

حديث: ١٥٢
٢- كتاب الطهارة
((يَا مَعشَرَ الْمُسلِمِينَ! إِنَّ هَذَا يَومٌ جَعَلَهُ اللَّهُ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))]
عِيدًا [لِلمُسلِمِينَ - ((مص))، و(مح))، و((حد))، و(قع))]؛ فَاغْتَسِلُوا، وَمَن كَانَ
عِندَهُ طِيبٌّ؛ فَلا يَضُرُّهُ أَن يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ(١)).
١٥٢ - ١١٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(لَوَلا أَنْ أَشُقّ(٢) على أُمَّتِي (في رواية ((بك)»(٣)، و((مص)): «على المؤمنين - أَو
على النَّاسِ-))، وفي رواية ((قس)): ((عَلَى النَّاسِ - أَو عَلَى الْمُؤْمِنِينَ-)(٤))؛ لأمَرَتُهُم
بالسِّوَاكِ (٥).
(١) أي: الزموه؛ لتأكد استحبابه.
١٥٢-١١٤ - صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (١/ ١٧٤ / ٤٥٣)، وسويد بن
سعيد (١٥٩/ ٢٨٧ - ط البحرين، أو ص ١٢٥ - ط دار الغرب)، وابن القاسم (٣٤٩/
٣٢١ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٨٨٧): حدثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا
مالك به.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (٢٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
(٢) أثقل، يقال: شققت عليه؛ إذا أدخلت عليه المشقة.
(٣) كما في («مسند الموطأ» للجوهري (ص ٤٣٦).
(٤) لكن ذكر الجوهري: أنه وقع في رواية ابن القاسم وابن عفير: ((على أمتي، أو على
الناس))، فالله أعلم بالصواب.
(٥) أي: باستعماله.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٨/ ٢٩٩): «هكذا قال يحيى في هذا الحديث: «لولا
أن أشق على أمتي) -لم يزد -.
وتابعه جماعة من رواة ((الموطأ)) على ذلك، وقال بعضهم فيه عن مالك: ((لولا أن أشق
على أمتي -أو على الناس-)).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٥٢ -

٢ - كتاب الطهارة
حديث: ١٥٣
١٥٣ - ١١٥ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن حُمَيدٍ بن
وقال فيه آخرون عن مالك: ((لولا أن أشق على المؤمنين -أو: على الناس-؛ لأمرتهم
=
بالسواك))؛ هكذا قال القعني(1)، وعبدالله بن يوسف، وأيوب بن صالح.
وقال فيه قتيبة: ((عند كل صلاة))، ولم يقل: ((أو على الناس)).
کل هذا قد روي عن مالك في حديث أبي الزناد هذا» ا.هـ.
١٥٣-١١٥ - موقوف صحيح، وقد صح مرفوعًا - رواية أبي مصعب الزهري
(١/ ١٧٤ / ٤٥٤)، وابن القاسم (٨٤ / ٣٢ - تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (١٥٩/
٢٨٨ - ط البحرين، أو ص ١٢٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ١٩٨/ ٣٠٤٤ و٣٠٤٥) عن قتيبة بن
سعيد وابن القاسم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٤٣)، وابن عبدالبر في
(التمهيد)) (٧ / ١٩٦) من طريق عبدالله بن وهب، والحاكم في ((الخامس من حديث مالك))
-وعنه البيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص ١١٣)-، وأحمد بن عبيد الصفار
في ((المسند))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ١٥٠) من طريق عبدالله بن مسلمة القعني،
والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص١٠٧) من طريق يحيى بن بكير، كلهم
عن الإمام مالك به موقوفًا.
قلت: وهذا موقوف صحيح على شرط الشيخين، وهو يدخل في المسند؛ لاتصاله من
غير ما وجه، ولما يدل عليه اللفظ؛ قاله الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧ / ١٩٤) -ونقله
عنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (١ / ٣٥٣)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (٣/ ٨٩)-، وأقراه.
وقد صح مرفوعًا عن الإمام مالك -نفسه -:
فأخرجه الذهلي في «جزئه)»؛ كما في ((فتح الباري)) (١٥٩/٤) - وعنه النسائي في ((السنن
الكبرى)) (٣٠٤٣/١٩٨/٢) - ومن طريقه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٩٧/٧)-، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٦٤/١ -٦٣/٦٥)، والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص١١١ -
١١٢)، والدارقطني في ((أحاديث مالك التي ليست في الموطأ))؛ كما في ((الإمام)) (٣٥٥/١)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) (٧/ ١٩٧)، والمراغي في ((مشيخته)) (ص ١٥٧)، وابن دقيق العيد في =
(أ) كذا قال ابن عبدالبر -رحمه اللَّه-، وخالفه أبو القاسم الجوهري؛ فقال في ((مسند الموطأ))
(ص٤٣٦): ((وليس هذا عند القعني!».
ولعله اختلاف نسخ، أو رواه القعني خارج ((الموطأ))، فالله أعلم.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٣ -

٢ - كتاب الطهارة
= ((الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)» (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)»
(١/ ٣٣٧)، و((سير أعلام النبلاء)) (٩/ ٤١٨)، و((معجم الشيوخ)) (١ / ٣٨٩)، والحافظ ابن
حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (١/ ٤٠)، و((تغليق التعليق)) (١٦٠/٣) -، وابن الأعرابي في
((المعجم)) (٣/ ٩٨٩ - ٩٩٠ / ٢١٠٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٤٣)،
والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص١١٣ - ١١٤ و١١٥)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٧ / ١٩٧)، وعبدالباقي بن محمد الأنصاري في ((أحاديث الشيوخ الثقات)) (٣/
١٢٦٦ / ٦٤٠) كلهم عن بشر بن عمر، والإمام أحمد في «المسند» (٢/ ٤٦٠، أو ١٦/ ٢٢/
٩٩٢٨- ط المؤسسة) -ومن طريقة البيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص
١١٤)-، والدار قطني في ((أحاديث مالك التي ليست في الموطأ))؛ كما في ((الإمام)) (١ / ٣٥٥)،
((وموافقة الخبر الخبر)) (١/ ٤٠) عن عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد (٢/ ٥١٧، أو ١٦/
٤٠٨ - ٤٠٩ / ١٠٦٩٦ - ط المؤسسة) - ومن طريقه البيهقي في («بيان خطأ من أخطأ على
الشافعي)) (ص ١١٥)-، وابن المنذر في «الأوسط)) (١/ ٣٦٣/ ٣٣٥)، والحارث بن أبي
أسامة في ((مسنده)) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٥)، و((معرفة السنن
والآثار)» (١ / ١٥١/ ٤٥)، و((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص١١١)-، وابن خزيمة
فى ((صحيحه)) (١٤٠/٧٣/١) - ومن طريقه البيهقى في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ١٥٠ -
١٥١/ ٤٤)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) (٣/ ١٦٠) -، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند
الموطأ) (١٥٣/ ١٥٣)، والبزار في («مسنده)) (ج٣/ ل ١٦٥/ ب)، والدار قطني في ((أحاديث
مالك التي ليست في الموطأ))؛ كما في ((الإمام)) (١/ ٣٥٥)، والبيهقي في («بيان خطأ من أخطأ
على الشافعي)) (ص١١٤ و١١٥) كلهم عن روح بن عبادة، وحرملة بن يحيى في ((كتاب
السنن»؛ كما في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص١٠٨)، و((السنن الكبرى)) (١/ ٣٥
- ٣٦) عن الشافعي، والحارث بن أبي أسامة في («مسنده» -ومن طريقه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) (١/ ٣٥)-، والدار قطني في ((أحاديث مالك))؛ كما في ((الإمام)) (١ / ٣٥٥)،
و((الموافقة)) (١ / ٤٠) عن إسماعيل بن أبي أويس، والصفار في ((مسنده)) -ومن طريقه
البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ١٥٠) - من طريق القعني، والدار قطني في ((أحاديث
مالك)) من طريق مطرف وابن عثمة، وابن الاعرابي في ((معجمه)) (٢١٠٨) من طريق عمرو
ابن مرزوق، ثمانيتهم عن الإمام مالك به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال الإمام ابن خزيمة: ((ويشبه أن يكون مالك قد كان يحدث به مرفوعًا، ثم يشك في=
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٣٥٤ -

٢- كتاب الطهارة
حديث: ١٥٣
عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
لَولا أَن يَشُقَّ على أُمَّتِهِ؛ لأمَرَهُم بِالسُّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوء.
= رفعه؛ فيقفه؛ كما قال الشافعي: كان مالك إذا شك في الشيء انخفض، والناس إذا شكوا
ارتفعوا)) ا. هـ.
وقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في ((كلامه على المهذب))؛ كما في ((البدر المنير)
(٣/ ١٢٠) - بعد أن نسبه للنسائي وابن خزيمة -: ((بأسانيد صحيحه)).
وقال الذهبي: ((هذا حديث صحيح غريب، رواه النسائي عن الذهلي)).
وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود، والبيهقي، وابن دقيق العيد، وابن الملقن،
والحافظ، وشيخنا - رحمه الله- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (١/ ٢٠٢)، و((الثمر
المستطاب)) (١ / ١٠)، و((إرواء الغليل)) (١ / ١٠٩ - ١١٠).
وللحديث طريق أخرى: فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٦٨-١٦٩)،
وأحمد (٢/ ٢٥٠ و٤٣٣ و٥١٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٤٤)، وابن حبان
في (صحيحه)) (٤/ ٣٩٩/ ١٥٣١ و٤٠٦ -٤٠٧ / ١٥٤٠ - ((إحسان)))، والنسائي في ((السنن
الكبرى)) (٢/ ١٩٦/ ٣٠٣٣ و٣٠٣٤ و٣٠٣٧/١٩٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢/
٦٤١ - تحقيق حمدي السلفي)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٣٦)، و((الخلافيات)) (ق ١٥٥/
ب)، والحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٣/ ١٦١) من طرق عن عبيدالله بن عمر
العمري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وسعيد المقبري - وإن كان تغير قبل
موته بأربع سنين-؛ فهذا غير مؤثر في حديثنا هذا؛ لأن عبيدالله بن عمر من الكبار الذين
سمعوا منه قديمًا قبل تغيره؛ كما في ((هدي الساري)) (ص ٤٠٥).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢/ ١٩٦/ ٣٠٣٢)، والحاكم (١ / ١٤٦)، والبيهقي
(١/ ٣٦) من طريق عبد الرحمن بن السراج، عن المقبري به.
قال الحاكم: ((هذا الحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، وليس به علة)).
ووافقه الذهبي، وأقرهما شيخنا - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (١ / ١٠٩)، لكنه
نص في صحيح سنن أبي داود (١ / ٨٠) أنه على شرط مسلم وحده، وهو الصواب؛ لأن
السراج لم يخرج له البخاري.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبداللّه بن مسلمة القعنبي
- ٣٥٥ -

٣- كتاب الصلاة
١- باب العمل في الوضوء
١- باب ما جاء في النداء للصلاة
٢- باب ما جاء في النداء في السفر، وعلى غير وضوء
٣ - باب ما جاء في قدر السحور من النداء
٤- باب افتتاح الصلاة والتكبير في كل خفض ورفع
٥- باب ما جاء في القراءة في صلاة المغرب والعشاء
٦ - باب العمل في القراءة
٧ - باب القراءة في الصبح
٨- باب ما جاء في أم القرآن
٩- باب العمل في القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة
١٠- باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه
١١- باب ما جاء في التأمين خلف الإمام
١٢- باب العمل في الجلوس في الصلاة
١٣- باب التشهد في الصلاة
١٤- باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام
١٥- باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيًا
١٦- باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته
١٧- باب من قام بعد الإتمام أو في الركعتين
١٨- باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها
-٣٥٧-

٣ - كتاب الصلاة
حديث: ١٥٤ -١٥٥
٣- كتابُ الصَّلاةِ
١- بابُ ما جاءَ في النّداءِ الصَّلاةِ
١٥٤ - ١- حدَّثني يحيى، عَن مَالِكٍ، عن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((حد)): ((النبي))) وَِّ قَد أَرَادَ أَن يَتَّخِذَ
خَشَبَتَين (١) يُضرَبُ بهمَا؛ لِيَجِتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلاةِ، فَأُريَ (في رواية ((مص)):
(فرأى))) عَبدُ اللَّهِ بنُ زَيدِ الأَنصَارِيُّ ثُمَّ مِن بَنِي الْحَارِثِ بنِ الخَزَرَجِ، خَشَبَتَيْنِ
فِي النّومِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحَوْ مِمّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِوَهَ، فَقِيلَ: أَلا تُؤَذّنُونَ
لِلصّلاةِ (في رواية ((مص))، و((حد))، و((قع)): ((بالصلاة)))؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَ
حِينَ اسْتَيقَظَ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ بالأذَان(٢)).
١٥٥ - ٢- وحدَّثني عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أَخبَرَنا))) ابن
١٥٤-١ - مرسل صحيح الإسناد - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧٠ - ٧١/
١٧٩)، والقعنبي (١٣٢ / ٩٦)، وسويد بن سعيد (٩٨ / ١١٧ - ط البحرين، أو ٦٩/٧٧ - ط
دار الغرب).
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له في الجملة حديث عبدالله بن زيد
بنحوه؛ أخرجه أبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩)، وابن ماجه (٧٠٦)، وغيرهم بسند
حسن؛ كما بينه شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٢٤٦).
(١) هما الناقوس؛ وهو: خشبة طويلة، تضرب بخشبة أصغر منها، فيخرج منهما صوت.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ١٠): ((وفي ذلك أوضح الدلائل على أن
الرؤيا من الوحي والنبوة، وحسبك بذلك فضلاً لها وشرفًا، ولو لم تكن من الوحي؛ ما جعلها
-عليه السلام- شرعةً ومنهاجًا لدينه، والله أعلم)) ا. هـ.
١٥٥-٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧١ / ١٨٠)، والقعنبي (ص=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٩ -

حديث: ١٥٦
٣- كتاب الصلاة
شِهَابٍ [الزُّهريِّ - ((مح)]، عَن عَطَاء بن يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَن أَبي سَعِيدٍ
الخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
((إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ(١)؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّثُ)).
١٥٦ - ٣- وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (حَدَّثَنَا))) سُمَيّ
-مولى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ-، عَن أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَن أَبِي هُريرةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَ لِ قَالَ:
(َوَ يَعلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ(٢) وَالصَّفِّ الأوَّلِ(٣)، ثُمَّ لَم يَجِدُوا إِلَّ
أَن يَسْتَهِمُوا(٤) عَلَيهِ (٥)؛
=١٣٢ - ١٣٣)، وسويد بن سعيد (٩٨/ ١١٨ - ط البحرين، أو ص ٧٧ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٥٤/ ٩١)، وابن القاسم (١٣١ / ٧٧ - تلخيص القابسي).
وأخرجه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣) عن عبدالله بن يوسف التنيسي ويحيى بن
یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به.
(١) أي: الأذان، سمي به؛ لأنه نداء إلى الصلاة ودعاء إليها.
١٥٦- ٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧١ - ٧٢/ ١٨١)، والقعني
(١٣٣/ ٩٧)، وسويد بن سعيد (٩٩/ ١١٩ - ط البحرين، أو ٧٧ - ٧٨ / ٧٠ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (١٠٨/ ٣٠٣)، وابن القاسم (ص ٤٤٧).
وأخرجه البخاري (٦١٥ و٦٥٤ و٧٢١ و٢٦٨٩) عن عبدالله بن يوسف، وقتيبة بن
سعيد، وأبي عاصم، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٤٣٧) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن
مالك به.
(٢) الأذان.
(٣) قال ابن عبدالبر: ((لا أعلم خلافاً أن من بكْر وانتظر، وإن لم يصل في الصف
الأول؛ أفضل ممن تأخر وصلى في الصف الأول)).
(٤) يقترعوا.
(٥) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٤/ ٣٠): ((فالهاء في (عليه) عائدة على الصف
الأول لا على النداء؛ وهو حق الكلام: أن يرد الضمير منه إلى أقرب مذكور، ولا يرد إلى=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٦٠ -