النص المفهرس
صفحات 281-300
٢- كتاب الطهارة
حديث: ٧٨
رَأَيتُ أَنَسَ بنَ مالكٍ أَتَّى قُبًا (في رواية ((مص))، و((مح))، و(قع)): ((قباء)))
فَبَالَ، ثُمَّ أَتِيَ (في رواية ((قع)): ((فأتي))) بِوَضُوءِ (في رواية ((مح): ((بِمَاء))) فَتَوَضَّأَ،
فَغَسَلَ وَجهَهُ وَيَدَيْهِ إلى المِرِفَقَيْن، وَ (في رواية ((مص)): (ثُمَّ)) مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَ(في
رواية ((مح): (ثُمْ))) مَسَحَ على الحُفَّيْنِ، ثُمَّ جَاءَ المَسجِدَ فَصَلَّى (في رواية ((مح):
((ثُمَّ صَلَّى))).
قال يحيى: وَسُئِلَ مالكٌ (١) عَن رَجُلِ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلاةِ (في رواية
(مصر)، و(قع)): ((وغسل قدميه)))، ثُمَّ لَبِسَ خُفِيهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا، ثُمَّ
رَدَّهُمَا فِي رِجَلَيهِ، أَيَسْتَأْنِفُ (في رواية ((مصر))، و((قع): ((ثم استأنف))) الوُضُوءَ؟
فَقَالَ: لِيَنزِعِ خَفِيهِ [ثُمَّ لِيَتَوضَّأ - ((مص))، و((قع))]، وَلَيَغْسِل رجلَيهِ (في رواية
((مصر): ((ثم ليغسل قدميه)))، وَإِنَّمَا يَمسَحُ على الخُفَّيْن مَن أَدْخَلَ رِجَلَيهِ فِي
الُفَّيْن وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهرِ الوُضُوءِ، وَأَمَّا (في رواية ((مصر): ((فَأَمَّا)) مَن
أَدْخَلَ رِجَلَيهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَّا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهرِ الوُضُوءِ؛ فَلا يَمسَح على
الخُفَّينِ (في رواية ((قع): ((عليهما))).
قَالَ: وَسُئِلَ مالكٌ (٢) عَنِ رَجُلِ تَوَضَّأَ وَعَلَيهِ خُفَّاهُ، فَسَهَا عَن المسح
على الخُفَّيْنِ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى، قَالَ: لِيَمَسَحِ على خُفَيْهِ، وَ (في رواية
((مص)، و(قع)): (ثم))) ليُعِدِ الصَّلاةَ، وَلا يُعِيدُ الوُضُوءَ [إن كانَ أَدْخَلَهُمَا وَهُمَا
طَاهِرَ تَانِ - ((مص))].
وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رَجُلٍ غَسَلَ قَدَمَيهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفِيهِ، ثُمَّ استَأَنَفَ
الوُضُوءَ، فَقَالَ: لِيَنْزَعِ خُقَِّهِ، ثُمَّ لَيَتَوَضَّأْ، وَلَيَغْسِلِ رِجلَيْهِ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٩١/٤١)، والقعنبي (ص ١٠٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤١/ ٩٢)، والقعني (١٠٧ / ٥٠).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٨١ -
حديث: ٧٩ - ٨٠
٢ - كتاب الطهارة
٩- بابُ العمل في المسح على الخُفْين
٧٩ - ٤٥- حدَّثْني يحيى، عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح): ((أَخَبَرَنِي)))
هشام بنِ عُروةً:
أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ (في رواية «مص)»، و«حد)»: «أَنَّ أباهُ كان))) يَمسَحُ على الخُفَّينِ،
قَالَ: وَكَانَ لا يَزِيدُ إذَا مَسَحَ على الخُفْين على أَن يَمسَحَ [عَلَى - ((حد))،
و((مح))] ظُهُورِهِمَا، وَلا يَمْسَحُ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((يمس))) بُطُونَهُمَا،
[قَالَ: ثُمَّ يَنزِعُ العِمَامَةَ فَيَمَسَحَ بِرَأْسِهِ - ((مص))، و((حد))] (في رواية ((مح): (ثُمَّ
يَرفَعُ العَمَامَةَ لِلمَسْحِ بِرَأْسِهِ)»).
٨٠- وحدَّثني عن مالكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ شِهَابٍ عَنِ المسح على الخُفِّين
كَيفَ هُوَ؟ فَأَدْخَلَ ابنُ شِهَابٍ إحدَى يَدَيهِ تَحتَ الخُفِّ، وَالأخرَى فَوقَهُ، ثُمَّ
أَمَرَّهُمَا (في رواية ((قع))، و(مص))، و((حد)): ((عن ابن شهابٍ أَنَّهُ كان يقولُ: يَضَعُ
الَّذِي يَمَسَحُ على الحُفَّيْنِ يدًا مِن فوقِ الخُفِّ، ويدًا من تَحتِ الْحُفِّ، ثُمَّ يَمْسَحُ))).
٧٩-٤٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤١/ ٩٣)، والقعنبي
(١٠٨/ ٥١)، وسويد بن سعيد (٨٠ / ٦٨ - ط البحرين، أو ٦١/ ٤٢ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٤٤ / ٥١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٦) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار» (١/ ٣٣٩/ ٤٢٢)-، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
٨٠- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤١ - ٤٢/ ٩٤)، والقعنبي
(ص١٠٨)، وسويد بن سعيد (٨٠ / ٦٩ - ط البحرين، أو ص ٦١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٦)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١/
٣٣٩/ ٤٢٣)، و((الكبرى)) (١/ ٢٩١)، و((الصغرى)) (٥٩/١-١٢٦/٦٠)، و((الخلافيات))
(٣/ ٢٦٠ - ٢٦١ / ٩٩٨) عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٨٢ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٨١
قال يحيى: قَالَ مالكٌ: وَقَولُ ابنِ شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ
(في رواية ((مص)): ((في مَسحِ الخُفَّينِ))، وفي رواية ((حد)): (وَذَلِكَ أَحسَنُ مَا سَمِعتُ))).
١٠ - بابُ ما جاءَ في الرِّعافِ
٨١ - ٤٦- حَدَّثَنِي يحيى، عن مالكٍ، عن نَافِعٍ:
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ كَانَ إذَا رَعَفَ(١)؛ انصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ
فَبَنَى(٢)، وَلَمْ يَتَكَلِّم (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَعَفَ
رَجَعَ فَتَوَضَّأَ، وَلَمْ يَتْكَلَّم، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى))).
٨١-٤٦- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٢/ ٩٥)، والقعني
(١٠٨ / ٥٢)، وسويد بن سعيد (٨٠ / ٧٠ - ط البحرين، أو ٦١ - ٦٢/ ٤٣ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٤٠ / ٣٦).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١ / ١٠٥ - ٩٤/١٠٦ - ترتيبه)، و((الأم)) (١/ ٢١
و٧/ ٢٤٧) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٠٨/ ١٠٢٢) -، وابن
المنذر في «الأوسط)) (١/ ١٦٩/ ٦١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٢٥٦) من طريق ابن
وهب، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (٢/ ٣٤٠/ ٣٦١٢)، وأبو عبيد في ((الطهور))
(٤١٥/٤١٠ و٤١٦)، وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٢/ ١٩٤ - ١٩٥)، وابن المنذر في
(الأوسط)) (١ / ١٦٩ / ٦١)، وأبو القاسم البغوي في ((جزء أبي الجهم العلاء بن موسى))
(٣٥/ ٢٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٢٥٦) من طرق عن نافع به بنحوه.
قلت: وسنده صحيح، وصححه البيهقي، وابن عبدالبر، وابن التركمانى.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٦٠٩ و٣٦١٠)، وابن المنذر (١ / ١٨٤ / ٧٨)، وأبو عبيد في
(«الطهور)) (٤١١/ ٤١٧ و٤١٨) من طريق سالم بن عبدالله، عن أبيه بنحوه.
قلت: سنده صحيح.
(١) أي: خرج من أنفه الدم، رعفًا ورعافًا، والرعاف -أيضاً -: الدم بعينه.
وانظر: ((مشكلات موطأ مالك)) (ص ٦٢ - ٦٣)، و((الاقتضاب)) (١ / ٦٤ - ٦٥).
(٢) أي: على ما صلى.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٣ -
حديث: ٨٢ -٨٤
٢- كتاب الطهارة
٨٢ - ٤٧- وحدَّثني عن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عبدَاللَّهِ بنَ عِبَّاسٍ كَانَ يَرِعُفُ، فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ يَرجِعُ،
فَيَّنِي على مَا قَد صَلَّى.
٨٣- ٤٨- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أَخبَرَنَا))) يَزِيدَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ قُسَيطِ اللَّهِيُّ:
أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ رَعَفَ (في رواية ((مص)): ((يرعف») وَهُوَ
يُصَلِّي، فَأَتَّىَ حُجرَةً أُمِّ سلمةَ -زَوجِ النَّبِيِّ بَّهِ-، فَأْتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ
رَجَعَ فَبَنَّى (في رواية ((حد)): (ثم بنى))) على مَا قَدْ صَلَّى.
١١ - بابُ العملِ في الرُّعافِ(١)
٨٤ - ٤٩- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن عبدِالرَّحمن بن حَرمَلَةَ
٨٢-٤٧ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٢/ ٩٦)، والقعني
(ص١٠٨)، وسويد بن سعيد (٨٠ / ٧١ - ط البحرين، أو ص ٦٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٢٥٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٣٧ -
٢٣٨/ ٢١٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: ولم أجد من وصله.
٨٣-٤٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٢ / ٩٧)، والقعنى
(ص١٠٩)، وسويد بن سعيد (٨١/ ٧٢ - ط البحرين، أو ص ٦٢ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٤٠ / ٣٧).
وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٥٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٩٦/٢) من طريق عبدالحميد البهي، عن يزيد به.
قلت: وسنده صحيح.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢/ ٢٧٧ / ٢٤٠٠): ((ووجه تبويب مالك لهذا
الباب بعد الذي قبله: أنه أعلم الخلاف في الباب الأول، وجعل هذا الباب يبين لك ما عليه
العمل عندهم في الدم الخارج من الجسد؛ إلا أنه لا وضوء فيه، وأنه لو كان حدثًا؛ لاستوى
قلیله و کثیره کسائر الأحداث؛ وهذا هو الحق، وبالله التوفيق)» ا.هـ.
٨٤-٤٩ - مقطوع حسن - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٣ / ٩٨)، والقعنبي=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٨٤ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٨٥
الأسلَمِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَرعُفُ، فَيَخرُجُ مِنهُ الدَّمُ حَتَّى تَختَضِبَ
أَصَابِعُهُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِن أَنْفِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ.
٨٥- ٥٠- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنَا)))
عبدِالرَّحمنِ بن الْمُجَبَّرِ:
أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بنَ عبدِ اللهِ [بن عُمَرَ - ((مح))] يَخرُجُ مِن أَنفِهِ الدَّمُ،
حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ، [فَيَمْسَحُهُ بِأُصْبُعِهِ - ((مص))]، ثُمَّ يَفْتِلُهُ(١) (في رواية
((مح): (يُدخِلُ أُصبُعَهُ أَو أُصبُعَيهِ فِي أَنَفِهِ، ثُمَّ يُخرِجُهَا وَفِيهَا شَيءٌ مِن دَمٍ فَيَغْسِلُه)، ثُمَّ
يُصَلِّي، وَلا يَتَوَضَّأُ.
[قَالَ مَالِكٌ: وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا يُتَوَضَّأُ مِن رُعَافٍ وَلا دَمِ، وَلا مِن
= (١٠٩ / ٥٣).
وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) (٢/ ٣٢٣/ ٦١٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/
٢٣٨) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه الشافعي؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (٢/
٣٢٣/ ٦١٥) من طريقين عن عبدالرحمن به.
قلت: وسنده حسن؛ للكلام في عبدالرحمن بن حرملة.
٨٥ - ٥٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٣ / ٩٩)، والقعنبي
(ص ١٠٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٠ / ٣٩).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٣٨)، و((الخلافيات)) (٢/ ٣٢٤/ ٦١٧) من طريق ابن بكير،
كلاهما عن مالك به.
وسنده صحيح.
(١) أي: يحر كه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٥ -
حديث: ٨٦
٢ - كتاب الطهارة
فيحٍ يَسِيلُ مِن شَيءٍ مِنَ الْجَسَدِ - ((مص))، و((قع))].
١٢ - بابُ العمل فيمن (في رواية ((قع)): ((بَابُ مَا يَفْعَلُ مَن)))
غَلِبَهُ الدَّهُ مِن جُرحِ أَو رُعافٍ
(في رواية ((حد)»: «بَابٌ مِنْ غَلِيظِ الدَّمِ فِي رُعَافٍ أَو جُرحٍ))
٨٦ - ٥١- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيهِ: أَنَّ
٨٦-٥١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٤ / ١٠١)، والقعني
(٥٤/١٠٩)، وسويد بن سعيد (٨١/ ٧٣ - ط البحرين، أو ٦٢/ ٤٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٣٥٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣٨٥-٣٨٦
/ ٤٩٨) من طريق ابن بكير، والبغوي في «شرح السنة» (٢/ ١٥٧/ ٣٣٠) من طريق أبي
مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) (٣٤/ ١٠٣)، و((المصنف)) (١١/ ١٠٤١٠/٢٥)،
والإمام أحمد في «مسائل ابنه عبداللَّه)) (١/ ١٩٢ - ١٩٣/ ٢٣٩)، و((الإيمان)) (٤/ ١٤٥/
١٣٨١)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٣٥٠)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٦٧٠ -
٦٧١ / ٨٧١) عن عبدالله بن نمير ووكيع، كلاهما عن هشام بن عروة به.
ورواه جرير بن عبدالحميد، وعبدالله بن إدريس، وعيسى بن يونس، ومحمد بن دينار،
كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه به، مثل رواية مالك؛ قاله الدارقطني في ((العلل)) (٢/ ٢١٠).
وأخرجه الإمام أحمد في ((الزهد)» (ص ١٥٤)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل
السنة والجماعة)) (٤ / ٨٢٥/ ١٥٢٨) من طريق أبي الزناد، عن عروة بن الزبير به.
قلت: هذا سند صحيح على شرط الشيخين؛ كما قال شيخنا العلامة الألباني -رحمه
"اللَّه - في «إرواء الغليل)) (١/ ٢٢٦).
قلت: وخالف في هذا الإمام الحافظ الدار قطني؛ فأعل الحديث بالانقطاع، فقال في
((الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس)) (ص٨١ - ٨٢): ((وهذا لم يسمعه عروة من المسور !!
وقد خالف مالكًا جماعة، منهم: سفيان الثوري، والليث بن سعد، وحميد بن الأسود،
ومحمد بن بشر العبدي، وعبد العزيز الدراوردي، وحماد بن سلمة، وغيرهم؛ رووه عن هشام،
عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة، عن عمر بهذا؛ وهو الصواب؛ أدخلوا
بين عروة وبين المسور سليمان بن يسار، وهو الصواب. والله أعلم)) ا. هـ.
#
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٨٦ -
٢ - كتاب الطهارة
وقال في ((العلل)) (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠): ((واختلف عن هشام؛ فرواه زائدة، وإسماعيل
ابن زكريا، وعلي بن مسهر، وأبو ضمرة، والليث بن سعد، والمفضل بن فضالة، وأبو أسامة،
وحماد بن سلمة، وأبو معاوية، وعَبْدة، وغيرهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سليمان بن
يسار، عن المسور بن مخرمة.
وخالفهم مالك بن أنس؛ فرواه عن هشام، عن أبيه: أن المسور بن مخرمة أخبره.
ورواه جرير، وعبدالله بن إدريس، وعيسى بن يونس، ومحمد بن دينار، عن هشام،
عن أبيه، عن المسور.
والقول قول زائدة ومن تابعه: عن هشام، عن أبيه، عن سليمان بن يسار.
وقول مالك: عن هشام، عن أبيه: أن المسور أخبره، وهم منه - والله أعلم-؛ لكثرة من
خالفه ممن قدمنا ذكره!)) ا. هـ.
قلت: عفا اللَّه عنك! فإن الإمام مالكًا لم يتفرد به، بل تابعه خمسة من الرواة الثقات
على إسناده، مع التنبه لأمر مهم، وهو أن الإمام مالكًا أثبت الناس وأعلمهم بهشام بن
عروة؛ كما قال غير واحد من أهل العلم، ناهيك عن تصريح عروة بالسماع من المسور وهو
أدركه وروى عنه، فما المانع - إذًا- أن يكون على الوجهين: مرة بذكر سليمان بن يسار، ومرة
عن المسور مباشرة؟!
ومما يؤكد صحة ما ذهبت إليه: أن أبا الزناد رواه عن عروة وسليمان بن يسار،
كلاهما عن المسور بن مخرمة به؛ أخرجه الإمام أحمد في «الزهد» (ص ١٥٤)، واللالكائي
(٤/ ٨٢٥ / ١٥٢٨).
والوجه الذي ذكره الدار قطني: أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ١٥٠ / ٥٧٩)
-وعنه الإمام أحمد في «الإيمان)» (٤/ ١٤١ / ١٣٧١)-، عن الثوري، وابن نصر المروزي في
(«تعظيم قدر الصلاة)) (٢/ ٨٩٥ - ٨٩٦/ ٩٢٧) من طريق ابن إسحاق، والمروزي -أيضًا-
(٢ / ٨٩٣ - ٨٩٤/ ٩٢٥)، والدار قطني في «سننه» (٢/ ٥٢) من طريق عبدة بن سليمان،
وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٢/ ٤٢٩ - ١٩٢٩/٤٣٠)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٤٧/ ٣١٥) من طريق الليث بن سعد، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن سليمان بن يسار، عن المسور به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد توبع عروة بن الزبير على هذا الحديث من هذا الوجه - بإثبات سليمان بين
يسار-، تابعه الإمام الزهري عن سليمان به: أخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) -ومن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٧ -
٢- كتاب الطهارة
=طريقه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١/ ١٦٧ / ٥٨)، وابن نصر المروزي في ((تعظيم قدر
الصلاة» (٢/ ٨٩٢/ ٩٢٣)-، والآجري في ((الشريعة)) (٢/ ٦٤٧-٦٤٨ / ٢٧١)،
والدار قطني في ((سننه)) (١ / ٢٢٤) من طريق يونس بن يزيد، وابن سعد في ((الطبقات
الكبرى)» (١ / ٣٥١) من طريق موسى بن عقبة ومحمد بن أبي عتيق، ثلاثتهم عن الزهري به.
قلت: وهذا سند صحیح؛ رجاله ثقات.
وقد توبع سليمان بن يسار: تابعه ابن أبي مليكة: أخرجه الإمام أحمد في ((الإيمان»
(٤/ ١٤٧ - ١٤٨ / ١٣٨٨) - ومن طريقه ابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٦٧١/ ٨٧٣)-، وابن
أبي عمر العدني في ((الإيمان)) (٩٨- ٩٩/ ٣٢)، وابن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة))
(٢/ ٨٩٤ - ٨٩٥/ ٩٢٦)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٦٧١ / ٨٧٢)، والدارقطني في ((سننه))
(١/ ٢٢٤)، و(«العلل)) (٢/ ٢١١)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص٣٥٦ - ٣٥٧) من
طرق عن أيوب السختياني، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ١٥٠/ ٥٨٠) عن ابن جريج،
كلاهما عن ابن أبي مليكة به.
قال الدار قطني: ((وهو صحیح)).
وتابعه - أيضًا -: جابر بن سمرة عن المسور: أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (٢/
٦٤٩/ ٢٧٢)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٨/ ١٣٠ - ١٣١/ ٨١٨١)، وابن نصر
المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٢/ ٨٩٦/ ٩٢٨)، وابن الأعرابي في (المعجم)) (١/
٤١٥ / ٤٠٦) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧ / ٣٣٠)-، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (١/ ٢١٥/ ١٩٠) من طرق عن وهب بن جرير، عن قرة
بن خالد، عن عبدالملك بن عمير، عن جابر به.
وسنده صحيح؛ رجاله ثقات.
وخالف قرة بن خالد شريك القاضي؛ فرواه عن عبدالملك بن عمير، عن أبي المليح
الهذلي، عن عمر: أخرجه ابن نصر المروزي (٩٣٠).
قلت: وشريك ضعيف، سيئ الحفظ، فالقول قول قرة؛ ولذلك قال الدارقطني في
((العلل)) (٢/ ٢١١): «وقول قرة أشبه بالصواب)) ا. هـ.
وللحديث طريق أخرى: أخرجها عبدالرزاق في «المصنف)) (١ / ١٥٠ - ١٥١/ ٥٨١)
-ومن طريقه ابن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٢/ ٩٢٤/٨٩٣)، واللالكائي في
(«شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٤/ ٨٢٥ - ٨٢٦/ ١٥٢٩) -، وابن زنجويه؛ كما
في («كتاب الصلاة وحكم تاركها)) لابن قيم الجوزية (ص٦٧) -وعنه المحاملي في ((الأمالي =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٨٨ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٨٧
(في رواية ((مص))، و((حد))، و((قع)): ((عن))) المِسوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَخبَرَهُ:
أَنَّهُ دَخَلَ على عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- بَعدَ أَن صَلَّى
الصُّبْحَ - ((مص))، و((قع))، و((حد))] مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا [عُمَرُ - ((حد))]،
فَأَيقَظَ عُمَرَ (في رواية ((حد))، و((مص): ((فأوقظ عمرُ)) لِصَلاةِ الصُّبح، [فقيلَ لَهُ:
الصَّلاةَ الصَّلاةَ- لِصَلاةِ الصُّبح - ((مص))، و((قع))]، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَم؛ وَلا حَظَّ
فِي الإِسلامِ لِمَن تَرَكَ الصَّلاةَ(١)، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرحُهُ يَثْعَبُ دَمًا (٢).
٨٧- ٥٢- وحدَّثني عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ [الأنصَارِيِّ
=- رواية ابن مهدي)) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧/ ٣١٧ - ٣١٨)-،
عن معمر ويونس بن يزيد، كلاهما عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، عن
ابن عباس به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
وقد قال الإمام ابن المنذر: ((وقد ثبت أن عمر بن الخطاب لما طعن صلى وجرحه
یثعب دمًا)).
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٣): ((وقول عمر - رضي الله عنه-
يحتمل أن يكون نفى حظه جملةً، وجعله كسائر الكفار، ويحتمل أنه يريد: لا كبير حظ له في
الإسلام، ولم ينف عنه جملةً؛ كقوله - عليه السلام -: ((لا إيمان لمن لا أمانة له))، ونحو ذلك مما
أريد به نفي الكمال والتمام، لا نفي الأمر كله)» ا.هـ.
ونحوه قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢/ ٢٨ - وما بعدها).
(١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٤): ((و((يثعب)): يتفجر، ثعب الماء،
وثعب الحوض: الثقب الذي یسیل منه الماء)» ا.هـ.
٨٧-٥٢- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٤ /١٠٢)، والقعنبي
(١١٠/ ٥٥)، وسويد بن سعيد (٧٤/٨١ - ط البحرين، أو ص ٦٢ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٤٠ / ٣٨).
وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ٤٨٤/ ٧٦٨) من طريق ابن
وضاح: نا يحيى بن یحیی الليثي به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٩ -
حديث: ٨٨-٨٩
٢ - كتاب الطهارة
- ((قع))]، أَنَّلْـه سَمِعَ - ((مص))] سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ:
مَا تَرَونَ فِيمَن غَلَبَهُ الدَّمُ مِن رُعَافٍ فَلَم يَنقَطِع عَنهُ [الدم - «مص،
و ((حد))] (في رواية ((مح)): «أَخْبَرَنَا يَحيَى بنُ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ المُسيَّبِ: أَنَّهُ سُئِلَ
عَنِ الَّذِي يَرعَفُ فَيَكْثُرُ عَلَيهِ الدَّم، كَيْفَ يُصلِّي؟))).
قَالَ مالكٌ: قال يحيى بنُ سَعِيدٍ: ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بنُّ الْمُسَيَّبِ: أَرَىَ أَنْ
يُومِىءَ بِرَأْسِهِ إِيَمَاءً [في الصَّلاةِ - ((مح))].
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ (في رواية
((مصر)): ((أَحَبُّ مَا سَمِعتُ فِيهِ إِلَيَّ))).
[١٣- بَابُ الثَّوَبِ يَكُونُ فِيهِ الدَّمُ - ((حد))]
٨٨- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن عَبدِ الرَّحَنِ بنِ القَاسِمِ، عَن أَبِيهِ:
أَنَّهُ (في رواية ((مح): ((أَخْرَنا عَبدُالرَّحمَنِ بْنُ القَاسِمِ: أَنَّ أَبَاهُ القَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ)))
رَأَى فِي قَمِيصِهِ دَمًا يَومَ الجُمُعَةِ - وَالإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى الِبَرِ-؛ فَزَعَهُ (في رواية
(مح)): (فَزَعَ قَمِيصَهُ»)، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى - ((مص))، و(مح))، و((حد))].
٨٩- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بنِ عُرِوَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَآنِي أَبِي انصَرَفتُ مِن صَلاةٍ؛ فَقَالَ: لِمَ انصَرَفتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مِن دَمِ
ذُبَابٍ رَأَيْتُهُ فِي ثَوِي، قَالَ: فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: لِمَ انصَرَفتَ؟ حتَّى تَتِمَّ
صَلاتَكَ - ((مص))، و((حد))].
٨٨- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٠٣/٤٤/١)، وسويد بن سعيد
(٨٢/ ٧٥ - ط البحرين، أو ٤٥/٦٣-ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٣١/٨٨).
٨٩- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥/ ١٠٤)، وسويد بن
سعيد (٨٢ / ٧٦ - ط البحرين، أو ص ٦٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٩٠ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٩٠
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَن دَم الذُّبَابِ، فَقَالَ: أَرَى أَن يَغْسِلَهُ - ((مص))، و((حد))].
١٤ - ١٣ - بابُ {مَا جَاءَ في - ((حد))] الوضوء مِنَ المَذي
٩٠ - ٥٣- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنِي)))
٩٠ - ٥٣- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٥ - ١٠٦/٤٦)،
والقعني (١١٠/ ٥٦)، وابن القاسم (٤٣٢/ ٤٢٠- تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن
(٤١/ ٤٢)، وسويد بن سعيد (٧٧/٨٢ - ط البحرين، أو ٦٣ - ٦٤ / ٤٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ» (٣٥٠/ ٣٨٧) من طريق يحيى بن
يحيى الليثي به.
وأخرجه أبو داود (١/ ٥٣ - ٥٤/ ٢٠٧)، والنسائي في ((المجتبى)) (١/ ٩٧ و٢١٥)،
وابن ماجه (١/ ١٦٩/ ٥٠٥)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ١٥٦/ ٦٠٠)، والشافعي في
((المسند)) (١٠٦/١/ ٩٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (١٧/١)، وأحمد (٦/ ٤و٥)، وابن المنذر في
(«الأوسط)) (١/ ٢٠/١٣٣)، والمحاملي في ((الأمالي)) (١٨٧ / ١٦٣ - رواية ابن البيع)، وابن
خزيمة في ((صحيحه)) (١ / ١٥/ ٢١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١ / ١٨/ ٥)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٢٠٧/ ٥٩٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤/
١١٠١ و٣٨٩ - ٣٩٠/ ١١٠٦ - ((إحسان)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٣٥٠/ ٣٨٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ١١٥)، (ومعرفة السنن والآثار)) (١/
٢٠٤ / ١٤٨)، وسليم الرازي في ((عوالي مالك)) (٣٠٢/ ٣٣)، وابن بشكوال في ((غوامض
الأسماء المبهمة)) (ص ٥١٤)، وابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٣/ ٤١٠ - ٤١١)، والذهبي في
((معجم الشيوخ)) (١/ ٢٥ - ٢٦) من طرق عن الإمام مالك به.
قال البيهقي: ((قال الشافعي في ((سنن حرملة)): حديث سليمان بن يسار عن المقداد
· مرسل، لا نعلم سمع منه شيئًا؛ وهو كما قال)).
وقال القابسي في ((تلخيصه)): ((وفي اتصاله نظر)).
وقال أبو الحسين يحيى بن علي القرشي -شيخ ابن دقيق العيد -: ((وهكذا هذا الحديث
في ((الموطأ»، وإسناده ليس بمتصل؛ لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد، ولا من علي بن
أبي طالب - رضي الله عنهما-، والله - عز وجل - أعلم)).
وقال الذهبي: ((ويبعد لقاء سليمان للمقداد)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((هامش أصل ((موارد الظمآن))): ((وهو منقطع؛ سليمان=
(يحيى) - يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩١ -
حديث: ٩٠
٢ - كتاب الطهارة
[سَالِم - ((مح)] أَبِي النَّضرِ - مولى عُمرَ بنِ عُيَيدِ اللَّهِ [بنِ مَعمَرِ النَّيمِيِّ -
(مح)]-، عَن سُلَيْمَانَ بِنِ يَسَارٍ (١)، عَنِ المِقِدَادِ بنِ الأسوَدِ:
أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مح))، و((قع))] أَمَرَهُ أَن يَسأَلَ
لَهُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِن أَهلِهِ، فَخَرَجَ مِنهُ المذيُ(٢)، مَاذَا
عَلَيهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ عِندِي ابنَةَ (في رواية ((مصر))، و((حد): ((بنت))) رَسُول اللَّهِ
حَ لِّ (في رواية ((مح))، و(قع)): ((ابنَتَهُ»)، وَأَنَا (في رواية ((قس))، و(مص)): ((فأنا»، وفي
رواية ((حد)»: ((وإِنِّي))) أَستَحِي أَنْ أَسأَلَهُ، قَالَ (في رواية (قع)): ((فقال))) المِقِدَادُ:
فَسَأَلِتُ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ عَنْ ذَلِكَ (في رواية ((مح)): ((فَسَأَلْتُه)))، فَقَالَ:
=ابن يسار لم يسمعه من المقداد)).
قلت: وهو كما قالوا، لكن صح موصولاً؛ فأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٣٠٣) من
طريق سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن علي به.
والحديث له طرق كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما.
(١) قال ابن عبد البر في «الاستذكار)) (٣/ ٨-١١): ((لم يسمعه سليمان من المقداد،
ولا من علي؛ لأنه لم يدركهما، وإنما روى سليمان بن يسار هذا الخبر عن ابن عباس، عن
علي، وسماع سليمان بن يسار من ابن عباس صحيح، والحديث ثابت عند أهل العلم،
صحیح له طرق شتى عن علي)) ا. هـ.
وقال في ((التمهيد)) (٢١/ ٢٠٢): ((هذا إسناد ليس بمتصل؛ لأن سليمان بن يسار لم
يسمع من المقداد، ولا من علي، ولم ير واحدًا منهما)» ا.هـ.
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٤): ((والمذي: ما يخرج من الذكر
عند الملاعبة، وسمي المذي مذيًا؛ لبياضه، شبه بالعسل الماذي؛ وهو الأبيض.
ويشبه أن يكون من قولهم: مذيت فرسي وأمذيته: إذا أرسلته ليرعى، وتركته يذهب
حيث شاء)» ا.هـ.
وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٦٦ - ٦٩).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٩٢ -
٢- كتاب الطهارة
حديث: ٩١
((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُم؛ فَلَيَنضَحِ (١) (في رواية (بك))، و(قع)): ((فليغسل)))
فَرِجَهُ بِالْمَاءِ، وَلَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ)).
٩١- ٥٤- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخَبَرَنِي))) زَيدِ بنِ
أَسلَمَ، عَن أَبيِهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قع))] قَالَ:
إِنّي لأَجِدُهُ يَنحَدِرُ مِنِي مِثلَ الْخُرَيِزَةِ(٢)، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُم؛ فَلَغسيل
ذَكَرَهُ (في رواية ((مح)): ((فَرِجَهُ)))، وَلَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ - يَعنِي: الَّذِي -.
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٣/ ١٤): ((في رواية يحيى عن مالك - في هذا
الحديث -: ((فلينضح فرجه))، وفي رواية ابن بكير، والقعنبي، وابن وهب، وسائرهم: ((فليغسل
فرجه))؛ وهذا هو الصحيح.
ولو صحت رواية يحيى - ومن تابعه-؛ لكانت مجملةً تفسرها رواية غيره؛ لأن النضح
في لسان العرب يكون مرة: الغسل، ومرةً: الرش)» ا.هـ.
وقد ذكر البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٤-٦٥) نحو هذا الكلام، وزاد:
((والمراد به في هذا الحديث: الغسل)) ا. هـ.
٩١ - ٥٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٦ /١٠٨)، والقعنبي
(١١٠ - ١١١/ ٥٧)، ومحمد بن الحسن (٤٢ / ٤٣)، وسويد بن سعيد (٨٣/ ٧٨ - ط
البحرين، أو ص ٦٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٢٦٦)، والبيهقي في
(«الكبرى)» (١/ ٣٥٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٦٦/ ٢٦٥) من طريق ابن بكير،
كلاهما عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ١٥٨ / ٦٠٥ و٦٠٦) من طريق سفيان بن
عيينة وسفيان الثوري، كلاهما عن زيد بن أسلم به.
قلت: وهذا سند صحيح.
(٢) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٦٥)، والتلمساني في ((الاقتضاب))
(١/ ٦٩ - ٧٠): ((كذا الرواية، وهي تصغير (خرزة)؛ وهي حجارة جمعت سوادًا وبياضًا،
وتسمى: الودعة؛ والودعة تعلق في أعناق الصبيان، وقد رواه قوم: ((الخرزة)) - مكبرًا-)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٣ -
حديث: ٩٢ -٩٤
٢- كتاب الطهارة
٩٢ - ٥٥- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن زيدِ بنِ أَسلمَ، عن جُندَبٍ - مولى
عبدِ اللَّهِ بنِ عِيَّاشِ ابنِ أَبِي رَبِيعَةَ المخزُومِيِّ - ((مص))]-؛ أَنَّهُ قال:
سَأَلْتُ عبدَاللَّهِ بِنَّ عُمرَ عنِ الَّذِي، فَقَالَ: إِذَا وَجَدتَّهُ؛ فَاغْسِل فَرِجُكَ،
وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ.
١٥ - ١٤ - بابُ الرُّخصةِ في تركِ الوضوءِ مِنَ المَذي
٩٣ - ٥٦- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعیدِ بنِ
الُسَيَّبِ: أَنَّهُ سَمِعَهُ (في رواية ((حد)): (أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا))) وَرَجُلٌ يَسأَلُهُ، فَقَالَ:
إِنِّي لِأجِدُ الْبَلَلَ وَأَنَا أُصَلِّي؛ أَفَأَنصَرِفُ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ [بنُ الْمُسيَّبِ
- (مص))]: لَوِ سَالَ على فَخِذِي؛ مَا انصَرَفتُ خَتَّى أَقْضِيَ صَلاتِي.
٩٤ - ٥٧ - وحدَّثني عن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرني))) الصَّلتِ
٩٢ -٥٥ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٦ / ١٠٧)، والقعني
(ص ١١١).
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط)) (١ / ١٣٦/ ٢٦)، والبيهقي (١ / ٣٥٦) من طريق
إسحاق بن عيسى الطباع وابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لجهالة جندب مولى عبدالله بن عياش.
٩٣ -٥٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٠٩/٤٦)، والقعني
(١١١/ ٤٨)، وسويد بن سعيد (٨٣/ ٧٩ - ط البحرين، أو ٦٤ / ٤٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ١٥٩/ ٦١٣ و١٦٠/ ٦١٤) من طريق
السفيانيين، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
قلت: سنده صحيح.
٩٤-٥٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٧ /١١٠)، والقعني
(ص١١١)، وسويد بن سعيد (٨٠/٨٣ - ط البحرين، أو ص ٦٤ -ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٤٢ / ٤٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٩٤ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٩٥
ابنِ زُيَيدٍ (١)؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَأَلتُ (في رواية ((مح): ((أَنَّهُ سَأَلَ))) سليمانَ بنَ يَسَارِ عَنِ الْبَلَل أَجدُهُ (في
رواية ((مح)): (يَجِدُهُ))، فَقَالَ: انضَحِ مَا تَحتَ ثَوبِكَ(٢) بِالماءِ، وَالهَ (٣)َ عَنَةً.
١٦ - ١٥ - بابُ الوضوءِ مِن مَسَّ الفرجِ
٩٥ - ٥٨- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكرِ بن محمَّدٍ
(١) هو بيائين معجمتين باثنتين مصغرًا؛ كذا ضبطه ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٤/
١٧١)، وأبو علي الغساني الجيَّاني في ((تقييد المهمل)) (١ / ٢٨٢)، والحافظ ابن حجر في
(تبصير المنتبه)) (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠)، وقد وقع في جميع نسخ ((الموطأ)) المطبوعة: (زبيد) بالباء
الموحدة ثم ياء، وهو وهم لم ينبه عليه المعلقون على هذه الكتب! اللَّهم إلا نسخة الشيخ
عبدالوهاب بن عبداللطيف في تعليقه على ((موطأ محمد بن الحسن الشيباني))؛ فليحرر.
(٢) أي: إزارك، أو سروالك.
(٣) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٧٠)، والبطليوسي في ((مشكلات الموطأ)»
(ص٦٥): ((وقوله: ((واله)) - مفتوح الهاء-، من قولهم: لهيت عنه ألهى، على مثال: رضيت
أرضى: إذا غفلت عنه، أما اللعب؛ فيقال منه: لهوت ألهو، على مثال: دعوت أدعو، واسم
الفاعل من كل واحد منهما: لاه)) ا. هـ.
٩٥-٥٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٧ / ١١١)، والقعنبي (١١٢ -
١١٣/ ٦١)، وسويد بن سعيد (٨٤/ ٨١ - ط البحرين، أو ٦٤ -٤٨/٦٥ - ط دار الغرب)،
وابن القاسم (٣٣١/ ٣٠٤ - تلخيص القابسي).
وأخرجه أبو داود (١ / ٤٦/ ١٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) (١٠٠/١)، و(«السنن
الكبرى)) (١/ ٩٨ - ٩٩/ ١٥٩)، والشافعي في ((المسند)) (١ / ١٠١/ ٨٧ - ترتيبه)، و((الأم))
(١/ ١٩ و٧/ ١٩٢)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١ / ١٩٧/ ٨٩)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (٢٤/ ١٥٤/ ٤٩٦)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٤٢١ - ٤٢٢/
٤٩٥)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣/ ٣٩٦/ ١١١٢ - ((إحسان)))، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (١٧ / ١٨٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢٨/١)، و((معرفة السنن والآثار))
(١/ ٢١٩/ ١٨٥)، و((الخلافيات)) (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ٥٠٢ و٢٢٧/ ٥٠٣)، والبغوي =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٥ -
حدیث: ٩٥
٢ - كتاب الطهارة
ابنِ عمرِو بنِ حزمٍ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُروَةَ بنَ الزُّبِيرِ يَقُولُ:
=في («معالم التنزيل)) (٢/ ٢٢٤)، و((شرح السنة)) (١/ ٣٤٠/ ١٦٥)، والحازمي في ((الاعتبار))
(١/ ٢٢١ - ٢٢٢/ ٢٢ - ط دار ابن حزم) من طرق عن الإمام مالك به.
وأخرجه الترمذي (٧١ و٧٢ و ٧٣)، وابن ماجه (٤٧٩) من طرق أخرى.
قلت: سنده صحيح، وقد صححه الإمام أحمد، والبخاري، ويحيى بن معين،
والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وابن حزم، وابن
عبدالبر، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والحافظان: الذهبي، والعسقلاني، وغيرهم كثير.
وصححه شيخنا الإمام الألباني - رحمه اللَّه - في ((إرواء الغليل)) (١١٦)، و((صحيح
موارد الظمآن)» (١٧٣ و١٧٤).
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٧/ ١٨٣ - ١٨٥): ((في نسخة يحيى في ((الموطأ)»
في إسناد هذا الحديث وهم وخطأ غير مشكل، وقد يجوز أن يكون من خطأ اليد؛ فهو من
قبيح الخطأ في الأسانيد، وذلك أن في كتابه في هذا الحديث: مالك، عن عبدالله بن أبي بكر،
عن محمد بن عمرو بن حزم، فجعل في موضع (ابن): (عن)؛ فأفسد الإسناد، وجعل الحديث
لمحمد بن عمرو بن حزم، وهكذا حدث به عنه ابنه عبيدالله بن يحيى.
وأما ابن وضاح؛ فلم يحدث به هكذا، وحدث به على الصحة، فقال: مالك، عن عبدالله
ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهذا الذي لا شك فيه عند جماعة أهل العلم.
وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث، ولا رواه
محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه، ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة،
وولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران، وأبوه عامل عليها من قبل رسول اللَّه وَّة، سنة عشر
من الهجرة، فسماه أبوه محمدًا وكناه أبا سليمان، وكتب بذلك إلى رسول اللَّه وَل﴾، فكتب إليه
. رسول اللَّه ◌َليل يأمره أن يسميه محمدًا، ويكنيه أبا عبد الملك؛ ففعل.
وكان محمد بن عمرو فارسًا شجاعًا توفي سنة ثلاث وستين.
وقد ذكرناه وذكرنا أباه عمرو بن حزم في كتابنا في ((الصحابة)) [(٣/ ٣٥٣)]، وبما فيه
کفایة.
وقد روى هذا الحديث أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، كما رواه ابنه
عبد الله، عن عروة، وقد اجتمع مع أبيه في شيوخ، وأما محمد بن عمرو بن حزم؛ فلم يقل
أحد إنه روى عن عروة؛ لا هذا الحديث ولا غيره.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد. (حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٩٦ -
٢- كتاب الطهارة
حديث: ٩٦
دَخَلتُ على مَروَانَ بن الحَكَم، فَتَذَاكَرنَا (في رواية ((مص))، و(حد)،
و ((قع))، و(قس)): (فذكرنا)) مَا يُكُونُ مِنهُ الوُضُوءُ، فَقَالَ مَروانُ: وَمِن مَسٌ
الذَّكَرِ الوُضُوءُ! فَقَالَ عُروةَ: مَا عَلِمتُ هَذَا(١) (في رواية ((مص))، و(قع))،
و(قس))، و((حد)): ((ذلك)))، فَقَالَ مَروَانُ بنُ الْحَكَمِ: أَخبَرَتِنِي بُسرَةٌ بِنتُ (في
رواية ((قس)): (ابنَةُ))) صَفْوَانَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتِ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ:
((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ؛ فَلَيَتَوَضَّأ [وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ - (بك))(٢)]).
٩٦ - ٥٩- وحدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا))) إِسماعيلَ بنِ
والمحفوظ في هذا الحديث رواية عبدالله بن أبي بكر له من عروة، ورواية أبي بكر له
=
عن عروة - أيضاً-، وإن كان عبدالله قد خالف أباه في إسناده، والقول - عندنا- في ذلك قول
عبدالله؛ هذا إن صح اختلافهما في ذلك، وما أظنه إلا ممن دون أبي بكر؛ وذلك أن
عبدالحميد كاتب الأوزاعي، رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن عروة، عن بسرة، وانما الحديث لعروة عن مروان عن بسرة)).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٧ / ١٨٧): ((في جهل عروة لهذه المسألة - على ما
في حديث مالك وغيره- دليل على أن العالم لا نقيصة عليه من جهل الشيء اليسير من
العلم؛ إذا كان عالمًا بالسنن في الأغلب؛ إذ الإحاطة لا سبيل إليها.
وغير مجهول موضع عروة من العلم والاتساع فيه، في حين مذاكرتهم بذلك، وقد
يسمى العالم عالماً وإن جهل أشياء، كما يسمى الجاهل جاهلاً وإن علم أشياء، وإنما تستحق
هذه الأسماء بالأغلب)) ا. هـ.
(٢) كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢١٩)، و(«الخلافيات)) (٢٢٧/٢)، و(«السنن
الكبرى)) (١٢٨/١)، و((التمهيد)) (١٧ / ١٨٦).
٩٦ -٥٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٧-٤٨/ ١١٢)،
والقعنبي (١١٣/ ٦٢)، ومحمد بن الحسن (٣٥/ ١١)، وسويد بن سعيد (٨٤/ ٨٢ - ط
البحرين، أو ص ٦٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((كتاب القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٢٢٤)، وابن المنذر في
((الأوسط)) (١ / ١٩٤ / ٨٦)، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (ص٢١١)، والبيهقي في=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٧ -
حديث: ٩٧ -٩٨
٢ - كتاب الطهارة
محمدِ بنِ سعدِ بنِ أَبِي وقَّاصٍ، عَن مُصعبِ بنِ سَعدٍ بِنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ أُسِكُ المُصحَفِ على سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ
سَعِدٌ: لَعَلَّكَ مَسَستَ ذَكَرَكَ، قَالَ: فَقُلتُ: نَعَم، فَقَالَ: فَقُم فَتَوَضَّأ، [قَالَ -
((مح))]: فَقُمتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَجَعتُ.
٩٧ - ٦٠ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن نافعٍ: أَنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمَرَ (في رواية
((مصر)، و((حد)): ((عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ أَنَّه))) كَانَ يَقُولُ:
إِذَا مَسَّ أَحَدُكُم (في رواية ((مص))، و(حد)، و(قع)): ((الرجل))) ذَكَرَهُ (في
رواية ((قع)): ((فرجه)))؛ فَقَد وَجَبَ عَلَيهِ الوُضُوءُ.
٩٨ - ٦١- وحدَّثني عن مالكٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ
=((السنن الكبرى)) (١/ ٨٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٢٤/ ١٩٤)، و((الخلافيات))
(١/ ٥١٦/ ٣٠٩ و٢/ ٢٧٧/ ٥٥٥) من طريق ابن وهب، وابن بكير، كلهم عن مالك به.
قال البيهقي: «هذا ثابت».
٩٧ - ٦٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤٨/ ١١٣)، والقعني
(ص ١١٣)، وسويد بن سعيد (٨٤/ ٨٣ - ط البحرين، أو ص ٦٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١/ ٢٢٤)، وابن المنذر في
((الأوسط)) (١/ ١٩٤/ ٨٥)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٢/ ٧٩٣)، والبيهقي في
((الكبرى)) (١/ ١٣١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٢٢٤/١)، و((الخلافيات)) (٢/ ٢٧٧/
٥٥٦) من طرق عن مالك به.
قلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين.
٩٨-٦١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٤٨-٤٩/ ١١٦)،
والقعنبي (ص١١٤).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (١ / ٢٢٤)، والبيهقي في ((الكبرى))
(١/ ١٣١)، و((المعرفة)) (١ / ٢٢٤) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٩٨ -
٢ - كتاب الطهارة
حديث: ٩٩ - ١٠٠
يَقُولُ:
مَن مَسَّ ذَكَرَهُ؛ فَقَدٍ وَجَبَ عَلَيهِ الوُضُوءُ.
٩٩ - ٦٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح)): ((أخبرني))) ابن
شهابٍ [الزُّهرِيّ - ((مح))]، عن سالمٍ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيتُ أَبي - عبدَاللهِ بنَ عُمرَ - يَغْتَسِلُ (في رواية ((قع))، و(مصر)): ((أنَّ
عبدَاللهِ بنّ عُمرَ كان يَغْتَسِلُ))، وفي رواية ((مح): ((عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ))) ثُمَّ
يَتَوَضَّأُ، فَقُلتُ (في رواية ((مح): ((فَقَالَ)) لَهُ: يَا أَبَتِ (في رواية ((مص))، و(قع)):
((أبه)))! أَمَا يُجزيكَ الغُسلُ مِنَ الوُضُوء؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَحَيَانًا أَمَسُّ
ذَكَرِي؛ فَأَتَوَضَّأُ.
١٠٠ - ٦٣ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن سالم بنِ عبدِاللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
٩٩- ٦٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١١٤/٤٨)، والقعنبي
(١١٣/ ٦٣)، ومحمد بن الحسن (٣٥/ ١٢).
وأخرجه الشافعي في ((القديم)؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٢٢٤)، وابن
المنذر في «الأوسط)» (١ /١٩٤/ ٨٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ١٣١)، و((المعرفة)) (١/
٢٢٤)، و(«الخلافيات)» (٢/ ٣٠٥/ ٥٩٦) من طريق القعني وابن بكير، كلهم عن مالك به.
١٠٠ - ٦٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١١٥/٤٨/١)، والقعني
(ص١١٤).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (١/ ١٣١)، و((الخلافيات)) (٢/ ٥٩٥/٣٠٥) من
طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه سفيان بن عيينة في ((حديثه)) (٦٥ / ١٠ - رواية زكريا المروزي)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١/ ١٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٧٦) من طريق
أخری به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٩ -
حديث: ١٠١
٢- كتاب الطهارة
كُنتُ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فِي سَفَرِ، فَرَأَيْتُهُ بَعدَ أَن طَلَعَتِ الشَّمسُ تَوَضَّأَ،
ثُمَّ صَلَّى، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَلاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنِّي بَعدَ أَنْ
تَوَضَّأْتُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ مَسَستُ فَرجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أَن أَتَوَضَّاً، فَتَوَضَّْتُ، وَعُدتُ
لِصَلاتِي (في رواية ((قع)): (للصلاة))).
١٧ - ١٦ - بابُ الوضوءِ مِن قُبلَةِ الرَّجُلِ امرأَتَهُ (١)
(في رواية ((مص))، و((حد)، و((قع)): ((مِنَ القُبْلَةِ)))
١٠١ - ٦٤- حدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ بنِ
عبدِاللهِ، عن أَبِيهِ - عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
قُبلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَجَسُّهَا (في رواية ((مصر))، و(قع)): ((وَجَسُّهُ))) بَيَدِهِ مِنَ
(١) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٧٠): ((قوله: ((من قبلة الرجل امرأته))؛ كان
الوجه أن يقول: ((من تقبيل الرجل امرأته))؛ لأن التقبيل مصدر يعمل عمل الفعل، والقبلة
اسم لا يعمل شيئًا، لكن العرب ربما أجروا الأسماء في بعض المواضع مجرى المصادر، قال
-تعالى -: ﴿يمتعكم متاعًا حسنًا﴾ [هود: ٣]؛ فوضع المتاع موضع التمتيع، وكذلك أجروا
العطاء مجرى الإعطاء)) ا.هـ.
١٠١ -٦٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١١٧/٤٩/١)، والقعني
(١١٤ / ٦٤)، وسويد بن سعيد (٨٥/ ٨٤ - ط البحرين، أو ٦٥/ ٤٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١/ ١٥)، و((المسند)) (١/ ١٠١/ ٨٦ - ترتيبه)، وأبو
القاسم البغوي في ((حديث كامل بن طلحة الجحدري)) -ومن طريقه محمد بن الحاجب في
(«عوالي مالك)) (٤٠٠/ ٩٣)-، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١/ ١١٧/ ١٠)، والدار قطني في
(سننه)) (١/ ١٤٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ١٢٤)، و((الصغرى)) (١/ ٢٧/ ٣١)،
و ((معرفة السنن والآثار)) (٢١٣/١/ ١٧٢)، و((الخلافيات)) (٢/ ١٥٧ - ٤٢٨/١٥٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١/ ٣٤٤/ ١٦٧) من طرق عن مالك به.
قال البيهقي: «ولا يشك في صحته أحد)).
وللحديث طرق أخرى كثيرة، لم أذكرها اختصارًا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٠٠ -