النص المفهرس
صفحات 181-200
باب الإخلاص وإحضار النية حديث: ١ بسم اللّهِ الرَّحمن الرَّحيم وصلَّى اللَّهُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ، وعلى آله وصَحبهِ [ بَابُ الإِخلاصِ وَإِحِضَارِ النّيَّةٍ](١) ١- [أَخَبَرَنا مَالِكٌ: أَخَبَرَنا يَحيَى بِنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنِي مُحمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ (١) هذا العنوان من إضافتي. ١ - صحيح - رواية محمد بن الحسن الشيباني (٣٤١/ ٩٨٣). وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٤ و ٥٠٧٠)، ومسلم في «صحيحه)) (١٩٠٧) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن قزعة، كلاهما عن مالك به. وهذا الحديث مما انفردت به رواية محمد بن الحسن عن سائر روايات ((الموطأ)؛ ولذلك نفى كثير من أهل العلم - كالحافظ في ((فتح الباري)) (١/ ١١)، والعيني في ((عمدة القاري)) (١/ ٢١)، والشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((إحكام الأحكام)) (ص ٦١) - أن يكون هذا الحديث في ((الموطأ» !! وهذا وهم منهم - رحمهم الله-، وقد بينت ذلك في كتابي: ((الدرر المضية في أحكام الإخلاص والنية))؛ يسر اللَّه إتمامه ونشره على خير. قال السيوطي في ((تنوير الحوالك)) (١/ ١٠): ((وقد وقفت على ((الموطأ)) من روايتين أخريين سوى ما ذكر الغافقي: إحداهما: رواية سويد بن سعيد الحدثاني. والأخرى: رواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وفيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر ((الموطآت))، منها: حديث: ((إنما الأعمال بالنيات ... )) الحديث. وبذلك يتبين صحة قول من عزا روايته إلى ((الموطأ»، ووهم من خطأه في ذلك. وقد بنيت ((الشرح الكبير)) على هذه الروايات الأربع عشرة)). وقال اللكنوي في ((التعليق الممجد)) (ص ٤٠١): ((هذا الحديث ليس في رواية غير محمد من ((الموطآت))، وظن ابن حجر في ((فتح الباري))، وفي ((التلخيص الحبير)): أن الشيخين أخرجاه عن مالك، وليس في ((الموطأ))، وقد نبه السيوطي على خطئه في ((التنوير))). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٨١ - حديث : ١ باب الإخلاص وإحضار النية التَّيمِيُّ، قَالَ: سَمِعتُ عَلَقَمَةَ بنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ لهِيَقُولُ: ((إِنَّمَا الأعمَالُ بِالنَّّةِ، وَإِنَّمَا لامرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَن كَانَت هِجرَّتُهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهجرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولَهِ، وَمَن كَانَت هِجِرَتُهُ إِلَى دُنْيًا يُصِيبُهَا، أَو امرَأَةٍ يَنكِحُهَا؛ فَهِجِرَّتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) - ((مح))]. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بكير - ١٨٢ - ١- كتاب وقوت الصلاة ١- باب وقوت الصلاة ٢ - باب وقت صلاة الجمعة ٣ - باب ما جاء في من أدرك ركعة من الصلاة ٤- باب ما جاء في دلوك الشمس وغسق الليل ٥- باب جامع الوقوت ٦ - باب ما جاء في النوم عن الصلاة ٧ - باب ما جاء في النهي عن الصلاة بالهاجرة ٨- باب ما جاء في النهي عن دخول المسجد بريح الثوم وتغطية الفم في الصلاة ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ٢ ١- كتابُ وُقُوتِ (١) (في رواية ((حد)): ((وقت)) وفي رواية (بك)) (٢): ((أوقات))) الصَّلاةِ ١- باب وقوت الصلاة ٢- ١- قَالَ(٣): حدَّثْني يحيى بنُ يحيى اللَّيثِيُّ، عن مالكِ بن أَنس [- رَحَمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ- ((مص))]، عَنِ ابنِ شِهَابٍ [الزُّهرِيِّ - ((قع))]: أَنَّ(٤) عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزيز [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ((قع))] أَخَّرَ الصَّلاةَ يَومًا (٥)، فَدَخَلَ عَلَيهِ عُرِوَةُ بنُ الزُّبَيرِ، فَأَخَبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعَبَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَومًا وَهُوَ بالكُوفَةِ؛ فَدَخَلَ عَلَيهِ أَبُو مَسعُودٍ الأنصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا (١) جمع وقت، جمع كثرة؛ لأنها وإن كانت خمسةً، لكن لتكرارها كل يوم صارت كأنها كثيرة، كقولهم: شموس وأقمار؛ باعتبار ترددها مرةً بعد مرة. (٢) كما في ((مشكلات موطأ مالك بن أنس)) (ص٣٣). قال البطليوسي: ((وكلاهما صحيح؛ إلا أن أوقاتًا جمع لأدنى العدد، وهو ما دون العشرة)). قلت: وله - رحمه الله - بحث ماتع حول هذا الفرق؛ فانظره - غير مأمور -. ٢-١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣-١/٤)، وسويد بن سعيد - (٤٢ / ٢ - ط دار الغرب، أو ٥٦/ ١ - ط البحرين)، وعبدالله بن مسلمة القعني (٤/٨٢ و ٥)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٨ - ٩٩ / ٤٥ - تلخيص القابسي). وأخرجه البخاري (٥٢١)، ومسلم (٦١٠/ ١٦٧) عن عبدالله بن مسلمة القعني ویحیی بن یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به. (٣) هو الراوي عن يحيى، وهو ابنه عبيدالله الليثي: فقيه قرطبة، ومسند الأندلس. (٤) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ١٧٤ - ١٧٥): (((أن) في هذا الموضع كـ (عن)، وأن السند المعنعن محمول على الاتصال حتى يتبين الانقطاع، وقد بان في هذا الحديث اتصاله؛ لمجالسة بعض رواته بعضًا)). وانظر -لزامًا -: ((التمهيد)) (٨/ ١١). (٥) أي: صلاة العصر؛ كما عند البخاري، وإنما أخرها عن وقتها المستحب لا عن وقتها، وفعل ذلك اتفاقًا، ولم يكن ذلك له عادةً. وانظر -غير مأمور -: ((التمهيد)) (١٧٥/١). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة الفعنبي - ١٨٥ - حديث: ٢ ١- كتاب وقوت الصلاة يَا مُغِيرَةُ؟! أَلَيْسَ قَد عَلِمِتَ(١) أَنَّ جبريلَ [َِّ - ((مصر))] نَزَلَ فَصَلَّى(٢)؛ فَصَلَّىَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ(٣)، ثُمَّ صَلَّى(٤)؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى(٥)؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَّةِ، ثُمَّ صَلَّى (٦)؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، ثُمَّ صَلَّى(٧)؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ، ثُمَّ قَالَ (٨): ((بِهَذَا أُمِرِتَ(٩))، فَقَالَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ (١) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٥) - ونقله عنه ابن دقيق العيد في (الإمام)) (٤/ ٥) -: ((كذا جاءت الرواية، وهي جائزة؛ إلا أن المشهور في الاستعمال الفصيح: (ألست) للمخاطبة، وإنما يقال: (أليس) للغائب)». (٢) أي: جبريل - عليه السلام- صلَّى الظهر. (٣) قال أبو عبدالله، محمد بن عبدالحق التلمساني في ((الاقتضاب في غريب ((الموطأ)) وإعرابه على الأبواب)) (١ / ٧) -ونقله عنه ابن دقيق العيد في ((الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)) (٤ / ٥ - ٦) -: («قوله: ((إن جبريل نزل فصلى؛ فصلى رسول اللَّه وَّخِ)): ذهب بعض المفسرين إلى أن (الفاء)) هنا بمعنى الواو؛ لأن النبي ◌َّه إذا ائتم بجبريل يجب أن يكون مصليًا معه، وإذا حملت الفاء على حقيقتها: وجب أن يكون مصليًا بعده، وهذا ضعيف، والصحيح: أن الفاء على بابها للتعقيب، ومعناه: أن يكون جبريل - عليه السلام- كلما فعل جزءًا من الصلاة؛ فعله النبي ◌َّر بعده، وهذه سنتها، وهذا أصح من أن تكون الفاء بمعنى الواو؛ لأن العطف بالواو تحتمل أن يكون النبي (98 صلى قبل جبريل، و((الفاء)) لا تحتمل ذلك؛ فهي أبعد من الاحتمال، وأبلغ في البيان». (٤) أي: جبريل - عليه السلام- صلَّى العصر. (٥) المغرب. (٦) العشاء. (٧) الصبح. (٨) جبريل - عليه السلام -. (٩) قال أبو عبدالله، محمد بن عبدالحق التلمساني في ((الاقتضاب في غريب ((الموطأ)) وإعرابه على الأبواب)) (١/ ٦-٧) -ونقله عنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٤/ ٦) -: ((وقوله: ((بهذا أمرت))؛ يروى بضم التاء وفتحها، فبالضم معناه: أمرت أن أبلغه وأبينه لك، وبالفتح - وهي رواية ابن وضاح-؛ أي: أمرت أن تصلي فيه، وتشرع الصلاة فيه لأمتك)). ونحوه قال البطليوسي في («مشكلات الموطأ» (ص ٣٥). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بكير - ١٨٦ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ٣ [لِعُروَةَ - ((مص))، و((قس)، و((حد))]: اعلَم مَا تُحَدِّثُ بهِ يَا عُروَةً! (في رواية ((مصر)): ((اعلّم ما تُحَدِّثُ: أُمِرْتُ)))، أَوَ إنَّ(١) جبريلَ [-عَلَيْهِ السَّلامُ - ((مص))] هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُول اللَّهِ وَلِهِ وَقتَ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ عُروَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبِي مَسعُودٍ الأنصَارِيُّ، يُحَدِّثُ عَن أَبِيهِ. ٣- ٢- [أَخَبَرَنَا مالكٌ: أخبرني ابنُ شهابٍ الزُّهريُّ - (مح))]، قال عُروةُ (في رواية ((مح): ((عن عُروةَ، قال))): وَلَقَد حدَّثتنى عائشةُ - رضي اللَّه عنها - زَوجُ النّبِيِّ ◌ِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مص): ((أَنَّ النَّبِيِّ))) وَِّ كَانَ يُصَلِّي العَصرَ وَالشَّمسُ فِي [قَعْر - ((حد))] حُجرَتِهَا (٢)، قَبلَ أَنْ تَظهَرَ(٣)). (١) قال أبو عبدالله، محمد بن عبدالحق التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٧) - ونقله عنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٤/ ٦) -: ((وقوله: ((أو إن جبريل)): رويناه بفتح ((إن)) وكسرها، والكسر أظهر؛ لأنه استفهام مستأنف؛ إلا أنه ورد بالواو لِيُرَدَّ الكلامُ على كلام عروة؛ لأنها من حروف الرد، والفتح على تقدیر: أو علمت، أو: أو حدثت أن جبريل نزل)). وانظر: ((مشكلات الموطأ» للبطليوسي (ص ٣٥ - ٣٦). ٣-٢- صحیح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤/ ٢)، وسويد بن سعيد (٤٢/ ٣ - ط دار المغرب، أو ص ٥٦ - ط البحرين)، وعبدالرحمن بن القاسم (ص ٩٩ - تلخيص القابسي)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (ص ٨٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢/ ٢). وأخرجه البخاري (٥٢٢)، ومسلم (٦١١/ ١٦٨). (٢) في بيتها. (٣) أي: تعلو وترتفع، وتصير على ظهر الحجرة، يقال: ظهر فلان السطح؛ إذا علاه، ومنه قوله -تعالى -: ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾ [الكهف: ٩٧]؛ أي: يعلوه، وقيل: معناه: أن يخرج الظل من قاعة حجرتها ويذهب، وكل شيء خرج فقد ظهر؛ كما في ((مشكلات موطأ مالك)) (ص٣٦)، و((الاقتضاب)) (٥/١-٦) -وعنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) (٧/٤)- بتصرف. (يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٨٧ - حديث: ٤ ١- كتاب وقوت الصلاة ٤ - ٣- وحدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن زَيدِ بنِ أَسلَّمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَار؛ أَنَّهُ قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُول اللَّهِ وَ ◌ّهِ؛ فَسَأَلَهُ عَنِ وَقتٍ صَلاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: ٤-٣- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤/ ٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (٨٣/ ٦)، وسويد بن سعيد (٥٧/ ٢ - ط البحرين، أو ص ٤٢ - ط دار الغرب) عن مالك به. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٠٩): ((لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحدیث)). وقال في «التمهيد» (٤/ ٣٣١): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث؛ كما رواه یحیی سواء، وقد يتصل معناه من وجوه شتی. وقد روى أنس بن مالك عن النبي صل# مثل حديث عطاء بن يسار هذا سواء، في صلاة الصبح وحدها، لم يشرك معها غيرها» ا.هـ. قلت: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) (١ / ٢٧١ ١١/٢ -١٢)، و((الكبرى)) (١/ ٤٧٧/ ١٥٢٦) -ومن طريقه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣)-، وأحمد (٣/ ١١٣ و١٢١ و١٨٢ و١٨٩)، وابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (١٨٦/ ٧٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٦/ ٢٣/ ١٩٧٦)-، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٣١٨)، والبزار في «مسنده)) (١/ ١٩٣/ ٣٨٠ - ((كشف)))، وأبو يعلى في («المسند» (٦ / ٤٢٨ - ٤٢٩ /٣٨٠١ و٤٦١ / ٣٨٦٢) -ومن طريقه - في الموطن الثاني- الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٦/ ٢٢ / ١٩٧٥)-، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ١١٥ - (بغية)))، وأحمد بن منيع في ((مسنده)) -ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٦/ ٢٢ / ١٩٧٤)-، وابن المنذر في «الأوسط)) (٢/ ٣٤٧/ ٩٨٠)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤ / ٣٣٢)، والضياء المقدسي (٦/ ٢١/ ١٩٧٣) من طرق عن حميد الطويل، عن أنس به. قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (١٠٩/٣)): ((وهذا إسناد صحيح على شرط الشیخین)». قلت: وهو كما قال. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ١٨٨ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ٥ فَسَكَتَ (في رواية «قع)): ((فتسكت))) عَنْهُ (في رواية ((حد)): ((عند)))) رَسُولُ اللَّهِ وَّر (في رواية ((مص): ((فسكت رسولُ اللَّهِ نَّهِ عنه)))، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ؛ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الفَجرُ (١)، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ مِنَ الغَدِ بَعدَ أَنْ أَسفَرَ (٢)، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ وَقتِ الصَّلاةِ؟))، قَالَ (في رواية ((قع)): ((فقال))): هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ (في رواية ((قع)، و«حد): (قال))): «مَا بَينَ هَذَينِ وَقتٌ(٣)). ٥- ٤- وحدَّثني يحيى، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمرةً بنتِ عبدِالرَّحمنِ، عن عائشةَ -زوج النبيِّ يَّيُ-؛ أَنَّها قالت: ((إِن كَانَ(٤) رسولُ اللَّهِ وَّهِ لَيُصَلِّيَ الصُّبحَ، فَيَنصَرفُ (في رواية ((بك)): (١) ((الفجر: هو أول بياض النهار في الأفق الشرقي المستطير المنير المنتشر، تسميه العرب: الخيط الأبيض، قال - تعالى -: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) [البقرة: ١٨٧]؛ أي: بياض النهار من سواد الليل. واشتقاق الفجر: من تفجر الماء وظهوره من الأرض؛ شبه انصداعه في الظلام بانفجار الماء؛ قاله التلمسانى في ((الاقتضاب)) (١/ ٨ و٢٢). (٢) أي: بدا وتبين؛ ومنه قول العرب: سفرت المرأة عن وجهها: إذا كشفت عنه، وأسفر الصبح: أضاء؛ قاله التلمساني في «الاقتضاب)» (١ / ١٠). وانظر: ((مشكلات الموطأ)» للبطليوسي (ص ٣٧). (٣) يعني: هذين وما بينهما وقت. ٥-٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٤- ٤/٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (٨٣/ ٧)، وسويد بن سعيد (٤٢ - ٤/٤٣ - ط دار الغرب، أو ٣/٥٧ - ط البحرين)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥١١/ ٤٩٤ - تلخيص القابسي). وأخرجه البخاري (٨٦٧)، ومسلم (٦٤٥ / ٢٣٢) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف التنيسي، ومعن بن عيسى، كلهم عن مالك به. (٤) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٧): (((إن) - في هذا الموضع ونحوه عند سيبويه- مخففة من (إن) المشددة، واللام لازمة لخبرها؛ ليفرق بينها وبين (إن) التي بمعنى (ما) ... وتقدير الكلام على مذهب سيبويه: إن رسول اللّه ◌َ ﴿ كان يصلي)) ا. هـ. وانظر: ((الاقتضاب)) (١ / ١٣ - ١٤). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٨٩ - حديث: ٥ ١- كتاب وقوت الصلاة (فينصرفن))(١)) النّسَاءُ مُتَلَفْعَاتٍ (٢) بِمُرُوطِهِنَّ(٣)، مَا يُعرَفنَ(٤) مِنَ الغَلَسِ (٥)). (١) قال البطليوسي (ص ٣٨): ((على لفظ الجمع؛ وهي لغة لبعض العرب، والأكثر الأفصح: الإفراد)). (٢) في ((النهاية)) (٢٦١/٤): ((اللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتلفع الرجل بالثوب؛ إذا اشتمل به»، وقال عبدالملك بن حبيب في ((تفسير غريب الموطأ» (١/ ١٧٤: ((التلفع أن يلقي الثوب على رأسه، ثم يلتف به، لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس)). وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ١٤-١٥). قال البطليوسي: ((وقع في رواية يحيى (يعني: الليثي) بفائين: (متلففات)، ورواه أکثر الرواة بالفاء والعين غير المعجمة)) ا.هـ. وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (١ / ٣٦١): ((كذا رواه طائفة من أصحاب (الموطأ)) عن مالك بالفاء فيهما، وكذا رواه عبيداللَّه عن يحيى، وكذا رواه مسلم عن الأنصاري، عن معن، عن مالك. ورواه أكثر أصحاب ((الموطأ)) وغيرهم عنه: متلفعات (الثانية عين مهملة)؛ منهم: مطرف، وابن بکیر، وابن القاسم، ومعن -في رواية عنه-)» ا.هـ. وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢١٦)، و((التمهيد)) (٢٣/ ٣٩٠): ((روى يحيى ابن يحيى: ((متلففات))(1) - بالفاء-، وتابعه طائفة من رواة (الموطأ)، وأكثر الرواة على ((متلفعات)) -بالعين-)) ا.هـ. (٣) جمع مرط؛ وهي: أكسية تتخذ من صوف -أو خز-، وجاء تفسيرها في هذا الحديث: أنها أكيسة من صوف مربعة سداها شعر؛ قاله البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٨)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٥ - ١٦). وقال ابن حبيب في ((تفسير غريب الموطأ)) (١/ ١٧٣ -١٧٤): ((المرط: كساء صوف رقيق خفيف مربع، کان النساء يلتفعن به، ویأتزرن به في ذلك الزمان)). (٤) أهن نساء أم رجال؟ (٥) ((من)»: ابتدائية، أو تعليلية، والغلس: ظلمة آخر الليل؛ قاله البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٨)، والتلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٤). (أ) قلت: لكن في مطبوع ((الموطأ)) برواية يحيى الليثي ((متلفعات)) - بالعين المهملة-؛ وهو خطأ؛ فلميصحح. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سويد بن سعيد (بك) = ابن بکیر - ١٩٠ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ٦ - ٧ ٦ - ٥- وَحَدَّثني عن مالكٍ، عن (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) زيدٍ بن أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسَارِ، وعِن بُسرِ بنِ سعيدٍ، وعنِ الأعرجِ، كُلُّهم يحدِّثُونَه عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسولَّ اللَّهِ وَّه قال: ((مَن أَدَرَكَ رَكعَةٌ مِنَ الصُّبحِ (في رواية (مح))، و((قس): ((مِنَ الصُّبحِ رَكْعَةً))) قَبلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَن أَدْرَكَ رَكعَةٌ مِنَ العَصر (في رواية ((مح)، و((قس): ((مِنَ العَصرِ رَكعَةً)) قَبَلَ أَن تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فَقَد أَدرَكَ الْعَصرَ(١)). ٧- [مَالِكٌ، عَن أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ ٦ -٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٥/٥/١)، وعبدالله بن مسلمة القعني (ص٨٣ - ٨٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٦٩/٢٢٣ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨٥/٧٩)، وسويد بن سعيد (٤/٥٧ - ط البحرين، أو ص٤٣ - ط دار الغرب). وأخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨) عن عبدالله بن مسلمة القعني ويحيى بن یحیی، كلاهما عن مالك به. (١) قال أبو السعادات ابن الأثير: ((وأما تخصيص هاتين الصلاتين بالذكر دون غيرهما، مع أن هذا الحكم ليس خاصًا بهما، بل يعم جميع الصلوات؛ فلأنهما طرفا النهار، والمصلي إذا صلى بعض الصلاة، وطلعت الشمس أو غربت؛ عرف خروج الوقت، فلو لم يبين ◌َ ﴿ هذا الحكم، ولا عرف المصلي أن صلاته تجزيه؛ لظن فوات الصلاة وبطلانها بخروج الوقت، وليس كذلك آخر أوقات الصلاة، ولأنه نهى عن الصلاة عند الشروق والغروب، فلو لم يبين لهم صحة صلاة من أدرك ركعةٌ من هاتين الصلاتين؛ لظن المصلي أن صلاته فسدت بدخول هذين الوقتين، فعرفهم ذلك؛ ليزول هذا الوهم)). ٧- صحيح - أخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤٤٣ - ٤٤٤ / ٥٣٤) من طريق معن بن عيسى، عن مالك به. وأخرجه الجوهري -أيضًا- من طريق حباب بن جبلة الدقاق وعيسى بن خالد، كلاهما عن مالك به. وأخرجه أحمد في «المسند» (٢/ ٣٩٩)، وأبو يعلى في ((المسند)) (١١/ ١٧٤ - ١٧٥/ ٦٢٨٤ و١٩٢ / ٦٣٠٢ و٢١٨ / ٦٣٣٢)، والدارقطني في («سننه» (٢/ ٨٤) من طرق عن أبي الزناد به، وعندهم: ((سجدة)) بدل: ((ركعة)). قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات، وانظر ما قبله. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٩١ - حديث: ٨ ١- كتاب وقوت الصلاة اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((مَن أَدْرَكَ رَكعَةٌ مِنَ الصُّحِ قَبلَ أَن تَطِلُعَ الشَّمسُ؛ فَقَدْ أَدرَكَ الصُّبِحَ، ومن أَدركَ ركعةٌ مِنَ العصر قبل أَن تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فَقَد أَدرَكَ العَصرَ))](١). ٨- ٦ - وَحَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن نَافعٍ -مَولَى عَبدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ -: (١) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٤٤): ((هذا في ((الموطأ)) من رواية معن، تفرد به دون غيره، والله أعلم)». وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٠): ((وهذا في ((الموطأ)) عن معن بن عيسى وحده، ليس عند غيره، وهو في ((الموطأ) عندهم عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وبسر ابن سعيد، والأعرج، كلهم عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ-)». ٨-٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦/٦/١)، وعبد الله بن مسلمة القعني (٨/٨٤)، وسويد بن سعيد (٥/٤٣- ط دار الغرب، أو ٥٨/ ٥ - ط البحرين). وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ٤٦٢ و٤٧٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ١٩٣)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧/ ٢٠٣٨ و٥٦٣ - ٥٦٤/ ٢١٤٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٤٦٢ - ٦٢١/٤٦٣ و٤٧٠/ ٦٣٦)، وهشام بن عمار في ((عوالي مالك)) (١٢ / ٨) - ومن طريقه الحنائي في ((فوائده)) (٢٩٧ - بترقيمي) - عن مالك به. قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه؛ قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٤): ((منقطع، ونافع لم يلق عمر)). وأخرجه الطحاوي في («شرح معاني الآثار)) (١ / ١٥٨)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢ / ٣٢٨/ ١٩٤٨ و٣٤٣/ ٩٧١ و٣٦٢ - ٣٦٣ / ١٠١٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن أسلم، قال: (وذكر شطره الأخير). قلت: سنده صحيح. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٣٧/ ٢٠٣٩) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. كذا وقع في ((المطبوع))، وأظن أن كلمة (ابن) مقحمة من الناسخ، أو الطابع -والله = أعلم-، ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع. (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ١٩٢ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ٨ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قع))] كتب إلى عُمَّالِهِ(١): إِنَّ أَهَمَّ أَمركُم (في رواية ((حد)): (أموركم))) عِندِي الصَّلاةَ، فَمَن (في رواية ((مص))، و(قع))، و(حد)): (مَن))) حَفِظَهَا(٢) وَ(في رواية ((مص)): ((أو))) حَافَظَ عَلَيْهَا(٣)؛ حَفِظَ دِينَهُ، وَمَن ضَيَّعَهَا(٤)؛ فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضَيَعُ(٥). ثُمَّ كَتَبَ: أَن صَلُّوا (في رواية «حد)»: ((إنَّ صَلاةَ») الظُّهرَ: إِذَا كَانَ الفَيءُ ذِرَاعًا(٦)، إِلَى أَن يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ، وَالعَصرَ: وَالشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ، بَيضَاءُ ثم رأيت ما يؤيد ظني؛ فقد رواه عبدالرزاق في موطن آخر (١/ ٥٦٠/ ٢١٢٨ . = و٥٦٣/ ٢١٤٢) بالسند نفسه، فلم يذكر عن أبيه، فليصحح في الموضع الأول. وقد روي موصولاً؛ فأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف» (١ / ٥٣٦/ ٢٠٣٧) - ومن طريقه ابن المنذر في «الأوسط)) (٢/ ٣٧٢ / ١٠٤١) - عن عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كتب عمر (وذكره). قلت: العمري هذا ضعيف؛ فهو منكر، والصحيح الأول. (١) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار» (١/ ٢٣٦): ((وإنما خاطب العمال؛ لأن الناس تبع لهم؛ كما جاء في المثل: ((الناس على دين الملك)))). قال: ((ومن استرعاه الله رعيةً؛ لزمه أن يحوطها بالنصيحة، ولا نصيحة تقدم على النصيحة في الدین». (٢) أي علم ما لا تتم إلا به من وضوئها وأوقاتها، وما تتوقف عليه صحتها وتمامها، وانظر: ((الاستذكار)) (١/ ٢٣٦). (٣) أي: سارع إلى فعلها في وقتها؛ فإن الحفظ رعاية الشيء؛ لئلا يذهب ويضيع؛ كما في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٩). وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ١٦). (٤) يريد: من أخرها، ولم يرد أنه تركها. (٥) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٩): ((هكذا روي في هذا الحديث، وكان الوجه أن يقال: فهو لما سواها أشد إضاعةً؛ لأن الفعل الزائد على ثلاثة أحرف لا يبنى منه أفعل، وقد أجاز سيبويه فيما كان أوله الهمزة خاصةً)). وانظر: ((المنتقى)) (١ / ١١ - ١٢) لأبي الوليد الباجي، و((الاقتضاب)) (١/ ١٨) للتلمساني. (٦) بعد زوال الشمس، وهو ميلها إلى جهة المغرب. = (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٩٣ - حديث: ٩ ١- كتاب وقوت الصلاة نَقِيَّةٌ(١)، قَدَرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرسَخَين(٢) أَو ثَلاثَةُ، قَبلَ غُرُوبِ الشَّمس، وَالَمَغربَ: إِذَا غَرَبَتِ الشَّمسُ، وَالعِشَاءَ: إذَا غَابَ الشَّفَقُ(٣) إلى ثُلُثِ اللَّيل، فَمَن نَّامَ (٤)؛ فَلا نَامَتِ عَيْنُهُ(٥)، فَمَن نَامَ؛ فَلا نَامَت عَينُهُ، فَمَن نَامَ؛ فَلا نَامَت عَينُهُ، وَالصُبْحَّ: وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ(٦) مُشْتِكَةٌ. ٩ - ٧- وحدَّثني عن مالكٍ، عَن عَمِّهِ أَبِي سُهَيلِ [بنِ مَالِكٍ - ((مص))، قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١ / ١٦ - ١٧): «و(«الفيء)»: هو الظل الذي تفيء = عليه الشمس بعد الزوال، ثم ترجع، قال اللَّه - تعالى -: ﴿حتى تفيء إلى أمر اللَّه﴾ [الحجرات: ٩]؛ أي: ترجع، فما كان قبل الزوال من الظل؛ فليس بفيء)) ا.هـ. (١) لم يتغير لونها ولا حرها. (٢) قال ابن حبيب في ((تفسير غريب الموطأ)) (١ / ١٧٧) - ونقله عنه التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ١٧) -: ((الفرسخ: ثلاثة أميال، والميل: ألفا ذراع؛ وهي ألف باع، وهي عشر غلاء، والغلوة: مائتا ذراع)) ا.هـ. وانظر: ((الاستذكار)) (١/ ٢٣٧). (٣) الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس. (٤) أي: قبل أن يصلي العشاء؛ قاله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١/ ٢٣٨). (٥) دعاء عليه بعدم الراحة، وقالها ثلاثًا على وجه التأكيد والإغلاظ في الدعاء؛ لأن العرب يستحسنون الثلاث إذا أرادوا مدحًا أو ذمًا؛ قاله البطليوسي (ص ٤٠). (٦) أي: ظاهرة. ٩-٧- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٧/٦/١)، وعبدالله بن مسلمة القعني (٩/٨٤)، وسويد بن سعيد (٤٣-٦/٤٤ - ط دار الغرب، أو ٦/٥٨ - ط البحرين). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٣٦/ ٢٠٣٦)، والشافعي في ((القديم))؛ كما في («معرفة السنن والآثار)» (١/ ٤٦٣ و٤٧٠)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢/ ٣٧٥/ ١٠٤٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١/ ٣٧٠)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٤٦٣/ ٦٢٢ و٤٦٧ / ٦٢٩ و٤٧٠ / ٦٣٦)، و((الخلافيات)) (ق ١٥٤ / أ) من طرق عن مالك به. قلت: وسنده صحيح؛ رجاله ثقات. قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤/٥): ((وهو حديث متصل ثابت عن عمر)). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بكير - ١٩٤ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ١٠ و((حد))، و((قع))]، عَن أَبیهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))] كَتَبَ إلى أَبي مُوسى [الأشعَريِّ - ((قع))، و((حد) و((مص)]: أَنْ صَلِّ الظُّهرَ: إذَا زَاغَتِ الشَّمسُ(١)، وَالعَصرَ: وَالشَّمسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ(٢) - قَبَلَ أَن يَدخُلَهَا صُّفْرَةٌ-، وَ[أَن صَلِّ - ((مص))، و(حد))] المغربَ: إذَا غَرَبَتِ (في رواية ((حد)): ((غَابَتِ))) الشَّمسُ، وَأَخْر العِشَاءَ؛ مَا لَم تَنَمِ، وَصَلِّ الصُّبِحَ: وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشتَبَكَةٌ(٣)، وَاقِرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنٍ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ(٤). ١٠ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن هشامٍ بنِ عُروةَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))] كَتَبَ إلى أَبي مُوسى الأشعَرِيِّ: أَن صَلِّ العَصرَ: وَالشَّمسُ بَيضَاءُ نَقِيَّةٌ، قَدرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلاثَةً (في رواية ((مص)): ((ثلاث))) فَرَاسِخَ، وَأَن صَلِّ العِشَاءَ (في رواية ((مص))، و((حد))، (١) مالت، وكل شيء مال وانحاز عن الاعتدال؛ فقد زاغ؛ قاله البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٣٩). (٢) لم تتغير. (٣) مشتبكة بعضها ببعض؛ لكثرة ما ظهر منها. (٤) من أول (الحجرات) إلى (الناس). ١٠-٨- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٦/١-٨/٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (١٠/٨٥)، وسويد بن سعيد (٧/٥٩ - ط البحرين، أو ص ٤٤ - ط دار الغرب). وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((معرفة السنن والآثار)) (١ / ٤٦٢)، والبيهقي في «السنن الكبرى)) (١/ ٤٤٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٤٦٢ - ٦٢١/٤٦٣) عن مالك به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٣٣٠)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٤٩/ ٢٠٧٦ و٥٥٦/ ٢١٠٨ و٢١٠٩) من طرق عن هشام بن عروة به. قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ لإن عروة لم يدرك عمر بن الخطاب. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٩٥ - حديث: ١١ ١- كتاب وقوت الصلاة و(قع): (العتمة))) مَا بَينَكَ وَبَينَ ثُلُثِ اللَّيل، فَإِن أَخَّرتَ؛ فَإِلَى شَطر اللَّل(١)، ولا تَكُن مِنَ الغَافِلِينَ(٢). ١١- ٩- وَحَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن يَزِيدَ بنِ زِيَادٍ [-مَولَى لِيَنِي هَاشِمٍ - (مح)]، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ رَافِعٍ -مَولَى أُمْ سَلَمَةً؛ زَوجِ النبيِّ وَّ -: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((قع))] (في رواية ((مح): ((عن أَبي هُرِيرةَ؛ أَنَّهُ سأَلَه))) عن وَقتِ الصَّلاةِ، فقال أَبُو هريرةً(٣): أَنَا (في رواية ((مص)): ((فأنا))) أُخبرُكَ: صَلِّ الظُّهرَ: إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وَالعَصرَ: إذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيكَ، وَالمَغربَ: إذَا غَرَبَتِ الشَّمسُ، وَالعِشَاءَ: مَا بَينَكَ(٤) وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيل، [فَإِن نِمتَ إِلىَ نِصِفَِ اللَّيلِ؛ فَلا (في رواية ((حد): ((ولا))) نَامَت عَينُكَ - ((قع)، و((حد))، و((مص))، و((مح")، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَيْشٍ (في رواية ((بك)): ((بغبس، و(٥) (١) أي: نصفه. (٢) عن الصلاة. ١١-٩- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٧/ ١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعني (٨٥ / ١١)، وسويد بن سعيد (٥٩/ ٩ - ط البحرين، أو ص ٤٤ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣١ - ١/٣٢). وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (١/ ٢٠٤١/٥٤٠)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٣٧٦/ ١٠٥٥)، عن مالك به. قلت: سنده صحيح. (٣) هذا الحديث موقوف من رواية مالك عن أبي هريرة؛ قاله ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٤١). (٤) أي: ما بين وقتك من الغروب. (٥) قال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٠): ((المشهور من رواية يحيى: بالشين المعجمة، والمشهور من رواية ابن بكير: بالسين غير المعجمة، وهما لغتان جيدتان حكاهما اللغويون: غبس وأغبس، وغبش وأغبش؛ وهو اختلاط الضوء والظلام» ا. هـ. وانظر - لزامًا -: ((الاقتضاب)) (١/ ١٩ - ٢٠). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (بك) = ابن بكير (حد) = سويد بن سعيد - ١٩٦ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ١٢ في رواية ((قع))، و((حد))، و(مح))، و(مصر): (بِغَلَسٍ))) - يَعِنِي: الغَلَسَ(١) -. ١٢ - ١٠ - وَحَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أَخْبَرَنا))) إِسحَاقَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي طَلِحَةَ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قع)]؛ أَنَّهُ قَالَ: كَنَّا(٢) نُصَلِّي العَصرَ، ثُمَّ يَخرُجُ (في رواية «حد): «يَذْهَبُ))، وفي رواية ((قع)»: (فيخرج)) الإِنسَانُ إِلى بَنِي عَمرِو بنِ عَوفٍ (٣)؛ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُونَ العَصرَ(٤). (١) قال الخطابي: الغبش قبل الغبس، وبعده الغلس؛ وهي كلها في آخر الليل، ویکون الغبش أول الليل. ١٢ - ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ٧/ ٩)، وعبدالله بن مسلمة القعني (٨٥/ ١٢)، وسويد بن سعيد (٤٤/ ٧ - ط دار الغرب، أو ٥٩/ ٨ - ط البحرين)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢/ ٤)، وابن القاسم (١٧٥ / ١٢٢). وأخرجه البخاري (٥٤٨)، ومسلم (٦٢١ / ١٩٤) عن عبدالله بن مسلمة القعني ویحیی بن یحیی، كلاهما عن مالك به. (٢) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١/ ٢٩٥): «هذا يدخل في المسند؛ وهو الأغلب من أمره)) ا.هـ. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) (٢/ ٢٧-٢٨): ((قول الصحابي: ((كنا نفعل كذا) مسند، ولو لم يصرح بإضافته إلى زمن النبي ◌َّ؛ وهو اختيار الحاكم. وقال الدار قطني، والخطيب، وغيرهما: هو موقوف. والحق: أنه موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا؛ لأن الصحابي أورده مقام الاحتجاج على أنه أراد کونه في زمن النبي (ێ)) ا.هـ. (٣) أي: بقباء؛ لأنها كانت منازلهم؛ قاله الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٢٧). وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٤٣): ((وبنو عمرو بن عوف على ثلثي فرسخ من المدینة». (٤) قال ابن عبدالبر في (التمهيد)) (٢٩٥/١): ((معنى هذا الحديث: السعة في وقت العصر، وأن الصحابة - حينئذ- لم تكن صلاتهم في فور واحد؛ لعلمهم بما أبيح لهم من سعة الوقت». وقال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٥/ ١٢) -ونقله عنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢٨/٢) -: ((قال العلماء: كانت منازلهم على ميلين من المدينة، وكانوا يصلون= (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي - ١٩٧ - حديث: ١٣ ١- كتاب وقوت الصلاة ١٣- ١١- وحدَّثني عن مالكٍ، عنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرني))) ابن شهابٍ [الزُّهرِيِّ - ((مح)]، عن أنسِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّهُ قال(١): كُنَّا نُصَلِّي (٢) العَصرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ (٣) إِلى قُبَاءٍ (٤)، =العصر في وسط الوقت؛ لأنهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثهم وزروعهم وحوائطهم، فإذا فرغوا من أعمالهم؛ تأهبوا للصلاة، ثم اجتمعوا لها، فتتأخر صلاتهم لهذا المعنى)). ١٣-١١- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٧/١-١١/٨)، والقعنبي (ص ٨٥)، وسويد بن سعيد (٦٠ / ١٠ - ط البحرين)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢/ ٣)، وابن القاسم (٥٧/ ٥). وأخرجه البخاري (٥٥١)، ومسلم (٦٢١ / ١٩٣) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن یحیی، كلاهما عن مالك به. (١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ١٧٧-١٧٨): ((هكذا هو في ((الموطأ)) ليس فيه ذكر النبي ◌َّر؛ وهو حديث مرفوع عند أهل العلم بالحديث)). ثم دلل على ذلك بأدلة؛ فانظرها غير مأمور. (٢) أي: مع النبي ◌َّ؛ كما يظهر ذلك من الطرق الأخرى، وقد رواه خالد بن مخلد، عن مالك مصرحًا به: أخرجه الدار قطني في ((غرائبه))؛ قاله الحافظ في «فتح الباري)) (٢٩/٢). (٣) كأن أنسًا أراد بالذاهب نفسه؛ كما تشعر بذلك رواية أبي الأبيض [عند النسائي والطحاوي]؛ قاله الحافظ. (٤) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (١/ ٢٠ - ٢١): ((قباء: يمد ويقصر، والمد أشهر، فعلى لغة المد؛ يجوز صرفه وترك صرفه، والصرف أفصح. فصرفه: على تذكير الموضع، وترك صرفه: على تأنيث البقعة. و«قباء)»: موضع بني عمرو بن عوف) ا.هـ. وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٠). قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٤٤/١)، و((التمهيد)» (٦/ ١٧٨) - ونقله عنه الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٢٩) -: ((ولم يختلف عن مالك أنه قال فيه: إلى قباء، ولم يتابعه أحد من أصحاب ابن شهاب. وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون فيه: ((ثم يذهب الذاهب إلى العوالي))؛ وهو الصواب عند أهل الحديث، وقول مالك - عندهم -: ((إلى قباء)) وهم لا شك فيه)) ا. هـ . = (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعيد (بك) = ابن بكير - ١٩٨ - ١- كتاب وقوت الصلاة حديث: ١٤ فَيَأْتِيهِم (١) وَالشَّمسُ مُرْتَفِعَةٌ (٢). ١٤ - ١٢ - وحدَّثني عن مالكٍ، عن رَبيعةَ بنِ أبي عبدِ الرَّحمن، عَنِ القاسمِ بنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرَكتُ النَّاسَ (٣) إِلَّ وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهرَ #(٤) بِعَشِيٌّ(٤). = وتعقبه الحافظ بقوله: ((تُعقّب بأنه روي عن ابن أبي ذئب، عن الزهري: ((إلى قباء))؛ كما قالمالك؛ نقله الباجي عن الدارقطني، فنسبة الوهم فيه إلى مالك منتقد؛ فإنه إن كان وهما؛ احتمل أن يكون منه، [أ]و أن يكون من الزهري حيث حدث به مالكًا، وتوبع عن الزهري بخلاف ما جزم به ابن عبدالبر. وأما قوله: الصواب عند أهل الحديث: ((العوالي))؛ فصحيح من حيث اللفظ، ومع ذلك فالمعنى متقارب -قلت: وهو ما جزم به ابن عبدالبر نفسه في ((الاستذكار)) - لكن رواية مالك أخص؛ لأن قباء من العوالي، وليست العوالي كل قباء، ولعل مالكًا لما رأى أن في رواية الزهري إجمالاً؛ حملها على الرواية المفسرة؛ وهي روايته المتقدمة عن إسحاق، حيث قال فيها: ((ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف))، وقد تقدم أنهم أهل قباء؛ فبنى مالك على أن القصة واحدة؛ لأنهما جميعًا حدثاه عن أنس، والمعنى متقارب، فهذا الجمع أولى من الجزم بأن مالكًا وهم فیه» ا.هـ. (١) أي: أهل قباء؛ قاله الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٢٩). (٢) سقط هذا الحديث من رواية سويد بن سعيد (٨/٤٤- ط دار الغرب)؛ فليستدرك. ١٤ - ١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١ / ١٢/٨)، والقعني (ص ٨٥ - ٨٦)، وسويد بن سعيد (٦٠ / ١١ - ط البحرين، أو ص ٤٥ - ط دار الغرب). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١ / ٥٤٦ - ٥٤٧/ ٢٠٦٧) عن مالك به. قلت: وسنده صحيح. (٣) أي الصحابة؛ لأنه من كبار التابعين. (٤) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١ / ٢٤٦): ((قال مالك: يريد: الإبراد بالظهر، وقيل: أراد بعد تمكن الوقت ومضي بعضه، وأنكر صلاته أثر الزوال)). وفي ((النهاية)): ((ما بعد الزوال إلى الغروب، وقيل: إلى الصبح)). (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني - ١٩٩ - حديث: ١٥ ١- كتاب وقوت الصلاة ٢ - بَابُ وَقْتِ [صَلاةٍ - ((قع))] الجَمُعَةِ ١٥ - ١٣ - حَدَّثَنِي يحيى، عَن مَالكِ [بنِ أَنَسٍ - ((قع))]، عَن عَمِّهِ أَبي (في رواية ((مح): (أَخَبَرَنِي عَمِّي أَبُو))) سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عن أَبيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنتُ أَرَى طِنِسَةٌ(١) لِعَقِيلِ بِنِ أَبِي طَالِبٍ يَومَ الجُمُعَةِ تُطْرَحُ (في رواية (حد))، و((قع))، و((مصر): ((تُطرَحُ يَومَ الْجُمُعَةِ)) إلى جدار المسجدِ الغَربِيِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الجِدَارِ؛ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، وَصَلَّى الْجُمُعَةَ (في رواية ((مح): ((إلَى الصَّلاةِ يَومَ الجُمُعَةِ))). قَالَ مالكٌ (وَالِدُ أَبِي سُهَيلٍ): ثُمَّ نَرجِعُ (في رواية ((مص))، و(قع))، و(مح)): (يَرجِعُ))، وفي رواية ((حد): ((رَجَع))) بَعدَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ (في رواية ((مح)): (بعد الصلاة)))، فَنَقِيلُ (في رواية «مص))، و(حد))، و ((قع))، و ((مح): (فَيَقِيلُ))) قَائِلَةَ الضَّحَاء(٢) (في رواية ((مصر))، و((حد))، و((قع)): ((الضُّحى))). ١٥ - ١٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٨/ ١٣)، والقعني (٨٦/ ١٣)، وسويد بن سعيد (٩/٤٥- ط دار الغرب، أو ١٢/٦٠ - ط البحرين)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٦ - ٨٧ / ٢٢٣). (١) بساط له خمل رقيق، وقيل: بساط صغير، وقيل: حصير من سعف - أو دوم- عرضه ذراع، وقيل: قدر عظم الذراع، وانظر: ((مشكلات الموطأ)) (ص ٤٢)، و((الاقتضاب)) (١/ ٢٣ - ٢٤). (٢) بفتح الضاد والمد؛ وهو اشتداد النهار؛ مذكر، وأما بالضم والقصر؛ فعند طلوع الشمس مؤنث؛ أي: أنهم كانوا يقيلون في غير الجمعة قبل الصلاة وقت القائلة، ويوم الجمعة يشتغلون بالغسل وغيره عن ذلك، فيقيلون -بعد صلاتها - القائلة التي يقيلونها في غير يومها قبل الصلاة، وانظر: ((الاقتضاب)) (١/ ٢٤ - ٢٥). وقال في ((الاستذكار)) (١/ ٢٥٣): ((أي أنهم يستدركون ما فاتهم من النوم وقت قائلة الضحاء على ما جرت به عادتهم)). (قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد (حد) = سوید بن سعید (بك) = ابن بکیر - ٢٠٠ -