النص المفهرس

صفحات 141-160

المقدمة
نسخ ((الموطأ))
أصحاب مالك.
وصنف ((الموطأ الكبير))، و((الموطأ الصغير)) ومن تصانيفه: الكتاب
المشهور بـ ((جامع ابن وهب))، و((كتاب المناسك))، و((كتاب المغازي))،
و((كتاب تفسير الموطأ))، و((كتاب القدر)).
وقد كان صنف ((كتاب أهوال القيامة))، وقُرئ عليه يوماً، فغلب
عليه الخوف، فغشي عليه، فحمل إلى داره، وتوفي في تلك الحالة يوم
الأحد خامس شعبان سنة تسع وتسعين بعد المئة.
* النسخة الثالثة:
نسخة ابن القاسم، وهو أبو عبدالله عبدالرحمن بن القاسم بن خالد
المصري، ولد سنة (١٣٢ هـ)، وأخذ العلم عن كثير من الشيوخ منهم
مالك وصحبه نحو عشرين سنة، وكان من أخص تلاميذه، وكان زاهداً،
فقيهاً، ورعاً، وهو أول من دوّن مذهب مالك في (المدونة)، وعليها اعتمد
فقهاء المذهب، وصارت إليه رئاسة المالكية بمصر إلى أن توفي وكانت
وفاته في مصر سنة إحدى وتسعين بعد المئة.
* النسخة الرابعة:
نسخة أبي عبدالرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي
القعنبي، نسبة إلى جده، أصله من المدينة، وسكن البصرة.
كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في ((الموطأ)» أحداً، وروى
عنه أنه قال: لزمت مالكاً عشرين سنة حتى قرأت عليه (الموطأ)).
قال أبو زرعة: ما رأيت أخشع منه، وله فضائل جمّة، وكان مجاب
- ١٤١ -

نسخ ((الموطأ))
المقدمة
الدعوة، قرأ مالك عليه نصف ((الموطأ))، وقرأ هو على مالك النصف
(١)
الثاني(١).
وتوفي بـ (مكة) سنة إحدى وعشرين بعد المئتين.
* النسخة الخامسة:
نسخة عبدالله بن يوسف الدمشقي التنيسي، نسبة إلى ((تِنْيس)) بلدة
بجزيرة من جزائر بحر الروم قرب ((دمياط))، تنسب إليها الثياب الفاخرة،
وهو من أثبت الناس في ((الموطأ)) بعد القعني، سمع ((الموطأ)) سنة
(١٦٦ هـ)، ومات سنة (٢١٧ هـ).
* النسخة السادسة:
نسخة معن القزاز، نسبة إلى بيع القز، وهو أبو يحيى معن بن عيسى
ابن دينار المدني الأشجعي مولاهم.
كان يلقب (عكاز)؛ لكثرة استناده عليه، ويقال له: عصا مالك؛
لأنه كان يتكئ عليه حين خروجه إلى المسجد بعدما كُبرَ وأسنَّ، وهو
الذي قرأ على مالك ((الموطأ)) للرشيد وابنيه.
قال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك وأوثقهم: معن بن عيسى.
مات بالمدينة في شوال ثمان وتسعين ومئة.
النسخة السابعة:
نسخة سعيد بن عفير، وهو سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم
(١) ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ٣٨٣)، و((الديباج المذهب)) (ص ١٣١).
- ١٤٢ -

المقدمة
نسخ ((الموطأ))
الأنصاري، أخذ عن مالك والليث وغيرهما، وصار أحد المحدثين الثقات،
ويقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه.
قال ابن عدي: هو عندنا ثقة صدوق، وقد حدث عنه الأئمة من
الناس.
وقال ابن يونس: كان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية
وأيام العرب ومآثرها ووقائعها والمناقب والمثالب والتواريخ، أديباً فصيح
اللسان حاضر الحجة، لا تمل مجالسته، ولد سنة (١٤٦ هـ)، وتوفي في
رمضان سنة (٢٢٦ هـ).
* النسخة الثامنة:
نسخة يحيى بن عبد الله بن بكير، وقد ينسب إلى جده؛ فيقال: نسخة
يحيى بن بكير المعروف بابن بكير، وهو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي
مولاهم أبو زكريا المصري، الموصوف بإحياء شوارد العلوم وجمع شتاتها،
ولد سنة (١٥٤ هـ)، ومات في النصف من صفر سنة (٢٣١هـ).
* النسخة التاسعة:
نسخة أبي مصعب الزهري، اشتهر بكنيته واسمه أحمد بن أبي بكر
ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
العوفي، من قضاة أهل المدينة، لازم مالكاً وتفقه عليه، وروى عنه
(موطأ))، وكان فقيه أهل المدينة بلا مدافعة، توفي -رحمه الله- في رمضان،
سنة (٢٤٢ هـ) عن اثنين وتسعين سنة، ويوجد في ((موطئه)) زيادة
- ١٤٣ -

نسخ («الموطأ))
المقدمة
نحو مئة حديث على سائر الموطآت الأخر(١).
* النسخة العاشرة:
نسخة مصعب بن عبد الله الزبيري، هو مصعب بن عبدالله بن
مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله
الزبيري المدني، ولد سنة (١٥٦ هـ).
كان علامة قريش في النسب والشعر والخبر، شريفاً معظماً عند
الخاصة والعامة، شاعراً ظريفاً، صاحب الأنساب وصاحب مالك.
قال يحيى بن معين: هو ثقة(٢).
وتوفي لليلتين خلتا من شوال سنة (٢٣٦ هـ)
* النسخة الحادية عشرة:
نسخة محمد بن المبارك الصوري، وهو محمد بن المبارك بن يعلى
القرشي الصوري القلانسي، سكن دمشق، ولد سنة (١٣٥هـ)، وروى
عن مالك والدراوردي وابن عيينة وخلق، وعنه إسحاق الكوسج وابن
معين وأبو زرعة وخلق، كان من العباد، كان شيخ الشام بعد أبي مسهر،
مات في شوال سنة (٢١٥ هـ).
* النسخة الثانية عشرة:
نسخة سليمان بن برد، اختلف أهل النقل في اسمه.
(١) («تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٤٨٣)، و((شذرات الذهب)) (٢/ ١٠)، و((سير أعلام
النبلاء)» (٨/ ٥٨).
(٢) ((ترتيب المدارك)) (١/ ٣٧٩).
- ١٤٤ -

المقدمة
نسخ ((الموطأ))
* النسخة الثالثة عشرة:
نسخة أبي حذافة السهمي، وهو أحمد بن أحمد إسماعيل بن محمد
السهمي أبو حذافة المدني نزیل بغداد.
توفي يوم عيد الفطر سنة (٢٥٩ هـ)، وقال ابن قانع: سنة
(٢٥٨ هـ).
* النسخة الرابعة عشرة:
نسخة سويد بن سعيد: وهو سويد بن سعيد بن سهل الهروي أبو
محمد الحدثاني -نسبة إلى الحديثة بلد على الفرات- الأنباري(١).
* النسخة الخامسة عشرة:
نسخة محمد بن الحسن الشيباني، صاحب الإمام أبي حنيفة، أصله
من دمشق من قرية يقال لها: ((حرستا))، كان أبوه من جند الشام، فقدم
واسطاً فولد بها محمد سنة (١٣٢ هـ)، وتوفي بالري سنة (١٧٩ هـ).
* النسخة السادسة عشرة:
نسخة يحيى بن يحيى التميمي، وهو يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن
التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، وُلد سنة (١٤٢ هـ)، ومات سنة
(٢٢٦ هـ).
(١) ((تهذيب التهذيب)) (٤/ ٢٧٢).
- ١٤٥ -

المقدمة
اختلاف الموطآت
اختلاف الموطآت
وتقصّى ابن عبد البر في ((التجريد)) نسخ ((الموطأ))، فوازن بين
أحاديثها، وذكر ما اشتركت به، وما انفردت على صورة لم يسبق إليها؛
إلا ما كان من الدراقطني والباجي في ((اختلاف الموطآت))، وعدة أحاديثه
أربع وستون حديثاً، رتبها معجمياً لا هجائياً، حسب شيوخ الإمام
مالك، فقد قال في أولها: نذكر فيه (الباب) ما لم يذكر في الموطأ من رواية
يحيى بن يحيى مما ذكر في غيره على اختلاف الروايات.
ويقول في آخرها: تمت الزيادات التي لم تقع عند يحيى بن يحيى،
ورواها غيره في ((الموطأ)).
ومن الملاحظ أن زيادات أبي مصعب وهي مئة حديث لم تذكر
جميعها هنا، وكذلك زيادات ((موطأ مطرف)».
كما لوحظ أن حديثاً واحداً في رواية الشافعي اختلف في بعض
((الموطآت))، أما ((موطأ محمد الشيباني))؛ فلم يكن له ذكر.
- ١٤٦ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ)»
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
منها:
* إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
له ثلاثة أحاديث:
الأول: ((كنت أمشي مع رسول اللّه وَليل، وعليه برد نجراني غليظ
الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذ بردائه جبذاً شديداً .. )).
هذا الحديث في ((موطأ) ابن بكير، وسليمان بن برد، ومعن بن
عيسى، ومصعب بن عبدالله.
وهو عند القعنبي خارج ((الموطأ)).
وليس هو عند يحيى بن يحيى، ولا عند ابن وهب، ولا عند ابن
القاسم، ولا ابن عفير، ولا أبي مصعب في ((الموطأ))، ولا عند القعنبي في
(الموطأ)).
الثاني: ((دعا رسول اللَّه على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين
صباحاً يدعو على رعل وذكوان)).
هذا الحديث في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وأبي مصعب
الزهري، وابن بكير، وابن برد، ومحمد بن المبارك الصوري، ومصعب
الزبيري.
وعند القعنبي خارج ((الموطأ)).
- ١٤٧ -

اختلافات مشتركة في أكثر من («موطأ)»
المقدمة
وليس هو عند يحيى بن يحيى، ولا ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا
ابن عفير، ولا القعنبي في ((الموطأ)).
الثالث: أن أعرابياً أدرك النبي ◌َّ-، فقال: متى الساعة؟ قال: ((وما
أعددت لها؟ .. )).
هذا الحديث في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وسليمان بن برد.
وليس في (الموطأ)) عند غيرهما.
وقد روى هذا الحديث والذي قبله جماعة عن مالك في غير (الموطأ))
من رواة ((الموطأ)) وغيرهم.
* ثور بن زيد الديلي:
1
من حديث أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال:
((الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد ... )).
هذا الحدیث في «الموطأ)) عند معن بن عیسى، وابن بکیر، وسليمان
ابن برد مسنداً.
وهو عند ابن القاسم، وابن وهب، وعبدالله بن يوسف، وابن عفير
موقوف على أبي هريرة.
وليس هو عند القعنبي، ولا يحيى بن يحيى، ولا أبي مصعب في
((الموطأ)).
* ابن شهاب: له اثنا عشر حديثاً: منها تسعة أحاديث مشتركة،
وثلاث منفردة، فالمشتركة هي:
- ١٤٨ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
الأول: من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا قلت لصاحبك أنصت
والإمام يخطب؛ فقد لغوت)).
هذا الحديث عند ابن وهب، وابن القاسم، ومعن بن عيسى،
وسعيد ابن عفير في (الموطأ)).
وهو عند القعني في الزيادات خارج ((الموطأ)).
وهو عند أبي مصعب مرسلاً على اختلاف عنه.
وليس عند يحيى بن يحيى، ولا ابن بكير، ولا جماعة من رواة الموطأ.
الثاني: من حديث أبي هريرة: أن أعرابياً أتى النبي ◌َّ-، فقال: يا
رسول اللَّه! إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال: ((هل لك من
إيل؟ ... )).
هذا الحديث ليس في ((الموطأ)) إلا عند معن بن عيسى، وأبي
مصعب.
ورواه عن مالك جماعة من أصحابه في غير (الموطأ»؛ منهم: ابن
وهب، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن مهدي.
الثالث: من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لكل نبي دعوة، فأريد أن
أختبئ، دعوتي؛ شفاعة لأمتي يوم القيامة)).
هذا الحديث عند ابن وهب وحده بهذا الإسناد. وهو عندهم في
الموطأ عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
الرابع: من حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ قال: قلت: يا رسول
- ١٤٩ -

اختلافات مشتركة في أكثر من («موطأ)»
المقدمة
اللَّه! أمور كنا نصنعها في الجاهلية؛ كنا نأتي الكهان، قال: ((فلا تأتوا
الكهان)».
هذا الحديث عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير، وعبدالله بن
يوسف التنيسي.
وليس عند يحيى بن يحيى، ولا عند القعنبي، ولا عند ابن بكير، ولا
عند أبي مصعب.
الخامس: من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((من قام رمضان إيماناً
واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)).
هذا الحديث عند جماعة الرواة إلا يحيى بن يحيى، وعنده عن ابن
شهاب عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مسندًا.
السادس: من حديث عائشة؛ قالت: ((كنت أرجِّل رأس رسول اللّه
وَ الر وأنا حائض .. )).
هذا عند ابن وهب، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن
يوسف، ويحيى بن بكير، ومحمد بن المبارك الصوري: عن مالك، عن ابن
شهاب وهشام بن عروة جميعاً، عن عروة، عن عائشة.
وهو عند يحيى بن يحيى والقعني وأبي مصعب عن مالك، عن
هشام، عن ابيه، عن عروة.
السابع: عروة بن الزبير: أن رجلاً سأل رسول اللَّه: أي الأعمال
أفضل؟ قال: ((إيمان بالله))، قال: فأي العتاقة أفضل؟ قال: ((أنفسها .. )).
هذا الحديث عند عبدالله بن يوسف التنيسي، وابن وهب دون
- ١٥٠ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
غیرهما.
الثامن: أبو هريرة مرفوعاً: ((والذي نفس محمد بيده؛ ليهلن ابن
مریم بفج الروحاء حاجاً)).
هذا الحديث عند ابن وهب، وسعيد بن داود، وجويرية، وعبد
الرحمن بن القاسم، ومعن بن عيسى، ومحمد بن صدقة، والوليد بن
مسلم.
التاسع: أبو واقد الليثي؛ قال: خرجنا مع رسول اللّه إلى حنين
ونحن حدثان عهد بكفر، وللمشركين سدرة يكلفون عندها ... إلى قوله:
((إنكم قوم تجهلون؛ لترکبن سنن من كان قبلكم)).
هذا الحديث ليس عند القعنبي في ((الموطأ)).
وهو عنده في الزيادات دون غيره.
ورواه ابن وهب، والزبيري، وإبراهيم بن طهمان، وجويرية بن
أسماء، وإسحاق بن سليمان عن مالك.
* نافع عن ابن عمر: له عشرة أحاديث؛ ستة منها مشتركة، وأربعة
منفردات، فالمشتركة هي:
الأول: قول الرسول وَله: ((من حمل علينا السلاح؛ فليس منا)).
هذا الحدیث عند ابن وهب، وابن بکیر.
وهو عند القعني في الزيادات خارج ((الموطأ)).
وليس عند يحيى، ولا عند ابن القاسم، ولا أبي مصعب.
- ١٥١ -

اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
المقدمة
الثاني: حديث: ((نهى عن النجش)).
هو عند القعنبي، ومعن بن عيسى.
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام -: ((كل مسكر خمر، وكل خمر
حرام)).
أسنده في ((الموطأ)) معن بن عيسى وحده.
وكذلك رواه عبدالملك بن الماجشون عن مالك مسنداً، وهو في
((الموطأ)) عند سائر الرواة موقوف.
ولم یوقفه غیر مالك، وسائر أصحاب نافع يرفعونه.
الرابع: قوله: ((المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء)).
هو عند ابن وهب، وابن بکیر، وابن عفیر.
وليس عند ابن القاسم، ولا القعني، ولا معن ولا أبي مصعب،
ولا يحيى بن يحيى.
وعند جميعهم لهذا الحديث في ((الموطأ) إسنادان غير هذا:
أحدهما: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والثاني: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
الخامس: قوله: ((الحمّى من فَيْح جهنم؛ فأطفئوها بالماء)).
هذا ليس عند القعنبي، ولا معن، ولا ابن بكير، ولا يحيى بن يحيى،
ولا أبي مصعب.
- ١٥٢ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ)»
وهو عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير.
السادس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((إن العير التي فيها
الجرس لا تصحبها الملائكة)).
هذا عند معن بن عيسى، وابن القاسم، وابن عفير هكذا.
ورواه ابن وهب، وعبدالله بن يوسف في ((الموطأ))؛ فلم يقولا فيه:
عن أم حبيبة.
ورواه ابن وهب خارج ((الموطأ))، فقال فيه عن أم حبيبة.
وليس هذا الحديث عند القعني، ولا يحيى بن يحيى، ولا جماعة من
الرواة.
** عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: له خمسة أحاديث كلها مشتركة:
الأول: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((إن من الشجر شجرة لا
يسقط ورقها، وإنها مثل الرجل المسلم ... )).
ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى، ولا عند ابن وهب، ولا أبي
مصعب.
وهو عند ابن القاسم، وابن بكير، وابن عفير، وسليمان بن برد.
وهو عند القعني في الزيادات.
الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام -: ((إن الغادر ينصب له لواءٌ
يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان ... )).
ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى، ولا ابن القاسم، ولا مطرف،
- ١٥٣ -

اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
المقدمة
ولا أبي مصعب.
وهو عند ابن بكير، ومعن بن عيسى جميعاً في ((الموطأ)).
ورواه في غير ((الموطأ» جماعة.
الثالث: قوله: «کلکم راع، وکلکم مسؤول عن رعيته ... )).
ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى، ولا ابن وهب، ولا ابن
القاسم، ولا أبي مصعب، ولا أكثر الرواة في ((الموطأ)).
وهو عند ابن بكير، ومعن بن عيسى في (الموطأ)).
وهو عند القعني في الزيادات خارج ((الموطأ)).
الرابع: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((من اقتنى كلباً إلا كلب
ماشیة أو صید؛ نقص من عمله کل یوم قيراطان)).
هذا في ((الموطأ)) عند يحيى بن يحيى وغيره لجمهور الرواة عن مالك،
عن نافع، عن ابن عمر.
وهو عند معن بن عيسى وقتيبة بن سعيد في (الموطأ))، عن مالك،
عن نافع، وعبدالله بن دينار جميعاً، عن ابن عمر.
* أبو الزناد -عبد الله بن ذكوان-، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
له أحد عشر حديثاً، عشرة منها مشتركة.
الأول: قوله - عليه الصلاة والسلام -: اللّهم! إني أعوذ بك من
عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر .. )).
هذا الحديث عند ابن وهب، وابن القاسم في ((الموطأ)) دون
- ١٥٤ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
سواهما.
وهو في ((الموطأ)) عن أبي الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس.
الثاني: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا: لا إله إلا الله .. )).
هذا الحديث عند ابن وهب، وابن القاسم من رواية الحارث بن
مسکین، ولیس عند غیرهما.
الثالث: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((لا يخطب أحدكم على
خطبة أخيه .. )).
ليس عند القعنبي في ((الموطأ))، ولا عند عبدالله بن يوسف التنيسي.
وهو عند غیرهما، وعندهم مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
الرابع: قوله ◌َله: ((جُرح العجماء جُبار، والبئر جبار، والمعدن
جبار، وفي الرکاز الخمس)).
ليس عند القعنبي، ولا يحيى بن يحيى، ولا ابن بكير، ولا أبي
مصعب، ولا معن.
وهو عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير بهذا الإسناد.
وفي ((الموطأ)) عند جميعهم لهذا الحديث إسناد: مالك عن ابن
شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
الخامس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((الرؤيا الحسنة من الرجل
الصالح جزء من ست وأربعين جزءاً من النبوة)).
- ١٥٥ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
ليس عند القعني، ولا عند عبدالله بن يوسف التنيسي.
السادس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((نحن الآخرون السابقون
يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا .. )).
هذا الحديث في ((الموطأ)) عند ابن قاسم، ومعن، وابن عفير،
والشافعي.
وليس هو في (الموطأ)) عند ابن وهب، ولا أبي مصعب، ولا يحيى
ابن یحیی، ولا ابن بکیر.
ورواه ابن وهب وغيره عن مالك في غير ((الموطأ)).
السابع: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((دخلت امرأة النار في هرة
ربطتها؛ فلا هي أرسلتها .. )).
هذا الحديث عند ابن بكير، ومصعب الزبيري، وسليمان بن برد في
((الموطأ)).
وليس عند يحيى بن يحيى، ولا أبي مصعب، ولا ابن القاسم، ولا
القعني، ولا ابن وهب.
الثامن: قوله -عليه الصلاة والسلام -: ((نعم الصدقة اللقحة
الصفي المنحة .. )).
ليس هذا الحديث عند يحيى بن يحيى، ولا أبي مصعب.
وهو عند غيرهما في ((الموطأ)).
التاسع: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((ليس الغنى عن كثرة
- ١٥٦ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
العرض، إنما الغنى غنى النفس)).
هو في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وابن بكير، وسليمان بن برد،
ومحمد بن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري.
وليس عند القعنبي، ولا ابن وهب، ولا يحيى بن يحيى ولا أبي
مصعب.
* العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: له حديثان
مشتركان:
الأول: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((التثاؤب من الشيطان؛
فأیکم تثاءب؛ فلیکظم ما استطاع)).
هذا الحديث في ((الموطأ)) عند ابن القاسم، وابن وهب، وابن عفير.
وهو عند القعني في الزيادات خارج ((الموطأ)).
وليس عند غيرهم في ((الموطأ)).
الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام -: ((قال الله -عز وجل -: من
عمل عملاً أشرك فيه غيري؛ فهو له كله .. )).
هذا في ((الموطأ)) عند ابن عفير، وابن القاسم.
ورواه في غير ((الموطأ)) جماعة عن مالك.
* فضيل بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن دينار، عن عروة المهري،
عن عائشة: قالت: خرج رسول اللّه وَّله قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة
أدركه رجل من المشركين ... ومنه قوله: ((ارجع؛ فلن نستعين بمشرك)).
- ١٥٧ -

اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
المقدمة
هذا الحديث في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى، وسعيد بن عفير،
وعبدالله بن يوسف دون غيرهم.
* أبو النضر بسنده إلى جرهد (من أهل الصفة): قال جلس رسول
اللَّه عندنا وفخدي منكشفة، فقال: ((خمر عليك؛ أما علمت أن الفخد
عروة)).
هو عند ابن بکیر، ومعن بن عیسی، وسلیمان بن برد.
وهو عند القعني خارج ((الموطأ)) في الزيادات.
وليس عند غيرهم من رواة ((الموطأ)) في ((الموطأ)).
* هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة: ثلاثة أحاديث مشتركة:
الأول: سئل عن الرقاب أيها أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمناً، وأنفسها
عند أهلها)).
هو عند أبي مصعب، ويحيى بن يحيى.
الثاني: لما كان مرض رسول اللَّه؛ ذكر بعض نسائه كنيسة رأينها
بأرض الحبشة .. فقال: ((إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا
على قبره مسجداً .. )).
هو عند معن بن عيسى، وابن بكير، وأبي مصعب، وسليمان بن
برد، ومحمد بن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري.
الثالث: قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد
نغترف منه جميعاً.
- ١٥٨ -

المقدمة
اختلافات مشتركة في أكثر من ((موطأ))
هو عند مطرف وابن بكير وغيرهما.
* هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور: ((أن سبيعة الأسلمية
نفست ... فأذن لها فنكحت .. )).
ليس عند القعني بهذا الإسناد في ((الموطأ)).
* يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: ((أن عبدالله بن عباس
وأبا سلمة اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال .. )).
ليس عند القعنبي ولا ابن بكير، وهو عند غيرهما في ((الموطأ)) من
رواته كلهم.
* يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن
عمرة، عن عائشة مرفوعاً: (ما زال جبريل يوصيني بالجار .. )).
هو عند معن، وسليمان بن برد، ومصعب الزبيري.
- ١٥٩ -

اختلافات تفردت بها بعض ((الموطآت))
المقدمة
اختلافات تفرَّدت بها بعض ((الموطآت))
ومنها:
ما تفرد به (القعني):
١- ابن شهاب، عن عبيدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس:
أن عمر قال يرفعه: ((لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد،
فقولوا: عبد الله ورسوله)).
٢- أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري: أن
رسول اللَّه وَ ل جلس على المنبر، فقال: ((إن عبداً خيره اللَّه بين أن يؤتيه
من زهرة الدنيا وبين ما عنده؛ فاختار ما عنده))، فبكى أبو بكر.
٣- يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة؛ أنه سمعه
يقول: قالت عائشة: بات رسول الله أرقاً ذات ليلة، ثم قال: ((ليت رجلاً
صالحاً يحرسني الليلة))، قالت: إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: ((من
هذا؟»، فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت أحرسك.
ما تفرد به (ابن عفير):
١- ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن
شماس، عن ثابت؛ أنه قال: يا رسول الله! لقد خشيت أن أكون قد
هلكت، قال: ((بم؟))، قال: نهانا الله أن نحب أن نحمد بما لم نفعل،
وأجدني أحب الحمد .. فقال النبي: ((يا ثابت! أما ترضى أن تعيش حميداً،
وتموت شهيداً، وتدخل الجنة؟)).
- ١٦٠ -