النص المفهرس
صفحات 1-20
تصنیفُ إمَامِ دَارِ الهِجْرة النَّبَوِيَّةِ مَالِكِ بْنْ أنِسٌ ( ٩٣ - ١٧٩هـ) رحِمَهُ اللَّه تَعَالَى، وأَشُكَّ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى بِينٍ وَكَرَبِهِ . بِرِوَايَاتِهِ (-يحيى الشي، التعبيّ أبِي ◌ُ صْعَبِ العربيّ، الحدَانِيّ، ابنُ بَكيز، إبْ القَائِم، إنْ زِيَاد) بِزِيَادَانَ، وَزَوَائِدِهَا، وَاخْتِلَافِالْقَاظِهَا مِنّقه، وفَبَ نصُصِ، وقَّع ◌َعَادَةٍ وَآخَارِ، وَ شَحَ فَيْهِ وَضِع ◌َمِه أَبُو أُسَامَةُ: سَليم ◌ُ هِيْدِالهِلَالِي السَّلِفِيّ كَانَ اللَّهُلَهُ, وَفَا اللَّهُعَنَّهِ لِنَّهِ وَكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ الجَّ الْأَوَّلُ النَّاشِرُ مَمُعَةُالْفُرَِّ التَجَارِيّة ربي- تليفون : ٢٦٦٤٤٢١ -٢٦٨٩٠٦٧ . . حقوق الطبع محفوظة للناشر ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م الْمُخْطِّ بِرِوَايَاتِهِ (-يحيىالشي،التعبير أبي ◌ُصُعَبِ العربيّ، الحدثَانيّ ابْبَكيز، إبْ القَلِم، إنْ زِيَاد) بِزِيَادَاتَ، وَزَوَائِدِهَا، وَإِخْتِلَافِالْفَاظَِا بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة خطبة الحاجة بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُسلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيَكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١]. ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠- ٧١]. أما بعد: فإن أحسن الكلام كلام اللّه، وخير الهدي هدي محمد نَّه، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. - ٥ - أهمية موطأ الإمام مالكـ المقدمة فإن لـ ((موطأ)) الإمام مالك لوقعاً في النفوس، وصبابة في القلوب، وكيف لا يكون بهذه المثابة وهو: أول مصنف ثابت النسبة إلى صاحبه دون أدنى ريب، وذاع وانتشر في الإسلام وتناقلته الأجيال إلى يومنا هذا. وأول مصنف جمع بين الحديث والفقه وآلف بينهما؛ فلم تكن الأحاديث عن النبي ◌َّ مدونة في الكتب الجوامع، حتى جاء الإمام مالك وتوخى القوي في حديث أهل الحجاز، ومزجه بآثار الصحابة والتابعين واجتهاداته. وهو أشهر كتب الإمام مالك التي نسبت إليه، وأجلها على الإطلاق. لقد كان ((الموطأ)) بحق كتاباً مباركاً ألقى الله له القبول في الأرض، وجعل لـ ((الإمام مالك)) لسان صدق في الأولين والآخرين. لقد أحسن ((الإمام مالك)) في ((الموطأ)) الإحسان كله، فأبدع ترتيبه، وسهل تبويبه، وأودع فيه ضنائن العلم الغاليات؛ التي رزقه الله إياها. ولما كان الأمر ما وصفت، والحال التي عرفت: اعتنى به العلماء المتقدمون والمتأخرون أتم عناية؛ رواية، ودراية، ورعاية، فمنهم من شرح أحاديثه، أو وصل مراسيله، أو صنف في غريبه، أو ألف في رجاله، أو رتبه على المسانيد؛ حتى غدا بحر علم مترامي الأطراف، لا تكدره الأهواء. ولذلك استخرت الله - سبحانه وتعالى - في خدمة هذا الكتاب -٦ - المقدمة أهمية موطأ الإمام مالكـ المستطاب؛ فانشرح صدري إلى الجمع بين رواياته، وتخريج أحاديثه، وتقييد الفوائد الشوارد التي ذكرها أهل العلم في مصنفاتهم التي اعتنت به. فبدأت العمل الدؤوب ثلاث سنين متواليات، حتى تم على خير، بتوفيق الله وفضله. - ٧ - خطة العمل المقدمة خطة العمل ودونك منهجي في العمل: ١- المحاولة بكل ما في استطاعتي إخراج هذا السفر العظيم على صورة صحيحة قريبة مما تركه عليه الإمام مالك - رحمه الله-؛ وذلك بالمقابلة بين نسخ ((الموطأ) الموجودة لدي، وبالرجوع إلى المصادر الأخرى من الكتب التي اعتنت بالموضوع؛ كـ ((التقصي))، و((التمهيد)) و((الاستذكار)) و((مسند الموطأ)) ... إلخ. ٢- قمت بإثبات جميع الاختلافات والفروقات بين روايات ((الموطأ))، لم استثن من ذلك شيئاً؛ حتى عبارات الثناء والدعاء. ٣- أثبت جميع الزيادات التي جاءت في الروايات الأخرى، أو في المصادر التي اعتنت بـ ((الموطأ))، مع الإشارة إلى مصادر تلك الزيادات في المتن -أو في الهامش-؛ إذا كانت تلك الزيادات ليست في نسخ ((الموطأ)) المطبوعة. ٤- اعتمدت رواية (يحيى بن يحيى الليثي) کأصل للكتاب، ثم قابلت عليها روايات ((الموطأ)) الأخرى مقابلة دقيقة متأنية، فإن كان بين الروايات تباين واختلاف واضح - لا أستطيع معه الوصول إلى الصحيح منها-؛ اعتمدت في ذلك على رواية يحيى الليثي، ثم أذكر الفرق في الروايات الأخرى؛ وإلا فإني أذکر ما تبین لي صوابه. ٥- جعلت الزيادات كلّها -والتي لم ترد في رواية يحيى -بين - ٨ - المقدمة خطة العمل معقوفين []، ثم أذكر مصدر الزيادة داخل المعقوفين في المتن -أو في الهامش-؛ إن كانت في الروايات التي لم تطبع بعد والتي ذكرها أهل العلم في کتبهم. وجعلت فروق الروايات بین قوسین () مع ذكر رمز الرواية، وقد رمزت للروايات على النحو التالي: أ- رواية أبي مصعب الزهري: ((مص)). ب- رواية محمد بن حسن الشيباني ((مح)). ت- رواية عبد الله بن مسلمة القعني: ((قع)). ث- رواية عبد الرحمن بن القاسم: ((قس)). ج - رواية علي بن زياد: ((زد)). ح- رواية سوید بن سعید الحدثاني: ((حد)). خ - رواية يحيى بن عبدالله بن بكير: ((بك)). د- روایة یحیی بن یحیی الليثي: ((یحیی)). وأحياناً أضيف بعض العناوين لبعض الأحاديث، وأجعلها بين معقوفين []، منبهًا على أنها زيادة مني. ٦- ضبطت الآيات القرآنية الواردة في الكتاب على المصحف، مبيناً سورها ورقمها خلف الآية ووضعتها بین قوسین منجمین مباشرة. ٧- خرجت الأحاديث النبوية، والآثار السلفية تخريجاً علمياً بسيطًا؛ - ٩ - خطة العمل المقدمة اعتمدت فيه على قواعد علم مصطلح الحديث التي حبَّرها الأوائل من علماء الحديث تحبيراً، وورثها من كل خلف عدوله، فقعَّدوها تقعيدًا. وقد سرت في تخريج الأحاديث والآثار على النحو الآتي: أ - الحكم على إسناد (الموطأ)) حكماً مستقلاً، ثم أبين درجة الحديث عموماً، ثم أخرج الحديث من روايات ((الموطأ)). ب - إذا كان الحديث في ((الصحيحين)) - أو في أحدهما؛ اكتفيت حين التخريج بهما - أو بأحدهما -، ولا أزيد على ذلك إلاَّ إذا كان الحديث متكلماً فيه، فإنني أتوسع في تخريجه؛ طلباً لمتابعاته وشواهده. ج - إذا كان الحديث في غير ((الصحيحين))؛ فإني أفصل فيه تفصيلاً موسعاً، وأذكر أقوال أهل العلم المتخصصين فيه. وكذا فعلت في جميع الآثار؛ مبيناً درجة تلك الآثار صحة وضعفًا. ٨ - وضعت أرقاماً متسلسلةً لأحاديث الكتاب وآثاره المسندة، في بدایة کل حدیث أو أثر. وقد حرصت في ترقيم الأحاديث والآثار على أن تكون موافقةً لـ ((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي))؛ لتسهيل وتقريب مادة الكتاب لطلاب العلم والعلماء، ولذلك فإني اعتمدت على ترقيم الأستاذ (محمد فؤاد عبدالباقي)؛ فجعلت ترقيمنا أولاً، وترقيم عبدالباقي ثانياً. وهذا الترقيم الأخير - أعني: ترقيم عبدالباقي - يختلف باختلاف الكتب والأبواب، فأحياناً يذكر أرقاماً لأقوال الإمام مالك! وأحيانًا يقع الخطأ في تسلسل ترقيمه !! فأثبته كما هو؛ ليسهل الرجوع إلى مادة الكتاب. - ١٠ - المقدمة خطة العمل ٩- رقمت الكتب والأبواب الواردة في الكتاب بأرقام متسلسلة؛ معتمداً على ترقيم المطبوع، لكن - أحياناً - توجد أبوابٌ زائدة على رواية يحيى؛ فأجعل لها أرقاماً جديدة، ولكي لا يختل ترقيم الأصل؛ جعلت له رقمين: أحدهما على اليمين - وهو الرقم المتسلسل الذي وضعته-، والآخر على اليسار؛ وهو الموافق للأصل المطبوع. ١٠ - ضبطت نص الكتاب ضبطاً متميزاً عن جميع نسخ ((الموطأ)) المطبوعة، وعنيت بعلامات الترقيم عناية جيدة، وقد حاولت أن يكون الكتاب كلّه مشمولاً بذلك حسب الجهد والطاقة. ١١ - ضبطت الغريب بذكر تفسيره من كتب ((غريب الحديث))؛ لا سيما ما كان له اعتناء خاص بـ ((الموطأ)). وقد استفدت من حواشي الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي -رحمه الله- على الجملة. ١٢ - عرَّفت بالبلدان والأماكن والبقاع الواردة في الكتاب بتعريف موجز، وضبطت منها ما يحتاج إلى ضبط. ١٣- علَّقت على بعض المواضع التي تحتاج إلى تعليق؛ مما له صلة بالمسائل العقدية والفقهية، والفوائد المنهجية. ١٤ - كتبت مقدمة حافلة للكتاب، مترجمًا فيها لـ ((الإمام مالك))، ومعرفًا بـ ((الموطأ)). ١٥ - كتبت تراجم للرواة عن الإمام مالك المعتمدين في هذا الکتاب. ٠ - ١١ - خطة العمل المقدمة ١٦- صنعت فهارس علمية وكشافات تحليلية؛ تعين طالب العلم على الوصول إلى غايته بيسر وسهولة؛ وهي: أ- فهرس الآيات القرآنية. ب- فهرس الأحاديث النبوية. ت- فهرس مسانيد الصحابة. ث- فهرس الآثار الموقوفة. ج- فهرس المقطوعات. ح- فهرس بلاغات الإمام مالك. خ - فهرس أقوال الإمام مالك. د- فهرس شيوخ الإمام مالك ومروياتهم. د- فهرس الأشعار ر- فهرس البلدان والأماكن والبقاع. ز- فهرس القبائل والفرق والأقوام. س- فهرس الأعلام والرواة. ش- فهرس المصادر والمراجع. ص- فهرس الكتب على الحروف. ض- فهرس الكتب والأبواب. هذا ما تيسر لي بفضل الله وتوفيقه من خدمة لهذا الكتاب، ولا - ١٢ - المقدمة خطة العمل أدعي السلامة من الهفوات، ولا العصمة من الزلات والعثرات، فما كان فيه من صواب؛ فمن الله وحده، وما كان من خطأ؛ فمني ومن الشيطان، وأستغفر الله منه. فيا أيها القارئ له: لك غنمه، وعليَّ غرمه، لك ثمرته وعليَّ تبعته، فما وجدت فيه من صواب وحق؛ فاقبله، ولا تلتفت إلى قائله، بل انظر إلى ما قال لا إلى من قال، وقد ذم اللَّهُ -تعالى- من يرد الحقَّ إذا جاء به من يبغضه، ويقبله إذا قاله من يحبه؛ فهذا خُلق الأمَّة البغيضة. قال بعض الصحابة: ((اقبل الحقَّ ممن قاله - وإن كان بغيضًا-، ورُدَّ الباطل على من قاله - وإن كان حبيباً-)). فما وجدت فيه من خطأ: فإن كاتبَه لم يأل جهد الإصابة، ويأبى اللَّه إلاَّ أن يتفرد بالكمال، وكيف يعصم مِنَ الخطأ مَن خُلِقَ ظلوماً جهولاً؟! ولكن من عُدَّت غلطاته؛ أقرب إلى الصواب ممن عُدَّت إصاباته(١). وختامًا؛ لن أنسى ثلة من إخواني الذين يجمعني معهم الإيمان، وكلمة التقوى، فقد سهروا معي في إخراج هذا الكتاب بهذه الحلة الجميلة، وتحملوا معي همومه، حتى قام هذا العمل على سوقه واكتملت صورته التي نرجو الله العلي العظيم أن يجعل فيها النفع والفائدة لأهل العلم وطلابه. فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يتقبل مني جُهد (١) انظر: ((مدارج السالكين)) (٣/ ٥٢٢) بتصرف. - ١٣ - خطة العمل المقدمة المقل؛ نصرة لدينه، وذبًّا عن سنة نبيه وَل﴾، ونصحاً لعامة المسلمين وخاصتهم؛ فإنه بكل جميل كفيل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وعلى اللَّه قصد السبيل. وكتبه حامدًا ومصليًا ومسلمًا أبو أسامة سليم بن عيد بن محمد بن حسين الهلالي نسبًا، السلفي عقيدة ومنهجاً، النجدي موطنًا، الفلسطيني الخليلي مولدًا، الأردني دارًا وإقامة. يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من صفر سنة (١٤٢٤ هـ) في داري الكائنة في عمان البلقاء عاصمة جند الأردن من بلاد الشام المحروسة. - ١٤ - المقدمة تراجم أصحاب الروايات المعتمدة تراجم أصحاب الروايات المعتمدة أبو مصعب الزهري هو أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف الزهري. ولد في المدينة النبوية سنة (١٥٠ هـ). أخذ العلم عن جلة شيوخ في المدينة النبوية؛ منهم: إبراهيم بن سعد الزهري، وحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وصالح بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وعاصم بن سويد الأنصاري، وعبدالعزيز بن أبي حازم المدني، وعبدالعزيز بن عمران بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وعبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، والعطاف بن خالد المخزومي، وعمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي، ومحرز بن هارون القرشي، ومحمد بن إبراهيم ابن دينار المدني، والمغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش ابن أبي ربيعة، ويوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. وكان اتصال أبي مصعب بالإمام مالك قوياً، فروى عنه (الموطأ))، وأخذه عنه الناس، وأصبحت روايته متداولة بين أهل العلم وطلابه. برع في الفقه، وتولى قضاء المدينة، وكان ثقةً حجة باتفاق. - ١٥- المقدمة ترجمة أصحاب الروايات المعتمدة توفي - رحمه الله- سنة (٢٤٢ هـ) (١). (١) ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧٨/١ - ٢٨١) و((تذكرة الحفاظ)) (٦٠/٢ - ٦٢) و(سير أعلام النبلاء)) (٤٣٦/١١-٤٤٠)، و((الوافي بالوفيات)) (٢٦٩/٦)، و(تهذيب التهذيب)» (٢٠/١). - ١٦ - المقدمة ترجمة أصحاب الروايات المعتمدة أبو عبد الرحمن القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب التميمي الحارثي. ولد سنة (١٣٠ هـ)، وقيل بعدها، نزيل البصرة، ثم مكة. أخذ العلم عن: أفلح بن حميد، وابن أبي ذئب، وسلمة بن وردان، وإبراهيم بن سعد الزهري، وفضيل بن عياض، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وعيسى بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب، والمغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، ويزيد بن إبراهيم التستري، ويزيد ابن زريع، والليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وغيرهم خلق كثير. لزم الإمام مالكاً عشرين سنة، حتى قرأ عليه ((الموطأ»، وكان مالك يرحب بمقدمه، ويقوم ويسلم عليه، وكأنه سلم على ((خير أهل الأرض))! كما نقل ابن شاهين عن الحنيني، وكان يجلس عن يمين الإمام مالك، وبلغ الأمر عند بعض أهل العلم: أن فضله على الإمام مالك. قال الخريبي مع جلالته وتقدمه: حدثني القعني عن مالك، وهو -والله- خير من مالك! ولذلك قدموه على أصحاب مالك؛ قيل لابن المديني: أصحاب مالك: معن، ثم القعني، قال: لا؛ بل القعني، ثم معن. وكان -رحمه الله- حجة، ثبتاً، ربانياً. ٠ - ١٧ - تراجم أصحاب الروايات المعتمدة المقدمة قال عبدالرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: القعنفي أحبُّ إليك في ((الموطأ))، أو إسماعيل بن أبي أدريس؟ قال: القعني أحبُّ إليَّ؛ لم أر أخشع منه. توفي - رحمه الله- بـ (مكة) مجاوراً سنة (٢٢١ هـ)(١). (١) ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) (٣٠٢/٧)، ((تاريخ خليفة)) (١٨٩) و(«طبقات خليفة)) (٢٢٩)، و((التاريخ الكبير)) (٣٥٥/٦)، و((التاريخ الصغير)) (٣٢٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) (٢٥٠/٦)، و((تاريخ بغداد)) (٢٠٢/١٢)، و((الأنساب)) (٥١٢/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)) (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، و((العبر)) (٣٦٤/١)، و((الكامل في التاريخ)) (٦٤٠/٦)، و((ثقات ابن حبان)) (٣٥٣/٨)، و((سير أعلام النبلاء)) (٢٥٧/١٠)، و((ترتيب المدارك)) (١٩٩/٣)، و((الديباج المذهب)) (٤١١/٢)، و((الإكمال)) (١٥٢/٧). - ١٨ - المقدمة تراجم أصحاب الروايات المعتمدة أبو محمد الحدثاني هو سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الحدثاني، نسبة إلى الحديثة؛ مدينة على الفرات. أخذ العلم عن: إبراهيم بن سعد، وإسحاق بن نجيح، وأيوب بن النجار، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، وعلي بن مسهر، ومروان بن معاوية الفزاري، ومعتمر بن سليمان، والوليد بن محمد الموقري، والوليد بن مسلم، وغيرهم خلق كثير. وقد تنوعت عبارات أهل العلم فيه بين موثق ومجرح، وخلاصتها: أنه صدوق في نفسه، ضعیف من قبل حفظه، ورمي بالتدلیس، ولکن؛ إذا روی من کتبہ؛ فکتبه صحاح. وأخرج له الإمام مسلم في ((الصحيح)) عن حفص بن ميسرة، وكان ینتقي من حديثه. قال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في ((الصحيح))؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة (١). (١) ترجمته في: ((التاريخ الصغير)) (٣٧٣/٢)، و((تاريخ واسط)) (٨)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (٢٦٠)، و((الجرح والتعديل)) (١٠٢٦) و((المجروحين)) (٣٥٢/١) و(«تاريخ بغداد)» (٢٨٨/٩)، و((الأنساب)) (٨٠/٤) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٠/١١)، و ((تذكرة الحفاظ)» (٤٧٤/٢)، و«تهذيب الكمال)» (٢٤٧/١٢). - ١٩ - تراجم أصحاب الروايات المعتمدة المقدمة علي بن زياد هو أبو الحسن، علي بن زياد العبسي. ولد بطرابلس الغرب. أخذ العلم عن: خالد بن أبي عمران التونسي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وروى عن مالك ((الموطأ)). قال أسد: كان علي بن زياد من نقاد أصحاب مالك. وقال ابن حارث: كان عليٌّ ثقة مأموناً (١). (١) ترجمته في: ((ترتيب المدارك)) (٨٢/٨٠/٣)، و((إتحاف السالك)) (٢٧٠)، و((الديباج المذهب)) (٩٣/٢)، و((مجرد أسماء الرواة عن مالك)) (ص١١٨). - ٢٠ -