النص المفهرس
صفحات 501-520
مهذب السنن كتاب المُدبَر رسول الله ثمّ باع مدبراً في دين)». ١٦٥٩٢ - ابن أبي ذئب، عن (ابن)(١) محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي الأعور، عن معاذ بن جبل، عن أبي عبيدة قال: ((جناية المدبّر على سَيّده)). كتابة المدبر ١٦٥٩٣ - ابن المبارك، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد النحوي، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: ((دبرت امرأة من قريش خادمًا لها ثم أرادت أن تكاتبه، فقال أبو هريرة: كاتبيه، فإن أدى مكاتبته فذاك، فإن حدث - يعني ماتت - عتق، وأراه قال: ما كان لها - يعني ما كان لها من کتابته شيء)). المدبرة توطا ١٦٥٩٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه دبّر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان)». ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر ومالك وأسامة بن زيد ويونس، عن نافع، عن ابن عمر مثله . ولد المدبرة من غير السيد بعد تدبيرها ذكر الشافعي فيهم قولين أحدهما: أنهم بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها . . ١٦٥٩٥ - حجاج بن محمد، ناليث، عن يزيد، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: ((أنكح سيد جدتي عبدًا له ثم أعتقها عن دبر وقد ولدت أولادًا بعد تدبيرها ثم توفي سيدها، فخاصمت إلى عثمان فقضى أن ما ولدت قبل أن تدبر عبد وما ولدت بعد التدبير يعتقون بعتقها)). 1 ١٦٥٩٦ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يقول ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها إذا ولدت وهي مدبرة» . ١٦٥٩٧ - ابن جريج، نا أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: ((ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم». ١٦٥٩٨ - الطيالسي، نا عبد العزيز بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد قالوا: ((ولد المدبرة بمنزلة أمهم)). ١٦٥٩٩ - داود بن أبي هند، عن الشعبي: ((أولادهما بمنزلتهما)) ورويناه عن ابن المسيب وأبي سلمة والنخعي والزهري . . .. ١٦٦٠٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، سمع سعيد بن المسيب يقول: ((إذا دبر جاريته له - (١) سقطت من ((هـ)). ٤٣٤٠ مهذب السنن كتاب المدبر أن يطأها وليس له أن يبيعها ولا يهبها (وولدتها)(١) بمنزلتها)) . ابن لهيعة، عن بُكير، أن ابن المسيب وأبا سلمة قالا: ((ولد المدبرة بمنزلة أمهم)) . قال الشافعي: والقول الثاني أنهم مملوكون، قاله طائفة . ١٦٦٠١ - نا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء قال: / ((أولاد المدبرة مملوكون)). روى نحوه ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الشعثاء: «ولدها عبيد كحائطك الذي تصدقت به إذا مت لك ثمرته ما عشت)). وكان عطاء يقول: ((وكإبلك تصدقت بها إذا مت فلك ولدها ولبنها ما عشت)). ورويناه عن مكحول. ١٦٦٠٢ - أيوب، عن عكرمة بن خالد قال: ((حضرت عبد الملك بن مروان واختصم إليه في أولاد المدبرة فاستشار من حوله فقال رجل: يباع أولادها فإن الرجل يتصدق بالنخل فيأكل من ثمرها. وقال آخر قولاً بخلافه قال: المدبرة يكون ولدها بمنزلتها قد يُهدى الرجل البدنة فتنتج فينحر ولدها معها قال عكرمة: فقام ولم يقض بشيء)). ويروى عن زيد بن ثابت مادل على هذا. ١٦٦٠٣ - ابن المبارك، عن عثمان بن حكيم، عن سليمان بن يسار: ((أن زيد بن ثابت أتاه رجل فقال: ابنة عم لي أعتقت جاريتها عن دبر ولا مال لها غيرها. فقال: لتأخذ من رحمها)). زاد فيه غيره: ((ما دامت حية)) . ١٦٦٠٤ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: ((أنه سمع جابرًا قال في أولاد المدبرة: وإذا مات السيد فلا نراهم إلا أحرارًا. وقال عطاء: هم عبيد إلا أن تكون حبلى يوم دبّرت)). قال أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: فهذا زيد جعل ولدها ميراثًا وعلق القول فيه جابر وصرح بذلك أبو الشعثاء وعطاء . إعتاق الكافر وتكبيره ١٦٦٠٥ - معمر (خ م)(٢)، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام «قلت: يا رسول الله أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها من أجر؟ فقال : أسلمت على ما سلف بك من خير)). هشام (خ م)(٣) ، عن أبيه، عن حكيم: ((قلت: يا رسول [الله] (٤) أرأيت شيئًا كنت (١) في ((هـ): وولدها . (٢) البخاري (٣/ ٣٥٤ رقم ١٤٣٦)، ومسلم (١١٤/١ رقم ١٢٣) [١٩٥] (٣) البخاري (٥/ ٢٠٠ رقم ٢٥٣٨)، ومسلم (١/ ١١٤ رقم ١٢٣) [١٩٥] .. (٤) من ((هـ). ٤٣٤١ مهذب السنن كتاب المُدَبَر أتحنث به في الجاهلية يعني أتبرر به. قال: أسلمتَ على صالح ما سلف لك. فقال: يا رسول الله، لا أدع شيئًا صنعته في الجاهلية لله إلا صنعت لله في الإسلام مثله. قال: وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مائة رقبة، وساق في الجاهلية مائة بدنة وساق في الإسلام مائة بدنة)» . تدبير الصبي ووصيته ١٦٦٠٦ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره: ((أنه قيل لعمر - رضي الله عنه - إن هاهنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم، من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال/ وليس له هاهنا إلا بنت عم. فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم، قال عمرو بن سليم : فبعت ذلك المال بثلاثين ألفًا، وابنة عمه هي والدة عمرو بن سليم» . ١٦٦٠٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم: ((أن غلامًا من غسان حضرته الوفاة بالمدينة ووارثه بالشام فذكر ذلك لعمر. فقال: ليوص. قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة فأوصى بمال له يقال لها بئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم)» . كتاب المكاتب ومن تجوز كتابته قال تعالى: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾(١) قال الشافعي: فيه دلالة على أنه إنما أذن أن يُكاتب من يعقل ما يطلبُ لا من لا يعقل أن يبتغي الكتابةَ من صبي ولا معتوه . ١٦٦٠٨ - حماد بن سلمة (دس ق)(٢)، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي ◌َّه قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ)). ورويناه فيما مر عن علي مرفوعًا. (١) النور: ٣٣. (٢) أبو داود (٤ / ١٣٩ رقم ٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦ رقم ٣٤٣٢)، وابن ماجه (١٠/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤١) . ٤٣٤٢ مهذب السنن كتاب المُدبَر ١٦٦٠٩ - عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير(١) قال رسول الله عليه: ((﴿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾(٢) علمتم منهم حرفة ولا ترسلوهم كلابًا على الناس)). رواه أبو داود في المراسيل(٣). ١٦٦١٠ - يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب(١) أن ابن عباس: ((﴿ إن علمتم فيهم خيرًا﴾ (٢) إن علمت (مكاتبتك تقضيك)(٤)). عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ((إن علمتم لهم حيلة ولا تلقوا مؤنتهم على المسلمين)). وعن الضحاك، عن ابن عباس قال: ((أمانة ووفاء)). ١٦٦١١ - الثوري، عن عبد الكريم، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يكره أن يكاتب العبد إذا لم يكن له حرفة ويقول: يطعمني أوساخ الناس)). ١٦٦١٢ - ابن وهب، أنا ابن سمعان، عن مجاهد، عن ابن عباس: ((﴿ إن علمتم فيهم خيرًا ﴾(٢) قال: حرفة ومالاً)). ١٦٦١٣ - ابن جريج كان عطاء يقول: ((ما نراه إلا المال ثم تلا: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية﴾(٥) وقال ﴿ لحب الخير الشديد﴾(٦) المال)). ١٦٦١٤ - عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج: ((فقلت لعطاء: ما الخير؟ المال أو الصلاح أم كل ذلك؟ قال: ما نراه إلا المال . قلت: فإن لم يكن عنده مال وكان رجل صدق؟ قال: ما أحسب خيرًا إلا ذلك المال والصلاح)). وعن مجاهد قال: ((المال، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت)). قال الشافعي: الخير كلمة يعرف ما أريد بها بالمخاطبة بها قال تعالى: ﴿أولئك هم خير البرية﴾(٧) بالإيمان وبعمل الصالحات لا بالمال / وقال: ﴿لكم فيها خير﴾(٨) فعقلنا أن الخير ! المنفعة بالأجر لا أن لهم في البدن مالاً، وقال: ﴿إن ترك خيرًا﴾(٩) فعقلنا أنه إن ترك مالاً؛ (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) النور: ٣٣. (٣) مراسيل أبي داود (١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٨٥). (٤) في ((هـ)): أن مكاتبك يقضيك. (٥) البقرة: ١٨٠. (٦) العاديات: ٨. (٧) البينة: ٧. (٨) الحج: ٣٦. (٩) البقرة: ١٨٠. ٤٣٤٣ مهذب السنن كتاب المدبر لأن المال المتروك، فلما قال تعالى: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾(١) كان أظهر معانيها بدلالة ما استدللنا به من الكتاب قوة على اكتساب المال وأمانة؛ لأنه قد يكون قويًا فيكتسب فلا يؤدي إذا لم يكن ذا أمانة، وأمينًا فلا يكون قويًا فلا يؤدي، وليس الظاهر من القول إن علمت في عبدك مالاً؛ لأن المال لا يكون فيه، إنما يكون عنده لكن يكون فيه الاكتساب الذي [ يفيد] (٢) المالَ، والثاني الذي (فيه)(٣) لسيده. قال: ولعل من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاده بكسبه للسيد، فيستدل على أنه يفيد مالاً يعتق به كما أفاد أولاً . ١٦٦١٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد وطاوس: ((﴿إن علمتم فيهم خيراً﴾(١) قالا: مالاً وأمانة)). ١٦٦١٦ - يونس، عن الحسن قال: ((صدقًا ووفاء)). مغيرة، عن إبراهيم مثله . ١٦٦١٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ((أداء وأمانة)). الأوزاعي: «بلغني أن مكحولاً كان يقول في هذه الآية ﴿ إن علمتم فيهم خيراً﴾ (١) قال: الكسب)). ١٦٦١٨ - ابن عجلان (ت س ق)(٤)، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى : ((ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والناكج يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء)) . ١٦٦١٩ - عبيد الله بن الوازع، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: ((ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يعينه وأن يبارك له: من سعى في فكاك رقبته، ومن تزوج، ومن أحيا أرضًا ميتة)). قلت : إِسناده صالح مع نكارته عن أيوب . (١) النور: ٣٣. (٢) في ((الأصل)): يفيده. والمثبت من ((هـ). (٣) في ((هـ): في يده. (٤) الترمذي (٤/ ١٥٧ رقم ١٦٥٥)، والنسائي (٦/ ٦١ رقم٣٢١٨)، وابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٨). ٤٣٤٤ مهذب السنن كتاب المُدبَر المملوك يضعف على الاكتساب لم تجب مكاتبته ١٦٦٢٠ - الثوري، نا أبو جعفر الفراء، عن أبي ليلى الكندي(١) ((أن سلمان الفارسي أراد منه مملوك له أن يكاتبه فقال: أعندك شيء؟ قال: لا. قال: من أين لك؟ قال: أسأل الناس. فأبى أن يكاتبه وقال: تطعمني من غُسالة الناس». من قال بوجوب مكاتبة العبد القوي أو بالندب أو الإباحة ١٦٦٢١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: ((أرادني سيرين على المكاتبة فأبيت عليه، فأتى عمر وذكر له ذلك فأقبل علي عمر - يعني بالدرة - فقال: كاتبه)). ١٦٦٢٢ - الشافعي، أنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج: ((قلت لعطاء: أواجب عليّ إذا علمت فيه خيرًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا / واجبًا)). وقالها عمرو بن دينار: (( قلت العطاء: أتأثرها عن أحد؟ قال: لا)). ١٦٦٢٣ - هشيم، عن بعض أصحابه، عن الحسن قال: ((ليست بعزمة، إن شاء كاتب وإن شاء لم يكاتب)). وروينا عن الشعبي مثله. ١٦٦٢٤ - هشيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن [حبَّان](٢) بن أبي جبلة(١) قال رسول الله / ◌َُّله: ((كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين)) هذا مرسل. : (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((الأصل)): حيان. والمثبت من (هـ) وهو الصواب، انظر ترجمته من تهذيب الكمال، وإكمال ابن ماكولا (٢/ ٣٠٨). ٤٣٤٥ مهذب السنن كتاب المُدُبَر من رخص في مكاتبة غير القوي الأمين ١٦٦٢٥ - ثور بن يزيد، عن يونس بن سيف، عن حرام بن حكيم قال: ((كتب عمر إلى عمير بن سعد: أما بعد، فإنه من قبلك من المسلمين أن يكاتبوا أرقّاءهم على مسألة الناس)). ١٦٦٢٦ - الثوري، عن أبي جعفر الفراء، حدثني جعفر بن أبي ثروان، عن ابن النّاح: ((أنه أتى عليًا فقال: أريد أن أكاتب. قال: أعندك شيء؟ قال: لا. فجمعهم علي فقال: أعينوا أخاكم. فجمعوا له فبقي بقيّة عن مكاتبته فأتى عليًا فسأله عن الفضلة فقال: اجعلها في المكاتبين)). فضيلة إعانة المكاتب ١٦٦٢٧ - زهير بن محمد وعمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل ابن حنيف أن سهلاً حدثه أن رسول الله ،ثم ◌ّ قال: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله أو غارمًا في عسرته أو مكاتبًا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)). زاد عمرو: ((أو غازيًا)). قلت : غریب جداً. المكاتبة على نجمين فأكثر ١٦٦٢٨ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: ((دخلت بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين كل سنة وقيّة فأعينيني)) . وقال أبو هريرة فيما صح: ((نهى رسول الله عن بيع الغرر، ففي الكتابة الحالّة غرَرَ كثير)). ١٦٦٢٩ - جويرية بن أسماء، عن مسلم بن أبي مريم، عن رجل قال: ((كنت مملوكًا لعثمان فبعثني في تجارة فقدمت عليه فأحمد ولايتي فقمت بين يديه ذات يوم فقلت : يا أمير المؤمنين أسألك الكتابة فقطّبَ فقال: نعم، ولولا آية في كتاب الله ما فعلت، أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها لي في عدتين والله لا أغُضّكَ منها درهمًا فخرجت فلقيني الزبير فقال: ما (١) البخاري (٥/ ٢٢٥ رقم ٢٥٦٣)، ومسلم (٢/ ١١٤٢ رقم ١٥٠٤) [٨]. وسبق تخريجه. ٤٣٤٦ مهذب السنن كتاب المدبر الذي أرى بك؟ قلت: كان أمير المؤمنين بعثني في تجارة فقدمت عليه فأحمد ولا يتي فقمت إليه فقلت: يا أمير المؤمنين، أسألك الكتابة / فقطب وقال: نعم، ولولا آية في كتاب الله ما فعلت أكاتبك على مائة ألف قال : فقال: انطلق فردني إليه فقام بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين فلان كاتبه. قال: فقطب وقال: نعم، ولولا آية في كتاب الله ما فعلت أكاتبه على مائة ألف على أن يعدها لي في عدتين والله لا أغضّهُ منها درهمًا قال: فغضب الزبير فقال: لله لأمثلنّ بين يديك قائمًا أطلب إليك حاجة تحول دونها بيمين فضرب لا أدري قال: كنفي أو قال عضدي ثم قال : كاتبه. قال: فكاتبته فانطلق بي الزبير إلى أهله فأعطاني مائة ألف ثم قال: انطلق فاطلب فيها من فضل الله فإن غلبك أمر فأد إلى عثمان ماله منها. فانطلقت فطلبت فيها من فضل الله وأديت إلى عثمان ماله وإلى الزبير ماله وفضل في يدي ثمانون ألفًا)). رواه سعيد بن عامر عنه . من قال لا يعتق المكاتب حتى يكون في الكتابة مكتوب فإذا أديت هذا وتصفه فانت حر ١٦٦٣٠ - حماد بن سلمة، عن عاصم بن سليمان وعلي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: ((كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة فإذا علقت فأنا حر، فأتيت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له فقال: اغرس واشترط لهم فإذا أردت أن تغرس فآذني فأذنته فجاء فجعل يغرس إلا واحدة غرستها بيدي فعلقن جميعًا إلا الواحدة)) . قلت : إِسناده قوي. ١٦٦٣١ - حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، حدثني عن أبيه: ((أن سلمان لما قدم المدينة أتى رسول الله بهدية على (طبقه)(١) فوضعها بين يديه فقال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك. قال: إني لا آكل الصدقة. فرفعها ثم جاءه في الغد بمثلها فوضعها بين يديه فقال: ما هذا؟ قال: هدية لك. فقال لأصحابه: كلوا، وقال: لمن أنت؟ قال: لقوم. قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك. قال: فكاتبوني على كذا وكذا نخلة أغرسها لهم ويقوم عليها سلمان حتى تطعم، ففعلوا فجاء النبي ◌َ ◌ّه وغرس النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم نخله من سنته إلا تلك النخلة فقال رسول الله عليه : من غرسها؟ قالوا: عمر . فغرسها رسول الله من يده فحملت من عامها)) . (١) في ((هـ): طبق. ٤٣٤٧ مهذب السنن كتاب المُدبّر قلت : وإِسناده حسن. "ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، حدثني سلمان الفارسي فذكر الحديث/ في قصة إسلامه وفيه فقال رسول الله عنه: ((كاتب يا سلمان. فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها وأربعين أوقية وأعانني أصحاب رسول الله بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشر كل رجل منهم على قدر ما عنده إلى أن قال : نحمل إلى رسول الله الودي ويضعه بيده ويسوي عليها فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة وبقيت علي الدراهم فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال رسول الله ،ثم ثه : أين الفارسي؟ فدعيت له فقال: خذ هذه فأدّ ما عليك. قلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما علي؟ قال: فإن الله سيؤدي عنك بها فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأدیتھا إلیهم وعتق سلمان» . علي بن عاصم، نا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوخان، عن سلمان في قصة إسلامه أن النبي ميّ قال: ((لمن أنت؟ قلت: لامرأة من الأنصار جعلتني في حائط لها قال: يا أبا بكر اشتره فاشتراني أبو بكر فأعتقني)) . . قلت: علي واه. وقال المؤلف: قد يجوز أن يكون عتاقه لم يحصل بأن لم يعلق من الغسلات واحدة حتى أعاد النبي ◌َّ غرسها فحملت من عامها فاشتراه أبو بكر فيما بين ذلك وأعتقه . من كاتب عبده على عرض أو عرض ونقد : ١٦٦٣٢ - أيوب، عن نافع(١): ((أن حفصة أم المؤمنين كاتبت عبدًا لها على رقيق، قال نافع: فأدركت أنا ثلاثة من الذين أدوا في مكاتبتهم» . ١٦٦٣٣ - عباد بن العوام، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان لا يرى بأسًا بالكتابة على الوصفاء)». ١٦٦٣٤ - حماد بن زيد، عن عبيد الله(٢) بن أبي بكر بن أنس قال: «هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتبَ أنس بن مالك غلامه سيرين كاتبه على كذا وكذا ألف وعلى غلامين (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((هـ)»: عبد الله وهو تحريف. ٤٣٤٨ مهذب السنن كتاب المدبر یعملان مثل عمله». ١٦٦٣٥ - الأوزاعي قال عطاء بن أبي رباح: ((قال ابن عباس في رجل كاتب عبدًا على ثلاثة وصفاء: لا بأس بذلك)). وقال الزهري مثله . كتابة العبيد كتابة واحدة ١٦٦٣٦ - عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((إن كاتبت عبدًا لك وله بنون يومئذ / وكاتبك عليهم فمات أبوهم أو مات منهم ميت فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة وإن أعتقه أو بعض بنيه فكذلك، وقالها عمرو بن دينار)). قال الشافعي : هذا إن شاء الله كما قال عطاء وعمرو إذا كان البنون كبارًا فكاتب عليهم أبوهم يأمرهم فعلى كل واحد منهم حصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق دفع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة . حمالة العبيد ١٦٦٣٧ - عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج ((قلت لعطاء: كتبت على رجلين في بيع أن حَيّكما على مَيّتكما، ومُليّكما على معدمكما قال: يجوز. وقالها عمرو بن دينار وسليمان ابن موسى وقال زعامة يعني حمالة. قلت لعطاء: كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما قال: لا يجوز في عبديك وقالها سليمان بن موسى وقلت لعطاء: لم لا يجوز؟ قال: من أجل أن أحدهما إن أفلس رجع عبدًا لم يملك منك شيئًا» . ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة. وعن ابن جريج، عن عطاء : ((في رجل يكاتب عبدين جميعًا حيّكما على ميتكما، ومعدمكما على مليكما قالا: لا يجوز)) . المكاتب عبد ما بقي عليه درهم قال الشافعي: يروَى أن من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشراً فهو رقيق. ١٦٦٣٨ - عمرو بن عاصم (د)(١) وعبد الصمد قالا: (س)(٢) نا همام، نا عباس الجريري، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله عَيّة: ((أيما مكاتب (١) أبو داود (٤/ ٢٠ رقم ٣٩٢٧). (٢) النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٧ رقم ٥٠٢٦). ٤٣٤٩ مهذب السنن . كتاب المُدبَر كوتب على ألف أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد وأيما مكاتب كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)). رواه أبو الوليد، عن همام فقال: عن العلاء الجريري(١). ناهرون (د)(٢)، نا أبو بدر، حدثني إسماعيل بن عياش، حدثني سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّه قال: ((المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم)) . هشيم، عن حجاج، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله خطب فقال: ((أيما رجل كاتب غلامه على مائة أوقيه فعجز عن عشر أواق فهو رقيق))(٣). قال الشافعي في القديم: لم أعلم أحداً رواه غير عمرو وعلى هذا فتيا المفتين. ١٦٦٣٩ - أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نازياد بن الخليل التستري، نا إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، نا ابن جريج (٤)، (عن عبد الله بن السائب)(٥) ، عن / عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((يا رسول الله، إنا نسمع منك فتأذن لي فاكتبها. قال: نعم، فكان أول ما كتب به رسول الله إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف معًا، ولا بيع مالم يضمن، ومن كان مكاتبًا على مائة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها كلها إلا وقية فهو عبد)). هذا لا أراه محفوظًا. ١٦٦٤٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((كان زيد يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من مكاتبته، وكان جابر يقول: شروطهم جائزة بينهم)) . ١٦٦٤١ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت قال: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فقال له ؛ يعني الشعبي - إن شريحًا كان يقضي فيها أن يؤدي إلى مواليه يعني إذا مات المكاتب ما بقي عليه من مكاتبته وما بقي فلورثته، فقال شريح: نقضي فيها بقضاء عبد الله)) .. ١٦٦٤٢ - ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((المكاتب عبد ما بقي علیه درهم» . (١) في (هـ): الجزري. (٢) أبو داود (٤ /٢٠ رقم ٣٩٢٦). (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٧ رقم ٥٠٢٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٢ رقم ٢٥١٩) كلاهما من طريق حجاج بنحوه. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) ليست في ((هـ)). ٤٣٥٠ مهذب السنن كتاب المُدبَر ١٦٦٤٣ - عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: ((استأذنت عليها فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان. قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق. قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي علیك درهم)) . ١٦٦٤٤ - ابن وهب، أخبرني سعيد بن [مسلم](١) سمعت سالمًا سبلان يذكر: ((أنه كان يكري عائشة في الحج والعمرة قال: فكاتبت. ثم جئت فوقفت بالباب فاستأذنت استئذانًا لم أكن أستأذنه فأنكرت ذلك وقالت: با بني مالك لا تدخل؟ قلت: يا أم المؤمنين كاتبت. قالت: فادخل علي ما كان عليك درهم، فإنك لا تزال مملوكًا ما كان عليك من كتابتك درهم)). ١٦٦٤٥ - ابن وهب، أنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: ((كن أمهات المؤمنين ليكون لبعضهن المكاتب فيكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فإذا قضى أرخته دونه)). قلت : عمر متروك . ١٦٦٤٦ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: ((كن أزواج رسول الله لا يحتجبن من مكاتب ما بقي علیه دینار)). ١٦٦٤٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معبد الجهني، عن عمر بن الخطاب قال : ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)). وعن عمر بخلافه. ١٦٦٤٨ - الثوري، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر قال: ((إذا أدى المكاتب النصف لم يسترق)). القاسم لم يثبت سماعه من جابر، وإن صح فكأنه أراد قرب عتقه فليمهل حتى يكتسب ما بقي ولا يرد عبدًا بالعجز عن الباقي . ١٦٦٤٩ - / الزهري، عن ابن المسيب قال: ((طلق مكاتب امرأته على عهد عثمان فأنزله منزلة العبد)). وعن ابن عباس قال: ((لا يقام على المكاتب إلا حد العبد)). المكاتب يقتل أو يصيب حدًا أو ميراثا ١٦٦٥٠ - حماد بن سلمة (د ت س)(٢)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُالّ قال: ((إذا أصاب المكاتب حدًا أو ميراثًا ورث بحساب ما عتق منه، وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه)). (١) في الأصل: سَلم، وهو تحريف والمثبت من ((هـ))، وسعيد بن مسلم هو ابن بانك، من رجال التهذيب. (٢) أبو داود (٤/ ١٩٤ رقم ٤٥٨٢)، والترمذي (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٥٩)، والنسائي في الكبرى (١٩٦/٣ رقم ٥٠٢١)، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن . ٤٣٥١ مهذب السنن دو كتاب المدبر وبه عن النبي ◌ٍَّ قال: ((يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد)). قال (ت)(١): سألت البخاري عن هذا فقال: رواه بعضهم عن أيوب، عن عكرمة، عن علي. قال المؤلف: يعني به الحديث الثاني، فأما الأول ففرد عن حماد . ١٦٦٥١ - عفان، ناوهيب، نا أيوب، عن عكرمة (٣)، عن علي قال رسول الله وسلّم: (يؤدي المكاتب بقدر ما أدى)). ورواه حماد بن زيد وابن عليه، عن أيوب، عن عكرمة (٢)، عن النبي ◌َّه وجعله ابن عليه قول عكرمة، ورواه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة (٢)، عن النبي ۴﴾. ١٦٦٥٢ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (دس)(٣)، (عن عكرمة) (٤) ، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: ((يؤدي المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد)). وكان علي ومروان يقولان ذلك. قلت : تابعه حجاج الصواف وعلي بن المبارك. قال أبو علي التغلبي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة أن رسول الله أمر بشرائها - يعني أنها بقيت على حكم الرق حتى أمر بشرائها. ورواه غندر، عن هشام فلم يرفعه، ورفعه جماعة عن هشام ورواه حجاج الصواف ومعاوية بن سلام وأبان بن يزيد، عن يحيى مرفوعًا . عثمان بن عمر، نا علي بن المبارك، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((قضى رسول الله في المكاتب يقتل بدية الحر على قدر ما أدى)). قال يحيى: قال عكرمة، عن ابن عباس: ((يقام عليه حد المملوك))؛ فوجب التوقف في حديث عكرمة ، وهذا المذهب إنما يروى عن علي وهو أنه يَعتق بقدر ما أدى، وفي ثبوت رفعه نظر . ١٦٦٥٣ - الثوري، عن طارق بن عبد الرحمن سمعت الشعبي يقول: كان زيد يقول: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وكان علي يقول: يعتق منه بالحساب بقدر ما أدى ويرث بقدر ذلك». ١٦٦٥٤ - / مغيرة، عن إبراهيم(٢) قال عبد الله: ((إذا أدى المكاتب قيمة رقبته فهو غريم)). (١) العلل الكبير (١٨٦ رقم ٣٢٩، ٣٣٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أبو داود (٤/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٤٥٨١)، والنسائي في الكبرى (١٩٦/٣ رقم ٥٠١٩، ٥٠٢٠). (٤) ليست في ((هـ). ٤٣٥٢ مهذب السنن كتاب المُدبَر ١٦٦٥٥ - منصور، عن إبراهيم قال عبد الله: ((إذا أدى المكاتب ثلثًا أو ربعًا فهو غريم)). الاحتجاب من المكاتب إذا ملك ما يؤديه ١٦٦٥٦ - سفيان (د)(١) ، عن الزهري، عن نبهان مكاتب لأم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول: قال رسول الله ثم : «إذا کان لإحداکن مکاتب و کان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)). معمر، عن الزهري، حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال: ((إني لأقود بها بالبيداء - أو بالأبواء - قالت: من هذا؟ قلت: نبهان. فقالت: إني قد تركت بقية كتابتك لابن أخي محمد ابن عبد الله بن أبي أمية أعينه(٢) به في نكاحه. فقلت: لا والله لا أؤديه إليه أبدًا. قالت: إن كان إنما بك أن تدخل علي أو تراني فوالله لا تراني أبدًا سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول: إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه)) (٣) . رواه الشافعي في القديم، عن سفيان قال: ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين يعني هذا وحديث عمرو بن شعيب (٤) أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق)) وإنما روي حديث عمرو منقطعًا. قال المؤلف: روينا من أوجه متصلاً وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان لكن ما أخرجه الشيخان كأنه لم يثبت عدالته عندهما، ورواه قبيصة، عن الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له نبهان، وذكر الذهلي أن محمد بن عبد الرحمن رواه عن الزهري قال: كان لأم سلمة مكاتب يقال له نبهان. نا الفريابي، عن الثوري عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري. قال الشافعي: أو يكون أمره عليه السلام إن كان أمرها بالاحتجاب من مكاتبها على ما (١) أبو داود (٤ / ٢١ رقم ٣٩٢٨). وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٦١)، والنسائي في الكبرى (٣٨٩/٥ رقم ٩٢٢٨)، وابن ماجه (٢ / ٨٤٢ رقم ٢٥٢٠) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) في (هـ): أعنته . (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٨ رقم ٥٠٢٩) من طريق معمر به مختصراً. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٥٣ مهذب السنن كتاب المُدُبَرَ عظم الله به أمهات المؤمنين وخصهن به قال تعالى: ﴿لستن كأحد من النساء إن اتقيتن﴾(١) وقد أمر سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها احتياطًا)). وقال أبو العباس بن سُريج: هذا ليُحرّكَه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحريّة . ١٦٦٥٧ - / ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب(٢): ((أن أم سلمة باعت نبهان مكاتبًا لها فقالت: ادفع ما بقي من كتابتك إلى ابن أخي فإنه قد أعنته بها ثم لا تكلمني إلا من وراء حجاب. فبكى نبهان فقالت: إن رسول الله قال لنا: إذا كاتبت إحداكن عبدها [فليرها](٣) ما بقي عليه شيء من كتابته فإذا قضاها فلا يكلمنّ إلا من وراء حجاب)). ابن سمعان ضعيف وقد خالف الثقات . من رخص وفاء الكتابة من الصدقات قال الشافعي: ((كان رسول الله ◌َ ◌ّه لا يأكل الصدقة وأكل مما تُصدق به على بريرة وقال: هو لنا هدية وعليها صدقة)). ١٦٦٥٨ - مالك (خ م) (٤) ، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة: ((كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين أعتقت، وأهدي لها لحم فدخل رسول الله مي والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبزوأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة؟ قالوا: بلى، ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية)) وقال النبي ◌َّ فيها: ((إنما الولاء لمن أعتق)). من كره ذلك ١٦٦٥٩ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: ((كاتب ابن عمر غلامًا له فجاءه (١) الأحزاب: ٣٢. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) في ((الأصل)): فليراها. والمثبت من ((هـ). (٤) البخاري (٩/ ٣١٥ رقم ٥٢٧٩)، ومسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤) [١٤]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٧) من طريق مالك به . ٤٣٥٤ مهذب السنن كتاب المُدبَر بنجمه حين حل فقال: من أين هذا؟ قال: كنت أسأل وأعمل. قال: تريد أن تطعمني أوساخ الناس؟! أنت حر ولك نجمك)). قوله تعالى: ﴿وآتوهم من مال الله ﴾ (١) ١٦٦٦٠ - ابن جريج، أخبرني عطاء بن السائب، أن عبد الله بن حبيب أخبره، عن علي، عن النبي ◌َّ: ((﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ (١) قال: ربع المكاتبة)). وفي لفظ حجاج، عن ابن جريج قال: ((يترك المكاتب الربع)). قال حجاج: قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه وقد رفعه لي . روح، أنا ابن جريج وهشام بن أبي عبد الله قالا: أنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي: ((﴿وآتوهم من مال الله﴾﴾(١) قال: ربع الكتابة)). الصحيح موقوف فكذلك رواه ورقاء وخالد الطحان وأسباط، عن عطاء بن السائب . شعبة وسفيان وأبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن / عن علي بهذا . الثوري، عن عبد الأعلى قال: ((شهدت أبا عبد الرحمن السلمي كاتب عبدًا على أربعة آلاف وشرط عليه إن عجز فهو رد في الرق، وما أخذت فهو لي. ووضع عنه الألف الباقي من الأربعة وقال: إني سمعت خليلك عليًا - رضي الله عنه - يقول: ﴿ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ﴾(١) قال: هو الربع)). ١٦٦٦١ - العطاردي، ناوكيع، عن أبي شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن عمر كاتب عبدًا له يكنى بأبي أمية، فجاءه بنجمه حين حل فقال: اذهب فاستعن به في مكاتبتك . فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخر نجم. قال: إني أخاف ألا أدرك ذلك، ثم قرأ بر﴿ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾(١) قال عكرمة: وكان أول نجم أدي في الإسلام)). ١٦٦٦٢ - الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه : ((أن عمر كاتبه فاستقرض له مائتين من حفصة إلى عطائه فأعانه بها . قال: فذكرت ذلك. لعكرمة فقال: هو قول الله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ﴾(١))). ١٦٦٦٣ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كاتب عبدًا له بخمسة وثلاثين ألفًا ووضع عنه خمسة آلاف - أحسبه قال: من آخر نجومه)). (١) النور: ٣٣. ٤٣٥٥ مهذب السنن ٩ كتاب المدبر مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع: ((كاتب ابن عمر غلامًا له يقال له شرف على خمسة وثلاثين ألفًا، فوضع له من آخر كتابته خمسة آلاف درهم)) . وعن ابن عباس في الآية قال: ((ضعوا عنهم من مكاتبتهم)) . ١٦٦٦٤ - الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد: ((أنه كاتب مولى له علی ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته بمكاتبتي فرد علي مائتي درهم)). ١٦٦٦٥ - محمد بن سالم، عن الشعبي: ((كان ابن عمر يحب أن يكون ما ترك من شيء من آخر مكاتبته)). ابن عون عن ابن سيرين مثله . ١٦٦٦٦ - ابن المبارك، عن الحكم بن عطية، عن ابن سيرين في الآية قال: ((كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته)). وعن مجاهد نحوه . موت المكاتب ١٦٦٦٧ - الشافعي، أنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: ((المكاتب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته. قال : يقضي عنه ما بقي، وما فضل فلبنيه . قلت: أبلغك هذا عن أحد؟ قال: زعموا أن عليًا كان يقضي به)). ١٦٦٦٨ - وبه عن ابن جريج، أنا ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول: ((يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي)). وقال عمرو بن دينار: ما أراه لبنيه. قال / الشافعي: يعني أنه لسيده. وبه أقول، وهو قول زيد. فأما عن علي فقد روي عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ولا أدري أثبت عنه أم لا . ١٦٦٦٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر في المكاتب(١) قال: ((شروطهم بينهم)) وقال زيد بن ثابت: ((هو نملوك ما بقي عليه درهم». وقال علي: ((يعتق بقدر ما أدى)). ١٦٦٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: كان زيد يقول: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث)). وكان علي يقول: ((إذا مات المكاتب وترك مالاً قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة، وما أصاب ما بقي فلمواليه)). وكان عبد الله يقول: ((يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي)) . : ١٦٦٧١ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا مات وقد أدى طائفة من كتابته وترك مالاً هو أكثر من مكاتبته فهو لسيده، ليس لورثته من ماله شيء». وبه ((أن ابن عمر كان له مكاتب وللمكاتب أولاد من وليدة له، وكان قد أدى من كتابته (١) في ((هـ)): المكاتبين. ٤٣٥٦ مهذب السنن كتاب المُدبَر خمسة عشر ألفًا، فمات فقبض ماله كله ولم يجعل لولده شيئًا واسترقهم)) . ١٦٦٧٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (١) قال عمر: ((إذا مات المكاتب وترك مالاً فهو لمواليه ليس لورثته شيء)). قلت : هو منقطع. ١٦٦٧٣ - سليمان التيمي، عن رجل، عن معبد الجهني أن معاوية كان يقول: ((إذا مات المكاتب وترك وفاء يُعطى مواليه ما لهم، وما بقي كان لورثته)) وكان عمر يقول: ((هو عبد ما بقي عليه درهم)) . إفلاس المكاتب ١٦٦٧٤ - الشافعي، أنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج ((قلت لعطاء: أفلس مكاتبي وترك مالاً وترك دينًا عليه لم يدع له وفاء أبدأ بحق الناس قبل كتابتي؟ قال: نعم وقالها لي عمرو بن دينار. وقلت لعطاء: أما أحاصّهم بنجم من نجومه حل عليه أنه قد ملك عمله (لي سنة)(٢)؟ قال: لا)). قال الشافعي: وبهذا نأخذ، فإذا مات المكاتب وعليه دين بدئ بديون الناس ؛ لأنه مات رقيقًا وبطلت الكتابة ولا دين للسيد عليه وما بقي مال للسيد. ١٦٦٧٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت قال: ((يبدأ بالدين)). شعبة قال: أنا قتادة قلت لسعيد بن المسيب: إن شريحًا كان يقول: ((يبدأ بالمكاتبة / قبل الدين أو يشرك بينهما - شك شعبة - فقال ابن المسيب: أخطأ شريح وإن كان قاضيًا، قال زيد بن ثابت: ((يبدأ بالدین)». قد جاء عن شريح: ((يبدأ بالدین)). عبدان، أنا شعبة، عن الحكم، عن شريح في المكاتب يموت وعليه دين قال: ((يبدأ بدينه)). كتابة بعض عبد ١٦٦٧٦ - ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن الحسن ((في عبد بين شركاء: ليس لأحد أن يكاتب دون أصحابه، فإن فعل رد ما قبض فاقتسموه، والعبد بينهم لا يجوز كتابته)). قال: وكان عطاء يقول: ((عليه نفاذ عتقه قدر الذي عتق)). ١٦٦٧٧ - يونس، عن الحسن في عبد بين رجلين قال: ((كان يكره أن يكاتب أحدهما إلا بإذن شریکه فإن فعل قاسمه)). من قال للمكاتب أن يسافر ١٦٦٧٨ - عبد الواحد بن زياد، عن أبي الجهم صبيح بن القاسم قال: ((كاتبت على (١) ضبب عليها المصنف . (٢) في ((هـ): في سنته . ٤٣٥٧ مهذب السنن كتاب المُدبَر عشرين ألفًا على ألا أخرج من الكوفة فسألت سعيد بن المسيب فقال: جعلوا عليك عشرين ألفًا وضيقوا عليك الأرض، اخرج. وسألت سعيد بن جبير فقال مثله)). جبارة بن المغلس، عن قيس بن الربيع، عن صبيح قال: ((كاتبت على عشرة آلاف، وشرط علي ألا أخرج، فخاصمني إلى شريح، فقال: أردت أن تضيق عليك الدنيا فاخرج)). ١٦٦٧٩ - يونس، عن الحسن قال: ((شرط باطل، يخرج إن شاء)). ورويناه عن الشعبي. المكاتب بين قوم ١٦٦٨٠ - ابن جريج ((قلت لعطاء: مكاتب بين قوم فأراد أن يقاطع بعضهم. قال: لا إلا أن یکون له من المال مثل ما قاطع علیه هؤلاء)). قال الشافعي: به نأخذ، ما لأحد الشركاء أن يأخذ شيئًا دونهم. ولد المكاتب من جاريته وولد المكاتبة (من زوجها](١) ١٦٦٨١ - جعفر بن محمد، عن أبيه(٢)، عن علي قال: ((ولدها بمنزلته)) يعني المكاتب. ١٦٦٨٢ - أيوب، عن محمد، عن شريح ((سئل عن بيع ولد المكاتبة فقال: ولدها منها، إن أُعتقت عتق، وإن ڕقت رق)). ١٦٦٨٣ - مغيرة، عن إبراهيم: ((يباع ولدها للعتق، تستعين به الأم في مكاتبتها)». قال الثوري : قول شريح أحب إلي . ١٦٦٨٤ - ابن جريج: ((قلت لعطاء: المكاتب لا يشترط أن ما ولدت من ولد فإنه في كتابتي، ثم يولد. قال: هم في كتابته)). وقال ذلك عمرو بن دينار. وأخبرني ابن أبي مليكة ((أن آمَةً كوتبت، ثم ولدت ولدين، ثم ماتت، فسألت عنها ابن الزبير فقال: إن أقاما/ بكتابة أمها فذلك لهما، فإن قضياها عَتقا)). وقال ذلك عمرو بن دينار. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار كذلك. وقال عطاء: إن كاتب ولا ولد له ثم ولد له من سريته فمات أبوهم لم يوضع عنهم شيء، وكانوا على كتابة أبيهم إن شاءوا، وإن أحبوا محيت كتابة أبيهم وكانوا عبيدًا له . كذا قالوا، ونحن نقول: إذا مات المكاتب أو المكاتبة قبل الأداء ماتا رقيقين وأولادهما رقيق، فالمکاتب عبد ما بقي علیه درهم . الشافعي، نا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: ((رجل كاتب عبدًا له وقاطعه فكتمه مالاً له وعبيدًا ومالاً غير ذلك. قال: هو للسيد. وقالها عمرو بن دينار (١) من ((هـ)). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٥٨ مهذب السنن كتاب المُدبَر وسليمان بن موسى. فقلت لعطاء: فإن كان السيد قد سأله ماله فكتمه. قال: هو لسيده. قلت : فكتمه ولدًا له. قال: هو لسيده. وقالها عمرو وسليمان. وقلت له: أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ولا العبد عند الكتابة. قال: هو مال سيده. وقالها عمرو)). تعجيل الكتابة ١٦٦٨٥ - علي بن سويد بن منجوف، نا أنس بن سيرين، عن أبيه قال: ((كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثة فربحت منها، فأتيت أنسًا بكتابته، فأبى أن يقبلها مني إلا نجومًا، فأتيت عمر فذكرت له ذلك فقال: أراد أنس الميراث. وكتب إلى أنس : أن اقبلها من الرجل فقبلها)) . ١٦٦٨٦ - يحيى بن بكير، نا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبيه قال: ((اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم، ثم قدمت المدينة فكاتبتني على أربعين ألف درهم، فأديت إليها عامة ذلك، ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضیه. قالت: لا والله حتی آخذه منك شهراً بشهر. فخرجت به إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: ادفعه إلى بيت المال. ثم بعث إليها فقال: هذا مالك في بيت المال، وقد عتق أبو سعيد، فإن شئت فخذي شهرًا بشهر وسنة بسنة. قال: فأرسلت فأخذته)). قال أبو بكر النيسابوري: هذا حديث حسن . قلت : الليثي ضعفوه. ١٦٦٨٧ - إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي بكر: ((أن رجلاً كاتب غلامًا له فنجمها نجومًا فأتى بمكاتبته كلها، فأبى أن يأخذها إلا نجومًا، فأتى المكاتب عمر فأرسل عمر إلى مولاه فعرض عليه فأبى أن يأخذها، فقال عمر: فإني أطرحها في بيت / [المال] (١). وقال للمولى: خذها نجومًا . وقال للمكاتب: اذهب حيث شئت)). ١٦٦٨٨ - ابن عون، عن ابن سيرين ((أن مكاتبًا قال لمولاه: خذ مني مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فأتى عثمان فذكر ذلك له فدعاه فقال: خذ مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فقال له: هات المال. فجاء به، فكتب له عتقه وقال: ألقه في بيت المال فأدفعه إليك نجومًا. فلما رأى ذلك أخذه» . سعيد، عن قتادة (٢) ، عن عثمان نحوه. (١) من ((هـ)). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٥٩