النص المفهرس
صفحات 481-500
مهذب السنن كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. قالت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول الله ◌َ ◌ّ جالس فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول الله فسألها ، فأخبرته عائشة فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله في الناس فحمد الله ثم قال: أما بعد، فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الا أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق)). زائدة (م)(١)، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول الله علي: الولاء لمن ولي النعمة)). سفيان (خ) (٢) ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ((أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا الولاء، فقال النبي عَّم: اشتريها؛ فإنما الولاء لمن أعطى الثمن وولي النعمة)). واحتج الشافعي بأن النسب شبيه بالولاء والولاء شبيه بالنسب، ولو أن رجلاً لا أبًا له يعرف سأل رجلاً أن ينسبه إلى نفسه ورضي ذلك الرجل لم يجز أن يكون له ابنًا أبدًا، وإنما قال رسول الله: ((الولد للفراش)» كذلك إذا لم يعتق الرجل رجلاً لم يجز أن يكون منسوبًا إليه بالولاء فيُدخل على عاقلته المظلمةَ في عقلهم عنه وينسب إلى نفسه ولاء من لم يعتق، وإنما قال رسول الله تَّة: ((الولاء لمن أعتق)) قال: وبين في قوله: ((إنما الولاء لمن أعتق)) بأنه لا يكون الولاء إلا لمن أعتق . (١) مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤) [١١]. وأخرجه أبو داود (٢ / ٢٧٠ رقم ٢٢٣٤) مختصرًا، والنسائي (٦/ ١٦٥ رقم ٣٤٥٣) كلاهما من طريق زائدة به . (٢) البخاري (١٢ / ٤١ رقم ٦٧٥٤) من طريق أبي عوانة، عن منصور به. وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٥٧ رقم ١٢٥٦)، والنسائي (٦/ ١٦٣ رقم ٣٤٤٩) كلاهما من طريق منصور به. وقال الترمذي : حديث عائشة حديث حسن صحيح. ٤٣٢٠ مهذب السنن ما دل على نسخ آية المعاقدة ١٦٥١٤ - أبو أسامة (خ)(١)، نا إدريس الأودي، نا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((في قوله: (والذين عاقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم))(٢) قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة / يورثون الأنصار دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي تعلَّه بينهم فأنزلت هذه الآية: ﴿ ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾(٢) فَنَسخت، ثم قال: ((والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم)) من النصر والنصيحة والرفادة ويوصى لهم وقد ذهب الميراث)). وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿ والذين عاقدت أيمانكم ﴾ قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرثه، فنسخ ذلك الأنفال فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾(٣)). ١٦٥١٥ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن معاوية بن إسحاق (٤) قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إن فلانًا أسلم على يدي، قال: هو مولاك؛ فإذا متّ فأوص له)) مرسل وفيه تأكيد قول ابن عباس في نسخ آية المعاقدة في الميراث: ((لكن يوصى لَه)). علة حديث في ذلك ١٦٥١٦ - أبو بدر، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، أخبرني من لا أتهم، عن تميم الداري: «سألت رسول الله ◌َ ◌ّ عن الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين ما السنة فيه. قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته)). أبو نعيم، ثنا عبد العزيز بهذا فقال: عن عبد الله ابن موهب(٤) ، عن تميم. قال الفسوي: هذا خطأ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه . ثنا عبد الله ابن يوسف، نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب أن تميمًا قال: ((سألت النبي ◌َّ ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يدي المسلم؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته)). البخاري في تاريخه قال (١) البخاري (٨/ ٩٦ رقم ٤٥٨٠). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٨ رقم ٢٩٢٢)، والنسائي في الكبرى (٣٢٢/٦ رقم ١١١٠٣) كلاهما من طريق أبي أسامة به . (٢) النساء: ٣٣. (٣) الأنفال : ٧٥. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٢١ مهذب السنن لنا: هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة بهذا. ثم قال محمد: وقال بعضهم: سمع ابن موهب من تميم ولا يصح؛ لقول النبي ثيثة: ((الولاء لمن أعتق)). ثنا يزيد بن موهب (د)(١) وهشام بن عمار قالا: نا يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب، قال هشام عن تميم الداري أنه قال: ((يا رسول الله)) وقال يزيد: إن تميمًا قال: ((يا رسول الله، ما السنة ... )) الحديث . : قال المؤلف: فعاد الحديث مع ذكر قبيصة فيه إلى الإرسال. أبو بكر الحنفي، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن موهب، عن تميم أنه قال: ((يا رسول الله، الرجل يسلم على يدي المسلم؟ قال: هو أولى به في حياته ومماته(٢) . قال الشافعي: هذا ليس بثابت يرويه ابن موهب، عن تميم، وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميمًا . قلت : رواه / أرباب السنن الأربعة بالاتصال والانقطاع، وابن موهب ما به بأس. ١٦٥١٧ - عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة أن رسول الله لَ ◌ّه قال: من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه)) جعفر متروك، قاله البخاري. هشام بن عمار، نا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عن القاسم نحوه، ومعاوية واه. المنبوذ لا ولاء لملتقطه عليه ١٦٥١٨ - مالك (خ م)(٣)، عن نافع، عن عبد الله: ((أن عائشة أرادت أن تشتري وليدة فتعتقها، فقال أهلها: نبيعك على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول الله مح له فقال: لا (١) أبو داود (٣/ ١٢٧ رقم ٢٩١٨). وأخرجه البخاري تعليقًا (٤٦/١٢)، والترمذي (٤/ ٣٧٢ رقم ٢١١٢)، والنسائي في الكبرى (٨٨/٤، ٨٩ رقم ٦٤١٢، ٦٤١٣)، وابن ماجه (٢/ ٩١٩ رقم ٢٧٥٢) من طرق عن عبد العزيز به، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من طريق عبد الله بن وهب ويقال ابن موهب، عن تميم الداري. (٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٤ /٨٨ رقم ٦٤١١) من طريق أبي بكر الحنفي به . (٣) البخاري (٤ / ٤٤٠ رقم ٢١٦٩)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤) [٥]. وتقدم تخريجه. ٤٣٢٢ مهذب السنن يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق)). ١٦٥١٩ - هشام، عن الحسن قال: ((اللقيط للمسلمين ميراثه، وعليهم جريرته، وليس لصاحبه منه شيء إلا الأجر)). من قال له ولاؤه ١٦٥٢٠ - ابن عيينة، عن الزهري، سمع سُنِينًا أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب قال: ((وجدت منبوذًا على عهد عمر فذكره عريفي لعمر، فأرسل إليّ فدعاني والعريف عنده، فلما رآني مقبلاً قال: (هل)(١) عسى الغوير أبؤسًا؟ قال العريف: يا أمير المؤمنين، إنه ليس بمتهم. قال: علام أخذت هذا؟ قال: وجدت نفسًا بمضيعة فأحببت أن يأجرني الله فيها. قال: هو حر وولاؤه لك، وعلينا رضاعه)). أجاب عنه الشافعي: بأنه ليس مما يثبت مثله، هو عن رجل ليس بالمعروف - يعني: أبا جميلة - وقال: إن السنة جاءت بأن الولاء إنما هو لمن أعتق، وإن الحديث قد يعزب عن بعض الصحابة، وليس في أحد ولو كانوا عددًا مع النبي ◌َ ◌ّ حجة . قلت: أبو جميلة له صحبة، شهد حجة الوداع، وهذا الحديث رواه البخاري - أظن تعليقًا. المسلم يعتق نصرانياً وهو يعتق مسلماً قال الشافعي : الولاء ثابت لكل منهما على صاحبه . ١٦٥٢١ - شعبة (خ)(٢)، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة في قصة بريرة فقال النبي ◌َّم: ((اشتريها؛ فإنما الولاء لمن أعتق)). قال الشافعي: لم يخص عليه السلام واحدًا منهما، وإن مات المعتق لم يرثه مولاه لاختلاف الدين . ١٦٥٢٢ - الزهري (خ م)(٣)، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة (١) في ((هـ)»: هذا. (٢) البخاري (١١ / ٦٠٩ رقم ٦٧١٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٦/٤ رقم ٦٤٠٠) من طريق شعبة به . (٣) البخاري (١٢ / ٥١ رقم ٦٧٦٤)، ومسلم (٣/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٤) [١]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٥ رقم ٢٩٠٩)، والترمذي (٤/ ٣٦٩ رقم ٢١٠٧)، والنسائي في الكبرى (٤ / ٨٠ - ٨٢ رقم ٦٣٧٢ - ٦٣٨٠)، وابن ماجه (٢ / ٩١١ رقم ٢٧٢٩) من طريق الزهري به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ٤٣٢٣ مهذب السنن يبلغ به النبي عليّة: ((إن المسلم لا يرث الكافر وإن الكافر لا يرث المسلم)). ١٦٥٢٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم: ((أن عمر بن عبد العزيز أعتق عبدًا نصرانيًا فتوفي، فأمرني عمر بن عبد العزيز أن آخذ ميراثه فأجلعه في / بيت المال» .. من أعتق عبدا له سائبة قال الشافعي : فالعتق ماض وله ولاؤه . ١٦٥٢٤ - الليث (خم)(١)، عن ابن شهاب، عن عروة: ((أخبرتني عائشة أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لنا فعلت. فذكرت بريرة ذلك لأهلها فأبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك. فلتفعل ويكون ولاؤك لنا. فذكرت ذلك لرسول الله وَّه فقال: ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق. ثم قام رسول الله فقال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق)). ١٦٥٢٥ - الثوري (خ)(٢)، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: ((جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني أعتقت غلامًا لي وجعلته سائبة، فمات وترك مالاً. فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون، إنما كانت تسيّب الجاهلية، وأنت وارثه وولي نعمته، فإن تحرجت من شيء (فآذنّاه)(٣) نجعله في بيت المال)). رواه الشعبي والنخعي وغيرهما عن ابن مسعود مرسلاً مختصرًا، وروي عن علقمة، عن عبد الله موصولاً وقال: ((فإن أبيت فهاهنا وارثون كثير. فجعله في بيت المال)). ١٦٥٢٦ - ابن عيينة، أنا أبو طُوالة قال: ((كان سالم مولى أبي حذيفة مولى لامرأة من (١) البخاري (٢٢٢/٥ رقم ٢٥٦١)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤) [٦] .. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢١ رقم ٣٩٢٩)، والترمذي (٣٧٩/٤ رقم ٢١٢٤)، والنسائي (٧/ ٣٠٥ رقم ٤٦٥٥) كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (١٢/ ٤١ رقم ٦٧٥٣) بدون القصة. (٣) في ((هـ) فأدّناه . ٤ ٤٣٢ مهذب السنن الأنصار يقال لها: عمرة بنت يَعَار أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة، فأتي أبو بكر بميراثه، فقال: أعطوه عمرة فأبت(١) تقبله)). قلت : سنده منقطع . ١٦٥٢٧ - أيوب وسلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: ((نبئت أن سالماً مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار وقالت: اذهب فوال من شئت. فوالى أبا حذيفة، فلما أصيب اختصموا في ميراثه فجعل ميراثه للأنصار)). ١٦٥٢٨ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن وديعة بن خذام بن خالد أخي بني عمرو بن عوف قال: ((كان سالم مولى لامرأة منا يقال لها سلمى بنت يَعَار أعتقته سائبة في الجاهلية، فلما أصيب باليمامة أتي عمر بميراثه، فدعا وديعة بن خذام فقال: هذا ميراث مولاكم وأنتم أحق به. فقال: يا أمير المؤمنين، قد أغنانا الله عنه، قد أعتقته صاحبتنا سائبة، فلا نريد أن (تبدأ)(٢) من أمره شيئًا - أو قال: (نزرًا)(٣) / فجعله عمر في بيت المال)). ورواه بمعناه أبو بكر بن أبي الجهم، عن عروة بن الزبير. ١٦٥٢٩ - ابن جريج، عن عطاء: ((أن طارق بن المرقع أعتق أهل بيت سوائب فأتي بميراثهم فقال عمر: أعطوه ورثة طارق. فأبوا أن يأخذوه. فقال عمر: اجعلوه في مثلهم من الناس)) لفظ ابن عيينة عنه. وقال الشافعي: أنا مسلم وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء: ((أن طارق ابن المرقع أعتق أهل أبيات من أهل اليمن سوائب فانقلعوا عن بضعة عشر ألفًا . .)) الحديث. ١٦٥٣٠ - يزيد بن هارون، أنا عقبة بن عبد الله الأصم، عن عطاء: ((أن طارقًا أعتق رجلاً سائبة، فمات السائبة وترك مالاً، فرفع ماله إلى صاحب مكة، فأرسل إلى طارق فعرض عليه ماله فأبى، فكتب عامل مكة إلى عمر فكتب عمر: أن اجمع المال واعرضه على طارق، فإن أبي فاشتر به رقابًا فأعتقهم. فعرض على طارق فلم يقبله، فاشترى به خمسة عشر مملوكًا فأعتقهم)» قال عقبة: كأني أرى عطاء يعقد بيده خمسة عشر أو ستة عشر. ورواه قيس بن سعد وقتادة، عن عطاء . قال الشافعي: يشبه أن يكون عطاء سمعه من طارق، وإن لم يسمعه منه فحديث سليمان (١) كتب فوقها: صح. وفي ((هـ)): فأبت أن . (٢) في ((هـ): نندا. (٣) في ((هـ)»: نرزًا. ٤٣٢٥ مهذب السنن ابن يسار مرسل. قال المؤلف: يعني ما روي لمخالفه في هذه المسألة عن سليمان بن يسار ((أن سائبة أعتقه رجل من الحاج فأصابه غلام من بني مخزوم فقضى عمر عليهم بعقله)). قال: [أَبُ](١) المقضيّ عليه: أرأيت لو أصاب ابني. قال: إذاً لا يكون له شيء. قال: هو إذًا مثل الأرقم. قال عمر: فهو إذًا مثل الأرقم)) . ١٦٥٣١ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن سليمان بن يسار قال: ((قدم عمر مكة وهو خليفة فرفع إليه رجل أعتق سائبة أصاب ابنًا للسائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم خطأ، فطلب السائب من عمر دية ابنه. فقال عمر: إن يكن له مال وَدَى ابنك لك من ماله بالغًا ما بلغ. قال السائب: فإن لم يكن له مال؟ قال عمر: فلا شيء لك. قال السائب: أرأيت لو أصبناه خطأ؟ قال: إذًا والله تعقله. فقال: فإن قُتل عُقْل وإن قَتَل لم يعقل عنه. فقال عمر: نعم. فقال السائب: هو إذًا كالأرقم إن يُلقى يلقم وإن يُقتل يُنقم. قال عمر : فهو والله ذلك. قال: فلم يُعطه شيئًا)) . قال الشافعي: هذا إذا ثبت بقولنا أشبه؛ لأنه لو رأى ولاءه للمسلمين رأى عليهم عقله، ولكن يشبه أن يكون عقله على مواليه، فلما كانوا لا يُعرفون لم يرفيه عقلاً حتى / تعرف مواليه . ١٦٥٣٢ - ابن المبارك، نا عبد الله بن (عقبة)(٢)، عن عبد الله بن هبيرة، عن قبيصة بن ذؤيب قال: ((كان الرجل إذا أعتق سائبة لم يرثه، وإذا جنى جناية كان على من أعتقه، فدخلوا على عمر، فقالوا: أنصفنا إما أن يكون عليكم العقل ولكم الميراث، وإما أن يكون لنا الميراث وعلينا العقل. فقضى عمر لهم بالميراث)). قال المؤلف: حديث سليمان بن يسار(٣) عن عمر منقطع. من أحب التنزه عن ميراث السائبة ١٦٥٣٣ - سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي قال عمر: ((الصدقة والسائبة ليومها)»، قال أبو عبيد: يعني بقوله: ((ليومها)) يوم القيامة. يقول: فلا يرجع إلى شيء من الانتفاع بشيء منهما في الدنيا)). ١٦٥٣٤ - سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله: ((أن ابن عمر أتي بمال مولى كان له (١) كذا في ((الأصل))، وفي ((هـ)»: أبو. (٢) كتب بالحاشية: هذا ابن لهيعة، نسبه إلى جده. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٢٦ مهذب السنن فقال: إنما كنا أعتقناه سائبة. فأمر أن يشترى به رقابًا فيلحقونها به أي يعتقونها)). ١٦٥٣٥ - ابن المبارك، أنا عبد الله بن عقبة، عن ابن هبيرة، عن زياد بن نعيم ، أخبره: ((أنه كان جالسًا عند ابن عمر حين جاءه رجل بحقيبة وَرَق. فقال: إن فلانًا مولى أبيك توفي، وإنه أمرني أن أدفع هذه إليك. قال: ويحه، ألا أنفقه في سبيل الله. فجاءه رسول عاصم بن عمر: أن ابعث إلي بميراثه من مولى أبيه. فبعثه إليه كله، وكان ابن عمر لا يرث السائبة، وكان عمر أعتقه سائبة)) قال المؤلف: هذا إن صح يدل على أنه كان لا يراه حرامًا، ولو رآه حرامًا لمنعه من أخيه عاصم. ١٦٥٣٦ - شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال ابن مسعود: ((السائبة يضع ماله حيث شاء)). المحتوق إذامات ولم يكن له عصبة قام معتقه مقام العصبة فأخذ الفاضل عن أهل الفرض استدلالا بما مضى في ثبوت الولاء للمعتق وأنه مشبه بالنسب ١٦٥٣٧ - إسرائيل (خ)(١) ، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله مُ ل: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالاً فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلاًّ أو ضياعًا فأنا وليه فلأُدعَى له)) وفي لفظ: ((فمن ترك مالاً فلمواليه)). وهكذا رواه إسحاق ابن راهوية، عن عبيد الله بن موسى/ . ١٦٥٣٨ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن شداد(٢): ((أن ابنة حمزة بن عبد المطلب كان لها مولى أعتقته فمات وترك ابنته ومولاته ابنة حمزة، فرفع ذلك إلى النبي ◌َّ فأعطى ابنته النصف ومولاته النصف))(٣). وروي من وجه آخر مرسلاً أيضًا، ومر ذلك وشواهده في الفرائض. ١٦٥٣٩ - مسعر، عن عمران بن رَبَاح، عن ابن معقل قال علي: «الولاء شعبة من الرق، فمن أحرز ولاء أحرز ميراثًا)). (١) البخاري (١٢ / ٢٨ رقم ٦٧٤٥). وأخرجه النسائى فى الكبرى (٧٥/٤ رقم ٦٣٤٧) من طريق إسرائيل بن يونس به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أخرجه أبو داود في المراسيل (٢٦٦ رقم ٣٦٤). ٤٣٢٧ مهذب السنن والولاء للكبر من عصبة المعتق وهو الأقرب فالأقرب إذا كان قد مات المعتق ١٦٥٤٠ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه أنه أخبره: (أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له: (ابنان)(١) لأم ورجلٌ لعَلّة، فهلك أحد الذين لأم وترك مالاً وموالي فورثه أخوه لأبويه ماله وولاء مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه، فقال ابنه: قد أحرزتُ ما كان أبي أخرز من المال وولاء الموالي. وقال أخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال، فأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا. فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء الموالي)) .. ١٦٥٤١ - الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان قالا: ((الولاء للكُبر)) . ١٦٥٤٢ - أشعث بن سوار، عن الشعبي(٢): ((كان عمر وعلي وزيد - وأحسبه ذكر عبد الله - يقولون: الولاء للأكبر)) قال: يعني بالأكبر أقربهم بأب. ( منصور، عن إبراهيم (٢) قال عمر وعبد الله وزيد: ((الولاء للكُبر)). مغيره، عن إبراهيم(٢): ((أن عليًا وعبد الله وزيدًا قالوا: الولاء للكبر)). وروي عن زيد بن وهب، عن الثلاثة نحوه . ١٦٥٤٣ - ابن المبارك، عن معمر، عن أبي هاشم، عن النخعي(٢): ((أن عليًا وزيدًا قالا في رجل ترك أخًا لأبيه وأمه وأخًا لأبيه، فجعلا الولاء لأخيه لأبيه وأمه، فإن مات الأخ من أب رجع الولاء إلى بني الأخ للأب والأم)). ١٦٥٤٤ - محمد بن سالم، عن الشعبي(٢) أن عليًا قال: ((إذا أعتقت المرأة عبدًا أو أمة فهلكت وتركت ولدًا ذكرًا فولاء ذلك المولى لولدها / ما كانوا ذكوراً فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها)) وقال شريح: يُمضَى الولاء على وجه كما يمضى الميراث ولكن لا يُورّث الولاء أنثى إلا شيئًا أعتقته . ١٦٥٤٥ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن أباه أخبره: ((أنه كان جالسًا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة (١) في ((هـ)»: اثنان. - (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع . ٤٣٢٨ مهذب السنن تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها: لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه. وقال الجهنيون: ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان للجهنيين بولاء الموالي». ١٦٥٤٦ - مالك بلغه ((أن سعيد بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو عتاقة ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولدًا قال سعيد: يرث الموالي الباقي من الثلاثة، فإذا هلك فولده وولد إخوته في الموالي شرعًا سواء)). ١٦٥٤٧ - محمود بن آدم، نا بشر بن السري، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحمي، عن يونس، عن الزهري(١) قال رسول الله عَّةٍ: ((المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من الُعتق)) . من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء ١٦٥٤٨ - حسين المعلّم (د)(٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رئاب ابن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوا رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبةً بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا مقدم عمرو ومات مولى لها وترك مالاً فخاصم إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: قال رسول الله ◌َّة: ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان. قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل - أو إلى إسماعيل ابن هشام - فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال: فقضى لنا بكتاب عمر فنحن فيه إلى الساعة)). كذا في هذه الرواية، وقد روينا، عن سعيد بن المسيب، عن عمر وعثمان أنهما قالا: ((الولاء للكبر)) فمرسل سعيد عن عمر أصح من رواية عمرو بن شعيب، وأما المرفوع فما فيه أن النبي ◌ُّه قال ذلك في الولاء. ١٦٥٤٩ - / يزيد بن هارون، نا سفيان وشريك، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبد الله (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (١٢٧/٣ رقم ٢٩١٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٥/٤ رقم ٦٣٤٨)، وابن ماجه (٩١٢/٢ رقم ٢٧٣٢) كلاهما من طريق حسین به . ٤٣٢٩ مهذب السنن ابن مَعْقل، سمعت عليًا يقول: ((الولاء شعبة من النسب فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء)) كذا وجدته في هذه الرواية وهو خطأ كأن يزيد حمل رواية الثوري على رواية شريك، وشريك وهم فيه أو وهم فیه یزید فمن دونه . يعقوب الفسوي، نا قبيصة وأبو نعيم قالا: نا سفيان بإسناده، عن علي: ((الولاء شعبة من الرق من أحرز الولاء أحرز الميراث)). وكذلك رواه مسعر، عن عمران وإنما معناه من كان له الولاء كان له الميراث بالولاء. ١٦٥٥٠ - حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال الزبير: «يجوز الولاء الذي يجوز الميراث)) وهذا يتحمل أن يكون المراد به أن الذي يجوز الميراث وهو العصبة الذي يأخذ جميع الميراث هو الذي يأخذ بالولاء دون أصحاب الفروض. ١٦٥٥١ - أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: ((خاصم ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر القاسم بن محمد إلى ابن الزبير في ميراث مولى لعائشة فقضى بميراثه لابن عبد الله)). عبد الرحمن أخو عائشة لأبويها ومحمد بن أبي بكر أخوها لأبيها ولأن عبد الله بن عبد الرحمن مات بعد عائشة فأحرز ابنه ما كان أحرز أبوه من الولاء ومن قال ((الولاء للكُبر)» جعله للقسم، وقد روي عن القاسم: ((أنه أنكر ذلك على ابن الزبير)). ١٦٥٥٢ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر: ((أنه حضر القاسم بن محمد وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن يختصمان إلى ابن الزبير في ميراث أبي عمرو مولى عائشة وكان عبد الله (ورث) (١) عائشة دون القاسم لأن أباه أخاها لأبويها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم أبو عمرو فقضى به ابن الزبير لطلحة فسمعت القاسم يقول: ((سبحان الله إن المولى ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة)». وروى ابن جريج، عن عطاء: ((توريث ابن الزبير ابنَ عبد الرحمن دون القاسم قال عطاء: فعيبَ ذلك على ابن الزبير)). الجد والأخ إذا اجتمعا ١٦٥٥٣ - ابن جريج، عن عطاء: ((في رجل مات وترك أخاه وجده قال: الولاء بين الجد والأخ)). ١٦٥٥٤ - أبو بكر بن أبي مريم ، نا مكحول وراشد وضمرة(٢)، عن زيد بن ثابت قال: (١) في ((هـ): وارث. (٢) ضبب عليها المصنف. وزاد في ((هـ)): وعطية. ٤٣٣٠ مهذب السنن ((الجد أولى من ابن الأخ والعم، والناس على ذلك)). لا ترث المرأة إلا عتيقها أو عتيق عتيقها ١٦٥٥٥- / وهيب (خ م)(١)، عن ابن طاوس (عن أبيه) (٢)، عن ابن عباس قال رسول الله مثل: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو الأولى رجل ذكر)). أخبر عليه السلام أن من يأخذ بالتعصيب إنما هو رجل إلا ما خصته سنة، وقال عليه السلام في إعتاق عائشة بريرة: ((الولاء لمن أعتق)) فدل أنها ترث بالولاء. ١٦٥٥٦ - الحارث بن حصين، عن زيد بن وهب، عن علي وعبد الله وزيد: ((أنهم كانوا يجعلون الولاء للكُبر من العَصَبة ولا يورثون النساء إلا ما أعتقنَ أو أعتق من أعتقنَ)). ١٦٥٥٧ - الأعمش، عن إبراهيم(٢): ((كان عمر وعلي وزيد لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن)). ١٦٥٥٨ - هشام، عن ابن سيرين قال: ((لا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو كاتبن أو أعتقن من أعتقن أو جر ولاءه من أعتقن)). ١٦٥٥٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((لا ترث المرأة شيئًا من الولاء لأحد من أقاربها ولا ترث من الولاء إلا ما أعتقت هي نفسها أو من كاتبتْ فَعتق منها أو ولاء مولى من أعتَقَتْ)). ما جاء في جر الولاء ١٦٥٦٠ - الأعمش، عن إبراهيم (٢) قال عمر: ((إذا كانت الحرة تحت مملوك فولدت له ولدًاً فإنه يعتق بعتق أمه وولاؤه لموالي أمه فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى موالي أبيه)). هذا منقطع. ١٦٥٦١ - ابن راهويه، أنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال: ((إذا تزوج المملوك الحرة فولدت فولدها يعتقون بعقتها ويكون ولاؤهم لمولى أُمّهم فإذا أعتق الأبُ جَرّ الولاء)). ١٦٥٦٢ - هشام بن عروة، عن أبيه: ((أن الزبير ورافع بن خديج اختصموا إلى عثمان في (١) البخاري (١٢ / ١٢ رقم ٦٧٣٢)، ومسلم (٣/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٥) [٢]. أخرجه الترمذي (٤/ ٣٦٤ رقم ٢٠٩٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٧١ رقم ٦٣٣١)، كلاهما من طريق وهيب به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٢ رقم ٢٨٩٨)، وابن ماجه (٢/ ٩١٥ رقم ٢٧٤٠) كلاهما من طريق معمر به. (٢) ليست في ((هـ)). ٤٣٣١ .----- مهذب السنن مولاة لرافع كانت تحت عبد فولدت منه أولادًا فاشترى الزبير العبد فأعتقه فقضى عثمان بالولاء للزبير)). وكذلك رواه ربيعة الرأي ومحمد بن إبراهيم التيمي(١)، عن عثمان والزبير مرسلاً. ١٦٥٦٣ - محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: ((أن الزبير قدم خيبر فرأى فتية لُعْسًا ظُرفاء فأعجبه ظرفهم، فسأل عنهم فقيل: هم موالي لرافع بن خديج، أمّهم حُرّةً مولاة لرافع بن خديج، وأبوهم مملوك لأشجع - أبو لبعض الحُرقة - فأرسل الزبير فاشترى أباهم فأعتقه، ثم قال لفتيته: انتسبوا إلى فإنما أنتم مواليّ، فقال رافع: بل هم موالي وُلُدوا وأمهم حُرَةً وأبوهم مملوك فاختصما إلى عثمان فقضى بولائهم للزبير)) / فهذا هو المشهور عن عثمان . ١٦٥٦٤ - ابن أبي الذئب، عن الزهري(١): ((أن الزبير قدم خيبر فرأى فتية أعجبه حالهم، فسأل عنهم، فقيل: هم موال لبني حارثة، أمهم حرة مولاة لبني حارثة وأبوهم ملوك فاشتراه فأعتقه، فاختصم هو وبنو حارثة إلى عثمان في الولاء، فقضى عثمان بالولاء لبني حارثة، وقال عثمان: الولاء لا يجر)). فهذه منقطعة وللأولى شواهد .. 1 ١٦٥٦٥ - ابن المبارك، أنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة(١): ((أن عليا قضى في عبد تحته حرة فولدت أولادًا فعتقوا بعتاقه أمهم، ثم أعتق أبوهم بعدُ أنّ ولاءهم لعَصَبة أبيهم)) . ١٦٥٦٦ - معمر، عن يزيد الرشك(١): ((أن عليًا كان يجر الولاء)). ١٦٥٦٧ - جابر الجعفي، عن الشعبي، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود قال: ((العبد يجر ولاء ولده إذا أُعتق. قال: وكان شريح يقضي بولاء ولده - يعني لموالي الأم. حتى حدثه الأسود بقول ابن مسعود: فقضى به شريح)). قلت : جابر واهٍ. ١٦٥٦٨ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: ((كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء قضى به حتى حدثه الأسود بن يزيد، عن عمر أنه قال في الحرة تكون تحت العبد فتلد له أولادًا (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع . ٤٣٣٢ مهذب السنن ثم يعتق أبوهم: أنه يصير ولاؤهم إلى موالي أبيهم فأخذ به شريح)). هذا صحيح. ١٦٥٦٩ - حجاج بن أرطاة، عن وَبَرة قال: ((كان شريح يقضي في العبد إذا تزوج الحرة فولدت له أولادًا أن الولاء لأمهم، فقيل له: إن عمر قضى أن الأب إذا أَعتق جَر الولاء، فترك شریح ذلك)). ١٦٥٧٠ - أشعث بن سوار، عن ابن سيرين: ((أن امرأة حرة كانت تحت عبد فولدت له أولادًا ثم أعتق فقضى شريح بجر الولاء)). ١٦٥٧١ - زكريا، عن الشعبي: ((أنه سئل عن مملوك له بنون من حرة، وللعبد أب حر، فقيل: لمن ولاء ولده؟ فقال: لموالي الجدّ). العبد يفر إلى المسلمين ثم يجيء مالكه فيسلم ١٦٥٧٢ - يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عروة، عن غيلان بن سلمة: ((أن رافعًا أبا السائب كان عبدًا لغَيْلان فر إلى النبي ◌َّ فأسلم فأعتقه رسول الله له. ثم أسلم غيلان فرد رسول الله ولاءه إلى غيلان)). ١٦٥٧٣ - وأنا ابن لهيعة، عن يزيد (١): ((أن رسول الله عَ ◌ّ كان إذا حاصر حصنًا فأتاه أحد من العبيد أعتقه فإذا أسلم مولاه رد ولاءه عليه)). هذا منقطع وفيه ابن لهيعة . ١٦٥٧٤ - ابن إسحاق، عن عبد الله بن المكدّم الثقفي(١)، عن النبي ◌َّهُ: ((فيمن خرج إليه من عبيد أهل الطائف ثم وفد أهل الطائف فأسلموا، فقالوا: يا رسول الله/ رد علينا رقيقنا. قال: لا، أولئك عتقاء الله. ورد على كل رجل ولاء عبده)). وهذا منقطع. (١) بب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٣٣ مهذب السنن كتاب المُدبَر كتاب المُدبَر جواز بيعه لمالكه ١٦٥٧٥ - حماد بن زيد (خ م)(١)، عن عمرو، عن جابر: ((أن رجلاً من الأنصار أعتق عن دبر مملوكًا لم يكن له مال غيره فبلغ ذلك النبي ◌ُّه فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه، فسمعت جابرًا يقول: عبدًا قبطيًا مات عام الأول)). وفي لفظ: ((أعتق غلامًا له عن دبر)) . شعبة (خ)(٢)، نا عمرو بن دينار، سمعت جابرًاً يقول: ((أعتق رجل منا عبدًا له عن دبر فدعا به رسول الله فباعه، قال جابر: إنما مات الغلام عام أول)) . عدة، عن ابن عيينة (م)(٣)، سمع عمرو جابرًا يقول: ((دبّر رجل غلامًا لم يكن له مال غيره فباعه رسول الله ... )) الحديث. الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو وأبي الزبير سمعا جابرًا يقول: «دبّر رجل منا غلامًا له ... )) الحديث. قال عمرو: فسمعت جابرًا يقول: ((عبدًا قبطيًا مات عام أول في إمرة ابن الزبير، وزاد أبو الزبير يقال له يعقوب)). قال الشافعي: هكذا سمعته منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي ((دبر رجل منا غلامًا له فمات)) فإما أن يكون خطأ في كتابي أو من خطأ سفيان، فإن كان خطأ من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان، ومع ابن خديج الليث وغيره وأبو الزبير يحدّ الحديث تحديدًا يُخبرُ فيه حياة الذي دبّره، وحماد بن زيد (١) البخاري (١٢/ ٣٣٥ رقم ٦٩٤٧)، ومسلم (١٢٨٩/٣ رقم ٩٩٧) [٥٨]. (٢) البخاري (٥/ ١٩٦ رقم ٢٥٣٤). وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩١/٣ رقم ٤٩٩٧، ٤٩٩٨) من طريق شعبة به . (٣) مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه البخاري (٤٩١/٤ رقم ٢٢٣١)، والترمذي (٣/ ٢٣، رقم ١٢١٩) وابن ماجه (٢ / ٨٤٠ رقم ٢٥١٣) كلهم من طريق ابن عيينة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٤٣٣٤ مهذب السنن كتاب المدير مع حماد بن سلمة أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده، وقد يُستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت فقد أخبرني غير واحد ممن لقي ابن عيينة فربما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجبَ بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي (مات)) وقال: لعل هذا خطأ عنه أو زللاً منه . الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحو حدیث حماد بن زيد . وأنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: ((إن أبا مذكور - رجل من بني عُذرة - كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه، وإن النبي ◌ّ سمع بذلك العبد فباع العبدَ، وقال: إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول، ثم إن وَجَد بعد ذلك فضلاً فليَصّدق على غيرهم)) . الليث (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له على دبر فبلغ ذلك رسول الله فقال: أما لك مال غيره؟ فقال: لا . فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فدفعها النبي إليه / ثم قال : ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا . يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك)). ابن علية (م د)(٢)، نا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن رجلاً من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلامًا له يقال له يعقوب عن دبر لم يكن له مال غيره، فدعا به رسول الله ... )) الحديث. الطيالسي وحجاج قالا: ناحماد بن سلمة، نا أبو الزبير، عن جابر: ((أن رجلاً من قومه أعتق غلامًا له عن دبر، فقال رسول الله تَّ : هل لك شيء غيره؟ قال: لا فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بثمانمائة، فدفعها رسول الله إليه وقال: أنفق على نفسك، فإن فَضَل فَضْلٌ فعلى أهلك، فإن فَضَل فَضْل فعلى قرابتك، فإن فضل فضل فها هنا وها هنا وها هنا)) وكذلك (١) مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائي (٥/ ٦٩ رقم ٢٥٤٦) من طريق الليث به . (٢) مسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩]، وأبو داود (٤ / ٢٧ رقم ٣٩٥٧). وأخرجه النسائي (٧/ ٣٠٤ رقم ٤٦٥٣) من طريق إسماعيل عن أيوب به . ٤٣٣٥ : مهذب السنن 9 كتاب المدير رواه زهير وغيره عن أبي الزبير . حسين المعلم (خ م)(١) ، عن عطاء، عن جابر ((أن رجلاً أعتق غلامًا له عن دُبر فأحتاج، فأخذه رسول الله فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفع إليه ثمنه)» . عبد المجيد بن سهيل (م)(٢)، عن عطاء، عن جابر: ((أن رجلاً أعتق غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا ... )) الحديث . . . إسماعيل بن أبي خالد (خ)(٣)، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر: ((أن رجلاً أعتق عبدًا عن دبر ولم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله بثمانمائة درهم ودفعه إلى مولاه)). هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ح وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة، عن عطاء، عن جابر ... )) الحديث، وفيه: ((فبيع بتسعمائة أبو بسبعمائة)). ورواه شريك، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر: ((أن رجلاً مات وترك مدبرًا ودينًا فأمرهم رسول الله أن يبيعوه في دينه فباعوه بثمانمائة)). قال ابن زياد النيسابوري: قول شريك: ((مات)) خطأ لأن في حديث الأعمش، عن سلمة بن كهيل: ((ودفع ثمنه إليه وقال: اقض دينك)). وكذلك رواه عمرو بن دينار وأبو الزبير، عن جابر: ((أن سيد المدبر كان حيًا)). قال المؤلف: لا يشك أهل العلم بالحديث في خطأ شريك فيه . معاذ بن هاشم (م)(٤) ، نا أبي، عن مطر، عن عطاء وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن (١) البخاري (٤ / ٤١٥ رقم ٢١٤١)، ومسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩١/٣ رقم ٤٩٩٩) من طريق حسين المعلم به . (٢). مسلم (/ ١٢٩٠ رقم ٧٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩١/٣ رقم ٥٠٠٠) من طريق عبد المجيد به . (٣) البخاري (٤ / ٤٩١ رقم ٢٢٣٠). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٥)، والنسائي (٧/ ٣٠٤ رقم ٤٦٥٤)، وابن ماجه (٢ / ٨٤٠ رقم ٢٥١٢) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به . (٤) مسلم (٣ / ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩]. ٤٣٣٦ مهذب السنن كتاب المُدبَر صَلى الله: جابرا حدثهم ((أن رجلاً من الأنصار أعتق مملوكًا له إن حدث به حدث فمات فدعا به النبي فباعه من نعيم بن عبد الله)). رواه مسلم لكن لم يسق متنه وأحال به على رواية حماد بن زيد، فقوله: ((إن حدث به حدث فمات)) من شرط العتق ليس بإخبار عن موت المعتق، يدل على . ذلك روایات الجمهور. الوليد بن / مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عطاء، سمعت جابرًا يقول: ((جعل رجل لغلامه العتق من بعده، فباعه رسول الله ◌َّه، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: ((أنت إلى ثمنه أحوج والله عنه غني)) (١) . وهكذا رواه بشر بن بكر عنه. ورواه الوليد بن مزيد عقيبه قال: نا الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن عطاء، عن جابر قال: ((أعتق رجل غلامًا له ليس له مال غيره، فباعه رسول الله، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: أنت إلى ثمنه أحوج والله عنه غني)). فكأنّ الأوزاعي سقط عليه قوله: ((ليس له مال غيره)) فروى ذلك عن أبي عمار، عن عطاء. ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال رسول الله: ((لا بأس ببيع خدمة المدبّر إذا احتاج)) تفرد به هكذا محمد بن طريف، عن ابن فضيل فأخطأ قاله الدار قطني قال: والصواب، عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلاً. قال المؤلف: لأن الثقات رووه عن عبد الملك، عن عطاء كما تقدم متنه . مسدد، نا هشيم، عن عبد الملك نحوه . مسلم قال: رواية ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء وهم في الإسناد والمتن جميعًا . ١٦٥٧٦ - يحيى بن يحيى، نا هشيم، عن عبد الملك، عن أبي جعفر محمد بن علي (٢): ((أن النبي ◌ُُّ إنما باع خدمة المُدبّر)). أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر (٢): ((باع النبي ◌َ ◌ّ خدمة المدبّر)). قال الشافعي: فإن قيل روينا عن أبي جعفر (٢): ((إنما باع رسول الله خدمة المدبر)). قلت: هو منقطع لو لم يخالف غيره، كيف وقد خالفه المتصل الثابت؟! ولو ثبت كان يجوز أن أقول باع عليه السلام رقبة مدبر كما حدث جابر، وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي. قال المؤلف: ووصله عبد الغفار بن القاسم، وكان ابن المديني يرميه بالوضع عن أبي (١) أخرجه أبو داود (٢٧/٤ رقم ٣٩٥٦)، والنسائي في الكبرى (١٩١/٣ رقم ٥٠٠١) كلاهما من طريق الأوزاعي به . (٢) بب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٣٧ مهذب السنن كتاب المُدُبَرَ جعفر، عن جابر، ووصله أبو شيبة إبراهيم بن عثمان - وهو ضعيف - عن عثمان بن عمير، عن أبي جعفر، عن جابر. وروي عن مجاهد وابن المنكدر عن جابر كرواية الجماعة . ١٦٥٧٧ - ابن إسحاق(١)، حدثني عبد الله بن أبي نجيح وأبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر قال: ((كان في مسجد رسول الله ◌َّ رجل من بني عُذرة يقال له أبو المذكور، وكان له عبد قبطي فأعتقه عن دبر منه ثم احتاج، فقال له رسول الله : إذا كان أحدكم ذا حاجة فليبدأ بنفسه. فباعه من نعيم بن عبد الله أحد بني عدي بن كعب بثمانمائة فانتفع بها)). فكان مجاهد وفقهاء أهل مكة يرون التدبير وصية، صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي فيها ما شاء ويرد/ منها ما شاء". ابن أبي ذئب (خ)(٢)، عن ابن المنكدر، عن جابر: ((أن رجلاً أعتق عبدًا له، ليس له مال غيره، فرده عليه النبي ◌َّه فابتاعه نعيم بن النحام)). كذا رواه البخاري، عن عاصم بن علي عنه وقال سَلْم بن قتيبة: نا ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن جابر ((أن رجلاً دبر له عبدًاً فأمره النبي عَّهُ ببيعه ... )) الحديث. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي، ناسعيد بن سلمة المدني، نا محمد بن المنكدر، عن جابر ((أن رجلاً أعتق عبدًا ليس له مال غيره فرده النبي مه في الرق ثم باعه وأعطاه ثمنه». ١٦٥٧٨ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (٣): ((باع النبي ◌َّ مدبرًا احتاج صاحبه إلى ثمنه)). ١٦٥٧٩ - مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة ((أن عائشة دبرت جارية ، فسحرتها، فاعترفت بالسحر، فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها فبيعت)) . ١٦٥٨٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((المدبر وصية يرجع فيه صاحبه متى شاء)). وروى أيوب ((أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرًا في دين صاحبه)). وعن طاوس قال: ((يعود الرجل في مدبرِه)). ١٦٥٨١ - ابن طاوس ((سألني ابن المنكدر: كيف كان أبوك يقول في المدبر؟ أيبيعه صاحبه؟ قلت: كان يبيعه إذا احتاج إلى ثمنه. فقال ابن المنكدر: ويبيعه وإن لم يحتج)». (١) في ((هـ)»: أبي إسحاق. وهو تحريف. (٢) البخاري (٥/ ٨٨ رقم ٢٤١٥) .. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩٣/٣ رقم ٥٠٠٨) من طريق ابن أبي ذئب به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٣٣٨ مهذب السنن كتاب المُدبَر ١٦٥٨٢ - ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد (١) قال عمر: ((ما أعتق الرجل في مرضه فهو وصیة إن شاء رجع فيها)) . قلت : منقطع وليث ليس بحجة. ١٦٥٨٣ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس: ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يعود الرجل فى عتاقته)). ١٦٥٨٤ - هشام، عن الحسن قال: ((إذا أوصى الرجل فإنه يغير وصيته بما شاء. فقيل: العتاقة. قال: العتاقة وغير العتاقة)). من قال لا يباع المدبر ١٦٥٨٥ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن الحسن (١)، عن زيد بن ثابت قال: ((لا يباع المدبر)). ١٦٥٨٦ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لا يباع المدبر)). علي بن حرب، نا عمرو ابن عبد الجبار الجزري، عن عمه عَبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّه قال: ((المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث))(٢). قال الدار قطني : عَبيدة ضعيف وإنما هو من قول ابن عمر . المدبر من الثلث ١٦٥٨٧ - الشافعي وغيره، أنا علي بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((المدبر من الثلث)). قال الشافعي: قال لي علي: كنت أرفعه فقالوا لي: ليس بمرفوع. فوقفته. ورواه عثمان بن أبي شيبة وعلي بن مسلم وعلي بن سلمة اللبقي وسفيان بن وكيع وغيرهم، عن علي بن ظبيان/ مرفوعًا . ١٦٥٨٨ - مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة(١): ((أن رجلا أعتق عبدًا له عن دُبُر، فجعله النبي ◌َّ من الثلث)). ١٦٥٨٩ - الثوري، عن أشعث، عن الشعبي (١)، عن علي ((أنه كان يجعله من الثلث)). ١٦٥٩٠ - قتادة، عن الحسن(١) عن ابن مسعود قال: ((يعتق من ثلثه)) وعن شريح وإبراهيم نحوه. المدبر يجني فيباع في أرش جنايته ١٦٥٩١ - عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن جابر: ((أن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٤) من طريق عبيد الله عن نافع به . ٤٣٣٩