النص المفهرس

صفحات 421-440

مهذب السنن
كتاب الشهادات
١٦٣٠٣ - أيوب، عن ابن سيرين، عن كثير بن أفلح، قال: ((إن آخر مجلس جالسنا فيه
زيد بن ثابت مجلس تناشدنا فيه الشعر)).
١٦٣٠٤ - الأعمش، نا أبو خالد الوالبي، قال: ((كنا نجالس أصحاب رسول الله عَ لَّه.
فيناشدون الأشعار ويتذاكرون أيامهم في الجاهلية)).
١٦٣٠٥ - معمر، عن مطر الوراق، عن مطرف بن عبد الله، قال: ((صحبت عمران بن
حصين من البصرة إلى مكة، فكان ينشد في كل يوم، ثم قال لي: إن الشعر / كلام، وإن من
الكلام حقا وباطلا)) .
١٦٣٠٦ - ابن مهدي، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، قال: ((كان شعراء
أصحاب محمد ﴾ عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، و کعب بن مالك)).
١٦٣٠٧ - أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((إذا قرأ أحدكم شيئًا من
القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب)). الصحيح موقوف.
١٦٣٠٨ - يحيى بن آدم، أنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال
رسول الله: ((إن من الشعر حكمة. وإذا التبس عليكم شيء من القرآن فالتمسوه من الشعر؛
فإنه عربي)» کأنّ هذا مدرج من قول ابن عباس.
الشاعر الهجاء
قال الشافعي : ترد شهادته.
١٦٣٠٩ - مالك (خ م)(١) ، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي
◌َّة: ((ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).
١٦٣١٠ - شعيب (د)(٢)، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق، عن
سعيد بن زيد، عن النبي ◌َّم أنه قال: ((من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق)).
١٦٣١١ - معمر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان(٣) قال النبي عَّ: ((إن أربى
الربا شتم الأعراض، وأشد الشتم الهجاء، والراوية أحد الشاتمين)).
قلت : منقطع .
ورواه عمران بن أبي أنس، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي عمّ موصولاً
(١) البخاري (١٠ /٥٣٥ رقم ٦١١٤)، ومسلم (٢٠١٤/٤ رقم ٢٦٠٩) [١٠٧].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦ /١٠٥ رقم ١٠٢٢٦) من طريق مالك به .
(٢) أبو داود (٤ /٢٦٩ رقم ٤٨٧٦) من طريق مالك به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٢٦٠

مهذب السنن
كتاب الشهادات
باللفظ الأول. قال البخاري: لم يُتابع عليه .
١٦٣١٢ - محمد بن شعيب، أنا شيبان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف
بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قال رسول الله لَّه: ((أعظم الناس فريةً لَرجلٌ هجا
رجلاً فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه وزنَّى أُمَّه))(١) .
إعطاء الشعراء
١٦٣١٣ - عمرو بن دينار، عن عكرمة(٢): ((أن شاعراً أتى النبي ◌َّ فقال النبي ◌َّ: يا
بلال اقطع عني لسانه)». فأعطاه أربعين درهمًا وحُلةً، قال: قطعتَ والله لساني قطعتَ والله
لساني)). ويروى عن محمد بن مسلم، عن عمرو موصولاً بابن عباس ولم يصح.
١٦٣١٤ - الطيالسي، نا يعقوب الطائفي، حدثني أبي، عن نجيد بن عمران بن حصين / عن
أبيه: ((أنه أعطى شاعرًا، فقيل له: يا أبا نجيد، أتعطي شاعرًا؟ قال: إني أفتدي عرضي منه)).
١٦٣١٥ - عبد الحميد بن الحسن، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله: ((كل
معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتبت له صدقة، وما وقی به عرضه كتبت له
صدقة، وما أنفق من نفقة فعلى الله خلفها، إلا ما كان في بنيان أو معصية. قلت لابن المنكدر:
ما يقي به عرضه؟ قال يعطي الشاعر وذا اللسان)).
قلت : عبد الحميد ضُعَّف ولم يترك.
سعدويه، نا مسور بن الصّلْت، نا ابن المنكدر نحوه. الحديث يعرف بهما وليسا بالقويين.
الشاعر يمدح الناس بما ليس فيهم ويسرف
قال الشافعي : ترد شهادته بذلك.
١٦٣١٦ - شعبة (خ)(٣)، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: ((أن رجلاً
ذكر عند النبي ◌ُّ فأثنى عليه رجل خيرًا، فقال رسول الله : ويحك قطعت عنق صاحبك.
يقوله مرارًا - إن كان أحدكم مادحًا أخاه لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه.
كذلك، وحسيبه الله، ولا يُزُكَّى أحد على الله)) .
(١) أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٢٣٧ رقم ٣٧٦١) من طريق شيبان به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٣) البخاري (٤٩١/١٠ رقم ٦٠٦١).
وأخرجه مسلم (٢٢٩٦/٤ رقم ٣٠٠٠) [٦٦]، وأبو داود (٢٥٤/٤ رقم ٤٨٠٥)، وابن ماجه
(١٢٣٢/٢ رقم ٣٧٤٤) من طريق شعبة، عن خالد به .
٤٢٦١

مهذب السنن
كتاب الشهادات
يزيد بن زريع (م)(١)، عن خالد بهذا، وقال: ((ويلك قطعت عنق صاحبك)) وفيه: ((فليقل
أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا، أحسبه - إن كان يعلم ذاك ـ كذا وكذا)).
١٦٣١٧ - إسماعيل (خ م)(٢)، نا [بُريد] (٣) بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى،
قال: ((سمع النبي ◌َّه رجلاً يثني على رجل ويُطريه في المدحة، فقال: لقد أهلكتم - أو قطعتم
- ظهر الرجل)) .
١٦٣١٨ - الثوري (م)(٤)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن أبي معمر قال:
((قام رجل فأثنى على أمير، فجعل المقداد يحثو في وجهه التراب، وقال: أمرنا رسول الله عَ لّم
أن نحثي في وجوه المداحین التراب)».
١٦٣١٩ - جرير (خ م)(٥) ، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله مرفوعًا: ((إن الصدق يهدي
إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب صدّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى
· الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا)).
الشاعر يشبب بامرأة معينة أجنبية
قال الشافعي : ترد شهادته .
١٦٣٢٠ - الطيالسي، نا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة، سمعت عبد الله بن
الحارث، عن أبي كثير الزُبيدي، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله عَّم: ((إياكم والظلم،
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش، وإياكم والشح
١ / فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم
بالفجور ففجروا. فقام رجل فقال: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم - وقال
(١) مسلم (٤ / ٢٢٩٦ رقم ٣٠٠٠) [٦٥].
(٢) البخاري (٣٢٦/٥ رقم ٢٦٦٣)، ومسلم (٢٢٩٧/٤ رقم ٣٠٠١) [٦٧].
(٣) تصحف في ((هـ)) إلى يزيد.
(٤) مسلم (٤ / ٢٢٩٧ رقم ٣٠٠٢) [٦٨].
وأخرجه الترمذي (٥١٨/٤ رقم ٢٣٩٣)، وابن ماجه (١٢٣٢/٢ رقم ٣٧٤٢) كلاهما من طريق الثوري به .
(٥) البخاري (٥٢٣/١٠ رقم ٦٠٩٤)، ومسلم (٢٠١٢/٤ رقم ٢٦٠٧) [١٠٣].
٤٢٦٢

مهذب السنن
كتاب الشهادات
المسعودي : أن يسلم - المسلمون من لسانه ويده. قيل: يا رسول الله ، أي الهجرة أفضل؟ قال:
أن تهجر ما كره ربك، ثم قال: الهجرة هجرتان، هجرة الحاضر وهجرة البادي، فأما البادي
فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر، وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا)) زاد
المسعودي: ((وناداه رجل فقال: يا رسول الله، أي الشهداء أفضل؟ قال: ((أن يُعقر جوادُك
ویھراق دمك))(١) .
قلت : إِسناده صالح.
١٦٣٢١ - إسرائيل (ت)(٢)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال
رسول الله ◌َ يّ: ((ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذي)).
قلت : حسنه (ت ) .
١٦٣٢٢ - أخبرنا ابن بشران، أنا ابن السماك، نا حنبل، نا إبراهيم بن نصر، ثنا أبو
إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي قال: ((كنا نتناشد الأشعار عند الكعبة، فأقبل ابن الزبير
إلينا فقال: أفي حرم الله وعند كعبة الله؟ فأقبل رجل من الأنصار كان معنا من أصحاب النبي
عَّه فقال: يا ابن الزبير، إنه ليس بك بأس إن لم تفسد نفسك؛ إن نبي الله عَّه إنما نهى عن
الشعر إذا أُبَّنَتْ (٣) فيه النساء ويُذِّر فيه الأموال)).
من شبب بمجهولة لم ترد شهادته
قال الشافعي: لأنه يمكن أن يشبب بامرأته وزوجته .
١٦٣٢٣ - إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبدالرحمن بن كعب ابن
زهير بن أبي سُلمى المزني، عن أبيه، عن جده قال: ((خرج كعب وبجير ابنا زهير ... )) فذكر
الحديث في إسلام بجير وما كان من شعر كعب فيه، ثم قدوم كعب وإسلامه وإنشاده قصيدته :
متيم عندها لم يُفَد مغلول
(«بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
إلا أغن غضيض الطرف مكحول
وما سعاد غداة البين إذ ظعنوا
كأنها منهل بالراح (٤) معلول
تجلوا عوارضَ ذي ظلم إذا ابتسمت
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٣ رقم ١٦٩٨)، والنسائي في الكبرى (٤٨٦/٦ رقم ١١٥٨٣) كلاهما من
طريق عمرو بن مرة .
(٢) الترمذي (٣٠٨/٤ رقم ١٩٧٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه.
(٣) أي: اتهمت .
(٤) في ((هـ)): بالكأس.
٤٢٦٣

مهذب السنن
كتاب الشهادات
: منها :
أنبئت أن رسول الله أوعدني .. والعفو عند رسول الله مأمول
/ مهلا رسولَ الذي أعطاك نافلة
الفرقان فيه مواعيظ وتفصيل
أجرم ولو كثرت عني الأقاويل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم
منها :
وصارم من سيوف الله مسلول
إن الرسول لنور يستضاء به
ببطن مكة لما أسلموا زولوا))
في فتیة من قریش قال قائلهم
١٦٣٢٤ - قال الحزامي: ونا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة (١) قال: ((أنشد النبيَ
◌ُ ◌ّ كعب بن زهير في مسجده، فلما بلغ قوله: إن الرسول لنور يستضاء به ... البيتين، أشار
رسول الله نَّه بكمه إلى الحلق ليأتوا فيسمعوا منه)) .
كراهية الإكثار من الشعر بحيث يصد عن القُرب
١٦٣٢٥ - حنظلة بن أبي سفيان (خ)(٢)، عن سالم، عن ابن عمر قال رسول الله عائهم:
((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا)).
١٦٣٢٦ - الأعمش (خ م)(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لأن يمتلئ
جُوف الرجل فيحًا يَريْه خير من أن يمتلئ شعرًا)) ولمسلم نحوه من حديث سعد مرفوعًا.
١٦٣٢٧ - الليث (م)(٤)، عن ابن الهاد، عن يحنس مولى مصعب، عن أبي سعيد قال :
((بينما نحن نسير مع رسول الله ◌ُّه بالعرج إذا عرض له شاعر يُنشد، فقال رسول الله عَلِّ:
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١٠ / ٥٦٤ رقم ٦١٥٤).
(٣) البخاري (١٠ / ٥٦٤ رقم ٦١٥٥)، ومسلم (١٧٦٩/٤ رقم ٢٢٥٧) [٧].
وأخرجه أبو داود (٣٠٢/٤ رقم ٥٠٠٩) والترمذي (١٢٩/٥ رقم ٢٨٥١)، وابن ماجه (١٢٣٦/٢
رقم ٣٧٥٩) من طرق عن الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٤ / ١٧٦٩ رقم ٢٢٥٩) [٩].
٤٢٦٤

مهذب السنن
**---
كتاب الشهادات
خذوا الشيطان - أو أمسكوا الشيطان-؛ لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا)).
قال الأصمعي : حتى يريه هو من الوَرْي، وهو أن يَدْوَی جوفه .
١٦٣٢٨ - شرقي بن قُطامي، عن مجالد، عن الشعبي(١) أن النبي ◌ُّه قال: ((لأن يمتلئ
جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير من أن يمتلئ شعراً - يعني من الشعر الذي هُجي به النبي ◌َّه))
قال أبو عبيد: الذي عندي فيه غير هذا؛ لأن ما هجي به الرسول لو كان شطر بيت لكان كفرًا،
ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن والذكر.
١٦٣٢٩ - الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب (١) «قيل لعائشة: أكان ينشد عند
رسول الله الشعر؟ فقالت: كان أبغضَ الحديث إليه)). قيل: فيه انقطاع.
من خرق أعراض الناس وشتمهم إذا لم يعطوه
جعله الشافعي في معنی الهجاء في رد شهادته .
١٦٣٣٠ - أبو بكر بن عياش (خ م) (٢)، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ: ((تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ إن أعطي رضي،
وإن لم يعط لم يف» .
عمرو بن مرزوق، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار / عن أبيه، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: ((تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي
رضي وإن مُنع سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش ... )) الحديث.
رواه ( خ)(٣) فقال: وقال عمرو .
١٦٣٣١ - ابن عيينة (خ م)(٤)، عن ابن المنكدر، سمع عروة حدثتنا عائشة ((أن رجلاً
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١١ / ٢٥٧ رقم ٦٤٣٥) وضبب فوق (م) وكتب في الحاشية : لم يخرجه (م) قاله ابن عساكر.
(٣) البخاري (٩٥/٦ رقم ٢٨٨٦).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٨٥ رقم ٤١٣٥) من طريق أبي بكر بن عياش به
(٤) البخاري (١٠/ ٤٨٦ رقم ٦٠٥٤)، ومسلم (٢٠٠٢/٤ رقم ٢٥٩١) [١٣].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٥١ رقم ٤٧٩١)، والترمذي (٣١٦/٤ رقم ١٩٩٦) كلاهما من طريق سفيان
به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٤٢٦٥

مهذب السنن
كتاب الشهادات
استأذن على النبي ◌َّ فقال: ((ائذنوا له فبئس رجل العشير - أو العشيرة - فلما دخل ألان له
القول، قلت: يا رسول الله ، قلت له الذي قلت، فلما دخل ألنت له القول؟ قال: يا عائشة،
إن شر الناس منزلة يوم القيامة من وَدَعه الناس اتقاء فحشه)) .
من عضّ غيره بحدّ أو نفي نسب رُدّت شهادته
وكذلك من أكثر النميمة أو الغيبة
١٦٣٣٢ - خالد (م)(١)، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ((أخذ
علينا رسول الله:َ ه كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق ولا نزني، ولا
نقتل أولادنا، ولا يعضَهُ بعضنا بعضًا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدًا
فأقيم عليه فهو كفّارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله ؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)) .
١٦٣٣٣ - الأعمش (م)(٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ثنتان هي في
الناس كفر: نياحة على الميت، وطعن في النسب)) .
١٦٣٣٤ - ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك يقول: ((شهدت
الأعرابَ يسألون النبي ◌َّهُ : هل علينا حرج في كذا؟ فقال: عباد الله، وضع الله الحرج إلا من
اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك الذي حرج. قالوا: يا رسول الله ، ما خير ما أعطي
العبد؟ قال: ((خلق حسن)).
قلت : إِسناده قوي ولم يخرجوه.
١٦٣٣٥ - الأعمش (خ)(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((تجد شرّ
الناس يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)). ولفظ ابن نُمير عنه:
((الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء)) وفي لفظ: ((تجد من شرار ... )).
١٦٣٣٦ - ابن عجلان، عن عبيد الله بن (سَلمان)(٤)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله
(١) مسلم (٣/ ١٣٣٣ رقم ١٧٠٩) [٤٣].
وأخرجه ابن ماجه (٨٦٨/٢ رقم ٢٦٠٣) من طريق خالد به.
(٢) مسلم (١ / ٨٢ رقم ٦٧) [١٢١].
(٣) البخاري (٤٨٩/١٠ رقم ٦٠٥٨).
(٤) تحرف في ((هـ) إلى: سليمان. وعبيد الله بن سلمان من رجال التهذيب.
٤٢٦٦

مهذب السنن
کتاب الشهادات
◌َّ قال: ((لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا)).
١٦٣٣٧ - شريك (د)(١) ، عن الركين بن الربيع، عن نُعيم بن حنظلة، عن عمار بن ياسر،
عن النبي ◌َّه قال: ((من كان ذا وجهين في / الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة)). كذا رواه أبو
نعيم عن شريك. وقال يحيى بن آدم وجماعة، عن شريك، عن الركين، عن أبيه، عن عمار.
وقال الطيالسي، عن الركين، عن قبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة، عن عمار.
١٦٣٣٨ - شعبة (م)(٢)، سمعت أبا إسحاق، سمعت أبا الأحوص، عن ابن مسعود أن
محمدًاً لَّه قال: ((ألا أنبئكم ما العَضْهُ؟ هي النميمة؛ القالة بين الناس، وأن محمدًا عَ لَّه قال:
إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا)).
١٦٣٣٩ - يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن النبي ◌َّهُ قال:
أتدرون ما العَضْه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: نقل الحديث من بعض إلى بعض ليُفسد
بینھم)).
قلت : سنان ضُعِّف .
١٦٣٤٠ - منصور (خ م)(٣)، عن إبراهيم، عن همام: ((كنا جلوسًا عند حذيفة، فمرّ رجل
فقالوا: هذا يرفع الحديث إلى عثمان، فقال: سمعت رسول الله يقول: لا يدخل الجنة قتات)).
١٦٣٤١ - ابن أبي ذئب (دت) (٤) ، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن
عتيك، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله عَّة: ((إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة)).
قلت : حسنه (ت)، ورواه ابن وهب عن سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن نحوه.
١٦٣٤٢ - نا أحمد بن صالح (د)(٥) ، نا عبد الله بن نافع، أنا ابن أبي ذئب، عن ابن أخي
(١) أبو داود (٤ /٢٦٨ رقم ٤٨٧٣).
(٢) مسلم (٤ / ٢٠١٢ رقم ٢٦٠٦) [١٠٢].
(٣) البخاري (١٠ / ٤٨٧ رقم ٦٠٥٦)، ومسلم (١٠١/١ رقم ١٠٥) [١٦٩].
وأخرجه أبو داود (٤ / ٢٦٨ رقم ٤٨٧١)، والترمذي (٤/ ٣٢٩ رقم ٢٠٢٦)، والنسائي (٦ / ٤٩٦
رقم ١١٦١٤) كلهم من طريق إبراهيم به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢٦٧/٤ رقم ٤٨٦٨)، والترمذي (٣٠١/٤ رقم ١٩٥٩)، وقال الترمذي : هذاحديث حسن.
(٥) أبو داود (٤ /٢٦٨ رقم ٤٨٦٩).
٤٢٦٧

مهذب السنن
كتاب الشهادات
جابر بن عبد الله، عن جابر قال رسول الله: ((المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم
حرام، أو فرجٌ حرام، أو اقتطاع مال بغير حق)).
١٦٣٤٣٠ - العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَّ قال: أتدرون ما الغيبة؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قال: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)(١) .
١٦٣٤٤ - أبو بكر بن عياش (د)(٢)، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن
أبي برزة قال رسول الله عَّ: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا
المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عورة أخيه المسلم اتّبع الله عورته وفضحه في بيته)).
١٦٣٤٥ - الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت: ((حكيت
إنسانًا ، فقال لي النبي ◌َّهُ: ما أحب أني حكيت إنسانًا وإن لي كذا وكذا))(٣).
قلت : أبو حذيفة لا يعرف.
فصل في كراهية رواية الإرجاف وإن لم يقدح في الشهادة
::
١٦٣٤٦ - الأوزاعي، حدثني يحيى، حدثني أبو قلابة قال(٤) : قال أبو عبد الله الجرمي لأبي
مسعود: ((كيف رسول الله ◌َّ يقول في: زعموا؟ قال: سمعته يقول: بئس مطية الرجل زعموا)).
قلت : فيه إِرسال.
المزاج يغتفر ما لم يكن مؤدياً وفحشاً
١٦٣٤٧ - حميد (س)(٥) عن أنس قال: ((كان ابن لأم سُليم يقال له: أبو عُمير، وكان
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠١ رقم ٢٥٨٩) [٧٠]، والنسائي في الكبرى (٤٦٧/٦ رقم ١١٥١٨) كلاهما
من طريق العلاء به .
(٢). أبو داود (٤/ ٢٧٠ رقم ٤٨٨٠) ..
(٣) أخرجه أبو داود (٢٦٩/٤ رقم ٤٨٧٥)، والترمذي (٥٧٠/٤ رقم ٢٥٠٣) كلاهما عن سفيان به. قال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيحٍ .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) السنن الكبرى (٩٠/٦ رقم ١٠١٦٤).
٤٢٦٨

مهذب السنن
كتاب الشهادات
النبي ◌ّ ربما يمازحه إذا جاء، فدخل يومًا يمازحه فوجده حزينًا، فقال: ما لي أرى أبا عمير
حزينًا؟ قالوا: يا رسول الله ، مات نُغيره الذي كان يلعب به. فجعل ینادیه : يا أبا عمير ما فعل.
النغير)).
١٦٣٤٨ - خالد بن عبد الله (دت)(١) عن حميد، عن أنس ((أن رجلاً استحمل النبي عليّ
فقال: ((إنا حاملوك على ولد ناقة. فقال: يا رسول الله ، ما أصنع بولد ناقة؟ فقال له رسول الله :
وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ)).
قلت : صححه (ت).
١٦٣٤٩ - شريك (د)(٢)، عن عاصم، عن أنس قال: ((قال لي النبي ◌َّ: يا ذا الأذنين)).
١٦٣٥٠ - عبد الله بن العلاء بن زبر (خ)(٣) سمع بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس
الخولاني، عن عوف بن مالك قال: ((أتيت النبي ◌َّهُ في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم،
فجلست بفناء الخباء، فسلمتُ فردّ، وقال: ادخل يا عوف. فقلت: أكلي أم بعضي؟ قال :
كلك. فدخلت). قال (د) عثمان بن أبي العاتكة: ((إنما قال: كلي من صغر القبّة)).
١٦٣٥١ - معمر، عن ثابت، عن أنس ((أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر - أو حرام
- وكان النبي ◌َّ يحبه وكان دميمًا، فأتاه النبي ◌َّ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه
وهو لا يشعر، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي ◌َّ، فجعل لا يألو ما ألزق
[ظهره] (٤) بصدر النبي ◌َّ حين عرفه، وجعل النبي ◌َّهُ يقول: من يشتري العبد؟ فقال : يا
رسول الله ، إذًا والله تجدني كاسدًا، فقال: لكن عند الله لستَ بكاسد- أو قال: لكن عند الله
أنت غال. أخبرناه ابن بشران، أنا الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر. لم
(١) أبو داود (٣٠٠/٤ رقم ٤٩٩٨)، والترمذي (٣١٤/٤ رقم ١٩٩١)، وقال الترمذي: حسن صحيح
غريب .
(٢) أخرجه أبو داود (٤ / ٣٠١ رقم ٥٠٠٢)، والترمذي (٣١٥/٤ رقم ١٩٩٢)، كلاهما من طريق شريك
به وقال الترمذي : صحيح غريب .
(٣) البخاري (٣٢٠/٦ رثم ٣١٧٦).
وأخرجه أبو داود (٣٠٠/٤ رقم ٥٠٠٠)، وابن ماجه (٢/ ١٣٤١ رقم ٤٠٤٢) كلاهما من طريق عبد الله
ابن العلاء .
(٤) من ((هـ))، وفي ((الأصل)): ظهر.
٤٢٦٩

مهذب السنن
كتاب الشهادات
یشته شيخنا .
قلت : رواته ثقات ولم يخرجه الستة لنكارته ...
١٦٣٥٢ - أسامة بن زيد (ت)(١)، عن المقبري، عن أبي هريرة «قيل: يا رسول الله،
إنك تداعبنا، فقال: إني لا أقول إلا حقًّا)).
قلت : حسنه (ت).
الليث، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: ((لا أقول إلا
حقًّا . فقال بعض أصحابه: إنك تلاعب يا رسول الله. قال: لا أقول إلا حقا)).
قلت : سنده صالح.
صَاالله
غاوسه.
١٦٣٥٣٠ - أبو عبيد في الغريب حدثني ابن علية، عن الحذاء، عن عكرمة (٢) ((أن النبي
كانت فيه/ دُعابة)) قال أبو عبيد: يعني المزاح.
١٦٣٥٤ - ثنا محمد بن عثمان الدمشقي (د)(٣)، نا أيوب بن محمد السعدي، حدثني سليمان بن
حبيب المحاربي، عن أبي أمامة قال رسول الله: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان
محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)).
قلت : السعدي يُكنى أبا كعب، شامي، وقيل : اسم أبيه موسى. وفيه جهالة.
١٦٣٥٥ - الأعمش (د)(٤)، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا أصحابُ
محمد ميث: ((أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى أحبل
معه، فأخذها ففزع، فقال رسول الله عَّه: لا يحل لمسلم يروع مسلمًا)).
ما جاء في أكذب الناس الصباغون والصواغون
١٦٣٥٦ - الطيالسي، ناهمّام، عن فرقد السبخي، عن يزيد بن الشخير، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌ُّه قال: ((أكذبُ الناس الصباغون والصَواغون)) (٥) أخطأ فيه بعضهم على همام فقال:
[عنه، عن قتادة، عن يزيد. وقال بعضهم: عنه](٦) عن قتادة، عن أنس، وكلاهما باطل.
(١) الترمذي (٣١٤/٤ رقم ١٩٩٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح ..
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٣) أبو داود (٤/ ٢٥٣ رقم ٤٨٠٠).
(٤) أبو داود (٤/ ٣٠١ رقم ٥٠٠٤).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٢) من طريق همام به .
(٦) من ((هـ) .
٤٢٧٠

مهذب السنن
كتاب الشهادات
قلت : فرقد وثقه ابن معين، وقال أحمد: ليس بقوي. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
قال: روي من وجه آخر عن أبي هريرة، وقيل: عن أبي سعيد مرفوعًا .
١٦٣٥٧ - أخبرنا الماليني، أنا ابن عدي، ثنا إبراهيم بن عبد الله المخرّمي، نا يحيى بن
موسى البلخي («سألت أبا عُبيد عن تفسيره، فقال: الصبّاغ الذي يزيد في الحديث ألفاظًا يزينه
بها، والصائغ يصوغ الحديث لا أصل له)) .
قال الذهبي : قال الدارقطني : إِبراهيم ليس بثقة، حدّث بموضوعات.
ذكر الشافعي شهادة من يأخذ الجُعل على الخير، مرت الدلالة على جوازه في الإجارة،
وذكر شهادة السُّؤَّال، ومضت الدلالة على جوازه للحاجة في قسم الصدقات، وذكر شهادة
من يأتي الدعوة بغير دعاء، ومرّ في الوليمة، وكل من كان على شيء ترد به شهادته فتاب منه
ونزع، قال الشافعي : تقبل شهادته.
شهادة ولد الزنا
مر حديث أنس مرفوعًا: ((المؤمنون شهداء الا في الأرض)). وروينا عن عطاء والشعبي :
((لا تجوز شهادة ولد الزنا)).
١٦٣٥٨ - يونس، عن الحسن قال: ((لا يفضله ولدُ الرَشْدة إلا بالتقوى)».
١٦٣٥٩ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم بالمدينة «كانوا يقولون
في ولد الزنا: إن أصله لأصلُ سوء، وإذا حسُنت حاله جازت شهادته، ويرون عتقه حسنًا)).
/ شهادة البدوي على القروي
١٦٣٦٠ - نافع بن يزيد وغيره (دق)(١) ، عن ابن الهاد، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة سمع رسول الله ◌َيّ يقول: ((لا تجوز شهادة بدوي على صاحب
قرية)) هذا لعله ورد في الشهادة على الإعسار، وفيما يعتبر أن يكون الشاهد فيه من أهل الخبرة
الباطنة. قال الخطابي: يشبه أن يكون كرَه ذلك لما في البدو من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام
الشريعة؛ لأنهم غالبًا لا يضبطون الشهادة على وجهها ولا يقيمونها لقصور علمهم.
(١) أبو داود (٣٠٦/٣ رقم ٣٦٠٢)، وابن ماجه (٧٩٣/٢ رقم ٢٣٦٧).
٤٢٧١

مهذب السنن
كتاب الشهادات
الصبي والعبد والكافر يتحملون الشهادة ثم يصيرون عدولا
أ
قال الشافعي : تقبل شهادتهم .
١٦٣٦١ - أشعث، عن الحسن ((أنه كان يقول في العبد والذمي: إذا شهدا ردت
شهادتهما، فإن أعتق هذا وأسلم هذا جازت شهادتهما .
١٦٣٦٢ - حماد بن سلمة، عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب وعطاء (١) أن عمر قال:
«شهادتهم جائزة)) .
الشهادة على الشهادة
١٦٣٦٣ - الأعمش (د)(٢)، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس مرفوعًا: ((تسمعون ويسمع منكم، ويُسمع ممن يَسمع منكم)).
١٦٣٦٤ - إسرائيل، عن جابر، عن مسروق وشريح قالا: ((لا تجوز شهادة على شهادة في
حدّ ولا يُكْفَلُ في حدّ» .
١٦٣٦٥ - ليث، عن عطاء وطاوس، قالا: ((لا تجوز شهادة على شهادة في حد)). ورويناه
عن الشعبي وإبراهيم في الحدود.
شهادة المختبئ
١٦٣٦٦ - ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن كلثوم بن الأقمر، عن شريح قال: ((لا
تجوز شهادة مختبئ)). بيان، عن الشعبي مثل ذلك.
١٦٣٦٧ - هشيم، أنا الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي: ((أن عمرو بن حريث كان
يُجيز شهادته ويقول: كذا يُفعل بالخائن والفاجر)). وعن الشافعي قال: لأن عمر أجاز شهادة
الذين رصَدُوا رجلاً يزني ولكن لم يتموا أربعة. قال: وهذا أشبه القولين.
عدد شهود الفرع
١٦٣٦٨ - وكيع، عن إسماعيل الأزرق، عن الشعبي قال: ((لا تجوز شهادة الشاهد على
الشاهد حتى / يكونا اثنين)). قد أعاد الشافعي هاهنا الشهادة على الحدود، ومرّذلك في
كتاب الحدود في السرقة .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٣٦٥٩).
٤٢٧٢

مهذب السنن
كتاب الشهادات
الرجوع عن الشهادة
١٦٣٦٩ - مطرف، عن الشعبي(١) ((أن رجلين شهدا عند علي على رجل بالسرقة، فقطع
علي يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق لا الأول. فأغرم على الشاهدين دية يد المقطوع
الأول، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما. ولم يقطع الثاني)) رواه هشيم وابن
عيينة عنه .
١٦٣٧٠ - هشيم، عن منصور، عن الحسن: ((إذا شهد شاهدان على قتل فقتل القاتل، ثم
يرجع أحد الشاهدين؛ قتل)). قال المؤلف: هذا إذا قال: تعمدت أن أشهد عليه ليقتل.
١٦٣٧١ - الثوري، عن أبي حصين، عن شريح ((أنه شهد عنده رجل بشهادة وأمضى الحكم
فيها، فرجع الرجل فلم يصدق قوله، يعني فلم ينقض الأول)). ثم التغريم فيما يكون إتلافًا.
١٦٣٧٢ - محمد بن مصعب، نا الأوزاعي ((سألت الزهري عن رجل شهد عند الإمام
فأتيت الإمام بشهادته، ثم دعي لها فبدّلها، أتجوز شهادته الأولى أو الآخرة؟ قال: لا شهادة له
في الأولى ولا في الآخرة)). قال المؤلف: هذا في الرجوع [قبل](٢) إمضاء الحكم بالأولى.
علم الحاكم بحال الشاهد
١٦٣٧٣ - إبراهيم بن سعد (خ م د)(٣)، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله
◌َّة: ((من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد)). وفي لفظ (د): ((من صنع أمراً على غير
أمرنا فهو رد)) .
ورواه عبد الله بن جعفر المخْرمي (خ م) عن سعد.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من ((هـ) وفي ((الأصل)): قد .
(٣) البخاري (٥/ ٣٥٥ رقم ٢٦٩٧)، ومسلم (٣/ ١٣٤٣ رقم ١٧١٨) [١٧]، وأبو داود (٤/ ٢٠٠ رقم
٤٦٠٦) .
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٧ رقم ١٤) من طريق إبراهيم بن سعد به .
٤٢٧٣

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
كتاب الدعوى والبينات
البيئة على المُدعي واليمين على المُتكر
١٦٣٧٤ - ابن جريج (م)(١)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّم قال:
((لو يُعطى الناسُ بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه)).
١٦٣٧٥ - الخريبي (خ)(٢) ، أنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة ((أن امرأتين كانتا تخرزان
في بيت فخرجت إحداهما وقد أُنفذ بإشْفَى(٣) في كفها فرفعت إلى ابن عباس فقال: قال
رسول الله ◌َة: لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم. ذكروها بالله واقرءوا/
عليها: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم﴾ (٤) فذكّروها فاعترفت، وقال ابن عباس: قال
النبي عليّه: اليمين على المدعى عليه)) رواه هكذا عدّة عن ابن جريج.
١٦٣٧٦ - الوليد بن مسلم، نا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: ((رفع إليّ امرأة تزعم
أن صاحبتها وجأتها بإشفى حتى ظهر من كفها، فسألت ابن عباس فقال: إن رسول الله قال:
لو يعطى الناس - الحديث - قال: ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب)).
ابن إدريس، نا ابن جريج وعثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: «كنت قاضيًا لابن
الزبير على الطائف - فذكر قصة المرأتين - فكتبت إلى ابن عباس، فكتب أن النبي تعلّم قال-
فذكره - وقال: ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)).
(١) مسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١٧١١) [١].
وأخرجه ابن ماجه كذلك مختصرًا (٢/ ٧٧٨ رقم ٢٣٢١) من طريق ابن جريج به .
(٢) البخاري (٨/ ٦١ رقم ٤٥٥٢) ..
وأخرجه البخاري كذلك (٥/ ١٧٢ رقم ٢٥١٤)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١٧١١) [٢]، وأبو داود
(٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٩)، والترمذي (٦٢٦/٣ رقم ١٣٤٢)، والنسائي (٢٤٨/٨ رقم ٥٤٢٥) من طرق
عن ابن أبي مليكة به وبعضهم اختصره.
(٣) الإشْفَى: المثْقاب. انظر اللسان: (مادة: شفي).
(٤) آل عمران: ٧٧ .
٤٢٧٤

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
نافع بن عمر (خ م)(١)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: ((أن رسول الله قضى باليمين
على المدعى عليه)) رواه عدّة عن نافع .
أخبرنا ابن عبدان، أنا الطبراني، أنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري في کتابه، نا
الفريابي، نا سفيان، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس أن النبي ثمّ قال:
(البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)).
١٦٣٧٧ - أبو عوانة (خ)(٢) عن الأعمش (م)(٣)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال رسول الله
◌َّ :: ((من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله
تصديق ذلك: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله﴾(٤) الآية. فدخل الأشعث فقال: ما حدثكم أبو عبد
الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا. قال: فيّ أنزلت هذه الآية، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فأتيت
رسول الله ◌َّ [فقال](٥) بيّنتك أو يمينه. قلت: إذا يحلف عليها يا رسول الله. فقال: من حلف
على يمين صبر هو فيها فاجر؛ يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان)) .
منصور (خ م)(٦)، عن أبي وائل، عن عبد الله (٧): ((من حلف على يمين ليستحق بها مالاً
وهو فيها فاجر لقي الله وهو غضبان وتصديق ذلك في كتاب الله : ﴿إن الذين يشترون بعهد
الله وأيمانهم ثمنا قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ (٨) ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا
فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه فقال: صدق، لفيّ نزلت، كانت بيني وبين
(١) البخاري (٥/ ١٧٢ رقم ٢٥١٤)، ومسلم (٣/ ١٣٣٦ رقم ١٧١١) [٢] وانظر السابق.
(٢) البخاري (٨ / ٦٠ رقم ٤٥٤٩، ٤٥٥٠).
(٣) مسلم (١/ ١٢٢ رقم ١٣٨) [٢٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٠ رقم ٣٢٤٣)، والترمذي (٣/ ٥٦٩
رقم ١٢٦٩)، والنسائي في الكبرى (٤٨٤/٣ رقم ٥٩٩١)، وابن ماجه (٢/ ٧٧٨ رقم ٢٣٢٣) من
طرق عن الأعمش به .
(٤) آل عمران: ٧٧ .
(٥) من (هـ).
(٦) البخاري (٥/ ١٧٢ رقم ٢٥١٥، ٢٥١٦)، ومسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٨) [٢٢١]. وانظر السابق.
(٧) ضبب عليها المصنف لسقوط ذكر النبي تمنيه .
(٨) آل عمران: ٧٧ .
٤٢٧٥

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله/ عليّ فقال: شاهداك أو يمينه. فقلت: إذًا
يحلف ولا يبالي. فقال ◌َّ: من حلف على يمين يستحق بها مالاً هو فيها فاجر لقي الله وهو
عليه غضبان. فأنزلت: ﴿إن الذين يشترون﴾﴾(١) الآية)).
١٦٣٧٨ - حجاج بن أبي عثمان، عن حميد بن هلال(٢)، عن زيد بن ثابت، عن رسول
اللهعَ لّ قال: ((إذا لم يكن للطالب بينة فعلى المطلوب اليمين)). وروينا حديث ((البيئة على
المدعي)) من وجوه أخر واهية.
١٦٣٧٩ - ابن عيينة، عن إدريس الأودي قال: ((أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا فقال:
هذا كتاب عمر إلى أبي موسى فيه: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)).
١٦٣٨٠ - سعيد، عن قتادة: ((﴿ وآتيناه الحكم صبيًا﴾(٣) قال: البينة على المدعي واليمين
على المدعى عليه)). ومر في الآية عن شريح قال: الأيمان والشهود.
١٦٣٨١ - مالك، عن جميل بن عبد الرحمن المؤذن ((أنه كان يحضر عمر بن عبد العزيز إذ
كان عاملاً على المدينة وهو يحكم، فإذا جاء الرجل يدعي على الرجل حقًا نظر فإن كانت
بينهما مخالطة وملابسة حلف الذي أدعي عليه، وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه».
قال المؤلف: هذا شيء ذهب إليه على وجه الاستحسان. وكذلك ما روينا عن القاسم
قال: إذا ادعى فاجر على الرجل الصالح الشيء الذي يرى الناس أنه كاذب وأنه لم يكن بينهما
معاملة لم يستحلف له . الأحاديث الثابتة تخالف هذا .
الرجلان يتنازعان مالا هو في يد أحدهما
قال الشافعي: هو لمن في يده مع يمينه إذا لم يقم لواحد منهما بينة .
١٦٣٨٢ - أبو الأحوص (م)(٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: ((جاء
(١) آل عمران: ٧٧ .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) ص: ٢٠.
(٤) مسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٩) [٢٢٣].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٢١ رقم ٣٢٤٥)، والترمذي (٣/ ٦٢٥ رقم ١٣٤) كلاهما من طريق أبي الأحوص
به، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٨٦ رقم ٧٦٨) من طريق أبي عوانة عن علقمة به .
٤٢٧٦

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله عَّه فقال الحضرمي: يا رسول الله ، إن
هذا قد غلبني على أرض كانت لي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها
حق. فقال رسول الله عَّ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: يا رسول
الله، إنه رجل فاجر ليس يبالي ما حلف عليه، ليس يتورع من شيء. فقال له النبي عَّ:
ليس لك منه إلا ذلك. فانطلق ليحلف فلما أدبر قال رسول الله: أما إنه إن حلف على مال /
ليأكله ظلمًا لقي الله وهو عنه معرض».
١٦٣٨٣ - سليمان بن بلال (س)(١) ، نا يحيى بن سعيد أن أبا الزبير أخبره، عن عدي بن
عدي (٢)، عن أبيه قال: ((أتى رجلان يختصمان إلى النبي ◌َّ في أرض فقال أحدهما: هي
لي. وقال الآخر: هي لي، حزتها وقبضتها. فقال: فيها اليمين للذي بيده الأرض. فلما تفوه
ليحلف قال رسول الله عَليه : أما إنه من حلف على مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه
غضبان. قال: فمن تركها؟ قال: كان له الجنة)) .
١٦٣٨٤ - ورواه جرير بن حازم (س)(٣)، عن عدي بن عدي بن عَميرة، عن العُرس بن
عَميرة ورجاء بن حيوة حدثاه، عن أبيه ((أن امرأ القيس بن عابس الكندي خاصم إلى رسول الله
◌َّه رجلاً من حضرموت في أرض فسأل رسول الله الحضرمي البينة فلم يكن له بينة، فقضى
على امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: أمكنته يا رسول الله من اليمين، ذهبت والله
أرضي. فقال رسول الله: ((من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله يوم يلقاه
وهو عليه غضبان. قال: وقال رجل: وتلا رسول الله: ﴿ إن الذين يشترون ... ﴾ (٤) الآية.
فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فماذا لمن تركها؟ قال: الجنة. فقال: فإني أشهدك أني قد
تر کتها)) .
(١) النسائي في الكبرى (٤٨٦/٣ رقم ٥٩٩٥) وقال: خالفه جرير بن حازم فأدخل بين عدي وبين أبيه :
رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٣) النسائي في الكبرى (٤٨٦/٣ رقم ٥٩٩٦).
(٤) آل عمران: ٧٧ .
٤٢٧٧

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
المتداعيان يتنازعان شيئاً في أيديهما معا
:
قال الشافعي: هو في الظاهر بينهما نصفان، فإن لم يجد واحد بينة أحلفنا كل واحد
منهما علی دعوی صاحبه .
١٦٣٨٥ - روح وسعيد بن عامر نا ابن أبي عروبة (دس ق)(١)، عن قتادة، عن سعيد بن
أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: ((اختصم رجلان إلى رسول الله في بعير ليس لواحد
منهما بینة، فقضى به رسول الله بینهما نصفین)). وكذا رواه یزید بن زريع ومحمد بن بكر وعبد
الرحيم بن سليمان، عن سعيد. وكذلك رُوي عن سعيد بن بشير، عن قتادة .
قلت: ورواه همام عن قتادة كذلك، وشدّ عبد الصمد عن همام فأرسله.
١٦٣٨٦ - أحمد في المسند: نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن قتادة، عن سعيد، عن أبيه (٢):
((أن رجلين اختصما إلى نبي الله في دابة ليس لواحد منهما بينة فجعله بينهما نصفين)).
١٦٣٨٧ - نا محمد بن المنهال (د)(٣)، نا يزيد ثنا ابن أبي عروبة (س ق)(٤)، عن قتادة،
عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: ((أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي تعمّه ليس
لواحد منهما بينة. فقال: استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها)).
ونا أبو بكر (د)(٥) نا خالد بن الحارث، عن ابن أبي عروبة مثله. وقال: ((في دابة وليس
لهما / بينة، فأمرهما رسول الله ◌َيه أن يستهما على اليمين)). قال المؤلف: يحتمل أن تكون
هذه القضية من تتمة القضية، فكأنه جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد وطلب كل واحد
(١) أبو داود (٣/ ٣١٠ رقم ٣٦١٣)، والنسائي (٨/ ٢٤٨ رقم ٥٤٢٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٠ رقم
٢٣٣٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٦).
(٤) النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٧ رقم ٥٩٩٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٠ رقم ٢٣٢٩).
(٥) أبو داود (٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٨).
٤٢٧٨

مهذب السنن
كتاب الدعوى والبينات
منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له فجعل عليهما اليمين، فتنازعا في البداية
بأحدهما، فأمرهما أن يقترعا على اليمين، والله أعلم.
معمر (خ)(١)، عن همام، نا أبو هريرة قال: ((إن النبي ◌ُّه عرض على قوم اليمين
فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف)) لفظ ابن راهويه وعبد الرحمن بن بشر،
عن عبد الرزاق. ولفظ أحمد بن يوسف عنه قال رسول الله : ((إذا أُكره الاثنان على اليمين
فاستحباها فأسهم بينهما)) وكذا لفظ أحمد بن حنبل وجماعة عنه إلا أن في رواية أحمد: ((إذا
كره الاثنان اليمين واستحباها فيستهما عليها)) يعني - والله أعلم - كرهاها أو استحباها، ففي
الحالين يستهمان. ورَوى أبو بكر بن يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا
كره الاثنان اليمين أو استحباها استهما عليها)).
قلت : إِسناده صويلح، أبو بكر عن أبيه ما ضُعّف .
المتداعيان شيئاً في يد أحدهما فيقيم الآخر البينة .
قال الشافعي: البينة أقوى من الید.
١٦٣٨٨ - الأعمش (خ م)(٢)، عن أبي وائل، عن الأشعث بن قيس قال: ((كان بيني
وبين رجل في أرض خصومة، فاختصمنا إلى رسول الله عَّ فقال: هل لك بينة؟ قلت: لا.
قال: فیمینه)). ومر من حديث :
١٦٣٨٩ - وائل بن حجر (م)(٣) ((أن الحضرمي قال: يا رسول الله، هذا غلبني على
أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها. فقال للحضرمي: ألك بينة؟
قال: لا. قال: فلك يمينه)).
(١) البخاري (٥/ ٣٣٧ رقم ٢٦٧٤). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣١١ رقم ٣٦١٧)، والنسائي في الكبرى
(٤٨٧/٣ رقم ٦٠٠١) كلاهما من طريق معمر به .
(٢) البخاري (٣٣٠/٥ رقم ٢٦٦٦، ٢٦٦٧)، ومسلم (١٢٢/١ رقم ١٣٨) [٢٢٠].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٠ رقم ٣٢٤٣)، والترمذي (٥٦٩/٣ رقم ١٢٦٩)، والنسائي في الكبرى
(٤٨٤/٣ - ٤٨٥ رقم ٥٩٩١، ٥٩٩٢)، وابن ماجه (٢ / ٧٧٨ رقم ٤٣٤٢) من طرق عن الأعمش به .
(٣) مسلم (١/ ١٢٣ رقم ١٣٩) [٢٢٣]. وتقدم تخريجه.
٤٢٧٩