النص المفهرس
صفحات 401-420
مهذب السنن: كتاب الشهادات الرجل القول ثلاث مرات، فلا يزيده الحسن على ذلك)). قلت : هشام واه. من رخص في يسير الرقص بلا تكسر وتخنث ١٦٢٣٣ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: ((أتينا رسول الله أنا وجعفر وزيد، فقال لزيد: أنت أخونا ومولانا فحجل، وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي فحجل وراء حجْلَ زيد، ثم قال لي: أنت مني وأنا منك فحجلت وراء حجل جعفر)) ففيه إن صح جواز الحجل، وهو أن يقفز على رجل واحدة فرحًا . جواز سماع الحُداء ونشيد الأعراب ١٦٢٣٤ - ابن عيينة (م)(١)، عن ابن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: «أردفني رسول الله عَ لّه فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم. قال: هيْه. فأنشدته بيتًا، فقال: هيْه. فأنشدته حتى بلغت مائة بيت)). عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي (م)(٢)، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: ((أنشدت النبي مائة قافية من قول أمية، كل ذلك يقول : هيه هيه. ثم قال: إن کاد في شعره ليسلم)). حااين. ١٦٢٣٥ - حماد بن زيد (خ م)(٣)، عن ثابت، عن أنس. وعن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: ((كان رسول الله ◌ُ ◌ّ في سفره، وكان غلام يقال له: أنجشة يحدو لهم ويسوق بهم، فقال له رسول الله: ويحك يا أنجشة، رويدًا سوقك بالقوارير. قال أبو قلابة: يعني النساء)). (١) مسلم (١٧٦٧/٤ رقم ٢٢٥٥) [١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٤٨/٦ رقم ١٠٨٣٦) من طريق سفيان به. (٢) مسلم (١٧٦٧/٤ رقم ٢٢٠٥٥)[١]. وأخرجه ابن ماجه (١٢٣٦/٢ رقم ٣٧٥٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن به . (٣) البخاري (١٠ /٥٦٧ رقم ٦١٦١)، ومسلم (١٨١١/٤ رقم ٢٣٢٣) [٧٠]، · وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٤/٦ رقم ١٠٣٥٩) من طريق حماد عن أيوب عن أبي قلابة به. ٤٢٤٠ مهذب السنن كتاب الشهادات قتادة (خ م)(١)، عن أنس: ((أن حاديًا للنبي عَّه يقال له: أنجشة حسن الصوت، فقال: ((رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير)). الطيالسي، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: ((كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء ابن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت كان إذا حدا أعنقت الإبل، فقال رسول الله شاعر: ((ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير)). ١٦٢٣٦ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(٢)، عن سلمة بن الأكوع، قال: ((خرجنا / مع رسول الله : ◌َيّ إلى خيبر فسرنا ليلاً فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع ألا تُسمعنا من هُنَياتك وكان شاعرًا فنزل يحدو القوم يقول : ولا تصدقنا ولا صلينا اللهم لولا أنت ما اهتدينا وثبت الأقدام إن لاقينا. فاغفر فداء لك ما اقتفينا وألقيْن سكينةً علينا. إنا إذا صيح بنا أبينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله ◌َّ: من هذا السائق؟ فقالوا: عامر بن الأكوع، قال: رحمه الله ... )) الحديث. قال الشافعي: ((وأمر ابن رواحة في سفر فقال: حرّك القوم فاندفع يرجُزُ» . ١٦٢٣٧ - أخبرنا الحاكم، نا محمد بن يعقوب الشيباني، نا أحمد بن نصر، نا أحمد بن عبيد الله الوراق، أنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس(٣)، عن عبد الله بن رواحة: ((أنه كان مع رسول الله ◌َّ﴾ في مسير له فقال: يا ابن رواحة، انزل فحرّك الركاب. فقال: يا رسول الله ، قد تركت ذلك، فقال له عمر: اسمع وأطع، فرمى بنفسه وقال : (١) البخاري (٦٠٩/١٠ رقم ٦٢٠١١)، ومسلم (١٨١٢/٤ رقم ٢٣٢٣) [٧٣]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٤/٦ رقم ١٠٣٦١) من طريق همام عن قتادة به . وأخرجه أيضاً في الكبرى (٦/ ١٣٤ رقم ١٠٣٦٠) من طريق هشام، عن قتادة به . (٢) البخاري (٧/ ٥٣٠ رقم ٤١٩٦)، ومسلم (١٤٢٧/٣ رقم ١٨٠٢) [١٢٣]. وأخرجه ابن ماجه (١٠٦٥/٢ - ١٠٦٦ رقم ٣١٩٥) من طريق يزيد بن أبي عبيد به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٢٤١ مهذب السنن كتاب الشهادات وما تصدقنا ولا صلينا والله لولا أنت ما اهتدينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا))(١) قلت : هذا مرسل جيد . ١٦٢٣٨ - معمر، عن الزهري، عن أنس قال: «دخل رسول الله مكة وابن رواحة بغرزه بفرسه وهو يقول : أ خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله · ويذهل الخليل عن خليله ضربًا يزيل الهام عن مقيله يا رب إني مؤمن بقيله)) وزاد الطبراني عن إبراهيم الشبامي، عن عبد الرزاق، عن معمر: ((قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله نحن قاتلناكم على تأويله كما قتلناكم(٢) على تنزيله)) (٣) قطن بن نُسير، أنا جعفر بن سليمان، نا ثابت - قال قطن: أحسبه - عن أنس قال: ((دخل رسول الله مكة فقام أهلها سماطين ينظرون إلى رسول الله ◌َيّ وإلى أصحابه، وابن رواحة بين يديه يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله فقال عمر: يا ابن رواحة، أفي حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر؟ فقال رسول الله ◌َّ: مه يا عمر؛ فوالذي نفسي بيده لكلامه هذا أشد عليهم من وقع النبل)» (٤). قال الشافعي: «وأدرك النبي څّ رکبًا من بني تميم ومعهم حاد، فذكر حديث : ١٦٢٣٩ - ابن عيينة / عن عمرو، عن عكرمة(٥): ((كان رسول الله عَ ث﴾ [يسير] (٦) إلى (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٧٠/٥ رقم ٨٢٥١) و(١٣٥/٦ رقم ١٠٣٦٦) عن عمر بن علي به . (٢) في ((هـ)»: قاتلناكم. (٣) أخرجه الترمذي (١٢٧/٥ عقب رقم ٢٨٤٧) معلقًا. (٤) أخرجه الترمذي (١٢٧/٥ رقم ٢٨٤٧)، والنسائي (٢٠٢/٥ رقم ٢٨٧٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه . (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٦) في ((الأصل)): يشير. والمثبت من (هـ). ٤٢٤٢ مهذب السنن كتاب الشهادات الشام فسمع حاديًا من الليل، فقال: أسرعوا بنا إلى هذا الحادي. فأسرعوا حتى أدركوه، فسلم فقال: من القوم؟ قالوا: مُضر، فقال رسول الله م ◌ُّ: ونحن من مضر. قال: فبلغ تلك الليلة بالنسبة مضر، فقال رجل: يا رسول الله ، إنا أول من حدا الإبل في الجاهلية. قال: وكيف ذاك؟ قال: أغار رجل منا على إبل فاستاقها، فجعل يقول لغلامه أو لأجيره: اجمعها، فيأبى، فجعلت الإبل تفرّق، فضربه وكسر يده، فجعل الغلام يقول: وايداه، وايداه، فجعلت الإبل تجتمع وهو يقول: قل كذا، قال: فجعل رسول الله تَّ يضحك)) قال ابن عيينة: وزاد فيه العلاء بن عبد الكريم عن مجاهد(١) أن النبي ◌َّ قال: ((إن حادينا وَنَى)). تحسين الصوت بالقرآن والذكر قال الشافعي: روي عن النبي ◌َّه قال: ((ما أذن الله لشيء أذَنَهُ لنبي حسن الترغم بالقرآن)). ١٦٢٤٠ - يزيد بن الهاد (خ م)(٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة سمع النبي ◌ُّ يقول: ((ما أذن لشيء ما أذن النبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به)). عقيل (خ)(٣) عن ابن شهاب (م)(٤)، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ما أذن الله لشيء ما أذنَ لنبي يتغنى بالقرآن)). ورواه يونس (م)(٥) عن ابن شهاب، ولفظه: ((كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن)) . وبعضهم يقول: كإذْنه، قال أبو عبيد: «ما أذن يقول: ما استمع ولم يرض رواية من روى كإذنه، قال: وقوله: يتغنى هو عندنا تحزين القراءة. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٥٢٧/١٣ رقم ٧٥٤٤)، ومسلم (٥٤٥/١ رقم ٧٩٢) [٢٣٣]. وأخرجه النسائي (٢/ ١٨٠ رقم ١٠١٧)، وأبو داود (٢/ ٧٥ رقم ١٤٧٣) كلاهما من طريق ابن الهاد به . وأخرجه مسلم (١ / ٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٤] من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به . (٣) البخاري (٦٨٦/٨ رقم ٥٠٢٣) [٣]، ومسلم (١ /٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٢]. وأخرجه البخاري (٦٨٦/٨ رقم ٥٠٢٤)، ومسلم (٥٤٥/١ رقم ٧٩٢) [٢٣٢]، والنسائي (١٨٠/٢ رقم ١٠٢٠) من طرق عن سفيان عن الزهري به . (٤) مسلم (١ / ٥٤٦ رقم ٧٩٢) [٢٣٤]. ٤٢٤٣ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٤١٠ - شعبة (خ م)(١)، عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن المغفل قال: ((رأيت رسول الله ◌َّ يوم فتح مكة قرأ سورة الفتح فرجع وقرأ ابن المغفل فرجع وقرأ معاوية فرجع فقال: لولا أني أخشى أن يجتمع عليّ الناس لقرأت بذلك اللحن الذي قرأ به رسول الله)). قال أبو عبيد: هو تأويل قوله: ((زينوا القرآن بأصواتكم)). ١٦٢٤٢ - الأعمش (دس ق)(٢) ومنصور وغيرهما، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال رسول الله عَّة: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) ولكن قال منصور فيه: ((كان ◌َّ يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قال: وحسبت أنه قال: زينوا / القرآن بأصواتكم)). هذا حديث طويل قد رواه جماعة عن طلحة، إلا أن عبد الرحمن بن عوسجة كان يشك في هذه اللفظة، وروى شعبة، عن طلحة عنه قال: كنت نسيت هذه الكلمة حتى ذكرنيها الضحاك بن مزاحم». ١٦٢٤٣ - أبو عاصم (خ)(٣) ، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله مثل: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). رواه عُقيل ويونس وغيرهما على اللفظ المذكور في أول الباب، وبذلك اللفظ رواه يحيى بن أبي كثير ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وهذا اللفظ إنما يُعرف من حديث سعد بن أبي وقاص وغيره، لكن ابن جريج حافظ، فيحتمل أن يكونا معًا محفوظين. ١٦٢٤٤ - الليث (د)(٤)، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد أن رسول الله قال: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). (١) البخاري (٦٠٦/٧ رقم ٤٢٨١)، ومسلم (٥٤٧/١ رقم ٧٩٤) [٢٣٨]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٤ رقم ١٤٦٧) بدون قول معاوية، والنسائي في الكبرى (٢٢/٥ رقم ٨٠٥٤، ٨٠٥٥) من طريق شعبة به . (٢) أبو داود (٧٤/٢ رقم ١٤٦٨)، والنسائي (١٧٩/٢ رقم ١٠١٥)، وابن ماجه (٤٢٦/١ رقم ١٣٤٢) لكن من حديث شعبة . وعلقه البخاري في صحيحه (٥٢٧/١٣) باب قول النبي تمثّ: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة» ووصله ابن حجر في التغلیق (٣٧٥/٥). (٣) البخاري (٥١٠/١٣ رقم ٧٥٢٧). (٤) أبو داود (٢/ ٧٤ رقم ١٤٦٩). ٤٢٤٤ مهذب السنن كتاب الشهادات الحميدي، نا سفيان، نا عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله، عن سعد قال: ((أتيته فسألني من أنت فأخبرته عن كسبي، فقال سعد: تجار كسَبَةٌ، سمعت رسول الله يقول ... )) فذكره. ١٦٢٤٥ - الربيع، سمعت الشافعي يقول: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن. فقال له رجل : يستغني به؟ فقال: لا، ليس هذا معناه، معناه يقرأه حَدْرًا وتحزينًا)). ١٦٢٤٦ - عبد الجبار بن الورد، سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد :. سمعت أبا لبابة يقول: سمعت رسول الله يقول: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن. قلت لابن أبي مليكة: أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع))(١). قلت: عبد الجبار وإِن كان صدوقًا فقد قال البخاري يخالف في بعض حديثه. قال المؤلف: وقيل عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، وقيل عنه عن عائشة، وقيل غير ذلك. الوليدان، نا الأوزاعي، نا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر(٢) عن فضالة بن عبيد كذا لفظ الوليد بن مزيد، وقال : ١٦٢٤٧ - (ق)(٣) الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن إسماعيل، عن ميسرة مولى فضالة، عن فضالة، سمعت النبي ◌َّ يقول: «لله أشد أذَنَّا إلى حسَن الصوت بالقرآن من صاحب القَيْنَة إلى قينته)). ١٦٢٤٨ - مالك بن مغول (م)(٤)، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه «أن رسول الله قال لأبي موسى وهو يقرأ في جانب المسجد: لقد أُعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود)). طلحة بن يحيى (م)(٥) وغيره (خ)، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «قال لي رسول الله عَلّ : لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة / لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود. فقال: لو علمت لخبرته تحبيرا)) . (١) أخرجه أبو داود (٢/ ٧٤ رقم ١٤٧١) من طريق عبد الجبار به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع . (٣) ابن ماجه (٤٢٥/١ رقم ١٣٤٠). (٤) مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٣) [٢٣٥]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٣/٥ رقم ٨٠٥٨) من طريق مالك به . (٥) مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٣) [٢٣٦]، والبخاري (٧١٠/٨ رقم ٥٠٤٨). وأخرجه الترمذي (٦٥٠/٥ رقم ٣٨٥٥) من طريق بريد بن أبي بردة عن أبي بردة به. وقال: هذا حديث غريب . ٤٢٤٥ مهذب السنن كتاب الشهادات .. ١٦٢٤٩ - معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة(١) قال: ((كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى قال له: ذكرنا يا أبا موسى. فيقرأ)». ١٦٢٥٠ - أبو عاصم النبيل، ثنا صالح الناجي، عن ابن جريج، عن ابن شهاب: ((:﴿ يزيد في الخلق ما يشاء ﴾(٢) قال: حسن الصوت)). البكاء عند التلاوة ١٦٢٥١ - الأعمش (خ م)(٣)، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال رسول الله عَلَّهِ: ((اقرأ عليّ. قلت: اقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: فقرأت سورة النساء، فلما بلغت: ﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا ﴾(٤) قال: حسبك. فالتفت فإذا عيناه تذرفان)). ١٦٢٥٢ - الوليد بن مسلم (ق) (٥) الول، عن إسماعيل بن رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن ابن السائب قال: ((قدم علينا سعد بن مالك - وقد كُف بصره فأتيته مسلمًا، فنسبني، فانتسبت، فقال: مرحبًا ياابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله ◌َ ◌ّ يقول: إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به، فمن لم یتغن به فليس منا)) . قلت : إسماعيل ضعيف . شهادة أهل العصبية قال الشافعي: من أظهر العصبية بالكلام وتألف عليها ودعا إليها فهو مردود الشهادة؛ (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) فاطر: ١ . (٣) البخاري (٨/ ٧١٢ رقم ٥٠٥٠)، ومسلم (٥٥١/١ رقم ٨٠٠) [٢٤٧]. وأخرجه الترمذي (٥/ رقم ٣٠٢٤، ٣٠٢٥) من طريق الأعمش به. وأخرجه مسلم (١/ ٥٥١ رقم ٨٠٠) [٢٤٨] من طريق عمرو بن مرة، عن إبراهيم به. (٤) النساء: ٤١. (٥) ابن ماجه (٤٢٤/١ رقم ١٣٣٧). ٤٢٤٦ مهذب السنن كتاب الشهادات لأنه أتى محرمًا لا اختلاف فيه، قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾(١) وقال عليه السلام: (كونوا عباد الله إخوانا)). ١٦٢٥٣ - أبو الزناد (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله لح لي قال: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا)). الأعمش (م)(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((لا تقاطعوا ولا تدابرواولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله)) . ١٦٢٥٤ - شعيب (خ)(٤) عن الزهري (م)(٥)، أخبرني أنس أن رسول الله عَ لَّه قال: ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال؛ يلتقيان فيصدّ هذا ويصدّهذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)) . قال الشافعي: قد جمع الله الناس بالإسلام، ونسبهم إليه، فهو أشرف أنسابهم فإن أحب امرؤ فلیحبب علیه)). ١٦٢٥٥ - هشام بن سعد، عن المقبري / عن أبي هريرة قال رسول الله عَلخيّه: ((إن الله قد [! أذهب عُبَيَّةَ(٦) الجاهلية والفخر بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين أقوام عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها))(٧) . (١) الحجرات: ١٠ . (٢) البخاري (٤٩٩/١٠ رقم ٦٠٦٦)، ومسلم (١٩٨٥/٤ رقم ٢٥٦٣) [٢٨]. وأخرجه أبو داود (٤ / ٢٨٠ رقم ٤٩١٧)، والترمذي (٣١٣/٤ رقم ١٩٨٨) من طريق أبي الزناد به . (٣) مسلم (٤ /١٩٨٥ رقم ٢٥٦٣) [٣٠]. أخرجه مسلم أيضاً (٤/ ١٩٨٦ رقم ٢٥٦٣) [٣١] من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به . (٤) البخاري (١٠ / ٤٩٦ رقم ٦٠٦٥). (٥) مسلم (٤ /١٩٨٣ رقم ٢٥٥٩) [٢٣]. وأخرجه أبو داود (٢٧٨/٤ رقم ٤٩١٠) من طريق مالك ، والترمذي (٢٩٠/٤ رقم ١٩٣٥) من طريق سفيان، كليهما عن الزهري به . (٦) العبية: أي كبر وفخر. انظر النهاية (١٦٩/٣). (٧) أخرجه الترمذي (٦٩٠/٥ رقم ٣٩٥٥) من طريق هشام به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٤٢٤٧ مهذب السنن كتاب الشهادات قلت : حسنه الترمذي، كذا رواه العقدي وحسين بن حفص، عن هشام، ورواه (د ت)(١) جماعة عنه، فقالوا، عن أبيه، عن أبي هريرة وصحح هذا الترمذي(٢). "١٦٢٥٦ - شعبة (خم)(٣)، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله عَّة: ((لا يجد أحدكم حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى يكون أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)). ١٦٢٥٧ - الأعمش (م)(٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)). ١٦٢٥٨ - الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد(٥)، عن الزبير بن العوام، قال رسول الله : ((دب إليكم داء الأمم قبلكم؛ الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده، لا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بأمر إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم». قلت : خرجه (ت)(٦) من حديث غير واحد، عن يحيى، عن يعيش، فقال : حدثني مولى الزبير، عن الزبير. عبيد بن عبيدة، نا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى موصولاً بمعناه. ١٦٢٥٩ - مالك (م)(٧)، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال (١) أبو داود (٣٣١/٤ رقم ٥١١٦)، والترمذي (٦٩٠/٥ رقم ٣٩٥٦). (٢) لفظ الترمذي (٦٩٠/٥): وهذا أصح عندنا من الحديث الأول. (٣) البخاري (١/ ٩١ رقم ٢١)، ومسلم (٦٦/١ رقم ٤٣) [٦٨]. وأخرجه النسائى (٩٦/٨ رقم ٤٩٨٨)، وابن ماجه (١٣٣٨/٢ رقم ٤٠٣٣) من طريق شعبة به . (٤) مسلم (٧٤/١ رقم ٥٤) [٩٣]. وأخرجه أبو داود (٣٥٠/٤ رقم ٥١٩٣)، والترمذي (٥٠/٥ رقم ٢٦٨٨)، وابن ماجه (٢٦/١ رقم ٦٨) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حسن صحيح. (٥) ضيب عليها المصنف للانقطاع. (٦) الترمذي (٧٣/٤ رقم ٢٥١٠) وقال أبو عيسى: هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن النبي تم ليه، ولم یذکروا فيه: عن الزبير . (٧) مسلم (١٩٨٨/٤ رقم ٢٥٦٦) [٣٧]. ٤٢٤٨ مهذب السنن كتاب الشهادات رسول الله تع الى: ((إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)). ١٦٢٦٠ - الطيالسي، نا شعبة، نا يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدريس العائذي، قال: ((أتيت عبادة بن الصامت فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت على لسان محمد ية : حقت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيّ، وحقت محبتي للمتصافين فيّ- أو للمتباذلين فيّ)) . ١٦٢٦١ - الطيالسي، نا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود مرفوعًا: ((يا عبد الله، أي عُرى الإسلام أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: الولاية في الله؛ الحب في الله والبغض في الله)). قلت: عقيل قال البخاري: منكر الحديث / قال: وروي ذلك من حديث ابن عباس والبراء وعائشة. قال الشافعي: ولو خص امرؤ قومه بالمحبة ما لم يحل على غيرهم فهذه ليست بمعصية بل صلة . ١٦٢٦٢ - خالد الطحان (خ م)(١)، عن خالد، عن أبي عثمان، أخبرني عمرو بن العاص ((أن رسول الله لَّه بعثه على جيش ذات السلاسل، فقلت: يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال، قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. فعد رجالاً)). وربما أرسله أبو عثمان. ١٦٢٦٣ - عدي بن ثابت (خ م)(٢)، سمعت البراء قال: ((رأيت رسول الله والحسن على عاتقه وهو يقول: اللهم إني أحبه، فأحبه)) أخرجاه من حديث شعبة عنه . ١٦٢٦٤ - ابن عيينة (م)(٣) ، نا عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٍَّ: أنه قال لحسن اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه)). (١) البخاري (٦٧٣/٧ رقم ٤٣٥٨)، ومسلم (٤ /١٨٥٦ رقم ٢٣٨٤) [٨]. وأخرجه الترمذي (٦٦٣/٥ رقم ٣٨٨٥)، والنسائي في الكبرى (٣٩/٥ رقم ٨١١٧) كلاهما من طريق عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال النسائي : بعض حروف أبي عثمان لم تصح. (٢) البخاري (١١٩/٧ رقم ٣٧٤٩)، ومسلم (٤ / ١٨٨٣ رقم ٢٤٢٢) [٥٨]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩/٥ رقم ٨١٦٣)، والترمذي (٦٢٠/٥ رقم ٣٧٨٣) كلاهما من طريق شعبة عن عدي بن ثابت به . (٣) مسلم (٤ / ١٨٨٢ رقم ٢٤٢١) [٥٧]. وأخرجه البخاري (٣٩٧/٤ رقم ٢١٢٢)، وابن ماجه (١/ ٥١ رقم ١٤٢)، والنسائي في الكبرى = ٤٢٤٩ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٦٥ - سليمان بن طرخان (خ)(١)، عن أبي عثمان، عن أسامة: ((كان رسول الله يأخذني والحسن، فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما)). ١٦٢٦٦٠٠ - حماد بن زيد (م)(٢)، عن أيوب، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتته جاهلية، ومن قتل نفسه تحت راية عميّة يغضب لعصبية وينصر عصبية ويدعو إلى عصبية فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتاحشى مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس من أمتي)» . ١٦٢٦٧ - الفريابي (د)(٣)، ثنا سلمة بن بشر، عن ابنة واثلة بن الأسقع سمعت أباها يقول: ((قلت: يا رسول الله، ما العصبيّة؟ قال: أن تعين قومك على الظلم)). قلت : رواه ابن ماجه من طريق عباد بن كثير الشامي، عن فُسَيلة، عن أبيها . الأنصاري، نا حميد، عن أنس: ((قيل يا رسول الله أمن العصبية أن يعين الرجل على الحق؟ قال: لا». رواه محمد بن سليمان الباغندي عنه . قلت : غریب جدًّا. ١٦٢٦٨ - سماك بن حرب، سمعت عبد الرحمن بن عبد الله (٤)، عن أبيه قال: ((مثل الذي يعين قومه على غير الحق مثل بعير رُدّي وهو يُجرَ بذنبه)) . سفيان (د)(٥) ، عن سماك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، مرفوعًا. (٤٩/٥ رقم ٨١٦٤) من طريق سفيان به. وأخرجه البخاري (٣٤٤/١٠ رقم ٥٨٨٤) من طريق ورقاء = عن عبيد الله به . (١) البخاري (١١٩/٧ رقم ٣٧٤٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٥٠ رقم ٨١٧١) من طريق سليمان بن طرخان به . (٢) مسلم (٣/ ١٤٧٧ رقم ١٨٤٨) [٥٣]. وأخرجه مسلم أيضًا (٣/ ١٤٧٧ رقم ١٨٤٨) [٥٤] من طريق مهدي بن ميمون عن غيلان به. وأخرجه النسائي (٧/ ١٢٣ رقم ٤١١٤)، وابن ماجه (١٣٠٢/٢ رقم ٣٩٤٨). كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعید عن حماد به . (٣) أبو داود (٣٣١/٤ رقم ٥١١٩). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٠٢ رقم ٣٩٤٩) من طريق فسيلة ابنة واثلة عن أبيها به . (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) أبو داود (٣٣١/٤ رقم ٥١١٨). ٤٢٥٠ مهذب السنن كتاب الشهادات يحيى بن قزعة، نا إسرائيل، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه مرفوعًا: ((من أعان على ظلم فهو كالبعير المتردي، فهو يُنزع بذنبه)) وقفه زهير عن سماك . ١٦٢٦٩ - ابن عيينة (خ)(١)، عن عبيد الله، سمع ابن عباس يقول: ((خلال من خلال الجاهلية؛ الطعن في الأنساب، والنياحة - ونسي الثالثة-، قال سفيان: يقولون هي: الاستسقاء / بالأنواء)». ومر نحوه من حديث أبي هريرة وأبي مالك الأشعري. ١٦٢٧٠ - وكيع ناعيينة بن عبد الرحمن (د ت ق)(٢)، عن أبيه، عن أبي بكرة مرفوعًا: ((ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)) . قلت : صححه (ت). ١٦٢٧١ - الحسين بن واقد (م)(٣)، عن مطر، حدثني قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار قال رسول الله: ((إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد)) وقال فيه مرة: ((ولا يبغي أحد على أحد)). ورواه الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض مرفوعًا وزاد ما في آخره. ١٦٢٧٢ - معمر (م) (٤) عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال رسول الله : ((ليس الشديد بالصُرَعة قالوا: فمن الشديد؟ قال: الذي يملك نفسه عند الغضب)). (١) البخاري (٧/ ١٩١ رقم ٣٨٥٠). (٢) أبو داود (٢٧٦/٤ رقم ٤٩٠٢)، والترمذي (٥٧٣/٤ رقم ٢٥١١)، وابن ماجه (١٤٠٨/٢ رقم ٤٢١١). وقال الترمذي: حسن صحيح. (٣) مسلم (٤ / ٢١٩٨ رقم ٢٨٦٥) [٦٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٦/٥ رقم ٨٠٧٠) من طريق مطر به . : (٤) مسلم (٤ / ٢٠١٥ رقم ٢٦٠٩) [١٠٨]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٥/٦ رقم ١٠٢٢٨) من طريق معمر به. ٠٠ ٠ ٤٢٥١ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٧٣ - ابن الهاد (خ م)(١) عن سعد بن إبراهيم (خ)(٢)، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن عمرو أن رسول الله ثم قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله ، هل يشتم الرجل والديه؟ فقال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فیسب أمه)) . ١٦٢٧٤ - الطيالسي، نا عمران القطان وهمام، قال همام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض: ((قلت: يا رسول الله ، الرجل من قومي وهو دوني يشتمني، فقال: ((المستبان شيطانان [يتهاتران](٣) ويتكاذبان، فما قالاه فهو على البادئ حتى يعتدي المظلوم)). رواه عمرو ابن مرزوق، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد. ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف إلى قوله: ((ويتكاذبان)). ورواه شيبان، عن قتادة، قال: حدث مطرف بن عبد الله ، عن عياض نحوه. المستبان قد ثبت . ١٦٢٧٥ - إسماعيل بن جعفر (م)(٤)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم)) وفيه حديث عن أنس، فيجوز بهذا الانتصار من غير تعد، وفيه حديث عائشة في قصة زينب بنت جحش، حيث قالت: ((فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله لا يكره أن أنتصر والعفو أولى . ١٦٢٧٦ - العلاء (م)(٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((ما نقصت صدقة من مال، ولا زاد الله بالعفو إلا عزّاً، ولا تواضع أحد لله إلا رفعه الله)). (١) مسلم (١ / ٩٢ رقم ٩٠) [١٤٦]، ورمز له المصنف خ، وليس هو في البخاري من طريق ابن الهاد، وإنما أخرجه (١٠ / ٤١٧ رقم ٥٩٧٣) من طريق أحمد بن يونس عن سعد بن إبراهيم. وأخرجه الترمذي (٢٧٦/٤ رقم ١٩٠٢) من طريق يزيد بن الهاد به . وأخرجه أبو داود (٣٣٦/٤ رقم ٥١٤١) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه به. (٢) البخاري (١٠ / ٤١٧ رقم ٥٩٧٣). (٣) في ((الأصل)): يتهاربان. والمثبت من ((هـ). (٤) مسلم (٤ / ٢٠٠٠ رقم ٢٥٨٧) [٦٨]. وأخرجه أبو داود (٢٧٤/٤ رقم ٤٨٩٤) من طريق القعنبي، والترمذي (٤/ ٣١٠ رقم ١٩٨١) من طريق عبد العزيز بن محمد، كليهما عن العلاء به، وقال : هذا حديث حسن صحيح. (٥) مسلم (٤ / ٢٠٠١ رقم ٢٥٨٨) [٦٨]. وأخرجه الترمذي (٣٣٠/٤ رقم ٢٠٢٩) من طريق العلاء به. وقال: حسن صحيح .. ٤٢٥٢ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٧٧ - سعيد الجرمي، ثنا يعقوب بن أبي المتئد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مرفوعًا: ((ألا أدلكم على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة؟ تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك)). أخبرنا أبو زكريا المزكى، نا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، نا إبراهيم بن عبد الله المخرّمي/، ثنا سعيد ... فذكره . قلت : الحارث ضُعَّف، ويعقوب ما أعرفه. ١٦٢٧٨ - سعدويه، نا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابًا يسيرًا، وأدخله الجنة برحمته. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك)). قلت : سليمان واه. ١٦٢٧٩ - يحيى القطان (دس)(١)، عن أبي غفار، ثنا أبو تميمة الهجيمي طريف، عن أبي جُرَيّ جابر بن سليم، قال: ((رأيت رجلاً يصدر الناسُ عن رأيه؛ لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله عَّ. قلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين .. قال: لا تقل: عليك السلام؛ هي تحية االميت، قل: السلام عليك. قلت: أنت رسول الله؟ قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرّ فدعوته كشف عنك، وإذا أصابك عام سَنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلّت راحلتك فدعوته رد عليك. قلت: اعهد إليّ؟ قال: لا تسبّن أحدًا. قال: فما سببت بعده حراً ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة. قال: ولا تحقرن من المعروف شيئًا وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار؛ فإنها من المخيْلَة، وإن امرؤ شتمك وعيّرك فلا تغيره بما تعلم منه، فإنما وبال ذلك عليه)). قلت: أبو غفار هو مثنى بن (سعد)(٢) الطائي، ولبعضه طرق عن جابر، وإِسناده حسن. ١٦٢٨٠ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(٣)، عن سلمة، قال: ((خرجت أريد الغابة، (١) أبو داود (٤ /٥٦ رقم ٤٠٨٤)، والنسائي في الكبرى (٨٨/٦ رقم ١٠١٥١) لكن من طريق عيسى بن يونس عن المثنى أبي غفار به . وأخرجه الترمذي (٩٨/٥ رقم ٢٧٢٢) من طريق أبي غفار به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) كتب بالحاشية: سعيد. وكلاهما صواب. (٣) البخاري (١٨٩/٦ رقم ٣٠٤١)، ومسلم (١٤٣٢/٣ رقم ١٨٠٦) [١٣١]. ٤٢٥٣ مهذب السنن كتاب الشهادات فسمعت غلامًا لعبد الرحمن بن عوف يقول: أخذت لقاح النبي عَّم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، قال: فصعدت الثنية فناديت: يا صباحاه يا صباحاه، ثم انطلقت أسعى في آثارهم حتى استنقذتها منهم، وجاء رسول الله تَّ في نفر من أصحابه، فقلت: يا رسول . الله ، إن القوم عطاش أعجلناهم أن يستقوا (لشفتهم)(١)، قال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح؛ إن القوم غطفان يُقرون» لفظ الکجي عن أبي عاصم عنه. ١٦٢٨١ - زيد بن واقد (خ)(٢)، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، قال: ((كنت عند النبي ◌َّ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال: أما صاحبكم فقد غامر. فسلم وقال : إنه كان بيني وبين عمر شيء، فأسرعت إليه، ثم ذهب فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ وتحرّز مني بداره، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثًا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمّ أبو بكر؟ [فقالوا: لا. فأقبل إلى النبي ◌َّ](٣) فجعل / وجه رسول الله ثم ◌ّ يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبته، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال رسول الله عَ له: أيها الناس، إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ !- قالها مرتين - فما أوذي بعدها)). ١٦٢٨٢ - القطان، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: ((جعل رجل يشتم أبا بكر، ورسول الله عَّه جالس، فجعل يعجب ويتبسم، فلما أكثر رد عليه أبو بكر بعض قوله، فغضب رسول الله وقام، فلحقه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت. قال: فإنه كان معك من يرد عنك، فلما رددت عليه قعد الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان. ثم قال: يا أبا بكر، ما من عبد ظلم مظلمة فيغضي عنها لله إلا أعزه الله بها نصره))(٤). = وأخرجه البخاري أيضًا (٥٢٦/٧ رقم ٤١٩٤)، والنسائي في الكبرى (٢٤٣/٦ رقم ١٠٨١٤) من طريق يزيد به . (١) كذا في ((الأصل)) وكتب فوقها (صح))، وفي ((هـ): لسقيهم. (٢) البخاري (٧/ ٢٢ رقم ٣٦٦١) .. (٣) في ((الأصل)): فجثا على ركبته. وهو انتقال نظر والمثبت من ((هـ). (٤) أخرجه أبو داود (٢٧٤/٤ رقم ٤٨٩٧) من طريق ابن عجلان به . ٤٢٥٤ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٨٣ - رواه الليث، عن المقبري، عن بُشير، عن سعيد بن المسيب(١)، عن النبي ◌َّ. دون ما في آخره. ١٦٢٨٤ - ابن وهب، نا أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله ◌َاللّه: ((المؤمن مَألفٌ(٢)، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)). قلت : إِسنادهما حسن . شهادة الشاعر قال الشافعي: الشعر کلام؛ حسنه کحسن الكلام، وقبيحہ کقبیح الكلام، فمن لم یھج المسلمين، ولم يكثر من المدح لم ترد شهادته. ١٦٢٨٥ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن مروان ابن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث() أن رسول الله عَظّم قال: ((إن من الشعر حکمة)) . قلت : مرسل، وفيه أربعٌ تابعيّون. قال : رواه الشافعي عنه، وقال: ١٦٢٨٦ - الطيالسي عن إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن مروان، عن عبد الرحمن، عن أبيّ بن كعب، عن النبي ◌َّه قال: ((إن من الشعر حُكْمًا(٣)). شعيب (خ)(٤) ، عن الزهري موصولاً، وقال: ((حکمة)). تابعه يونس ومحمد بن أبي عتيق، وزياد بن سعد . ١٦٢٨٧ - بكر بن بكار، نا شعبة، ناسماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله نَّ: ((إن من الشعر حكمةً))(٥). ١٦٢٨٨ - شعبةَ (خ م)(٦) ، سمعت عبد الملك بن عمير، سمعت أبا سلمة، عن أبي (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) مألف: مصدر ميمي استعمل في معنى الفاعل والمفعول، أي يألف ويؤلف. ذكره الشيخ الألباني في تعليقه على المشكاة (٦١٣/٢). (٣) أي: إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما، والحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل . النهاية (١ / ٤١٩). (٤) البخاري (١٠/ ٥٥٣ رقم ٦١٤٥). وأخرجه أبو داود (٣٠٣/٤ رقم ٥٠١٠)، وابن ماجه (١٢٣٥/٢ رقم ٣٧٥٥) كلاهما من طريق يونس عن الزهري به . (٥) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٣ رقم ٥٠١١)، والترمذي (٥/ ١٢٦ رقم ٢٨٤٥)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٦ رقم ٣٧٥٦). كلهم من طريق سماك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٦) البخاري (٣٢٨/١١ رقم ٦٤٨٩)، ومسلم ١٧٦٨/٤٠ رقم ٢٢٥٦) [٥]. ٤٢٥٥ مهذب السنن كتاب الشهادات : هريرة مرفوعًا: ((أصدق بيت قالته العرب : / ألا كل شيء ما خلا الله باطل)) ١٦٢٨٩ - معمر (م)(١) عن الزهري (خ م)(٢)، عن ابن المسيب: ((أن حسان قال - يعني لقوم منهم أبو هريرة: أنشدك الله، أسمعت رسول الله ◌َّه يقول: أجب عني؛ أيّدك الله بروح القدس؟ فقال: اللهم نعم)) . ١٦٢٩٠ - شعيب (خ م)(٣)، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة ((أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله ؛ هل سمعت رسول الله يقول: يا حسان، أجب عن رسول الله، اللهم أيّده بروح القدس؟ فقال أبو هريرة: نعم)). ١٦٢٩١ - شعبة (خ م) (٤)، عن عدي، عن البراء أن رسول الله ◌َ يُّه قال لحسان: «اهجهم وجبريل معك)). ١٦٢٩٢ - هشام بن عروة (م)(٥)، عن أبيه، عن عائشة: ((قال حسان: يا رسول الله، ائذن لي في أبي سفيان، قال: كيف بقرابتي منه قال: والذي أكرمك لأسلنّك منهم كما تسل الشعرة من الخمير، فقال حسان : إن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد)) وأخرجاه دون الشعر من حديث عبدة، عن هشام. = وأخرجه الترمذي (١٢٨/٥ رقم ٢٨٤٩) من طريق شريك، وابن ماجه (١٢٣٦/٢ رقم ٣٧٥٧) من طريق سفيان بن عيينة، كليهما عن عبد الملك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (١) مسلم (٤/ ١٩٣٣ رقم ٢٤٨٥) [١٥١]. (٢) البخاري (٦ / ٣٥١ رقم ٣٢١٢)، ومسلم (٤/ ١٩٣٢ رقم ٢٤٨٥) [١٥١]. وأخرجه وأبو داود (٣٠٤/٤ رقم ٥٠١٤) والنسائي (٤٨/٢ رقم ٧١٦)، وفي الكبرى (٢٦٢٠/١، ٢٦٣ رقم ٧٩٥) من طريق الزهري به . (٣) البخاري (٥٦٢/١٠ رقم ٦١٥٢)، ومسلم (١٩٣٣/٤ رقم ٢٤٨٥) [١٥٢]. (٤) البخاري (٦/ ٣٥١ رقم ٣٢١٣)، ومسلم (١٩٣٣/٤ رقم ٢٤٨٦) [١٥٣]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٣/٣ رقم ٦٠٢٤، ٦٠٢٥) من طريق شعبة به. (٥) مسلم (٤ / ١٩٣٤ رقم ٢٤٨٩) [١٥٦]. وأخرجه البخاري (٦٣٩/٦ رقم ٣٥٣١) من طريق هشام به . ٤٢٥٦ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٩٣ - الليث (م)(١)، عن خالد بن يزيد، عن سعيد، عن عمارة بن غزّية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله عَّ قال: ((اهجوا قريشًا فإنه أشد عليها من رشق النبل. فأرسل إلى ابن رواحة فقال: اهج. فهجاهم فلم يُرض، فأرسل إلى كعب. ابن مالك، ثم أرسل إلى حسان، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، ثم يقول: والذي بعثك بالحق، لأفرينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله : لا تعجل؛ فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا حتى يخلص لك نسبي. فأتاه حسان ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد مخَضَ لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعت رسول الله ◌َ ◌ّ يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن رسول الله))، وسمعت رسول الله يقول: هجاهم حسان فشفى واشتفى. فقال حسان: وعند الله في ذاك الجزاءُ هجوت محمداً فأجبتُ عنه رسولَ الله شيمته الوفاء هجوتَ محمدًا براً حنيفًا 1 لعرض محمد منكم وقاء فإن أبي ووالداه وعرضي شَكلتُ بُنيتي إن لم تروها يُنَازِعنَ الأسنةَ مشرَعَات تظل جيادنا متمطرات فإن أعرضتم عنا اعتمرنا وإلا فاصبروا لضراب يوم وقال الله قد أرسلت عبداً وقال الله قد أرسلت (٣) جندًا تثير النقع موعدها (٢) كداء على أكتافها الأسَلُ الظماء يلطمهن بالخمر النساء وكان الفتح وانكشف الغطاء يعزّ الله فيه من يشاء يقول الحق ليس به خفاء هم الأنصار عزمتها اللقاء (١) مسلم (١٩٣٥/٤ رقم ٢٤٩٠) [١٥٧]. (٢) في مسلم : في كنفي (٣) في مسلم: يسرت. ٤٢٥٧ مهذب السنن كتاب الشهادات سباء أو قتال أو هجاء لنا في كل يوم من مَعَدٍّ فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء ٠٠ وروح القدس ليس له كفاء)) وجبريل رسول الله فينا ١٦٢٩٤ - الأعمش (خ م)(١)، عن أبي الضحى، عن مسروق: ((دخلت على عائشة وعندها حسان ينشدها شعرًا یشبب بأبيات له فقال : حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بريبة وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافل فقالت عائشة: لكنك لست كذاك. قال مسروق: فقلت لها: لما تأذنين له وقد قال الله تعالى: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾(٢) فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ وقالت: إنه كان ينافح عن رسول الله ◌ٍَّ )). ١٦٢٩٥ - معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه أنه قال للنبي عليه: ((إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل. قال: إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضحُ النبل)). وقال شعيب، عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب، أن كعبًا ... فذكر نحوه، إلى قوله: ((ولسانه)). ١٦٢٩٦ - الحسين بن واقد (د)(٣)، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾(٤) فنسخ من ذلك واستثنى، فقال: ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً﴾(٥))). ١٦٢٩٧ - يونس (خ)(٦)، عن ابن شهاب / ، أخبرني الهيثم بن أبي سنان «أنه سمع أبا هريرة وهو يقصّ وهو يقول في قصصه وهو يذكر رسول الله ◌َيّة: إن أخًا لكم لا يقول الرفث. (١) البخاري (٧/ ٥٠٠ رقم ٤١٤٦)، ومسلم (١٩٣٤/٤ رقم ٢٤٨٨) [١٥٥]. (٢) النور: ١١. (٣) أبو داود (٤/ ٣٠٤ رقم ٥٠١٦). (٤) الشعراء: ٢٢٤ . (٥) الشعراء: ٢٢٧ . (٦) البخاري (١٠ /٥٦٢ رقم ٦١٥١). ٤٢٥٨ مهذب السنن كتاب الشهادات يعني بذلك عبد الله بن رواحة - قال: إذا انشق معروف من الفجر ساطع وفينا رسول الله يتلو كتابه به موقنات أن ما قال واقع أرانا الهدي بعد العمى فقلوبنا إذا استتقلت بالكافرين المضاجع» يبيت يجافي جنبه عن فراشه ١٦٢٩٨ - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((سئل رسول الله عن الشعر، فقال: هو كلام، فحسنه حسن، وقبيحه [قبيح](١)). كذا وصله جماعة، والصحيح مرسل. ١٦٢٩٩ - سماك بن حرب، عن عكرمة: ((سُئلت عائشة هل كان رسول الله عَ ◌ّ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: ربما دخل وهو يقول: سيأتيك بالأخبار من لم تزوّد)). ١٦٣٠٠ - أبو معشر البراء، حدثني صدقة بن طَيْسلة، حدثني معن بن ثعلبة المازني، حدثني الأعشى المازني قال: ((أتيت رسول الله عَ ه فأنشدته: إني لقيت ذربةً من الذربْ يا مالك الناس وديَّان العرب فخلفتني بنزاع وحَـرب غدوت أبغيها الطعام في رجب وهنّ شر غالب لمن غلب أخلفت العهدَ ولَطَّت بالذنب فجعل رسول الله ◌َّ يتمثلها ويقول: وهن شر غالب لمن غلب)). هكذا رواه محمد بن أبي بكر المقدمي عنه . وقال إبراهيم بن عرعرة: ثنا أبو معشر البرّاء يوسف بن يزيد، نا طيسلة المازني، حدثني أبي والحي، عن أعشى بن ماعز (٢) بنحو منه، وقال غيره: طيسلة بن صدقة. ١٦٣٠١ - قيس بن الربيع، حدثني سماك، عن جابر بن سمرة: ((وقلت له: رأيت النبي عَّ ؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت وإن أصحابه يتناشدون الشعر عنده ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية ويضحكون فيتبسم معهم)) . قلت : قیس لین. يحيى الحماني، نا شريك (ت)(٣) ، عن سماك بنحوه . ١٦٣٠٢ - عن أبي البلاد، عن الشعبي قال: ((رأيت ناسًا من الصحابة يتناشدون الشعر عند البيت)). (١) من ((هـ)). (٢) ضبب عليها المصنف للخلاف في اسمه ولعل الصواب: مازن. (٣) الترمذي (١٢٨/٥ رقم ٢٨٥٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٤٢٥٩