النص المفهرس
صفحات 381-400
مهذب السنن كتاب الشهادات النبي ◌َّه قال: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كُفْر)). ١٦١٣٨ - يعقوب بن إسحاق، حدثني عبد الله بن سوّار العنبري، قال: ((شهد رجل عند أبي شهادة فردّ شهادته، فأتاه بعدُ فقال: ((رددت شهادتي؟ قال: نعم، قال: ولم؟ قال: لأنه بلغني أنك تناول - أو تبغض الصحابة - قال: ما أتناول إلا عمرو بن العاص. قال: نعم، أما إني أزيدك حبسًا حتى تحدث توبة)). الفقيه يسأل عن محدث فيقول كفوا عنه حديثه / لأنه يغلط أو يحدث بما لم يسمع أو أنه لا يبصر الفتيا قال الشافعي : ليس هذا بعداوة ولا غيبة . ١٦١٣٩ - حماد (خم)(١)، عن ثابت، عن أنس: «مُرّ على النبي ◌َّ بجنازة فأثني عليها خيرا، فقال: وجبت. ومُرّ بجنازة أخرى فأثني عليها شرا، فقال: وجبت. فقيل: يا رسول الله، قلت لتلك وجبت، وقلت لهذه: وجبت! فقال: شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض)). وقال النبي ◌ُّ: ((إنما الدين النصيحة)). ١٦١٤٠ - أخبرني الماليني، أنا ابن عدي، نا البغوي، نا أبو الربيع الزهراني، ناحماد بن زيد، عن بقية بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم ابن عبد الرحمن العذري(٢) قال رسول الله ◌َئه: ((يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين، وتحريف الغالين)). ١٦١٤١ - الوليد بن مسلم، نا إبراهيم ابن عبد الرحمن، نا الثقة من أشياخنا (٢) قال رسول الله ... نحوه . قلت : سنده منقطع. ١٦١٤٢ - أيوب، عن محمد، عن عبد الله بن عتبة: ((أن سُبيعة وضعت بعد وفاة زوجها وأخرجه النسائي (٧/ ١٢٢ رقم ٤١٠٩) من طريق شعبة به . = وأخرجه البخاري (٢٩/١٣ رقم ٧٠٧٦)، والنسائي (١٢٢/٧ رقم ٤١١٣)، وابن ماجه (٢٧/١ رقم ٦٩) من طرق عن الأعمش به . وأخرجه مسلم (١ / ٨١ رقم ٦٤) [١١٦]، والترمذي (٢٢/٥ رقم ٢٦٣٥)، والنسائي (١٢٢/٧ رقم ٤١١٠) من طرق عن زبيد، عن أبي وائل، عن عبد الله به . (١) البخاري (٢٩٩/٥ رقم ٢٦٤٢)، ومسلم (٦٥٦/٢ رقم ٩٤٩) [٦٠]. وأخرجه ابن ماجه (١ /٤٧٨ رقم ١٤٩١) من طريق حماد بن زيد به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٢٢٠ مهذب السنن كتاب الشهادات بخمسة عشر يومًا فمر بها أبو السنابل، فقال: كأنك تريدين الزوج؟ قالت: نعم، أو كما قالت، قال: لا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر. فأتت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له فقال: كذب أبو السنابل إذا أتاك من ترضين فأخبريني)). مرسل، وله شواهد. وقد روينا عن جماعة من الصحابة والتابعين تبيين حال جماعة، وليس هذا موضعه؛ إلا أن الشافعي أدخل هذه المسألة خلال مسألة شهادة أهل الأهواء. ١٦١٤٣ - فأما حديث الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((أترعُون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس ويحذروه)). فالجارود واه، وقد سرقه عنه جماعة ورووه عن بهز، ولم يصح في ذا شيء. ١٦١٤٤ - عباس الترقفي، ناروّاد بن الجراح، نا أبو سعد الساعدي، عن أنس مرفوعًا: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)). وهذا أيضًا ليس بالقوي. قلت : أبو سعد مجهول. ما تجوز به شهادة أهل الأهواء قال الشافعي: كل من تأول فأتى شيئًا مستحلاً له كان فيه حد أو لم يكن لم ترد شهادته بذلك؛ ألا ترى أن ممن حمل عنه الدين ونصب علمًا في البلدان، من قد يستحل المتعة ومنهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير يدًا بيد، ومنهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء، ومنهم من تأول فشرب كل مسكر غير الخمر، ومنهم من أحل إتيان النساء في أدبارهن، ومنهم من أحل بيوعًا محرمة عند غيره، فإذا كان هؤلاء / مع ما وصفت أهل ثقة في دينهم وقناعة عند من عرفهم وقد ترك عليهم ما تأولوا فأخطئوا فيه ولم يُخرَجوا بعظيم الخطأ إذا كان منهم على وجه الاستحلال كان جميع أهل الأهواء في هذه المنزلة . ١٦١٤٥ - شعيب عن الزهري ح. وحجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، حدثني أبو إدريس، أنه أخبره يزيد بن عميرة صاحب معاذ: ((أن معاذا كان يقول كلما جلس مجلس ذكر: الله حكم عدل - وقال شعيب: قسط - تبارك اسمه، هلك المرتابون. فقال معاذ يومًا: وراءكم فتن يكثر فيها المال ويُفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والحر والعبد، والرجل والمرأة، والكبير والصغير، فيوشك قائل أن يقول: فما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ والله ما هم بمتبعيّ حتی ابتدع لهم غيره، فإیاکم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة، واحذروا زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على فم الحكيم، وقد يقول المنافق ٤٢٢١ مهذب السنن كتاب الشهادات كلمة الحق. قلت له: وما يدريني يرحمك الله أن الحكيم يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات التي تقول ما هذه ولا يُنتينّك ذلك منه- أو قال عنه - فإنه لعله أن يراجع ويلقّى الحق إذا سمعته، فإن على الحق نوراً))(١) . رواه عقيل، عن الزهري، وفيه: ((ولا يَثنينّك ذلك عنه)). أخبر معاذ أن زيغة الحكيم لا توجب الإعراض عنه، ولكن يترك من قوله ما أظلم، فنور الحق ما دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع. ١٦١٤٦ - كثير بن عبد الله بن عوف، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله قال: ((اتقوازلة العالم، وانتظروا فيئته)) . قلت: کثیر واه. ١٦١٤٧ - ابن شابور، سمعت الأوزاعي يقول: ((من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام)) .. ١٦١٤٨ - [أحمد] (٢) بن عيسى التنيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، سمعت الأوزاعي يقول: ((يترك من قول أهل مكة المتعة والصرف، ومن قول أهل المدينة السماع، وإتيان النساء في أدبارهن، ومن قول أهل الشام الجبر والطاعة، ومن قول أهل الكوفة النبيذ والسحور)). · العباس بن الوليد بن مزيد، حدثني أبوعبد الله من بجّ حوران، سمعت الأوزاعي يقول: ((نجتنب من قول أهل العراق خمسًا، ومن قول أهل الحجاز خمسًا؛ من قول أهل العراق: المسكر والأكل في الفجر في رمضان، ولا جمعة إلا في سبعة أمصار، وتأخير العصر حتى يكون الظل أربعة أمثاله، والفرار يوم الزحف / ، ومن قول أهل الحجاز: الملاهي، والجمع بين الصلاتين من غير عذر، والمتعة، والدرهم بالدرهمين يدًا بيد، وإتيان النساء في أدبارهن)) . ١٦١٤٩ - قال إسماعيل القاضي: ((دخلت على المعتضد فدفع إليّ كتابًا نظرت فيه، وكان قد جمع له الرخص من زلل العلماء، وما احتج به كل منهم لنفسه، فقلت: مصنف هذا زنديق، فقال: لم تصح هذه الأحاديث؟ قلت: الأحاديث على ما رويت ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر، وما من عالم إلا وله زلة، ومن جمع زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه، فأمر المعتضد فأحرق ذلك الكتاب)). أخبرنا بها الحاكم، أنا أبو الوليد، سمعت ابن سريج، سمعت إسماعيل، فذكره. (١) أخرجه أبو داود (٢٠٢/٤ رقم ٤٦١١) من طريق عقيل عن الزهري به. (٢) في ((الأصل)): محمد، والمثبت من (هـ)، وهو الصواب. انظر: الأنساب (١/ ٤٨٧) وميزان الاعتدال (١٢٦/١). ٤٢٢٢ مهذب السنن كتاب الشهادات لعب الشطرنج والاختلاف فيه قال الشافعي: إذا كان أهل الأهواء هكذا فاللاعب بالشطرنج - وإن كرهنا له - وبالحمام. وإن كرهنا له - أخف حالاً من هؤلاء بما لا يحصى ولا يقدر، وإنما قال ذلك لما فيه أيضًا من اختلاف العلماء . ١٦١٥٠ - الربيع، سمعت الشافعي يقول: ((لعب سعيد بن جبير بالشطرنج من وراء ظهره، فيقول: بأيش دفع كذا، فإذا قال: بكذا، قال: ادفع بكذا)). ١٦١٥١ - ابن عبد الحكم، أنا الشافعي، قال: ((كان ابن سيرين وهشام بن عروة يلعبان بالشطرنج استدبارًا)». ١٦١٥٢ - معمر: ((بلغني أن الشعبي كان يلعب بالشطرنج ويلبس ملحفة ويرخي شعره، وذلك أنه كان متواريًا من الحجاج)) . ١٦١٥٣ - أبو مسلم الكجي، نا معقل بن مالك الباهلي، قال: ((خرجت من الجامع، فإذا رجل قد قربت إليه دابته، فسأله رجل: ما كان الحسن يقول في الشطرنج؟ قال: كان لا يرى بها بأسًا، وكان يكره النردشير، فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن عون، وكان مضبب الأسنان بالذهب)). ١٦١٥٤ - يحيى بن سليمان، ثنا أحمد بن بشير، قال: ((أتيت البصرة في طلب الحديث فأتيت بهز بن حكيم فوجدته مع قوم يلعب بالشطرنج)) . وعن إبراهيم الهجري: ((أنه كان يلعب بالشطرنج)) . جعل الشافعي اللعب بالشطرنج من المسائل المختلف فيها في أن لا يوجب رد الشهادة، فأما كراهية اللعب بها فقد صرح بها فيما قدمنا ذكره، وهو الأشبه والأولى بمذهبه، فالذين كرهوها أكثر، ومعهم من يحتج بقوله . ١٦١٥٥ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١)، عن علي: «أنه كان يقول: الشطرنج هو ميسر الأعاجم)» مرسل . ١٦١٥٦ - شبابة، عن فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب(١) قال: ((مر عليٌّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون)). أبو معاوية، عن سعد / بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي: ((أنه مر على قوم يلعبون [ بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؛ لأن يمس جمراً حتى يطفأ خير له من أن يمسها)). شريك، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم (١)، قال علي - رضي الله عنه -: ((صاحب الشطرنج أكذب الناس يقول أحدهم: قتلت وما قتل)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٤٢٢٣ مهذب السنن كتاب الشهادات مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي زكريا، عن عمار بن أبي عمار، قال: ((مر عليّ بمجلس من مجالس تيم الله وهم يلعبون بالشطرنج، فوقف عليهم فقال: أما والله لغير هذا خلقتم، أما والله لولا أن تكون سنة لضربت بها (وجوههم)(١))) .. قلت : محمد بن أبي زكريا إِن كان المصلوب فهو متهم. : ١٦١٥٧ - معن بن عيسى، قال: قال مالك: ((الشطرنج من النرد، بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم فأحرقها)) . ١٦١٥٨ - أحمد بن سلمة النيسابوري، حدثني جعفر بن منير المدائني الرجل الصالح، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه سئل عن الشطرنج فقال: هو شر من النرد)). قلت : أرى سندًا نظيفًا إِن كان جعفر ثقة. ١٦١٥٩ - يونس، عن ابن شهاب(٢) أن أبا موسى الأشعري قال: ((لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ)). ١٠٠: ١٦١٦٠ - الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر قال(٢): ((كانت عائشة - رضي الله عنها -: تكره [الكبل](٣) وإن لم يقامَر عليها، وأبو سعيد يكره أن يلعب بالشطرنج)). . ١٦١٦١١ - عبد الجبار بن عمر، عن صالح بن أبي يزيد: ((سألت ابن المسيب عن الشطرنج فقال: هي باطل، ولا يحب الله الباطل)). وعن ابن شهاب قال: ((هي من الباطل لا أحبها، ولا يحب الله الباطل)) . ١٦١٦٢ - أبو شهاب، عن إسماعيل قال: ((سئل أبو جعفر عن الشطرنج، فقال: دعونا من هذه المجوسية)). وفي كراهيتها، عن ابن سيرين ويزيد بن أبي حبيب وإبراهيم النخعي ومالك. كراهية اللعب بالحمام ١٦١٦٣ - حماد بن سلمة (دق)(٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله مي: ((رأى رجلاً يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانة)) .. ١٦١٦٤ - أسامة بن زيد، ((شهدت عمر بن عبد العزيز يأمر بالحمام الطيارات فتذبحن ويترك المقصصات)). رد شهادة المقامر قال تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر ... ﴾(٥) الآية. (١) في ((هـ)): وجوهكم. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) من ((هـ)). (٤) أبو داود (٤ /٢٨٥ رقم ٤٩٤٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٨ رقم ٣٧٦٥). (٥) المائدة: ٩٠ . ٤٢٢٤ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦١٦٥ - عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس، عن رسول الله ◌َّه قال: ((إن الله حرَّم عليكم الخمر والميسر / والكوبة، وقال: كل مسكر حرام)). ١٦١٦٦ - موسى بن عقبة، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: ((الميسر القمار). ١٦١٦٧ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد «في قوله: الميسر، قال: كعاب فارس وقداح العرب والقمار كله)). معمر، عن ليث، عن مجاهد قال: ((الميسر القمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان)) . شهادة شربة النبيذ قال الشافعي: من شرب من الخمر شيئًا وهو يعرفها خمرًاً ردّت شهادته؛ لأن تحريمها نصٌ، وما سواها من الأشربة التي يسكر كثيرها فهو عندنا مخطئ آثم، وتقبل شهادته - يعني لما فيه من الخلاف - قال الشافعي: ما لم يسكر منه؛ فإذا سكر منه ردت شهادته؛ لأن السكر محرم بالإجماع . ١٦١٦٨ - جرير، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد الله بن شداد قال: قال ابن عباس : ((حرمت الخمر لعينها؛ قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب)) (١). فمن هذا وما أشبهه وقعت شبهة من أباح القليل من سائر الأشربة، وقد مر حديث سعد وابن عمر وغيرهما عن النبي ◌ُّ: ((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره))، وقال: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام»، وقال: ((كل مسكر خمر)). وروينا في حديث ابن عباس هذا أنه قال: ((والمسكر من كل شراب)). ١٦١٦٩ - حماد ابن سلمة، ثنا سماك، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عمر قال: ((كنت مع عمر في حج، فإذا راكب فقال عمر: أرى هذا يطلبنا. قال: فجاء الرجل فبكى، قال: ما شأنك؛ إن كنت غارمًا أعناك، وإن كنت خائفًا أمناك، إلا أن تكون قتلت نفسًا فتُقُتل بها، وإن كنت كرهت جوار قوم حولناك عنهم. قال: إني شربت الخمر، وأنا أحد بني تيم، وإن أبا موسى جلدني وحلقني وسوّد وجهي وطاف بي في الناس وقال: لا تجالسوه ولا تؤاكلوه، فحدثت نفسي بإحدى ثلاث: إما أن أتخذ سيفًا فأضرب به أبا موسى، وإما أن آتيك فتحولني إلى الشام، فإنهم لا يعرفونني، وإما أن ألحق بالعدو وآكل معهم وأشرب. فبكى عمر - رضي الله عنه.، وقال: ما يسرني أنك فعلت وأن لعمر كذا وكذا، وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية، وإنها ليست كالزنى. وكتب إلى أبي موسى: سلام عليك، أما بعدُ، فإن فلان ابن (١) أخرجه النسائي (٣٢٠/٨ -٣٢١ رقم ٥٦٨٣) من طرق عن عبد الله بن شراد به. ٤٢٢٥ مهذب السنن . كتاب الشهادات فلان التيمي أخبرني بكذا وكذا، وأيم الله ، لئن عدت لأسودنّ وجهك، ولأطوفنّ بك في الناس / فإن أردت أن تعلم حق ما أقول لك فعد. فأمر الناس أن يجالسوه ويؤاكلوه، وإن تاب فاقبلوا شهادته، وحمله وأعطاه مائتي درهم. قال الشافعي: وبائع الخمر مردود الشهادة؛ لأن بيعها حرام بالإجماع. كراهية اللعب بالترد أكثر من كراهية اللعب بسائر الملاهي لثبوت الخبر فيه ١٦١٧٠ - الثوري (م)(١)، عن علقمة بن مرتد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال رسول الله عَّة: ((من لعب بالنردشير فهو كمن غمس يده في لحم الخنزير ودسه)). وفي لفظ إسحاق الأزرق عنه: «فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه)). ١٦١٧١ - مالك (دق)(٢)، عن موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ثمحيث قال: ((من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)). وكذا رواه ابن الهاد وأسامة بن زيد، عن سعید . ! محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى مرفوعًا مثله. تابعه يحيى القطان، وقال أيوب، عن نافع: موقوف. واختلف فيه على عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، فقيل : عن أبيه عن رجل، عن أبي موسى . مكي بن إبراهيم، نا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن حميد بن بشير، عن محمد بن كعب، حدثني أبو موسى الأشعري، أنه سمع رسول الله يقول: ((لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله)). هكذا رواه أبو خيثمة عنه . ١٦١٧٢ - أخبرنا ابن أبي الفوارس الحافظ، أنا الإسماعيلي، نا إبراهيم بن زهير. الحلواني، ثنامكي، نا الجعيد، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي، أنه سمع محمد بن كعب وهو يسأل عبد الرحمن فقال: أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله ، فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي (١) مسلم (٤/ ١٧٧٠ رقم ٢٢٦٠) [١٠]. وأخرجه أبو داود (٢٨٥/٤ رقم ٤٩٣٩)، وابن ماجه (١٢٣٨/٢ رقم ٣٧٦٣) كلاهما من طريق الثوري به . (٢) أبو داود (٤ /٢٨٥ رقم ٤٩٣٨) من طريق مالك به، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٧ رقم ٣٧٦٢) من طريق عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسی به . ٤٢٢٦ مهذب السنن كتاب الشهادات يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي)). ١٦١٧٣ - زياد البكائي، ثنا إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال رسول الله عَلَّه: ((اتقوا [هاتين](١) الكعبتين الموسومتين اللتين يزجران زجرًا؛ فإنهما من ميسر العجم)) تابعه سويد، عن أبي معاوية، عن إبراهيم مرفوعًا، والمحفوظ موقوف، رواه جعفر بن عون، أنا إبراهيم الهجري موقوفًا، وكذلك رواه عبد الملك بن عمير / وغيره، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قوله . ١٦١٧٤ - سليمان بن بلال، حدثني الجعيد، عن موسى بن أبي سهل، عن زيد بن الصلت: ((أنه سمع عثمان على المنبر يقول: يا أيها الناس، إياكم والميسر - يريد النرد - فإنها قد ذكرت لي أنها في بيوت ناس منكم فمن كانت في بيته فليحرقها أو ليكسرها)). وقال عثمان مرة أخرى وهو على المنبر: ((يا أيها الناس، إني قد كلمتكم في هذا النرد، ولم أركم أخرجتموها، ولقد هممت أن آمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم)). ١٦١٧٥ - يحيى بن سعيد، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: ((النرد هي الميسر)). ١٦١٧٦ - يونس ابن يزيد، عن نافع أن ابن عمر: «كان إذا وجدها مع أحد من أهله أمر بها فكُسرت، وضربه، ثم أمر بها فأحرقت)). مالك، عن نافع، عن عبد الله : ((أنه كان إذا وجد أحداً من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها)). ١٦١٧٧ - مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: ((أنها بلغها أن أهل بيت في (دارها)(٢) عندهم نرد، فأرسلت إليهم: لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم» . ١٦١٧٨ - سلام ابن مسكين، نا قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو: ((اللاعب بالنرد قمارًا كآكل لحم الخنزير واللاعب به غير قمار كالمدهن بودك الخنزير)). ورواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ١٦١٧٩ - ربيعة بن كلثوم، نا أبي، قال: ((خطبنا ابن الزبير فقال: يا أهل مكة، بلغني أن رجالاً من قريش يلعبون لعبة يقال لها: النردشير، وإن الله يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾(٣) الآية كلها، (١) في ((الأصل)): هذه. والمثبت من (هـ). (٢) كتب بالحاشية: ((دارها أي حارتها)). (٣) المائدة : ٩٠. ٤٢٢٧ مهذب السنن كتاب الشهادات وإني أقسم بالله لا أوتى برجل لعب بهذه إلا عاقبته في شَعَرَه وبشره وأعطيت سلبه من أتاني به». سمعه مسلم بن إبراهيم منه . قلت : إسناده جيد . ١٦١٨٠ - عامرين يساف، عن يحيى بن أبي كثير (١): ((مر رسول الله له بقوم يلعبون بالنرد فقال: ((قلوب لاهية وأيد عاملة، وألسنة لا غية))) مرسل. قلت : بل معضل، وعامر صدوق . من كره ما يلعب به الناس من الحزة، وهي خشبة فيها حفر ومن القرق ونحو ذلك. قلت : القِرْق يعرف بين الصبيان بإدريس. قال الشافعي: لأن اللعب ليس من صنعة أهل 1 الدين ولا المروءة . ١٦١٨١ - شعبة (خ م)(٢)، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن : رسول الله ◌َ لّه / قال: ((إن أصدق بيت قالته الشعراء: ألا كل شيء ما خلا الله باطل)) ١٦١٨٢ - يحيى بن محمد بن قيس، سمعت عمرو بن أبي عمرو، سمعت أنساً يقول: قال رسول الله عَّ: ((لست من دد ولا ددٌّ مني)). قال أبو عبيد: الدَّدُ: اللعب واللهو. وقيل عن عمرو، عن المطلب، عن معاوية، وروي في ذلك في حديث أبي الزبير عن جابر. ١٦١٨٣ - ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، ثنا أبو قبيل، عن عقبة بن عامر، قال: ((لأن أعبد صنمًا يُعبد في الجاهلية أحب إليّ من أن ألعب بذي الميسر - أو قال: القنّين)). قال: وهي عيدان كان يلعب فيها في الأرض، ورأيت في موضع آخر بذي العشرة. ١٦١٨٤ - قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش بن عبد الله، عن فضالة بن عبيد، قال: ((ما أبالي لعبت بالكبْل أو توضأت بدم خنزير ثم قمت إلى الصلاة)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٣٢٨/١١ رقم ٦٤٨٩)، ومسلم (١٧٦٨/٤ رقم ٢٢٥٦) [٥] وأخرجه الترمذي (١٢٨/٥ رقم ٢٨٤٩) من طريق شريك، وابن ماجه (١٣٦/٢ رقم ٣٧٥٧) من طريق سفيان كليهما عن عبد الملك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٤٢٢٨ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦١٨٥ - وأخبرني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار ((أن ابن عمر مر بغلمان يلعبون بالكُجّة، وكانت حفراً فيها حطب يلعبون بها، فسدها ابن عمر ونهاهم عنها، قال: فما فتحت إلا بعدُ). ١٦١٨٦ - أيوب، عن نافع، عن صفية: ((أن ابن عمر دخل على بعض أهله وهم يلعبون بهذه الشهاردة فكسرها)). ١٦١٨٧ - أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة: ((أنه كان ينهى بنيه عن كعب الأربع عشرة، فقيل له: تنهاهم! قال: إنهم يحلفون ويكذبون)). وروينا عن أم سلمة أنها كرهتها. قال الشافعي: ((من لعب بشيء من هذا على الاستحلال لم ترد شهادته)). قال المؤلف : هذا للاختلاف فيه . ١٦١٨٨ - إسحاق الأزرق، عن بسام الصيرفي ((سألت أبا جعفر عن النردشير فكرهه، وقال: كان علي بن الحسين يلاعب أهله بالشهاردة)). قال الشافعي: وإن غفل به عن الصلاة حتى تفوته ثم يعود حتى تفوته رددنا شهادته للاستخفاف بمواقيت الصلاة . ١٦١٨٩ - مالك (دس)(١)، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، أن رجلاً من كنانة يدعى الُخدجي، سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمد يقول: ((إن الوتر واجب، قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ◌َّ يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن / فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة)) . قلت : تابعه أخوه عبد ربه بن سعيد، والمخدجي يكنى أبا رفيع، وهذا إِسناد صالح. ١٦١٩٠ - وقال عبيد الله بن عمر: قيل للقاسم بن محمد: ((أرأيت الشطرنج ميسر هي؟ قال: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهي ميسر)). اللعب المباح ١٦١٩١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (دس)(٢)، حدثني أبو سلام، حدثني خالد بن (١) أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٠)، والنسائي (٢٣٠/١ رقم ٤٦١). وأخرجه ابن ماجه (٤٤٩/١ رقم ١٤٠) من طريق عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به . (٢) أبو داود (١٣/٣ رقم ٢٥١٣)، والنسائي (٢٢٢/٦-٢٢٣ رقم ٣٥٧٨). ٤٢٢٩ مهذب السنن كتاب الشهادات زيد قال: ((كنت رجلاً راميًا، فكان عقبة بن عامر يدعوني يقول: اخرج بنا يا خالد نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال: تعال أحدثك، سمعت رسول الله مثله يقول: إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة؛ صانعه يحتسب في صنعته الخير ، والرامي به، ومنبله، فارموا واركبوا، وإن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها)) . رواه ابن المبارك، والوليد بن مزيد، واللفظ له عنه. هشام (ت ق)(١) ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الله بن يزيد(٢) الزرقي(٢)، عن عقبة مرفوعًا بمعناه، وقال: ((كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق)). كذا في كتابي، وقال غيره: عبد الله بن زيد الزرقي . ١٦١٩٢ - عمرو بن الحارث (خ م)(٣)، نا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة: ((دخل عليّ رسول الله ثمَّه وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله! فأقبل عليه رسول الله فقال: دعهما. فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وقالت: كان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله ◌َّ وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه خده على خدي، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة حتى إذا مللت قال: حسبك؟ قلت: نعم، قال : اذهبي». ١٦١٩٣ - شريك (ق)(٤)، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عياض الأشعري: ((أنه شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي لا أراكم تقلّسون، كانوا في زمان رسول الله ◌َّ يفعلونه)). ورواه عنه يوسف بن عدي، ثم قال يوسف: التقليس أن يقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق (١) الترمذي (١٤٩/٤ رقم ١٦٣٧)، وابن ماجه (٩٤٠/٢ رقم ٢٨١١). (٢) ضبب عليها المصنف للخلاف المذكور بعد ذلك في أسمه. (٣) البخاري (١١١/٦ رقم ٢٩٠٦، ٢٩٠٧)، ومسلم (٦٠٩/٢ رقم ٨٩٢) [١٩]. (٤) ابن ماجه (١/ ٤١٣ رقم ١٣٠٢). ٤٢٣٠ مهذب السنن كتاب الشهادات يلعبون بالطبل ونحوه. ورواه هشيم، عن مغيرة / غير أنه قال: ((فإنه من السنة في العيدين - يعني [ ضرب الدف عند الانصراف.)). ورواه يزيد بن هارون، عن شريك فقال زياد بن عياض الأشعري. ١٦١٩٤ - شيبان، عن جابر، عن عامر، عن قيس بن سعد، قال: «ما كان على عهد رسول الله إلا وقد رأيته يعمل بعده إلا شيء واحد، كان يقلّس له يوم الفطر)). ١٦١٩٥ - ورواه عمرو بن محمد، عن إسرائيل، عن جابر، وفيه: ((كان يقلس لرسول الله يوم العيد، والتقليس اللعب)). ترك كل مباح وقربة إذا حضرت الصلاة المفروضة قال الشافعي : لأنها أوجب من كل النوافل. ١٦١٩٦ - شريك بن أبي نمر، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((أن الله قال: من عادى لي وليّاً فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت (في) (١) شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت وأكره مساءته))(٢) . قلت : تفرد ابن كرامة به. اللعب باللعب ١٦١٩٧ - هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ◌ّ، وكان يأتيني صواحبي، وكن ينقمعنَ من رسول الله، وكان يسر بهنّ إليّ فيلعبن معي)). ١٦١٩٨ - يحيى بن أيوب (د)(٤)، حدثني عمارة بن غزية، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ((قدم رسول الله ◌َّ من غزوة تبوك، وقد نصبت على باب حجرتي عباءة وعلي (عَرْص) (٥) بيتي ستر أرمنّي، فدخل البيت، فلما رآه قال: ما لي يا عائشة وللدنيا؟ فهتكه حتى وقع بالأرض، وفي سهوتها ستر فهبت الريح فكشفت ناحية (١) كتب في الحاشية: عن (٢) أخرجه البخاري (٣٤٨/١١ رقم ٦٥٠٢) من طريق شريك به . (٣) البخاري (٥٤٣/١٠ رقم ٦١٣٠)، ومسلم (١٨٩٠/٤ رقم ٢٤٤٠) [٨١]. (٤) أبو داود (٤/ ٢٨٣ رقم ٤٩٣٢). وأخرجه النسائي في الكبرى، (٣٠٦/٥ رقم ٨٩٨٠) من طريق يحيى بن أيوب به . (٥) كتب في الحاشية: العرص - بمهملة - الجسر في السقف عليه الخشبات. ٤٢٣١ مهذب السنن كتاب الشهادات الستر على بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، قالت: ورأى بين طُوَيْهَا فرسًا له جناحان من بُرْقع، قال: فما هذا الذي أرى في وسطهن؟ قالت: فرس، قال: ((وما عليه؟)) قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان! قالت: أوَسمعت أن لسليمان بن داود خيلاً لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى بدت نواجذه)). قال فيه أبو داود: من غزوة تبوك أو خيبر. قال المؤلف: ثبت النهي عن التصاوير والتماثيل من طرق، فيحتمل أن يكون المحفوظ / قدومه من خيبر وأنه كان قبل التحريم، فمن روى التحريم أبو هريرة وإسلامه سنة سبع. وفيه عن جابر أن النبي ◌َّه ((أمر عمر زمن الفتح أن يمحو كل صورة في الكعبة، فلم يدخلها عليه السلام حتى محيت كل صورة فيها)). وكانت عائشة زمن خيبر بنت أربع عشرة سنة . قلت : خاضوا في الإِفك قبل هذا الوقت، وكانت امرأة. قال: وذكر الحليمي أنه إن عمل من خشب أو حجرٍ أو صفر شبه آدمي تام كالوثن وجب کسره، ولم يجز إمساكه لهن . المراجيح ١٦١٩٩ - أبو أسامة (م)(١) عن هشام (خ)(١)، عن أبيه، عن عائشة: ((تزوجني رسول الله لَّه لست، وبنى بي وأنا ابنة تسع، فقدمت المدينة فوُعكت شهرًا، فوفى شعري جميمة، فأنتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي، فأتيتها، وما أدري ما يراد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب، فقلت: هذه هذه حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بينًا، فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني فلم يرعني إلا رسول الله تمثّ فأسلمنني إليه)). محمد بن عمرو، عن يحيى ابن عبد الرحمن بن حاطب، قالت عائشة: قالت ((لما قدمنا المدينة نزلنا السُنح في بني الحارث ابن الخزرج، فإني لأترجّح بين عذقين وأنا ابنة تسع، إذ (١) مسلم (١٠٣٨/٢ رقم ١٤٢٢) [٦٩]، والبخاري (٢٦٤/٧ رقم ٣٨٩٦). وأخرجه البخاري (٧/ ٢٦٤ رقم ٣٨٩٤)، ومسلم (١٠٣٨/٢ رقم ١٤٢٢) [٧٠ - ٧١]، وأبو داود (٢٣٩/٢ رقم ٢١٢١)، و(٢٨٤/٤ رقم ٤٩٣٣ -٤٩٣٦)، والنسائي (٨٢/٦ رقم ٣٢٥٥)، وابن ماجه (١/ ٦٠٣ رقم ١٨٧٦) من طرق عن هشام بن عروة به . ٤٢٣٢ 1 مهذب السنن كتاب الشهادات جاءت أمي فأنزلتني ثم مشت بي حتى انتهت بي إلى الباب وأنا أنهج، فمسحت وجهي بشيء من ماء وفرقت جميمة كانت لي، ودخلت بي على رسول الله عليه، وفي البيت رجال ونساء، فقالت: هؤلاء أهلك، فبارك الله لك فيهم، وبارك لهم فيك، وقام الرجال والنساء وخرجوا، وبنى بي رسول الله حثّه)). ١٦٢٠٠ - هشيم، عن زياد أبي عمر، عن صالح أبي الخليل(١) ((أن رسول الله أمر بقطع المراجيح)). هذا منقطع، ويروى موصولاً من وجه آخر واه، وكان أبو بردة وطلحة بن مصرّف يكرهانها . الملاهي من المعازف والمزامير وذمها قال تعالى: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوَابُ:(٢) . ١٦٢٠١ - / منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((في هذه الآية ﴿من يشتري لهو الحديث﴾ (٢)، قال: نزلت في الغناء وأشباهه)). ١٦٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمار، نا صدقة بن خالد، نا ابن جابر، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، حدثني أبو عامر أو أبو مالك والله ما كذبني أنه سمع النبي تعجّ يقول: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح فيهم سارحة لهم فيأتيهم رجل بحاجته، فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الا فيضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). ذكره البخاري(٣) فقال: وقال هشام. قلت : وأخرجه (د) (من)(٤) حديث بشر بن بكر، عن ابن جابر . ١٦٢٠٣ - أبو صالح حدثني معاوية بن صالح (دق)(٥)، عن حاتم بن حُريث، عن مالك (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) لقمان: ٦. (٣) أخرجه البخاري معلقًا (٥٣/١٠ رقم ٥٥٩٠) ومطولاً، وأبو داود (٤٦/٤ رقم ٤٠٣٩) كلاهما من طريق عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم به . (٤) تكررت في ((الأصل)). (٥) أبو داود (٣٢٩/٣ رقم ٣٦٨٨)، وابن ماجه (١٣٣٣/٢ رقم ٤٠٢٠). ٤٢٣٣ مهذب السنن كتاب الشهادات ابن أبي مريم ((أن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وفد دمشق فاجتمع إليه عصابة منا، فذكرنا الطلاء، فمنا المرخص، ومنا الكاره له، فأتيته بعدما خضنا فيه، فقال: إني سمعت أبا مالك الأشعري صاحب رسول الله يحدث عن النبي ◌َّه قال: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويُضرب على رءوسهم المعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير)). قلت : تابعه معن بن عیسی وزید بن الحباب. لهذا شواهد من حديث علي وعمران بن بُسر وسهل بن سعد وعائشة وأنس عن النبي ◌ّ . ١٦٢٠٤ - عبد الكريم الجزري (د)(١)، عن قيس بن حَبْتَر، عن ابن عباس مرفوعًا: ((إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة - وهو الطبل - وقال: كل مسكر حرام)). قلت : إسناده مقارب . ١٦٢٠٥ - الثوري (د)(٢)، عن علي بن بَديْمة، عن قيس بن حَبْتَر: ((سألت ابن عباس عن الجرّ ... )) فذكر قصة عبد القيس، ((ثم قال - يعني النبي ◌َّ -: ((إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وقال: كل مسكر حرام قلت لعلي: ما الكوبة؟ قال: الطبل)). ١٦٢٠٦ - ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عَبَدَة، عن عبد الله بن عمرو: ((أن رسول الله عَُّ نهى عن الخمر والميسر والكُوبة والغُبَيْرَاء، وقال: كل مسكر حرام(٣) . خالفه عبد الحميد بن جعفر فقال: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله ◌َّة: ((من كذب عليّ متعمدًا/ فليتبوأ مقعده من النار، ثم قال: إن الله ورسوله حرّما الخمر والميسر والكُوبة والغُبيراء)). ابن لهيعة، عن عبد الله بن هُبيرة، عن أبي هريرة (٣) أو هُبيرة العجلاني، عن مولى لعبد الله ابن عمرو بن العاص، عن عبد الله ((أن رسول الله ◌َ ◌ّهُ خرج إليهم ذات يوم في المسجد، فقال: إن ربي حرّم عليّ الخمر والميسر والكوبة والقنّينَ)). (١) أبو داود (٢٧٩/٣ رقم ٣٤٨٢) مختصرًا. (٢) أبو داود (٣٣١/٣ رقم ٣٦٩٦). (٣) أخرجه أبو داود (٣٢٨/٣ رقم ٣٦٨٥) من طريق ابن إسحاق به. ٤٢٣٤ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٠٧ - ابن وهب، أنا الليث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد ابن عَبَدَة، عن قيس بن سعد - وكان صاحب راية النبي ◌َّ - أن رسول الله قال ذلك ((والغبيراء وكل مسكر حرام)). قال عمرو بن الوليد: وبلغني، عن عبد الله بن عمرو مثله، ولم يذكر الليث القنين . ١٦٢٠٨ - يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سَوادة (١)، عن قيس بن سعد ابن عبادة مرفوعًا: ((إن ربي حرم عليّ الخمر والميسر والقنين والكوبة)). قيل: القنين العود. قلت : بكر لم يدرك قيسًا . ١٦٢٠٩ - سعيد بن عبد العزيز (د)(٢)، عن سليمان بن موسى، عن نافع قال: ((سمع ابن عمر مزمارًا فوضع أصبعيه على أذنيه، وناء عن الطريق وقال لي: يا نافع، هل تسمع شيئًا؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع أصبعيه عن أذنيه، وقال: كنت مع رسول الله م ◌ُّه فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا)) . قلت: قال (د) : هذا منكر . وفي لفظ أبي مسهر، عن سعيد: ((فسمع زمر رعاء فترك الطريق وجعل يقول: هل تسمع؟ قلت: لا، ثم عارض الطريق، وقال: هكذا رأيت رسول الله فعل)). نا محمود بن خالد (د)(٣)، نا أبي، نا مطعم بن المقدام، نانافع قال: «كنت ردف ابن عمر؛ إذ مر براع يزمر ... )) فذكر نحوه. أبو المليح (د)(٤) ، عن ميمون بن مهران، عن نافع بنحوه. قلت : طريق أبي المليح سقط من رواية اللؤلوي وحده. ١٦٢١٠ - أبو عوانة، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي هاشم كوفي، عن ابن عباس قال: ((الدف حرام، والمعازف حرام، والمزمار حرام)). قلت : أبو هاشم مجهول . ١٦٢١١ - عبد العزيز بن الماجشون، عن هلال بن أبي هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله ابن عمرو ((في هذه الآية: ﴿إنما الخمر والميسر﴾(٥) قال: هي في التوراة: إن الله أنزل الحق (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (٤/ ٢٨١ رقم ٤٩٢٤). (٣) أبو داود (٤ /٢٨٢ رقم ٤٩٢٥). (٤) أبو داود (٤/ ٢٨٣ رقم ٤٩٢٦). (٥) المائدة : ٩٠ . ٤٢٣٥ مهذب السنن كتاب الشهادات ليُذهب به الباطل، ويبطل بها اللعب والزفن والزمارات والمزاهر والكنّارات والتصاوير والشعر والخمر، فمن طعمها أقسم بيمينه وعزته لَّن شربها بعدما حرمتها لأعطشنه يوم القيامة، ومن تركها بعدما حرمتها سقيته إياها من حظيرة القدس)) الكنارات يقال: العيدان، وقيل: الدفوف، وقيل: الكوبة / النرد والأرجح أنها الطبل. ١٦٢١٢ - زيد بن الحباب، عن أبي مودود المدني، عن عطاء بن يسار(١) عن كعب، قال: ((إن فيما أنزل الله على موسى: إنا أنزلنا الحق لنبطل به الباطل، واللعب والكنارات والمزامير والشعر والخمر، فأقسم ربي لا يتركها عبد خشية مني إلا سقيته من حياض القدس)). قال أبو مودود: المزامير الدفوف المربعة، والكنارات الطنابير. أخبرناه الحاكم ، نا أبو إسحاق المزكي، نا ابن خزيمة، ثنا شعثم بن أُصیل العجلي إملاء نا زید. المعيشة بالغناء. : قال الشافعي: لا تجوز شهادته، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل، فإن صانعه منسوب إلى السفه وسقاطة المروءة وإن لم يكن بيِّن التحريم. ١٦٢١٣ - صفوان بن عيسى، نا حميد الخراط، عن عمار الدُّهني، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء، عن ابن مسعود: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ قال: هو والله الغناء)). قلت : حميد ليس بعمدة. ١٦٢١٤ - وقال عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الآية قال: ((هو الغناء)). ورويناه عن مجاهد والنخعي وعكرمة. ١٦٢١٥ - الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿ وأنتم سامدون ﴾(٢) قال: هو الغناء بالحميرية، اسمُدي لنا تَغنّي لنا)) . ١٦٢١٦ - شعبة، عن الحكم، عن حماد، عن إبراهيم(١) قال ابن مسعود: ((الغناء ينبت ٠٠٠ النفاق في القلب)) . محمد بن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن كعب، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد (١) عن ابن مسعود: مثله، زاد: ((كما ينبت الماء الزرع، والذِّكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع» ... قلت : هما منقطعان . سلّم بن مسكين، نارجل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا: ((الغناء ينبت النفاق (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) النجم: ٦١. ٤٢٣٦ ۔۔ مهذب السنن كتاب الشهادات في القلب)). ١٦٢١٧ - بشر بن السري، عن ابن الماجشون، عن عبد الله بن دينار قال: ((مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني، فقال: لو ترك الشيطان أحدًا ترك هذه)). ١٦٢١٨ - بكير بن الأشج، أخبرتني أم علقمة مولاة عائشة: ((أن بنات أخي عائشة خُفضن فألمنَ ذلك، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين، ألا ندعو لهن من يُلَهيهنّ؟ قالت: بلى، قالت: فأرسل إلى فلان المغني فأتاهم فمرت به عائشة في البيت فرأته يتغنى ويحرك رأسه طربًا، وكان ذا شعر كثير، فقالت: أف شيطان / أخر جوه أخرجوه، فأخرجوه)). رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث عنه . ١٦٢١٩ - يحيى بن سُليم، عن عبيد الله، عن القاسم: ((وسئل عن الغناء فنهى عنه وكرهه، قيل: أحرام هو؟ قال: انظر إذا ميّز الله الحق من الباطل، في أيهما يجعل الغناء؟!)). الرجل يترنم بين جماعة وليس الغناء كسبه قال الشافعي: لا أسقط شهادته بهذا وكذا المرأة. ١٦٢٢٠ - قالت عائشة: ((دخل أبي وعندي جاريتان تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث أو بغاث(١) ، وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟ وذلك يوم عيد، فقال: يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا)). رواه أبو أسامة (خ م)(٢)، عن هشام، عن أبيه عنها. وعند (خ م) (بُعاث)) بمهملة بلا شك. عقيل (خ)(٣) عن ابن شهاب (م)(٤)، عن عروة، عن عائشة: ((أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان أيام منىَ تغنيان وتدففان وتضربان ورسول الله نَّهُ مُتغشٍّ بثوبه فانتهر هن أبو بكر فكشف رسول الله عن وجهه، وقال: دعهما فإنها أيام عيد. وذلك بالمدينة، ورأيت رسول الله يسترني بثوبه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد وأنا جارية)). (١) ضبب عليها المصنف وكتب فوقها: صح. (٢) البخاري (٥١٦/٢ رقم ٩٥٢)، ومسلم (٦٠٧/٢ رقم ٨٩٢) [١٦]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٢ رقم ١٨٩٨) [١٧] من طريق حماد بن أسامة به . وأخرجه البخاري (٥١٠/٢ رقم ٩٤٩، ٩٥٠)، ومسلم (٦٠٧/٢ رقم ٨٩٢)، والنسائي (١٩٥/٣ رقم ١٥٩٣) من طرق، عن عروة به . (٣) البخاري (٢/ ٥٥٠ رقم ٩٨٧، ٩٨٨). (٤) مسلم (٢/ ٦٠٨ رقم ٨٩٢) [١٧]. ٤٢٣٧ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٢١٠ - شعيب، عن الزهري، قال السائب بن يزيد: ((بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق الحج اعتزل عبد الرحمن الطريق، ثم قال لرَباح بن الْمُعترف: غنّنا يا أبا حسان، وكان يحسن النَّصْبَ، فبينا رباح يغنيهم أدركهم عمر فقال: ما هذا؟ فقال عبد الرحمن: ما بأس بهذا تلهو أو تقصر عنا، فقال عمر: فإن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب - وضرار رجل من محارب بن فهر)) رواه بشر بن شعيب، عن أبيه. النصب ضرب من أغاني الأعراب يشبه الحداء. ومر في الحج خبر خوات بن جبير: ما زلت أغنيهم إلى السحر - يعني عمر وأبا عبيدة . ١٦٢٢٢ - معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: ((رأيت أسامة بن زيد جالسًا في المجلس(١) رافعًا إحدى رجليه على الأخرى رافعًا عقيرته . حَسبته قالـ: يتغنّى النَصْب» . · شعيب، عن الزهري، عن عمر، أن محمد بن عبد الله بن نوفل أخبره: ((أنه رأى أسامة في مسجد الرسول مَّة / مضطجعًا رافعًا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى بالنصب)). وكذلك قال يونس بن يزيد وغيره، عن الزهري، قال مسلم: أخطأ معمر. ١٦٢٢٣ - شعيب، عن الزهري، أخبرني سليمان أنه حدثه من لا يُتُهم أنه سمع أبا مسعود الأنصاري - وكان قد شهد بدرا - وهو جد زيد بن حسن أبو أمه قال سليمان: فأخبرني من سمعه وهو على راحلته وهو أمير الجيش رافعًا عقيرته يتغنى النصب. ١٦٢٢٤ - وعن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أباه أخبره ((أنه سمع عبد الله بن الأرقم رافعًا عقيرته يتغنى، فلا والله ما رأيت رجلاً من أدركت أُراه قال: كان أخشى الله من ابن الأرقم)). ١٦٢٢٥ - معمر، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان قال: قال ابن الزبير - وكان متكئًا -: ((تغنى بلال، فقال له رجل: تتغنى! فاستوى جالسًا ثم قال: وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب!)». ١٦٢٢٦ - عن ابن جريج: ((سألت عطاء عن الغناء بالشعر، فقال: لا أرى به بأساً ما لم یکن فحشًا)) . من يجمع على جاريته وغلامه المغنيين أصحابه قال الشافعي: هذا سفه تُردّ به شهادته، وهو في الجارية أكثر من قبل أن فيه سفهًا ودياثة. (١) كتب في الحاشية: المسجد. ٤٢٣٨ مهذب السنن كتاب الشهادات ١٦٢٢٧ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ﴾ (١) قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير والاستماع إلى مثله من الباطل)). ١٦٢٢٨ - الأعمش (خ م) (٢)، عن شقيق، عن عبد الله قال رسول الله الله: ((ما أحد أغير من الله، ولذلك حرّم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله)). ١٦٢٢٩ - يحيى بن أبي كثير (خ)(٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عليّ: ((إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه)). ١٦٢٣٠ - معمر، عن زيد بن أسلم (٤)، قال النبي ◌َّ: ((إن الغيرة من الإيمان، وإن المذاء من النفاق)). والمذاء: الديوث)). وخرجه أبو عبيد، عن رجاله، عن داود بن قيس، عن زيد مرسلاً دون تفسيره، ثم قال: المذاء مأخوذ من المذي، يعني أن يجمع بين النساء والرجال ثم يخليهم بماذي بعضهم بعضًا مذاء . قال المؤلف: رواه آخر عن زيد بن أسلم، فقال: عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا . قلت : لم يصح. ١٦٢٣١ - أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، (س) عن عبد الله بن يسار الأعرج، سمع سالم بن عبد الله ، عن أبيه، عن النبي ◌ُّه قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق، والديوث، ورَجُلة النساء)). تابعه عمر بن محمد (س)(٥) ، عن عبد الله بن يسار/. ١٦٢٣٢ - هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول قال: ((جاء رجل إلى الحسن فقال له : يا أبا سعيد، إن لي جارية حسنة الصوت، لو علمتها الغناء لعلي آخذ بها من مال هؤلاء؟ قال الحسن: إن إسماعيل كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان عند ربه مرضيًا، فأعاد عليه (١) لقمان: ٦. (٢) البخاري (٢٣٠/٩ رقم ٥٢٢٠)، ومسلم (٢١١٣/٤ رقم ٢٧٦٠) [٣٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٥/٦ رقم ١١١٨٣) عن الأعمش به . وأخرجه البخاري (١٤٦/٨ رقم ٤٦٣٤)، ومسلم (٢١١٤/٤ رقم ٢٧٦٠) [٣٤]، والترمذي (٥٠٧/٥ رقم ٣٥٣٠) من طرق عن شقيق به . (٣) البخاري (٢٣٠/٩ رقم ٥٢٢٣)، ومسلم (٢١١٤/٤ رقم ٢٧٦١) [٣٦]. وأخرجه الترمذي (٤٧١/٣ رقم ١١٦٨) من طريق يحيى بن أبي كثير به . (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) النسائى (٨٠/٥ رقم ٢٥٦٢). ٤٢٣٩