النص المفهرس

صفحات 341-360

مهذب السنن
كتاب الشهادات
١٥٩٨٣ - زكريا، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قصة الوصية فقال: ((هذا أمر لم
يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله فأحلفهما بعد العصر)).
١٥٩٨٤ - الأعمش (خ م)(١) ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌ٍَّ:
((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق
يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفى له وإن لم يعطه لم يف له،
ورجل ساوم رجلاً على سلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى بهذا كذا وكذا فصدقه
الآخر)). ورواه سمي، عن أبي صالح.
محمد بن يونس الجمال نا سفيان (خ م)(٢)، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي عَّةُ: («ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم: رجل
حلف على مال مسلم بعد صلاة العصر فيقتطعه، ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما أعطي وهو
كاذب، ورجل منع فضل ماء، يقول الله : أمنعك فضلي كما منعت فضل ماء لم تعمله يداك)).
١٥٩٨٥ - الشافعي، أنا عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، قال: ((كتبت إلى ابن عباس
من الطائف في جاريتين ضربت إحداهما الأخرى ولا شاهد عليهما، فكتب إليّ: أن احبسهما بعد
العصر ثم اقرأ عليهما: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾(٣) ففعلت فاعترفت)).
١٥٩٨٦ - الشافعي، أخبرني مطرف بن مازن(٤) (أن ابن الزبير أمر بأن يحلّف على المصحف))
ورأيت مطرفًا بصنعاء یحلف على المصحف، وقد كان من الحكام من يفعله، وذلك عندي حسن .
التشديد في اليمين الفاجرة
وما ينبغي للحاكم من الوعظ فيها
١٥٩٨٧ - الأعمش (خ م)(٥)، عن شقيق، عن عبد الله قال رسول الله ◌ُ له: «من حلف
(١) البخاري (٤٢/٥ رقم ٢٣٥٨)، ومسلم (١٠٣/١ رقم ١٠٨) [١٧٣].
وأخرجه أبو داود (٢٧٧/٣ رقم ٣٤٧٤)، والترمذي (١٢٨/٤ رقم ١٥٩٥)، والنسائي (٢٤٦/٧ - ٢٤٧
رقم ٤٤٦٢) من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (١٣/ ٤٣٣ رقم ٧٤٤٦)، ومسلم (١٠٣/١ رقم ١٠٨) [١٧٤].
(٣) آل عمران: ٧٧ .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) البخاري (٦٠/٨ رقم ٤٥٤٩ - ٤٥٥٠)، ومسلم (١٢٢/١ رقم ١٣٨) [٢٢٠]. وسبق تخريجه.
٤١٨٠
!

مهذب السنن
كتاب الشهادات
على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان، وتصديق
ذلك في كتاب الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً ... ﴾(١) الآية. فدخل
الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ قال: كذا وكذا، قال: صدقت، فيّ
نزلت؛ كان فيما بيني وبين رجل في أرض باليمن خصومة، فاختصمنا إلى رسول الله حاله
فقال: هل لك بيِّنة؟ قلت: لا. قال: فيمينه. قلت: إذًا يحلف. قال: من حلف على يمين
صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. فأنزل الله: ﴿ إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً ... ﴾(١))).
١٥٩٨٨ - ابن عيينة (خ م)(٢) ، نا عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد، عن أبي
وائل، عن عبد الله قال رسول الله: ((من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه
غضبان. ثم قرأ علينا رسول الله ◌َّهُ مصداقه من كتاب الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا ... ﴾ (١) الآية)).
١٥٩٨٩ - جرير بن حازم (س)(٣)، ثنا عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة والعرس بن
عميرة حدثا، عن أبيه عدي قال: ((كان بين امرئ القيس وبين رجل من حضر موت خصومة،
فارتفعوا إلى رسول الله ◌َّ فقال: بينتك وإلا فيمينه. قال: يا رسول الله، إن حلّف ذهب
بأرضي. فقال رسول الله : من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه
غضبان. فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها محقًا؟ قال: الجنة، قال: فاشهد أني
قد تركتها)). قال جرير: فزادني أيوب ((وكنا جميعاً حين سمعنا من عدي قال: قال عدي في
حديث العرس: نزلت هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون ... ﴾(١) الآية)).
١٥٩٩٠ - أبو الأحوص (م) (٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: ((جاء
(١) آل عمران: ٧٧ .
(٢) البخاري (٤٣٣/١٣ رقم ٧٤٤٥)، ومسلم (١٢٣/١ رقم ١٣٨) [٢٢٢]. وسبق تخريجه.
(٣) النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٦ رقم ٥٩٩٦).
(٤) مسلم (١٢٣/١ رقم ١٣٩) [٢٢٣].
٤١٨١

مهذب السنن
كتاب الشهادات
رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ◌ُّه فقال: الحضرمي: يا رسول الله ، إن هذا
قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي أزرعها ليس له فيها
حق. فقال النبي /َّه للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله،
إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء. قال: ليس لك منه إلا
ذلك. فانطلق ليحلف له، فقال رسول الله تَّ لما أدبر: أما لئن حلف على مال ليأكله ظلمًا
ليلقين الله وهو عنه معرض)». قوله: ((فانطلق ليحلف)) ((ولما أدبر)) فيه كالدلالة أن الأيمان كانت
تنقل بالمدينة إلى المسجد .
... ١٥٩٩١ - مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله،
عن أبي أمامة أن رسول الله تَّه قال: ((من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب
له النار. قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراك قالها ثلاثًا)).
تابعه إسماعيل بن جعفر (م)(١)، ولم يقل: ((قالها ثلاثًا)).
١٥٩٩٢ - نافع بن عمر (خ م مختصرًا)(٢)، عن ابن أبي مليكة («كتبت إلى ابن عباس في
امرأتين كانتا تخرزان خريزًا في بيت وفي الحجرة حدّث، فخرجت إحداهما ويدها تشخب
دمًا، فقالت: أصابت يدي هذه. وأنكرت الأخرى. فكتب إليّ ابن عباس: أن رسول اللهعَ ام
قضى أن اليمين على المدعى عليه، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم ادعى أناس دماء أناس
وأموالهم، فادعها واقرأ عليها ﴿ إِن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً أولئك لا
خلاق لهم في الآخرة ... ﴾(٣) الآية. قال: فاعترفت. فبلغ ذلك ابن عباس فسره)). اختصره
الشيخان، وللبخاري نحوه من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة .
الإفتداء عن اليمين
١٥٩٩٣ - حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس،
(١) مسلم (١٢٢/١ رقم ١٣٧) [٢١٨].
(٢) البخاري (٣٣١/٥ رقم ٢٦٦٨)، ومسلم (١٣٣٦/٣ رقم ١٧١١) [٢].
وأخرجه أبو داود (٣١١/٣ رقم ٣٦١٩)، والترمذي (٦٢٦/٣ رقم ١٣٤٢)، والنسائي (٢٤٨/٨
رقم٥٤٢٥) من طرق عن نافع بن عمر به .
(٣) آل عمران: ٧٧ .
٤١٨٢

مهذب السنن
كتاب الشهادات
عن حسان ابن ثمامة قال: ((زعموا أن حذيفة عرف جملاً له سرق، فخاصم فيه إلى قاضي
المسلمين فصارت على حذيفة يمين في القضاء، فأراد أن يشتري يمينه، فقال: لك عشرة
دراهم. فأبى، فقال: لك عشرون، فأبى، فقال: لك ثلاثون، فأبى، فقال: لك أربعون،
فأبى، فقال حذيفة: أترك جملي، فحلف أنه جمله ما باعه ولا وهبه)). ويذكر عن جُبير بن
مطعم ((أنه فدى يمينه بعشرة آلاف درهم)). ويُذكر عن عمر ((في خصومة بينه وبين معاذ بن
عفراء، فحلف عمر ثم قال: أتراني أني قد استحققتها بيميني، اذهب الآن فهي لك)).
كيف يحلف أهل الذمة والمستأمنون
١٥٩٩٤ - / الأعمش (خ م)(١)، عن شقيق، عن عبد الله مرفوعًا: ((من حلف على يمين
هو فيها فاجر ... )) الحديث. فقال الأشعث: ((فيَّ والله كان ذاك، كان بيني وبين رجل من
اليهود أرض فجحدني، فقدمته إلى النبي ◌َّه فقال: ألك بينة؟ قلت: لا. فقال اليهودي:
احلف. قلت: يا رسول الله، إذًا يحلف ... )) الحديث.
١٥٩٩٥ - عقيل عن ابن شهاب (د)(٢) أنه سمع رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه
يحدث سعيد ابن المسيب أن أبا هريرة قال: ((بينا نحن جلوس عند رسول الله ... )) فذكر
الحديث في اليهودي الذي زنى بعدما أحصن قال: فانطلق النبي ◌َّهُ يؤمّ بيت المدراس، فقال
لهم: يا معشر اليهود، أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة من
العقوبة على من زنى وقد أحصن ... )).
١٥٩٩٦ - ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
((كتب رسول الله تَّ إلى يهود: من محمد رسول الله أخي موسى وصاحبه بعثه الله بما بعثه
به، إني نشدتكم بالله وما أنزل الله على موسى يوم طور سيناء، وفلق لكم البحر وأنجاكم،
وأهلك عدوكم، وأطعمكم من المن والسلوى، وظلل عليكم الغمام؛ هل تجدون في كتابكم
أني رسول الله إليكم وإلى الناس كافة؟ فإن كان ذلك كذلك فاتقوا الله وأسلموا، وإن لم يكن
عندکم فلا تباعة علیکم)) .
قلت : حسين تركه النسائي.
(١) البخاري (٦٠/٨ رقم٤٥٤٩ - ٤٥٥٠)، ومسلم (١٢٢/١ رقم ١٣٨) [٢٢٠] وتقدم تخريجه.
(٢) أبو داود (٤/ ١٥٥ رقم ٤٤٥٠).
٤١٨٣

مهذب السنن
كتاب الشهادات
٠ ١٥٩٩٧ - أيوب، عن ابن سيرين(١) «أن كعب بن سور أدخل يهوديًا الكنيسة ووضع
التوراة على رأسه واستحلفه بالله)). ويذكر عن الأشعري أنه كان يستحلف اليهودي في
الكنيسة .
ويحلف المدعى عليه في حق نفسه على البت
وفيما غاب عنه على نفي العلم
١٥٩٩٨ - أبو الأحوص (د)(٢)، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس
((أن رسول الله ◌َّه قال لرجل حلّفه: احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء - يعني
المدعي)).
١٥٩٩٩ - أبو نعيم نا الحارث بن سليمان الكندي (دس)(٣) ، حدثني كردوس الثعلبي(٤)،
عن أشعث بن قيس الكندي، عن النبي ◌َّة ((أن رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت اختصما
إلى رسول الله في أرض باليمن، فقال الحضرمي: أرضي اغتصبنيها أبو هذا، فقال للكندي:
ما تقول؟ قال: أقول: إنها أرضي وفي يدي، ورثتها من أبي. فقال للحضرمي: ألك بيّنة؟
قال: لا، ولكن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه. قال: فتهيأ
الكندي لليمين، فقال رسول الله ◌َي: إنه لا يقتطع رجل مالاً بيمينه إلا لقي الله يوم يلقاه
وهو / أجدم فردها الكندي)) .
قوله عز وجل: ﴿ وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ﴾(٥)
ومن رضي بحكم الله في ذلك
١٦٠٠٠ - الحكم، عن شريح: ((﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾(٥) قال: الأيمان
والشهود)). كذا قال مجاهد.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣١١/٣ رقم ٣٦٢٠).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٩/٣ رقم ٦٠٠٧) من طريق أبي الأحوص به .
(٣) أبو داود (٣١٢/٣ رقم ٣٦٢٢)، والنسائي في الكبرى (٤٨٨/٣ رقم ٦٠٠٢).
(٤) كتب بالحاشية: وقيل التغلبي.
(٥) ص : ٢٠ ..
٤١٨٤

مهذب السنن
كتاب الشهادات
١٦٠٠١ - مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي ((أن داود - عليه السلام - أمر
بالقضاء ففظع به، وأوحي إليه أن استحلفهم باسمي وسلهم بالبينات. قال: فذلك فصل الخطاب)).
١٦٠٠٢ - ابن عجلان (ق)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((سمع رسول الله عَّ رجلاً
يحلف بأبيه فقال: لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدُق، ومن حُلف له بالله فليرض،
ومن حُلف له بالله فلم يرض فليس من الله)). تفرد به أسباط بن محمد عنه .
١٦٠٠٣ - كامل بن طلحة، نا الليث، نا عقيل، عن ابن شهاب (٢) ((اختصم رجلان إلى
رسول الله ◌َله، فكأن أحدهما تهاون ببعض حجته لم يبلغ فيها فقضى رسول الله للآخر ،
فقال المتهاون: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال رسول الله ◌َّ: حسبي الله ونعم الوكيل -
يحرك يده مرتين أو ثلاثًا - وقال: اطلب حقك حتى تعجز، فإذا عجزت فقل: حسبي الله
ونعم الو کیل؛ فإنما يُقضی بینکم علی حججکم)).
١٦٠٠٤ - بقية (د)(٣)، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن
مالك، حدثهم ((أن رسول الله ◌َّ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله
ونعم الوكيل، فقال النبي ◌َّ: إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس؛ فإذا غلبك
أمرٌ فقل : حسبي الله ونعم الوكيل)).
قلت : سيف لا يُعرف.
من بدأ باليمين عند الحاكم تعاد بعد الحكم عليه
١٦٠٠٥ - قال الشافعي: الحجة فيه أنا محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله بن علي بن
السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد «أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ثم أتى رسول الله
عَّه فقال: إني طلقت امرأتي البتة، والله ما أردت إلا واحدة. فقال رسول الله: والله ما
أردت إلا واحدة؟ فقال: والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه)).
(١) ابن ماجه (٦٧٩/١ رقم ٢١٠١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٣١٣/٣ رقم ٣٦٢٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦ / ١٦٠ رقم ١٠٤٦٢) من طريق بقية به، وقال النسائي: سيف لا
أعرفه .
٤١٨٥

مهذب السنن
كتاب الشهادات
اليمين في الطلاق والعتاق وغيرهما
قال الشافعي: وإذ أحلف رسول الله ◌َيّ ركانة في الطلاق فهذا يدل / على أن اليمين في
الطلاق كما هي في غيره.
١٦٠٠٦ - نافع بن عمر (خ م)(١) ، عن ابن أبي مليكة ((كتب إليّ ابن عباس أن رسول الله
قضى باليمين على المدعى عليه)) فهذا يتناول كل مدعى عليه إلا ما خرج بدليل .
١٦٠٠٧ - مالك وغيره، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا ملّك الرجل امرأته أمرها
فالقضاء ما قضت إلا أن يناكرها يقول: لم أرد إلا طلقة. فيحلف على ذلك وترد إليه)).
شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا ادعت المرأة الطلاق على
زوجها فیمینه باللهما فعل)» .
المدعي يستمهل لياتي ببينة
١٦٠٠٨ - إدريس الأودي ((أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا وقال: هذا كتاب عمر إلى
أبي موسى، وفيه: واجعل للمدعي أمدًا ينتهي إليه، فإن أحضر ببينته وإلا وجهت عليه
القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى وأبلغ في العذر)).
البيئة العادلة أحق من اليمين الفاجرة
روي ذلك عن عمر وشريح.
١٦٠٠٩ - شريك، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن شريح قال: ((من ادعى قضائي فهو
عليه حتى يأتي ببينة الحق أحق من قضائي، الحق أحق من يمين فاجرة)).
النكول ورد اليمين
١٦٠١٠ - مالك (خ م)(٢)، عن أبي ليلى بن عبد الله (٣)، ((أن سهل بن أبي حثمة أخبره
ورجال من كبراء قومه أن رسول الله عَّه قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون
وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا . قال: فتحلف یهود)).
(١) البخاري (٣٣١/٥ رقم ٢٦٦٨)، ومسلم (١٣٣٦/٣ رقم ١٧١١) [٢]. وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (١٩٦/١٣ رقم ٧١٩٢)، ومسلم (١٢٩٤/٣ رقم ١٦٦٩) [٦]. وتقدم تخريجه.
(٣) كتب بالهامش: ((أبو ليلى من أكبر شيوخ مالك)).
٤١٨٦

مهذب السنن
كتاب الشهادات
الشافعي، نا ابن عيينة والثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن
أبي حثمة «أن رسول الله بدّآ الأنصاريين، فلما لم يحلفوا رد الأيمان على يهود)) (١).
وأنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير (٢)، عن النبي تَّهُ مرسلاً.
يحيى بن بكير، عن مالك مثله، وفيه: ((أن رسول الله عَّه قال لهم: أتحلفون خمسين
يمينًا وتستحقون قاتلكم - أو صاحبكم؟ قالوا: كيف ولم نشهد ولم نحضر؟ قال: ((فتبرئكم
يهود بخمسين يمينًا .
ابن راهويه، أنا الثقفي (م)(٣)، نا يحيى بن سعيد، أخبرني بشير، عن سهل بن أبي
حثمة ((أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود / خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما
فقتل ابن سهل، فجاء أخوه عبد الرحمن وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى رسول الله عليه،
فذهب أخو المقتول ليتكلم، فقال له رسول الله تَّة: الكبر الكبر. فتكلم حويصة ومحيصة
فذكروا له شأن عبد الله بن سهل، فقال: ((أيحلف منكم خمسون فتستحقون قاتلكم - أو
صاحبكم؟ فقالوا: يا رسول الله، لم نحضر ولم نشهد. قال: ((فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا؟
قالوا: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ قال: فعقله النبي تَّ من عنده)). وكذلك رواه الليث
وحماد بن زيد وبشر بن المفضل وغيرهم، عن يحيى .
وقال ابن عيينة: عن يحيى، عن بشير أنه سمعه يخبر، عن سهل بن أبي حثمة ((أن عبد الله
ابن سهل الأنصاري وجد في قليب ... )) الحديث، وفيه: ((أن رسول الله قال: أفتبرئكم يهود
بخمسين يمينًا يحلفون أنهم لم يقتلوه؟ قالوا: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ قال :
أفيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه؟ قالوا: وكيف نقسم على ما لم نره؟))(١) . فهذا يدل على
أنه بدأ بأيمان اليهود وهو خلاف رواية الجماعة وهم أولى بالحفظ، والشافعي ومسلم حملا
حديث سفيان على رواية الجماعة دون سياق متنه، قال الشافعي في القسامة: كان ابن عيينة لا
يثبت أقدم النبي ◌َّه الأنصاريين في الأيمان أو يهود، فيقال له: في الحديث أنه قدم الأنصاريين
فيقول: فهو ذاك أو ما أشبه هذا .
١٦٠١١ - الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار ((أن رجلاً من بني
سعد بن ليث أجرى فرسًا فوطئ على إصبع رجل من جهينة، فنزى منها فمات، فقال عمر
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٣/ ١٢٩٣ رقم ١٦٦٩) [٢]. وتقدم تخريجه.
٤١٨٧

مهذب السنن
كتاب الشهادات
للذين ادعي عليهم: تحلفون خمسين يمينًا مامات منها؟ فأبوا وتحرجوا، فقال للآخرين:
احلفوا أنتم، فأبوا».
. قال الشافعي: فقد رأى رسول الله اليمين على الأنصاريين يستحقون، فلما أبوا حولها
على اليهود يبرون بها، ورأى عمر اليمين على الليثيين يبرون بها، فلما أبوا حولها على
الجهنيين يستحقون بها، فكل هذا تحويل يمين من موضع قد رئيت فيه إلى الموضع الذي
يخالفه، فهذا وما أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكونه عن مفتيهم وحكامهم قديمًا وحديثًا قلنا
في رد اليمين.
١٦٠١٢ - سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفرات، عن
الليث، عن نافع/، عن ابن عمر ((أن النبي ◌َّهُ ردّ اليمين على طالب الحق)). تفرد به سليمان
ابن بنت شرحبيل. ورواه الحاكم في المستدرك.
١٦٠١٣ - مسلمة بن علقمة، عن داود، عن الشعبي(١) ((أن المقداد استقرض من عثمان
سبعة آلاف درهم، فلما تقاضاه قال: إنما هي أربعة آلاف. فخاصمه إلى عمر ، فقال المقداد:
أحلفه أنها سبعة آلاف. فقال عمر: أنصفك. فأبى أن يحلف، فقال عمر: خذما
أعطاك ... )) وذكر الحديث. فهذا صحيح، لكنه منقطع، ويؤكده ما رويناه عن عمر في
القسامة في رد اليمين على المدعي، وفي هذا المنقطع زيادة مذهب عثمان والمقداد.
١٦٠١٤ - حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: ((اليمين مع
الشاهد، وإن لم يكن له بينة، فاليمين على المدعى عليه إذا كان قد خالطه، فإن نكل حلف المدعي)).
جماع أبواب صفة العدل
قال الشافعي: ليس من الناس أحد نعلمه إلا أن يكون قليلا يمحض الطاعة والمروءة، حتى
لا يخلطهما بمعصية، ولا ترك المروءة ولا يمحض المعصية وترك المروءة حتى لا يخلطهما بشيء
من الطاعة والمروءة .
١٦٠١٥ - الأعمش (خ م) (٢)، سمعت إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((لما
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١٤٤/٨ رقم ٤٦٢٩)، ومسلم (١ /١١٤ رقم ١٢٤) [١٩٧].
وأخرجه الترمذي (٢٤٥/٥ رقم ٣٠٦٧)، والنسائي في الكبرى (٣٤١/٦ رقم ١١١٦٦) كلاهما من
طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤١٨٨

مهذب السنن
كتاب الشهادات
نزلت: ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾(١) قال أصحاب رسول الله عَ ليه: أينالم
يلبس إيمانه بظلم؟!، فنزلت: ﴿ إن الشرك لظلم عظيم﴾(٢)). ولمسلم ((قالوا: أينا لم يظلم
نفسه؟ فقال النبي ◌َّ: ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه ﴿ لا تشرك بالله إن
الشرك لظلم عظيم ﴾ (٢)).
١٦٠١٦ ـ أبو عاصم، أنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال
رسول الله ئه :
اللهم إن تغفر اللهم تغفر جما
وأي عبد لك لا ألّا
وبمعناه روح بن عبادة، عن زكريا قال ابن عباس فيه: ((﴿يجتنبون كبائر الإثم والفواحش
إلا اللمم﴾(٣) قال: هو أن يأتي الرجل الفاحشة ثم يتوب منها)).
قلت : هذا خبر منكر .
شعبة، نا منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس ((﴿إلا اللمم﴾(٣) قال: الذي يلم بالذنب
ثم يدعه (ألم) (٤) تسمع إلى قول الشاعر:
إن تغفر اللهم تغفر جمًّا
وأي عبد لك لا ألّا)).
فهذا أشبه .
معمر (خ م)(٥)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((ما رأيت أشبه باللمم مما قال
أبو هريرة: قال رسول الله تَّة: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة [/ فزنا
العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه)).
١٦٠١٧ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن
رسول الله قال: ((ما من عبد إلا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، فإنه لم
يخطئ ولم يهمّ بخطيئة».
قلت : إِسناده وسط .
(١) الأنعام: ٨٢.
(٢) لقمان: ١٣.
(٣) النجم: ٣٢.
(٤) من (هـ)، وفي ((الأصل)): إلى.
(٥) البخاري (١١ / ٥١١ رقم ٦٦١٢)، ومسلم (٢٠٤٦/٤ رقم ٢٦٥٧) [٢٠].
وأخرجه أبو داود (٢٤٦/٢ رقم ٢١٥٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٣ رقم ١١٥٤٤) كلاهما من
طريق معمر به .
٤١٨٩

مهذب السنن
كتاب الشهادات
حَازِلد.
١٦٠١٨ - حماد بن سلمة، عن حبيب وحميد ويونس، عن الحسن(١)، عن النبي
قال: ((ما منَ آدمي .... )) فذكر معناه.
١٠ قال الشافعي: فإن كان الأغلب على الرجل الطاعة والمروءة فيما يظهر قبلت شهادته،
وإن كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته .
١٦٠١٩ - أنا الحاكم، سمعت أبا الوليد يقول: سمعت ابن شريح يقول: ((وسئل عن
صفة العدالة، فقال: يكون حراً مسلمًا بالغًا، عاقلاً غير مرتكب الكبيرة ولا مُصر على
صغيرة، ولا يكون تاركًا للمروءة في غالب العادة)). قال المؤلف: تقدم الحجة في شرط
الإسلام والبلوغ والحرية والعقل .
١٦٠٢٠ - شعبة (خ م)(٢)، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس قال: ((سُئل رسول الله
◌َ ◌ّ عن الكبائر فقال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور - أو
قال : وقول الزور))
١٦٠٢١ - حرب بن شداد (دس)(٣)، عن يحيى، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن
عمير الليثي، حدثني أبي قال: ((كنت مع النبي ◌َّ في حج الوداع، فسمعته يقول: ((ألا إن
أولياء الله المصلون، ألا وإنه من يتم الصلاة المكتوبة يراها لله عليه حقًّا، ويؤدي الزكاة
المفروضة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر فقال له رجل: يا رسول الله ، وما الكبائر؟
قال: الكبائر تسع: أعظمهن إشراك بالله، وقتل نفس مؤمن، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم،
وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، والسحر، واستحلال البيت الحرام،
من لقي الله وهو بريء منهن كان معي في جنة مصاريعها من ذهب)).
قلت: رواه عنه (دس)(٤) معاذ بن هانئ والعباس بن الفضل الأزرق. وهذا لفظه، لكنه
ذاهب الحديث .
:,
١٦٠٢٢ - عقيل (خ م)(٥)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٤١٩/١٠ رقم ٥٩٧٧)، ومسلم (١ / ٩١ رقم ٨٨) [١٤٤]. وتقدم تخريجه.
(٣) أبو داود (١١٥/٣ رقم ٢٨٧٥)، والنسائي (٨٩/٧ رقم ٤٠١٢).
(٥) البخاري (١٤٣/٥ رقم ٢٤٧٥)، ومسلم (٧٦/١ رقم ٥٧) [١٠١] ..
وأخرجه النسائي (٣١٣/٨ رقم ٥٦٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢٩٨ رقم ٣٩٣٦) من طرق عن عقيل به .
٤١٩٠

مهذب السنن
كتاب الشهادات
هريرة قال رسول الله عمّم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين
يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن [ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه
يها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن](١))). وعن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعًا بمثله إلا النهبة. وزاد فيه أبو صالح (خ م)(٢)، عن أبي هريرة: ((والتوبة معروضة)»
ولم يذكر النهبة. رواه شعبة (خ م)(٢)، عن سليمان عنه.
١٦٠٢٣ - شعبة (خ)(٣)، عن ابن أبي خالد وعبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن
عبد الله بن عمرو مرفوعًا: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما
نهى الله عنه)).
١٦٠٢٤ - ابن جريج (م)(٤)، أنا أبو الزبير / أنه سمع جابراً يقول: قال النبي ◌ُّه:
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
١٦٠٢٥ - إسحاق بن سعيد بن عمرو (م)(٥)، حدثني أبي، عن أبيه قال: ((كنت عند عثمان
فدعا بطهور فقال: شهدت رسول الله ◌َّ يقول: ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن
وضوءها وركوعها وسجودها إلا كانت له كفارة من الذنوب مالم يأت كبيرة، وهذا الدهر کله)).
١٦٠٢٦ - العلاء (م)(٦)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((الصلوات الخمس
والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر)).
(١) من ((هـ)).
(٢) البخاري (١١٦/١٢ رقم ٦٨١٠)، ومسلم (١ / ٧٧ رقم ٥٧) [١٠٤].
وأخرجه أبو داود (٢٢١/٤ رقم ٤٦٨٩)، والترمذي (١٦/٥ -١٧ رقم ٦٢٥)، والنسائي (٨/ ٦٤، ٦٥
رقم ٤٨٧١) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن
غريب من هذا الوجه .
(٣) البخاري (٦٩/١ رقم ١٠).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٤ رقم ٢٤٨١)، والنسائي (٨/ ١٠٥ رقم ٤٩٩٦) كلاهما من طريق إسماعيل بن
أبي خالد به .
(٤) مسلم (١ / ٦٥ رقم ٤١) [٦٥].
(٥) مسلم (٢٠٦/١ رقم ٢٢٨)[٧].
(٦) مسلم (٢٠٩/١ رقم ٢٣٣) [١٤].
وأخرجه الترمذي (١ /٤١٨ رقم ٢١٤) من طريق العلاء به، وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
٤١٩١

مهذب السنن
كتاب الشهادات
ابن وهب (م)(١)، عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه، عن أبيه، عن
أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه كان يقول: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان
إلى رمضان، مكفرات ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر)).
١٦٠٢٧ - عمرو بن الحارث أن (س)(٢) ابن أبي هلال حدثه أن نعيمًا المجمر، حدثه أن
:
صهيبًا مولى العتواريين، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يخبران، عن النبي عليه.
((أنه جلس على المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده - ثلاث مرات - ثم سكت، فأكب كل رجل منا
يبكي حزينًا ليمين رسول الله تَّة، ثم قال: ما من عبد يأتي الصلوات الخمس ويصوم رمضان
ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق)) ثم تلا: ﴿ إن
تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾(٣)).
قلت: خرجه (س)(٢) من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال.
ففي هذه الأحاديث التغليظ في الكبائر وتكفير الصغائر، ولكن دلت أحاديث على أن
مدمن الصغائر تبلغ بصاحبها مبلغ مرتكب الكبيرة .
١٦٠٢٨ - مهدي بن ميمون (خ)(٤)، نا غيلان، عن أنس قال: ((إنكم لتعملون أعمالاً
هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله مئة أنها لهي الموبقات)).
١٦٠٢٩ - عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود أن
رسول الله عَ لَّه قال: ((إياكم ومحدثات الأعمال، إنهن لتجتمعن على الرجل حتى تهلكنه)).
وأن رسول الله ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم، فجعل
الرجل يجيء بالعود، والرجل يجيء / بالعويد حتى جمعوا من ذلك سوادًا ثم أججوا نارًا
فأنضجت ما قُذف فيها)». رواه الطيالسي في مسنده، وروي في ذلك عن عبد الرحمن بن يزيد
عن ابن مسعود موقوفًا .
١٦٠٣٠ - صفوان بن عيسى، أنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة أن رسول الله عم ◌ّ قال: ((إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب
(١) مسلم (٢٠٩/١ رقم ٢٣٣) [١٦].
(٢) النسائي (٨/٥ رقم ٢٤٣٨).
(٣) النساء: ٣١.
(٤) البخاري (١١/ ٣٣٧ رقم ٦٤٩٢).
٤١٩٢
:

مهذب السنن
كتاب الشهادات
ونزع واستغفر صُقل منها قلبه، فإن عادت زادت حتى يُغلق بها قلبه، فذلك الران الذي ذكر
الله في كتابه: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ﴾))(١).
(٢)
قلت : إسناده صالح
٠
١٦٠٣١ - همام (خ م)(٣)، نا إسحاق بن عبد الله، سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة،
سمعت أبا هريرة، سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: ((إن عبدًا أصاب ذنبًا، فقال: يا رب، إني
أذنبت ذنبًا فاغفر لي. فقال ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له، ثم
مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا آخر فقال: يا رب، إني أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي. فقال
ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. فغفر له، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا
آخر، فقال: يا رب إني أذنبت ذنبًا آخر فاغفره لي. فقال ربه: علم عبدي أن [له] (٤) ربا يغفر
الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي فليعمل ما شاء)) .
١٦٠٣٢ - مخلد بن يزيد (دت)(٥)، نا عثمان بن واقد العمري، عن أبي نصيرة(٦)، عن
مولى لآل أبي بكر، عن أبي بكر الصديق قال رسول الله تَّةِ: «ما أصرّ من استغفر وإن عاد
في اليوم سبعين مرة)) .
قلت: تابعه أبو يحيى الحماني، عن عثمان، وقال الترمذي: ليس إِسناده بالقوي.
١٦٠٣٣ - شعبة (م)(٧)، عن عمرو بن مرة، سمع أبا عبيدة يحدث، عن أبي موسى قال
رسول الله : ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وبالنهار ليتوب مسيء الليل حتى
تطلع الشمس من مغربها» .
(١) المطففين: ١٤ .
(٢) أخرجه الترمذي (٤٠٤/٥ رقم ٣٣٣٤)، والنسائي في الكبرى (٥٠٩/٦ رقم ١١٦٥٨)، وابن ماجه
(٢/ ١٤١٨ رقم ٤٢٤٤) كلهم من طريق محمد بن عجلان به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) البخاري (٤٧٤/١٣ رقم ٧٥٠٧)، ومسلم (٢١١٣/٤ رقم ٢٧٥٨) [٣٠].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١١١ رقم ١٠٢٥٢) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله به.
(٤) من ((هـ)).
(٥) أبو داود (٨٤/٢ رقم ١٥١٤)، والترمذي (٥٢١/٥ رقم ٣٥٥٩). وقال الترمذي: هذا حديث
غريب، وإنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي.
(٦) في ((الأصل)): بصيرة بالباء الموحدة، وكتب في الحاشية نصيرة بالنون، وكذا هو في ((هـ)) وهو
الصواب. كما في الإكمال لابن ماكولا (٣٢٩/١) وتهذيب الكمال.
(٧) مسلم (٢١١٣/٤ رقم ٢٧٥٩) [٣١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٤٤/٦ رقم ١١١٨٠) من طريق عمرو بن مرة به .
٤١٩٣

مهذب السنن:
كتاب الشهادات
١٦٠٣٤ ـ أبو أسامة (م)(١)، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، سمعت الحارث بن
سويد يقول: ((أتينا ابن مسعود فحدثنا بحديثين: أحدهما عن رسول الله عليه، والآخر عن
نفسه، فقال: قال رسول الله ثُمَّه: لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل قال بأرض فلاة
دوّيّة مُهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنزل عنها، فنام وراحلته عند رأسه، فاستيقظ
وقد ذهبت، فذهب في طلبها فلم يقدر عليها حتى أدركه من العطش، فقال: والله لأرجعن
فلأموتن بحيث كان / رحلي، فرجع فنام فاستيقظ، وإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه
وشرابه. ثم قال عبد الله : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخاف أن ينقلب
عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا، فذهب. وأمرّ بيده على
أنفه)» .
قال المؤلف: الفرح المضاف إلى الله بمعنى الرضا والقبول كقوله: ﴿ كل حزب بما لديهم
فرحون﴾(٢) يعني راضون. كذا فسره بعضهم وهو حسن .
قلت: ليت المؤلف سكت فإِن الحديث من أحاديث الصفات التي تُمرّ على ما جاءت
كما هو معلوم من مذهب السلف، والتأويل الذي ذكره ليس بشيء فإِنه يسأل عن معنى
الرضا فيأوله بمعنى الإِرادة، والنبي ◌ُّ [قد](٣) جعل فرح الخالق عز وجل أشد من فرح
الذي ضلت راحلته فتأمّل هذا وكفّ، واعلم أن نبيك لا يقول إِلا حقًّا، فهو أعلم بما يجب
لله وما يمتنع عليه من جميع الخلق، اللهم اكتب الإِيمان بك في قلوبنا، وأيدنا بروح منك."
وفي التوبة من الذنوب أحاديث؛ فمن مات وقد تلوث بالذنوب والخطايا فهو تحت مشيئة
الله ، إن شاء غفر له بفضله الصغائر والكبائر، وإن شاء عاقبه بعدله ثم رحمه ..
١٦٠٣٥ - الأعمش (خ م)(٤)، نا زيد بن وهب، نا والله أبو ذر بالربذة، قال: ((كنت مع
(١) مسلم (٤ / ٢١٠٣ رقم ٢٧٤٤) [٤].
:
وأخرجه البخاري (١٠٥/١١ بعد حديث ٦٣٠٨) تعليقًا، والترمذي: (٤ /٥٦٨ رقم ٢٤٩٧،
٢٤٩٨)، والنسائي في الكبرى (٤١٥/٤ رقم ٧٧٤٢، ٧٧٤٣) من طريق الأعمش به. وقال الترمذي:
حسن صحيح.
(٢) الروم: ٣٢.
(٣) في ((الأصل)): فقد، وما أثبتناه هو الصواب.
(٤) البخاري (١١ /٦٣ رقم ٦٢٦٨)، ومسلم (٦٨٧/٢ رقم ٩٤) [٣٢].
وأخرجه الترمذي (٢٧/٥ رقم ٢٦٤٤)، والنسائي في الكبرى (٢٧٥/٦ رقم ١٠٩٥٨، ١٠٩٦٠) من
طريق الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٤١٩٤

مهذب السنن
كتاب الشهادات
رسول الله ◌َّه أمشي في حرة المدينة عشاءً فاستقبله أُحد، فقال: يا أبا ذر، ما أحب أن أحدًا
ذاك لي ذهبًا تأتي عليّ ليلة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله
هكذا وهكذا. وأومأ بيده ثم قال: يا أباذر. قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله. قال: ألا إن
الأكثرين هم الأقلون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا، ثم قال لي: مكانك، لا تبرح يا أبا ذر
حتى أرجع إليك. قال: فانطلق حتى غاب عني، فسمعت صوتًا فتخوفت أن يكون عرض
لرسول الله فأردت أن آتيه، ثم ذكرت قوله: لا تبرح. قال: فقلت: يا رسول الله، سمعت
صوتًا خشيت أن يكون عرض لك، ثم ذكرت قولك فأقمت. فقال النبي ◌َّم: «ذاك جبريل
أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قلت: يا رسول الله، وإن
زنی وسرق؟ قال: وإن زنى وسرق)).
١٦٠٣٦ - وعمر بن حفص بن غياث (خ)(١)، نا أبي، نا الأعمش حدثني أبو صالح،
عن / أبي الدرداء نحوه. قال (خ): حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل .
١٦٠٣٧ - النضر بن شميل (خـ)(٢)، أنا شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت والأعمش
وعبد العزيز بن رفيع قالوا: سمعنا زيد بن وهب، عن أبي ذر قال رسول الله: ((إن جبريل
أتاني فبشرني أن من مات من أمتي لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟
قال: وإن زنى وإن سرق. قال الأعمش - يعني لزيد -: إنما يروى هذا عن أبي الدرداء. قال:
أما أنا فسمعته من أبي ذر)» .
جرير (خ)(٣)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد، عن أبي ذر قال: ((خرجت ليلة فإذا
رسول الله ◌َثّ يمشي ليس معه أحد ... )) وفيه: ((عرض لي جبريل فقال: بشِّر أمتك أنه من
(١) البخاري (٦٣/١١ - ٦٤ عقب رقم ٦٢٦٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٧٧/٦ رقم ١٠٩٦٥) من طريق الأعمش به .
(٢) البخاري (١١ / ٢٦٥ رقم ٦٤٤٣) تعليقًا .
(٣) البخاري (٢٦٥/١١ رقم ٦٤٤٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٧٥ رقم ١٠٩٦٠، ١٠٩٦١) من طريق عبد العزيز بن رفيع به .
٤١٩٥

مهذب السنن.
كتاب الشهادات
مات لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة، فقلت: يا جبريل، وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن
شرق وإن زنى. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وزنى وشرب الخمر)) . :.
١٦٠٣٨ - ابن نمير (م)(١)، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال رسول الله:
((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنة وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يؤتى به يوم
القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، فيُعرض عليه صغار ذنوبه،
فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر، وهو مشفق من
كبار ذنوبه أن تُعرض عليه، فيقال له: فإن لك بمكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب قد عملت
أشیاءً لا أراها هاهنا. فلقد رأيت رسول الله څ﴾ ضحك حتى بدت نواجذه).
١٦٠٣٩ - يونس (م)(٢)، عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان، حدثه ((أن أبا هريرة
قال لكعب: إن رسول اللّه لَ ◌ّه قال: إن لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وأني
اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي إلى يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك
بالله شيئًا. قال كعب لأبي هريرة: أسمعت هذا من رسول الله ◌َّه؟ قال أبو هريرة: نعم)).
وبهذا اللفظ أخرجه (م)(٣) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
١٦٠٤٠ - سليمان بن حرب (د)(٤)، نا بسطام بن حريث، عن أشعث الحداني، عن
أنس مرفوعًا: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).
شعبة (م)(٥) ، عن قتادة، عن أنس قال رسول الله: ((إن لكل نبي دعوة قد دعا بها في
أمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة».
(١) مسلم (١٧٧/١ رقم ١٩٠) [٣١٤].
وأخرجه الترمذي (٦١٤/٤ رقم ٢٥٩٥، ٢٥٩٦) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به، وقال: هذا
حديث حسن صحيح .
(٢) مسلم (١٨٩/١ رقم ١٩٨) [٣٣٧].
(٣) مسلم (١/ ١٨٩ رقم ١٩٩) [٣٣٨].
(٤) أبو داود (٢٣٦/٤ رقم ٤٧٣٩).
(٥) مسلم (١ / ١٩٠ رقم ٢٠٠) [٣٤٢].
٤١٩٦

مهذب السنن
كتاب الشهادات
١٦٠٤١ - روح (م)(١)، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: قال
رسول الله ... مثله .
ابن عيينة (م)(٢)، سمع عمرو جابراً يقول: سمعت رسول الله بأذنيَّ هاتين يقول: ((إن
الله يخرج قومًا من النار فيدخلهم الجنة)).
حماد بن زيد (خ م)(٣)، عن عمرو، عن جابر قال رسول الله عَّ: ((يخرج قوم من النار
بالشفاعة / كأنهم الثعارير. قيل لعمرو: ما الثعارير؟ قال : الضَغابيس. قال حماد: وكان
عمرو سقط فمه، فقلت له: يا أبا محمد، سمعت جابرًاً يقول: سمعت النبي ◌َّ يقول: إن
الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة؟ قال: نعم)) .
وأيضًا من حديث يزيد الفقير (م)(٤) عن جابر ((واحتج جابر بقوله: ﴿ عسى أن يبعثك
ربك مقامًا محمودًا﴾(٥) وقال: هو مقام محمد ◌َّ المحمود الذي يخرج الله به من يخرج)).
١٦٠٤٢ - عمرو بن يحيى (خ م)(٦)، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال:
((إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله: من كان في قلبه مثقال خردلة من خير
فأخرجوه، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حممًا فيلقون في نهر يقال له: نهر الحياة، فينبتون
فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، ألم تروا أنها تنبت صفراء ملتوية)).
وفيما ذكرنا مع القرآن بغفران ما دون الشرك لمن يشاء كفاية .
بيان المروآت والمكارم المعتبرة
١٦٠٤٣ - معمر، عن أبي حازم، عن طلحة بن كريز(٧) قال رسول الله عَ لّه: ((إن الا كريم
(١) مسلم (١٩٠/١ رقم ٢٠١) [٣٤٥].
(٢) مسلم (١ / ١٧٨ رقم ١٩١) [٣١٧].
(٣) البخاري (١١ /٤٢٤ رقم ٦٥٥٨)، ومسلم (١٧٨/١ رقم ١٩١) [٣١٨].
(٤) مسلم (١٧٩/١ رقم ١٩١) [٣٢٠].
(٥) الإسراء: ٧٩.
(٦) البخاري (١ / ٩١ رقم ٢٢)، مسلم (١٧٢/١ رقم ١٨٤) [٣٠٤].
(٧) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤١٩٧

مهذب السنن.
كتاب الشهادات
يحب معالي الأخلاق ويكره سَفسافها)) تابعه الثوري عن أبي حازم.
١٦٠٤٤ - فضيل بن عياض، عن محمد ابن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل
ابن سعد قال رسول الله .... فذكره. وكذا روي عن أبي غسان، عن أبي حازم.
١٦٠٤٥ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا ابن الأعرابي، نا أبو بكر محمد بن عبيد
المروروذي، ثنا سعيد بن منصور، نا عبد العزيز بن محمد، أخبرني ابن عجلان، عن القعقاع
بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَّه: ((إنما بعثت لأتمم مكارم
الأخلاق)» كذا روي عن الدراوردي.
قلت : هو خطأ .
يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، أن القعقاع أخبره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
أن رسول الله قال: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا)). قال ابن عجلان (١): قال النبي عَلَّ:
((بعثت لأتمم صالح الأخلاق)).
١٦٠٤٦ - الأعمش (خ م)(٢) ، عن شقيق، عن مسروق، سمعت عبد الله بن عمرو
يقول: ((إن رسول الله عَّه لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، وإنه كان يقول: إن (أخياركم)(٣)
أحاسنكم أخلاقا)).
١٦٠٤٧ - معاوية بن صالح (م) (٤) ، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه،
عن النواس ابن سمعان، قال: ((سألت رسول الله / ◌َّ عن البر والإثم، فقال: البرحسن
الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس».
١٦٠٤٨ - شعبة (خ م)(٥) ، عن قتادة، سمعت عبد الله بن أبي عتبة يقول: سمعت أبا
سعيد الخدري يقول: ((كان رسول الله ◌َّ أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره
شيئًا عرفناه في وجهه)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٦٥٤/٦ رقم ٣٥٥٩)، ومسلم (١٨١٠/٤ رقم ٢٣٢١) [٦٨].
وأخرجه الترمذي (٣٠٨/٤ رقم ١٩٧٥) من طريق الأعمش به .
(٣) كتب بالحاشية: وفي لفظ: ((من خياركم)).
(٤) مسلم (٤ / ١٩٨٠ رقم ٥٥٥٣) [١٤]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٥١٥ رقم ٢٣٨٩) عن معاوية بن صالح
به . وقال : هذا حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٦٥٤/٦ رقم ٣٥٦٢)، ومسلم (١٨٠٩/٤ رقم ٢٣٢٠) [٦٧].
وأخرجه ابن ماجه (١٣٩٩/٢ رقم ٤١٨٠) والترمذي في الشمائل (٢٨٣ رقم ٣٤١).
٤١٩٨

مهذب السنن
كتاب الشهادات
١٦٠٤٩ - شعبة (خ)(١)، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود قال رسول الله عليه :
((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)).
١٦٠٥٠ - أبو معاوية (م)(٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ما رأيت رسول الله
◌ُ ◌ّه ضرب خادمًا قط ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء
قط فينتقمه من صاحبه إلا أن يكون الله ، فإذا كان لله انتقم منه، ولا عرض له أمران إلا أخذ
الذي هو أيسر، حتى يكون إثمًا فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه)).
عمرو بن الحارث (خ م)(٣) ، حدثني أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة
قالت: ((ما رأيت رسول الله مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم)).
١٦٠٥١ - أبو نعيم، ثنا عمران بن زيد (ت ق)(٤)، حدثني زيد العمي، عن أنس: ((كان
رسول الله إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده حتى يكون الرجل ينزع، فإن استقبله بوجهه
لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له))(٥) .
فليح (خ)(٦)، نا هلال بن علي، عن أنس قال: ((لم يكن رسول الله عَّ فاحشًا
متفحشًا ولا لعانًا ولا سبابًا، كان يقول لأحدنا عند الْمَعْتبة: ما له تربت جبينه)).
١٦٠٥٢ - معمر (م)(٧)، عن زيد بن أسلم قال: ((كان عبد الملك بن مروان يرسل إلى أم
(١) البخاري (٥٩٥/٦ رقم ٣٤٨٤).
وأخرجه أبو داود (٤ /٢٥٢ رقم ٤٧٩٧) من طريق شعبة به، وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٠ رقم
٤١٨٣) من طريق جرير، عن منصور به.
(٢) مسلم (٤ / ١٨١٤ رقم ٢٣٢٨) [٧٩].
وأخرجه أبو داود (٢٥٠/٤ رقم ٤٧٨٥ - ٤٧٨٦) من طريق الزهري، عن عروة به .
(٣) البخاري (٥١٩/١٠ رقم ٦٠٩٢)، ومسلم (٦١٦/٢ رقم ٨٩٩) [١٦].
وأخرجه أبو داود (٣٢٦/٤ رقم ٥٠٩٨) من طريق عمرو به .
(٤) الترمذي (٥٦٤/٤ رقم ٢٤٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٤ رقم ٣٧١٦). وقال الترمذي : هذا حديث غريب.
(٥) كتب بالحاشية : عمران لين.
(٦) البخاري (٤٧٩/١٠ رقم ٦٠٤٦).
(٧) مسلم (٤ / ٢٠٠٦ رقم ٢٥٩٨) [٨٥].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧٧ -٢٧٨ رقم ٤٩٠٧) من طريق هشام ابن سعد، عن أبي حازم، وزيد بن أسلم به .
٤١٩٩