النص المفهرس

صفحات 181-200

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
الاستثناء المتصل باليمين
١٥٤٠٠ - داود بن عبد الرحمن العطار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر «إذا
حلف الرجل فاستثنى فقال: إن شاء الله، ثم وصل الكلام بالاستثناء، ثم فعل الذي حلف
علیه لم يحنث)).
عبد الملك بن شعيب، حدثني أبي ، عن جدي، حدثني الهقل، عن الأوزاعي، عن داود
ابن عطاء - مديني -نا موسى بن عقبة، حدثني نافع، عن ابن عمر أن رسول الله كان يقول:
((من حلف فقال في إثر يمينه: إن شاء الله. ثم حنث فيما حلف فيه فإن كفارة يمينه إن شاء الله)).
قلت : داود تركه البخاري، وفي إسناده فائدة؛ وهو أن الليث سمع من نافع، وهنا بينه
وبينه أربعة رجال .
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن سالم، عن أبيه قال: ((كل استثناء موصول فلا حنث على
صاحبه، وإن كان غیر موصول؛ فهو حانث)).
الحالف سكت بين يمينه واستثنائه سكتة يسيرة
لانقطاع نفس ونحوه
١٥٤٠١ - عمرو بن عون، نا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي
◌َطِّ قال: ((والله لأغزون قريشًا، والله لأعزون قريشًا - ثم سكت ساعة - ثم قال: إن شاء الله).
ورواه أبو أحمد الزبيري، عن شريك فقال: ((سكت سكنة)) ..
وقال (د)(١): نا قتيبة، نا شربك فأرسله ومتنه ((والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا،
ثم قال: إن شاء الله)).
مسعر (د)(٢)، عن سماك، عن عكرمة(٣) يرفعه: ((والله لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء الله،
(١) أبو داود (٢٣١/٣ رقم ٣٢٨٥).
(٢) أبو داود (٢٣١/٣ رقم ٣٢٨٦).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٠٢٠

مهذب السنن
-----
كتاب أيمان المسلمين
ثم قال: والله لأغزون قريشًا إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشًا ثم سكت، ثم قال: إن
شاء الله)).
قال المؤلف: يحتمل إن صح هذا أنه عليه السلام لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين، وإنما
قال ذلك امتثالاً لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ﴾ (١).
١٥٤٠٢ - سعيد في سننه، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ((أنه
كان يرى الاستنثاء ولو بعد سنة، ثم قرأ: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء
الله واذكر ربك إذا نسيت ﴾(٢) قال: إذا ذكرت)) قد يحتمل قول ابن عباس أن يكون المراد به أن
يكون مستعملاً للآية وإن ذكر الاستثناء بعد حين في مثل ما وردت فيه الآية لا فيما يكون يمينًا .
الاستثناء في النفس
/ عن إبراهيم النخعي ((الذي يستثنى في نفسه ليس بشيء إلا أن يتكلم به)) وفي رواية
وهيب وغيره، عن أيوب ((من حلف فقال: إن شاء الله)). كالدليل على هذا حيث علق ذلك
بالقول. وفيه حديث واه.
١٥٤٠٣ - مروان بن معاوية، نا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده أبي سعيد، عن أبي
هريرة موفوعًا ((الرجل يحلف على اليمين ثم يستثني في نفسه قال: ليس ذلك بشيء حتى
يظهر الاستثناء كما يظهر اليمين)).
قلت : عبد الله تر کوه.
لغو اليمين
الربيع قلت للشافعي: ما لغو اليمين؟ قال: الله أعلم، أما الذي نذهب إليه فما قالت عائشة.
١٥٤٠٤ - أنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((لغو اليمن قول الإنسان: لا
والله، وبلى والله)).
(١) الكهف: ٢٣ .
(٢) الكهف: ٢٣، ٢٤.
٤٠٢١

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
القطان (خ)(١)، عن هشام بهذا قالت ((في قوله: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو﴾(٢) هو قول
الرجل: لا والله، وبلى والله)).
روح، نا مالك بهذا ((أنها كانت تقول: أيمان اللغو ما كان في المراء والهزل والمزاح الذي لا
يعقد عليه القلب وإنما الكفارة في كل يمين حلفتها على جدّ من الأمر في غضب أو غيره لتفعلن
أو لتتركن)).
إبراهيم بن ميمون الصائغ (د)(٣)، عن عطاء ((اللغو في اليمين قالت عائشة: إن رسول الله
◌َّه قال: هو كلام الرجل في بيته: كلا والله، وبلى والله)). كذا رواه حسان بن إبراهيم
(د)(٣)، عن الصائغ. قال (د): ورواه داود بن أبي الفرات، عن الصائغ، عن عطاء، عن
عائشة موقوفًا. ورواه الزهري وعبد الملك ومالك بن مغول ، عن عطاء عنها موقوفًا .
قال المؤلف: وكذلك رواه عمرو بن دينار وابن جريج وهشام بن حسان، عن عطاء عنها
موقوفًا .
· ابن عيينة، نا عمرو وابن جريج، عن عطاء قال: ((ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة
وهي معتكفة في ثبير فسألنا عن قوله: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾(٣) قالت: لا
والله، وبلى والله).
هشام، عن عطاء: ((أتينا عائشة وهي ببئر ميمون نسمع صريف السواك من وراء
الحجاب، فألقت إلينا وسادة، فسألناها عن أشياء وسألنا عن هذه الآية: ﴿ لا يؤاخذكم الله
باللغو في أيمانكم﴾ (٤) قالت: هو أحاديث الناس: فعلنا والله، صنعنا والله)).
١٥٤٠٥ - سعيد، نا خالد الطحان، عن عطاء بن السائب، عن وسيم، عن طاوس، عن
ابن عباس ((لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان)).
(١) البخاري (١١ / ٥٥٦ رقم ٦٦٦٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٣٦/٦ رقم ١١١٤٩) من طريق القطان به .
(٢) البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩.
(٣) أبو داود (٢٢٣/٣ رقم ٣٢٥٤).
(٤) البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩.
٤٠٢٢

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
١٥٤٠٦ - سعيد، نا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال:
((هو لا والله، وبلى والله).
من حلف على أنه صادق فظهر بخلافه
١٥٤٠٧ - / ابن وهب، أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء قال: ((كنت أنا وعبيد بن عمير
عند عائشة فسألها عبيد عن قول الله - عز وجل -: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ﴾(١)
قالت: حلف الرجل على علمه ثم لا يجده على ذلك فليس فيه كفارة)). عمر ليس بالقوي،
وقد رواه الجماعة عن عطاء بخلافه كما مر .
ابن وهب، أخبرني الثقة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أنها كانت تتأول هذه
الآية تقول: هو الشيء يحلف عليه أحدكم لم يرد به إلا الصدق فيكون على غير ما حلف)).
كذا روي بهذا السند. وقد مرلهشام بن عروة عن أبيه بخلافه .
١٥٤٠٨ - الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((في الآية قال: أن يحلف الرجل على
الشيء يرى أنه كذاك يقول: هذا فلان . وليس به)).
١٥٤٠٩ - عوف، عن الحسن ((﴿ لا يؤاخذكم الله﴾(١) قال: اللغو في الأيمان، أن تحلف
على شيء وترى أنه كذلك، فليس في ذاك مؤاخذة ولا كفارة، ولكن المؤاخذة فيما حلفت
على علم)) .
هشام، عن الحسن يقول: ((والله ما فعلت. وقد فعل ناسيًا فليس بشيء هي كذبة كذبها
يستغفر الله ولا كفارة عليه)).
الكفارة بعد الحنث
١٥٤١٠ - ابن عون (خ)(٢) وحميد (م)(٣) ويونس (م)(٣)، عن الحسن، عن ابن سمرة
قال: قال لي رسول الله نَّه: ((يا عبد الرحمن، إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها
فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك)).
(١) البقرة: ٢٢٥، المائدة: ٨٩.
(٢) البخاري (٦١٦/١١ رقم ٦٧٢٢).
(٣) مسلم (١٢٧٤/٣ رقم ١٦٥٢) [١٩]. وتقدم تخريجه.
:
؛
٤٠٢٣

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
.. حماد بن زيد (م)(١) ، عن سماك بن عطية ويونس وهشام في آخرين، عن الحسن، عن
عبد الرحمن قال النبي عَّم: ((يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة
وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها
خيراً منها فائت الذي هو خیر وکفر عن يمينك)). استشهد (خ) بروايتهم.
وفي حديث أبي موسى (خ م)(٢)، عن النبي تمثّ: ((والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها
خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللت يميني)).
ومر حديث أبي حازم (م)(٣)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((من حلف على يمين فرأى غيرها
خيراً منها فليأتها وليكفر عن يمينه)). ومر من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة في السير .
[الكفارة](٤) قبل الحنث
١٥٤١١ -/ حماد بن زيد (خ م)(٥) ، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى
قال: ((أتيت رسول الله ◌َ في رهط من الأشعريين نستحمله فقال: والله لا أحملكم وما
عندي ما أحملكم عليه. فلبثنا ما شاء الله ثم أتي بإيل فأمر لنا بثلاث ذود غرّ الدُّرَى فلما
انطلقنا قلنا: لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله عَّ نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا .
فأتوه فأخبروه ، فقال: ما أنا حملتكم ، ولكن الله حملكم، إني والله إن شاء الله لا أحلف
على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت يميني وأتيت الذي هو خير)). رواه خلف البزار
والزهراني ويحيى بن حبيب وقتيبة وأبو داود وعبيد الله بن موسى وغيرهم عن حماد هكذا.
ورواه جماعة عنه بالشك ((إلا كفرت يميني وأتيت الذي هو خير - أو قال: إلا أتيت الذي هو
خير وكفرت)). كذا قاله عنه محمد بن أبي بكر المقدمي وسليمان بن حرب وعمرو بن عون
(١) مسلم (١٢٧٤/٣ رقم ١٦٥٢) [١٩].
(٢) البخاري (٢٧٠٢/٦ رقم ٣١٣٣) [٩]، ومسلم (١٢٧٠/٣ رقم ١٦٤٩) [٩].
(٣) مسلم (١٢٧١/٣ رقم ١٦٥٠) [١١].
(٤) فى ((الأصل)): الكفار. والمثبت من ((هـ)).
(٥) البخاري (١١ /٥٢٥ رقم ٦٦٢٣)، ومسلم (١٢٦٨/٣ رقم ١٦٤٩) [٧]. وتقدم تخريجه.
٤٠٢٤

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
(خ) (١) وعارم .
(١)
١٥٤١٢ - سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم
الجرمي . قال: وحدثني القاسم الكُلَيبي - وأنا بحديثه أحفظ - عن زهدم قال: ((كنا عند أبي
موسى فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي ، فقال
له أبو موسى: هلم. فتلكأ، قال: هلم فإني رأيت رسول الله نَّه يأكله أو يأكل منه. قال: إني
والله رأيته يأكل شيئًا فقدرته فحلفت أن لا آكل منه. قال: فهلم أخبرك عن ذلك إن رسول الله
وَ لَّه قال: إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت يميني وتحللتها انطلقوا
فإنما حملكم الله)). رواه غيره عن حماد فقال: ((فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير
وتحللتها))(٢) .
١٥٤١٣ - الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن ابن عائذ، عن
أبي الدرداء، عن النبي ◌ُّ قال: ((أفاء الله على رسوله إبلا ففرقها فقال أبو موسى الأشعري:
أحذني. قال: لا. فقال له ثلاثًا. فقال النبي ◌َّ: لا والله لا أفعل. قال: وبقي أربع غرّ
الذُّرَى قال: يا أبا موسى، خذهن. فقال: يا رسول الله، إني استحملتك فمنعتني وحلفت
فأشفقت أن يكون دخل / على رسول الله وهم. فقال: إني إذا حلفت فرأيت أن غير ذلك
أفضل كفرت عن يميني وأتيت الذي هو أفضل)).
قلت: سنده جید، لکن ابن عائد لم يدرك أبا الدرداء.
١٥٤١٤ - جرير بن حازم (خ م)(٣)، نا الحسن، نا عبد الرحمن بن سمرة قال لي رسول الله
وَ ل: ((لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيت عن غير مسألة أعنت
عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير)).
هشام بن حسان وقرة بن خالد مثله عن الحسن. ويزيد بن إبراهيم، عن الحسن كذلك.
فهبه مرسل .
حجاج بن منهال، نا حماد، عن يونس وثابت وحميد وحبيب، عن الحسن، عن
(١) البخاري (٥٢٥/١١ رقم ٦٢٢٣).
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٥٢٥/١١ رقم ٦٦٢٢)، ومسلم (١٢٧٣/٣ رقم ١٦٥٢) [١٩]. وتقدم تخريجه.
٤٠٢٥

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
عبد الرحمن مثله .
معتمر (م)(١)، عن أبيه، عن الحسن ولفظه: ((إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها
[خيراً](٢) منها فليكفر عن يمينه ولينظر الذي هو خير فليأته)).
ابن أبي عروبة (م)(٣)، عن قتادة، عن الحسن وقال: ((فكفر وائت الذي هو خير)).
١٥٤١٥ - ابن وهب (م)(٤)، أنا مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
رسول الله : ((من حلف على يمين فرأى خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل)) .
سليمان بن بلال (م)(٥)، عن سهيل بهذا وقدم التكفير .
١٥٤١٦ - ابن فضيل (م)(٦)، عن الأعمش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي،
عن عدي ابن حاتم مرفوعًا: ((إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفرها
وليأت الذي هو خیر)).
فأكثر الطرق التكفير أولاً، واحتج الشافعي فقال: إن كفر قبل الحنث بالطعام رجوت أن
يجزئ عنه وذلك أنا نزعم أن لله حقًا على العباد في أنفسهم وأموالهم فالحق الذي في أموالهم
إذا قدموه قبل محله أجزأ؛ لأن النبي ثمّ تسلف من العباس صدقة عام وأن المسلمين قدموا
صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر .
١٥٤١٧ - إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجيّة بن
عدي، عن علي (أن العباس سأل رسول الله عَّم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في
ذلك)» (٧)
(١) مسلم (٢٧٤/٣ رقم ١٦٥٢) [١٩].
(٢) في ((الأصل)): خيرها. والمثبت من ((هـ).
(٣) مسلم (١٢٧٤/٣ رقم ١٦٥٢) [١٩].
(٤) مسلم (١٢٧٢/٣ رقم ١٦٥٠) [١٢].
(٥) مسلم (١٢٧٢/٣ رقم ١٦٥٠) [١٤].
(٦) مسلم (٢ / ١٢٧٣ رقم ١٦٥١) [١٧]. تقدم تخريجه .
(٧) أخرجه أبو داود (٢/ ١١٥ رقم ١٦٢٤)، والترمذي (٦٣/٣ رقم ٦٧٨) وابن ماجه (٥٧٢/١ رقم
١٧٩٥). كلهم من طريق إسماعيل بن زكريا به .
قال أبو داود: روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن
النبي ثَّ ، وحديث هشيم أصح.
٤٠٢٦

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
١٥٤١٨ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان ربما كفر يمينه قبل أن يحنث وربما كفر
بعدما یحنث)).
الإطعام في كفارة اليمين
/ قال الله - تعالى -: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ﴾(١).
قال: يجزئ مد في كفارة اليمين؛ لأن النبي ◌َّ أتي بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره
بطعمة ستين مسكينًا، والعرق مما يقدّر خمسة عشر صاعًا وذلك ستون مدًا لكل مسكين مد.
١٥٤١٩ - الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة ((أن رجلاً جاء إلى رسول الله عَّهُ فقال: هلكت. قال: ويحك وما ذاك؟ قال:
وقعت على أهلي في يوم من رمضان. قال: فأعتق رقبة. قال: ما أجد . قال: فصم شهرين
متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. قال: فأتي النبي ◌ِّ
بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا. قال: خذه فتصدّق به. قال: على أفقر من أهلي فوالله ما بين
لا بتي المدينة أحوج من أهلي. فضحك رسول الله ◌َية حتى بدت أنيابه، ثم قال: خذه
واستغفر الله وأطعمه أهلك))(٢). قال الدار قطني: إسناده صحيح.
قال المؤلف: تابعه الهقل بن زياد كما مر في الحج. ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي فجعل تقدير
العرق في رواية الزهري عن عمرو بن شعيب، ومر في الصوم من حديث منصور عن الزهري.
١٥٤٢٠ - مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب(٣) قال: ((أتى أعرابي إلى رسول الله
◌ٍّ ... )) فذكر حديث المصيب أهله في رمضان: ((فسألت ابن المسيب كم في ذلك العرق؟
قال: ما بين خمسة عشر صاعًا إلى عشرين))(٢). وقد قال الشافعي: أكثر ما قال ابن المسيب:
مدّ وربع أو مدّ وثلث، وإنما هذا شك أدخله ابن المسيب، والعرق كما وصفت كان يقدر على
خمسة عشر صاعًا .
(١) المائدة، آية: ٨٩.
(٢) تقدم .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٠٢٧

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
قال المؤلف : وحديث ابن المسيب مرسل، وقد جاء عن ابن المسيب خمسة عشر صاعًا،
ولم يشك .
محمد بن مسلمة، نا يزيد، أنا حجاج بن أرطاة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب.
١٥٤٢١ - وعن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة فذكر حديث المواقع، وفيه قال:
(«فأطعم ستين مسكينًا قال: لا أجد. فأتى النبي ◌ُّم بعرق فيه خمسة عشر صاعًا من تمر قال:
خذ هذا فأطعمه ستين مسكينًا».
قلت: حجاج وابن مسلمة تكلم فيهما .
١٥٤٢٢ - إبراهيم بن طهمان، عن عمر بن سعيد، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن
المسيب قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّة ... )) الحديث، وفيه ((فأتي رسول الله بمكتل فيه
خمسة عشر / صاعًا من طعام، ، يكون ستين ربعًا))(١) . تابعه الأعمش عن طلق .
١٥٤٢٣ - يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: ((يجزئ
طعام المساكين في كفارة اليمين مدّ حنطة لكل مسكين)) .
١٥٤٢٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة لكل إنسان مد
من حنطة، وكان يعتق [المرأة](٢) إذا وكّد اليمين)) .
١٥٤٢٥ - داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لكل مسكين مد من
حنطة (رُبعه)(٣) إدامه)).
١٥٤٢٦ - حجاج بن محمد ، عن ابن لهيعة، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، سمعت
أبا هريرة يقول: ((ثلاثة أشياء فيهن مد: في كفارة اليمين، وفي كفارة الظهار، وفدية طعام
مسکین)) .
١٥٤٢٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: ((ما أدركت الناس إلا وهم
إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدّاً من الحنطة بالمد الأصغر ورأوا أن ذلك مجزئ عنهم)) .
١٥٤٢٨ - قتادة، عن الحسن وابن المسيب قالا: ((في الكفارة مد حنطة أو مد شعير)).
(١) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٢٥ رقم ١٠١).
(٢) في ((هـ): المرة
(٣) كتب بالهامش: لعله: ومعه.
٤٠٢٨

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
١٥٤٢٩ - الأعمش، عن أبي وائل، عن يسار بن [غير](١) قال: قال عمر: ((إني أحلف أن لا
أعطي أقوامًا ثم يبدو لي أن أعطيهم فإذا رأيتني قد فعلت ذلك فأطعم عني عشرة مساكين بين كل
مسكينين صاعًا من بر أو صاعاً من تمر)). فهذا شيء كان يراه عمر فلعله كان يتنفل بما زاد.
من حلف على شيء مرارا
١٥٤٣٠ - شعبة، أخبرني هلال الوزان، سمعت ابن أبى ليلي قال: ((جاء رجل إلى عمر
فقال: يا أمير المؤمنين، احملني. فقال: والله لا أحملك. قال: والله لتحملني. قال: والله لا
أحملك. قال: والله لتحملني، إني ابن سبيل قد آدت بي راحلتي. فقال: والله لا أحملك.
حتى حلف عشرين يمينًا، فقال له رجل من الأنصار: ما لك ولأمير المؤمنين؟ قال: والله
ليحملني إني ابن سبيل قد أدت بي راحلتي. قال: فقال عمر: والله لأحملنك، والله
لأحملنك. قال: فحمله. ثم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو
خير، وليكفر عن يمينه)). قال ابن المديني : ناه أبو الوليد، نا شعبة وهو غريب.
قال المؤلف: لم يبين أنه كفر عن أيمانه مرة، ويذكر عن :
١٥٤٣١ - مجاهد، عن ابن عمر ((أنه أقسم مرارًا فكفر واحدة)) وجاء عن ابن عمر خلافه.
١٥٤٣٢ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يقول من حلف بيمين فوكّدها ثم حنث
فعليه عتق رقبة/ أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يُوكّدها فعليه إطعام عشرة
مساكين لكل مسكين مد من حنطة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام)). ظاهر الكتاب والسنة لا
يفرق بين توكيد اليمين وغير توكيدها.
ما يجزئ من الكسوة في الكفارة
هو كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة قال الله - تعالى -:
﴿ أو كسوتهم ﴾(٢) .
١٥٤٣٣ - ابن علية، أنا سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين(٣) ((أن أبا موسى الأشعري
حلف على يمين فكفر وأمر بالمساكين فأدخلوا بيت المال فأمر بجفنة من تريد فقدمت إليهم
(١) في ((الأصل)): عمير - أوله عين مهملة - وهو تحريف، والمثبت من ((هـ)) وهو من رجال التهذيب.
(٢) المائدة: ٨٩.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٠٢٩

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
فأكلوا ثم كسا كل إنسان منهم ثوبًا إما مُعقَدًا وإما ظهرانيًا)) .
وعن زهدم الجرمي، عن أبي موسى (أنه حلف فأعطى عشرةً عشرةَ أثواب لكل مسكين
ثوبًا من معقد هجر)) .
١٥٤٣٤ - خصيف، عن مجاهد، وعطاء وعكرمة قالوا: ((لكل مسكين ثوب، قميص أو
إزار أو رداء . قال عباد بن بشر: فقلت لخصيف: أرأيت إن كان موسرًا . قال: أي ذا فعل
فحسن فمن لم يجد هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام وذكر أنها في قراءة أبيّ ((متتابعة)).
... وابن جريج، عن عطاء قال ((في كفارة اليمين: مدمد، والكسوة ثوب ثوب)).
١٥٤٣٥ - عبد الوارث، نا محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه ((أن رجلاً حدثه أنه سأل
عمران بن حصين عن رجل حلف أنه لا يصلي في مسجد قومه فقال: سمعت رسول الله عَ لَّه
يقول: لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين. فقلت: يا أبا نجيد إن صاحبنا ليس بالموسر
فبم يكفر؟ قال: لو أن قومًا قاموا إلى أمير من الأمراء وكسا كل إنسان منهم قلنسوة لقال
الناس: قد كساهم))(١). ويذكر عن سلمان أنه قال: ((نعم الثوب التبان)).
ما يجزئ في عتق الكفارة
١٥٤٣٦ - مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن (عمر)(٢) بن الحكم
قلت: ((يا رسول الله، إن لي جارية كانت ترعى غنمًا لي ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها
فقالت: أكلها الذئب فأسفت وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعليّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها
رسول الله عَّه: أين الله؟ فقالت: هو في السماء. فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله.
قال: أعتقها))(٣) . كذا قال مالك.
الأوزاعي (م)(٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، حدثني عطاء بن
:
(١) أخرجه النسائي (٢٩/٧ رقم ٣٨٤٦) من طريق عبد الوارث به.
(٢) كتب فوقها: صح. والحديث عن معاوية بن الحكم. وانظر كلام ابن عبدالبر في الاستذكار (١٦٦/٢٣
رقم ٣٣٩٥٤).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٤١٨ رقم ٧٧٥٦)، (٦/ ٤٥٠، ٤٥١ رقم ١١٤٦٥) من طريق مألك به .
(٤) مسلم (٣٨٢/١ رقم ٥٣٧) [٣٣].
وأخرجه أبوداود (١/ ٢٤٤ رقم ٩٣٠) من طريق يحيى بن أبي كثير به .
٤٠٣٠

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
يسار، حدثني معاوية بن الحكم السلمي ... فذكر الحديث/ في الطيرة وفي العطاس في
الصلاة قال: ((ثم اطلعت غنيمة ترعاها جارية لي قبل أحد والجوانيّة فوجدت الذئب قد أصاب
منها شاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول الله
تغيّ فأخبرته ، فعظم ذلك عليّ فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: بلى، ائتني بها. فجئته
بها فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: فمن أنا؟ فقالت: أنت رسول الله. قال: إنها
مؤمنة فأعتقها)). رواه (م) مختصراً.
١٥٤٣٧ - يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله (١) «أن رجلاً من الأنصار أتى
النبي ◌َّ بوليدة سوداء فقال: يا رسول الله، إن علي رقبةً مؤمنةً، فإن كنت ترى هذه مؤمنة
أعتقتها. فقال لها رسول الله تَّةٍ: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أن
محمدًا رسول الله؟ قالت: نعم. قال: أفتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم. قال:
أعتقها)). مرسل. وقد قيل عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقيل
عون، عن أبيه، عن جده .
ولد الزنا
١٥٤٣٨ - جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله عملية: ((ولد الزنا شر
الثلاثة: قال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ولد زنية))(٢).
عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ولد الزنا شر الثلاثة)).
١٥٤٣٩ - الثوري (س)(٣)، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد الله ابن
عمرو أن النبي ◌َّه قال: ((لا يدخل الجنة ولد زنْية)). ويروى عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا.
١٥٤٤٠ - ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: ((بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول
إن رسول الله ◌َّه قال: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ولد الزنا. وإن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (٤ / ٢٩ رقم ٣٩٦٣)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٨ رقم ٤٩٣٠) كلاهما من طريق
جرير به .
(٣) النسائي (٣١٨/٨ رقم ٥٦٧٢) من طريق شعبة، عن منصور به، وأخرجه في الكبرى (١٧٥/٣ رقم
٤٩١٥) من طريق الثوري به .
٤٠٣١

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
رسول الله قال: ولد الزنا شر الثلاثة. و: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فقالت عائشة: رحم الله
أبا هريرة أساء سمعًا فأساء إجابة؛ لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ولد
الزنا إنها لما نزلت ﴿ فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة/ فك رقبة﴾(١) قيل: يا رسول الله،
ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدثا له الجارية السوادء تخدمه وتسعی علیه فلو أمرناهن فزنین فجئن
بأولاد فأعتقناهم . فقال رسول الله تعميّ: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليه من أن آمر
بالزنا، ثم أعتق الولد، وأما قوله: ولد الزنا شر الثلاثة .. فلم يكن الحديث على هذا إنما كان
رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ◌َّه فقال: من يعذرني من فلان؟ قيل: يا رسول الله، إنه
مع ما به ولد زنا. فقال: هو شر الثلاثة. والله - تعالى - يقول: ﴿ولا تزر وازرة وزر
أخرى﴾(٢) .. وأما قوله: إن الميت يعذب ببكاء الحي. فلم يكن الحديث على هذا ولكن
رسول الله ◌َّ مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه فقال: إنهم ليبكون عليه
وإنه ليعذب، والله يقول: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (﴾))(٣).
أخبرناه الحاكم ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، نا الحسن بن عمر بن
شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق. وسلمة الأبرش يروي مناكير.
قلت : هو مختلف فيه، وقد [وثقه](٤) أبو داود.
قال: وقد روي عن أبي سليمان الشامي برد بن سنان، عن الزهري(٥) ، عن عائشة في
إعتاق ولد الزنا .
سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة («قالت في ولد الزنا: ليس عليه من وزر أبويه
شيء ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾)(٢). وروي مرفوعًا ولم يصح.
إسحاق السلولي، نا إسرائيل، عن إبراهيم، عن محمد بن قيس، عن عائشة قالت: قال
رَسُول الله عم ◌ّ: ((ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه)).
(١) البلد: ١١ - ١٣.
(٢) الأنعام: ١٦٤.
(٣) البقرة: ٢٨٤.
(٤) في ((الأصل)): ثقه .
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٤٠٣٢

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
١٥٤٤١ - حبان بن علي، نا ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده، عن
ابن عباس قال رسول الله عَّ: ((ولد الزنا شر إذا عمل بعمل أبويه)) إسناده ضعيف، وما قبله
ليس بالقوي .
١٥٤٤٢ - أبو حذيفة، نا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ((سئل رسول الله
◌َّ: عن ولد الزنا فقال: هو شر الثلاثة)) قال سفيان: إذا عمل بعمل والديه .
١٥٤٤٣ - مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((ولد الزنا شر الثلاثة لأن
أبويه يتوبان)). وعن الحسن قال: ((إنما سمي ولد الزنا شر الثلاثة إن أمه قالت له: لست لأبيك
الذي تدعی به فقتلها)).
١٥٤٤٤ - مالك أنه بلغه عن المقبري ((سئل أبو هريرة عن الرجل تكون عليه الرقبة هل
يعتق / ابن زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم)).
١٥٤٤٥ - مالك، عن نافع ((أن ابن عمر أعتق ابن زنا وأمه)).
١٥٤٤٦ - ابن عيينة، ثنا عمرو، أخبرني الزبير بن موسى، عن أم حكيم بنت طارق، عن
عائشة أنها قالت في أولاد الزنا: ((أعتقوهم وأحسنوا إليهم).
١٥٤٤٧ - ثور بن يزيد، عن عمر بن عبد الرحمن القرشي «أن ابن عباس سئل عن ولد
الزنا وولد رشدة في العتاقة فقال: انظر أكثرهما ثمنًا . فوجدوا ولد الزنا أكثر ثمنًا بدينار
فأمرهم به)).
يونس، عن الحسن ((أنه كان يرى ولد الزنا وغيره في العتق سواء)). وعن الشعبي قال:
((انظر أكثرهما ثمنًا)).
١٥٤٤٩ - عبيد الله، عن نافع قال: ((أعتق ابن عمر غلامًا له ولد زنا)).
أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه أعتق ولد زنية وقال: قد أمرنا الله ورسوله أن نمن على من
هو شر منه، قال الله - تعالى -: ﴿فإما منّاً بعد وإما فداء﴾(١))). وروي عن عمر أنه كرهه.
١٥٤٥٠ - عُقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو حسن مولى عبد الله بن الحارث - وكان من
أهل العلم والصلاح ـ ((أنه سمع امرأة تقول لعبد الله بن نوفل تستفتيه في غلام لها ابن زنية في
رقبة كانت عليها ، فقال لها: لا أراه يقضي الرقبة التي عليك عتق ابن زنية، سمعت عمر -
رضي الله عنه - يقول: لأن أحمل على نعلين في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ابن زنية)).
(١) محمد : ٤ .
٤٠٣٣

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
التخيير بين الإطعام والكسوة والعتق
٤ ١٥٤٥١ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في آية كفارة اليمين قال: هو بالخيار
في الثلاثة فإن لم يجدها صام ثلاثة أيام متتابعات)) . "
١٥٤٥٢ - وليث عن مجاهد، عن ابن عباس «كل شيء في القرآن ((أو)) ((أو)) فهو مخير
فإذا كان لم يجد(١) فهو الأول الأول)). ي
١٥٤٥٣ - ونس، عن الحسن ((أنه كان لا يرى بأسًا أن يفرق بين الثلاثة الأيام في كفارة اليمين)).
تتابع الصوم
١٥٤٥٤ - أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ((أنه كان يقرأ
((فصيام ثلاثة أيام متتابعات)) .
مالك، عن حميد بن قيس ((كنت أطوف مع مجاهد فجاءه إنسان يسأله عن صيام الكفارة
أيتابع؟ قال حميد: فقلت: لا. فضرب مجاهد في صدري وقال: إنها في قراءة أبيّ ((متتابعات)).
١٥٤٥٥ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وعطاء - أو طاوس - قال: ((إن / شاء
فرق ، فقال له مجاهد في قراءة عبد الله ((متتابعة)) قال: فهي متتابعة)). حجاج بن أرطاة
(«سألت عطاء عن الصيام في كفارة اليمين، قال: إن شاء فرق. قلت: فإنها في قراءة عبد الله
((متتابعة)) قال: إذَا ننقاد لكتاب الله)).
١٥٤٥٦ - ابن عون، عن إبراهيم قال: ((في قراءتنا في كفارة اليمين ((ثلاثة أيام متتابعات))
ويذكر عن الأعمش ((أن ابن مسعود كان يقرأ ((فصيام ثلاثة أيام متتابعات)) وكل ذلك مرسل
عن عبد الله.
جامع الإيمان من حنث ناسياً ليمينه أو مكرها
قال تعالى: ﴿ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ﴾(٢)
١٥٤٥٧ - بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس
(١) كتب في الحاشية: أي لم يجد أو أو.
(٢) النحل : ١٠٦.
٤٠٣٤

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
قال: قال رسول الله عَّ: ((تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). هذا
الحديث مشهور بالربيع المرادي، عن بشر ، فتابعه عليه البويطي والحسين بن أبي معاوية .
ورواه الوليد ابن مسلم، عن الأوزاعي فقال: عن عطاء، عن ابن عباس(١).
١٥٤٥٨ - يوسف بن سعيد بن مسلم نا حجاج بن محمد (س)(٢) عن ابن جريج، عن
عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها وما أكرهوا عليه إلا
أن يتكلموا به أو يعملوا به)) كذا قال عن أبي هريرة. رواه زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة يرفعه
في حديث النفس والوسوسة بمعناه.
وقوله: ((إلا أن يتكلموا أو يعملوا به)) يرجع إلى حديث النفس دون الإكراه.
١٥٤٥٩ - ابن إسحاق (د)(٣)، عن ثور بن يزيد، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح، عن
صفية بنت شيبة، عن عائشة أن النبي ◌َّه قال: ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)).
من حلف لأقضين حقك إلى حين أو زمان فلا وقت له
١٥٤٦٠ - محمد بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن جده، سمع عليًا - رضي الله عنه -
يقول: ((الحين ستة أشهر)).
١٥٤٦١ - الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((الحين قد يكون غدوة وعشية)).
١٥٤٦٢ - محمد بن مسلم، سمعت إبراهيم بن ميسرة ((أن رجلاً سأل ابن المسيب قال:
إني حلفت أن لا أكلم رجلا حينًا قال: ﴿ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾(٤) قال: هي النخلة
يكون فيها حملها شهر أو شهران (فيُرعى)(٥) الحين شهرين)).
١٥٤٦٣ - إبراهيم بن مهاجر، عن عكرمة ((الحين ستة أشهر)).
ابن الغسيل، أخبرني عكرمة قال: ((أرسل إليّ عمر بن عبد العزيز قال: إني حلفت أن لا
أصنع حينًا كذا وكذا فما الحين الذي لا ندرك؟ فقرأ / ﴿هل أتى على الإنسان حين من
الدهر﴾(٦) ما يدر كم أتى منذ خلقه الله وإنما الحين الذي يدرك قوله: ﴿تؤتي أكلها كل
(١) أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٥٩ رقم ٢٠٤٥) من طريق الوليد بن مسلم به .
(٢) النسائي (٦/ ١٥٦ رقم ٣٤٣٣).
(٣) أبو داود (٢٥٨/٢ رقم ٢١٩٣).
(٤) إبراهيم: ٢٥.
(٥) في ((هـ)»: فنرى.
(٦) الإنسان: ١.
٤٠٣٥

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
خين﴾ (١) ما بين صرام النخل إلى ثمرها)).
١٥٤٦٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة ((﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾(٢) قال: بعد الموت،
﴿وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين﴾(٣) ثلاثة أيام، وفي قوله: ﴿ تؤتي أكلها كل
حين﴾(١) قال: كل سبعة أشهر)). وعن ربيعة الرأي قال: الحين سنة.
١٥٤٦٥ - يزيد بن كيسان ((سئل طاوس - وأنا عنده - عن رجل حلف أن لا يكلم رجلاً
زمانًا، قال: الزمان شهران أو ثلاثة ما لم يوقت أجلا)).
ما يقرب من الحنث فليس حنثا
١٥٤٦٦ - إبراهيم بن مُجشر، نا سلمة بن صالح، عن يزيد أبي خالد، عن عبد الكريم أبي
أمية، عن ابن بُريدة ، عن أبيه قال رسول الله تَّة: ((لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية - أو
سورة - لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري. قال: فمشى فتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد
فأخرج إحدى رجليه من أسكفة المسجد وبقيت الأخرى، فقلت: نسي، فأقبل عليّ بوجهه
قال: بأي شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة؟ قلت: ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: هي
هي. ثم خرج))(٤) إسناده ضعيف .
من حلف لا يأكل خبزًا بإدام فائكله بما يعد أدما كالخل
١٥٤٦٧ - سليمان بن بلال (م)(٥)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قال رسول الله :
(نعم الإدام الخل)).
(١) إبراهيم: ٢٥.
(٢) ص: ٨٨.
(٣) الذاريات: ٤٣ .
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): من جزء الحفار. وهو هلال بن محمد بن جعفر أبو الفتح الحفار البغدادي
انظر السير (٢٩٣/١٧).
(٥) مسلم (١٦٢١/٣ قم ٢٠٥١) [١٦٤].
وأخرجه الترمذي (٢٤٥/٤ رقم ١٨٤٠)، وابن ماجه (١١٠٢/٢ رقم ٣٣١٦) من طريق سليمان بن
بلال به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب .
٤٠٣٦

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
١٥٤٦٨ - أبو بشر (م)(١)، عن أبي سفيان، عن جابر ((أن النبي ◌ُُّ سأل أهله الأُدمَ
قالوا: ما عندنا إلا خل. فدعا به فجعل يأكل منه ويقول: نعم الأدم الخل)).
١٥٤٦٩ - حفص بن غياث، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن يزيد بن أبي أمية،
عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: ((رأيت النبي ◌َّ أخذ كسرة من خبز شعير فوضع
عليها ثمرة، وقال: هذه إدام هذه. فأكلها))(٢).
من حلف لا يكلم رجلاً فكتب إليه أو نفذ رسوله
قال الله- تعالى -: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل
رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء﴾(٣) وقال: ﴿لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من
أخباركم﴾ (٤) وإنما نبأهم بالوحي إلى النبي ◌َّه. قال الشافعي: ومن قال: لا يحنث. قال:
إن كلام الآدميين لا يشبه كلام الله، كلام الآدميين بالمواجهة، ألا ترى أنه لو هجر رجل
رجلاً / كانت الهجرة محرمة عليه فوق ثلاث ليال، فكتب إليه أو أرسل إليه وهو يقدر على
كلامه لم يخرجه هذا من هجرته التي تأثم بها .
١٥٤٧٠ - معمر (م)(٥) ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري
يرويه ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان فيصدّ هذا ويصد هذا وخيرهما الذي
يبدأ السلام)».
(١) مسلم (١٦٢٢/٣ رقم ٢٠٥٢) [١٦٦].
وأخرجه مسلم (١٦٢٢/٣ رقم ٢٠٥٢) [١٦٩]، وأبو داود (٣٦٠/٣ رقم ٣٨٢١)، والنسائي في
الكبرى (٤ /١٦٠ رقم ٦٦٨٩) كلهم من طريق طلحة بن نافع، عن جابر به ..
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٥ رقم ٣٢٦٠)، والترمذي في الشمائل (١٦٠ رقم ١٧٤) كلاهما من طريق
حفص به .
(٣) الشورى: ٥١.
(٤) التوبة : ٩٤ .
(٥) مسلم (٤ / ١٩٨٤ رقم ٢٥٦٠) [٢٥].
وأخرجه البخاري (١٠ / ٥٠٧ رقم ٦٠٧٧) وأبو داود (٢٧٨/٤ رقم ٤٩١١) من طريق مالك،
والترمذي (٢٨٨/٤ رقم ١٩٣٢) من طريق سفيان كليهما عن الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح .
٤٠٣٧

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
: ١٥٤٧١ - خالد بن مخلد ثنا محمد بن هلال (د)(١)، عن أبيه، سمعت أبا هريرة قال: قال
رسول الله ◌َ يّ: ((لا يحل لمؤمن يهجر مؤمنًا فوق ثلاثة أيام، فإذا مر ثلاث فلقيه فسلم عليه فإن
رد فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد برئ المسلم من الهجرة وصارت على صاحبه)).
قلت : تابعه العقدي (د)، عن محمد .
من حلف ما له مال وله عرض أو عقار أو حيوان
١٥٤٧٢ - روح، نا أبو نعمامة العدوي، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن
سويد بن هبيرة، عن النبي ◌ُّه قال: ((خيرمال المرء مهرة مأمورة أو سكة مأبورة)) رواه عباس
الدوري، ناروح، وفيه سمعت النبي ◌ُّه قال أبو عبيد: سكة هي المصطفة من النخل قد أبرت
أي لقحت، والمأمورة الكبيرة النتاج .
قلت : رواه أحمد في مسنده (٢).
من حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها وضربه لم يحنث
لقوله: ﴿ خذ بيدك ضغثًا فاضرب [به](٣) ولا تحنث﴾ (٤).
١٥٤٧٣ - يونس (د)(٥) ، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه أخبره بعض
أصحاب النبي ◌َّه من الأنصار ((أنه اشتكى رجل منهم حتى أضني فعاد جلدة على عظم
فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها، ثم ذكر قصة فأمر رسول الله أن يأخذوا له
مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة)) .
١٥٤٧٤ - إسماعيل بن عبد الملك، عن عطاء ((وجاءه رجل وأنا عنده فقال: إني حلفت
أن لا أكسو أهلي حتى أقف بعرفة وذاك في غير أيام الحج. قال عطاء : اذهب فقف واكس
أهلك . فقيل لعطاء: إنما نوى الحج! فقال: أرأيت أيوب - عليه السلام - حين حلف ليضربن
أهله أحلف ليضربنها بضغث؟ إنما القرآن أمثال وعبر)).
(١) أبو داود (٤ / ٢٨٠ رقم ٤٩١٢).
(٢) المسند (٣/ ٤٦٨) عن روح به .
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((هـ). وهو الصواب.
(٤) ص: ٤٤ :
(٥) أبو داود (١٦١/٤ رقم ٤٤٧٢).
٤٠٣٨

مهذب السنن
كتاب أيمان المسلمين
ما يدل على أنه يحلل يمينه بأدنى ضرب
١٥٤٧٥ - مالك (خ)(١)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله والخ :
((لا يموت لأحد ثلاثة من / (الولد) فتمسه النار إلا تحلة القسم)). قال أبو عبيد: يعني قوله :
﴿ كان على ربك حتما مقضيًا ﴾(٢) يقول: فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله قسمه فيه، وفيه أنه
أصل للرجل يحلف ليفعلن كذا ، ثم يفعل منه شيئًا دون شيء يبر في يمينه يعني يفعل ما يقع
عليه الاسم)).
الحلف على التأويل يقصده ويعرض
١٥٤٧٦ - إسرائيل (دق)(٣)، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد
ابن حنظلة (أتيت النبي عَ ◌ّه ومعنا وائل بن حجر فلقيه قوم هم له عدو فأبى القوم أن يحلفوا
وتقدمت فحلفت أنه أخي فلما أتينا النبي ◌َّث قلت: يا رسول الله، إن القوم أبوا أن يحلفو!
وتقدمت فحلفت أنه أخي. قال: صدقت المسلم أخو المسلم)) .
قلت : رواه يونس بن أبي إسحاق، عن إِبراهيم. فقال الأشعث بدل وائل.
اليمين في الحكومات على نية الغريم
١٥٤٧٧ - هشيم (م)(٤) ، أنا عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله:
(١) البخاري (١١ /٥٥٠ رقم ٦٦٥٦).
وأخرجه مسلم (٢٠٢٨/٤ رقم ٢٦٣٢) [١٥٠]، والترمذي (٣٧٤/٣ رقم ١٠٦٠)، والنسائي (٤ /٢٥
رقم ١٨٧٥). كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٢) مريم: ٧١.
(٣) أبو داود (٢٢٤/٣ رقم ٣٢٥٦)، وابن ماجه (٦٨٥/١ رقم ٢١١٩).
(٤) مسلم (١٢٧٤/٣ رقم ١٦٥٣) [٢٠].
وأخرجه أبو داود (٢٢٤/٣ رقم ٣٢٥٥)، والترمذي (٦٣٦/٣ رقم ١٣٦٤)، وابن ماجه (٦٨٥/٢ رقم
٢١٢٠) من طريق هشيم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
٤٠٣٩