النص المفهرس
صفحات 121-140
مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ١٥٢٠٢ - يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ◌ُّه. قال: ((إذا أتى أحدكم على راع فليناد: يا راعي الإبل ثلاثًا، فإن أجابه وإلا فيحلب وليشرب، ولا يحملن وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثًا: يا صاحب الحائط، فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحملن)»(١) . تفرد به الجريري وقد اختلط بأخرة وسماع يزيد منه بعد اختلاطه، ورواه حماد بن سلمة عنه وليس بالقوي . قلت : هذا قلة إِنصاف، حماد ثقة ومع ذا فما تفرد بالحديث ، فصح أن الجريري رواه في صحته، وبانضمام هذا إِلى ما قبله يصير سنة ثابتة. قال: وقد روي عن أبي سعيد ما يخالفه . ١٥٢٠٣ - أبو عبيد، ثنا شريك، عن عبد الله بن عصم، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: (( لا يجل أن يحل صرار ناقة إلا بإذن أهلها فإن خاتم أهلها عليها)) قيل لشريك: أرفعه؟ قال: نعم. هذا يوافق الثابت عن ابن عمر، عن النبي ثمّ في النهي .. قلت : ابن عصم ضعف . قال أبو عبيد: إنما يوجه حديث الرخصة أنه للمضطر وهو مفسر في حديث آخر. ١٥٢٠٤ - ثناه الأنصاري، عن ابن جريج، عن عطاء (٢) قال: ((رخص رسول الله عَ لّ. للجائع المضطر إذا مر بالحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة. قال: ومما يبين ذلك حديث عمر في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرى فأبوا، فسألوهم الشری فأبوا، فضبطوهم فأصابوا منهم، فأتوا عمر فذكروا ذلك له فهم بالأعراب . وقال: ابن السبيل أحق بالماء من التانى عليه. ثناه حجاج، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر. قال أبو عبيد: فهذا مفسر إنما هو لمن لم يقدر على قرى ولا شرى. ١٥٢٠٥ - محمد بن عباد المكي، ثنا محمد بن سليمان المخزومي، سمعت القاسم/ بن مخول البهزي، سمعت أبي يقول: ((قلت: يا رسول الله، الإبل نلقاها ونحن محتاجون وهي مصراة؟ قال: تنادي؛ يا صاحب الإبل ثلاثًا، فإن أجابك وإلا فاطلب ثم دع للبن دواعيه)) . (١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٧١ رقم ٢٣٠٠) من طريق يزيد بن هارون به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع . ٣٩٦٠ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات قلت : غريب جدًّا رواه أبو يعلى في المفاريد، ومحمد بن سليمان هو ابن مسمول واهٍ. ١٥٢٠٦ - الدستوائي، عن حجاج بن أرطاة (ق)(١)، عن سليط بن عبد الله التميمي، عن ذهيل بن عوف، عن أبي هريرة قال: ((كنا مع النبي ◌َّ فإذا إبل مصرورة بعضاه الشجر، فانطلق ناس ليحتلبوا فدعاهم النبي ◌َّ فقال: أرأيتم لو أن ناسًا عمدوا إلى مزاودكم فأخذوا ما فيها أكانوا غدروكم؟ قالوا: نعم. قال: هذه لأجل بيت من المسلمين إنما ضروعها مثل ما في أزودتكم. قالوا: يا رسول الله، فما يحل للرجل من مال أخيه؟ قال: أن يأكل ولا يحمل ويشرب ولا يحمل». إسناده مجهول، والحجاج غير محتج به . عمر بن علي المقدمي (ق)(١) عن الحجاج ولفظه ثنا أبو هريرة قال: ((رأينا إبلاً مصرورة)) وفيه ((فقلنا: يا رسول الله، أرأيت إن احتجنا إلى الطعام والشراب؟ فقال: كل واشرب ولا تحمل)). خالفهما شريك، عن حجاج فقال: عن سليط التميمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((سئل النبي ◌َّ عما يحل للرجل من مال أخيه، قال: يأكل حتى يشبع إذا كان جائعًا، ويشرب حتى يروى)). أناه الحاكم، نا الأصم، نا أحمد بن يحيى الحجري الكوفي، نا أبي، نا شريك . ما يحل للمضطر من مال الغير ١٥٢٠٧ - شعبة (دس ق)(٢)، عن أبي بشر، عن عباد بن شرحبيل قال: ((قدمت المدينة وقد أصابني جوع شديد، فدخلت حائطًا فأخذت سنبلاً فأكلت منه وجعلت في ثوبي، فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ما في ثوبي! فانطلقنا إلى النبي ◌َّ فذكرنا ذلك له، فقال رسول اللهعَلَّ: ما علمته إذ كان جاهلاً؟ ولا أطعمته إذ كان ساغبًا! فأمر لي بنصف وسق من شعير)). قلت : تابعه سفيان بن حسين عن أبي بشر . ١٥٢٠٨ - الفضل السيناني، أنا صالح بن أبي جبير، عن أبيه، عن رافع بن عمرو قال: (١) ابن ماجه (٢/ ٧٧٢ رقم ٢٣٠٣). (٢) أبو داود (٣٩/٣ رقم ٢٦٢٠، ٢٦٢١)، والنسائي (٢٤٠/٨ رقم ٥٤٠٩)، ابن ماجه (٢ / ٧٧٠ - ٧٧١ رقم ٢٢٩٨). ٣٩٦١ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ((كنت أرمي نخلاً للأنصار! فأخذوني فذهبوا بي إلى رسول الله عَلَّه فقالوا: إن هذا يرمي نخلنا! فقال: يا رافع لم ترمي نخلهم؟ قلت: يا رسول الله الجوع. قال: لا ترم وكل مما يقع أشبعك الله وروّاك)» . قلت: خرجه (د ت ق)(١) من طريق معتمر بن سليمان، عن ابن أبي الحكم الغفاري، عن جدته، عن عم أبیھا رافع، وصححه (ت). ١٥٢٠٩ - / أبو تميلة، عن صالح بن أبي جبير مولى الحكم بن عمرو الغفاري، عن أبيه (٢): ((شكى ناس إلى رسول الله ◌َّ أن غلامًا من بني غفار يرمي نخلهم، قال: خذوه فائتوني به، فإذا هو رافع بن عمرو - أخو الحكم بن عمرو .... )) فذكر معناه، وهو منقطع. ١٥٢١٠ - معتمر بن سليمان (د)(١)، سمعت ابن أبي الحكم يقول: حدثتني جدتي، عن عم أبي رافع بن عمرو قال: «كنت وأنا غلام أرمي نخلاً للأنصار، فقيل للنبي ◌َّ: إن هاهنا غلامًا يرمي نخلنا. قال: خذوه فائتوني به، قال: يا غلام، لم ترمي نخلهم؟ قال: إني أريد أن آكل. قال: لا ترم نخلهم وكل مما في أصولها. قال: ومسح رأس الغلام، وقال: اللهم أشبع بطنه)). ١٥٢١١ - يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن عمير مولى آبي اللحم قال: ((أقبلت مع سادتي نريد الهجرة، حتى إذا دنونا من المدينة ة جعلوني في ظهرهم ، ودخلوا المدينة، فأصابتني مجاعة شديدة، فمربي بعض من يخرج من المدينة فقال: إنك لو دخلت المدينة، فأصبت من ثمار حوائطها؛ فدخلت حائطًا فقطعت قنوين، فجاء صاحبه وهما معي فذهب بي إلى النبي ◌َّ فسألني عن أمري فأخبرته فقال: أيهما أفضل؟ فأشرت إلى أحدهما قال: خذه وأمر صاحب الحائط فأخذ الآخر وخلى سبيلي)). قلت : من سنن يوسف القاضي. هذه الأحاديث إن ثبتت كانت دالة على جواز الأكل من مال الغير عند الضرورة من وجوب البدل مستفاد من الدلائل التي دلت على تحريم مال الغير بغير طيب نفسه. واستدل بما مر في الطهارة لعمران بن حصين حين خرج في سفر هو وأصحابه، فأصابهم عطش شديد، (١) أبو داود (٣٩/٣ رقم ٢٦٢٢)، والترمذي (٥٨٤/٣ رقم ١٢٨٨)، وابن ماجه (٧٧١/٢ رقم ٢٢٩٩). وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٩٦٢ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات وأنه بعث إلى المرأة التي كان معها بعير عليه مزادتان حتى أتُّي بها وأخذوا من مائها والمزادتان كما هما لم تزدد إلا امتلاء ، ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها . الغني لا يمنع المضطر فضله ١٥٢١٢ - نا أبو الأشهب (م)(١)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: ((كنا مع النبي صَلى الله. في سفر إذ جاء رجل على راحلة، فجعل يصرفها يمينًا وشمالاً ، فقال رسول الله: من كان عنده فضل من ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له. / وذكر أصناف الأموال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل عنده)) . ١٥٢١٣ - سفيان (خ)(٢)، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال رسول الله عَ ل: ((أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني)). ١٥٢١٤ - سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله ميثة يقول: ((ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه)) . قلت : ابن المساور مجهول، خرّج له البخاري في الأدب. ١٥٢١٥ - شعبة، عن أبي عون، عن ابن أبي ليلى قال: ((سافر ناس من الأنصار، فأرملوا فأتوا إلى حي فسألوهم القرى أو الشری فأبوا، فضبطوهم فأصابوا منهم، فذهبت الأعراب إلى عمر، وأشفقت الأنصار من ذلك، فهم بهم عمر وقال: تمنعون ابن السبيل ما يُخلف الله في ضروع الإبل والغنم بالليل والنهار ابن السبيل أحق بالماء من التانئ عليه)). وقال يحيى بن آدم: نا شعبة بهذا، وفيه: ((فضبطوهم واحتلبوا فقال عمر: تمنعون ابن السبيل؟!)). ١٥٢١٦ - يحيى بن آدم قال: نا ابن واقد المدني، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن [عمر] (٣) قال: ((ابن السبيل أحق بالماء والظل من التانئ عليه)). (١) مسلم (٣/ ١٣٥٤ رقم ١٧٢٨) [١٨]. وأخرجه أبو داود (١٢٥/٢ رقم ١٦٦٣) من طريق أبي الأشهب به . (٢) البخاري (٩/ ٤٢٧ رقم ٥٣٧٣). وتقدم تخريجه . (٣) فى ((الأصل)): جده، وهو سبق قلم والمثبت من ((هـ)). ٣٩٦٣ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات قلت : كثير واه. ١٥٢١٧ - حماد بن زيد، عن يونس وهشام، عن الحسن(١) ((أن رجلاً أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشًا، فأغرمهم عمر ديته» . إسماعيل بن مسلم، عن الحسن بنحوه . وقال: كان الحسن يقول: ((إن أبوا أن يطعموه وخشي على نفسه قاتلهم)). جواز التداوي بالنجس للضرورة ١٥٢١٨ - سالم بن نوح، نا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس: ((أن نبي الله عَّ أمر العرنيين أن يشربوا ألبان الإبل وأبوالها». قلت : سنده على شرط (م). همام (خ م)(٢) ، عن قتادة، عن أنس ((أن رهطًا من عرينة أتوا النبي ◌َّهُ فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة وعظمت بطوننا (وارتهشت)(٣) أعضادنا. فأمرهم أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا بالراعي فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صلحت بطونهم وأبدانهم، ثم قتلوا الراعي وساقوا الإبل ، فبلغ ذلك النبي تَّ فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم)). قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود. ١٥٢١٩ - / إسرائيل، عن ثوير، عن شيخ من قباء، عن أبيه ((أنه سأل النبي عليّ عن شرب ألبان الأتن، فقال: لا بأس بها)). ليس هذا بالقوي. قلت : سنده ساقط . النهي عن التداوي بمسكر ١٥٢٢٠ - شعبة (م)(٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه ((أن طارق بن سويد. أو سويد بن طارق - رجلاً من جعفي سأل النبي ◌َّه عن الخمر، فنهى عن صنعتها. فقال: إنها (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (١٤٩/١٠ رقم ٥٦٨٦)، ومسلم (١٢٩٨/٣ رقم ١٦٧١) [١٣]. (٣) في ((هـ): ارتهست. وكلاهما صحيح، بمعنى اضطربت. انظر النهاية (٢٨٢/٢). (٤) مسلم (١٥٧٣/٣ رقم ١٩٨٤) [١٢]. وأخرجه الترمذي (٣٣٩/٤ رقم ٢٠٤٦) وأبو داود (٦/٤ رقم ٣٨٧٣) كلاهما من طريق شعبة به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٥٠٠) من طريق حماد عن سماك به . ٣٩٦٤ مهذب السنن ... كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات دواء! فقال النبي عَلَّه: إنها ليست بدواء، ولكنها داء)). وفي (م) طارق بن سويد. ١٥٢٢١ - زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر سمع رسول الله ◌َّ يقول: ((إن آدم لما أهبط قالت الملائكة: أي ربّ ﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح ... ﴾(١) الآية. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم. قال: هلموا ملكين حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف يعملون. قالوا: ربنا هاروت وماروت . فأهبطا، ومثلت إليهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها ، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا. فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها . فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي. فقالا: لا والله لا نقتله أبدًا. فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها ، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما مما أبيتما عليّ إلا قد فعلتماه حين سكرتما. فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا)) تفرد به زهير، والصواب ما رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ، عن كعب قال: ((ذكرت الملائكة أعمال بني آدم ... )) فذكر بعض القصة(٢). قلت : موسى بن جبير وثق وهو أنصاري. ١٥٢٢٢ - ابن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال عثمان: ((إياكم والخمر؛ فإنها مفتاح كل شر، أتي رجل فقيل له: إما أن تحرق هذا الكتاب، وإما أن تقتل هذا الصبي، وإما أن تقع على هذه المرأة، وإما أن تشرب هذا الكأس، وإما أن تسجد لهذا الصليب، فلم ير فيها شيئًا أهون من شرب الكأس، فلما شربها سجد للصليب، وقتل الصبي ، ووقع على المرأة، وحرق/ الكتاب)) ورواه عبد الرحمن بن الحارث، عن عثمان. مر في الأشربة . ١٥٢٢٣ - جرير الضبي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن أم سلمة (١) البقرة: ٣٠. (٢) كتب بالحاشية: رواه ابن البرقي، عن عباس الدوري وإبراهيم بن الحربي، عن يحيى ابن أبي بكير، نا زهير بن محمد . ٣٩٦٥ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات قالت: ((نبذت نبيذاً في كوز، فدخل رسول الله ◌َّه وهو [يغلي)](١) فقال: ما هذا؟ قلت: اشتكت ابنة لي فنعت (لها)(٢) هذا فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم)). رواه خالد الطحان، عن الشيباني ، عن حسان (٣) ((أن أم سلمة قالت ... )) قلت : إِسناده صويلح. : ١٥٢٢٤ - العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن حبيب بن حسان، عن أبي وائل قال: ((اشتكى رجل بطنه فوجد فيه الصفر - يعني: الماء الأصفر - فأتى ابن مسعود فقال: إني اشتكيت بطني فنعت لي السكر، فقال عبد الله: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم علیکم)). ١٥٢٢٥ - (٤) إسماعيل بن عياش (د)(٥) ، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي عمران الأنصاري، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال رسول الله عَّه: ((إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء؛ فتداووا ولاتداووا بحرام». ١٥٢٢٦ - يونس بن أبي إسحاق (« ت ق)(٦)، عن مجاهد، عن أبي هريرة: ((نهى رسول الله عَّ عن الدواء الخبيث)). قلت : سنده صالح. قال: فهذان إن صحا فمحمولان على النهي بالتداوي بالمسكر أو على النهي بما حرم لغير ضرورة، ليكون جمعًا بينهما وبين حديث العرنيين . قلت: قد خالف أحمد وغيره في ذلك وذهبوا إلى طهارة أبوال المأكولات. ١٥٢٢٧ - عمرو بن الحارث أن عبد ربه بن سعيد حدثه، أنه سمع نافعًا يقول: ((كان ابن عمر إذا دعا طبيبًا يعالج بعض أهله اشترط عليه أن لا يداوي بشيء مما حرم الله)) . (١) في ((الأصل)): يصلي. والمثبت من ((هـ). (٢) تكررت في ((الأصل)). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) كتب في الحاشية : باب منه . (٥) أبو داود (٧/٤ رقم ٣٨٧٤). (٦) أبو داود (٦/٤ - ٧ رقم ٣٨٧٠)، والترمذي (٣٣٩/٤ رقم ٢٠٤٥)، وابن ماجه (١١٤٥/٢ رقم . ٣٤٥٩). ٣٩٦٦ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات الجبن قلت : شد بعضهم وشدد النون، والمشهور السكون . ١٥٢٢٨ - إبراهيم بن عيينة (د)(١) عن عمرو بن منصور، عن الشعبي، عن ابن عمر قال: ((أتي النبي ◌َّ بجبنة في تبوك، فدعا بسكين فسمى وقطع)). ١٥٢٢٩ - جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن رسول الله عَّه لما فتح مكة رأى جبنة فقال: ما هذا؟ قالوا: طعام يصنع بأرض العجم. قال: ضعوا فيه السكين، واذكروا اسم الله وكلوا)) رواه الطيالسي، عن شريك عنه. ١٥٢٣٠ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت قرظة يحدث عن كثير بن شهاب [قال](٢): ((سألت عمر عن الجبن، قال: إن الجبن من اللبن، فكلوا واذكروا اسم الله عليه ولا يضرنكم أعداء الله)). ١٥٢٣١ - جعفر بن عون، أنا مسلم، عن حبّة، عن علي قال: ((إذا أردت أن تأكل الجبن فضع الشفرة فيه واذكر اسم الله وكل)) . . قلت : مسلم هو ابن يسار الملائي تُرك. ١٥٢٣٢ - / مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بكر بن المنكدر قال: ((سألت امرأة منا عائشة عن أكل الجبن . فقالت عائشة: إن لم تأكليه فأعطنيه آكل)). ١٥٢٣٣ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن تَمْلكَ، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّة ((في الجبن: كلوا واذكروا اسم الله)). باب منه ١٥٢٣٤ - شعبة، عن رجل من بني عقيل، عن عمه قال: ((قرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب أن كلوا الجبن مما صنعه أهل الكتاب)) . ١٥٢٣٥ - الثوري، حدثني إبراهيم العقيلي، حدثني عمي ثور بن قدامة قال: ((جاءنا كتاب عمر أن لا تأكلوا من الجبن إلا ما صنعه أهل الكتاب)). ١٥٢٣٦ - ابن مهدي، عن سفيان وشعبة، عن منصور، عن عبيد بن أبي الجعد، عن قيس (١) أبو داود (٣٥٩/٣ رقم ٣٨١٩). (٢) في ((الأصل)): قالت. والمثبت من ((هـ). ٣٩٦٧ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ابن سكن قال: قال ابن مسعود: ((كلوا من الجبن ما صنع المسلمون وأهل الكتاب)). ١٥٢٣٧ - شعبة، قتادة، عن علي البارقي: ((أنه سأل ابن عمر عن الجبن فقال: كل ما ؛ صنع المسلمون وأهل الكتاب)). وروينا نحوه عن ابن عباس وأنس، وهذا لأن السخال تذبح لتؤخذ منها الأنفحة التي بها يُصلح الجبن، فإذا كانت من ذبائح المجوس أو أهل الأوثان لم يحل ، وكذا إذا ماتت السخلة وأخذت أنفحتها . ١٥٢٣٨ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن جبلة بن سحيم ((سئل ابن عمر عن الجبن والسمن فقال: سم وكل . فقيل: إن فيه ميتة. قال: إن علمت أن فيه ميتة فلا تأكله)) قد كان بعض الصحابة لا يسأل عنه تغليبًا للطهارة ، روينا ذلك عن ابن عباس وابن عمر، وبعضهم يسأل عنه احتياطًا، وروينا عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: ((لأن أخرّ من هذا القصر أحب إلى من أن آكل جبنًا لا أسأل عنه)). وعن الحسن قال: ((كان أصحاب محمد عليّ يسألون عن الجبن ولا يسألون عن السمن)). ١٥٢٣٩ - ابن وهب، أخبرني الخليل بن مرة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس قال: ((كنا نأكل الجبن على عهد رسول الله وبعده لا نسأل عنه. وكان أنس لا يأكل إلا ما صنع المسلمون وأهل الكتاب)) أبان متروك . ١٥٢٤٠ - زهير، ناعطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان (قلت لابن عمر - أو قال غيري - : مررت على دجاجة ميتة فوطئت عليها فخرجت بيضة، ففرختها، فأخرجت فرخًا آكله؟ قال: ممن أنت ؟ قلت: من أهل العراق». الكبد والطحال ١٥٢٤١ - سعيد في سننه، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ق)(١)، عن أبيه، عن ابن عمر قال رسول الله مية: ((أحلت لنا / ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدمان فالطحال والكبد)) وكذا رواه أخواه عن أبيهم، ورواه [غيرهم](٢) موقوفًا وهو الصحيح . ١٥٢٤٢ - ابن المبارك، أنا معمر، عن هشام عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: (إني لآكل الطحال وما بي إليه حاجة إلا ليعلم أهلي أنه لا بأس به)). (١) ابن ماجه (١٠٧٣/٢ رقم ٣٢١٨)، و(١١٠١/٢ -١١٠٢ رقم ٣٣١٤). (٢) في ((الأصل)): غير. والمثبت من ((هـ)). ٣٩٦٨ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ١٥٢٤٣ - أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة ((سأل رجل ابن عباس أآكل الطحال؟ قال: نعم. قال: إن عامتها دم. قال: إنما حرّم الدم المسفوح)). ما يكره من الشاة ١٥٢٤٤ - سفيان، عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد (١): ((كان رسول الله ◌َّ يكره من الشاة سبعًا: الدم، والمرَارَ، والذكر والأنثيين، والحيا، والغدة، والمثانة، وكان أعجب الشاة إليه مقدمها))(٢). فهر بن بشر، نا عمر بن موسى بن وحية، عن واصل موصولاً بابن عباس. عمر ضعيف، ولا يصح وصله. قال الخطابي: الدم حرم بالإجماع، وعامة المذكورات معه مكروهة غير محرمة . ما حرم على بني إسرائيل فنسخ بشرعنا قال تعالى: ﴿كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ... ﴾(٣) الآية. ١٥٢٤٥ - الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن إسرائيل أخذه عرق النسا، فكان يبيت وله زقاء (٤) ، فجعل إن شفاه الله أن لا يأكل لحمًا فيه عروق، قال: فحرمته اليهود، فنزلت: ﴿كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾(٣))) أي أن هذا كان قبل التوراة. قال سفيان: زقاء: صياح. قال الشافعي: قال تعالى: ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ﴾(٥) قال: يعني - والله أعلم - طيبات كانت أحلت لهم. وقال: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (٣٢٦ رقم ٤٦٥). (٣) آل عمران، آية : ٩٣. (٤) كتب بالحاشية: زقاء: صوت . (٥) النساء، آية: ١٦٠. ٣٩٦٩ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات [بعظم)] (١) ﴾(٢) قال: والحوايا: ما حول الطعام والشراب في البطن. ١٥٢٤٦ - أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿كل ذي ظفر﴾(٢) قال: البعير، والنعامة، و﴿ حملت ظهورهما﴾(٢) ما علق بالظهر من الشحم، و ﴿الحوايا﴾(٢) المبعر)). وبمعناه رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد في تفسير ﴿ ذي ظفر﴾ و﴿ الحوايا﴾/، ومر حديث عمر وغيره، عن النبي ◌َّ في لعن اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها . قال الشافعي: فلما بعث الله محمدًاً مَّ فرض الإيمان به ونسخ به كل دين؛ فقال: ﴿ إن الدين عند الله الإسلام﴾(٣) وأنزل في أهل الكتاب من المشركين ﴿ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ... ﴾(٤) الآية، وأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية إن لم يسلموا، وأنزل فيهم: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي [الذي](٥) يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾(٦) يعني - والله أعلم -: أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد عَّه. وعن ابن عباس قال: هو ما كان الله أخذ عليهم من الميثاق فيما حرم عليهم أن يضع ذلك عنه . : . قال الشافعي: فلم يبق خلق يعقل منذ بعث نبينا من جن ولا إنس بلغته دعوته إلا قامت عليه حجة الله باتباع دينه ولزم كل [امرئ](٧) منهم تحريم ما حرم الله على لسان نبيه وإحلال ما (١) في ((الأصل)): بعضهم. والمثبت من (هـ). وهو الصواب. (٢) الأنعام، آية: ١٤٦ . (٣) آل عمران، آية: ١٩. (٤) آل عمران، آية: ٦٣ . (٥) في ((الأصل)): الذين. والمثبت من ((هـ). وهو الصواب. (٦) الأعراف، آية: ١٥٧ . (٧) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): أمر. ٣٩٧٠ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات أحل . ١٥٢٤٧ - أبو معاوية (م)(١) عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((أتى النبي ◌َّه. النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة؟ قال: نعم)). ١٥٢٤٨ - عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال رسول الله ماله. : ((اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله وحرموا حرامه، واقتدوا به، ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم منه فردوه إلى الله وإلى أولي العلم من بعدي كيما يخبروكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور وما أوتي النبيون من ربهم، وليسعكم القرآن وما فيه من البيان، فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ، ألا ولكل آية نور يوم القيامة، وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين والحواميم من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش)) سمعه منه مكي بن إبراهيم، وقد تكلموا في عبيد الله. قلت : قال أحمد : تركوا حديثه. ١٥٢٤٩ - سلمان بن المغيرة عن حميد بن هلال (خ م)(٢)، عن عبد الله بن المغفل / قال: ((لما كان يوم خيبر دُلي جراب من شحم فاحتضنته، فقلت: لا أعطي أحدًا منه شيئًا ، فالتفت فإذا النبي تَّ يبتسم)). شعبة، عن حميد عن ابن مغفل بهذا، وقال: ((فالتزمته فقلت: هذا لي لا أعطي أحدًا منه شيئًا، فالتفت فإذا نبي الله يبتسم، فاستحييت منه)) وفي هذا إباحة الشحم من ذبيحة أهل الكتاب، وفي ذلك ما دل على صحة قول الشافعي. (١) مسلم (١ /٤٤ رقم ١٥)[١٦]. (٢) البخاري (٢٩٤/٦ رقم ٣١٥٣)، ومسلم (١٣٩٣/٣ رقم ١٧٧٢) [٧٢]. وسبق تخريجه ٣٩٧١ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ما حرم المشركون على أنفسهم قال الشافعي: حرموا أشياء من أموالهم أبان الله أنها ليست حرامًا بتحريمهم، كالبحيرة والسائبة والوصيلة [والحام](١) كانوا ينزلونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها، وساق الكلام فيه كما هو في المبسوط . ١٥٢٥٠ - ابن شهاب (خ م)(٢)، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة سمعت رسول الله مح له يقول: ((رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيب السائبة التي تسيب فلا يحمل عليها شيء، والبحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد، والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ، ثم تثنى بعد بأنثى فكانوا يسيبونها للطواغيت يدعونها الوصيلة إن وصلت إحداهما بالأخرى، والحام فحل الإبل يضرب العشر من الإبل، فإذا قضى ضرابه جدعوه للطواغيت فأعفوه من الحمل فسموه الحام. ١٥٢٥١ - معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: ((رآني النبي تَّهِ وعلي أطمار، فقال: هل لك من مال؟ قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قلت: قد أتاني الله من الشاء والإبل، قال: فلتر نعمة [الله](٣) وكرامته عليك، ثم قال: هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ قلت: وهل تنتج الإبل إلا كذلك . ولم يكن أسلم يومئذ؟ قال: فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها فتقول: هذه بحر وتشق أذن أخرى فتقول: هذه حرم؟ قال: نعم. قال: فلا تفعل ؛ فإن كل ما آتاك الله حل، وإن موسى الله أحدّ، وساعد الله أشد، قال: يا محمد، أرأيت إن مررت برجل فلم يقرني ولم (يضفني) (٤) ثم مر بعد ذلك أقريه أم أجزيه؟ قال: بل أقره))(٥) . (١) في ((الأصل)): الحامي. والمثبت من (هـ). (٢) البخاري (١٣٢/٨ -١٣٣ رقم ٤٦٢٣)، ومسلم (٢١٩٢/٤ رقم ٢٨٥٦) [٥]. (٣) من ((هـ)). (٤) في ((هـ)): يضيفني. (٥) أخرجه أبو داود (٤ / ٥١ رقم ٤٠٦٣)، والترمذي (٣٢٠/٤ رقم ٢٠٠٦)، والنسائي (٨/ ١٩٦ رقم ٥٢٩٤)، كلهم من طريق أبي إسحاق به. قال الترمذي: حسن صحيح. ٣٩٧٢ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات قلت : خرج (ت)(١) بعضه وصححه. ١٥٢٥٢ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا﴾(٢) قال: جعلوا من ثمراتهم ومالهم الله نصيبًا وللشيطان وللأوثان نصيبًا، فإن سقط من ثمر ما جعلوا لله في نصيب الشيطان، تركوه، وإن سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب الله التقطوه وردوه / إلى نصيب الشيطان، وهكذا في سقي الماء، قال: وأما ما جعلوا للشيطان من الأنعام فهو قوله تعالى: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حامٍ ﴾(٣))). قال الشافعي: ويقال: نزل فيهم: ﴿قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ (٤) فرد إليهم ما أخرجوا وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وذكر الآيات في ذلك . أواني المشركين والأكل من طعامهم ١٥٢٥٣ - حيوة بن شريح (خ م)(٥) ، سمعت ربيعة بن يزيد يقول: أخبرني أبو إدريس، سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: ((أتيت رسول الله عَّ فقلت: إنا بأرض قوم من أهل كتاب، فآكل في آنيتهم ، وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد [بكلبي المعلم و](٦) بكلبي الذي ليس بمعلم، أخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: [أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم أهل كتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوا ثم كلوا، و] (٦) أما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه وكل، وما اصطدت بكلبك المعلم فاذكر اسم [الله] (٦) ثم كل، وما اصطدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت (١) الترمذي (٤ /٣٢٠ رقم ٢٠٠٦). (٢) الأنعام، آية: ١٣٦. (٣) المائدة، آية: ١٠٣. (٤) الأنعام، آية: ١٥٠. (٥) البخاري (٥٢٧/٩ -٥٢٨ رقم ٥٤٨٨)، ومسلم (١٥٣٢/٣ رقم ١٩٣٠) [٨]. وسبق تخريجه. (٦) من ((هـ)). ٣٩٧٣ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ذکاته فكل)) . محمد بن شعيب، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ أنه أخبره عن أبي ثعلبة قال: ((أتيت رسول الله بَّه فقلت: يا رسول الله، إني أرمي بقوسي فمنه ما أدرك ذكاته ومنه ما لا أدرك ذكاته، فماذا يحل لي وما يحرم علي، وإنا في أرض أهل الكتاب وهم يأكلون في آنيتهم الخنزير ويشربون فيها الخمر فنأكل فيها ونشرب. قال: كل ما رد عليك قوسك وذكرت اسم الله فكل، وإن وجدت عن آنية أهل الكتاب غنىً فلا تأكل، وإن لم تجد عنها غنى فأرحضوها بالماء رحضًا شديدًا ثم كلوا فيها)). الأمر بالغسل إنما وقع عند العلم بنجاستها. ١٥٢٥٤ - برد بن سنان (د)(١)، عن عطاء، عن جابر قال: ((كنا نغزو مع رسول الله فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ولا يعيب ذلك عليهم)). وسفيان، عن برد بهذا وقال: ((فنأكل في أوعية المشركين ونشرب في أسقيتهم)) . ١٥٢٥٥ - خالد بن الحارث (خ م)(٢)، نا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس ((أن يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله فسألها فقالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك / على ذلك - أو قال: عليّ- فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله عَلِّ)). أحمد بن صالح، نا عنبسة، نايونس، عن ابن شهاب قال عروة: كانت عائشة تقول: ((كان رسول الله ثَّ يقول في مرضه الذي توفي فيه: يا عائشة، إني أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوأن انقطاع أبهري من ذلك السم)). خرجه (خ)(٤) فقال: وقال يونس. أكل الطين في تحريمه أحاديث واهية ١٥٢٥٧ - سليمان ابن بنت شرحبيل، نا عبد الله بن مروان - وزعم أنه ثقة دمشقي ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن رسول الله عليه قال: ((من انهمك في أكل الطين، (١) أبو داود (٣/ ٣٦٣ رقم ٣٨٣٨). (٢) البخاري (٢٧٣/٥ رقم ٢٦١٧)، ومسلم (١٧٢١/٤ رقم ٢١٩٠) [٤٥]. وأخرجه أبو داود (١٧٣/٤ رقم ٤٥٠٨) من طريق خالد به . (٣) اللهوات جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (٤ / ٢٨٤). (٤) البخاري (٧/ ٧٣٧ رقم ٤٤٢٨) تعليقًا . ١ ٣٩٧٤٠ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات على نفسه)). عبد الله مجهول. ١٥٢٥٨ - بقية، عن عبد الملك بن مهران، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه)). قال: ابن عدي: وعبد الملك مجهول، قال: ولو صح لما دل على غير الكراهة إذا أكثر منه، والإكثار المضر من كل شيء ممنوع منه. قال سفيان ابن عبد الملك: ذكر لابن المبارك أن أكل الطين حرام، فأنكره وقال: لو علمت أن رسول الله بَ لّ. قاله لحملته على الرأس والعين. ١٥٢٥٩ - ابن وهب، عن مالك ((وسمعته سئل عن بيع المدر الذي يأكله الناس فقال: ما يعجبني ذلك أن يبيع ما يضر الناس في دينهم ودنياهم، قال الله - تعالى -: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات﴾(١) فأرى لصاحب السوق أن يمنعهم عن بيعه)). قال مالك: وهو أيضًا من باب السفه . ما لم ينص على إباحته ولا تحريمه ١٥٢٦٠ - ابن عيينة، نا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان - أراه رفعه - قال: «إن الله أحل حلالاً وحرم حرامًا، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو)) . سيف بن هارون، نا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: ((سألنا رسول الله ◌َّة عن السمن والجبن والفراء. فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو من عفوه)) ومرّ من وجه آخر مرفوعًا وروي في ذلك عن أبي الدرداء وابن عباس . ١٥٢٦١ - عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه (٢)، عن أبي الدرداء رفعه قال: ((ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وماسكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم/ يكن نسيًا، ثم تلا: ﴿ وما كان ربك نسيا﴾(٣)). قلت : سنده منقطع ، وعاصم متماسك. (١) المائدة، آية : ٤ . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مريم، آية : ٦٤ . ٣٩٧٥ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ١٥٢٦٢ - داود بن أبي هند، عن مكحول(١)، عن أبي ثعلبة قال: ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رخصة لکم لیس بنسیان فلا تبحثوا عنها». موقوف . قلت: ومنقطع؛ لم يلق مكحول أبا ثعلبة، وذكره شيخنا في المستدرك ولم يقرأ عليه وأجازه لنا . نا علي بن عيسى، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، نا القعنبي، نا علي بن مسهر، عن داود ابن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله عليه ... فذكره بمعناه. الرمي والسبق التحريض على الرمي. قال الشافعي: قال تعالى - فيما ندب به .: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ (٢) وزعم المفسرون أن القوة : الرمي .. ١٥٢٦٣ - ابن وهب (م)(٣)، أنا عمرو بن الحارث، عن ثمامة بن شفي، أنه سمع عقبة ابن عامر سمعت رسول الله عليه وهو على المنبر يقول: ((﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾(٢) ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي)). ١٥٢٦٤ - الليث (م)(٤)، حدثني الحارث بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن شماسة ((أن فقيمًا اللخمي قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق ذلك عليك! قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله ◌َّه لم أعانه، فقال ابن شماسة: وما ذاك؟ قال: (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) الأنفال، آية: ٦٠ . (٣) مسلم (١٥٢٢/٣ رقم ١٩١٧) [١٦٧]. وأخرجه أبو داود (١٣/٣ رقم ٢٥١٤)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١٢) كلاهما من طريق ابن وهب به . (٤) مسلم (١٥٢٢/٣ -١٥٢٣ رقم ١٩١٩) [١٦٩]. ٣٩٧٦ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات إنه من علم الرمي ثم تركه فليس منا - أو قد عصى)) و(م) عنده: (( قال الحارث: فقلت لابن شماسة: ما ذاك؟ قال: إنه قال: من علم الرمي ثم تركه ... )) الحديث. ١٥٢٦٥ - عمرو بن الحارث (م)(١)، عن أبي علي الهمداني ثمامة أنه سمع عقبة يقول: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله المؤنة ، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه)). ١٥٢٦٦ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (دس)(٢) ، نا أبو سلام الأسود، عن خالد بن زيد قال: كنت رجلاً راميًا أرامي عقبة بن عامر، فمر بي ذات يوم فقال: يا خالد، اخرج بنا نرمي؛ فأبطأت عليه. فقال: يا خالد، تعال أحدثك ما حدثني رسول الله عم ◌ٍّ، قال رسول الله عَ لّه: «إن الله يدخل / بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه الذي احتسب في صنعته الخير، ومُنبلَه، والرامي، ارموا واركبوا وإن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة : تأديب الرجل فرسه، وملاعبته زوجته، ورميه بنبله عن قوسه، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها)). رواه جماعة عن ابن جابر. الطيالسي نا هشام (ت ق)(٣) ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الله بن يزيد بن الأزرق، عن عقبة بن عامر سمعت النبي ◌َّه يقول: ((إن الله ليدخل الثلاثة بالسهم الواحد إلى الجنة: صانعه يحتسب بصنعته الخير، والرامي به، والممد به، ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، وكل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه)). كذا في كتابي ، ابن يزيد، وقال غيره: عبد الله بن زيد. قلت: (ت ق) ورواه يزيد بن هارون عن هشام فقال: ابن زيد الأزرق، ورواه معمر، عن يحيى فقال : عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد. (١) مسلم (٣/ ١٥٢٢ رقم ١٩١٨) [١٦٨]. (٢) أبو داود (١٣/٣ رقم ٢٥١٣)، والنسائي (٢٢٢/٦ - ٢٢٣ رقم ٣٥٧٨). (٣) الترمذي (١٤٩/٤ رقم ١٦٣٧)، وابن ماجه (٩٤٠/٢ رقم ٢٨١١). وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣٩٧٧ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ١٥٢٦٧ - الحميدي، نا محمد بن طلحة، حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن ابن عويم، عن أبيه، عن جده (١) قال: ((أبصر رسول الله عَّه رجلاً معه قوس فارسية فقال: أخرجها. ثم أشار إلى القوس العربية فقال: بهذه ورماح القنا يمكن الله لكم بها في البلاد وینصر کم علی عدوكم» . تفرد به محمد وهو مرسل. وقال إبراهيم بن المنذر: نا محمد بن طلحة، نا عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، عن جده (١): ((أن رسول اللهمح له رأى قوسًا فارسيًا فقال: ملعون ملعون من حملها عليكم، بهذه - وأشار إلى القوس العربية - وبرماح القنا يمكن الله لكم في البلاد وينصركم على عدوكم)) قال البخاري: عتبة بن عويم لم يصح حديثه . قلت : ومحمد بن طلحة غمزه ابن حبان . ١٥٢٦٨ - أبو الربيع السمان: أشعث، نا عبد الله بن بسر، عن أبي راشد الحبراني، عن علي قال: ((عممني رسول الله عَّه يوم غدير خم بعمامة سدلها خلفي، ثم قال: إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة، وقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان، (ق)(٢)، ورأى رجلاً يرمي بقوس فارسية فقال: ارم بها. ثم نظر إلى قوس عربية فقال: عليكم بهذه وأمثالها ورماح القنا، فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد ويؤيد/ لكم في النصر)) . . قلت : خرج ابن ماجه شطر الحديث من آخره وهو خبر منكر . قال المؤلف : السمان ليس بالقوي. قلت : : قال الدارقطني وغيره: متروك الحديث. قال المؤلف: وخالفه إسماعيل بن عياش، فرواه عن عبد الله بن بسر، فقال: عن عبد الرحمن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) ابن ماجه (٩٣٩/٢ رقم ٢٨١٠). ٣٩٧٨ مهذب السنن كتاب ما يحل أو يحرم من الحيوانات ابن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى(١) عن النبي ◌ُّ منقطعًا، وابن بسر ليس بالقوي. قال عبيد الله العيشي: قال أهل العلم: إنما نهى عن القوس الفارسية؛ لأنها إذا انقطع وترها لم ينتفع بها صاحبها، والعربية إذا انقطع وترها كانت له عصًا يذب بها، وكانت معهم رماح خشب فكانوا إذا طعنوا بها أخذها المطعون وكسرها، فأمرهم برماح القنا إذا طعن الرجل فأخذه المطعون انثنى ولم ينكسر، وكانت تحمل من البحرين . ١٥٢٦٩ - شعبة، عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي قال: ((أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان : أما بعد فاتزروا وانتعلوا وارتدوا وألقوا الخفاف والسراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا، واخلولقوا واقطعوا الركب، وانزوا على الخيل نزوًا، وارموا للأغراض، وامشوا ما بينها ... )) الحديث(٢). ١٥٢٧٠ - وروينا في الفرائض عن عمر ((أنه كتب إلى أبي عبيدة أن علموا غلمانكم العَوْم ومقاتليكم الرمي قال: وكانوا يختلفون بين الأغراض فجاء سهم غرب فأصاب غلامًا فقتله)) . الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل قال: ((كتب عمر إلى أبي عبيدة)) بهذا. ١٥٢٧١ - عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ثمّ قال: ((وجبت محبتي علی من سعی بین الغرضین بقوسي لا بقوس کسری)) . قلت : رواه محمد بن محمد الباغندي، نا عبد الله بن معبد الحراني، نا ابن لهيعة، فالآفة هذا الحراني، فإن ابن لهيعة لا يحتمل مثل هذا . ١٥٢٧٢ - محمد بن سلمة الحراني (س)(٣)، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه البخاري (٢٩٥/١٠ رقم ٥٨٢٨)، ومسلم (١٦٤٢/٣، ١٦٤٣ رقم ٢٠٦٩) [١٢]، [١٣]، [١٤]، وأبو داود (٤ / ٤٧ رقم ٤٠٤٢)، والنسائي في المجتبى (٢٠٢/٨ رقم ٥٣١٢) وفي الكبرى (٥/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٩٦٢٦، ٩٦٢٧، ٩٦٢٨، ٩٦٢٩)، وابن ماجه (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٣) من طرق عن أبي عثمان النهدي به . (٣) النسائي (٣٠٣/٥ رقم ٨٩٤٠). ٣٩٧٩