النص المفهرس
صفحات 21-40
مهذب السنن
كتاب الضحايا
أبو الأحوص (خ م)(١) ثنا منصور، عن الشعبي، عن البراء: «خطبنا رسول الله لَ ◌ّه يوم
النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك منسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل
الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: والله لقد نسكت قبل أن أخرج وقد عرفت أن اليوم
يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله: تلك شاة لحم.
قال: فإن عندي عناقًا جذعة خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن
أحد بعدك».
داود بن أبي هند (خ م)(٢) عن عامر، عن البراء أن رسول الله قال: ((لا يذبحن أحد قبل
أن يصلي. فقام إليه خالي فقال: إن هذا اليوم فيه اللحم كثير وإني ذبحت نسيكتي ليأكل أهلي
وجيراني، وإن عندي عناق لبن خير من شاة لحم فأذبحها؟/ قال: نعم، ولا تجزئ جذعة عن
أحد بعدك وهي خير نسيكيتك)» ...
· مطرف (خ م)(٣) عن الشعبي، عن البراء قال رسول الله له: ((من ضحى قبل الصلاة
فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين)).
شعبة (خ م) (٤) عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا جحيفة يحدث، عن البراء قال: ((ذبح
أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول الله: أبدلها. قال: ليس عندي إلا جذعة خير من مسنة. قال:
اجعلها مكانها ولن تجزئ- أو توفي - عن أحد بعدك)).
١٤٨٢٤ - أيوب (خ م)(٥) وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس: ((أن رسول الله تَّ صلى
ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا، فقام رجل من الأنصار فقال: إن
جيراني بهم فاقة - أو قال خاصة - فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي
(١) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٥)، ومسلم (١٥٥٤/٣ رقم ١٩٦١) [٧] وسبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه .
(٣) البخاري (١٠ / ١٥ رقم ٥٥٥٦)، ومسلم (١٥٥٢/٣ رقم ١٩٦١) [٤] وسبق تخريجه.
(٤) البخاري (١٠ / ١٥ رقم ٥٥٥٧)، ومسلم (١٥٥٤/٣ رقم ١٩٦١) [٩].
(٥) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٤)، ومسلم (١٥٥٥/٣ رقم ١٩٦٢) [١١] وسبق تخريجه.
٣٨٦٠
مهذب السنن
كتاب الضحايا
لحم. فرخص له - زاد فيه (م): ((فإن كانت رخصة له كان ذلك وإلا فلا علم لي - ثم انكفأ إلى
كبشين أملحين - يعني فذبحهما - وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها)).
١٤٨٢٥ - ابن عيينة (م)(١) عن الأسود، سمع جندبًا يقول: ((شهدت الأضحى مع
رسول الله يخ فقام رجل فقال: إن ناسًا ذبحوا قبل الصلاة، فقال: من ذبح منكم قبل الصلاة
فلیعد، ومن لا فلیذبح علی اسم الله)).
١٤٨٢٦ - صفوان بن عمرو (د)(٢) نا يزيد بن خمير قال: «خرج عبد الله بن بسر صاحب
رسول الله مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا فرغنا ساعتنا
هذه وذلك حين التسبيح)) وروينا عن الحسن(٣): ((أن النبي ◌َّ كان يغدو إلى الأضحى والفطر
حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها)) فالنبي عم ◌ّ كان يصلي صلاة العيد في أول الوقت، فمن
كان ذبح قبل صلاة النبي وأكل وأطعم أهله وجيرانه - كما روينا في حديث أبي بردة - كان ذبحه
قبل أن يحل وقته وذلك لا يجوز فلذلك أمر بالإعادة، فمن ضحى بعد الوقت الذي تحل فيه
الصلاة ويمضي مقدار صلاة النبي ◌َّه وخطبتيه أجزأت أضحيته - إن شاء الله.
من ضحى من الأئمة في المصلى
١٤٨٢٧ - الليث (خ)(٤) حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَ ◌ّ.
کان یذبح وینحر بالمصلی)».
أسامة بن زيد الليثي، نانافع، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله تغيّ يذبح أضحيته
بالمصلى، وكان ابن عمر يفعله)».
(١) مسلم (١٥٥٢/٣ رقم ١٩٦٠) [٢].
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥٢) من طريق ابن عيينة به. وأخرجه البخاري (٩/ ٥٤٦ رقم
٥٥٠٠)، والنسائي (٢٢٤/٧ رقم ٤٣٩٨) من طريق أبي عوانة عن الأسود به .
(٢) أبو داود (١/ ٢٩٥ رقم ١١٣٥).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤١٨ رقم ١٣١٧) من طريق صفوان بن عمرو به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٢/ ٥٤٦ رقم ٩٨٢).
وأخرجه النسائي (٢١٣/٧ رقم ٤٣٦٦) من طريق الليث به .
٣٨٦١
مهذب السنن
كتاب الضحايا
عبيد الله بن عمر (خ)(١) عن نافع قال: ((كان ابن عمر ينحر في المنحر. قال عبيد الله منحر
رسول الله)). عبيد الله قال: ((كان القاسم ينحر في أهله)).
الذكاة ما بين اللبة والحلق مع القدرة
١٤٨٢٨ - الثوري، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: ((الذكاة في
الحلق واللبة)) سمعه هكذا ابن وهب منه، وهو في رواية عبد الله بن الوليد عنه، عن أيوب،
عن عبد الله بن سعيد، عن سعيد، عن ابن عباس .
١٤٨٢٩ - الثوري، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن فرافصة الحنفي، عن عمر بن
الخطاب قال: ((الذكاة في الحلق واللبة، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق)) وروى نحوه مرفوعًا
ولا يصح.
١٤٨٣٠ - ابن المبارك (د)(٢) أنا معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن
عباس وأبي هريرة قال: قال رسول الله تمثّة: ((لا تأكلوا الشريطة؛ فإنها ذبيحة الشيطان))
ولفظ (د): ((نهى عن شريطة الشيطان)) وهي التي تذبح فيُقطع الجلد ولا تفري الأوداج، ثم
تترك حتى تموت .
١٤٨٣١ - يحيى بن أيوب، عن(٣) عبيد الله بن زحر، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن
أبي أمامة أن رسول الله عَّ قال: ((كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض نار أو حز ظفر) سقط
علي بن يزيد. إسناده ضعيف .
النحر في الإبل والذبح لما سواها
قد مرت أحاديث في ذبح الغنم .
١٤٨٣٢ - زهير (م)(٤) أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول الله عليه: ((لا تذبحوا إلا مسنة
إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)).
(١) البخاري (٦٤٥/٣ رقم ١٧١٠).
(٢) أبو داود (٣/ ١٠٣ رقم ٢٨٢٦).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٣) [١٣]. وسبق تخريجه.
٣٨٦٢
مهذب السنن
كتاب الضحايا
١٤٨٣٣ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١) عن عطاء، عن جابر قال: «كنا نتمتع مع
رسول الله فنذبح البقرة عن سبعة)).
١٤٨٣٤ - عبدة (خ)(٢) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ((ذبحنا
فرساً على عهد رسول الله ثلاثة ونحن بالمدينة فأكلناه)).
١٤٨٣٥ - شعبة وابن عيينة - واللفظ له - عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي عليه قال: ((من قتل عصفورًا بغير حقه سأله الله يوم القيامة
عنه)). رواه الطيالسي(٣) عنهما.
١٤٨٣٦ - أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: ((ونحر رسول الله عَ لّه سبع بدنات بيده
قيامًا، وذبح بالمدينة كبشين أملحين أقرنين)) (٤).
جواز النحر والذبح في الكل
لما روينا عن عمر وابن عباس: ((الذكاة في الحلق واللبة)). وقال عطاء بن أبي رباح:
((يجزئ الذبح من النحر، والنحر من الذبح في البقر والإبل)).
١٤٨٣٧ - جرير ووكيع وغيرهما (خ م ق)(٥) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن
أسماء: ((نحرنا فرسًا على عهد رسول الله فأكلناه)). وقال عبدة: ((ذبحنا)).
وأخرجه (خ)(٦) من حديث الثوري، عن هشام وقال: ((نحرنا)). ومر في الحج عن
(١) مسلم (٢/ ٩٥٦ رقم ١٣١٨) [٣٥٥].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٨ رقم ٢٨٠٧)، والنسائي (٢٢٢/٧ رقم ٤٣٩٣) من طريق عبد الملك به .
(٢) البخاري (٩ / ٥٥٦ رقم ٥٥١١).
وأخرجه النسائي (٧ / ٢٣١ رقم ٤٤٢١) من طريق عبدة به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٤١ رقم ١٩٤٢)
[٤٨]، والنسائي (٢٣١/٧ رقم ٤٤٢٠)، وابن ماجه (١٠٦٤/٢ رقم ٣١٩٠) من طرق عن هشام به .
(٣) الطيالسي (٣١٠ رقم ٢٢٧٩).
(٤) أخرجه البخاري (١٠ / ١٢ رقم ٥٥٥٤) عن أيوب به .
(٥) البخاري (٩/ ٥٥٦ رقم ٥٥١٢)، ومسلم (١٥٤١/٣ رقم ١٩٤٢) [٣٨]، وابن ماجه (٢ / ١٠٦٤ رقم
٣١٩٠) .
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٧ رقم ٤٤٠٦) من طريق سفيان عن هشام به .
(٦) البخاري (٥٥٦/٩ رقم ٥٥١٠).
٣٨٦٣
مهذب السنن
كتاب الضحايا
عائشة قالت/ ((فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول الله عَ لَّه
عن أزواجه)) وفي رواية: ((ذبح)) وكذلك اختلفت الرواية فيه عن أبي الزبير، عن جابر: ((نحر
النبي عَّ عن نسائه بقرة)).
كراهية النخع والفرس
قال الشافعي: نهى عمر عن النخع وأن تعجل الأنفس أن تزهق: فالنخع أن تذبح الشاة
ثم يكسر قفاها من موضع المذبح لنخعه ولمكان الكسر فيه أو يضرب ليعجل قطع حركتها فأكره
هذا ولم تحرم؛ لأنها ذكية .
١٤٨٣٨ - هشام الدستوائي وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن المعرور الكلبي، عن عمر
- رضي الله عنه ـ ((أنه نهى عن الفرس في الذبيحة)). قال أبو عبيدة: الفرس: النخع، يقال:
فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي الذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة. ويقال أيضًا: بل
هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ فنهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك. وقال أبو عبيد:
الفرس قيل : هو الكسر، نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد.
١٤٨٣٩ - جبارة بن المغلس، نا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر، عن ابن عباس :
((نهى رسول الله ◌َّ عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت)) إسناده ضعيف.
الذكاة بالحديد وسن السكين وموارتها عن
البهيمة وإراحتها
١٤٨٤٠ - خالد الحذاء (م)(١) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن
أوس قال: ((حفظت من رسول الله ثَّ خصلتين قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛
فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح
ذبيحته)). لفظ هشیم عنه.
(١) مسلم (٣/ ١٥٤٨ رقم ١٩٥٥) [٥٧].
وأخرجه أبو داود (١٠٠/٣ رقم ٢٨١٥)، والترمذي (١٦/٤ رقم ١٤٠٩)، والنسائي (٧/ ٢٢٧
رقم ٤٤٠٥)، وابن ماجه (١٨٥٨/٢ رقم ٣١٧٠)، من طرق عن خالد الحذاء به. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ..
٣٨٦٤
مهذب السنن
كتاب الضحايا
وفي لفظ عبد الوهاب (م)(١) عنه: ((إن الله محسان كتب الإحسان على كل شيء، فإذا
قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبح أحدكم فليحسن ذبيحته، وليحد أحدكم شفرته وليرح
ذبيحته)). وروينا في حديث عائشة عن النبي ◌ُّم: ((حين أتى بالكبش ليضحي به: يا عائشة،
هلمي المدية. ثم قال: أشحذيها بحجر)).
١٤٨٤١ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: ((أمر رسول الله
بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. ثم قال: إذا ذبح أحدكم فليجهز)) رواه قرة بن
حيويل، عن ابن شهاب (٢) أن ابن عمر قال: ((أمر رسول الله بحد الشفار وأن توارى عن
البهائم ... )) الحديث. منقطع.
١٤٨٤٢ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس: (( مر.
رسول الله ◌َّ على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو / يحد شفرته وهي تلحظ إليه |
ببصرها، فقال: أفلا قبل هذا أتريد أن تميتها موتًا)) تابعه حماد بن زيد، عن عاصم وقال:
((أتريد أن تميتها موتات)). ورواه معمر، عن عاصم فأرسله.
١٤٨٤٣ - مالك، عن عاصم بن عبيد الله (٢): ((أن رجلاً حد شفرة وأخذ شاة ليذبحها
فضربه عمر بالدرة وقال: أتعذب الروح، ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها؟!)).
١٤٨٤٤ - عبد الرحمن بن حماد، نا ابن عون، عن ابن سيرين(٢): ((أن رجلاً رآه عمر
يجر شاة ليذبحها، فضربه بالدرة وقال: سقها لا أم لك إلى الموت سوقًا جميلاً)) .
الذكاة بما عدا السن والظفر إذا فرى
الأوداج وأنهر الدم
١٤٨٤٥ - الثوري (خ م)(٣) عن أبيه، عن عباية، عن رافع بن خديج: ((أنه قال
(١) مسلم (٣/ ١٥٤٩ رقم ١٩٥٥) [٥٧].
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٥/ ١٦٤ رقم ٢٥٠٧)، ومسلم (١٥٥٨/٣ رقم ١٩٦٨) [٢٠]. وسبق تخريجه.
٣٨٦٥
مهذب السنن
كتاب الضحايا
لرسول الله عَّة: إنا لنرجو - أو نخشى - أن [نلقى](١) العدو وليس معنا مدَّى، أفنذبح
بالقصب؟ فقال رسول الله بَّه: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا إلا السن والظفر)).
١٤٨٤٦ - شعبة (عو)(٢) عن سماك سمعت مري بن قطري يقول: سمعت عدي بن حاتم
يحدث: ((أنه سأل النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، إني أجد الصيد فلا أجد ما أذبحه به إلا
المروة والعصا. قال: أمرر الدم بما شئت واذكر اسم الله))رواه حماد بن سلمة، عن سماك.
ابن وهب، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة
العدوي، عن عدي بن حاتم «قلت: يا رسول الله، إن أحدنا يصيد الصيد وليس معه شيء
يذكيه به إلا مروة أوشقة عصا. فقال: أمرر الدم [بما](٣) شئت واذكر اسم الله- عز وجل)).
١٤٨٤٧ - معتمر (خ)(٤) سمعت عبيد الله بن عمر، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك
يخبر عبد الله بن عمر، عن أبيه أخبره ((أن جارية لهم كانت ترعى بسلع فرأت شاة من غنمها
بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فقال لأهله: لا تأكلوا منها حتى آتي النبي ◌َّ فأسأله.
فأتاه فسأله عن ذلك - أو أرسل إليه - فقال: يا نبي الله، جارية لنا كانت ترعى بسلع فأبصرت
شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فأمره النبي ◌َّ بأكلها)).
١٤٨٤٨ - يعقوب (د)(٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة
((أنه كان يرعى لقحة له بأحد، فأخذها الموت فلم يجد شيئًا ينحرها به فأخذ وتداً فوجأها في
لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء إلى النبي ◌َّ فأخبره بذلك فأمره بأكلها)).
١٤٨٤٩ -سلیمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، سمعت زيد بن أسلم، حدثني عطاء،
عن أبي سعيد الخدري/: ((أن ناقة كانت لرجل من الأنصار في قبل أحد، فعرض لها فنحرها
(١) من ((هـ)).
(٢) أبو داود (٣/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٨٢٤)، والنسائي (٢٢٥/٧ رقم ٤٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٠ رقم
٣١٧٧)، رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجه من طريق الثوري، كلاهما عن سماك
.
به، والحديث لم يخرجه الترمذي بهذا الإسناد، وانظر التحفة (٧ / ٢٨٣ رقم ٩٨٧٥).
(٣) في ((الأصل، هـ)): بم. والمثبت من (هـ).
(٤) البخاري (٩/ ٥٤٦ رقم ٥٥٠١).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٢ رقم ٣١٨٢) من طريق عبيد الله به
(٥) أبو داود (٣/ ١٠٢ رقم ٢٨٢٣).
٣٨٦٦
مهذب السنن
كتاب الضحايا
بوتد فسأل النبي ◌ّ عن أكلها. فأمره بأكلها)). رواه حَبان بن هلال، عن [جرير](١)، زاد:
((فقلت له: حديد؟ قال: لا؛ بل خشب يعني: الوتد))(٢).
١٤٨٥٠ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل
ما أفرى الأوداج غير [مثره] (٣)). قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: [التشريد](٤) أن تذبح
الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله. وأفرى: شق وأسال الدم. وتأول بعضهم
قوله: ((كل)) من الأكل وهذا خطأ ولو أراد الأكل لوقع المعنى على الشفرة؛ لأن الشفرة هي
التي تغري، وإنما معناه أن كل شيء أفرى الأوداج من عود أو حجر بعد أن يفريها فهو ذكي .
طعام أهل الكتاب
قال تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾(٥) قال الشافعي: طعامهم. قال
بعض المفسرين: ذبائحهم. والآثار تدل على إحلال ذبائحهم .
١٤٨٥١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ((طعامهم: ذبائحهم)) ورويناه
عن مجاهد ومكحول .
١٤٨٥٢ - عن يزيد النحوي (د)(٦) عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿فكلوا مما ذكر
اسم الله عليه﴾(٧) ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾(٨)، فنسخ واستثنى من ذلك فقال:
﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم﴾(6)).
طعامهم وإن كانوا حرباً
١٤٨٥٣ - سليمان بن المغيرة (م)(٩) نا حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل: ((أصبت
جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي أحدًا اليوم من هذا شيئًا، فالتفت فإذا
(١) في ((الأصل)): حريز. والمثبت من ((هـ)).
(٢) أخرجه النسائي (٢٢٥/٧ رقم ٤٤٠٢) من طريق حبان بن هلال به .
(٣) في ((الأصل)): مترد. وفي الحاشية: مبرد. والمثبت من (هـ).
(٤) فى ((الأصل)): التبريد. والمثبت من (هـ)).
(٥) المائدة : ٥ .
(٦) أبو داود (٣/ ١٠١ رقم ٢٨١٧).
(٧) الأنعام: ١١٨.
(٨) الأنعام: ١٢١ .
(٩) مسلم (٣/ ١٣٩٣ رقم ١٧٧٢) [٧٢].
وأخرجه أبو داود (٦٥/٣ رقم ٢٧٠٢)، والنسائي (٧/ ٢٣٦ رقم ٤٤٣٥) من طريق سليمان بن المغيرة به .
وأخرجه البخاري (٦ / ٢٩٤ رقم ٣١٥٣) من طريق شعبة عن حميد به .
٣٨٦٧
مهذب السنن
كتاب الضحايا
رسول الله مبتسم))
١٤٨٥٤ - سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((إنما أحلت ذبائح اليهود
[والنصارى؛ لأنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل]))(١).
ذبيحة المرأة والصبي منا ومنهم
١٤٨٥٥ - (خ)(٢) عبيد الله، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: «أن امرأة ذبحت
شاة بحجر، فذكر ذلك لرسول الله فلم ير بها بأسًا» .
(خ)(٣) مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ-
أخبره: ((أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا له بالسلع، فأصيبت شاة منها فأدركتها
فذبحتها بحجر، فسئل رسول الله تَّ عن ذلك، فقال: لا بأس بها فكلوها).
١٤٨٥٦ - عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر: ((أن النبي عَّه.
رخص في ذبيحة المرأة والصبي - أو الغلام - إذا ذكروا اسم الله)) إسناده واه.
:
الواقدي، ثنا معمر، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن جابر: ((أن رسول الله عليه أمر
بذبيحة الغلام أن تؤكل إذا سمى الله)). وعن مجاهد: ((لا بأس بذبيحة الصبي والمرأة من.
المسلمين وأهل الكتاب)).
استحباب ذبح النسك بيده أو يشهده
١٤٨٥٧ - (خ م)(٤) أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس: ((ضحى رسول الله عَ ◌ّ بكبشين
أملحین أقرنین وذبحهما بيده وسمی وکبر ووضع رجله على صفاحهما)) .
١٤٨٥٨ - سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه: ((أن
رسول الله قال لفاطمة: يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، أما إن لك بأول قطرة تقطر من
دمها مغفرة كل ذنب، أما إنه يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها سبعين ضعفاً حتى توضع
(١) طمس بالأصل، والمثبت من ((م، هـ).
(٢) البخاري (٩/ ٥٤٧ -٥٤٨ رقم ٥٥٠٤). وسبق تخريجه.
(٣) البخاري (٩/ ٥٤٨ رقم ٥٥٠٥).
(٤) البخاري (١٠ / ٢٥ رقم ٥٥٦٥)، ومسلم (١٥٥٦/٣ رقم ١٩٦٦) [١٧].
وأخرجه الترمذي (٤ / ٧١ رقم ١٤٩٤)، والنسائي (٧ / ٢٢٠ رقم ٤٣٨٧) كلاهما من طريق أبي عوانة
به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
٣٨٦٨
مهذب السنن
كتاب الضحايا
في ميزانك. فقال أبو سعيد: يا رسول الله، أهذه لآل محمد خاصة - فهم أهل لما خصوا به من
خير، أو لآل محمد والناس عامة؟ فقال: ((بل هي لآل محمد وللناس عامة)). عمرو ضعيف.
قلت : بل كذاب.
١٤٨٥٩ - النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران
ابن حصين قال: قال رسول الله عَّ: ((يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك
بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله
رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. قلت: يا رسول الله، هذالك
ولأهل بيتك خاصة - فأهل ذلك أنتم - أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة)).
قلت : إِسناده واه .
١٤٨٦٠ - وعن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد: ((أن النبي قال
لفاطمة ... )) فذكر معناه، ويذكر عن أبي موسى ((أنه أمر بناته أن يضحين بأيديهن)).
النسيكة يذبحها غير مالكها فتجزئ لأن
النبي عَ ◌ّ نحر بعض هديه غيره
١٤٨٦١ - مالك عن جعفر بن محمد (م)(١) عن أبيه، عن جابر: ((أن رسول الله نحر
بعض هدیه بیده و نحر بعضه غیرہ)) .
١٤٨٦٢ - عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: ((ضحى رسول اللهعَ ◌ّ عن
نسائه بالبقر)). قال الشافعي: وأهدي عليه السلام هديًا، وإنما نحره من أهداه معه.
١٤٨٦٣ - سعيد (م)(٢) عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة
حدثه: ((أن النبي ◌َّه كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها
موتًا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من
أهل رفقتك)) قال الشافعي: وأكره أن يذبح مشرك نسيكة.
١٤٨٦٤ - الثوري، حدثني / جعفر، عن أبيه، عن علي قال: ((لا يذبح نسيكة المسلم
اليهودي والنصراني)).
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٣/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٦) [٣٧٨].
وأخرجه ابن ماجه (١٠٣٦/٢ رقم ٣١٠٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة به .
٣٨٦٩
مهذب السنن
كتاب الضحايا
١٤٨٦٥ - قال: وحدثني قابوس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: ((أنه كره أن يذبح
نسيكة المسلم اليهودي والنصراني)) رواه زهير، عن قابوس ولفظه: ((لا يذبح أضحيتك إلا
مسلم، وإذا ذبحت فقل: بسم الله، اللهم منك ولك، اللهم تقبل من فلان)) وروينا عن عطاء:
أنه لم ير بأسًا بذبيحة الكتابي يعني في الأضحية.
ذبائح نصارى العرب
١٤٨٦٦ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن عبد الله بن دينار، عن سعد الفلجة مولى عمر -
أو ابن سعد - أن عمر - رضي الله عنه - قال: ((ما نصارى العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا
ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم)).
١٤٨٦٧ - أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: ((لا تأكلوا ذبائح نصارى بني
تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر)) .
ذبيحة المجوس
١٤٨٦٨ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال(١): ((كتب
رسول الله تَّ: إن مجوس هجر نعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى
ضربت عليهم الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة)) إجماع أكثر الأمة على
هذا المرسل، ويؤكده خبر :
١٤٨٦٩ - يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عبد الله بن الخليل الحضرمي، عن علي
قال: ((لا بأس بطعام المجوس، إنما نهي عن ذبائحهم)) وعن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن
يحيى بن سلمة نحوه. احتج به ابن خزيمة، ويحيى فيه ضعف. وقيل : عن يحيى، عن أبيه،
عن عبد الله بن الخليل، عن أبيه، عن علي. وعن قيس بن الربيع، عن سلمة بن كهيل، عن
عبد الله بن أبي الخليل، عن علي.
السنة في أن يستقبل بها القبلة
قال الزهري: إن جهل فلا بأس. وفي حديث جابر: ((ذبح النبي ◌ُ ◌ّ كبشين أقرنين يوم
العيد فلما وجههما قال: وجهت وجهي .... )) الحديث، وفي رواية: ((وجههما إلى القبلة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٨٧٠
مهذب السنن
كتاب الضحايا
حين ذبح )).
(١)
١٤٨٧٠ - الثوري، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يستحب أن يستقبل
القبلة إذا ذبح)) وروي فيه حديث عن غالب الجزري - وهو واه - عن عطاء، عن عائشة.
التسمية
١٤٨٧١ - قتادة (م)(٢) عن أنس: ((أن النبي ◌ُّ كان يضحي بكبشين ويضع رجله على
صفاحهما ويذبحهما بيده ويقول: بسم الله، والله أكبر)).
الصلاة على الرسول عند الذبح
قال الشافعي: إن أراد بعد التسمية شيئًا من الذكر فالزيادة خير، ولا أكره أن يصلي على
رسول الله ◌َيّه بل أحبه، وأحب إليَّ أن يكثر / الصلاة عليه؛ لأنها عبادة.
١٤٨٧٢ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن
الحويرث، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف قال: (( دخلت المسجد فرأيت
رسول الله ثمّة خارجًا من المسجد، فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر حتى دخل نخلاً فاستقبل
القبلة فسجد فأطال السجود وأنا وراءه حتى ظننت أن الله قد توفاه، فأقبلت أمشي حتى جئته
فطأطأت رأسي أنظر في وجهه، فرفع رأسه فقال: ما لك يا عبد الرحمن؟ فقلت له: لما أطلت
السجود يا رسول الله خشيت أن يكون الله - عز وجل - قد توفى نفسك فجئت أنظر. فقال: إني
لما دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أبشرك، إن الله يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن
صلى عليك صليت عليه)) وروي ذلك عن ابن أبي سندر الأسلمي، عن مولىّ لعبد الرحمن بن
عوف، عن عبد الرحمن .
قال الشافعي: وقال عليه السلام: ((من نسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة)).
١٤٨٧٣ - حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعًا: ((من نسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة)).
١٤٨٧٤ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ورفعنا لك ذكرك﴾(٣) يقول: لا
أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)).
(١) أخرجه أبو داود (٩٥/٣ رقم ٢٧٩٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢١) كلاهما من طريق
أبي عياش، عن جابر به .
(٢) مسلم (٣/ ١٥٥٦ رقم ١٩٦٦) [١٧] وتقدم تخريجه.
(٣) الشرح: ٤.
٣٨٧١
مهذب السنن
كتاب الضحايا
١٤٨٧٥ - مبارك بن فضالة، عن الحسن: ((﴿ورفعنا لك ذكرك﴾(١) قال: إذا ذكر الله ذكر
رسول الله {ئة)).
١٤٨٧٦ - يحيى بن يحيى، أنا سليمان بن عيسى، أخبرني عبد الرحيم بن زيد العمي،
عن أبيه(٢) قال رسول الله ثمّة: ((لا تذكروني عند ثلاث، عند تسمية الطعام، وعند الذبح،
وعند العطاس)) مرسل، وعبد الرحيم وأبوه ضعيفان، وسليمان السجزي يضع الحديث.
قول اللهم منك ( وإليك)(٣) فتقبل مني
١٤٨٧٧ - ابن قسيط (م)(٤) عن عروة، عن عائشة: ((أن رسول الله يُّ أمر بكبش أقرن
يطأ في سواد ليضحي به ... )) الحديث، وفيه: ((فأضجعه وقال: بسم الله، اللهم تقبل من
محمد وآل محمد ومن أمة محمد. ثم ضحی به)).
:.
١٤٨٧٨ - عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر قال: ((شهدت أضحى مع رسول
الله ◌َّه بالمصلى، فلما قضى خطبته ونزل عن منبره أتي بكبشه فذبحه وقال: بسم الله والله
أكبر / هذا عني وعمن لم يضح من أمتي)) (٥).
ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر قال: ((ذبح النبي ◌ُّ
يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر
السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن
محمد وأمته، بسم الله والله أكبر. ثم ذبح)). ورواه إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق فقال
فيه: ((وجههما إلى القبلة حين ذبح))(٦). وبعضهم رواه عن ابن إسحاق فقال: عن يزيد بن
خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر.
قال الشافعي: وقد روي عن النبي ◌َّ من وجه لا يثبت (« أنه ضحى بكبشين فقال في أحدهما
بعد ذكر الله: اللهم عن محمد وآل محمد. وفي الآخر: اللهم عن محمد وأمة محمد)» .
(١) الشرح: ٤.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في الحاشية: ولك.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٧) [١٩] وتقدم تخريجه.
(٥) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٩ رقم ٢٨١٠)، والترمذي (٤ /٨٥ رقم ١٥٢١) كلاهما من طريق عمرو بن أبي
عمرو به. قال الترمذي: حسن صحيح.
(٦) تقدم.
٣٨٧٢
مهذب السنن
كتاب الضحايا
قال المؤلف: إنما أراد حديث الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة - أو
أبي هريرة -: ((كان رسول الله يضحي بكبشين ... )) الحديث. وقد مر. رواه جماعة عن
سفيان، وقد رواه زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، عن
النبي، ورواه حماد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن النبي.
قال البخاري: لعله سمع من هؤلاء.
١٤٨٧٩ - جرير، عن منصور والأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: ((قلت له في
قوله: ﴿والبدن جعلناها لكم﴾ (١) قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها ثم قل: الله أكبر الله
أكبر، اللهم منك ولك، ثم سم ثم انحرها. قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟ قال:
والأضحية».
١٤٨٨٠ - الثوري، حدثني أبو بكر الزبيدي، عن عاصم بن شَريب قال: ((أتي علي يوم
النحر بكبش فذبحه فقال: بسم الله، اللهم منك ولك ومن علي لك. ثم قال : ائتني بطابق منه
وتصدق بسائره)) .
١٤٨٨١ - شريك (د)(٢) عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش بن الحارث: ((كان علي
يضحي بكبش عن رسول الله ◌َّ وبكبش عن نفسه، قلنا له: يا أمير المؤمنين، تضحي عن
رسول الله عَ ◌ّ؟ قال: إن رسول الله أرني أن أضحي عنه أبدًا)) إن قلت : دل على جواز
التضحية عن الميت، وأما عن الحمل فقال الشافعي: لا يضحي عما في البطن .
١٤٨٨٢ - مالك، عن نافع: ((أن ابن عمر كان لا يضحي عما في بطن المرأة)).
حلق الشعر بعد التضحية
١٤٨٨٣ -/ مالك، عن نافع: ((أن عبد الله ضحى مرة بالمدينة فأمرني أن أشتري له كبشًا
فحيلاً أقرن ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس ففعلت، ثم حمل الكبش إليه فحلق رأسه
حين ذبح، وكان مريضًا لم يشهد العيد مع الناس، وكان يقول: ليس حلاق الرأس بواجب
علی من ضحی إذا لم يحج)).
(١) الحج: ٣٦.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٤ رقم ٢٧٩٠).
وأخرجه الترمذي (٤ /٧١ رقم ١٤٩٥) من طريق شريك به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من
حديث شريك.
٣٨٧٣
مهذب السنن
كتاب الضحايا
ومن عين أضحية لم يبدلها بخير منها
١٤٨٨٤ - محمد بن سلمة الحراني (د)(١) عن أبي عبد الرحيم، عن جهم بن الجارود،
عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: ((أن عمر أهدي بختيّة له قد أعطي بها ثلاثمائة دينار، فأراد أن يبيعها
ويشتري بثمنها بدنًا، فسأل النبي ◌َّ عن ذلك، فأمره أن ينحرها ولا يبيعها)) كذا قال بختية.
قلت : قيده غيره : نجيبة - بالجيم - وجهم مجهول.
ولد الأضحية ولبنها
١٤٨٨٥ - الثوري، عن زهير بن أبي ثابت، عن مغيرة بن حذف العبسي قال: ((كنا مع
علي بالرحبة، فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها فقال: إني اشتريتها أضحي بها
وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلاً عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فانحرها هي
وولدها عن سبعة)» .
قلت : إِسناده غريب .
الأضحية يعرض لها عيب
١٤٨٨٦ - إسرائيل وغيره عن جابر الجعفي، عن محمد بن قرة، عن أبي سعيد
الخدري: ((اشتريت شاً لأضحي بها فخرجت فأخذ الذئب أليتها، فسألت النبي ◌َّ فقال:
ضح بها)). وفي لفظ لسفيان عن جابر: ((فقطع الذئب أليته))(٢). جابر غير حجة .
حجاج بن أرطاة، عن شيخ، عن أبي سعيد مرفوعًا: ((لا بأس بالأضحية المقطوعة
الذنب)). لفظ أبي معاوية عنه، ورواه عنه حماد بن سلمة فقال: عن عطية، عن أبي سعيد:
((أن رجلاً سأل رسول الله تمثّة عن شاة قطع الذئب ذنبها. قال: ضح بها)).
قلت : والآخر واه.
١٤٨٨٧ - مسعر، عن أبي حصين: ((أن ابن الزبير رأى هدايا له فيها ناقة عوراء، فقال: إن
(١) أبو داود (٢ / ١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٧٥٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥١ رقم ٣١٤٦) من طريق سفيان به .
٣٨٧٤
مهذب السنن
كتاب الضحايا
كان أصابها بعدما اشتريتموها فأمضوها، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها)).
الأضحية تعدم
١٤٨٨٨ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: ((كان ابن عمر يقول: أيما رجل أهدى
هدية فضلت، فإن كانت نذرًا أبدلها، وإن كانت تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها)». تابعه
مالك. وروى عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع / نحوه مرفوعًا، والصواب موقوفًا .
١٤٨٨٩ - شعبة، عن تميم بن حويص المصري قال: ((اشتريت شاة بمنى أضحية فضلت،
فسألت ابن عباس عن ذلك فقال: لا يضرك)). قال الشافعي: فإن وجدها ذبحها، وإن مضت
أيام النحر صنع كما يصنع في البدن من الهدي.
١٤٨٩٠ - أبو معاوية، ثنا سعد بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة: ((أنها ساقت بدنتين
فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير بدنتين مكانهما فنحرتهما ثم وجدت الأوليين فنحرتهما أيضًا،
ثم قالت: هكذا السنة في البدن)) .
قلت : إِسناده صالح.
التضحية في الليل
١٤٨٩١ - الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين: ((أنه قال لقيم له
جدَّ نخله بالليل: ألم تعلم (١) أن رسول الله عَ ◌ّ نهى عن جداد الليل وصرام النخل - أو قال:
حصاد الليل؟!))(٢). قال الثوري: يكون بالنهار ويحضره المساكين. فسألوا جعفرًاً عن
الأضحى بالليل. فقال: لا .
١٤٨٩٢ - أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: ((نهي عن جداد الليل وحصاد الليل
والأضحى بالليل، وإنما كان ذلك من شدة حال الناس، كان الرجل يفعله ليلاً فنهي عنه، ثم
رخص في ذلك)).
النهي عن ادخار الأضاحي بعد ثلاث ثم الرخصة بعد
١٤٨٩٣ - الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: ((شهدت
العيد مع علي فسمعته يقول: لا يأكلن أحدكم من نسكه بعد ثلاث)) كذا وقفه الشافعي.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٤٠ رقم ١٢٨).
٣٨٧٥
مهذب السنن
كتاب الضحايا
نا عبد الجبار بن العلاء (م)(١) نا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد: ((شهد العيد مع
علي فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله عَ نهى أن نأكل من لحوم نسكنا بعد
ثلاث)) وأخرجاه(٢) من حديث يونس وغيره عن الزهري، بالرفع ..
معمر (م)(٣) عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: ((أنه سمع عليّاً
يقول يوم الأضحى: أيها الناس، إن رسول الله ثَّ قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث، فلا
تأكلوها)).
١٤٨٩٤ - معمر أيضًا (م)(٤) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ((أن رسول الله نهى أن
تؤكل الأضاحي بعد ثلاث. قال سالم: كان أبي لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث)) ..
١٤٨٩٥ - مالك (خ)(٥) عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي عَّ: «أنه نهى عن أكل
لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعدُ: كلوا وتزودوا وادخروا)).
ابن جريج (خ م)(٦) نا عطاء سمع جابراً يقول: «كنا لا نأكل من لحم بدننا فوق ثلاث،
فرخص لنا رسول الله. قال: كلوا وتزودوا. فأكلنا وتزودنا)).
(١) مسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٩٦٩) [٢٤].
وأخرجه أبوداود (٢/ ٣١٩ رقم ٢٤١٦)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٤٩ رقم ٢٧٨٩)، وابن ماجه
(١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢٢) كلهم من طريق سفيان به .
(٢) البخاري (١٠ / ٢٦ -٢٧ رقم ٥٥٧٣)، ومسلم (١٥٦٠/٣ رقم ١٩٦٩) [٢٥].
(٣) مسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٠٩٦٩) [٢٥].
·وأخرجه الترمذي (١٤١/٣ رقم ٧٧١) من طريق معمر به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٦١ رقم ١٩٦٩) [٢٧].
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٤٢٣) من طريق معمر به.
(٥) الحديث في صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٢٩]، ولم يخرج البخاري لمالك عن أبي
الزبير، عن جابر شيئًا. وقد أخرجه النسائي كذلك (٧/ ٢٢٣ رقم ٤٤٢٦) من طريق مالك به .
(٦) البخاري (٣/ ٦٥٢ رقم ١٧١٩)، ومسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٣٠].
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٣٥/٢ رقم ٢٤٥٣) من طريق ابن جريج به. وأخرجه
النسائي أيضًا في الكبرى (٦٨/٣ رقم ٤٥١٥) من طريق مالك عن أبي الزبير بنحوه.
٣٨٧٦
مهذب السنن
كتاب الضحايا
ابن عيينة (خ م)(١) / عن عمرو، عن عطاء، عن جابر: «كنا نتزود من لحوم الهدي على
عهد رسول الله ◌َيّ إلى المدينة)) فالتزود إلى المدينة عند عبد الملك بن أبي سليمان أيضًا عن
عطاء، وعند زهير عن أبي الزبير، عن جابر .
١٤٨٩٦ - معاوية بن صالح (م)(٢) عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان قال:
((ذبح رسول الله ◌َّ أضحيته فقال: يا ثوبان، هيئ لنا هذه الشاة وأصلحها. فما زلت أطعمه
منها حتى قدمنا المدينة)).
يحيى بن حمزة (م)(٣) نا الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه قال: حدثني أبي،
نا ثوبان «قال لي رسول الله: أصلح هذا اللحم. فأصلحته فلم يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة
في حجة الوداع)) قال المؤلف: قوله: ((في حجة الوداع)) رواه (م) عن الدارمي، عن محمد بن
المبارك، عن يحيى دون هذه اللفظة، وأثبتها من طريق الكوسج، عن أبي مسهر، عن يحيى.
قلت : بل هي محفوظة والمعنى عليها؛ فإِنه عليه السلام ما ضحى في غير المدينة إلا في
حجته .
١٤٨٩٧ - الثوري (م)(٤) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن
النبي ◌ُّه قال: ((كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردت بذلك
ليتسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا ما بدا لكم وادخروا)).
معرّف بن واصل (م)(٥) حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا:
(١) البخاري (١٥٠/٦ رقم ٢٩٨٠)، ومسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٣٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٥٨ رقم ٤١٥٤) من طريق ابن عيينة به .
(٢) مسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ١٩٧٥) [٣٥].
وأخرجه أبو داود (١٠٠/٣ رقم ٢٨١٤)، والنسائي في الكبرى (٢ / ٤٥٨ رقم ٤١٥٦) من طريق
معاوية بن صالح به .
(٣) مسلم (٣/ ٥٦٣ رقم ١٩٧٥) [٣٦].
(٤) مسلم (٣/ ١٥٦٤ رقم ١٩٧٥) [٣٧].
وأخرجه الترمذي (٤ /٨٠ رقم ١٥١٠) من طريق الثوري به. وقال: حديث بريدة حديث حسن
صحيح .
وأخرجه النسائي (٣١٩/٨ رقم ٥٦٧٨) من طريق سماك، عن ابن بريدة بقصة الظروف، وأخرجه ابن
ماجه (٢/ ١١٢٧ رقم ٣٤٠٥) من طريق القاسم بن مخيمرة، عن ابن بريدة به .
(٥) مسلم (١٥٨٥/٣ رقم ٩٧٧) [٦٥]. وسبق تخريجه.
٣٨٧٧
مهذب السنن
كتاب الضحايا
((نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن في زيارتها
تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم؛ فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا
مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوها واستنفعوا بها في
أسفاركم)). ورواه (م) من حديث ضرار بن مرة، عن محارب، عن عبد الله بن بريدة، عن
أبيه .
١٤٨٩٨ - الليث (خ)(١) عن يحيى، عن القاسم، عن ابن خبّاب: ((أن أبا سعيد قدم من
سفر فقدم إليه من لحوم الأضاحي، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة
بن النعمان - وكان بدريّاً - فسأله عن ذلك، فقال له: حدث بعدك أمر نقضًا لما كان نهي عنه من
أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام)) .
ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر محمد بن علي وأبي، عن عبد الله بن خباب، عن
أبي سعيد قال: ((كان رسول الله / قد نهانا أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث، فخرجت في سفر
ثم قدمت على أهلي، فقالت: إنه رخص للناس بعد ذلك، فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي
أسأله، فبعث إليّ أن كل طعامك فقد صدقت؛ فقد أرخص رسول الله في للمسلمين في
ذلك)» .
الجريري (م)(٢) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله عَّي: ((يا أهل المدينة، لا
تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام. فشكوا إليه أن لهم عيالاً وحشمًا وخدمًا، فقال: كلوا
وأطعموا واحتسوا وادخروا)).
١٤٨٩٩ - يزيد بن أبي عبيد (خ م)(٣) عن سلمة بن الأكوع: ((قال رسول الله يوم
الأضحى: من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته من أضحيته بعد ثالثة شيء. فلما كان العام
المقبل قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ فقال: لا، كلوا وأطعموا
وادخروا؛ فإن ذلك العام كان فيه شدة - أو كلمة تشبهها - فأردت أن تقسموا في الناس)).
(١) البخاري (٧ / ٣٦٤ _ ٣٦٥ رقم ٣٩٩٧).
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٣ رقم ٤٤٢٧) من طريق الليث به .
(٢) مسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٣) [٣٣].
(٣) البخاري (١٠ / ٢٦ رقم ٥٥٦٩)، ومسلم (١٥٦٣/٣ رقم ١٩٧٤) [٣٤].
٣٨٧٨
مهذب السنن
كتاب الضحايا
١٤٩٠٠ - خالد الحذاء (د)(١) عن أبي المليح، عن نبيشة قال رسول الله عَلَّه: ((إنا كنا
نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم، جاء الله بالسعة، فكلوا وادخروا
واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله). قوله: ((اتجروا)) ابتغوا أجرها، ليس
من باب التجارة .
قلت : أو إِذن منه بالتجارة أيام الموسم، لا اتجروا في اللحم.
١٤٩٠١ - يحيى بن سعيد (خ)(٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: «الضحية كنا نملح منه
ونقدّم به إلى النبي ◌ُّه بالمدينة فقال: لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام)). وليس بعزيمة ولكن أراد أن
يطعموا منه، والله أعلم.
مالك (م)(٣) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد (٤) قال: ((نهى رسول الله عن
أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة فقالت:
صدق، سمعت عائشة تقول: دفّ ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي تمتّ
فقال رسول الله ولية : ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي. فلما كان بعد ذلك قيل: يا
رسول الله، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم فيجملون منها الودك ويتخذون منها
الأسقية. / فقال: وما ذاك؟ قالوا: نهيت عن أكلها بعد ثلاث. فقال: إنما نهيتكم من أجل
الدافّة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا)).
من حديث روح (م) عن مالك.
(١) أبو داود (٣/ ١٠٠ رقم ٢٨١٣).
وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٠ رقم ٤٢٣١)، وابن ماجه (١٠٥٥/٢ رقم ٣١٦٠) كلاهما من طريق خالد
الحذاء به .
(٢) البخاري (١٠ / ٢٦ رقم ٥٥٧٠).
(٣) مسلم (٣ / ١٥٦١ رقم ١٩٧١) [٢٨].
(٤) سبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٨٧٩