النص المفهرس
صفحات 481-500
مهذب السنن كتاب الجزية بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾(١) وهذا وإن كان في المعاهدين فلأنهم لم يصالحوهم على الضيافة فلم يحل لهم تناولها)) . من ترفع عنه الجزية مر خبر معاذ أنه يأخذ من كل حالم دينارًا . ١٤٥٤٠ - الحسن بن الحر، عن نافع، عن أسلم، عن عمر ((أنه كتب إلى أمراء أهل الجزية أن لا يضربونها إلا على من جرت عليه الموسى(٢)/ وكان لا يضرب الجزية على النساء والصبيان)) قال يحيى بن آدم: هذا المعروف عند أصحابنا وروى عبيد الله عن نافع، عن أسلم نحوه وزاد وكان عمر يختم أهل الجزية في أعناقهم . الذمي يسلم فترفع عنه الجزية والعشر : ١٤٥٤١ - أبو كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان (د ت)(٣) عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ثمّ قال: ((ليس على مؤمن جزية، ولا تجتمع قبلتان في جزيرة العرب)). تابعه جرير (د.ت) عن قابوس. ١٤٥٤٢ - عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن جده أبي أمه، عن أبيه قال: قال رسول الله تعميّة: ((إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على مسلم عشور))(٤) ورواه جرير بن عبد الحميد، عن عطاء يقال عن حرب بن هلال، عن أبي أمه - رجل من بني تغلب - أنه سمع رسول الله ﴾ يقول: ((ليس ... )). ورواه عبد السلام بن حرب (د)(٥) عن عطاء فقال: عن حرب بن عبيد الله بن عمر الثقفي، عن جده قال: ((أتيت النبي فأسلمت وعلمني الإسلام وكيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم، ثم رجعت إليه فقلت: يا رسول الله (كل ما)(٦) علمتني قد حفظت إلا الصدقة، أفأعشرهم؟ قال: لا إنما العشر على النصارى واليهود)) وفي لفظ لأبي داود: ((خراج)) مكان ((العشور)). (١) آل عمران: ٧٥ . (٢) في ((هـ)): المواس. (٣) أبو داود (١٦٥/٣ رقم ٣٠٣٢)، والترمذي (٢٧/٣ رقم ٦٣٣). (٤) أخرجه أبو داود (١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٦). (٥) أبو داود (١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٩) من طريق عطاء به . (٦) في ((الأصل)): كلما. ٣٧٦٢ مهذب السنن كتاب الجزية ورواه سفيان (د)(١) عن عطاء، عن حرب، عن خال له. ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن حرب، عن خاله أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن نصير، عن عطاء، عن حرب، عن أبيه، عن أبي جده أن رسول الله عَّه قال :... فذكره . ورواه البخاري في تاريخه عن أحمد فأسقط عن أبيه ثم قال: وقال أبو حمزة، عن عطاء، عن الحارث الثقفي ((أن أباه أخبره- وكان له وفادة - فإن صح فمراده تعشير أموالهم إذا تجروا)). ١٤٥٤٣ - حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن رواحة حدثني مسروق ((أن رجلاً من الشعوب(٢) أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر فأخبره، فكتب أن لا تؤخذ منه جزية)). الشروط التي يأخذها الإمام على أهل الذمة وما يكون منهم نقضاً للعهد يشترط عليهم أن لا يستنقصوا بالمرسلين بالنبي ◌َالخ. ١٤٥٤٤ - مغيرة (د)(٣) عن الشعبي (٤)، عن علي ((أن يهودية كانت تشتم النبي تميّ وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله ثم له دمها)) . ١٤٥٤٥ - البخاري في تاريخه(٥) قال نعيم بن حماد، نا (ابن المبارك) (٦) أنا حرملة بن عمران، حدثني كعب بن علقمة ((أن (غرفة)(٧) بن الحارث الكندي مر به نصراني فدعاه إلى الإسلام فتناول النبي ◌ُّه وذكره/ فرفع غرفة يده فدق أنفه فدفع إلى عمرو بن العاص. فقال عمرو: أعطيناهم العهد. فقال غرفة: معاذ الله أن نكون أعطيناهم أن يظهروا شتم النبي الله إنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم وأن لا نحملهم ما لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلناهم من ورائهم، ونخلي بينهم وبين أحكامهم إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم بحكم الله وحكم رسوله، وإن غيبوا عنا لم نعرض لهم فيها . قال عمرو : صدقت)) وكان غرفة له صحبة . (١) أبو داود (١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٧). (٢) الشعوب: العجم. (٣) أبو داود (٤ / ١٢٩ رقم ٤٣٦٢). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع . (٥) التاريخ الكبير (٧/ ١١٠ رقم ٤٩١). (٦) في ((هـ)): المبارك. (٧) في ((هـ): عرفة. والصواب بالمعجمة؛ قال الحافظ في التهذيب (٤ / ٤٧١): ذكره ابن قانع في المهملة، وكذا ذكره ابن حبان ثم أعاده في المعجمة وهو الصواب. ٣٧٦٣ مهذب السنن كتاب الجزية ويشترط عليهم أن من أصاب مسلمة بزنا أو نكاح أو قطع الطريق على مسلم أو فتن مسلمًا عن دينه أو أعان المحاربين علينا فقد نقض عهده. قال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه: لم يختلف أهل السير، ابن إسحاق وابن عقبة وجماعة ((أن بني قينقاع كان بينهم وبين رسول الله ◌َّ موادعة وعهد فأتت امرأة من الأنصار إلى صائغ منهم ليصوغ لها حليّا وكانت اليهود معادية للأنصار، فلما جلست عند الصائغ عهد إلى بعض حدائده فشد به أسفل ذيلها (وجنبها)(١) وهي لا تشعر، فلما قامت المرأة وهي في سوقهم نظروا إليها متكشفة، فجعلوا يضحكون منها ويسخرون، فبلغ ذلك رسول الله ثمّ فنابذهم وجعل ذلك منهم نقضًا للعهد ... )) وذكر حديث بني النضير وما صنع عمر في اليهودي الذي استكره المرأة فوطئها . موسى بن عقبة، قال ابن شهاب حديث رسول الله ((حين خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل [الكلابيين](٢) وخرج رسول الله تميٍّ في رجال من أصحابه إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد في قتال رسول الله لمطبخ. فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة، فلما كلمهم رسول الله في عقل الكلابيين قالوا: اجلس أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا له. فجلس رسول الله له ومن معه من أصحابه في ظل جدار ينتظر أن يصلحوا أمرهم، فلما خلوا والشيطان معهم لا يفارقهم ائتمروا / بقتل رسول الله ◌َّم فقالوا: لن تجدوه أقرب منه الآن فاستريحوا منه (فأمنوا)(٣) في دياركم ويرفع عنكم البلاء. فقال رجل: إن شئتم ظهرت فوق البيت ودليت عليه حجرًا فقتلته. فأوحى الله إليه فأخبره بما ائتمروا به من شأنه فعصمه الله فقام رسول الله تَّه كأنه يريد يقضي حاجة وترك أصحابه في مجلسهم وانتظره أعداء الله فراث عليهم وأقبل رجل من أهل المدينة فسألوه عنه، فقال: لقيته قد دخل أزقة المدينة. فقالوا لأصحابه: عجل أبو القاسم أن (نقيم) (٤) أمرنا في حاجته التي جاء بها، ثم قام أصحاب رسول الله فرجعوا ونزل القرآن، والله أعلم بالذي جاء أعداء الله ، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا (١) في ((هـ): وجيبها . (٢) في ((الأصل)): الكلابين. والمثبت من ((هـ). (٣) في (هـ): تأمنوا. (٤) في ((هـ)): يقيم. ٣٧٦٤ مهذب السنن كتاب الجزية اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾(١) فلما أظهر الله رسوله على ما أرادوا به وعلى خيانتهم الله ورسوله أمر بإجلائهم وإخراجهم من ديارهم، وأمرهم أن يسيروا حيث شاءوا ... )) الحديث. ١٤٥٤٦ - جرير بن حازم، عن مجالد، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة قال: ((كنا مع عمر بالشام فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدى عليه، فغضب غضبًا شديدًا، فقال [الصهيب] (٢): انظر من صاحب هذا. فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي، فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبًا شديدًا، فلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى أمير المؤمنين فإني أخاف عليك بادرته، فجاء معه معاذ فلما انصرف عمر من الصلاة قال: أين صهيب؟ قال: أنا هذا يا أمير المؤمنين، قال: أجئت بالرجل الذي ضرب؟ قال: نعم. فقام إليه معاذ بن جبل فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه، فقال له عمر: ما لك ولهذا؟! قال: يا أمير المؤمنين، رأيته يسوق بامرأة مسلمة (فنخس)(٣) الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار فغشيها، ففعلت ما ترى. قال: ائتني بالمرأة لتصدقك. فأتى عوف المرأة، فذكر الذي قال له عمر، قال أبوها وزوجها: ما أردت / فضحتها؟! فقالت المرأة والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين. فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك، فأتيا فصدقا عوفًا، فقال عمر لليهودي: ما على هذا عاهدناكم. فأمر به فصلب، ثم قال: يا أيها الناس، فوا بذمة محمد ◌َّ فمن فعل هذا فلا ذمة له، قال سويد: فإنه لأول مصلوب رأيته)) تابعه ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك . (١) المائدة: ١١ . (٢) في ((الأصل)): لصاحب. والمثبت من ((هـ). (٣) في ((الأصل)): فنحس. ٣٧٦٥ مهذب السنن كتاب الجزية ويشترط عليهم أن لا يحدثوا في بلد لنا كنيسة ولا ناقوساً ولا حمل خمر ولا إدخال خنزير ولا تهدم كنائسهم ١٤٥٤٧ - معمر، عن زيد بن رفيع، عن حرام بن معاوية قال: ((كتب إلينا عمر بن الخطاب أن أدبوا الخيل، ولا يرفعن بين ظهرانيكم الصليب، ولا تجاورنكم الخنازير)). ١٤٥٤٨ - سليمان التيمي، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كل مصر مصره المسلمون لا يبنى فيه بيعة ولا كنيسة، ولا يضرب فيه بناقوس، ولا يباع فيه لحم ١ خنزير)). أسباط (د)(١) عن السدي، عن ابن عباس قال: ((صالح رسول الله ظّ أهل نجران على ألفي حلة ... )) الحديث وفيه: ((ولا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلوا الربا)). .. معتمر، سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((أيما مصر اتخذه العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة - أو قال: كنيسة - ولا يضربوا فيه بناقوس، ولا يدخلوا فيه خمرًا ولا خنزيرًا، وأيما مصر اتخذه العجم فعلى العرب أن يفوا لهم بعهدهم فيه، ولا يكلفوهم ما لا طاقة لهم به)). الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية ١٤٥٤٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا علي بن محمد بن سختویه، نا يعقوب بن يوسف المطوعي، نا الربيع بن ثعلب، نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن سفيان والوليد بن روح(٢) والسري بن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق، عن عبد الرحمن بن غنم قال: ((كتبت لعمر حين صالح أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا: إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا، وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها / ديرًاً (١) أبو داود (٣/ ١٦٧ رقم ٣٠٤١). (٢) في ((هـ)): نوح. ٣٧٦٦ مهذب السنن كتاب الجزية ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب، ولا نجدد ما خرب منها، ولا نحيي من كان منها في خطط المسلمين، وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار، ونوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم، وأن لا نؤمن(١) في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسًا ولا نكتم غشّاً للمسلمين، ولا نعلم أولادنا القرآن، ولا نظهر شركًا، ولا ندعو إليه أحدًا، ولا نمنع أحدًا من قرابتنا الدخول في الإسلام إن أراده، وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا جلوسًا، ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا نتخذ شيئًا من السلاح ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا [نبيع](٢) الخمور، وأن نجز مقاديم رءوسنا، وأن نلزم زيّنا حيثما كنا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر صليبنا وكتبنا في شيء من طريق المسلمين ولا أسواقهم، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نضرب بناقوس في كنائسنا بين حضرة المسلمين، وأن لا نخرج سعانينًا ولا (باعوثًا)(٣)، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طريق المسلمين، ولا تجاورهم موتانا، ولا نتخذ من الرفيق ماجرى عليه سهام المسلمين، وأن نرشد المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم، فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه: وأن لا نضرب أحدًا من المسلمين - شرطنا لهم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عنهم الأمان فإن نحن خالفنا شيئًا مما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق)). قلت : يحيى بن عقبة، قال أبو حاتم: يفتعل الحديث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . ويشترط عليهم أن يفرقوا بين هيئتهم وهيئتنا ١٤٥٥٠ -/ الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن أسلم قال: ((كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم)). (١) كتب في الحاشية : نئوي. (٢) في ((الأصل)): نبع. والمثبت من (هـ). (٣) في ((هـ): باعونا. ٣٧٦٧ مهذب السنن كتاب الجزية ١٤٥٥١٠٠ - إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّه: ((يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير)) علقه البخاري(١) عنه وقد رواه حفص بن عبد الله عنه. ابن جريج (خ)(٢) أخبرني زياد أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَظّه قال: ((يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)). ١٤٥٥٢ - روح (م)(٣) نا ابن جريج فأخبرني أبو الزبير سمع جابراً يقول: ((الماشيان إذا اجتمعا فأيهما بدأ بالسلام فهو أفضل)) . ١٤٥٥٣ - سفيان (خ م)(٤) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إنكم (لاقو)(٥) العدو غدًا فلا تبدءوهم بالسلام؛ فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم)» . ١٤٥٥٤ - مالك (خ)(٦) عن ابن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله قال: ((إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم إنما يقول: السام عليك، فقل: عليك)). ١٤٥٥٥ - معمر (خ م)(٧) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((دخل رهط من اليهود على رسول الله ◌َّ فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال: مهلاً يا عائشة، إن الله يحبُّ الرفق في الأمر كله. فقلت: ألم تسمع ما قالوا؟! قال: فقد قلت: عليكم)) قال أصحابنا: ((هذه السنن لا يمكن استعمالها إلا بعد ١ (١) البخاري (١١ / ١٨ رقم ٦٢٣٤). (٢) البخاري (١١ / ١٨ رقم ٦٢٣٤). وأخرجه مسلم (١٧٠٣/٤ رقم ٢١٦٠) [١]، وأبو داود (٣٥١/٤ رقم ٥١٩٩) كلاهما من طريق ابن جریج به . (٣) أخرجه مسلم كما تقدم تخريجه في الحديث السابق من طريق روح عن ابن جريج بالإسناد السابق ولم يذكر فيه قول جابر: ((الماشيان ... )) وراجع ((هـ)) (٢٠٣/٩). (٤) البخاري (١٢ / ٢٩٣ رقم ٦٩٢٨)، ومسلم (٤ / ١٧٠٦ رقم ٢١٦٤) [٩]. قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٢/٦ رقم ١٠٢١١، ١٠٢١٢) من طريق سفيان به . . (٥) كذا في ((الأصل))، وفي (هـ): لاقون. (٦) البخاري (١٢ / ٢٩٣ رقم ٦٩٢٨). (٧) البخاري (١١/ ١٩٧ رقم ٦٣٩٥)، ومسلم (٤ / ١٧٦ رقم ٢١٩٥) [٣]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٣/٦ رقم ١٠٢١٥) من طريق معمر به. ٣٧٦٨ مهذب السنن كتاب الجزية المعرفة، وليس كل أحد يعرفهم فلابد من غيار يتميزون به عن المسلمين)) . ١٤٥٥٦ - ابن وهب، حدثني عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبيه، عن عقبة بن عامر: ((أنه مر برجل هيئته هيئة مسلم، فسلم فرد عليه عقبة وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: أتدري على من رددت؟ فقال: أليس برجل مسلم؟ فقالوا: لا، ولكنه نصراني، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين؛ لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك)) وروينا عن ابن عمر معناه في الابتداء بالسلام. قلت : عاصم ثقة. باب ١٤٥٥٧ - سهيل (م)(١) عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدءوهم بالسلام، واضطروهم إلى أضيقه)). وفي لفظ (م)(١): / ((إذا لقيتموهم فلا تبدءوهم بالسلام، واضطروهم إلى أضيق الطرق)) قال: هذا للنصارى في النعت، ونحن نراه للمشركين». ولا يدخلوا مساجدنا بلا إذن ١٤٥٥٨ - أسباط بن نصر، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى: ((أن عمر أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد، وكان لأبي موسى كاتب نصراني يرفع إليه ذلك، فعجب عمر وقال: إن هذا لحافظ. وقال: إن لنا كتابًا في المسجد وكان جاء من الشام فادعه فليقرأ. قال أبو موسى: إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد، قال عمر: أجنب هو؟ قال: لا؛ بل نصراني. قال: فانتهرني وضرب فخذي وقال: أخرجه. وقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾(٢) ... )) وذكر الحديث. (١) مسلم (٤ / ١٧٠٧ رقم ٢١٦٧) [١٣]. (٢) المائدة : ٥١ . ٣٧٦٩ مهذب السنن كتاب الجزية وينصفون ١٤٥٥٩ - أشعث بن شعبة (د)(١) ثنا أرطاة بن المنذر، سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث، عن العرباض بن سارية قال: ((كنا مع النبي ◌َّ بخيبر ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردًا منكرًا فأقبل إلى النبي ◌َّ فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمارنا وتضربوا نساءنا؟ فغضب النبي ◌َّ وقال: يا ابن عوف، اركب فرسك ثم ناد: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة. فاجتمعوا ثم صلى بهم، ثم قام فقال: أيحسب أحدكم متكنًا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئًا إلا ما في القرآن، ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء وإنها لمثل القرآن وأكثر، وإن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا [أعطوكم] (٢) الذي عليهم)» . قلت : أشعت فيه ضعف . ١٤٥٦٠ - زائدة نا منصور (د)(٣) عن هلال بن يساف، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة، قال رسول الله: ((إنكم لعلكم تقاتلون قومًا وتظهرون عليهم فيعادونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم وتصالحونهم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك؛ فإنه لا يحل لكم)) قال الثقفي: صحبت الجهني في سفر مكان من أعف الناس عن الأعداء)). خرجه (د) من حديث أبي عوانة عن / منصور . .. .. ١٤٥٦١ - ابن وهب، أخبرني أبو صخر المدني أن صفوان بن سليم أخبره، عن ثلاثين من أبناء الصحابة، عن آبائهم دنية، عن رسول الله نَّه قال: ((ألا من ظلم معاهدًا وانتقصه وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة - وأشار رسول الله عَ ليه (١) أبو داود (١٧٠/٣ رقم ٣٠٥٠). (٢) في ((الأصل)): أعطوهم. والمثبت من ((هـ). (٣) أبو داود (١٧٠/٣ رقم ٣٠٥١). ٣٧٧٠ مهذب السنن كتاب الجزية بأصبعه إلى صدره - ألا ومن قتل معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله حرم الله [عليه](١) ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا)»(٢). ١٤٥٦٢ - أبو معاوية، وعبد الواحد بن زياد (خ)(٣) عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله تَّه: ((من قتل معاهدًا بغير حق لم يرح رائحة الجنة وإنه لتوجد ريحها من مسيرة أربعين عامًا)) وكذلك رواه عمرو بن عبد الغفار، عن حسن. ورواه مروان بن معاوية عنه فقال: عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو وقال : ((وإن ريحها لتوجد من كذا وكذا). ١٤٥٦٣ - الثوري، عن يونس، حدثني الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة العجلي، عن أبي بكرة قال رسول الله: ((من قتل نفساً معاهدة بغير حلها فقد حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها)) (٤). قلت : أشعث وثقه ابن معين، وهذا إسناد صالح. ويرفق بهم في أخذ الجزية ١٤٥٦٤ - يونس (م)(٥) عن ابن شهاب، عن عروة: ((أن هشام بن حكيم وجد رجلاً وهو على حمص يشمس ناسًا من النبط في أداء الجزية، فقال: ما هذا؟! إني سمعت رسول الله عَ ليه. يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)). ١٤٥٦٥ - جعفر الأحمر، نا عبد المك بن عمير، أخبرني رجل من ثقيف قال: ((استعملني علي على بُزرج سابور فقال: لا تضربن رجلاً سوطًا في جباية درهم ولا تبيعن لهم رزقًا ولا كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعتملون عليها ولا تقم رجلاً قائمًا في طلب درهم. قلت : يا أمير المؤمنين إذاً أرجع إليك كما ذهبت من عندك. قال: وإن رجعت كما ذهبت ويحك إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو - يعني: الفضل)). رواه يحيى بن آدم في الخراج عنه ثم قال: (١) من (هـ). (٢) أخرجه أبو داود (١٧٠/٣ رقم ٣٠٥٢) من طريق ابن وهب به . (٣) البخاري (٦/ ٣١١ رقم ٣١٦٦). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٩٦ رقم ٢٦٨٦) من طريق أبي معاوية به . (٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٢٦/٥ رقم ٨٧٤٣) من طريق يونس به . (٥) مسلم (٤ / ٢٠١٨ رقم ٢٦١٣) [١١٩]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٦٩ رقم ٣٠٤٥)، والنسائي في الكبرى (٢٣٦/٥ رقم ٨٧٧١) من طريق يونس به . ٣٧٧١ مهذب السنن كتاب الجزية ١٤٥٦٦ - ونا ابن عيينة، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ((أن إبراهيم سأله: ما في أموال أهل الذمة؟ قال: العفو - يعني: الفضل)). ... ا ولا يؤخذ في الجزية خمر ولا خنزير ١٤٥٦٧ - إبراهيم بن بشار، نا سفيان، عن عبد المك بن عمير، عمن سمع ابن عباس يقول: ((دخلت على عمر وهو يقلب يده هكذا فقلت له: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: عويمل لنا بالعراق خلط في فيء المسلمين أثمان الخمر وأثمان الخنازير، ألم يعلم أن رسول الله مثلثة قال: لعن الله اليهود؛ حرمت عليهم الشحوم أن يأكلوها فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها؟ قال سفيان: يقول: لا تأخذوا في جزيتهم الخمر والخنازير، ولكن خلوا بينهم وبين بيعها؛ فإذا باعوها فخذوا أثمانها في جزيتهم)) . الوصاة بالهل الذمة ١٤٥٦٨ - حرملة بن عمران (م)(١) عن عبد الرحمن بن شماسة، سمعت أبا ذر يقول: قال رسول الله عَيّة: ((إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا؛ فإن لهم ذمة ورحمًا، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها. قال: فمر بربيعة وعبد الرحمن ابن شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها» . ١٤٥٦٩ - شعبة (خ)(٢) نا أبو جمرة، سمعت جويرية بن قدامة التميمي يقول: ((حججت فأتيت المدينة فسمعت عمر يخطب فقال: إني رأيت ديكًا نقرني نقرة أو نقرتين، قال: فما كانت إلا جمعة أو نحو ذلك حتى أصيب، ثم أذن لأصحاب النبي ◌َّه ثم أذن لأهل المدينة ثم أذن لأهل الشام ثم أذن لأهل العراق فكنا في آخر من دخل فإذا عمامة سوداء - أو برد أسود- قد عصب على طعنته وإذا الدم يسيل، فقلنا: أوصنا يا أمير المؤمنين، قال: أوصيكم بكتاب الله فإنکم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصیکم بالمهاجرین فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الإسلام الذي نجا إليه، وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم (١) مسلم (٤ / ١٩٧٠ رقم ٢٥٤٣) [٢٢٦]. (٢) البخاري (٦/ ٣٠٨ رقم ٣١٦٢) مختصراً. ٣٧٧٢ مهذب السنن كتاب الجزية ومادتكم - وقال مرة أخرى: فإنهم إخوانكم وعدو عدوكم ـ وأوصيكم بذمة الله فإنهم ذمة نبيكم ◌ّ ورزق عيالكم، ثم قال: قوموا عني)). أبو بكر بن عياش (خ)(١) عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه قال: «أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيرًا أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم)). ولا يقرب المسجد الحرام مشرك للآية ١٤٥٧٠ - الزهري (خ) (٢) عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: ((بعثني أبو بكر / فيمن يؤذن يوم النحر بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك وأن لا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر وإنما قيل: الحج الأكبر من أجل قول الناس. الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج في العام القابل الذي حج فيه رسول الله عليه حجة الوداع مشرك، وأنزل الله في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾(٣) ... )) الحديث. ١٤٥٧١ - زهير، ثنا أبو إسحاق، عن [زيد] (٤) بن يثيع، عن علي قال: ((أرسلت إلى أهل مكة بأربع: لا يطوفن بالكعبة عريان، ولا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ومن كان له عند رسول الله ميّ عهد فعهده إلى مدته)) رواه ابن عيينة، عن أبي إسحاق لكن قال: ((ولا يجتمع مسلم ومشرك بعد عامهم هذا في الحج، ومن لم يكن له عهد فأربعة أشهر)) . (١) البخاري (٤٩٩/٨ رقم ٤٨٨٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٥/٦ رقم ١١٥٨١) من طريق حصين به . (٢) البخاري (٦/ ٣٢٢ رقم ٣١٧٧). وأخرجه مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧) [٤٣٥]، وأبو ادود (٢/ ١٩٥ رقم ١٩٤٦)، والنسائي (٢٣٤/٥ رقم ٢٩٥٧) من طريق الزهري به . (٣) التوبة: ٢٨. ٤٠) في ((الأصل)): يزيد. وضبب عليها. والمثبت من ((هـ). وزيد بن يثيع من رجال التهذيب. ٣٧٧٣ مهذب السنن كتاب الجزية ويطرد المشرك من الحجاز ٠٠ ١٤٥٧٢٠ - نا أبو أحمد - هو مرار الهمذاني - (خ)(١) ثنا محمد بن يحيى الكناني أبو غسان، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: «لما فدعت بخيبر قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله عَّ عامل يهود خيبر على أموالها وقال: نقركم ما أقركم الله وإن عبد الله خرج إلى ماله هناك فعدي عليه من الليل ففدعت يداه وليس لنا هناك عدو غيرهم وهم تهمتنا وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين، تخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ◌َ ﴾؟ كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فأجلاهم وأعطاهم قيمة مالهم من الثمر مالاً وإيلاً وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك)). فضيل بن سليمان (خ)(٢) نا موسى بن عقبة، أخبرني/ نافع، عن ابن عمر ((أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض إذا ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فسأل اليهود رسول الله ◌َ يّ أن يقرهم بها على أن يكفوا العمل لهم نصف الثمر فقال: أقركم على ذلك ما شئنا فأقروا بها . وأجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحا)). ١٤٥٧٣ - ابن عيينة (خ م)(٣) عن سليمان بن أبي مسلم، سمعت سعيد بن جبير، سمعت ابن عباس يقول: ((يوم الخميس وما يوم الخميس. ثم بكى ثم قال: اشتد وجع رسول الله ◌َئه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقال: ذروني؛ فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو مما كنت أجيزهم. والثالثة نسيتها)). (١) البخاري (٥/ ٣٨٥ رقم ٢٧٣٠). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٧ رقم ٣٠٠٧) مختصراً من طريق ابن إسحاق عن نافع به . (٢) البخاري (٢٩٠/٦ رقم ٣١٥٢). وأخرجه مسلم (١١٨٧/٣ رقم ١٥٥١) [٦] من طريق موسى بن عقبة به. (٣) البخاري (٦/ ١٩٦ رقم ٣٠٥٣)، ومسلم (٣/ ١٢٥٧ رقم ١٦٣٧) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٦٥ رقم ٣٠٢٩) ببعضه، والنسائي في الكبرى (٤٣٤/٣ رقم ٥٨٥٤) كلاهما من طریق سفیان به . .. ٣٧٧٤ مهذب السنن كتاب الجزية ١٤٥٧٤ - الثوري (م)(١) عن أبي الزبير، عن جابر أن عمر قال: قال رسول الله جلِّ :. ((لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلمًا)). ١٤٥٧٥ - يحيى القطان، عن إبراهيم بن ميمون، نا (سعيد)(٢) بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: ((آخر ما تكلم به رسول الله نَّه قال: أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شر الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد)). قلت : إِسناده صالح . ١٤٥٧٦ - مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم سمع عمر بن عبد العزيز يقول: ((بلغني أنه كان من آخر ما تكلم به رسول الله ئه أنه قال: قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب)). ١٤٥٧٧ - مالك، عن ابن شهاب(٣) أن رسول الله قال: ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب. قال مالك: قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين عن رسول الله عليه أنه قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب. فأجلى يهود خيبر، قال مالك: وأجلى يهود(٤) نجران وفدك)). ١٤٥٧٨ - قابوس بن أبي ظبيان (د)(٥) عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا يكون قبلتان في بلد واحد) ورويناه عن أبي كدينة، عن قابوس ولفظه: ((لا يجتمع قبلتان في جزيرة العرب)). قلت : قابوس لين. قال المؤلف: وأجلى رسول الله يهود بني النضير ثم يهود المدينة. أخبرني الحاكم / أخبرني أبو السري محمد بن أحمد بن حامد بالطابران، ثنا أحمد بن داود الحنظلي، ثنا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة . ١٤٥٧٩ - عن موسى بن عقبة (خ م)(٦) عن نافع عن ابن عمر ((أن يهود بني النضير (١) مسلم (٣/ ١٣٨٨ رقم ١٧٦٧) [٦٣]. وأخرجه أبو داود (١٦٥/٣ رقم ٣٠٣١)، والترمذي (١٣٣/٤ - ١٣٤ رقم ١٦٠٦)، والنسائي في الكبرى (٢١٠/٥ رقم ٨٦٨٦) كلهم من طريق الثوري به . (٢) في ((هـ): سعد. انظر تعجيل المنفعة. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) كتب في الحاشية : نصارى. (٥) أبو داود (١٦٥/٣ رقم ٣٠٣٢). وأخرجه الترمذي (٢٧/٣ رقم ٦٣٣) من طريق قابوس به، وتقدم. (٦) تقدم قريبًا في أول الباب. ٣٧٧٥ مهذب السنن كتاب الجزية وقريظة حاربوا رسول الله عليه فأجلى بني النضير وأقر قريظة ... )) الحديث، وفيه: ((وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام وبني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة، وكان اليهود والنصارى ومن سواهم من الكفار لا يقرون فيها فوق ثلاثة أيام على عهد عمر، ولا أدري أكان عمر يفعل ذلك بهم أم لا). قلت : صدر الحديث في الصحيحين. ١٤٥٨٠ - الليث (خ م)(١) حدثني المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((بينما نحن جلوس في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله فقال: انطلقوا إلى يهود. فخرجنا معه حتى جئنا إلى بيت المدْراس، فقام رسول الله تَّ فناداهم فقال: يا معشر يهود، أسلموا تسلموا. قالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم: ذلك أريد، أسلموا تسلموا. قالوا: قد بلغت يا أبا القاسم. فقال لهم: ذلك أريد. ثم قالها الثالثة وقال: اعلموا أن الأرض لله ولرسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم شيئًا من ماله فليبعه وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ولرسوله)). حد الحجاز وهو جزيرة العرب قال سعيد بن عبد العزيز (د)(٢): جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر. وقال أبو عبيد: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن، وأما العرض فما بين رمل يَبْرين إلى منقطع السّماوة. ثم قال: وقال الأصمعي: جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام. وقال أبو عبد الرحمن المقرئ: هي من لدن القادسية إلى قعر عدن إلى البحرين . ١٤٥٨١ - أشهب (د)(٣) قال مالك: «أجلى عمر أهل نجران ولم يجلوا من تيماء؛ لأنها ليست من بلاد العرب فأما الوادي فإني أرى أنما لا يجلى من فيها من اليهود أنهم لم يروها من أرض العرب)). قال الشافعي: وإن سأل من يؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يسكن الحجاز لم يكن ذلك له والحجاز مكة والمدينة واليمامة/ ومخاليفها كلها ولم أعلم أحداً أجلى ذميًا من اليمن وليست اليمن بحجاز فلا يجليهم أحد من اليمن ولا بأس (١) البخاري (٦/ ٣١٢ رقم ٣١٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٨٧ رقم ١٧٦٥) [٦١). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٤ رقم ٣٠٠٣)، والنسائي في الكبرى (٢١٠/٥ رقم ٨٦٨٧) كلاهما من طریق اللیث به . (٢) أبو داود (١٦٦/٣ رقم ٣٠٣٣). (٣) أبو داود (٣/ ١٦٣ رقم ٣٠٣٣). ٣٧٧٦ مهذب السنن كتاب الجزية بمصالحتهم على إقامتهم بها. قال المؤلف: قد جعلوا اليمن من أرض العرب والجلاء وقع على أهل نجران وذمة أهل الحجاز دون أهل ذمة اليمن؛ لأنها ليست بحجاز لا لأنهم لم يروها في أرض العرب، وفي الحديث تخصيص وفي خبر أبي عبيدة كالدليل على موضع الخصوص. ١٤٥٨٢ - الواقدي، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((خرجنا مع رسول الله من خيبر إلى وادي القرى ... )) الحديث، وفيه: «فأقام رسول الله بوادي القرى أربعة أيام وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى وترك الأرض والنخل بأيدي يهود وعاملهم عليها، فلما كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك و[لم](١) يخرج أهل تيماء ووادي القرى؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام، ونرى أن مادون وادي القرى إلى المدينة حجاز وأن ما وراء ذلك من الشام)). قال المؤلف: هذا أظنه من كلام الواقدي . عبد العزيز بن يحيى، سمعت مالكًا يقول: ((جزيرة العرب المدينة ومكة واليمن، فأما مصر فمن المغرب، والشام فمن الروم، والعراق من بلاد فارس)). الرخصة في إقامة الذمي بالحجاز إذا مر ثلاث ليال ١٤٥٨٣ - مالك، عن نافع، عن أسلم ((أن عمر ضرب اليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث)). أخذ العشور من جلابة الذمة في العام ١٤٥٨٤ - ابن عيينة، عن هشام، عن أنس بن سيرين قال: ((بعثي أنس بن مالك على العشور فقلت: تبعثني على العشور من بين عملك (٢) فقال: ألا ترضى أن أؤهلك على ما جعلني عليه عمر أمرني أن أجد من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر وممن لا ذمة له العشر. ابن عون، عن أنس بن سيرين قال: أرسل إلي أنس فأبطأت عليه ثم أرسل إليّ فأتيته فقال: إن كنت لأرى أني لو أمرتك أن تعض على حجر كذا وكذا ابتغاء مرضاتي لفعلت، اخترت لك خير عمل فكرهته/ إني أكتب لك سنة عمر، قلت: فاكتب لي سنة عمر . قال: فكتب: من المسلمين من كل أربعين درهمًا درهم، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهم، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهم. قلت: من لا ذمة له؟ قال : الروم كانوا يقدمون الشام)). (١) في ((الأصل)): من. والمثبت من (هـ). (٢) في (هـ)): غلمك. وقال معلقه: كذا ولعله: غلمتك. ٣٧٧٧ مهذب السنن كتاب الجزية المقرئ، نا أبو حنيفة، عن الهيثم الصيرفي، عن أنس بن سيرين قال: ((جعل عمر أنس بن مالك على صدقة البصرة، فقال لي أنس بن مالك: أبعثك على ما بعثني عليه عمر، فقلت: لا أعمل لك حتى تكتب لي عهد عمر الذي عهد إليك. فكتب لي أن خذ من أموال المسلمين ربع العشر ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا بها للتجارة نصف العشر ومن أموال أهل الحرب العشر)). ١٤٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه (أن عمر كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر)). ١٤٥٨٦ - مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، قال: ((كنت عاملاً مع عبد الله ابن عتبة على سوق المدينة زمن عمر وكان يأخذ من النبط العشر)). ١٤٥٨٧ - مالك «أنه سأل ابن شهاب: على أي وجه أخذ عمر من النبط العشر؟ فقال: كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية فألزمهم ذلك عمر)). ١٤٥٨٨ - معمر، عن الزهري، عن السائب قال: ((كنت أعاشر مع ابن عتبة زمان عمر فكان يأخذ من أهل الذمة أنصاف عشور أموالهم فيما تجروا فيه)) . ١٤٥٨٩ - يحيى بن آدم، ناقيس، عن عاصم الأحول، عن الحسن قال: ((كتب أبو موسى إلى عمر: أن تجار المسلمين إذا دخلوا دار الحرب أخذوا منهم العشر. فكتب إليه عمر : خذ منهم إذا دخلوا إلينا مثل ذلك العشر، وخذ من تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن المسلمين من مائتين خمسة وما زاد فمن كل أربعين درهمًا درهمًا)). ١٤٥٩٠ - يحيى، ونا قيس، عن مغلس، عن مقاتل بن حيان، عن أبي مجلز، عن زياد ابن حدير قال: «كتبت إلى عمر في أناس من أهل الحرب يدخلون أرضنا أرض أهل الإسلام فيقيمون أ] فكتب إليّ: إن أقاموا ستة أشهر فخذ منهم العشر وإن أقاموا / سنة فخذ منهم نصف العشر)). الثوري، عن خالد بن عبد الله بن العبسي، عن عبد الله بن معقل، عن زياد بن حدير قال: ((ما كنا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا، قلت: فمن كنتم تعشرون؟ قال: تجار أهل الحرب كما يعشرونا إذا أتيناهم» . ١٤٥٩١ ـ أبو بكر بن عياش، عن نصير، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله ، عن أبيه، عن أبي (جده)(١) قال رسول الله: ((ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى)) ورواه البخاري في تاريخه دون ذكر أبيه . - (١) في ((هـ)): حمدة. ٣٧٧٨ مهذب السنن كتاب الجزية ١٤٥٩٢ ـ أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن زياد بن حدير قال: «كنت أعشر بني تغلب كلما أقبلوا وأدبروا، فانطلق شيخ منهم إلى عمر فقال: إن زيادًا يعشرنا كلما أقبلنا وأدبرنا! فقال: تكفى ذلك. ثم أتاه الشيخ بعد ذلك وعمر في جماعة فقال: يا أمير المؤمنين، أنا الشيخ النصراني. فقال: عمر وأنا الشيخ الحنيف، قد كفيت. قال وكتب إليَّ أن لا يعشرهم في السنة إلا مرة)). ١٤٥٩٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن رزيق بن حيان ((أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه ومن مربك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من أموالهم من كل عشرين دينارًا دينارًا؛ فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئًا واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابًا إلى مثله من الحول)). السنة أن لا تقتل الرسل ١٤٥٩٤ - ابن إسحاق (د)(١) حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه ((سمعت رسول الله عَ ◌ّ حين جاءه رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه ورسول الله يقول لهما: وأنتما تقولان مثل ما يقول، فقالا: نعم، فقال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما)). ١٤٥٩٥ - الثوري (د)(٢) عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب ((أنه أتى ابن مسعود فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة وإني مررت بمسجد بني حنيفة فإذا هم يؤمنون. بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق / ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلاً بالسوق)). الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن رسول الله عَيّ: ((أنه قال لابن النواحة: لولا أنك رسول لقتلتك)). المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((مضت السنة أن لا تقتل الرسل)). الحربي ومن عليه حد يأوي إلى الحرم ١٤٥٩٦ - مالك (خ م)(٣) عن ابن شهاب، عن أنس ((أن النبي ◌ُّ دخل مكة عام الفتح (١) أبو داود (٨٣/٣ رقم ٢٧٦١). (٢) أبو داود (٣ / ٨٤ رقم ٢٧٦٢). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٠٥ رقم ٨٦٧٥) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق بنحوه. (٣) البخاري (١٩١/٦ رقم ٣٠٤٤)، ومسلم (٢ / ٩٨٩ رقم ١٣٥٧) [٤٥٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٦٠ رقم ٢٦٨٥)، والترمذي (١٧٤/٤ رقم ١٦٩٣)، والنسائي (٥/ ٢٠٠ رقم ٢٨٦٧)، وابن ماجه (٢ / ٩٣٨ رقم ٢٨٠٥) كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب. ٣٧٧٩ مهذب السنن كتاب الجزية وعلى رأسه مغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال : اقتلوه)). ١٤٥٩٧ - أسباط (دس)(١) عن السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: ((لما كان يوم الفتح آمن رسول الله الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح)). ١٤٥٩٨ - زيد بن الحباب (د)(٢) ثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي، حدثني أبي، عن جده سعيد بن يربوع ((أن رسول الله ثمّ قال يوم فتح مكة: أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم الحويرث بن نقيد ومقيس وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح. فأما الحويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله ابن عم له لحّا، وأما هلال بن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن سعد فاستأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة وقينتين كانتا لمقيس تغنيان بهجاء رسول الله قتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت)». قلت : عند أبي داود : نا عمر، حدثني جدي، عن أبيه. ١٤٥٩٩ _ الليث (خ م) (٣) عن المقبري، عن أبي شريح ((أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو يبعث البعوث إلى مكة -: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله تعميّة الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن سمكة حرمها الله ولم يحرمها الناس؛ فلا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم [الآخر] (٤) أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة؛ فإن أحد ترخص لقتال رسول الله عَّ فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك/ منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بدم ولا فارًا بخربة)). قال الشافعي: معناه أنها لم (١) أبو داود (٣ / ٥٩ رقم ٢٦٨٣)، والنسائي (١٠٥/٧ رقم ٤٠٦٧). (٢) أبو داود (٥٩/٣ رقم ٢٦٨٤). (٣) تقدم . (٤) من (هـ)). ٣٧٨٠ مهذب السنن كتاب الجزية تحلل أن ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها فقد أمر النبي ثُمّ عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب بقتل أبي سفيان في دار بمكة غيلة إن قدر عليه، وهذا في الوقت الذي كانت فيه محرمة فدل على أنها لا تمنع أحدًا من شيء وجب عليه وأنها إنما تمنع من أن ينصب عليها الحرب كما ينصب على غيرها . ١٤٦٠٠ - الواقدي، حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، والواقدي، ثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن جعفر بن عمرو بن أمية. ونا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون وزاد بعضهم على بعض فذكر قصة في بعث أبي سفيان: ((من يقتل محمدًاً - عَّة - غيلة وأن الله أطلع عليه نبيه وأسلم الرجل، فقال رسول الله لَّه لعمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم ابن حريش: اخرجا حتى تأتيا أبا سفيان؛ فإن أصبتماه غرة فاقتلاه ... )) ثم ذكر قصة في رؤية معاوية عمراً وإخباره إياه بذلك وأن عمرًا وسلمة أسندا في الجبل وتغيبا في غار ثم خرج عمرو فقتل عبيد الله بن مالك ابن أخي طلحة بن عبيد الله وجاء إلى خبيب وهو مصلوب فأنزله وأهال عليه التراب. قلت : إِسناده منقطع والواقدي هالك. ١٤٦٠١ - زكريا (ت)(١) عن الشعبي، عن الحارث بن مالك بن برصاء قال: ((قال رسول الله - عليه السلام - يوم فتح مكة: لا تغزی بعدها إلى يوم القيامة)). قلت : صححه (ت)(٢) . ١٤٦٠٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «من قتل أو سرق في الحل ثم دخل الحرم فإنه لا يجالس ولا يكلم ولا يؤذي ويناشد حتى يخرج؛ فإذا خرج أقيم عليه ما أصاب فإن قتل أو سرق في الحل ثم أدخل الحرم فأرادوا أن يقيموا عليه الحد أخرجوه من الحرم إلى الحل، وإن قتل أو سرق في الحرم أقيم عليه في الحرم)). قال المؤلف: تركنا رأي ابن عباس بالظواهر التي وردت في إقامة الحدود دون تخصيص الحرم بتركها فيه من صاحب الشريعة . (١) الترمذي (٤ / ١٣٦ رقم ١٦١١). (٢) وفي النسخة المطبوعة: هذا حديث حسن صحيح .. إلخ. ٣٧٨١