النص المفهرس

صفحات 421-440

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٣٧٢ - الثوري (خ م)(١) عن أبي إسحاق، سمعت البراء يقول: «وجاء رجل
فقال: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين! فقال: أما أنا فأشهد على رسول الله عليه أنه لم يولّ
ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته
البيضاء وهو يقول :
أنا ابن عبد المطلب
أنا النبي لا كذب
يونس، عن ابن إسحاق: ((في قصة جعفر يوم مؤتة» قال وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابهـا
طيبة باردة شرابهـا
عليّ إن لاقيتها ضرابها
والروم روم قد دنا عذابها
فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن ابن رواحة قال حين أخذ الراية يومئذ :
طائعة أو لتكرهنه
أقسمت يا نفس لتنزلنه
ما لي أراك تكرهين الجنة
إن أجلب القوم وشدوا الرنة
هل أنت إلا نطفة في شنة
قد طال ما قد كنت مطمئنة
قال ابن إسحاق: وقال أيضًا:
هذا حمام الموت قد صلیت
يا نفس إلا تقتلي تموتي
/ وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
یرید جعفرًا وزيدًا، ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قتل)).
١٤٣٧٣ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت هنيدة الخزاعي (٢) قال رسول الله وذخائر:
(«من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقال رجل: أنا . قال: فأخذه، فلما لقي العدو جعل يقول:
(١) البخاري (٧/ ٦٢٢ رقم ٤٣١٥)، ومسلم (٣/ ١٤٠٠ رقم ١٧٧٦) [٧٨].
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٧٢ رقم ١٦٨٨) من طريق سفيان به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٧٠٢

مهذب السنن
كتاب السير
ونحن عند أسفل النخيل
إني امرؤ بايعني خليلي
أن لا أقوم الدهر في الكيّول(١)
أضرب بسيف الله والرسول
زاد غيره: فقاتل حتى قتل)).
الصف للقتال
١٤٣٧٤ - عبد الرحمن بن الغسيل (خ)(٢) عن حمزة بن أبي أسيد والمنذر بن أبي
أسيد، عن أبي أسيد ((قال رسول الله ◌َّ يوم بدر حين صفنا لقريش وصفوا لنا: إذا
أكثبوكم (٣) فارموهم بالنبل) وفي لفظ: ((إذا أكثبوكم - يعني: أكثروكم - فارموهم بالنبل
واستبقوا نبلكم)).
سل السيوف
١٤٣٧٥ - نا محمد بن عيسى (د)(٤) نا إسحاق بن نجيح - وليس بالملطي - عن مالك بن
حمزة ابن أبي أسيد، عن أبيه، عن جده ((قال رسول الله لَ ◌ّ يوم بدر: إذا أكثبوكم
فارموهم بالنبل، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم)).
الترجل لشدة البائس
١٤٣٧٦ - زهير (خ م)(٥) عن أبي إسحاق ((قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أكنتم فررتم
يوم حنين؟ فقال: لا والله ما ولى رسول الله، ولكنه خرج شبّان أصحابه وأخفاؤهم حسرًا
ليس عليهم سلاح أو (كبير) (٦) سلاح، فلقوا قومًا رماة لا يسقط لهم سهم جمع هوازن
وبني نضر، فرشقوهم رشقًا لا يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله عليه وهو
على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث يقود به، فنزل واستنصر وقال :
(١) كتب في الحاشية: الكيُّول: مؤخر الصف.
(٢) البخاري (٧ / ٣٥٦ رقم ٣٩٨٤).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٥٢ رقم ٢٦٦٣) من طريق عبد الرحمن بن الغسيل به .
(٣) كتب بالحاشية : أكثبوكم: قربوا منكم.
(٤) أبو داود (٣/ ٥٢ رقم ٢٦٦٤).
(٥) البخاري (١٢٣/٦ رقم ٢٩٣٠)، ومسلم (٣/ ١٤٠١ رقم ١٧٧٦) [٧٨].
(٦) في ((هـ)): كثير.
٣٧٠٣

مهذب السنن
كتاب السير
« أنا النبي لا كذب.
أنا ابن عبد المطلب
ثم صفهم)) .
:
الخيلاء حينئذ
١٤٣٧٧ - يحيى بن أبي كثير (دس)(١) عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن
عتيك، عن أبيه قال رسول الله ثمّة: ((إن من الغيرة ما يحبها الله ومنها ما يبغض الله، فأما
الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض فالغيرة في غير ريبة، وأما
الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة، والخيلاء
التي يبغض الله فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والخيلاء)).
الغزو مع الظلمة
١٤٣٧٨ -/ زكريا بن أبي زائدة (خ م)(٢) عن عامر، عن عروة البارقي أن النبي
قال: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة)) .
١٤٣٧٩ - جعفر بن برقان (د)(٣) عن يزيد بن أبي نَشْبَةَ، عن أنس قال: قال رسول
الله ◌َاللّه: ((ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، لا يكفره بذنب ولا
يخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا
يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار)).
قلت : یزید لم يتكلم فيه.
١٤٣٨٠ - ومر في الإمامة وغيرها خبر مكحول (٤)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((الجهاد
واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا)».
(١) أبو داود (٣/ ٥٠ رقم ٢٦٥٩)، والنسائي (٥/ ٧٨-٧٩ رقم ٢٥٥٨).
(٢) البخاري (٦ / ٦٦ رقم ٢٨٥٢)، ومسلم (٣/ ١٤٩٣ رقم ١٨٧٣) [٩٨].
وأخرجه الترمذي (٤ / ١٧٥ رقم ١٦٩٤)، والنسائي (٦/ ٢٢٢ رقم ٣٥٧٥ -٣٥٧٧)، وابن ماجه
(٢/ ٧٧٣ رقم ٢٣٠٥) كلهم من طريق عامر الشعبي به، وقال الترمذي. هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٢ رقم ٢٧٨٦) من طريق شبيب بن غرقدة، عن عروة به .
(٣) أبو داود (٣/ ١٨ رقم ٢٥٣٢).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٧٠٤

مهذب السنن
كتاب السير
الجيوش والسرايا
١٤٣٨١ - وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت يونس، عن الزهري، عن عبيد الله، عن
ابن عباس قال رسول الله ثمث: ((خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير
الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة)). قال (د)(١): أسنده جرير وهو
خطأ. وقال عثمان بن عمر، عن يونس، عن عقيل، عن الزهري(٢) عن النبي منقطعًا .
١٤٣٨٢ - يحيى بن يحيى التميمي، أنا رجل من أهل الشام، عن حيي بن مخمر
الوصابي، سمعت أبا عبد الله من أهل دمشق، عن أكثم بن الجون الخزاعي قال: قال
رسول الله خلي: ((يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك، يا أكثم
خير الرفقاء أربعة، وخير الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة
ألاف، ولن يؤتى إثنا عشر ألفًا من قلة، يا أكثم بن جون لا ترافق المائتين)).
فضل الجهاد
١٤٣٨٣ - الزهري (خ م)(٣) عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: ((سئل رسول الله عَليّ :
أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم الجهاد في
سبيل الله. قيل : ثم ماذا؟ قال: ثم حج مبرور)).
١٤٣٨٤ - عمارة بن القعقاع ( م)(٤) عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َّه: «انتدب الله لمن خرج مجاهدًا في سبيله لا يخرجه إلا إيمانًا بي وتصديقًا
(١) أبو داود (٣/ ٣٦ رقم ٢٦١١) ولفظه: والصحيح أنه مرسل.
وأخرجه الترمذي أيضًا (٤ / ١٠٥ رقم ١٥٥٥) من طريق وهب به، وقال: هذا حديث حسن
غريب .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١ / ٩٧ رقم ٢٦)، ومسلم (١ / ٨٨ رقم ٨٣) [١٣٥].
وأخرجه النسائي (٨/ ٩٣ رقم ٤٩٨٥) من طريق الزهري به .
(٤) البخاري (١ / ١١٤ رقم ٣٦)، ومسلم (١٤٩٥/٣ -١٤٩٦ رقم ١٨٧٦) [١٠٣].
وأخرجه النسائي (٨/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٥٠٣٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٢٠ رقم ٢٧٥٣) كلاهما من
طريق عمارة به .
٣٧٠٥

مهذب السنن
كتاب السير
برسولي فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى بيته الذي خرج منه نائلا ما نال من
أجر وغنيمة، وقال رسول الله تَّ/: ما من مكلوم يكلم في الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه
يدمي، اللون لون دم والريح ريح مسك. وقال رسول الله ثمّ: والذي نفسي بيده لولا أن
أشق على أمتي ما تخلفت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد ما أحملكم عليه،
ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي. وقال عليه السلام :
والذي نفسي بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو، فأقتل، ثم أغزو
فأقتل)). صدر الحديث في الصحيحين.
أبو الزناد (م)(١) عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله
لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه
الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة».
وبه (خ م)(٢) عن النبي ◌َّ: ((والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المؤمنين إن
قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة
فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي، والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في
سبيل الله فأقتل، ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا فأقتل ثم أحيا. كان أبو هريرة
يقول ثلاثًا: أشهد الله)).
١٤٣٨٥ - همام (خ)(٣) نا ابن جحادة أن أبا حصين حدثه، أن ذكوان حدثه، أن
أبا هريرة حدثه قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله، علمني عملاً يعدل
الجهاد. قال: لا أجده. ثم قال : فهل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل المسجد تقوم لا
تفتر وتصوم لا تفطر؟ قال: لا أستطيع ذلك. قال أبو هريرة: وإن فرس المجاهد يستن في
طوله فیکتب له حسنات)).
(١) مسلم (٣/ ١٤٩٦ رقم ١٨٧٦) [١٠٤].
وأخرجه البخاري (٦/ ٢٥٣ رقم ١١٣)، والنسائي (٦/ ١٦ رقم ٣١٢٢) كلاهما من طريق مالك
عن أبي الزناد به .
(٢) البخاري (١٣/ ٢٣٠ رقم ٧٢٢٧)، ومسلم (٣/ ١٤٩٧ رقم ١٨٧٦) [١٠٦].
(٣) البخاري (٦ / ٦ رقم ٢٧٨٥).
وأخرجه النسائي (٦/ ١٩ رقم ٣١٢٨) من طريق همام به .
٣٧٠٦

مهذب السنن
كتاب السير
جرير (م)(١) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((قالوا: يا رسول الله، أخبرنا ما
يعدل الجهاد؟ قال: إنكم لا تستطيعون. قلنا: بلى. قال: إنكم لا تستطيعونه. قال: فلا
أدري في الثالثة أم في الرابعة: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت
بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد إلى أهله)).
١٤٣٨٦ - معاوية بن سلام (م)(٢) عن زيد، سمع أبا سلام، حدثني النعمان بن بشير
قال: ((كنت عند منبر رسول الله ◌َّ فقال رجل: لا أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا
أن أعمر المسجد / الحرام. وقال الآخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم فزجرهم عمر
ثم قال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله تَع وهو يوم الجمعة ولكني إذا صليت
الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله - تعالى -: ﴿أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون
عند الله ... ﴾(٣) الآية)).
١٤٣٨٧ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م)(٤) عن أبيه، عن سهل مرفوعًا: ((موضع
سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، الغدوة يغدوها العبد في سبيل الله أو الروحة خير
من الدنيا وما فيها)) وفي الباب عن أبي أيوب وأبي هريرة وأنس .
١٤٣٨٨ - ابن وهب، أنا عمرو بن مالك الشرعبي، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن
صفوان بن سليم، عن سليمان الأغر، عن أبي هريرة قال: ((أمر رسول الله ثلثه بسرية
تخرج فقالوا: يا رسول الله، أنخرج الليلة أم تمكث حتى نصبح؟ فقال: أولا تحبون أن
تبيتوا في خراف من خراف الجنة)) والخريف الحديقة .
قلت : إِسناده صالح.
(١) مسلم (٣ / ١٤٩٩ رقم ١٨٧٨) [١١٠].
(٢) مسلم (٣/ ١٤٩٩ رقم ١٨٧٩) [١١١].
(٣) التوبة : ١٩.
(٤) البخاري (١١ / ٢٣٦ رقم ٦٤١٥)، ومسلم (٣/ ١٥٠٠ رقم ١٨١١) [١١٣].
٣٧٠٧

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٣٨٩ - ابن وهب (م)(١) أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن
الحبلي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ،ثمّ قال: ((يا أبا سعيد، من رضي بالله ربّاً
وبالإسلام دينا وبمحمد نبيّاً وجبت له الجنة. فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها عليَّ
يا رسول الله. ففعل ثم قال رسول الله ◌َّ: وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما
بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في
سبيل الله، الجهاد في سبيل الله)).
١٤٣٩٠ - فليح (خ)(٢) عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار (خ)(٣) أو ابن
أبي عمرة، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وآتى الزكاة
وصام رمضان كان حقّاً على الله أن يدخله - يعني: الجنة - هاجر في سبيل الله أو مات في
أرضه التي ولدها فيها. قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة
درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله، فإذا
سألتم الله فسلوه الفردوس؛ فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه
عرش الرحمن)). ورواه فليح (خ) فقال: عطاء. ولم يشك.
١٤٣٩١ - الزهري (خ م) (٤) عن عطاء بن يزيد، حدثني أبو سعيد: ((أنه قيل:
يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع/ الناس
من شره)) .
(١) مسلم (٣/ ١٥٠١ رقم ١٨٨٤) [١١٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٤/٣ رقم ٤٣٣٩) وفي المجتبى (٦/ ١٩ رقم ٣١٣١) من طريق أبن
وهب به .
(٢) البخاري (٦ / ١٤ رقم ٢٧٩٠).
(٣) البخاري (١٣/ ٤١٥ رقم ٧٤٢٣).
(٤) البخاري (٦ / ٨ رقم ٢٧٨٦)، ومسلم (٣/ ١٥٠٣ رقم ١٨٨٨) [١٢٢].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٥ رقم ٢٤٨٥)، والترمذي (٤ / ٦٠ رقم ١٦٦٠)، والنسائي (٦/ ١١ رقم
٣١٠٥)، وابن ماجه (٢ / ١٣١٦ رقم ٣٩٧٨) كلهم من طريق الزهري به، وقال الترمذي: هذا
حديث صحيح .
٣٧٠٨

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٣٩٢ - عن يحيى بن يحيى (م)(١) عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة، عن
أبي هريرة، عن رسول الله ثميه أنه قال: ((من خير معاش الناس رجل ممسك بعنان فرسه في
سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه، أو
رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة
ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلاّ في خير)). بعجة هو ابن
عبد الله بن بدر. وفي لفظ: ((شعبة من هذه الشعاب)) .
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ)(٢) عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي عليّه قال: ((تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن
منع سخط تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في
سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في
الحراسة كان في الحراسة ، إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع طوبى له ثم طوبى له)).
١٤٣٩٣ - الأوزاعي (ت)(٣) حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني عبد الله بن
سلام: ((أن ناسًا من أصحاب رسول الله عَّهم قالوا: لو أرسلنا إلى رسول الله ثَّه رسولاً
نسأله عن أحب الأعمال إلى الله، قال: فلم يذهب إليه أحد منا وهبنا أن نسأله عن ذلك،
فدعا رسول الله أولئك النفر رجلاً رجلاً حتى جمعهم ونزلت فيهم هذه السورة
﴿سبح لله﴾ قال ابن سلام: فقرأها علينا رسول الله ثَّ كلها. قال أبو سلمة: قرأها علينا
عبد الله بن سلام كلها. قال يحيى بن أبي كثير: وقرأها علينا أبو سلمة)).
أخبرنا الحاكم وجماعة قالوا: نا الأصم، نا الصغاني، نا معاوية بن عمرو، نا أبو
إسحاق، عن الأوزاعي بمثله وفيه ((فنزلت: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض
-
(١) مسلم (٣/ ١٥٠٣ - ١٥٠٤ رقم ١٨٨٩) [١٢٥].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٧/٥ رقم ٨٨٣٠)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٦ رقم ٣٩٧٧) كلاهما
من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به .
(٢) البخاري (٦/ ٩٥ -٩٦ رقم ٢٨٨٧) تعليقًا.
وأخرجه ابن ماجه (٢ / ١٣٨٦ رقم ٤١٣٦) من طريق عبد الله بن دينار به .
وأخرجه البخاري (٩٥/٦ رقم ٢٨٨٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٨٥ رقم ٤١٣٥) من طريق أبي حصين
عن أبي صالح به .
(٣) الترمذي (٣٨٤/٥ - ٣٨٥ رقم ٣٣٠٩).
٣٧٠٩

مهذب السنن
كتاب السير
وهو العزيز الحكيم﴾(١) ... )) فذكره مسلسلاً إلى ابن الصلاح (٢)
١٤٣٩٤ - أسود بن شيبان، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف قال: ((كان
الحديث يبلغني عن أبي ذر فكنت أشتهي/ لقاءه، فلقيته فقلت: يا أبا ذر، إنه كان يبلغني
عنك الحديث، فكنت أشتهي لقاءك. قال: لله أبوك فقد لقيت فهات. فقلت: حديث
بلغني أنك تحدث أن رسول الله ثلاثة حدثكم أن الله - تعالى - يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة
قال: ما إخالني أن أكذب على خليلي ◌َّ. قلت: فمن الثلاثة الذين يحب الله؟ قال:
رجل لقي العدو فقاتل، وإنكم لتجدون ذلك عندكم : ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في
سبيله صفّاً﴾(٣) قلت: ومن؟ قال: رجل له جار سوء، فهو يؤذيه فيصبر على أذاه
فيكفيه الله إياه بحياة أو موت. قال: ومن؟ قال: رجل كان مع قوم في سفر فنزلوا فعرسوا
وقد شق عليهم الكرى والنعاس ووضعوا رءوسهم فناموا، وقام فتوضأ وصلى رهبة لله
ورغبة إليه. قلت: فمن الثلاثة الذين يبغض؟ قال: البخيل المنان، والمختال الفخور،
وإنكم لتجدون ذلك في كتاب الله: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾(٤) قال: فمن
الثالث؟ قال: التاجر الخلاف - أو البائع الحلاف)) رواه الطيالسي في مسنده(٥) عنه، وإسناده
صحيح .
١٤٣٩٥ - الليث (س)(٦) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب،
عن أبي سعيد الخدري ((أن رسول الله ◌َّه خطب الناس على تبوك وهو مضيف ظهره إلى
نخلة فقال: ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن من خير الناس رجلاً عمل في
سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر
الناس رجل فاجر جريء، يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه))(٧).
(١) سورة الصف.
(٢) كتب في الحاشية: رواه الوليدان عن الأوزاعي و(ت) عن الدارمي، عن محمد بن كثير عنه، ورواه
ابن المبارك عن الأوزاعي فشك في سنده.
(٣) الصف: ٤ .
(٤) لقمان: ١٨.
(٥) (٦٣ رقم ٤٦٨).
(٦) النسائي (٦ / ١١ -١٢ رقم ٣١٠٦).
- -
(٧) كتب في الحاشية كلمة لعلها: ((راحلة)).
٣٧١٠

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٣٩٦ - هشام بن سعد (ت)(١) عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن
أبي هريرة: ((أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ مر بشعب فيه عيينة من ماء عذب فأعجبه
طيبه وحسنه، فقال: لو اعتزلت الناس وأقمت في هذا الشعب، ثم قال: لا أفعل حتى
أستأمر رسول الله، فذكر له ذلك فقال: لا يغفر؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من
صلاته في أهله ستين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة، اغزوا في
سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة.
/ قلت : حسنه (ت).
١٤٣٩٧ - أبو صالح، نا يحيى بن أيوب، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن
عمران بن حصين أن رسول الله لي قال: ((مقام الرجل في الصف أفضل من عبادة رجل
ستين سنة)) .
١٤٣٩٨ - ابن المبارك، عن أبي معن، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: ((قال
عثمان في مسجد الخيف: أيها الناس، حديثًا سمعته من رسول الله ◌َ ◌ّ كنت أكتمكموه
ضنّاً به عليكم قد بدا لي أن أبديه نصيحة لكم، سمعت رسول الله يقول: يوم المجاهد في
سبيل الله كألف يوم فيما سواه، فلينظر كل امرئ مسلم لنفسه))(٢). رواه الطيالسي عنه .
١٤٣٩٩ - الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن،
عن أبي أمامة ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. قال: إن سياحة أمتي
الجهاد في سبيل الله)).
وبه ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، ائذن لي في الزنا. قال: فهم من كان قرب
النبي ◌َّهُ أن يتناوله، فقال النبي ◌ُّ: دعوه. ثم قال له: ادنه، أتحب أن يفعل ذلك
بأختك؟ قال: لا. قال: فابنتك؟ قال: فلم يزل يقول بكذا وكذا، كل ذلك يقول: لا،
فقال: فاكره ما كره الله، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك. قال: يا رسول الله، فادع الله أن
يبغض إلي النساء. قال النبي ◌َّ: اللهم بغض إليه النساء. فقال: يا رسول الله، ما شيء
أبغض إلي من النساء، فائذن لي بالسياحة))(٣).
(١) الترمذي (٤ / ١٥٥ - ١٥٦ رقم ١٦٥٠).
(٢) أخرجه النسائي (٦ / ٤٠ رقم ٣١٧٠) من طريق ابن المبارك به، وأخرجه الترمذي (١٦٢/٤ رقم
١٦٦٧) عن الليث عن أبي عقيل زهرة معبد عن أبي صالح به. وقال الترمذي: حسن صحيح
غريب .
(٣) أخرجه أبو داود (٥/٣ رقم ٢٤٨٦) من طريق الهيثم بن حميد به مختصراً.
٣٧١١

مهذب السنن
كتاب السير
قلت : إِسناده صالح.
١٤٤٠٠ - الليث، عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد،
عن القعقاع بن أبي اللجلاج، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله يقول: ((لا يجتمع غبار في
سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد
أبدًا))(١) .
فضل الرمي
١٤٤٠١ - شيبان عن قتادة (د ت س)(٢) ثنا سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي
طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال: ((شهدت مع رسول الله ثمّ قصر الطائف فسمعته
يقول: من رمى بسهم فبلغ فله درجة في الجنة. فقال رجل: يا رسول الله، إن رميت
فبلغت فلي درجة في الجنة؟ قال: نعم. فرمى فبلغ، قال: وبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا.
قال: وسمعت نبي الله ثمٍّ يقول: من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة،
وأيما رجل أعتق رجلاً مسلمًا؛ فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظامه
يحررها من النار)»(٣) رواه أيضًا أسد بن وداعة، عن أبي نجيح عمرو بن عبسة.
١٤٤٠٢ -/ سليمان بن عبد الرحمن (ق) (٤) عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن
عمرو بن عبسة، سمعت رسول الله يقول: ((من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه أخطأ أو
أصاب فعدل رقبة)).
١٤٤٠٣ - جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن
شرحبيل بن السمط قال: ((قلنا لكعب بن مرة السلمي: حدثنا واحذر؟ قال: سمعت
رسول الله ثمّ يقول: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى
بسهم (في سبيل الله)(٥) كان كعتق رقبة)) (٦).
(١) أخرجه النسائي (١٣/٦ رقم ٣١١٠، ٣١١١) من طريق سهيل عن صفوان به .
(٢) أبو داود (٤ / ٢٩ - ٣٠ رقم ٣٩٦٥)، والترمذي (٤ /١٤٩ رقم ١٦٣٨)، والنسائي (٢٦/٦ -٢٧
رقم ٣١٤٣). وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) كتب في الحاشية: صححه (ت).
(٤) ابن ماجه (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١٢).
(٥) تكررت بالأصل.
!
(٦) أخرجه أبو داود (٣٠/٤ رقم ٣٩٦٧)، والنسائي في الكبرى (١٧٠/٣ رقم ٤٨٨٣) وابن ماجه
(٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٢) كلهم من طريق عمرو بن مرة به .
٣٧١٢

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٤٠٤ - هاشم بن هاشم (خ)(١) سمعت سعيد بن المسيب، سمعت سعد بن
أبي وقاص يقول: ((مثل لي رسول الله مَثّ يعني نفض كنانته يوم أحد وقال: ارم فداك
أبي وأمي)) .
١٤٤٠٥ - الثوري (خ)(٢) عن سعد بن إبراهيم (م)(٣) عن عبد الله بن شداد بن الهاد،
عن علي قال: ((ما سمعت النبي ◌َّهُ جمع أبويه لسعد؛ فإنه قال: ارم فداك أبي وأمي)).
١٤٤٠٦ - الأوزاعي (خ)(٤) عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: ((كان أبو طلحة
يتترس مع رسول الله ◌َّ بترس واحد وكان حسن الرمي، فكان إذا رمى يشرف النبي لم
فينظر إلى موضع نبله)) .
فضل المشي في سبيل الله
١٤٤٠٧ - يحيى بن حمزة (خ)(٥) حدثني یزید بن أبي مريم، أخبرني عباية بن رفاعة،
حدثني أبو عبس أن رسول الله ◌َّه قال: ((ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسهما النار
أبدًا» .
١٤٤٠٨ - ابن المبارك، نا عتبة بن حكيم، عن حرملة، عن أبي المصبح الحمصي قال:
((كنا نسير في صائفة وعلى الناس مالك بن عبد الله الخثعمي، فأتى على جابر بن عبد الله
وهو يمشي يقود بغلاً له، فقال له: ألا تركب وقد حملك الله؟! فقال: سمعت رسول الله عَ لثه
يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار، أُصلح لي دابتي وأستغني
عن قومي. فوثب الناس عن دوابهم، فما رأيت نازلا أكثر من يومئذ)) رواه الطيالسي عنه .
(١) البخاري (٧ / ٤١٥ رقم ٤٠٥٥).
وأخرجه مسلم (١٨٧٦/٤ رقم ٢٤١٢) [٤٢]، والترمذي (١٢٠/٥ رقم ٢٨٣٠)، والنسائي في
الكبرى (٥/ ٦١ رقم ٨٢١٥)، وابن ماجه (١ / ٤٧ رقم ١٣٠) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن
سعيد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي التحفة : صحيح.
(٢) البخاري (٦/ ١١٠ رقم ٢٩٠٥).
(٣) مسلم (٤ / ١٨٧٦ رقم ٢٤١١) [٤١].
وأخرجه الترمذي (٦٠٨/٥ رقم ٣٧٥٥)، والنسائي في الكبرى (٥٦/٦ - ٥٧ رقم ١٠٠١٨ .
١٠٠٢٠)، كلاهما من طريق سفيان به، وأخرجه ابن ماجه (١ / ٤٧ رقم ١٢٩) من طريق شعبة،
عن سعد به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٤) البخاري (٦ / ١٠٩ رقم ٢٩٠٢).
(٥) البخاري (٦ / ٣٥ رقم ٢٨١١). وأخرجه الترمذي (١٦٤/٤ رقم ١٦٣٢)، والنسائي (٦ / ١٤ رقم
٣١١٦)، كلاهما من طريق يزيد بن أبي مريم به .
٣٧١٣

مهذب السنن
كتاب السير
فضل الشهادة
١٤٤٠٩ - شعبة (خ م)(١) عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((ما أحد يدخل
الجنة فيتمنى أنه يخرج منها وأن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد؛ فإنه يتمنى أن
يرجع فيقتل عشر مرار لما يرى من الكرامة)). وفي لفظ: ((ما من عبد له عند الله خير يحب
١ - أ] أن يرجع / إلى الدنيا إلا الشهيد؛ فإنه ودّ لو أنه رجع إلى الدنيا فقتل عشر مرات لما يرى من
فضل الشهادة)) وأخرجاه من طريق غندر.
١٤٤١٠ - الأعمش (م)(٢) عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله: ((أنه سئل
عن أرواح الشهداء، فقال: قد سألنا عن ذلك فقال: أرواحهم كطير خضر لها قناديل
معلقة في العرش تسرح حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديلها فبينا هم على ذلك إذا اطلع
عليهم ربك اطلاعة فيقول: ما تشتهون؟ فيقولون: وما نشتهي ونحن في الجنة نسرح حيث
شئنا، فإذا رأوا أن لابد أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا في أجسادنا فنقاتل في سبيل الله فنقتل
مرة أخرى، فإذا رأى أن لا يسألوا شيئًا تركهم)) لفظ جزير وعيسى بن يونس عنه، ولفظ
أبي معاوية عنه: ((سألنا ابن مسعود عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا ... ﴾(٣)
الآية، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك)). وفي لفظ لمسلم: ((أرواحهم في جوف طير
خضر)) .
١٤٤١١ - ابن إسحاق (د)(٤) عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال رسول الله تَزي: ((لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في
(١) البخاري (٦/ ٣٩ رقم ٢٨١٧)، ومسلم (٣/ ١٤٩٨ رقم ١٨٧٧) [١٠٨].
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٦٠ رقم ١٦٦٢) من طريق شعبة به، وقال : هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي أيضًا (٤/ ١٦٠ رقم ١٦٦١) من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة به. وقال: هذا
حديث حسن صحيح .
(٢) مسلم (٣/ ١٥٠٢ - ١٥٠٣ رقم ١٨٨٧) [١٢١].
وأخرجه الترمذي (٢١٥/٥ رقم ٣٠١١)، وابن ماجه (٢ / ٩٣٦ رقم ٢٨٠١)، كلاهما من طريق
الأعمش به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) آل عمران: ١٦٩.
(٤) أبو داود (٣/ ١٥ رقم ٢٥٢٠).
٣٧١٤

مهذب السنن
كتاب السير
جوف طير خضر ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في
ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا
أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ قال الله: أنا أبلغهم
عنكم. فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء ... ﴾(١) إلى آخر
الآيات)) .
١٤٤١٢ - يزيد بن زريع، نا عوف، حدثتنا (حسناء)(٢) بنت معاوية، ثنا عمي قال:
((قلت لرسول الله: من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة والشهيد والمولود والوائد(٣)) (٤).
١٤٤١٣ - ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سعد، عن سهل بن أبي أمامة بن
سهل، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((إن أول ما يهراق من دم الشهيد يغفر له
ذنوبه)) .
١٤٤١٤ - ابن المبارك، نا صفوان بن عمرو، عن أبي المثنى المليكي(٥)، عن عتبة بن
عبد السلمي، أن رسول الله ثم ◌ّ قال: ((القتلى ثلاثة: رجل مؤمن خرج بنفسه وماله فلقي
العدّو فقاتل حتى يقتل / فذلك الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا
بدرجة النبوة، ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب في الخطايا لقي العدو فقاتل حتى
قتل فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا، وقيل له : ادخل من
أي أبواب الجنة الثمانية شئت فإنها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب، ورجل منافق خرج
بنفسه وماله فقاتل حتى يقتل فذاك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق)).
١٤٤١٥ - حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود
أن رسول الله ثمّ قال: «عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه و حافه من بین حبه
وأهل إلى صلاته رغبة فيما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم فعلم ما عليه في
الانهزام وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، يقول الله - عز وجل - لملائكته: انظروا
إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه)) (٦) وروي في معناه عن
أبي الدرداء مرفوعًا .
(١) آل عمران: ١٦٩.
(٢) في (هـ)): حسيناء.
(٣) في ((هـ)): الوثيد.
(٤) أخرجه أبو داود (١٥/٣ رقم ٢٥٢١) من طريق يزيد بن زريع به .
(٥) ضبب عليها المصنف .
(٦) أخرجه أبو داود (١٩/٣ رقم ٢٥٣٦) من طريق حماد به .
٣٧١٥

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٤١٦ - المقرئ نا سعيد (ت س ق)(١) حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله تَّه: الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد
أحدكم ألم القرصة) (٢).
١٤٤١٧ - ابن جريج (دس)(٣) حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي،
عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي ((أن النبي ◌َّ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال:
إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال:
طول القيام. قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل. قيل: فأي الهجر أفضل؟
قال: من هجر ما حرم الله عليه .. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله
ونفسه. قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده)).
١٤٤١٨ - الوليد بن رباح الذماري (د)(٤) حدثني عمي نمرأن بن عتبة قال: ((دخلنا
على أم الدرداء ونحن أيتام فقالت: أبشروا؛ فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال
رسول الله ثّ: يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)) رواه يحيى بن حسان/ عن هذا قال
(د): صوابه رباح بن الوليد ..
١٤٤١٩ - أبو الزناد (خ م)(٥) وغيره، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله علاج.
: ((لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه
بشعب دمًا، اللون لون الدم والربح ريح المسك)).
معمر (م)(٦) عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله ◌َ ي: ((كل كلم يكلمه المسلم في
سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجر دمًا، فاللون لون الدم والعرف عرف
(١) الترمذي (٤ / ١٦٣ رقم ١٦٦٨)، والنسائي (٦/ ٣٦ رقم ٣١٦١)، وابن ماجه (٢ / ٩٣٧ رقم
٢٨٠٢) كلهم من طريق ابن عجلان به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب .
(٢) كتب في الهامش: صححه (ت).
(٣) أبو داود (٢/ ٦٩ رقم ١٤٤٩)، والنسائي (٥/ ٥٨ رقم ٢٥٢٦).
(٤) أبو داود (٣/ ١٥ رقم ٢٥٢٢).
(٥) البخاري (٦/ ٢٤ رقم ٢٨٠٣)، ومسلم (٣/ ١٤٩٦ رقم ١٨٧٦) [١٠٤- ١٠٥]. وأخرجه
النسائي (٦/ ٢٨ رقم ٣١٤٧) من طريق سفيان عن أبي الزناد به .
(٦) مسلم (٣/ ١٤٩٧ رقم ١٨٧٦) [١٠٦].
٣٧١٦

مهذب السنن
كتاب السير
المسك)».
فضل من قتل كافرًا
١٤٤٢٠ - قرأ أبو إسحاق الفزاري (م)(١) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال
رسول الله له: ((لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما. قيل: من هم يا رسول الله؟
قال: مؤمن قتل کافراً ثم سدد)» .
العلاء (م)(٢) عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله: (( لا يجتمع كافر وقاتله في النار
أبدًا)).
باب من قتل آخر فدخلا الجنة
١٤٤٢١ - معمر (خ م)(٣) عن همام أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله التّ:
((يضحك الله من رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة. قالوا: وكيف ذاك يا
رسول الله؟! قال: يقتل هذا فيلج الجنة ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام، ثم
يجاهد في سبيل الله فيستشهد)).
أبو الزناد (خ م)(٤) عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((يضحك الله إلى
رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم
يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد)) .
(١) مسلم (٣/ ١٥٠٥ رقم ١٨٩١) [١٣١].
(٢) مسلم (٣/ ١٥٠٥ رقم ١٨٩١) [١٣٠].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٧ رقم ٢٤٩٥) من طريق العلاء عن أبيه به .
(٣) لم أقف عليه عند البخاري من هذا الطريق بهذا اللفظ، وقد أخرج بهذا الإسناد (١ / ٤١١ رقم
٢٣٧) حديث: (كل كلم يكلمه المسلم ... ) وقد تقدم وانظر ((هـ)) (١٦٥/٩) وهو عند مسلم
(١٥٠٥/٣ رقم ١٨٩٠) [١٢٩].
(٤) البخاري (٦/ ٤٧ رقم ٢٨٢٦)، ومسلم (٣/ ١٥٠٥ رقم ١٨٩٠) [١٢٩].
وأخرجه النسائي (٣٨/٦ -٣٩ رقم ١٣٦٦)، وابن ماجه (١ / ٦٨ رقم ١٩١) من طريق سفيان عن
أبي الزناد به .
٣٧١٧

مهذب السنن
كتاب السير
فضل من مات في سبيل الله
١٤٤٢٢ - مالك (خ م)(١) عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس ((أن رسول الله ◌ٍُّ كان
يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها
رسول الله يومًا فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك قالت:
فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟! فقال: ناس من أمتي عرضوا عليَّ غزاةً في سبيل الله
يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة يشك أيهما قال .
قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها، ثم وضع رسول الله
رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت / ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس
من أمتي عرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله . كما قال في (الأول)(٢) فقلت: ادع الله أن
يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين. فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية
فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت)) .
حماد (خ م)(٣) نا يحيى بن سعيد، نا محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس، حدثتني
أم حرام ((أن النبي ◌َّ قال في بيتها يومًا، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله،
منا أضحكك؟! قال: عرض علي قوم من أمتي يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على
الأسرة. قلت: ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها ثم نام ثم قام. فقال مثل ذلك، فقلت:
ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. فتزوجها عبادة بن الصامت فغزا بها في
البحر، فلما رجعوا قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها فدقت عنقها فماتت)).
(١) البخاري (٦/ ١٣ رقم ٢٧٨٨، ٢٧٨٩)، ومسلم (٣/ ١٥١٨ رقم ١٩١٢) [١٦٠].
وأخرجه النسائى (٦/ ٤٠ رقم ٣١٧١)، والترمذي (٤/ ١٥٢ رقم ١٦٤٥) كلاهما من طريق مالك
·· به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في ((هـ)»: الأولى.
(٣) البخاري (٦/ ١٠٣ رقم ٢٨٩٤، ٢٨٩٥)، ومسلم (١٥١٩/٣ رقم ١٩١٢) [١٦١].
وأخرجه أبو داود (٣/ ٦ رقم ٢٤٩٠)، والنسائي (٦/ ٤١ رقم ٣١٧٢)، وابن ماجه (٢ / ٩٢٧ رقم
٢٧٧٦) کلهم من طریق محمد بن یحیی بن حبان به .
٣٧١٨

مهذب السنن
كتاب السير
١٤٤٢٣ - ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن
عتيك، عن أبيه سمعت رسول الله ◌َّهُ يقول: ((من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله.
قال: ثم ضم أصابعه الثلاث وأين المجاهدون في سبيل الله من خرج في سبيل الله؟ فخر
عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، وإن لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله ومن
مات حتف أنفه. قال: وإنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب أول من رسول الله تملئ.
يعني يحتف أنفه على فراشه فقد وقع أجره على الله، ومن قتل قعصًا فقد استوجب
الجنة)).
قلت : رواه أحمد (١)، ولا شيءٍ لابن عتيك في الستة.
١٤٤٢٤ - (بقية)(٢) (د)(٣) عن ابن ثوبان، عن أبيه يرده إلى مكحول إلى ابن غنم أن
أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله تَّهُ يقول: ((إن الله قال: من انتدب خارجاً في
سبيل الله ابتغاء وجهه وتصديق وعده وإيمانًا برسالاته على الله ضامن، فإما يتوفاه في
الجيش بأي حتف شاء فيدخله الجنة وإما يسيح في ضمان الله وإن طالت غيبته ثم يرده إلى
أهله سالمًا مع ما نال من أجر وغنيمة. قال: ومن فصل في سبيل الله فمات أو قتل يعني فهو
شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه
شهید وله الجنة)) .
١٤٤٢٥ - إسماعيل بن عبد الله (د)(٤) نا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن
أبي أمامة، عن / رسول الله تمثّه قال: ((ثلاثة كلهم ضامن على الله: رجل خرج غازيًا في
سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة،
ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله
حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة)) .
١٤٤٢٦ - الليث، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع، عن عبد الرحمن بن . .
جبير، عن عبد الله بن عمرو ((أنه مرَّ بمعاذ بن جبل وهو قاعد على بابه يشير بيده كأنه
(١) المسند (٤/ ٣٦).
(٢) تحرف في ((هـ)) إلى: عتبة.
(٣) أبو داود (٣/ ٩ رقم ٢٤٩٩).
(٤) أبو داود (٣/ ٧ رقم ٢٤٩٤).
٣٧١٩

مهذب السنن
كتاب السير
يحدث نفسه، فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن؟ تحدث نفسك! قال: وما لي
يريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله لَّه قال: تكابد دهرك الآن في
بيتك، ألا تخرج إلى المجلس فتحدث وأنا سمعت رسول الله ثيثة يقول: من جاهد في
سبيل الله كان ضامنًا على الله، ومن جلس في بيته لا يغتاب أحدًا بسوء كان ضامنًا
على الله، ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنًا
على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنًا على الله، فيريد عدو الله أن يخرجني من
بيتي إلى المجلس)» .
قلت : سنده صحيح.
من قتله سهم
١٤٤٢٧ - شيبان (خ)(١) عن قتادة، نا أنس ((أن أم الربيع بنت البراء - وهي أم حارثة
(بن)(٢) سراقة - أتت النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله، ألا تخبرني عن حارثة - وكان قتل يوم
بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه البكاء؟
قال: يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى)).
من أسلم فقتل مكانه
١٤٤٢٨ - عيسى بن يونس (م)(٣) ثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء ((جاء رجل
إلى النبي ◌َّ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله. ثم تقدم فقاتل حتى قتل،
فقال النبي ثَّ: عمل هذا يسيرًا وأجر كثيرًا)).
إسرائيل (خ) (٤) عن أبي إسحاق، عن البراء «أتى رسول الله مقنع بالحديد فقال: يا
رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال: لا، بل أسلم ثم قاتل. فأسلم، فقاتل فقتل، فقال: هذا
عمل قليلاً وأجر کثیرًا)).
١٤٤٢٩ - حماد بن سلمة، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن
(١) البخاري (٦/ ٣١ رقم ٢٨٠٩).
(٢) تحرف في ((هـ) إلى: بنت.
(٣) مسلم (٣/ ١٥٠٩ رقم ١٩٠٠) [١٤٤].
(٤) البخاري (٢٩/٦ - ٣٠ رقم ٢٨٠٨).
٣٧٢٠

مهذب السنن
كتاب السير
عمرو بن أقيش كان له ربًا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد/ فقال :
أين بنو عمي؟ فقالوا: بأحد، فقال أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال أين فلان؟ قالوا: بأحد،
فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا ياعمرو!
فقال : إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحًا، فجاءه سعد بن معاذ فقال
لأخته: سليه حمية لقومك أم غضبًا لهم أم غضبًا لله ورسوله، فقال: بل غضبًا لله وسوله،
فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة».
باب النية الصالحة
١٤٤٣٠ - شعبة (خ م)(١) عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال:
((جاء رجل إلى النبي ◌ُّ فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل
ليعرف، فمن في سبيل الله؟ فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).
الثوري (خ)(٢) وأبو معاوية (م)(٣) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى
((أتى النبي مَّه رجل فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً،
قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).
١٤٤٣١ - بقية (دس)(٣) حدثني بحير، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن
معاذ، عن رسول الله ثَّه أنه قال: ((الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام
وأنفق الكريمة، وياسر الشريك واجتنب الفساد؛ فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا
فخرًا ورياءً وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض؛ فإنه لن يرجع بكفاف)) .
١٤٤٣٢ - ابن مهدي، حدثني محمد بن أبي الوضاح، عن العلاء بن عبد الله بن
رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله، أخبرني عن
الجهاد والغزو. قال: يا عبد الله، إن قاتلت صابراً محتسبًا بعثك الله صابراً محتسبًا، وإن
قاتلت مرائيًا مكاثرًا بعثك الله مرائيًا مكاثرًا على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على
(١) البخاري (٦/ ٣٣ رقم ٢٨١٠)، ومسلم (٣/ ١٥١٢ - ١٥١٣ رقم ١٩٠٤) [١٤٩].
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤ رقم ٢٥١٧، ٢٥١٨)، والنسائي (٦/ ٢٣ رقم ٣١٣٦) من طريق شعبة
عن عمرو به .
(٢) البخاري (١٣ / ٤٥٠ رقم ٧٤٥٨)، ومسلم (٣/ ١٥١٣ رقم ١٩٠٤) [١٥٠].
وأخرجه الترمذي (٤/ ١٥٣ رقم ١٦٤٦)، وابن ماجه (٢ / ٩٣١ رقم ٢٧٨٣) من طريق أبي معاوية به .
(٣) أبو داود (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ٢٥١٥)، والنسائي (٦/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٣١٨٨).
٣٧٢١