النص المفهرس
صفحات 401-420
مهذب السنن كتاب السير يضع الجزية على قدر اليسار والعسر، فلهذا كره أن يشتري رقيقهم، وأما شراء الأرض، فإنه ذهب فيه إلى الخراج كره أن يكون ذلك على المسلمين، ألا تراه يقول: ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه)). ورخص في ذلك رجال من الصحابة منهم ابن مسعود كانت له براذان، وخباب بن الأرت وغيرهما. ١٤٣١٣ - ابن أبي عروبة، عن قتادة(١)، عن علي: ((كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئًا ويقول: عليها خراج المسلمين)) . ١٤٣١٤ - زهير بن معاوية، عن كليب بن وائل «قلت لابن عمر: اشتريت أرضًا، قال : الشراء حسن. قلت: فإني أعطي من كل جريب أرض درهمًا وقفيزاً من طعام. قال: فلا تجعل في عنقك صغارًا)). من رخص في شرائها ١٤٣١٥ - أبو معاوية، عن حجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن(١) قال: ((اشترى عبد الله أرضًا من أرض الخراج فقال له صاحبها - يعني دهقانها -: أنا أكفيك إعطاء خراجها والقيام عليها)). ١٤٣١٦ - مجالد، عن الشعبي(١): ((اشترى عبد الله أرض خراج من دهقان وعلى أن یکفیه خراجها» . ١٤٣١٧ - حسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى (١): ((اشترى الحسن بن علي ملحة أو ملحًا واشترى الحسين (شريدين)(٢) من أرض الخراج وقال: قد رد إليهم عمر أرضهم وصالحهم على اخراج الذي وضعه عليهم)) . ١٤٣١٨ - عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عبد الله بن حسن(١): ((أن الحسن والحسين اشتريا قطعة من أرض الخراج)). ١٤٣١٩ - عباد، عن الحجاج (١): ((بلغنا أن حذيفة اشترى قطعة من أرض الخراج)). ١٤٣٢٠ - يحيى بن آدم، حدثني عبد الرحيم، عن أشعث، عن الحكم، عن شريح: ((أنه اشترى أرضًا من أرض الحيرة يقال لها زَبّا. قال الحكم: كانوا يرخصون في شراء أرض الحيرة من أجل أنهم صلح)) يحيى ((سألت الحسن بن صالح: فكره شراء أرض الخراج التي أخذت عنوة فوضع عليها الخراج، ولم ير بأسًا بشراء أرض أهل الصلح)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((هـ)): بريدين. وكتب محققه في الهامش: في ((ف)) سريدين. ٣٦٨٢ مهذب السنن كتاب السير من أسلم من أهل الصلح سقط الخراج عن أرضه ١٤٣٢١ - أبو نعيم، نا محمد بن طلحة، عن داود بن سليمان قال: ((كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن: لا خراج على من أسلم من أهل الأرض)» وفي الباب حديث مر في كتاب الزكاة. الأرض إذا أخذت عنوة فوقفت للمسلمين بطيب نفس الغانمين لم يجزبيعها وإذا أسلم من هي في يده لم يسقط خراجها ١٤٣٢٢ - يحيى بن آدم، نا عبد السلام، عن بكير بن عامر، عن الشعبي(١) قال: ((اشترى عتبة بن فرقد أرضًا من أرض الخراج، ثم أتى عمر فأخبره فقال: ممن اشتريتها؟ قال: من أهلها. قال: فهؤلاء أهلها المسلمون، أبعتموه شيئًا؟ قالوا: لا. قال: اذهب فاطلب مالك)). ١٤٣٢٣ - ونا قيس، عن أبي إسماعيل، عن الشعبي، عن عتبة بن فرقد قال: ((اشتريت عشرة أجربة من أرض السواد لقضب دواب، فذكر ذلك لعمر قال: اشتريتها من أصحابها؟ قال: نعم. قال: رح إلي. فرحت إليه، فقال: يا هؤلاء، أبعتموه شيئًا؟ قالوا: لا . قال : اتبع مالك حيث وضعته)) . ١٤٣٢٤ - ونا حسن بن صالح، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال: ((أسلمت امرأة من أهل نهر الملك فقال عمر - أو كتب عمر -: إن اختارت أرضها وأدت ما على أرضها فخلوا بينها وبين أرضها وإلا خلوا بين المسلمين وبين أرضيهم)) . ١٤٣٢٥ - ونا حفص، عن محمد بن قيس الأسدي، عن أبي عون الثقفي(١): ((كان عمر وعلي إذا أسلم الرجل من أهل السواد تركاه يقوم بخراجه في أرضه)) . ١٤٣٢٦ - ونا شريك، عن جابر، عن عامر قال: ((أسلم الرفيل فأعطاه عمر أرضه بخراجها، وفرض له ألفین)). ونا قيس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن شيخ من بني زهرة، عن عمر: ((أنه كتب إلى (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٨٣ مهذب السنن كتاب السير سعد يقطع سعيد بن زيد أرضًا لبني الرفيل، فأتى ابن الرفيل عمر فقال: يا أمير المؤمنين، على ما صالحتمونا؟ قال: على أن تؤدوا إلينا الجزية، ولكم أرضكم وأموالكم وأولادكم. قال: قطعت أرضي لسعيد بن زيد. فكتب إلى سعد: رد عليه أرضه. ثم دعاه إلى الإسلام، فأسلم، ففرض له عمر سبعمائة وجعل عطاءه في خثعم وقال: إن أقمت في أرضك أديت عنها ما كنت تؤدي)) فهذا ضعيف، وإن ثبت. كان قوله: ((ولكم أرضكم)) محمولاً على أنه أراد ولكم أرضكم التي كانت لكم/ تزرعونها، وتعطون خراجها، وذلك فيما أخذ عنوة، ألا تراه لم يسقط عنه خراجها حين أسلم وفي الصلح يسقط؟ معمر، عن علي بن الحكم، عن محمد بن زيد قال: سمعت إبراهيم النخعي (١) يقول: ((جاء رجل إلى عمر فقال: إني قد أسلمت فضع عن أرضي الخراج. فقال: لا إن أرضك أخذت عنوة. وجاءه رجل فقال: إن أرض كذا وكذا يطيقون من الخراج أكثر مما عليهم. فقال: لا سبيل إليهم إنما صالحناهم صلحًا)). :: ١٤٣٢٧ - هشيم، عن سيار، عن الزبير بن عدي(١) قال: «أسلم دهقان من أهل السواد في عهد علي، فقال له: إن أقمت في أرضك رفضنا الجزية عن رأسك وأخذنا من أرضك، وإن تحولت عنا فنحن أحق بها)) . ١٤٣٢٨ - المسعودي، عن أبي عون (١) قال: ((أسلم دهقان من أهل عين التمر، فقال له علي: أما جزية رأسك فنرفعها وأما أرضك فللمسلمين؛ فإن شئت فرضنا لك وإن شئت جعلناك قهر مانًا لنا فما أخرج الله منها من شيء أتیتنا به)). الأسير يؤخذ عليه العهد ألا يهرب قال الشافعي: فمتى قدر على الخروج فليخرج؛ لأن يمينه يمين مكره، ولعله ليس بواسع له إذا قدر على الهرب أن يقيم . ١٤٣٢٩ - إسماعيل بن أبي خالد (خ)(٢) عن قيس، عن جرير: ((بعث رسول اللهعَ لَّه سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي تعيّ. فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله، ولم؟ قال: لا ترايا ناراهما)). ١٤٣٣٠ - قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ◌ُّه: ((لا تساكنوا المشركين ولا (١) ضبب عليها المصنف . (٢) عزو الحديث للبخاري وهم، وإنما أخرجه أبو داود (٤٥/٣ رقم ٢٦٤٥) والترمذي (١٣٢/٤ رقم ١٦٠٤)، والنسائي (٣٦/٨ رقم ٤٧٨٠) كلهم عن إسماعيل به. وأخرجه الترمذي أيضاً (١٣٣/٤ رقم ١٦٠٥) عن قيس بن أبي حازم مرسلاً به، وقال: أكثر أصحاب إسماعيل عن قيس ... ولم يذكروا فيه عن جرير ... ٣٦٨٤ مهذب السنن كتاب السير تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا))(١). أخبرناه الحاكم، نا أبو العباس، نا الصغاني، قال إسحاق بن إدريس : نا همام عنه . الأسير يسلم فماله أن يغتال مالهم وأنفسهم قال الشافعي : لأنهم إذا امنوه فهم في أمان منه . ١٤٣٣١ - الأعمش (خ م)(٢) سمع أبا وائل، عن عبد الله، عن النبي ◌ُ ◌ّم قال: ((لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان)). ١٤٣٣٢ - الطيالسي، نا محمد بن أبان، عن السدي، عن رفاعة بن شداد، حدثني عمرو بن / الحمق الخزاعي أن رسول الله ◌َّه قال: ((إذا آمن الرجل الرجل على نفسه ثم قتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرًا)). ١٤٣٣٣ - الطيالسي، ثنا قرة عن عبد الملك بن عمير (س ق)(٣) عن رفاعة بن شداد قال: ((كنت أبطن شيء بالمختار فدخلت عليه ذات يوم فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي. قال: فأهويت إلى قائم السيف فقلت: ما أنتظر أن أمشي بين رأس هذا وجسده حتى ذكرت حديثًا حدثنيه عمرو بن الحمق أن النبي عَّه قال: إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة، فكففت عنه)). قلت : أخرجه (س ق) من طريق أبي عوانة وحماد، عن عبد الملك. ١٤٣٣٤ - حيوة، عن ابن الهاد، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر: «كنا مع رسول الله في غزوة خيبر، فخرجت سرية فأخذوا إنسانًا معه غنم يرعاها، فجاءوا به فكلمه النبي ◌َّ. ما شاء الله أن يكلمه به، فقال: إني قد آمنت بك فكيف بالغنم يا رسول الله، فإنها أمانه وهي للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك؟ قال: احصب وجوهها ترجع إلى أهلها . فأخذ قبضة من حصباء - أو تراب - فرمى به وجوهها فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى أهلها، ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله ولم يصل لله سجدة قط قال رسول الله ثلاثة : أدخلوه الخباء. فأدخل خباء رسول الله حتى إذا فرغ رسول الله دخل عليه ثم خرج، فقال: لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتين له من الحور العين)) شرحبیل تكلم فيه، وجاء عن ابن إسحاق عن أبيه مرسلاً. (١) كتب في الحاشية: غريب. (٢) البخاري (٣٢٧/٦ رقم ٣١٨٨)، ومسلم (٣/ ١٣٦٠ رقم ١٧٣٦) [١٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٢٥/٥ رقم ٨٧٣٨)، وابن ماجه (٩٥٩/٢ رقم ٢٨٧٢) كلاهما من طريق الأعمش به . (٣) النسائي في الكبرى (٢٢٥/٥ رقم ٨٧٣٩، ٨٧٤٠)، وابن ماجه (٨٩٦/٢ رقم ٢٦٨٨). ٣٦٨٥ مهذب السنن كتاب السير ١٤٣٣٥ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر (١) قال: ((خرج أبو العاص بن الربيع تاجرًا إلى الشام وكان رجلاً مأمونًا وكانت معه بضائع لقريش، فأقبل قافلاً فلقيه سرية رسول الله عَّة [فاستاقوا](٢) عيره وأفلت وقدموا على رسول الله عليه بما أصابوا فقسمه وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها وسألها أن تطلب له من رسول الله ◌َّ رد ماله عليه وما كان معه من أموال الناس/ فدعا رسول الله عليه السرية فسألهم فردوا عليه، ثم خرج حتى قدم مكة فأدى على الناس ما كان معه من بضائعهم حتى إذا فرغ قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم معي مال؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرًا، قد وجدناك وفيّاً كريماً. فقال: أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلا تخوفًا أن تظنوا أني إنما أسلمت لأذهب بأموالكم؛ فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)) قال الشافعي: في المسلم إذا أسر ولم يؤمنوه ولم يأخذوا عليه أنهم آمنون منه، فله أخذ ما قدر عليه من أموالهم وإفساده والهرب منهم)) وقد [مر](٣) خبر التي أسرت، فأخذت الناقة وهربت عليها . الأسير يعين المشركين على قتال المشركين قال الشافعي: قيل: يقاتل؛ قد قاتل الزبير وأصحاب له بالحبشة مشركين عن مشركين، ولو قال قائل يمتنع عن قتالهم لمعان ذكرها الشافعي لكان مذهبًا، ولا نعلم خبر الزبير يثبت، ولو ثبت كان النجاشي مسلمًا . ١٤٣٣٦ - يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: ((لما ضاقت علينا مكة فذكرت هجرتهم إلى الحبشة وما كان من بعث قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى النجاشي ليردهم عليهم وما كان من دخول جعفر وأصحابه على النجاشي، قال: فقال النجاشي : هل معكم شيء مما جاء به؟ قال جعفر: نعم. فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص﴾(٤) فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى، انطلقوا راشدين ... )) ثم ذكر الحديث في تصويرهما له أنهم يقولون في عيسى أنه عبد، فدخلوا عليه وعنده بطارقته فقال: ما تقولون في عيسى أبن (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) فى ((الأصل)): فاستاقوه. والمثبت من ((هـ). (٣) ليست بالأصل، والسياق يقتضيها . (٤) سورة مريم. ٣٦٨٦ مهذب السنن كتاب السير مريم؟ قال له جعفر: نقول: هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه ألقاها إلى مريم العذراء البتول. فدلّى النجاشي يده إلى الأرض فأخذ عويدًا بين أصبعيه فقال: ما عدا عيسى ما قلت هذا العويد. قالت: فلم ينشب أن خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه، فوالله ما علمتنا حزنا حزنًا قط كان أشد منه فرقًا من أن يظهر ذلك الملك عليه، فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرف، فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي، فخرج إليه سائرًا فقال / أصحاب رسول الله تَّه بعضهم لبعض: من يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من يكون، فقال الزبير - وكان من أحدثهم سنّاً -: أنا، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره، ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من الشقة الأخرى إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة، فهزم الله ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه، فجاءنا الزبير فجعل يليح إلينا بردائه ويقول: ألا أبشروا؛ فقد أظهر الله النجاشي. فوالله ما فرحنا بشيء فرحنا بظهوره)). الأسير يؤخذ عليه أن يبعث إلى الكفار بفداء أو يعود في أسارهم فعن الأوزاعي قال: (يعود في أسارهم)) وربما احتج لذلك بأن النبي تَّ: صالح أهل الحديبية أن يرد من جاء منهم بعد الصلح مسلمًا، فجاء أبو جندل فرده إلى أبيه وأبو بصير فرده، فقتل أبو بصير المردود معه ثم جاء النبي ثمٍّ فقال: قد وفيت لهم ونجاني الله منهم. فلم يرده النبي ولم يعب ذلك عليه وتركه فكان بطريق الشام يقطع على كل مال لقريش حتى سألوا رسول الله أن يضمه إليه لما نالهم من أذاه. ١٤٣٣٧ - عبد الرزاق (خ)(١) عن معمر قال: قال الزهري: أخبرني عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان ... فذكر حديث صلح الحديبية، وذكر قصة أبي جندل وأبي بصير قال: وإنما رد أبا جندل إليهم؛ لأنه كان لا يخاف في الرد لمكان أبيه، وكذلك أشار على أبي بصير بالرجوع إليهم. ١٤٣٣٨ - عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أن الحسن بن علي بن أبي رافع حدثه أن أبا رافع أخبره: ((أنه أقبل بكتاب من قريش إلى رسول الله ثم ◌ّ قال: فلما رأيت رسول الله ألقي في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، والله لا أرجع إليهم أبدًا. فقال: إني والله لا (١) البخاري (٣٨٨/٥ رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢). ٣٦٨٧ مهذب السنن كتاب السير أخيس بالعهد ولا أحبس البرد، ولكن ارجع فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع. فرجعت إليهم، ثم أقبلت إلى النبي ◌َّ فأسلمت. قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًا)) . قلت: سمعه ابن وهب منه، وهو غريب . ١٤٣٣٩ - الوليد بن جميع (م)(١) نا أبو الطفيل، نا حذيفة بن اليمان قال: ((ما منعني - ب] أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حُسَيْل فأخذنا كفار قريش / فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ قلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقائل معه، فأتينا النبي ◌َّ فأخبرناه الخبر، فقال: انصرفا نفي لهم بعهدهم، ونستعين بالله عليهم)) قال المؤلف: لأن انصرافهما لم يؤدّ إلى ترك فرض. ما يجوز للأسير أو من قدم للقتل أو الرجل في المصاف في ماله ١٤٣٤٠ - الشافعي، أنا بعض أهل المدينة عن محمد بن عبد الله، عن الزهري: ((أن مسرفًا قدم يزيد بن عبد الله بن زمعة يوم الحرة ليضرب عنقه، فطلق امرأته ولم يدخل بها، فسألوا أهل العلم فقالوا: لها نصف الصداق ولا ترث)» .. .. ١٤٣٤١ - وأنا بعض أهل العلم، عن هشام، عن أبيه: ((أن عامة صدقات الزبير تصدق بها، وفعل أمورًا وهو واقف على ظهر فرسه يوم الجمل)). قال الشافعي: وروي عن عمر بن عبد العزيز وابن المسيب قالا: ((إذا كان الرجل على ظهر فرسه يقاتل فما صنع فهو جائز)) وعن عمر بن عبد العزيز، قال: ((عطية الحبلى جائزة حتى تجلس بين القوابل)) وقال القاسم وابن المسيب: ((عطية الحامل جائزة)) قال الشافعي: وبهذا كله نقول. مر خبر الزبير بطوله في الوصايا . (١) مسلم (٣/ ١٤١٤ رقم ١٧٨٧) [٩٨]. بـ (٢) ألغى الناسخ الورقة (٩٧ -أ) وكتب بأعلاها: سهوه. ٣٦٨٨ مهذب السنن كتاب السير صلاة الأسير إذا قدم ليقتل ١٤٣٤٢ - إبراهيم بن سعد (خ)(١) عن الزهري، عن عمرو بن أسيد بن جارية، عن أبي هريرة قال: ((بعث رسول الله عشرة عينًا وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن الأقلح وهو جد عاصم - يعني: ابن عمر بن الخطاب - فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عُسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم: بنو لحيان فنفروا إليهم بمائة رجل رام، فاتبعوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر، فقالوا: هذا تمر يثرب، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فردد - يعني: فأحاط بهم القوم - فقالوا: انزلوا ولكم العهد والميثاق أن لا يقتل منكم أحد . فقال عاصم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم بلغ عنا نبيك السلام. فقاتلوهم فقتل منهم سبعة ونزل ثلاثة على العهد والميثاق، فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم وكتفوهم، فلما رأى ذلك منهم أحد / الثلاثة قال: هو والله أول الغدر. فعالجوه فقتلوه وانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فباعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فاشترى بنو الحارث خبيبًا وكان قتل الحارث يوم بدر، قالت ابنة الحارث: فكان خبيب أسيرًا عندنا، فوالله إن رأيت أسيرًا قط كان خيرًا من خبيب، والله لقد رأيته يأكل قطفًا من عنب وما بمكة يومئذ ثمره وإن هو إلا رزق رزقه الله خبيبًا. قالت: فاستعار مني موسى يستحدّ به للقتل، فأعرته ودرج بني لي وأنا غافلة فرأيته مجلسه على صدره ففزعت فزعة عرفها خبيب ففطن بي، فقال: أتحسبيني أني قاتله؟ ما كنت لأقتله. فلما أجمعوا على قتله قال لهم: دعوني أصلي ركعتين. فصلى ركعتين، فقال: لولا أن تحسبوا أن بي جزءًا لزدت. قال: فكان خبيب أول من سن الصلاة لمن قتل صبرًا. ثم قال: اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولا تبق منهم أحداً. (١) البخاري (٣٥٩/٧ - ٣٦٠ رقم ٣٩٨٩). وأخرجه أبو داود (٥١/٣ رقم ٢٦٦٠) من طريق إبراهيم بن سعد، والنسائي في الكبرى (٢٦١/٥ رقم ٨٨٣٩) من طريق شعيب كلاهما عن الزهري به . ٣٦٨٩ مهذب السنن ·كتاب السير على أي حال كان في الله مصرعي فلست أبالي حين(١) أقتل مسلمًا يبارك على أوصال شلو مزعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ وبعث المشركون إلى عاصم بن ثابت ليؤتوا من لحمه بشيء وكان قتل رجلاً من عظمائهم فبعث الله مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يستطيعوا أن يأخذوا من لحمه شيئًا)). المسلم يدل على عورة المؤمنين ١٤٣٤٣ - ابن عيينة (خ م)(٢) عن عمرو، عن الحسن بن محمد، عن عبيد الله بن رافع سمعت عليًا يقول: ((بعثنا رسول الله ◌َّ أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب، فخرجنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بظعينة فقلنا: أخرجي الكتاب! قالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبر ببعض أمر النبي تميّ فقال: ما هذا يا حاطب؟! قال: لا تعجل علي، إني كنت امرأ ملصقًا في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم ولم يكن لي بمكة قرابة، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم/ يدًا، والله ما فعلت شكّاً في ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله عليه : إنه قد صدق. فقال عمر : يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق! فقال : إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم. ونزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم (٣). بالمودة﴾(٣)). (١) كتب فوقها فى ((الأصل)): ((حيث)). (٢) البخاري (١٦٦/٦ - ١٦٧ رقم ٣٠٠٧)، ومسلم (٤/ ١٩٤١ رقم ٢٤٩٤) [١٦١]." وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٧ رقم ٢٦٥٠)، والترمذي (٣٨١/٥ رقم ٣٣٠٥)، والنسائي في الكبرى (٤٨٧/٦ رقم ١١٥٨٥)، كلهم من طريق سفيان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) الممتحنة: ١ . ٣٦٩٠ مهذب السنن كتاب السير ١٤٣٤٤ - هشيم (خ)(١) عن حصين (م)(٢) عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي وحيّان بن عطية السلمي: ((أنهما تنازعا في علي وعثمان فكان حيان يحب عليّاً وكان أبو عبد الرحمن يحب عثمان، فقال أبو عبد الرحمن: سمعته يحدث - يعني: عليّاً- قال: كتب حاطب إلى مكة: إن محمدًا يريد أن يغزوكم بأصحابه فخذوا حذركم. ودفع كتابه إلى امرأة يقال لها: سارة، فجعلته في إزارها أو في ذؤابة من ذوائبها، فانطلقت فأطلع الله رسوله فبعثني ومعي الزبير وأبو مرثد وكلنا فارس. قال: فانطلقوا؛ فإنكم ستلحقونها بروضة كذا وكذا ففتشوها، فإن معها كتابًا إلى أهل مكة من حاطب. فانطلقنا فوافقناها، فقلنا: هات الكتاب! فقالت: ما معي كتاب. قلت: ما كذبت ولا كذبت، لتخرجنه أو لأجردنك، فلما عرفت أني فاعل أخرجته، فانطلقنا به إلى رسول الله عَ لّ. ففتحه فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة أما بعد، فإن محمداً يريد بكم فخذوا حذركم، وتأهبوا - أو كما قال - فلما قرأ الكتاب أرسل إلى حاطب فقال له: أكتبت هذا الكتاب؟! قال: نعم. قال: فما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله، أما والله ما كفرت منذ أسلمت، وإني لمؤمن بالله ورسوله، وما حملني على ما صنعت إلا أنه لم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع عن أهله وماله ولم يكن لي هناك أحد يدفع عن أهلي ومالي، فأحببت أن أتخذ عند القوم يدًا، وإني لأعلم أن الله سيظهر رسوله عليهم. فصدقه رسول الله وقبل قوله، فقام عمر فقال: دعني فأضرب عنقه؛ فإنه قد خان الله والمؤمنين. فقال رسول الله ◌َّ: يا عمر، إنه من أهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)). قال الشافعي: وقد روي عن / النبي ◌ُّ أنه قال: ((تجافوا لذوي الهيئات)) وقيل في الحديث: ((ما لم يكن حدّاً فإذا كان هذا من الرجل ذي الهيئة)) وقيل: بجهالة كما كان هذا من حاطب بجهالة وكان غير متهم أحببت أن يتجافى له وإذا كانت من غير ذي الهيئة كان للإمام - والله أعلم - تعزيره. (١) البخاري (٦/ ٢٢٠ رقم ٣٠٨١). (٢) مسلم (٤ / ١٩٤٢ رقم ٢٤٩٤) [١٦١]. وأخرجه أبو داود (٤٨/٣ رقم ٢٦٥١) من طريق حصين به . ٣٦٩١ مهذب السنن كتاب السير الجاسوس الحربي ١٤٣٤٥ - أبو العميس (خ)(١) عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: ((أتى رسول الله تُنّ عين من المشركين وهو في سفر، فجلس فتحدث عند أصحابه ساعة ثم انسل، فقال النبي ◌َّ: اطلبوه فاقتلوه. قال: فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه)). ١٤٣٤٦ - أبو همام الدلال (د)(٢) نا الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن الفرات بن حيان: ((وكان رسول الله قد أمر بقتله وكان عينًا من بني سفيان وحليفًا أظنه قال لرجل من الأنصار فمر على حلقة من الأنصار، فقال: إني مسلم. فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله، يقول: إني مسلم. فقال: إن منهم رجالاً نكلهم إلى إيمانهم منهم الفرات ابن حيان)). الأسير يستطلع منه خبر المشركين ١٤٣٤٧ - حماد بن سلمة (م)(٣) عن ثابت، عن أنس: ((أن رسول الله عَّ ندب أصحابه فانطلق إلى بدر فإذا هم بروايا قريش فيها عبد أسود لبني الحجاج، فأخذه أصحاب النبي تَّ فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: والله ما لي بشيء من أمره علم، ولكن هذه قريش قد جاءت، فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف. فإذا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني دعوني أخبركم. فإذا تركوه قال: والله ما لي بأبي سفيان من علم ولكن هذه قريش قد أقبلت والنبي ◌َّ يصلي وهو يسمع ذلك، فلما انصرف قال: والذي نفسي بيده إنكم لتضربونه إذا صدقكم وتدعونه إذا كذبكم، هذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان، هذا مصرع فلان غدًا. ووضع يده على الأرض، وهذا (١) البخاري (١٩٤/٦ رقم ٣٠٥١). وأخرجه أبو داود (٤٨/٣ رقم ٢٦٥٣)، والنسائي في الكبرى (٢٠٦/٥ رقم ٨٦٧٧) كلاهما من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع بنحوه. (٢) أبو داود (٤٨/٣ رقم ٢٦٥٢). (٣) مسلم (٢٢٠٣/٤ رقم ٢٨٧٥) [٧٧] من طريق حماد بلفظ مغاير لهذا، لكنه عند أبي داود (٥٧/٣ رقم ٢٦٨١) من طريق حماد به، وانظر ((هـ)) (١٤٨/٩). ٣٦٩٢ مهذب السنن كتاب السير مصرع فلان غدًا. ووضع يده على الأرض، وهذا مصرع فلان غدًا. ووضع يده على الأرض . قال: فما جاوز أحد منهم عن موضع يد رسول الله ثمّه فأمر بهم رسول الله فأخذ بأرجلهم فسحبوا، فألقوا في قليب بدر)). بعث الطلائع والعيون سليمان بن المغيرة (م)(١) عن ثابت، عن أنس: ((بعث رسول الله بسيسة عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، قال: فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله عَليه ... )) فحدثه / الحديث . ١٤٣٤٨ - الثوري (خ م)(٢) عن ابن المنكدر، عن جابر: ((قال رسول الله ◌ُلَّ يوم الأحزاب: من يأتني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا. قال: من يأتني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا. قال: من يأتني بخبر القوم؟ قال الزبير: أنا. فقال النبي ◌ّ: إن لكل نبي حواري، وإن حواري الزبير) . ابن عيينة (خ م)(٣) عن ابن المنكدر سمع جابراً يقول: ((ندب رسول الله عَ ◌ّ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فاندب الزبير، فقال : لكل نبي حواري، وحواري الزبير)). قال سفيان: وزاد فيه هشام بن عروة: ((حواري الزبير وابن عمتي)) قال سفيان : حواري: ناصري. ١٤٣٤٩ - جرير (م)(٤) عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: «كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله ◌َّه قاتلت معه وأبليت. فقال له حذيفة: أنت كنت تفعل ذاك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ثَّه في ليلة ذات ريح شديدة وقر ليلة الأحزاب، (١) مسلم (١٥٠٩/٣ - ١٥١١ رقم ١٩٠١) [١٤٥]. (٢) البخاري (٦٢/٦ رقم ٢٨٤٦)، ومسلم (٤ /١٨٧٩ رقم ٢٤١٥) [٤٨]. وأخرجه الترمذي (٦٠٤/٥ رقم ٣٧٤٥)، والنسائي في الكبرى (٦٠/٥ رقم ٨٢١١)، وابن ماجه (١/ ٤٥ رقم ١٢٢) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) البخاري (٦٣/٦ رقم ٢٨٤٧)، ومسلم (١٨٧٩/٤ رقم ٢٤١٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦٠/٥ رقم ٨٢١١)، (٦٤/٥ رقم ٨٨٤١)، (٣٣٩/٦ رقم ١١١٥٩) من طرق عن ابن المنكدر به . (٤) مسلم (٣/ ١٤١٤ - ١٤١٥ رقم ١٧٨٨) [٩٩]. ٣٦٩٣ مهذب السنن كتاب السير فقال رسول الله: ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة. فلم يجبه هنا أحد، ثم الثانية مثله، ثم قال: يا حذيفة، قم فائتنا بخبر القوم. فلم أجد بداً إذا دعاني باسمي أن أقوم فقال: ائتني بخبر القوم ولا تذعرهم عليّ. فمضيت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فإذا أبو سفيان يصلي ظهره بالنار فوضعت سهمي في كبد قوسي وأردت أن أرميه، ثم ذكرت قول رسول الله ثمّ: لا تذعرهم علي. ولو رميته لأصبته، قال: فرجعت كأنما أمشي في حمام، فأتيت رسول الله ثم أصابني البرد حين فرغت وقررت، فأخبرت رسول الله فألبسني من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائمًا حتى الصبح، فلما إن أصبحت قال رسول الله ثمته: قم يا نومان)). فضيلة الحرس في سبيل الله ١٤٣٥٠ - معاوية بن سلام (دس)(١) أخبرني زيد بن سلام، حدثني أبو كبشة السلولي: ((أنه سمع سهل بن الحنظلية يذكر أنهم ساروا مع رسول الله عنه يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله، فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم، ونعمهم وشاتهم، فاجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله ثمّة / فقال: تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. فقال: اركب. فركب فرسًا له فجاء إلى رسول الله فقال له : استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نُغَرَنَّ من قبلك الليلة. فلما أصبحنا خرج رسول الله إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: هل حسستم فارسكم؟ فقال رجل: ما حسسنا. قتوب بالصلاة فجعل رسول الله يلتفت إلى الشعث حتى قضى صلاته وسلم فقال: أبشروا فقد جاء فارسكم. قال: فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله عَّه فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول اللهِ، فلما أصبحت اطلعت على الشعبين فنظرت، فلم أر أحدًا. فقال له رسول الله: نزلت الليلة؟ قال: لا، إلا مصلّيًا أو قاضي حاجة. فقال: قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها)). (١) أبو داود (٩/٣ - ١٠ رقم ٢٥٠١)، والنسائي في الكبرى (٢٧٣/٥ - ٢٧٤) رقم ٨٨٧٠). ٤ ٣٦٩ مهذب السنن كتاب السير ١٤٣٥١ - القطان (س)(١) نا ثور، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: ((ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله)). وقفه و کیع . ١٤٣٥٢ - عبد الرحمن بن شريح (س)(٢) عن محمد بن سمير(٣)، عن أبي علي (الجنبي)(٤) عن أبي ريحانة قال: ((خرجنا مع رسول الله عَبّ في غزوة فأوفى بنا على شرف فأصابنا برد شديد حتى إن كان أحدنا يحفر الحفير ثم يدخل فيه ويغطي عليه بحجفته، فلما رأى رسول الله ◌َّ ذلك من الناس قال: ألا رجل يحرسنا الليلة أدعو الله له بدعاء يصيب به فضلاً. فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله. فدعا له، قال أبو ريحانة فقلت: أنا، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا به للأنصاري، ثم قال: حرمت النار على عين دمعت من خشية الله، حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله. قال: ونسيت الثالثة. قال ابن شريح: وسمعت بعد أنه قال: حرمت النار على عين غضت عن محارم الله أو عين فقئت في سبيل الله)). ١٤٣٥٣ - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، نا صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث أنه أخبره أن رسول الله عَّه قال: ((رحم الله حارس الحرس)). ورواه الدراوردي، عن صالح فقال: عن عمر(٥)، عن عقبة بن عامر. قلت : منقطع وما أظن عمر أخبره قيس . ١٤٣٥٤ -/ ابن إسحاق، حدثني صدقة بن يسار، عن ابن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: ((خرجنا مع رسول الله ◌َّ في غزوة ذات الرقاع من نخل ... )) فذكر الحديث، قال: ((فنزل رسول الله منزلاً فقال: من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله. قال: فكونًا بفم الشعب. قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره؟ قال: لا؛ بل اكفني أوله . (١) النسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٣ رقم ٨٨٦٨). (٢) النسائي (٦/ ١٥ رقم ٣١١٧). (٣) كتب بالحاشية: شمير قال خ: بالمعجمة أصح. (٤) في ((النسائي)): ((التجيبي. وهو خطأ. انظر التهذيب ترجمة عمرو بن مالك الجنبي. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٩٥ مهذب السنن كتاب السير فاضطجع المهاجري؟ فنام وقام الأنصاري يصلي ... )) الحديث. من أراد غزوة فورى بغيرها ١٤٣٥٥ - عقيل (خ م)(١) عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن أباه قال: ((سمعت كعبًا يحدث حين تخلف عن رسول الله ثمّ قال: ولم يكن رسول الله يريد غزوة يغزوها إلا ورّى بغيرها» . يونس (خ)(٣) عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن كعب قال: سمعت كعبًا يقول: ((كان النبي ◌َّ قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورّى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها في حر شديد، واستقبل سفرًا بعيداً ومفازًا، واستقبل عدوًا كثيرًا، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا .. .)) الحديث، كذا رواه البخاري، وساقه مسلم من حديث يونس بنحو إسناد عقیل . ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه : ((أن النبي ◌َّ كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها، وكان يقول: الحرب خدعة))(٣). ابن عيينة (خ م) (٤) عن عمرو، عن جابر مرفوعًا: ((الحرب خدعة)). ١٤٣٥٦ - معمر (خ م)(٥) عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ: «أنه سمى الحرب: خدعة)) . ١٤٣٥٧ - عبد الرزاق، أنا معمر سمعت ثابتًا يحدث، عن أنس قال: ((لما افتتح (١) البخاري (٦/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٩٤٧)، ومسلم (٤ / ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩) [٥٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٣٩/٥ رقم ٨٧٧٩) من طريق الزهري به . (٢) البخاري (٦/ ١٣٢ رقم ٢٩٤٨). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦ رقم ٢٦٠٥)، والنسائي في الكبرى (٢٤٣/٥ رقم ٨٧٨٧) من طريق یونس به مختصراً. (٣) أخرجه أبو داود (٤٣/٣ رقم ٢٦٣٧) عن ابن ثور به، قال أبو داود: لم يجئ به إلا معمر، يريد قوله ((الحرب خدعة)) بهذا الإسناد، إنما يروى من حديث عمرو بن دينار عن جابر ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. (٤) البخاري (٦ / ١٨٣ رقم ٣٠٣٠)، ومسلم (٣/ ١٣٦١ رقم ١٧٣٩) [١٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٣ رقم ٢٦٣٦)، والترمذي (٤/ ١٦٦ رقم ١٦٧٥)، والنسائي في الكبرى (١٩٣/٥ رقم ٨٦٤٣) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٥) البخاري (٦/ ١٨٣ رقم ٣٠٢٩)، ومسلم (٣/ ١٣٦٢ رقم ١٧٤٠) [١٨]. ٣٦٩٦ مهذب السنن كتاب السير رسول الله خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالاً وأهلاً، وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك شيئًا. فأذن له أن يقول ما شاء، قال: فأتى امرأته حين قدم فقال : اجمعي لي ما عندك فإني أريد أن اشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم))(١) قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم قال: ((فأخذ العباس ابنًا له يقال له: قثم، واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول : حبي قتم شبيه ذي الأنف الأشم / نبي ذي النعم برغم من رغم)" قال معمر: قال ثابت، عن أنس في حديثه: ((ثم أرسل العباس إلى الحجاج: ويلك ماذا جئت به فما وعد الله خير مما جئت به. فقال الحجاج لغلامه: اقرأ على العباس السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره. فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشريا أبا الفضل. قال: فوثب العباس فرحًا حتى قبل بين عينيه وأخبره بما قال الحجاج فأعتقه، ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله ثمّ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صفية بنت حيي لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله ◌َ ◌ّ فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف عني ثلاثًا ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فدفعته إليه ثم انشمر به، فلما كان بعد ذلك بثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك . قال: أجل لا يحزنني الله، لم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله ثمّ وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله لنفسه صفية فإن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقًا قال: فإني صادق والأمر على ما أخبرك. ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش وهم يقولون: إذا مرّ بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر قد فتحها الله على رسوله ثمَّه وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عليه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء هاهنا ثم يذهب. قال: فرد الله (١) أخرجه النسائي في الكبرى (١٩٤/٥ رقم ٨٦٤٦) من طريق عبد الرزاق به . ٣٦٩٧ مهذب السنن كتاب السير الكآبة التي كانت في المسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العباس فأخبرهم وسر المسلمون ورد الله ما كان فيهم من غيظ وحزن)) .. الخروج يوم الخميس وبكرة ١٤٣٥٨ - يونس (خ)(١) عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن أباه قال: ((قلما كان رسول الله ◌َّ / يخرج في سفر إلا خرج يوم الخميس)). ١٤٣٥٩ - شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء (عو)(٢) سمعت عمارة بن (حَديد)(٣) يحدث، عن صخر الغامدي أن رسول الله عَلَّه قال: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها. قال: وكان رسول الله ثَّه إذا بعث سرية بعثها من أول النهار، وكان صخر رجل تاجرًا وکان يرسل غلمانه من أول النهار، فكثر ماله حتى كان لا يدري أين يضعه)). قلت : حسنه الترمذي. الأمر بانضمام العسكر ١٤٣٦٠ - الوليد (دس) (٤) عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم يقول: ثنا أبو ثعلبة الخشني قال: ((كان الناس إذا نزل رسول الله عَئة منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله: إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان. فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم» . . ١٤٣٦١ - إسماعيل بن عياش (د)(٥) عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة ابن مجاهد، عن سهل بن معاذ الجهني، عن أبيه قال: ((غزوت مع رسول الله عَلَه غزوة فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق، فبعث نبي الله مناديًا ينادي في الناس أن من ضيق (١) البخاري (٦/ ١٣٢ رقم ٢٩٤٨). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٥ رقم ٢٦٠٥)، والنسائي في الكبرى (٢٤٣/٥ رقم ٨٧٧٨) من طريق یونس به . (٢) أبو داود (٣٥/٣ رقم ٢٦٠٦)، والترمذي (٥١٧/٣ رقم ١٢١٢) والنسائي في الكبرى (٢٥٨/٥ رقم ٨٨٣٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٢ رقم ٢٢٣٦)، قال الترمذي: حديث حسن. (٣) تحرفت في ((هـ) إلى: حدير. (٤) أبو داود (٣/ ٤١ رقم ٢٦٢٨)، والنسائي في الكبرى (٢٦٩/٥ رقم ٨٨٥٦). (٥) أبو داود (٣/ ٤١ - ٤٢ رقم ٢٦٢٩). ٣٦٩٨ مهذب السنن كتاب السير منزلاً أو قطع طريقًا فلا جهاد له)). والأوزاعي، حدثني أسيد ... فذكره بمعناه(١). كراهية تمني الحرب والقول عنده ١٤٣٦٢ - أبو عامر (م د)(٢) نا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله مثل: ((لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا)). ١٤٣٦٣ - موسى بن عقبة (خ م)(٣) عن سالم أبي النضر قال: ((كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خروجه إلى الحرورية أن رسول الله في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس فقال: يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية؛ فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)). قال أبو النضر: ((وبلغنا أن النبي ◌َّ دعا فقال: اللهم أنت ربنا وربهم ونحن عبيدك وهم عبيدك ونواصينا ونواصيهم بيدك فاهزمهم وانصرنا عليهم)) . ١٤٣٦٤ - عمران القطان (دس)(٤)، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى: ((أن رسول الله ◌َّ / كان إذا خاف قوما قال: اللهم إني أجعلك في نحورهم، وأعوذ بك من شرورهم)) . قلت : أخرجه (د س) من حديث هشام، عن قتادة. ١٤٣٦٥ - حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: ((كان رسول الله تَّ يحرك شفتيه بشيء لا نفهمه، فقلنا: يا رسول الله، إنك تحرك شفتيك بشيء لا نفهمه! قال: إن نبيّاً من الأنبياء أعجبه كثرة قومه، فقال: من يفي لهؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ قال: فقيل له: خير أصحابك بين أن نسلط عليهم عدواً (١) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٣ رقم ٢٦٣٠). (٢) مسلم (٣/ ١٣٦٢ رقم ١٧٤١) [١٩]، وليس عند أبي داود، وانظر التحفة (٢٠١/١٠ رقم ١٣٨٧٤). . وأخرجه البخاري تعليقًا (٦/ ١٨١ رقم ٣٠٢٦)، والنسائي في الكبرى (١٨٩/٥ رقم ٨٦٣٤) من طريق أبي عامر العقدي به . (٣) البخاري (٦/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٣٠٢٤)، ومسلم (٣/ ١٣٦٢ - ١٣٦٣ رقم ١٧٤٢) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٢ رقم ٢٦٣١) من طريق موسى بن عقبة به . (٤) أبو داود (٢ / ٨٩ رقم ١٥٣٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٨٨ رقم ٨٦٣١)، (٦/ ١٥٤ رقم ١٠٤٣٧) . ٣٦٩٩ مهذب السنن كتاب السير فيستبيح بيضتهم أو الجوع أو الموت، فخيرهم فاختاروا الموت، قال: فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفًا قال: فقال رسول الله ثّة: وأنا أقول: اللهم بك أقاتل، وبك أحاول، وبك أصاول، ولا قوة إلا بك)). رواه محمد بن عيسى بن أبي قماش، عن سليمان بن حرب وابن عائشة، عن حماد، وعن سعيد بن سليمان، عن ابن المغيرة . قلت : إِسناده جید. باب متى يستحب اللقاء والصمت حال اللقاء ١٤٣٦٦ - حماد بن سلمة (د)(١) نا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار أن النعمان بن مقرن قال: ((شهدت رسول الله تمثّه إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر)). ١٤٣٦٧ - هشام (د)(٢) عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: ((كان أصحاب رسول الله يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند القتال، وفي الجنائز، وفي الذكر)». ١٤٣٦٨ - وهمام بن يحيى (د)(٣) حدثني مطر، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبيه نحوه مرفوعًا . ١٤٣٦٩ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله: ((لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا العافية؛ فإن لقيتموهم فاثبتوا، وأكثروا ذكرالله، فإن أجلبوا وصیحوا فعلیکم بالصمت)). قلت : عبد الرحمن ضعيف. التكبير عند الحرب : ١٤٣٧٠ - أيوب (خ) (٤) عن ابن سيرين، عن أنس قال: ((صبح رسول الله،ثُ ◌ّ خيبر (١) أبو داود (٣/ ٤٩ رقم ٢٦٥٥). وأخرجه الترمذي (٤/ ١٣٧ رقم ١٦١٣)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٩١ رقم ٨٦٣٧) كلاهما من طريق حماد بن سلمة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي التحفة هذا حديث حسن صحيح غريب. (٢) أبو داود (٣/ ٥٠ رقم ٢٦٥٦). (٣) أبو داود (٣/ ٥٠ رقم ٢٦٥٧) .. (٤) البخاري (٧ / ٥٣٤ رقم ٤١٩٨). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٤٣٤٠)، وابن ماجه (٢ / ١٠٦٦ رقم ٣١٩٦) كلاهما من طریق أيوب به . ٣٧٠٠ مهذب السنن كتاب السير بكرة وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إلى رسول الله جاءوا يسعون إلى الحصن، وقالوا: محمد والخميس، فرفع رسول الله ◌َيثة (رأسه)(١) يديه، ثم قال: الله أكبر - ثلاث مرات - خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)) . الرخصة في الرجز في الحرب ١٤٣٧١ -/ عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه: ((غزونا مع رسول الله عليه ... ))(٢) فذكر الحديث بطوله، وفيه: ((حين أغاروا على سرح رسول الله قال: ثم قمت على ثنية فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثة أشواط : يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع وفيه: قال: خرجنا إلى خيبر، فجعل عمي عامر يقول: وما تصدقنا وما صلينا بالله لولا الله ما اهتدينـ فثبت الأقدام إن لاقينا ونحن عن فضلك ما استغنینا وأنزلن سكينة علينا فقال النبي ◌َّ: من هذا؟ قالوا: عامر، قال: غفر لك ربك)) وفيه: ((فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز له عمي فقال : شاك السلاح بطل مغامر)) قد علمت خيبر أني عامر ثم ذكر الحديث في رجوع سيف عامر على نفسه وخروج علي ورجزه وقتله إياه، وقد مضى . (١) ليست في ((هـ)) ولعلها سبق قلم من المصنف. وفي رواية النسائي بدون ذكر ((رأسه)). (٢) تقدم. ٣٧٠١