النص المفهرس
صفحات 341-360
مهذب السنن كتاب السير رسول الله ◌َّ من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد وهزم الله أصحابه ... )) الحديث، وفيه: «فلما رجعت إلى النبي ثمّه دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعنده فراش قد أثر رمال السرير بظهر رسول الله مث وجنبيه، فأخبرته "بخبري وخبر أبي عامر)». ابن إسحاق في قصة أوطاس قال: ((فأدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، وذلك أنه كان في شجار له، فإذا هو برجل، فأناخ به فإذا هو شيخ كبير، وإذا هو دريد ولا يعرفه الغلام، فقال دريد: ماذا تريد؟ قال: قتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي، قال: ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئًا، فقال دريد: بئس ما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا من مؤخر الشجار، ثم اضرب وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ؛ فإني كذلك كنت أقتل الرجال. فقتله)). قال الشافعي: قتل يوم حنين دريد بن الصمة ابن خمسين ومائة سنة في شجار لا يستطيع الجلوس، فذكر للنبي ◌َّ. فلم ينكر قتله. وقتل أعمى من بني قريظة بعد الإسار، وهذا يدل على قتل من لا يقاتل من الرجال إذا أبى الإسلام والجزية. قال المؤلف: هو الزبير / بن باطا القرظي، وقد مر شأنه .. ١٤١٤٨ - هشيم (د)(١) عن حجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله: ((اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم)) قال الشافعي: ولو جاز أن يعاب قتل من عدا الرهبان لمعنى أنهم لا يقاتلون لم يقتل الأسير ولا الجريح المثبت، وقد ذفف على الحر بحضرة رسول الله ◌َيّ منهم أبو جهل وغيره . ١٤١٤٩ - جماعة (خ م)(٢) عن سليمان التيمي، عن أنس قال رسول الله عليه: «من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء، فنزل فأخذ بلحيته قال: أنت أبو جهل، قال: وفوق رجل قتلتموه - أو قتله قومه)). ١٤١٥٠ - أبو داود الطيالسي، نا أبو وكيع، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود قال: ((لما كان يوم بدر انتهيت إلى أبي جهل وهو مصروح، فضربته بسيفي فما صنع شيئًا، وندر سيفه فضربته به، ثم أتيت به النبي ◌ّ في يوم حار كأنما أقل من الأرض، فقلت: يا رسول الله، هذا عدو الله أبو جهل قد قُتل، فقال النبي ◌ُّ: الله لقد قُتَل؟ قلت: (١) أبو داود (٣/ ٥٤ رقم ٢٦٧٠) ... وأخرجه الترمذي (١٢٣/٤ رقم ١٥٨٣) من طريق قتادة به، وقال هذا حديث حسن صحيح غريب. (٢) البخاري (٧/ ٣٤٢ رقم ٣٩٦٣)، ومسلم (١٤٢٤/٣ رقم ١٨٠٠) [١١٨]. : ٣٦٢٢ مهذب السنن كتاب السير الله لقد قتل. قال: فانطلق بنا فأرناه. فجاء فنظر إليه فقال: هذا كان فرعون هذه الأمة))(١). كذا قال عن عمرو، وقد مر لأبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن أبيه . ١٤١٥١ - إبراهيم بن مهدي، نا ابن المبارك، أنا هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير: ((أنه كان مع أبيه يوم اليرموك، فلما انهزم المشركون وحمل فجعل يجيز على جرحاهم)). قال الشافعي: ولا أعلم يثبت عن أبي بكر خلاف هذا، ولو كان يثبت لكان يشبه أن يكون أمرهم بالجد على قتال من يقاتلهم ولا يتشاغلوا بالمقام على مواضع هؤلاء. قال المؤلف: إنما قال هذا؛ لأن الروايات التي ذكرناها عن أبي بكر مراسيل، ولكن فيها ابن المسيب وهو حسن المرسل . أمان العبد ١٤١٥٢ - الثوري (خ م) (٢) عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي قال رسول الله الله: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى مؤمنًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف)) وقد مر حديث/ عمرو بن شعيب وحديث قيس بن عباد، عن علي، وفيه: ((ويسعى بذمتهم أدناهم)). ١٤١٥٣ - عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: «[يجير](٣) على أمتي أدناهم)» (٤). ١٤١٥٤ - شعبة، عن عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد قال: ((كنا مصافي العدو وكتب عبد في سهم أمانًا للمشركين فرماهم به، فجاءوا فقالوا: قد أمنتمونا، قالوا: لم نؤمنكم إنما أمنكم عبد، فكتبوا فيه إلى عمر، فكتب عمر: إن العبد من المسلمين وذمته ذمتهم، وأمنهم)) . ١٤١٥٥ - ابن المبارك، عن معمر، عن زياد بن مسلم ((أن رجلاً من الهند قدم بأمان عبد، (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٨/٣ رقم ٦٠٠٤) من طريق أبي إسحاق به مطولاً . (٢) البخاري (٤ /٩٧ رقم ١٨٧٠)، ومسلم (٩٩٩/٢ رقم ١٣٧٠) [٤٦٨]. وأخرجه أبو داود (٢١٦/٢ رقم ٢٠٣٤)، والترمذي (٣٨١/٤ رقم ٢١٢٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٨٦ رقم ٤٢٧٨) من طرق عن الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) في ((الأصل)): يجيز. والمثبت من (هـ). (٤) أخرجه الترمذي (٤/ ١٢٠ رقم ١٥٧٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب . ٣٦٢٣ مهذب السنن كتاب السير ثم قتله رجل من المسلمين، قال: فبعث عمر بن عبد العزيز بديته إلى ورثته)). ١٤١٥٦ - محمد بن محمد بن الأشعث، نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن الحسين، عن أبيه قال رسول الله ◌َّة: ((ليس للعبد من الغنيمة شيء إلا خرثي المتاع، وأمانه جائز إذا أعطى القوم الأمان)). قلت : قد اتهم ابن الأشعث بالوضع. أمان المرأة ١٤١٥٧ - مالك (خ م)(١) عن أبي النضر أن أبا مرة مولى أم هانئ أخبره أن أم هانئ سمعها تقول: ((ذهبت إلى رسول الله ◌ُّ فسلمت، فقال: من هذه؟ فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبًا بأم هانئ. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحنًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي(٢) أنه قاتل رجلاً أجرته فلان بن هبيرة. قال رسول الله : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت: وذلك ضحی)). ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هانئ أنها قالت: ((أجرت حموين لي من المشركين، فدخل علي بن أبي طالب فتفلت عليهما ليقتلهما وقال: لم (تجيري)(٣) المشركين؟! فقالت: والله لا تقتلهما حتى تبدأ بي، فخرجت وقالت: أغلقوا دونه الباب، وذهبت إلى رسول الله ◌َ ◌ّ فأخبرته، فقال: ما كان ذلك له، وقد أمنا من أمنت، وأجرنا من أجرت)) (٤). قلت : إسناده صحيح . ١٤١٥٨ - ابن وهب (دس)(٥) أخبرني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس: ((أن أم هانئ حدثته أنها قالت لرسول الله ثَّه: زعم ابن أمي عليٌ أنه (١) البخاري (١ / ٤٦١ رقم ٢٨٠)، ومسلم (٤٩٨/١ رقم ٣٣٦) [٨٢]. (٢) فى ((الأصل)): عليّاً. وهو خلاف الجادة. (٣) كذا ((بالأصل)) و((هـ)) والصواب: تجيرين. (٤) أخرجه الترمذي (٤/ ١٢٠ تحت رقم ١٥٧٩)، والنسائي في الكبرى (٢٠٩/٥ رقم ٨٦٨٤) كلاهما من طريق ابن أبي ذئب به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٥) أبو داود (٨٤/٣ رقم ٢٧٦٣)، والنسائي في الكبرى (٢١٠/٥ رقم ٨٦٨٥). ٣٦٢٤ مهذب السنن كتاب السير قاتل من أجرت، فقال/ : قد أجرنا من أجرت)). ١٤١٥٩ - الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((إن كانت المرأة لتأخذ على المسلمين، فيجوّزون ذلك لها))(١). ١٤١٦٠ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن موسى بن جبير الأنصاري، عن عراك بن مالك، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة ((أن زينب بنت رسول اللّه ◌ُيّ أرسل إليها زوجها أبو العاص أن خذي لي أمانًا من أبيك، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي ◌ّ في صلاة الصبح يصلي بالناس، فقالت: أيها الناس، أنا زينب بنت رسول الله ثلج وإني قد أجرت أبا العاص. فلما فرغ النبي ◌ُّه من الصلاة قال: أيها الناس، إني لم أعلم بهذا حتى سمعتموه، ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم)» (٢). ابن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان(٣) قال: ((لما دخل أبو العاص بن الربيع على زينب واستجار بها، خرج رسول الله إلى الصبح، فلما كبر في الصلاة صرخت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص، فلما سلّم رسول الله عَّهُ من صلاته قال: أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت منه ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم. ثم دخل عليها فقال: أي بنية، أكرمي مثواه ولا يقربنك؛ فإنك لا تحلين له ولا يحل لك)). وثنا بهذا الحاكم في المستدرك، نا أبو العباس، نا العطاردي، نا يونس، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: ((صرخت زينب ... )) فذكره. الثوري، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي(٣)، عن زينب قالت: ((قلت: يا رسول الله ، إن أبا العاص إن قرب فابن عم، وإني بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته؛ فأجاره النبي ◌ّ وقيل: عن البهي (٣) أن زينب قالت ... وهو مرسل. كيف الأمان ١٤١٦١ - الأعمش، عن أبي وائل قال: ((جاءنا كتاب عمر: وإذا حاصرتم قصرًا فأرادوكم أن تنزلوا على حكم الله فلا تنزلوهم فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٠٩/٥ رقم ٨٦٨٣) من طريق شعبة عن الأعمش به. (٢) كتب بالهامش: لم يخرجوه. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٢٥ مهذب السنن كتاب السير أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم ما أحببتم، وإذا قال الرجل للرجل: لا تخف، فقد آمنه، وإذا قال: مترس، فقد آمنه، وإذا قال له: أظنه، لا تدحل / فقد آمنه فإن الله يعلم الألسنة)). ورواه الثوري عن الأعمش فقال بدل: ((تدحل)): ((تذهل))(١) ولم يشك. ١٤١٦٢ - معتمر بن سليمان، نا سعيد بن عبيد الله، نا بكر بن عبد الله المزني وزياد بن جبير، عن جبير بن حية، قال: ((بعث عمر الناس من أفناء (الأنصار)(٢) يقاتلون المشركين، قال: فبينما عمر كذلك إذ أتي برجل من المشركين من أهل الأهواز قد أسر، فلما أتي به قال بعض الناس للهرمزان: أيسرك أن لا تقتل؟ قال: نعم، وما هو قال: إذا قربوك من أمير المؤمنين يكلمك فقل: إني أفرق أن أكلمك، فإن أراد قتلك فقل: إني في أمان إنك قلت : لا تفرق. قال: فحفظها الرجل، فلما أتي به عمر قال له في بعض ما يسائله عنه: أني أفرق يعني. فقال: لا تفرق. قال: فلما فرغ من كلامه من ساءله عما شاء الله ، ثم قال له: إني قاتلك. فقال: قد أمنتني. فقال: ويحك ما أمنتك. قال: قلت: لا تفرق. قال: صدق. أما لي فأسلم، قال: نعم. فأسلم ... ))(٣) ثم ذكر الحديث. ١٤١٦٣ - الشافعي، أنا الثقفي، عن حميد، عن أنس قال: ((حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدمت به على عمر، فلما انتهينا إليه قال له عمر: تكلم، قال: كلام حي أو كلام ميت؟ قال: تكلم، لا بأس. قال: إنا وإياكم معشر العرب ما خلّى الله بيننا وبينكم، كنا نتعبدكم ونقتلكم ونغضبكم، فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان. فقال عمر: ما تقول؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، تركت بعدي عدواً كثيرًا وشوكة شدية، فإن قتلته بئس القوم من الحياة، ويكون أشد لشوكتهم. فقال عمر: أستحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور، فلما خشيت أن يقتله قلت: ليس إلى قتله سبيل قد قلت له: تكلم لا بأس. فقال عمر: أرتشيت وأصبت منه؟ قلت: والله ما ارتشيت ولا أصبت منه. قال: لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك. فيخرجت فلقيت الزبير، فشهد معي، وأمسك عمر فأسلم الهرمزان وفرض له)). نزول من نزل على حكم الإمام أو غيره إذا كان ما مونا ١٤١٦٤ - شعبة (خ م) (٤) أنبأني سعد بن إبراهيم، سمعت أبا أمامة بن سهل يحدث، عن (١) فى (هـ)): تدهل، والدهل: الخوف، وهي كلمة نبطية معربة. انظر اللسان (مادة: دهل). (٢) فى ((هـ): الأمصار. (٣) أخرجه البخاري (٢٩٨/٦ رقم ٣١٥٩) من طريق معتمر بن سليمان به مطولاً . (٤) البخاري (٦/ ١٩١ رقم ٣٠٤٣)، ومسلم (١٣٨٨/٣ رقم ١٧٦٨) [٦٤]. وأخرجه أبو داود (٤ /٣٥٥ رقم ٥٢١٥، ٥٢١٦)، والنسائي في الكبرى (٦٢/٥ رقم ٨٢٢٢) كلاهما من طريق شعبة به . . ٣٦٢٦ مهذب السنن كتاب السير أبي سعيد: ((أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه رسول الله ، فجاء فقال: قوموا إلى / سيدكم أو خيركم. فقعد عند رسول الله عَ ◌ّه فقال: إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم)) . ١٤١٦٥ - ابن نمير (خ م)(١) نا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له: حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول الله خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله من الخندق ووضع السلاح فاغتسل أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح! والله ما وضعناها؛ اخرج إليهم. فقال رسول الله تَّة: فأين؟ قال: هاهنا - وأشار إلى بني قريظة - فخرج رسول الله إليهم، فنزلوا على حكم رسول الله ◌َيّ فرد الحكم فيهم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وتُسبى الذرية وتُقسم أموالهم. قال أبي: فأخبرت أن رسول الله له قال: لقد حكمت فيهم بحكم الله)). ١٤١٦٦ - الثوري (م)(٢) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ((كان رسول الله إذا بعث أميراً على جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه ولمن معه من المسلمين خيراً ... )) الحديث، وفيه: ((وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم، فإنك لا تدري أصبت حكم الله أم لا)) زاد وكيع عن الثوري فيه: ((ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعدما شئتم» . الكافر الحربي يقتل مسلماً ثم يسلم لا قود عليه ١٤١٦٧ - حجين بن المثنى (خ)(٣) والطيالسي، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو الضمري، قال: ((خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله : هل لك في (١) البخاري (٤٧٥/٧ رقم ٤١٢٢)، ومسلم (١٣٨٩/٣ رقم ١٧٦٩) [٦٥]. وأخرجه أبو داود (١٨٦/٣ رقم ٣١٠١)، والنسائي (٤٥/٢ رقم ٧١٠) كلاهما من طريق عبدالله بن نمير به. (٢) مسلم (٣/ ١٣٥٧ -١٣٥٨ رقم ١٧٣١) [٣]. وسبق تخريجه. (٣) البخاري (٤٢٤/٧-٤٢٥ رقم ٤٠٧٢). ٣٦٢٧ مهذب السنن كتاب السير وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ - وفي إسناد أبي داود، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عدي قال: أقبلنا من الروم، فلما قربنا من حمص قلنا: لو مررنا بوحشي فسألناه عن قتل حمزة - فلقينا رجلاً فذكرنا ذلك له فقال: هو رجل قد غلبت عليه الخمر، فإن أدركتماه وهو صاح لم تسألاه عن شيء إلا أخبركما، وإن أدركتماه شاربًا فلا تسألاه، فانطلقنا حتى انتهينا إليه قد ألقي له شيء على بابه وهو جالس صاح، فقال: ابن الخيار؟ قلت: نعم. قال: ما رأيتك منذ حملتك إلى أمك بذي طوىً؛ إذ وضعتك فرأيت قدميك / فعرفتهما. قلت: جئناك نسألك عن قتل حمزة. قال: سأحدثكما كما حدثت رسول الله إذا سألني، كنت عبدًا لآل مطعم بن عدي، فقال لي ابن أخي مطعم: إن أنت قتلت حمزة بعمي فأنت حر، فانطلقت يوم أحد معي حربتي وأنا رجل من الحبشة ألعب بها لعبهم، فخرجت يومئذ ما أريد أن [أقتل] (١) أحدًا ولا أقاتله إلا حمزة، فخرجت فإذا أنا بحمزة كأنه بعير أورق، ما يرفع له أحد إلا قمعه بالسيف وهبته، وبادرني إليه رجل من بني سباع، فسمعت [حمزة](٢) يقول: إليّ يا ابن مقطعة البظور. فشد عليه فقتله، وجعلت ألوذ منه فلذت منه بشجرة ومعي حربتي، حتى إذا استمكنت منه هززت الحربة حتى رضيت منها، ثم أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه فهز ليقوم فلم يستطع، فقتلته ثم أخذت حربتي، ما قتلت أحدًا ولا قاتلته، فلما جئت عتقت، فلما قدم رسول الله بيّ أردت الهرب منه إلى الشام، فأتاني رجل فقال: ويحك يا وحشي، والله ما يأتي محمدًا أحد يشهد بشهادته إلا خلى عنه. فانطلقت فما شعر بي إلا وأنا واقف على رأسه أشهد بشهادة الحق، فقال: أوحشي؟ قلت: وحشي، قال: ويحك، حدثني عن قتل حمزة. فأنشأت أحدثه كما حدثتكما. فقال: ويحك يا وحشي، غيِّب عني وجهك فلا أراك! فكنت أتقي أن يراني رسول الله، فقبض الله نبيه، فلما كان من أمر مسيلمة ما كان، وابتعث إليه البعث ابتعثت معه وأخذت حربتي، والتقينا فبادرته أنا ورجل من الأنصار فربك أعلم أينا قتله، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس وشر الناس، قال سليمان بن يسار: سمعت ابن عمر يقول: كنت في الجيش يومئذ فسمعت قائلاً يقول في مسيلمة: قتله العبد الأسود)). (١) في ((الأصل)): أقتله. والمثبت من ((هـ). (٢) من ((هـ)). ٣٦٢٨ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٦٨ - ابن جريج (خ م)(١) أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه سمعه يحدث، عن ابن عباس: ((أن ناسًا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ي فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة؟ فنزلت : ﴿ و الذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ... ﴾(٢) الآية، ونزلت: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ... ﴾(٣) الآية)). ١٤١٦٩ - حيوة بن شريح (م)(٤) أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري قال: ((حضرنا عمرو بن / العاص وهو في سياقة الموت ... )) فذكر الحديث. قال: ((فأتيت رسول الله يا لأبايعه على الإسلام، فقلت: ابسط يمينك أبايعك يا رسول الله ، فبسط يده، فقبضت يدي، فقال: ما لك يا عمرو؟ قلت: أردت أن أشترط، قال: تشترط ماذا؟ قلت : أشترط أن يُغفر لي. قال: أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله)) . . ١٤١٧٠ - الهيثم بن عدي، أنا أسامة بن زيد، عن القاسم بن محمد (٥) قال: ((رمي عبد الله بن أبي بكر بسهم يوم الطائف فانتقضت به بعد وفاة رسول الله ثم له بأربعين ليلة فمات ... )) فذكر قصة قال: ((فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده، فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟ فقال سعيد بن عبيد أخو بني العجلان: هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به. فقال أبو بكر: فإن هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبي بكر، فالحمد لله الذي أكرمه بيدك ولم يهنك بيده؛ فإنه واسع لكما)). قلت : الهيثم متروك . (١) البخاري (٨/ ٤١١ رقم ٤٨١٠)، ومسلم (١١٣/١ رقم ١٢٢) [١٩٣]. وأخرجه أبو داود (١٠٥/٤ رقم ٤٢٧٤) والنسائي (٨٦/٧ - ٨٧ رقم ٤٠٠٤) وفي الكبرى (٦/ ٤٤٦ رقم ١١٤٤٩) من طریق یعلی به . (٢) الفرقان: ٦٨. (٣) الزمر : ٥٣. (٤) مسلم (١/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٢١) [١٩٢]. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٢٩ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٧١ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: ((كان عمر يصاب بالمصيبة فيقول: أصبت بزيد بن الخطاب فصبرت. وأبصر قاتل أخيه فقال له: ويحك، لقد قتلت لي أخًا ما هبت الصبا إلا ذكرته)). : ١٤١٧٢٠ - زهير، نا حميد، نا أنس ((أن الهرمزان نزل على حكم عمر، فقال عمر: يا أنس، استحيي قاتلَ البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فأسلم وفرض له». ١٤١٧٣ - سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس (في قصة القراء وقتل حرام بن ملحان)) قال في آخره: ((فلما كان بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل لحرام؟ قلت: ما باله؛ فعل الله به وفعل. قال: الا تفعل؛ فقد أسلم)). جواز انفراد الرجل والرجال بالغزو في بلاد العدو استدلالا بجواز التقدم على الجماعة وإن كان الأغلب أنها ستقتله ١٤١٧٤ - حيوة بن شريح (د.ت س)(١) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال: ((غزونا المدينة - يريد القسطنطينية - وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله · يلقي بيده إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقم في أموالنا ونصلحها، فأنزل / الله - تعالى -: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾(٢) فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا نصلحها وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دُفن بالقسطنطينية)) . ١٤١٧٥ - ابن عيينة (خ م)(٣) عن عمرو، سمع جابراً يقول: «قال رجل للنبي ◌ّ: إن قُتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قُتل». (١) أبو داود (١٢/٣ -١٣ رقم ٢٥١٢)، والترمذي (١٩٦/٥ رقم ٢٩٧٢)، والنسائي في الكبرى (٢٩٨/٦ - ٢٩٩ رقم ١١٠٢٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. (٢) البقرة: ١٩٥. (٣) البخاري (٧ /٤١٠ رقم ٤٠٤٦)، ومسلم (١٥٠٩/٣ رقم ١٨٩٩) [١٤٣]. وأخرجه النسائي (٣٣/٦ رقم ٣١٥٤) من طريق ابن عيينة به . ٣٦٣٠ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٧٦ - سليمان بن المغيرة (م)(١) عن ثابت، عن أنس «بعث رسول الله بُسَيْسَة عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت غيري وغير رسول الله، فتكلم، فقال: ((إن لنا طَلبَة، فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا. فجعل رجال يستأذنون في ظُهْرَانهم(٢) في علو المدينة. قال: لا، إلا من كان ظهره حاضراً. فانطلق رسول الله تَّه وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله ، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال رسول الله: ما يحملك على قولك: بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فاخترج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل)). ١٤١٧٧ - ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة(٣) قال: ((لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراء بن الحارث: يا رسول الله ، ما يضحك الرب - تعالى - من عبده؟ قال: أن يراه قد غمس يده في القتال يقاتل حاسرًا. فنزع عوف درعه، ثم تقدم فقاتل حتى قُتل)) . ١٤١٧٨ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ((قد بعث النبي ◌َّ- عبد الله ابن مسعود وخبابًا سرية، وبعث دحية سرية وحده)) قال الشافعي: تخلف رجل من الأنصار عن أصحاب بئر معونة، فرأى الطير عكوفًا على مقتلة أصحابه، فقال لعمرو بن أمية: سأتقدم على هؤلاء العدو فيقتلوني ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا. ففعل فقتل، فرجع عمرو ابن أمية، فذكر ذلك لرسول الله ، فقال فيه قولاً حسنًا. ويقال: قال لعمرو: فهلا تقدمت . وبعث رسول الله عمرو بن أمية ورجلاً من الأنصار سرية، وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده)) . (١) مسلم (٣/ ١٥٠٩ - ١٥١٠ رقم ١٩٠١) [١٤٥]. وأخرجه أبو داود (٣٩/٣ رقم ٢٦١٨) من طريق سليمان به . (٢) كتب بالحاشية : في ظهر. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٦٣١ مهذب السنن كتاب السير الرجل يسرق في المغنم وقد حضر القتال ١٤١٧٩ -/ جبارة بن المغلس، ثنا حجاج بن تميم، حدثني ميمون بن مهران، عن ابن. عباس ((أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، دفع إلى النبي تَّ فلم يقطعه، وقال : سال الله سرق بعضه بعضه) هذا ضعيف، وقد روي عن ميمون مرسلاً. وروينا عن علي ((أن رجلاً سرق مغفرًا من المغنم فلم یقطعه)) . ! : . تحريم يسير الغلول ١٤١٨٠ - مالك (خ م)(١) عن ثور، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة (خرجنا مع رسول الله إلى خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا المتاع والأموال، ثم انصرفنا نحو وادي القرى ومع رسول الله بن عبد أعطاه إياه رفاعة بن بدر - رجل من بني ضبيب - فبينما هو يحط رحل رسول الله إذا أتاه سهم عائر فأصابه فمات، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله ◌َّة: ((كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل [عليه](٢) نارًا. فجاء رجل إلى رسول الله بشراك - أو شراكين فقال: رسول الله: شراك من نار - أو شراكان من نار)) .. ١٤١٨١ - ابن عيينة (خ)(٣) عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال: ((كان على ثَقَل النبي ◌ِّهِ رجل يُقال له: كركرة، فمات فقال رسول الله لَ ◌ّه: هو في النار. فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عليه عباءة قد غلها)) . (١) البخاري (٧/ ٥٥٧ رقم ٤٢٣٤)، ومسلم (١٠٨/١ رقم ١١٥) [١٨٣]. وأخرجه أبو داود (٦٨/٣ رقم ٢٧١١)، والنسائي في الكبرى (٢٣٢/٥ رقم ٨٧٦٣) من طريق مالك به . (٢) فى ((الأصل)): عليها. والمثبت من ((هـ). (٣) البخاري (٢١٦/٦ رقم ٣٠٧٤). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥٠ رقم ٢٨٤٩) من طريق ابن عيينة به . ٣٦٣٢ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٨٢ - عكرمة بن عمار (م)(١) عن سماك أبي زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر قال: ((لما كان يوم خيبر قتل من أصحاب النبي ◌ُّه - يعني: ناسًا - فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد، حتى مروا على رجل، فقالوا: شهيد. فقال رسول الله ◌َيّة: كلا، إني رأيته في النار في عباءة غلها - أو بردة غلها. ثم قال رسول الله: يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس : إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. فخرجت فناديت في الناس بذلك)). ١٤١٨٣ - مالك (دس)(٢) وجماعة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: ((توفي رجل يوم خيبر وإنهم ذكروا ذلك لرسول الله فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوه الناس لذلك، فزعم أن رسول الله ◌ُّه قال: إن صاحبكم قد غل في سبيل الله. ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز یهود ما تساوي درهمین)» . ١٤١٨٤ - أبو حيان التيمي (خ)(٣) حدثني أبو زرعة، حدثني أبو هريرة قال: ((قام فينا رسول الله : له يومًا، فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، فقال: لا ألفين / أحدكم يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله، أغثني. أقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها يعار يقول: يا رسول الله، أغثني. أقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة يقول: يا رسول الله، أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم [يجيء](٤) يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح يقول: يا رسول الله، أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت يقول : يا رسول الله، أغثني. فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة (١) مسلم (١ / ١٠٧ -١٠٨ رقم ١١٤) [١٨٢]. وأخرجه الترمذي (١١٨/٤ رقم ١٥٧٤) من طريق عكرمة به، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. (٢) أبو داود (٦٨/٣ رقم ٢٧١٠)، والنسائي (٦٤/٤ رقم ١٩٥٩). وأخرجه ابن ماجه كذلك (٢/ ٩٥٠ رقم ٢٨٤٨) من طريق الليث عن يحيى به . (٣) البخاري (٢١٤/٦ - ٢١٥ رقم ٣٠٧٣). وأخرجه مسلم (١٤٦١/٣ رقم ١٨٣١) [٢٤] من طريق أبي حيان به. (٤) من ((هـ)). ٣٦٣٣ مهذب السنن كتاب السير على رقبته رقاع تخفق يقول: يا رسول الله، أغثني. أقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك)). ورواه مسلم(١) من حديث أيوب عن أبي حيان بمعناه . : : ١٤١٨٥ - أبو عوانة، عن قتادة، عن سالم، عن معدان، عن ثوبان قال: قال رسول الله خطّ : ((من مات وهو بريء من ثلاث: من الكبر، والغلول، والدّين؛ دخل الجنة)). رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة فقال: ((الكنز)) بدل ((الكبر)). لا يقطع الغال ولا يحرق متاعه ومن قال: يحرق ١٤١٨٦ - إبراهيم بن بشار، نا سفيان، نا عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن عجلان، عن عمرو عن أبيه، عن جده ((أن النبي ◌َّ لما قفل من غزوة حنين رهقه الناس يسألونه، فحاصت به الناقة فخطفت رداءه سحرة فقال: ردوا عليّ ردائي، أتخشون عليّ البخل، والله لو أفاء الله عليكم نعمًا مثل سمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جبانًا ولا كذابًا. ثم أخذ وبرة من سنام بعيره فرفعها وقال: ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم. فلما كان عند قسم الخمس أتاه رجل يستحله خياطًا - أو مخيطًا، فقال: ردوا الخياط والمخيط؛ فإن الغلول عار ونار وشنار (٢) يوم القيامة)). قلت : تفرد به ابن بشار، وفيه نكارة . ١٤١٨٧ - أبن شوذب (د) (٣) حدثني عامر بن عبد الواحد، عن ابن بريدة، عن عبد الله ابن عمرو قال: ((كان رسول اللّه ◌َ للّه إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في الناس فيجيئون/ بغنائمهم فيخمسها ويقسمها، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله ، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة، قال: أسمعت بلالا نادى ثلاثًا؟. قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر، قال: كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله منك)) فهذه الأحاديث ليس فيها تحريق متاع من غل، وذلك دليل على ضعف خبر : (١) حديث أيوب ليس فيه ذكر أبي حيان (١٤٦٢/٣ رقم ١٨٣١) [٢٥] وانظر (هـ): (٩/ ١٠١). (٢) كتب بالحاشية: الشنار: العيب. (٣) أبو داود (٦٨/٣ -٦٩ رقم ٢٧١٢). ٣٦٣٤ مهذب السنن كتاب السير ١٤١٨٨ - الوليد بن مسلم (د)(١) ثنا زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (أن رسول الله ◌َيُّه وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال، ومنعوه سهمه وضربوه)) كذا رواه جماعة عن الوليد. وقال (د)(١): ونا الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجدة قالا: نا الوليد، عن زهير، عن عمرو قوله. ولم يذكر عبد الوهاب منع سهمه، ويقال: إن زهيرًا هذا مجهول وليس بالمكي. ١٤١٨٩ - عبد العزيز بن محمد (د)(٢) نا ضالح بن محمد بن زائدة قال: ((دخلت مع مسلمة الروم فأتي برجل قد غل، فسأل سالماً عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن النبي للثّة قال: إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه. قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسئل سالم عنه، فقال: بعه وتصدق بثمنه)). فهذا ضعيف . ١٤١٩٠ - نا أبو صالح الأنطاكي (د)(٣) ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن صالح بن محمد قال: ((غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم وعمر بن عبد العزيز، فغل رجل متاعًا، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق وطيف به، ولم يعطه سهمه)) قال (د): وهذا أصح، رواه غير واحد ((أن الوليد بن هشام حرق رحل زياد سعدٌ- وكان قد غل - وضربه)) قال (خ): صالح بن محمد أبو واقد تركه، سليمان بن حرب منكر الحديث يروي خبر ((من غل حرقوا متاعه)) وابن عباس يروي عن عمر، عن النبي ◌َّ في الغلول ولم يحرق، إلى أن قال البخاري: وعليه أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول، وهذا باطل ليس بشيء، وروى عباس عن ابن معين أن صالحًا ليس بذاك . قلت : وقال أحمد : لا أرى به بأسًا. وضعفه الدارقطني. إقامة الحدود في أرض الحرب قال الشافعي: أقام عليه السلام الحد بالمدينة والشرك قريب منها وفيها شرك كثير (١) أبو داود (٦٩/٣ - ٧٠ رقم ٢٧١٥). (٢) أبو داود (٦٩/٣ رقم ٢٧١٣). وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٠ رقم ١٤٦١) من طريق عبد العزيز به، وقال: هذا حديث غريب. (٣) أبو داود (٦٩/٣ رقم ٢٧١٤). ٣٦٣٥ مهذب السنن كتاب السير يوادعون، وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه. :. ١٤١٩١٠ - أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، حدثني عبد الرحمن بن أزهر قال: ((رأيت رسول الله ثم ◌ّه يوم حنين يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، وأتي بسكران، فأمر من كان عنده فضربوه بما في أيديهم، وحثا عليه رسول الله ◌َّله من التراب ... )) (١) الحديث. ١٤١٩٢٠٠ - الواقدي، حدثني عبد الحميد بن جعفر / عن أبيه، عن جده في قصة خيبر وما أخرج من حصن الصعب بن معاذ قال: ((وزقاق خمر فأهريقت، وعمد يومئذ رجل فشرب منه، فرفع إلى النبي ګ فكره ذلك وخفقه بنعله وأمرهم فخفقوه بنعالهم، و کان یقال له : عبد الله الحمار، وكان لا يصبر عن الشراب فضربه رسول الله مرارًا، فقال عمر: اللهم العنه؛ ما أكثر ما يُضرب! فقال: لا تفعل يا عمر؛ فإنه يحب الله ورسوله)). قلت : الواقدي هالك. ١٤١٩٣ - محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، حدثني منصور، عن أبي يزيد غيلان مولى كنانة، عن أبي سلام الحبشي، عن المقدام بن معدي كرب، عن الحارث بن معاوية، عن عبادة بن الصامت حدثهم - وعنده أبو الدرداء - ((أن النبي ◌ُّ صلى إلى بعير من المقسم، فلما فرغ من صلاته أخذ بردة بين أصبعيه وهي في وبرة فقال: ألا إن هذا من غنائمكم وليس لي منه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأصغر من ذلك وأكبر؛ فإن الغلول عار على أهله في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله القريب منهم والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في السفر والحضر، وعليكم بالجهاد؛ فإنه باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي الله به من الهم والغم)). رواه يعقوب الفسوي في تاريخه(٢) نا محمد بن وهب عنه .. . قلت : إِسناده حسن . (١) أخرجه أبو داود (١٦٦/٤ رقم ٤٤٨٩)، والنسائي في الكبرى (٢٥١/٣ رقم ٥٢٨١) كلاهما من طريق أسامة به. وقد تحرف اسم أسامة في الكبرى من المطبوع إلى أبي سلمة وانظر التحفة (١٩١/٧) .. (٢) (٣٥٩/٢ - ٣٦٠) لكن من طريق منصور - وهو الخولاني - عن أبي يزيد غيلان مولى كنانة، عن أبي سلام الحبشي، عن المقدام به . ٣٦٣٦ مهذب السنن كتاب السير قال: ورواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام ((أنه جلس مع عبادة وأبي الدرداء ... )) فذكر نحوه، وفيه: ((وأقيموا حدود الله في السفر والحضر)) سمعه إسماعيل بن عیاش منه . قلت : وخرج ابن ماجه(١) بنحو منه من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة . وفي مراسيل أبي داود(٢)، الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول(٣)، عن عبادة مرفوعًا ((أقيموا الحدود في الحضر والسفر على القريب والبعيد ... )) الحديث. وهذا منقطع. وروي أيضًا عن عطاء بن أبي رباح(٣)، عن عبادة. ١٤١٩٤ - ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم(٣) قال: ((بعث عمر خالد بن الوليد في جيش، فبعث خالد ضرار بن الأزور في سرية في خيل فأغاروا على حي من بني أسد، فأصابوا امرأة عروسًا جميلة، فأعجبت ضرارًا فسألها أصحابه فأعطوها إياه، فوقع عليها، فلما قفل ندم، وسقط في يده، فلما دفع إلى خالد أخبره بالذي فعل، قال خالد: فإني قد أجزتها لك وطيبتها لك. قال: لا، حتى تكتب بذلك إلى عمر. فكتب عمر: أن أرضخه بالحجارة. فجاء كتاب عمر وقد توفي، فقال: ما كان الله ليخزي ضرارًا)). من قال لا تقام الحدود حتى يرجع ١٤١٩٥ - عياش بن عباس القتباني (د)(٤) عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية، قال: ((كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له : مصدر قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: لا تُقطع الأيدي في السفر. (١) ابن ماجه (٢/ ٩٥٠ - ٩٥١ رقم ٢٨٥٠). (٢) المراسيل (٢٠٣ رقم ٢٤١). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أبو داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤٠٨). وأخرجه الترمذي (٤٣/٤ رقم ١٤٥٠)، والنسائي (٩١/٨ رقم ٤٩٧٩)، كلاهما من طريق عياش بن عباس به؛ بل عند النسائي: عياش عن جنادة به، فأسقط شييم ويزيد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. ٣٦٣٧ مهذب السنن كتاب السير ولولا ذلك لقطعته)). رواه عنه حيوة بن شريح المصري. قال ابن معين: أهل المدينة ينكرون أن يكون بُسر سمع من النبي عَّه وقال ابن معين: هو رجل سوء. قال المؤلف: إنما قال ذلك لما ظهر من سوء فعله في قتال أهل الحرة وغيره . قلت: الحديث جيد السند لا يرد بمثل هذا. وقد صرح راويه بالسماع. ١٤١٩٦ - قال الشافعي: قال أبو يوسف: ثنا بعض أشياخنا، عن مكحول(١)، عن زيد ابن ثابت أنه قال: ((لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها بالعدو)) قال: ونا بعض أصحابنا، عن ثور بن يزيد، عن حكيم بن عمير ((أن عمر كتب إلى عمير بن سعد الأنصاري وإلى عماله أن لا تقيموا حداً على أحد من المسلمين في أرض الجرب حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة)) قال الشافعي: ما روي عن عمر منكر، وهو يعيب الاحتجاج بحديث لا يثبت، ويقول: ثنا شيخ ومن هذا الشيخ؟! ومكحول لم يرزيدًا، وقوله يلحق بالمشركين فمن ترك الحد خوف أن يلحق الرجل بالمشركين تركه في السواحل (والمسابح)(٢) المتصلة ببلاد ١ الجرب . ١٤١٩٧ - سلمة الأبرش، قال ابن إسحاق: عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله ، عن عبد الله بن عروة ويحيى بن عروة، عن أبيهما (١) قال: ((شرب عبد ابن الأزور وضرار بن الخطاب وأبو جندل بن سهيل بالشام فأتي بهم أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو جندل: والله ما شربتها إلا على تأويل، إني سمعت الله يقول: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾(٣) فكتب أبو عبيدة إلى عمر بأمرهم فقال عبدٌ: إنه قد حضر عدونا فإن رأيت أن تؤخرنا إلى أن نلقى عدونا غدًا، فإن الله أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك، ولم تقمنا على خزاية وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته. قال أبو عبيدة: فنعم، فلما التقى الناس استشهد عبد بن الأزور / فرجع كتاب عمر أن الذي أوقع أبا جندل في الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة إذا أتاك كتابي هذا فحدهم والسلام. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((هـ)»: المسالح. (٣) المائدة : ٩٣ . ٣٦٣٨ مهذب السنن كتاب السير فدعا بهما فحدهما. وأبو جندل له شرف ولأبيه فكان يحدث نفسه حتى قيل: إنه وسوس . فكتب أبو عبيدة إلى عمر: أما بعد، فإني قد ضربت أبا جندل حده، وإنه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه قد هلك. فكتب عمر إلى أبي جندل: أما بعد، فإن الذي أوقعك في الخطيئة قد خزن عليك التوبة بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير﴾﴾(١) فلما قرأ كتاب عمر ذهب عنه ما كان به؛ كأنما أنشط من عقال)). قال أبو صالح: كان الليث يرى أن يقيم الحد في أرض الروم، يقول: ﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا﴾(٢). بيع الدرهم بدرهمين في أرض الحرب ١٤١٩٨ - حاتم بن إسماعيل (م)(٣) نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حجة الوداع فقال ◌َّ في خطبته: ((ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع وأول ربًا أضعه ربا العباس؛ فإنه موضوع کله)). دعاء من لم تبلغه الدعوة وجوباً مر حديث بريدة عن النبي عَّ: ((وإذا لقيت عدوك فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ... )) الحديث. ١٤١٩٩ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ)(٤) حدثني أبي أنه سمع سهل بن سعد يقول : سمعت رسول اللّه ◌ُلّ يقول يوم خيبر: (لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه. فبات الناس يذكرون أيهم يُعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ، كلهم يرجو أن يعطاها، (١) غافر : ١ - ٣. (٢) المائدة : ٤١ . (٣) مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٣ رقم ١٢١٨) [١٤٧] مطولاً جدّاً. وأخرجه أبو داود (١٨٢/٢ - ١٨٣ رقم ١٩٠٥)، والنسائي في الكبرى (٤٦٠/٢ رقم ٤١٦٧)، وابن ماجه (١٠٢٢/٢ رقم ٣٠٧٤)، كلهم من طريق حاتم به . (٤) البخاري (٧ /٨٧ رقم ٣٧٠١). وأخرجه مسلم (٤ / ١٨٧٢ رقم ٢٤٠٦) [٣٤] من طريق عبد العزيز به . ٣٦٣٩ مهذب السنن كتاب السير فقال: أين علي؟ قالوا: هو يشتكي عينه، فأرسل إليه، فبصق في عينه ودعا له، فبرأ مكانه لكأنه لم يكن به شيء، فأعطاه الراية، فقال: يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: على رسلك، انفذ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه ٠] من الحق، فوالله لأن يهدي الله بك الرجل الواحد خير لك/ من حمر النعم)) . ١٤٢٠٠ - خالد بن قيس (م)(١) عن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله ◌ّ كتب إلى كسرى وقيصر وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله)) رواه (م) والناس، عن نصر الجهضمي، عن أبيه، عن خالد . ١٤٢٠١ - الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((ما قاتل رسول الله قومًا قط حتی یدعوهم)). قلت :إِسناده صالح إِن کان أبونجیح لقي ابن عباس. ١٤٢٠٢ - روح بن مسافر- ضعيف -نا مقاتل بن حيان، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعبُ قال: ((أتي رسول الله ◌َّه بأسارى من اللات والعزى، فقال: هل دعوتموهم إلى الإسلام؟ فقالوا: لا، فقال لهم: هل دعوكم إلى الإسلام؟ فقالوا: لا. قال: خلوا سبيلهم حتى يبلغوا مأمنهم. ثم قرأ رسول الله عَ هاتين الآيتين: ﴿إنا أرسلناك شاهداً ومبشرًاً ونذيراً وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجاً منيرًا﴾ (٢) ﴿وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ (٣) سمعه بقية من روح: جواز ترك دعاء من بلغته الدعوة ١٤٢٠٣ - ابن المبارك (خ م)(٤) عن ابن عون قال: ((كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء. يعني: في القتال - قال: إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول اللّه ◌َي ◌ُّه على بني (١) مسلم (٣/ ١٦٥٧ رقم ٢٠٩٢) [٥٨]. (٢) الأحزاب: ٥٥ . (٣) الأنعام: ١٩ . (٤) تقدم . ٣٦٤٠ مهذب السنن كتاب السير المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب يومئذ جويرية - حدثني بذلك عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش)). ١٤٢٠٤ - عكرمة (م)(١) عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: ((خرجنا مع أبي بكر وأمّره رسول الله عَم ◌ّ علينا في غزوة، فلما دنونا أمرنا أبو بكر فعرسنا، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة فوردنا الماء فقتلنا من قتلنا ... )) وذكر الحديث. وأحاديث جواز [التبييت](٢) دالة على الباب. الاحتياط في [التبييت](٢) لئلا يصيب مسلماً ١٤٢٠٥ - حماد بن سلمة (م)(٣) عن ثابت، عن أنس ((كان رسول الله يغير عند الصباح يستمع؛ فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار)) . أبو إسحاق (خ)(٤) عن حميد، عن أنس ((كان رسول الله نَّه إذا غزا قومًا لم يغر حتى يصبح؛ فإن سمع أذانًا أمسك وإن لم يسمع أذانًا أغار بعدما أصبح)». ١٤٢٠٦ - ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل، عن رجل من مزينة يقال له: ابن عصام، عن أبيه: ((أن النبي ◌ُّ كان إذا بعث سرية قال: إذا سمعتم / مؤذنًا أو رأيتم مسجدًا فلا تقتلوا أحدًا)» . النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو ١٤٢٠٧ - مالك (خ م)(٥) عن نافع، عن عبد الله ((نهى رسول الله ◌َ ◌ّ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، قال مالك: أراه مخافة أن يناله العدو)). (١) مسلم (٣/ ١٣٧٥ -١٣٧٦ رقم ١٧٥٥) [٤٦]. وأخرجه أبو داود (٦٤/٣ رقم ٢٦٩٧) وابن ماجه (٩٤٩/٢ رقم ٢٨٤٦) من طريق عكرمة به . (٢) في ((الأصل)): التبيت. والمثبت من ((هـ)). (٣) مسلم (٢٨٨/١ رقم ٣٨٢) [٩]. وأخرجه أبو داود (٤٣/٣ رقم ٢٦٣٤)، والترمذي (١٤٠/٤ رقم ١٦١٨) من طريق حماد به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٤) البخاري (٦ / ١٣٠ رقم ٢٩٤٣). (٥) البخاري (١٥٥/٦ رقم ٢٩٩٠)، ومسلم (١٤٩٠/٣ رقم ١٨٦٩) [٩٢]. وأخرجه أبو داود (٣٧/٣ رقم ٢٦١٠)، وابن ماجه (٩٦١/٢ رقم ٢٨٧٩) كلاهما من طريق مالك به . ٣٦٤١