النص المفهرس

صفحات 181-200

مهذب السنن.
كتاب الأشربة والحد فيها
الناس على اليقين.
وقد رواه عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد (م) عن عبد الله الداناج، عن حُضين قال:
(ركب نفر فأتوا عثمان فأخبروه بما صنع الوليد، فقال عثمان لعليٍّ: دونك ابن عمك؛
فاجلده)) .
هل يحد زمن السكر أو حتى يصحو
/ مرّ حديث عقبة بن الحارث (خ)(١): ((أتي رسول الله بالنعيمان وهو سكران، فأمر من
کان في البيت فضربوه بالنعال والجرید، فكنت فیمن یضربه)).
١٣٦٥٩ - ورواه عبد الوهاب الثقفي (خ)(٢) عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: ((جيء
بالنعيمان - أو ابن النعيمان - شاربًا، فقال لمن في البيت: اضربوه)).
١٣٦٦٠ - همام، ناقتادة، عن أنس: ((أن رجلاً رفع إلى رسول الله ثّ قد سكر، فأمر
قريبًا من عشرين رجلاً فجلدوه بالجريد والنعال ... )) الحديث. فيحتمل أن يكون رفع إليه وقد
صحا .
١٣٦٦١ - شعبة، عن أبي التياح، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد أنه قال: ((لا أشرب نبيذ
الجر بعد إذا أتي رسول الله تَّ بنشوان، فقال: يا رسول الله، ما شربت خمرًا، إنما شربت نبيذ
زبيب وتمر في دباءة. فأمر به النبي ◌َّ فنهز بالأيدي وخفق بالنعال، قال: ونهى عن الزبيب
والتمر وعن الدباء)»(٣). سمعه منه وهب بن جرير.
١٣٦٦٢ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت رجلاً من أهل نجران، عن ابن عمر: ((أن
النبي ◌َّه أتى بسكران، فقال: يا رسول الله، إني لم أشرب الخمر، إنما شربت زبيبًا وتمراً.
فأمر به فضرب الحد، ونهى عنهما أن يخلطا))(٤). رواه عدة عنه هكذا.
وقال داود بن الزبرقان، عن شعبة، عن أبي إسحاق، حدثني فقيه من أهل نجران، عن
(١) البخاري (١٢ / ٦٧ رقم ٦٧٧٥).
(٢) البخاري (١٢ / ٦٥ رقم ٦٧٧٤).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٤ رقم ٥٢٩٢) من طريق شعبة به .
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٤/٣، ٢٥٥ رقم ٥٢٩٤) من طريق أبي إسحاق بنحوه.
٣٤٦٢

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
ابن عمر: ((أن رسول الله أتي بسكران - أو قال: بنشوان - فلما ذهب سكره أمر بجلده، قال: يا
رسول الله، إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت خليط بسر وتمر. فأمر به فجلد، ثم نهى عنهما أن
يخلطا)).
١٣٦٦٣ - سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن عمر «أنه أتي بشارب فقال:
لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة. فبعث به إلى مطيع بن الأسود، فقال: إذا أصبحت
غدًا فاضربه الحد. فجاء عمر وهو يضربه ضربًا شديدًا، فقال: قتلت الرجل! كم ضربته؟
قال: ستين. قال: أقصّ عنه بعشرين)) قال أبو عبيد: يقول: اجعل شدة ضربك بالعشرين
الباقية. وفيه أن ضرب الشارب ضرب وسط، وفيه أنه ما ضربه في سكره، ألا تراه قال: ((إذا
أصبحت غدًا فحدّه؟)).
قال المؤلف: الزيادة على أربعين تعزير لا حد.
١٣٦٦٤ - إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد قال: ((جاء رجل من المسلمين بابن
أخ له وهو سكران، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن ابن أخي سكران. فقال: ترتروه ومزمزوه
واستنكهوه. ففعلوا، فرفعه إلى السجن ثم دعا به من الغد ... )) وذكر كيفية جلده.
قال أبو عبيد: هو أن يحرك ويزعزع ويستنكه حتى يوجد منه/ الريح ليعلم ما شرب،
وهي التلتلة والترترة والمزمزة بمعنى واحد، والحديث ينكر.
قال المؤلف: لضعف يحيى وجهالة أبي ماجد .
١٣٦٦٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((لا يجلد
السكران حتى يصحو)).
عدد حد الخمر
١٣٦٦٦ - مرّ حديث أبي ساسان حُضين (م)(١): ((أنه حضر عثمان أتي بالوليد بن
عقبة ... )) الحديث قال: ((فجلده عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، وعليّ يعد حتى جلد
أربعين، ثم قال: أمسك، جلد رسول الله أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين،
(١) مسلم (١٣٣١/٣ قم ١٧٠٧) [٣٨] ومر تخريجه.
٣٤٦٣

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
وكل سنة وهذا أحب إليّ)).
ورواه ابن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، عن حُضين قال: ((ركب نفر فأتوا عثمان
فأخبروه بما صنع الوليد، فقال لعلي: دونك ابن عمك فاجلده. فقال عليّ للحسن: قم
فاجلده. فقال: فيما أنت وهذا ولِّ هذا غيرك. فقال: بل عجزت ووهنت وضعفت، يا عبد الله
ابن جعفر قم فاجلده، فجعل يجلده وعليّ يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك، جلد
رسول الله ◌َاللّه أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين وكلٌ سنة)).
ابن أبي عروبة (م)(١) عن الداناج، عن حضين: ((أن الوليد صلى بالناس الصبح أربعًا،
ثم التفت فقال: أزيدكم، فرفع ذلك إلى عثمان ... )) الحديث وفيه: «وضرب أبو بكر وعمر
صدرًاً من خلافته أربعين ثم أتمها ثمانين، وكلٌ سنة)).
١٣٦٦٧ - هشام (خ)(٢) عن قتادة، عن أنس: ((أن النبي ◌ُ ◌ّ جلد في الخمر بالجريد
والنعال، وضرب أبو بكر أربعين، فلم أن ولي عمر قال: إن الناس قد دنوا من الريف، فما
ترون في حد الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: نرى أن تجعله كأخف الحدود فجلد
ثمانین)) .
· رواه (خ) مختصرًا، ورواه مسلم (٣) من حديث وكيع عنه وفيه: ((فقال ابن عوف: أرى
أن تضربه ثمانين. فضرب ثمانين)).
شعبة (خ)(٤) نا قتادة، عن أنس: ((أن النبي ◌َّ﴾ أتي برجل شرب الخمر، فضربه
بجريدتين نحواً من أربعين، ثم صنع أبو بكر مثل ذلك، فلما كان عمر استشار الناس فيه،
(١) مسلم (٣/ ١٣٣١ رقم ١٧٠٧) [٣٨].
(٢) البخاري (١٢ /٦٤ رقم ٦٧٧٣).
(٣) مسلم (١٣٣١/٣ رقم ١٧٠٦) [٣٧].
وأخرجه أبو داود (١٦٣/٤ رقم ٤٤٧٩)، والنسائي في الكبرى (٢٥٠/٣ رقم ٥٢٧٧)، وابن ماجه
(٢/ ٨٥٨ رقم ٢٥٧٠) من طريق هشام به .
(٤) البخاري (١٢ /٦٤ رقم ٦٧٧٣).
وأخرجه مسلم (١٣٣٠/٣ رقم ١٧٠٦) [٣٥] والترمذي (٣٨/٤ رقم ١٤٤٣)، والنسائي في الكبرى
(٢٥٠/٣ رقم ٥٢٧٦) من طريق شعبة به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
٣٤٦٤

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
فقال له عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون. ففعل)) رواه (خ) مختصرًا.
١٣٦٦٨ - وروى ابن أبي عروبة، عن قتادة(١) عن النبي لة: ((أنه جلد بالجريد والنعال
أربعين)).
ورواه همام عن قتادة، وفيه: «فأمر قريبًا من عشرين رجلاً فجلده كل [واحد](٢)
جلدتين / بالجريد والنعال)) سمعه بهز من همام.
١٣٦٦٩ - الجعيد (خ)(٣) عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: ((كنا نؤتى
بالشارب في عهد رسول الله عَّ وفي إمرة أبي بكر وصدرًا من إمرة عمر - يعني فنضربهم
بأيدينا ونعالنا وأرديتنا - حتى كان صدرًا من إمرة عمر فجلد أربعين ، حتى إذا عتوا فيه وفستوا
جلد ثمانين».
١٣٦٧٠ - الشافعي أخبرنا، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر قال:
((رأيت النبي ◌َ ◌ّه عام حنين يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فجريت بين يديه أسأل عن رحل
خالد حتى أتاه جذعًا، وأتي النبي ◌ُّم بشارب فقال: اضربوه. فضربوه بالأيدي والفعال
وأطراف الثياب، وحثوا عليه التراب، ثم قال النبي ◌َّ: بكتوه. فبكتوه، ثم أرسله، فلما
كان أبو بكر سأل من حضر ذلك المضروب، فقومه أربعين، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين
حياته، ثم عمر حتى تتابع الناس في الخمر فاستشار فضربه ثمانين)) وكذا رواه هشام بن
يوسف عن معمر .
١٣٦٧١ - أسامة بن زيد، عن الزهري، عن ابن أزهر: ((رأيت النبي ◌َّ عام الفتح وأنا
غلام شاب يسأل عن منزل خالد، فأتي بشارب فأمرهم فضربوه بما في أيديهم ، فمنهم من
يضربه بالسوط، ومنهم من يضربه بالعصا، وحثا عليه النبي ◌َّ التراب، ثم أتي أبو بكر
بسكران فتوخى الذي كان من ضربهم يومئذ، فضرب أربعين» .
١٣٦٧٢ - قال الزهري: ثم أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن ابن وبرة الكلبي قال :
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): واحدة. والمثبت من ((م، هـ)).
(٣) البخاري (١٢ / ٦٧ رقم ٦٧٧٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٠/٣ رقم ٥٢٧٩) من طريق الجعيد به .
٣٤٦٥

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
((أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر، فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي وطلحة
والزبير وهم معه متكئون في المسجد، فقال: إن خالد [أرسلني](١) إليك وهو يقرأ عليك
السلام ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فيه. فقال عمر: هم هؤلاء
عندك فسلهم. فقال علي: نراه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون فقال
عمر: أبلغ صاحبك ما قال. قال: فجلد خالد ثمانين، وجلد عمر ثمانين، قال: وكان عمر
إذا أتي بالرجل الضعيف الذي كانت منه الزلة ضربه أربعين. قال: وجلد عثمان أيضًا ثمانين
وأربعين)»(٢).
١٣٦٧٣ - ثنا ابن السرح (د)(٣) قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد
الحميد، عن عقيل، أن ابن شهاب أخبره/ أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر أخبره، عن أبيه
قال: ((أتي رسول الله عَّه بشارب وهو بحنين، فحثا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه
فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم حتى قال لهم: ارفعوا، فرفعوا. فتوفي رسول الله ثم جلد
أبو بكر في الخمر أربعين ، ثم جلد عمر أربعين صدرًاً من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر
خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كلاهما ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين)) (٤).
١٣٦٧٤ - سعيد بن عفير، نا يحيى بن فليح أخو محمد، عن ثور بن زيد، عن عكرمة،
عن ابن عباس ((أن الشراب كانوا يضربون على عهد رسول الله ◌ُّه - يعني: بالأيدي والنعال
والعصي - وكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد النبي ◌َّ فقال: لو فرضنا لهم حدًا .
فتوخى نحواً مما كانوا يضربون في عهد رسول الله ◌َّه فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى
توفي ، ثم كان عمر من بعده فجلدهم كذلك حتى أتي برجل من المهاجرين الأولين قد شرب
فأمر به أن يجلد، فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أي كتاب الله تجد أن لا
(١) في ((الأصل)): أرسل. والمثبت من ((هـ).
(٢) أخرجه أبو داود (٤ / ١٦٥ رقم ٤٤٨٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٥١/٣ -٢٥٢ رقم ٥٢٨١، ٥٢٨٢، ٥٢٨٤، ٥٢٨٥، ٥٢٨٦) من
طرق عن عبد الرحمن بن أزهر بنحوه .
(٣) أبو داود (١٦٦/٤ رقم ٤٤٨٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٥١/٣ رقم ٥٢٨٣) من طريق ابن السرح به.
(٤) كتب بالحاشية : من تاريخ الفسوي.
٣٤٦٦

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
أجلدك؟ قال: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما
اتقوا ... ﴾(١) الآية. شهدت مع رسول الله ◌َّ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر:
ألا تردون عليه ما يقول؟! فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلت عذراً للماضين، وحجة
على الباقين، فعذر الماضين؛ لأنهم لقوا الله قبل أن يحرم عليهم الخمر، وحجة على الباقين؛
لأنه يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾(٢) فإن كان من
الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإن الله قد نهى أن يشرب الخمر. قال عمر:
فماذا ترون؟ قال علي: نرى أنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى
المفترى ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين))(٣).
قلت : لا أعرف ابن فليح.
١٣٦٧٥ - الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل(٤) قال: ((أتي عمر
بشيخ قد شرب الخمر في رمضان فجلده ثمانين ونفاه إلى الشام، وجعل يقول:
(للمَنْخرين)(٥): أفي شهر رمضان وولداننا صيام؟!)).
١٣٦٧٦ - الثوري، نا عطاء بن أبي مروان، عن أبيه (٤) قال: ((أتي علي بالنجاشي قد
شرب خمرًا في رمضان فأفطر، فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين وقال : إنما
ضربتك هذه العشرين / لجرأتك على الله وإفطارك)) .
١٣٦٧٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن علي (٤) ((أن عليّا جلد رجلاً في الخمر
أربعين جلدة بسوط له طرفان)) وكأنه أراد صار أربعين بالطرفين. هذا منقطع .
١٣٦٧٨ - مالك، عن ابن شهاب ((أنه سئل عن جلد العبد في الخمر فقال: بلغنا أن عليه
نصف حد الخر، وأن عمر وعثمان وابن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر)) .
(١ ) المائدة : ٩٣.
(٢) المائدة : ٩٠.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٢/٣ رقم ٥٢٨٨) من طريق سعيد بن عفير به، وقد تصحف في المطبوع
إلى سعيد بن جعفر .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أي: كبّه الله لمنخرَيَه. النهاية (٣٢/٥).
٣٤٦٧

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
من ضرب زيادة على الأربعين فمات في الزيادة ونحو ذلك
١٣٦٧٩ - الثوري (خ م)(١) عن أبي حَصين، عن عمير بن سعيد النخعي، عن علي قال:
(ما من رجل أقمت عليه حدًا فمات فأجد في نفسي إلا الخمر؛ فإنَّه إن مات وديته، إن
رسول الله له لم يسنه)".
قال المؤلف: إنما أراد أن رسول الله لم يسن زيادة على الأربعين أو لم يسنه بالسياط، سن
بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين - والله أعلم.
الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن علي بن يحيى، عن الحسن (٢) أن عليّاً قال: ((ما أحد
يموت في حد فأجد في نفسي إلا الذي يموت في حد الخمر؛ فإنه شيء أحدثناه بعد النبي عَ ◌ّ فمن
مات منه فديته - إما قال: في بيت المال، وإما قال على عاقلة الإمام، شك الشافعي)).
قلت : إِسناده واه ؛ لانقطاعه ولإبراهيم ولا يدري من شيخه.
قال الشافعي: ((بلغنا أن عمر أرسل إلى امرأة ففزعت فأجهضت ذا بطنها، فاستشار علياً،
فأشار عليه أن يديه، فأمر عمر عليّا فقال: عزمت عليك لتقسمنها على قومك)).
١٣٦٨٠ - أشعث، عن فضيل، عن عبد الله بن معقل ((أن عليّا ضرب رجلاً حرّاً، فزاد
الجلاد سوطين فأقاده منه علي)) .
للإمام ترك التعزير
قال الشافعي: ألا ترى أن رسول الله عَّ قد ظهر على قوم أنهم قد غلوا في سبيل الله فلم
يعاقبهم، ولو كانت العقوبة تلزم لزوم الحد ما تركهم كما قال عليه السلام: ((لو سرقت فلانة
لقطعت يدها)).
(١) البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٨)، ومسلم (١٣٣٢/٣ رقم ١٧٠٧) [٣٩].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٤٩/٣ رقم ٥٢٧١) من طريق الثوري به، وأخرجه أبو داود (٤ /١٦٥
رقم ٤٤٨٦)، وابن ماجه (٨٥٨/٢ رقم ٢٥٦٩) كلاهما من طريق شريك، عن أبي حصين به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٦٨

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
١٣٦٨١ - أيوب بن سويد، عن ابن شوذب، عن عامر بن عبد الواحد، عن عبد الله بن
بريدة، عن ابن عمر: ((كان النبي ◌َّ إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى ثلاثًا، فيرفع الناس ما
أصابوا ثم يأمر به فيخمس ، فأتاه رجل بزمام من شعر وقد قسمت الغنيمة، فقال: هل
سمعت بلالاً؟ قال: نعم / قال: فما منعك أن تأتيني به؟ فاعتذر إليه، فقال له: كن أنت الذي
توافي به يوم القيامة؛ فإني لن أقبله منك)) تابعه أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن شوذب.
١٣٦٨٢ - جرير (م)(١) عن سليمان التيمي (خ)(٢) عن أبي عثمان، عن عبد الله قال:
((أصاب رجل من امرأة شيئًا دون الفاحشة، فأتى عمر فعظم عليه، ثم أتى أبا بكر فعظم عليه،
ثم أتى النبي ◌َّ فلا أدري أعظم عليه أم لا، قال: فأنزل الله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلغًا
من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾(٣) فقال الرجل: ألي هذه؟ فقال: هي لمن أخذ بها من
أمتي)).
ابن جريج وغيره قالا: ((تشاتم رجلان عند أبي بكر فلم يقل لهما شيئًا، وتشاتما عند عمر
فأدبهما)).
السلطان يكره رجلا على دخول نهر أو بئر أو رقي نخلة
١٣٦٨٣ - يعلى، نا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: ((خرج عمر ويداه في أذنيه وهو
يقول: يا لبَّيْكاه، يالبَّيْكاه. قال الناس: ما له؟ قال: جاء بريد من بعض أمرائه أن نهرًا حال
بينهم وبين العبور ولم يجدوا سفنًا، فقال أميرهم: اطلبوا لنا رجلاً يعلم غور الماء. فأتي بشيخ
فقال: إني أخاف البرد، فأكرهه فأدخله، فلم يُلبثه البرد فجعل ينادي، يا عمراه، يا عمراه.
فغرق، فكتب إليه فأقبل ، فمكث أيامًا معرضًا عنه، وكان إذا وجد على أحد منهم فعل به
ذلك، ثم قال: ما فعل الرجل الذي قتلته؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما تعمدت [قتله](٤) لم نجد
شيئًا نعبر فيه وأردنا أن نعلم غور الماء ففتحنا كذا وكذا، وأصبنا كذا وكذا. فقال عمر : لرجل
مسلم أحب إليّ من كل شيء جئت به، ولولا أن تكون سنة لضربت عنقك، اذهب فأعط أهله
ديته واخرج فلا أراك)). سمعها منه الصغاني ومحمد بن عبد الوهاب الفراء.
(١) مسلم (٢١١٦/٤ رقم ٢٧٦٣) [٤١].
(٢) البخاري (٨/ ٢٠٦ رقم ٤٦٨٧)، وقد تقدم تخريجه .
(٣) هود: ١٤.
(٤) في ((الأصل)): قتلته. والمثبت من (هـ).
٣٤٦٩

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
قلت : هذه قصة منكرة على نظافة الإِسناد .
السلطان يكره على الاختتان أو الصبي وسيد المملوك
يأمران به وما ورد في الختان
١٣٦٨٤ - يونس (خ م)(١) وغيره عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن
٠] رسول الله عَ ◌ّة / قال: ((الفطرة خمس: الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم
الأظفار، ونتف الإبط)) ..
١٣٦٨٥ - ابن جريج، أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده ((أنه جاء إلى
النبي عليه فأسلم، فقال النبي ◌َّ: ألق عنك شعر الكفر واختتن))(٢). قال ابن عدي: قول ابن
جريج أخبرت، إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى .
١٣٦٨٦ - محمد بن محمد بن الأشعث، حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر
ابن محمد، نا أبي ، عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين، عن أبيه
قال: ((وجدنا في قائم سيف رسول الله ◌َّه في الصحيفة: إن الأقلف لا يترك في الإسلام
حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة)) هذا حديث ينفرد به أهل البيت.
قلت : بل ذا موضوع، من صنعة ابن الأشعث ، فياليتك صنت كتابك عن إيراده.
١٣٦٨٧ - مروان بن معاوية (د)(٣) نا محمد بن حسان، عن عبد الملك بن عمير(٤) عن
أم عطية الأنصارية ((أن رسول الله أمر خاتنة تختن فقال: إذا ختنت فلا تُنهكي؛ فإن ذلك
أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل)) .
قال (د): محمد بن حسان مجهول، والحديث ضعيف .
قلت : ولا لقي عبد الملك أم عطية.
(١) البخاري (٣٦١/١٠ رقم ٥٨٩١)، ومسلم (٢٢٢/١ رقم ٢٥٧) [٥٠].
وأخرجه النسائي (١/ ١٣ -١٤ رقم ٩) من طریق یونس به .
وأخرجه البخاري (٣٤٧/١٠ رقم ٥٨٨٩) ومسلم (٢٢١/١ رقم ٢٥٧) [٤٩] وابن ماجه (١ / ١٠٧
رقم ٢٩٢) كلهم من طريق سفيان عن ابن شهاب به .
(٢) أخرجه أبو داود (١ / ٩٨ رقم ٣٥٦) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج به .
(٣) أبو داود (٤ /٣٦٨ رقم ٥٢٧١).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
!
٣٤٧٠

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
قال المفضل الغلابي: سألت ابن معين عن حديث حدثنا به عبد الله بن جعفر، نا عبيد الله
ابن عمرو قال: حدثني رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس
قال: ((كان بالمدينة امرأة يقال لها: أم عطية، تخفض الجواري، فقال لها رسول الله يمثّه: يا أم
عطية، أخفضي ولا تُنهكي؛ فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج)) فقال ابن معين:
الضحاك هذا ليس بالفهري.
محمد بن سلام الجمحي، نا زائدة بن أبي الرقاد، ناثابت، عن أنس ((أن النبي قال لأم
عطية: إذا خفضت فأشمّ ولا تُنهكي؛ فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج)).
قلت : قال البخاري: زائدة منكر الحديث.
١٣٦٨٨ - محمد بن أبي السري، نا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر قال: ((عق رسول الله عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيام)).
قلت : هذا من مناكير زهير التميمي.
١٣٦٨٩ - أحمد بن يونس اليربوعي، حدثتنا أم الأسود قالت: سمعت مُنية بنت عبيد
تحدث، عن جدها أبي برزة، عن النبي ◌ُّه ((في الأقلف يحج، قال: لا، حتى يختتن)).
قلت : هما مجهولتان .
١٣٦٩٠ - الوليد بن الوليد، ثنا ابن ثوبان/ عن محمد بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال النبي تَّه: ((الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء)). هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ
موقوف .
إبراهيم بن مجشر، نا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن
عباس قال: ((الختان ... )) فذكره.
١٣٦٩١ - إبراهيم بن الحجاج، ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن أبي المليح بن
أسامة، عن أبيه، قال رسول الله ... فذكر مثله. الحجاج لا يحتج به .
١٣٦٩٢ - وقال محمد ابن أبي بكر المقدمي: ناعبد الواحد بن زياد، نا الحجاج، عن
مكحول(١)، عن أبي أيوب، قال رسول الله ... فذكره. وهذا منقطع.
١٣٦٩٣ - معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس ((أنه كره ذبيحة الأرغل وقال: لا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٧١

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
تقبل صلاته، ولا تجوز شهادته)).
عبد الرزاق، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :
(لا تقبل صلاة رجل لم يختتن)). وأحسن ما في الباب حديث:
١٣٦٩٤ - نا قتيبة (خ م)(١) نا المغيرة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال
رسول الله: ((اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم)) وقد قال الله - تعالى -: ﴿ثم أوحينا
إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا﴾(٢) ومر في الطهارة في قوله: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه
بكلمات﴾(٣) فعن ابن عباس أنه ذكر منها الختان، وقال أصحابنا: الابتلاء إنما يقع في الغالب
بما يكون واجبًا .
١٣٦٩٥ ـ أبو شهاب عبد ربه، عن حمزة الجزري - وهو متروك - عن عبد الكريم، عن
إبراهيم، عن علقمة ((أن عليّاً كان لا يجيز شهادة الأقلف)).
١٣٦٩٦ - موسى بن عُلَيّ بن رباح سمعت أبي يقول: ((إن إبراهيم أمر أن يختتن وهو ابن
ثمانين سنة، فعجل فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع فدعا ربه، فأوحى الله إليه أنك عجلت
قبل أن نأمرك بالآلة، قال: يارب، كرهت أن أؤخر أمرك. قال: وختن إسماعيل وهو ابن
ثلاث عشرة سنة، وختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام)).
صفة السوط والضرب
١٣٦٩٧ - مالك، عن زيد بن أسلم (٤) ((أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا، فدعا له
رسول الله ◌َيّ بسوط، فأتي بسوط مكسور فقال: فوق هذا . فأتي بسوط جديد لم تقطع
ثمرته، فقال: بين هذين. فأتي بسوط قد رُكب به فلان، فأمر به فجلد، ثم قال: يا أيها
الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن محارم الله، فمن أصاب / منكم من هذه القاذورة شيئًا فليستتر
بستر الله؛ فإنه من يُبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله)).
قال الشافعي: هذا منقطع، وقد رأيت من أهل العلم عندنا من يعرفه ويقول به، فنحن
نقول به .
١٣٦٩٨ - الثوري، أنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: ((أتي عمر برجل في
(١) البخاري (٤٤٧/٦ رقم ٣٣٥٦)، ومسلم (١٨٣٩/٤ رقم ٢٣٧٠) [١٥١].
(٢) النحل: ١٢٣ :.
(٣) البقرة: ١٢٤ .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٤٧٢

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
حدّ فأتي بسوط فيه شدة، فقال: أريد ألين من هذا. ثم أتي بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد
من هذا. فأتي بسوط بين السوطين فقال: اضرب ولا يُرى إبطك، وأعط كل عضو حقه)).
١٣٦٩٩ - سفيان، نا أبو حَصين، أخبرني، مخبر، عن علي ((أنه أتي برجل في خمر
فقال : دع له یدیه یتقي بهما)).
١٣٧٠٠ - سفيان، نا جويبر، عن الضحاك(١) عن ابن مسعود قال: ((لا يحل في هذه
الأمة تجريد ولا مَدّولا غُل ولا صَفد)).
قلت : جويبر تالف ، والخبر منقطع.
١٣٧٠١ - إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد، فذكر خبر ((ترتروه ومزمزوه)) قد
مضى وزاد في آخره: ((فدعا بسوط ثم أمر بثمرته فدقت بين حجرين حتى صارت درّةً، وقال
للجلاد: اجلد وأرجع يدك فأعط كل عضو حقه. قلت: ما أرجعَ؟ قال: لا يُرَى بياض
إبطيه. فضربه ضربًا غير مبرح، قلت: ما غير مبرح؟ قال: ضرب ليس بالشديد ولا بالهين .
وضربه في قميص وإزار- أو وسراويل)).
١٣٧٠٢ - ابن عيينة، سمعت سعد بن إبراهيم يحدث، عن الزهري قال: ((إن أهل العراق
يقولون: إن القاذف لا يجلد جلدًا شديدًا)) قال سعد: وأشهد على أبي أنه حدثني («أنه لما جلد
أبو بكرة أمرت أمه بشاة فدبحت ثم سلخت، فألبسته جلدها، فهل ذاك إلا من جلد شديد)).
رواه سعید في سننه .
١٣٧٠٣ - أبو الزناد (م)(٢) عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا ((إذا ضرب أحدكم
فلیجتنب الوجه)).
١٣٧٠٤ - هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، أخبرني هنيدة بن خالد ((أنه شهد عليّاً
أقام على رجل حدّاً فقال للجالد: اضرب وأعط كل عضو حقه، واتق وجهه ومذاكيره)).
١٣٧٠٥ - هشيم، عن رجل ، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار ((أن عليّاً كان يضرب
الرجل قائمًا والمرأة قاعدة)) .
١٣٧٠٦ - المسعودي، عن واصل، عن المعرور قال: ((أتي عمر بامرأة قد زنت / فقال:
ويل للمريَّة أفسدت [حسبها](٣) اذهبا فاجلداها، ولا تخرقا جلدها)). قد روينا في قصة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (٤ / ٢٠١٦ رقم ٢٦١٢) [١١٢].
(٣) ضبطها المصنف في الأصل بضم وفتح الحاء المهملة وبالنون والباء الموحدة.
٣٤٧٣

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الجهنية من حديث عمران بن حصين ((أن رسول الله ◌َ ◌ّه أمر بثيابها فشدت عليها)) وفي لفظ :
(((فشكَّت)(١) ثم أمر بها فرجمت)).
التعزير وأنه لا يبلغ الأربعين
١٣٧٠٧ - عبد الله بن ناجية، نا محمد بن حصين الأصبحي، نا عمر بن علي المقدمي، نا
مسعر، عن خاله الوليد بن عبد الرحمن، عن النعمان بن بشير، قال رسول الله: ((من ضرب-
أو قال: بلغ - حدًا في غير حد فهو من المعتدين)). المحفوظ مرسل.
١٣٧٠٨ - رواه علي بن حرب، نا أبو داود، نامسعر، عن الوليد، عن الضحاك (٢) قال
النبي ◌َّه ... فذكره.
١٣٧٠٩ - هشيم، أنا مغيرة قال: ((كتب عمر بن عبد العزيز أن لا يبلغ في التعزير أدنى
الحدود أربعين سوطًا)).
وقد روي عن الصحابة أقوال، فأحسن ما یصار إليه حديث :
١٣٧١٠ - عمرو بن الحارث (خ م)(٣) عن بكير قال: بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ
دخل عبد الرحمن بن جابر فحدث سليمان ، ثم أقبل علينا سليمان فقال: حدثني عبد الرحمن
ابن جابر، أن أباه حدثه، عن أبي بردة الأنصاري، أن رسول الله مُ ◌ّه قال: ((لا يجلد أحد فوق
عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)) وكذلك يروى عن أسامة بن زيد، عن بكير.
وقال الليث (خ)(٤): عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن
يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة، أن رسول الله كان يقول: ((لا يجلد أحد فوق
عشر جلدات إلا في حد من حدود الله)). سعيد بن أبي أيوب عن يزيد مثله، عن عبد الرحمن، عن
أبي بردة بن نیار .
١٣٧١١ - الدستوائي، عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة، حدثني عبد الله بن أبي بكر(٢)
(١) أي: جُمعت عليها ولُفَّت لئلا تنكشف. النهاية (٤٩٥/٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١٢ /١٨٣ رقم ٦٨٥٠)، ومسلم (١٣٣٢/٣ رقم ١٧٠٨) [٤٠].
وأخرجه أبو داود (١٦٧/٤ رقم ٤٤٩٢) من طريق عمرو به.
(٤) البخاري (١٢/ ١٨٢ رقم ٦٨٤٨).
وأخرجه أبو داود (١٦٧/٤ رقم ٤٤٩١) والترمذي (٥١/٤ رقم ١٤٦٣)، والنسائي في الكبرى
(٤ /٣٢٠ رقم ٧٣٣١) وابن ماجه (٨٦٧/٢ رقم ٢٦٠١) كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي:
حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج.
٣٤٧٤

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
أن النبي ◌َّ: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد))
مرسل، وهذا ابن أبي بكر بن حزم.
ولا يُحد في المسجد
١٣٧١٢ - عمر بن علي المقدمي نا محمد بن عبد الله بن المهاجر (د)(١) عن زفر بن
وَثيمة، عن حكيم بن حزام: ((نهى النبي ◌َّ أن يستقاد في المساجد، وأن تنشد فيها الأشعار،
أو تقام فيها الحدود)).
قلت : رواه (د)(١) من طريق الشعيني، لكن قال الشعيثي: عن القاسم بن عبد الرحمن
المزني - بدل زفر - عن حكيم، نحوه.
الحد كفارة
١٣٧١٣ - ابن عيينة (خ م)(٢) عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال:
((كنا مع رسول الله/ ◌َّ في مجلس فقال: با يعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا. وقرأ عليهم
الآية، وقال: فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به فهو كفارة
له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء
عذبه))(٣) .
قال الشافعي: لم أسمع في الحدود حديثًا أبين منه. قال: وقد روى عن النبي ◌َّ أنه
قال: ((وما يدريك لعل الحدود نزلت كفارة للذنوب)).
١٣٧١٤ - حجاج بن محمد، ثنايونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي جحيفة، عن
علي قال رسول الله تميّ: ((من أصاب في الدنيا ذنبًا فعوقب به ، فالله أعدل من أن يُثنيّ عقوبته
على عباده، ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء
قد عفا عنه)).
قلت : إِسناده جيد.
(١) أبو داود (٤ /١٦٧ رقم ٤٤٩٠).
(٢) البخاري (١٢ /٨٥ رقم ٦٧٨٤)، ومسلم (١٣٣٣/٣ رقم ١٧٠٩) [٤١].
وأخرجه الترمذي (٣٦/٤ رقم ١٤٣٩)، والنسائي (١٦١/٧ رقم ٤٢١٠) كلاهما من طريق سفيان به .
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.
(٣) كتب بالحاشية: يعني ستر الله عليه ولم يتب هو، فأما إن تاب وأصلح فإنه مغفور له.
٣٤٧٥

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
١٣٧١٥ - روح، نا أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن
أبيه، عن النبي ◌َّ قال: ((من أصاب ذنبًا فأقيم عليه حده فهو كفارته)).
قلت : إِسناده صالح.
١٣٧١٦ - فأما حديث أحمد في مسنده نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن
المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله تيمية: ((ما أدري تبّع ألعينًا كان أم لا؟ وما أدري ذا
القرنين أنبيّاً كان أم لا؟ وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا؟))(١). ورواه هشام بن يوسف،
عن معمر فقال: عن ابن أبي ذئب، عن الزهري(٢) عن النبي ميه مرسلاً. قال البخاري: وهو
أصح، ولا يثبت هذا عن النبي ◌ُّه لأنه عليه السلام قال: ((الحدود كفارة)).
قال المؤلف: كتبناه من وجه آخر أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن
القاضي - بهمذان - ثنا إبراهيم بن ديزيل، ثنا آدم، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة
مرفوعًا نحوه.
قلت : عبد الرحمن متهم في لقاء ابن ديزيل.
فإن صح فيحتمل أنه قاله أو لا، ثم جاءه الوحي بأنها كفارة، وقد مر في حديث جابر
شأن ماعز، وأن النبي ◌َّ لم يصل عليه، ثم في قصة الجهنية رجمها وصلى عليها وقال: (لقد
تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم)). وروينا في حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه في
قصة ماعز / في التوقف في أمره يومين أو ثلاثة، ثم أمْرُه بالاستغفار له، ما هو شبيهٌ بما ذكرنا،
ولا يمكن الاستدلال برواية أبي هريرة على أنه كان بعد حديث عبادة، فإن الصحابة كان يأخذ
بعضهم عن بعض .
!
١٣٧١٧ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
((حين رجم علي شُراحة قلت: ماتت على شر أحيانها. قال: فأخذ بثوبي. ثم قال: إنه من
أتى شيئًا من حد فأقيم عليه الحد فهو كفارته)) .
أبو يحيى الحماني، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن
(١) أخرجه أبو داود (٢١٨/٤ رقم ٤٦٧٤) من طريق عبد الرزاق، ولم يذكر فيه: (وما أدرى الحدود ... ).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
٣٤٧٦

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
أبي ليلى ((أن عليّاً أقام على رجل حدّا فجعلوا يسبونه ويلعنونه، فقال علي: أما عن ذنبه هذا
فلا يُسأل)).
ما جاء في الاستتار
١٣٧١٨ - ابن أخي الزهري (خ م)(١) عن عمه قال: قال سالم: سمعت أبا هريرة،
سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل
الرجل في الليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا.
وقد بات يستره ربه، يبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)).
١٣٧١٩ - مالك، عن زيد بن أسلم(٢)، عن النبي ◌ُّه قال: ((من أصاب منكم من هذه
القاذورة شيئًا فليستتر بستر الله؛ فإنه من يُبْد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله)).
١٣٧٢٠ - يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن
رسول الله ◌َيّه بعد أن رجم الأسلمي قال: اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألمّ
فليستتر بستر الله - عز وجل)). هكذا رواه حفص الربالي، نا عبد الوهاب الثقفي، سمع
يحيى ... فذكره، وإسناده جيد. رواه هارون بن موسى الفروي، نا أبو ضمرة، عن يحيى
فزاد: ((وليتب إلى الله؛ فإنه من يبد لنا صفحته نقم كتاب الله عليه)). ومر حديث الذي زنى،
وأن أبا بكر وعمر أمراه بالاستتار.
١٣٧٢١ - جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن واصل ، عن المعرور قال:
((أتي عمر بامرأة قد زنت ... )) الحديث وفيه: ((ثم قال عمر: إنما جعل الله أربعة شهداء ستراً
يستركم دون فواحشكم فلا يتطلعنّ ستر الله أحد، ألا وإن الله لو شاء لجعله واحدًا صادقًا أو
كاذبًا)» .
قال الشافعي: نحن نحب لمن أصاب الحد أن يستتر، وأن يتقي الله ولا يعود؛ فإن الله يقبل
التوبة عن عباده.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١٠ / ٥٠١ رقم ٦٠٦٩)، ومسلم (٤ /٢٢٩١ رقم ٢٩٩٠) [٥٢].
٣٤٧٧

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
الستر على أهل الحدود
١٣٧٢٢ -/ الليث (خ م)(١) عن عُقيل، عن ابن شهاب، أن سالمًا أخبره، أن عبد الله
أخبره، أن رسول الله ثمّ قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه، من كان في حاجة
أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،
ومن ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة)).
١٣٧٢٣ ـ أبو حذيفة، ناسفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم، عن أبيه، عن
النبي ◌ُّ ((في قصة ماعز قال فيه: يا هزال، لو سترته بثوبك كان خيرًا لك مما صنعت))(٢) ..
١٣٧٢٤ - شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المنكدر، عن ابن هزّال، عن أبيه ((وذكر
للنبي عمَّ حديث ماعز، فقال له النبي ◌َّم: لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك))(٣). رواه
جماعة عنه .
سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المنكدر(٤) ((أن رسول الله قال لرجل من
أسلم يدعى هزّالا: لو سترته بثوبك كان خيرًا لك)) . قال يحيى: فحدثت بهذا في مجلس فيه
یزید بن نعيم بن هزّال فقال: هزال جدي، وهذا الحديث حق .
حماد بن زيد (د)(٥) نا يحيى، عن ابن المنكدر(٤) ((أن هزالاً أمر ماعزًاً أن يأتي النبي ◌َّه.
فيخبره)) ورواه الليث عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن نعيم، عن جده، ورواه عكرمة بن
عمار کذلك عن یحیی، عن یزید، عن جده هزال.
١٣٧٢٥ - ابن المبارك، عن إبراهيم بن نَشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم قال :
(١) البخاري (١١٦/٥ رقم ٢٤٤٢)، ومسلم (١٩٩٦/٤ رقم ٢٥٨٠) [٥٨].
وأخرجه أبو داود (٢٧٣/٤ رقم ٤٨٩٣)، والترمذي (٢٦/٤ رقم ١٤٢٦)، والنسائي في الكبرى
(٤ /٣٠٩ رقم ٧٢٩١) كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ..
(٢) أخرجه أبو داود (١٣٤/٤ رقم ٤٣٧٧)، والنسائي في الكبرى (٣٠٦/٤ - ٣٠٧ رقم ٧٢٧٨، ٧٢٧٩،
٧٢٨٠) من طرق عن يزيد بن نعيم به .
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٠٦ رقم ٧٢٧٥، ٧٢٧٦) من طريق يحيى بن سعيد به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أبو داود (١٣٤/٤ رقم ٤٣٧٨).
٣٤٧٨

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
((قيل لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر، ويفعلون ويفعلون. قال: فقال له: إني
سمعت رسول الله ◌ُ يقول: من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها))(١).
(د س)(٢) الليث، أخبرني إبراهيم بن نشيط الوَعْلاني، عن كعب بن علقمة، عن دُخَين
أبي الهيثم كاتب عقبة قال ((قلت لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داع لهم
الشُرَط فيأخذونهم. قال: فلا تفعل ، ولكن عظهم وتهددهم. ففعل فلم ينتهوا، فجاء دخين
إلى عقبة فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا ، وأنا داع لهم الشرط. قال: ويحك لا تفعل؛ فإني
سمعت رسول الله ◌ُ ◌ّ يقول: من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها)).
قلت : هو في (دس) من حديث كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين بن عامر،
عن عقبة، وقال مسلم والدولابي أبو الهيثم هو دخين. والأصح أنه غيره.
١٣٧٢٦ - / ابن وهب (د)(٣) نا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله
ابن عمرو أن رسول الله ◌َّ قال: ((تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب)).
١٣٧٢٧ - إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد قال: ((جاء رجل بابن أخ له سكران.
يعني: إلى ابن مسعود ... )) فذكر الحديث في كيفية جلده «ثم قال لعمه: بئس لعمرو الله والي
اليتيم أنت، ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة. فقال: يا أبا عبد الرحمن، أما والله
إنه لابن أخي وما لي ولد، وإني لأجد له من اللوعة ما أجد لولدي، ولكن لم آل عن الخير .
فقال عبد الله: إن الله عفو يحب العفو، ولكن لا ينبغي لوالي الأمر أن يؤتى بحد إلا أقامه. ثم
أنشأ يحدثنا عن نبي الله وَّ قال: إن أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار أتي به
نبيَّ الله سرق، فقال: اقطعوه. وكأنما أسف وجه نبي الله ◌َّ رمادًا، ثم أشار بيده يخفيه،
فتال بعض القوم: كأن هذا شق عليك. فقال: لا ينبغي أن تكونوا أعوان الشيطان - أو إبليس .
(١) أخرجه أبو داود (٢٧٣/٤ رقم ٤٨٩١)، والنسائي في الكبرى (٤ /٣٠٧ رقم ٧٢٨١) كلاهما من طريق
ابن المبارك به .
(٢) أبو داود (٢٧٣/٤ رقم ٤٨٩٢)، والنسائي في الكبرى (٣٠٧/٤ - ٣٠٨ رقم ٧٢٨٣).
(٣) أبو داود (١٣٣/٤ رقم ٤٣٧٦).
وأخرجه النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٨٨٥ -٤٨٨٦) من طريق ابن جريج، به .
٣٤٧٩

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
فإنه لا ينبغي لوالي الأمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، والله عفو يحب العفو. ثم قرأ ﴿وليعفوا
وليصفحوا ... ﴾(١) الآية)) .
ورواه أبو نعيم، عن سفيان ، عن يحيى.
قلت : يحيى ضعيف، وأبو ماجد لا يعرف . :
١٣٧٢٨٠ - عن جابر الجعفي، عن يزيد بن مرة، عن أبي مجزأة قال: ((من أذنب ذنباً فليأتنا
فلنطهره . فأتاه قوم فضربهم ، فأتاه سلمان الفارسي مغضبًا فقال: أجعل الله إليك التوبة؟!
قال: لا. قال: فألق السوط ولا تهتك سترًا ستره الله))
قلت : إِسناده واهٍ.
روينا عن عكرمة(٢) ((أن عمار بن ياسر سرقت له عبية، فَدُل على صاحبها فتركه)).
وعن عكرمة قال: ((أتي ابن عباس بسارق سرق من مولاة له فزوده وأرسله)). وعن
ميسرة ((جاء رجل وأمه إلى علي فقالت: ابني هذا قتل زوجي. وقال الابن: إن عبدي وقع
على أمي. فقال علي: خبتما وخسرتما، إن تكوني صادقة نقتل ابنك، وإن يكن ابنك صادقًا
1
نرجمك. ثم قام للصلاة، فقال الغلام لأمه: ما تنظرين أن يقتلني أو يرجمك! فانصرفا، فلما
صلى / سأل عنهما، فقيل: انصرفا)) .
رواه الدار قطني في سننه، نا سعيد بن محمد الحناط، نا أبو هشام الرفاعي، نا ابن
فضيل، نا عطاء بن السائب، عن ميسرة بهذا .
الزجر عن الشفاعة في الحدود
٠ ١٣٧٢٩ - ابن شهاب (خ م)(٣) عن عروة، عن عائشة ((أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية
التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة حب
(١) النور: ٢٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٨٩/١٢ رقم ٦٧٨٨)، ومسلم (١٣١٥/٣ رقم ١٦٨٨) [٨].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٣٢ رقم ٤٣٧٣)، والترمذي (٢٩/٤ رقم ١٤٣٠)، والنسائي (٧٣/٨- ٧٤
رقم ٤٨٩٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٥١ رقم ٢٥٤٧) من طرق عن الزهري به .
٣٤٨٠

مهذب السنن
كتاب الأشربة والحد فيها
رسول الله:َ ◌ّ فكلمه أسامة، فقال: يا أسامة، أتشفع في حد من حدود الله؟! ثم قام
النبي ◌َّ خطيبًا، فقال: إنما هلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا
سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)) .
١٣٧٣٠ - زهير بن معاوية (د)(١) نا عمار بن غزية، عن يحيى بن راشد - دمشقي - ((أنهم
جلسوا لابن عمر، قال: فما رأيته أراد الجلوس معنا حتى قلنا: هلم إلى المجلس يا أبا
عبد الرحمن، فرأيته تذم فجلس، فسكتنا فلم يتكلم منا أحد، فقال: ما لكم لا تنطقون، ألا
تقولون: سبحان الله وبحمده؟ فإن الواحدة بعشر، والعشر بمائة، سمعت رسول الله عَ ليه
يقول: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين
فليس بالدينار والدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم
يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة خبال حتى يخرج
مما قال)).
قلت : يحيى بن راشد الطويل صدوق.
١٣٧٣١ - مروان بن محمد، نا سعيد بن بشير ، حدثني مطر الوراق، عن نافع، عن ابن
عمر («قال رسول الله لأصحابه وهم جلوس: ما لكم لا تتكلمون؟ من قال: سبحان الله
وبحمده كتب الله له عشر حسنات، ومن قالها عشرًا كتب الله له مائة حسنة، ومن قالها مائة
كتب الله له ألف حسنة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون
حد من حدود الله فقد ضاد الله في حكمه، ومن اتهم برئيًا صيره الله إلى طينة الخبال حتى
يأتي / بالمخرج مما قال، ومن انتفى من ولده يفضحه به في الدنيا فضحه الله على رءوس الخلائق
يوم القيامة))(٢).
١٣٧٣٢ - إسرائيل ، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عروة بن الزبير، عن أبيه قال:
((اشفعوا في الحدود ما لم تبلغ السلطان؛ فإذا بلغت السلطان فلا تشفعوا)).
جعفر بن عون، أنا هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله، عن الفرافصة الحنفي قال: ((مر
(١) أبو داود (٣٠٥/٣ رقم ٣٥٩٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٥/٣ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه (٧٧٨/٢ رقم ٢٣٢٠) كلاهما من طريق مطر بنحوه.
٣٤٨١
٠٫٫٠٠