النص المفهرس

صفحات 41-60

مهذب السنن
كتاب الحدود
يرجموها فأقبل خالد بن الوليد يعني بحجر فرمى رأسها فتنضح على وجه خالد فسبها فسمع
نبي الله ◌َّ سبه إياها فقال: مهلاً يا خالد لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها
صاحب مكس لغفر له فأمر بها فصلى عليها ودفنت)). وروينا في حديث اللجلاج في المحصن
المعترف بالزنا ((فأمر به النبي ◌َّه فرجم)) وفيه ((فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة)) وفي
حديث عمران في قصة الجهنية ((فشكت عليها ثيابها ثم رجمت)).
١٣٢٧٣ - وكيع (د)(١) عن زكريا أبي عمران قال: سمعت شيخًا يحدث، عن ابن أبي
بكرة، عن أبيه ((أن النبي ◌َّهُ رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة)). وقال (د)(٢): وحدثت عن
عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا زكريا بن سليمان بإسناده نحوه وزاد : «ثم رماها بحصاة مثل
الحمصة، ثم قال: ارموا واتقوا الوجه فلما طفئت أخرجها فصلى عليها)) وقال في التوبة نحو
حديث بريدة .
نفي البكر
١٣٢٧٤ - هشيم (م)(٣) عن منصور، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عُبادة
قال رسول الله تميّة: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة،
والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). وفي لفظ: ((وتغريب عام)).
١٣٢٧٥ - ابن عيينة (خ) (٤) عن الزهري (م)(٥) عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد وشبل
قالوا: ((كنا عند النبي ◌َّ فقام إليه رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله وائذن لي
قال: قل. قال: إن ابني كان عسيفًا ... )). الحديث، وفيه: ((وعلى ابنك جلد مائة وتغريب
(١) أبو داود (٤/ ١٥٢ رقم ٤٤٤٣).
(٢) أبو داود (٤ / ١٥٢ رقم ٤٤٤٤).
(٣) تقدم.
(٤) البخاري (١٢ / ١٤٠ رقم ٦٨٢٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٥ رقم ٧١٩٠) من طريق سفيان بنحوه، و(٣/ ١٣٢٤ رقم
١٦٩٧، ١٦٩٨) وقد تقدما .
(٥) مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨) [٢٥].
٣٣٥٤

مهذب السنن
كتاب الحدود
عام)). ليس في الصحيحين ذكر لشبل. قال ابن المديني: قلت لسفيان: إن بعضهم يجعله عن
واحد. قال: لكني أحدثك، عن الزهري قال: ثنا عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد
بن خالد وشبل ((كنا عند النبي ◌َّ)) هكذا حفظناه من في الزهري، ولعمري لقد أتقناه إتقانًا
حسنًا. قال المؤلف: أما أصحاب الزهري مالك وصالح بن كيسان وعقيل وشعيب ومعمر
ويونس والليث فلم يذكروا شبلاً.
١٣٢٧٦ - عبد العزيز بن الماجشون (خ)(١) عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد
سمعت النبي تمّ : ((يأمر فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة وتغريب عام)).
١٣٢٧٧ - قال ابن شهاب، وأخبرني عروة (٢) ((أن عمر غرب ثم لم تزل تلك السنة)).
١٣٢٧٨ - الليث (خ)(٣) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة
مرفوعًا: ((فيمن زنى ولم يحصن. قال: ينفى عامًا من المدينة مع إقامة الحد عليه)). قال ابن
شهاب(٢): ((وكان عمر ينفي من المدينة إلى البصرة وإلى خيبر)).
١٣٢٧٩ - ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((بينما أبو بكر في المسجد جاءه رجل
فلات عليه بلوث من كلام وهو دهش فقال أبو بكر لعمر: قم إليه فانظر في شأنه فإن له شأنًا. فقام
إليه عمر، قال: إنه ضافه ضيف فوقع بابنته. فصك عمر في صدره، وقال: قبحك الله ألا سترت
على ابنتك. قال: فأمر بهما أبو بكر فضربا الحد ثم تزوج أحدهما من الآخر وأمر بهما فغربا
عامًا)). رواه ابن المديني، عن يحيى بن أبي زائدة، نا ابن إسحاق وقال: خالفه عبيد الله؛ فحدثنا:
١٣٢٨٠ - يحيى بن سعيد، نا عبيد الله، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد: ((أن رجلاً
أضاف رجلاً فافتض أخته فجاء أخوها إلى أبي بكر فذكر ذلك له، فأرسل إليه فقال: أبكر أم
ثيب؟ قال: بكر. فجلده مائة ونفاه إلى فدك. قال: ثم إن الرجل تزوج المرأة بعد . قال: ثم
قتل الرجل يوم اليمامة)) .
(١) البخاري (١٢ / ١٦٢ رقم ٦٨٣١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تقدم.
٣٣٥٥

مهذب السنن
كتاب الحدود
مالك، عن نافع، عن صفية، أنها أخبرته ((أن أبا بكر أتي برجل وقع على جارية بكر
فأحبلها ثم اعترف على نفسه ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفي إلى فدك)).
ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن صفية، عن أبي بكر: ((أنه جلده ونفاه عامًا)).
.. ١٣٢٨١ - ابن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر (( أن النبي
ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب» (١).
صَلىالله
١٣٢٨٢ - أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي(٢): ((أن عليًا جلد ونفى من البصرة إلى
الكوفة - أو قال: من الكوفة إلى البصرة».
١٣٢٨٣ - أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن أبيّ قال: ((البكران
يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان)).
نفي المخنث
١٣٢٨٤ - هشام بن عروة (خ م)(٣)، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها
.
قالت: ((كان عندي مخنث فقال/ لعبد الله بن أبي أمية أخي: إن فتح الله عليكم غدًا الطائف
فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمع رسول الله عليه قوله فقال:
لا يدخلن هؤلاء عليكم)). قال عبد الله بن أبي نجيح: واسمه هيت.
١٣٢٨٥ - ابن إسحاق، عن يزيد، عن موسى بن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة (١)
قال: ((كان المخنثون على عهد رسول الله ◌َّ ثلاثة: ماتع وهدم وهيت، كان ماتع لفاختة بنت
عمرو بن عائذ خالة رسول الله ◌َّه وكان يغشى بيوت النبي ◌َّ ويدخل عليهن حتى إذا حاصر
(١) أخرجه الترمذي (٣٥/٤ رقم ١٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٣٢٣/٤ رقم ٧٣٤٢) من طريق ابن
إدريس به، وقال الترمذي: حديث غريب .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٧/ ٦٣٩ رقم ٤٣٢٤)، ومسلم (٤ /١٧١٥ رقم ٢١٨٠) [٣٢].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٣ رقم ٤٩٢٩)، والنسائي في الكبرى (٣٩٦/٥ رقم ٩٢٤٩)، وابن ماجه
(١/ ٦١٣ رقم ١٩٠٢)، من طريق هشام بن عروة بنحوه.
٣٣٥٦

مهذب السنن
كتاب الحدود
الطائف سمعه رسول الله وهو يقول لخالد بن الوليد إن افتتحت الطائف غدًا فلا تنفلتن منك
(بادية)(١) بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله عملية : ألا أرى هذا الخبيث
يفطن لهذا لا يدخل عليكن بعد هذا - لنسائه - ثم أقبل رسول الله ◌َّة قافلاً حتى إذا كان بذي
الحليفة قال: لا يدخلن المدينة. ودخل رسول الله المدينة فكلم فيه، وقيل له: إنه مسكين ولابد
له من شيء فجعل له يومًا، في كل سبت يدخل فيسأل ثم يرجع إلى منزله فلم يزل كذلك عهد
رسول الله وأبي بكر وعمر، ونفی رسول الله څ﴾ صاحبیه معه هدم وهيت)).
قلت : مرسل.
١٣٢٨٦ - يحيى بن أبي كثير (خ)(٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن النبي ◌َّ لعن
المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال: أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانًا وفلانًا
يعني المخنثين)). ورواه معمر، عن يحيى وفيه: ((فأخرج رسول الله مخنثًا وأخرج عمر مخنثًا)).
١٣٢٨٧ - ومعمر، عن أيوب، عن عكرمة (٣): ((أمر رسول الله عَّه برجل من المخنثين
فأخرج من المدينة وأمر أبو بكر برجل منهم فأخرج أيضًا».
١٣٢٨٨ - مفضل بن يونس (د)(٤)، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي
هاشم، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َ ◌ّ أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال: ما بال
هذا؟ فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟
قال: إني نهيت عن قتل المصلين)).
(١) كتبها ((بادية)) ووضع فوق الياء نقطة وكتب فوقها: معاً.
(٢) البخاري (١٠/ ٣٤٦ رقم ٥٨٨٦)، و(١٢/ ١٦٥ رقم ٨٦٣٤).
وأخرجه أبو داود (٢٨٣/٤ رقم ٤٩٣٠)، من طريق يحيى بن أبي كثير بنحوه . .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (٤ / ٢٨٢ رقم ٤٩٢٨).
٣٣٥٧

مهذب السنن
كتاب الحدود
إقامة الحد على من اعترف بالزنا
١٣٢٨٩ - شعيب (خ)(١) عن الزهري، أخبرني عبيد الله أن أبا هريرة قال: ((بينا نحن عند
رسول الله / ◌َطّ قام إليه رجل من الأعراب فقال: يا رسول الله، اقض لي بكتاب الله. فقام
خصمه فقال: صدق يا رسول الله، وائذن لي. فقال: قل. قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا
- والعسيف الأجير - فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة من الغنم
ووليدة، ثم سألت أهل العلم فأخبروني أن على امرأته الرجم وإنما على ابني جلد مائة
وتغريب عام. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم
فردوها، وأما ابنك فعليه جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس - لرجل من أسلم - فاغد
على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها أنيس فاعترفت فرجمها)).
١٣٢٩٠ - هشام (م)(٢) نا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران ((أن امرأة
أتت النبي ◌َّ فقالت: إنها زنت وهي حبلى فقال لوليها: أحسن إليها فإذا وضعت فجئ بها.
فلما أن وضعت جاءت فأمر بها النبي ◌َّ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم أمرهم
فصلوا عليها ثم دفنوها، فقال عمر: يا رسول الله، نصلي عليها وقد زنت! فقال: والذي
نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل
من أن جادت بنفسها)) .
(١) البخاري (١٣ / ٢٤٦ رقم ٧٢٦٠) وقد سبق.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٦) [٢٤].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٤٤٤٠)، من طريق هشام وأبان عن يحيى به، والترمذي
(٤/ ٣٣ رقم ١٤٣٥)، من طريق معمر عن يحيى به، والنسائي (٤ /٦٣ رقم ١٩٥٧) من طريق هشام
بنحوه .
٣٣٥٨

مهذب السنن
كتاب الحدود
من قال لا تحد حتى تعترف أربع مرات
١٣٢٩١ - عبد الرحمن بن خالد (خ)(١) عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة أن
أبا هريرة قال: ((أتى رسول الله رجل فناداه: يا رسول الله، زنيت. فأعرض عنه، فتنحى لشق
وجهه الآخر. فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه فجاءه لشق وجه النبي ◌ّ الذي
أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال: أبك جنون؟ فقال: لا . فقال:
أحصنت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: اذهبوا فارجموه. فأخبرني من سمع جابرًاً يقول:
كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه)).
١٣٢٩٢ - يونس (خ)(١) عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة، عن جابر ((أن رجلاً من
أسلم أتى النبي ◌َّ فحدثه أنه زنى وشهد على نفسه أربع شهادات، فأمر به رسول الله فرجم،
وكان قد أحصن)). ورواه مسلم من حديث ابن جريج، عن / الزهري وزاد: ((زعموا أنه
ماعز)) .
قال الشافعي: إنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم، ألا ترى أن
رسول الله ◌َّ يقول في المعترف: ((أيشتكي أبه جنون؟)) لا يرى أن أحدًا ستر الله عليه يقر بذنبه
إلا وهو يجهل حده، أو لا ترى أن النبي ◌ُّم قال: ((اغديا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت
فارجمها)) ولم يذكر عدد الاعتراف، وأمر عمر أبا واقد بمثل ذلك ولم يأمره [بعدد] (٢)
الاعتراف .
١٣٢٩٣ - ومر حديث علقمة بن مرتد (م)(٣) عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((جاء
ماعز بن مالك فقال: يا رسول الله، طهرني. قال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه ... ))
الحديث وفيه: ((في الرابعة قال رسول الله عَّةٍ، م أطهرك؟ فقال: من الزنا)).
(١) تقدم.
(٢) من ((هـ).
(٣) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥) [٢٢]، وقد تقدم.
٣٣٥٩

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣٢٩٤ - يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن ماعزًا لما أتى النبي علّ قال
له: ويحك لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت. فقال: لا. فقال له النبي ثمّه: فعلت كذا وكذا
- لا يكني -قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه)). وأخرجه (خ)(١) من حديث وهب بن جرير،
عن أبيه، عن يعلى لكنه قال: ((أفنكتها؟ قال: نعم)).
١٣٢٩٥ - أبو عوانة (م)(٢) عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((رأيت ماعزًا حين جيء
به إلى النبي ◌َّ رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع شهادات أنه قد
زنى، فقال رسول الله بَ يّ: فلعلك. قال: لا، والله قد زنى الآخر. فرجمه ثم خطب فقال:
ألا كلما نفرنا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، ألا وإني لا أونی بأحد منهم
إلا جعلته نكالاً)). قوله له بعد الرابعة: ((فلعلك)) دليل على أنه لم يكن فسر إقراره الصريح.
١٣٢٩٦ - عبد الأعلى (م)(٣) ثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: ((أن ماعزًا
قال: إني أصبت فاحشة فأقمه(٤) عليه. فرده رسول الله مرارًا ثم سأل قومه فقالوا: ما نعلم به
بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول الله
تشيّ فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا إلى بقيع الغرقد فما [أو ثقناه](6) ولا حفرنا له، فرميناه
بالعظام والمدر والخزف، فاشتد واشتدد نا خلفه حتى أتى عرض الحرة، فانتصب لنا فرميناه
بجلاميد الحرة حتى سكت، ثم قام رسول الله خطيبًا من العشاء فقال: أكلما انطلقنا غزاة في
سبيل / الله يخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، عليّ أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا
نكلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه)).
:
(١) البخاري (١٢ / ١٣٨ رقم ٦٨٢٤).
(٢) مسلم (٣/ ١٣١٣٩ رقم ٦٩٢) [١٧].
(٣) مسلم (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٦٩٤) [٢٠].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ٤٤٣١)، والنسائي في الكبرى (٢٨٨/٤ رقم ٧١٩٨)، مختصراً من
طريق داود به .
(٤) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا.
(٥) في ((الأصل)): أوثقنا. والمثبت من ((هـ).
٣٣٦٠

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣٢٩٧ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن ابن عم لأبي هريرة، عن أبي هريرة ((أن
ماعزًا قال: يا رسول الله، زنيت. فأعرض عنه حتى قالها أربعًا، فلما كان في الخامسة قال :
زنيت؟ قال: نعم. قال: وتدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من
امرأته حلالاً. قال: ما تريد إلى هذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني. فقال: أدخلت ذلك منه
في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء - أو قال الرشاء في البئر-؟ قال:
نعم. فأمر برجمه فرجم، فسمع النبي ◌ُّ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا ستر
الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب. فسار رسول الله شيئًا ثم مر بجيفة حمار
فقال: أين فلان وفلان؟ قوما فانزلا فكلا من جيفة هذا الحمار. قالا: غفر الله لك يا رسول
الله، وهل يؤكل مثل هذا؟ فقال: فما نلتما من أخيكما آنفًا شر من هذا، والذي نفسي بيده إنه
للآن لفي أنهار الجنة يَتَقمّس (١)) (٢). رواه أبو يعلى الموصلي، نا عمرو بن أبي عاصم النبيل، نا
أبي، ثنا ابن جريج.
١٣٢٩٨ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب(٣) ((أن رجلاً من أسلم جاء إلى أبي بكرة
فقال: إن الآخر زنى. فقال له أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ قال: لا. قال: فتب إ
لى الله واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقره نفسه حتى أتى عمر فقال له
كما قال لأبي بكر، فقال له عمر كما قال له أبو بكر، فلم تقره نفسه حتى أتى رسول الله مح له
فقال: إن الآخر زنى. قال سعيد: فأعرض عنه رسول الله مراراً كل ذلك يعرض عنه حتى إذا
أكثر عليه بعث إلى أهله فقال: أيشتكي به جنّة؟ فقالوا: والله إنه لصحيح. فقال رسول الله عليهم:
أبكر أم ثيب؟ فقالوا: بل ثيب. فأمر به فرجم)).
المقر بالزنا ينكر فيترى
١٣٢٩٩ - عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
(١) كتب في الحاشية: ينغمس، وانطر النهاية (٤/ ١٠٧).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٨/٤ رقم ٤٤٢٨، ٤٤٢٩)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ١٧٦٤،
١٧٦٥) من طريق ابن جريج به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٦١

مهذب السنن
كتاب الحدود
قال: ((جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله تَّه فقال: إني زنيت. فأعرض عنه إلى أن قال:
فاذهبوا به فارجموه. فلما وجد مس الحجارة فر يشتد، فمر رجل معه لحي بعیر فضربه فقتله،
فذكر / فراره للنبي ◌َّهُ فقال: أفلا تركتموه)) .
١٣٣٠٠ ـ أبو حذيفة، نا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي،
عن أبيه ((أن رسول الله قال في ماعز لما ذهب: ألا تركتموه فلعله يتوب فيتوب الله عليه، يا
هزال لو أنك سترت عليه بثوبك لكان خيراً لك مما صنعت))(١).
قلت : رواه عدة عن سفيان .
الرجل يعترف دون المرأة
١٣٣٠١ - عبد السلام بن حفص (د)(٢) نا أبو حازم، عن سهل، عن النبي قال: ((أن
رجلاً أتاه فأقر بالزنا بامرأة فسماها له، فبعث رسول الله عَ ◌ّه إلى المرأة فسألها فأنكرت أن
تکون زنت، فجلده احد وتر کها)).
قلت : عبد السلام ثقة يغرب .
١٣٣٠٢ - هشام بن يوسف، نا الهيثم بن أخي خلاد، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن
سعيد بن المسيب أنه سمع ابن عباس يقول: ((بينا رسول الله يخطب أتاه رجل فقال: يا رسول
الله، أقم عليّ الحد. فقال: اجلس. فانتهره فجلس، ثم قام فقال مثل ذلك، فقال: اجلس.
ثم قام الثالثة، فقال: ما حدك؟ قال: أتيت امرأة حرامًا. فقال النبي ◌َ لرجال من أصحابه:
انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة. ولم يكن تزوج، فقيل: يا رسول الله، ألا تجلد التي خبث بها؟
فقال: ائتوني به مجلودًا. فلما أتي به قال: من صاحبتك؟ قال: فلانة امرأة من بني بكر. فدعا
فسألها عن ذلك فقالت: كذب، والله ما أعرفه وإني مما قال لبريئة، الله على ما أقول من
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ١٣٤ رقم ٤٣٧٧)، والنسائي (٢٩٠/٤ رقم ٧٢٠٥) كلاهما من طريق سفيان به .
(٢) أبو داود (٤ /١٥٠ - ١٥١ رقم ٤٤٣٧).
٣٣٦٢

مهذب السنن
كتاب الحدود
الشاهدين. فقال النبي ◌ُّ: من شهودك أنك خبثت بها فإنها تنكر؟ فإن كان لك شهداء
جلدتها وإلا جلدتك حد الفرية. فقال يا رسول الله: ما لي شهداء. فأمر به فجلد حد الفرية
ثمانين)). سمعه علي بن المديني به .
قلت : لا أدري من هو الهيثم.
ولا تحد حبلى ولا على مصنف ولا في إفراط الحر أو البرد
١٣٣٠٣ - إسرائيل (م)(١) عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي
((سمعت عليًّا يخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، أيما عبد أو أمة
زنى فأقيموا عليه الحد، وإن كان قد أحصن فاجلدوه، فإن خادمًا لرسول الله عَ ◌ّ زنت
فأرسلني إليها لأضربها، فوجدتها حديثة عهد بنفاسها فخشيت إن أنا ضربتها أن أقتلها،
فرددت عنها حتى تماثل وتشتد. قال: أحسنت)).
١٣٣٠٤ - الثوري، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلة، عن / علي ((أن جارية
للنبي ◌ّ نفست من الزنا، فأرسلني النبي ◌َّ أن أقيم عليها الحد، فوجدتها في الدماء لم
تجف عنها، فرجعت إلى النبي ◌َّ فأخبرته فقال: إذا جف الدم عنها فاجلدها وقال: أقيموا
الحدود على ما ملكت أيمانكم)).
١٣٣٠٥ - ومر حديث سليمان بن بريدة (م)(٢) عن أبيه في الغامدية وقوله عليه السلام: ((لا
نرجمك حتى تضعي. قال: وكفلها رجل حتى وضعت. وقال الرجل: إليّ رضاعه. فرجمها)).
(١) مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥) [٣٤].
وأخرجه الترمذي (٤ / ٣٧ رقم ١٤٤١)، من طريق زائدة بن قرادة عن إسماعيل السدي بمعناه .
(٢) مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥).
وأخرجه أبو داود (١٤٩/٤ رقم ٤٤٣٣)، والنسائي في الكبرى (٢٨٣/٤ رقم ٧١٨٦)، من طريق
سليمان بن بريدة بنحوه .
٣٣٦٣

مهذب السنن
كتاب الحدود
· ومرحديث بشير بن مهاجر (م)(١) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: ((كنت عند النبي
فجاءته امرأة من غامد فقالت: إني زنيت وإني لحبلى. فقال: ارجعي حتى تلدي ... ))
الحديث .
الضئيل يصيب حدا
١٣٣٠٦ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد وأبي الزناد، عن أبي أمامة بن سهل (١) ((أن رجلاً
- قال أحدهما: أحبن ، وقال الآخر: مُقعد- كان عند جوار سعد فأصاب امرأة حبل، فرمته
به، فسئل فاعترف فأمر النبي ◌َّ به فجلد بأثكال النخل)» مرسل. ويروى عن أبي أمامة، عن
أبي سعيد. وقيل: عن أبي أمامة، عن أبيه. وقيل: عن أبي أمامة عن سعيد بن سعد بن
عبادة .
١٣٣٠٧ - ابن إسحاق، عن يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل، عن سعيد بن
سعد قال: ((كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف، فلم نُرَع إلا وهو على أمة من إماء الدار،
فرفع سعد شأنه إلى رسول الله فقال: اجلدوه مائة سوط. فقالوا: هو أضعف من ذلك، لو
ضربناه مائة سوط لمات. قال: فخذوا له عثكالاً فيه مائة شمراخ فاضربوه واحدة)).
١٣٣٠٨ - فليح، عن أبي حازم، عن سهل ((أن وليدة حملت فسئلت من أحبلك؟ قالت:
المقعد. فسئل فاعترف. فقال النبي ◌َّ: إنه لضعيف عن الجلد. فأمر بمائة عشكول فضربه بها
واحدة)). قال الدار قطني: كذا قال. والصواب عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل(٢) عن
صَّاء الله
النبي ◌َّ.
(١) مسلم (١٣٢٣٤/٣ رقم ١٦٩٥) [٢٣] وتقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٦٤

مهذب السنن
كتاب الحدود
الشهود في الزنا
قال تعالى: ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾(١) وقال: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة
شهداء﴾(٢).
١٣٣٠٩ - إسحاق بن الطباع (م)(٣) والشافعي، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة ((أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله [إن] (٤) وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى
آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم)).
١٣٣١٠ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب ((أن رجلاً بالشام وجد مع امرأته رجلاً
فقتله/ أو قتلها فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري بأن يسأل له عن ذلك عليّا، فسأله فقال
عليّا: إن هذا الشيء ما هو بأرض العراق، عزمت عليك لتخبرني. فأخبره فقال: أنا أبو حسن
إن لم يأت بأربعة شهداء فليُعْط برُمّه)).
وقف الشهود حتى يثبتوا الزنا
١٣٣١١ - مجالد (د)(٥)، عن عامر، عن جابر قال: ((جاءت اليهود برجل وامرأة منهم
زنيا فقال : - يعني النبي ◌ُّه - : ائتوني بأعلم رجلين منكم. فأتوه بابني صوريا فنشدهما: كيف
تجدان أمر هذين؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في
المكحلة رجما. قال: فما يمنعكم أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل. فدعا
رسول الله بالشهود فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر
النبي ◌ّ برجمهما)).
(١) النساء: ١٥.
(٢) النور: ١٣ .
(٣) مسلم (١١٣٥/٢) رقم ١٤٩٨) [١٥].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٨١ رقم ٤٥٣٣)، والنسائي في الكبرى (٣٢٠/٤ رقم ٧٣٣٣) من طريق مالك به .
(٤) من ((هـ)).
(٥) (١٥٦/٤ رقم ٤٤٥٢) وأخرجه ابن ماجه (٧٨٠/٢ رقم ٢٣٢٨) مختصراً من طريق مجالد .
٣٣٦٥

مهذب السنن
كتاب الحدود
١٣٣١٢ - وهشيم (د) (١) عن مغيرة، عن الشعبي(٢)، عن النبي ◌ُّه ولم يذكر «فدعا
بالشهود فشهدوا)).
وهشيم (د)(٣) عن مغيرة بن شبرمة، عن الشعبي بنحو منه .
قلت : هذا مرسل والأول فيه مجالد لین.
تحريم اللواط و (إتيان] (٤) البهيمة (مع أنه بالإجماع (٥)
قال تعالى: ﴿أئنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين﴾(٦) وقال تعالى:
﴿فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة ... ﴾ (٧) الآية.
١٣٣١٣ - عبد العزيز الدراوردي (س)(٨) عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن
عباس أن النبي ◌َّه قال: ((لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غير تخوم الأرض،
ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله،
ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عملَ قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل
قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط)). ورواه سعيد بن أبي مريم، عن الدراوردي
وابن أبي الزناد قالا: ثنا عمرو. ولم يذكر: ((من لعن والديه)) وفيه ((من والى غير مواليه)) وفيه
((خبب)) بدل (کمه)) .
: قلت : رواه النسائي عن قتيبة، عن عبد العزيز، وذكر لعن قوم لوط. وقد رواه خالد بن
(١) أبو داود (٤ / ١٥٧ رقم ٤٤٥٣).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٤ / ١٥٧ رقم ٤٤٥٤).
(٤) من ((هـ)).
(٥) في (هـ): مع الإجماع على تحريمهما.
(٦) هود: ٨٢.
(٧) العنكبوت: ٢٨.
(٨) السنن الكبرى (٤ /٣٢٢ رقم ٧٣٣٧).
٣٣٦٦

مهذب السنن
كتاب الحدود
مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عمرو.
حد اللوطي
١٣٣١٤ - ابن وهب، عن سليمان بن بلال (ح) وأبو الجماهر ناعبد العزيز بن محمد
(د ت ق)(١) عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله عل ◌ّه قال: ((من وجدتموه
يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل / والمفعول به)).
عبد الله بن بكر السهمي، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي معم ◌ّه.
((في الذي يعمل عمل قوم لوط وفي الذي يؤتي في نفسه وفي الذي يقع على ذات محرم وفي
الذي يأتي البهيمة قال: يقتل)).
قلت : عباد ضعيف .
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (ق)(٢) عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس مرفوعًا: ((من وقع على الرجل فاقتلوه - يعني عمل قوم لوط)). رواه إسماعيل القاضي،
عن إسحاق بن محمد عنه .
حجاج بن محمد، قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم، عن داود بن حصين، عن عكرمة،
عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به - يعني الذي يعمل عمل قوم لوط -
والذي يأتي البهيمة والبهيمة)). أورده ابن عدي فيما رواه ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي
يحيى .
ابن جريج (د)(٣) أخبرني ابن خثيم، سمعت سعيد بن جبير ومجاهدًا يحدثان، عن ابن
عباس ((في البكر يوجد على اللوطية قال: يرجم)).
(١) أبو داود (٤ / ١٥٨ رقم ٤٤٦٢)، والترمذي (٤ / ٤٧ رقم ١٤٥٦)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم
٢٥٦١) .
(٢) ابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦١).
(٣) أبو داود (٤ /١٥٩ - ١٦٠ رقم ٤٤٦٧).
٣٣٦٧

مهذب السنن
كتاب الحدود
يحيى بن معين، ناغسان بن مضر، نا سعيد بن يزيد قال: قال أبو نضرة: ((سئل ابن عباس
ما حد اللوطي؟ قال: ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به مُنكسًا ثم يُتبع الحجارةَ)) .
١٣٣١٥ - شريك، عن القاسم بن الوليد، عن بعض قومه(١) ((أن عليّا رجم لوطيًا)) . .
قلت : مع انقطاعه راویه مجهول .
هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن رجل من قومه ((أنه شهد
علیّا رجم لوطيّا» ..
١٣٣١٦ - الشافعي، عن رجل، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن الوليد، عن يزيد - أراه
ابن مذكور - ((أن عليّا رجم لوطيّا)).
قال الشافعي: بهذا نأخذ يرجم اللوطي محصنًا كان أو غير محصن. وهذا قول ابن
عباس، وقال سعيد بن المسيب: السنة أن يرجم اللوطيِّ وإن لم يحصن. وعكرمة يرويه عن
ابن عباس، عن النبي ◌ّ .
١٣٣١٧ - يحيى بن يحيى، أنا عبد العزيز بن أبي حازم، أبنا داود بن بكر، عن ابن المنكدر
وصفوان بن سليم(١) ((أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر في خلافته يذكر أنه وجد رجلاً في
بعض النواحي ينكح كما تنكح المرأة، وإن أبا بكر جمع الناس من أصحاب رسول الله عمائه.
فسألهم عن ذلك فكان من أشدهم يومئذ قولاً عليّ بن أبي طالب قال: إن هذا ذنب لم تعص
به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما قد علمتم، نرى أن نحرقه بالنار. فاجتمع رأي
أصحاب/ رسول الله ثم ◌ّه على أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد يأمره أن يحرقه
بالنار)) هذا مرسل. وروي عن جعفر بن محمد، عن أبيه(١) عن علي في غير هذه القصة قال:
(یرجم ویحرق)).
١٣٣١٨ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن رجل من همدان ((أن عليا رجم رجلاً محصنًا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٦٨

مهذب السنن
كتاب الحدود
في عمل قوم لوط)). رواه هشيم، عن ابن أبي ليلى فلم يذكر (محصنًا)).
١٣٣١٩ - وعن ابن أبي نجيح، عن عطاء في اللوطي: ((حده حد الزاني)).
١٣٣٢٠ - يزيد بن هارون، أنا يمان بن المغيرة، عن عطاء بن أبي رباح قال: ((شهدت ابن.
الزبير أتي بسبعة أحدّوا في لواطة، أربعة منهم قد أحصنوا فأمر بهم فُرضخوا بالحجارة، وأمر
بالثلاثة فضربوا الحدود، وابن عمر وابن عباس في المسجد)) .
قلت : یمان لین.
١٣٣٢١ - هشام، ناقتادة، عن الحسن ((في الرجل يأتي البهيمة ويعمل عمل قوم لوط
قال: هو بمنزلة الزاني)).
١٣٣٢٢ - ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: ((حد اللوطي حد الزاني إن
کان محصنًا رجم وإلا جلد)) .
قال المؤلف: إلى هذا رجع الشافعي فيما زعم الربيع بن سليمان.
١٣٣٢٣ - أبو بدر السكوني، ثنا محمد بن عبد الرحمن، عن خالد الحذاء، عن ابن
سيرين، عن أبي موسى قال رسول الله: ((إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة
المرأة فهما زانيتان)». هذا منكر ومحمد لا يعرف.
قلت : يقال إنه قرشي ويقال : قشيري.
من أتى بهيمة
١٣٣٢٤ - عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ٍَّ ((في الذي يأتي
البهيمة : اقتلوا الفاعل والمفعول به)) .
عبد العزيز بن محمد (د س ق ت)(١) عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن
(١) أبو داود (٤/ ١٥٩ رقم ٤٤٦٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٢٢ رقم ٧٣٤٠) وابن ماجه (٢ / ٨٥٦
رقم ٢٥٦١)، والترمذي (٤ / ٤٦ رقم ١٤٥٥).
٣٣٦٩

مهذب السنن
كتاب الحدود
عباس قال رسول الله عَلّم: ((من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة. فقيل لابن
عباس : ماشأن البهيمة؟ قال: ما سمعت عن رسول الله مجم في ذلك شيئًا، ولكن أرى رسول
الله كره أن يؤكل من لحمها أو ينتفع بها بعد ذلك الفعل)).
قلت : أورد الترمذي عقيبه حديث أبي الأحوص وغيره، عن عاصم، عن أبي رزين، عن
ابن عباس قال: ((ليس على الذي يأتي البهيمة حد)) ثم قال الترمذي: هذا أصح. قال:
وروى ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: «ملعون
من عمل عمل قوم لوط )) لم يذكر قتلاً.
أبو الربيع الزهراني، ثنا عبد الحميد بن سليمان، ثنا عمرو بإسناده مرفوعًا: ((ملعون من
وقع على / بهيمة وقال : اقتلوه واقتلوها لا يقال: هذه التي فعل بها كذا وكذا)) وتقدم حديث:
((من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها)).
١٣٣٢٥ - أبو عوانة وغيره، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن عباس ((أنه سئل
عن الذي يأتي البهيمة فقال: لا حد علیه)).
قال (د)(١): حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو.
قال المؤلف: روينا من أوجه عن عكرمة وليس عمرو بدون عاصم وقد توبع عليه .
١٣٣٢٦ - ابن أبي عروبة، عن بديل، عن جابر بن زيد قال: ((من أتى البهيمة يحد)).
١٣٣٢٧ - سفيان بن حسين، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة قال: ((سئل الحسن بن
علي عن رجل أتى بهيمة فقال: إن كان محصنًا رجم)).
شهود الزنا إذا نقصوا عن أربعة
١٣٣٢٨ - أبو أسامة، عن عوف، عن قسامة بن زهير قال: ((لما كان من شأن أبي بكرة
والمغيرة الذي كان فدعا الشهود، فشهد أبو بكرة وشبل بن معبد وأبو عبد الله نافع فقال عمر
(١) أبو داود (٤ / ١٥٩ رقم ٤٤٦٥).
٣٣٧٠

مهذب السنن
كتاب الحدود
حين شهدوا هؤلاء شق على عمر شأنه، فلما قام زياد قال: لن نشهد إن شاء الله إلا بحق. قال
زياد: أما الزنا فلا أشهد به لكن قد رأيت أمرًا قبيحًا. قال عمر: الله أكبر، حدّوهم.
فجلدوهم، فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان. فهم عمر أن يعيد عليه الحد، فنهاه
علي وقال: إن جلدته فارجم صاحبك. فتركه)).
١٣٣٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة(١) ((أن أبا بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد
شهدوا على المغيرة بن شعبة أنهم رأوه يولجه ويخرجه، وكان زياد رابعهم وهو الذي أفسد
عليهم، فأما الثلاثة فشهدوا بذلك، فقال أبو بكرة: والله لكأني بأثر جُدَريّ في فخذها: فقال
عمر حين رأى زيادًا: إني لأرى غلامًا كيسًا لايقول إلا حقّا ولم يكن ليكتمني شيئًا. فقال
زياد: لم أر ما قال هؤلاء ولكني رأيت ريبة وسمعت نفسًا عاليًا. قال: فجلدهم عمر وخلى
عن زياد)). وروينا موصولاً عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ((أن أبا بكرة وزيادًا
ونافعًا وشبلاً كانوا في غرفة والمغيرة في أسفل الدار فهبت ريح ففتحت الباب ورفعت الستر،
فإذا المغيرة بين رجليها فقال بعضهم لبعض: قد ابتلينا .... فذكر القصة - وشهدوا فقال زياد:
لا أدري نكحها أم لا. وفيه: فقال أبو بكرة: أليس قد جلدتموني؟ قال: بلى. قال: فأشهد
بالله لقد فعل. فأراد / عمر أن يجلده أيضًا فقال علي: إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة رجلين
فارجم صاحبك وإلا فقد جلدتموه)).
هشيم، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ... فذكر قصة المغيرة قال:
(فقدمنا على عمر فشهد أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد، فلما دعا زيادًا قال: رأيت أمرًاً
منكرًا. قال: فكبر عمر ودعا بأبي بكرة وصاحبيه فضربهم فقال أبو بكرة: والله إني لصادق
وقد فعل. فهم عمر بضربه فقال علي: لئن ضربت هذا فارجم ذاك)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٣٧١

مهذب السنن
كتاب الحدود
الشهود إذا لم يجتمعوا على فعل واحد فلا حد على ذلك
١٣٣٣٠ - أبو عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس ((في قصة سوسن قال: كان
دانيال أول من فرق بين الشهود فقال لأحدهما: ما الذي رأيت؟ قال: أشهد أني رأيت سوسن
تزني في البستان بشاب. قال: في أي مكان؟ قال: تحت شجرة الكمثرى، ثم دعا الآخر
فقال: بم تشهد؟ قال: أشهد أني أبصرت سوسن تزني تحت شجرة التفاح. قال: فدعا عليهما
فجاءت من السماء نار فأحرقتهما وأبرأ الله سوسن)).
من زنا بامرأة مستكرهة
قال النبي - عليه السلام -: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(١).
١٣٣٣١ - معمر بن سليمان، عن حجاج، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال:
(استكرهت امرأة على عهد النبي ◌َّ فدرأ عنها الحد)) (٢). زاد غيره فيه: ((وحد الذي أصابها
ولم یذکر أنه جعل لها مهرًا».
قال (خ) لم يسمعه حجاج من عبد الجبار ولا سمعه عبد الجبار من أبيه .
. ١٣٣٣٢ - عبد الرحمن بن زياد، ثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي
موسى قال: ((أتي عمر بامرأة من أهل اليمن قالوا: بغت. قالت: إني كنت نائمة فلم أستيقظ
إلا برجل رمى فيّ مثل الشهاب. فقال عمر: يمانية نئومة شابة. فخلى عنها ومتعها)). رواه
سعید بن منصور عنه .
١٣٣٣٣ - شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: ((إنا لبمكة إذا نحن
بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كاد أن يقتلوها وهم يقولون: زنت زنت. فأتي بها عمر وهي
(١) تقدم.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٥/٤ رقم ١٤٥٣)، وابن ماجه (٨٦٦/٢ رقم ٢٥٩٨) كلاهما من طريق معمر به،
قال الترمذي: حديث غريب وليس إسناده بمتصل .
٣٣٧٢

مهذب السنن
كتاب الحدود
حبلى، وجاء معها قومها فأثنوا عليها فقال عمر: أخبريني عن أمرك. قالت: يا أمير المؤمنين،
كنت امرأة أصيب من هذا الليل، فصليت ذات ليلة، ثم نمت فقمت ورجل/ بين رجلي فقذف
فيّ مثل الشهاب، ثم ذهب. فقال عمر: لو قَتل هذه مَن بين الأخشبين لعذبهم الله. فخلى
سبيلها وكتب إلى الآفاق: أن لا تقتلوا أحدا إلا بإذني)) .
١٣٣٣٤ - مالك، عن نافع ((أن عبدًا كان يقوم على رقيق الخمس وأنه استكره جارية من
ذلك الرقيق فوقع بها، فجلده عمر ونفاه ولم يجلد [الوليدة](١) لأنه استكرهها)). ورواه
الليث، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد.
١٣٣٣٥ - الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ((أتي عمر
بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستقت فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها،
ففعلت، فشاور الناس في رجمها فقال علي: هذه مضطرة، أرى أن تخلي سبيلها. ففعل)).
١٣٣٣٦ - مالك، عن ابن شهاب ((أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة مستكرهة
بصداقها علی من فعل ذلك بها» .
١٣٣٣٧ - وروينا عن ابن جريج، عن عطاء قال: ((عليه الحد والصداق)). وعن الحسن:
((عليه الحد والعُقر)). وعن الزهري: ((عليه الصداق والحد)).
من وقع على ذات محرم أو ذات زوج أو في عدتها
١٣٣٣٨ - عبد العزيز بن الماجشون (خ)(٢) عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد بن
خالد، ((سمعت رسول الله ◌َ ◌ّ يقول فيمن زنى ولم يحصن: جلد مائة وتغريب عام)».
١٣٣٣٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله ، عن ابن عباس سمعت عمر يقول:
((الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان
الحبل أو الاعتراف)).
(١) في ((الأصل)): الوليد. والمثبت من ((هـ)).
(٢) البخاري (١٢ / ١٦٢ رقم ٦٨٣١).
٣٣٧٣