النص المفهرس

صفحات 561-580

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
عليه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر فقالوا: قد أكثروا فينا الجراح. فقال: يا ابن أخي، والله ما
جهلت شيئًا من أمرهم إلاما كانوا فيه. وقال: صب عليّ ماء. فصب له ماء فتوضاً به، ثم صلى
ركعتين حتى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربه وقال لهم: إن ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبرًاً ولا تجيزوا
على جريح، وانظروا ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه، وما كان سوى ذلك فهو لورثته)).
هذا منقطع والصحيح أنهم لم يأخذوا شيئًا ولا سلبًا.
عبيد الله بن موسى، أنا أبو ميمونة، عن أبي بشير الشيباني في قصة حرب الجمل قال: ((
فاجتمعوا بالبصرة فقال علي: من يأخذ المصحف ثم يقول لهم: ماذا تنقمون تريقون دماءنا
ودماءكم. فقال رجل: أنا يا أمير المؤمنين. قال: إنك مقتول. قال: لا أبالي. قال: خذ
المصحف. قال: فذهب إليهم فقتلوه. ثم قال من الغد مثل ما قال بالأمس فقال رجل : أنا .
قال: إنك مقتول كما قتل صاحبك. قال: لا أبالي. قال: فذهب فقتل ثم قتل آخر، كل يوم
واحد فقال علي: قد حل لكم قتالهم الآن. فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالاً شديداً ... )).
الحديث، وفيه: ((فرد عليه ما كان في العسكر حتى القدر)).
أهل البخي لا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم
إذا فاءوا (ولا يستمتع](١) من أموالهم بشيء
١٣٠٠١ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: ((دخلت على مروان فقال: ما
رأيت أحدًا أكرم غلبة من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر ولا
يُذفف / على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن،
ولم يأخذ من متاعهم شيئًا».
١٣٠٠٢ - شريك، عن السدي، عن يزيد بن ضُبيعة قال: ((نادى منادي عمار- أو قال علي
يوم الجمل وقد ولي الناس -: ألا لا يذاف على جريح، ولا يقتل مولىً، ومن ألقى السلاح
فهو آمن فشق ذلك علینا)) .
(١) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): ولا يستمع.
٣٢٩٦

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٣٠٠٣ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك ((شهدت عمارًا سأل عليّا عن
سبي الذرية فقال: ليس عليهم سبي إنما قاتلنا من قاتلنا. قال: لو قلت غير ذلك لخالفتك)).
١٣٠٠٤ - الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة قال: ((لم يسب علي يوم الجمل ولا يوم
النهروان)) .
١٣٠٠٥ ـ أبو أسامة، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه(١) قال علي
يوم الجمل: ((نمن عليهم بشهادة أن لا إله إلا الله، ونورث الآباء من الأبناء)).
١٣٠٠٦ - حفص بن غياث، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: ((سئل علي عن
أهل الجمل فقال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاءوا وقد قبلنا منهم».
١٣٠٠٧ - جعفر بن برقان، ثنا ميمون بن مهران، عن أبي أمامة قال: ((شهدت صفين
فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون موليًا ولا يسلبون قتيلاً)) .
١٣٠٠٨ - ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي فاختة ((أن عليًا أتي بأسير يوم صفين فقال: لا
تقتلني صبراً. فقال علي: لا أقتلك صبرًا إني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله ثم قال:
أفيك خير تبايع)). قال الشافعي: والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل جادًا في أيامه كلها
منتصفًا أو مستعليًا، وعلي يقول لأسير من أصحاب معاوية: لا أقتلك صبرًا إني أخاف الله.
١٣٠٠٩ - أبو نصر التمار، ثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَئيّ :
(يا ابن مسعود، أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال ابن مسعود: الله ورسوله
أعلم. قال: أن لا يتبع مدبرهم ولا یقتل أسیرهم ولا یذفف علی جریحهم». کوثر واه.
١٣٠١٠ - يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، أخبرني رجل بالبحرين(١) أن رسول الله
اث قال في حجة الوداع.
١٣٠١١ - وحماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه أن
رسول الله عَم ◌ّه قال: ((لا يحل مال رجل مسلم لأخيه إلا ما أعطاه بطيب نفس)).
١٣٠١٢ - أبو شهاب/ عن أبي إسحاق الشيباني، عن عرفجة، عن أبيه قال: ((لما قتل علي
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٢٩٧

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
أهل النهر جال في عسكرهم فمن كان يعرف شيئًا أخذه حتى بقيت قدر ثم رأيتها أخذت
بعد)). رواه سفيان، عن الشيباني، عن عرفجة، عن أبيه ((أن عليًا أتي برثة أهل النهر فعَرّفها
و کان من عرف شيئًا أخذه حتی بقیت قدر لم تعرف)).
١٣٠١٣ - وعن رجل، عن ابن عمر قال: ((لا أرى أموال الخوارج غنيمة)).
١٣٠١٤ - يعلى بن الحارث، عن جامع بن شداد، عن عبد الله بن قتادة - رجل من الحي -
قال: ((كنت في الخيل يوم النهروان مع علي فلما أن فرغ منهم وقتلهم لم يقطع رأسًا ولم
یکشف عورة».
الرجل يقتل مسلماً على التأويل عليه القصاص
قال الشافعي: قال الله - تعالى -: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا﴾(١) وقال
عليه السلام: فيما يحل دم المسلم: ((وقتل نفس بغير نفس)). وروي عن رسول الله عَل ◌َّه: ((من
اعتبط مسلمًا بقتل فهو قود یده)).
١٣٠١٥ - وأنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) ((أن عليّا قال في ابن
مُلجم بعدما ضربه: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا ولي دمي أعفو إن
شئت، وإن شئت استقدت، وإن مُت فقتلتموه فلا تمثلوا)).
باب من قال في المرتدين يقتلون مسلماً في القتال
وهم ممتنعون ثم تابوا لم يتبعوا بدم
قال الشافعي: قد قتل طليحةُ عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم، ثم أسلم، فلم يضمن
عقلاً ولا قودًا. وقال الزهري: كان طليحة شديد البأس فقتل يومئذ عكاشة وثابتًا ثم
(ترحل)(٣) وأسلم وأهل بعمرة فركب يسير في الناس آمنًا حتى مر بأبي بكر بالمدينة، ثم نفذ
إلى مكة فقضى عمرته، ويذكر عن عطاء بن أبي رباح أنه أسقط عنه القصاص.
(١) الإسراء: ٣٣.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع .
(٣) في ((هـ)»: ترجل.
٣٢٩٨

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
وقيل يتبعون بالدم
١٣٠١٦ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال: ((جاء وفد بُزاحة أسد وغطفان
إلى أبي بكر يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية أو السلم المخزية))(١).
١٣٠١٧ - أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أبي
إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: ((ارتد علقمة ابن علاثة/ فأبى أن يجنح للسلم فقال أبو
بكر: لا نقبل منك إلا بسلم مخزية أو حرب مجلية. قال: ما سلم مخزية؟ قال: تشهدون
على قتلانا أنهم في الجنة وأن قتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم. فاختاروا سلمًا
مخزية)). وقد روينا في هذه القصة ((أن عمر رأى أن لا يدوا قتلانا، وقال: قتلانا قتلوا على أمر
الله فلا ديات لهم)). وسيأتي في قتال أهل الردة.
القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحل به قتالهم
قال الشافعي: بلغنا أن عليًا بينا هو يخطب إذ سمع تحكيمًا من ناحية المسجد لا حكم إلا
لله. فقال علي: لا حكم إلا لله كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث: لا منعكم المساجد،
ولا يمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدأكم بقتال».
١٣٠١٨ - عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن كثير بن نمر قال: ((بینا
أنا في الجمعة وعلي على المنبر إذ قام رجل فقال: لا حكم إلا لله. ثم قام آخر فقال: لا حكم
إلا لله. ثم قاموا من نواحي المسجد فأشار إليهم علي بيده اجلسوا نعم لا حكم إلا لله كلمة
يبتغى بها باطل، حكم الله ننتظر فيكم ألا إن لكم عندي ثلاث خصال ما كنتم معنا لا تمنعكم
مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا يمنعكم فيئًا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم
حتى تقاتلونا ثم أخذ في خطبته)). وروي بعضه عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي.
١٣٠١٩ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: ((سمع علي قومًا يقولون:
(١) أخرجه البخاري (١٣/ ٢١٩ رقم ٧٢٢١) من طريق سفيان الثوري به .
٣٢٩٩

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
لا حكم إلا لله. قال: نعم، لا حكم إلا لله، ولكن لابد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل فيها
المؤمن [ويستمتع](١) فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل)).
١٣٠٢٠ - الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز، أخبره ((أن الوليد بن
عبد الملك أرسل إليه فقال: ما تقول فيمن يسبّ الخلفاء أترى أن يقتل؟ قال: فسكتُ فانتهرني .
أو قال: مالك لا تكلم - فسكتُ فعاد لمثلها فقلت: أقتلَ يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكنه سبّ
الخلفاء. / فقلت: أرى أن يُنكّل فيما انتهك من حرمة الخلفاء)).
١٣٠٢١ - ابن وهب، أخبرني خالد بن حميد، عن عمر مولى غفرة ((أن عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كان على الكوفة في عهد عمر بن عبد العزيز فكتب إلى عمر:
إني وجدت رجلاً بالكناسة - سوق من أسواق الكوفة - يسبّك وقد قامت عليه البينة فهممت
بقتله أو بقطع يده أو لسانه أو جلده ثم بدالي أن أراجعك فيه. فكتب إليه: أما بعد والذي
نفسي بيده لو قتلته لقتلتك به ولو قطعته لقطعتك به ولو جلدته لأقدته منك فإذا جاءك كتابي
هذا فاخرج به إلى الكناسة فسب الذي سبني أو اعف عنه فإن ذلك أحب إليّ، فإنه لا يحل
قتل مسلم بسب أحد من الناس إلا رجل سب رسول الله ◌َ﴾ فقد حل دمه)).
الخوارج يظهرون ويقتلون والي ناحيتهم عليهم القصاص
١٣٠٢٢ - محمد بن عَبَادة، نا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، ((أن
عليًا نهى أصحابه أن يتبسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثًا. فمروا بعبد الله بن خباب
فأخذوه فانطلقوا به فمروا على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها بعضهم فألقاها في فمه فقال له
بعضهم: تمرة معاهد فبم استحللتها؟ فقال عبد الله بن خباب: أفلا أدلكم على ما هو أعظم
حرمة عليكم من هذا؟ قالوا: نعم. قال: أنا. فقتلوه. فبلغ ذلك عليًا فأرسل إليهم أن أقيدونا
بعبد الله. قالوا: كيف نقيدك به كلنا قتله؟ قال: وكلكم قتله؟! قالوا: نعم. قال: الله أكبر.
· ثم أمر أن يبسطوا عليهم. وقال: والله لا يقتل منكم عشرة ولا نفلت منهم عشرة. قال:
فقتلوهم. فقال: اطلبوا فيهم ذا الثدية ... )). الحديث.
(١) في ((الأصل)): ويستمع. والمثبت من ((هـ).
٣٣٠٠

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
أهل البغي إذا استولوا وأخذوا الزكاة من أربابها
وأقاموا عليهم الحدود لم يُعد عليهم
١٣٠٢٣ - شعبة (م)(١) عن أبي عمران، سمع عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر
قال: ((أمرني رسول الله تَّه أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف)».
١٣٠٢٤ - / إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول(٢)، عن
معاذ بن جبل قال رسول الله معَة: ((يا معاذ أطع كل أمير، وصل خلف كل إمام، ولا تسبن
أحدًا من أصحابي)). هذا منقطع .
المقتول من البغاة يغسل ويصلى عيه
١٣٠٢٥ - معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول(٢)، عن أبي هريرة
قال رسول الله: ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر،
والصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر))(٣).
قلت : وهذا منقطع.
المقتول منا في قتال أهل البغي شهيد لا يغسل
ولا يصلى عليه في أحد القولين
١٣٠٢٦ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، قال
عمار : «ادفنوني في ثیابي فإني مخاصم)).
١٣٠٢٧ - يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن أبي شيخ مهاجر: ((أن زيد بن صوحان كان
يوم الجمل يحمل راية عبد القيس، فارتثّ جريحًا، قال: لا تغسلوا عني دمًا، وشدوا عليّ
ثیابي فإني مخاصم)) .
١٣٠٢٨ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعيد بن
عبيد ((أنه قام خطيبًا فقال: إنا مستشهدون غدًا فلا تغسلوا عنا الثياب، ولا تكفنونا إلا في ثوب
(١) (٣/ ١٤٦٧ -١٤٦٨ رقم ١٨٣٧) [٣٦].
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦)، من طريق شعبة بنحوه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه أبو داود (١٨/٣ رقم ٢٥٣٣) من طريق معاوية بن صالح به .
٣٣٠١

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
كان علينا)). قدروينا في كتاب الجنائز، عن الشعبي ((أن عليًا صلى على عمار وهاشم بن
عتبة)) .
ولا يعمد المرء إلى قتل ذي رحمه من البغاة
لأن النبي ◌َّ كف أبا حذيفة بن عتبة عن قتل أبيه، وأبا بكر عن قتل ابنه .
١٣٠٢٩ - الواقدي، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه(١) قال: ((شهد أبو حذيفة بدرًا ودعا أباه
إلى البراز فمنعه عنه رسول الله)). قال الواقدي: وعبد الرحمن بن أبي بكر لم يزل على دين
الشرك حتى شهد بدراً ودعا إلى البراز فقام إليه أبوه أبو بكر ليبارزه فذكر أن رسول الله {ل﴾ قال
لأبي بكر : متعنا بنفسك.
قلت: ما صح في هذا شيء.
العادل يقتل الباغي وبالعكس لا يتوارثان
١٣٠٣٠ - إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد وابن جريج ومثنى بن الصباح،
عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((قال رسول الله عَلّم: ليس لقاتل من الميراث
شيء)»(٢) . / ورواه محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بنحوه،
ولفظه: ((يرثه أقرب الناس إليه ولا يرث القاتل شيئًا».
من قاتل دون ماله أو دمه أو أهله فقتل فهو شهيد
١٣٠٣١ - ابن عيينة (دس)(٣) عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد
ابن زيد أن رسول الله عم ◌ّه قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٤ / ٧٩ رقم ٦٣٦٧) من طريق إسماعيل بن عياش به .
(٣) ليس هو عند أبي داود من هذا الطريق راجع التحفة (٤/ ٥-٦) وقد أخرجه أبو داود (٤ / ٢٤٦ رقم
٤٧٧٢) من طريق أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن
ياسر عن طلحة به، وأخرجه النسائي في الكبرى (٣١٠/٢ رقم ٣٥٥٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم
٢٥٨٠) من طريق سفيان بن عيينة به .
٣٣٠٢
.

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
إبراهيم بن سعد (عو)(١) عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن طلحة بن عبد الله
ابن عوف، عن سعيد بن زيد أن النبي ◌َّه قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون
أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) .
١٣٠٣٢ - الثوري، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله
ابن عمرو أن النبي ◌ُّه قال: ((من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد))(٢). قال: وأحسب
الأعرج، عن أبي هريرة بمثله.
الخلاف في قتال البغاة
احتج الشافعي في القديم بقوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾(٣)
قال: فأذن تعالى بقتال الفئة الباغية إذا أبت أن تفيء، ورغب رسول الله تعمّ في قتال أهل
البغي. فساق الشافعي أكثر هذه الأحاديث.
١٣٠٣٣ - أبو نضرة (م)(٤) عن أبي سعيد مرفوعًا: «تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما
مارقة تقتلها أولى الطائفتين بالحق)).
١٣٠٣٤ - عثمان الشحام (م د)(٥) ثنا مسلم بن أبي بكرة، سمعت أبي، عن النبي ◌َّه أنه
قال: ((سيخرج في أمتي أقوام أشداء أحداء ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز القرآن تراقيهم ألا
فإذا رأيتموهم فأنيموهم، ثم )) إذا رأيتموهم فأنيموهم فالمأجور من قتلهم)).
١٣٠٣٥ - الأعمش (خ م) (٦) عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال علي: ((إذا حدثتكم
(١) أبو داود (٤/ ٢٤٦ رقم ٤٧٧٢)، والترمذي (٤/ ٢٢ رقم ١٤٢١)، والنسائي (١١٦/٧ رقم ٤٩٤،
٤٩٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم ٢٥٨٠). وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٤٦ رقم ٤٧٧١)، والترمذي (٤ / ٢١ رقم ١٤٢٠)، والنسائي (١١٥/٧ رقم
٤٠٨٨) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) الحجرات: ٩.
(٤) مسلم (٢ / ٧٤٥ رقم ١٠٦٥) [١٥٠].
وأخرجه أبو داود (٢١٧/٤ رقم ٤٦٦٧) من طريق أبي نضرة به .
(٥) لم يخرج مسلم من هذا الطريق غير حديث واحد بلفظ: (إنه ستكون فتن ... )). وكذا أخرجه أبو داود
بنفس المتن، وإنما أخرج هذا الحديث أحمد في مسنده (٤٤/٥) من طريق عثمان الشحام به، وسيأتي
على الصواب. في باب النهي عن القتال في الفرقة .
(٦) البخاري (٦ / ٧١٥ رقم ٣٦١١)، مسلم (٢/ ٧٤٦ رقم ١٠٦٦) [١٥٤].
وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤٤ رقم ٤٧٦٧)، والنسائي (٧/ ١١٩ رقم ٤١٠٢) من طريق الأعمش به.
٣٣٠٣

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
عن رسول الله فلأن أخرّ من السماء أحبّ إليَّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم بيني وبينكم
فإنما الحرب خدعة سمعت رسول الله عَّه يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان
سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا
يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة». لفظ
(خ).
١٣٠٣٦ - حماد بن سلمة، عن أبي غالب قال: «كنت مع أبي أمامة فجيء برءوس
الخوارج فنصبت على درج دمشق فقال: كلاب النار - قالها ثلاثًا - شر قتلى قتلوا تحت /
السماء، خير قتلى من قتلهم وقتلوه ـ قالها ثلاثًا . قلت: شيئًا سمعته من رسول الله وَالثّ أو
تقوله برأيك؟ قال: إني إذاً لجريء، بل شيء سمعته من رسول الله)).
قلت: حسنه (ت)(١).
حماد بن زيد، عن أبي غالب قال: ((كنت بالشام فبعث المهلب ستين رأسًا من الخوارج
فنصبوا على درج دمشق وكنت على ظهر بيت لي إذ مر أبو أمامة فنزلت فاتبعته فلما وقف
علیهم دمعت عيناه وقال: سبحان الله ما یصنع الشيطان بني آدم۔ ثلاثًا- كلاب جهنم كلاب
جهنم شر قتلى تحت ظل السماء - ثلاث مرات - خير قتلى من قتلوه طوبى لمن قتلهم أو قتلوه.
ثم التفت إليّ فقال: يا أبا غالب أعاذك الله منهم. قلت: رأيتك بكيت. قال: رحمة لهم
رأيتهم كانوا من أهل الإسلام، هل تقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم فقرأ: ﴿هو الذي أنزل
عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾ حتى بلغ ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾(٢) وأن هؤلاء كان في
قلوبهم زيغ وزيغ بهم ثم قرأ ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ إلى قوله: ﴿ففي رحمة
الله هم فيها خالدون﴾(٣) قلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة؟ قال: نعم. قلت: من قبلك تقول أو
(١) الترمذي (٢١٠/٥ -٢١١ رقم ٣٠٠٠).
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٦٢ رقم ١٧٦)، من طريق سفيان بن عيينة عن أبي غالب به .
(٢) آل عمران: ٧.
(٣) آل عمران: ١٠٥.
٣٣٠٤

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
شيء سمعته من رسول الله. قال: إني إذًا لجريء بل سمعته لا مرة ولا مرتين- حتى عد سبعًا.
ثم قال: إن بني إسرائيل تفرقوا على إحدى وسبعين فرقة وإن هذه الأمة تزيد عليها فرقة كلها
في النار إلا السواد الأعظم. قلت: يا أبا أمامة ألا ترى ما يفعلون. قال: عليهم ما حملوا
وعلیکم ما حملتم)) .
قلت : ورواه الربيع بن صبيح وابن عيينة، عن أبي غالب حزّور وهو صويلح قد ضعفه
النسائي.
١٣٠٣٧ - هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال لأهل النهر: ((فيهم رجل مخدج
اليد أو مُودَن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لأنبأتكم بما قضى الله على لسان نبيه لمن قتلهم.
فقلت لعلي: أنت سمعت هذا من رسول الله عَّة. قال: نعم ورب الكعبة، نعم ورب
الكعبة))(١). قال الشافعي في القديم: وأنكر قوم قتال أهل البغي وقالوا: أهل البغي هم أهل الكفر
ولا يحل قتال المسلمين؛ لأن رسول الله قال: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاثة)) وقتال المسلم
كقتله؛ لأن القتال/ إلى القتل يصير فيقال لهم: أمر الله بقتال الفئة الباغية وأمر الرسول بذلك
وليس القتال من القتل بسبيل، قد يجوز أن يحل قتال المسلم ولا يحل قتله، إلى أن قال:
والصحابة لم ينكروا على علي قتاله الخوارج، وأنكروا قتاله أهل البصرة وأهل الشام
وكرهوه. قال المؤلف: هكذا رواه أبو عبد الرحمن البغدادي، عن الشافعي، وإنما أراد به بعض
الصحابة لما كانوا يكرهونه من القتال في الفرقة، أما الخوارج فلا نعلم أحدًا منهم كره قتاله إياهم.
١٣٠٣٨ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: «ما علمت أحدًا كره قتال اللصوص
والحرورية تأثمًا إلا أن يجبن رجل)). قال المؤلف: وقد روينا عن بعض الصحابة الذين كرهوا
قتاله ولم يمضوا معه في حرب صفين أنهم اعتذروا ببعض المعاذير وهم سعد وأسامة ومحمد
بن مسلمة وغيرهم فبعضهم روى عنه أنه قال: أخطأ. وبعضهم كان قد قتل مسلمًا حسبه
بإسلامه متعوذًا فعاهد الله أن لا يقتل رجلاً يقول: لا إله إلا الله. وبعضهم كان سمع تعظيم
(١) أخرجه مسلم (٢/ ٧٤٧ رقم ١٠٦٦) [١٥٥]، وأبو داود (٢٤٢/٤ رقم ٤٧٦٣)، وابن ماجه (١/ ٥٩
رقم ١٦٧) کلهم من طریق محمد به .
٣٣٠٥

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
القتال في الفرقة فحسبه قتالاً في الفرقة. وبعضهم أحب أن يتولاه غيره، وقد ذهب أكثرهم
إلى أن عليًا كان محقًّاً في قتاله حاملاً لمن خالفه على طاعته يقصد بقتاله أهل الشام حمْلَ أهل
الامتناع على ترك الطاعة للإمام، وبقتاله أهل البصرة دفع ما كانوا يظنون عليه من قتله عثمان
أو مشاركته قتلته أو ما يقدح في إمامته. واستدلوا على بغي من خالفه من أهل الشام بما كان
سبق له من شورى عمر وبيعة من بقي من أهل الشورى إياه وأنه كان في وقته أحقهم وبأنهم
وجدوا علامة رسول الله عَّة للفئة الباغية فيمن خالفه)).
١٣٠٣٩ - عبد الصمد، ناشعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم
سلمة أن رسول الله قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)). ورواه أبو داود عن شعبة فقال: ((الحسن))
بدل ((سعيد)). ورواه مسلم، عن الكوسج، عن عبد الصمد فقال: عن سعيد والحسن عن أمهما .
ورواه (م)(١) النضر بن شميل، عن شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد،
حدثني أبو قتادة أن النبي ◌َّه قال لعمار: ((بؤسًا لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية)).
١٣٠٤٠ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن حزم، عن أبيه - قال: لا أدري أكان مع
أبيه أو أخبره أبوه - قال: ((لما قتل عمار قام عمرو بن حزم فدخل على عمرو بن العاص فقال: /
قتل عمار وقد قال رسول الله عَظّة: تقتله الفئة الباغية. فقام عمرو منتقعًا لونه فدخل على
معاوية فقال: قتل عمار؟ فقال معاوية: قتل عمار فماذا؟ قال عمرو: سمعت رسول الله
يقول: تقتله الفئة الباغية. فقال: دحضت في بولك أونحن قتلناه، إنما قتله علي وأصحابه
جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا - أو قال: سيوفنا)).
النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية
خوفاً أن يكون قتال فرقة
١٣٠٤١ - قرة (خ م)(٢) عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن النبي ◌َّ
(١) مسلم (٤/ ٢٢٣٥ رقم ٢٩١٥) [٧١].
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٥٦/٥ رقم ٨٥٤٨) من طريق أبي نضرة بنحوه.
(٢) البخاري (٢٩/١٣ رقم ٧٠٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٠٧ رقم ١٦٧٩) [٣١].
٣٣٠٦

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
قال: ((لا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض)).
١٣٠٤٢ - حماد بن زيد (م)(١) نا أيوب وغيره، عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة
قال رسول الله: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار)).
عبد الرحمن بن المبارك (خ)(٢) ثنا حماد، نا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف
قال: ((ذهبت لأنصر هذا الرجل فتلقاني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: انصر هذا الرجل.
قال: ارجع فإني سمعت رسول الله يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في
النار. قلت: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل
صاحبه)). رواه أبو كامل، عن حماد وفيه: ((أريد نصر ابن عم رسول الله)).
ومن يقاتل أهل البغي لا يريد قتالهم ولا يقصده إنما يريد حمل أهل الامتناع من حكم
الإمام على الطاعة أو دفعهم عن المنازعة فإن أتى القتال على نفس فلا عقل ولا قود بأنا أبحنا
قتالها كما أبحنا قتال من قصد ماله أو حريمه أو نفسه دفعًا فإن أتى القتال على نفسه فلا عقل
ولا قود لأنا أبحنا قتاله .
١٣٠٤٣ - الوليد بن مسلم (خ م)(٣) نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن
عبيد الله أنه سمع أبا إدريس يقول: سمعت حذيفة يقول: ((كان الناس يسألون رسول الله عَ ليه
عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية
وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟/ قال: نعم. قلت: فهل بعد ذلك الشر من
خير؟ قال: نعم وفيه دخن. قلت: وما دخنه. قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير
هديي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب
(١) مسلم (٤/ ٢٢١٤ رقم ٢٨١٠) [١٥].
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٠٣ رقم ٤٢٦٨)، من طريق حماد بنحوه.
وأخرجه النسائي (٧/ ١٢٥ رقم ٤١٢٢) من طريق معمر عن أيوب بأتم من هذا.
(٢) البخاري (١/ ١٠٦ رقم ٣١).
(٣) البخاري (١٣/ ٣٨ رقم ٧٠٨٤)، ومسلم (٣/ ١٤٧٥ رقم ١٨٤٧) [٥١].
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣١٧ رقم ٣٩٧٩)، من طريق الوليد باختصار.
٣٣٠٧

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: نعم هم من جلدتنا
يتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.
قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام. قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على
أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).
١٣٠٤٤ - إبراهيم بن سعد (خ م)(١) عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله:
((ستكون فتنة - أو فتن - يكون النائم فيها خير من اليقظان والماشي فيها خير من الساعي،
والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فمن وجد منها ملجئًا أو معاذًا
فلیستعذ به)).
١٣٠٤٥ - عثمان الشحام (م)(٢) نا مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، عن رسول الله عَ﴾
قال: ((إنها ستكون فتن ثم تكون فتنة ألا فالماشي فيها خير من الساعي، والقاعد فيها خير من
القائم، والمضطجع فيها خير من القاعد، ألا فإذا نزلت فمن كان له غنم فليلحق بغنمه، ألا
ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه. فقال رجل من القوم: يا نبي الله جعلني الله فداك، أرأيت
من ليس له غنم ولا إبل كيف يصنع؟ قال: فليأخذ بسيفه ثم ليعمد به إلى صخرة ثم ليدقه على
حده بحجر ثم لينجوا به إن استطاع النجاء اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت. فقال رجل: أرأيت
إن أُخذَ بيدي مُكرهًا حتى ينُطلق بي إلى أحد الصفين - أو أحد الفريقين، عثمان شك - فيحذفني
رجل بسيفه فيقتلني ماذا يكون شأني؟ قال: يبوء بإثمك وإثمه ويكون من أصحاب النار)).
١٣٠٤٦ - شعبة، عن أبي عمران(٣)، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال رسول الله عمله:
((يا أبا ذر كيف تصنع إذا بلغ الناسَ من الجهد ما يُعجز الرجل أن يقوم من فراشه إلى مصلاه؟
فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يا أبا ذر إذا كثر الموت حتى
يصير أهل البيت بالعبد؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تصبر. ثم قال: يا أبا ذر كيف تصنع
(١) البخاري (١٣/ ٣٣ رقم ٧٠٨١)، ومسلم (٢٢١٢/٤ رقم ٢٨٨٦) [١٢].
(٢) مسلم (٤ / ٢٢١٢ رقم ٢٨٨٧) [١٣].
وأخرجه أبو داود (٩٩/٤ رقم ٤٢٥٦). من طريق عثمان بنحوه .
(٣) ضبب عليها المصنف، وكتب في الحاشية: لم يسمعه من عبد الله .
٣٣٠٨

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
إذا كثر القتل حتى تغرق أحجار الزيت بالدماء؟ قلت: الله ورسوله/ أعلم. قال: تلحق بمن
أنت منه. قلت: لا أحمل معي السلاح. قال: لا شاركت القوم إذًا ولكن إذا خفت أن يبهرك
شعاع السیف فألق ثوبك على وجهك یبوء بإثمك وإثمه)).
حماد بن زيد (دق)(١) عن أبي عمران الجوني، عن المشعِّث بن طريف، عن عبد الله ابن
الصامت، عن أبي ذر فذكره بمعناه إلا أنه قال: «قلت: يا رسول الله، أفلا آخذ سيفي فأضعه
على عاتقي. قال: شاركت القوم إذًا. قال: فما تأمرني؟ قال: الزم بيتك. قلت: إن دُخل
على بيتي. قال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألق رداءك على وجهك يبوء بإثمك
وإثمه)) .
١٣٠٤٧ - محمد بن جحادة (د ت ق)(٢) عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن
أبي موسى قال: قال رسول الله عَّه: ((إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم ليصبح
الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافراً، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم،
والماشي خير من الساعي، فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن
دُخل على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم)) .
قلت : حسنه (ت)، وهزيل هو ابن شر حبيل. رواه ثقتان عن ابن حجادة.
وروى سعد بن أبي وقاص (ت)(٣) عن النبي ◌َّ معناه.
١٣٠٤٨ - يعقوب بن محمد الزهري، نا إبراهيم بن سعد، نا سالم بن صالح بن إبراهيم
بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن محمد بن مسلمة أنه قال:
((كيف أصنع يا رسول الله إذا اختلف المصلون؟ قال: تخرج بسيفك إلى الحرة فتضرب بها ثم
تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة)) .
(١) أبو داود (٤/ ١٠١ رقم ٤٢٦١)، وابن ماجه (١٣٠٨/٢ رقم ٣٩٥٨).
(٢) أبو داود (١٠٠/٤ رقم ٤٢٥٩)، والترمذي (٤٢٥/٤ رقم ٢٢٠٤)، وابن ماجه (١٣١٠/٢ رقم
٣٩٦١). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
(٣) الترمذي (٤ / ٤٢١ رقم ٢١٩٤).
٣٣٠٩

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
قلت: وخرج ابن ماجه (١) نحوًّا منه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت أو علي بن
زيد، عن أبي بردة، عن ابن مسلمة.
١٣٠٤٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، نا الصفار، نا محمد بن غالب، حدثني عُبيد بن عَبيدة
نا معتمر بن سليمان (س)(٢) عن أبيه، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن
عبد الله، عن النبي ◌َُّ قال: ((يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلني. فيقول
الله: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان. فيقول: فإنها ليست لفلان بؤ بذنبه)).
قلت : رواه عمرو بن عاصم (س)(٢)، عن معتمر .
١٣٠٥٠ - عبد العزيز العمي، نا أبو عمران الجوني: ((قلت لجندب: إن ابن الزبير أخذ بيعتي
على أن أقاتل وإنه يدعوني إلى قتال أهل الشام. قال: افتد بمالك. قلت: إنهم أبو إلا أن/ أقاتل
معهم. قال: حدثني رجل والله ما كذبني أن النبي ◌َُّ قال: يجيء العبد يوم القيامة وقد تعلق
بالرجل يقول: أي رب، قتلني هذا. فيقول الله: علامَ قتلته؟ فيقول: قتلته على ملك فلان)) .
١٣٠٥١ - الأعمش (م)(٣) ، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد ((بعثنا رسول الله سرية إلى
الحُرقات فنذروا وهربوا وأدركنا رجلاً فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه
فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول الله عَّه فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم
القيامة؟ قلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى
تعلم قالها من أجل ذلك أم لا، من لك بلا إله إلا الله؟ فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم
إلا يؤمئذ)). قال أبو ظبيان: ((قال سعد: وأنا والله لا أقتله حتى يقتله ذو البطين - يعني أسامة -
فقال رجل: أليس قد قال الله - تعالى -: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾(٤) قال سعد: فقد
(١) ابن ماجه (٢/ ١٣١٠ رقم ٣٩٦٢).
(٢) النسائي (٧/ ٨٤ رقم ٣٩٩٧).
(٣) مسلم (١/ ٩٦ رقم ٩٦) [١٥٨].
وأخرجه أبو داود (٤٤/٣ -٤٥ رقم ٢٦٤٣) من طريق الأعمش به .
(٤) الأنفال: ٣٩.
٣٣١٠

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة)).
١٣٠٥٢ - عبيد الله (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير
فقالا: إن الناس قد صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر بن الخطاب صاحب رسول الله ثمّ فما
يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حرم عليّ دم أخي المسلم. قالا: أو لم يقل الله ﴿قاتلوهم
حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ (٢) فقال: قد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين
لله وأنتم تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله)).
عبد الله بن يحيى المعافري (خ)(٣)، ثنا حيوة، عن بكربن عمرو، عن بكير بن الأشج،
عن نافع، عن ابن عمر ((أن رجلاً جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه
﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾(٤) فما يمنعك أن تقاتل؟ قال: يا ابن أخي، أعبر بهذه الآية
ولا أقاتل أحب إليَّ من أن أعبر بالآية التي قال الله قبلها ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه
جهنم﴾(٥) قال: فإن الله قال: ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾(٢) قال: قد فعلناه على عهد
رسول الله عَّ إذ كان الإسلام قليلاً وإن الرجل يفتن عن دينه إما أن يقتلوه أو يوثقوه حتى ظهر
الإسلام ولم تكن فتنة فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان؟ فقال
ابن عمر: أما عثمان فقد عفا الله عنه وكرهتم أن يعفو الله عنه، وأما علي فابن عم رسول الله
وختنه وأشار بيده/ فقال: هذا بيته)).
زهير بن معاوية (خ)(٦)، عن [بيان](٧)، حدثني وبرة، حدثني سعيد بن جبير قال:
((خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن يحدثنا حديثًا حسنًا فمررنا برجل يقال له: حكيم. فقال :
(١) البخاري (٨/ ٣٢ رقم ٤٥١٣).
(٢) الأنفال: ٣٩.
(٣) البخاري (١٦٠/٨ رقم ٤٦٥٠).
(٤) الحجرات: ٩.
(٥) النساء : ٩٣.
(٦) البخاري (٨/ ١٦٠ رقم ٤٦٥١).
(٧) في ((الأصل)): وبيان. والمثبت من ((هـ)) وصحيح البخاري.
٣٣١١

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
يا أبا عبد الرحمن، كيف ترى في القتال في الفتنة؟ قال: هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك، كان
محمد عَّه يقاتل المشركين وكان الدخول فيهم - أو قال في دينهم - فتنة وليس بقتالكم على
الملك)).
١٣٠٥٣ - كهمس بن الحسن، عن أبي الأزهر الضبعي، عن أبي العالية البراء ((أن ابن
الزبير وعبد الله ابن صفوان كانا ذات يوم قاعدين في الحجر فمر بهما ابن عمر وهو يطوف فقال
أحدهما لصاحبه: أتراه بقي أحد خير من هذا، ثم قال لرجل: ادعه لنا إذا قضى طوافه، فلما
قضى طوافه وصلى ركعتين أتاه رسولهما فجاء إليهما فقال ابن صفوان: يا أبا عبد الرحمن ما
يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين - يعني ابن الزبير - فقد بايع له أهل العروض، وأهل العراق وعامة
أهل الشام. فقال: والله لا أبايعكم وأنتم واضعوا سيوفكم على عواتقكم تصبّبَ أيديكم من
دماء المسلمين)).
ابن المبارك، نا المنذر بن ثعلبة، حدثني سعيد بن حرب العبدي قال: ((كنت جليسًا لابن
عمر في المسجد الحرام وفي طاعة ابن الزبير رءوس الخوارج نافع بن الأزرق وعطية بن الأسود
ونجدة فبعثوا ۔ أو بعضهم - شابًا إلى ابن عمر ما يمنعك أن تبايع لعبد الله بن الزبير فرأيته حين مدَّ
يده وهي ترجف من الضعف فقال: والله ما كنت لأعطي بيعتي في فرقة ولا أمنعها من
جماعة)).
١٣٠٥٤ - عوف (خ)(١)، عن أبي المنهال [قال](٢): ((لما كان زمن أخرج ابن زياد وثب
مروان بالشام ووثب ابن الزبير بمكة ووثب الذين كانوا يدعون القراء بالبصرة غُمّ أبي غمًا
شديدًا فقال: انطلق - لا أبا لك - إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله له إلى أبي برزة
الأسلمي قال: فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره فإذا هو قاعد في ظل علو له من قصب
في يوم حار شديد الحر فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه ... )) الحديث. ((قال: يا أبا برزة ألا
ترى ألا ترى فكان أول شيء تكلم به أن قال: إني أحتسب عند الله أني أصبحت ساخطًا على
(١) البخاري (١٣/ ٧٤ رقم ٧١١٢).
(٢) في ((الأصل)): كان. والمثبت من ((هـ)). وصحيح البخاري.
٣٣١٢

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
أحياء قريش إنكم معشر العُريب كنتم على الحال التي قد علمتم في جاهليتكم من القلة والذلة
والضلالة، وإن الله نعَشكم بالإسلام وبمحمد ◌َّ حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا التي
أفسدت/ بينكم، إن ذاك الذي بالشام - يعني مروان - والله ما يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذاك
الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن الذين حولكم الذين تدعونهم قراءكم والله إن
يقاتلون إلا على الدنيا. قال: فلما لم يدع أحدًا، قال له أبي: فما تأمرنا إذًا؟ قال: إني لا أرى
خيرًا للناس اليوم إلا عصابة ملبدة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من
دمائهم)) .
١٣٠٥٥ - إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس والشعبي قالا: قال مروان لأيمن بن خريم :
((ألا تخرج معنا فتقاتل؟ قال: إن أبي وعمي شهدا بدرًا، وإنهما عهدا إليَّ أن لا أقاتل أحدًا
يقول لا إله إلا الله، فإن أنت جئتني ببراءة من النار قاتلت معك. قال: فاخرج عنا فخرج وهو
يقول :
على سلطان آخر من قريش
ولست بقاتل رجلاً يصلي
معاذ الله من جهل وطيش
له سلطانه وعليّ إثمي
أأقتل مسلمًا في غير جرم
فليس بنافعي ما عشت عيشي»
أمان المسلم والمسلمة وإن كان [ عبدا](١)
١٣٠٥٦ - الأعمش (م)(٢) ، عن إبراهيم بن زيد التيمي، عن أبيه، عن علي قال رسول الله:
((ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً)).
(١) في ((الأصل)): عيدًا. والمثبت من ((هـ)).
(٢) مسلم (٢/ ٩٩٤ رقم ١٣٧٠) [٤٦٧].
وأخرجه البخاري (٤/ ٩٧ -٩٨ رقم ١٨٧٠)، أبو داود (٢١٦/٢ رقم ٢٠٣٤)، والترمذي (٣٨١/٤ -
٣٨٢ رقم ٢١٢٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٨٦ رقم ٤٤٧٨) من طرق عن الأعمش بنحوه.
٣٣١٣

مهذب السنن
كتاب قتال أهل البغي
١٣٠٥٧ - ابن أبي عروبة (دس)(١)، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد
قال: ((دخلت أنا والأشتر على علي يوم الجمل فقلت: هل عهد إليك رسول اللهعليه عهدًا
دون العامة؟ فقال: لا إلا ما في كتابي هذا. قال: وكتاب في قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون
تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو
عهد في عهده)).
١٣٠٥٨ - شعبة، عن الأعمش، سمعت إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((إن
كانت المرأة لتجير على المسلمين))(٢).
١٣٠٥٩ - عمر بن حفص -مكي من بني عبد الدار- ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن
عباس قال رسول الله ثُمَّة: ((العبد لا يعطى من الغنيمة شيئًا ويعطى من خرثي المتاع وأمانه
جائز)). عمر واه.
١٣٠٦٠ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد- وكان غزا
على عهد عمر سبع غزوات - قال: ((تخلف عبد من عبيد المسلمين فكتب لهم أمانًا في صحيفة
فرماه إليهم، قال: فكتبنا إلى عمر، فكتب عمر: إن عبدًا / من عبيد المسلمين ذمته ذمتهم،
فأجاز عمر أمانه)) .
(١) أبو داود (٤/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٥٣٠)، والنسائي (١٩/٨ - ٢٠ رقم ٤٧٣٤).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٠٩/٥ رقم ٨٦٨٣) من طريق شعبة به .
٣٣١٤

مهذب السنن
فهرس موضوعات المجلد السادس
فهرس موضوعات المجلد السادس
الموضوع
٢٧٣٨
﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾
ما جاء في معنى الدخول المشروط في تحريم الربيبة ومن لمس أمته فأراد ابنه أن يقربها بعدما
ملكها
قوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾
٢٧٣٨
٢٧٣٩
قوله : ﴿إلا ما قد سلف﴾
٢٧٣٩
تحريم الجمع بين أختين وبين المرأة وبنتها ملك اليمين
٢٧٤٠
٢٧٤٢
ولا يجمع بين امرأة وعمتها ولا بينها وبين خالتها
٢٧٤٣
من یحل أن تجمعا
ما ملكت أيمانكم
الزنا لا يحرم الحلال
٢٧٤٤
نكاح الكتابية والأمة المسلمة والكتابية وتحريم الحرائر المشركات وتحريم المؤمنات على غير
المسلم
٢٧٤٦
من دان دين اليهود والنصارى من الصابئين والسامرة
٢٧٤٩
٢٧٥٠
لا تنكح أمتين
٢٧٥١
ولا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة
٢٧٥١
٢٧٥١
من قال أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة
٢٧٥٢
٢٧٥٢
٢٧٥٢
التعريف بالخطبة
٢٧٥٥
لا یخطب على خطبة أخيه إذا رضيت به حتى يترك
إباحة الخطبة إذا لم ترض المرأة ولا أبوها بالأول
٢٧٥٦
٢٧٥٧
كيف الخطبة؟
نكاح المشرك
٢٧٥٧
٢٧٥٧
باب من یسلم وعنده أکثر من أربع
١
٢٧٤٥
نکاح الإماء
العبد ینکح حرة على أمة
لا يحل نكاح الأمة الكتابية
الخطبة
٢٧٥٢
الصفحة