النص المفهرس
صفحات 461-480
مهذب السنن كتاب تحريم القتل وإن على المؤمنين أن لا يتركوا مفرحًا منهم حتى يعطوه في فداء أو عقل» المفرح المثقل بالدين. قال الشافعي: ولم أعلم مخالفًا في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب. ١٢٧٢١ - الليث (خ م)(١) ، حدثني ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة: ((قضى رسول الله في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة عبد أو وليدة، ثم إن المرأة التي قضى عليها توفيت فقضى رسول الله أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها)). يزيد بن زريع، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: («تنازعت امرأتان من هذيل فطرحت إحداهما جنين صاحبتها، فقضى رسول الله عَ ◌ّه عليها بغرة عبد أو وليدة. فقال المقضي عليه: كيف أعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل ومثل ذلك بطل. فقال رسول الله عَّ: إن هذا من إخوان الكهان. فماتت المقضي عليها فقضى رسول الله بميراثها لولدها وزوجها وأن عقلها على عصبتها، وقال: يد من أيديكم جنت)». ١٢٧٢٢ - مجالد، حدثني الشعبي، عن جابر: ((أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ... )) الحدیث بنحوه. ١٢٧٢٣ - محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن / شعيب، عن أبيه، عن جده: ((قضى رسول الله عَّه أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئًا إلا ما فضل عن ورثتها وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها))(٢). ١٢٧٢٤ - معمر، عن رجل سمع عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ ((في المرأة تعقلها عصبتها ولا يرثون إلا ما فضل عن ورثتها)). قال عبد الرزاق: اسم الرجل عمرو [بن] (٣) برق. قال الشافعي: قضى عمر على علي بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب، وقضى للزبير بميراثهم لأنه ابنها . ١٢٧٢٥ - الثوري، عن حماد، عن إبراهيم (٤): ((أن الزبير وعليًا اختصما(٥) في موالي (١) البخاري (٢٦٣/١٢ رقم ٦٩٠٩)، ومسلم (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١) [٣٥]. وأخرجه أيضًا أبو داود (١٩٣/٤ رقم ٤٥٧٧)، والترمذي (٣٧١/٤ رقم ٢١١١)، والنسائي (٨/ ٤٧ رقم ٤٨١٧) من طريق الليث بنحوه. (٢) تقدم. (٣) من ((هـ). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) زاد في «الأصل)): لي، وهي مقحمة. ٣١٩٦ مهذب السنن كتاب تحريم القتل صفية إلى عمر فقال لعلي في جناية جناها عمر: عزمت عليك لما قسمت الدية على بني أبيك. قال: فقسمها علی قریش)). قلت : منقطع. ١٢٧٢٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن فقهاء التابعين بالمدينة سعيد بن المسيب وغيره كانوا يقولون: ((إذا ولدت المرأة في غير قومها فبنوها يرثونها، وقومها يعقلون عنها، ومولاها بتلك المنزلة، ميراثها لبنيها، وعقل ما جنت على قومها)). من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء ١٢٧٢٧ - ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ◌ُّه قال: ((على كل بطن عقولة)). لفظ أبي عاصم عنه . ونا ابن رافع (م)(١)، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمع جابراً يقول: ((كتب النبي ◌َّ على كل بطن عقولة، ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه، ثم أخبرت أنه لعن في صحيفة من فعل ذلك)). قال الشافعي: قضى رسول الله على العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان في زمن عمر . ١٢٧٢٨ - غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر قال: ((أول من دون الدواوين وعرف العرفاء عمر)». في عقل الفقير ١٢٧٢٩ - قيس بن الربيع، نا عباد بن منصور، عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه قال: («تزوج حمل ابن مالك بن النابغة امرأتين إحداهما من بني معاوية والأخرى من بني لحيان، فضربت التي من بني لحيان فماتت وألقت جنينًا، فجاء حمل إلى أبيها فقال: اعقل امرأتي وابني فقال أبوها: إنما يعقلها بنوها، وهم سادة بني لحيان، فاختصموا إلى رسول الله/ ێ. فقال: الدية على العصبة، وفي الجنين غرة عبد أو أمة فقال الولي حين قضي عليه بالجنين : ما (١) مسلم (٢/ ١١٤٦ رقم ١٥٠٧). وأخرجه النسائي (٨/ ٥٢ رقم ٤٨٢٩) من طريق الضحاك عن ابن جريج بنحوه. ٣١٩٧ مهذب السنن كتاب تحريم القتل وضع فحلّ ولا صاح فاستهل فأبطله فمثله حق ما بطل. فقال رسول الله عَليه: أسجع كسجع الجاهلية! فقيل يا رسول الله: إنه شاعر. قال: يا رسول الله، ما له عبد ولا أمة. فقال: عشر من الإبل. فقال: يا رسول الله، ما له من شيء إلا أن يعينه بها رسول الله من صدقة بني لحيان، فأعانه بها، فسعى حمل عليها حتى استوفاها))(١). المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام الشقري، عن أبي المليح، عن أبيه: ((أن رسول الله أتي بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل» وفيه: ((يا رسول الله، لها بنون سادة الحي هم أحق أن يعقلوا عن أمهم. قال: أنت أحق أن تعقل عن أختك. قال: ما لنا شيء. فقال لحمل زوج المرأتين: اقبض تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة)). قال المؤلف: إسنادهما فيه ضعف. ما تحمل العاقلة ١٢٧٣٠ - أيوب بن سويد، حدثني يونس، عن الزهري، عن سعيد أن زيد بن ثابت قال: ((لا تعقل العاقلة، ولا يعمها العقل إلا في ثلث الدية فصاعدًا». كذا رواه أيوب والمحفوظ أنه من قول سعید وسلیمان بن يسار. ١٢٧٣١ - ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب(٢)، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار قالا: ((لا تحمل العاقلة إلا ثلث الدية فصاعدًا)). وذهب الشافعي إلى أنها تحمل كل ما قل لأن رسول الله لما حملها الأكثر دل على تحملها الأيسر، وقضى رسول الله في الجنين بغرة على العاقلة، وذلك نصف عشر دیة». ١٢٧٣٢ - شعبة (م)(٣)، أخبرني منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نُضيلة، عن المغيرة: ((أن رجلا من هذيل كانت له امرأتان، فرمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فأسقطت. فقيل: أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل؟ فقيل: أسجعًا كسجع الجاهلية! فقضى فيه رسول الله عَّه بغرة وجعله على عاقلة المرأة)). ١٢٧٣٣ - مالك، عن ربيعة: ((أن الغرة تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم)). قال (١) كتب بالحاشية: سنده واه. (٢) ضبب عليها المصنف. " (٣) مسلم (١٣١١/٣ رقم ١٦٨٢) [٣٨] . وأخرجه أيضًا أبو داود (١٩٠/٤ - ١٩١ رقم ٤٥٦٨) والترمذي (١٧/٤ رقم ١٤١١)، والنسائي (٥١/٨ رقم ٤٨٢٥، ٤٨٢٦) من طريق شعبة به . ٣١٩٨ مهذب السنن كتاب تحريم القتل الشافعي: قال بعضهم: فإن يحيى بن سعيد قال: من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعدًا. قلنا/ القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله، ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم أفنترك اليقين أن النبي ◌َّه: قضى بنصف عشر الدية على العاقلة بظن؟! تنجيم الدية على العاقلة قال الشافعي: وجدنا أهل العلم عامًا عندهم أن رسول الله تَّ قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعامًا فيهم أنها في مضي الثلاث سنين في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة . ١٢٧٣٤ - ابن وهب، حدثني الثوري، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي(١): ((جعل عمر ابن الخطاب الدية في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، ونصف الدية في سنتين، وثلث الدية في سنة)). قال ابن وهب وقال لي مالك: مثل ذلك، وقال في النصف: يكون في سنتين لأنه زيادة على الثلث)». ١٢٧٣٥ - وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب(١) ((أن عليًا - رضي الله عنه - قضى بالعقل في قتل الخطأ، في ثلاث سنين)). وعن يحيى بن سعيد: ((أن من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين)). لا تحمل العاقلة ما جنى المرء على بدنه ١٢٧٣٦ - يونس (م د)(٢)، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن سلمة بن الأكوع قال: «لما کان یوم خيبر، قاتل أخي قتالاً شديداً فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول الله تَ في ذلك وشكّوا فيه رجل مات بسلاحه. فقال رسول الله: مات جاهدًا مجاهدًا)) قال ابن شهاب: ((ثم سألت ابنًا لسلمة فحدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه [قال: ](٣) فقال رسول الله: ((كذبوا مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين)». (١) ضبب عليها المصنف . (٢) مسلم (٣/ ١٤٢٩ - ١٤٣٠ رقم ١٨٠٢) [١٢٤]، وأبو داود (٢٠/٣ رقم ٢٥٣٨). وأخرجه النسائي (٣٠/٦ -٣٢ رقم ٣١٥٠) من طريق يونس بأطول من هذا. (٣) من ((هـ)). ٣١٩٩ مهذب السنن كتاب تحريم القتل وأخرج (خ)(١) نحوه من حديث يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة . ١٢٧٣٧ - الوليد بن مسلم (د)(٢)، عن معاوية بن سلام، عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: ((أغرنا على حي من بني جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف. فقال رسول الله: أخوكم يا معشر المسلمین. فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله څ﴾ بثيابه ودمائه، وصلى عليه ودفنه. فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: نعم وأنا له شهيد)) . البئر جبار والمعدن جبار ١٢٧٣٨ - الليث (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وابن المسيب، عن أبي هريرة، عن. رسول الله ◌َّ أنه قال/ ((العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس)). شعبة (خ م)(٤)، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ◌ُلّ: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. إنما أراد إذا حفرها في ملكه أو في صحراء أو طريق واسعة محتملة، أما إذا حفرها في غير هذه المواضع فإنه یضمن ما يتلف فيها)) . وروينا عن علي قال: ((من بنى في غير حقه أو احتفر في غیر ملکه فهو ضامن)). ١٢٧٣٩ - مغيرة، عن إبراهيم: ((أن بغلا وقع في بئر فانكسر، فاختصموا إلى شريح، فقال عمرو بن الحارث: يا أبا أمية أعلى البئر ضمان؟ قال: لا ولكن على عمرو بن الحارث. فضمنه وكانت البئر في الطريق في غير حقه)) . ١٢٧٤٠ - فأما حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، ثنا علي قال: ((لما بعثني (١) البخاري (٧/ ٥٣٠ رقم ٤١٩٦). (٢) أبو داود (٢١/٣ رقم ٢٥٣٩). (٣) البخاري (٢٦٥/١٢ رقم ٦٩١٢)، ومسلم (١٣٣٤/٣ رقم ١٧١٠) [٤٥]. وأخرجه أيضًا الترمذي (٣٤/٣ رقم ٦٤٢) من طريق الليث به، وأبو داود (١٩٦/٤ - ١٩٧ رقم ٤٥٩٣) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به، والنسائي في الكبرى (٤٢٤/٣ رقم ٥٨٣٠ - ٥٨٣٤) من طريق الليث بنحوه . (٤) البخاري (١٢ / ٢٦٧ رقم ٦٩١٣)، ومسلم (١٣٣٥/٣ رقم ١٧١٠) [٤٦]. ٣٢٠٠ مهذب السنن كتاب تحريم القتل رسول الله تَمي إلى اليمن حفر قوم زُبية للأسد، فازدحم الناس على الزبية، (وقع)(١) فيها أسد فوقع فيها رجل وتعلق برجل وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة فجرحهم الأسد فيها فهلكوا، وحمل القوم السلاح فكاد أن يكون بينهم قتال فأتيتهم [فقلت] (٢) أتقتلون مائتين من أجل أربعة! أقضي بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو قضاء نبيكم وإن أبيتم رفعتم ذلك إلى رسول الله ثمية وهو أحق بالقضاء قال: فجعل للأول ربع الدية، وجعل للثاني ثلث الدية، وجعل للثالث نصف الدية، وجعل للرابع الدية، وجعل الديات على من حضر الزُبية على القبائل الأربعة فسخط بعضهم ورضي بعضهم، ثم قدموا على رسول الله عَ ◌ّه فقصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم فقال قائل: فإن عليًا قد قضى بيننا فأخبره بما قضى. فقال رسول الله عَيّة: القضاء كما يقضي علي)). وفي لفظ: ((فأمضى قضاء علي)). رواه حماد بن سلمة وإسرائيل وأبو عوانة وقيس عنه وفي لفظ إسرائيل (د)(٣) قال علي: ((أجمعوا في القبائل الذين حضروا ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع من أجل أنه أهلك من يليه، والثاني ثلث الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، والثالث نصف الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كاملة، فزعم حنش أن بعض القوم كره ذلك حتى أتوا النبي ◌َّ فلقوه عند مقام إبراهيم/ فقصوا عليه القصة فاحتبى برده، ثم قال: أنا أقضي بينكم فقال رجل من القوم: إن عليًّا قضى بيننا فقصوا عليه القصة فأجازه)). فهذا الحديث قد أرسل آخره وحنش غير محتج به. قال (خ) : يتكلمون في حديثه وأصحابنا يقولون: القياس أن يكون للأول ثلثا الدية، ثلثها على عاقلة الثاني، وثلثها على عاقله الثالث؛ لأنه مات من فعل نفسه وفعل اثنين فسقط ثلث الدية لفعل نفسه، وفي الثاني ثلثا الدية ثلثها على عاقلة الأول [وثلثها على عاقلة الثالث، وفي الثالث وجهان: أحدهما: نصف الدية على عاقلة الثاني، والآخر ثلثا الدية على عاقلة الأول](٤) والثاني، وفي الرابع جميع الدية على عاقلة الثالث، وفيه وجه آخر أنها على عاقلة الأول والثاني والثالث، فإن صح الحديث ترك له القياس، والله أعلم. ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو: ((أن رجلا استأجر أربعة يحفرون بئراً (١) في ((هـ): ووقع. (٢) في ((الأصل)): فقتلون. وهو تحريف والمثبت من (هـ). (٣) ليس عند أبي داود إنما هو عند أحمد (٧٧/١، ١٢٨، ١٥٢). (٤) من (هـ)). ٣٢٠١ مهذب السنن كتاب تحريم القتل فسقط طائفة منهم على رجل، فمات. فرفع ذلك إلى علي فجعل على الثلاثة ثلاثة أرباع الدية، ورفع عنهم الربع نصيب الميت)). خلاس لين، أحاديثه عن علي مرسلة، وهذا على عواقلهم إن كان سقوط طائقة منهم بفعلهم. يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي(١)، عن علي ((قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثًا)). قال ابن أبي زائدة: تفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل على القارصة وعلى القامصة الثلثين، وأسقط الثلث. يقول: لأنه حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها . قلت : فيه مجالد . ١٢٧٤١ - زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي يقول: ((إن أعمى کان ینشد في الموسم في خلافة عمر وهو يقول: يا أيها الناس، لقيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معًا كلاهما تكسرا وذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر، فوقع الأعمى على البصير فمات البصير، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى)). دية الجنين ١٢٧٤٢ - / مالك (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها فقضى فيه النبي ◌َّهُ بغرة عبد أو أمة)). وفي لفظ: ((وليدة)) بدل ((أمة)). الليث (خ)(٣)، ثنا عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن رسول الله قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر أصاب بطنها، فقتل ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله عليه فقضى أن دية ما في بطنها غرةٌ عبد أو أمة. فقال ولي التي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطلّ. فقال رسول الله: إنما هذا من إخوان الكهان)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٢٥٧/١٢ رقم ٦٩٠٤)، ومسلم (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١) [٣٤]. وأخرجه النسائي أيضًا (٤٨/٨ -٤٩ رقم ٤٨١٩) من طريق مالك بنحوه. (٣) البخاري (٢٢٦/١٠ رقم ٥٧٥٨). ٣٢٠٢ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ورواه معمر (م)(١)، عن الزهري فزاد: ((رمتها فقتلتها وألقت جنينها، فقضى بديتها على عاقلة الأخرى، وفي الجنين بغرة. فقال قائل: كيف يعقل من لا يأكل ولا يشرب ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطلّ. فقال أبو هريرة: قال رسول الله: هذا من إخوان الكهان)). قتيبة وابن بكير وعبد الله بن يوسف قالوا: نا الليث (خ م)(٢)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: ((قضى رسول الله في جنين امرأة بغرة عبد أو أمة، ثم إن التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله تَ ◌ّ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها)). وفي رواية أبي الوليد الطيالسي، عن الليث في هذا الحديث: ((أن امرأة من بني لحيان ضربت أخرى حاملا فأملصت. فقضى في إملاص المرأة غرة عبد أو أمة قال: فتوفيت التي عليها العقل فقضى رسول الله تَ ◌ّ بأن العقل على عصبتها، وأن ميراثها لزوجها وبنيها)). مالك (خ)(٣)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب(٤) ((أن النبي ◌َّ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضي عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ... )) الحدیث. وكذا أخرجه (خ) مرسلا. يونس (خ م)(٥)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا في الدية إلى النبي ◌ّ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بديتها على (عاقلتها)(٦)، وورثها ولدها/ ومن معهم فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل (١) مسلم (٣/ ١٣١٠ رقم ١٦٨١) [٣٦]. (٢) البخاري (٢٦٣/١٢ رقم ٦٩٠٩)، ومسلم (١٣٠٩/٣ رقم ١٦٨١) [٣٥]. وأخرجه أيضًا أبو داود (١٩٣/٤ رقم ٤٥٧٧)، والترمذي (٤ /٣٧١ رقم ٢١١١)، والنسائي (٨/ ٤٧ . ٤٨ رقم ٤٨١٧) من طريق اللیث به . (٣) البخاري (٢٢٧/١٠ رقم ٥٧٦٠). وأخرجه النسائي أيضاً (٤٩/٨ رقم ٤٨٢٠) من طريق مالك به. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) تقدم. (٦) كتب فوقها: كذا. ٣٢٠٣ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك بَطَلَ. فقال النبي ◌َّ: إن هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع» . ١٢٧٤٣ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن طاوس، عن طاوس(١) أن عمر قال: ((أ ذكر الله أحدًا سمع من النبي ◌َّ في الجنين شيئًا؟ فقام حمل بن مالك فقال: كنت بين جاريتين لي - يعني ضرتين - فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينًا ميتًا، فقضى فيه رسول الله بغرة. فقال عمر: لولم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا)) وفي لفظ: ((فقال عمر: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا». أبو عاصم (د)(٢)، عن ابن جريج، أخبرني عمرو، سمع طاوسًا، عن ابن عباس، عن عمر: ((أنه سأل عن قضية النبي ◌َّ في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بین امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله ثمّ في جنينها بغرة، وأن تقتل - كذا قال وأن تقتل - يعني القاتلة ثم شك فيه عمرو بن دينار والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة)) . قلت : رواه (د) عن محمد بن مسعود المصيصي عنه. ١٢٧٤٤ - وكيع (م)(٣)، نا هشام، عن أبيه، عن المسور قال: ((استشار عمر في إملاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. فقال: ائتني من شهد معك. فشهد محمد بن مسلمة)) . وهيب (خ د)(٤)، عن هشام بمعناه، وأخرجه عن عبيد الله (خ)(٥)، عن هشام، ومن حدیث زائدة، عن هشام. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (١٩١/٤ رقم ٤٥٧٢). وأخرجه أيضاً النسائي (٢١/٨ -٢٢ رقم ٤٧٣٩) من طريق حجاج بن محمد، وابن ماجه (٨٨٢/٢ رقم ٢٦٤١) من طريق أبى عاصم. كلاهما عن ابن جريج بنحوه. (٣) مسلم (١٣١١/٣ رقم ١٦٨٩) [٣٩]. وأخرجه أيضا أبو داود (٤/ ١٩١ رقم ٤٥٧٠)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٢ رقم ٢٦٤٠) من طريق وكيع به . (٤) البخاري (١٢/ ٢٥٧ رقم ٦٩٠٥)، وأبو داود (٤ /١٩١ رقم ٤٥٧١). (٥) البخاري (١٢ /٢٥٧ رقم ٢٩٠٧، ٦٩٠٨). ٣٢٠٤ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ١٢٧٤٥ - جرير (م)(١)، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة قال: ((ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وذا بطنها ، فجعل رسول الله دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يُطَلّ. فقال رسول الله تَّه: سجع كسجع الأعراب. وجعل عليهم الدية)). ١٢٧٤٦ - عمرو بن حماد، نا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كانت امرأتان ضرتان فكان بينهما سخب فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية. فقال عمها: إنها قد أسقطت يا رسول الله غلامًا قد نبت شعره فقال/ أبو القاتلة: أنت كاذب، إنه والله ما استهل ولا عقل ولا شرب ولا أكل فمثله بطل. فقال النبي ◌َّ: أسجع الجاهلية وكهانتها، أرى في الصبي غرة)) وقال ابن عباس: ((كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف))(٢). من قال في الغرة بفرس أو بغل أو عدد من الشاء ١٢٧٤٧٠ - عيسى بن يونس (د)(٣)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((قضى رسول الله عَّه في الجنين بغرة أو عبد أو أمة أو فرس أو بغل)). رواه حماد بن سلمة وخالد ابن عبد الله، عن محمد فما ذكرا فرسًا ولا بغلا، ولا رواه الزهري عن أبي سلمة بهذه الزيادة. ١٢٧٤٨ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه(٤): ((أن عمر استشار ... )) فذكر الحديث قال: ((فقضى رسول الله ◌َّه بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس)). مرسل. ورواه حماد بن زيد، عمرو بن دينار، عن طاوس(٤): «قضى رسول الله في الجنين غرة. وقال طاوس: الفرس غرة)). (١) مسلم (٣/ ١٣١١ رقم ١٦٨٢). وأخرجه أبو داود (١٩٠/٤ - ١٩١ رقم ٤٥٦٨)، والترمذي (١٧/٤ رقم ١٤١١)، والنسائي (٨/ ٥١ رقم ٤٨٢٥، ٤٨٢٦) من طريق شعبة عن منصور. (٢) أخرجه النسائي (٨/ ٥١ رقم ٤٨٢٨) من طريق عمرو به. (٣) أبو داود (١٩٣/٤ رقم ٤٥٧٩). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٢٠٥ مهذب السنن كتاب تحريم القتل ١٢٧٤٩ - عبيد الله بن موسى (د)(١)، نا يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه : ((أن امرأة حذفت امرأة فأسقطت فرفع ذلك إلى رسول الله عَليه فجعل في ولدها خمسمائة شاة ونهى يومئذ عن الحذف)). كذا قال ثم قال (د): والصواب مائة شاة. قال المؤلف: وروي عن ابن سيرين وأبي قلابة وأبي المليح (٢)، عن النبي تَّه في هذه القصة قالوا: ((وقضى في الجنين غرة عبد أو أمة مائة شاة». وهذا مرسل. قلت: ولا ذكر المؤلف سنده. ١٢٧٥٠ - وروي ذلك عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ◌ُّه إلا أنه قال فيه: ((غرة عبد أو أمة أو عشرون ومائة شاة)). قال: وإسناده ضعيف. الكفارة في قتل الجنين قال الله- تعالى -: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾(٣) . ء ١٢٧٥١ - ابن وهب، أنا مالك، عن ابن شهاب: ((في رجل ضرب امرأته . أو ضربت. فطرحت ما في بطنها، فقال ابن شهاب: في ولدها غرة وعليه كفارة)). وأخبرني يونس، عن ابن شهاب: «في امرأة ضربت فأسقطت ثلاثة؟ قال ابن شهاب: نرى في كل واحد منهم غرة، ونرى في كل جنين قد تبين أنه حبل غرة. وقال ابن شهاب في حامل ضربها رجل فماتت: فيها دية المرأة وليس لحملها معها إذا هلك/ دية، ولا نعلمه سبق فيها قضاء. وقال ذلك مالك. وحكى ابن المنذر: الكفارة في الجنين عن عطاء والحسن والنخعي. ١٢٧٥٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء التابعين من أهل المدينة كانوا يقولون: ((إن سقط جنينها ميتًا ففيه الغرة، وإن سقط حيًا فمات ففيه الدية كاملة، وكانوا يقولون من قتل (١) أبو داود (٤ / ١٩٣ رقم ٤٥٧٨). وأخرجه النسائي (٤٦/٨ -٤٧ رقم ٤٨١٣). من طريق عبيد الله بن موسى به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) النساء: ٩٢. ٣٢٠٦ مهذب السنن كتاب تحريم القتل حاملا فلا عقل لما في بطنها، يكون عقل المقتولة ولا جنين في بطنها)). ١٢٧٥٣ - عباد بن العوام، عن حجاج، عن مكحول(١)، عن زيد بن ثابت قال: ((إذا وقع السقط حيًا كملت ديته استهل أو لم يستهل)). هذا منقطع، وورد في ذلك الكفارة. ١٢٧٥٤ -أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن محمد بن الصباح، ثنا محمد بن مهدي الأبلي، نا عبد الرزاق، أنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر قال: ((جاء قيس بن عاصم إلى النبي ◌َّ فقال: إني وأدت في الجاهلية ثمان بنات. فقال: اعتق عن کل واحدة منهن نسمة)). ولهذا شاهد وهو. ١٢٧٥٥ - قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم: ((أنه قدم على رسول الله عَّه فقال: إني وأدت اثنتي عشرة - أو ثلاث عشرة - بنتًا لي في الجاهلية فقال رسول الله عَمَّ: أعتق عددهن نسمًا)). قلت : قیس لین. ١٢٧٥٦ - الثوري، عن ليث، عن شهر بن حوشب (١): ((أن عمر صاح بامرأة فأسقطت فأعتق عمر غرة)). إسناده منقطع . تقدير الغرة عن بعض الفقهاء وجنين الأمة مالك وغيره عن ربيعة: أنه بلغه أن الغرة تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم ودية المرأة خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، ودية جنينها عشر ديتها، قال مالك: فنرى أن جنين الأمة عشر قيمة أمه. وروي عن عمر بإسناد واه ((أنه قوم الغرة خمسين دينارًا)) رواه إسماعيل بن عياش، عن زيد بن أسلم(١) ((أن عمر ... )). الشافعي فيما بلغه عن سعيد بن المسيب والحسن والنخعي أن في جنين الأمة عشر قيمتها . قال الشافعي: ولما قضى رسول الله عَّ في جنين الحرة بغرة ولم يذكر عنه أنه سأل عن الجنين أذكر هو أو أنثى فكذلك الحكم في الأمة. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٢٠٧ مهذب السنن كتاب القسامة كتاب القسامة / باب أصل القسامة والبداية فيها مع اللوث بايمان المدعي ١٢٧٥٧ - مالك (خ م)(١) عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل ابن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه ((أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلي خيبر من جهد أصابهما فتفرقا في حوائجهما، فأتي محيصة فأخبر أن عبد الله قتل وطرح في فقير أو عين فأتى هو [وأخوه](٢) حويصة وهو أكبر منه وأخو المقتول عبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة يتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول الله لمحيصة: كبر كبر - يريد السن - فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله ثم ◌ّ: إمّا أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب، وكتب إليهم رسول الله عَّ في ذلك، فكتبوا إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله وُالثّ. للثلاثة: تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا. قال: فتحلف يهود قالوا: لا ليسوا بمسلمين. قال: فوداه رسول الله من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة حتى إذا خلت عليهم الدار. فقال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء)). وهكذا رواه الشافعي وابن بكير وابن يوسف التنيسي وإسماعيل ومعن وابن وهب، عن مالك. وقال (م): ثنا إسحاق بن منصور، ثنا بشر بن عمر، عن مالك فقال في إسناده كما قال يحيى بن بكير، حدثني أبو ليلى، عن سهل أنه أخبره رجال من كبراء قومه، وعند مسلم أنه أخبره، عن رجل من كبراء قومه . ١) البخاري (١٩٦/١٣ رقم ٧١٩٢)، ومسلم (١٢٩٤/٣ - ١٢٩٥ رقم ١٦٦٩) [٦]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٤/ ١٧٧ -١٧٨ رقم ٤٥٢١)، والنسائي (٦/٨ -٧ رقم ٤٧١١) من طريق مالك به . ٢) من ((هـ)) وفي ((الأصل)): وأخو. ٣٢٠٨ مهذب السنن كتاب القسامة عبد الوهاب الثقفي (م)(١) عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة : ((أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما فقتل عبد الله فانطلق محيصة وأخو المقتول عبد الرحمن وحويصة بن مسعود إلى رسول الله ◌َّ فذكروا له قتل عبد الله بن سهل فقال: تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم قاتلكم - أو صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله، لم نشهد ولم نحضر. فقال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا. قالوا: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فزعم أن النبي ◌َّ عقله من عنده قال سهل: / لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض في مربد لنا)). الليث (خم)(٢) عن يحيى بن سعيد، عن بشير، عن سهل بن أبي حثمة - قال يحيى وحسبته قال: وعن رافع بن خديج أنهما قالا: ((خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ثم إذا محيصة يجد عبد الله قتيلا فدفنه، ثم أقبل إلى رسول الله هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم، فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه فقال له رسول الله عَية: كبّر الكُبْر في السن. فصمت وتكلما ثم تكلم معهما فذكروا لرسول الله مقتل عبد الله بن سهل فقال لهم: أتحلفون خمسين يمينًا. تستحقون صاحبكم - أو قاتلكم.؟ قال: وكيف نحلف ولم نشهد؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول الله أعطى عقله)). رواه البخاري تعليقًا فقال: وقال الليث. بشر بن المفضل (خ م)(٣) نا يحيى بن سعيد، عن بشير، عن سهل قال: ((انطلق عبد الله ابن سهل ومحيصة إلى خيبر وهو يومئذ صلح فتفرقا في حوائجهما فأتى محيصة على عبد الله وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة (١) مسلم (٣/ ١٢٩٣ رقم ١٦٦٩) [٢]. وأخرجه النسائي أيضًا (٨/ ١٠ -١١ رقم ٤٧١٦) من طريق عبد الوهاب به . . (٢) البخاري (١٠/ ٥٥٢ رقم ٦١٤٢، ٦١٤٣) تعليقًا، ومسلم (١٢٩١/٣ رقم ١٦٦٩) [١]. وأخرجه أيضا الترمذي (٢٢/٤ -٢٣ رقم ١٤٢٢)، والنسائي (٨/ ٧ -٨ رقم ٤٧١٢) من طريق اللیث به. (٣) البخاري (٣١٧/٦ رقم ٣١٧٣)، ومسلم (١٢٩٣/٣ رقم ١٦٦٩) [٢]. وأخرجه النسائي (٩/٨-١٠ رقم ٤٧١٥) من طريق بشر بن المفضل. ٣٢٠٩ مهذب السنن كتاب القسامة وحويصة إلى رسول الله ◌َ ◌ّ فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال رسول الله: كبّر الكُبْر. وهو أحدث القوم فسكت فتكلما، فقال: أتحلفون خمسين يمينًا وتستحقون قاتلكم - أو صاحبكم؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين. فقالوا: يا رسول الله، کیف نأخذ أیمان قوم کفار؟ فعقله رسول الله من عنده)) . حماد بن زيد (خ مد)(١)، عن يحيى، عن بشير، عن سهل ورافع بن خديج ((أن محيصة ... )) بمعناه، وفيه قال: ((الكُبر الكُبر، أو قال: ليبدأ الأكبر، وقال: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته. قالوا: أمراً لم نشهده كيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يهود بأيمان خسمين منهم. قالوا: قوم كفار. فوداه من قبله. قال سهل: دخلت مربدًا لهم فركضتني نافة من تلك الإبل ركضة برجلها)). هكذا رواه حماد بن زيد ((يقسم خمسون منكم على رجل)) والعدد أولى بالحفظ. وأخرجه (مسلم)(٢) أيضًاً/ من حديث سليمان بن بلال وهشیم، عن یحیی، عن بشیر مرسلا، و کذا یرویه مالك، عن یحیی. إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي، عن يحيى بن سعيد: أن بشيرًا أخبره وكان كبيراً فقيهًا قد أدرك من أهل داره من بني حارثة رجلا من أصحاب النبي ◌َّه منهم رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة وسويد بن النعمان حدثوه ((أن القسامة كانت فيهم في رجل يدعى عبد الله بن سهل قتل بخيبر، وأن رسول الله قال لهم: تحلفون خمسين فتستحقون قاتلكم - أو قال: صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله ما شهدنا ولا حضرنا. فزعم بشير(٣) أن رسول الله عَ ◌ّم قال لهم: فتبرئكم یهود بخمسین . .. )) فذكره. وخالف سفيان بن عيينة (م)(٤) الجماعة فقال: حدثني يحيى بن سعيد، سمع بشير بن (١) البخاري (١٠/ ٥٥٢ رقم ٦١٤٣)، ومسلم (١٢٩٢/٣ رقم ١٦٦٩) [٢]، وأبو داود (١٧٧/٤ رقم ٤٥٢٠). وأخرجه النسائي (٨/٨-٩ رقم ٤٧١٣) من طريق حماد به . (٢) مسلم (٣/ ١٢٩٣ رقم ١٦٦٩) [٣]. وأخرجه النسائي (١١/٨ رقم ٤٧١٨) من طريق مالك عن يحيى ابن سعيد به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) مسلم (٣/ ١٢٩٣ رقم ١٦٦٩) [٢]. ٣٢١٠ مهذب السنن كتاب القسامة يسار، عن سهل بن أبي حثمة قال: ((وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب بخيبر فجاء أخوه عبد الرحمن وعماه حويصة ومحيصة فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال النبي عليه: الكُبر الكُبر. فتكلم أحد عميه الكبير منهما فقال: إنا وجدنا قتيلا في قليب من قلب خيبر. فذكر يهود وعداوتهم وشرهم قال: أفتبرئكم يهود بخمسين يمينًا يحلفون أنهم لم يقتلوه؟ قالوا: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟ قال: فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه. قالوا: وكيف نقسم على ما لم نره. فوداه رسول الله تَّ من عنده)). لم يسق مسلم متنه بل أحال به على رواية الجماعة. ورواه الشافعي، عن سفيان عقيب حديث عبد الوهاب ثم قال: إلا أن ابن عيينة كان . لا يثبت أقدم النبي ◌ُّ الأنصار في الأيمان أو يهود. ورواه ابن إسحاق، عن الزهري وبشير بن أبي كيسان، عن سهل بن أبي حثمة نحو رواية الجماعة في البداية بأيمان المدعين . فأما حديث أبي نعيم (خ)(١) ، عن سعيد بن عبيد الطائفي، عن بشير بن يسار زعم أن رجلا يقال له: سهل بن أبي حثمة أخبره ((أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلا فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا. قالوا: ما قتلناه ولا علمنا. فأتوا النبي ◌َّ فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا. فقال رسول الله: الكُبر الكُبر، ثم قال لهم: تأتون بالبينة على من قتل؟ قالوا: / ما لنا بينة. قال: فيحلفون لكم؟ قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. وكره رسول الله تَّه أن يبطل دمه فوداه مائة من الإبل)) زاد يعقوب الفسوي، عن أبي نعيم فيه: ((بمائة من إبل الصدقة)). ورواه (مسلم)(٢) من حديث ابن نمير، عن سعيد دون سياق متنه وقال مسلم: غير مشكل على العارف أن يحيى بن سعيد أحفظ من سعيد بن عبيد وأرفع منه فحديثه أولى. قال المؤلف: وإن صحت رواية سعيد فهي لا تخالف رواية يحيى؛ لأنه قد یرید بالبينة الأيمان مع اللوث كما في رواية یحیی ثم يردها على المدعى عليهم عند نكول المدعين . (١) البخاري (١٢/ ٢٣٩ رقم ٦٨٩٨). (٢) مسلم (٣/ ١٢٩٤ رقم ١٦٦٩) [٥]. ٣٢١١ مهذب السنن كتاب القسامة ، يونس، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن بجيد بن قيظي أخي بني حارثة قال ابن إبراهيم: ((والله ما كان سهل بأكثر علمًاً منه ولكنه كان أسن منه أنه قال له: والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهل أوهم، ما [قال](١) رسول الله ◌ُمَّ احلفوا على ما لا علم لكم به ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار إنه وجد فيكم بين أبياتكم فدوه. فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا، فوداه رسول الله تَ ◌ّه من عنده)). فقد قال الشافعي: ومن كتاب عمر بن حبيب، عن ابن إسحاق ... فذكر هذا الحديث ثم قال الشافعي: فقال لي قائل ما منعك أن تأخذ بهذا؟ قلت: لا أعلم ابن نجيد سمع من النبي تَّهُ فيكون مرسلا ولسنا ولا إياك نثبت المرسل، وسهل له صحبة وساق سياقًا لا يشبه إلا الأثبات فأخذت به لما وصفت قال: فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب؟ قلت: مرسل، والقتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم إذا كأن كل ثقة. كأن الشافعي أراد حديث عبد الرزاق (د)(٢)، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار ((أن النبي ◌َّ قال ليهود وبدأ بهم: يحلف منكم خمسون رجلا. فأبوا، فقال للأنصار: استحقوا. فقالوا: نحلف على الغيب؟ فجعلها(٣) رسول الله على يهود لأنه وجد بين أظهرهم)). فهذا مرسل يترك تسمية الذين حدثوهما وهو يخالف الحديث المتصل في البداية بالقسامة وفي إعطاء الدية، والثابت أن رسول الله ثمّة وداه من / عنده وقد خالف ابن جريج وغيره لفظه . ١٢٧٥٨ - ابن رافع (م)(٤)، نا عبد الرزاق، حدثني ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، .. أخبرني أبو سلمة وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّه ((أن رسول الله أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية فقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود)). (١) في ((الأصل)): قالوا. والمثبت من ((هـ)). (٢) أبو داود (١٧٩/٤ رقم ٤٥٢٦). (٣) كتب بالحاشية: (الدية). (٤) مسلم (١٢٩٥/٣ رقم ١٦٧٠) [٨]. ٣٢١٢ مهذب السنن كتاب القسامة وأخرجه من حديث صالح (م)(١) ويونس، عن ابن شهاب واختصره يونس. الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسليمان عن أناس من أصحاب رسول الله: ((أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم فأقرها رسول الله على ما كانت عليه وقضى بها بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادعوا على اليهود)». ١٢٧٥٩ - سعيد بن أبي مريم، نا يحيى [بن] (٢) أيوب، حدثني عقيل وقرة وابن جريج، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: ((مضت السنة في القسامة أن يحلف خمسون رجلا خمسين يمينًا فإن نكل واحد منهم لم يعطوا الدم)). هذا منقطع واحتج أصحابنا بحديث: ١٢٧٦٠ - مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [أن](٢) رسول الله عَّ قال: ((البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة)). قلت : مسلم لين. ١٢٧٦١ - أبو الأحوص سلام، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: ((وجد رجل من الأنصار قتيلا في دالية ناس من اليهود فبعث رسول الله إليهم فأخذ منهم خمسين رجلاً من خيارهم فاستحلفهم بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وجعل عليهم الدية، فقالوا: لقد قضى بما قضى فينا نبينا موسى عليه السلام)). فالكلبي متروك وشيخه ضعيف. ١٢٧٦٢ - أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر(٣): ((أن قتيلاً وجد في خربة من خربة وادعة همدان فرفع إلى عمر فأحلفهم خمسین یمینًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ثم غرمهم الدیة ثم قال : یا معشر همْدان، حقنتم دماءكم بأيمانكم فما نبطل دم هذا الرجل المسلم)). الشافعي، ناسفيان، عن منصور، عن الشعبي(٣): ((أن عمر كتب في قتيل وجد بين خيوان (ووادعة)(٣) أن يقاس ما [بين](٢) القريتين فإلى أيهم كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلا حتى يوافوه بمكة فأدخلهم الحجر فأحلفهم ثم قضى عليهم بالدية، قالوا: ما وقت (١) مسلم (٣/ ١٢٩٥ رقم ١٦٧٠) [٧، ٩]. وأخرجه النسائي (٤/٨ -٥ رقم ٤٧٠٧) من طريق يونس به . (٢) من (هـ)). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) في ((الأصل)): دوداعة. والمثبت من ((هـ). ٣٢١٣ مهذب السنن كتاب القسامة أموالُنا أيمانَنا ولا أيمانُنا أموالنا. قال عمر: كذلك الأمر)». قال الشافعي: وعن سفيان، عن عاصم، عن الشعبي فقال/: ((حقنتم بأيمانكم دماءكم ولا يُطلّ دم مسلم)). فذكر الشافعي في الجواب عنه ما يخالفون عمر في هذه القصة من الأحكام ثم قيل له: أفثابت هو؟ قال: لا، إنما رواه الشعبي، عن الحارث الأعور والحارث مجهول ونحن نروي عن رسول الله عَ ◌ّه بالإسناد الثابت، أنه بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا. وإذ قال: تبرئكم يهود فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه النبي ◌َّ ولم يجعل على يهود والقتيل بين أظهرهم شيئًا)). قال الربيع المرادي: أخبرني بعض أهل العلم، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: الحارث الأعور كان كذابًا. وروي عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر. ومجالد غير محتج به. وروي عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن الأزمع، عن عمر، وأبو إسحاق لم يسمعه منه. روى ابن المديني، عن أبي زيد، عن شعبة، سمعت أبا إسحاق يحدث حديث الحارث بن الأزمع: ((أن قتيلا وجد بين وادعة وخيوان فقلت: يا أبا إسحاق من حدثك؟ قال: مجالد، عن الشعبي، عن الحارث بن الأزمع. فعادت رواية أبي إسحاق إلى مجالد واختلف فیه علی مجالد. ١٢٧٦٣ - محمد بن يعلى، عن عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن صفوان بن سليم، عن ابن المسيب(١) قال: ((لما حج عمر حجته الأخيرة غودر رجل من المسلمين قتيلاً ببني وادعة فبعث إليهم عمر بعد نسكه وقال: هل علمتم لهذا قاتلا منكم؟ قالوا: لا . فاستخرج منهم خمسين شيخًا فأدخلهم الحطيم واستحلفهم بالله رب هذا البيت الحرام ورب هذا البلد الحرام ورب هذا الشهر الحرام إنكم لم تقتلوه ولا علمتم له قاتلا، فحلفوا بذلك فلما حلفوا قال: أدوا ديته مغلظة في أسنان الإبل أو من الدنانير والدراهم دية وثلثًا فقال رجل منهم يقال له سنان: يا أمير المؤمنين، أما تجزئني يميني من مالي؟ قال: لا، إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم تَّم فأخذوا دنانير)). عمر بن صبح متروك. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٢١٤ مهذب السنن كتاب القسامة قلت: ومحمد بن یعلی زنبور هالك. قال: ويروى عن عمر أنه بدأ المدعى عليهم ثم رد الأيمان على المدعين. ١٢٧٦٤ - مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار/ وعراك بن مالك: ((أن رجلا من بني سعد بن الليث أجرى فرسًا فوطئ على أصبع رجل من جهينة فتَزى منها فمات، فقال عمر للذين ادعي عليهم: أتحلفون بالله خمسين يمينًا مامات منها؟ فأبوا وتحرجوا من الأيمان، فقال للآخرين: احلفوا أنتم. فأبوا فقضى عمر بشطر الدية على السعديين)). ما ورد فيمن يوجد قتيلا بين قريتين ولا يصح ١٢٧٦٥ - أبو إسرائيل، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد: ((أن قتيلا وجد بين حيين فأمر النبي ◌َّه أن يقاس إلى أيهما أقرب فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر، قال أبو سعيد: كأني أنظر إلى شبر رسول الله ◌َّ فألقى ديته عليهم)). رواه الطيالسيان، عن أبي إسرائيل وهو واه. القتل بالقسامة ١٢٧٦٦ - معن، نا مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: ((أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر ... )) فذكر الحديث، وفيه: «يحلفون وتستحقون دم صاحبكم)). ابن إسحاق، حدثني الزهري وبشير بن أبي كيسان مولى بني حارثة(١)، عن سهل بن أبي حثمة قال: ((أصيب [ عبد الله بن](٣) سهل بخيبر وكان خرج إليها أصحاب له يمتارون تمرًا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح عليه فأخذوه فغيبوه وقدموا على رسول الله فذكروا له شأنه إلى أن قال: فتسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينًا فنسلمه إليكم؟ قالوا: ما كنا نحلف على ما لا نعلم. فقال: يحلفون بالله لكم خمسين يمينًا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ثم يبرءون من دمه؟ فقالوا: ما كنا لنقبل أيمان يهود ما فيهم من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. فوداه رسول الله من عنده ... ))(٣) الحديث. (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) من ((هـ)). (٣) تقدم. ٣٢١٥