النص المفهرس

صفحات 381-400

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
١٢٣٦٣ - ابن أبي عروبة (خ)(١)، عن قتادة، عن أنس: ((أن يهوديًا قتل جارية على
أوضاح فقتله رسول الله بها».
باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين
قال تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيءٍ﴾(٢).
١٢٣٦٤ - ابن عيينة (خ)(٣)، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة ((سألت عليًا.
هل عندكم من النبي ◌َِّ شيء سوى القرآن؟ فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن
يعطي الله عبدًا فهمًا في كتابه وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل
وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر)).
زهير (خ)(٤)، عن مطرف، عن عامر، عن أبي جحيفة: ((قلت لعلي: يا أمير
المؤمنين، هل عندكم من الوحي شيء؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا
فهمًا يعطيه الله رجلاً، وما في الصحيفة. قلت: وما فيها؟ قال: العقل . فكك الأسير ولا
يقتل مؤمن بمشرك. قال مطرف: فكاك الأسير أن يفك من العدو، جرت بذلك السنة،
والعقل المعقلة)).
١٢٣٦٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: ((أتينا عليًا
أنا وجارية بن قدامة السعدي فقلنا: هل معك عهد من رسول الله عَ ◌ّهم ؟ فقال: لا إلا ما في
قراب سيفي. فأخرج إلينا منه كتابًا فقرأه فإذا فيه: المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم
أدناهم وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهد، ألا من
أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
١٢٣٦٦ - مسلم الزنجي، عن ابن أبي حسين، عن عطاء وطاوس - أحسبه
(١) البخاري (١٢/ ٢٢٢ رقم ٦٨٨٥).
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٢ رقم ٤٧٤٠) من طريق ابن أبي عروبة به .
(٢) البقرة، الآية: ١٧٨.
(٣) البخاري (١٢ / ٢٥٦رقم ٦٩٠٣).
وأخرجه النسائي (٢٣/٨ رقم ٤٧٤٤) من طريق ابن عيينة به .
وأخرجه الترمذي (١٧/٤ رقم ١٤١٢) من طريق هشيم، وابن ماجه (٢/ ٨٨٧ رقم ٢٦٥٨) من طريق
أبي بكر بن عياش كلاهما عن مطرف به. وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (٦/ ١٩٣ رقم ٣٠٤٧).
٣١١٦

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
قال: ومجاهد والحسن . (١) ((أن رسول الله عَّ﴾ قال يوم الفتح: لا يقتل مؤمن بكافر)). قال
الشافعي: «هذا عام عند أهل المغازي أن رسول الله تكلم به يومئذ وقد روي عن النبي ◌َّ
من حديث عمرو بن شعیب ومن حدیث عمران بن حصین.
١٢٣٦٧ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((خطب
رسول الله ◌َ ◌ّ الناس عام الفتح فقال: أيها الناس إنه ما كان من حلف/ في الجاهلية فإن
الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم يسعى
بذمتهم أدناهم، یردّ علیھم أقصاهم، ترد سرایاهم علی قعدتهم ولا یقتل مؤمن بکافر،
دية الكافر نصف دية المؤمن، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم)).
هشيم (د)(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال
رسول الله عَلّة: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويجير عليهم أقصاهم
وهم يد على من سواهم، يُردّ مشدّهم على مُضعفهم، ومتسرعهم على قاعدهم، لا يقتل
مؤمن بکافر ولا ذو عهد في عهده)) .
١٢٣٦٨ - يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عبيد، عن خرينق بنت الحصين عن
أخيها عمران بن الحصين قال رسول الله عَ لّه يوم الفتح: ((ألم تر إلى ما صنع صاحبكم
هلال بن أمية لو قتلت مؤمنًا بكافر لقتله فدوه. فوديناه وبنو مدلج معنا فجاءوا بغنم عفر لم
أر أحسن منها أموالاً وكانت بنو مدلج حلفاء بني كعب في الجاهلية)).
قلت : یزید متروك.
ورواه أيضًا الواقدي، عن عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد إلا أنه قال : خراش
ابن أمية بدل هلال، ولم يذكر الدية وما بعدها.
١٢٣٦٩ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، نا أبو العباس، نا محمد بن سنان(٤)، نا عبيد الله
ابن عبد المجيد، نا ابن موهب - يعني عبيد الله بن عبد الرحمن - سمعت مالكًا - يعني ابن أبي
الرجال - عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((وجد في قائم سيف رسول الله عَ ئلة.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (٢ / ١٠٧ رقم ١٥٩١) من طريق ابن إسحاق به .
(٣) أبو داود (٣/ ٨٠ رقم ٢٧٥١).
(٤) كتب بحاشية (الأصل)): إسناد فيه شيء، محمد بن سنان كُلِّب.
٣١١٧

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
كتابان فذكر أحدهما قال: وفي الآخر: المؤمنون تكافأ دماؤهم ویسعی بذمتهم أدناهم،
ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على
عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تسافر المرأة ثلاث
لیال إلا مع ذي رحم محرم».
١٢٣٧٠ - أبو ضمرة، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عن معقل بن
يسار قال رسول الله: ((لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، والمسلمون يد على من
سواهم تتكافأ دماؤهم» .
قلت: عبد السلام متروك.
/ تضعيف خبر قتل المؤمن بالكافر
١٢٣٧١ - عمار بن مطر- متهم - ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن ربيعة الرأي،
عن ابن البيلماني، عن ابن عمر: ((أن رسول الله عَّة قتل مسلمًا بمعاهد وقال: أنا أكرم من
وفی بذمته» .
١٢٣٧٢ - يحيى بن آدم، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن
ابن البيلماني(١): ((أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الكتاب فرفع إلى النبي
صَلى الله
عَاوَنَة
فقال: أنا أحق من وفى بذمته ثم أمر به فقتل)). فهذا منقطع وراويه غير ثقة .
سعيد، نا الدراوردي، أخبرني ربيعة، عن ابن البيلماني(١): ((أن رجلاً من أهل الذمة
أتى رسول الله عُمَّ فقال: إنا عاهدناك وبايعناك على كذا وكذا وقد خُتْر برجل منا فقتل.
فقال: أنا أحق من أوفى بذمته. فأمكنه منه فضربت عنقه)).
عبد الرزاق، عن الثوري، عن ربيعة، عن ابن البيلماني(١): ((أن النبي ◌َّ قاد مسلماً
قتل يهوديًا)). ويقال إن ربيعة إنما أخذه، عن إبراهيم بن أبي يحيى. قال أبو عبيد: سمعت
ابن أبي يحيى يحدثه، عن [محمد] (٢) ابن المنكدر، وسمعت أبا يوسف يحدثه، عن ربيعة
الرأي كلاهما، عن ابن البيلماني، ثم بلغني، عن ابن أبي يحيى أنه قال: أنا حدثت ربيعة
به. قال أبو عبيد: فلا يسفك بمثله دماء المسلمين. وقد أخبرني ابن مهدي، عن عبد الواحد
ابن زياد قال: قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا ندرأ الحدود بالشبهات وجنئتم إلى أعظم
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في (الأصل)): ربيعة، وهو خطأ ولعله سبق قلم من المصنف رحمه الله، والمثبت من ((هـ)).
٣١١٨

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
الشبهات فأقدمتهم عليها. قال: وماهو؟ قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد عليّ
برجوعي عن هذا)) ورواه أبو قدامة السرخسي، عن ابن مهدي، عن عبد الواحد وزاد فيه :
وقلتم: تقام الحدود بالشبهات فقال: وما ذاك؟ قلت: قال رسول الله عم ◌ّ: ((لا يقتل مؤمن
بكافر)) فقلتم: يقتل. فأما قوله: ((ولا ذو عهد في عهده)) فذو العهد الحربي يدخل إلينا
بأمان فقتله محرم حتى يرجع إلى مأمنه، قال تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك
فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه﴾(١) . وقد قال صالح جزرة: ابن البيلماني
حديثه منكر وقد أرسل حديث: ((قتل مسلمًا بمعاهد)) وهو مرسل منكر. وقال الدار قطني:
ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل فكيف بما يرسله؟ !.
١٢٣٧٣ - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن مكحول (٢) ((أن عبادة بن الصامت
دعا نبطیًا یمسك دابته عند بیت المقدس/ فأبی فضربه فشجه فاستعدی علیه عمر فقال: ما
دعاك إلى ما صنعت بهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أمرته أن يمسك دابتي فأبى وأنا رجل فيَّ
حدة فضربته. فقال: اجلس للقصاص. فقال زيد بن ثابت : أتقيد بيدك من أخيك؟! فترك
عمر القود وقضى عليه بالدية)).
١٢٣٧٤ - الليث، حدثني يحيى بن سعيد(٢): ((أن عمر بن الخطاب أتي برجل من
أصحابه قد جرح ذميًا، فأراد أن يقيده فقال المسلمون: ما ينبغي هذا. فقال عمر: إذًا
يضعف عليه العقل فأضعفه)) .
١٢٣٧٥ - رواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي
حكيم: ((أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث الناس أن رجلاً من أهل الذمة قتل بالشام
عمدًا وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذ ذاك بالشام فلما بلغه ذلك قال : وقد وقعتم بأهل
الذمة لأقتلنه به. فقال أبو عبيدة: ليس ذلك لك. فصلى ثم دعا أبو عبيدة فقال: لم
زعمت لا أقتله به؟! فقال أبو عبيدة: أرأيت لو قتل عبداً له أکنت قاتله به؟ فصمت عمر ثم
قضی علیه بألف دينار مغلظًا علیه)).
١٢٣٧٦ - الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم(٢):
((أن رجلاً من بكر بن وائل قتل رجلاً من أهل الحيرة فكتب فيه عمر أن يدفع إلى أولياء
المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا، فدفع الرجل إلى ولي المقتول - رجل يقال له حنين
- فقتله، فكتب عمر بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه فرأوا أن عمر أراد أن
(١) التوبة: ٦.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣١١٩

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
يرضيهم من الدیة . ))
قال الشافعي: الذي رجع إليه أولى ولعله أراد أن يخيفه بالقتل ولا يقتله. قال الذي
تكلم معه: فقد رويتم عن عمرو بن دينار(١): ((أن عمر كتب في مسلم قتل نصرانيًا: إن كان
القاتل قتّالاً فاقتلوه وإن كان غير قتال فذروه)). قال الشافعي: نعم فاتبع عمر كما قال فأنت
لا تتبعه فيها. قال: فقال: ثبت عندكم عن عمر من هذا شيء؟ قلنا: ولا حرف وهذه
منقطعات وضعاف .
١٢٣٧٧ - الفريابي، ذكر سفيان، عن عمرو بن دينار، عن شيخ (١) قال: ((كتب عمر
في مسلم قتل معاهدًا فكتب: إن كان طيرة في غضب فأغرم أربعة آلاف، وإن كان لصًا
عاديًا فاقتله)) .
١٢٣٧٨ - حماد بن زيد، عن عمرو، عن القاسم بن أبي بزة (١): ((أن مسلمًا قتل
ذميًا / بالشام فرفع إلى أبي عبيدة فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر: إن كان ذاك منه خلقًا
فقدمه فاضرب عنقه، وإن كان طيرة طارها فأغرمه ديته أربعة آلاف)).
١٢٣٧٩ - معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: ((أن رجلاً مسلمًا قتل رجلاً
من أهل الذمة عمدًا ورفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم)) .
١٢٣٨٠ - إبراهيم بن سعد، نا ابن شهاب (١): ((كان عثمان ومعاوية لا يقيدان المشرك
من المسلم)) .
الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا محمد بن يزيد، أنا سفيان بن حسين، عن
الزهري(١): ((أن ابن شاس الجذامي قتل رجلاً من أنباط الشام فرفع إلى عثمان فأمر بقتله
فكلمه الزبير وناس من أصحاب رسول الله ثمّ فنهوه عن قتله فجعل ديته ألف دينار)) .
قال الشافعي: فقلت: هذا من حديث من يجهل، فإن كان غير ثابت فدع الاحتجاج
به، وإن كان ثابتًا فقد زعمت أنه أراد قتله فمنعه الصحابة فرجع لهم، فهذا عثمان وهم
مجمعون أن لا یقتل مسلم بکافر فکیف خالفتهم؟!
١٢٣٨١ - وقد مضى خبر أبي جحيفة وقيس بن عباد، عن علي، عن النبي عليه: ((لا
يقتل مسلم بكافر)). وهو دليل على ضعف ما ورد عن علي بخلافه.
١٢٣٨٢ - الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا قيس بن الربيع، عن أبان بن تغلب،
عن الحسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي الجنوب الأسدي
قال: ((أتي علي برجل من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة فقامت عليه البينة فأمر بقتله،
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣١٢٠

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
فجاء أخوه فقال: قد عفوت. قال: فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك. قال: لا ولكن قتله
لا يرد علي أخي، وعوضوني فرضیت. قال: أنت أعلم من كانت له ذمتنا فدمه کدمنا
وديته كديتنا)). قال الدار قطني: أبو الجنوب ضعيف، وقال الشافعي في حديث أبي
جحيفة عن علي: ما دلكم أن عليًا لا يروي عن النبي ◌َّهِ شيئًا ويقول بخلافه.
لا يقتل حربعبد
١٢٣٨٣ - حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن أبا بكر
وعمر كانا لا يقتلان الحر يقتلُ العبدَ)). ويروى عن عباد بن عوام، عن عمر بن عامر، عن
عمرو بن شعيب بهذا .
١٢٣٨٤ - وإسرائيل، عن جابر، عن الشعبي / قال(١) علي: (( من السنة أن لا يقتل
حر بعبد)) .
قلت : فیه إِرسال، وجابر واه، وحجاج فیه لین.
١٢٣٨٥ - وعن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس أن النبي تعمّة. قال: ((لا يقتل
حر بعبد)). جويبر هالك.
١٢٣٨٦ - جرير، عن منصور، عن الحكم(١) عن علي وعبد الله ((في الحر يقتل العبد
قالا : القود)). منقطع.
وليث، عن الحكم(١) قال علي وابن عباس: ((إذا قتل الحر عبدًا متعمدًا فهو قود)). منقطع.
١٢٣٨٧ - قتادة، عن الحسن قال: ((لا يقاد الحر بالعبد)).
١٢٣٨٨ - ابن وهب، أنا ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن بكير (١): ((أن السنة مضت
بأن لا يقتل الحر المسلم بالعبد وإن قتله عمداً وعليه العقل)).
١٢٣٨٩ - ابن أبي ذئب ومالك، عن ابن شهاب: ((لا قود بين الحر والعبد في شيء إلا
أن العبد إذا قتل الحر عمدًا قتل به)). وبه قال مالك، وعن عطاء مثله.
فيمن قتل عبده أو مثل به
١٢٣٩٠ - هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((من قتل
عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه، ومن خصاه خصيناه)) (٢).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٦/٤ رقم ٤٥١٥)، والترمذي (١٨/٤ - ١٩ رقم ١٤١٤)، والنسائي (٢٠/٨
رقم ٤٧٣٦)، وابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٣) كلهم من طريق قتادة به. ولم يذكروا الخصاء،
وقال الترمذي : حسن غريب .
٣١٢١

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
ابن أبي عروبة، عن قتادة مثله، ولم يذكر الخصاء وفيه ((قال قتادة: ثم إن الحسن نسي
هذا قال: لا يقتل حر بعبد)). قال المؤلف: لعل الحسن رغب عنه لضعفه.
كذا قال المؤلف، والحديث فما هو عند الحسن بضعيف.
ثم قال المؤلف: وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن، عن سمرة،
وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة، فروى أبو النضر، عن شعبة قال :
لم يسمع الحسن من سمرة. وقال ابن معين: لم يسمع منه شيئًا هو كتاب، وحديثه عن
سمرة: ((من قتل عبده قتلناه)) ذاك في سماع البغداديين. وأما ابن المديني فكان يثبت سماع
الحسن من سمرة.
١٢٣٩١ - أبو صالح، حدثني الليث، عن عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس قال: ((جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني
على النار حتى احترق فرجي. فقال عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فهل
اعترفت له بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب
بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين: اتهمتها في نفسها. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال: لا.
قال: فاعترفت به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله عَّه يقول:
لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده لأقدتها منك. فبرزه وضربه مائة سوط وقال
للجارية: اذهبي فأنت حرة لوجه الله/ وأنت مولاة الله ورسوله)). قال أبو صالح: قال
الليث: وهذا معمول به. وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: حدثني أبي، حدثني
الليث، حدثني عمر بن عيسى بهذا. قال (خ): عمر بن عيسى القرشي منكر الحديث.
١٢٣٩٢ - يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو قال: ((كان لزنباع عبد يسمى سندر أو ابن سندر فوجده يقبل جارية له فأخذه
فجبه وجدع أذنيه وأنفه، فأتى به إلى رسول الله فأرسل إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا
يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكسون، وما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم
فأمسكوا، ولا تعذبوا خلق الله. ثم قال رسول الله تَّه: من مثل به أو حرق بالنار فهو حر
وهو مولى الله ورسوله. فأعتقه رسول الله تَّه فقال: يا رسول الله أوص بي. فقال: أوصي
بك كل مسلم)). المثنى ضعيف، وروي عن سوار أبي حمزة، وليس بالقوي.
١٢٣٩٣ - محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن
٣١٢٢

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رجلاً قتل عبده متعمدًا فجلده النبي ◌َّه مائة
ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة)). أخرجه الدار قطني
فقال: ثنا الحسن بن الحسين بن الصابوني قاضي الثغور، ثنا محمد بن الحكم الرملي، ثنا
محمد بن عبد العزيز ... فذكره.
١٢٣٩٤ - أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة،
عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال: ((أتي رسول الله عَ ◌ّه برجل قتل
عبده متعمدًا فجلده رسول الله مائة ونفاه سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به)). وبه
عن ابن أبي فروة، عن عمرو، عن أبيه ، عن جده مثله.
قلت : لم يصح هذا.
١٢٣٩٥ - حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب(١) أن أبا بكر وعمر
قالا: ((لا يقتل المؤمن بعبده ولكن يضرب ويطال حبسه ويحرم سهمه)). أسانيد هذه
الأحاديث ضعيفة إلا أن أكثر العلماء على أنه لا يقتل بعده، ورویناه عن سليمان بن يسار
والشعبي والزهري وغيرهم.
١٢٣٩٦ - يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة أن سليمان المزني حدثه: ((أنه استفتى
ابن عباس عن رجل نوّط عبدًا له فمات ولم يرد قتله فقال له ابن عباس: ليعتق رقبة أو
ليصم شهرين متتابعين)) .
العبد يقتل فيه قيمته ما بلغت
قال الشافعي : وهذا يروى عن عمر وعلي.
قال المؤلف :
١٢٣٩٧ - رواه أبو الربيع الزهراني، غن هشيم، عن ابن أبي عروبة، عن مطر، عن
الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر وعلي: ((في الحر يقتل العبد قالا: ثمنه ما بلغ)».
إسناده صحيح.
١٢٣٩٨ - وعن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: (قال
عمر في الحر يقتل العبد قال: فیه ثمنه)).
قلت : في سنده محمد بن الحسن النقاش متهم.
نوح بن دراج - قلت: متهم - عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن
عمر: ((في العبد يصاب قال: قيمته بالغة ما بلغت)).
(١) ضيب عليها المصنف للانقطاع.
٣١٢٣

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
١٢٣٩٩ - أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن وابن المسيب: ((في العبد يقتل خطأ قالا:
ثمنه ما بلغ)». ورويناه أيضًا عن القاسم وسالم.
١٢٤٠٠ - محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عبد الكريم (١) عن علي وعبد الله
وشريح قالوا: ((ثمنه وإن خلف دية الحر)).
١٢٤٠١ - الأوزاعي، حدثني عمرو بن سعيد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس قال
رسول الله تَّ: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس
أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب
الشمس أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا)».
قلت : يزيد واه.
العبد يقتل الحر
١٢٤٠٢ - جعفر بن محمد، عن أبيه(١)، عن علي: «إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء
المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استحيوه)). قال المؤلف: إن شاءوا استحياء وإن أرادوا
الدية بيع في دية المقتول.
العبد يقتل العبد
١٢٤٠٣ - ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز (١) أن عمر
ابن الخطاب [قال](٢): ((يقاد المملوك من المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك)).
الرجل يقتل ولده
١٢٤٠٤ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب(١): ((أن رجلاً من بني
مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنُزي في جرحه فمات، فقدم سراقة بن
جعشم على عمر فذكر ذلك له، فقال عمر: اعدد لي على قُديد عشرين ومائة بعير حتى
أقدم عليك. فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة و ثلاثين جذعة وأربعين خلفة،
ثم قال: أين أخ المقتول؟ قال/: ها أنا ذا. قال: خذها فإن رسول الله عَ ◌ّه قال: ليس لقاتل
شيء)). قال الشافعي عقيبه: وحفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد
بالولد، وبذلك أقول. قال المؤلف: الحديث منقطع.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) فى ((الأصل)): يقال. والمثبت من ((هـ).
٣١٢٤

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
١٢٤٠٥ - وأخبرنا ابن محمش من أصله، أبنا علي بن إبراهيم بن معاوية، نا ابن
وارة، حدثني محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن منصور - يعني ابن
المعتمر - عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال: («نحلت لرجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنًا فكان يستخدمها فلما
شب الغلام دعاها يومًا فقال: اصنعي كذا وكذا. فقال: لا تأتيك، حتى متى (تستأمي)(١)
أمي؟ قال: فغضب فحذفه بالسيف فأصاب رجله فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من
قومه إلى عمر فقال: يا عدو نفسه، أنت الذي قتلت ابنك! لولا أني سمعت رسول الله عَ﴾.
يقول: لا يقاد الأب من ابنه، لقتلتك، هلم ديته، قال: فأتاه بعشرين - أو ثلاثين - ومائة
بعیر قال: فخیر منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه».
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عمر: ((حضرت
النبي ◌َِّ يقيد الابن من أبيه، ولا يقيد الأب من ابنه))(٢).
مطرف بن طريف، عن الحكم، عن رجل - يقال له: عرفجة - عن عمر سمعت
رسول الله عَّه يقول: ((ليس على الوالد قود من ولده)).
١٢٤٠٦ - جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس،
عن ابن عباس قال رسول الله: ((لا تقام الحدود في المساجد ولا يقاد الوالد بالولد))(٣).
إسماعيل ضعيف .
الحسن بن شبيب المعمري، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو حفص التمار، ثنا عبيد الله بن
الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله مَ لّه:
((لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل والد بولد)). كذا قال: أبو حفص التمار. وإنما هو أبو
تمام عمر بن عامر السعدي. وراه أيضًا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار
موصولاً.
قلت: إِن كان محفوظًا عن سعيد فحسن.
(١) كتب في الحاشية: أي تسترق.
(٢) أخرجه الترمذي (١٢/٤ رقم ١٤٠٠)، وابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦٢) كلاهما من طريق حجاج به .
(٣) أخرجه الترمذي (١٢/٤ رقم ١٤٠١)، وابن ماجه (٨٨٨/٢ رقم ٢٦٦١)، من طريق إسماعيل بن
مسلم به، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن
مسلم .
٣١٢٥

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
القود بين الآدميين فيما دون النفس
قال البخاري في الترجمة: يذكر عن عمر ((تقاد المرأة من الرجل في كل عمد بلغ نفسه
فما دونها من الجراح)). وبه قال عمر بن عبد العزيز وأبو الزناد عن أصحابه
قال: ((وجرحت/ أخت الربيع إنسانًا فقال النبي ◌َّ: القصاص)). قال المؤلف: أما رواية
ذلك عن العمرين فقد مضت عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز (١) أن
عمر بن الخطاب قال: ((يقاد المملوك من المملوك في كل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك)).
قلت: لانقطاعه قال فیه (خ) يذكر عن عمر .
١٢٤٠٧ - وأما حديث أخت الربيع فعفان، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره
ويأتي في موضعه. وخالفه حميد عن أنس فقال: ((لطمت الربيع بنت معوذ جارية فكسرت
ثنیتها)» وثابت أحفظ ويحتمل أنهما قصتان. وروي فيه عن ابن عباس وزید.
١٢٤٠٨ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ((﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾(٢)
قال: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة لكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فأنزل الله:
﴿النفس بالنفس﴾(٣) فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد رجالهم
ونساؤهم في النفس وفيمادون النفس، وجعل العبيد مستوين فيما بينهم في العمد في
النفس وفیما دون النفس رجالهم ونساؤهم)).
١٢٤٠٩ - ابن لهيعة من طريق ابن وهب عنه عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن
الأشج: ((أن السنة مضت فيما بلغه بذلك إذا كانا خرين - يعني الرجل والمرأة - فإن فقأ عينها
فقئت عينه)). قال: وبلغني عن زيد بن ثابت مثل ذلك أنه يقتل بها وتقتص منه .
١٢٤١٠ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: ((كان من أدركت من فقهائنا الذین ینتھی إلی
قولهم منهم: سعيد بن المسيب وعروة والقاسم وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله
وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البقرة: ١٧٨.
(٣) المائدة: ٤٥ .
٣١٢٦

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
وأفضلهم رأيًا، وكان الذي وعيت عنهم في هذه القصة أنهم كانوا يقولون: المرأة تقاد من
الرجل عينًا بعين وأذنًا بأذن وكل شيء من الجراح على ذلك وإن قتلها قتل بها)). ورويناه
عن الزهري وغيره.
١٢٤١١ - والثوري عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ((القصاص بين الرجل والمرأة في
العمد)). وعن جابر، عن الشعبي مثله.
وعن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز مثله. وروينا عن الشعبي وإبراهيم فيما
دون النفس .
الجماعة يقتلون رجلا
١٢٤١٢ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب: ((أن عمر قتل نفرًا خمسة - أو سبعة.
برجل قتلوه قتل غيلة، وقال: / لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا)).
١٢٤١٣ - عبيد الله (خ)(١)، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن غلامًا قتل غيلة فقال عمر:
لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم)). زاد أبو عبيد، عن القطان، عنه في هذا: ((أن صبيًا قتل
بصنعاء غيلة فقتل عمر سبعة)).
يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا
في دم غلام، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا)).
وروى مغيرة بن حكيم (خ)(٢)، عن أبيه: ((أن أربعة قتلوا صبيًا فقال عمر ... )» مثله.
ابن وهب، حدثني جرير بن حازم أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه عن أبيه ((أن
امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابنًا له من غيرها يقال له: أصيل.
فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلاً فقالت لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله. فأبى
فامتنعت منه فطاوعها واجتمع على قتله هو وآخر والمرأة وخادمها فقتلوه، ثم قطعوه
أعضاء وجعلوه في عيبة من أدم فطر حوه في ركيّة في ناحية القرية وليس فيها ماء، ثم
صاحت المرأة فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام فمر رجل بالركية التي فيها الغلام
فخرج منها الذباب الأخضر فقال: والله إن في هذه لجيفة. قال: ومعنا خليلها فأخذته
· رعدة فذهبنا به فحبسناه وأرسلنا رجلاً فأخرج الغلام فأخذنا بالرجل فاعترف فأخبرنا الخبر
(١) البخاري (١٢ / ٢٣٦ رقم ٦٨٩٦).
(٢) البخاري (١٢ / ٢٣٦ عقب رقم ٦٨٩٦) معلقًا.
٣١٢٧

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها، فكتب يعلى - وهو يومئذ أمير - بشأنهم، فكتب إليه
عمر بقتلهم جميعًا، وقال: والله لو أن أهل [صنعاء](١) شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين)) .
١٢٤١٤ - وروينا عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب قال: ((خرج قوم
فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا
صاحبكم وإلا حلفوا بالله ما قتلوه. فأتوا بهم عليا رضي الله عنه - قال سعيد: وأنا عنده.
ففرق بينهم فاعترفوا فسمعت عليًا يقول: أنا أبو حسن القرم فأمر بهم فقتلوا)).
الجماعة يقطعون يد رجل معا
١٢٤١٥ - مطرف عن الشعبي: ((أن رجلين أتيا عليًا فشهدا على رجل أنه سرق فقطع
علي يده ثم أتياه بآخر فقال: هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول فلم يجز شهادتهما/
على الآخر وغرمهما دية يد الأول وقال: لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما)). رواه ابن عيينة
وخالد بن عبد الله عنه. وذكره (خ)(٢) في ترجمة الباب.
من لا يقتص منه
١٢٤١٦ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن
النبي ◌َ ◌ِّ قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق،
وعن النائم حتى يستيقظ))(٣).
١٢٤١٧ - مالك، حدثني يحيى بن سعيد(٤): ((أن مروان كتب إلى معاوية أنه أتي
بمجنون قتل رجلاً فکتب إلیه معاویة أن اعقله ولا تقد منه؛ فإنه ليس علی مجنون قود)).
يونس، عن أبي الزنادح.
ومالك، عن يحيى بن سعيد(٤): ((أن معاوية كتب إلى مروان أنه أتي بسكران قد قتل
رجلاً فكتب إليه معاوية أن اقتله به)).
قلت : الخبران منقطعان .
(١) في ((الأصل)): صنعوا. والمثبت من ((هـ)).
(٢) البخاري (١٢ / ٢٣٦).
(٣) تقدم.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣١٢٨

سعر
مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
أبواب قتل العمد وشبه العمد
عمد القتل المحدّد
١٢٤١٨ - شعبة وسفيان، عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير قال
رسول الله عَّه: (كل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطأ أرش))(١).
يونس بن بكير، ثنا قيس، عن أبي حصين، عن إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير،
عن النعمان أن رسول الله عَّه قال: ((كل شيء سوى الحديدة خطأ ولكل خطأ أرش)).
قیس والجعفي لا يحتج بهما.
قلت: وصاحبا النعمان لا يعرفان .
عمد القتل بالمثقل الذي لا يعيش معه غالباً
١٢٤١٩ - شعبة (خ)(٢)، عن هشام بن زيد، عن أنس: ((أن جارية خرجت عليها
أوضاح فأخذها يهودي فرضخ رأسها بحجر وأخذ ما عليها فأتي بها إلى رسول الله عَ ليه
وبها رمق فقال لها: من قتلك؟ فلان؟ قالت برأسها: لا. فقالوا: اليهودي؟ قالت:
برأسها : نعم. فأخذه رسول الله فرضخ رأسه بین حجرین)).
همام (خم)(٣)، عن قتادة، عن أنس: ((أن جارية وجدوا رأسها بين حجرين فقيل
لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها، فأخذ فجيء
به فاعترف فأمر النبي ◌َّ: فرض رأسه بالحجارة)) وفي لفظ: ((بين حجرين)).
١٢٤٢٠ - أخبرنا عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد (د س ق)(٤)، نا أحمد بن
(١) أخرجه ابن ماجه (٨٨٩/٢ رقم ٢٦٦٧) بلفظ آخر .
(٢) البخاري (١٢ / ٢٠٨ رقم ٦٨٧٧).
وأخرجه مسلم (١٢٩٩/٣ رقم ١٦٧٢) [١٥].
وأبو داود (٤/ ١٨٠ رقم ٤٥٢٩)، والنسائي (٣٥/٨ رقم ٤٧٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٩ رقم
٢٦٦٦) من طريق شعبة به .
(٣) البخاري (١٢/ ٢٢٢ رقم ٦٨٨٤)، ومسلم (١٣٠٠/٣ رقم ١٦٧٢) [١٧].
(٤) أبو داود (٤/ ١٩١ رقم ٤٥٧٢)، والنسائي (٨/ ٢١ رقم ٤٧٣٩)، وابن ماجه (٨٨٢/٢ رقم ٢٦٤١).
٣١٢٩

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
سلمان، نا عبد الملك بن محمد، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن
طاوس، عن ابن عباس: ((أن عمر سأل الناس في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة
فقال: كنت بين امرأتين لي فضربت إحداهما الأخرى بعمود وفي بطنها جنين فقتله فقضى
رسول الله تَّ في الجنين بغرة، وقضى أن تقتل المرأة بالمرأة)). هذا حديث صحيح، قال
الترمذي في العلل له (١): سألت البخاري عن هذا فقال: صحيح، وابن جريج حافظ.
قلت: رواه حماد بن زيد وابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس بدون ابن عباس. /
ورواه أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو منه.
قال المؤلف: لكن في هذا زيادة لم أجدها في طرقه وهي: ((قتل المرأة بالمرأة)) وفي
حديث عكرمة عن ابن عباس موصولاً، وحديث ابن طاوس عن أبيه مرسلاً، وحديث أبي
هريرة وجابر: ((أنه عليه السلام قضى بديتهما على العاقلة)).
العباس بن يزيد، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عمرو، سمع طاوسًا، عن
ابن عباس بنحوه، وقال فيه: ((يقضى في جنينها بغرة وأن تقتل بها. فقلت لعمرو بن
دينار: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه: أنه قضى بديتها وبغرة في جنينها. فقال: لقد
شککتني)).
البرساني، نا ابن جريج، أخبرني عمرو .. . فذكر نحوه.
١٢٤٢١- عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج (دس)(٢)، عن عبيدة بن مسافع،
عن أبي سعيد: ((بينما رسول الله يقسم شيئًا أقبل رجل فأكب عليه فطعنه بعر جون فجرحه
فقال له رسول الله ﴾ . : تعال فاستقد. فقال: بل عفوت يا رسول الله)).
قلت: تابعہ یحیی بن أيوب بن بکیر .
١٢٤٢٢ - عبد الواحد بن زياد، نا حجاج، عن زياد بن علاقة، أنا أشياخنا الذي
أدركوا النبي ◌َّ: ((أن رجلاً رمى رجلاً بحجر فأقاده رسول الله عَ ◌ّ به)).
(١) علل الترمذي الكبير (٢٢٢ رقم ٣٩٨، ٣٩٩).
(٢) أبو داود (٤/ ١٨٢ رقم ٤٥٣٦)، والنسائي (٨/ ٣٢ رقم ٤٧٧٣).
٣١٣٠

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
١٢٤٢٣ - مسدد، نا محمد بن جابر، عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن عروة: ((أن
رجلاً رمى رجلاً بحجر فقتله، فأتي به النبي ◌َّه فأقاده منه)). وفي لفظ عن مرداس بن
عروة قال: ((رمى رجل من الحي أخًا لي فقتله ففر فوجدناه عند أبي بكر فانطلقنا به إلى
رسول الله فأقادنا منه)».
قلت: محمد لين. رواه الوليد بن أبي ثور، عن زياد بن علاقة بهذا بلفظه.
١٢٤٢٤ - محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن
البراء، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّه قال: ((من عرَّض عرَّضنا له، ومن حرَّق حرَّقناه،
ومن غرَّق غرَّقناه)).
قلت: ما أعرف بشرًا ولا شيخه ولا رواية لهما في الستة.
١٢٤٢٥ - حجاج بن أرطاة، عن زيد بن جبير، عن جروة بن حميل، عن عمر
قال: ((ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، والله لأقیدنه منه)). ورواه
إسرائيل، عن زيد بن جبير، فقال: عن جروة، عن أبيه، عن عمر. قال حجاج: آكلة اللحم
عصًا محددة. قال أبو عبيدة: يعني أنه يرى القود بغير الحديد، وذلك إذا كان مثله يقتل.
١٢٤٢٦ - ابن وهب، حدثني عثمان بن حكم، عن ابن جريج، حدثني عمرو بن
دينار أنه سمع عبيد بن عمير قال: ((ينطلق الرجل الأيّد إلى رجل يضربه بالعصا حتى يقتله
ثم يقول: ليس بعمد وأي عمد أعمد من ذلك)).
شبه العمد وهو مما حمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة
أو السوط بضرب لا يمات منه غالباً
١٢٤٢٧ -/ ابن عيينة، عن علي بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر أن
رسول الله عَّ قال: ((ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة
منها أربعون خلفة في بطونها أولادها))(١).
١٢٤٢٨ - أخبرنا الحاكم، سمعت محمد بن إسماعيل السكري، سمعت ابن خزيمة
يقول: ((حضرت مجلس المزني يومًا وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد، فقال
السائل: إن الله وصف القتل صفتين عمدًا وخطأ فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف وقلتم شبه
(١) أخرجه أبو داود (١٨٥/٤ رقم ٤٥٤٩)، والنسائي (٤٢/٨ رقم ٤٧٩٩)، وابن ماجه (٨٧٨/٢
رقم ٢٦٢٨) كلهم من طريق ابن عيينة به .
٣١٣١
٤

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
العمد؟ فاحتج المزني بهذا الحديث يعني فقال له مناظره أتحتج بابن جدعان؟ فسكت
المزني. فقلت: قدروى الخبر غيره أيوب السختياني وخالد الحذاء، قال: فمن عقبة بن
أوس؟ قلت: بصري قد رواه عنه ابن سيرين مع جلالته، فقال للمزني: أنت مناظر أو
هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه أعلم بالحديث مني ثم أتكلم أنا .
١٢٤٢٩ - شعبة، عن أيوب، عن القاسم بن ربيعة (١)، عن عبد الله بن عمرو، عن
النبي ◌َ ◌ِّ قال: ((قتل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا فيه مائة من الإبل أربعون في بطونها
أولادها))(٢). رواه أبو عمر الحوضي هكذا عنه.
الشافعي، أنا الثقفي، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس،
عن رجل له صحبة أن النبي ◌َّه قال يوم فتح مكة: ((ألا إن في قتل الخطأ شبه العمد ... ))
فذكره. و کذا رواه جماعة عن خالد.
وجوده حماد فقال: ثنا سليمان (د)(٣): ومسدد قالا: ناحماد، عن خالد، عن
القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو: ((أن رسول الله خطب يوم
الفتح ... )) الحديث ولفظه: ((ألا إن دية قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة
من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)). وكذلك رواه وهيب عن خالد. وروى عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّةِ في قتل العمد وشبه العمد وفي قتل الخطأ
ما يرد في الدیات.
١٢٤٣٠ - الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس(١)، عن النبي ◌َّهِ أنه
قال: ((من قتل في عمّيَّ في رمِّيًّا تكون بينهم بحجارة أو جلد بالسوط فعليه لعنة الله وغضبه
ولا يقبل منه صرف ولا عدل)). / ووصله سعدویه، ثنا سلیمان بن کثیر ،نا عمرو بن دینار،
عن طاوس، عن ابن عباس قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من قتل في عميًا أو رميًّا يكون بينهم
بحجر أو عصا فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمدًا فقود یدیه، ومن حال بينه وبينه فعلیه
لعنة الله ... ))(٤). الحديث. فقوله: ((فعقله عقل خطأ)) يريد به - والله أعلم - شبه الخطأ وهو
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه النسائي (٤٠/٨ رقم ٤٧٩١)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٧) من طريق شعبة به .
(٣) أبو داود (١٩٥/٤ رقم ٤٥٨٨).
(٤) تقدم.
٣١٣٢

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
شبه العمد. وقوله: ((فهو خطأ)) يريد به شبه خطأ فلا يجب به قود، وقد يحتمل أنه أراد
الخطأ المحض وذلك أن يرمي شيئًا فيصيب غيره فيكون عقله عقل خطأ.
١٢٤٣١ - الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس
أن رسول الله قال: ((وشبه العمد مغلظة ولا يقتل به صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين
القبيلة فيكون بينهم رميًّا بالحجارة في عميًّا في غير ضغينة ولا حمل سلاح)).
١٢٤٣٢ - عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((من ضرب بسوط ظلمًا اقتص منه يوم القيامة)). رواه عنه عبد الله بن رجاء.
من سقى آخر سما
١٢٤٣٣ - خالد بن الحارث (خ م)(١)، نا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس: ((أن
يهودية أتت النبي ◌َّه بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها، فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا.
قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله عَ لَّم)).
(م) وفي لفظ: ((فسألها فقالت: أردت لأقتلك. فقال: ما كان الله ليسلطك على
ذلك - أو قال: علي)).
١٢٤٣٤ - سفيان بن حسين (د)(٢)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي
هريرة: ((أن امرأة من اليهود أهدت إلى النبي ◌َّه شاة مسمومة فما عرض لها)).
١٢٤٣٥ - يونس (د)(٣)، عن ابن شهاب (٤) قال: ((كان جابر بن عبد الله يحدث أن
يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله عَّة فأخذ رسول الله (عَ لَّم
الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ثم قال لهم رسول الله: ارفعوا أيديكم.
وأرسل إليها فدعاها فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال : أخبرتني هذه
في يدي- للذراع - قالت: نعم. قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت: / إن كان نبيًا فلن
يضره وإن لم يكن نبيًا استرحما منه. فعفا عنها ولم يعاقبها، وتوفي بعض الصحابة الذين
(١) البخاري (٢٧٢/٥ رقم ٢٦١٧)، ومسلم (٤ /١٧٢١ رقم ٢١٩٠) [٤٥].
وأخرجه أبو داود (١٧٣/٤ رقم ٤٥٠٨) من طريق خالد بن الحارث به .
(٢) أبو داود (٤/ ١٧٣ رقم ٤٥٠٩).
(٣) أبو داود (١٧٣/٤ - ١٧٤ رقم ٤٥١٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣١٣٣

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
أكلوا معه من الشاة، واحتجم رسول الله عَ ◌ّه على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة
حجمه أبو هند بالقرن والشفرة - وهو مولى لبني بياضة من الأنصار)).
قلت : فيه انقطاع.
١٢٤٣٦ - خالد الطحان (د)(١)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة (١): ((أن
رسول الله عَ ◌ّ أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية)) نحو حديث جابر، قال: ((فمات بشر بن
البراء بن معرور فأرسل إلى اليهودية: ما حملك على الذي صنعت؟ ... )) فذكر نحو
حديث جابر قال: ((فأمر بها رسول الله تَّه فقتلت - ولم يذكر أمر الحجامة)).
١٢٤٣٧ - عبد العزيز بن داود الحراني، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((أن يهودية دعت النبي ◌َّه وأصحابًا له على شاة مصلية،
فلما قعدوا يأكلون أخذ رسول الله عَّه لقمة فوضعها ثم قال لهم: أمسكوا، إن هذه الشاة
مسمومة، فقال لليهودية: ويلك لأي شيء سممتني؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًا
فإنه لا يضرك وإن كان غير ذلك أن أريح الناس منك. فأكل منها بشر بن البراء فمات،
فقتلها رسول الله ێ )).
عباد بن العوام، عن محمد بن معرور، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((أن
النبي څ﴾ قتلها -يعني التي سمته)).
١٢٤٣٨ - ابن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده
محمد(٢): أن رسول الله عَّه يوم خيبر أتي بشاة مسمومة فأكل هو وبشر بن البراء فمرضا
مرضًا شديدًا عنها ثم إن بشرًا توفي، فبعث رسول الله إلى اليهودية فأتي بها فقال: ويحك
ماذا أطعمتينا؟ قالت: أطعمتك السم عرفت إن كنت نبيًا أن ذلك لا يضرك وأن الله سيبلغ
فيك أمره، وإن كنت على غير ذلك فأحببت أن أريح الناس منك، فأمر بها رسول الله عَ لّم
فصلبت)) .
(١) أبو داود (١٧٤/٤ رقم ٤٥١١).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣١٣٤

مهذب السنن
كتاب تحريم القتل
قلت : يحيى واهٍ، وجده تابعي.
وقال الواقدي: أنا يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن
جده(١): ((أن رسول الله أمر بها فصلبت بعد أن قتلها)). قال الواقدي: الثبت عندنا أن
رسول الله ◌َّ قتلها وأمر بلحم الشاة فأحرق. قال المؤلف: اختلفت الروايات في قتلها، ورواية
أنس أصح، ويحتمل أنه في الابتداء لم يعاقبها حين لم يمت/ أحد فلما مات بشر قتلها)).
الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه
١٢٤٣٩ - أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: ((رأيت عمر قبل أن
يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة وعثمان بن حنيف فقال: كيف فعلتما تخافان أن
تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها (أمرًا)(٣) هي له مطيقة. وقال حذيفة:
لو حملت عليها أضعفت. وقال عثمان: حملتها أمراً هي له مطبقة ما فيها كبير فضل.
قال: انظر ألا تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق. قالا: لا. قال عمر: لئن سلمني الله
لأدعون أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي. فما أتت عليه إلا أربعة حتى أصيب،
قال: وإني لقائم ما بيني وبينه إلا ابن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قام،
فإن رأى خللاً قال: استووا. حتى إذا لم ير فيهم خللاً تقدم وكبر، قال: وربما قرأ بسورة
يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، قال: فما هو إلا أن
كبر فسمعته يقول: قتلني الكلب - أو أكلني الكلب - حين طعنه فطار العلج بالسكين ذات
طرفين لا يمر أحد يمنًا ولا شمالاً إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً فمات منهم تسعة،
فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه،
وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، قال: فمن يلي عمر فقد رأى الذي رأى،
وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون: سبحان الله،
سبحان الله، فصلى بهم ابن عوف صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من ..
قتلني. فجال ساعة. ثم جاء فقال: غلام المغيرة، فقال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٧٤/٧ رقم ٣٧٠٠).
(٣) كتب بالحاشية: يعني الخراج.
٣١٣٥