النص المفهرس
صفحات 321-340
مهذب السنن كتاب الرضاع كتاب الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من [الولادة](١) وأن لبن الفحل يُحَرَم ١٢١٥٥ - مالك (خ م)(١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة أخبرتني عائشة ((أن النبي ◌َّه كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال: أراه فلانًا - لعم حفصة من الرضاعة. فقالت/ يا رسول الله، لو كان فلان حيًا - لعمها من الرضاعة - يدخل عليّ فقال: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)) . علي بن هاشم بن البريد (م)(٣) عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قال رسول الله: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)). شعيب (خ)(٤) وعقيل (خ)(٥) عن الزهري، عن عروة أن عائشة قالت: ((استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعد ما أنزل الحجاب، فقلت له: لا آذن لك حتى استأذن رسول الله ◌َ ﴾. فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. قالت: فدخل علي رسول الله فقلت: إن أفلح استأذن علي. فقال: وما يمنعك أن تأذني لعمك؟ فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته! فقال: ائذني له؛ فإنه عمك تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب)). (١) في ((الأصل)): الولاة. والمثبت من (هـ). (٢) البخاري (٤٣/٩ رقم ٥٠٩٩)، ومسلم (١٠٦٨/٢ رقم ١٤٤٤) [١]. وأخرجه النسائي (١٠٢/٦ رقم ٣٣١٣) من طريق مالك به. (٣) مسلم (٢/ ١٠٦٨ رقم ١٤٤٤) [٢]. وأخرجه النسائي (٩٩/٦ رقم ٣٣٠٢) من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر به. (٤) البخاري (٨/ ٣٩٢ رقم ٤٧٩٦). (٥) البخاري (١٠ /٥٦٦ رقم ٦١٥٦). ٣٠٥٦ مهذب السنن كتاب الرضاع . هشام (جم)(١) عن أبيه، عن عائشة ((أن عمها أخا أبي القعيس جاء يسأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول الله تمثّ فتستأذنه، فلما جاء ذكرت له فقالت: جاء عمي أخو أبي القعيس فرددته حتى أستأذنك. فقال: أو ليس بعمك؟ قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! قال: إنه عمك فيلج عليك. وكانت عائشة تحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة)) . شعبة (خ م)(٣) نا الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة: ((استأذن علي أفلح بن أبي القعيس فلم آذن له، فقال: اتحتجبين مني وأنا عمك. فقلت: وكيف ذلك؟! قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فسألت رسول الله ګ فقال: صدق أفلح فائذني له)). الليث (م)(٣) عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة: ((أن عمها من الرضاعة استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله تَّ فقال لها: لا تحتجبي؛ فإنه عمك، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)». ١٢١٥٦ - همام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ((أن النبي ثُمّ أريد على ابنة حمزة فقال: إنها لا تحل لي إنها/ ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من الرحم)) . ١٢١٥٧ - الثوري (م)(٥) عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي : ((قلت: يا رسول الله، ما لي أراك (تتوق) (٦) في قريش وتدعنا؟ قال: عندك شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة)). (١) البخاري (٢٤٩/٩ رقم ٥٢٣٩)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [٧]. (٢) البخاري (٣٠٠/٥ رقم ٢٦٤٤)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [١٠]. وأخرجه النسائي (٩٩/٦ رقم ٣٣٠١) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عراك به. (٣) مسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [٩]. (٤) البخاري (٣٠٠/٥ رقم ٢٦٤٥)، ومسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٧) [١٢]. وأخرجه النسائي (١٠٠/٦ رقم ٣٣٠٥)، وابن ماجه (٦٢٣/١ رقم ١٩٣٨) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة به . (٥) مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٦) [١١]. وتقدم تخريجه. (٦) في مسلم: تنوق. وكلاهما صحيح. ٣٠٥٧ مهذب السنن كتاب الرضاع ١٢١٥٨ - مخرمة بن بكير (م)(١) عن أبيه، سمعت عبد الله بن مسلم، سمعت الزهري، سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي ◌َّ تقول: ((قيل: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة؟ - أو قيل: ألا تخطب ابنة حمزة؟ قال: إن حمزة أخي من الرضاعة)) . ١٢١٥٩ - هشام (خ م)(٢) عن أبيه، عن زينب أم سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: ((يا رسول الله، هل لك في درة بنت أبي سفيان؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: قلت: تنكحها. قال: أو تحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية وأحب من يشركني فيك أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة. فقال: ابنة أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي؟ لقد أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن)). لفظ ابن عيينة عنه، ورواه مسلم من وجوه عن هشام وقالوا: درة بنت أبي سلمة. وكذلك قال الزهري، عن عروة وقالت: ((انكح أختي عزة)). وقال بعضهم عن الزهري: ((أرضعتني وأبا سلمة ثويبة)). ١٢١٦٠ - ابن المبارك، حدثني موسى بن أيوب الغافقي، حدثني عمي إياس بن عامر قال: ((لا تنكح من أرضعته امرأة أبيك، ولا امرأة ابنك، ولا امرأة أخيك)». ١٢١٦١ - مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد: ((أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية فقيل: أيتزوج الغلام الجارية؟ فقالا: لا، اللقاح واحد))(٣). ١٢١٦٢ - أشعث بن سوار، عن محمد، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)). وروينا هذا المذهب عن القاسم وأبي الشعثاء وعطاء وطاوس ومجاهد والزهري. (١) مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٨) [١٤]. (٢) تقدم. (٣) أخرجه الترمذي (٤٥٤/٣ رقم ١١٤٩) من طريق مالك به. ٣٠٥٨ مهذب السنن كتاب الرضاع من قال لا يحرم إلا خمس رضعات ١٢١٦٣ -/ مالك (م)(١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: ((كان فيما أنزل من القرآن: ((عشر رضعات معلومات تحرمن)) ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول الله عَّ وهي فيما نقرأ من القرآن)). يحيى بن سعيد (م)(٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: ((أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم تركن بعد بخمس - أو بخمس معلومات)). الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة: ((نزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن. فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات)). ١٢١٦٤ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا تحرم المصة من الرضاع ولا المصتان))(٣). ورواه الشافعي عنه. قال الربيع فقلت للشافعي: أسمع ابن الزبير من النبي ◌ٍَّ؟ فقال: نعم وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي تَّه ابن تسع سنين)). قال المؤلف: لكن ابن الزبير إنما أخذ هذا عن عائشة عن النبي تمّه رواه يحيى القطان، عن هشام، فذكرها فيه. ١٢١٦٥ - ابن علية (م)(٤) نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة قال رسول الله: ((لا تحرم المصة والمصتان)). ١٢١٦٦ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَيَسْـ ١٢١٦٧ - وابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة، عن النبي تَّه قال أحدهما: ((لا (١) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢) [٢٤]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٣ رقم ٢٠٦٢)، والترمذي (٤٥٦/٣ عقب رقم ١١٥٠) والنسائي (١٠٠/٦ رقم ٣٣٠٧)، من طريق مالك به . وأخرجه ابن ماجه (٦٢٥/١ رقم ١٩٤٤) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر به. (٢) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢) [٢٥]. (٣) أخرجه النسائي (٦/ ١٠١ رقم ٣٣٠٩) من طريق هشام به . (٤) مسلم (٢/ ١٠٧٣ رقم ١٤٥٠) [١٧]. وأخرجه أبو داود (٢٢٤/٢ رقم ٢٠٦٣)، والنسائي (١٠١/٦ رقم ٣٣١٠)، وابن ماجه (١/ ٦٢٤ رقم ١٩٤١) كلهم من طريق ابن علية به . وأخرجه الترمذي (٤٥٥/٣ رقم ١١٥٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أيوب به. ٣٠٥٩ مهذب السنن كتاب الرضاع تحرم المصة ولا المصتان)). وقال الآخر: ((لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان)). ١٢١٦٨ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل قالت: ((كان رسول الله في بيتي فجاءه أعرابي فقال: كانت عندي امرأة فتزوجت عليها امرأة أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين - أو إملاجة أو [إملاجتين](١) - فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان - أو قال: الرضعة والرضعتان)). معتمر (م)(٢) عن أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل بنحوه وفيه: ((رضعة أو رضعتين- ولم يشك- فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان)). ابن أبي عروبة (م)(٣) وحماد بن سلمة (م)(٤) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله، عن أم الفضل أن النبي ◌َّه قال: ((لا تحرم المصة أو المصتان أو الرضعة أو الرضعتان)). همام (م)(٥) وهشام (م)(٦) عن قتادة، عن صالح/ أبي الخليل، عن عبد الله، عن أم الفضل: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا)). لفظ همام: ((المصة)). ١٢١٦٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة(٧): ((أن النبي ◌َّ أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا بخمس رضعات يحرم بلبنها، ففعلت، وكانت تراه ابنًا)). رواه يونس، عن الزهري فوصله بعائشة وأم سلمة. ورواه شعيب وعقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٢١٧٠ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((لا تحرم دون خمس رضعات معلومات)). ١٢١٧١ - أبو الأحوص (م)(٨) نا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: (١) من ((هـ) وفي ((الأصل)): ملاجتين. (٢) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [١٨]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٨) من طريق أيوب به. (٣) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [٢٠]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٨)، وابن ماجه (١ /٦٢٤ رقم ١٩٤٠) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة به . (٤) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥١) [٢٢]. ولفظ حماد: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان. (٥) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥١) [٢٣]. (٦) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [١٩]. (٧) ضبب عليها المصنف. (٨) مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وأخرجه النسائي (١٠٢/٦ رقم ٣٣١٢) من طريق أبي الأحوص به. وأبو داود (١٢/٣ رقم ٢٥٠٨). وأخرجه البخاري (٣٠٠/٥ رقم ٢٦٤٧)، وابن ماجه (٦٢٦/١ رقم ١٩٤٥) من طريق سفيان، عن أشعث به . ٣٠٦٠ مهذب السنن كتاب الرضاع ((دخل علي رسول الله عَّه وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة. قال: انظرن إخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة)). وأخرجاه من حديث سفيان وشعبة عن أشعث. ١٢١٧٢ - الشافعي، أنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج . أظنه عن أبي هريرة - قال: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء))(١). وكذا رواه الزهري، عن عروة، عن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة قوله . ابن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة يحدث عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة أن رسول الله مُّه قال: ((لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن)). ١٢١٧٣ - هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة قال رسول الله عَ له: ((لا تحرم الفيقة. قلنا: وما الفيقة؟ قال: المرأة تلد محصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المرة والمرتين)). ١٢١٧٤ - محمد بن يحيى المأربي، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: ((سئل سالم عن الرضعة تحرِّم؟ قال: ثنا زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم)). قلت : المأربي ذو مناكير . ١٢١٧٥ - مالك، عن نافع أن سالمًا أخبره ((أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات)) رواه الشافعي وقال: ((أمرت به عائشة يرضع عشراً؛ لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس؛ فلم يدخل عليها، ولعل سالمًا أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر: نسخن بخمس معلومات)). ١٢١٧٦ - مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها/ أخبرته ((أن حفصة أرسلت عاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات؛ ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت، فكان يدخل عليها)). من قال : يحرم قليل الرضاع ١٢١٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: ((كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد في الرضاع (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٠٠ رقم ٥٤٦٠، ٥٤٦١) من طريق هشام به . ٣٫٠٦١ مهذب السنن كتاب الرضاع فكتب إلينا أن شريحًا حدث أن عليّا وابن مسعود قالا: يحرم من الرضاع قليله وكثيره)). ١٢١٧٨ - قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربي حدث أن عائشة قالت: ((لا تحرم الخطفة والخطفتان)). ١٢١٧٩ - ابن عيينة، عن عمرو قال: ((سئل ابن عمر عن شيء من أمر الرضاع فقال: لا أعلم إلا أن الله قد حرم الأخت من الرضاعة. فقلت: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان. فقال ابن عمر: قضاء الله خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك)» . ١٢١٨٠ - شعبة، عن عمرو بن دينار سمع رجلاً قال لابن عمر: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: ((لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. فقال: قضاء الله خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك [فقال](١) ابن عمر كتاب الله أصدق من أمير المؤمنين ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ حتى بلغ: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾(٢))). ١٢١٨١ - زهير، نا أبو الزبير قال: ((أرسلني عطاء ورجلاً معي إلى ابن عمر فسألناه عن المرأة ترضع الصبي في المهد أو الجارية رضعة واحدة، قال: هي عليه حرام. قلت: فإن عائشة وابن الزبير يزعمان أنه لا تحرمهما رضعتان ولا ثلاث. قال: كتاب الله أصدق من قولهما. وقرأ آية في الرضاع)). ١٢١٨٢ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله أن ابن عباس كان يقول: ((قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد)»، قال ابن شهاب: ((لا رضاع بعد حولين)). هذا غريب. ١٢١٨٣ - وهيب، ثنا إبراهيم بن عقبة ((أنه سأل عروة عن المصة والمصتين، قال: كانت عائشة لا تحرم المصة ولا المصتين، ولا يحرم إلا عشراً فصاعدًا. قال: فأتيت سعيد ابن المسيب فسألت عن الرضعة والرضعتين، فقال: أما إني لا أقول فيها كما قال ابن الزبير وابن عباس. قلت: كيف/ قالا؟ قال: كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا تحرم دون عشر رضعات فصاعدًا». وكذلك رواه الدراوردي، عن إبراهيم، ورواية الزهري عن عروة أصح في مذهب عائشة، ورواية غيره عن ابن عباس في مذهبه أصح. رضاع الكبير ١٢١٨٤ - عبد الرحمن بن القاسم (م)(٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((جاءت (١) من ((هـ). (٢) النساء: ٢٣. (٣) مسلم (٢/ ١٠٧٦ رقم ١٤٥٣) [٢٦]. وأخرجه النسائي (١٠٤/٦ رقم ٣٣٢٠)، وابن ماجه (١/ ٦٢٥ رقم ١٩٤٣) من طريق عبد الرحمن ابن القاسم به . ٣٠٦٢ مهذب السنن كتاب الرضاع سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول الله تَّه فقالت: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ. قال: أرضعيه. قالت: هو رجل كبير، فضحك وقال: ألست أعلم أنه رجل كبير؟ قالت: فأتته بعد وقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئًا أكرهه)) . : عقيل (خ)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة: ((أن أبا حذيفة بن عتبة . وكان شهد بدراً مع رسول الله تَّه - تبنى سالمًا وأنكحه ابنة أخيه هندًا بنت الوليد بن عتبة ابن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله عم ◌ّ زيد بن حارثة، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث من ميراثه حتى أنزل الله في ذلك: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ... ﴾(٢) الآية، فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً، وقد أنزل الله فيهم ما علمت فكيف ترى فيه؟ فقال: أرضعيه. فأرضعتْه خمس رضعات؛ فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخيها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها؛ خمس رضعات فيدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ◌َّه أن يدخلن عليهن · الناس بتلك الرضاعة حتى يرضعن في المهد وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول اللهدون الناس». شعيب (خ)(٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بهذا وفيه: ((فبذلك كانت تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها)) وقال: ((وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ◌َّ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة/ أحدًا من الناس)). (١) البخاري (٧ / ٣٦٥ رقم ٤٠٠٠). (٢) الأحزاب: ٥. (٣) البخاري (٣٤/٩ رقم ٥٠٨٨). وأخرجه النسائي (٦٣/٦ رقم ٣٢٢٣) من طريق سفيان بنحوه. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٢٦ رقم ١٩٤٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب الزهري به . ٣٠٦٣ مهذب السنن كتاب الرضاع ١٢١٨٥ - نا عبد الملك بن شعيب (م)(١)، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة: أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة كانت تقول: ((أبى سائر أزواج النبي ◌َّه أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: والله ما ندري هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله السالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا)). وهكذا قال الشافعي. ١٢١٨٦ - الثوري (خ م)(٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((دخل علي رسول الله عَّه وعندي رجل فقال: من هذا؟! قلت: أخي من الرضاعة. قال: انظرن من إخوانكم، فإنما الرضاعة من المجاعة)). ورواه شعبة (خ م)(٣)، عن أشعث وفيه قال: ((انظروا من تراضعون)). وفي لفظ: ((انظروا ما إخوانكم)). ١٢١٨٧ - سليمان بن المغيرة، نا أبو موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود: ((أن رجلاً كان معه امرأته وهو في سفر فولدت فجعل الصبي لا يمص فأخذ زوجها [يمص] (٤) لبنها ويمجه حتى [وجد](٥) طعم لبنها في [حلقه](٦)، فأتى أبا موسى فذكر ذلك له فقال: حرمت عليك امرأتك. فأتى ابن مسعود فقال: أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا و[قد](٧) قال رسول الله عَّه: لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم!)). نا عبد السلام بن مُطَهّر (د)(٨)، نا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: ((لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم. فقال (١) مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٤) [٣١]. وأخرجه النسائي (١٠٦/٦ رقم ٣٣٢٥)، وابن ماجه (١ / ٦٢٦ رقم ١٩٤٧) من طريق عبد الملك به . (٢) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٧)، ومسلم (١٠٧٩/٢ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وتقدم تخريجه. (٣) البخاري (٩/ ٥٠ رقم ٥١٠٢)، ومسلم (١٠٧٩/٢ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وأخرجه أبو داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٥٨) من طريق شعبة به . (٤) في ((الأصل)): فمص. والمثبت من ((هـ). (٥) في ((الأصل)): وجدت، والمثبت من ((هـ). (٦) في ((الأصل)): حلقي، والمثبت من ((هـ). (٧) من ((هـ)). (٨) أبو داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٥٩). ٣٠٦٤ مهذب السنن كتاب الرضاع أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم)). قال و ثنا محمد بن سلیمان الأنباري (د)(١)، نا و کیع، عن سليمان فرفعه وقال: ((ما أنشز العظم)» . أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن أبي عطية قال: ((جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني. فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد الله، فقال: سألتَ أحدًا غيري قال: نعم، أبا موسى فشدد عليّ [فأتى] (٢) عبد الله أبا [موسى] (٢) فقال: أرضيع هذا؟! فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر/ بين أظهركم)). رواه الثوري، عن أبي حصين فزاد فيه: عن عبد الله قال: ((إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم)). ١٢١٨٨ - ابن أبي عروبة، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ومسروق أن علیًا قال: ((لا رضاع بعد فصال)). قلت : جويبر متروك. محمد بن أبي السري، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جويبر، عن الضحاك عن النزال ابن سبرة، عن علي قال: قال رسول الله عَّه: ((لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام، ولا صمت يوم إلى الليل))(٣). قال: فقال سفیان لمعمر : إن جویبرًا حدثنا به ولم یرفعه. فقال معمر : حدثنا به مرارًا ورفعه. ١٢١٨٩ - مالك، عن عبد الله بن دينار قال: «جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء فسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر فقال: كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها فقالت: دونك فقد والله أرضعتها. فقال عمر: أوجعها وائت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير)). عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية زوجها فأرضعتها، فلما جاء زوجها قالت: إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك. فانطلق الرجل إلی عمر فذكر ذلك له، فقال له عمر: عزمت علیك لما رجعت فأصبت جاریتك، وأوجعت ظهر امرأتك قال ابن عمر: لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الصغر)). مالك، عن نافع، عن عبد الله: ((لا رضاع إلا من أرضع في الصغر)). (١) أبو داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٦٠). (٢) طمس بالأصل، والمثبت من ((هـ). (٣) أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٦٠ رقم ٢٠٤٩) من طريق عبد الرزاق به مختصرًا. ٣٠٦٥ مهذب السنن كتاب الرضاع التحديد بالحولين قال الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾(١) الدارقطني، ثنا أبو روق، نا أحمد بن روح، ناسفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر سمع عمر يقول: ((لارضاع إلا في الحولين في الصغر)). ١٢١٩٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد(٢) ((أن أبا موسى قال في رضاعة الكبير: ما أراها إلا تحرّم، فقال ابن مسعود: أبصر ما تفتي به الرجل. فقال أبو موسى: فما تقول أنت؟ قال: لارضاعة إلا ما كان في الحولين. فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم)) . هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم (٢)، عن عبد الله قال: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين ما أنشز العظم وأنبت اللحم)). ١٢١٩١ - طلحة بن يحيى، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: ((لا رضاع بعد حولين كاملين)). ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((ما كان/ في الحولين فإنه يحرّم وإن كان مصة، وإن کان بعد الحولین فليس بشيء)) رواه سعید في سننه، عن عبد العزيز بن محمد عنه. سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)). الهيثم بن جميل - قلت: حافظ له مناكير - نا سفيان بن عيينة فذكره مرفوعًا، وبه يقول ابن المسيب وعروة والشعبي. ١٢١٩٢ - هشيم، أنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: ((إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهراً وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة كفاها أربعة وعشرون شهراً)). شهادة النساء في الرضاع ١٢١٩٣ - الثوري (خ)(٣)، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، نا ابن أبي مليكة (٤)، عن عقبة بن الحارث: ((أن أمة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما - يعني عقبة (١) البقرة: ٢٣٣. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البخاري (٤ / ٣٤١ رقم ٢٠٥٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٠٦ رقم ٣٦٠٣) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة به. (٤) كتب فوقها: صح. ٣٠٦٦ مهذب السنن كتاب الرضاع وامرأته - فأتى النبي ◌َّ فذكر ذلك له؛ فأعرض وتبسم وقال: كيف وقد قيل)). ابن علية (خ)(١)، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث - وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ - قال: ((تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما. فأتيت النبي ◌ُّه فقلت: إني تزوجت فلانة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما. وهي كاذبة، فأعرض عني فجئت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة . قال : کیف بها وقد زعمت أنها أرضعتکما؟! دعها عنك)). ابن جريج (خ) (٢)، عن ابن أبي مليكة، حدثني عقبة أو سمعته منه «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما. فذكرت ذلك لرسول الله ﴾ فأعرض عني فتنحیت، ثم ذكرته له فقال: کیف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها)). قال الشافعي: إعراضه يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه. وقوله: «[کیف](٣) وقد زعمت أنها أرضعتکما» یشبه أن یکون کره له أن یقیم معها وقد قيل له أنها أخته من الرضاعة، فقلنا: يتركها ورعًا. ١٢١٩٤ - الثوري، عن زيد بن أسلم (٤) ((أن رجلاً وامرأته أتيا عمر وجاءت امرأة فقالت: إني أرضعتهما، وأبى عمر أن يأخذ بقولها فقال: دونك امرأتك)). مرسل. هشيم، أنا ابن أبي ليلى وحجاج، عن عكرمة بن خالد (٤): ((أن عمر أتي في امرأة شهدت على رجل وامرأته أنها أرضعتهما، فقال: لا حتى يشهد رجلان أو رجل / وامرأتان)). الرضخ عند الفصال ١٢١٩٥ - ابن وهب، أنا عمرو والليث، وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة (١) البخاري (٥٦/٩ رقم ٥١٠٤)، وأخرجه الترمذي (٤٥٧/٣ رقم ١١٥١)، والنسائي (١٠٩/٦ رقم ٣٣٣) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة به، وقال الترمذي: حديث عقبة بن الحارث حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٣١٦/٥ رقم ٢٦٥٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٣/٣ رقم ٦٠٢٣٦) من طريق ابن جريج به . (٣) في ((الأصل)): وكيف. والمثبت من (هـ). (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٠٦٧ مهذب السنن كتاب الرضاع (د ت س)(١)، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي، عن أبيه أنه قال: ((يا رسول الله، ما يذهب عني مَذّمة الرضاع. فقال: الغرة العبد والأمة)). وكذا رواه أبو معاوية [و](٢) ابن إدريس، عن هشام لكن قالا: العبد أو الأمة. وقيل عن عروة، عن حجاج بن حجاج، عن النبي تٍَّ . قلت: صححه (ت). وقد رواه الزهري وأبو الزناد وأبو الأسود، عن عروة فقال: عن حجاج بن أبي حجاج، عن أبيه. اللبن يُشبه عليه ١٢١٩٦ - ابن عيينة، حدثني عمر بن حبيب، عن رجل «قلت: من بني فلان أنت؟ قال: لا ، ولكنهم أرضعوني، سمعت عمر يقول: إن اللبن یشبه علیه)) .. ١٢١٩٧ - الثوري، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن شعيب بن خالد الخثعمي، عن ابن عمر قال: ((اللبن يشبه عليه)). ورواه العدني، عن سفيان بهذا قال: ((جلست إلى ابن عمر فقال: أهم ولدك؟ سمعت أبي يقول: إن الرضاع يشبه عليه)). ١٢١٩٨ - هشام بن عروة، عن عمر بن عبد العزيز قال: ((اللبن يشبه علیه)) .. ١٢١٩٩ - نا الحسن بن الصباح (د)(٣)، نا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند، عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي (٤): ((نهى رسول الله تَّ أن تسترضع الحمقاء؛ فإن اللبن يُشَبّه)) . مرسل. الغيلة ١٢٢٠٠ - محمد بن مهاجر (د)(٥)، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن (١) أبو داود (٢٢٤/٢ رقم ٢٠٦٤)، والترمذي (٣/ ٤٥٩ رقم ١١٥٣)، والنسائي (١٠٨/٦ رقم ٣٣٢٩)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) من ((هـ)). (٣) مراسيل أبي داود (١٨١ رقم ٢٠٧). (٤) ضبب عليها المصنف. (٥) أبو داود (٩/٤ رقم ٣٨٨١). ٣٠٦٨ مهذب السنن كتاب الرضاع سمعت رسول الله تَّه يقول: ((لا تقتلوا أولادكم سراً فإن الغَيْل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه)) . ١٢٢٠١ - مالك (م)(١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم)) . ١٢٢٠٢ - حيوة بن شريح المصري (م)(٢)، أخبرني عياش بن عباس أن أبا النضر. حدثه، عن عامر بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص فقال له: ((إن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّه فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال: لم؟ فقال: شفقًا على ولدها. قال : إن کان لذلك فلا، ما ضر ذلك فارس والروم)). ١٢٢٠٣ - معتمر (دس)(٣)، سمعت الركين قال: أنبأني القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود: ((أن نبي الله عَّه كان يكره الصفرة - يعني الخلوق- وتغيير الشيب - يعني نتف الشيب - وجر الإزار، والتختم بالذهب، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة، وإفساد الصبي غيرَ مُحرّمة)). قلت: قال البخاري: لم يصح هذا. قلت: وقاسم ليس بحجة، وعمه فيه شيء، ولا یکاد یعرف. الا يكفر الرضيع ١٢٢٠٤ - ابن عيينة (خ م) (٤)، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أم قيس بنت محصن قالت: (دخلت على رسول الله عَّ بابن لي وقد أعلقت عليه من العذرة. قال: علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلدّ به من ذات الجنب)) رواه يونس، عن الزهري وزاد فيه - يعني: الكست. وقال بعضهم : القسط . (١) تقدم. (٢) مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٤٣) [١٤٣]. (٣) أبو داود (٤/ ٨٩ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي (١٤١/٨ رقم ٥٠٨٨). (٤) البخاري (١٠ /١٥٥ رقم ٥٦٩٢)، ومسلم (٤/ ١٧٣٤ رقم ٢٢١٣) [٨٦]. وتقدم تخريجه. ٣٠٦٩ مهذب السنن كتاب النفقات كتاب النفقات وجوب نفقة الزوجة قال تعالى: ﴿فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا ﴾(١) قال الشافعي: لا يكثر من تعولون. قال ثعلب: أي لا يكثر عيالكم. أحسن الشافعي. ١٢٢٠٥ - سعيد بن هلال، عن زيد بن أسلم «في قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾(١) قال: ذلك أدنى أن لا یکثر من تعولونه)). ١٢٢٠٦ - هشام بن عروة (خ)(٢)، عن أبيه، عن عائشة: ((أن هنداً قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، أعلي جناح أن آخذ من ماله؟ قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)». ١٢٢٠٧ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله ثَ ◌ّه حث على الصدقة، فجاء رجل فقال: عندي دينار. قال: أنفقه على نفسك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على ولدك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على أهلك. قال: عندي آخر. قال: أنفقه على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أعلم أو قال: أبصر، ثم يقول أبو هريرة: يقول ولدك: أنفق علي إلى من تكلني. تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني. يقول خادمك: أنفق علي أو بعني))(٣). ١٢٢٠٨ - الأعمش (خ)(٤)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله صَ لّه : ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول)). ١٢٢٠٩ - بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن أبيه قلت: « يا رسول الله، نساؤنا منا نأتي منها؟ قال: انت حرثك أنى شئت غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طعمت، واكس إذا اكتسيت، كيف وقد أفضى بعضهم إلى بعض؟!))(٥). ١٢٢١٠ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت وهب بن جابر، سمعت عبد الله بن (١) النساء: ٣. (٢) البخاري (٤١٨/٩ رقم ٥٣٦٤). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨١ رقم ٥٩٨٢)، و(٥/ ٣٧٨ رقم ٩١٩١) من طريق هشام به. (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ١٣٢ رقم ١٦٩١)، والنسائي (٦٢/٥ رقم ٢٥٣٥) من طريق ابن عجلان به . (٤) البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٥٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٨٤ رقم ٩٢٠٩) من طريق الأعمش به. (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٤ رقم ٢١٤٢)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٦٩ رقم ٩١٦٠) من طريق بهز بن حکیم به . ٣٠٧٠ مهذب السنن كتاب النفقات عمرو في بيت المقدس وأتاه مولى له فقال: ((إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا - يعني رمضان - فقال له عبد الله: هل تركت/ لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا. قال: أمّا لا ، فارجع فدع لهم ما يقوتهم؛ فإني سمعت رسول الله يُّه يقول: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت))(١). فضل النفقة على الأهل ١٢٢١١ - شعبة (خ م)(٢)، أنا عدي بن ثابت، سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود، عن النبي ◌َّه أنه قال: ((إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (كتب)(٣) له صدقة)). ١٢٢١٢ - الثوري (خ م)(٤)، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه: ((جاءني النبي ◌َّه يعودني بمكة وهو يكره أن يموت أحدنا بالأرض التي هاجر منها فقال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. فقلت: فبالشطر؟ قال: لا. قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن ينفع بك قومًا ويضر بك آخرين. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة)). ١٢٢١٣ - الثوري (م)(٥)، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((دينار أعطيته مسكينًا، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أعطيته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك. قال: الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجرًا)). ١٢٢١٤ - حماد بن زيد (م)(٦)، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال رسول الله: ((أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله. قال أبو قلابة: بدأ (١) أخرجه أبو داود (٢/ ١٣٢ رقم ١٦٩٢)، والنسائي في الكبرى (٣٧٤/٥ رقم ٩١٧٦، ٩١٧٧) كلاهما من طريق أبي إسحاق به . (٢) البخاري (٩/ ٤٠٧ رقم ٥٣٥١)، ومسلم (٦٩٥/٢ رقم ١٠٠٢) [٤٨]. وتقدم تخريجه. (٣) في ((هـ): كتبت. وفي البخاري: كانت. (٤) البخاري (٩/ ٤٠٧ رقم ٥٣٥٤)، ومسلم (١٢٥٢/٣ رقم ١٦٢٨) [٥]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٤٢ رقم ٣٦٢٨) من طريق الثوري به . (٥) مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٥)[٣٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٧٦/٥ رقم ٩١٨٣) من طريق الثوري به . (٦) مسلم (٢/ ٦٩١ رقم ٩٩٤) [٣٨]. وتقدم تخريجه. ٣٠٧١ مهذب السنن كتاب النفقات بالعيال، فأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عياله صغار يقوتهم الله وينفعهم به)). ١٢٢١٥ - هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَّه: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)). حبس الرجل لأهله قوت سنة ١٢٢١٦ - وكيع (خ)(١)، حدثني سفيان بن عيينة قال: ((قال لي الثوري: أيش عندك في القوت؟ قلت: لا شيء، ثم ذكرت بعد حديثًا حدثنا به معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر ((أن النبي ◌َّ كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم)) . ١٢٢١٧ - عقيل (خ)(٢)، عن ابن شهاب (م)(٣)، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر: ((فيما أفاء الله على رسوله قال: فكان ينفق على أهله نفقة/ سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله)). النفقة بحسب الإمكان ﴿ لينفق ذو سعة من سعته﴾ (٤) قال الشافعي: نفقة المقتر مد في اليوم من طعام البلد، وإنما جعلته مدًا بالدلالة عن رسول الله عَّه في دفعه إلى الذي أصاب أهله في رمضان عرقًا فيه خمسة عشر صاعًا لستين مسكينًا، فكان ذلك مدًا مدًا لكل مسكين، وكل أربعة أعراق وسق، ولكن الراوي أدخل الشك فيه فيقول: خمسة عشر أو عشرين صاعًا . ١٢٢١٨ - مالك، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب(٥) ((في قصة الأعرابي الذي أصاب امرأته في رمضان قال: فأتى رسول الله بعرق فيه تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به. فسألت سعيدًا كم في ذلك العرق من التمر؟ قال: ما بين خمسة عشر إلى عشرين)). ١٢٢١٩ - الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في (١) البخاري (٤١٢/٩ رقم ٥٣٥٧). (٢) البخاري (٩/ ٤١٢ رقم ٥٣٥٨). (٣) مسلم (٣/ ١٣٧٦ رقم ١٧٥٧) [٤٨]. وأخرجه أبو داود (١٤١/٣ رقم ٢٩٦٥)، والترمذي (١٨٨/٤ رقم ١٧١٩)، والنسائي في الكبرى (٣٧٧/٥ رقم ٩١٨٧، ٩١٨٨، ٩١٨٩) كلهم من طريق ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤ ) الطلاق : ٧ . (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٣٠٧٢ مهذب السنن كتاب النفقات قصة المواقع فيها: ((أطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. فأتي رسول الله عَّه بعرق فيه خمسة عشر صاعًا قال: خذه فتصدق به))(١). هكذا لفظ هقل عنه، ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي، فجعل تقدير العرق في رواية عمرو بن شعيب. قال الشافعي: ونفقة الموسر مدان؛ لأن أكثر ما جعل النبي ◌َّ في فدية الكفارة للأذى مدين لكل مسكين . ١٢٢٢٠ - عبد الكريم (خ م)(١)، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة: ((أنه كان مع رسول الله تَّه محرمًا فآذاه القمل فأمره رسول الله أن يحلق وقال: صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين أو انسك شاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك)). ١٢٢٢١ - وعن حجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي: ((أنه فرض لامرأة وخادمها اثني عشر درهمًا: لها ثمانية وللخادم أربعة، ودرهمان من الثمانية للقطن والكتان)». إسناده ضعيف. الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ١٢٢٢٢ - الشافعي، أنا مسلم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا)) . .... ١٢٢٢٣ - وأنا سفيان، عن أبي الزناد ((سألت ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته. قال: يفرق بينهما قلت: سُنة؟ فقال سعيد: سنة)) قال الشافعي: والذي يشبه قول سعيد سنة، أن تكون سنة من رسول الله عم الله . / حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ((في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرق بينهما)). ١٢٢٢٤ - وحماد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ بمثله. رواه أحمد بن علي الخزاز، ثنا إسحاق بن إبراهيم الباوردي، ثنا إسحاق ابن منصور، نا حماد فذكرهما. ١٢٢٢٥ - سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، (١) تقدم. ٣٠٧٣ مهذب السنن كتاب النفقات عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العلى خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: ومن أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول: أطعمني وإلا فارقني. خادمك يقول: اطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني؟)»(١). رواه ابن عيينة وغيره عن ابن عجلان فقال: عن المقبري، عن أبي هريرة وجعل شطره الآخر من قول أبي هريرة، كما جعله أبو صالح. حفص بن غياث (خ)(١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إن أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال أبو هريرة: تقول امرأتك: أطعمني، وإلا فطلقني. ويقول خادمك: أطعمني وإلا فبعني. ويقول ولدك: إلى من تكلني؟ قالوا: يا أبا هريرة، هذا شيء تقوله من رأيك أو من قول رسول الله عَّةٍ؟ قال: لا هذا من كسبي)). المبتوتة لا نفقة لها إلا الحامل قال تعالى: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن﴾(٢) فجعل لهن نفقة بصفة. ١٢٢٢٦ - مالك (م)(١)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس: ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسختطه فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله ◌َّ فذكرت ذلك، فقال لها: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك وإذا حللت فأذنيني. قلت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة ابن زيد. قالت: فكرهته. فقال: انكحي أسامة. فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به)). (١) تقدم. (٢) الطلاق: ٦ . ٣٠٧٤ ٠ مهذب السنن كتاب النفقات الليث (م)(١)، ثنا عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة: ((سألت فاطمة فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها فأبى أن ينفق عليها فجاءت إلى رسول الله عَ لّه فقال: لا نفقة لك واذهبي إلى ابن أم مكتوم فکوني عنده فإنه أعمی تضعین ثیابك عنده)) . أبو حازم الأعرج (م)(٢)، / عن أبي سلمة، عن فاطمة: ((أنها طلقها زوجها فكان ينفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: والله لأكلمن رسول الله عٍَّ فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ شيئًا، فذكرت ذلك لرسول الله عَ لّم فقال: لا نفقة لك ولا سكنى)). وذلك قاله يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة في السكنى والنفقة جميعًا. إسماعيل بن جعفر (م)(٣)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس: ((أنها كانت تحت رجل من بني مخزوم فطلقها البتة، فأرسلت إلى أهله تبتغي النفقة. فقالوا: ليست لك علينا نفقة. فذكرت ذلك لرسول الله فقال: ليس لك عليهم نفقة، وعليك العدة فانتقلي إلى أم شريك، ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين، انتقلي إلى ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى إن وضعت ثوبك لم ير شيئًا ولا تفوتينا بنفسك. قالت: فلما حلت ذكرها رجال فقال النبي عَّم: فأين أنتم عن أسامة. قال: فكأن أهلها كرهوه. قالت: لا والله لا أنكح إلا الذي قال. فنكحته. قال محمد بن عمرو: فحدثني محمد بن إبراهيم التيمي أن عائشة كانت تقول: يا فاطمة، اتقي الله فقد عرفت من أي شيء كان ذلك)). لم يخرج (م) قول عائشة. عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة: ((أن فاطمة بنت قيس - وهي أخت الضحاك بن قيس - أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها ثلاثًا فأمر و کیله لها بنفقة فرغبت عنها فقال: ما لك علينا نفقة فجاءت رسول الله عَّ فسألته عن ذلك. فقال لها: صدق. ونقلها إلى ابن أم مكتوم، فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها (١) مسلم (٢/ ١١١٥ رقم ١٤٨٠) [٣٧]. (٢) مسلم (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠) [٣٨]. وتقدم تخريجه. (٣) مسلم (١١٦/٢ رقم ١٤٨٠) [٣٩]، وتقدم تخريجه. ٣٠٧٥