النص المفهرس

صفحات 301-320

مهذب السنن
كتاب العدد
الخوف ولاستطالتها. قال الشافعي: لم يقل لها النبي ثمّه: اعتدي حيث شئت، ولكنه
حصنها حيث رضي إذ كان زوجها غائبًا ولم يكن له وكيل بتحصينها .
سكنى المتوفى عنها
١٢٠٨٦ - مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب أن الفريعة بنت
مالك بن سنان أخبرتها ((أنها جاءت النبي تَّ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة؛ فإن
زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله:
إني أرجع إلى أهلي؛ فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه؟ قالت: فقال: نعم. فانصرفت
حتى إذا كنت في الحجرة - أو في المسجد - دعاني - أو أمر بي فدعيت - قال: كيف قلت؟ فرددت
عليه القصة، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر
وعشرًا، فلما كان عثمان أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه وقضى به))(١) .
يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أن سعد بن إسحاق أخبره فذكره مختصراً.
النضر بن محمد، نا شعبة، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعد سمع عمته تحدث عن
فريعة أخت أبي سعيد ((أنها كانت مع زوجها في قرية من قرى المدينة فتبع أعلاجها فقتلوه،
فأتت النبي ◌ُّ فشكت الوحشة في منزلها وذكرت أنها في منزل ليس لها واستأذنت أن تأتي
منزل إخوتها بالمدينة، فأذن لها، ثم دعا - أو دعيت له - فقال: اسكني في البيت الذي أتاك فيه
نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله)). قال شعبة: فلقيت سعد بن إسحاق فحدثني به،
وكذلك رواه الثوري وابن إسحاق وأبو بحر البكراوي، عن سعد، ورواه حماد بن زيد، ثنا
إسحاق بن سعد بن كعب كذا قاله أبو النعمان / وغيره عن حماد.
قلت: فكأنه غلط للمتأخرين، ومن سنن يوسف القاضي: نا أبو الربيع، ثنا حماد بن
زيد، عن سعد بن إسحاق ... فذکر الحدیث.
١٢٠٨٧ - مالك، عن حميد بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب «أن عمر
کان یرد المتوفى عنهن أزواجهن يمنعهن من الحج)).
(١) أخرجه أبو داود (٢٩١/٢ رقم ٢٣٠٠)، والترمذي (٥٠٨/٣ رقم ١٢٠٤)، والنسائي (١٩٩/٦ رقم ٣٥٢٩)،
وابن ماجه (١/ ٦٥٤ رقم ٢٠٣١) كلهم من طريق سعد بن إسحاق به، قال الترمذي: حسن صحيح.
٣٠٣٦

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢٠٨٨ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة
إلا في بیتها)) .
من قال لا سكنى للمتوفى عنها
١٢٠٨٩ - أبو حذيفة النهدي، ثنا شبل بن عباد (خ)(١)، عن ابن أبي نجيح قال عطاء:
قال ابن عباس: ((نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قوله تعالى :
﴿غير إخراج﴾(٢). قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها أو سكنت في وصيها، وإن شاءت
خرجت، لقوله: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾(٢) قال عطاء: ثم
جاء الميراث فنسخ منه السكنى، تعتد حيث شاءت)).
١٢٠٩٠ - شبابة نا ورقاء (خ)(٣)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((﴿والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾(٤) قال: كانت هذه العدة، تعتد
عند أهل زوجها وأحب ذلك عليها، فأنزلت ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا وصية
لأزواجهم متاعًا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾(٢) الآية. قال: جعل الله
لها سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت؛
لقوله: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن﴾(٢) في العدة كما هي واجبة عليها)). زعم
ذلك مجاهد، وقال عطاء: قال ابن عباس: ثم نسخت هذه الآية عدتها في أهله تعتد حيث
شاءت وهو قوله تعالى: ﴿غير إخراج﴾(٢) ثم ذكر قول عطاء.
١٢٠٩١ - إسماعيل، عن الشعبي(٥) ((أن علياً كان يرحل المتوفى عنها لا ينتظر بها)).
فراس، عن الشعبي نقل عليٌّ أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال)). رواه الثوري في جامعه
وقال: لأنها كانت في دار الإمارة.
١٢٠٩٢ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء: ((أن عائشة أحجت أختها في عدتها)).
(١) البخاري (٨/ ٤١ رقم ٤٥٣١).
(٢) البقرة: ٢٤٠.
(٣) البخاري (٤١/٨ رقم ٤٥٣١).
(٤) البقرة: ٢٣٤.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٠٣٧

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢٠٩٣ - الثوري، أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: ((كانت الفتنة وخوفها.
يعني حين أحجتها)).
١٢٠٩٤ - حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن القاسم ((أن عائشة كانت تخرج المرأة في
عدتها من الوفاة، قال: فأبى / ذلك الناس إلا خلافها، فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس)).
كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها
١٢٠٩٥ - ابن جريج (م)(١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا فخرجت
تجد نخلاً، فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له فقال: اخرجي فجدي فلعلك أن
تصدَّقي أو تفعلي معروفًا)). قال الشافعي: نخل الأنصار قريب. والجداد إنما يكون نهاراً.
١٢٠٦٦ - عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن كثير، عن مجاهد (٢) قال:
((استشهد رجال يوم أحد، فأم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي ◌َّ فقلن: يا
رسول الله، إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبددنا إلى بيوتنا. فقال: تحدثن
عند إحداكن ما بدا لكن؛ فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها)).
١٢٠٩٧ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه
((لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إلا في بيتها إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق)). رواه
الثوري، عن ابن جريج، وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب بنحوه.
١٢٠٩٨ - الثوري، عن مغيرة ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة ((أن نساء من همْدان
نعي لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود فقلن: إنا نستوحش! فأمرهن أن يجتمعن بالنهار؛ فإذا
کان اللیل فلترجع كل امرأة إلى بيتها)).
١٢٠٩٩ - منصور، عن إبراهيم، عن رجل من أسلم «أن امرأة سألت أم سلمة مات عنها
زوجها أن تمرض أباها، قالت: كوني أحد طرفي الليل في بيتك)).
(١) مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٣) [٥٥].
وأخرجه أبو داود (٢٨٩/٢ رقم ٢٢٩٧)، والنسائي (٢٠٩/٦ رقم ٣٥٥٠)، وابن ماجه (١/ ٦٥٦ رقم
٢٠٣٤) کلھم من طریق ابن جريج به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٠٣٨

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٠٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد قال: ((بلغني أن السائب بن خباب توفي وأن امرأته
جاءت ابن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثًا له بقناة وسألته هل يصلح لها أن تبيت
فيه؟ فنهاها عن ذلك، فكانت تخرج من المدينة بسحر فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم
تدخل المدينة إذا أمست تبيت في بيتها)) .
الإحداد
١٢١٠١ - مالك (خ م)(١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت
أم سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت: «دخلت على أم حبيبة حين توفي أبو سفيان
فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم
قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله تعَّة على المنبر يقول: لا
يحل لامرأة/ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على الميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة
أشهر وعشرًا».
وقالت زينب: ((دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله فدعت
[بطيب](٢) فمست ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ثم ◌ّه يقول
على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على الميت فوق ثلاث ليال إلا على
زوج أربعة أشهر وعشرًا)).
وسمعت أم سلمة تقول: ((جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها
وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله: لا. مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: لا، ثم
قال: إنما هي أربعة أشهر وعشراً وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس
الحول. قال حميد: فقلت لزينب: كيف؟ قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت
حفشًا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة - حمار أو شاة أو طير -
فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات)). وفي رواية الشافعي عن مالك فيه: ((فتقبض، ثم
(١) البخاري (٣٩٤/٩ رقم ٥٣٣٤، ٥٣٣٥، ٥٣٣٦، ٥٣٣٧)، ومسلم (١١٢٣/٢ رقم ١٤٨٦) [٥٨].
وتقدم تخريجه .
(٢) في ((الأصل)): بطست. والمثبت من ((هـ).
٣٠٣٩

مهذب السنن
كتاب العدد
تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره)) .
ابن عيينة (خ م) (١)، عن أيوب بن موسى، عن حميد بن نافع، عن زينب قالت: ((لما جاء
نعي أبي سفيان دعت أم حبيبة بصفرة فمسحت عارضيها وذراعيها اليوم الثالث، وقالت: إن
كنت لغنية عن هذا لولا أني سمعت رسول الله يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر
أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج؛ فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا)) .
شعبة (خ م)(٢)، حدثني حميد بن نافع، سمعت زينب تحدث عن أم حبيبة ((أنه مات
حميم لها فأخذت صفرة ... )) الحديث.
. وحدثني حميد، عن زينب، عن أمها أم سلمة، وعن امرأة من أزواج النبي عَّهِ بمثله.
١٢١٠٢ - الليث (م)(٣)، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد حدثته عن حفصة أو عائشة أو
عنهما كلتيهما أن رسول الله تَّه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر - أو تؤمن بالله
ورسوله - أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها)). وكذا رواه عبد الله بن دينار، عن نافع.
يحيى بن سعيد الأنصاري (م)(٤)، نا نافع، عن صفية أنها سمعت حفصة تحدث عن
النبي ◌َّ أنه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث أيام
إلا على/ زوج؛ فإنها تجد عليه أربعة أشهر وعشرًا)).
حدثنا أبو محمد بن يوسف، أنا ابن الأعرابي، نا الزعفران، نا سفيان، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، عن النبي ◌ُّه ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق
ثلاث إلا على زوج))(٥).
(١) البخاري (١٧٤/٣ رقم ١٢٨٠)، ومسلم (١١٢٦/٢ رقم ١٤٨٦) [٦٢].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٠ رقم ٢٢٩٩)، والترمذي (٣/ ٥٠٠ رقم ١١٩٥)، والنسائي (٢٠١/٦ رقم
٣٥٣٣)، كلهم من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد به.
(٢) البخاري (٩/ ٤٠٠ رقم ٥٣٣٨)، ومسلم (١١٢٥/٢ رقم ١٤٨٦) [٥٩].
وأخرجه النسائي (١٨٨/٦ رقم ٣٥٠٠) من طريق شعبة به.
(٣) مسلم (١١٢٦/٢ رقم ١٤٩٠) [٦٣].
(٤) مسلم (٢/ ١١٢٧ رقم ١٤٩٠) [٦٣].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٧٤ رقم ٢٠٨٦)، من طریق یحیی بن سعيد به .
وأخرجه النسائي (١٨٩/٦ رقم ٣٥٠٣) من طريق عبد الوهاب، عن نافع به .
(٥) أخرجه مسلم (١١٢٧/٢ رقم ١٤٩١) [٦٥]، والنسائي في الكبرى (٣٩٢/٣ رقم ٥٧١٩)، وابن ماجه
(٦٧٤/١ رقم ٢٠٨٥) كلهم من طريق سفيان به .
٣٠٤٠

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٠٣ - فأما حديث محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد،
عن أسماء بنت عميس قالت: ((لما أصيب جعفر أمرني رسول الله لَ ◌ّم قال: تسَلَّبِي(١) ثلاثًا ثم
اصنعي ما شئت)). فلم يثبت سماع ابن شداد منها، ومحمد ليس بالقوي، وقد قيل فيه أن
أسماء مرسل.
كيف الإحداد
١٢١٠٤ - حديث شعبة (خم)(٢)، عن حميد، عن زينب، عن أمها «أن امرأة توفي عنها
زوجها فاشتكت عينها وخشوا على عينها، فسئل عن ذلك النبي عمّه فقال: قد كانت إحداكن
تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول فيمر كلب فرمت ببعرة ثم خرجت، أفلا أربعة
أشهر وعشرًا)). وفي لفظ: ((أتكتحل؟ قال: لا)).
١٢١٠٥ - هشام بن حسان (خ)(٣)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قال
رسول الله عَّه: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر [أن](٤) تحد فوق ثلاث إلا على
زوج؛ فإنها لا تكتحل ولا تمتشط ولا تطيّب إلا عند أدنى طهرتها، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا
ثوب عصب)). وزاد الأنصاري(٥)، عن هشام فيه بعد طهرتها: ((إذا اغتسلت من محيضها من
قسط أو أظفار)). وكذا رواه ابن نمير إدريس. ورواه يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان
عن هشام فزاد: ((ولا تختصب)). وقال يعقوب الدورقي، عن يحيى بن أبي بكير فيه مكان
((عصب)): ((إلا ثوبًا مغسولاً)).
يزيد بن زريع، نا هشام فذكر نحوه، وفيه: ((على هالك فوق ثلاث إلا على زوج، ولا
(١) أي: البسي ثوب الحداد، وهو السلاب. النهاية (٣٨٧/٢).
(٢) تقدم ..
(٣) البخاري (٩/ ٤٠٢ رقم ٥٣٤٢).
وأخرجه مسلم (١١٢٧/٢ رقم ٩٣٨) [٦٦]، وأبو داود (٢٩١/٢ رقم ٢٣٠٢)، والنسائي (٢٠٢/٦
رقم ٣٥٣٤)، وابن ماجه (١ / ٦٧٤ رقم ٢٠٨٧) كلهم من حديث هشام بن عروة به .
(٤) البخاري (٤٠٢/٩ رقم ٥٣٤٣) وكتب بالأصل - في الهامش -: دينها. ولا يعلم موضعها.
(٥) من (هـ)).
٣٠٤١

مهذب السنن
كتاب العدد
تلبس ثوبًا مصبوغًا ولا ثوب عصب ولا تكتحل بالإثمد ولا تختضب ولا تمس طيبًا إلا عند
أدنى طهرها إذا تطهرت من حيضتها بنبذة من قسط [أو](١) أظفار - كذا قال - ولا ثوب عصب.
وبلغني أنه تابعه عيسى بن يونس. ورواية الجماعة بخلاف ذلك، وقد رواه عیاش بن الوليد،
عن يزيد بن زريع كالجماعة: إلا ثوب عصب. وما ذكر الخضاب.
حماد (خ م)(٢)، نا أيوب، عن حفصة، عن أم عطية قالت: ((كنا ننهى أن نحد على ميت
فوق ثلاث إلا على زوج / أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا
إلا ثوب عصب، وقد رخص في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط
وأظفار)).
١٢١٠٦ - إبراهيم بن طهمان، حدثني بديل بن ميسرة، عن الحس بن مسلم، عن صفية
بنت شيبة، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب
ولا الممشقة ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل. ثم قال الحسن بن مسلم: لم أرهم يرون
بالصبر بأسًا(٣) .
معمر، عن بديل، عن الحسن، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة قالت: ((لا تلبس
المتوفى عنها من الثياب المصبغة شيئًا ولا تكتحل ولا تزين ولا تلبس حليّا ولا تختضب ولا
تطَّب)). هذا موقوف.
١٢١٠٧ - ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله قال: ((المتوفى عنها زوجها لا
تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا البرد العصب ولا تبيت عن بيت
زوجها ولكن تزور بالنهار)».
المعتدة تضطر إلى الكحل
مالك أنه بلغه ((أن أم سلمة قالت لامرأة حاد على زوجها اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها :
اکتحلي بکحل بالليل وامسحيه بالنهار)) .
(١) من (هـ) وضرب عليها في ((الأصل)).
(٢) البخاري (٩/ ٤٠١ رقم ٥٣٤١)، ومسلم (١١٢٨/٢ رقم ٩١) [٦٧].
تنبيه: سقط اسم أيوب من السند عند البخاري في هذا الموضع وهو مثبت عنده في الطهارة (١ / ٤٩٢
رقم ٣١٣)، وكذلك جاء موصولاً في النسخة اليونينية طبعة الشعب في الطلاق (١٨٦/٦)، وانظر
أيضًا تحفة الأشراف (١٢/ ٥٠٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٩٢/٢ رقم ٢٣٠٤)، والنسائي (٢٠٣/٦ رقم ٣٥٣٥) كلاهما من طريق إبراهيم به .
٣٠٤٢

مهذب السنن
كتاب العدد
مالك بلغه ((أن رسول الله تَّه دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت
على عينيها صبرًا فقال: ما هذا يا أم سلمة؟! قلت: يا رسول الله، إنما هو صبر. فقال: اجعليه
بالليل وامسحيه بالنهار)). هذان منقطعان.
١٢١٠٨ - مخرمة بن بكير (د)(١)، عن أبيه سمع المغيرة بن الضحاك يقول: أخبرتني أم
حكيم بنت أسيد، عن أمها ((أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينيها فتكتحل بكحل الجلاء،
فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها، فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لابد منه يشتد
عليك فتكتحلين بالليل [وتمسحينه] (٢) بالنهار، دخل عليّ رسول الله حين توفي أبو سلمة وقد
جعلت على عيني صبرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟! فقلت: إنما هو صبر ليس فيه طيب.
قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء،
فإنه خضاب. قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك)).
اجتماع العدتين
١٢١٠٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وسليمان بن يسار ((أن طليحة كانت
تحت رُشَيد الثقفي / فطلقها البتة، فنكحت في عدتها، فضربها عمر وضرب زوجها بالمخفقة
ضربات وفرق بينهما، ثم قال: أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوج بها لم
يدخل بها فرق، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا».
قال سعيد: ولها مهرها بما استحل منها.
١٢١١٠ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عمر زاذان، عن علي ((أنه قضي في التي
تزوج في عدتها أن يفرق بينهما، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من
عدة الأول وتعتد من الآخر)).
الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء(٣)، عن علي ((في التي تزوج في عدتها قال: تكمل
بقية عدتها من الأول، ثم تعتد من الآخر عدة جديدة)).
(١) أبو داود (٣٠٢/٢ رقم ٢٣٠٥).
(٢) في ((الأصل)): وتمسحيه. والمثبت من (هـ))، وهو الصواب.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٠٤٣

مهذب السنن
كتاب العدد
الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني
١٢١١١ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال عمر ((في امرأة تزوجت في عدتها
قال: النكاح حرام، والصداق حرام. وجعل الصداق في بيت المال وقال: لا يجتمعان ما
عاشا)).
داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبيد بن نضلة - أو فضيلة، شك داود- قال: ((رفع إلى
عمر امرأة تزوجت في عدتها فقال لها: هل علمت أنك تزوجت في العدة؟ قالت: لا. فقال
لزوجها: هل علمت؟ قال: لا. قال لو علمتما لرجمتكما. فجلدهما أسياطًا وأخذ المهر
فجعله صدقة في سبيل الله وقال: لا أجيز مهرًا لا أجيز نكاحه، وقال: لا تحل لك أبدًا)).
١٢١١٢ - هشيم، نا محمد بن سالم، عن الشعبي(١) ((أن عليًا فرق بينهما وجعل لها
الصداق بما استحل من فرجها وقال: إذا انقضت عدتها فإن شاءت تزوجته)). وكذلك رواه
غيره عن الشعبي. قال الشافعي: بهذا نقول.
قال المؤلف: عمر رجع وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان.
١٢١١٣ - أسباط بن محمد، ثنا أشعث، عن الشعبي(١) قال: ((أتي عمر بامرأة تزوجت
في عدتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرق بينهما وقال: لا يجتمعان. وعاقبهما، فقال
علي: ليس هكذا، ولكن هذه الجهالة من الناس ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل بقية العدة من
الأول، ثم تستقبل عدة أخرى، وجعل لها عليّ المهر بما استحل من فرجها. قال: فحمد الله
عمر، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، ردوا الجهالات إلى السنة)).
هشيم، نا أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق ((أن عمر رجع عن قوله في
الصداق وجعله بما استحل من فرجها)) رواه الثوري، عن أشعث وفيه: ((جعل لها
مهرها/ وجعلهما يجتمعان)) .
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٠٤٤

مهذب السنن
كتاب العدد
أقل الحمل
١٢١١٤ - داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: ((إذا ولدت لتسعة
أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع
ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة أشهر كفاها من الرضاع أربعة وعشرون شهراً كما
قال الله - تعالى - يعني: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾(١)).
١٢١١٥ - ابن أبي عروبة، عن داود بن أبي القصاف، عن أبي حرب بن أبي الأسود
الديلي(٢) ((أن عمر أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها، فبلغ ذلك عليّا فقال: ليس
عليها رجم. فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه فسأله فقال: ﴿والولدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾(٣) وقال: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾(١) فستة أشهر
حمله (وحولين) (٤) تمام، لا حد عليها - أو قال: لا رجم عليها - قال: فخلي عنها))(٥)).
رواه أبو بدر السكوني عنه هكذا مرسلاً.
مالك أنه بلغه ((أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بهما أن ترجم،
فقال عليٌّ: ليس ذلك عليها، قال الله - تعالى -: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾(١) وقال:
﴿وفصاله في عامين﴾(٦) فالحمل ستة أشهر، فأمر بها عثمان أن ترد فوجدت قد رجمت)).
رواه ابن بکیر عنه .
(١) الأحقاف: ١٥.
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) البقرة: ٢٣٣ .
(٤) كذا في ((الأصل، هـ))، والجادَّة: حولان.
(٥) زاد في ((الأصل، هـ)»: ثم ولدت. وأظنها مقحمة.
(٦) لقمان: ١٤ .
٣٠٤٥

مهذب السنن
كتاب العدد
قلت : هو منقطع السند.
أكثر الحمل
١٢١١٦ - داود العطار، عن ابن جريج، عن [جميلة] (١) بنت سعد، عن عائشة قالت:
((ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عود المغزل)).
الوليد بن مسلم قلت لمالك: ((إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها
على سنتين قدر ظل المغزل. فقال: سبحان الله! من يقول هذا؟! هذه جارتنا امرأة محمد بن
عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في [اثنتي عشرة](٢) سنة تحمل
كل بطن أربع سنين)) .
١٢١١٧ - محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، نا أبي، ثنا مبارك بن مجاهد قال: ((مشهور
عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع في أربع سنین و کانت تسمی حاملة الفیل)).
١٢١١٨ - ابن سعد، نا الواقدي، سمعت مالكًا يقول: ((قد يكون الحمل سنتين، وأعرف
من حملت به أمه أكثر من سنتین-یعني نفسه.)).
١٢١١٩ - سلميان الشاذكوني، نا الواقدي في ذكر / مالك «أن أمه حملت به ثلاث
سنین)).
١٢١٢٠ - صالح بن عمران الدعاء، حدثني أحمد بن غسان، نا هاشم بن يحيى الفراء
قال: ((بينما مالك بن دينار جالس إذ جاء رجل فقال: يا أبا يحيى، ادع لا مرأة حبلى منذ أربع
سنين قد أصبحت في كرب شديد، فغضب وأطبق المصحف ثم قال: ما يرى هؤلاء القوم إلا
أنا أنبياء، ثم قرأ دعاء، ثم قال: اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها ريح فأخرجها، وإن كان في
بطنها جارية فأبدلها بها غلامًا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ثم رفع يده
ورفع الناس أيديهم، وجاء الرسول إلى الرجل فقال: أدرك امرأتك، فذهب الرجل فما حط
مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد
استوت أسنانه، ما قطعت سراره)).
(١) في ((الأصل)): خُميلة. والمثبت من ((هـ).
(٢) في ((الأصل)): اثني عشر. والمثبت من ((هـ).
٣٠٤٦

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٢١ - ابن نمير، نا الأعمش، عن أبي سفيان، حدثني أشياخ منا قالوا: ((جاء رجل
إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى، فشاور عمر
الناس في رجمها، فقال معاذ: إن كان لك عليها سبيل ليس لك على ما في بطنها سبيل،
فاتركها حتى تضع، فتركها فولدت غلامًا قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فيه، فقال:
ابني ورب الكعبة. فقال عمر: عجزت النساء أن تلد مثل معاذ، لولا معاذ هلك عمر)). فيه
دلالة إن صح على أن الحمل يبقى أكثر من عامين، وقول عمر في امرأة المفقود تربص أربع
سنين. يشبه أن يكون إنما قاله لبقاء الحمل كذلك.
الرجل يتزوج (بامرأة)(١) فتلدله من ستة أشهر ولأقل
من أربع سنين من يوم الأول
١٢١٢٢ - مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سليمان بن يسار،
عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ((أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشراً،
ثم تزوجت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصفًا، ثم ولدت ولدًا تامًا، فجاء زوجها عمر بن
الخطاب فذكر ذلك له، فدعا عمر نسوة من نساء الجاهلية قدماء فسألهن عن ذلك، فقالت :
امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك زوجها حين حملت فأهريقت الدماء فحش ولدها
في بطنها، فلما أصابها الثاني وأصاب الولد الماء تحرك وكبر .. فصدقها عمر وفرق بينهما.
وقال: أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير. وألحق الولد بالأول)).
عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها
١٢١٢٣ -/ هشام بن عروة، عن أبيه(٢) قال: ((كان الرجل يطلق امرأته، ثم يراجعها ليس
لذلك منتهى ينتهي إليه، فقال رجل من الأنصار لامرأته: والله لا آويك إليّ أبدًا، ولا تحلين
لغيري. فقالت: كيف ذاك؟ قال: أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك. قال: فذكرت ذلك
لرسول الله يَّة تشكو، فأنزل الله ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾(٣)
فاستقبله الناس جديدًا، من كان طلق ومن لم يكن طلق)). وقد مضى متصلاً، وفيه كالدلالة
(١) في ((الأصل)): بامرة. والمثبت من ((هـ)).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البقرة: ٢٢٩.
٣٠٤٧

مهذب السنن
كتاب العدد
على أنها كانت تعتد من الطلاق الآخر عدة مستقبلة، وهذا قول أبي الشعثاء وطاوس وعمرو
ابن دینار .
باب من قال المفقود امرأته في عصمته
حتى [يتيقن](١) موته
١٢١٢٤ - أبو عوانة، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسَدي،
عن علي ((أنه قال في امرأة المفقود: أنها لا تتزوج)).
وهشيم، عن سيار أبي الحكم(٢)، عن علي ((في امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوجت امرأته،
هي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير)). سقط منه في رواية الشافعي، ورواه أبو عبيد
عن هشيم فقال عن سيار، عن الشعبي (٢) عن علي.
زائدة، ناسماك، عن حنش قال عليٌّ: ((ليس الذي قال عمر بشيء - يعني في امرأة
المفقود. هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها، ولها الصداق من هذا [بما](٣)
استحل من فرجها، ونكاحه باطل)). وروينا عن سعيد بن جبير(٢)، عن علي: ((هي امرأة
الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل)). وهو قول النخعي والحكم.
١٢١٢٥ - ابن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ابن شبرمة قال: ((كتب عمر بن عبد العزيز
في امرأة المفقود تلوّم وتصبر)).
١٢١٢٦ - سوار بن مصعب - واه - ثنا محمد بن شرحبيل الهمداني، عن المغيرة بن شعبة
قال رسول الله: ((امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان)).
من قال تنتظر أربع سنين ثم تعتد
١٢١٢٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أن عمر قال: ((أيما امرأة فقدت
زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشراً، ثم تحل)). رواه
يونس، عن الزهري، عن سعيد فزاد فيه: ((وقضى بذلك عثمان بعد عمر)) وكذا رواه أبو عبيد،
عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب.
(١) في ((الأصل)): يتقين. والمثبت هو الصواب.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في ((الأصل)): كما. والمثبت من ((هـ).
٣٠٤٨
.

مهذب السنن
كتاب العدد
يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي عمرو الشيباني ((أن عمر أجل امرأة المفقود
أربع سنين)).
شعبة، سمعت منصورًا يحدث عن المنهال بن عمرو/ عن ابن أبي ليلى قال: ((قضى عمر
في المفقود تربص امرأته أربع سنين، ثم يطلقها ولي زوجها، ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر
وعشراً، ثم تزوج». وروى عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر مثله في طلاق الولي،
وكذلك رواه مجاهد عن الفقيد الذي استهوته الجن في قضاء عمر بذلك، ورواه خلاس بن
عمرو وأبو المليح عن علي نحوه، وخلاس لين، وأبو المليح لم يدرك عليّا، والمشهور عن عليّ
خلافه .
١٢١٢٨ - ابن أبي عروبة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد ((أنه شهد
ابن عباس وابن عمر تذاكرا امرأة المفقود فقالا: تربص بنفسها أربع سنين ثم تعتد عدة المتوفى
عنها، حتى ذكروا النفقة، فقال ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه. وقال ابن عباس: إذًا
يضر ذلك بأهل الميراث، ولكن لتنفق فإن قدم أخذته من ماله وإن لم يقدم فلا شيء لها)).
من قال يتخير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق
١٢١٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن ابن أبي ليلى ((أن رجلاً من قومه
من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فَسَبَتْهُ الجن، ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر فقصت
عليه، فسأل قومه عنه، فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد، فأمرها أن تربص أربع سنين،
فلما مضت الأربع السنون أتته، فسأل قومها، فقالوا: نعم. فأمرها أن تزوج، فتزوجت فجاء
زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر، فقال عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله
حياته. فقال له: إن لي عذرًا يا أمير المؤمنين. قال: وما عذرك؟ قال: خرجت أصلي العشاء
فسبتني الجن فلبثت فيهم زمانًا طويلاً، فغزاهم جن مؤمنون - أو قال: مسلمون، سعيد يشك.
فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم، فقالوا: نراك رجلاً
مسلمًا، ولا يحل لنا سباؤك. فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي، فاخترت القفول إلى
أهلي، فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني، وأما بالنهار فعصارُ ريح أتَبعها. فما كان
٣٠٤٩

مهذب السنن
كتاب العدد
طعامك فيهم؟ قال: الفول، وما لا يذكر اسم الله عليه. قال: فما كان شرابك/ فيهم؟ قال :
الحذف . فسره قتادة بما لا يخمر من الشراب- قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته)). قال
سعيد: وحدثني مطر عن أبي نضرة إلا أنه زاد: أمرها أن تعتد أربع سنين، وأربعة أشهر
وعشرًا. ورواه عبد الوهاب الخفاف، عن الجريري، عن أبي نضرة كرواية قتادة. ورواه ثابت
البناني، عن ابن أبي ليلى مختصرًا، وزاد: فخيره بين الصداق وبينها فاختار صداقه.
رواه حماد بن سلمة عنه ثم قال حماد: أحسبه قال: أعطاه الصداق من بيت المال. ورواه
يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر ((في امرأة المفقود، قال: إن جاء وقد تزوجت خير
بين امرأته وبين صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر، وإن اختارها اعتدت
حتى تحل وترجع إلى الأول، وكان لها من الآخر مهرها بما استحل من فرجها. قال الزهري : .
وقضى بذلك عثمان بعد عمر ، وكان مالك ينكر التخيير.
ابن بكير، نا مالك قال: ((أدركت الناس وهم ينكرون الذي قال بعض الناس عن عمر أنه
قال: يخير زوجها إذا جاء وقد نكحت في صداقها أو في المرأة، ثم قال لمالك: إذا تزوجت
بعد انقضاء العدة، فإن دخل بها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها، وذلك الأمر
عندنا، وإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها فهو أحق بها .
الربيع قلت للشافعي: فإن صاحبنا قال: أدركت من أدركت ينكر ما قال بعض الناس عن
عمر. قال الشافعي: فقد رأينا من ينكر قصة عمر كلها في المفقود ويقول: هذا لا يثبت أن
يكون من قضاء عمر فهل كانت الحجة عليه إلا أن الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر لم يتهموا،
فكذلك الحجة عليك، وكيف جاز أن يروي الثقات عن عمر حديثًا واحدًا فتأخذ ببعضه وتدع
بعضًا؟ !.
١٢١٣٠ - داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق أظنه قال: «لولا أن عمر خير
المفقود بين امرأته أو الصداق لرأيت أنه حق بها إذا جاء)). قال الشافعي: وعليٌّ قال في امرأة
المفقود: «امرأة ابتليت فلتصبر ولا تنكح حتی یأیتها یقین موته)» وبه أقول.
٣٠٥٠

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٣١ - وروي قتادة، عن خلاس، عن أبي المليح(١)، عن علي: ((إذا جاء الأول خير
بين الصداق الأخير وبين امرأته)). خلاس ضعيف.
١٢١٣٢ - وقال عبد الوهاب بن عطاء: ((سألت سعيدًا عن المفقود/ فأخبرنا عن قتادة، عن
أبي المليح الهذلي قال: بعثني الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير الشيبانية أسألها فحدثتني
((أن زوجها صيفي بن قشيل نعي لها من قندابيل فتزوجت بعده العباس بن طريف القيسي، ثم
إن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان وهو محصور فأشرف علينا فقال: كيف أقضي بينكم وأنا
على هذه الحال؟ قلنا: قد رضينا بقولك. فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين
امرأته، ثم قتل عثمان فأتينا عليّا فقضى بما قضى به عثمان، فاختار الصداق فأخذ مني ألفين
ومن زوجي ألفين وهو صداقه الذي كان جعل للمرأة، قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من
بعده ولدت لزوجها أولادًا فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم. ثم قال سعيد: وثنا
أيوب، عن أبي المليح بمثل هذا غير أنه قال: جعل أولادها لأبيهم. وكان قتادة يقول: ((يأخذ
الصداق [الآخر] (٢)). وعن قتادة، عن الحسن قال: ((يأخذ الصداق الأول)). فهذه المرأة لا
تعرف بما يثبت به روايتها، فإن ثبت ذا، ضعفت رواية أبي المليح عن علي.
استبراء أم الولد
١٢١٣٣ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر ((في أم الولد يتوفى عنها سيدها تعتد بحيضة)).
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((عدة أم الولد حيضة)).
١٢١٣٤ - مالك، عن يحيى، سمع القاسم بن محمد يقول: ((إن يزيد بن عبد الملك فرق
بين رجال ونسائهم كن أمهات أولاد رجال هلكوا فتزوجوهن بعد حيضة أو حيضتين ففرق
بينهم حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرًا. قال القاسم: سبحان الله! يقول الله: ﴿والذين يتوفون
منكم ويذرون أزوجا﴾(٣) ما هن بأزواج عدتهن حيضة إذا توفي السيد)). قال مالك: وذلك
الأمر عندنا .
١٢١٣٥ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((عدة أم
الولد يعتقها سيدها أو يموت عنها حيضة)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): بالآخر. والمثبت من (هـ).
(٣) البقرة: ٢٣٤.
٣٠٥١

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٣٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة ومطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب،
عن عمرو بن العاص قال: ((لا تَلبّسوا علينا سنة نبينا، عدتها عدة المتوفى / عنها أربعة أشهر
وعشرًا)). ورواه يزيد بن هارون عنه فقال: عدة أم الولد. قال الدار قطني: قبيصة لم يسمع من
عمرو، والصواب: لا تلبسوا علینا ديننا. موقوف.
١٢١٣٧ - أحمد بن حنبل، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن
موسى، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة، عن عمرو قال: ((عدة أم الولد عدة الحرة)). ثم قال
أحمد: هذا حديث منكر .
ونا الوليد، نا الأوزاعي وسعيد، عن الزهري، عن قبيصة، عن عمرو بن العاص ((عدة أم
الولد عدة الحرة)) .
زيد بن يحيى بن عبيد ، ثنا أبو مُعَيد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى بإسناده أن عمراً
قال: ((عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرًا، وإذا أعتقت فعدتها ثلاث حيض)).
١٢١٣٨ - سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح(١) ((أن
مارية اعتدت [بثلاث](٢) حيض بعد النبي ◌َّ - يعني أم إبراهيم)). مرسل، وسويد واه.
١٢١٣٩ - عمرو بن صالح، نا العمري، عن نافع ((سئل ابن عمر عن عدة أم الولد،
فقال: حيضة. فقال رجل: إن عثمان كان يقول: ثلاثة قروء. فقال: عثمان رضي الله عنه
خيرنا وأعلمنا)). إسناده فيه ضعف.
١٢١٤٠ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي قال: ((عدة أم الولد أربعة
أشهر وعشرًا)). قال وكيع: معناه إذا مات عنها زوجها بعد سيدها .
استبراء من ملك أمة
١٢١٤١ - شريك (د)(٣) عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد رفعه أنه قال
في سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة)).
وأرسل الشعبي نحوه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في ((الأصل)): ثلاث. والمثبت من ((هـ)).
(٣) أبو داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٧).
٣٠٥٢

مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٤٢ - ابن إسحاق (د)(١) حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش
الصنعاني، عن رويفع بن ثابت أنه خطبهم فقال: ((أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول
الله ◌َّهُ يقول يوم حنين قال: لا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره-
يعني إتيان الحبالى - ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى
يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم)). ورواه يونس
ابن بكير عنه فزاد: أن يصيب امرأة من السبي ثيب، وقال: يوم خيبر. والأصح رواية محمد
ابن سلمة الحراني عنه. وقال: نا سعيد (د)(٢) نا أبو معاوية/ عن ابن إسحاق بهذا، وقال:
((حتى يستبرئها بحيضة)). قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة - يعني في حديث رويفع.
١٢١٤٣ - شعبة (م)(٣) عن يزيد بن خمير سمعت عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن
أبي الدرداء: ((أن رسول الله تَّه رأى امرأة مجحًا على باب فسطاط - أو قال: خباء - فقال:
لعل صاحب هذه يلم بها لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، کیف یورثه وهو لا يحل
له، وكيف يسترقه وهو لا يحل له؟!)). المجح: الحامل المقرب، وهذا لأنه قد يرى أن بها
حملاً ولیس بحمل فيأتيها فتحمل منه فيراه مملوكًا وليس بمملوك، وإنما یراد منه أن نهى عن
وطء السبايا قبل الاستبراء .
١٢١٤٤ - إسماعيل بن عياش، عن حجاج بن أرطأة (٤)، عن الزهري، عن أنس ((أن
النبي ◌ُ ◌ّه استبرأ صفية بحيضة)). في إسناده ضعف.
١٢١٤٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((عدة أم الولد إذا مات سيدها، والأمة
إذا اعتقت أو وهبت حيضة)). وروينا عن ابن مسعود قال: ((تستبرأ الأمة بحيضة)). وروينا عن
الحسن وعطاء وابن سيرين وعكرمة أنهم قالوا: ((يستبرئها وإن كانت بكرًا)).
١٢١٤٦ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة وابن سيرين: ((في الرجل يستبرئ الأمة التي لا
تحیض کانا لا یریان أن ذلك یبین إلا بثلاثة أشهر)).
١٢١٤٧ - ابن علية، عن ليث، عن طاوس وعطاء قالا: ((وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر)).
(١) أبو داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٨).
(٢) أبو داود (٢٤٨/٢ رقم ٢١٥٩).
(٣) مسلم (٢/ ١٠٦٥ رقم ١٤٤١).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٧ رقم ٢١٥٦) من طريق شعبة به .
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٣٠٥٣

* مهذب السنن
كتاب العدد
١٢١٤٨ - صدقة بن يسار، عن عمر بن عبد العزيز قال: ((ثلاثة أشهر)). ونحوه أيضًا عن
مجاهد وإبراهيم.
عدة المختلفة
١٢١٤٩ - مالك (د)(١) عن نافع، عن ابن عمر: ((عدة المختلعة عدة المطلقة)). قال
البيهقي: وهو قول ابن المسيب وسليمان بن يسار والزهري والشعبي والجماعة.
١٢١٥٠ - هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن
عباس: ((أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ◌َّ عدتها حيضة))(٢). كذا رواه
هشام موصولاً.
١٢١٥١ - وقال عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو، عن عكرمة(٣): ((أن امرأة ثابت بن
قيس اختلعت منه فجعل النبي ◌َّه عدتها حيضة)). وروي ذلك من وجهين ضعيفين لا يجوز
الاحتجاج بمثلهما.
١٢١٥٢ - الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن الربيع بنت
معوذ: ((أنها اختلعت على عهد النبي ◌َّة / فأمرها - أو أمرت - أن تعتد بحيضة))(٤). وقال وكيع
عن سفيان بنحوه، وقال: ((فأمرت أن تعتد بحيضة)). هذا أصح، وهو إبهام في أمرها. وروينا
في كتاب الخلع أنها اختلعت من زوجها زمن عثمان .
١٢١٥٣ - شعيب بن إسحاق، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، أخبرني ابن عمر: ((أن ربيع
بنت معوذ اختلعت على عهد عثمان فذهب عمها معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال: إن ابنة
معوذ قد اختلعت من زوجها اليوم أتنتقل؟ فقال عثمان: تنتقل وليس عليها عدة، إنها لا تنكح
(١) أبو داود (٢٦٩/٢ رقم ٢٢٣٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٦٩/٢ رقم ٢٢٢٩)، والترمذي (٤٩١/٣ رقم ١١٨٥) كلاهما من طريق هشام به .
قال الترمذي: حسن غريب .
وقال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن
النبي ◌َّ مرسلاً .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أخرجه الترمذي (٣/ ٤٩١ رقم ١١٨٥) من طريق سفيان به. قال الترمذي: حديث الربيع الصحيح أنها
أمرت أن تعتد بحيضة.
٣٠٥٤

مهذب السنن
كتاب العدد
حتى تحيض مرة. قال عبد الله: عثمان أكبرنا وأعلمنا)). فهذه الرواية تصرح بأن عثمان هو
الذي أمرها وظاهر الكتاب في عدة المطلقات يتناول المختلعة وغيرها فهو أولى .
عدة المعتقة تحت عبد إذا اختارت فراقه
١٢١٥٤ - همام، نا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن عائشة اشترت بريرة فأعتقتها
واشترطت الولاء فقضى رسول الله ◌َّه أن الولاء لمن أعتق، وخيرها فاختارت نفسها ففرق
بينهما وجعل عليها عدة الحرة))(١). رواه هكذا حبان بن هلال عنه، ورواه عفان وعمر بن
عاصم، وقالا: فأمرها أن تعتد فقط. ورواه هدبة عن همام وفيه ((فأمرها أن تعتد عدة حرة)).
محمد بن جامع، ثنا المعتمر، عن حجاج الباهلي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن
عباس ... فذكر قصة بريرة، وحدث ابن عباس: ((أن أبا بكر حدث أن رسول الله عَ ◌ّه جعل
عليها عدة الحرة)).
أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ((أن رسول الله ◌َيُّه جعل عدة بريرة عدة
المطلقة حين فارقت زوجها)). ورواه العقدي عن أبي معشر فقال: أمرها أن تعتد عدة حرة.
(١) تقدم تخريجه.
٣٠٥٥