النص المفهرس
صفحات 221-240
مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق فقط ، و حديث ابن عمر كاف. توريث المبتوتة في مرض الموت قال الشافعي: قول كثير من أهل الفتيا أنها ترثه في العدة، وقول بعض أصحابنا أنها ترثه وإن مضت العدة، قال بعضهم: وإن نكحت زوجًا غيره، وقال آخر: ترث ما امتنعت من الأزواج، وفي قول بعضهم: لا ترث مبتوتة وهذا مما استخير الله فيه. ١١٨٦٥ - الشافعي، أنا ابن أبي رواد ومسلم، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة («أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها، ثم يموت وهي في عدتها فقال: طلق عبد الرحمن ابن عوف تماضر الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورَّتها عثمان. قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة)). ورواه عثمان بن عمر، عن ابن جريج مختصراً. ١١٨٦٦ - مالك، عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: وكان أعلمهم بذلك وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن/ («أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مریض فورتها عثمان منه بعد انقضاء عدتها)). قال الشافعي: حديث ابن الزبير متصل، وهو يقول: ورثها عثمان في العدة، وحديث ابن شهاب مقطوع، وقال في الإملاء: ((ورّث عثمان امرأة عبد الرحمن وقد طلقها ثلاثًا بعد انقضاء عدتها)). قال وهو فيما يخيل إليّ أثبت الحدیثیین. قال البيهقي : الذي يؤكد رواية الزهري ما رواه الفسوي : ١١٨٦٧ - نا أصبغ، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: ((سمعت معاوية ابن عبد الله بن جعفر يكلم الوليد بن عبد الملك على عشائه ونحن بين مكة والمدينة، فقال له : يا أمير المؤمنين، إن أبان بن عثمان نكح ابنة عبد الله بن عثمان ضرارًا لأختي حين أبت أن تبيعه ميراثها منه في وجعه حين أصابه الفالج، ثم لم ينته إلى ذلك حتى طلق أم كلثوم فحلت في وجعه، وهذا السائب بن يزيد بن أخت نمر حي يشهد على قضاء عثمان في تماضر بنت الأصبغ . ورثها من ابن عوف بعدما حلت، ويشهد على قضاء عثمان في أم حكيم بنت قارظ ورثها من ٢٩٥٦ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق عبد الله بن مكمل بعدما حلت فادعه فسله عن شهادته، فقال الوليد حين قضى كلامه: ما أظن عثمان قضى بها. قال معاوية: إن لم تشهد على ذلك السائب فأنا مبطل حضره وعاينه)). فهذا إسناد متصل. وتابعه ابن أخي الزهري، عن عمه. ١١٨٦٨ - مالك، سمع ربيعة يقول: ((بلغني أن امرأة عبد الرحمن بن عوف سألته أن يطلقها، فقال لها: إذا حضت ثم طهرت فآذنيني. فلم تحض حتى مرض، فلما طهرت آذنته فطلقها البتة أو تطليقة لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها وهو مريض يومئذ، فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها)). قال الشافعي: الذي أختار إن ورثت بعد مضي العدة أن ترث ما لم تزوّج، فإذا تزوجت فلا ترثه تكون كالتاركة لحقها بالتزويج . ١١٨٦٩ - الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، حدثني شيخ من قريش، عن أبي بن كعب ((أنه قال في الذي يطلق وهو مريض: لا نزال نورثها حتى يبرأ أو تزوج وإن مكث سنة)). قال الشافعي : وقال غيرهم: / ترثه ما لم تنقض العدة. ورواه عن عمر بإسناد ضعيف. الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم(١) «أن عمر قال في الذي طلق في المرض: ترثه في العدة ولا يرثها)) فهذا منقطع ثم لم يسمعه مغيرة من إبراهيم، إنما قال: ذكر عبيدة - يعني الضبي- عن إبراهيم(١) ، عن عمر، وعبيدة ضعيف وفي رواية يحيى القطان لم يرفعه عبيدة إلى عمر إنما قال عن إبراهيم والشعبي عن شريح قال الربيع بن سليمان: استخار الله الشافعي فيه. فقال: لا ترث المبتوتة. قال الربيع - وهو قول ابن الزبير وعبد الرحمن بن عوف - طلقها على أنها لا تر ثه . الشك في الطلاق ولا تحرم إلا بيقين ١١٨٧٠ - الزهري (خ م)(٢) عن سعيد وعباد بن تميم، عن عمه ((شكي إلى النبي ◌َّه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٣٣٩/١ رقم ١٧٧)، ومسلم (٢٧٦/١ رقم ٣٦١) [٩٨]. وتقدم تخريجه. ٢٩٥٧ . مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق قال أبو عبيد في حديث ابن عباس ((في رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم يدر أيتهن طلق، فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث)). ١١٨٧١ - ناه هشيم، أنا أبو بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قوله ((ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث، يقول: لو مات الرجل وقد طلق واحدة لا يدري أيتهن هي؛ فإن الميراث یکون بينهن جميعاً-يعني: موقوفًا-حتى تعرف بعينها، كذلك إذا طلقها ولم يعلم أيتهن هي فإنه يعتزلهن جميعًا إذا كان الطلاق ثلاثًا)). ما يهدم الزوج من الطلاق قال الشافعي: يهدم الزوج المصيبها بعد الثلاث ولا يهدم الواحدة ولا الثنتين، واحتج بخبر : ١١٨٧٢ - سفيان، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله ، وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة ((سألت ابن عمر عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو اثنتين فنكحت آخر ثم مات عنها أو طلقها فرجعت إلى الأول على كم هي عنده؟ قال: هي عنده على ما بقي)). ورواه يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة نحوه. ١١٨٧٣ - ابن أبي عروبة، عن الحكم، عن رجل من أهل هجر يقال له: مزيدة / عن أبيه أن عليًا قال: ((هي عنده على ما بقي من طلاقها. وكان قتادة يأخذ به)). مزيدة هو ابن جابر. ١١٨٧٤ - حماد بن زيد، عن مطر، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: ((هي على ما بقي من الطلاق، يعني في الرجل يطلق امرأته فتبين منه فتزوَّج زوجًا فيطلقها فيتزوجها الأول قال: هي على ما بقي من طلاقها)). ١١٨٧٥ - خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين قال: ((هي على ما بقي من الطلاق، وجاء عن ابن عمر وابن عباس خلاف ذلك. ١١٨٧٦ - إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة، عن ابن عمر ((إذا طلق طلقة ثم تزوجها رجل ثم تزوجها الأول تكون على طلاق مستقبل». ١١٨٧٧ - يزيد بن زريع، ناروح، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ((في ٢٩٥٨ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق الرجل يطلق تطليقتين ثم يتزوجها رجل آخر فيطلقها أو يموت عنها فيتزوجها الأول، قال: تکون عنده علی طلاق جدید ثلاث)». وروي ذلك عن علي في الجعدیات: ١١٨٧٨ - أنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن الحنفية، عن علي («في الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تزوج فيطلقها زوجها قال: إن رجعت إليه بعدما تزوجت ائتنفت الطلاق، وإن تزوجها في عدتها [كانت] (١) عنده على ما بقي)). عبد الأعلى لين والرواية الأولى عن علي أصح. الرجل يقول لامرأته يا أختي يريد أخوة الإسلام ١١٨٧٩ - جرير بن حازم (خ م)(٢)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َّه قال: ((لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلب عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك. فلما دخل أرض رآها بعض أهل الجبار فأتاه، فقال: لقد دخل أرضك امرأة لا ينبغي أن تكون إلا لك فأرسل إليها فأتي بها وقام إبراهيم إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقُبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت، فعاد فقُبضت أشد من القبضة الأولى فقال لها مثل ذلك، فعاد فقبضت / أشد من الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي ولك والله أن لا أضرك، ففعلت فأطلقت يده فدعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر. قال: فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم انصرف فقال لها: مهيم. فقالت: خيراً، كف الله يد الفاجر وأخدم خادمًا. قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء - يعني: هاجر)). (١) في ((الأصل)): كان. والمثبت من (هـ)). (٢) البخاري (٤٤٧/٦ رقم ٣٣٥٧) مختصرًا، ومسلم (١٨٤٠/٤ رقم ٢٣٧١) [١٥٤]. ٢٩٥٩ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق حماد بن زيد (خ)(١)، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة موقوفًا: ((لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ... )) الحديث وفيه: «فأرسل إلى إبراهيم فأتاه فقال: ما هذه المرأة؟ قال: أختي. قال: اذهب فأرسلها إلي، فأتاه فقال: إنه سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني عنده فإنه ليس في الأرض(٢) مسلم غيري وغيرك، وأنت أختي في الإسلام)). ورواه هشام بن حسان، عن محمد فرفعه. ١١٨٨٠ - خالد الحذاء (د)(٣) عن أبي تميمة الهجيمي ((أن رجلاً قال لا مرأته: يا أخيه. فقال رسول الله: أختك هي؟! فكره ذلك ونهى عنه)). ورواه عبد السلام بن حرب، عن الحذاء، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه. ورواه عبد العزيز بن المختار، عن الحذاء، عن أبي عثمان، عن أبي تميمة، عن النبي ◌َّه. ورواه شعبة، عن الحذاء، عن رجل، عن أبي تميمة. (١) البخاري (٢٩/٩ رقم ٥٠٨٤). (٢) كتب في الحاشية: أظنه عني تلك الأرض. (٣) أبو داود (٢/ ٢٦٤ رقم ٢٢١٠). ٢٩٦٠ مهذب السنن كتاب الرجعة كتاب الرجعة قال الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾(١)، وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر [وبعولتهن] (٢) أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً﴾(٣). قال الشافعي : إصلاح الطلاق بالرجعة . ١١٨٨١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا﴾(٣) قال: يقول إذا طلق الرجل المرأة تطليقة أو ثنتين وهي حامل فهو أحق برجعتها، ما لم تضع ولا يحل لها أن تكتم حملها وهو قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾(٣)). وقال مجاهد ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾(٣) يعني: في العدة . / أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس. ١١٨٨٢ - وعن مرة، عن عبد الله: ((﴿الطلاق مرتان﴾(١) قال: وهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة إذا طلق واحدة أو ثنتين، فإما يمسك ويراجع بمعروف، وإما يسكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها)) . ١١٨٨٣ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: «كان الرجل يطلق ثم يراجع قبل أن تنقضي العدة ليس للطلاق وقت، حتى طلق رجل من الأنصار امرأته لسوء عشرة كانت بينهما، فقال: لأدعنك لا أيّمًا ولا ذات زوج، فجعل يطلقها، حتى إذا دنا خروجها من العدة راجعها، فأنزل الله فيه كما أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة: ﴿الطلاق مرتان فإمساك (١) البقرة، آية: ٢٢٩. (٢) في ((الأصل)): وبعولهن. (٣) البقرة، آية: ٢٢٨. ٢٩٦١ مهذب السنن كتاب الرجعة بمعروف أو تسريح بإحسان﴾(١) فوقت لهم الطلاق ثلاثًا راجعها في الواحدة وفي الثنتين، وليس له في الثالثة رجعة فقال الله : ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة﴾ إلى قوله: ﴿بفاحشة مبينة﴾(٢))). وحديث ركانة في الرجعية مر في كتاب الطلاق. ١١٨٨٤ - (م)(٣) ابن علية، عن أيوب، عن نافع ((أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله ، فأمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها. وقال: تلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. قال: وكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما إنك تطلقها واحدة أو اثنتين فإن رسول الله أمره أن يراجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثًا فقد عصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك وبانت منك)). ١١٨٨٥ - هشيم، عن حميد، عن أنس قال: ((لما طلق النبي ◌َّ حفصة، أمر أن يراجعها)). ولا تمسكوهن ضرارًا ﴾ (٤) قال الشافعي: ﴿فبلغن أجلهن﴾(٤) إذا شارفن بلوغ أجلهن فراجعوهن بمعروف، أو دعوهن تنقضي عدتهن بمعروف، ونهاهم أن يمسكوهن ضرارًا ليعتدوا، فلا يحل إمساكهن ضراراً . ١١٨٨٦ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ولا تمسكوهن ضراراً﴾(٤) قال: هو أن يطلقها (١) البقرة، آية: ٢٢٩. (٢) الطلاق، آية: ١ . (٣) مسلم (٢/ ١٠٩٤ رقم ١٤٧١) [٣]. وتقدم تخريجه. (٤) البقرة، آية: ٢٣١. ٢٩٠٢ مهذب السنن كتاب الرجعة ثم يراجعها عند آخر يوم يبقى من الإقراء، ثم يطلقها / ثم يراجعها عند آخر يوم يبقى من الإقراء يضارها بذلك)). عدد طلاق العبد ومن قال الطلاق بالرجال والعدة بالنساء ومن قال هما جميعاً بالنساء ١١٨٨٧ - ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر قال: ((ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين)). ١١٨٨٨ - مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار ((أن نفيعًا - مكاتبًا كان لأم سلمة زوج النبي ◌َّه أو عبدًاً. كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يرتجعها فأمره أزواج النبي ◌َّ أن يأتي عثمان يسأله، فذهب فلقيه عند الدرج آخذًا بيد زيد فسألهما فابتدراه جميعًا فقالا: حرمت علیك، حرمت عليك)). مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ((أن نفيعًا - مكاتبًا لأم سلمة - طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتى عثمان، فقال: حرمت عليك)). ١١٨٨٩ - مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي ((أن نفيعًا استفتى زيد بن ثابت فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين! فقال: حرمت عليك)). ١١٨٩٠ - عبد الله بن بشر الرقي، عن أيوب السختياني ((أن مكاتبًا كانت تحته حرة فطلقها تطليقتين، فأتى عثمان وزيدًا فقالا: حرمت عليك، والطلاق بالرجال)) . يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، حدثني نفيع ((أنه كان مملوكًا وعنده حرة فطلقها ثنتين فسأل عثمان وزيدًا فقالا: طلاقك طلاق عبد، وعدتها عدة حرة)) . ١١٨٩١ - همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سليمان بن يسار، عن زيد قال: ((الطلاق بالرجال والعدة بالنساء)) . ١١٨٩٢ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((إذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان)) وهكذا في الموطأ. ٢٩٦٣ مهذب السنن كتاب الرجعة ابن نمير، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((في الأمة تكون تحت حر تبين بطلقتين وتعتد حيضتين، وإذا كانت الحرة تحت عبد بانت بتطليقتين وتعتد ثلاث حیض)). وكذلك رواه سالم، عن ابن عمر فمذهبه أيهما رق نقص / الطلاق برقه. وأخبرنا ابن بشران، أنا ابن البختري والصفار قالا: ناسعدان، ناعمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية العوفي، عن ابن عمر قال رسول الله مثل: ((طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان)(١) . ابن شبيب ضعيف، والصواب وقفه. قلت: وعطية واهٍ. وقال الدارقطني : حديث عبد الله بن عيسى عن عطية منكر. ١١٨٩٣ - صُغْدي بن سنان، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله: ((طلاق العبد اثنتان، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وقرء الأمة حيضتان، وتزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة)). كذا قال: طلاق العبد اثنتان. أبو عاصم، عن ابن جريج، عن مظاهر بإسناده: ((تطلق الأمة تطليقتين، وقرؤها حيضتان)). قال أبو عاصم: وأخبرنيه مظاهر . قال (خ): مظاهر، عن القاسم، عن عائشة ضعفه أبو عاصم. ١١٨٩٤ - هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم قال: ((سئل القاسم عن عدة الأمة، فقال: الناس يقولون حيضتان، وإنا لا نعلم ذلك في كتاب الله ولا في السنة)). ١١٨٩٥ - شعبة، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: ((السنة بالنساء في الطلاق والعدة)). أشعث غير قوي، ويروى عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مسروق، عن عبد الله . ولم يصح. وفي الجعديات: أنا شعبة، عن أشعث. فأسقط مسروقًا. (١) أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٧١ - ٦٧٢ رقم ٢٠٧٩) من طريق عمر بن شبيب به . ٢٩٦٤ مهذب السنن كتاب الرجعة ١١٨٩٦ - روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار(١)، عن ابن عباس قال: ((السنة للنساء في الطلاق والعدة» كذا روي. ١١٨٩٧ - وقد قال وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء)). ١١٨٩٨ - ووكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء(١)، عن علي قال: ((الطلاق - أراه قال -: بالرجال والعدة بالنساء)) . ١١٨٩٩ - مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب: ((الطلاق بالرجال والعدة بالنساء)). ومن مراسيل عكرمة: ((الطلاق لمن أخذ بالساق)). ١١٩٠٠ - هشام وشيبان واللفظ له، عن يحيى بن أبي كثير، عن [عمر](٢) بن معتب أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره «أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين فبانت منه، ثم إنهما أعتقا بعد ذلك، هل تصلح للرجل أن يخطبها؟ قال ابن عباس : نعم إن رسول الله ثُ ﴾ قضى بذلك)». وقال بعضهم، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن [عمر] (٢) بن معتب، وكذلك قال معاوية بن سلام، [عن يحيى، عن](٣) عمر. عبد الرزاق، قال ابن المبارك لمعمر: من أبو الحسن هذا؟! لقد تحمل صخرة عظيمة . / أي : أتى بمنكر . وقال ابن المدیني -وسئل عن (عمر)(٤) بن معتب - فقال : مجهول تفرد عنه يحيى. قال البيهقي : عامة الفقهاء على خلاف ما رواه، ولو صح قلنا به، وروي عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلافه. ١١٩٠١ - عطاء بن السائب، عن إبراهيم (١)، عن ابن مسعود ((في مملوك طلق امرأته (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((الأصل، هـ)): عمرو. خطأ. وعمر بن معتب من رجال التهذيب. (٣) من ((هـ)). (٤) في (هـ)): عمرو. خطأ. ٢٩٦٥ مهذب السنن كتاب الرجعة تطليقتين، ثم أعتقت، قال: لا يتزوجها حتى تنكح غيره)). ١١٩٠٢ - سعيد، عن قتادة، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((إذا عتقت في عدتها فإنه یتزوجها فیکون عندها علی واحدة». ائتمان المرأة على فرجها وتصديقها في العدة ١١٩٠٣ - شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبيّ قال: ((من الأمانة ائتمان المرأة على فرجها)). ١١٩٠٤ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ((﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾(١) قال: الحَبَل، لا تقول: لست حبلى وهي حبلى، ولا إني حبلى وليست حبلی)) . رواه ليث، عن مجاهد في الحيض والحبل أيضًا . الرجعية محرمة عليه حتى يراجعها ١١٩٠٥ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر «أنه طلق امرأته وهي في مسكن حفصة وكانت طريقه إلى المسجد، فكان يسلك الطريق الآخر من أدبار البيوت كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها)). الرجل يشهد على رجعتها ولم تكر هي فتزوج بآخر قال الشافعي: هي زوجة الأول، قال رسول الله تَّة: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق)). مر هذا. ١١٩٠٦ - عبيد الله بن عمرو، وعن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير(٢)، عن علي ((في رجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك، قال: هي امرأة الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل)). (١) البقرة، آية: ٢٢٨. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٦٦ ٠ مهذب السنن كتاب الرجعة ما جاء في الإشهاد على الرجعة قال تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا﴾(١) . ١١٩٠٧ - عبيد الله، عن نافع: ((طلق ابن عمر امرأته صفية تطليقة أو تطليقتين، فكان لا يدخل إلا بإذن فلما راجعها أشهد على رجعتها ودخل عليها)). ١١٩٠٨ - حماد بن سلمة، عن قتادة ويونس، عن الحسن وأيوب، عن ابن سيرين ((أن عمران بن حصين سئل عن رجل طلق امرأته ولم يشهد وراجع ولم يشهد، قال عمران: طلق في غير عدة وراجع في غير سنة فليشهد الآن)) . انكاح المطلقة ثلاثا قال الشافعي: قال تعالى في الطلقة الثالثة: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾(٢) فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره، ودلت على ذلك السنة فكان أولى المعاني بالكتاب ما دلت عليه السنة. ١١٩٠٩ - الزهري (خ م)(٣) عن عروة، عن عائشة: ((جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله عَّ فقالت: إني كنت عند رفاعة ... )) الحديث. وقد مر وفيه: ((أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)) لفظ سفيان. ابن وهب (م)(٤) أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة أخبرته ((أن رفاعة طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت رسول الله صَلّ فقالت أنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدية .. وأخذت بهدبة من جلبابها ـ فتبسم رسول الله ضاحكًا وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته. قال: وأبو بكر جالس عند رسول الله تَّه وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن (١) الطلاق، آية: ٢. (٢) البقرة، آية: ٢٣٠. (٣) تقدم. (٤) مسلم (٢/ ١٠٥٦ رقم ١٤٣٣) [١١٢]. ٢٩٦٧ مهذب السنن كتاب الرجعة له فطفق خالد ينادي أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله عَ ليه)). هشام (خ)(١) عن أبيه، عن عائشة ((أن امرأة من بني قريظة تزوجها رجل منهم فطلقها فتزوجها آخر فأبت فقالت: يا رسول الله ، ما معه إلا مثل هذه الهدبة. فقال: لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته)). وأخرجه مسلم وزاد فيه: ((أن عائشة سئلت عن الرجل يطلق ثلاثًا فقالت: قال رسول الله: ((لا تحل للأول حتى تذوق الآخر ... )) الحديث. أبو معاوية (خ م)(٢) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((طلق رجل امرأته فتزوجت غيره فدخل بها ومعه مثل الهدبة فلم يصل منها إلى (ما تريده)(٣) فلم تلبث أن طلقها فأتت النبي ◌َّ فسألته فقالت: يا رسول الله ، إن زوجي طلقني وإني تزوجت زوجًا غيره ودخل بي ولم يكن معه إلا مثل الهدبة فلم يقربني إلا هنة واحدة لم يصل مني إلى شيء أفأحل لزوجي الأول؟ فقال: لا تحلين له حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي/ عسیلته)). عبيد الله بن عمر (خ م)(٤)، نا القاسم، عن عائشة ((أن رجلاً طلق امرأته ثلاثًا فتزوجت زوجًا فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسیلتها كما ذاق الأول)). ورواه الأسود عن عائشة مرفوعًا وموقوفًا. ١١٩١٠ - ابن وهب والشافعي، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه ((أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثًا فنكحا عبد الرحمن ابن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها فطلقها، فأراد رفاعة أن ينكحها فذكر ذلك لرسول الله تَّ [فنهاه](٥) عن تزويجها وقال: لا تحل لك حتى يذوق العسيلة)». لفظ ابن وهب. ورواه ابن بكير، عن مالك فلم يقل : عن أبيه. (١) تقدم. (٢) البخاري (٢٨٤/٩ رقم ٥٢٦٥)، ومسلم ١٠٥٧/٢٠ رقم ١٤٣٣) [١١٤]. (٣) في ((هـ): إلى شيء تريده. (٤) البخاري (٢٧٤/٩ رقم ٥٢٦١)، ومسلم (٢/ ١٠٥٧ رقم ١٤٣٣) [١١٥]. وتقدم تخريجه. (٥) في ((الأصل)): فنها. والمثبت من ((هـ). ٢٩٦٨ مهذب السنن كتاب الرجعة ١١٩١١ - الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر ((أن رسول الله سئل وهو على المنبر عن رجل طلق امرأته ثلاثًا فتزوجها غيره فأغلق الباب وأرخى الستر وكشف الخمار ثم فارقها؟ قال: لا تحل للأول حتى يذوق عسيلتها الآخر)). هكذا رواه محمد بن كثير عنه وتابعه أبو أحمد الزبيري، والصحيح ما رواه ابن مهدي عنه فقال: علقمة، عن رزين الأحمري . ورواه وكيع (س)(١) مرة فقال: عن سفيان، عن علقمة، عن رزين بن سليمان الأحمري. وقال غندر(س)(٢): نا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين، عن سالم بن عبد الله ، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا، ووهى البخاري حديث شعبة وسفيان جميعًا، وعن أبي زرعة قال: حديث سفيان أصح. وقال قيس بن الربيع: ثنا علقمة، عن رزين الأحمري قال: سمعت ابن عمر ... الحديث، وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني. وقال القطان: إذا اختلفا أخذت بقول سفيان. ١١٩١٢ - حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا أبو بكر القطان، أنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا يحيى بن حماد، نا محمد بن دينار، عن يحيى بن يزيد الهنائي («سألت أنسًا عن رجل تزوج امرأة وقد كان طلقها زوجها - أحسبه قال: ثلاثًا. فلم يدخل بها الثاني فقال: سئل رسول الله عَ لَّه. فقال: لا تحل له حتى يذوق عسیلتها وتذوق عسیلته)). ١١٩١٣ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾(٣) قال: يقول: طلقها ثلاثًا فلا تحل له حتى تنكح زوجا ثم قال: ﴿فإن طلقها فلا جناح/ عليهما أن يتراجعا﴾(٣) يقول: إذا تزوجت بعد الأول فدخل بها الآخر فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا [طلقها](٤) الآخر أو مات عنها)). وروينا عن القاسم في موت الثاني عنها قبل أن يمسها لا تحل لزوجها الأول أن يتزوجها . (١) النسائي (١٤٩/٦ رقم ٣٤١٥). (٢) النسائي (١٤٨/٦ رقم ٣٤١٤). (٣) البقرة، آية: ٢٣٠. (٤) في ((الأصل)): طلقت. والمثبت من ((هـ). ٢٩٦٩ مهذب السنن كتاب الرجعة الرجل تكون تحته أمة فيطلقها ثلاثا ثم يشتريها ١١٩١٤ - شعبة، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي قال: ((سأل ابن الكواء عليًا عن المملوكة تكون تحت الرجل فيطلقها تطليقتين ثم يشتريها فقال: لا تحل له)) . ١١٩١٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت ((أنه قال في الرجل يطلق الأمة ثلاثًا ثم يشتريها أنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره)). قال مالك: وقاله غير واحد من الصحابة . ١١٩١٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة ((فيمن تزوج أمة ثم بانت منه بالبتة ثم استسرها سیدها ثم ابتاعها زوجها بعد ذلك فلا يحلها له استسرار سيدها إياها، ولا تحل له ملك یمینه حتى تنكح زوجًا غيره)) . ١١٩١٧ - شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبيدة قال: ((لا تحل له إلا من الباب الذي حرمت عليه في رجل تزوج مملوكة وطلقها تطليقتين ثم اشتراها، وقال: إذا كانت تحت الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين، ثم وقع عليها سيدها فقال: لا يحلها السيد لزوجها إلا أن يكون زوج)). ٢٩٧٠ مهذب السنن كتاب الإيلاء كتاب الإيلاء من قال يوقف المولي بعد تربص أربعة أشهر فإن فاء وإلا طلق . ١١٩١٨ - ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار ((أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله عَّي كلهم يقول: يوقف المولي)). قال الشافعي: فأقل بضعة عشر أن يكونوا ثلاثة عشر. ١١٩١٩ - سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد ربه أخيه، عن ثابت بن عبيد مولى زيد بن ثابت، عن اثني عشر من الصحابة قالوا: «الإيلاء لا يكون طلاقًا حتى يوقف)). ١١٩٢٠ - يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن سهيل، عن أبيه قال: ((سألت اثني عشر من أصحاب رسول الله ◌َّه عن الرجل يولي؟ قالوا: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فیوقف فإن فاء وإلا طلق)). ١١٩٢١ - مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس(١) ((أن عثمان كان يوقف المولي)). سليمان بن بلال، عن عمر بن حسين، عن القاسم(١) ((أن عثمان كان لا يرى الإيلاء شيئًا/ وإن مضت الأربعة أشهر حتى يوقف)). ١١٩٢٢ - أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة ((شهدت عليًا أوقف المولي)). ليث، عن مجاهد، عن مروان بن الحكم ((أن عليّا أوقف المولي)). مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) ((أن عليّا كان يوقف المولي)). سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه(١) ((أن عليًا كان يقول في الإيلاء: إذا مضت الأربعة أشهر ولم يوقف فليس ذلك بطلاق حتى يوقف)). الثوري، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي قال: ((يوقف بعد الأربعة، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٧١ مهذب السنن كتاب الإيلاء رواه هشيم، عن الشيباني ولفظه: ((شهدت عليّا أوقف رجلاً عند الأربعة أشهر فوقفه في الرحبة إما أن يفيء وإما أن يطلق)). سنده صحيح. ويذكر عن أبي البحتري، عن علي ((إذا آلى وقف عند تمام الأربعة فقيل له: إما أن تفيء وإما أن تعزم الطلاق. قال: ويجبر على ذلك)). : ١١٩٢٣ - مالك (خ)(١) عن نافع، عن ابن عمر («أنه كان يقول: أيما رجل آل من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة أشهر وقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليها الطلاق إذا مضت المدة حتی یوقف)» . ١١٩٢٤ - أبو الزناد، عن القاسم ((كانت عائشة إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتي امرأته فيدعها خمسة أشهر، لا ترى ذلك شيئًا حتى يوقف وتقول: كيف؟ قال الله : ﴿إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾(٢))). ١١٩٢٥ - عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة في الإيلاء قالت: ((لا شيء وإن مضت سنين، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق)) . ١١٩٢٦ - معمر، عن قتادة(٣) أن أبا ذر وعائشة قالا: ((يوقف المولي عند انقضاء العدة فإما أن يفيء أو يطلق)). ١١٩٢٧ - قتادة، عن ابن المسيب(٣) أن أبا الدرداء قال في الإيلاء: ((يوقف عند انقضاء العدة الأربعة الأشهر فإما أن يطلق وإما أن يفيء)). من قال عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر ١١٩٢٨ - ابن إسحاق، حدثني ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن ((أن عمر كان يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وهو أملك بردها ما دامت في عدتها)). خالفه مالك فلم يذكر فيه عمر وجعله من قولهما ثم قال مالك: وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب . (١) البخاري (٣٣٥/٩ رقم ٥٢٩١) معلقًا .. (٢) البقرة، آية: ٢٢٩. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٧٢ مهذب السنن كتاب الإيلاء ١١٩٢٩ - معمر، عن عطاء الخراساني («سألت ابن المسيب عن الإيلاء فمررت بأبي سلمة فقال: عما سألته؟/ فقلت: عن الإيلاء. قال: أفلا أخبرك ما كان عثمان وزيد يقولان، كانا يقولان: إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة)). وكذا رواه الأوزاعي، عن عطاء الخراساني وليس بالقوي والمشهور عن عثمان خلافه، قال الميموني: ذكرت لأحمد حديث عطاء هذا فقال: لا أدري ما هو، روي عن عثمان خلافه، قيل له: من رواه؟ قال: حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس(١) ، عن عثمان قال: ((یوقف)). ١١٩٣٠ - علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله قال: ((إذا آلى فمضت أربعة أشهر فهي تطليقة ويخطبها في عدتها ولا يخطبها أحد غيره، وعدتها ثلاثة قروء)) . قال الشافعي: أما رواية ابن مسعود فمرسل وحديث علي بن بذيمة لا يُسنده غيره علمته . يعني لا يوصله غيره - قال: ولو كان ثابتًا عنه وكنت إنما بقوله اعتللت أكان بضعة عشر صحابيًا أولى أن يؤخذ بقولهم أو (واحدًا أو اثنين))(٢). ١١٩٣١ - شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة، قال: يعني في الإيلاء)) وكذا رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس. شعبة، عن الحكم، عن مقسم، سمعت ابن عباس يقول: ((عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر، والفيء الجماع)) فهذا الصحيح عن ابن عباس بخلافه روي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في آية الإيلاء ((الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها. تتربص أربعة أشهر فإن هو نكحها كفر عن يمينه، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن ينكحها خيره السلطان إما أن يفيء فيراجع وإما أن يعزم فيطلق كما قال الله)). ١١٩٣٢ - أسباط، عن السّدّي في آية الإيلاء قال: كان علي وابن عباس يقولان: ((إذا آلى الرجل من امرأته فمضت الأربعة أشهر فإنه يوقف فيقال له: أمسكت أو طلقت؟ فإن أمسك فهي امرأته، وإن طلق فهي طالق)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) كذا ((بالأصل))، ولعل الصواب: واحد أو اثنان .. ٢٩٧٣ مهذب السنن كتاب الإيلاء وكان ابن مسعود وعمر يقولان: ((إذا مضت الأربعة أشهر فهي طالق بائنة وهي أحق بنفسها)). قال الشافعي في احتجاجهم بقول ابن عباس قلنا: أما ابن عباس فأنت تخالفه في الإيلاء قال: ومن أين قلت؟. ١١٩٣٣ - أنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: ((المولي الذي يحلف لا يقرب امرأته أبدًا». شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((الفيء: الجماع)). مطرف، عن الشعبي، عن ابن عباس مثله/ وكذا قال مسروق وسعيد بن جبير والشعبي وغيرهم، وقال الحسن: الفيء: الجماع، فإن كان له عذر من مرض أو سجن أجزأه أن يفيء بلسانه . الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر ١١٩٣٤ - سليمان بن بلال (خ)(١)، عن حميد، عن أنس قال: ((آلى رسول الله مح له من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة له تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا: يا رسول الله آليت شهرًا! فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين ليلة)). ١١٩٣٥ - الحارث بن عبيد، نا عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقت الله لهم أربعة أشهر فإن كان إيلاؤه أقل من ذلك فليس بإيلاء، ثم قال عطاء: إن آلى منها وهي في بيت أهلها قبل أن يبني بها فليس بإيلاء)). ١١٩٣٦ - ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه («في الإيلاء أن يحلف بالله لا يمسها أبداً أو ستة أشهر أو ما زاد على أربعة أشهر أو نحو ذلك». باب كل يمين منعت الجماع بكل حال فوق أربعة أشهر إلا بأن يحنث الحالف فهي إيلاء ١١٩٣٧ - المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((كل يمين منعت (١) البخاري (٩/ ٣٣٥ رقم ٥٢٨٩). ٢٩٧٤ مهذب السنن كتاب الإيلاء جماعًا فهي إيلاء. وروينا نحوه عن الشعبي والنخعي. الإيلاء في الغضب ١١٩٣٨ - داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني عجل، عن أبي عطية ((أنه توفي أخوه وترك بنيًا رضيعًا فقال لامرأته: أرضعيه. فقالت: إني أخشى أن تغتاله. فحلف لا يقربها حتى تفطمه ففعل حتى فطمته، قال: فذكرت ذلك لعلي فقال علي: إنك إنما أردت الخير وإنما الإيلاء في الغضب)). ١١٩٣٩ - وقال معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن سماك، عن عطية بن جبير قال: ((كانت أمي ترضع صبيًا وقد توفي صبي لنا فحلف أبي أن لا يقربها حتى تفطم الصبي فلما مضت أربعة أشهر قيل له: إنه قد بانت منك. فأتى عليّا فأخبره فقال علي: إن كنت حلفت على تَضرّة فهي امرأتك وإلا فقد بانت منك)». الشافعي في القديم: ومن قال بهذا فينبغي أن يقول، وكذلك إذا كانت بها علة يضرها الجماع بها / أو بدأ اليمين وليست هيئتها الضرار فليست بإيلاء ولهذا القول وجه حسن، وقال غيره: هو مولي وكل يمين منعت الجماع فهي إيلاء وعلى هذا القول نص في الجديد واحتج بأن الله أنزل الإيلاء ولم يذكر فيه غضبًا ولا رضى. ٢٩٧٥