النص المفهرس
صفحات 201-220
مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق من قال في الكنايات أنها ثلاث ١١٧٨٦ - جعفر بن عون، أنا إسماعيل، عن الشعبي ((كان علي يجعل الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثًا)). ١١٧٨٧ - أبو نعيم، ناحسن، عن أبي سهل، عن الشعبي، عن علي قال: ((الخلية والبرية والبائن والحرام إذا نوى فهو بمنزلة الثلاث)). قال المؤلف: إنما جعلها ثلاثًا إذا نوى لكن الرواية الأولى أصح. ١١٧٨٨ - ابن أبي عروبة، عن عمر بن عامر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام أن زيد بن ثابت ((قال في البرية والحرام والبتة: ثلاثًا ثلاثًّا)). ١١٧٨٩ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يقول في الخلية والبرية والبتة ثلاثًا: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره)). ما جاء في التخيير ١١٧٩٠ - شعيب (خ)(١) عن الزهري، سمعت أبا سلمة، عن عائشة أخبرته ((أن رسول الله ◌َ يّة جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه فبدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمرًا ولا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك. وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قال: ثم قال: إن الله قال: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ... ﴾ الآيتين(٢)، فقلت له: في أي هذا أستأمر أبوي؛ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة)). وأخرجه (م)(٣) من حديث يونس، عن الزهري وزاد فيه: قالت: ((ثم فعل أزواج النبي ثُ﴾﴾ ما فعلت)). ١١٧٩١ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م) (٤) عن عامر، عن مسروق ((سألت عائشة عن (١) البخاري (٣٧٩/٨ رقم ٤٧٨٥). وتقدم تخريجه. (٢) الأحزاب، آية: ٢٨-٢٩. (٣) مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٥) [٢٢]. (٤) البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٣)، ومسلم (١١٠٣/٢ رقم ١٤٧٧) [٢٤، ٢٧]. وتقدم تخريجه. ٢٩٣٦ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق الخيرة فقالت: خيرنا رسول الله/ ◌َّه فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقًا)). أخبرنا أبو بكر (م)(١) نا علي بن مسهر، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق قال: ((ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: خيرنا رسول الله، أفكان طلاقًا؟!)). إسماعيل بن زكريا (م)(٢) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وعن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: «خیرنا رسول الله فاخترناه، فلم یکن ذلك طلاقًا». ١١٧٩٢ - الثوري، عن حماد، عن إبراهيم(١) ((أن عمر وابن مسعود كانا يقولان: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها، فإن اختارت زوجها فلا شيء)). ١١٧٩٣ - وسفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس في التخيير مثل قول عمر وابن مسعود . ١١٧٩٤ - الزعفراني، نا أبو عباد، نا جرير بن حازم، ناعيسى بن عاصم، عن زاذان قال: ((كنا عند علي فذكر الخيار، فقال: إن أمير المومنين قد سألني عن الخيار فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها، فقال عمر: ليس كذلك، ولكن إن اختارت زوجها فليس بشيء وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها، فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين عمر، فلما خلص الأمر إلي وعلمت أني مسئول عن الفروج أخذت بالذي كنت أرى فقالوا: والله لئن جامعت عليه أمير المؤمنين عمر وتركت رأيك الذي رأيت إنه لأحب إلينا من أمر انفردت به بعده. فضحك ثم قال: أما إنه قد أرسل إليّ زيد بن ثابت فسأل زيدًا فخالفني وإياه، فقال زيد: إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها . (١) تقدم. (٢) مسلم (٢/ ١١٠٤ رقم ١٤٧٧) [٢٨]. وأخرجه البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٢)، وأبو داود (٢٦٢/٢ رقم ٢٢٠٣)، والنسائي (٦/ ١٦١ رقم ٣٤٤٥)، وابن ماجه (١/ ٦٦١ رقم ٢٠٥٢) من طرق عن الأعمش به .. وأخرجه الترمذي (٤٨٣/٣ رقم ١١٧٩) من طريق الشعبي، عن مسروق به، وقال: هذا حديث حسن. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٣٧ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق قال الزعفراني: نا عبد الوهاب عن جرير بهذا . إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن علي قال: ((إذا خير الرجل امرأته، فاختارت زوجها فهي تطليقة وهو أملك برجعتها، وإن اختارت نفسها فطلقة بائن وهو خاطب من الخطاب. وكان زيد يقول: إن اختارت نفسها فهي ثلاث. وكان ابن مسعود يقول: إذا اختارت زوجها فليس بشيء، وإن اختارت نفسها فهي طلقة وهو أملك برجعتها)). قول ابن مسعود موافق لقول عمر، وبه نقول؛ لموافقة ما ثبت من حديث عائشة/ ولموافقته معنى السنة المشهورة، عن ركانة، عن النبي ◌َّهُ في البتة أنها رجعية مع النّة، وأما علي فاختلف عنه في ذلك والأشهر ما مر . وكذلك رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن عليّا قال: ((إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها)) وبه يقول قتادة. الثوري، عن مخول، عن أبي جعفر(١)، عن علي ((إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء». إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي جعفر ((وسألته عن التخيير عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فقال: تطليقة رجعية. قلت: فإن اختارت زوجها؟ قال: فليست بشيء. قلنا: إن ناسًا يروون عن علي أنه قال: إن اختارت زوجها فتطليقة؟ فقال: هذا وجدوه في الصحف. وأما ابن مسعود فالصحيح ما روینا عنه. ١١٧٩٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا الأصم، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن أبي حصین، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله: ((إذا قال الرجل لامرأته: استفحلي بأمرك، أو أمرك لك، أو وهبها لأهلها، فهي تطليقة بائنة)). كذا هذه الرواية، والصحيح أنه قول مسروق. فبالإسناد إلى ابن مهدي، ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى، عن مسروق قال: (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٣٨ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ((إذا قال الرجل لامرأته: استفحلي بأمرك أو اختاري أو وهبها لأهلها، فهي واحدة بائنة)). وبه قال ابن مهدي، فسألت سفيان فقال: هو عن مسروق، ويروي عن شريك، عن أبي حصين مرفوعًا إلى ابن مسعود ((في الهبة فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها)). ١١٧٩٦ - مالك، عن أبي القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((خطب عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أمية فزوجوه، ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن فقالوا: ما زوجنا إلا عائشة، فأرسلت عائشة إلى عبد الرحمن، فذكرت ذلك له فجعل أمر قريبة بيد قريبة فاختارت زوجها، فلم يكن ذلك طلاقًا» . ما جاء في التمليك ١١٧٩٧ - الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق ((أن امرأة قالت لزوجها: لو أن الأمر الذي بيدك بيدي لطلقتك. فقال: قد جعلت الأمر إليك فطلقت نفسها ثلاثًا، فسأل عمر عبد الله عن ذلك فقال: هي واحدة وهو أحق بها. فقال عمر: وأنا أرى ذلك)). ١١٧٩٨ -/ وعن علقمة، عن عبد الله: ((لا يكون طلاق بائن إلا خلع وإيلاء)). قلت: في إِسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ١١٧٩٩ - الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، حدثني الأسود وعلقمة قالا: ((جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: كان بيني وبين امرأتي بعض ما يكون بين الناس، فقالت: لو أن الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع! قلت: فإن الأمر الذي بيدي من أمرك بيدك. قالت: فإني قد طلقتك ثلاثًا، قال عبد الله: أراها واحدة وأنت أحق بها، وسألقى أمير المؤمنين عمر فأسأله عن ذلك. قال: فلقيه فذكر له فقال عمر : فعل الله بالرجال يعمدون إلى ما جعل الله بأيديهم فيجعلونه بأيدي النساء بفيها التراب بفيها التراب، فما قلتَ؟ قلت: أراها واحدة وهو أحق بها، قال: وأنا أرى ذلك ولو قلتَ غير ذلك لرأيت أنك لم تُصِبْ)). ١١٨٠٠ - مالك، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد أنه أخبره ((أنه كان جالسًا عند أبيه فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان، فقال له زيد: ما شأنك؟ فقال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني! فقال له زيد: ما حملك على ذلك؟ فقال: القدر. فقال له: ارتجعها إن شئت، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها)). ٢٩٣٩ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ١١٨٠١ - روح بن القاسم، عن عبد الله بن ذكوان، عن أبان بن عثمان ((أن رجلاً جعل أمر امرأته [بيدها] (١) وطلقت نفسها ثلاثًا، فرفع ذلك إلى زيد فقال: هي واحدة)). ١١٨٠٢ - وروح، عن أبي الزناد، عن القاسم ((أن رجلاً جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ألفًا، فرفع ذلك إلى زيد بن ثابت فقال: هي واحدة وهو أحق بها)) .... ١١٨٠٣ - مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: ((إذا ملَّك الرجل امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن يناكرها فيقول: لم أرد إلا تطليقة فيحلَّف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها)). مالك بلغه عن أبي هريرة وابن عمر ((أنهما سئلا عن الرجل يملِّك امرأته أمرها فترد ذلك إليه ولا تقضي فيه شيئًا فقالا : ليس ذلك بطلاق)) . ١١٨٠٤ - أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: ((إن قبلوها فواحدة وهو أحق بها، وإن لم يقبلوها فليس بشيء في الرجل يهب امرأته لأهلها)). قال الشافعي: قال شريك، عن أبي حصين/ عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله: ((إذا قال: استلحقي بأهلك أو وهبها لأهلها فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها)). ١١٨٠٥ - مطرف، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي ((في رجل وهب امرأته لأهلها قال: إن قبلوها فهي تطليقة بائنة، وإن ردوها فهي واحدة وهو أملك برجعتها)). ١١٨٠٦ - ابن أبي ذئب(٢)، عن الحارث، عن علي ((إذا ملك الرجل امرأته مرة واحدة فإن قضت فليس له من أمرها شيء، وإن لم تقض فهي واحدة وأمرها إليه)). إسناده منقطع . ١١٨٠٧ - حماد بن زيد («قلت: لأيوب: هل تعلم أحدًا يقول بقول الحسن في أمرك بيدك أنه ثلاث؟ فقال: لا إلا شيء حدثنا به قتادة، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه بنحوه، قال أيوب: فقدم علينا كثير فسألته فقال: ما (١) في ((الأصل)): بيده. والمثبت من ((هـ). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٤٠ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق حدثت بهذا قط، فذكرته لقتادة فقال: بلى، ولكن قد نسي (١))). كثير لم يثبت في معرفته ما يوجب الاحتجاج به، وقول العامة بخلاف روايته . المرأة تقول في التمليك طلقتك وهي تريد الطلاق قد مر حديث الأسود وعلقمة ((في الرجل يقول: الذي بيدي من أمرك بيدك قالت: فإني قد طلقتك ثلاثًا فقال ابن مسعود: أراها واحدة وأنت أحق بها. ووافقه عمر)). ١١٨٠٨ - مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ((أن رجلاً من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت: أنت الطلاق. فسكت ثم قالت: أنت الطلاق. فقال: بفيك الحجر. ثم قالت: أنت الطلاق. فقال: بفيك الحجر. فاختصما إلى مروان فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة، ثم ردها إلیه)) فكان القاسم يعجبه ذلك القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك. وروي عن ابن عباس ((أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: فأنت طالق ثلاثًا. فقال ابن عباس: خَطّأ الله نوءها، ألا طلقت نفسها ثلاثًا)). رواه أبو عبيد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت(٢)، عن ابن عباس ... فذكره. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم وحبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أتم من ذلك، والحسن متروك . ١١٨٠٩ - جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن امرأة قالت لزوجها: لو أن بيدي من أمر الطلاق ما بيدك لفعلت، فقال لها: هو بيدك - أو قد جعلته/ بيدك - فقالت: فأنت طالق ثلاثًا، فقال ابن عباس: خطّأ الله نوءها لو قالت: قد طلقت نفسي)). وروينا عن منصور ((سألت إبراهيم عن قول ابن عباس فقال إبراهيم: هما سواء - يعني: قولها قد طلقتك وطلقت نفسي)). الرجل يطلق في نفسه ولا يتلفظ ١١٨١٠ - قتادة (خ م)(٣) عن زرارة. عن أبي هريرة قال رسول الله عَمَّه: ((إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلّم به أو تعمل به)). (١) أخرجه أبو داود (٢٦٢/٢ رقم ٢٢٠٤). (٢) كتب فوقها بالأصل: كذا. (٣) البخاري (١٩٠/٥ رقم ٢٥٢٨)، ومسلم (١١٦/١ رقم ١٢٧) [٢٠٢]. وتقدم تخريجه. ٢٩٤١ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق قوله لامرأته أنت علي حرام ١١٨١١ - معاوية [بن](١) سلام (خ م)(٢) عن يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم أخبره أن سعيد بن جبير أخبره أنه سمع ابن عباس قال: ((إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها وقال: ﴿لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(٣)، ولفظ (خ): ((إذا حرم امرأته فليس بشيء، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(٣)). هشام (خ)(٤) عن يحيى بهذا [ولفظه](٥): ((قال في الحرام يمين يكفرها وتلا ﴿[لقد] (٦) كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(٣)). ١١٨١٢ - الدار قطني، نا المحاملي، نا يعقوب الدورقي، نا ابن علية (م)(٧) نا هشام الدستوائي قال: كتب إليّ يحيى، عن عكرمة(٨) أن عمر قال: ((الحرام يمين يكفرها)) وكتب إليّ يحيى، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد، عن ابن عباس «أنه كان يقول في الحرام يمين يكفرها وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾(٣) يعني أن النبي ◌َّ كان حرم جاريته فقال الله: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾(٩) وكفر يمينه وصير الحرام يمينًا)). لم يسق مسلم هذه الزيادة. ١١٨١٣ - روح، نا الثوري عن سالم الأفطس، عن سعيد، عن ابن عباس «أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليّ حرامًا فقال: كذبت ليست عليك بحرام ثم تلا، ﴿يا أيها النبي (١) بياض في ((الأصل)) والمثبت من ((هـ). (٢) البخاري (٢٨٧/٩ رقم ٥٢٦٦)، ومسلم (٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٣) [١٩]. (٣) الأحزاب، آية: ٢١. (٤) البخاري (٨/ ٥٢٤ رقم ٤٩١١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٧٠ رقم ٢٠٧٣) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير به . (٥) في ((الأصل)): ولفظ. والمثبت من ((هـ)). (٦) في ((الأصل)): قد. (٧) مسلم (٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٣) [١٨]. (٨) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٩) التحريم، آية: ١-٢. ٢٩٤٢ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق لم تحرم ما أحل الله لك﴾(١) عليك أغلظ الكفارات: عتق رقبة)) وقد روي عنه أنه على التخيير. أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ (٢) أمر الله نبيه والمؤمنين إذا حرموا شيئًا مما أحل الله أن يكفروا عن أيمانهم فإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وليس يدخل في ذلك طلاق)). شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك ((أن أعرابيّا أتى ابن عباس فقال: إني جعلت امرأتي عليّ حرامًا قال: ليست عليك بحرام قال: أرأيت قول الله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾(٣) فقال ابن عباس: إن إسرائيل كانت به الأنساء فجعل على نفسه / إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من [كل](٤) شيء وليست بحرام)). ١١٨١٤ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة ((أنها قالت في الحرام: يمين یکفرها». ١١٨١٥ - وذكر الشافعي، عن أبي يوسف، عن أشعث بن سوار، عن الحكم، عن إبراهيم(٥)، عن ابن مسعود («أنه قال في الحرام: إن نوى يمينًا فيمين، وإن نوى يمينًا فيمين، وإن نوى طلاقًا فطلاق وهو ما نوى من ذلك)). رواه الثوري، عن أشعث ولفظه: ((إن لم يكن نوى طلاقًا فهي يمين)) . ١١٨١٦ - وقال أشعث، عن الحسن ((في الحرام: إن نوى يمينًا فيمين، وإن نوى طلاقًا فطلاق)» . ١١٨١٧ - شريك، عن مخول بن راشد، عن أبي جعفر ((في الحرام إن نوى طلاقًا فهي طلقة وإن لم ينو طلاقًا فيمين يكفرها)). وروى مخول، عن الشعبي(٥)، عن ابن مسعود نحوه. ١١٨١٨ - داود بن أبي هند، عن ابن المسيب: ((الحرام يمين)) واختلفت الرواية عن عمر فيه. ١١٨١٩ - الثوري، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أن عمر كان يجعل الحرام يمينًا». (١) التحريم، آية: ١. (٢) التحريم، آية: ٢ . (٣) آل عمران، آية: ٩٣. (٤) من ((هـ)). (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٤٣ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ١١٨٢٠ - الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم(١) عن عمر ((أنه أتاه رجل قد طلق امرأته (بطلقتين)(٢) فقال: أنت علي حرام. فقال عمر: لا أردها إليك)). وروينا عن علي وزيد ((في البرية والبتة والحرام أنها ثلاث ثلاث)). ١١٨٢١ - عبثر بن القاسم، عن مطرف، عن عامر ((في الذي يجعل امرأته عليه حرامًا قال: يقولون أن عليًا جعلها ثلاثًا، قال عامر: قال عليّ: هذا إنما قال: لا أحلها ولا أحرمها». ومر عن علي أنها ثلاث إذا نوى لكنها رواية ضعيفة . ١١٨٢٢ - دواد، عن عامر، عن مسروق(١) ((أن النبي ◌َ ◌ّ آلى وحرم فأنزل الله ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾(٣)، قال: فالحرام حلال، وقال في الآية: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾(٤)). مرسل. ١١٨٢٣ - مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((آلى رسول الله من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالاً، وجعل في اليمين كفارة)). فيه تقوية لمن زعم أن لفظ الحرام لا يكون بإطلاقه يمينًا ولا طلاقًا ولا ظهارًا. ١١٨٢٤ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن أبي سلمة قال: ((ما أبالي إياها حرمت أو ماء قراحًا)). ١١٨٢٥ - مغيرة، عن إبراهيم، عن مسروق قال: ((ما أبالي أحرمتها أو قصعة من ثريد)). من حرم أمته ١١٨٢٦ - إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله/ لك﴾(٣) قال: حرم سريته)). (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((هـ)): تطليقتين. (٣) التحريم، آية: ١ . (٤) التحريم، آية: ٢ . ٢٩٤٤ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ١١٨٢٧ - الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن ابن عباس ((﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾(١) قال: كانت حفصة وعائشة متحابتين فذهبت حفصة إلى أبيها تحدث عنه فأرسل النبي ◌َّه إلى جاريته وظلت معه في بيت حفصة وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة فوجدتها في بيتها فجعلت تنظر خروجها وغارت غيرة شديدة، فأخرج رسول الله ◌َّ جاريته ودخلت حفصة فقالت: قد رأيت ما كان عندك والله لقد سؤتني. فقال رسول الله: والله لأرضينك وإني مسر إليك سراً فاحفظيه. فقال: إني أشهدك أن سرِّيتي هذه علي حرام رضًا لك. وكانت حفصة وعائشة تظاهرتا على نساء النبي ◌َّ فانطلقت حفصة فأسرت إليها أن أبشري إن محمدًاً لَّه قد حرم عليه فتاته. فلما [أخبرت](٢) بسر النبي ◌َّم أظهر الله النبي ◌َّهُ [عليه](٣) فأنزل الله على رسوله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾(١) الآية)). ١١٨٢٨ - محمد بن بكير، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ((أن رسول الله عَ له كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة، حتى جعلها على نفسه حرامًا فأنزلت ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾(١)). ١١٨٢٩ - هشيم، أنا عبيدة، عن إبراهيم وجويبر، عن الضحاك ((أن حفصة زارت أباها ذات يوم وكان يومها، فلما جاء النبي تمليه فلم يرها في المنزل أرسل إلى أمته مارية فأصاب منها في بيت حفصة فجاءت حفصة في الحال فقالت: أتفعل هذا في بيتي في يومي؟ قال: فإنها عليّ حرام، لا تخبري بذلك أحدًا. فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك فأنزل الله ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى قوله: ﴿وصالح المؤمنين﴾(٤)، فأمر أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته)) وبمعناه ذكره الحسن البصري مرسلاً. ١١٨٣٠ - داود، عن الشعبي، عن مسروق ((أن رسول الله عَ ◌ّ حلف لحفصة أن لا يقرب أمته وقال: هي علي حرام فنزلت الكفارة ليمينه وأمر أن لا يحرم ما أحل الله)). مرسل جيد. (١) التحريم، آية: ١. (٢) في ((الأصل)): أخبرته. والمثبت من ((هـ). (٣) من ((هـ) . (٤) التحريم، آية: ١ - ٤ . ٢٩٤٥ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ١١٨٣١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة(١): ((كان رسول الله في بيت حفصة فدخلت فرأت معه فتاته ... )) الحديث . من قال مالي علي حرام لا يريد جواريه ١١٨٣٢ -/ ابن جريج (خ م)(٢) زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يخبر قال: سمعت عائشة تخبر ((أن النبي ثم ◌ّه كان مكث عند زينب بنت جحش وشرب عندها عسلاً فتواصيت أنا وحفصة أينا ما دخل عليها النبي ◌َّ فلتقل إني أجد منك ريح مغافير (٣)، فدخل على إحداهما فقالت ذلك له فقال: بل شربت عسلاً عند زينب ولن أعود، فنزلت ﴿ لم تحرم ما أحل الله لك﴾(٤) إلى ﴿إن تتوبا إلى الله﴾(٥) لعائشة وحفصة ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾(٦) لقوله: ((بل شربت عسلاً)). وقال (خ): قال إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء في هذا الحديث: ((ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدًا». وكذلك قال محمد بن ثور، عن ابن جريج. وفي حديث ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في هذه القصة: ((والله لا أشربه)) فأخبر أنه حلف عليه، فأشبه أن يكون وجوب الكفارة تعلق باليمين لا بالتحريم. وقد رواه عروة، عن عائشة فخالف في بعض الألفاظ، ولم يذكر نزول الآية فيه . علي بن مسهر (خ م)(٧) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ((كان رسول الله عَ ◌ّه يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فغرت، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة عكة عسل فسقته منها شربة، فقلت: أما والله لأحتالن له فقلت لسودة: إنه سيدنو منك (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (٢٨٧/٩ رقم ٥٢٦٧)، ومسلم (٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٤) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣٣٥/٣ رقم ٣٧١٤)، والنسائي (٧/ ٧١ رقم ٣٩٥٨). (٣) كتب في الحاشية: المغافير شيء كالصمغ. (٤) التحريم، آية: ١. (٥) التحريم، آية: ٤. (٦) التحريم، آية: ٣ . (٧) البخاري (٢٨٧/٩ رقم ٥٢٦٨)، ومسلم (١١٠٢/٢ رقم ١٤٧٤) [٢١]. ٢٩٤٦ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق فقولي: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة من عسل، فقولي له: جرست نحله العرفقط(١) وسأقول ذلك وقولي أنت يا صفية ذاك. قالت: تقول سودة: والله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أناديه بما أمرتني فرقًا منك فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا. قالت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل. فقالت: جرست نحله العرفط، فلما دار إلي قلت له مثل ذلك، فلما دار إلى صفية قالت مثل ذلك، يعني فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله ألا أسقيك منه. قال: لا حاجة لي فيه. قال: تقول لها سودة: سبحان الله، والله لقد حرمناه! قلت لها: اسكتي)). ١١٨٣٣ - جرير، عن منصور/ عن أبي الضحى، عن مسروق قال: ((أتي عبد الله بضرع فقال للقوم: ادنوا، فَأخذوا يَطْعَمُونه، وكان رجل منهم ناحية فقال عبد الله: ادن. فقال: إني لا أريده، فقال: لم؟ قال: لأني حرمت الضرع، فقال عبد الله: هذا من خطوات الشيطان ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾(٢) ادن فکل و کفر یمینك)). طلاق غير المدخول بها ١١٨٣٤ - معمر (د)(٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن محمد بن إياس ((أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص سئلوا عن البکر یطلقها زوجها ثلاثًا فكلهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره)) . مالك، عن يحيى، أخبرني بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش ((أنه كان جالسًا مع ابن الزبير وعاصم بن عمر فجاءهما محمد بن إياس بن البكير فقال: إن رجلاً من أهل البادية طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها فماذا تريان؟ فقال ابن الزبير: إن هذا لأمر ما لنا فيه قول، (١) كتب في الحاشية: العرفط كالمن. (٢) المائدة، آية : ٨٧. (٣) أبو داود (٢/ ٦٠ رقم ٢١٩٨). ٢٩٤٧ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة، فإني قد تركتهما عند عائشة فسلهما ثم ائتنا فأخبرنا، فذهب فسألهما فقال ابن عباس: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة. قال أبو هريرة: الواحدة تبتها والثالثة تحرمها. فقال ابن عباس مثل ذلك: حتى تنكح زوجاً غيره))(١) . حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بكير، عن معاوية، عن ابن إياس ((أنه انطلق إلى ابن الزبير وعاصم بأعرابي طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها ... )) فذكره نحوه وفيه: ((فتابعتهما عائشة)) . ورويناه في مسألة الطلاق الثلاث عن عمر وعلي وابن مسعود وأنس . ١١٨٣٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة وعطاء وطاوس وجابر بن زيد كلهم عن ابن عباس أنه قال: ((هي واحدة بائنة -يعني: في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها)) فهذا يحتمل أن يكون مراده إذا فرقهن فلا يكون مخالفًا لما قبله . ١١٨٣٦ - الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس ((في رجل طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، قال: عقدة كانت بيده أرسلها جميعًا، وإذا كانت تترىً فليس بشيء)). وعن أبي يوسف ((فيمن يقول لمن لم يدخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق/ ، طلقت بالأولى، ولم تقع عليها الباقيتان)) . ١١٨٣٧ - ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن قسيط، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث ((أنه قال في رجل قال لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق، ثم أنت طالق، ثم أنت طالق، فقال أبو بكر: أتطلق امرأة على ظهر الطريق قد بانت من حين طلقها التطليقة الأولى)). ١١٨٣٨ - سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم قال: قال الحسن(٢): إن رسول الله ◌َيُّه قال: («طلاق التي لم يدخل بها واحدة)). سليمان ضعيف والخبر مرسل، فإن صح يحتمل أن يكون أراد أن طلاقها وطلاق المدخول بها واحد كما قال ابن مسعود . (١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٠ رقم ٢١٩٨) معلقًا. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٤٨ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق الطلاق بالوقت والفعل ١١٨٣٩ - الثوري، عن الزبير بن عدي، عن إبراهيم(١) عن ابن مسعود «في رجل قال لامرأته: إن فعلت كذا وكذا فهي طالق فتفعله؟ قال: هي واحدة، وهو أحق بها)). ١١٨٤٠ - حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم ((في رجل قال لامرأته: هي طالق إلى سنة، قال: هي امرأته [يستمتع](٢) منها إلى سنة)). وروي مثله عن ابن عباس وبه قال عطاء وجابر بن زید. ١١٨٤١ - إسرائيل وشريك، عن جابر، عن الشعبي ((في رجل قال لامرأته: أنت طالق إذا جاء رمضان، قال: هي امرأته يوم طلقها حتى يجيء رمضان)). ١١٨٤٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: ((أيما رجل قال لامرأته أنت طالق إن خرجت حتى الليل، فخرجت امرأته أو قال ذلك في غلامه فخرج ١ غلامه قبل الليل بغير علمه، طلقت امرأته وعتق غلامه؛ لأنه ترك أن يستثني، لو شاء قال: بإذني، ولكنه فرط في الاستثناء فإنما يجعل التفريط عليه)). طلاق المكره قال الشافعي: قال الله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾(٣)، وللكفر أحكام فلما وضع الله عنه سقطت أحكام الإكراه عن القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه. ١١٨٤٣ - بشر بن بكر، نا الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس قال رسول الله ثَمْيّة: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). وبشر ثقة. رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، فحذف منه عبید بن عمیر . ١١٨٤٤ - الوليد بن مسلم/، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، سمعت عقبة بن عامر (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) في ((الأصل)): يستمع. والمثبت من ((هـ). (٣) النحل، آية : ١٠٦ . ٢٩٤٩ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق يقول: قال رسول الله تَّ: ((وضع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) . ١١٨٤٥ - جرير بن حازم، نا ابن إسحاق قال: «كتب إليّ ثور بن يزيد أن محمد بن عبيد حدثه عن عدي بن عدي أنه أمره أن يأتي صفية بنت شيبة فيسألها عن حديث بلغه أنها تحدثه، عن عائشة، فأتيتها فحدثتني أن عائشة حدثتها أن رسول الله قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق))(١) . رواه إبراهيم بن سعد وابن نمير، وعبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، وقال بعضهم: ((في غلاق)) ومحمد بن عبيد هذا هو ابن أبي صالح المكي. كثير بن يحيى صاحب البصرى، ثنا قزعة بن سويد، عن زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان، عن صفية، عن عائشة أن رسول الله ثم ◌ّه قال: ((لا عتاق ولا طلاق في إغلاق)). ١١٨٤٦ - إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي، عن أبيه ((أن رجلاً تدلى يشتار عسلاً في زمان عمر، فجاءته امرأته فوقفت على الحبل فحلفت لتقطعنه أو لتطلقني ثلاثًا، فذكّرها الله والإسلام فأبت إلا ذلك فطلقها ثلاثًا، فلما ظهر أتى عمر فذكر له ما كان منها إليه ومنه إليها، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق)). تابعه عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الملك، هذا هو المشهور عن عمر . ١١٨٤٧ - وقال أبو عبيد: حدثني يزيد، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه (٢)، عن عمر بهذا لكنه قال: «فرفع ذلك إلى عمر فأبانها منه» قال أبو عبيد: قد روي عن عمر خلافه، قال: ويروى عن علي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء وعبد الله بن عبيد بن عمير ((أنهم کانوا یرون طلاقه غير جائز». ١١٨٤٨ - قال الشافعي: روي عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن(٢) أن عليًا قال: ((لا طلاق المكره)). ١١٨٤٩ - الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير(٢) ((أن ابن عباس لم يجز طلاق المكره). وعن عكرمة ((فيمن أكرهه اللصوص حتى طلق فقال: قال ابن عباس: ليس بشيء)). (١) أخرجه أبو داود (٢٥٨/٢ رقم ٢١٩٣) من طريق ابن إسحاق به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٥٠ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق ١١٨٥٠ - حدثنا الحسن بن أحمد الحافظ قال: ((كتب إلينا أبو الحسن بن صخر الأزدي من مكة، أنا أحمد بن جعفر السقطي، نا الحسن بن المثنى، نا عفان، نا هشيم، نا عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المدني، عن ابن عباس قال: ((ليس لمكره طلاق)). ١١٨٥١ - مالك، عن ثابت الأحنف ((أنه تزوج أم ولد لعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، قال: فدعاني عبد الله بن عبد الرحمن فجئته، فدخلت عليه وإذا بين يديه سياط موضوعة وأقيد من حديد وعبدان له قد أجلسهما فقال: طلقها وإلا والذي يحلف به فعلت بك كذا وكذا، فقلت: هي الطلاق ألفًا، فخرجت من عنده فأدركت ابن عمر في طريق مكة فأخبرته بالذي كان من شأني فتغيظ عبد الله وقال: ليس ذلك بطلاق إنها لم تحرم عليك، فارجع إلى أهلك. قال: فلم تقرني نفسي حتى أتيت ابن الزبير وهو يومئذ بمكة وأخبرته بالذي كان من شأني، وبقول ابن عمر فقال: لم تحرم عليك فارجع إلى أهلك، وكتب إلى جابر بن الأسود الزهري أمير المؤمنين أن يعاقب عبد الله بن عبد الرحمن وأن يخلي بيني وبين أهلي، فقدمت فجهزت صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر امرأتي، حتى أدخلتها علي بعلم ابن عمر ثم دعوت ابن عمر يوم عرسي لوليمتي فجاءني)). ابن عيينة، سمعت عمرًا يقول: حدثني ثابت الأعرج قال: ((تزوجت أم ولد لعبد الرحمن فدعاني ابنه ودعا غلامين له فربطوني وضربوني بالسياط وقال: لتطلقنها ولتفعلن ولتفعلن فطلقتها، ثم سألت ابن عمر وابن الزبير فلم يرياه بأسًا)). وروينا نحو هذا المذهب عن عطاء وطاوس والحسن وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. جد الإكراه ١١٨٥٢ - سعيد، نا أبو شهاب، وأبو عوانة، عن أبي إسحاق الشيباني، عن علي بن حنظلة، عن أبيه قال: قال عمر: ((ليس الرجل بأمين على نفسه إذا جوعت أو أوثقت أو ضربت)). ١١٨٥٣ - ونا هشيم، أنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن شريح قال: ((الحبس كره والقيد كره والضرب كره والوعيد كره)). ٢٩٥١ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق لا يقع طلاق صبي ولا معتوه ١١٨٥٤ - خالد الحذاء (د)(١) عن أبي الضحى(٢)، علي، عن النبي ◌َّه قال: ((رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل)). / قلت : هو منقطع. قال المؤلف: ورويناه من أوجه عن علي، واحتج الشافعي بحديث ابن عمر في الإجازة في القتال . ١١٨٥٥ ـ أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي - رضي الله عنه - قال: ((كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه)). وروينا عن الشعبي والحسن وإبراهيم أنهم قالوا: ((لا يجوز طلاق الصبي ولا عتقه حتى يحتلم)). ورؤينا عن جابر بن زيد وإبراهيم وأبي قلابة وغيرهم أنهم كانوا لا يجيزون طلاق (٣) المبرسم وعن الشعبي وإبراهيم ((في الذي يطلق ويعتق في المنام. قال: ليس بشيء)). من أوقع طلاق السكران وعتقه الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي: ((كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه، وبعضهم يقول: عابس، عن أبيه، عن علي بهذا. مالك بلغه «أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران فقالا: إذا طلق جاز وإن قتل قُتل. قال مالك: وذلك الأمر عندنا))، وعن إبراهيم: ((طلاق السكران وعتقه جائز، وعن الحسن كذلك وزاد: ((ولا يجوز شراؤه ولا بيعه)). (١) أبو داود (١٤١/٤ رقم ٤٤٠٣). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البرسام: علة يهذي فيها. انظر ترتيب القاموس (مادة: برسم). ٢٩٥٢ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه ١١٨٥٦ - ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: ((أتي عمر بن عبد العزيز بسكران فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران، فكان رأي عمر معنا أن يجلده وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق. فقال عمر بن عبد العزيز: كيف تأمروني وهذا يحدثني عن عثمان؟! فجلده ورده إلى امرأته، فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك كتاب معاوية فيه السنن أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا المجنون)). وروينا عن طاوس قال: «كيف يجوز طلاق السكران ولا تقبل له صلاة؟!)). وعن عطاء في طلاق السكران: ((ليس بشيء)) وعن أبان بن عثمان مثله، ومر في الإقرار حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه في قصة ماعز حيث قال النبي ◌ُّ: ((مم أطهرك؟ فقال: من الزنا. قال: أبه جنون؟ فأخبر أن ليس بمجنون، قال: أشربت/ خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ◌َّهُ: أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم)) فبين أنه قصد إسقاط إقراره بالسكر والجنون، فدل أنه لا حكم لقوله، ومن قال للأول أجاب بأن ذلك كان في حدود الله [التي](١) تدرأ بالشبهات. طلاق العبد قال الله : ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾(٢) وقال في المطلقات واحدة ﴿وبعولتهن أحق بردهن ... ﴾(٣) الآية. قال الشافعي: وكان العبد ممن عليه حرام وله حلال فحرمه بالطلاق، ولم يكن السيد ممن حلت له امرأته فیکون له تحريمها . ١١٨٥٧ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر «من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس (١) في ((الأصل)): الذي. والمثبت من ((هـ)). (٢) البقرة، آية: ٢٣٠ . (٣) البقرة، آية: ٢٨٨. ٢٩٥٣ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق بید غيره من طلاقه شيء)» . ١١٨٥٨ - مالك، حدثني أبو الزناد، عن سليمان بن يسار ((أن نفيعًا مكاتبًا لأم سلمة أو عبدًا كانت تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي ◌َّه أن يأتي عثمان يسأله فذهب إليه فلقيه عند الدرج آخذًا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعًا فقالا : حرمت عليك. حرمت عليك)). وجاء حديث(١) . قلت : لم يصح. ١١٨٥٩ - أبو عتبة، نابقية، حدثني أبو الحجاج المهري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ يشكو أن مولاه زوجه وهو يريد أن يفرق بينه وبين امرأته. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوام يزوجون عبيدهم إماءهم ثم يريدون أن يفرقوا بينهم، ألا إنما يملك الطلاق من يأخذ بالساق))(٢). قلت: أبو الحجاج هو رشدين واهٍ، وأبو عتبة أحمد بن الفرج ليس بعمدة. ١١٨٦٠ - موسى بن داود، نا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة(٣) ((أن مملوكًا أتى النبي ◌َّه ... )) بنحوه مرسلاً. الاستثناء في الطلاق والعتق والنذر كهو في الإيمان لا يخالفها ١١٨٦١ - الحسين بن الوليد، نا الثوري وحماد وابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله: ((إذا حلف الرجل فقال: إن شاء الله فقد استثنى))(٤). بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، (١) في ((هـ)»: وقد روي فيه حديث مسند. (٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٧٢ رقم ٢٠٨١) من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب به . (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أخرجه أبو داود (٢٢٥/٣ رقم ٣٢٦١)، والترمذي (٩١/٤ رقم ١٥٣١)، والنسائي (٢٥/٧ رقم ٣٨٢٨)، وابن ماجه (٦٨٠/١ رقم ٢١٠٥، ٢١٠٦) كلهم من طريق أيوب به، قال الترمذي: حديث · حسن. ٢٩٥٤ مهذب السنن كتاب الخلع والطلاق عن النبي ◌ُّ: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل)) (١) . وروي فیه/ حديث ضعيف . ١١٨٦٢ - إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول(٢)، عن معاذ بن جبل ((قال لي رسول الله ثُمثّة: يا معاذ، ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، وما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، وإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله ، فله استثناؤه ولا طلاق عليه)). محمد بن مصفّي، ثنا معاوية بن حفص، عن حميد بن مالك اللخمي، حدثني مكحول(٢)، عن معاذ ((سئل رسول الله عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله. قال: له استثناؤه. فقال رجل: يا رسول الله، وإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله؟ قال: يعتق لأن الله يشاء العتق ولا يشاء الطلاق)). حميد مجهول. قلت : وضعفه أبو زرعة. قال: ومكحول عن معاذ منقطع، وقيل: عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن معدان(٢) ، عن معاذ. قلت : وهو أيضًا منقطع. وقيل: مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. ولم يصح. ١١٨٦٣ - وبإسناد مظلم عن إسحاق بن أبي يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَُّ قال: من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو غلامه: أنت حر إن شاء الله ، أو عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله، فلا شيء عليه)). هذا حديث منكر. ١١٨٦٤ - عن الجارود بن يزيد- متروك - عن بهز، عن أبيه، عن جده مرفوعًا في الطلاق (١) تقدم. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٩٥٥