النص المفهرس
صفحات 41-60
مهذب السنن
كتاب النكاح
ورواه عبدة بن سليمان (م)(١)، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع، عن أبيه قال:
((رأيت رسول الله لَ ◌ّه قائمًا بين الركن والباب وهو يقول: أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في
الاستمتاع، ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة؛ فمن كانت عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا
تأخذوا مما آتیتموهن شيئًا» .
ورواه ابن نمير عن عبد العزيز دون ذكر التاريخ فيه. ورواه جعفر بن عون وأبو نعيم عنه
مؤرخًا بحجة الوداع .
إسحاق الحربي، نا أبو نعيم، نا عبد العزيز بن عمر، عن الربيع أن أباه أخبره ((أنهم
خرجوا مع رسول الله عَ ◌ّه في حجة الوداع حتى نزلوا بعسفان، فقام إلى رسول الله رجل يقال
له: سراقة بن مالك - أو مالك بن سراقة - فقال: يا رسول الله، اقض قضاء كأنما ولدوا اليوم.
قال: إن الله أدخل عليكم في حجتكم هذه عمرة، فإذا أنتم قدمتم فمن تطوّف بالبيت وبين
الصفا/ والمروة يحل [إلا من كان معه من الهدي](٣)، فلما أحللنا قال: استمتعوا من هذه
النساء - والاستمتاع عندنا التزويج - فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أن يضربن بيننا وبينهن
أجلاً، فذكرنا ذلك للنبي ◌ّه فقال: افعلوا. فخرجت أنا وابن عم لي معي برد ومعه برد أجود
من بردي وأنا أشب منه فأتينا امرأة فأعجبها برده وأعجبها شبابي إذ قالت: برد كبرد. فكان
الأجل بيني وبينها عشرًا، فبت عندها ليلة فأصبحت فخرجت فإذا رسول الله عَّ قائم بين
الركن والمقام وهو يقول: يا أيها الناس، كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا
وإني قد حرمت ذلك إلى يوم القيامة، فمن بقي عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا
مما آتيتموهن شيئًا)».
جعفر بن عون، أنا عبد العزيز، حدثني الربيع بن سبرة، حدثني أبي ((أنهم ساروا مع
رسول الله حتى بلغوا عسفان، فكلمه رجل من بني مدلج ... )) الحديث. وكذا رواه جماعة
من الأكابر: ابن جريج والثوري وغيرهما، عن عبد العزيز بن عمر وهو وهم منه، فرواية
الجمهور عن الربيع أن ذلك كان زمن الفتح .
(م)(٣) ابن علية، عن معمر، عن الزهري، عن الربيع، عن أبيه ((أن رسول الله نهى يوم
(١) مسلم (١٠٢٥/٢ رقم ١٤٠٦) [٢١].
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣١ رقم ١٩٦٢) من طريق عبدة به .
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من ((هـ، ك)).
(٣) مسلم (٢/ ١٠٢٦ رقم ١٤٠٦) [٢٥].
٢٧٧٦
مهذب السنن
كتاب النكاح
الفتح عن متعة النساء)). تابعه صالح بن كيسان.
سفيان (م)(١)، عن الزهري، عن الربيع، عن أبيه ((أن النبي نهى عن نكاح المتعة)) وزاد
الحميدي فيه عن سفيان: ((عام الفتح)). وقال عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية، عن
الزهري، قال: ((كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال رجل يقال له: ربيع بن
سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله عَّ نهى عنها في حجة الوداع)). كذا قال
إسماعيل، وما رواه الجماعة عن الزهري أولى ويشهد له حديث سلمة .
١١٢٤٢ - عبد الواحد بن زياد (م)(٢)، نا أبو عميس، عن إياس بن سلمة، عن أبيه
((رخص رسول الله في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها بعد)). فعام أوطاس
هي عام الفتح فلم يثبت ذلك العام إذن فبقي تحريمها إلى الأبد، فإن قيل إنه نهي - بالضم - والمراد
بالناهي هنا عمر. فالمحفوظ عندنا نهى - بالفتح - ورواية الربيع بن سبرة قاطعة بأن الناهي
رسول الله.
١١٢٤٣ - عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس/ ((أنه سئل عن
متعة النساء، فقال مولى له: إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل. فقال ابن عباس: صدق)).
غندر (خ)(٣)، عن شعبة، عن أبي جمرة («سمعت ابن عباس رخص في المتعة، فقال له
مولى له: إنما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد. فقال ابن عباس: نعم)) .
١١٢٤٤ - ابن وهب (م)(٤)، حدثني يونس قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة ((أن ابن
الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة، ويعرض
بالرجل، فناداه فقال: إنك جلف جاف، لعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين .
يريد رسول الله ◌َ ◌ّه ـ فقال ابن الزبير: فجّرِّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك)).
١١٢٤٥ - قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله: ((أنه بينما هو جالس
عند رجل، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلاً، قال: ما
هي والله، لقد فعلت في عهد إمام المتقين، قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول
(١) مسلم (١٠٢٦/٢ رقم ١٤٠٦) [٢٤].
(٢) مسلم (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٥) [١٨].
(٣) البخاري (٩/ ٧١ رقم ٥١١٦).
(٤) مسلم (٢/ ١٠٢٦ رقم ١٤٠٦) [٢٧].
٢٧٧٧
مهذب السنن
كتاب النكاح
الإسلام لمن يضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها)).
١١٢٤٦ - قال ابن شهاب: وأخبرني الربيع بن سبرة أن أباه قال: ((قد كنت استمتعت في
عهد رسول الله عَّة من امرأة من بني عامر ببردين أحمرين، ثم نهانا رسول الله عن المتعة)).
ورواه أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، وفيه ((يعرض بابن عباس)). وزاد في آخره:
قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله أن ابن عباس كان يفتي بالمتعة ويغمص ذلك عليه أهل
العلم فأبى ابن عباس أن ينتكل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
تكون مثواك حتى مصدر الناس
هل لك في ناعم خود مبتلة
قال: فازداد أهل العلم بها قذرًا ولها بغضًا حتى قيل فيها الأشعار)).
١١٢٤٧ - وثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن
عمرو، عن سعيد بن جبير ((قلت لابن عباس: ماذا صنعت ذهبت الركائب بفتياك وقالت فيها
الشعراء. قال: وما قالوا؟ قال: قال الشاعر:
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
أقول للشيخ لما طال مجلسه
تكون مثواك حتى مصدر الناس
يا صاح هل لك في بيضاء بهكنة
/ فقال: ما هذا أردت، إن المتعة لا تحل إلا لمضطر، ألا إنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير)).
خلاد بن يحيى، ناسفيان، عن ليث، عن ختنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أنه
قال في المتعة: هي حرام كالميتة)). وروي ذلك عن القاسم بن الوليد، عن ابن عباس.
١١٢٤٨ - سفيان بن عقبة والأشجعي، عن الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن
كعب، عن ابن عباس قال: ((كانت المتعة في أول الإسلام، وكانوا يقرءون هذه الآية: ((فما
استمتعتم به إلى أجل مسمى))(١) الآية، فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج
بقدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت: ﴿حرمت عليكم
(١) كذا ((بالأصل، ك، هـ)).
٢٧٧٨
مهذب السنن
كتاب النكاح
أمهاتكم﴾(١) الآية، فنسخ الله الأولى، فخرجت المتعة، وتصديقها من القرآن: ﴿إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾(٢) وما سوى هذا الفرج فهو حرام(٣).
قلت : ابن عمارة وليث عن ختنه وموسى بن عبيدة ليسوا بعمدة.
١١٢٤٩ - عبد الواحد بن زياد (م)(٤)، عن عاصم، عن أبي نضرة قال: ((كنا عند جابر
فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين. فقال جابر: فعلناهما مع
رسول الله ێ، ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما» ..
همام (م)(٥)، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن جابر قال: ((قلت: إن ابن الزبير ينهى عن
المتعة، وابن عباس يأمر بها. قال: على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول الله تَّه ومع أبي
بكر، فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله هذا الرسول، وإن هذا القرآن هذا
القرآن، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: إحداهما
متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل غيبته في الحجارة، والأخرى متعة الحج
افصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم" .
قال المؤلف: لا نشك في كونها على عهد رسول الله ثمّ لكنا وجدناه نهى عنها عام الفتح
بعد الإذن فيه، ثم لم نجده أذن بعد، فكان نهي عمر عن نكاح المتعة موافقًا لسنة رسول الله عَ ليه
فأخذنا/ به، ولم نجده عليه السلام نهى عن متعة الحج من رواية تصح عنه، ووجدنا في قول .
عمر ما دل على أنه أحب أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة
الحج على التنزيه لا على التحريم.
١١٢٥٠ - وقد حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا عبد الرحمن بن يحيى الزهري
القاضي مکة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا أبو خالد الأموي، ثنا منصور بن دينار، ثنا
عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه، عن عمر ((أنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال :
ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نهى رسول الله عنها، لا أوتى بأحد نكحها إلا رجمته)).
(١) النساء: ٢٣.
(٢): المؤمنون: ٦، المعارج: ٣٠.
(٣) أخرجه الترمذي (٣/ ٤٣٠ رقم ١١٢٢) من طريق سفيان بن عقبة بنحوه.
(٤) مسلم (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٥) [١٧].
(٥) مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٧) [١٤٥].
٢٧٧٩
1
مهذب السنن
كتاب النكاح
صَلىالله
عَلَيْسَةٌ .
فإن صح هذا فهو یبین أن عمر إنما نهى عنها لنهي النبي
١١٢٥١ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة ((أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر
فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة (حولدة)(١)، فحملت منه. فخرج عمر يجر رداءه
فزعًا فقال: هذه المتعة، ولو كانت تقدمت لرجمته)).
١١٢٥٢ - عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله ((أنه سئل عن متعة النساء، فقال:
حرام، أما إن عمر لو أخذ فيها أحدًا لرجمه)).
١١٢٥٣ - نافع، عن ابن عمر، سمعت ابن أبي مليكة يقول: ((سئلت عائشة عن متعة
النساء، فقالت: بيني وبينهم كتاب الله، وقرأت: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على
أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) إلى قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾(٢)
فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا)). ويروى نحوه عن القاسم عنها .
١١٢٥٤ - شعيب بن أبي حمزة، عن نافع قال ابن عمر: ((لا يحل لرجل أن ينكح امرأة إلا
نكاح الإسلام يمهرها، ويرثها وترثه، ولا يقاضيها على أجل معلوم أنها امرأته، وإن مات
أحدهما لم يتوارثا)).
١١٢٥٥ - عباس الدوري، ثنا خنيس بن بكر بن خنيس، ثنا مالك بن مغول، عن
عبد الرحمن بن الأسود(٣)، عن أبي ذر قال: ((إنما أحلت لنا أصحاب رسول الله متعة النساء
ثلاثة أيام، ثم نهى عنها رسول الله تمێ)).
قلت : فيه انقطاع.
١١٢٥٦ - يحيى بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن إبراهيم
التيمي، عن سليم المحاربي، عن يزيد التيمي، عن أبي ذر قال: ((إن كانت المتعة لخوفنا ولحربنا))(٤).
١١٢٥٧ - مؤمل بن إسماعيل، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا المقبري، عن أبي هريرة ((خرجنا
مع رسول الله عَّه/ في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع فرأى نساء يبكين، فقال: ما هذا؟ قيل :
نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن. فقال رسول الله تَ: حَرّم - أو هدم -المتعة النكاحُ
والطلاق والعدة والميراث)). رواه جماعة عنه.
(١) كذا في ((الأصل، ك)) وفي ((هـ)»: مولدة.
(٢) المؤمنون: ٥ -٧، والمعارج: ٢٩-٣٠.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أخرجه مسلم (٨٩٧/٢ رقم ١٦٠) [١٦٠]، والنسائي (١٨٠/٥ رقم ٢٨١٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٤
رقم ٢٩٨٥) من وجه آخر عن أبي ذر ولفظه مختلف.
٢٧٨٠
مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٢٥٨ - الثوري، حدثني داود، عن سعيد بن المسيب، قال: ((نسخ المتعةَ الميراثُ)).
١١٢٥٩ - الثوري، وقال بعض أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة (١)، عن عبد الله بن مسعود
قال: ((نسختها العدة والطلاق والميراث)). ورواه حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن أصحاب
عبد الله عنه قال: ((المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث)) .
١١٢٦٠ - يحيى بن بكير، نا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن إياس بن عامر، عن
علي - رضي الله عنه -: ((نهى رسول الله عَّ عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل
النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت)). قال بسام الصيرفي: ((سألت
جعفر بن محمد عن المتعة ووصفتها له فقال لي: ذاك الزنا)). رواه الأشجعي عنه.
نكاح المحلل
١١٢٦١ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ((لعن
رسول الله ◌َ ◌ّة الحال والمحلل له)».
زهير (د)(٢)، حدثني إسماعيل، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي - قال إسماعيل:
أراه رفعه - قال: ((لعن المحل والمحلل له)).
١١٢٦٢ - الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله قال: ((لعن
رسول الله عَّة الواصلة والمؤتصلة(٣)، والواشمة والمؤتشمة، وآكل الربا وموكله، والمحل
والمحلل له)) (٤).
١١٢٦٣ - عبد الله بن جعفر المسوري، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة
قال رسول الله: ((لعن الله المحل والمحلل له)).
١١٢٦٤ - الليث بن سعد قال مشرح بن هاعان: سمعت عقبة بن عامر يقول: قال
رسول الله عَّ: ((ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، من هو؟ قال:
المحل، لعن الله المحل والمحلل له))(٥) . سمعه عثمان بن صالح منه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٢/ ٢٢٧ رقم ٢٠٧٦).
وأخرجه الترمذي (٤٢٨/٣ رقم ١١١٩)، وابن ماجه (٦٢٢/١ رقم ١٩٣٥) كلاهما من طريق مجالد
عن الشعبي به، وقال الترمذي: حديث علي وجابر حديث معلول.
(٣) كتب في الحاشية: الموصولة.
(٤) أخرجه الترمذي (٤٢٨/٣ رقم ١١٢٠)، والنسائي (١٤٩/٦ رقم ٣٤١٦) كلاهما من طريق الثوري
به، وقال الترمذي : حسن صحيح.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٦٢٢/١ رقم ١٩٣٦) من طريق الليث به .
٢٧٨١
مهذب السنن
كتاب النكاح
وقال الفضل بن محمد الشعراني، نا أبو صالح، نا الليث، سمعت مشرح بن هاعان،
عن عقبة .. فذكره.
١١٢٦٥ - أبو غسان محمد بن مطرف، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: ((جاء رجل إلى
ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه،
هل تحل للأول؟ قال: إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله ({ل﴾)). سمعه
سعید بن أبي مريم منه.
قلت : إِسناده صحيح.
ابن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل / عن ابن عمر
((أنه سئل عن تحليل المرأة لزوجها، فقال: ذاك السفاح)).
١١٢٦٦ - أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن قبيصة بن جابر قال: قال
عمر: ((لا أوتى بمحل ولا محلل له إلا رجمتهما)).
١١٢٦٧ - الليث، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن أبي مرزوق التجيبي(١) ((أن رجلاً
أتى عثمان في خلافته وقد ركب فسأله فقال: إن لي إليك حاجة. قال: إني الآن مستعجل،
فإن أردت أن تركب خلفي حتى تقضي حاجتك. فركب خلفه، فقال: إن جارًا لي طلق امرأته
في غضبه ولقي شدة، فأردت أن أحتسب بنفسي ومالي فأتزوجها، ثم أبني بها، ثم أطلقها
فترجع إلى زوجها الأول. فقال له عثمان: لا تنکحها إلا نكاح رغبة)).
قلت : سنده واهٍ .
أبو الأسود ومعلى، قالا: أنا ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار ((أن
عثمان رفع إليه أمر رجل تزوج امرأة ليحللها لزوجها ففرق بينهما وقال: لا ترجع إليه بنكاح
رغبة غير دلسة)).
١١٢٦٨ - الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الزهري قال: ((إذا كان يتزوجها
ليحلها له فهذا المحل والمحلل له فلا ينبغي)).
من عقد النكاح مطلقاً لإ شرط فيه فالنكاح ثابت
وإن كانت نيتهما أو نية أحدهما التحليل
قال الشافعي: لأن النية حديث نفس وقد وضع عن الناس ما حدثوا به أنفسهم.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٧٨٢
مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٢٦٩ - هشام (خ)(١) وأبو عوانة (م)(١)، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة قال
رسول الله عَّة: ((تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به)). لفظ (م)،
و(خ) لفظه: ((إن الله تجاوز لأمتي)).
١١٢٧٠ - الزنجي، عن ابن جريج، عن سيف بن سليمان بن سليمان، عن مجاهد قال :
((طلق رجل من قريش امرأة له فبتها فمر بشيخ وابن له من الأعراب في السوق قدما لتجارة
لهما، فقال للفتى: هل فيك من خير؟ ثم مضى عنه، ثم كر عليه فكمثلها ثم مضى عنه، ثم
كر عليه فكمثلها، قال: نعم. قال: فأرني يدك. فانطلق به وأخبره الخبر وأمره بنكاحها فبات
معها، فلما أصبح استأذن فأذن له، فإذا هو قد ولاها الدبر، فقالت: والله لئن طلقني لا
أنكحك أبدًا. فذكر ذلك لعمر فدعاه فقال: لو نكحتها لفعلت بك كذا وكذا وتوعده، ودعا زوجها
فقال: الزمها)). وزاد فيه في موضع آخر فقال: ((وإن عرض لك أحد بشيء فأخبرني به)).
/ ١١٢٧١ - ابن جريج قال: أخبرت عن ابن سيرين ((أن امرأة طلقها زوجها ثلاثًا، وكان
مسكين أعرابي يقعد بباب المسجد، فجاءته امرأة فقالت : هل لك في امرأة تنكحها فتبيت معها
الليلة، وتصبح فتفارقها؟ فقال: نعم، فكان ذلك. فقالت له امرأته: إنك إذا أصبحت فإنهم
سيقولون لك: فارقها، فلا تفعل فإني مقيمة لك ما ترى، واذهب إلى عمر، فلما أصبح أتوه
وأتوها، فقالت: كلموه فأنتم جئتم به، فكلموه فأبى، فانطلق إلى عمر فقال: الزم امرأتك،
فإن رابوك بريب فائتني وأرسل إلى المرأة التي مشت لذلك فنكل بها، ثم كان يغدو على عمر
ويروح في حلة فيقول: الحمد لله الذي كساك يا ذا الرقعتين حلة تغدو فيها وتروح)). قال الشافعي:
سمعت هذا الحديث مسندًا شاذًا مرسلاً عن ابن سيرين يوصله عن عمر بهذا المعنى.
نكاح المحرم
١١٢٧٢ - مالك (م)(٢)، عن نافع، عن نبيه بن وهب: ((أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج
طلحة بن عمر بن شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك - وهو أمير الحاج - فقال أبان:
سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: لا ينكح المحرم ولا ينكح، ولا يخطب)).
-
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٣٠ رقم ١٤٠٩) [٤١].
وأخرجه أبو داود (١٦٩/٢ رقم ١٨٤١)، والنسائي (١٩٢/٥ رقم ٢٨٤٢)، وابن ماجه (٦٣٢/١ رقم
١٩٦٦) كلهم من طريق مالك به .
وأخرجه الترمذي (١٩٩/٣ رقم ٨٤٠) من طريق أيوب، عن نافع به، وقال: حديث عثمان حديث
حسن صحيح.
٢٧٨٣
مهذب السنن
كتاب النكاح
حماد (م)(١)، عن أيوب، عن نافع، حدثني نبيه قال: ((بعثني عمرو بن عبيد الله بن
معمر، وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسلني إلى أبان وهو على الموسم فقال:
ألا أراه أعرابيًا، إن المحرم لا ينكح ولا ينكح)) أبنا بذلك عثمان عن النبي عَّه .
ابن أبي عروبة (م)(٢)، عن مطر ويعلى بن حكيم، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن
أبان، عن عثمان مرفوعًا مثله وزاد: ((ولا يخطب)) وبه عن نافع، عن ابن عمر مثله ولم
يرفعه، وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وسعيد بن أبي
هلال، عن نبيه. وروي عن إسماعيل بن أمية، والضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر
مرفوعًا، وشك في رفعه الضحاك، والصحيح موقوف، فأما حدیث:
١١٢٧٣ - داود العطار (م)(٣)، عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال:
((تزوج رسول الله عَ ل﴾ ميمونة وهو محرم)) وأخرجه (خ)(٤) من حديث ابن عيينة، عن عمرو .
١١٢٧٤ - الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن يزيد بن الأصم - وهو ابن أخت
ميمونة .(٥) «أن رسول الله نكح ميمونة وهو حلال)).
١١٢٧٥ - إبراهيم بن بشار ثنا سفيان (م)(٦)، أنا عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس
((أن النبي ◌َّ تزوج وهو محرم)) فقلت لأبي الشعثاء: من تراها؟ قال: أظنها ميمونة، وقال
مرة يقولون/ ميمونة بنت الحارث، فقلت له: إن ابن شهاب أخبرني، عن يزيد بن الأصم ((أن
رسول الله ﴾ تزوج ميمونة وهو حلال)) ولفظ مسلم فحدثت به الزهري فقال: أخبرني يزيد
ابن الأصم «أنه نکحها وهو حلال)).
حماد بن سلمة (د)(٧) عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن
الأصم، عن ميمونة: «تزوجني رسول الله ﴾ ونحن حلالان بسرف».
(١) مسلم (٢/ ١٠٣٠ رقم ١٤٠٩) [٤٢].
(٢) مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤٠٩) [٤٣].
(٣) مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١٠) [٤٧].
وأخرجه الترمذي (٢٠٢/٣ رقم ٨٤٤)، والنسائي (١٩١/٥ رقم ٢٨٣٧)، كلاهما من طريق داود
العطار، عن عمرو بن دينار به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (٩/ ٧٠ رقم ٥١١٤).
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٢ رقم ١٩٦٥) من طريق ابن عيينة به .
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤١٠) [٤٦].
(٧) أبو داود (١٦٩/٢ رقم ١٨٤٣).
٢٧٨٤
مهذب السنن
كتاب النكاح
وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت أبا فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة ((أن
رسول الله تزوجها حلالاً وبنى بها حلالاً))(١).
الثوري، عن عمرو بن ميمون قال: ((أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن الأصم .
وهو ابن أخت ميمونة - أسأله عن تزويج رسول الله ميمونة فقال: تزوجها وهو حلال)).
حماد بن زيد، ثنا مطر الوراق، حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن
أبي رافع ((أن رسول الله عَُّ تزوج ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً، وكنت الرسول بينهما))(٢).
معمر، عن عبد الكريم، عن ميمون بن مهران: ((سألت صفية بنت شيبة أتزوج النبي ◌ُّ.
ميمونة وهو محرم؟ قالت: بل تزوجها وهو حلال)).
الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن ابن المسيب قال: وهم ابن عباس في
تزويج ميمونة وهو محرم.
١١٢٧٦ - أبو المغيرة (خ)(٣)، نا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله
تزوج ميمونة وهو محرم)) قال: فقال سعيد: وهَلَ ابن عباس وإن كانت خالته ما تزوجها إلا
بعدما أحل». وأما ما رواه:
١١٢٧٧ - جماعة، عن أبي عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن
عائشة: ((أن النبي تزوج وهو محرم)) فذكر عائشة فيه وهم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة
مرسلاً، وقد رواه الفلاس، عن أبي عاصم مرسلاً، فقلت لأبي عاصم: أنت أمليته علينا من
الرقعة ليس فيه عن عائشة، فقال: دعوا عائشة حتى أنظر فيه. قال الفلاس: فسمعت بعض
أصحابنا يقول: قال أبو عاصم: فنظرت فيه فوجدته مرسلاً.
وقال علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن أسد، ثنا أبو عوانة عن مغيرة، عن أبي الضحى،
عن مسروق، عن عائشة: ((تزوج رسول الله بعض نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم)).
ويروى عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة فقال: عن إبراهيم بدل أبي الضحى. قال
(١) أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١١) [٤٨]، والترمذي (٢٠٣/٣ رقم ٨٤٥) كلاهما من طريق وهب
ابن جرير به، وقال الترمذي: حديث غريب.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠٠/٣ رقم ٨٤١)، والنسائي في الكبرى (٢٨٨/٣ رقم ٥٤٠٢) كلاهما من طريق
حماد بن زيد به. وقال الترمذي: حديث حسن.
(٣) البخاري (٦٢/٤ رقم ١٨٣٧).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٣٠ رقم ٣٢٠١) من طريق أبي المغيرة به .
٢٧٨٥
٠
مهذب السنن
كتاب النكاح
أبو علي النيسابوري: كلاهما خطأ، والمحفوظ عن مغيرة، عن شباك(١)، عن أبي الضحى،
عن مسروق مرسلاً کذلك قال جریر عنه.
١١٢٧٨ -/ مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المزني أنه أخبره ((أن
أباه تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه نكاحه)).
١١٢٧٩ - مالك، عن نافع أن ابن عمر قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح، ولا يخطب على
نفسه ولا علی غیرہ)).
١١٢٨٠ - أبن أبي عروبة، عن مطر، عن الحسن (٢) أن عليًا قال: ((من تزوج وهو محرم
نزعنا منه امرأته، ولم نجز نكاحه)) وهذا قول الحسن وقتادة.
١١٢٨١ - إبراهيم بن أبي يحيى، عن قدامة بن موسى، عن شوذب: ((أن زيد بن ثابت رد
نكاح محرم». وللدراوردي، عن قدامة بنحوه.
١١٢٨٢ - مالك بلغني عن سعيد بن المسيب وسالم وسليمان بن يسار ((أنهم سألوا عن
نكاح المحرم فقالوا: لا ینکح المحرم ولا ینکح)).
كتاب رد الأنكحة بالعيب
١١٢٨٣ - أبو بكير النخعي، عن جميل بن زيد الطائي، نا ابن عمر قال: ((تزوج
رسول الله عَّ امرأة من بني غفار، فلما أدخلت رأى بكشحها وضحًا، فردها إلى أهلها،
وقال: دلستم عليّ). اسم أبي بكير: الوليد بن بكير. رواه عنه الأشج وعبد الله بن عمر
مشكدانة وقال محمد بن جعفر الوركاني، نا القاسم بن غصن، عن جميل، عن ابن عمر:
((أن النبي ◌َ ◌ّ تزوج امرأة من بني غفار، فلما أدخلت عليه رأى بكشحها بياضًا فنأى عنها،
وقال: أرخي عليك، فخلى سبيلها ولم يأخذ منها شيئًا».
قلت: جميل، قال: ابن معين ليس بثقة.
قال ابن عدي: اضطرب الرواة عنه. قال المؤلف: ورواه إسماعيل بن زكريا عنه كذلك،
وقیل عنه عن سعد بن زید وله صحبة، وقیل عنه، عن عبد الله بن کعب، و قیل عنه، عن
کعب بن زید أو زید بن کعب، قال (خ): لم یصح حديثه .
١١٢٨٤ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب قال: قال عمر: ((أيما رجل تزوج امرأة وبها
(١) كذا في ((الأصل، ك، هـ)). وفي الحاشية: سماك وهو خطأ، وشباك هو الكوفي الضبي الأعمى من
رجال التهذيب .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٧٨٦
مهذب السنن
كتاب النكاح
جنون، أو جذام، أو برص، فمسها فلها صداقها، وذلك لزوجها غرم على وليها)).
وسعيد في سننه، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد بمعناه.
وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن يحيى، عن سعيد قال: قال عمر: ((إذا تزوج الرجل
المرأة وبها جنون، أو جذام، أو برص، أو قرن، فإن كان دخل بها فلها الصداق بمسه، وهو له
على الولي)).
١١٢٨٥ - سفيان، عن عمرو، عن أبي الشعثاء قال: ((أربع لا تجوز في بيع ولا نكاح إلا
أن تسمى: الجنون، والجذام، والبرص، والقَرْن)). ورواه أيضًا شعبة، عن سفيان، فقال:
«إن تمس)) بدل ((تسمی)).
١١٢٨٦ - حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن زيد، قال: ((أربع لا يجزن في بيع ولا
نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والعَفْلاء)). ورواه يزيد بن زريع، عن روح، عن عمرو
من قول أبي الشعثاء، وزاد: ((إلا أن يمسهن)).
١١٢٨٧ - وقال عبد الوهاب بن عطاء، أبنا روح بن القاسم/ وشعبة، عن عمرو، عن
جابر بن زيد، عن ابن عباس أنه قال: ((أربع لا يجزن في بيع، ولا نكاح ... )) فذكره.
١١٢٨٨ - ابن عيينة، عن مطرف، عن الشعبي، قال: قال علي: ((أيما رجل نكح
[امرأة](١) وبها برص، أو جنون، أو جذام، أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء
أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها)).
هشيم، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، أنه قال: ذلك إذا دخل بها. قال: وإن علم
بذلك قبل أن يدخل بها إن شاء فارق بغیر طلاق .
الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن علي: ((إذا تزوج المرأة فوجد بها جنونًا، أو
برصًا، أو جذامًا، أو قرنًا، فدخل بها فهي امرأته، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق)). وزاد فيه
وكيع، عن سفيان: ((إذا لم يدخل بها فرق بينهما)) فكأن أبطل خياره بالدخول بها .
١١٢٨٩ - مالك، بلغه عن ابن المسيب قال: ((أيما رجل تزوج امرأة وبه جنون أو ضرر
(١) من (هـ).
٢٧٨٧
مهذب السنن
كتاب النكاح
فإنها تخير؛ فإن شاءت فارقت)).
باب لا عدوى على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية
من إضافة الفعل إلى المعدي
١١٢٩٠ - يونس (خ م) (١)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا
عدوى ولا طيرة)).
١١٢٩١ - وقال يونس (م)(٢) أيضًا ومعمر عن الزهري (خ)(٣)، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي قال: ((لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر. فقام أعرابي فقال: يا رسول
الله، إن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيرد عليها البعير الأجرب فتجرب كلها؟ فقال:
فمن أعدى الأول؟)) لفظ معمر .
لا يورد معرض على مصح فقد يجعل الله مخالطته سبباً
١١٢٩٢ - يونس (م)(٤)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه
قال: ((لا يورد ممرض على مصح)).
معمر (خ)(٥)، عن الزهري، حدثني رجل، عن أبي هريرة سمع رسول الله يقول: ((لا
يورد ممرض على مصح. قال: فراجعه الرجل فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي ◌َّه قال: لا
عدوى، ولا صفر، ولا هامة؟ قال: لم أحدثكموه)) قال الزهري: قال لي أبو سلمة: قد
حدث به وما سمعت أبا هريرة نسي حديثًا غيره.
شعيب (خ)(٦)، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله يقول:
((لا عدوى)) وسمعت أبا هريرة يخبر أن رسول الله قال: ((لا يورد الممرض على المصح)).
١١٢٩٣ - بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري، أخبرني سنان الدؤلي أن أبا هريرة قال
(١) البخاري (٢٢٣/١٠ رقم ٥٧٥٣)، ومسلم (١٧٤٧/٤ رقم ٢٢٢٥) [١١٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٠٢/٥ رقم ٩٢٧٧) من طريق يونس به ..
. (٢) مسلم (٤/ ١٧٤٣ رقم ٢٢٢١) [١٠٤].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٥ رقم ٧٥٩١) من طريق يونس، عن الزهري به .
(٣) البخاري (١٠/ ٢٥١ رقم ٥٧٧١).
(٤) تقدم.
(٥) البخاري (١٠/ ٢٥١ رقم ٥٧٧٠، ٥٧٧١).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٧ رقم ٣٩١١)، والنسائي في الكبرى (٣٧٦/٤ رقم ٧٥٩٢) كلاهما من طريق
معمر عن الزهري به .
(٦) البخاري (٢٥٤/١٠ رقم ٥٧٧٣).
وأخرجه مسلم كذلك (١٧٤٤/٤ رقم ٢٢٢١) [١٠٥].
٢٧٨٨
مهذب السنن
كتاب النكاح
رسول الله: لا عدوى. فقام رجل من الأعراب فقال: يا رسول الله/ أفرأيت الإبل تكون في
الرمل أمثال الظباء، فيأتيها البعير الأجرب فتجرب جميعًا؟ قال: فمن أعدى الأول؟))(١).
وبه عن الزهري قال: قال أبو سلمة فسمعت أبا هريرة أن رسول الله قال: ((لا يورد
الممرض على المصح. فقال له الحارث بن أبي ذباب الدوسي: فإنك قد كنت تحدثنا أن
رسول الله ◌َ يُ قال: لا عدوى؟ فأنكر ذلك أبو هريرة، فقال الحارث: بلى، فتماريا حتى اشتد
مراؤهما، فغضب أبو هريرة عند ذلك فرطن بالحبشية، ثم قال للحارث: هل تدري ماذا
قلت؟ قال: لا ، قال: فإني قلت: أبيت - يريد بذلك أني لم أحدث كما تقول ـ قال أبو سلمة:
ثم أقام أبو هريرة على الذي يخبرنا عن رسول الله في قوله: لا يورد الممرض على المصح،
وترك لا عدوى، فلا أدري أنسي أم ما شأنه، غير أني لم أبل عليه كلمة نسيها بعد أن يحدثناها
مرة عن رسول الله سوى حديث: لا عدوى)). رواه (م)(٢) و(خ)(٢) مختصراً.
ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير، عن أبي إسحاق مولى بني هاشم، عن
أبي هريرة أن رسول الله عَم ◌ّ قال: ((لا عدوى (ولا)(٣) يحل الممرض على المصح، ليحل
المصح حيث شاء. قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: إنه أذى)).
أخبرنا الحكم، أبنا ابن السماك، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، نا مالك، عن بكير بن
عبد الله، عن أبي عطية الأشجعي، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لا عدوى، ولا
هامة، ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء. فقيل:
يا رسول الله، ولم؟ قال: لأنه أذى)). هذا غريب إن كان حفظه أبو قلابة.
١١٢٩٤ - يونس (م)(٤)، عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد، عن أسامة، عن
رسول الله ◌َّ أنه قال: ((إن هذا الطاعون أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقي
بعدُ بالأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع
(١) أخرجه البخاري (٢٥٤/١٠ رقم ٥٧٧٥) معلقًا عن الزهري، ومسلم (١٧٤٣/٤ رقم ٢٢٢٠) [١٠٣]
من طریق شعیب به .
(٢) تقدم.
(٣) تكررت في ((الأصل)).
(٤) مسلم (٤/ ١٧٤٢ رقم ٢٢١٩) [٩٩].
وأخرجه البخاري (٥٩٢/٦ رقم ٣٤٧٣)، ومسلم (١٧٣٧/٤ رقم ٢٢١٨) [٩٢]، والنسائي في
الكبرى (٤ /٣٦٢، ٣٦٣ رقم ٧٥٢٥) من طريق مالك عن ابن المنكدر وأبي النضر، كلاهما عن عامر
عن أبيه عن أسامة بنحوه.
وأخرجه الترمذي (٣٧٨/٣ رقم ١٠٦٥) من طريق عمرو بن دينار، عن عامر، عن أسامة بنحوه،
وقال: حدیث أسامة بن زيد حديث حسن صحيح.
٢٧٨٩
مهذب السنن
كتاب النكاح
بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه)).
١١٢٩٥ - يونس (م)(١) عن ابن شهاب (خ)(١)، أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب أن عبد الله بن الحارث حدثه عن ابن عباس ((أنه كان مع عمر حين خرج إلى
الشام، فرجع بالناس من سرغ فلقيه أمراؤه على الأجناد فلقيه أبو عبيدة وأصحابه وقد وقع
الوجع بالشام، فقال عمر: اجمع لي المهاجرين الأولين، فجمعتهم له، فاستشارهم فاختلفوا
عليه، فقال بعضهم: ارجع بالناس لا تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: إنما هو قدر الله
وقد خرجت/ لأمر فلا ترجع عنه، فأمرهم فخرجوا عنه، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم
فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين فاختلفوا فأمرهم فخرجوا عنه، ثم قال: ادع لي من كان
هاهنا من مشيخة مهاجرة الفتح، فدعوتهم فاستشارهم فاجتمع رأيهم على أن يرجع بالناس،
فأذن عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فإني ماض لما أرى، فانظروا ما آمركم
به، فامضوا له، فأصبح على ظهر قال: فركب عمر ثم قال للناس: إني أرجع. فقال أبو عبيدة.
وكان يكره أن يخالفه . أفراراً من قدر الله؟ فغضب عمر وقال: لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة،
نعم، أفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو أن رجلاً هبط وادياً له عدوتان واحدة جدبة،
والأخرى خصبة، أليس إن رعى الجدبة رعاها بقدر الله، وإن رعى الخصبة رعاها بقدر الله؟
قال: ثم خلا بأبي عبيدة فتراجعا ساعة، فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان متغيبًا في بعض
حاجته - فجاء والقوم يختلفون فقال: إن عندي في هذا علمًا، فقال عمر: فما هو؟ قال:
سمعت رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم
بها فلا يخرجنكم الفرار منه. فحمد الله عمر، فرجع وأمر الناس أن يرجعوا. فأخبرني سالم
ابن عبد الله: أن ابن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة قالا: إن عمر إنما رجع بالناس من سرغ
عن حديث عبد الرحمن بن عوف)).
١١٢٩٦ - مالك (خ)(٢) عن ابن شهاب (م)(٣)، عن سعيد، عن أبي هريرة ((أن رسول الله
جاءه أعرابي فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود؟ فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال:
ما ألوانها؟ قال: حمر، قال: هل فيها أورق؟ قال: نعم، قال: بم ذاك؟ قال: ذاك عرق
نزعه، قال رسول الله ثم ◌ّة: فلعل ابنك نزعه عرق)).
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٩/ ٣٥١ رقم ٥٣٠٥).
(٣) مسلم (١١٣٧/٢ رقم ١٥٠٠) [٢٠].
وأخرجه أبو داود (٢٧٨/٢ رقم ٢٢٦٠)، والنسائي (١٧٨/٦ رقم ٣٤٧٨)، وابن ماجه (١/ ٦٤٤ رقم
٢٠٠٢) كلهم من طريق ابن عيينة، عن ابن شهاب بنحوه.
٢٧٩٠
مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٢٩٧ - يعلى بن عطاء (م)(١)، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: ((كان في وفد
ثقيف رجل مجزوم، فأرسل إليه النبي ◌َّه: إنا قد بايعناك فارجع)). ومر في باب الكفاءة
حديث: ((فر من المجذوم فرارك من الأسد)).
١١٢٩٨ - يحيى بن محمد الجاري، ثنا الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر،
واتقوا المجذوم کما یتقی الأسد)).
١١٢٩٩ - الطيالسي، نا ابن أبي الزناد، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َّه قال: ((لا تحدوا النظر إليهم - يعني المجذومين)). ورواه سعيد/ [بن
أبي مريم، عن ابن أبي الزناد، قال: حدثني محمد بن](٣) عبد الله عن عمرو بن عثمان، عن
فاطمة [بنت الحسين، عن](٢) ابن عباس أن رسول الله تَّه قال: ((لا تديموا النظر إليهم)) (٣).
قلت : فاطمة هي أم محمد الديباج.
ورواه المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد، عن أمه،
وقيل: عنها، عن أبيها.
١١٣٠٠ - مفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن المنكدر، عن جابر: ((أن
رسول الله أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة فقال: كُل بسم الله وتوكلاً عليه)) (٤). رواه
يونس بن محمد المؤدب، عن مفضل.
١١٣٠١ - همام (م)(٥) ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ثنا عبد الرحمن بن أبي
عمرة، حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول الله تَّه يقول: ((إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص
وأقرع وأعمى، أراد أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء تحب؟ قال:
لون حسن، وجلد حسن، فقد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونًا
(١) مسلم (٤/ ١٧٥٢ رقم ٢٢٣١) [١٢٦].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٧٥/٤ رقم ٧٥٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١١٧٢ رقم ٣٥٤٤) كلاهما من
طريق يعلى به .
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من ((ك، هـ)).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٧٢ رقم ٣٥٤٣) من طريق ابن أبي الزناد به.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٠/٤ رقم ٣٩٢٥)، والترمذي (٢٣٤/٤ رقم ١٨١٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٧٢ رقم
٣٥٤٢) كلهم من طريق المفضل بن فضالة به، وقال الترمذي: حديث غريب.
(٥) مسلم (٤ / ٢٣٧٥ رقم ٢٩٦٤) [١٠].
وأخرجه البخاري (٥٧٨/٦ رقم ٣٤٦٤) من طريق همام به.
٢٧٩١
مهذب السنن
كتاب النكاح
حسنًا وجلدًا حسنًا ... )) الحديث.
من قال: يرجع المغرور بالمهر وقيمة الأولاد على من غره
قال الشافعي في القديم: قضى عمر وعلي وابن عباس في المغرور يرجع بالمهر على من غره.
١١٣٠٢ - مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب قال عمر: ((أيما رجل نكح امرأة وبها جنون
أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها، وذلك لزوجها غرم على وليها)).
قال الشافعي: قال يحيى بن عباد، عن حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن أبي
الوضين: ((أن أخوين تزوجا أختين فأهديت كل واحدة منهما إلى أخي زوجها فأصابها،
فقضى عليٌّ على كل واحد منهما بصداق وجعله يرجع على الذي غره)) .
مالك، بلغه ((أن عمر - أو عثمان - قضى أحدهما في أمة غرت بنفسها رجلاً فذكرت أنها
حرة فولدت أولادًا، فقضى أن يفدي ولده بمثلهم)). قال مالك: وذلك يرجع إلى القيمة لأن
العبد لا يؤتى بمثله ولا نحوه فلذلك يرجع إلى القيمة. قال البيهقي: ومن قال: لا يرجع
بالمهر، وهو قول الشافعي في الجديد احتج بما روينا عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أيما امرأة نكحت
بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها الصداق بما استحل من فرجها)) ثم قال: فإذا
جعل الصداق لهذا المسيس الفاسد كان في النكاح الصحيح الذي للزوج فيه الخيار أولى أن
يكون للمرأة، وإذا كان للمرأة لم يجز أن تكون هذه آخذة له ويغرمه وليها. قال: وقضى عمر
في التي نكحت في عدتها إن أصيبت فلها المهر. / قال المؤلف: قد كان يقول هو في بيت المال
ثم رجع عنه. قال مسروق: رجع عمر عن قوله في الصداق وجعله لها بما استحل من فرجها .
الأمة تحتق وزوجها عبد
١١٣٠٣ - شعبة (خ م)(١)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: ((أنها
أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، فأراد مواليها أن يشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي عملهم.
فقال: اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق، فأتي بلحم فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا أهدته
إلينا بريرة، تصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية. قالت: وخيرت وكان زوجها
حرًا)) قال شعبة: ثم سألته بعدُ فقال: ما أدري أحُرٌ هو أم عبد.
(١) البخاري (٢٤١/٥ رقم ٢٥٧٨)، ومسلم (١١٤٤/٢ رقم ١٥٠٤) [١١٢].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٧/٤ رقم ٦٤٠٥) من طريق شعبة به.
٢٧٩٢
مهذب السنن
كتاب النكاح
أبو داود قال شعبة: فقلت لسماك بن حرب: إني أتقي أن أسأله عن الإسناد فاسأله أنت،
قال: وكان في خلقه فسأله سماك: أحدثك أبوك هذا عن عائشة؟ فقال: نعم، فلما خرج،
قال لي سماك : یا شعبة، استوثقته لك منه.
زائدة (م)(١) عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها اشترت
بريرة من أناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله: الولاء لمن ولي النعمة،
وخيرها رسول الله تَم ◌ّ وكان زوجها عبدًا، وأهدت لعائشة لحمًا، فقال رسول الله: لو صنعتم
لنا منه، فقالت عائشة: تصدق به على بريرة؟ فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية)).
أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة: ((كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار)) وفيه:
((وكانت تحت عبد، فلما عتقت قال لها رسول الله: إن شئت تقرين تحت هذا العبد، وإن شئت
أن تفارقيه)). فهذا يؤكد رواية سماك، وقد قيل عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن القاسم،
عن عائشة مختصراً.
جرير (م)(٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان زوجها عبدًا فخيرها
رسول الله، ولو كان حراً لم يخيرها، فاختارت نفسها)).
وهيب (م)(٣)، نا عبيد الله، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ((كان زوج بريرة
عبدا)).
ابن إسحاق، عن الزهري وهشام، كلاهما حدثني، عن عروة، عن عائشة ((كانت بريرة
عند عبد فعتقت، فجعل رسول الله أمرها بيدها)). ورواه أيضًا ابن إسحاق، عن أبان بن
صالح، عن مجاهد، عن عائشة .
عثمان بن مقسم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: ((أن رسول الله خيرها
و کان زوجها مملوگًا».
(١) مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤) [١١].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٠ رقم ٢٢٣٤) مختصرًا، والنسائي (١٦٥/٦ رقم ٣٤٥٣) من طريق زائدة به .
(٢) مسلم (١١٤٣/٢ رقم ١٥٠٤) [٩].
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٠ رقم ٢٢٣٣)، والترمذي (٤٦٠/٣ رقم ١١٥٤)، والنسائي (٦/ ١٦٤ رقم
٣٤٥١)، كلهم من طريق جرير به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤) [١٣].
وأخرجه النسائي (١٦٥/٦ رقم ٣٤٥٢) من طريق وهيب به.
٢٧٩٣
مهذب السنن
كتاب النكاح
١١٣٠٤ - شعبة (خ)(١) عن قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس «كان زوج بريرة عبدًا أسود
يسمى مغيث، كأني أنظر إليه يسعى في طرق المدينة)).
ورواه همام (خ)(٢) عن قتادة وفيه/: [((اسمه مغيث، فكأني أراه يتبعها في](٣) سكك
المدينة يعصر عينيه عليها، قال: وقضى رسول الله تَّ أربع قضيات فقال: الولاء لمن أعتق،
وخيرها وأمرها أن تعتد، قال: وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكرت ذلك
للنبي عَّ فقال: هو لها صدقة ولنا هدية)). اختصره البخاري.
وهيب (خ)(٤)، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((ذاك مغيث عبد لبني فلان
كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها - يعني بريرة)).
عبد الوهاب (خ)(٥)، نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((كان زوجها عبدًا أسود
يقال له: مغيث ... )) الحديث. ورواه البخاري أيضًا عن محمد عن عبد الوهاب، وفيه:
((كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي عم ◌ّ﴾ للعباس: ألا
تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثًا؟ فقال لها النبي ◌َّه: لو راجعتيه، فإنه
أبو ولدك، قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: لا، إنما أنا أشفع، قالت: فلا حاجة لي فيه)).
١١٣٠٥ - ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر: ((كان زوج بريرة عبدًا». كذا رواه عنه
الأبّار، ورواه الثوري، عن ابن أبي ليلى فقال عن عطاء قوله. وقال وهيب: ثنا عبيد الله، عن
نافع، عن صفية بنت عبيد ((أن زوج بريرة كان عبدًا)).
وقال الثوري: عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((لا تخير إذا أعتقت إلا أن
یکون زوجها عبدا)).
١١٣٠٦ - أخبرنا أبو سعيد، نا الأصم، نا محمد بن سنان، نا عبيد الله بن عبد المجيد،
(١) البخاري (٩/ ٣١٧ رقم ٥٢٨٠).
(٢) البخاري (٩/ ٣١٧ رقم ٥٢٨٠).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٠ رقم ٢٢٣٢) من طريق همام به.
وأخرجه البخاري (٣١٧/٩ رقم ٥٢٨١)، والترمذي (٤٦٢/٣ رقم ١١٥٦) كلاهما من طريق أيوب
عن قتادة بنحوه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) طمس بالأصل والمثبت من (ك)).
(٤) البخاري (٩/ ٣١٧ رقم ٥٢٨١).
(٥) البخاري (٣١٧/٩ رقم ٥٢٨٢). وتقدم تخريجه.
٢٧٩٤
مهذب السنن
كتاب النكاح
نا ابن موهب، سمعت القاسم عن عائشة («أنها كان لها غلام وجارية زوج، فقالت عائشة :
يا رسول الله، إني أريد أن أعتقهما، قال رسول الله تَّة: إن أعتقتهما فابدئي بالرجل)). ابن
موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن تفرد بهذا، ويشبه أن يكون إنما أمر بالبداية بالرجل لئلا
يكون لها الخيار إذا عتقت .
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة قالوا: إذا كانت الأمة تحت العبد
فعتقا جميعًا فلا خيار لها، وإن عتقت قبله وسكتت حتى عتق فلا خيار لها أيضًا .
من زعم أن زوج بريرة كان حرًّا
١١٣٠٧ - سفيان وأبو عوانة (خ)(١)، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
((أن زوج بريرة كان حرًا، وأنها خيرت حين أعتقت، فقالت: ما أحب أن أكون معه ولي كذا
وكذا)). لفظ سفيان هكذا أدرجه ((وكان حراً» من قول الأسود، فإن أبا عوانة فصَّله ولفظه:
((أنها اشترت/ بريرة واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول الله، إني اشتريتها لأعتقها وإن
أهلها يشترطون ولاءها، فقال: أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ولمن أعطى الثمن؛ فاشترتها
فأعتقتها. قال: وخيرت فاختارت نفسها فقالت: لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه، قال
الأسود: وكان زوجها حرًا)). قال البخاري: قول الأسود منقطع وقول ابن عباس: ((رأيته
عبدًا)) أصح.
ابن راهويه، أنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((أنها أرادت
أن تشتري بريرة .. )) فذكر الحديث، قال فيه: ((خيرها رسول الله ◌َ ◌ّه من زوجها فاختارت
نفسها، قال الأسود: وكان زوجها حرًا)) (٢).
الطيالسي، ناشعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((أنها أرادت أن
تشتري بريرة للعتق فأراد مواليها أن يشترطوا ولاءها فذكرت ذلك للنبي محمد ◌ّ فقال: اشتريها
فإنما الولاء لمن أعتق، وخيرها من زوجها، وكان زوجها حرًّاً، وأتي النبي ◌َّهِ بلحم، فقيل:
(١) البخاري (١٢/ ٤١ رقم ٦٧٥٤).
وأخرجه أبو داود (١٢٦/٣-١٢٧ رقم ٢٩١٦) مختصرًا، والترمذي (٥٥٧/٣ رقم ١٢٥٦) كلاهما.
من طریق سفيان، عن منصور به .
وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٣ رقم ٣٤٤٩) من طريق جرير، عن منصور بنحوه.
(٢) تقدم.
٢٧٩٥