النص المفهرس
صفحات 521-540
مهذب السنن كتاب النكاح سواهم ... )) وذكر الحديث. اعتبار النسب ١٠٩٨٤ - الأوزاعي (م)(١)، حدثني شداد أبو عمار، عن واثلة، قال رسول الله مطلّه: ((إن الله اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)). ١٠٩٨٥ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي (٢) قال: قال رسول الله ◌َّة: ((إن الله اختار العرب فاختار منهم كنانة - أو قال: النضر بن كنانة - ثم اختار منهم قريشًا، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم)). مرسل حسن . ١٠٩٨٦ - عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن/ أوس بن ضمعج، عن سلمان، قال: ((ثنتان فضلتمونا بها يا معشر العرب: لا ننكح نساءكم ولا نؤمكم)). المحفوظ هذا ورفعه لم يصح. حدثنا السلمي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي، ثنا معمّر بن محمد البلخي، نامكي بن إبراهيم، ناشريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن سلمان قال: ((نهانا رسول الله أن نتقدم أمامكم أو ننكح نساءكم)). اعتبار الحُرية ١٠٩٨٧ - سماك بن حرب (م)(٣)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول الله عَ لّه: («الولاء لمن ولي النعمة وخيّرها رسول الله، وكان زوجها عبدًا)). اعتبار الصنعة ١٠٩٨٨ - شجاع بن الوليد، نارجل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر قال رسول الله مَ له: ((العرب بعضها أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضها أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلا حائك أو حجام)). لم يصح. (١) مسلم (٤ / ١٧٨٢ رقم ٢٢٧٦). وأخرجه الترمذي (٥٤٤/٥ رقم ٣٦٠٥، ٣٦٠٦) من طريق الأوزاعي بنحوه. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤) [١١]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٠ رقم ٢٢٣٤)، والنسائي في الكبرى (٨٧٨/٤ رقم ٦٤٠٦) من طريق سماك بنحوه . ٢٧٠٨ مهذب السنن كتاب النكاح ورواه عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، وهو ضعيف. قلت: كأنه من وضع ابن عروة. أبو عتبة، نابقية، نازرعة الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله: ((العرب أكفاء ... )) فذكر بنحوه. قلت : عمران متهم وزرعة ترك. ١٠٩٨٩ - الحكم بن عبد الله الأردني، نا الزهري، عن سعيد، عن عائشة مرفوعًا : . ((العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي إلا حائك أو حجّام)). قلت : الحكم عدم. اعتبار السلامة ١٩٩٩٠ - سليم بن حيان (خ)(١) عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة، مرفوعًا: ((لا عدوى ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد- أو قال: من الأسود)). وروينا عن أبي هريرة مرفوعًا، قال: ((لا يورد ممرض على مصح)). وذلك مع ما يستدل به في رد النكاح بالعيوب الخمسة . ١٠٩٩١ - شعبة، عن يحيى، عن ابن المسيب، قال عمر: ((إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون أو جذام أو برص أو قرن فإن كان دخل بها فلها الصداق بمسّه إياها وهو له على الولي)) . اعتبار اليسار في الكفاءة ١٠٩٩٢ - مالك (م)(٢)، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس ((أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب إلى أن قالت: فلما حللت ذكرت له عَ ل﴾. أن معاوية وأبا جهم خطباني، فقال: أما أبو جهم فلا يضع / عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به)). ١٠٩٩٣ - الحسين بن واقد، حدثني ابن بريدة، سمعت أبي، سمعت رسول الله يقول: ((إن أحساب أهل الدنيا هذا المال))(٣). رواه جماعة عنه. (١) البخاري (١٠ /١٦٧ رقم ٥٧٠٧) معلقًا . (٢) مسلم (٢ / ١١١٤ رقم ١٤٨٠) [٣٦]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٥ -٢٨٦ رقم ٢٢٨٤)، والنسائي (٦/ ٧٥ - ٧٧ رقم ٣٢٤٥) من طريق مالك بنحوه . (٣) أخرجه النسائي (٦ / ٦٤ رقم ٣٢٢٥) من طريق الحسين بن واقد به. ٢٧٠٩ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٩٩٤ - سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا: (الحسب: المال، والكرم: التقوى))(١). ١٠٩٩٥ - مسلم الزنجي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله مح له قال: كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه)) روي مثله من قول عمر. ٧ ١٣ لا يرد نكاح غير الكفء إذا رضيته الزوجة والولي ١٠٩٩٦ - حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: ((يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه، قال: وكان حجامًا))(٢). قلت : إِسناده صالح. ١٠٩٩٧ - الزبيدي، حدثني الزهري في هذه القصة ((أنهم قالوا: يا رسول الله، نزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله: ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ... ﴾(٣) الآية)). رواه أبو داود في المراسيل(٤) عن رجلين عن بقية عنه. ١٠٩٩٨ - الثوري (م)(٥)، عن أبي بكر بن أبي الجهم العدوي، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: ((إن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله عَّه سكنى ولا نفقة، قالت: قال لي رسول الله عَّه: إذا حللت فآذنيني. فآذنته فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة، فقال رسول الله تعميّة: أما معاوية فرجل لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة. فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة، فقال لها رسول الله تَ ◌ّم : طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. قالت: فتزوجته فاغتبطت به)). ففاطمة قرشية من بني فهر، وأسامة هو ابن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله تم له. ١٠٩٩٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا [أبو](٦) القاسم بن الليث، حدثني حسين بن أبي السري، نا الحسن بن أعين، نا حفص بن سليمان الأسدي، عن الكميت بن زيد، حدثني مولى زينب بنت جحش، عن زينب بنت جحش قالت : (١) أخرجه الترمذي (٣٦٣/٥ رقم ٣٢٧١)، وابن ماجه (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٩)، من طريق سلام به . وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. (٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٢) من طريق حماد به. (٣) الحجرات: ١٣ . (٤) مراسيل أبي داود (١٩٥ رقم ٢٣٠). (٥) مسلم (٢/ ١١١٩ رقم ١٤٨٠) [٤٧]. وأخرجه الترمذي (٢٤٤/٣ رقم ١١٣٥)، والنسائي (١٥٠/٦ رقم ٣٤١٨)، وابن ماجه (١ / ٦٠١ (٦) من ((هـ)). رقم ١٨٦٩) من طريق سفيان الثوري بنحوه. ٢٧١٠ مهذب السنن كتاب النكاح ((خطبني عدة من أصحاب النبي ◌َّهِ فأرسلت إليه أختي أشاوره قال: فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها؟ قالت: من؟/ قال زيد: فغضبت وقالت: تزوج بنت عمك مولاك! ثم أتتني فأخبرتني بذلك فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها، فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾(١) فأرسلت إليه زوجني من شئت، قالت: فزوجني منه فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي ◌َّهِ فقال له النبي ◌َّهِ: أمسك عليك زوجك واتق الله، ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي ◌َّهِ وقال: أنا أطلقها. فطلقني فبت طلاقي فلما انقضت عدتي لم أشعر إلا والنبي ◌َّ وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: هذا أمر من السماء، وقلت: يا رسول الله بلا خطبة ولا شهادة، قال: الله المزوج وجبريل الشاهد)). وهذا واه، لكن علم أن زينب أسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله عَّةٍ، كانت عند زيد مولى النبي ◌َّه وكذا في الحديث ((ابنة عمك)) وصوابه: ((ابنة عمتك)). ١١٠٠٠ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((دخل رسول الله عَ ◌ّه على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقال لها: كأنك تريدين الحج. قالت: أجدني شاكية. فقال لها: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد)). ١١٠٠١ - الثوري، عن جابر، عن الشعبي(٣) قال رسول الله عَ لّم: «زوجت المقداد وزيد ليكون أشرفكم عند الله أحسنكم خلقًا)). مرسل ضعيف، والمقداد هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك حليف الأسود الزهري وينسب إليه، وقد تزوج بضباعة وهي هاشمية . ١١٠٠٢ - شعيب (خ)(٤)، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة ((أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان بدريًا - تبنى سالمًا وزوجه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وسالم مولى امرأة من الأنصار، كما تبنى النبي ◌َّه زيدًا)). فهذه قرشية زوّجت بمولى. (١) الأحزاب: ٣٦. (٢) البخاري (٣٤/٩ رقم ٥٠٨٩)، ومسلم (٨٦٧/٢ رقم ١٢٠٧) [١٠٤]. وأخرجه النسائي (٥/ ١٨٦ رقم ٢٧٦٨) من طريق هشام بنحوه. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) البخاري (٣٤/٩ رقم ٥٠٨٨). وأخرجه النسائي (٦/ ٦٣ رقم ٣٢٢٣)، من طريق شعيب بنحوه. ٢٧١١ مهذب السنن كتاب النكاح ١١٠٠٣ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أبيه(١) قال: ((رأيت أخت عبد الرحمن ابن عوف تحت بلال)). ١١٠٠٤ - وعن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم (٢) ((أن بني بكر أتوا رسول الله فقالوا: زوج أختنا من فلان. فقال: أين أنتم عن بلال. فعادوا فأعاد - ثلاثًا - فزوجوه، قال: وكانوا من المهاجرين من بني ليث)). رواه (د) في المراسيل(٣) . ١١٠٠٥ - عبد الواحد بن زياد، نا عمرو بن ميمون، حدثني أبي «أن أخًا لبلال كان ينتمي إلى العرب ويزعم أنه منهم فخطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوجناك، فحضر بلال، فقال: / أنا بلال بن رباح وهذا أخي وهو امرؤ سوء سيئ الخلق والدين، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه فزوجوه)). لا يرد النكاح بنقص المهر إذا رضيت الرشيدة به ١١٠٠٦ - إبراهيم بن عبد الله الكجي، نا عمرو بن مرزوق، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامربن ربيعة، عن أبيه ((أن امرأة تزوجت على نعلين فجيء بها إلى النبي ◌َّه فقال لها: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ فقالت: نعم. فأجازه النبي (عَلّم))(٤). عضل الولي قال تعالى: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن﴾(٥) . ١١٠٠٧ - إبراهيم بن طهمان (خ م)(٦)، عن يونس، عن الحسن، حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: ((كنت زوجت أختًا لي رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك [وفرشتك](٧) وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليها أبدًا. وكان رجلاً لا بأس به وهي تريده، فأنزل الله هذه الآية، فقلت: الآن (١) كذا في ((الأصل))، وفي ((هـ): عن أمه. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مراسيل أبي داود (١٩٤ رقم ٢٢٩). (٤) أخرجه الترمذي (٤٢٠/٣ رقم ١١١٣)، وابن ماجه (١/ ٦٠٨ رقم ١٨٨٨) كلاهما من طريق عاصم بن عبيد الله به، قال الترمذي: حسن صحيح. (٥) البقرة: ٢٣٢. (٦) البخاري (٨٩/٩ رقم ٥١٣٠)، وليس هو في مسلم، وقد عزاه في ((هـ)) إلى (خ) فقط، وانظر: تحفة (٧) في ((هـ)»: وأفرشتك. الأشراف (٨/ ٤٦٠ رقم ١١٤٦٥). ٢٧١٢ مهذب السنن كتاب النكاح أفعل يا رسول الله فزوجتها إياه)). ١١٠٠٨ - أبو عاصم، نا ابن جريج، سمعت سليمان بن موسى، نا الزهري، سمعت عروة، سمعت عائشة، سمعت رسول الله عَ ة يقول: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصابها وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له))(١). ١١٠٠٩ - وروينا عن مجالد، عن الشعبي(٢)، عن علي وعبد الله وشريح قالوا: ((لا نكاح إلا بولي إلا امرأة يعضلها الولي فتأتي السلطان أو القاضي)). وعن زياد بن علاقة قال: ((كتب عثمان: إن كان كفئًا فقولوا لأبيها، فإن أبى فزوجوها)». ١١٠١٠ - أسباط بن محمد (خ)(٣)، نا الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس - قال الشيباني وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا عن ابن عباس - ((في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا ولا تعضلوهن﴾(٤) قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك». ١١٠١١ - بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال: ((كانوا إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميم الميت إلى امرأته فألقى عليها ثوبًا فيرث نكاحها فيكون هو أحق بها، فأنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾(٤) من المهر فهو الرجل يعضل / امرأته فيحبسها لا حاجة له فيها إرادة أن تفتدي [٤/ منه، فذلك قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾(٤) يقول: ولا تحبسوهن، وقوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة﴾(٤) يعني العصيان البين وهو النشوز فقد أحل الله الضرب والهجران، فإن أبت حلت له الفدية)) وللنشوز باب في كتاب القسم. (١) تقدم تخريجه . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) البخاري (٨/ ٩٣ رقم ٤٥٧٩). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٩)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٢١ رقم ١١٠٩٤) من طريق (٤) النساء: ١٩ . أسباط به . ٢٧١٣ مهذب السنن كتاب النكاح الوكالة في النكاح ١١٠١٢ - أبان العطار (س ق)(١)، نا قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر أن رسول الله عَّه قال: ((إذا أنكح الوليان فهو للأول منهما، وإذا بايع الرجل بيعًا من الرجلين فهو للأول منهما)). ١١٠١٣ - وقال هشام وشعيب عن قتادة (عو)(٢)، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي حمّله بهذا وهو أصح. قال الشافعي: لا يكون نكاح وليين متكافئًا حتى يكون للأول منهما إلا بوكالة منهما مع توكيل النبي تمّ عمرو بن أمية الضمري فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. ١١٠١٤ - ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر قال: ((بعث رسول الله عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة ثم ساق عنه أربعمائة دينار)). وروينا في تزويج أم كلثوم بنت علي من عمر قال: ((فقال علي لحسن وحسين: زوجا عمكما. فزوجاه)). والكافر لا يكون وليًا لمسلمة. قال الشافعي: زوج ابن سعيد بن العاص النبي ◌َّه أم حبيبة وأبوها حي لأنها كانت مسلمة ولأن الله قطع الولاية بين المسلم والمشرك . ١١٠١٥ - ابن المبارك، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة ((أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بالحبشة فزوجها النجاشي النبي ◌َّ وأمهرها عنه أربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله عَّه مع شرحبيل بن حسنة))(٣). عيسى بن يونس، عن ابن إسحاق قال: ((بلغني أن الذي ولي نكاحها ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص)). قال المؤلف: هوابن ابن عم أبيها جدهما أمية وقيل: بل زوجها عثمان. روى ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة قال: ((أنكحه إياها عثمان بالحبشة)) وكذلك قال الزهري وهو في درجة خالد فأيهما زوجها فالولاية قائمة إلا أن فيه اختلافًا ثالثًا . ١١٠١٦ - النضر بن محمد (م)(٤)، وموسى بن مسعود قالا: ثنا عكرمة بن عمار، نا (١) ليس هو من طريق أبان، وإنما أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٧٥ رقم ٦٢٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٣٨ رقم ٢١٩٠) كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٦٤ رقم ٤٥٨٢). (٢) أبو داود (٢٣٠/٢ رقم ٢٠٨٨)، والترمذي (٤١٨/٣ - ٤١٩ رقم ١١١٠)، والنسائي (٧/ ٣١٤ رقم ٤٦٨٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٥ رقم ٢٣٤٤)، وقال الترمذي: حسن. (٣) أخرجه أبو داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٦)، والنسائي (١١٩/٦ رقم ٣٣٥٠) من طريق معمر به. (٤) مسلم (٤ / ١٩٤٥ رقم ٢٥٠١) [١٦٨]. ٢٧١٤ مهذب السنن كتاب النكاح أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: ((كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال: يا نبي الله، ثلاث أعطيتهن. قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجملهن أم حبيبة أزوجكها. قال/ نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: نعم. قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين. قال: نعم. قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي ◌َّ ما أعطاه ذلك لأنه لم يُسأل شيئًا إلا قال: نعم)) فهذا لم يخرجه البخاري لأن عكرمة بن عمار عنده قال: لم یکن عنده کتاب، فاضطرب حديثه. قلت: ولا أخرج (خ) لسماك أبي زميل شيئًا، والظاهر أنه هو الذي أخطأ بذكر أم حبيبة، يدل عليه قوله في آخر المتن. قال المؤلف: هذا بذكر أم حبيبة قد أجمع أهل المغازي على خلافه، ما اختلفوا في أن تزويجه بها كان قبل رجوع جعفر من الحبشة فتزويجه بها كان قبل إسلام أبي سفيان بسنتين أو ثلاثًا، قال: ويحتمل أن تكون مسألته في أم حبيبة وقعت في بعض خرجاته إلى المدينة وهو كافر إذ سمع بموت زوجها بالحبشة والمسألتين الأخريين طلبهما بعد إسلامه إن كان الحديث محفوظًا . قلت: صدر الحديث يدل على خلاف هذا الاحتمال، وقد مرّ الحديث الأول في الباب مع ثبوته بوفاق إجماع أهل المغازي، وبعض المتأخرين حمل خبر أبي زميل على أنه أراد أن يجدد العقد على يده وهذا تكلف. إنكاج الوليين ١١٠١٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا: ((أيما رجل باع من رجلين بيعًا فهو للأول منهما، وأيما امرأة زوجها وليان فهي للأول))(١). رواه الحاكم في المستدرك من حديث يحيى بن جعفر، أبنا عبد الوهاب بن عطاء عنه. وأنا الحاكم، أنا الأصم، نا الصغاني، نا عبد الوهاب بنحوه، وقال: عن سمرة أو عقبة. قال سعيد بن أبي عروبة: ما أراه إلا عن عقبة بقصة الوليين فقط. ١١٠١٨ - الشافعي، أبنا ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة أن رسول الله قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق، وإذا باع المجيزان فالأول أحق))(١). ورواه الشافعي فاختصره، ورواه مرة في مسنده فقال: عن ((رجل)) بدل ((عقبة)). (١) تقدم في الباب السابق. ٢٧١٥ مهذب السنن كتاب النكاح أبو بحر البكراوي، ثنا ابن أبي عروبة، ثنا قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر، قال رسول الله: ((أيما امرأة زوّجها وليان فهو للأول منهما)). ورواه أبو عاصم، عن سعيد فقال: عن عمرة أو عن عقبة، كما قال عبد الوهاب عنه. فالاختلاف من سعيد وتابعه أبان، عن قتادة في قوله عن عقبة، والصحيح عن سمرة، وقال همام وحماد بن سلمة وسعيد بن بشير والدستوائي، وهذا لفظه عن قتادة عن الحسن / عن سمرة قال: قال رسول الله ◌َمية: ((أيما امرأة زوّجها وليها فهي للأول، وأيما رجلين ابتاعا بيعًا فهو للأول منهما)). الأنصاري، حدثني أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي تَّه ((إذا أنكح المجيزان فالأل أحق)). ١١٠١٩ - عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس ((أن امرأة زوجها أولياؤها بالجزيرة من عبيد الله بن الحرّ، وزوجها أهلها بعد ذلك بالكوفة، فرفعوا ذلك إلى علي، ففرق بينهما وردّها إلى الزوج الأول وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها». اليتيمة في حجر وليها فيرغب فيها ١١٠٢٠ - شعيب (خ)(١)، عن الزهري، قال: كان عروة يحدث «أنه سأل عائشة عن قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ... ﴾(٢) الآية، قالت: هي اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها أو مالها ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء ثم استفتى النساء رسول الله فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾(٣)، فبين الله في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها فلم يلحقوا بسنة نسائها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبًا عنها في قلة المال تركوها والتمسوا غيرها من النساء، فكما تركوها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق)). - (١) البخاري (١٠٤/٩ رقم ٥١٤٠). (٢) النساء: ٣. (٣) النساء: ١٢٧. ٢٧١٦ مهذب السنن كتاب النكاح يونس (م د)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة ((أنه سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿وإن خفتم﴾(٢) قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب [لهم](٣) من النساء سواهن، ثم إن الناس استفتوا رسول الله بعد هذه الآية فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم﴾(٤) الآية، يعني والذي ذكر أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها: ﴿وإن خفتم/ ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾(٢) وقال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾(٤) رغبة أحدكم عن يتيمته القليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهن عنهن)). وأخرجه أبو داود وقال يونس في آخره: ((وقال ربيعة في قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾(٢) قال: يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعًا». أبو معاوية (خ)(٥)، ثنا هشام (خ م)(٦)، عن أبيه، عن عائشة: ((﴿ويستفتونك في النساء ... ﴾(٤) الآية قالت: هي اليتيمة في حجر الرجل قد شركته في ماله فيرغب عنها أن يتزوجها ويرغب أن يزوجها فيدخل عليه في ماله فيحبسها فنهاهم الله عن ذلك)). اختلف في لفظه على هشام وحديث الزهري أكمل وأحفظ . لا يزوج نفسه امرأة هو وليها ١١٠٢١ - ابن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن خالد، عن رجل يقال له الحكم، (١) مسلم (٤/ ٢٣١٣ - ٢٣١٤ رقم ٣٠١٨) [٦]، وأبو داود (٢ / ٢٢٤ رقم ٢٠٦٨). وأخرجه البخاري أيضًا (٩/ ٦ رقم ٥٠٦٤)، والنسائي (١١٥/٦ - ١١٦ رقم ٣٣٤٦) من طريق يونس بنحوه. (٢) النساء: ٣. (٣) في ((الأصل، ك)): لهن. والمثبت من ((هـ)). (٤) النساء: ١٢٧ . (٥) البخاري (٩/ ٩٤ رقم ٥١٣١). (٦) البخاري (٨/ ١١٤ رقم ٤٦٠٠)، ومسلم (٤/ ٢٣١٥ رقم ٣٠١٨) [٩]. ٢٧١٧ مهذب السنن كتاب النكاح عن ابن عباس قال: (( لا نكاح إلا بأربعة: ولي وشاهدين، وخاطب)). وله شاهد عن ابن عباس بسند منقطع . ابن المبارك، عن همام، عن قتادة، عن ابن عباس مثله، ويُرى عن ابن عباس مرفوعًا ولم يصح. ١١٠٢٢ - يعقوب بن الجراح، ثنا مغيرة بن موسى، ثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّ: «لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل)). وهذا ضعيف، ویروی بإسناد ضعيف عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا . الأب يزوج ابنه الصغير ١١٠٢٣ - هشيم، أنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، ((أن ابن عمر زوج ابنًا له ابنة أخيه وابنه صغير يومئذ)). فهذا محمول على أن أخاه أوجب العقد وأن عمه قبله لابنه الصغير. وروينا في ذلك عن عروة والحسن والشعبي والنخعي بإسناد واه عن الحسن مرسلاً، عن النبي ◌َّة: ((إذا أنكح الرجل ابنه وهو كاره فلا نكاح له، وإذا زوجه [وهو] (١) صغير جاز نكاحه)). وروي عن ابن عمر قال: ((الصداق على الابن الذي أنكحتموه)). وعن عطاء: ((إذا أنكح ابنه الصغير جاز ولا طلاق له))، وعن الزهري: ((لا يجوز على المجنون طلاق)). اللفظ الذي ينعقد به النكاح قال الشافعي: قال تعالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها﴾(٢)، وقال: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾(٣) سمى الله النكاح بالتزويج/ وأبان أن الهبة لنبيه دون المؤمنين. ١١٠٢٤ - مالك (خ)(٤)، عن أبي حازم، عن سهل ((أن رسول الله عَ ◌ّه جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني قد وهبت نفسي لك. فقامت قيامًا طويلاً، فقام رجل فقال: (١) في ((الأصل، ك)): وهي. والمثبت من ((هـ). (٢) الأحزاب: ٣٧ . (٣) الأحزاب: ٥٠. (٤) البخاري (٩/ ٩٧ رقم ٥١٣٥). وأخرجه مسلم (١٠٤٠/٤ -١٠٤١ رقم ١٤٢٥) [٧٦] من طرق عن أبي حازم، وأبو داود (٢) ٢٣٦ رقم ٢١١١)، والترمذي (٤٢١/٣ -٤٢٢ رقم ١١١٤)، والنسائي (٦/ ١٢٣ رقم ٣٣٥٩) من طريق مالك بنحوه. ٢٧١٨ مهذب السنن كتاب النكاح يا رسول الله، زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة. فقال: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا. فقال رسول الله عَّل: إنك إن أعطيتها جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا. قال: التمس ولو خاتمًا من حديد. فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال: هل معك من القرآن من شيء؟ قال: نعم سورة كذا وسورة- كذا - لسور سماها - فقال رسول الله تعميّة: ((قد زوجتكها بما معك من القرآن)). رواه زائدة وفضيل بن سليمان والدراوردي، عن أبي حازم، وفيه: ((قد [زوجتكها](١))) وكذا لفظ ابن عيينة في إحدى الروايتين . وقال العدني عن سفيان (خ م)(٢)، عن أبي حازم، عن سهل قال: «كنت مع القوم عند رسول الله عَّم ... )) وبالقصة، ولم يذكر الإزار، وقال: فقام رجل فقال: أنكحنيها. وفيه: ((قال: قد أنكحتكها بما معك من القرآن)). يعقوب بن عبد الرحمن (خ م)(٣)، عن أبي حازم، عن سهل بهذا، وفيه: ((أيْ رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها)) وفيه: ((فاذهب قد ملكتها بما معك من القرآن» اختصره (خ)، ولفظ (خ) عن القعنبي عن ابن أبي حازم، عن أبيه: «فقد ملكتكها بما معك من القرآن))، وكذا رواه عارم، عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، وقال أبو الربيع وخلف بن هشام وغيرهما: عن حماد، عن أبي حازم، عن سهل أنها قالت: ((إن امرأة وهبت نفسها لله ولرسوله، فقال: مالي في النساء حاجة اليوم، فقال رجل من ضعفاء المسلمين، زوجنيها يا رسول الله. فقال: ماذا عندك؟ قال: ما عندي شيء. قال: أعطها ثوبًا. قال: ما أجد. قال: أعطها ولو خاتمًا من حديد. قال: ما أجد. قال: فما عندك من القرآن؟ قال: كذا وكذا قال: فقد زوجتكها بما عندك من القرآن)). ولفظ أبي الربيع: ((فقد زوجناكها بما عندك من القرآن». (١) في ((الأصل)): زوجكتها. والمثبت من ((هـ، ك)). (٢) البخاري (١١٢/٩ رقم ٥١٤٩)، ومسلم (٢ / ١٠٤١ رقم ١٤٢٥) [٧٧]. وأخرجه النسائي أيضًا (٦ / ٥٤ رقم ٣٢٠٠)، وابن ماجه (١ / ٦٠٨ رقم ١٨٨٩) مختصرًا من طريق سفيان بنحوه . (٣) البخاري (٦٩٦/٨ رقم ٥٠٣٠)، ومسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٥) [٧٦]. وأخرجه أيضا النسائي (٦/ ١١٣ رقم ٣٣٣٩) من طريق يعقوب بنحوه. ٢٧١٩ مهذب السنن كتاب النكاح عن ابن أبي مريم (خ)(١)، عن أبي غسّان، عن أبي حازم، عن سهل فقال: ((أملكناكها بما معك من القرآن)) قال المؤلف: الجمهور على لفظ التزويج إلا رواية الشاذ منها، والجماعة أولى بالحفظ من الواحد، واستدل بعض أصحابنا في ذلك بـ: ١١٠٢٥ - جعفر بن محمد (م)(٢)، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا: «فاتقوا الله في النساء فإنكم/ أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله)) قال أصحابنا: وهي كلمة النكاح والتزويج اللتين في القرآن. لا نكاح لحمل ١١٠٢٦ - يزيد بن هارون، أنا عبد الله بن يزيد بن مقسم، حدثتني عمتي سارة، عن ميمونة بنت كردم قالت: ((رأيت رسول الله عَّه بمكة وهو على ناقة مع أبي وبيد رسول الله درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية(٣)، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه وأقر له رسول الله ◌َّهِ قالت: فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه فقال له: إني شهدت جيش عثران فعرف رسول الله ◌َ يّ ذلك الجيش فقال طارق ابن المُرقّع: من يعطيني رمحًا بثوابه؟ فقلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول ابنة تكون لي. قال: فأعطيته رمحي، ثم تركته حتى ولدت له ابنة، وبلغت فأتيت فقلت له: جهز إليّ أهلي. قال: لا والله أجهزها حتى تحدث صداقًا غيره. فحلفت أن لا أفعل، فقال رسول الله ثميّة: وبقرن أي النساء هي؟ قلت: قد رأت القتير(٤) قال: فنظر إليّ رسول الله عمله. وقال: دعها، لا خير لك فيها. فراعني ذلك، ونظر إليّ، فقال رسول الله: لا تأثم ولا يأثم ... ))(٥) الحديث. ١١٠٢٧ - ابن جريج (د)(٢)، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، أن خالته أخبرته، عن امرأة . (١) البخاري (٩/ ٨٠ رقم ٥١٢١). (٢) مسلم (٨٨٩/٢ رقم ١٢١٨) [١٤٧]، وأخرجه أيضاً أبو داود (١٨٢/٢ - ١٨٦ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤) من طريق جعفر بن محمد بنحوه. (٣) كتب بحاشية ((الأصل)): أي الدّرة. (٤) القتير: الشيب. انظر: النهاية (٤ / ١٢). (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٣) عن یزید به . (٦) أبو داود (٢ / ٢٣٤ رقم ٢١٠٤). ٢٧٢٠ مهذب السنن كتاب النكاح قال: هي مصدّقة أي امرأة صدق - قالت: ((بينا [أنا] (١) في غزاة في الجاهلية، إذ رمضوا فقال رجل: من يعطني نعليه وأنكحه أول بنت تولد لي؟ فخلع أبيّ نعليه فألقاها إليه. فولدت له الجارية، فبلغت ... )) ذكر نحوه ولم يذكر قصة القتير. خطبة النكاح ١١٠٢٨ - الطيالسي (٢)، نا شعبة، نا أبو إسحاق، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله، عن أبيه قال: ((علمنا رسول الله عَّة خطبة الحاجة: الحمد لله - أو: إن الحمد لله- نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يقرأ الثلاث آیات: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم ... ﴾(٣) أول النساء،: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ... ﴾(٤) الآية،: ﴿يا أيها الذين / آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً﴾(٥) الآية، ثم تتكلم بحاجتك، قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النكاح أو في غيرها، قال: في كل حاجة)). يحيى بن أبي بكير، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: وأراه عن أبي الأحوص عن عبد الله، عن النبي ◌َّه أنه كان يقول في تشهد الحاجة ... ))(٦) فذكر نحوه دون قول شعبة لأبي إسحاق. وكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق فقال: عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله: ((علمنا رسول الله خطبة الحاجة ... )) نحوه، لم يقل: (ثم يتكلم بحاجته)). قبيصة، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قوله. ١١٠٢٩ - أخبرنا الحاكم، أنا محمد بن أحمد الأصم ببغداد، نا أبو قلابة، نا أبو عاصم، نا عمران، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود: ((أن رسول الله ◌َ ◌ّ كان إذا تشهد قال: الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، (٢) مسند الطيالسي (٤٥ رقم ٣٣٨). (٤) آل عمران: ١٠٢ . (١) في سنن أبي داود: أبي. (٣) النساء: ١. (٥) الأحزاب: ٧٠ - ٧١. (٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨ رقم ٢١١٨)، من طريق سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق به، وأخرجه الترمذي (٣/ ٤١٣ رقم ١١٠٥)، والنسائي (٨٩/٦ رقم ٢٣٧٧) من طريق الأعمش عن أبي ·إسحاق به . . وأخرجه ابن ماجه (٦٠٩/١ رقم ١٨٩٢) من طريق يونس عن أبي إسحاق به، وقال الترمذي: حسن . ٢٧٢١ مهذب السنن كتاب النكاح من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا))(١) . عبيد الله بن موسى، نا حريث، عن واصل الأحدب، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: ((كان رسول الله يعلمنا التشهد والخطبة كما يعلمنا السورة من القرآن: التحيات لله - إلى آخره - والخطبة الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا﴾(٢) ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا (٧٠) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيمًا﴾(٣)). ١١٠٣٠ - هشيم، أخبرني من سمع أبا بكر بن حفص، عن عروة قال: ((لحقت ابن عمر فخطبت إليه ابنته فقال لي: ابن أبي عبد الله إن ابن أبي عبد الله لأهل أن ینکح، نحمد ربنا ونصلي على نبينا وقد أنكحناك على ما أمر الله به، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)). ١١٠٣١ - ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة «أن ابن عمر كان إذا أنكح قال: أنكحك على ما أمر الله، على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)). من لم يزد على الواجب مر حديث سهل بن سعد (خ)(٤) ((في التي عرضت نفسها على النبي ◌َّهِ فخفّض فيه النظر ورفّعه، فلم يردها، فقال رجل: زوجنيها يا رسول الله. قال: هل عندك شيء؟ قال: ما/ عندي شيء. قال: ولا خاتم من حديد؟ قال: ولا خاتم من حديد، ولكن أشق بردتي هذه فأعطيها النصف. قال: لا، ولكن هل معك من القرآن شيء؟ قال : نعم. قال: اذهب، فقد زوجتكها بما معك من القرآن)» . ١١٠٣٢ - بدل، ثنا شعبة، عن العلاء بن خالد، عن رجل، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، قال: ((خطبت إلى النبي ◌َّه أمامة بنت عبد المطلب، قال: فأنكحني من غير أن يتشهد- يعني الخطبة)). رواه البخاري في تاريخه(٥)، لكنه قال: عن العلاء بن أخي شعيب الوزان، وكذلك قال أبو داود: عن بندار، عن بدل، ورواه محمد بن عيسى الزجاج عن بدل فقال: عن رجل من بني تميم. (١) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٩ رقم ٢١١٩) من طريق أبي عاصم به. (٣) الأحزاب: ٧٠ - ٧١. (٢) النساء، آية: ١. (٤) البخاري (٩/ ٩٧ رقم ٥١٣٥). (٥) التاريخ الكبير (١/ ٣٤٣ -٣٤٤). ٢٧٢٢ مهذب السنن كتاب النكاح ١١٠٣٣ - وقال البخاري في التاريخ: ثنا محمد بن عقبة، نا حفص بن عمر بن عامر السلمي، نا إبراهيم بن إسماعيل بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده، قال: ((خطبت إلى النبي ◌ّ عمته فأنكحني ولم يتشهد)). الاستخارة في الخطبة وغيرها مر حديث جابر في آخر الحج وفي الصلاة. ١١٠٣٤ - حيوة بن شريح، أبنا الوليد بن أبي الوليد، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله عَّه قال: ((اكتم الخطبة ثم توضأ فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي فلانة - تسميها باسمها - خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي». رواه ابن وهب عنه. قلت : إِسناده صحيح. ما يقول إذا دخل بها ١١٠٣٥ - الثوري، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عَّه قال: ((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة فليأخذ بناصيتها وليسم الله وليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشرما جُبلت عليه))(١). رواه يحيى القطان، عن ابن عجلان إلا أنه قال: ((فليأخذ بناصيتها فليدع بالبركة وليقل ... )) فذكره وزاد: ((وإن كان بعيرًا فيأخذ بذروة سنامه)). ما يقال للمتزوج ١١٠٣٦ - حماد (خ م) (٢)، عن ثابت، عن أنس ((أن رسول الله رأى على عبد الرحمن أثر صفرة، فقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة)). ١١٠٣٧ - الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َّ كان إذا رفّاً الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير))(٣). (١) أخرجه أبو داود (٢ / ٢٤٨ رقم ٢١٦٠)، والنسائي في الكبرى (٧٤/٦ رقم ١٠٠٩٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٧ رقم ٢٢٥٢) من طريق ابن عجلان به. (٢) البخاري (١٢٩/٩ رقم ٥١٥٥)، مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٧) [٧٩]. وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٤٠٢ رقم ١٠٩٤)، والنسائي (١٢٨/٦ -١٢٩ رقم ٣٣٧٣)، وابن ماجه (١/ ٦١٥ رقم ١٩٠٧) جميعهم من طريق حماد به . (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٣٠)، والترمذي (٤٠٠/٣ رقم ١٠٩١)، والنسائي في الكبرى (٧٣/٦ رقم ١٠٠٨٩)، وابن ماجه (١/ ٦١٤ رقم ١٩٠٥)، من طريق الدراوردي به، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٧٢٣ مهذب السنن كتاب النكاح ١١٠٣٨ - يونس بن عبيد، سمعت الحسن يقول: / ((قدم عقيل بن أبي طالب البصرة فتزوج امرأة من بني جُشَم فقالوا له: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك، فإن رسول الله تَّه نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: بارك الله لك وبارك عليك))(١). قول النسوة للعروس ١١٠٣٩ - علي بن مسهر (خ)(٢)، أن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((تزوجني رسول الله عَّه وأنا ابنة ست سنين، فقدمنا المدينة في بني الحارث بن الخزرج فوعكت (فتمرّق)(٣) شعري، فأوفى جُميمة فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صَواحبات لي فصرخت (علي) (٤) فأتيتها ما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي حتى وقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في بيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني، فلم يَرعني إلا رسول الله عَ ليه ضحی، وأسلمتني إلیه وأنا يومئذ بنت تسع سنين)). ما يقول إذا أتى أهله ١١٠٤٠ - منصور (خ م)(٥)، حدثني سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: «أما إن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم رزق أو قضى بينهما ولد لم يضره الشيطان)). (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٧٤/٦ رقم ١٠٠٩٢)، وابن ماجه (١ / ٦١٤ رقم ١٩٠٦) من طريق الحسن به . (٢) البخاري (٧/ ٢٦٤ رقم ٣٨٩٤). وأخرجه ابن ماجه أيضاً (١/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ١٨٧٦) من طريق علي به . (٣) مرق شعره وتمرق وامّرَق، إذا انتثر وتساقط من مرض وغيره. النهاية (٣٢٠/٤). (٤) كذا في ((الأصل، ك))، وفي ((هـ): بي. (٥) البخاري (٢٩١/١ رقم ١٤١)، مسلم (٢/ ١٠٥٨ رقم ١٤٣٤) [١١٦]. وأخرجه أيضًا أبو داود (٤٢٩/٢ رقم ٢١٦١)، والترمذي (٤٠١/٣ رقم ١٠٩٢)، والنسائي في الكبرى (٦ /٧٥ رقم ١٠٠٩٦، ١٠٠٩٧، ١٠٠٩٨)، وابن ماجه (١ / ٦١٨ رقم ١٩١٩) من طريق · منصور بنحوه. ٢٧٢٤ مهذب السنن كتاب النكاح عدد ما يحل من الحرائر والإماء قال الله - تعالى -: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم﴾(١)، وقال: ﴿فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ (٢)، قال الشافعي: أطلق الله ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهن حداً ينتهي إليه، وانتهى ما أحل بالنكاح إلى أربع. ويذكر عن علي بن الحسين في قوله: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾(٢) يعني: مثنى أو ثلاث أو رباع. وقال الشافعي: ودلت السنة المبينة عن الله على أن انتهاءه إلى أربع. ١١٠٤١ - / ابن أبي عروبة (ت ق)(٣)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه حدثه ((أن رجلاً كان يقال له: غيلان بن سلمة الثقفي كان تحته في الجاهلية عشر نسوة، فأسلم وأسلمن معه، فأمره نبي الله أن يتخير منهم أربعًا)). قلت : تابعه غندر، عن معمر . قال (خ): هذا غير محفوظ، الصحيح عن شعيب عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان .. . بنحوه. ١١٠٤٢ - هشيم (د)(٤)، عن ابن أبي ليلى، عن حُمَيْضَة بن الشمردل، عن الحارث ابن قيس بن عميرة(٥)، قال: ((أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي عَ ◌ّه فقال: اختر منهم أربعًا)). وباقي ذلك مذكور فيمن يسلم وعنده أكثر من أربع. ١١٠٤٣ - أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ (٢) قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشراً من النساء الأيامى وكانوا يعظمون شأن اليتيم فتفقدوا من دينهم شأن اليتامى وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية فقال تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾(٢) ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية)) . (١) الأحزاب: ٥٠. (٢) النساء: ٣. (٣) الترمذي (٣/ ٤٣٥ رقم ١١٢٨)، وابن ماجه (١/ ٦٢٨ رقم ١٩٥٣). (٤) أبو داود (٢/ ٢٧٢ رقم ٢٢٤١)، وابن ماجه (١ / ٦٢٨ رقم ١٩٥٢). (٥) كذا، والأشهر: قيس بن الحارث. قال أبو داود عقب الحديث: وحدثنا به أحمد بن إبراهيم ثنا هشيم بهذا الحديث فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا الصواب، يعني: قيس بن الحارث. ٢٧٢٥ مهذب السنن كتاب النكاح ١١٠٤٤ - العقدي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((﴿والمحصنات من النساء﴾(١) قال: لا يحل لمسلم أن يتزوج فوق أربع، فإن فعل فهي عليه مثل أمه أو أخته)). وروينا عن عبيدة ((في قوله: ﴿كتاب الله عليكم﴾(١) قال: أربع نسوة)). ١١٠٤٥ - عبد الواحد بن زياد، نا سليمان بن القاسم، حدثتني أم زينب أن أم سعيد أم ولد علي حدثتها قالت: ((كنت أصب على علي - رضي الله عنه - وهو يتوضأ فقال: يا أم سعيد، قد اشتقت أن أكون عروسًا. فقلت: ما يمنعك يا أمير المؤمنين؟ قال: بعد أربع! فقلت: تطلق واحدة منهن وتزوّج أخرى. قال: الطلاق قبيح أكرهه)). الرجل يطلق الأربع بتة فيحل له أربع مكانهن قال الشافعي: لأنه لا زوج له ولا عدة عليه. واحتج على انقطاع الزوجية بانقطاع أحكامها من الإيلاء والظهار واللعان والميراث وغير ذلك. قال: وهو قول القاسم وسالم وعروة وأكثر أهل دار السنة وحرم الله. ١١٠٤٦ - مالك، عن ربيعة ((أن عروة والقاسم كانا يقولان في الرجل يكون عنده أربع فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج / إذا شاء ولا ينتظر حتى تمضي عدتها)). ١١٠٤٧ - هشام، عن قتادة، عن ابن المسيب ((في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة قال: إن شاء تزوج الخامسة في العدة. قال: وكذلك قال في الأختين)). رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب فيمن بت طلاقها بنحوه. ورويناه عن الحسن وعطاء وبكر بن عبد الله وخلاس بن عمرو . الرجل لا تحل له جارية أبيه أو أمه بمجرد الإحلال ١١٠٤٨ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: ((جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إن أمي أحلت لي جاريتها. فقال: إنها لا تحل لك إلا بهبة بتة أو شراء أو نكاح)). تسري العبد ١١٠٤٩ - أيوب، عن نافع قال: ((كان عبيد ابن عمر يتسرون فلا يعيب عليهم)). رواه الثوري عنه. ١١٠٥٠ - مالك، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: ((لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء)). قال المؤلف: منع الشافعي العبد من (١) النساء: ٢٤. ٢٧٢٦ مهذب السنن كتاب النكاح التسري في الجديد وعارض الأثر الأول بهذا، وهذا إنما قاله ابن عمر في الحر إذا (اشترى)(١) وليدة بشرط فاسد، فقد رواه عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((لا يحل لرجل [أن يطأ](٢) فرجًا إلا فرجًا إن شاء وهبه، وإن شاء باعه، وإن شاء أعتقه ليس فيه شرط)) . ١١٠٥١ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد، قال: ((زوج ابن عباس عبدًا له وليدة له فطلقها، فقال: ارجع. فأبى، فقال: هي لك طأها بملك يمينك)). قال الشافعي في الجديد: وابن عباس إنما قال ذلك لعبد طلق امرأته، فقال: ليس لك طلاق وأمره أن مسکھا فأبى، فقال: فھي لك فاستحلها ملك الیمین، یرید أنها حلال له بالنكاح ولا طلاق له. قال البيهقي: هو كما قال، فقد روى عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقول: ((الأمر إلى المولى أذن له أم لم يأذن له، ويتلو: ﴿عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ (٣). رواه سعيد، ناهشيم، أنا منصور، عن عطاء، وقد روي في حديث أبي معبد، عن ابن عباس ما يدل على ذلك. قال سعيد: نا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي معبد ((أن غلامًا لابن عباس طلق امرأته تطليقتين فقال له ابن عباس: أرجعها. فأبى، قال: هي لك استحلها بملك اليمين)). قال البيهقي: فلا رجعة للعبد بعد تطليقتين، فكأنه اعتقد أن الطلاق لم يقع حيث لم يأذن فيه، / فحين أبى قال: هي لك استحلها ملك اليمين. ومذهب الجماعة على صحة طلاقه. قال الشافعي: إنما التسري للمالكين ولا يكون العبد مالكًا بحال؛ لأن الله يقول: ﴿ضرب الله مثلاً عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾(٤)، وقال عليه السلام: ((من باع عبدًا وله مال فماله للبائع» . ے نكاح المحدثين قال تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ الآية، إلى قوله: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾(٤). (١) في حاشية ((الأصل، ك)): تسرى. (٢) من: ((هـ)). (٣) النحل: ٧٥. (٤) النور: ٣. ٢٧٢٧