النص المفهرس
صفحات 481-500
مهذب السنن كتاب النكاح وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكره الله، وهو قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾(١) ثم قال: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾(١)). جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه كان يقرأ ((أن يضعن من ثيابهن)) قال: الجلباب)). ١٠٨٣٦ - شعبة، سمع الحكم قال: سمعت أبا وائل سمعت عبد الله يقول: ((﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾(١) قال: الجلباب)). وروينا عن ابن عمر قال: ((تضع الجلباب)). وعن مجاهد ((﴿وأن يستعففن﴾(١) يقول: وإن يلبسن جلابيبهن خير لهن)). ١٠٨٣٧ - ابن عيينة، عن عاصم الأحول قال : ((كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به فتقول لها: رحمك الله. قال الله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾(١) هو الجلباب فتقول: أي شيء بعدها؟ فنقول: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾(١) فتقول: هو إثبات الجلباب)). ١٠٨٣٨ - ثنا القعنبي (خ م)(٢)، نا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل: ((كنا نفرح بالجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر وتكركر حبات من شعير، فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة)). وروينا عن أبي بكر وعمر: ((أنهما كانا يزوران أم أيمن بعد وفاة رسول الله وكانت حاضنة للنبي ثمّم)). ١٠٨٣٩ - سليمان بن المغيرة (م)(٣)، عن ثابت، عن أنس قال: ((ذهب رسول الله ◌ُ له إلی أم أيمن زائرًا وذهبت معه فقربت إلیه شرابًا فإما کان صائمًا وإما كان لا يريده فرده فأقبلت على رسول الله تصاخبه، فقال أبو بكر بعد وفاة رسول الله لعمر: انطلق بنا إلى أم (١) النور، آية: ٦٠. (٢) البخاري (٢/ ٤٩٥ رقم ٩٣٩)، ومسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٩) [٣٠]. وأخرجه الترمذي (٤٠٣/٢ رقم ٥٢٥)، وابن ماجه (١/ ٣٥٠ رقم ١٠٩٩) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به . (٣) مسلم (٤ / ١٩٠٧ رقم ٢٤٥٤) [١٠٣]. ٢٦٦٨ مهذب السنن كتاب النكاح أيمن نزورها فلما انتهينا إليها بكت، قالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله. قالت: / والله ما أبكي أن لا أكون أعلم ذلك ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان)). ما تبدي المرأة من زينتها لمحارمها المذكورين في الآية ١٠٨٤٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾(١) الزينة الظاهرة الوجه وكحل العينين وخضاب الكف والخاتم فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها، ثم قال: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال))(١) والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها فإنها لا تبديه إلا لزوجها)). وعن مجاهد أنه قال: ((يعني به القرطين والسالفة والساعدين والقدمين)). هذا هو الأفضل أن لا تبدي من زينتها الباطنة شيئًا لغير زوجها إلا ما يظهر منها في مهنتها، فإن ظهر منها لذوي المحارم شيء فوق سرتها دون ر کبتها فقد قیل لا بأس به استدلالا بما روینا في كتاب الصلاة : ١٠٨٤١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عمَّ قال: ((إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها))، وفي رواية أخرى: ((فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة)). فالرواية الأخيرة إذا قرنت بالأولى دلتا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وهي ما بين السرة والركبة، والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها، إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي حمزة عن عمرو ولفظه ((إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة)) وعلى هذا تدل سائر طرقه وذلك لا ينبئ عما دلت عليه الرواية الأولى، والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوجها ولا الحرة لذوي محارمها، إلا ما (١) النور، آية: ٣١. ٢٦٦٩ مهذب السنن كتاب النكاح يظهر منها في حال المهنة فأما أن ينظر الزوج فله أن ينظر إلى عورتها ولها أن تنظر إلى عورته سوی الفرج ففيه خلاف و کذلك السید مع أمته إذا كانت تحل له. ١٠٨٤٢ - الفريابي قال: ذكر سفيان عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده/ قال: ((قلت: يا رسول الله، أرأيت عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك. قلت: أفرأيت إن كنا بعضنا في بعض. قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينَّها. قلت: أرأيت إذا كان خاليًا. قال: فالله أحق أن يستحيا من الناس))(١). فائما الفرج ١٠٨٤٣ - سفيان، عن منصور، عن موسى بن عُبيد الله بن يزيد، عن مولاة لعائشة، عن عائشة قالت: ((ما رأيت فرج رسول الله عَّه قط)). ١٠٨٤٤ - هشام بن عمار، نابقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((لا ينظرن أحد منكم إلى فرج زوجته ولا فرج جاريته إذا جامعها فإن ذلك يورث العمى)). قال ابن عدي: يشبه أن يكون بين بقية وابن جريج فيه مجهول أو ضعيف. إلا أن هشام بن خالد قال: عن بقية، حدثني ابن جريج، ثنا ابن قتيبة، نا هشام بمعناه . إظهار المسلمة زينتها لنسائها دون الكافرات قال الله تعالى: ﴿ أو نسائهن﴾(٢). ١٠٨٤٥ - هشام بن الغاز، عن عبادة بن نُسي (٣) قال: ((كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة: أما بعد فإنه بلغني أن نساءً من نساء المسلمين دخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الکتاب فامنع ذلك وخل دونه)). سمعه عیسی بن یونس بن هشام. ١٠٨٤٦ - إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن عبادة بن نُسي، عن أبيه، عن الحارث بن قيس قال: ((كتب عمر إلى أبي عبيدة)) بنحوه، وزاد فيه: ((فإنه لا (١) أخرجه البخاري معلقًا (١/ ٤٥٨)، وأبو داود (٤٠/٤ رقم ٤٠١٧)، والترمذي (٩٠/٥ رقم ٢٧٦٩)، والنسائي في الكبرى (٣١٣/٥ رقم ٨٩٧٢)، وابن ماجه (١ / ٦١٨ رقم ١٩٢٠) كلهم من طريق بهز، وقال الترمذي: حديث حسن. : (٢) النور، آية: ٣١. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٦٧٠ مهذب السنن كتاب النكاح يحل لامرأة مؤمنة أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها)) . ١٠٨٤٧ - ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: ((لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة ولا تقبلها لأن الله يقول: ﴿أو نسائهن﴾(١) فلسْنَ من نسائهن)). إظهار زينتها لعبدها قال الله تعالى: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾(١). ١٠٨٤٨ - أبو جميع سالم بن دينار، عن ثابت، عن أنس أن النبي ◌َّة: ((أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى ذلك ◌َّهِ ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك)). تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت . قلت : إِسناده جید. ١٠٨٤٩ - أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: ((استأذنت عليها فقالت: من هذا؟ قلت: سليمان. قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق. قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي / عليك درهم)). وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: ((إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فإذا قضى أرخته دونه)). وكان الحسن والشعبي وطاوس ومجاهد يكرهون أن ينظر العبد إلى شعر سيدته وكلهم عدّوا الشعر من الزينة التي لا تبديها لعبدها كما عدّه ابن عباس فيما روينا عنه من الزينة التي لا تبديها لمحارمها. وروينا عن إبراهيم الصائغ قال: «قلت لنافع: يحرجها عبدها؟ قال: لا لأنهم يرون العبد ضَيْعة وظاهر الكتاب أولى بالاتباع مع ما فيه من السنة)). (١) النور، آية: ٣١. (٢) أبو داود (٤ / ٦٢ رقم ٤١٠٦). ٢٦٧١ مهذب السنن كتاب النكاح إظهار زينتها لغير أولي الإربة من الرجال قال الله تعالى: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾(١) . ١٠٨٥٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: ((هو الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله لا یکترث النساء ولا یشتهیهن)). ١٠٨٥١ - شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي ((في قوله: ﴿غير أولي الإربة﴾(١) قال: الذي ليس له إرب أي حاجة في النساء)). ١٠٨٥٢ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((هو الذي لا يهمه إلا بطنه ولا يخاف على النساء)). وعن طاوس: ((هو الأحمق الذي ليس له في النساء حاجة)). وعن الحسن: ((هو الذي لا عقل له ولا يشتهي النساء ولا تشتهيه النساء)). ١٠٨٥٣ - معمر (م)(٢)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((كان رجل يدخل على أزواج النبي ◌َّ مخنث يعدّونه من غير أولي الإربة فدخل النبي ◌َّه يومًا وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي ◌َّ: ألا أرى هذا يعلم ما ها هنا لا يدخلن عليكن هذا. فحجبوه)). فاستدل عليه السلام بقوله على أنه من أولي الإربة فحجبه. إبداء زينتها للطفل قال الله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾(١). ١٠٨٥٤ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((هم الذين لا يدرون ما النساء من الصغر)». ١٠٨٥٥ - الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن أم سلمة استأذنت رسول الله عَ ليه في الحجامة فأمر النبي تَّه أبا طيبة أن يحجمها قال: حسبت أنه قال كان أخاها من الرضاعة أو غلامًا لم يحتلم)) (٣). (١) النور، آية: ٣١. (٢) مسلم (٤ / ١٧١٦ رقم ٢١٨١) [٣٣]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٦٢ رقم ٤١٠٧)، والنسائي في الكبرى (٣٩٥/٥ رقم ٩٢٤٦، ٩٢٤٧) كلاهما من طريق معمر به . (٣) أخرجه مسلم (١٧٣٠/٤ رقم ٢٢٠٦) [٧٢]، وأبو داود (٤ /٦٢ رقم ٤١٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٨٠) كلهم من طريق اللیث به . ٢٦٧٢ مهذب السنن كتاب النكاح / استئذان المملوك والطفل في العورات الثلاث واستئذان من بلغ الحلم منهم في جميع الحالات ١٠٨٥٦ - علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ((في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾(١) قال: إذا خلا الرجل بأهله بعد صلاة العشاء لا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا بإذن حتى تُصلى الغداة، وإذا خلا بأهله عند الظهر فمثل ذلك، ثم رخص لهم فيما بين ذلك بغير إذن وهو قوله: ﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾(١) فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل على الرجل وأهله إلا بإذن على كل حال وهو قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾(٢)). ١٠٨٥٧ - عمرو بن دينار، عن عطاء «قلت لابن عباس: في حجري أختان أمونهما وأنفق عليهما، فأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فراددته قلت: إنَّ ذا يشق عليّ. قال: إن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾(١) الآية قال: فلم يؤمر هؤلاء بالإذن إلا في هذه العورات الثلاث قال: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾(٢)). ١٠٨٥٨ - ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: «آية لم يؤمن بها أكثر الناس؛ آية الإذن، وإني آمر هذه - جارية له قصيرة قائمة على رأسه - تستأذن عليّ)). رواه سعيد عنه . ١٠٨٥٩ - عقيل، عن الزهري سمعت هذيلاً الأعمى سمعت ابن مسعود يقول: (١) النور، آية : ٥٧ . (٢) النور، آية: ٥٨ . ٢٦٧٣ مهذب السنن كتاب النكاح «عليكم إذن على أمهاتكم)). ١٠٨٦٠ - معمر، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَير: ((أن حذيفة سئل أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم، وإن لم تفعل رأيت منها ما تكره)). ١٠٨٦١ - مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار(١): ((أن رسول الله سأله رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. فقال: إني معها في البيت. فقال: استأذن عليها. فقال الرجل: إني خادمها. فقال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا. قال: فاستأذن عليها))(٢) . ١٠٨٦٢ - سليمان/ بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس: ((أن رجلين سألاه عن الاستئذان في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال لهما: إن الله ستير يحب الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجاب في بيوتهم فربما فاجأ الرجل خادمه أوولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى ثم جاء الله بعد بالستور وبسط عليهم في الرزق فاتخذوا الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الي أمر به)). قال البيهقي : حديث عبيد الله وعطاء يضعف هذه الرواية. قلت: ما هي بضعيفة، فيكون لابن عباس في المسألة قولان: كيف الاستئذان ١٠٨٦٣ - معمر (م)(٣)، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: ((سلم (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (٣٣٦ رقم ٤٨٨). (٣) مسلم (١٦٩٥/٣ رقم٢١٥٣) [٣٥]، من وجه آخر عن الجريري به . وأخرجه الترمذي (٥١/٥ رقم ٢٦٩٠) من طريق عبد الأعلى، عن الجريري به، وقال: هذا حديث حسن . ٢٦٧٤ مهذب السنن كتاب النكاح عبد الله بن قيس على عمر ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في إثره فقال: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله عَّه يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثًا فلم يجب فليرجع. فقال: لتأتيني على ما تقول ببينة أو لأفعلن بك كذا غير أنه قد أوعده، قال: فجاء أبو موسى منتقعًا لونه وأنا في حلقة جالس فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر فأخبرنا خبره فهل سمع أحد منکم من رسول الله تمّم ؟قالوا: نعم كلنا قد سمعه. قال: فأرسلوا معه رجلاً منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك)). وأخرجه (خ)(١) من حديث أبي سعيد. الرجل يخلو بذات محرمه ويسافر ١٠٨٦٤ - هشيم (م) (٢)، أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول الله عَ ليه: ((ألا لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم)) . ١٠٨٦٥ - الأعمش (م)(٣)، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله: ((لا تسافر امرأة ثلاثة أيام فصاعدًا إلا مع أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها أو ذي محرم)). (١) البخاري (١١/ ٢٨ رقم ٦٢٤٥). وأخرجه كذلك أبو داود (٣٤٥/٤ رقم ٥١٨٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٦) من طرق عن أبي سعيد به. (٢) مسلم (٤ / ١٧١٠ رقم ٢١٧١) [١٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٨٦/٥ رقم ٩٢١٥) من طريق هشيم بنحوه. (٣) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٤٠) [٤٢٣]. وأخرجه أبو داود (٢ / ١٤٠ رقم ١٧٢٦)، والترمذي (٤٧٢/٣ رقم ١١٦٩)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٨ رقم ٢٨٩٨) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ٢٦٧٥ مهذب السنن كتاب النكاح ولا ينظر إلى عورة غيره ولا يفضي إليه ١٠٨٦٦ - أبو الأحوص (م)(١) عن منصور (خ)(٢)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((نهى رسول الله ◌َّه أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد أجل أن تصفها لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، ونهانا إذا كنا ثلاثة أن ينتجي اثنان دون واحد أجل أنه يحزنه)). ١٠٨٦٧ - / الضحاك بن عثمان (م)(٣)، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله عَّه قال: ((لا ينظر الرجل إلى عُريّة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عُرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب)). ١٠٨٦٨ - الجريري (د)(٤)، عن أبي نضرة، عن رجل من الطُّفاوة، عن أبي هريرة مرفوعًا: " ((لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا ولد أو والد. قال: فذكر الثالثة فنسيتها)). ١٠٨٦٩ - عمرو مولى المطلب، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لعن الله الناظر والمنظور إليه)). رواه ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن سليمان عنه، وهو مرسل. النظر إلى الأمرد لشهوة قال تعالى: ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ﴾ (٥) ١٠٨٧٠ - بقية، عن الوضين، عن بعض المشيخة قال: ((كان يُكره أن يحد النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه)). وقد روي هذا عن بقية، عن الوازع - وهو ضعيف - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، والمشهور بقية عن الوضين. وروى أبو حفص الطحان في معناه حديثًا موضوعًا عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، (١) مسلم (٤ / ١٧١٨) رقم ٢١٨٤) [٣٧] ذكر التناجي فقط. (٢) البخاري (٩/ ٢٥٠ رقم ٥٢٤٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٠ رقم ٩٢٣٠) من طريق منصور به . (٣) مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٨) [٧٤]. وأخرجه أبو داود (٤١/٤ رقم ٤٠١٨)، والنسائي في الكبرى (٣٩٠/٥ رقم ٩٢٢٩)، وابن ماجه (٢١٧/١ رقم ٦٦١) من طريق الضحاك به . (٤) أبو داود (٤ / ٤١ رقم ٤٠١٩). (٥) النور: ٣١. ٢٦٧٦ مهذب السنن كتاب النكاح والآية كافية، وفتنة الأمرد ظاهرة لا تحتاج إلى خبر. مصافحة الرجلُ الرجل ١٠٨٧١ - همام (خ)(١)، عن قتادة: ((سألت أنسًا: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ثَّهُ ؟ قال: نعم)). ١٠٨٧٢ - هشيم (د)(٢)، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء قال رسول الله: ((إذا التقى المسلمان فتصافحا فحمدا الله واستغفراه غُفر لهما)). وفي السنن، قال: عن زيد أبي الحكم وعَقَّبه فقال : ثنا ابن أبي شيبة، نا أبو خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء قال رسول الله: ((ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غُفر لهما قبل أن يفترقا))(٣). معانقة الرجلُ الرجل إذا لم تكن لشهوة ١٠٨٧٣ - حماد بن سلمة (د)(٤)، نا خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير بن كعب، عن رجل من عنزة ((أنه قال / لأبي ذر حيث سُيّر من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله عَّه، قال: إذًا أخبرك به إلا أن يكون سرًا، قلت: إنه ليس بسر؛ هل كان رسول الله عَّ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إليّ فأتيته وهو على سريره فالتزمني فكانت تلك أجود وأجود». ١٠٨٧٤ - حماد بن زيد، ثنا حنظلة بن عبيد الله سمعت أنسًا قال: قيل يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قال: لا. قال: فيلتزم بعضنا بعضًا؟ قال: لا. قال: فيصافح بعضنا بعضًا؟ قال: نعم)) (٥). تفرد به حنظلة السدوسي، وتركه القطان لاختلاطه. قلت: والحديث الذي عارضه مثل حديثه في اللين. ١٠٨٧٥ - يحيى بن إسماعيل، نا الشعبي، عن ابن عمر ((أنه كان بماء له فبلغه أن الحسين توجه إلى العراق، فلحقه، فذكر الحديث في أمره بالرجوع فأبى أنه يرجع فاعتنقه (١) البخاري (١١ / ٥٧ رقم ٦٢٦٣). وأخرجه الترمذي (٧١/٥ رقم ٢٧٢٩)، من طريق همام به. وقال: حسن صحيح. (٢) أبو داود (٣٥٤/٤ رقم ٥٢١١). (٣) أخرجه أبو داود (٣٥٤/٤ رقم ٥٢١٢)، والترمذي (٧٠/٥ رقم ٢٧٢٧)، وابن ماجه (١٢٢٠/٢ رقم ٣٧٠٣) من طريق أبي بكر به وقال الترمذي: حسن غريب . (٤) أبو داود (٣٥٤/٤ رقم ٥٢١٤). (٥) أخرجه الترمذي (٧٠/٥ رقم ٢٧٢٨)، وابن ماجه (١٢٢٠/٢ رقم ٣٧٠٢)، من طريق حنظلة به، وقال الترمذي : حسن . ٢٦٧٧ مهذب السنن كتاب النكاح ابن عمر وبكى، وقال: أستودعك الله من قتيل)». كذا رواه شبابة عنه. ورواه سعدويه، عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، عن أبيه، عن الشعبي . ١٠٨٧٦ - شعبة، عن غالب التمار قال: ((كان ابن سيرين يكره المصافحة فذكرته (٥). للشعبي، فقال: كان أصحاب محمد عَّه إذا التقوا تصافحوا فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا». قبلة الرجل ولده ١٠٨٧٧ - الزهري (خ م)(١)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله عَّهُ قبَّل الحسن بن علي، والأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال: يا رسول الله، إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت منهم إنسانًا قط! فنظر رسول الله وقال: إن من لا يرحم لا يُرحم)). ١٠٨٧٨ - سفيان (خ)(٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّهِ فقال: أتقبِّلون الصبيان؟ فما نقبلهم! فقال رسول الله: أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة)) . ١٠٨٧٩ - إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة/ قالت: ((ما رأيت أحداً أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة بنت رسول الله عَ لّم به، وكانت إذا دخلت عليه رحَّب بها وقام إليها فأخذها بيدها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها رحَّبت به وقامت فأخذت بيده فقبّلته)). تقبيل الرأس ١٠٨٨٠ - حماد بن سلمة، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت في قصة الإفك : ((قال: أبشري يا عائشة، فإن الله قد أنزل عذرك، وقرأ عليها القرآن، فقال أبواي: قومي فقبلي رأس رسول الله عَّة، فقلت: أحمد الله لا إياكما)) (٣). تقبيل ما بين العينين ١٠٨٨١ - أجلح، عن الشعبي(٤)، قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة ضمه النبي وقبَّل ما بين عينيه))(٥) . مرسل. صَلى الله (١) البخاري (١٠/ ٤٤٠ رقم ٥٩٩٧)، مسلم (١٨٠٨/٤ رقم ٢٣١٨) [٦٥]. وأخرجه أبو داود (٣٥٥/٤ رقم ٥٢١٨)، والترمذي (٢٨٠/٤ رقم ١٩١١)، من طريق الزهري به. وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢) البخاري (١٠/ ٤٤٠ رقم ٥٩٩٨). (٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٥ رقم ٥٢١٩) من طريق حماد به . (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) أخرجه أبو داود (٣٥٦/٤ رقم ٥٢٢٠) من طريق الأجلح به . ٢٦٧٨ مهذب السنن كتاب النكاح ١٠٨٨٢ - زياد البَكّائي، نا مجالد، عن محمد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله ابن جعفر قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة استقبله رسول الله فقبله» . قلت: سنده واه. تقبيل الخد ١٠٨٨٣ - إبراهيم بن يوسف (د)(١)، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ((خلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابها حمى، فأتاها أبو بكر فقال: كيف أنت يا بنية؟ وقبل خدها» . ١٠٨٨٤ - معتمر بن سليمان (د)(٢)، عن إياس بن دغفل: ((رأيت أبا نضرة قبَّل خد سن البصري(٣)). قبلة اليد ١٠٨٨٥ - زهير (د)(٤)، ثنا يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ابن عمر حدثه، وذكر قصة قال: ((فدنونا من النبي ◌َّه فقبّلنا يده)). ١٠٨٨٦ - الثوري، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: ((لما قدم عمر الشام استقبله أبو عبيدة فقبل يده ثم خلوا يبكيان، قال: فكان تميم يقول: تقبيل اليد سنّة)). قبلة الجسد ١٠٨٨٧ - خالد بن عبد الله (د)(٥)، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير - رجل من الأنصار- قال: ((بينما هو يحدّث القوم وكان فيه مزاح بينًا يضحكهم فطعنه النبي ◌َّه في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، قال: اصطبر. قال: إن [عليك](٦) قميصًا وليس عليّ قميص، فرفع النبي ◌َّ﴾ عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبل (١) أبو داود (٣٥٦/٤ رقم ٥٢٢٢). (٢) أبو داود (٣٥٦/٤ رقم ٥٢٢١). (٣) كذا في ((الأصل، هـ))، وفي سنن أبي داود: الحسن بن علي. (٤) أبو داود (٣٥٦/٤ رقم ٥٢٢٣). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٤) من طريق محمد بن فضيل عن يزيد بنحوه. (٥) أبو داود (٣٥٦/٤ -٣٥٧ رقم ٥٢٢٤). (٦) في ((الأصل، ك)): عليًا، والمثبت من ((هـ)) وسنن أبي داود. ٢٦٧٩ مهذب السنن ١٠٠٠ كتاب النكاح كشحه وقال: إنما أردت هذا/ يا رسول الله)). قوله: أصبرني أي: أقدني، واصطبر أي: استقد . ١٠٨٨٨ - ثنا محمد بن عيسى (د)(١)، ثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع - وكان في وفد عبد القيس - قال: ((فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبِّل يد رسول الله عَ ◌ّه ورجله، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبیه، ثم أتى النبي ◌َّه فقال له: إن فيك خلتين يحبهما الله: الحلم والأناة. قال: يا رسول الله، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما. قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله)). الولي وتزويج الأب البكر قال الله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله﴾(٢) فدل على ما فيه سبب الغنى كقوله عليه السلام: ((سافروا تصحوا وترزقوا)). ١٠٨٨٩ - رواه محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وقال فيه: ((وتغنموا)). قلت: ابن ردّاد واه. ١٠٨٩٠ - داود بن رشيد، نا بسطام بن حبيب، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن ابن عباس مرفوعًا: ((سافروا تصحوا وتغنموا)). قلت : القاسم ضعفه أبو حاتم، والخبر منكر. قال الشافعي: إنما هذا دلالة لا حتمًا أن يسافر لطلب صحة ورزق، قال: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتمًا وفي كل الحتم من الله الرَشدُ، ثم قال: وقال بعضهم: الأمر كله على الإباحة والدالالة على الرَشد حتى توجد الدلالة على أنه أريد بالأمر الحتم، وما نهى الله عنه فهو محرم حتى توجد الدلالة عليه بأنه على غير التحريم. ١٠٨٩١ - وأنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه (١) أبو داود (٤ / ٣٥٧ رقم ٥٢٢٥). (٢) النور: ٣٢. ٢٦٨٠ مهذب السنن كتاب النكاح قال: ((ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به من أمر فائتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا)) . وأنا ابن عيينة (م)(١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً بمعناه. ابن نمير (م)(١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا)). قال الشافعي: وقد يحتمل أن یکون الأمر في معنى النهي فیکونان لازمين إلا/ بدلالة أنهما غير لازمین، ویکون قوله: ((فائتوا منه ما استطعتم)) أن عليهم إتيان الأمر ما استطاعوا؛ لأن الناس إنما كلفوا ما استطاعوا وعلى أهل العلم طلب الدلائل ليفرقوا بين الحتم والمباح والإرشاد إلى الذي ليس بحتم في الأمر والنهي معًا. باب حتم لأولياء الأيامى الحرائر البوالغ إذا أردن النكاح ودعون إلى رضى من الأزواج أن يزوجن قال الله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾(٢). ١٠٨٩٢ - إبراهيم بن طهمان (خ)(٣)، عن يونس، عن الحسن ((في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾(٢) حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: كنت زوجت أختًا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله، لا تعود إليها أبدًا، وكان رجلاً لا بأس به [وكانت] (٤) المرأة تريده، فأنزل الله هذه الآية، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجتها إياه)). (١) مسلم (٤ / ١٨٣١ رقم ١٣٣٧) [١٣١]. وأخرجه الترمذي (٤٥/٥ -٤٦ - رقم ٢٦٧٩)، وابن ماجه (١ / ٣ رقم ٢) كلاهما من طريق الأعمش عن أبي صالح به، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٢) البقرة: ٢٣٢ . (٣) البخاري (٤٠/٨ رقم ٤٥٢٩) تعليقًا . (٤) في ((الأصل، ك)): وكان. والمثبت من (هـ). ٢٦٨١ مهذب السنن كتاب النكاح سعيد (خ)(١)، عن قتادة، ثنا الحسن: ((أن معقل بن يسار كانت أخته عند رجل فطلقها ثم تخلى عنها، حتى إذا انقضت عدتها ثم قرّب يخطبها فحمى معقل من ذلك أنَفًا وحال بينهما، فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾(٢) فدعاه رسول الله تَّ فقرأها عليه، فترك الحمية ثم استقاد لأمر الله- عز وجل)). قلت : هذا بهيئة المرسل. لا نكاح إلا بولي العقدي (د) (٣)، وأبو داود بمعناه قالا: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، حدثني معقل ابن يسار قال: ((كانت لي أخت فخطبت إليّ، فكنت أمنعها الناس فأتاني ابن عم لي فخطبها فأنكحتها إياه فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها طلاقًا يملك الرجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتاني فخطبها فقلت: منعتها الناس وآثرتك بها ثم طلقتها ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إليّ أتيتني مع الخطاب لا أزوجك أبدًا، فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾(٢) فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه)). قال الشافعي: هذا أبين ما في القرآن/ من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًا وأن عليه أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف وجاءت السنة بذلك. ١٠٨٩٣ - ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌ُ ◌ّ قال: ((لا تنكح امرأة بغير أمر وليها فإن نكحت فنكاحها باطل. ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها فإن اشتجرا فالسلطان ولي من لا ولي له))(٤). رواه جماعة عن ابن جريج. وقال حجاج: عن ابن جريج: أخبرني سليمان أن ابن شهاب أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته أن النبي ◌َّ قال: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ... )) الحديث. ورواه الشافعي عن مسلم الزنجي وعبد المجيد، عن ابن جريج. (١) البخاري (٣٩٣/٩ رقم ٥٣٣١). (٢) البقرة: ٢٣٢ . (٣) أبو داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٠٢ رقم ١١٠٤١) من طريق عباد بن راشد بنحوه. (٤) أخرجه أبو داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٣)، والترمذي (٤٠٧/٣ رقم ١١٠٢)، والنسائي في الكبرى (٢٨٥/٣ رقم ٥٣٩٤)، وابن ماجه (٦٠٥/١ رقم ١٨٧٩)، من طريق ابن جريج به، وقال الترمذي: حديث حسن . ٢٦٨٢ مهذب السنن كتاب النكاح قال أبو عبيد: المولَى عند كثير من الناس هو ابن العم خاصة وليس هو هكذا ولكنه الولي، فكل ولي للإنسان فهو مولاه كالأب والأخ والعم وابن العم ما وراء ذلك من العصبات ومنه قوله تعالى: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾(١) قال: ومما يبين ذلك حديث النبي عَّة: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل)). أراد بالمولى الولي، وقال تعالى: ﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئًا﴾(٢). بقية قال لي شعيب ابن أبي حمزة: قال لي الزهري: إن مكحولاً يأتينا وسليمان بن موسى: وايم الله إن سليمان لأحفظ الرجلين. وقال عثمان بن سعيد: قلت لابن معين: ما حال سليمان بن موسى في الزهري؟ قال: ثقة. وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريج ((لا نكاح إلا بولي)) قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى فقال أحمد بن حنبل: إن ابن جريج كتبه مدوّنة وليس هذا في كتبه - يعني حكاية ابن جريج هذه - وقال عباس: سمعت یحیی يقول في حديث ((لا نكاح إلا بولي)): يرويه ابن جريج، فذكرت لیحیی حكاية ابن علية فقال: ليس يقول هذا إلا ابن علية وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد ابن أبي رواد فأصلحها له، فقلت: ما كنت أظن أن عبد المجيد هكذا، فقال: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، ولكنه لم يبذل نفسه للحديث. وقال جعفر الطيالسي: سمعت [يحيى بن معين](٣) يوهن رواية ابن علية عن ابن جريج أنه أنكر / معرفة حديث سليمان وقال: لم يذكر هذا عن ابن جريج سوى ابن علية، وإنما سمع ابن علية من ابن جريج سماعًا ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد وضعف ابن معين رواية إسماعيل، عن ابن جريج جدًا، وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: سئل أحمد بن حنبل عن حديث الزهري في النكاح بلا ولي فقال روح الكرابيسي : نسي الزهري هذا، واحتج بحديث سمعه ابن عيينة من عمرو بن دينار، ثم لقي الزهري فقال: لا أعلمه قال: فقلت لعمرو بن دينار، فقال: حدثني به في مس الإبط. · وتابع سليمان بن موسى غيره ابن أبي مريم وغيره عن ابن لهيعة، ثنا جعفر بن ربيعة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي ◌َّه قال: ((لا نكاح إلا بولي، فإن لم يكن (١) مريم: ٤. (٢) الدخان: ٤١ . (٣) في ((الأصل، ك)): ابن جريج، وهو خطأ، والمثبت من ((هـ)). ٢٦٨٣ مهذب السنن كتاب النكاح ولي واشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) .. ورواه القعنبي عن ابن لهيعة على لفظ سلیمان بن موسی . الأسود بن عامر، أنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال رسول الله: ((لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له)). وقال أبو كريب: نا ابن المبارك، عن ابن الحجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ١٠٨٩٤ - وعن عكرمة، عن ابن عباس قالا: قال رسول الله: ((لا نكاح إلا بولي)). وفي حديث الزهري: ((والسلطان ولي من لا ولي له)). قال عباس: قيل لابن معين في حديث عائشة: ((لا نكاح إلا بولي)) فقال يحيى: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى، فأما حديث هشام بن سعد فيختلفون فيه، حدث به حماد الخياط وابن مهدي، بعضهم رفعه وبعضهم لا يرفعه، قال: وسمعت يحيى يقول: روى مندل، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أن النبي قال: ((لا نكاح إلا بولي)). قال: وهذا ليس بشيء. ١٠٨٩٥ - جماعة، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله: ((لا نكاح إلا بولي))(١). قال البيهقي: ورواه ابن مهدي، وجماعة من الأئمة عن إسرائيل . معلى بن منصور، أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال النبي ◌َّهِ: ((لا نكاح إلا بولي)). قال أبو عوانة بعدُ: لم أسمعه من أبي إسحاق بيننا إسرائيل. أحمد بن الأزهر، ثنا عمروب ن عمثان الرقي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا: ((لا نكاح إلا بولي)). تفرد به عمرو، عن زهير. قلت: عمرو تر که النسائی. علي بن حجر، ثنا شريك عن أبي إسحاق، عن / أبي بردة، عن أبي موسى مثله . أبو الوليد وشبابة، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبيه مثله. محمد بن المثنى، سمعت عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثبت إسرائيل في أبي إسحاق قال: كان يجيء بها تامة، قال: وما فاتني ما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا أني كنت أتكل عليها من قبل إسرائيل، وقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: قال عيسى بن يونس : إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السورة. وقال ابن (١) أخرجه أبو داود (٢٢٩/٢ رقم ٢٠٨٥)، والترمذي (٤٠٧/٣ رقم ١١٠١)، وابن ماجه (١/ ٦٠۵ رقم ١٨٨١) من طريق أبي إسحاق به. ٢٦٨٤ مهذب السنن كتاب النكاح عدي: ثنا عبد الله بن أبي سفيان، ثنا محمد بن مخلد سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة وسفيان. وقال حجاج بن محمد: قلنا الشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق؟ قال: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني. وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ فقال: شريك أحب إليَّ وهو أقدم، وإسرائيل صدوق. قال إسحاق بن إبراهيم بن جبلة: سمعت ابن المديني يقول: حديث إسرائيل ((لا نكاح إلا بولي)) صحيح. أخبرنا الحاكم، ثنا أبو إسحاق المزكي، سمعت محمد بن هارون المسكي، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، وسئل عن حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ◌َّةٍ: ((لا نكاح إلا بولي))؟ فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، إسرائيل ثقة، وإن كان سفيان وشعبة أرسلاه، فإن ذلك لا يضر الحديث. جماعة، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة قال: قال سفيان لأبي إسحاق: سمعت أبا بردة يحدث(١) عن النبي ◌ُ ◌ّه أنه قال: ((لا نكاح إلا بولي))؟ قال: نعم. قال الحسن بن سفيان الفسوي: ولو قال له: عن أبيه. لقال: نعم. وقال الترمذي في العلل: حديث أبي بردة عن أبيه عندي أصح، وأرسله شعبة وسفيان، لأنه قد دل في حديث شعبة أنهم سمعاه معًا، وهؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى سمعوا في أوقات مختلفة. حجاج بن محمد وزيد بن الحباب والحسن بن قتيبة واللفظ له، قالوا: نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله: ((لا نكاح إلا بولي)). وكذا رواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، ورواه أبو عبيدة الحداد (د)(٢)، عن يونس، فقال: عن أبي بردة. قبيصة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبيَ ◌ّه قال: ((لا نكاح إلا بولي)). ورواه أسباط بن محمد عن يونس هكذا. أخرجهما الحاكم في مستدركه . / سليمان الشاذكوني - قلت: واه - حدثني النعمان بن عبد السلام، عن شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى(١) أن النبي قال: ((لا نكاح إلا بولي)). قال البيهقي: وروي عن مؤمل بن إسماعيل وبشر بن منصور، عن الثوري (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) أبو داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٨٥)، وتقدم. ٢٦٨٥ مهذب السنن كتاب النكاح موصولاً. وعن يزيد بن زريع، عن شعبة موصولاً، والمحفوظ عنهما مرسل . ١٠٨٩٦ - سهل بن عثمان، ثنا ابن المبارك، عن الحجاج، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ: ((لا نكاح إلا بولي)). ١٠٨٩٧ - أخبرنا عثمان بن عُبْدوس الفقيه، ثنا يحيى بن منصور، نا الحسن بن سفيان، نا مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، إن البغية هي التي تزوج نفسها))(١). قال الحسن: فسألت ابن معين عن رواية مخلد، عن هشام بن حسان، فقال: ثقة. فذكرت له هذا الحدیث، قال: نعم، قد كان شيخ عندنا يرفعه عن مخلد. قال البيهقي: تابعه عبد السلام بن حرب ومحمد بن مروان العقيلي، عن هشام. رواه غير واحد، عن المحاربي، نا عبد السلام، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله: ((لا تنكح المرأة المرأة ولا تنكح المرأة نفسها. ثم قال أبو هريرة: كنا نعد التي تنكح نفسها هي الزانية)). لفظ يحيى بن موسى خت(٢) عن المحاربي. ابن خزيمة، نا جميل بن الحسن الجهضمي، ثنا محمد بن مروان العقيلي، ثنا هشام بنحوه، وأدرج قول أبي هريرة في المتن. قلت : العقيلي ليس بذاك. بشر بن بكر، أنا الأوزاعي(٣)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة (٤) قال: ((لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)). وكذا رواه ابن عيينة، عن هشام فوقفه، ويشبه أن يكون عبد السلام حفظه، فإنه ميز المسند من الموقوف فيه . ١٠٨٩٨ - ابن وهب (خ)(٥)، وغيره ح، عن يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة أن عائشة أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليدته - أو قال: ولیته۔ فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان استبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إن أحب/ ، وإنما يصنع ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان (١) أخرجه ابن ماجه (٦٠٦/١ رقم ١٨٨٢). (٢) كتب في حاشية ((هـ)) خت: لقب يحيى بن موسى. (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع . (٤) كتب فوقها: صح. (٥) البخاري (٩/ ٨٨ رقم ٥١٢٧). ٢٦٨٦ مهذب السنن كتاب النكاح هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت فوضعت ومر ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، وهذا ابنك يا فلان، تسمي من أحبت منهم باسمه، فتُلحق به ولدها، ونكاح يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات علمًا [فمن](١) [أرادهن](٢) دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها جمعوا لها ودعوا القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه ودُعيَ ابنَهُ لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا عَ لّه بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح أهل الإسلام اليوم)». رواه البخاري، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة قال: وقال يحيى بن سليمان: ثنا ابن وهب .. . فذكره. ١٠٨٩٩ - معاذ بن معاذ، عن عمران القصير، عن الحسن(٣) قال عمر: ((أيما امرأة نكحت لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل)). قلت : منقطع. ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن معبد بن عمير ((أن عمر رد نكاح امرأة نکحت بغیر ولي)). ٠ ١٠٩٠٠ - ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن عكرمة بن خالد قال: ((جمعت الطريق ركبًا، فجعلت امرأة ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها، فبلغ ذلك عمر، فجلد الناکح والمنکح، ورد نكاحها)). ١٠٩٠١ - عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، سمع سعيد بن المسيب يقول عن عمر قال: ((لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان)). ١٠٩٠٢ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن أبيه، عن علي: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، لا نكاح إلا بإذن ولي)). إسناده صحيح، وجاء بأسانيد أخر عن علي منها: ١٠٩٠٣ - هشيم، عن مجالد، عن الشعبي(٣) أن عمر وعليًا وشريحًا ومسروقًا، قالوا: ((لا نكاح إلا بولي)). رواه عبد الواحد بن زياد، عن مجالد، عن الشعبي (٣) قال (١) في ((الأصل، هـ)): لمن. والمثبت من ((ك)). (٢) في ((الأصل، ك)): أراهن. والمثبت من ((هـ)). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٦٨٧