النص المفهرس

صفحات 421-440

مهذب السنن
كتاب النكاح
أرى وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك.
فقال: يا ابن الخطاب: ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى ... )) وذكر
الحدیث.
وأخرجاه(١) من حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، وفيه ((أولئك قوم عجلت
لهم طیباتهم)) .
١٠٦٤٠ - يونس (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة أن
رسول الله قال: ((لو أن لي مثل أحد ذهبًا ما سرني أن يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه
شيء إلا شيء أرصده لدین)).
١٠٦٤١ - عمارة بن (القعقاع)(٣) (خ م)(٤)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال
رسول الله: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوًا».
١٠٦٤٢ - يحيى القطان (م)(٥)، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم قال: ((رأيت
أبا هريرة يشير بأصابعه مرارًا يقول: والذي نفسي بيده ما شبع نبي الله وأهله ثلاث أيام
تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا)).
١٠٦٤٣ - الأعمش (خ م)(٦)، ومنصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: ((ما
شبع رسول الله عَّه ثلاثة أيام تباعًا حتى مضى لسبيله)). زاد منصور فيه: ((منذ قدم المدينة
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٦٧/٥ رقم ٢٣٨٩).
(٣) في ((الأصل، ك)): القعاع. وهو تحريف، والمثبت من ((هـ).
(٤) تقدم.
(٥) مسلم (٤ / ٢٢٨٤ رقم ٢٩٧٦) [٣٣].
وأخرجه الترمذي (٤ /٥٠٠ رقم ٢٣٥٨) من طريق المحاربي، وابن ماجه (١١١٠/٢ رقم ٣٣٤٣)،
من طريق مروان بن معاوية كلاهما عن يزيد به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب
من هذا الوجه .
(٦) البخاري (١١ / ٢٨٧ رقم ٦٤٥٤)، ومسلم (٢٢٨١/٤ رقم ٢٩٧٠) [٢٠-٢١].
٢٦٠٨

مهذب السنن
كتاب النكاح
من طعام بر حتى قبض)).
١٠٦٤٤ ـ أبو ضمرة عن هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة قالت: « کنا آل محمد
يمر بنا الهلال والهلال والهلال ما نوقد بنار لطعام إلا أنه التمر والماء إلا أن حولنا أهل دور .
من الأنصار فيبعث أهل كل دار بغريزة(٢) شاتهم إلى رسول الله عَّ، فكان للنبيعَُّ من
ذلك اللبن)» .
١٠٦٤٥ ـ همام (خ)(٣) عن قتادة قال: «کنا نأتي أنس وخبازہ قائم قال: کلوا فما
أعلم رسول الله عَّه رأى رغيفًا مرفقًا حتى لحق بالله ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط)) .
هشام الدستوائي (خ)(٤)، عن يونس بن أبي الفرات، عن قتادة، عن أنس: ((ما أكل
النبي ◌َّ على مائدة قط ولا أكل خبز رقاق قط، ولا اصطبغ في سُكُرُّجة، فقيل: يا
أبا حمزة فعلى أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر)).
١٠٦٤٦ - الثوري (خ م)(٥)، نا عبد الرحمن بن / عابس بن ربيعة، عن أبيه أن عائشة
قالت: ((لقد كنا نخرج الكُرَاع بعد خمس عشرة فتأكله فقلت: ولم تفعلون ذلك؟
فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله)).
(١) البخاري (١١/ ٢٨٧ رقم ٦٤٥٨)، ومسلم (٢٢٨٢/٤ رقم ٢٩٧٢) [٢٦].
(٢) كذا في ((هـ). وغرزت الغنم: إذا قل لبنها، وانظر الفائق للزمخشري (٤٣٣/٢)، وفي ((الأصل،
ك)»: بغزيرة، وهي كثيرة اللبن، وانظر النهاية (٣٦٥/٣).
(٣) البخاري (٩/ ٤٤٠ رقم ٥٣٨٥).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٠٨ رقم ٣٣٣٩) من طريق همام به .
(٤) البخاري (٩/ ٤٤٠ رقم ٥٣٨٦).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٢٠ رقم ١٧٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤ / ١٤٧ رقم ٦٦٢٥)،
(٤ / ١٤٩ رقم ٦٦٣٤)، وابن ماجه (١٠٩٥/٢ رقم ٣٢٩٢) كلهم من طريق هشام الدستوائي به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
(٥) البخاري (٤٦٣/٩ رقم ٥٤٢٣)، ومسلم (٢٢٨٢/٤ رقم ٢٩٧٠) [٢٢].
وأخرجه النسائي (٢٣٥/٧ رقم ٤٤٣٢)، وابن ماجه (٢/ ١١٠١ رقم ٣٣١٣) كلاهما من طريق
الثوري به .
وأخرجه الترمذي (٤ /٨٠ رقم ١٥١١) من طريق أبي إسحاق عن عابس بن ربيعة به، وقال: هذا
حديث حسن صحيح.
٢٦٠٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٦٤٧ - أبو أسامة (خم)(١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((لقد توفي
رسول الله ◌َ ◌ّه وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفّ لي فأكلت منه حتى
طال علي فكلته ففني)).
١٠٦٤٨ - هشام (خم)(٢)، عن أبيه، عن عائشة: ((كان فراش رسول الله من أدم
وحشوہ لیف)).
١٠٦٤٩ - معمر (خ م)(٣)، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة
مرفوعًا: ((نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلم وبينا أنا نائم إذ جيء بمفاتيح خزائن
الأرض فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله وأنتم تنتثلونها (٤)).
١٠٦٥٠ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه(٥) قال رسول الله: ((نصرت بالرعب
وأعطيت الخزائن، وخيرت بين أن أبقى حتى أن أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل
فاخترت التعجيل».
١٠٦٥١ - شبابة، نا يحيى بن إسماعيل الأسدي، سمعت الشعبي، عن ابن عمر: ((أن
جبريل أتى رسول الله ◌َّ يخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم یرد الدنیا».
١٠٦٥٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه(٥) قال: ((بُعث إلى النبي ◌َّه ملك لم
يعرفه فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيًا عبدًا أو نبيًا ملكًا. فأشار إليه جبريل أن
تواضع، قال: نبيًا عبدًا)).
١٠٦٥٣ - سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أخبرني حميد الأعرج، عن مجاهد(٥)
(١) البخاري (٦/ ٢٤١ رقم ٣٠٩٧)، ومسلم (٢٢٨٢/٤ رقم ٢٩٧٣) [٢٧].
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١١٠ رقم ٣٣٤٥)، من طريق أبي أسامة به .
(٢) البخاري (١ / ٢٨٧ رقم ٦٤٥٦)، ومسلم (١٦٥٠/٣ رقم ٢٠٨٢) [٣٧، ٣٨].
وأخرجه الترمذي (٥٥٥/٤ رقم ٢٤٦٩)، (٢٠٨/٤ رقم ١٧٦١)، من طريق هشام به. وقال في
الأول: هذا حديث صحيح، وفي الثاني: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (١٤٩/٦ رقم ٢٩٧٧)، ومسلم (١/ ٣٧٢ رقم ٥٢٣) [٦].
وحديث البخاري من رواية عقيل عن ابن شهاب، وقد أخرجه النسائي (٣/٦ رقم ٣٠٨٧) من
طريق معمر به .
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): ينتثلونها، أي الخزائن.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٦١٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
قال: ((كان النبي ◌ُّه يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن
الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. حتى إذا كان ذات يوم والناس يصدفون عنه كأنه
أعجبه ما هو فيه فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة. قال ابن جريج: حسبت أن ذلك
كان يوم عرفة)). وجاء موصولاً مختصراً من حديث عكرمة عن ابن عباس ((وقال عليه
السلام هذا في أنعم حاله يوم حج بعرفة وفي أشد حاله يوم الخندق)) .
١٠٦٥٤ - فضيل بن سليمان خ(١)، ثنا أبو حازم، ثنا سهل بن سعد قال: ((كنا مع
رسول الله ټ﴾ بالخندق وهو يحفر ونحن ننقل فبصر بنا فقال:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجرة))
فضل علمه على علم غيره
قال أبو العباس: كلف وحده من العلم ما كلف الناس بأجمعهم.
١٠٦٥٥ - يونس (خ م)(٢)، عن / ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن
أبيه، عن رسول الله څ﴾ قال: «بينا أنا نائم إذ رأيت قدحًا أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى
إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر. قالوا: فما أولت يا رسول الله؟
قال: العلم)).
(١) البخاري (١١/ ٢٣٣ رقم ٦٤١٤).
وأخرجه الترمذي (٦٥٠/٥ رقم ٣٨٥٦) من طريق فضيل بن سليمان به. وقال: هذا حديث حسن
صحیح غريب .
(٢) البخاري (٥٠/٧ رقم ٣٦٨١)، ومسلم (١٨٥٩/٤ رقم ٢٣٩١) [١٦].
وأخرجه الترمذي (٤٦٧/٤ رقم ٢٢٨٤)، (٥٧٨/٥ رقم ٣٦٨٧)، والنسائي في الكبرى
(٤ /٣٨٦ رقم ٧٦٣٧) كلاهما من طريق عقيل به، وقال الترمذي: صحيح، وفي الموضع الثاني:
حسن صحيح غريب.
وأخرجه النسائي في الكبرى أيضًا (٤٠/٥ رقم ٨١٢٣) من طريق الزبيدي، وفي (٤/ ٣٨٧ رقم
٧٦٤٢) من طريق صالح كلاهما عن ابن شهاب به .
٢٦١١

مهذب السنن
كتاب النكاح
وكان لإ ياكل متكنا
١٠٦٥٦ - منصور (خ)(١) وسفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال
رسول الله عَّة: ((أما أنا فلا آكل متكنا)».
١٠٦٥٧٠ - بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن محمد(٢) بن عبد الله بن عباس،
قال: ((كان ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ملكًا معه جبريل فقال الملك
لرسول الله عَّة: إن الله يخيرك بين أن تكون عبداً نبيًّا وبين أن تكون ملكا نبيًا. فالتفت إلى
جبريل كالمستشير له، فأشار إليه أن تواضع، فقال: بل أكون عبداً نبيًا. قال: فما أكل بعد
تلك الكلمة طعامًا متكنًا حتى لقي - ربه عز وجل_))(٣).
وقال أمرت بالسواك
١٠٦٥٨ ـ أبو تميلة، نا خالد بن عبيد، حدثني ابن بريدة، عن أمه، عن أم سلمة
قالت: قال رسول الله عَ ظله: ((مازال جبريل يوصيني بالسواك حتى خشيت على
أضراسي)). قال البخاري هذا حديث حسن. ومر في الطهارة لعبد الله بن حنظلة ((أن
رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك
لكل صلاة)).
١٠٦٥٩ - ابن وهب، ثنا يحيى بن عبد بن سالم، عن عمرو مولى المطلب، عن
المطلب بن عبد الله، عن عائشة أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لقد لزمت السواك حتى تخوفت
أن يُدْردَني)) .
(١) البخاري (٤٥١/٩ رقم ٥٣٩٩) عن منصور به.
وأخرجه البخاري (٩/ ٤٥١ رقم ٥٣٩٨)، وأبو داود (٣٤٧/٣ رقم ٣٧٦٩)، والترمذي (٢٤٠/٤
رقم ١٨٣٠)، وفي الشمائل (٥٩ رقم ١٣٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٧١ رقم ٦٧٤٢)، وابن
ماجه (٨٦/٢ ١٠ رقم ٣٢٦٢) من طرق عن علي بن الأقمر به .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث علي بن الأقمر.
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٧١ رقم ٦٧٤٣) عن بقية به .
٢٦١٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
وكان لا يأكل الثوم والبصل لأجل الملك
١٠٦٦٠ - يونس (خ مد)(١)، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابرًاً
قال: إن رسول الله ◌َّه قال: ((من أكل ثومًا أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا وليقعد
في بيته، وإنه أتي ببدر فيه خضرات من البقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من
البقول فقال: قربوها ۔ إلى بعض أصحابي كان معه - فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني
أناجي من لا تناجي». البدر: الطبق، فسره ابن وهب.
وكان لا ينطق عن الهوى
١٠٦٦١ - همام (خ)(٢) وابن جريج (م)(٣)، قالا: ثنا عطاء، أخبرني صفوان بن
يعلى بن أمية ((أن يعلى كان يقول لعمر: ليتني أرى رسول الله عَّه حين ينزل عليه. فلما
کان النبي څ﴾ بالجعرانة و علیه ثوب قد أظل علیه ومعه فيه ناس من أصحابه إذ جاءه رجل
متضمخ بطيب فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ فنظر
إليه النبي ◌ُّم ساعة فجاءه/ الوحي فأشار عمر إلى يعلى بيده أن تعال، فجاءه يعلى
فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه فقال النبي ◌ُّ : أين الذي
سألني عن العمرة آنفًا؟ فالتمس الرجل فأتي به فقال: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث
مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك)). لفظ ابن جريج،
وفي حديث همام ((وعليه جبة وعليه أثر خلوق)) وفيه قال همام: أحسبه قال كغطيط البكر))
متفق عليه .
(١) البخاري (٣٩٥/٢ رقم ٨٥٥)، ومسلم (٣٩٤/١ رقم ٥٦٤) [٧٣]، وأبو داود (٣/ ٣٦٠ رقم
٣٨٢٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٥٨/٤ رقم ٦٦٧٩) من طريق يونس به .
(٢) البخاري (٧١٨/٣ رقم ١٧٨٩).
(٣) مسلم (٢/ ٨٣٧ رقم ١١٨٠) [٨].
وأخرجه أبو داود (١٦٤/٢ رقم ١٨١٩)، من طريق همام، والنسائي (١٣٠/٥ رقم ٢٦٦٨) من
طریق ابن جريج كلاهما عن عطاء به .
وأخرجه الترمذي (١٩٦/٣ رقم ٨٣٩)، من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء بنحوه .
٢٦١٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٦٦٢ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال:
((جاء رجل إلى النبي ◌َّهم فقال: يا رسول الله، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. فقال: أي.
البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: فأتاه جبريل، فقال له: يا جبريل، أي البقاع خير؟ قال:
لا أدري. قال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: سل ربك. قال: فانتفض جبريل
كانتفاضة كاد يصعق منها محمد عَّ فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله عز وجل لجبريل :
سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري وسألك [أي] (١) البقاع شر؟ فقلت: لا أدري،
فأخبره أن خير البقاع المساجد وأن شر البقاع الأسواق». وفيه أخبار كثيرة.
ونهاه الله في قوله: ﴿وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾(٢)
١٠٦٦٣ - ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس (في قوله: ﴿وما
آتيتم من ربًا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾(٣) قال: هو الربا الحلال أن يهدي
يريد أكثر منه فلا أجر فيه ولا وزر، ونُهي عنه النبي ◌َِّ خاصة ﴿ولا تمنن تستكثر﴾(٢)).
أبو نعيم، ثنا سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس (﴿ولا تمنن تستكثر﴾(٢)
قال: لا تعط رجلاً ليعطيك أكثر منه)).
ما كان مطالباً برؤية مشاهدة الحق
مع معاشرة الناس بالنفس والكلام
١٠٦٦٤ - الليث (خ م) (٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن محمد بن النعمان بن
بشير الأنصاري كان يسكن دمشق أخبره(٥) ((أن الملك جاء رسول الله عم ◌ّ فقال: اقرأ.
قال: فقلت: ما أنا بقارئ. ثم عاد إلى مثل ذلك، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا
بقارئ. فعاد إلى مثل ذلك، ثم أرسلني فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق (١) خلق
(١) من ((هـ، ك))، وفي ((الأصل)): أن.
(٢) المدثر، آية: ٦ .
(٣) الروم، آية: ٣٩.
(٤) البخاري (٣٠/١ رقم ٣)، ومسلم (١ /١٤٢ رقم ١٦٠) [٢٥٤].
وأخرجه البخاري (٥٩٤/٨ رقم ٤٩٥٦)، ومسلم (١/ ١٣٩ رقم ١٦٠) [٢٥٣] من طريق معمر،
عن الزهري به .
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٦١٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
الإنسان من علق﴾(١) قال محمد بن النعمان: فرجع رسول الله بذلك.
١٠٦٦٥ - قال/ ابن شهاب: فسمعت عروة يقول: قالت عائشة: ((فرجع إلى خديجة
يرجف فؤاده، فقال: زملوني زملوني. فزمل، فلما سري عنه قال لخديجة: لقد أشفقت
على نفسي، لقد أشفقت على نفسي. قالت خديجة: أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك
لتصدق الحديث وتصل الرحم، انطلق بنا. فانطلقت خديجة إلى ورقة بن نوفل - وكان
رجلاً قد تنصر شيخًا أعمى يقرأ الإنجيل بالعربية . فقالت له خديجة: أي ابن عم اسمع من
ابن أخيك. فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله عَ ◌ّه بالذي رأى من ذلك، فقال له
ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى يا ليتني أكون(٢) حين يخرجك قومك.
فقال: أمخرجيّهم؟ قال: نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عُودي وإن يدركني
يومك أنصرك نصرا مؤزراً)).
١٠٦٦٦ - وبه عن ابن شهاب، سمعت أبا سلمة يقول: أخبرني جابر، سمع
رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: ((ثم فتر الوحي عني فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء فرفعت
بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي كان يجيئني قاعد على كرسي بين السماء والأرض
فَجئثتُ منه فرقًا حتى هويت إلى الأرض فجئت إلى أهلي، فقلت لهم: زملوني زملوني.
فأنزل الله ﴿يا أيها المدثر (١) قم فأنذر (٢) وربك فكبر (٣) وثيابك فطهر (٤) والرجز
فاهجر)(٣) قال أبو سلمة: الرجز الأوثان - قال: ثم جاء الوحي بعد وتتابع)). أخر جاه(٤)
دون قول محمد بن النعمان .
١٠٦٦٧ - حماد بن سلمة، عن محمد، عن أبي هريرة مرفوعًا: «لو تعلمون ما أعلم
لضحكتم قليلاً ولبکیتم کثیرًا».
١٠٦٦٨ - إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن
أبي ذر قال: ((قرأ رسول الله تَّ: ﴿هل أتى على الإنسان﴾ حتى ختمها ثم قال: إني أرى
ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها قدر موضع أصبع
(١) العلق، آية: ٢،١.
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) المدثر، آية: ١ -٥.
(٤) البخاري (٥٤٦/٨ رقم ٤٩٢٥)، ومسلم (١/ ١٤٣ رقم ١٦١) [٢٥٥].
وأخرجه الترمذي (٣٩٩/٥ رقم ٣٣٢٥)، والنسائي في الكبرى (٥٠٢/٦ رقم ١١٦٣١)، من
طريق ابن شهاب به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
٢٦١٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
إلا ملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً
وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصُعدات تجأرون إلى الله، والله لوددت أني
شجرة تعضد))(١). قيل: إن ((والله لوددت ... )) من قول أبي ذر.
١٠٦٦٩ - أبو خيثمة (م)(٢)، عن سماك قلت لجابر بن سمرة: ((أكنت تجالس
رسول الله عَّةٍ؟ قال: نعم كثيرًا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع
الشمس، فإذا طلعت قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فیضحكون ويبتسم)) .
. ب] شريك وقيس، عن سماك قلت لجابر: ((أكنت تجالس النبي عَّه؟ قال: نعم، كان
كثير الصمت قليل الضحك، وكان أصحابه ربما تناشدوا عنده الشعر والشيء من أمورهم
فیضحکون فرما تبسم)) .
١٠٦٧٠ - الليث، عن الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة أخبره، عن خارجة
ابن زيد: ((أن نفرًا دخلوا على أبيه زيد وقالوا: حدثنا عن بعض أخلاق النبي ◌َّه . فقال:
كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فآتيه فأكتب الوحي، وكنا إذا ذكرنا الدنيا
ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا أو كل هذا
نحدثكم [عنه](٣)) (٤).
وكان إذا غين على قلبه استغفر الله وتاب مائة مرة
٧
٥٠
١٠٦٧١ - حماد بن زيد (خ م)(٥)، نا ثابت، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، قال
رسول الله عَّه: ((إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)).
(١) أخرجه الترمذي (٤٨١/٤ رقم ٢٣١٢)، وابن ماجه (١٤٠٢/٢ رقم ٤١٩٠).
قال الترمذي: حسن غريب.
(٢) مسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٧٠) [٢٨٦].
وأخرجه أبو داود (٢٩/٢ رقم ١٢٩٤)، والنسائي (٣/ ٨٠ رقم ١٣٥٨) كلاهما من طريق زهير به.
(٣) من (هـ)).
(٤) أخرجه الترمذي في الشمائل (١٥٦ رقم ٣٤٤) ماجاء في خلق رسول الله.
(٥) كذا رقم المصنف عليه وهو خطأ فالحديث لم يروه البخاري، إنما أخرجه مسلم (٤ / ٢٠٧٥ رقم
٢٧٠٢) [٤١]، وأبو داود (٨٤/٢ رقم ١٥١٥)، والنسائي في الكبرى (١١٦/٦ رقم ١٠٢٧٦)،
وانظر تحفة الأشراف (٧٨/١ رقم ١٦٢).
٢٦١٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
وكان يؤخذ عن الدنيا عند الوحي
وهو مطالب باحكامها حينئذ
١٠٦٧٢ - مالك (خ م)(١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: ((أن الحارث بن هشام
سأل رسول الله عَّ فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال: يأتيني أحيانًا في مثل
صلصة الجرس وهو أشده عليّ فيفصم عني وقد وعيت ما قال الملك، وأحيانًا يتمثل لي
الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم
الشديد البرد فيفصم [عنه](٢) وإن جبينه ليتفصد عرقًا)).
١٠٦٧٣ - سعيد (م)(٣)، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة
ابن الصامت «أن رسول الله كان إذا نزل عليه الوحي کُربَ لذلك وتربَّد له وجهه)».
١٠٦٧٤ - حماد بن سلمة، ثنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: ((كنت مع أبي
عند النبي ◌َّ ومع النبي رجل يناجيه فكان كالمعرض عن أبي فخرجنا من عنده فقال لي :
ألم تر إلى ابن عمك كان كالمعرض عني؟! فقلت: يا أبت، كان عنده رجل يناجيه. قال:
وكان أحد؟ قلت: نعم، فرجعنا فقال لرسول الله عَظّم: إني قلت لعبد الله كذا وكذا. فقال
(١) البخاري (٢٥/١ رقم ٢) من طريق مالك، ومسلم (١٨١٦/٤ رقم ٢١٣٣) [٨٧] من طريق ابن
عيينة، وحماد بن أسامة ومحمد بن بشر ثلاثتهم عن هشام به .
وأخرجه الترمذي (٥٥٧/٥ رقم ٣٦٣٤) من طريق مالك به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) من ((هـ)).
(٣) مسلم (٤/ ١٨١٧ رقم ٢٣٣٤) [٨٨].
وأخرجه أبو داود (١٤٢/٤ رقم ٤٤١٥) مختصراً، والنسائي في الكبرى (٢٧٠/٤ رقم ٧١٤٣)
كلاهما من طریق سعید به .
وأخرجه الترمذي (٣٢/٤ رقم ١٤٣٤) من طريق منصور بن زاذان، عن الحسن بنحوه مختصراً،
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٥٢ رقم ٢٥٥٠) من طريق يحيى القطان عن سعيد وجعل بدل الحسن،
يونس بن جبير، وهو وهم كما قال المزي في التحفة والله أعلم.
٢٦١٧

مهذب السنن
كتاب النكاح
لي كذا وكذا فهل كان عندك أحد؟ فقال: نعم. رأيته يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: ذاك
جبريل هو الذي شغلني عنك)).
وكان لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له ثم نسخ
/ ١٠٦٧٥ - عقيل (خ م)(١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن
رسول الله عَ لّه كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن
حدث أنه ترك وفاء؛ صلى عليه وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله
عليه الفتوح قام فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا
فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)).
وكان لا يجوز له أن يُبدل من أزواجه أحدًا ثم نسخ
قال تعالى: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾(٢).
قال الشافعي : قال بعض أهل العلم: نزلت عليه بعد تخييره أزواجه.
١٠٦٧٦ - يونس بن بكير، عن أبي سلمة الهمداني، عن الشعبي، قال: ((نزلت على
رسول الله عَلَّه ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا﴾(٣) الآيتين.
فخيرهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة فشكر الله لهن ذلك وأنزل عليه ﴿لا يحل لك
النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾(٢)).
١٠٦٧٧ - أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال: ((لما خيرهن اخترن الله ورسوله فقصره
عليهن وأنزل الله- تعالى -: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾(٢)).
١٠٦٧٨ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء(٤)، عن عائشة قالت: ((مامات رسول الله عَلّ
حتى أحل له النساء))(٥).
(١) البخاري (٤٢٥/٩ رقم ٥٣٧١)، ومسلم (٣/ ١٢٣٧ رقم ١٦١٩) [١٤].
وأخرجه الترمذي (٣٨٢/٣ رقم ١٠٧٠) من طريق عقيل به وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الأحزاب، آية: ٥٢ .
(٣) الأحزاب، آية: ٢٨-٢٩.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أخرجه الترمذي (٣٣٢/٥ رقم ٢٣١٦)، والنسائي (٥٦/٦ رقم ٣٢٠٤) من طريق ابن عيينة به .
٢٦١٨
:

مهذب السنن
كتاب النكاح
قال الشافعي: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله: ﴿لا يحل لك النساء﴾(١) الآية
قال: وأحسب قولها ((أحل له النساء)) بقوله: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾(٢) إلى
قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾(٢).
وهيب، حدثني ابن جريج في قوله: ﴿لا يحل لك النساء﴾(١) قال: فحدثني عطاء،
عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: «ما توفي رسول الله حتى أحل له أن يتزوج، وإنما أحل
له من اللاتي هاجرن معه)» (٣) وذلك بين في الآية.
١٠٦٧٩ - إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ قالت: ((خطبني
النبي ◌َّهِ فاعتذرت إليه فعذرني وأنزلت: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾(٢) إلى
قوله: ﴿اللاتي هاجرن معك﴾(٢) فلم أكن أحل له، [لأني](٤) لم أهاجر معه، كنت من
الطلقاء»(٥) . سمعه عبيد الله بن موسی منه.
قلت : أبو صالح باذام متکلم فیه.
وأبيح للنبي على أشياء تخصه
/ قال تعالى: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾(٢) إلى قوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها
للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾(٢) فأحل له مع أزواجه
وكن ذوات عدد من ليس له بزوج يوم أحل له من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله
وبنات خالاته اللاتى هاجرن معه .
١٠٦٨٠ - معاذ بن هشام (خ)(٦)، حدثني أبي، عن قتادة، ثنا أنس: ((كان رسول الله عَ له
يدور على نسائه من الليل والنهار في الساعة وهن إحدى عشرة. قلت لأنس: هل كان
يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثین)). ورواه محمد بن المثنى عنه فقال فيه :
((قوة أربعين)). وقال (خ)(٧): قال سعيد: عن قتادة: ((أن أنسًا حدثهم: تسع نسوة)).
(١) الأحزاب، آية: ٥٢ .
(٢) الأحزاب، آية: ٥٠.
(٣) أخرجه النسائي (٥٦/٦ رقم ٣٢٠٥) من طريق وهيب به .
(٤) من ((هـ)).
(٥) أخرجه الترمذي (٣٣١/٥ رقم ٣٢١٤) من طريق إسرائيل به .
(٦) البخاري (٤٤٩/١ رقم ٢٦٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٢٨/٥ رقم ٩٠٣٣) من طريق معاذ بن هشام به .
(٧) البخاري (١/ ٤٤٩ رقم ٢٦٨) تعليقًا ..
· وأخرجه النسائي (٦/ ٥٣ رقم ٣١٩٨) من طريق سعيد به .
٢٦١٩

مهذب السنن
كتاب النكاح
ورواه (خ)(١) أيضًا عن عبد الأعلى بن حماد، ثنا يزيد ثنا سعيد، عن قتادة: أن أنسًا .
حدثهم ((أن النبي ◌َّه كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة)).
وخص بالموهوبة
بقوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾(٢) .
١٠٦٨١ - أبو سعيد المؤدب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((التي وهبت
نفسها للنبي-علیه السلام- خولة بنت حكيم)).
١٠٦٨٢ - ابن فضيل (خ)(٣) عن هشام، عن أبيه قال: «كانت خولة من اللاتي وهبن
أنفسهن لرسول الله».
١٠٦٨٣ - أبو أسامة (خ م) (٤)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كنت أغار
على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله وأقول: أتهب المرأة نفسها! فلما أنزل الله ﴿ترجي من
تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾(٥) فقلت: والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك.
١٠٦٨٤ - زكريا، عن الشعبي قال: ((وهب لرسول الله نساء أنفسهن فدخل ببعضهن
وأرجأ بعضهن ولم يقربهن حتى توفي ولم ينكحن بعده، منهم أم شريك فذلك قوله :
﴿ترجي من تشاء﴾(٥) الآية)) كذا قال الشعبي.
١٠٦٨٥ - وقال عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لم
یکن عند رسول الله امرأة وهبت نفسها له)).
قال البيهقي: فعلى قول الشعبي لعله أرجأهن ولم يقبلهن وإن كن حلالاً.
١٠٦٨٦ - ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن ابن قسيط قال: ((بشر رجل بجارية
فقال رجل: هبها لي. فقال: هي لك، فسئل عنها سعيد بن المسيب، فقال: لا تحل الهبة/
(١) البخاري (٩/ ٢٢٧ رقم ٥٢١٥).
(٢) الأحزاب، آية: ٥٠.
(٣) البخاري (٦٨/٩ رقم ٥١١٣).
(٤) البخاري (٦٨/٩ رقم ٥١١٣)، ومسلم (٢/ ١٠٨٥ رقم ١٤٦٤) [٤٩].
وأخرجه ابن ماجه (١ / ٦٤٤ رقم ٢٠٠٠) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام به .
(٥) الأحزاب، آية: ٥١ .
٢٦٢٠

مهذب السنن
كتاب النكاح
بعد رسول الله عَّة، ولو أصدقها سوطًا حلت)).
ويباح له النكاح بلا ولي ولا شاهد استدلالا بالموهوبة
١٠٦٨٧ - حماد بن سلمة (م)(١)، نا ثابت، عن أنس قال: ((وقع في سهم دحية جارية
فقيل: يا رسول الله، إنه وقع في سهم دحية جارية جميلة. قال: فاشتراها بسبعة أرؤس ثم
دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها قال: وأحسبه قال: تعتد في بيتها، وهي صفية فجعل
رسول الله وليمتها التمر والأقط والسمن، قال: فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع
فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والسمن فشبع الناس، قال: وقد قال الناس: لا ندري أتزوجها
أم اتخذها أم ولد. قال: فقالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد
أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها)).
١٠٦٨٨ - شريك، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: ((لا نكاح إلا بولي وشهود
ومهر إلا ما كان للنبي ◌َێ)).
قلت : أبو هارون واه.
ما أبيح له بتزويج الله تعالى ويلزم منه إباحة المرأة بلا إذنها
١٠٦٨٩ - سليمان بن المغيرة (م)(٢)، نا ثابت، عن أنس قال: ((لما انقضت عدة زينب
قال رسول الله عَّه لزيد: اذهب إليها فاذكرها عليّ. قال زيد: فانطلقت فلما رأيتها
وجدتها تخمر عجينتها فلم أستطع أن أنظر إليها من عظمها في صدري حين عرفت أن
رسول الله يذكرها. فقلت: إن رسول الله يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر
ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، وجاء رسول الله ◌َّ حتى دخل عليها بغير إذن،
قال: فلقد رأيتنا أطعَمَنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار فخرج الناس وبقي رجال
يتحدثون في البيت بعد الطعام قال أنس : فخرج رسول الله واتبعته فجعل رسول الله يتتبع
حجر نسائه ويسلم عليهن فقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا
أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فانطلق حتى أتى البيت فدخل فذهبت أدخل معه
(١) مسلم (١٠٤٥/٢ رقم ١٣٦٥) [٨٧].
(٢) مسلم (١٠٤٨/٢ رقم ١٤٢٨) [٨٩].
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٨٧/٣ رقم ٥٣٩٩)، (٦/ ٤٣٣ رقم ١١٤١٠) من طريق سليمان
ابن المغيرة به .
٢٦٢١

مهذب السنن
كتاب النكاح
فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا
لا تدخلوا بيوت النبي﴾ حتى بلغ/ ﴿إن ذلكم كان عند الله عظيمًا﴾(١).
حماد بن زيد (خ)(٢)، عن ثابت، عن أنس قال: ((جاء زيد بن حارثة يشكو زينب
فجعل رسول الله عَ ◌ّ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك. فلو كان كائما شيئًا لكتم
هذه. قال: فكانت تفتخر على أزواج النبي ◌َّه تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من
فوق سبع سموات)).
عيسى بن طهمان (خ)(٣)، سمعت أنسًا يقول: ((كانت زينب بنت جحش تفخر على
أزواج النبي ثَّ تقول: الله أنكحني من السماء. وفيها نزلت آية الحجاب قال: قعد القوم في
بيت النبي ◌َّ ثم جاء فخرج فجاء والقوم كما هم فرئي ذلك في وجهه فنزلت آية الحجاب
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾(٤) اختصره البخاري.
ما أبيح له من تزويجها بلا استثمارها ولا استثمار وليها
وجعله الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم
١٠٦٩٠ - حماد بن زيد (خ م)(٥)، عن أبي حازم، عن سهل ((أن امرأة أتت النبي ثَ ◌ّه
فعرضت نفسها عليه فقال: ما لي بالنساء من حاجة. فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها.
قال: ما عندك؟ قال: ما عندي من شيء، فقال: ما عندك من القرآن؟ قال: كذا وكذا.
قال: قد مَلَكْتَها بما عندك من القرآن)). رواه عمرو بن عون، عن حماد ((فقال: زوجتكها
بما معك من القرآن». و کذا قال مسدد وغيره عن حماد.
(١) الأحزاب، آية : ٥٣ .
(٢) البخاري (٨/ ٣٨٣ رقم ٤٧٨٧).
(٣) البخاري (١٣ / ٤١٥ رقم ٧٤٢١).
وأخرجه النسائي (٨٠/٦، ٨١ رقم ٣٢٥٢)، وفي الكبرى (٢٨٧/٣ رقم ٥٤٠٠، ٥٤٠١)،
و(٤ / ٤١٧، ٤١٨ رقم ٧٧٥٥)، و(٤٣٣/٦ رقم ١١٤١١) من طريق عيسى بن طهمان به.
(٤) الأحزاب، آية: ٥٣ .
(٥) البخاري (١٠٥/٩ رقم ٥١٤١)، ومسلم (١٠٤٠/٢ رقم ١٤٢٥) [٧٧].
٢٦٢٢

مهذب السنن
كتاب النكاح
١٠٦٩١ - فليح (خ)(١)، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن
شئتم ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾(٢) فمن ترك كلاً أو ضياعًا فأنا وليه)) .
ما أبيح له من النكاح محرماً
١٠٦٩٢ - عمرو بن دينار (خ)(٣)، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس ((أن رسول الله عَ لَّم
نكح وهو محرم)). وأخرجه (م)(٤) وزاد: ((قال عمرو: فذكرته لابن شهاب فقال:
حدثني يزيد بن الأصم(٥) أن النبي ◌َّ نكح وهو غير محرم)). وقد رواه يزيد بن الأصم
عن ميمونة ((أن النبي تزوجها وهو حلال)) فإن صح أنه نكح وهو محرم مع قوله عليه
السلام: ((لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح)) فحينئذ يتصور التخصيص.
باب ما روي من تزوجه صفية
وجهل عتقها صداقها
١٠٦٩٣ - / حماد (خ م)(٦)، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس ((أن
النبي ◌َّ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها)).
ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ((أن رسول الله أعتق صفية وتزوجها،
فسألت ثابتًا ما أصدقها؟ قال: نفسها)).
(١) البخاري (٣٧٦/٨ رقم ٤٧٨١).
(٢) الأحزاب، آية: ٦.
(٣) البخاري (٧٠/٩ رقم ٥١١٤).
(٤) مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤١٠) [٤٦].
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) البخاري (٩/ ١٤٠ رقم ٥١٦٩) عن عبد الوارث عن شعيب به، ومسلم (١٠٤٥/٢ رقم ١٣٦٥)
[٨٥] عن حماد به .
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣١١/٣ رقم ٥٤٩٩)، والمجتبى (١١٤/٦ رقم ٣٣٤٣) كلاهما من
طریق حماد به .
٢٦٢٣

مهذب السنن
كتاب النكاح
ما أبيح له من سهم الصغي
١٠٦٩٤ - قرة بن خالد (د)(١)، سمعت يزيد بن الشخير، قال: ((كنا بالمربد فجاء
رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم أحمر فقلنا كأنك من أهل البادية فقال: أجل. قلنا:
ناولنا هذه القطعة الأديم فناولناها فقرأنا ما فيها فإذا فيها: من محمد رسول الله إلى بني
زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم
الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله.
فقلنا: من كتب لك هذا؟ قال: رسول الله عُله)).
ما أبيح له من أربعة أخماس الفيء
وخمس خمس الفيء والغنيمة
١٠٦٩٥ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس قال:
((أرسل إليّ عمر فدخلت فقال: يا مال، إنه قد نزل علينا دواف من قومك فخذ هذا المال
فاقسمه بينهم. قلت: ولّ غيري، قال: خذها أيها الرجل فجلست فجاء يرفأ فقال: هل
لك في عبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد؟ قال: فليدخلوا. فقال: هل لك في علي
وعباس؟ قال: فليدخلا. فدخلا، وكل واحد منهما يكلم صاحبه فلما جلسوا قالوا: يا
أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما، قال: أنشدكما الله الذي بإذنه تقوم السموات
والأرض، هل علمتما أن رسول الله عَّه قال: إنا لا نورث، ما تركنا صدقة يعني فقالا:
نعم. ثم قال ذلك للآخرين، فقالوا: نعم. قال: وقال: إن أموال بني النضير كانت مما
أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت له ينفق منها على
أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم هي للنبي عَ ◌ّ.
خاصة)) أخرجاه(٢) مختصراً.
١٠٦٩٦ - أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك قال: ((كان فيما احتج به عمر أن
قال: كانت لرسول الله ثلاث صفايا/ بنو النضير وخيبر وفدك، فأما بنو النضير فكانت
(١) أبو داود (١٥٣/٣ رقم ٢٩٩٩).
وأخرجه النسائي (٧/ ١٣٤ رقم ٤١٤٦) من طريق سعيد الجريري، عن يزيد بن الشخير به .
(٢) البخاري (٤٩٨/٨ رقم ٤٨٨٥)، ومسلم (٣/ ١٣٧٦ رقم ١٧٥٧) [٤٨].
وأخرجه أبو داود (١٤١/٣ رقم ٢٩٦٥)، والترمذي (١٨٨/٤ رقم ١٧١٩)، والنسائي في الكبرى
(٤٦/٣ رقم ٤٤٤٢) من طريق سفيان به .
٢٦٢٤

مهذب السنن
كتاب النكاح
حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لابن السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ثلاثة
أجزاء جزئين بين المسلمين وجزءًا لنفقة أهله فما فضل من نفقة أهله جعله بين فقراء
المسلمين(١). قال البيهقي: أما الخمس، فالآية ناطقة به، ومر في قسم الفيء.
الحمى له خاصة في أحد القولين
١٠٦٩٧ - يونس (خ)(٢)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس أن الصعب
ابن جثامة قال: ((قال رسول الله عَم ◌ُّ: ((لا حمى إلا لله ورسوله. قال: وبلغنا أن
رسول الله ◌َّ حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة)). وروينا في الحج مرفوعًا
وموقوفًا في حمى النبي ◌َّهِ («أنه لا يخبط ولا يعضد ولكن يهش هشًا)).
دخول الحرم بلا إحرام
والقتل فيه
١٠٦٩٨ - معاوية بن [عمار] (٣) (م)(٤) الدُهني، عن أبي الزبير، عن جابر: ((أن
رسول الله دخل يوم فتح مكة و علیه عمامة سوداء بغیر إحرام».
١٠٦٩٩ - مالك (خ م)(٥)، حدثني ابن شهاب، عن أنس: ((أن رسول الله دخل عام
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٤١ رقم ٢٩٦٧) من طريق أسامة بن زيد به .
(٢) البخاري (٥٤/٥ رقم ٢٣٧٠).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٠ رقم ٣٠٨٣) من طریق یونس به.
وأخرجه البخاري (٦/ ١٧٠ رقم ٣٠١٢)، ومسلم (١٣٦٤/٣ رقم ١٧٤٥) [٢٦]، وأبو داود
(٥٤/٣ رقم ٢٦٧٢) مختصرًا، والترمذي (١١٦/٤ رقم ١٥٧٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٧ رقم
٢٨٣٩)، من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به .
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٠٨/٣ رقم ٥٧٧٥)، (١٨٦/٥ رقم ٨٦٢٣، ٨٦٢٤)، من طريق
مالك وعمرو بن دینار، عن ابن شهاب.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في ((الأصل)): عمارة. وهو تصحيف، ومعاوية بن عمار الدهني من رجال التهذيب.
(٤) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٨) [٤٥١].".
وأخرجه النسائي (٢٠١/٥ رقم ٢٨٦٩) من طريق معاوية بن عمار به.
(٥) البخاري (٢٨٦/١٠ رقم ٥٨٠٨)، ومسلم (٩٨٩/٢ رقم ١٣٥٧) [٤٥٠].
وأخرجه أبو داود (٦٠/٣ رقم ٢٦٨٥)، والنسائي (٢٠١/٥ رقم ٢٨٦٨)، والترمذي (٤/ ١٧٤
رقم ١٦٩٣)، وابن ماجه (٩٣٨/٢ رقم ٢٨٠٥) من طرق عن مالك به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرف كثير أحد رواه غير مالك عن الزهري.
٢٦٢٥

مهذب السنن
كتاب النكاح
الفتح مكة وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال: يا رسول الله، ابن خطل متعلق
بأستار الكعبة فقال: اقتلوه)).
١٠٧٠٠ - الليث (خ م)(١)، عن المقبري، عن أبي شريح ((أنه قال لعمرو بن سعيد
وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن أحدّث قولاً قام به رسول الله عَّ زمن
يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وبصرته عيناي حين تكلم: أنه حمد الله وأثنى عليه،
ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لا مرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن
يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة، فإن امرؤ ترخص لقتال رسول الله فيها فقولوا له:
إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حُرمتها اليوم
كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: أنا
أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًاً بدم ولا فارًا بخربة)).
قتل من سبه أو هجاه
١٠٧٠١/ - الحارث بن منصور الواسطي نا إسرائيل (دس)(٢)، عن عثمان الشحام،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كانت أم ولد رجل تكثر الوقيعة في رسول الله عَ ليه
وتشتمه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي ثُمَّه فوقعت فيه
قال فلم أصبر أن قمت إلى المعول فأخذته فوضعته في بطنها ثم اتكأت عليها حتى قتلتها،
قال: فوقع طفلاها بين رجليها يتضمخان بالدم فأصبحت فذكرت ذلك للنبي لتَّه فجمع
الناس ثم قال: أنشد بالله رجلاً رأى للنبي حقًا فعل ما فعل إلا قام. قال: فأقبل الأعمى
يعني القاتل يتزلزل وذكر كلمة - قال الراوي: ذهبت عليّ- فقال: وإن كانت (لرفيعة)(٣)
لطيفة ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ،
فلما كان البارحة ذكرتك فوقعت فيك فلم أصبر أن قمت إلى المعول فوضعته في بطنها
(١) البخاري (٢٣٨/١ رقم ١٠٤)، ومسلم (٢/ ٩٨٧ رقم ١٣٥٤).
وأخرجه النسائي (٢٠٥/٥ رقم ٢٨٧٦)، والترمذي (١٧٣/٣ رقم ٨٠٩) من طريق الليث به .
وقال الترمذي: حديث أبي شریح حديث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (١٢٩/٤ رقم ٤٣٦١)، والنسائي (١٠٧/٧ رقم ٤٠٧٠).
(٣) في ((هـ): لرفيقة.
٢٦٢٦

مهذب السنن
كتاب النكاح
فقال النبي ◌ُ ◌ّ : ((اشهدوا أن دمها هدر)).
١٠٧٠٢ - جرير (د)(١)، عن مغيرة، عن الشعبي، (٢) عن علي: ((أن يهودية كانت
تشتم النبي ◌َّهُ وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله دمها)».
١٠٧٠٣ - شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي السوار، عن أبي برزة: ((أن رجلاً سب
أبا بكر فقلت: ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله. فقال: لا ليست هذه لأحد بعد
رسول الله مطلق)).
١٠٧٠٤ ـ أبو الأحوص العُكبري، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي - قلت: مجهول
وخبره منكر - قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: ((لا يقتل أحد بسب أحد إلا بسب النبي ◌َّه)).
باب ما يستدل به على أن سبه للمسلمين رحمة
وفيه كالدليل على أنه مباح له
١٠٧٠٥ - يونس (خ م)(٣)، عن ابن شهاب، حدثني سعيد، عن أبي هريرة أنه سمع
رسول الله ◌َّه يقول: ((اللهم (٤) أيما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك قربة إليك يوم القيامة)).
معمر (م)(٥)، عن همام، عن أبي هريرة قال رسول الله عَّه: ((اللهم إني اتخذت
عندك عهدًا لن تخلفه إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له
صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة)).
أبو معاوية (م)(٦)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((اللهم أيما
(١) أبو داود (٤ / ١٩٧ رقم ٤٣٦٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١١ /١٧٥ رقم ٦٣٦١)، ومسلم (٢٠٠٩/٤ رقم ٢٦٠١) [٩٢]
(٤) زاد في ((الأصل، ك)): إنما. وهي زيادة مقحمة.
(٥) مسلم (٤ / ٢٠٠٧ رقم ٢٦٠١).
قال البيهقي : رواه مسلم في الصحيح في بعض النسخ عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق وأخر جاه
من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة.
(٦) مسلم (٤ /٢٠٠٧ رقم ٢٦٠٠) [٨٨].
٢٦٢٧