النص المفهرس
صفحات 381-400
مهذب السنن كتاب قسم الصدقات الله: ((اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة. فقالت عائشة: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنهم يدخلون قبل الأغنياء بأربعين خريفًا، يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبي المساكين وقربيهم فإن الله يقربك يوم القيامة)). قلت: الحارث منكر الحديث، قاله (خ). قال أصحابنا: فقد استعاذ من الفقر وسأل المسكنة، وقد كان له عليه السلام بعض الكفاية فدل على أن المسكين من له بعض الكفاية، وقد روي في حديث شيبان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌َّ أنه استعاذ من المسكنة والفقر، فلا يجوز أن تكون استعاذته من الحال التي شرفها في أخبار كثيرة، ولا من الحال التي سأل أن يحيى ويمات عليها ولا يجوز أن تكون مسألته مخالفة لما مات عليه فقد مات مكفيًا بما أفاء الله عليه، ووجه هذه الأحاديث عندي والله أعلم أنه استعاذ من فتنة الفقر والمسكنة الذين يرجع معناهما إلى القلة كما استعاذ من فتنة الغنى ففي حدیث : ١٠٥٢٠ - هشام بن عروة (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: ((كان رسول الله ◌ُ ◌ّه يتعوذ يقول: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة الدجال ... )) الحديث فأما قوله إن كان قاله اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا فهو إن صح طريقه وفيه نظر، والذي يدل عليه حاله عند وفاته أنه لم يسأل حال المسكنة التي هي القلة/ إنما أراد التي معناها الإخبات والتواضع أي لا يكون جباراً ولا متكبرًاً مترفًا. قال القتيبي (٢): المسكنة حرف مأخوذ من السكون فقال: تمسكن الرجل إذا لان وتواضع ومنه قوله عليه السلام للمصلي تبأس وتمسكن يريد تخشع وتواضع لله)). ١٠٥٢١ - خالد بن يزيد بن أبي مالك(٣)، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ((يا أيها الناس اتقوا الله، ولا تحملنكم الغرة على أن تطلبوا الرزق من غير حله فإني سمعت رسول الله تمثّ يقول: اللهم احشرني في زمرة المساكين، ولا تحشرني في زمرة الأغنياء، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة)). رواه سليمان (١) البخاري (١١ / ١٨٥ رقم ٦٣٧٥)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨/٤ رقم ٥٨٩). (٢) في (هـ) القعنبي. (٣) كتب بحاشية ((الأصل)): خالد واه. ٢٥٦٨ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات ابن بنت شرحبيل عنه. الفقير أو المسكين له حرفة لا تكفيه فيعطى ١٠٥٢٢ - الثوري (د ت)(١)، عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن زيد العامري، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَظّه: ((لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرَّة سوي)) رواه هكذا أبو نعيم وعبد الرزاق عنه، ورواه أبو داود ومحمد بن كثير فقالا: «قوي)) بدل ((سوي)). ورواه عبد الصمد التنوري عن شعبة عن سعد كالأول. ورواه إبراهيم بن سعد عن أبيه فاختلف عليه في دفعه ورقعه شعبة مرة. قلت: حسن الترمذي المرفوع. قال المؤلف: والمرّة: القوة، وأصلها من شدة فتل الحبل. ١٠٥٢٣ - عبدان بن عثمان، أنا عبيد الله بن شميط، ثنا أبي والأخضر بن عجلان، عن عطاء بن زهير العامري، عن أبيه قال: ((قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن الصدقة، أي مال هي؟ قال: هي شر مال إنما هي للعميان، والعرجان، والكسحان(٢)، واليتامى، وكل منقطع به. فقلت: إن للعاملين عليها حقًا وللمجاهدين. فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم - أو قال: حالهم. قال رسول الله ثلاثة: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوى)). سعدان ابن نصر، نا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - فقيل لسفيان هو عن النبي ◌ّ ◌ُّه قال: لعله - قال: ((لا تصلح الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي». ١٠٥٢٤ - رواه الحميدي، عن سفيان فقال: عن أبي هريرة يبلغ به . إبراهيم بن مجشر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين/ عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة أن رسول الله تَّ﴾ قال: ((إن الصدقة لا تحل الغني، ولا لذي مرة سوي)). رواه نمير ابن مجشر، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قلت: ما سمى المؤلف راويه عن أبي بكر . ١٠٥٢٥ - ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين (١) أبو داود (٢ / ١١٨ رقم ١٦٣٤)، والترمذي (٣/ ٤٢ رقم ٦٥٢). (٢) كتب بحاشية ((الأصل)): هم الزمنى. ٢٥٦٩ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات قالا: ((أتينا رسول الله ◌َّه وهو يقسم نعم الصدقة فسألنا فصعد فينا النظر وصوب فقال: ما شئتما، ولا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب)). قلت : سنده صحيح. من سأل من الصدقة وليس عند الوالي يقين ما قال عيسى بن يونس (د)(١)، نا هشام، عن أبيه، عن ابن الخيار، أخبرني رجلان: ((أنهما أتيا النبي ◌َّ في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)). باب الخليفة ومتولي الإقليم الذي لا يلي قبض الصدقة ليس بما في سهم العاملين عليها حق ١٠٥٢٦ - مالك، عن زيد بن أسلم قال(١): ((شرب عمر لبنًا فأعجبه قال للذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها ، فجعلت في سقائي هذا، فأدخل عمر أصبعه فاستقاءه)). ١٠٥٢٧ - عمرو بن الحارث، حدثني بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار: ((أن ابن أبي ربيعة قدم بصدقات سعى عليها، فلما قدم الحرة خرج عليه عمر فقرب إليه تمرًا ولبنًا وزبدًا فأكلوا، وأبى عمر أن يأكل فقال ابن أبي ربيعة: والله أصلحك الله، إنا لنشرب ألبانها ونصيب منها. فقال: يا ابن أبي ربيعة، إني لست كهيئتك إنك والله تتبع أذنابها)). العامل عليها يأخذ بقدر عمله وإن كان موسرًا ١٠٥٢٨ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار(٢) أن رسول الله ثمّه قال: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو رجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى للغني)). تابعه ابن عيينة . : ١٠٥٢٩ - وأسنده عبد الرزاق، أنا معمر، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد / قال رسول الله عمه: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو (١) أبو داود (٢ / ١١٨ رقم ١٦٣٣). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٥٧٠ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات مسكين تصدق عليه بها فأهداها لغني أو غارم، أو غاز في سبيل الله)). أخبرناه أبو محمد السكري، أنا الصفار، نا الرمادي، نا عبد الرزاق ... فذكره. وأخبرناه العلوي، أنا ابن الشرقي، نا أبو الأزهر، نا عبد الرزاق، أنا معمر والثوري، عن زيد مسندًا بمعناه . ١٠٥٣٠ - الليث (م)(١) ، حدثني بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي المالكي: ((استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها وأديتها إليه ، أمر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله، وأجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت فإني قد عملت على عهد رسول الله څ﴾. فعملني فقلت مثل قولك ، فقال لي: إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق)). ١٠٥٣١ - أبو عاصم، أنا أخضر بن عجلان، عن عطاء بن زهير، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو قال: ((قلت للعاملين عليها يعني حقًّا قال: نعم على قدر عمالتهم». ١٠٥٣٢ - عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: ((كلم في عبد الله رجلاً استعمل على الصدقة فأعفاني من الخروج معه وأعطاني رزقي وأنا مقيم)). باب لا يكتم منها شيء ١٠٥٣٣ - إسماعيل بن أبي خالد (م)(٢)، عن قيس، عن عدي بن عميرة سمعت رسول الله ثُمَّ يقول: ((يا أيها الناس، من عمل عملاً لنا فكتمنا مخيطًا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة. فقام رجل أسود كأني أنظر إليه من الأنصار فقال: اقبل عني عملك. قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول الذي قلت. قال: وأنا أقوله الآن: من استعملناه على عمل فليأتنا بقليله وكثيره، فما أعطي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى)). وفي لفظ للفضل بن موسى (م)، عن إسماعيل فقال: ((دونك عملك يا رسول الله)). ١٠٥٣٤ - شعيب (خ)(٣)، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي أخبره ((أن (١) مسلم (٢/ ٧٢٣ رقم ١٠٤٥). وأخرجه البخاري (١٦٠/١٣ رقم ٧١٦٣) من طريق حويط عن عبد الله السعدي به. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٢٢ رقم ١٦٤٧)، والنسائي (١٠٢/٥ -١٠٣ رقم ٢٦٠٤) من طريق الليث به . (٢) مسلم (٣/ ١٤٦٥ رقم ١٨٣٣). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٣٥٨١) من طريق إسماعيل به. (٣) البخاري (٢/ ٤٦٩ رقم ٩٢٥). وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢)، وأبو داود (٣/ ١٣٤ -١٣٥ رقم ٢٩٤٦) من طرق عن الزهري به . ٢٥٧١ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات رسول الله ثمّ استعمل عاملاً على الصدقة، فجاء العامل حين قدم من عمله، فقام: يا رسول الله، هذا الذي لكم وهذا الذي أهدي لي. فقال رسول الله: فهلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت إن كان يهدي لك أم لا. قام عشية على المنبر بعد الصلاة فتشهد فأثنى على الله بما هو أهله/ ثم قال: أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم وهذا الذي أهدي لي فهلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا؟ والذي نفس محمد بيده لا يقبل أحد منكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرًاً له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها ولها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت ، ثم رفع يده حتى أنا لننظر إلى عفرة إبطيه)). قال أبو حميد وقد سمع ذلك من رسول الله تمّ زيد بن ثابت فسلوه. ١٠٥٣٥ - ابن إسحاق (د)(١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر، سمعت رسول الله يقول: ((لا يدخل صاحب مكس الجنة - يعني: العشار)) قاله یزید بن هارون. قال المؤلف: المكس: النقصان، فإذا كان العامل في الصدقات ينتقص من حقوق المساكين، ولا يعطيهم إياها فهو صاحب مكس . فضل العامل عليها بالحق. ١٠٥٣٦ - ابن إسحاق (د)(٢)، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال رسول الله ◌َيّة: ((العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته)). إعطاء المؤلفة من سهم المصالح خمس الخمس ١٠٥٣٧ - إبراهيم بن بشار، ناسفيان، نا عمرو بن دينار، سمع عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((لما قفل رسول الله ثم ◌ّ من غزوة حنين فكان همه الناس يسألونه فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه فقال: ردوا علي ردائي أتخشون عليّ البخل لو أفاء الله علي نعمًا مثل سمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً، ولا جبانًا، ولا كذابًا. ثم أخذ وبرة (١) أبو داود (٣/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٢٩٣٧). (٢) أبو داود (٣/ ١٣٢ رقم ٢٩٣٦). وأخرجه الترمذي (٣/ ٣٧ رقم ٦٤٥)، وابن ماجه (١/ ٥٧٨ رقم ١٨٠٩) من طريق ابن إسحاق به. وقال الترمذي: حدیث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. ٢٥٧٢ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات من ذروة سنام بعيره فقال: ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم ردوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار)). الحميدي وغيره، عن سفيان، عن عمرو بن دينار(١)، عن النبي ◌ُّ . وابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - يزيد أحدهما على صاحبه - أن رسول الله قال: ((ما يحل لي مما أفاء الله عليكم، ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود علیکم». حماد بن سلمة (١) عن عمرو بن/ شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((ليس لي من هذا الفيء إلا الخمس والخمس مردود فيكم)). قال الشافعي: يعني حقه من الخمس. وقوله (مردود فيكم)) يعني : في مصلحتكم. ١٠٥٣٨ - ابن عيينة (م)(٢)، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: ((أعطى رسول الله ثمّ أبا سفيان وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك - ثم قال ابن عيينة: فقال عمر أو غيره في هذا الحديث فقال عباس بن مرداس : بين عيينة والأقرع أتجعل نهبي ونهب العُبَيد يفوقان مرداس في المجمع فما كان بدر ولا حابس ومن تخفض اليوم لا يرفع وما كنت دون امرئ منهما قال: فأتم له رسول الله مائة)). ١٠٥٣٩ - صالح بن كيسان (م)(٣) قال: قال ابن شهاب، حدثني أنس: «إنه لما أفاء الله على رسوله، ما أفاء من أموال هوازن يوم حنين طفق يعطي رجالاً من قومه المائة من الإبل، فقال رجل من الأنصار: يغفر الله لرسول الله تَّ يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فبلغه فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع معهم أحدًا فلما اجتمعوا قال: ما حديث بلغني عنكم. فقال فقهاء الأنصار: أما ذوو الرأي منا فلم يقولوا شيئًا، وأما (١) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٢) مسلم (٢/ ٧٣٧ رقم ١٠٦٠). (٣) مسلم (٢/ ٧٣٤ رقم ١٠٥٩). وأخرجه البخاري (١٣/ ٤٣٢ رقم ٧٤٤١)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٨٩ رقم ٨٣٣٥) من طريق صالح به . ٢٥٧٣ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات أناس حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسوله يعطي قريشًا ويدعنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله عَّ : إني لأعطي رجالاً حديث عهدهم بكفر فأتالفهم ، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله عَّ فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. قالوا: بلى يا رسول الله . فقال لهم : إنكم ستلقون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض - قال أنس: فلم نصبر)). ١٠٥٤٠ - جرير بن حازم (خ)(١)، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب قال: ((أتي رسول الله ◌َّ مال فأعطى قومًا ومنع آخرين فبلغه أنهم عتبوا فقال: إني لأعطي الرجل / وأدع الرجل والذي أدعه أحب إلي من الذي أعطيته أعطي أقوامًا لما في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب. فقال عمرو: وما أحب أن لي بكلمة رسول الله حمر النعم)). ١٠٥٤١ ـ أبو الأحوص (م)(٢) عن سعيد بن مسروق (خ)(٢) عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد قال: ((بعث علي وهو باليمن بذهبة بتربتها إلى رسول الله ثم ◌ّ فقسمه بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي وعيينة بن حصن الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري وزيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان، فغضبت صناديد قريش فقالت: يعطي صناديد نجد ويدعنا! فقال رسول الله: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس فقال: اتق الله يا محمد. فقال رسول الله عليه: ومن يطع الله إن عصيته، يأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ! ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله يرون أنه خالد بن الوليد فقال رسول الله: إِن من ضئضئ هذا قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)). (١) البخاري (١٣/ ٥٢٠ رقم ٧٥٣٥). (٢) تقدم. ٢٥٧٤ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات باب من يعطى من خمس الخمس رجاء أن يسلم يتالفون قد مر أن النبي ◌َّ أعطى صفوان بن أمية مائة من الإبل. قال الشافعي: وذلك قبل أن يسلم ولكنه قد أعار رسول الله تمثّ أداة وسلاحاً وقال فيه عند الهزيمة أحسن مما قال بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح. ١٠٥٤٢ - جرير (د)(١) عن عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان(٢) أن رسول الله قال: ((يا صفوان، هل عندك سلاح؟ قال عارية أم غصبًا؟ قال: بل عارية فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا وغزا رسول الله مثّ حنينًا فلما هزم المشركين جمعت دروع صفوان ففقد منها أدراعًا فقال النبي ◌َّ لصفوان/ إنا قد فقدنا من أدراعك أدرعًا فهل نغرم لك؟ قال: لا يا رسول الله لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ. ١٠٥٤٣ - ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ح وموسى بن عقبة في مغازيه أظنه عن الزهري قالا: ((أرسل رسول الله تمثّ إلى صفوان في أداة ذكرت له عنده فسأله إياها فقال: أين الأمان أتأخذها غصبًا؟ فقال رسول الله ◌َّه إن شئت أن تمسك أداتك فأمسكها وإن أعرتنيها فهي ضامنة علي حتى تؤدى إليك. فقال صفوان: ليس بهذا بأس قد أعرتكها. فأعطاه يومئذ زعموا مائة درع وأداتها وكان كثير السلاح ، فقال له رسول الله أكفنا حملها فحملها صفوان ثم ذكر الهزيمة ومر رجل على صفوان فقال أبشر بهزيمة محمد وأصحابه. فقال: أبشرتني بظهور الأعراب فوالله لرب من قريش أحب إلي من رب من الأعراب. وبعث غلامًا له فقال: اسمع لمن الشعار. فجاء الغلام فقال: سمعتهم يقولون يا بني عبد الرحمن يا بني عبد الله يا بني عبد الله فقال: ظهر محمد وكان ذلك شعارهم في الحرب)) اللفظ لموسى. ١٠٥٤٤ - يونس (م)(٣) عن الزهري قال: غزا رسول الله غزوة الفتح فخرج من المدينة (١) أبو داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦٣). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤١٠ رقم ٥٧٧٩ من طريق عبد العزيز به . (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) مسلم (٤ / ١٨٦ رقم ٢٣١٣). وذكره الترمذي (٥٣/٣ - ٥٤ رقم ٦٦٦) من طريق معمر وغيره عن الزهري. ٢٥٧٥ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات في رمضان فأعطى صفوان مائة من النعم ثم مائة ثم مائة فحدثني ابن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله ◌َّ ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلي فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي ١٠٥٤٥ - خالد بن الحارث (م)(١) وغيره عن حميد الطويل، عن موسى بن أنس، عن أنس قال: ((ما سئل النبي تَّ على الإسلام شيئًا إلا أعطاه فجاء رجل فسأله فأمر له بغنم بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطيةً لا يخشى الفاقة)). حماد بن سلمة (م)(١) عن ثابت ، عن أنس ((أن رجلاً سأل النبي ◌َّ غنمًا بين جبلين فأعطاه إياه فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر. قال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها)). باب من يعطى من المؤلفة من سهم الصدقات قال الشافعي : لهم في قسم الصدقات سهم والذي أحفظه فيه أن عدي بن حاتم أتى أبا بكر أحسبه قال: بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرًاً وأمره أن يلحق بخالد بمن أطاعه من قومه فجاءه بزهاء ألف رجل وأبلى بلاءً حسنًا وليس في الخبر من أين أعطاه إياها؟ غير أن الذي يكاد أن يعرف القلب بالاستدلال بالأخبار أنه أعطاه أياها من سهم المؤلفة فإما زاده ليرغبه فيما صنع وإما أعطاه ليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به من عدي، فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى إن نزلت نازلة بالمسلمين ولن ينزل إن شاء الله. قلت: ويجوز أن يكون أعطاه ؛ لأنه عامل عليها أو لأنه سار مجاهدًا. (١) مسلم (٤ / ١٨٠٦ رقم ٢٣١٢). ٢٥٧٦ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات سقوط سهم المؤلفة عند ظهور الإسلام استغناء عن التالف عليه ١٠٥٤٦ - المحاربي، عن حجاج بن دينار، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: ((جاء عيينة والأقرع إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضًا سبخة ليس فيها كلا ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها - فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر عليه ومحوه إياه - فقال عمر: إن رسول الله كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل وإن الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما. ويذكر عن الشعبي أنه قال: لم يبق من المؤلفة قلوبهم أحد إنما كانوا على عهد رسول الله عَ ◌ّ، فلما استخلف أبو بكر انقطعت الرشا. وعن الحسن قال: أما المؤلفة فليس اليوم. ١٠٥٤٧ - أبو عوانة، عن مهاجر أبي الحسن قال: ((أتيت أبا وائل وأبا برذة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها ثم جئت مرة أخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال: ردها فضعها مواضعها. قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ قال: رده على آخرين)). اسهم الرقاب قال تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾(١) قال الشافعي: يعني المكاتبين. قال المؤلف وكذا قال الزهري فمن بعده من فقهاء أكثر الأمصار. ١٠٥٤٨ - ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب(٢) «أن أبا مؤمل أول مكاتب كوتب في الإسلام على عهد رسول الله ثمّه فقال رسول الله: أعينوا أبا مؤمل فأعين ما أعطى كتابته وفضلت فضلة فاستفتى فيها رسول الله تَ ◌ّة. فأمره أن يجعلها في سبيل الله)). قلت : هذا منقطع مع ضعف ابن لهيعة. ١٠٥٤٩ - ابن المبارك، عن سعيد، عن عبد الله الداناج أن فلانًا الحنفي حدثه قال : ((شهدت يوم جمعة فقام مكاتب إلى أبي موسى، فكان أول سائل رأيته فقال: إني إنسان مقل مكاتب فحث الناس عليه فقذفت إليه الثياب والدراهم حتى قال: حسبي. فانطلق إلى أهله، فوجدهم قد أعطوه مكاتبته وفضل ثلاثمائة درهم فأتى أبا موسى فسأله فأمره أن يجعلها في نحوه من الناس. وروينا عن علي - رضي الله عنه - قصة شبيهة بهذه قال: فأتى عليًا فسأله عن (١) البقرة: ١٧٧. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. ٢٥٧٧ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات الفضلة فقال: اجعلها في المكاتبين)). سهم الغارمين ١٠٥٥٠ - ابن عيينة، نا هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق قال: ((أتيت النبي ◌َّ أسأله في حمالة فقال: إن المسألة حرمت إلا في ثلاث رجل يحمل حمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش - ثم يمسك ورجل أصابته حاجة أو فاقة حتى تكلم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد حلت له المسألة فما سوى ذلك فهو سحت)). حماد بن زيد (م)(١)، ثنا هارون، ثنا كنانة، عن قبيصة قال: ((تحملت حمالة فأتيت النبي ◌َّ أسأله فيها فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة ... )) وذكر الحديث بمعناه. ١٠٥٥١ - بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، ثنا أبي، عن جدي قال: (( قلت: يا رسول الله/ إنا قوم نسأل أموالنا فقال : ليسأل أحدكم في الحاجة أو الفتق ليصلح بين قومه فإذا بلغ أو کرب استعف))(٢). قال أبو عبيد: الفتق: الحرب يكون بين الفريقين فتقع بينهما الدماء والجراحات فيتحملها رجل ليصلح بذلك بينهم وقوله: ((کرب)) أي: دنا من ذلك وقرب. ١٠٥٥٢ - معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال رسول الله ثلاثة: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لعامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو غارم أو غاز أو مسكين أهدى منها لغني)» . قلت : مر بعلته. ١٠٥٥٣ - المقرى نا سعيد، نا عقيل ويونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة قال رسول الله ثمية: ((من حمل من أمتي دينًا جهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فأنا وليه)). سهم سبيل الله مر حديث معمر آنفًا لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ... )) فذكر الغازي، ورواته ثقات (١) مسلم (٢/ ٧٢٢ رقم ١٠٤٤). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٢٠ رقم ١٦٤٠)، والنسائي (٥/ ٨٨ - ٩٠ رقم ٢٢٥٧٩، ٢٥٨٠) من طريق حماد به . (٢) كتب في حاشية ((الأصل)): لم يخرج في السنة، وسنده قوي. ٢٥٧٨ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات لكن أرسله غير معمر . ١٠٥٥٤ - الثوري، عن عمران البارقي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال رسول الله علية: ((لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله أو ابن السبيل أو جار فقير فيهدي لك)). شيبان عن فراس المكتب، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا ((تحل الصدقة للغني إذا كان في سبيل الله)). ١٠٥٥٥ ـ أبو أسامة، حدثني إسحاق بن سليمان، عن أبيه، حدثني عمرو بن أبي قرة قال: ((جاءنا كتاب عمر أن أناسًا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله ثم يخالفون ولا يجاهدون فمن فعل ذلك منهم فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ. قال أبو إسحاق: فقمت إلى أسيد بن عمرو فقلت: ألا ترى ما حدثني به عمرو بن أبي قرة وحدثته به. فقال: صدق جاءنا به کتاب عمر)). قلت : سليمان أبو إسحاق لا أعرفه، والابن صدوق. سهم ابن السبيل ١٠٥٥٦ - عبيد الله بن موسى، أنا ابن أبي ليلى، عن عطية عن أبي سعيد قال رسول الله: ((لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله وابن السبيل أو يكون لك جار مسكين فيصدق عليه فيهدي لك)). هذا إن صح، فإنما أراد ابن سبيل غني في بلده محتاج في سفره وحديث عطاء ابن يسار أصح وما فيه ذكر ابن سبيل. ا باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلا ما يخرجون به من ذلك روينا عن علي أنه قال: ((إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقرائهم» وعن عمر قال: ((إذا أعطيتم فأغنوا)» . . ١٠٥٥٧ - الحمادان (م)(١) عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة ابن المخارق الهلالي قال: ((تحملت حمالة فقدمت على رسول الله عليه فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا لإحدى ثلاث: رجل تحمل حمالة فسأل فیھا حتی یصیبها ثم يمسك [ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فسأل حتى يصيب سداداً ثم يمسك](٢) ورجل أصابته جائحة شديدة فقام ثلاثة من ذوي الحجا من قومه. (١) سبق. (٢) من ((هـ)). ٢٥٧٩ : مهذب السنن كتاب قسم الصدقات فقالوا: قد أصابت فلانًا فاقة أو حاجة شديدة فسأل حتى يصيب سدادًا من عيش أو قوامًا من عيش ثم يمسك، وما سواهن من المسائل سحت يأكلها صاحبها سحتًا قالها مرتين أو ثلاثًا. (م)من حديث حماد بن زيد. ١٠٥٥٨ - الثوري (د)(١) ثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن حسين بن علي قال رسول الله تَّه: ((للسائل حق وإن جاء على فرس - أو قال: على فرسه)). يحيى بن أدم (د)(٢) نازهير، عن شيخ رأيت سفيان عنده، عن فاطمة، عن أبيها مثله مرفوعًا (٣) . ١٠٥٥٩ - سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب، عن أبي عبد الله الثقفي، عن أبي جعفر، عن محمد بن علي، عن أبيه قال: ((إن الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا وعروا وجهدوا فيمنع الأغنياء وحق على الله أن يحاسبهم يوم القيامة ويعذبهم عليه)). تابعه موسى بن إسماعيل عن أبي شهاب ورواه علي بن مسلم عن أبي شهاب. فقال: عن أبيض بن أبان عن محمد بن علي يعني أبا جعفر . ١٠٥٦٠ - الثوري، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله قال رسول الله عملية: ((من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه فقيل: يا رسول الله ما الغنى؟ قال: خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب)». فقيل لسفيان: إن شعبة كان لا يروي عن حكيم بن جبير فقال: قد حدثناه زبيد عن محمد هکذا رواه یحیی بن أدم عن الثوري . ١٠٥٦١ - مالك (د)(٤) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: ((نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله عليه فسله لنا شيئًا/ نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله عليه فوجدت عنده رجلاً يسأله (١) أبو داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٥). (٢) أبو داود (٢ / ١٢٦ رقم ١٦٦٦). (٣) كذا في ((الأصل)) هذا الطريق والذي قبله، وفي ((هـ): فاطمة بنت حسين بن علي رضي الله عنهما قالت .. . ثم ذكر الطريق الثاني عن زهير عن شيخ - رأيت سفيان عنده - عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َّ مثله، والذي عند أبي داود وتحفة الأشراف كما في الأصل. (٤) أبو داود (٢/ ١١٩ رقم ١٦٢٧). وأخرجه النسائي (٥/ ٩٨ -٩٩ رقم ٢٥٩٦) من طريق مالك به. ٢٥٨٠ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات ورسول الله يقول: ما أجد ما أعطيك. فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله: يغضب عليّ أن لا أجد ما أعطيه! من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا. قال الأسدي فقلت: اللقحة لنا خير من أوقية والأوقية أربعون درهمًا فرجعت ولم أسأله، فقدم عليه بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه أو كما قال: حتى أغنانا الله)» و کذا رواه الثوري. ١٠٥٦٢ - عبد الرحمن بن أبي الرجال (دس)(١) عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري قال: قال أبو سعيد: ((استشهد أبي يوم أحد مالك بن سنان وتركنا بغير مال وأصابتنا حاجة شديدة فقالت لي أمي: يا بني ائت رسول الله ثم ◌ّه فسله لنا شيئًا فجئته فسلمت عليه وجلست وهو في أصحابه فقال حين استقبلني: إنه من يستغن أغناه الله ومن يستعف أعفه الله ومن استكف كفه. قلت: ما يريد غيري فانصرفت ولم أكلمه في شيء فقالت لي أمي: ما فعلت؟ فأخبرتها الخبر فصبرنا والله يرزقنا شيئًا فتبلغنا به حتى ألحت علينا حاجة هي أشد منها فقالت لي أمي : ائت رسول الله فسله لنا شيئًا فجئته وهو جالس في أصحابه فسلمت وجلست فاستقبلني وقال بالقول الأول وزاد فيه: «ومن سأل وله أوقية فهو ملحف قلت في نفسي لنا الياقوتة وهي خير من أوقيه والأوقية أربعون درهمًا قال: فرجعت ولم أسأله)). قال أبو عبيد: الياقوتة ناقة. ابن عيينة عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي تمثّ قال: ((من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف». ١٠٥٦٣ - الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع ابن الحنظلية - يقول: وهو صاحب رسول الله مثله - قال: («قدم على رسول الله عيينة والأقرع فسألاه فأمر لهما بما سألا. وأمر معاوية أن يكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع فلف الكتابة في عمامته وانطلق وأما عبينة فأخذ کتابه فأتى به النبي تُئه. فقال: يا محمد ترى أني حامل إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة متلمس / فأخذه النبي ◌َثّ فنظر فيه فقال: قد كتب لك بالذي أمرت لك به - فذكر الحديث - ثم قال رسول الله: من سأل مسألة وهو منها (٢) غني فإنما يستكثر من النار. قالوا: يا رسول الله وما الغنى الذي لا (١) أبو داود (٢ / ١١٦ - ١١٧ رقم ١٦٢٨)، والنسائي (٩٨/٥ رقم ٢٥٩٥). (٢) كتب فوقها: كذا. وهي كذلك في ((هـ)). ٢٥٨١ مهذب السنن كتاب قسم الصدقات تنبغي معه المسألة؟ قال: أن يكون له شبع يوم وليلة)). رواه النفيلي نا مسكين بن بكير (د)(١) ثنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد بنحوه. ليس شيء من هذه الأحاديث مختلف وكأن النبي ثمّ علم ما يغني كل واحد منهم فجعل غناه به والناس تختلف حاجاتهم فمنهم من يغنيه خمسون ومنهم من يغنيه أربعون ومنهم من له کسب يدر عليه کل یوم ما يغدیه أو يعشیه ولا عيال له فهو مستغن به . ١٠٥٦٤ - الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس قال: ((جاء رجل إلى. النبي ◌َّ فشكا إليه الفاقة ثم رجع فقال: يا رسول الله قد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم فقال له : انطلق هل تجد من شيء. فانطلق فجاء بحلس وقدح فقال: يا رسول الله : من يأخذهما مني بدرهم؟ فقال: رجل أنا يا رسول الله فقال رسول الله: من يزيد على درهم فقال رجل: أنا آخذهما باثنين فقال: همالك. قال: فدعا الرجل فقال له: اشتر بدرهم فأسًا وبدرهم طعامًا لأهلك. ففعل ثم رجع إلى النبي ◌َّ فقال: انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجًا (٢) ولا شوكًا ولا حطبًا ولا تأتيني خمسة عشر يومًا. قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: فانطلق فاشتر بخمسة طعامًا لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك. فقال: يا رسول الله لقد بارك الله لي فيما أمرتني. فقال: هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي دم موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع (٣)). قال المؤلف: إن لم تقع له الكفاية إلا بمئين أو بألوف أعطي قدر أقل الكفاية بدلیل حديث قبيصة بن المخارق ((حتى يصيب قوامًا من عيش أو سدادًا من عيش)) وبالله التوفيق(٤). (١) أبو داود (٢/ ١١٧ رقم ١٦٢٩). (٢) كتب في حاشية ((الأصل)): أي شجرًا. (٣) في حاشية ((الأصل)): متقع. وفي ((هـ)»: مفقع. (٤) كتب بعد هذا الموضع في ((الأصل)): آخر الجزء العشرين ومائة. ٢٥٨٢ مے. مهذب السنن الرجل يقسم صدقته على قرابته وجيرانه إذا كانوا من أهل السهمان لما جاء في حق الرحم والجار ١٠٥٦٥ - سعيد بن أبي مريم (خ)(١)، نا سليمان بن بلال، أخبرني معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌َّه قال: ((الرحم شجنة من الله من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله)). حاتم بن إسماعيل (م)(٢)، عن معاوية بهذا وقال: ((شجنة من الرحمن)). ١٠٥٦٦ - معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن ابن عوف أنه سمع رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((قال الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته))(٣). رواه سفيان، عن الزهري فقال عن أبي سلمة ((أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد ما علمت. فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله عَّه يقول: [قال] (٤) الله عز وجل: أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته)) . ١٠٥٦٧ - ابن المبارك (خ)(٥)، أنا معاوية بن أبي مُزرّد، سمعت عمي سعيد بن (١) البخاري (١٠/ ٤٣١ رقم ٥٩٨٩). وأخرجه مسلم أيضًا (٤/ ١٩٨١ رقم ٢٥٥٥) من طريق ابن أبي شيبة وزهير بن حرب عن وكيع عن معاوية به . (٢) مسلم (٤ / ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ٢٥٥٤) من حديث أبي هريرة ولم يذكر فيه: ((شجنة من الرحمن)). قلت: ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري أيضًا (٤٤٣/٨ رقم ٤٨٣١) من طريق حاتم بن إسماعیل به . وأخرجه البخاري (١٠/ ٤٣٠ رقم ٥٩٨٧)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٧٦/١٠ رقم ١٣٣٨٢) كلاهما من طريق ابن المبارك عن معاوية بن أبي مزرد به. (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ١٣٣ رقم ١٦٩٥) من طريق سفيان عن الزهري به، وأيضًا في (٢/ ١٣٣ رقم ١٦٩٦) من طريق معمر عن الزهري به، والترمذي (٢٧٨/٤ رقم ١٩٠٧) من طريق سفيان به. قال أبو عيسى: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح. وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر، كذا يقول، قال محمد: وحديث معمر خطأ .. (٤) من ((هـ). (٥) البخاري (١٠/ ٤٣٠ رقم ٥٩٨٧). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٧٦/١٠ رقم ١٣٣٨٢) من طريق ابن المبارك به. وهو في مسلم من طريق حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد وهو الحديث السابق. ٢٥٨٣ مهذب السنن يسار، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يارب. قال: فهو لك. قال رسول الله عَطّه : واقرءوا إن شئتم: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾(١). ١٠٥٦٨ - الزهري (خ م)(٢)، عن محمد بن جبير، عن أبيه، سمعت رسول الله ◌ُ له يقول: ((لا يدخل الجنة قاطع)). ١٠٥٦٩ - الثوري (خ)(٣)، عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر بن خليفة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال سفيان: لم يرفعه الأعمش وحده - قال: قال رسول الله وُ لّه : ((ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)). ١٠٥٧٠ - الليث (خ م)(٤)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أنس أن رسول الله محمد الم قال: ((من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)). ١٠٥٧١ - ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت/ صليح (٥)، عن سلمان بن عامر الضبي أن رسول الله عَّه قال: ((إن صدقتك على المسكين صدقة، وإنها (١) محمد، آية: ٢٢، ٢٣. (٢) البخاري (١٠/ ٤٢٨ رقم ٥٩٨٤)، ومسلم (١٩٨١/٤ رقم ٢٥٥٦) [١٨]. وأخرجه أبو داود (١٣٣/٢ رقم ١٦٩٦)، والترمذي (٢٧٩/٤ رقم ١٩٠٩) كلاهما من طريق الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) البخاري (١٠/ ٤٣٧ رقم ٥٩٩١). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٣٣ رقم ١٦٩٧)، من طريق الثوري به، والترمذي (٢٧٩/٤ رقم ١٩٠٨) من طريق ابن عيينة به . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وأشار المزي في التحفة إلى أن الحديث من رواية الترمذي موقوفًا من رواية بشير أبي إسماعيل وفطر، والذي في السنن مرفوعًا. وقال الحافظ في الفتح (٤٣٧/١٠): ولم يختلفوا في أن رواية فطر ابن خليفة مرفوعة وقد أخرجه الترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن فطر وبشير بن إسماعيل كلاهما عن مجاهد مرفوعًا . (٤) البخاري (١٠/ ٤٢٩ رقم ٥٩٨٦)، ومسلم (١٩٨٢/٤ رقم ٢٥٥٧) [٢١]. (٥) في ((الأصل)): بالضاد المعجمة، والصواب بالمهملة، انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ١٧١) وكذا تحفة الأشراف (٤/ ٢٤). ٢٥٨٤ مهذب السنن على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة)) (١). ١٠٥٧٢ - معمر وسفيان، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة - قال سفيان: قد صلت القبلتين - قالت: قال رسول الله: ((أفضل الصدقة علی ذي الرحم الكاشح)»(٢). ١٠٥٧٣ - يحيى بن سعيد (خ م)(٣)، أخبرني أبو بكر بن حزم، عن عمرة، سمعت عائشة تقول: قال رسول الله تَ ◌ّه : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)). ١٠٥٧٤ - يزيد بن زريع (خ م)(٤)، عن عمر بن محمد، عن أبيه عن ابن عمر قال رسول الله: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت - أو حسبت - أنه سيورثه)). ١٠٥٧٥ - شعبة (خ)(٥)، أخبرني أبو عمران الجوني، سمعت طلحة «أن عائشة قالت: يا رسول الله، إن لي جارين [فبأيهما](٦) أبدأ؟ قال: بأقربهما منك بابًا)). أخرجه البخاري واختلفوا فيه على شعبة فمنهم من أرسله . وقال عبد الرزاق: أنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عائشة ((قلت يا رسول الله: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا)) . لا يعطي زكاته من تلزمه نفقته من ولده ووالديه ١٠٥٧٦ - عفان، نا السكن بن أبي السكن، ثنا عبد الله بن المختار قال: قال علي (١) وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٥ رقم ٢٣٥٥) مختصراً، والترمذي (٤٦/٣ رقم ٦٥٨) من طريق عاصم، عن حفصة به . وقال الترمذي: حديث سلمان بن عامر حديث حسن، والرباب هي أم الرائح بنت صُلَيْع. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩/٢ رقم ٢٣٦٣)، وابن ماجه (١/ ٥٩١ رقم ١٨٤٤) من طريق ابن عون عن حفصة به . (٢) كتب بالحاشية: الكاشح المبغض المؤذي. (٣) البخاري (١٠/ ٤٥٥ رقم ٦٠١٤)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٥ رقم ٢٦٢٤) [١٤]. وأخرجه أبو داود (٣٣٨/٤ رقم ٥١٥١)، والترمذي (٢٩٣/٤ رقم ١٩٤٢)، وابن ماجه (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٣) كلهم من طريق يحيى بن سعيد به . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٤) البخاري (٤٥٥/١٠ رقم ٦٠١٥)، ومسلم (٢٠٢٥/٤ رقم ٢٦٢٥) [١٤١]. (٥) البخاري (١٠/ ٤٦١ رقم ٦٠٢٠). وأخرجه أبو داود (٣٣٩/٤ رقم ٥١٥٥) من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران به. ثم قال عقب الحديث: قال شعبة في هذا الحديث: طلحة رجل من قريش (٦) في ((الأصل، ك)): فأيهما. والمثبت من ((هـ). ٢٥٨٥ مهذب السنن رضي الله عنه: «ليس لولد ولا لوالد حق في صدقة مفروضة، ومن كان له ولد أو والد فلم يصله فهو عاق)). وروينا عن ابن عباس قال: ((لا تجعلها لمن تعول)). وتعطي المرأة منها زوجها ١٠٥٧٧ - الأعمش (خ م)(١)، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة ابن مسعود أنها قالت: ((يا رسول الله، أيجزئ عنا أن نجعل الصدقة في زوج فقير و[بني] (٢) أخ أيتام في حجورنا؟ فقال: لك أجر الصدقة وأجر الصلة)). ولا يعطي آل محمد علّ من الزكاة ١٠٥٧٨ - شعبة (خ م)(٣)، نا محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة يقول: ((أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((كخ كخ. ليطرحها ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة)). وفي لفظ وكيع عن شعبة: ((إنا لا تحل لنا الصدقة)). ورواه إبراهيم بن طهمان (خ)(٤)، عن محمد، عن أبي هريرة أنه قال: ((كان رسول الله يؤتى بالتمر عند صرام الناس الصدقة فيجيء هذا من تمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوم من تمر قال: فجعل الحسن يلعب بذلك التمر / فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله عَّ فأخرجها من فيه وقال: أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة)). ١٠٥٧٩ - عمرو بن الحارث (م)(٥)، أن أبا يونس، حدثه عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: ((إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقیها)). سمعه ابن وهب منه . ١٠٥٨٠ - معاذ بن هشام (م)(٦)، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله وجد تمرة فقال: لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها)). (١) تقدم. (٢) في ((الأصل، ك)): ابن. والمثبت من ((هـ)). (٣) البخاري (٤١٤/٣ رقم ١٤٩١)، ومسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٦٩) [١٦١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٩٤/٥ رقم ٨٦٤٥) من طريق شعبة به . (٤) البخاري (٤١٠/٣ رقم ١٤٨٥). (٥) مسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٧٠) [١٦٢]. (٦) مسلم (٢/ ٧٥٢ رقم ١٠٧١) [١٦٦]. ٢٥٨٦ مهذب السنن الثوري (خ م)(١)، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس (أن النبي عم ◌ّ كان صَلى اللّه يرى التمرة فلولا أنه كان يرى أن تكون من الصدقة لأكلها)». .. ١٠٥٨١ - حماد بن زيد، عن أبي جهضم موسى بن سالم، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن العباس قال: ((كنا جلوساً عند ابن عباس في فتية من بني هاشم فقال: والله ما اختصنا رسول الله عَّ بشيء دون الناس إلا ثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأمرنا أن لا نأكل الصدقة، ولا ننزي الحُمر على الخيل))(٢). قلت : موسى صدوق مقل، حديثه في السنن الأربعة فأما حدیث : ١٠٥٨٢ - ابن فضيل (د)(٣)، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن کریب، عن ابن عباس ((بعثني أبي إلى رسول الله تَّه في إبل أعطاه إياها من الصدقة)). ورواه محمد بن أبي عبيدة (د)(٤)، عن أبيه، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس نحوه، وزاد: ((أي يبدلها)) فهذا لا يحتمل إلا معنيين، أحدهما: أن يكون قبل التحريم فنسخ. الثاني: أن يكون استسلف من العباس للمساكين إبلاً ثم وفاه. تبين آل محمد من هم ١٠٥٨٣ - أبو حيان يحيى بن سعيد (م)(٥)، عن يزيد بن حيان، سمعت زيد بن أرقم يقول: ((قام فينا رسول الله تَّه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وإني تارك [فيكم] (٦) الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور (١) البخاري (٤/ ٣٤٤ رقم ٢٠٥٥)، ومسلم (٧٥٢/٢ رقم ١٠٧١) [١٦٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١ /٢٤٤ رقم ٩٢٣) من طريق الثوري به . (٢) أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٤ رقم ٣٥٨١)، وابن ماجه (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٦) عن حماد بن زيد به وأخرجه أبو داود (١/ ٢١٤ رقم ٨٠٨) من طريق عبد الوارث عن أبي جهضم به، والترمذي (٤/ ١٧٨ رقم ١٧٠١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبي جهضم به، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. (٣) أبو داود (١٢٣/٢ رقم ١٦٥٣). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٠٢/٥ رقم ٦٣٤٤) من طريق ابن فضيل به . (٤) أبي داود (٢/ ١٢٣ رقم ١٦٥٤). (٥) تقدم .. (٦) من ((هـ، ك))، وفي ((الأصل)): فيهم. ٢٥٨٧