النص المفهرس
صفحات 361-380
مهذب السنن
إلى فهر وبنو المطلب لم يفارقوا بني هاشم لا في جاهلية ولا إسلام وقد مرَّ ذلك.
١٠٤٦٤ - إبراهيم بن محمد الشافعي، ناجدي محمد بن علي، عن زيد بن علي(١) قال
رسول الله تَّة /: ((هاشم والمطلب كهاتين وضم أصابعه وشبك بين أصابعه، لعن الله من فرق
بینهما ربونا وحملناهم کبارًا».
قال المؤلف: وإنما تكلم فيه عثمان وجبير؛ لأن عثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أميَّة
ابن عبد شمس بن عبد مناف، وجبير هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فأعطي
سهم ذي القربى بني هاشم والمطلب دون بني عبد شمس ونوفل وقال: ((إن بني المطلب لم
يفارقونا في جاهلية ولا إسلام)) وقال الحديث الذي أرسله زيد بن علي، وإنما قال ذلك والله أعلم
لأن هاشم بن عبد مناف تزوج سلمى بنت عمرو بن لبيد بن حرام من بني النجار بالمدينة فولدت
له شيبة الحمد، ثم توفي هاشم وهو معها ، فلما أينع شيبة وترعرع خرج إليه عمه المطلب بن عبد
مناف فأخذه من أمه وقدم به مكة وهو مردفه على راحلته فقيل: عبد ملكه المطلب فغلب عليه
ذلك فقيل: عبد المطلب، وحين بعث النبي ◌َّ بالرسالة آذاه قومه وهمَّوا [به](٢) فقامت بنو
هاشم وبنو المطلب مسلمهم وكافرهم دونه، وأبوا أن يسلموه فلما عرفت قريش أن لا
سبيل إلى محمد عَّ معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب أن لا
يُنكحوهم ولا يَنكحوا إليهم ولا يبايعونهم ولا يبتاعوا منه، وعمد أبو طالب فأدخلهم الشعب
شعب أبي طالب في ناحية من مكة، وأقامت قريش على ذلك من أمرهم في بني هاشم وبني
المطلب ـ أو ثلاثًا - حتى جُهدوا جَهدًا شديدًا، ثم إن الله برحمته أرسل على صحيفة قريش الأرضة
فلم تدع فيها اسمًا لله إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان وأخبر بذلك رسوله فأخبر به
رسول الله أبا طالب واستنصر به أبو طالب على قومه وقام هشام بن عمرو بن ربيعة في جماعة.
ذكرهم ابن إسحاق في نقض ما في الصحيفة وشقها؛ فلذلك جمع عمر في سائر الأعطية
بين بني هاشم وبني المطلب وقدمهما على بني عبد شمس وبني نوفل / وإنما وقعت البداية بعبد
شمس قبل بني نوفل؛ لأن هاشمًا والمطلب وعبد شمس كانوا إخوة لأب وأم، أمهم عاتكة بن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من ((هـ).
٢٥٤٨
مهذب السنن
مرة، ونوفل أمه واقدة بنت حرمل وعبد مناف وعبد العزى وعبد الدار بنو قصي وإنما وقعت
البداية ببني عبد العزى لأنها قبيلة خديجة ولأنها من المطيبين .
١٠٤٦٥ - بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن
جبير عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله تمثّه: ((شهدت غلامًا حلف
المطبين فما أحب أني أنكثه وإن لي حمر النعم)). رواه ابن علية عبد الرحمن وزاد ((شهدت مع
عموموتي)) .
١٠٤٦٦ - أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله عَلّ :
(«ما شهدت حلفًاًا إلا حلف قريش من حلف المطيبين وما أحب أن لي به حمر النعم وأني كنت
نقضته والمطيبون هاشم وأمية وزهرة ومخزوم)).
قال البيهقي: لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة أو من دونه وبلغني أنه إنما قيل:
حلف المطيبين لأنهم غمسوا أيديهم في طيب يوم تحالفوا وتصافقوا بأيمانهم وذلك حين وقع
التنازع بين بني عبد مناف وبني عبد الدار فيما كان بأيديهم من السقاية والحجابة والرفادة
واللواء والندوة فكانت بنو أسد وجماعة من قبائل قريش تبعًا لبني عبد مناف فكان لهم بذلك
شرف وفضيلة وصنيعة في بني عبد مناف .
وقال ابن إسحاق: المطيبون هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل وزهرة وأسد وتيم وبنوا
الحارث بن فهر خمس قبائل.
وقال الشافعي : بعضهم هم حلف من الفضول.
١٠٤٦٧ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن طلحة بن عبد الله
ابن عوف(١): ((أن رسول الله ثم ◌ّه قال: ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما
أحب أن لي به حمر النعم ولو ادعى به في الإسلام لأجبت)).
قال القتيبي - فيما بلغني عنه -: وكان سبب الحلف أن قريشًا كانت تتظالم بالحرم فقام عبد الله
ابن جدعان والزبير بن عبد المطلب فدعواهم إلى التحالف على التناصر والأخذ للمظلوم من
الظالم، / فأجابهما بنو هاشم، وبعض القبائل من قريش فتحالفوا في دار ابن جدعان
فسموا حلف الفضول تشبيهًا له بحلف كان بمكة أيام أجرهم على التناصف والأخذ للضعيف
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٥٤٩
مهذب السنن
من القوي وللغريب من القاطن قام به رجال من جرهم يقال لهم: الفضل بن الحارث،
والفضل بن وداعة والفضيل بن فضالة فقيل: حلف الفضول جمعًا لأسماء هؤلاء وقال غير
القتيبي في أسماء هؤلاء: فضل وفضَّال وفضيل وفضالة، قال القتيبي: فضل وفضول كسعد
وسعود وزيد وزيود والمطيبون. قال القتيبي: أحسبه أراد حلف الفضول للحديث الآخر ولأن
المطيبين هم الذي عقدوا حلف الفضول، قال: وأي فضل يكون في مثل التحالف الأول فيقول
النبي ◌َّ: ((ما أحب أني أنكثه ولو أن لي حمر النعم، ولكنه أراد حلف الفضول الذي عقده
المطيبون)).
ومحمد بن نصر المروزي يقول: قال بعض أهل المعرفة بالأيام: إن قوله: حلف المطيبين
غلط، إنما هو حلف الفضول وذلك أن النبي ◌َّه لم يدرك حلف المطيبين لأنه قديم قبل مولده
بزمان وأما السابقة التي ذكرها فيشبه أن يريد بها سبق خديجة إلى الإسلام.
١٠٤٦٨ - قال حجاج بن أبي منيع: حدثني عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري قال:
((كانت خديجة أول من آمن برسول الله ثم{لي)).
١٠٤٦٩ - هشام بن عروة (خ م)(١) ، عن أبيه، سمعت عبد الله بن جعفر، سمعت
عليًا، سمعت النبي ◌َّ يقول: ((خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت
خويلد)). ويشبه أن يريد بالسابقة سابقة الزبير بن العوام بن خوليد بن أسد بن عبد العزى بن
قصي ممن تقدم إسلامه. قال عروة: ((أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين ونفخت نفخة من
الشيطان أن رسول الله أخذ بأعلى مكة الزبير وهو غلام ابن اثنتي عشرة ومعه السيف فمن رآه
ممن لا يعرف قال: الغلام مع السيف، حتى أتى النبي ◌َّه فقال: يازبير مالك؟)) قال: أخبرت
أنك أخذت/ قال: فكنت صانعًا ماذا؟ قال: كنت أضرب به من أخذك. فدعا له ولسيفه،
وكان أول سيف سُل في سبيل الله)) رواه الليث وابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
(١) البخاري (١٦٥/٧ رقم ٣٨١٥)، ومسلم (١٨٨٦/٤ رقم ٢٤٣٠).
وأخرجه الترمذي (٦٥٩/٥ - ٦٦٠ رقم ٣٨٧٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٩٣ رقم ٩٣٥٤) من طريق
هشام به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٥٠
مهذب السنن
١٠٤٧٠ - الثوري (خ م)(١) عن ابن المنكدر، عن جابر ((قال رسول الله عَ ◌ّه يوم
الأحزاب: من يأتي بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا. ثم قال: من يأتيني بخبر القوم؟ قال الزبير:
أنا. ثم قال: من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا. فقال النبي ◌َّم: إن لكل نبي حواريًا
وإن حواريي الزبير)).
أبو معاوية (م)(٢)، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: ((الزبير ابن
عمتي وحواري من أهلي)). ومن سابقته صبره رضي الله عنه جماعة من أصحاب النبي ثمّ مع
النبي يوم أحد ومبايعتهم إياه على الموت.
١٠٤٧١ - إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، عن عروة قال: ((قالت لي عائشة: يا بني،
إن أباك من الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح)).
أبو معاوية (خ)(٣) عن هشام، عن أبيه قالت عائشة: ((يا ابن أختي، كان أبواك ـ تعني
الزبير - وأبا بكر من الذين استجابوا الله والرسول من بعدما أصابهم القرح، قالت: لما انصرف
المشركون من أحد وأصاب النبي ◌َّ وأصحابه ما أصابهم خاف أن يرجعوا، فقال: ((من
ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوة. فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا
في آثار القوم فسمعوا بهم وانصرفوا بنعمة من الله وفضل لم يلقوا عدوًا)).
وأما زهرة فأخو قصي ومن أولاده اثنان من العشرة ابن عوف وسعد.
١٠٤٧٢ - ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة فيمن شهد بدراً مع رسول الله من بني
زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة، وسعد بن أبي
(١) البخاري (٦/ ٦٢ رقم ٢٨٤٦)، ومسلم (١٨٧٩/٤ رقم ٢٤١٥.
وأخرجه الترمذي (٦٠٤/٥ - ٦٠٥ رقم ٣٧٤٥)، والنسائي في الكبرى (٦٠/٥ رقم ٨٢١١)، وابن
ماجه (١ / ٥٤ رقم ١٢٢) من طرق عن الثوري به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١٨٧٩/٤ رقم ٢٤١٥).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦٠/٥ رقم ٨٢١٢) من طريق أبي معاوية به .
(٣) البخاري (٧/ ٤٣٢ رقم ٤٠٧٧).
٢٥٥١
مهذب السنن
وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة.
١٠٤٧٣ - ابن عيينة، عن ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب(١) قال: ((جاء سعد إلى
النبي ◌َّة، فقال: من أنا يا رسول الله؟ قال: سعد بن مالك بن وهب بن عبد مناف/ بن زهرة
من قال غير هذا فعليه لعنة الله)) .
وأما تيم فأخو كلاب، وأما مخزوم فلم يكن أخًا لهما هو مخزوم بن يقظة بن مرة،
وإنما قد بني تيم لأنهم من حلف الفضول والمطيبين وقيل : ذكر سابقة يريد سابقة أبي بكر
الصديق وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن
مكعب ذكر نسبه الزهري لكن سماه عتيقًا، بدل عبد الله، وقال: عتيق لقب. قال
المؤلف: وهو أول من أسلم من الرجال الأحرار.
١٠٤٧٤ - قال همام بن الحارث (خ)(٢) سمعت عمارًا يقول: ((لقد رأيت رسول الله
◌َّ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر)) .
١٠٤٧٥ - عكرمة بن عمار (م)(٣)، ثنا شداد أبو عمار ويحيى بن أبي كثير(١) عن
أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي فذكر دخوله على النبي ◌َّه بمكة قال: ((فقلت
له: ما أنت؟ قال: أدعى نبيًا. قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. فقلت: بأي شيء؟ قال:
بصلة الأرحام وكسر الأوثان، وأن يوحد لا يشرك به شيء. قلت له: فمن معك؟ قال: حر
وعبد. قال: ومعه یومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به)).
١٠٤٧٦٠ - مالك بن مغول، عن رجل قال: ((سئل ابن عباس: من أول من آمن؟ فقال أبو
بكر : أما سمعت قول حسان :
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة .
بعد النبي وأولاها بما حملا
خير البرية أوفاها وأعدلها
وأول الناس منهم صدق الرسلا
والتاليَ الثاني المحمود مشهده
بهدي صاحبه الماضي وما انتقلا))
عاش حميدًا لأمر الله متبعًا
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٢/٧ رقم ٣٦٠٠).
(٣) مسلم (٥٦٩/١ رقم ٨٣٢).
٢٥٥٢
مهذب السنن
قال المؤلف: ويشبه أن يريد بالسابقة في تيم صبر أبي بكر في جماعة من الصحابة يوم
أحد ومنهم طلحة بن عبيد الله التيمي بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة،
ذكر الزهري وغيره صبر طلحة مع النبي ◌ُّه يوم أحد ورمي مالك بن زهير رسولَ الله يومئذ
فاتقي طلحة بن عبيد الله بيده وجهَ رسول الله لَ ◌ّه، فأصاب خنصره فشلت. ذكره الواقدي
بسند.
صَلالله
١٠٤٧٧ - إسماعيل (خ)(١) عن قيس قال: ((رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي ◌ُّ
قد شلت)».
١٠٤٧٨ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده،
عن الزبير قال: ((رأيت رسول الله عَّه حين ذهب لينهض إلى الصخرة وكان قد ظاهر بين
درعين يومئذ فلم يستطع أن ينهض إليها فجلس طلحة تحته فنهض رسول الله/ عَّه حتى
استوى عليها ثم قال: أوجب طلحة)).
وذكر ابن إسحاق: ((أن طلحة من الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام)).
وأما المصاهرة التي ذكرها في تيم فمن عائشة حبيبة حبيب الله.
١٠٤٧٩ - خالد الحذاء (خ م)(٢)، عن أبي عثمان، حدثني عمرو بن العاص: ((أن
النبي ◌ُّه بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فقلت: أي الناس أحب إليك؟ فقال:
عائشة. فقلت: من الرجال؟ قال: فأبوها. قلت: ثم من؟ فقال: عمر بن الخطاب. قال:
فعدد رجالاً .
وروينا عن النبي عَّ أنه قال لفاطمة: ((ألست تحبين ما أحب؟ قالت: بلى. قال: فأحبي
هذه- يريد عائشة)). وقال لأم سلمة: ((لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا
في لحاف امرأة منكن غيرها)).
(١) البخاري (٧/ ٤١٦ رقم ٤٠٦٣).
وأخرجه ابن ماجه (٤٦/١ رقم ١٢٨) من طريق إسماعيل به .
(٢) البخاري (٧/ ٢٢ رقم ٣٦٦٢)، ومسلم (١٨٥٦/٤ رقم ٢٣٨٤).
وأخرجه الترمذي (٦٦٣/٥ رقم ٣٨٨٥)، والنسائي في الكبرى (٣٩/٥ رقم ٨١١٧) كلاهما من طريق
الحذاء به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٥٣
مهذب السنن
وأما عدي بن كعب فأخو مرة بن كعب، وأما سهم وجمح فابنا عمرو بن هُصيص بن
كعب إلا أن القبيلة اشتهرت بهما، وإنما قدم بني جمح قيل: لأجل صفوان بن أمية بن خلف
ابن حذافة بن جمح وما كان منه يوم حنين من إعارة السلاح، وقوله حين قال أبو سفيان وكلدة
ما قالا: فض الله فاك فوالله لأن يربّني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من
هوازن. وهو يومئذ مشرك، ثم إنه أسلم وهاجر، وقيل: إنما فعل ذلك عمر قاصدًا إلى تأخير
حقه، وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن
عدي بن كعب بن لؤي قال الزهري فآثرهم عمر على قبيلته فلما كان زمن المهدي أمر ببني
عدي فقدّموا على سهم وجمح لسابقة عمر .
١٠٤٨٠ - روى هشام، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال: «اللهم أعز الإسلام
بعمر بن الخطاب خاصة)). رواه عبد العزيز الأويسي عن الماجشون، ورواه عبد الملك بن
الماجشون، عن مسلم بن خالد معًا، عن هشام بهذا .
١٠٤٨١ - إسماعيل بن أبي خالد (خ)(١)، عن قيس قال ابن مسعود: ((ما زلنا أعزة
منذ أسلم عمر)).
وأما قول عمر: «فإن الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد)) فهو أن بني سهم
كانوا مظاهرين لبني عدي في الجاهلية، واجتمعت بنو جمح على بني عدي (لنائرة)(٢)
بينهم/ فقامت دونهم سهمٌ أخوة جمح فقالوا: إن عديًا أقل منكم عددًا فإن شئتم
فأخرجوا إليهم أعدادهم منكم ونخلي بينكم [وبينهم](٣) وإن شئتم وفيّناهم منا حتى
یکونوا مثلکم فتحاجزوا. قال الزبير بن بكار.
وأما أبو عبيدة: فإنه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن
الحارث بن فهر بن مالك قاله ابن إسحاق وغيره(٤).
(١) البخاري (٧/ ٥١ رقم ٣٦٨٤).
(٢) أي: فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. النهاية (١٢٧/٥).
(٣) في ((الأصل)): وبينكم. والمثبت من ((هـ)).
(٤) كتب بحاشية ((الأصل)): وهكذا في تاريخ دمشق نسب أبي عبيدة فعلى هذا هو في القعود في طبقة عبد
مناف .
٢٥٥٤
مهذب السنن
١٠٤٨٢ - خالد (خ م)(١) عن أبي قلابة، عن أنس قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إن لكل أمة
أمينًا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) لفظ مسلم. وإنما تأخذ أبو عبيدة في العطاء
لبعد نسبه .
١٠٤٨٣ - عمر بن حفص بن غياث (خ)(٢)، نا أبي، نا الأعمش، حدثني عمرو
ابن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك
الأقربين﴾(٣) صعد رسول الله تميّ على الصفا فجعل ينادي: يا بني فهر يا بني عدي يا بني
فلان، لبطون قريش حتى اجتمعوا)) ففيه دلالة على أن بني فهر من قريش .
البداية بعد قريش بالأنصار وترتيبهم
١٠٤٨٤ - شعبة (خ)(٤) نا هشام بن زيد، سمعت أنسًا يقول: ((مر أبو بكر والعباس
بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: مجلسنا من النبي ◌َّه
فدخل أبو بكر على النبي ◌َّ فأخبره فخرج وقد عصب رأسه بحاشية ثوب فصعد المنبر - ولم يصعد
بعد ذلك - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي
عليهم وبقي الذي لهم فاقبوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم)). رواه (خ) عن محمد يحيى
بن عبد العزيز، عن شاذان بن عثمان بن جبلة المروزي، عن أبيه، عن شعبة.
١٠٤٨٥ - شعبة (خ م)(٥) عن قتادة، سمع أنسًا، عن أبي أسيد الساعدي أن النبي
(١) البخاري (١١٦/٧ رقم ٣٧٧٤٤)، ومسلم (١٨٨١/٤/٤ رقم ٢٤١٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٧٥/٥ رقم ٨٢٠٠) من طريق خالد به .
(٢) البخاري (٦٠٩/٨ رقم ٤٩٧١).
وأخرجه مسلم (١/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٢٠٨) من طريق أبي أسامة، والترمذي (٤٢٠/٥ رقم ٣٣٦٣) من
طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٢٣) من طريق سفيان، عن حبيب عن سعيد بنحوه مختصرًاً.
(٣) الشعراء: ٢١٧ .
(٤) البخاري (٧/ ١٥١ رقم ٣٧٩٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٩١/٥ رقم ٨٣٤٦) من طريق شعبة به.
(٥) البخاري (١٤٤/٧ رقم ٣٧٨٩)، ومسلم (١٩٤٩/٤ رقم ٢٥١١).
وأخرجه الترمذي (٦٧٣/٥ رقم ٣٩١١)، والنسائي في الكبرى (٩٠/٥ رقم ٨٣٣٩) كلاهما من طريق
شعبة به، و قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٥٥
۔
مهذب السنن
تَّه قال: ((خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، وبنو
ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير. قال: فقيل فضيل علينا. فقيل: قد فضلكم على كثير)).
لفظ (م) وقال البخاري في حديثه: «ثم بنو ساعدة. فقال سعد بن عبادة: ما أرى
النبي ◌َّ إلا قد فضل علينا، فقيل: قد فضلكم على كثير)).
١٠٤٨٦ - سلميان بن بلال (م)(١)، عن عمرو بن يحيى، عن / عباس بن سهل،
عن أبي حميد، قال: ((خرجنا مع رسول الله في غزوة تبوك ... )) فذكر الحديث في
خروجه ورجوعه قال: ((حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة، وهذا أحد، وهو
جبل يحبنا ونحبه. ثم قال: إن خير دور الأنصار دار بني النجار ثم دار بني عبد
الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة وفي كل دور الأنصار خير.
فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبو أسيد: ألم ترأن رسول الله خيّردور الأنصار فجعلنا
آخرها؟! فقال: أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار)).
١٠٤٨٧٠ - معن بن عيسى، سمعت مالكًا يقول: ((من سب أصحاب رسول الله عَ ل﴾
فليس له في الفيء حتى يقول الله - عز وجل -: ﴿للفقراء المهاجرين الذي أخرجوا من ديارهم
وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ... ﴾(٢) الآية هؤلاء أصحاب رسول الله عميقة الذين
هاجروا معه ثم قال: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان ... ﴾(٣) الآية هؤلاء الأنصار، ثم قال:
﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ قال مالك: فاستثنى(٤) الله - عز وجل - فقال: ﴿يقولون ربنا
اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ... ﴾(١) الآية فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب
الصحابة فليس هو من هؤلاء ولا حق له في الفيء)».
(١) مسلم (٤/ ١٧٨٥ رقم ١٣٩٢).
وأخرجه البخاري (٧/ ١٤٤ رقم ٧٩١) من طريق سليمان به.
(٢) الحشر: ٨.
(٣) الحشر: ١٠.
(٤) كتب في حاشية ((الأصل)): يقول خصّصَ.
٢٥٥٦
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
باب فرض الله علينا في أموالنا للمحتاجين
١٠٤٨٨ - إسماعيل بن أمية (خ م)(١) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي أنه سمع أبا
مَعبد يقول: سمعت ابن عباس يقول: ((لما بعث رسول الله تَّه معاذًا نحو الیمن، قال:
إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم أن يوحدوا الله- عز وجل - فإذا
عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا صلوا
فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم فإذا
أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم)) .
١٠٤٨٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ)(٢) عن / أبيه، عن أبي صالح
السمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ثلاثة: ((من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثّل له يوم
القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يُطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه (٣) - يعني شدقيه - فيقول أنا
كنزك أنا مالك ثم تلا: ﴿ لا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا
لهم ... ﴾(٤) الآية)).
١٠٤٩٠ - نا سويد (م)(٥) نا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم أنا أبا صالح ذكوان
(١) البخاري (٣٠٧/٣ رقم ١٣٩٥)، ومسلم (١/ ٥٠ رقم ١٩).
وأخرجه أبو داود (١٠٤/٢ -١٠٥ رقم ١٥٨٤)، والترمذي (٢١/٣ رقم ٦٢٥)، والنسائي (٢/٥-٤
رقم ٢٤٣٥)، وابن ماجه (١ / ٥٦٨ رقم ١٧٨٣) من طرق عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى به، وقال
الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٣١٥/٣ رقم ١٤٠٣).
وأخرجه النسائي (٣٩/٥ رقم ٢٤٨٢) من طريق عبد الرحمن به .
(٣) في ((الأصل)): بلهزمته. وكتب فوقها: صح. والمثبت من ((هـ))، واللهازم: أصول الحنكين، واحدتها:
لهْزمَة. انظر النهاية (٤/ ٢٨١).
(٤) آل عمران: ١٨٠.
(٥) مسلم (٢/ ٦٨٠ رقم ٩٨٧).
وأخرجه البخاري (٧٥/٦ رقم ٢٨٦٠)، والنسائي (٢١٦/٦ رقم ٣٥٦٣) كلاهما من طريق مالك عن
زيد به .
٢٥٥٧
مهذب السنن
أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ثمّه: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا
يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في
نار جهنم فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى نار .
فقيل: يا رسول الله فالإبل؟ قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي حقها ومن حقها حَلَبُها يوم
وردها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قَرْقر، أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلاً
واحدًا، تطؤه بأخفافها وتضعه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم
كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما
إلى النار. قيل: يا رسول الله بالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب غنم ولا بقر لا يؤدي منها
حقها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئًا، ليس فيها عقصاء
ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولها رد عليه
أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى
الجنة وإما إلى النار ... )) ثم ذكر باقي الحديث، ومر في الزكاة.
قوله: ((من حقها حلبها)) يشبه أن يكون من قول أبي هريرة، وقد روينا في الزكاة
لسهيل عن أبيه في هذا: ((وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها)).
٢٥٥٨
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
لا يسع الولاة تركها لأهل الأموال
١٠٤٩١ - عقيل (خ)(١)، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله أن أبا هريرة أخبره قال: ((ما
توفي رسول الله تمثّ واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر،
كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله مثل: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
فمن قال: / لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله. قال أبو بكر: والله
لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها
إلى رسول الله ◌َي قاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر
أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق)). ورواه (م) فقال: ((لو منعوني عقالاً)) ورواه شعيب، عن
الزهري فقال: ((عناقًا)» وكذلك قاله معمر والزبيدي ، ورواه رباح بن زيد، عن معمر هكذا،
وفي رواية أخرى، عن معمر: ((عقالاً)) وكذلك قاله ابن وهب، عن يونس، عن الزهري،
ورواه عنبسة، عن يونس فقال: ((عناقًا)) واختلف فيه على يحيى بن سعيد، عن الزهري. قال
الكسائي : العقال: صدقة عام.، وعن الأصمعي قال: يقال بعث فلانًا على عقال بني فلان إذا
بعث على صدقاتهم.
١٠٤٩٢ - منصور بن سلمة، أنا حرام بن هشام بن حُبيش الخزاعي، نا أبي قال: ((رأيت
عمر شادًا حقوه بعقال وهو يمارس شيئًا من إبل الصدقة. قال منصور: حفظي أنه كان يبيعها
فيمن يزيد كلما باع بعيرًا منها شد حقوه بعقاله ثم تصدق بها يعني بتلك العقال)) .
١٠٤٩٣ - روى عمران القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس في قصة أبي بكر قال :
وقال أبو بكر: ((إنما قال رسول الله ◌َّ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، والله لو منعوني عناقًا مما كانوا يعطون رسول الله عَ لجم
لأقاتلنهم عليه)). روينا هذه الزيادة من وجهين عن أبي هريرة.
(١) البخاري (٣/ ٣٠٨ رقم ١٣٩٩ - ١٤٠٠).
وأخرجه مسلم (١/ ٥١ رقم ٢٠)، وأبو داود (٢/ ٩٣ -٩٤ رقم ١٥٥٦)، والترمذي (٥/٥-٦ رقم
٢٦٠٧)، والنسائي (١٤/٥ -١٥ رقم ٢٤٤٤) من طرق عن عقيل به، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
٢٥٥٩
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
١٠٤٩٤ - مسعر، عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((أمرت أن أقاتل الناس
حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم
وأموالهم وحسابهم على الله)). قال البخاري: أبو العنبس: هو سعيد بن كثير بن عبيد.
أبو جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن(١) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((أمرت أن
أقاتل ... )) الحديث.
/ تفرقة المزكى بنفسه
قال تعالى: ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرٌ لكم﴾(٢).
١٠٤٩٥ - ابن فضيل، عن عطاء، عن سالم بن الجعد، عن ابن عباس قال: «جاء أعرابي
إلى النبي ◌َّ فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب. قال: وعليك. قال: إني رجل
من أخوالك من ولد سعد بن بكر، وإني رسول قومي إليك ووافدهم ... )) الحديث وفيه:
(«فإنا قد وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا ونضعه في فقرائنا
فأنشدك بالله، أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم)). هذه اللفظة إن كانت محفوظة دلت على الباب
وحديث أنس في هذه القصة: ((الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها في
فقرائنا)»؟ إسناده أصح.
الدعاء لمعطيها بالأجر والبركة
كما قال تعالى: ﴿وصل عليهم﴾(٣) قال الشافعي: ادع لهم.
١٠٤٩٦ - شعبة (خ م) (٤) ، عن عمرو بن مرة، سمعت عبد الله بن أبي أوفى - وكان من
أصحاب الشجرة- يقول: ((كان رسول الله ◌َّه إذا أتاه قوم بصدقة قال: اللهم صل عليهم،
فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البقرة: ٢٧١.
(٣) التوبة: ١٠٣.
(٤) البخاري (٣/ ٤٢٣ رقم ١٤٩٧)، ومسلم (٢/ ٧٥٦ رقم ١٠٧٨).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١٠٦ رقم ١٥٩٠)، والنسائي (٥/ ٣١ رقم ٢٤٥٩)، وابن ماجه (١/ ٥٧٢ رقم
١٧٩٦) من طريق شعبة به .
٢٥٦٠
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
في ألسنة الناس أن في الثمر العشر وفي الماشية الصدقة
وفي الورق الزكاة وسمى الرسول عليه السلام
الكل صدقة والمعنى واحد
١٠٤٩٧ - الليث (م)(١) وغيره (خ)(٢)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن يحيى بن
عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن رسول الله ثم ية أنه قال: ((ليس فيما دون خمس ذود
صدقة، ولا فيما دون خمس أواقيّ صدقة، ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة)).
١٠٤٩٨ - الأعمش (خ م)(٣) عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: ((أتيت النبي
مية ... )) فذكر الحديث وفيه قال: ((ما من رجل يموت فيترك غنمًا أو إيلاً أو بقرًا لم يؤد
زكاتها إلا جاءته أعظم ما تكون، وأسمن، تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضى بين
الناس ثم يعود أولاها على أخراها)). سمى الواجب في الماشية زكاة.
١٠٤٩٩- / محمد بن صالح التمار، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب (٤)، عن عتاب بن [٣
أسيد ((أن رسول الله ثمّ قال في زكاة الكرم: يخرص كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته
[زبيبًا](٥) كما تؤدى زكاة النخل تمرًا)). سمى العشر في الكرم والنخل زكاة.
قلت : فيه انقطاع.
(١) مسلم (٢ / ٦٧٣ رقم ٩٧٩).
(٢) البخاري (٣/ ٣٦٣ رقم ١٤٤٧).
وأخرجه أبو داود (٢/ ٩٤ رقم ١٥٥٨)، والترمذي (٣/ ٢٢ رقم ٦٢٦)، والنسائي (٥/ ١٧ رقم
٢٤٤٥)، وابن ماجه (١/ ٥٧١ رقم ١٧٩٣) من طريق عن عمرو بن يحيى به، وقال الترمذي: حديث
أبي سعيد حديث صحيح.
(٣) البخاري (٣/ ٣٧٩ رقم ١٤٦٠)، ومسلم (٢/ ٦٨٦ رقم ٩٩٠).
وأخرجه الترمذي (٣/ ١٢ رقم ٦١٧)، والنسائي (١٠/٥ - ١١ رقم ٢٤٤٠)، وابن ماجه (١ / ٥٦٩
رقم ١٧٨٥) من طرق عن الأعمش به، وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن صحيح.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) من ((هـ).
٢٥٦١
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
قسمتها على الثمانية إن أمكن
قال الله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾(١) . قال الشافعي: أحكم الله فرض الصدقات
ثم أكدها فقال: ﴿فريضة من الله﴾(١) قال: وقد روي أن النبي ◌َّه قال: ((إن الله لم يرض فيها
بقسم ملك مقرب، ولا نبي مرسل حتى قسمها)).
١٠٥٠٠ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، حدثني زياد بن نعيم، سمعت زياد بن الحارث
الصدائي قال: ((أتيت رسول الله تَّهُ فبايعته على الإسلام، ثم أتاه آخر فقال: أعطني من
الصدقة، فقال له: إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها ،
فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك - أو أعطيناك ــ حقك)).
قلت : ابن أنعم ضعيف.
١٠٥٠١ - حفص بن راشد، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه (٢) عن ابن عباس قال: ((فرض
رسول الله الصدقة بين ثمانية أصناف، ثم توضع في ثمانية أسهم ففرضها في الذهب،
والورق، والإبل، والبقر، والغنم، والزرع والكرم، والنخل، وتوضع في ثمانية أسهم في
أهل هذه الآية: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾(١) إسناده: ضعيف.
من جعل الصدقة في صنف واحد
١٠٥٠٢ - زكريا بن إسحاق (خ)(٣) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن
ابن عباس: ((قال رسول الله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا
جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم طاعوا لك
بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم، فإن هم طاعوا لك
بذلك، / فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن
(١) التوبة: ٦٠.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) سبق.
٢٥٦٢
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
هم طاعوا بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب)) ..
١٠٥٠٣ - الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عثمان بن عبد الله بن الأسود، عن عبد الله
ابن هلال الثقفي قال: ((جاء رجل إلى رسول الله عَّه فقال: كدت أن أقتل بعدك في عناق أو
شاة من الصدقة. فقال رسول الله: لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين ما أخذتها)).
قلت: أخرجه (س)(١) .
١٠٥٠٤ - حجاج بن أرطاة، عن المنهال، عن زر، عن حذيفة قال: ((إذا أعطى الرجل
الصدقة صنفًا واحدًا أجزأه)). وحجاج، عن عطاء بنحوه. حجاج لا يحتج به.
١٠٥٠٥ - الحسن بن عمارة، عن واصل بن حيان وحكيم بن جبير، عن أبي وائل قال:
((أتي عمر بصدقة زكاة فأعطاها أهل بيت كما هي)). ابن عمارة متروك.
وابن عمارة أيضًا عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس. وعن المنهال، عن زرِّ، عن
حذيفة: ((أنهما لم يكونا يريان بهذا بأسًا)) ورواه ليث، عن عطاء(٢) عن عمر، وهو منقطع.
١٠٥٠٦ - الحسن بن صالح، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: ((﴿إنما الصدقات
للفقراء ﴾(٣) قال: يجزيك أن تجعلها في صنف واحد». وكذلك رواه الثوري وحماد بن سلمة
وغيرهما، عن عطاء، عن سعيد قوله، ورواه يوسف بن يعقوب، عن سليمان بن حرب، عن
وهيب، عن عطاء (٢) عن ابن عباس فالله أعلم.
١٠٥٠٧ - شعبة، عن الحكم: «قلت لإبراهيم: أضع زكاتي في صنف من الأصناف التي
ذكر الله؟ قال: نعم)). ورويناه عن الحسن وعطاء بن أبي رباح. أبو داود الطيالسي قال: قال
شعبة: ((ألا تعجبون من جرير بن حازم هذا المجنون أتاني هو وحماد بن زيد فكلماني أن أكف
عن ذكر الحسن بن عمارة، أنا أكف عن ذكره لا والله لا أكف عن ذكره أنا والله سألت الحكم
عن الصدقة تجعل في صف واحد مما سم الله. فقال: لا بأس به. قلت ممن سمعته؟ قال: كان
إبراهيم يقوله)) وهذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي.
وعن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس. وعن الحكم (٢) عن حذيفة قال: ((لا بأس أن
يجعل الرجل الصدقة في صنف واحد)).
(١) النسائي (٣٤/٥ رقم ٢٤٦٦).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) التوبة: ٦٠.
٢٥٦٣
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
من قال لا تخرج الصدقة من بلدها وبه من يستحقها
١٠٥٠٨ - وكيع (خ م)(١) ، ثنا زكريا بن إسحاق، عن ابن صيفي، عن أبي معبد، عن
ابن عباس: ((أن رسول الله ◌َّ لما بعث معاذًا إلى اليمن، قال له: إنك تأتي قومًا أهل
كتاب ... )) الحديث وفيه: ((تؤخذ من أغنياهم/ فترد في فقرائهم)).
١٠٥٠٩ - الليث (خ)(٢)، حدثني المقبري، عن شريك، سمع أنسًا يقول: بينا نحن مع
رسول الله عليه جلوس في الم ٢ جد إذا جاء رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم
قال: أيكم محمد؟ ورسول الله ◌ُمثّة متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض
المتكئ. فقال له رجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له: قد أجبتك. فقال: إني سائلك فمشتد
عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك، فقال: سل مابدا لك. فقال: نشدتك بربك ورب من
قبلك الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم. قال: فأنشدك الله الله أمرك أن تصلي
الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ فقال: اللهم نعم. قال: فأنشدك الله الله أمرك أن تأخذ
هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله: اللهم نعم. قال الرجل :
آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر )).
١٠٥١٠ - عفان، نا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة، حدثني أبي(٣): ((أن عمران بن
الحصين بعث على الصدقة فلما رجع قالوا له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتموني، أخذناها
من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله ثمّ ووضعناها حيث كنا نضعها)).
١٠٥١١ - أشعث بن سوار، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: ((بعث النبي ثمّ فينا
ساعيًا فأخذ الصدقة من أغنيائنا فوضعها في فقرائنا، وأمر لي بقلوص)» أشعث ليس بقوي.
خالد بن يزيد، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه قال:
((بعث رسول الله ساعيًا فأمر بأخذ الصدقة من أغنيائنا فيقسمها في فقرائنا وكنت يتيمًا لا مال
(١) سبق.
(٢) البخاري (١/ ١٧٩ رقم ٦٣).
وأخرجه أبو داود (١/ ١٣١ رقم ٤٨٦)، والنسائي (٤/ ١٢٢ - ١٢٤ رقم ٢٠٩٣)، وابن ماجه (١/
٤٤٩ رقم ١٤٠٢) من طرق عن الليث به .
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٥٦٤
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
لي فأعطاني منها قلوصًا)).
١٠٥١٢ - مطرف بن مازن، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه(١) ((أن معاذًا قضى: أيما
رجل انتقل من مخلاف عشيرته إلی غیر مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلی مخلاف عشيرته)).
١٠٥١٣ - سوار بن مصعب-واه - عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله قال: ((لا تخرج الزكاة من بلد إلى بلد إلا لذي قرابة)).
نقلها إذا فقد المستحق
١٠٥١٤ - أبو عوانة (م)(٢)، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: ((أتيت
عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض رجالاً من طيء في ألفين ويعرض عني، فقلت: يا
أمير المؤمنين، تعرفني؟ قال: فضحك/ حتى استلقى لقفاه، قال: نعم. والله إني لأعرفك قد
آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله
وَالثّ ووجه أصحابه صدقة طيء، وجئت بها إلى رسول الله ثم أخذ يعتذر. قال: إنما فرضت
لقوم أجحفت بهم الفاقة فهم فاقة عشائرهم لما ينوبهم من الحقوق)).
هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي قال: ((أتيت عمر ... )) فذكره ببعض معناه
وفيه: ((وأول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول الله صدقة طيء جئت بها إلى أبي بكر
فقلت: أما إني أتيت النبي ◌َّ عام أول كما أتيتك بها)).
ابن إسحاق في قصة عدي قال: ((لما أسلم أمره رسول الله على صدقات قومه فتوفي
رسول الله ثمّه وقد اجتمعت عنده إبل عظيمة من صدقاتهم فلما ارتد من ارتد من الناس،
وبلغهم أنهم قد ارتجعوا صدقاتهم، وارتدت بنو أسد وهم جيرانهم اجتمعت طيء إلى عدي
ابن حاتم وذكر القصة ، قال: فلما رأوا منه الجد أسلموا له وكفوا عنه، فلما اجتمع المسلمون
على أبي بكر خرج بها فكانت أول إبل من إبل الصدقة قدمت على أبي بكر هي وإبل الزبرقان
ابن بدر، قال: وكان من حديث الزبرقان بن بدر السعدي أن بني سعد اجتمعوا إليه فسألوه أن
يرد إليهم أموالهم، وأن يصنع بهم ما صنع مالك بن نويرة بقومه فأبى وتمسك بما في يده وثبت
على إسلامه وقال: لا تعجلوا يا قوم فإنه والله ليقومن بهذا الأمر قائم بعد رسول الله عمله .
فذكر قصة - قال: فدفعهم عن نفسه حتى أتاه اجتماع الناس على أبي بكر - رضي الله عنه.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مسلم (٤ / ١٩٥٧ رقم ٢٥٢٣).
وأخرجه البخاري (٧ / ٧٠٥ رقم ٤٣٩٤) من طريق أبي عوانة به .
٢٥٦٥
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
فخرج بها وقد تفرق القوم عنه ليلاً ومعه الرجال يطردونها فما علموا به حتى أتاهم أنه أداها
إلى أبي بكر، فكانت هذه الإبل التي قدم بها الزبرقان وعدي أول إبل وافت أبا بكر من إبل
الصدقة بعد وفاة رسول الله تَّة ، وكان رسول الله بعث عديًا على صدقات طيء، والزبرقان
على صدقات بني سعد، وطليحة بن خويلد على صدقات بني أسد، وعيينة بن حفص على
صدقات بني فزارة، ومالك بن نويرة على صدقات بني يربوع، والفجاءة على صدقات بني
سليم، فلما بلغهم وفاة النبي ◌َّ / وعندهم أموال كثيرة ردوها على أهلها إلا عدي بن حاتم
والزبرقان بن بدر فإنهما تمسكا بها، ودفعا عنها الناس حتى أدياها إلى أبي بكر)).
١٠٥١٥ - جرير (خ م)(١)، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال:
((لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله قال: هم أشد أمتي على الدجال.
وكانت عند عائشة نسمة منهم، فقال لها رسول الله ثمثة : أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل،
وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله څّ : هذه صدقات قومنا)).
الفقير أمس حاجة من المسكين
١٠٥١٦ - أبو الزناد (خ م)(٢)، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عل ◌ّ:
((ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة
والتمرتان، قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له
فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا)). وفي لفظ (خ): ((ولا يقوم فيسأل الناس)). رواه
محمد بن زياد، عن أبي هريرة. وفيه كالدلالة على أن المسكين هو الذي ليس له غنىً يغنيه
لكن بعض الغنى فيتكفي به ويتعفف عن السؤال.
وفي صحيفة همام(٣)، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ليس المسكين هذا الطواف الذي يطوف
(١) البخاري (٧/ ٦٨٥ رقم ٤٣٦٦)، ومسلم (٤/ ١٩٥٧ رقم ٢٥٢٥).
(٢) البخاري (٣٩٩/٣ رقم ١٤٧٩)، ومسلم (٢/ ٧١٩ رقم ١٠٣٩).
وأخرجه النسائي (٥/ ٨٥ رقم ٢٥٧٢) من طريق أبي الزناد به
(٣) كتب بالحاشية: ما أخرجاه.
: ٢٥٦٦
مهذب السنن
كتاب قسم الصدقات
على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، لكن المسكين الذي لا يجد غني يغنيه،
ويستحيي أن يسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه)).
سعيد بن أبي مريم (خ م)(١)، ثنا محمد بن جعفر، حدثني شريك بن أبي نمر، عن عطاء
ابن (يسار)(٢) وعبد الرحمن بن أبي عمرة أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله: ((ليس
المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف اقرءوا إن
شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾(٣))). قال المؤلف: ومن تعفف وليس له بعض الكافية كان
قاتل نفسه فدل على أن المسكين هو الذي [له] (٤) بعض الغنى ولا يكون له ما يغنيه، والفقير لا
مال له، ولا حرفة تقع منه موقعًا)).
١٠٥١٧ - حماد بن سلمة (دس)(٥) ، أنا إسحاق بن عبد الله، عن سعيد بن يسار، عن
أبي هريرة قال: ((كان رسول الله تَّه يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة،
والذلة، وأعوذ بك أن أظلم / أو أظلم)). وروينا في حديث أبي بكرة، عن النبي ﴾ أنه قال:
((اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر)). وفي حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي
عَّة: ((اقض عنا الدين وأغننا من الفقر)).
١٠٥١٨ - موسى بن محمد مولى عثمان بن عفان، نا الهقل بن زياد، أنا عبيد الله بن
زياد، ثنا جنادة بن أبي أمية، سمعت عبادة بن الصامت يقول: ((كان رسول الله تَّه يقول:
اللهم أحيني مسكينًا ... )) الحديث.
قلت : موسى ليس بثقة.
١٠٥١٩ - ثابت بن محمد (ت)(٦)، ثنا الحارث بن النعمان الليثي، عن أنس قال رسول
(١) البخاري (٨/ ٥٠ رقم ٤٥٣٩)، ومسلم (٢/ ٧٢٠ رقم ١٠٣٩).
وأخرجه النسائي (٥/ ٨٤-٨٥ رقم ٢٥٧١) من طريق إسماعيل، عن شريك بنحوه.
(٢) كذا في ((الأصل)) وكتب فوقها ((صح)) وكتب في الحاشية: السائب وهو كذلك في ((هـ)) وعلق الشيخ
المعلمي - رحمه الله - بعد أن أشار إلى أنه وقع في إحدى النسخ يسار .: وشريك يروي عن عطاء بن يسار
وعطاء بن السائب .
قلت: ولكن عطاء بن يسار هو الذي يروي عن أبي هريرة وسمع منه وروايته عنه، في الكتب الستة وأما
ابن السائب فأصغر منه وليست له رواية عن أبي هريرة ولا يدركه.
(٣) البقرة: ٢٧٣ .
(٤) من ((هـ)).
(٥) أبو داود (٢/ ٩١ رقم ١٥٤٤)، والنسائي (٨/ ٢٦١ قم ٥٤٦٠).
(٦) الترمذي (٤/ ٤٩٩ رقم ٢٣٥٢) ..
٢٥٦٧