النص المفهرس

صفحات 341-360

مهذب السنن
دولة بين الأغنياء منكم﴾(١) الآية وقال: ﴿للفقراء [المهاجرين](٢) الذين أخرجوا من
ديارهم وأموالهم﴾ إلى ﴿الصادقون﴾(٣) والله ما هو لهؤلاء وحدهم ﴿والذين تبوءوا
الدار [والإيمان](٢) من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم
حاجة﴾ (٤) الآية والله ما هو لهؤلاء وحدهم ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾(٥) الآية والله
ما من أحد من المسلمين إلا له حق في هذا المال أعطي منه أو منع حتى راع بعدن .
حماد عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس عن عمر في قصة ذكرها
قال: ثم تلا ﴿ إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ (٦) الآية ثم قال: هؤلاء المهاجرون ثم
تلا: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ الآية قم قال: هذا لهؤلاء ثم تلا ﴿ ما أفاء الله
على رسوله من أهل القرى﴾(١) الآية ثم قرأ: ﴿للفقراء المهاجرين﴾(٣) الآية ثم قال:
هؤلاء المهاجرون ثم تلا: ﴿والذين تبوءوا الدار﴾(٤) الآية فقال: هؤلاء الأنصار وقال:
﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان .. ﴾(٥)
إلى آخر الآية قال: فهذه استوعبت/ الناس فلم يبق أحد من المسلمين إلا وله في هذا
المال حق إلا ما تملكون من رقيقكم فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا
سيأتيه حقه حتى الراعي (بسُرّاء)(٧) وحمير يأتيه حقه ولم يعرق فيه جبينه .
قال الشافعي: هذا يحتمل معاني منها أن نقول: ليس أحد يُعطى بمعنى حاجة من
أهل الصدقة أو معنى أنه من أهل الفيء الذي يغزون إلا وله حق في المال الفي أو الصدقة
وهذا كأنه أولى معانيه فقد قال النبي ◌َّه في الصدقة لا حظ فيها لغني ولا لذي مرّة مكتسب
والذي أحفظ عن أهل العلم أن الأعراف لا يُعطون من الفيء. قال البيهقي: قد مر حديث
بريدة في الأعراب وروى أبو عبد الرحمن الشافعي عن الشافعي أنه قال في كتاب السير القديم
معنى هذا ثم استثنى فقال: إلا أن لا يصاب أحد المالين ويصاب الآخر وبالصنفين إليه حاجة
(١) الحشر: ٧.
(٢) سبقط من ((الأصل)).
(٣) الحشر: ٨.
(٤) الحشر : ٩.
(٥) الحشر: ١٠ .
(٦) التوبة: ٦٠.
(٧) في ((هـ)): بسر. وكلاهما صواب، وسُراء اسم من أسماء سرَّ من رأى. انظر معجم البلدان (٢٢٩/٣).
٢٥٢٨

مهذب السنن
فيُشرّك بينهم وقد أعان أبو بكر خالدًا في خروجه إلى أهل الردة بمال أتى به عدي بن حاتم من
صدقة قومه فلم ينكر عليه ذلك إذ كانت بالقوم إليه حاجة والفيء مثل ذلك.
باب لا يفرض واجبا إلا لبالغ يمكنه القتال
١٠٤٠٦ -عبيد الله (خ م)(١) نا نافع حدثني ابن عمر أن رسول الله څ﴾ عرضه يوم
أحد للقتال قال: وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ثم عرضني يوم الخندق وأن ابن خمس عشرة
سنة فأجازني قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو إذ ذاك خليفة فذكرت هذا
الحديث فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير ثم كتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس
عشرة سنة وما كان دون ذلك أن يجعلوه مع العيال.
١٠٤٠٧ - هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر: اجتمعوا لهذا الفيء
حتى ننظر فيه، وقال: إني قرأت آيات فذكر الحديث وفيه: ولئن بقيت إلى قابل لألحقن أخر
الناس بأولهم فلأجعلنهم بيّانًا(٢) واحدًا، قال: فجاء ابن له/ وهو يقسم يقال له: عبد
الرحمن بن لُهَيّة امرأة كانت لعمر فقال له: اكسني خاتمًا. فقال له: الحق بأمك تسقك
شربة من سويق فوالله ما أعطاه شيئًا.
رزق الأمراء والقضاة والولاة
١٠٤٠٨ - يونس (خ)(٣) عن ابن شهاب أخبرني عروة أن عائشة قالت: لما
استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وقد
شغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال واحترف للمسلمين فيه ولما
استخلف عمر أكل هو وأهله واحترف في مال نفسه .
(١) البخاري (١٣٢٧/٥ رقم ٢٦٦٤)، ومسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٨).
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤١ رقم ٤٤٠٦)، والترمذي (٦٤١/٣ - ٦٤٢ رقم ١٣٦١)، وابن ماجه
(٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٣) من طريق عبيد الله به. وقال هذا حديث حسن صحيح.
(٢) أي: شيئًا واحدًا. النهاية (١/ ٩١).
(٣) البخاري (٣٥٥/٤ رقم ٢٠٧٠).
٢٥٢٩

مهذب السنن
١٠٤٠٩ - ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت: قال أبو
بكر حين حضر [انظري] (١) كل شيء زاد في مالي منذ دخلت في هذه الإمارة فرديه إلى
الخليفة من بعدي قالت: فلما مات نظرنا فما وجدنا زاد في ماله إلا ناضحًا كان يسقي
بستانًا له وغلامًا نوبيًا كان يحمل شيئًا(٢) له فأرسلت به إلى عمر قالت: فأخبرت أنه بكى
وقال: رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا.
١٠٤١٠ - مبارك بن فضالة عن الحسن(٣) أن أبا بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال: إن أكيس الكيس التقوى وأحمق الحمق الفجور، ألا وإن الصدق عندي
الأمانة والكذب الخيانة، ألا وإن القوي عندي ضعيف حتى آخذ منه الحق، والضعيف
عندي قوي حتى آخذ له الحق، ألا وإني قد وليت عليكم ولست بأخيركم. قال الحسن:
هو والله خيرهم غير مدافع ولكن المؤمن يهضم نفسه ثم قال: لوددت أنه كفاني هذا
الأمر أحدكم. قال الحسن: صدق والله وإن أنتم أردتموني على ما كان الله يقيم نبيه من
الوحي ما ذلك عندي إنما أنا بشر فراعوني فلما أصبح غدا إلى السوق فقال له عمر : أين
تريد؟ قال: السوق. قال: قد حال ما يشغلك عن السوق. قال: سبحان الله يشغلني
عن عيالي. قال: نفرض بالمعروف. قال: ويح عمر إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من
هذا المال شيئًا. قال: فأنفق في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلاف درهم فلما حضره
الموت. قال: قد كنت قلت / إني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هذا المال فغلبني فإذا أنا
مُت فخذوا من مالي ثمانية آلاف درهم وردوها في بيت المال. قال: فلما أُتي بها عمر.
قال: رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا. رواه محمد بن أبي خالد الفراء
عن أبيه عن مبارك.
١٠٤١١ - أيوب عن ابن سيرين عن الأحنف قال: كنا بباب عمر ننظر أن يؤذن لنا
فخرجت جارية. فقلنا: سُريّة أمير المؤمنين فسمعتْ فقالت: ما أنا بسُريته وما أحل له إني لمن
مال الله. قال: فذكر ذلك لعمر فدخلنا عليه فأخبرناه فقال: صدقت ما تحل لي وإنها لمن مال
(١) في ((الأصل)): انظر. والمثبت من ((هـ)).
(٢) فى ((هـ): صبيًا.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٥٣٠

مهذب السنن
الله وسأخبركم بما أستحل من هذا المال استحل منه حلتين حلة للشتاء وحلة للصيف وما
يسعني لحجي وعمرتي وقوتي أهلي وسهمي مع المسلمين كسهم رجل لست أرفعهم ولا
أوضعهم .
رواه سعید في سننه نا سفيان نا أيوب.
١٠٤١٢ - وروى سعيد نا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال عمر: ((إني
أنزل نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم إن احتجت أخذت منه فإذا أيسرت رددته وإن
استغنيت استعففت .
١٠٤١٣ - ابن أبي عروبة عن قتادة عن لاحق بن حميد(١) قال: ((لما بعث عمر عماراً
وابن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة بعث عمارًا على الصلاة وابن مسعود على
القضاء، وعلى بيت المال، وابن حنيف على مساجد الأرض، جعل بينهم كل يوم شاة
شطرها وسواقطها لعمار والنصف بين هذه ثم قال: نزلتكم وإياي من هذا المال كمنزلة.
والي اليتيم من كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف وما أرى قرية يؤخذ
منها كل يوم شاة إلا كان ذلك سريعًا في خرابها».
١٠٤١٤ - ابن عيينة نا عامر بن شقيق سمع أبا وائل يقول: استعملني ابن زياد على
بيت المال فأتاني رجل بصكّ فيه أعط صاحب المطبخ ثمان مائة درهم. فقلت له:
مهلك، ودخلت على ابن زياد فحدثته. فقلت: إن عمر استعمل ابن مسعود على
القضاء وبيت المال وعثمان بن حنيف على ما / سقى الفرات وعمار بين ياسر على
الصلاة والجند ورزقهم كل يوم شاة، فجعل نصفها وسقطها وأكارعها لعمار؛ لأنه كان
على الصلاة والجند، وجعل لعبد الله ربعها، ولعثمان ربعها ثم قال: إن مالاً يؤخذ منه
کل یوم شاة أن ذلك فیه لسریع . قال ابن زياد: ضع المفتاح واذهب حيث شئت .
١٠٤١٥ - الليث (د)(٢)، عن بكير بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن ابن
الساعدي قال: ((استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغت أمر لي بعُمالة فقلت: أنا
عملت الله. قال: خذ ما أعطيت فإني قد عملت على عهد رسول الله؛ فعلمّني)).
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٢/ ١٢٢ رقم ١٦٤٧).
٢٥٣١

مهذب السنن
وأخرجه (م)(١) فقال: عن ابن السعدي.
١٠٤١٦ - شعيب (خ)(٢)، عن الزهري، أنا السائب بن يزيد أن حويطب بن عبد العزى
أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر فقال له عمر: ألم أحدّث أنك تلي من
أعمال الناس أعمالاً فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟ فقلت: بلى. قال: فما تريد إلى ذلك؟
فقلت: إن لي أفراسًا وأعبدًا وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين. فقال
عمر: فلا تفعل فإني قد كنت أردت ذلك فكان رسول الله تَّ يعطيني العطاء فأقول: أعطه
أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالاً فقلت: أعطه أفقر إليه مني. فقال: خذه فتموله أو
تصدق به وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه
نفسك)».
وأخرجه (م)(٣) من حديث عمرو بن الحارث، عن الزهري.
١٠٤١٧ -أبو صالح وشعیب بن یحیی، نا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن زيد
ابن أسلم، عن أبيه قال: ((لما كان عام الرمادة وأجدبت بلاد العرب کتب عمر إلى عمرو
ابن العاص: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاص بن العاص إنك لعمري ما تبالي
إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف أنا ومن قبلي ويا غوثاه ... )). فذكر الحديث وقال
فيه: ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح فخرج في ذلك، فلما رجع بعث إليه بألف دينار. فقال
أبو عبيدة: إني لم أعمل لك يا بان الخطاب إنما عملت الله ولست آخذ في ذلك شيئًا.
فقال عمر: قد أعطانا رسول الله عَّ في أشياء بعثنا لها فكرهنا ذلك، فأبى علينا / رسول الله
وَ الله، فاقبلها أيها الرجل فاستعن بها على دينك ودنياك. فقبلها أبو عبيدة)).
زاد شعيب بن يحيى في حديثه: «فكتب عمرو: أما بعد، لبيك لبيك، أتتك عير أولها
عندك وآخرها عندي مع أني أرجو أن أجد سبيلاً أن أحمل في البحر. فلما قدم أول عير دعا
الزبير فقال: اخرج في أول هذه العير فاستقبل بها تجدًا، فاحمل إليّ كل أهل ببيت قدرت أن
(١) مسلم (٢/ ٧٢٣ رقم ١٠٤٥).
(٢) البخاري (١٦٠/١٣ رقم ٧١٦٣).
وأخرجه النسائي (١٠٣/٥ -١٠٤ رقم ٢٦٠٥) من طريق شعيب به.
(٣) سبق.
٢٥٣٢

مهذب السنن
تحملهم إليّ، ومن لم تستطع حمله فمر لكل أهل بيت ببعير بما عليه، ومرهم فليلبسوا
كساءين، ولينحروا البعير فيجملوا شحمه وليقددوا لحمه وليحتذوا جلده، ثم ليأخذوه، كبّةً
من قديد، وكبّة من شحم، وحفنة من دقيق يطحنوا ويأكلوا حتى يأتيهم الله برزق، فأبى الزبير
أن يخرج فقال: أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا، ثم دعا آخر أظنه طلحة فأبى، ثم
دعا أبا عبيدة فخرج في ذلك)) .
قلت : إِسناده قوي.
١٠٤١٨ - الأوزاعي (د)(١)، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد
بن شداد سمعت النبي مث يقول: ((من كان لنا عاملاً فليكسب زوجة، فإن لم يكن له خادم
فليكسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليسكب مسكنًا)). قال: فقال أبو بكر: أُخبرت أن
النبي څّ قال: «من اتخذ غیر ذلك فهو غال، أو سارق)). رواه محمد بن عبد الله بن عمار،
عن المعافى، عن الأوزاعي إلا أنه قال: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن المستورد،
وقال في آخره: وأخبرت. لم يقل: فقال أبو بكر.
١٠٤١٩ - عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: ((من
استعملناه علی عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول)».
قلت: سنده صالح.
١٠٤٢٠ - أبو بكر بن أبي سبرة، نا إسماعيل بن أمية، عن الزهري(٢) قال: ((رزق
رسول الله ◌َّ عتاب بن أسيد حين استعمله على مكة أربعين أوقية في كل سنة)).
قلت : لم يصح هذا.
١٠٤٢١ - إسحاق بن الحصين الرقي - ثقة - ثنا سعيد بن مسلمة(٣)، عن إسماعيل بن
أمية، عن أبي الزبير، عن جابر: «أن رسول الله ثمّه / استعمل عتاب بن أسيد على مكة
وفرض له عمالته أربعين أوقية من فضة)).
١٠٤٢٢ - حرمي بن حفص، ثنا خالد بن أبي عثمان القرشي، ثنا أيوب بن عبد الله بن
يسار، عن عمرو بن أبي عمرو بن أبي عقرب: («سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى
(١) أبو داود (١٣٤/٣ رقم ٢٩٤٥).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب، في حاشية ((الأصل)): سعيد ضعفوه.
٢٥٣٣

مهذب السنن
بيت الله يقول: والله ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله عَّه إلا ثوبين معقدين
کسوتهما مولاي کیسان».
١٠٤٢٣ - ابن فديك (د)(١) ، أنا الزمعي، عن الزبير بن عثمان أن محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان أخبره أنا أبا سعيد الخدري ((أن رسول الله قال: ((إياكم والقسامة)).
قلنا: وما القسامة؟ قال: ((الشيء يكون بين الناس فينتقص منه)).
١٠٤٢٤ - الدراوردي (د)(٢) وزهير بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء
ابن يسار(٣) ((أن سول الله تَّه قال: ((إياكم والقسامة)). قالوا: وما القسامة؟ قال: ((الرجل
يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا».
تعجيل قسمة الفيء إذا اجتمع
١٠٤٢٥ - ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه،
عن عوف الأشجعي قال: كان النبي ◌ُّه إذا جاء الفيء يقسمه من یومه)).
روى أبو المغيرة (د)(٤)، عن صفوان مثله وزاد فيه: ((وأعطى العزَب حظًا وأعطى
الآهل حظين، فأعطاني حظين، وأعطى عمارَ حظًا واحدًا)).
١٠٤٢٦ - (خ)(٥) إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال:
((أتى رسول الله تَّ بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد - وكان أكثر مال أتي به فخرج
إلى الصلاة ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه إذا
جاء العباس فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فادیت نفسي وفادیت عقیلاً. فقال له: خذ فحثا
في ثوبه ثم ذهب يُقلّه فلم يستطع. فقال: مر بعضهم يرفعه إليّ. قال: لا. قال: فارفعه أنت
علي. قال: لا فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق فما زال رسول الله عَ ل يُتبعه
(١) أبو داود (٣/ ٩١ رقم ٢٧٨٣).
(٢) أبو داود (٩١/٣ - ٩٢ رقم ٢٧٨٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (١٣٦/٣ -١٣٧ رقم ٢٩٥٣).
(٥) البخاري (٦١٤/١ رقم ٤٢١).
٢٥٣٤

مهذب السنن
بصره حتى خفي عليه، عجبًا من حرصه، فما قام رسول الله وثم منها درهم)). أخبرناه
الحاكم، أنا أبو الطيب محمد ابن محمد الشعيري، ثنا محمش بن عصام، أنا حفص بن
عبد الله عنه.
١٠٤٢٧ - بكر بن مضر، ثنا موسى بن جبير، عن أبي أمامة قال: دخلت أنا يومًا وعروة/
على عائشة فقالت: لو رأيتما نبي الله في مرضة مرضها وكانت له عندي ستة دنانير. قال
موسى بن جبير: أو سبعة ـ فأمرني أن أفرقها، فشغّلني وجعه حتى عافاه الله، ثم سألني عنها.
فقال: أكنت فرّقة الستة - أو السبعة - قالت: لا والله، شغلني وجعك، فدعا بها ثم فرقها،
فقال: ما ظنَ نبي الله لو لقي الله وهي عنده)). رواه منصور بن سلمة عنه.
١٠٤٢٨ - أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمیر، عن ربعي بن عمير، عن ربعي بن حراش،
عن أم سلمة قالت: ((دخل عليّ رسول الله عَّه وهو ساهم الوجه فحسبت ذلك من وجع
فقلت: ما لك ساهم الوجه؟ فقال: من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا أمس ولم نقسمها وهي
في خُصم (١) الفراش)).
١٠٤٢٩ - ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد قال(٢): ((كان
رسول الله ﴾﴾ لا يُبيّت مالاً ولا يُقيّله» مرسل.
١٠٤٣٠ - محمد بن سليمان الواسطي، ثنا الحُر بن مالك العنبري(٣)، ثنا مالك بن
مغول، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه(٢) قال عمر لعبد الله بن الأرقم: ((اقسم بيت مال
المسلمين في كل شهر؟ اقسم مال المسلمين في كل جمعة مرة؟ اقسم بيت مال المسلمين
في كل يوم مرة؟ فقال رجل: يا أمير المؤمنين لو أبقيت في بيت مال المسلمين بقية تعدّها
النائبة أو صوت - يعني خارجةً - فقال عمر للذي كلمه: جرى الشيطان على لسانه لقنني الله
حجتها ووقاني شرها أعدّلها ما أعدّلها رسول الله عَ ليه طاعة الله ورسوله)).
الشافعي، أنا غير واحد أنه لما قُدم على عمر بما أصیب بالعراق قال له صاحب بيت المال :
أنا أدخله بيت المال. قال: لا ورب الكعبة لا يُؤوى تحت سقف بيت حتى أقسمه. فأمر به
فوضع في المسجد ووضعت عليه الأنطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار، فلما أصبح
(١) كتب بحاشية ((الأصل)): أي طرفه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في حاشية ((الأصل)): الحرّ صويلح.
٢٥٣۵
ر

مهذب السنن
غدا معه العباس وعبد الرحمن بن عوف آخذ بيد أحدهما فلما رأوه كشطوا الأنطاع عن
الأموال فرأى منظراً لم ير مثله رأى الذهب فيه والياقوت والزبرجد واللؤلؤ يتلألأ/ فبكى،
فقال له أحدهما: إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور. فقال: إني والله ما ذهبتُ
حيثُ ذهبتَ ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم. ثم أقبل على القبلة ورفع
يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجًا فإني أسمعك تقول:
﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعملون﴾(١) ثم قال: أين سراقة بن جُعشم، فأتي به أشعر
الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى، فقال: البسهما. ففعل. قال: قل الله أكبر.
فقال: الله أكبر. قال: قل: الحمد الذي الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة
ابن جعشم أعربيًا من بني مدلج. وجعل يقلب بعض ذلك بعصًا. فقال: إن الذي أدى
هذا لأمين. فقال له رجل: أنا أخبرك، أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله،
فإذا رتعت رتعوا. قال: صدقت. ثم فرقه)). قال الشافعي: وإنما ألبسهما سراقة؛ لأن
النبي ◌َّة قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: ((كأني بك قد لبست سواري كسرى)). قال: ولم
یجعل له إلا سوارین.
قال الشافعي: أنا الثقة من أهل المدينة. قال: أنفق عمر على أهل الرمادة حتى وقع مطر
فترحلوا فخرج إليهم عمر راكبًا فرسًا ینظر إليهم وهم يترحلون بطعائنهم فدمعت عيناه، فقال رجل
من بني محارب بن خصفة: أشهد أنها انحسرت عنك ولست بابن أمة. فقال له عمر : ويلك،
ذلك لو كنت أنفقت عليهم من مالي، أو من مال الخطاب، إنما أنفقت عليهم من مال الله)).
١٠٤٣١ - وكيع، عن هشام بن سعد وجعفر بن برقان، عن الزهري(١) ، عن المسور بن
مخرمة قال: ((أتي عمر بغنائم من غنائم القادسية فجعل يتصفحها وينظر إليها وهو يبكي
ومعه عبد الرحمن بن عوف، فقال له عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين هذا يوم فرح وهذا
يوم سرور. فقال: أجل، ولكن لم يؤت هذا قوم قط إلا أورثهم العداوة والبغضاء)).
١٠٤٣٢ - معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما أتي
عمر بكنوز كسرى قال له عبد الله بن أرقم الزهري: ألا تجعلها في بيت المال يعني فقال:
(١) القلم: ٤٤
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٥٣٦

مهذب السنن
لا تجعلها في بيت المال حتى نقسمها وبكى. فقال له عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير
المؤمنين، فوالله إن هذا ليوم شكر ويوم سرور يوم فرح، فقال عمر: إن هذا لم يعطه الله
قومًا إلا ألقى الله/ بينهم العداوة والبغضاء)).
١٠٤٣٣ - يونس بن عبيد، عن الحسن(١) ((أن عمر أتي بفروة كسرى فوضعت بين
يديه وفي القوم سراقة فألقى إليه بسواري كسرى فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه فلما
رآهما في يدي سراقة قال: الحمد لله، سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن
جعشم أعرابي من بني مدلج، ثم قال: اللهم إني قد علمت أن رسولك كان يحب أن
يصيب مالاً فينفقه في سبيلك وعلى عبادك وزويتَ ذلك عنه نظراً منك له وخيارًا،
اللهم إني قد علمت أن أبا بكر كان يحب أن يصيب مالاً فينفقه في سبيلك وعلى عبادك
فزويت ذلك عنه نظرًا منك له وخيارًا، اللهم إني أعوذ بك أن يكون هذا مكرًاً منك
بعمر، ثم تلا ﴿ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا
يشعرون﴾(٢) .
١٠٤٣٤ - مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن سعيد قال: ((قسم عمر يومًا مالاً
فجعلوا (٣) يثنون عليه. فقال: ما أحمقكم لو كان هذا لي ما أعطيتكم درهمًا واحدًا».
١٠٤٣٥ - ابن عيينة، نا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((كان عمر
إذا صلی صلاة جلس فمن كانت له حاجة کلمه، ومن لم یکن له دخل، فصلى ذات
يوم فلم يجلس، فجئت فقلت: يا يرفأ، بأمير المؤمنين شكوى؟ قال: لا، والحمد لله.
قال: فجاء عثمان فجلس فلم يلبث أن جاء يرفأ. فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن
عباس فدخلنا على عمر وعنده صُبرة(٤) من المال على كل صبرة منها كتف فقال: إني
نظرت في أهل المدينة فوجدتكما أكثر أهل المدينة عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فإن بقي
شيء فرداه. فأما عثمان فحثا، وأما أنا فقلت: وإن نقص شيء أتممته لنا؟ قال: شنشنة
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) المؤمنون : ٥٥ - ٥٦.
(٣) في ((الأصل)): فجعلون. والمثبت من ((هـ).
(٤) كذا في ((الأصل، هـ)) وكتب فوقها في ((الأصل)): كذا. ولعل الصواب: صُبَر، والله أعلم.
٢٥٣٧

مهذب السنن
من أخشن أما ترى هذا كان عند الله، ومحمد عمّه وأصحابه يأكلون القدّ. قلت: بلى والله
قد كان هذا عند الله، ومحمد وأصحابه يأكلون القد، ولو فتح هذا على محمد عَّه صنع غير
الذي تصنع. قال: فكأنه فزع منه فقال: وما كان يصنع؟ قلت: لأكل وأطعمنا. قال: فنشج
حتى اختلفت أضلاعه، وقال لوددت أني خرجت منها كفافًا لا عليّ ولا لي)).
١٠٤٣٦ - عوف (خ) (١)، عن معاوية بن قرة، حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال:
((قال ابن عمر هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قلت: لا. قال: إن قال لأبيك يا أبا موسى
أيسرك أن إسلامنا مع رسول الله ثم ◌ّ وجهادنا معه وعلمنا معه كله برد لنا، وأن كل عمل
عملناه بعد نجونا منه كفافًا رأسًا برأس، قال: فقال أبوك لأبي والله لقد جاهدنا بعد رسول الله
◌ُّ، وصلينا، وصمنا، وعملنا خيرًا كثيرًا، وأسلم على أيدينا أناس كثير وإنا نرجوا بذلك،
قال أبي: ولكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك بَرَدَلنا وأن كل شيء عملناه بعدُ
نجونا منه كفافًا (رأس)(٢) برأس فقلت: والله إن أباك خير من أبي)).
من كره الإفتراض عند تغير الملوك لصرفهم عن المستحقين
١٠٤٣٧ - أبو الأشهب (م)(٣) ، ثنا خُليْد العصري، عن الأحنف بن قيس قال:
((كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر وهو يقول: بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج
من جنوبهم وبكي من قبل أقفيتهم يخرج من جباههم. قال: ثم تنحى فقعد إلى سارية،
فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر. فقمت إليه فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل. قال:
ما قلت إلا شيئًا سمعته من نبيهم ◌َّ. قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه فإن فيه ".
اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدینك فدعه)).
(١) البخاري (٢٩٩/٧ رقم ٣٩١٥).
(٢) في ((هـ)): رأسًا.
(٣) مسلم (٢ / ٦٩٠ رقم ٩٩٢).
٢٥٣٨

مهذب السنن
١٠٤٣٨ -نا أحمد بن أبي الحواري (د)(١)، ثنا سُليم بن مطير شيخ من أهل وادي
القرى قال: حدثني [أبي مطير](٢): ((أنه خرج حاجًا حتى إذا كانوا بالسويداء إذا أنا
برجل قد جاء كأنه يطلب دواء أو حضضًا فقال: أخبرني من سمع رسول الله ممثلة في
حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم فقال: يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان
عطاء، فإذا تجاحفت قريش على الملك، وكان عن دين أحدكم فدعوه)).
ونا هشام بن عمار (د)(٣)، ثنا سليم بن مطير، عن أبيه، سمعت رجلاً يقول : .
سمعت رسول الله في حجة الوداع بهذا وزاد: ((فإذا عاد العطاء رشاء فدعوه. قيل من
هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله ێے))
باب ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب
ومن اختار وقفه كما فعل عمر بأرض العراق
وغيرها إما بأن كانت فيئا فتركها/ وقفا وإما بأن كانت
غنيمة فاستطاب أنفس من ظهر عليها كما استرطاب
النبي صلى الله عليه وسلم أنفس الصحابة
يوم هوازن
١٠٤٣٩ - ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس: ((أن عمر أعطى
بجيلة ربع السواد، فأخذوه سنين، ثم وفد جرير إلى عمر فقال: لولا أني قاسم مسئول
لكنتم على ما قسم لكم فأرى أن تردوه فرده وأجازه بثمانين ديناراً».
(١) أبو داود (١٣٧/٣ -١٣٨ رقم ٢٩٥٨).
(٢) في ((الأصل)): ابن أبي مطير. وهو خطأ، والمثبت من (هـ))، وانظر: التحفة (١٣٦/٣).
(٣) أبو داود (١٣٨/٣ رقم ٢٩٥٩).
٢٥٣٩

مهذب السنن
١٠٤٤٠ - عُقيل (خ)(١)، عن ابن شهاب، قال: زعم عروة أن مروان والمسور
أخبراه: ((أن رسول الله تَّ قام حين جاءه وفد هوزان مسلمين فسألوه أن يرد إليهم
[أموالهم] (٢) ونساءهم فقال: معي من ترون وأحب الحديث إليّ أصدقه فاختاروا إحدى
الطائفتين إما السبي، وإما المال وقد كنت استأنيت بهم وكان رسول الله انتظرهم بضع
عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله عَّه غير راد إليهم أموالهم إلا
إحدى الطائفتين. قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام رسول الله في المسلمين فأثنى على الله بما هو
أهله ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءوا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم
فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول
ما يُفيء الله علينا فليفعل . فقال الناس: قد طيبناه يا رسول الله. فقال: إنا لا ندري من أذن
منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم. فرجع الناس فكلمهم
عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله تَّ فأخبروه بأنهم قد طيّبوا وأذنوا)).
تعريف العرفاء
١٠٤٤١ - موسى بن عقبة (خ)(٣) قال: قال ابن شهاب: حدثني عروة أن مروان
والمسور أخبراه: ((أن رسول الله حين أذن للناس في عتق سبي هوزان قال: ((إني لا أدري
من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم . فرجع الناس
فكلمهم عرفاؤهم فرجعوا إلى رسول الله عَّه فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا)).
١٠٤٤٢ - غسان بن مضر، ثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر قال: ((لما ولي
عمر الخلافة فرض الفرائض، ودون الدواوين، وعرّف العرفاء، وعرفني على أصحابي)).
(١) البخاري (٢٧٢/٦ رقم ٣١٣١-٣١٣٢).
وأخرجه أبو داود (٦٢/٣ رقم ٢٦٩٣)، والنسائي في الكبرى (٢٧٦/٥ رقم ٨٨٧٦) من طريق عقيل به .
(٢) من ((هـ)).
(٣) تقدم.
٢٥٤٠

مهذب السنن
ما ورد في العريف الظالم
١٠٤٤٣ - / محمد بن حرب الحمصي (د)(١) عن سليمان بن سُليم، عن يحيى بن
جابر، عن صالح بن يحيى بن المقدم(٢) عن جده: ((أن رسول الله تَّه ضرب على منكبيه
ثم قال: ((أفلحت يا قديم إن مت ولم تكن أميرًا أو كاتبًا أو عريفًا)). رواه حاجب بن الوليد،
عن محمد بن حرب فقال صالح بن يحيى، عن أبيه، عن جده وقال: ((ولم يكن أميرًا ولا
جابيًا ولا عرافًا)).
قلت: قال البخاري: صالح بن يحيى، عن أبيه، عن جده فيه نظر .
١٠٤٤٤ - بشر بن المفضل (د)(٣)، نا غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن
جده: ((أنهم كانوا على منهل من المناهل فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه
مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم
فأرسل ابنه إلى النبي ◌َّ فقال له: انت النبي ◌َّهُ فقل له: إن أبي يقرئك السلام، وإنه جعل
لقومه مائة من الإبل علی أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم فهو
أحق بها أم هم. فإن قال: نعم أو لا، قل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن
تجعل له العرافة بعده. فأتاه فقال له: إن أبي يقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك
السلام. فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وحسن إسلامهم،
ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم قال: إن بدا له إن يسلّمها لهم فليسلمها، وإن
بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، (وإن) (٤) لم يسلموا قوتلوا
(١) أبو داود (١٣١/٣/٣ رقم ٢٩٣٣).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (١٣١/٣ -١٣٢ رقم ٢٩٣٤).
(٤) تكررت ((بالأصل)).
٢٥٤١

مهذب السنن
على الإسلام. وقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وهو يسألك أن تجعل لي
العرافة بعده. فقال: إن العرافة حق ولابد للناس من العرفاء ولكن العرفاء في النار)).
قلت : سنده مجاهيل.
شعار القبائل ونداؤهم بشعارهم
١٠٤٤٥ - ابن إسحاق، حدثني عمرو بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير (١)
قال: ((جعل رسول اللّه ◌َ﴾ه شعار المهاجرين يوم بدر يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج يا
بني عبد الله، وشعار الأوس يا بني عبيد الله وسمى خيله يا خيل الله)). ويروى موصولاً:
١٠٤٤٦ - رواه يعقوب بن محمد، نا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد
بن رومان، عن عروة، عن عائشة بنحوه لم يذكر الخيل.
١٠٤٤٧ - / يزيد بن هارون (د)(٢)، عن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن
سمرة قال: ((كان شعار المهاجرين عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن)).
١٠٤٤٨ - عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: ((غزوت مع أبي بكر
زمن رسول الله ◌َّ فكان شعارنا أمت، أمت)).
١٠٤٤٩ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، أخبرني من سمع
النبي ◌َّ يقول: إن بيْتُمّ فليكن شعاركم حم لا ينصرون)).
١٠٤٥٠ - شريك، عن أبي إسحاق، سمعت المهلب يذكر عن البراء أن رسول الله قال:
إنکم ستلقون عدوکم غدًا فلیکن شعارکم حم لا ينصرون».
الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من مُزينة: ((سمع رسول الله عَ ◌ّ: رجلاً ينادي في
شعاره: يا حرام، يا حرام. فقال: يا حلال، يا حلال)). يقال: الرجل عبد الله بن مغفل.
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣٢/٣-٣٣ رقم ٢٥٩٥).
٢٥٤٢

مهذب السنن
عقد الألوية والرايات
١٠٤٥١ - الليث (خ)(١) ، عن عقيل، عن الزهري أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أخبره:
((أن قيس بن سعد وكان صاحب لواء رسول الله تَّة أراد الحج فرجّل أحد شقي رأسه، فقام
غلام له وقلد هديه فنظر قيس وقد رجل أحد شقي رأسه فإذا هديه قد قلد، فأهل بالحج، ولم
يرجل شق رأسه الآخر)).
١٠٤٥٢ - حاتم (خ م) (٢) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: ((كان
علي تخلف عن النبي ◌َّ بخيبر وكان رمدًا، فقال: أنا أتخلف عن رسول. فخرج فلحق به
فلما كان مساء الليل التي فتح الله في صباحها، قال رسول الله تَّه: لأعطين الراية - أو ليأخذن
الراية - غدًا رجل يحبه الله ورسوله - أو قال: يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه. فإذا نحن بعلي
رضي عنه وما نرجوه فقالوا: هذا علي. فأعطاه رسول الله الراية ففتحها الله عليه)).
١٠٤٥٣ - هشام بن عروة (خ)(٣)، عن أبيه، حدثني نافع بن جبير سمعت العباس
يقول للزبير: ((يا أبا عبد الله هاهنا أمرك رسول الله ◌َّه أن تركز الراية يوم الفتح)).
١٠٤٥٤ - شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر يرفعه: ((أنه كان لواؤه
﴾ يوم دخل مكة أبيض)).
١٠٤٥٥ - يحيى بن إسحاق السالحيني، عن يزيد بن / حيّان سمعت أبا مجلز يحدث عن
ابن عباس أنه قال: ((كانت رايات-أو راية -رسول الله عَ ◌ّه سوداء ولواؤه أبيض)).
(١) البخاري (١٤٦/٦ رقم ٢٩٧٤).
(٢) البخاري (٦/ ١٤٧ رقم ٢٩٧٥)، ومسلم (٤/ ١٨٧٢ رقم ٢٤٠٧).
(٣) البخاري (٦/ ١٤٧ رقم ٢٩٧٦).
٢٥٤٣

مهذب السنن
١٠٤٥٦ - يحيى بن أبي زائدة (د)(١)، أبنا أبو يعقوب الثقفي إسحاق حدثني يونس
ابن عبيد رجل من ثقيف مولى محمد بن القاسم قال: «بعثني محمد بن القاسم إلى البراء
ابن عازب فسأله عن راية رسول الله ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربعة من ثمره)).
١٠٤٥٧ - شعبة (د)(٢) عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: ((رأيت
راية رسول الله څ﴾ صفراء.
١٠٤٥٨ ـ أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: ((أول راية عقدت
في الإسلام لعبد الله بن جحش)).
١٠٤٥٩ - ابن وهب، أبنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه ((أن رجلاً أتى ابن
عمر وهو في مسجد منى فسأله عن إرخاء طرف العمامة، فقال له ابن عمر : أحدثك
عنه إن شاء الله تعلم أن رسول الله بعث سرية وأمر عبد الرحمن بن عوف وعقد له لواء
فقال: خذه بسم الله وبركته ... )) وذكر الحديث. قال: ((وعلى عبد الرحمن عمامة من
كرابيس مصبوغة بسواد فدعاه رسول الله عَ ◌ّ فحل عمامته ثم عممه بيده وأفضل عمامته
أربع أصابع أو نحو ذلك، فقال: فاعتم هكذا فإنه أحسن وأجمل)).
عثمان بن عطاء ليس بالقوي .
قلت : وأبوه ما لقي ابن عمر .
عيسى بن يونس، نا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر ((أن النبي بعث عبد
الرحمن بن عوف على سرية وعقد اللواء بيده)» قال الواقدي: كان النعمان بن مقرن أحد
من حمل أحد ألوية رسول الله ثم ◌ّه وصاحب لواء مزينة التي كان رسول الله عقدها لهم يوم
فتح مکة .
١٠٤٦٠ - أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: قال الحارث بن حسان: ((انتهيت إلى
النبي عَّه وهو على المنبر وبلال قائم متقلد السيف وإذا رايات سود والناس يقولون: هذا
عمرو بن العاص قد قدم.
رواه سلام بن المنذر عن عاصم فقال عن أبي وائل عن الحارث بن حسان وقال وفيه: ((فإذا
راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله عم ◌ّه يريد أن يبعث عمرو بن
(١) أبو داود (٣٢/٣ رقم ٢٥٩١).
وأخرجه الترمذي (١٦٩/٤ رقم ١٦٨٠)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٨١ رقم ٨٦٠٦) من طريق ابن
أبي زائدة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٢) أبو داود (٣٢/٣ رقم ٢٥٩٣).
٢٥٤٤

مهذب السنن
العاص وجهًا)).
السنة في كتبة أسامي أهل الفيء
١٠٤٦١ - / الأعمش (خ)(١)، عن أبي وائل، عن حذيفة قال رسول الله عمليّة: ((اكتبوا
لي من لفظ بالإسلام من الناس. فكتبت له ألفًا وخمسمائة رجل، فقلت: أنخاف ونحن ألف
وخمسمائة رجل؟! فلقد رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل منا يصلي وحده خائفًا)). وقال أبو
حمزة: (خـ)(١) عن الأعمش: ((فوجدناهم خمسمائة)) وقال(١) أبو معاوية (خ)(١): ((ما بين
الستمائة إلى سبعمائة)).
باب إعطاء الفيء على الديوان ومن تقع به البداية
١٠٤٦٢ - ابن المبارك، أنا عبيد الله بن موهب (٢)، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن موهب،
سمعت أبا هريرة يقول: ((قدمت على عمر من عند أبي موسى بثمانمائة ألف درهم. فقال لي:
بماذا قدمتَ؟ قلت: قدمت بثمانمائة ألف. فقال: إنما قدمت بثمانين ألف درهم. قلت : بل
قدمت بثمانمائة ألف درهم. قال: ألم أقل لك إنك بمان أحمق إنما قدمت بثمانين ألف درهم
فكم ثمانمائة ألف درهم فعددت مائة ألف ومائة ألف حتى عددت ثمانمائة ألف. قال: أطيب
ويلك؟ قلت: نعم. قال: فبات عمر ليلته أرقًا حتى إذا نودي بصلاة الصبح قالت له امرأته: يا
أمير المؤمنين، ما نمت الليلة. قال: كيف ينام عمر وقد جاء الناس ما لم يكن يأتيهم مثله منذ
كان الإسلام فما يؤمن عمر لو هلك وذلك المال عنده فلم يضعه في حقه. فلما صلى الصبح
اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله عَّه وقال لهم: إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يأتهم مثله
منذ كان الإسلام وقد رأيت رأيًا فأشيروا عليّ رأيت أن أكيل للناس بالمكيال. فقالوا: لا تفعل
(١) البخاري (٢٠٥/٦ - ٢٠٦ رقم ٣٠٦٠).
وأخرجه مسلم (١٣١/١ رقم ١٤٩)، والنسائي في الكبرى (٢٧٦/٥ رقم ٨٨٧٥)، وابن ماجه
(١٣٣٦/٢ - ١٣٣٧ رقم ٤٠٢٩) من طريق الأعمش به .
(٢) كتب بحاشية ((الأصل)): هو عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وعبيد الله
الأكبر هو عمه والد يحيى.
٢٥٤٥

مهذب السنن
يا أمير المؤمنين إن الناس يدخلون في الإسلام ويكثر المال ولكن أعطهم على كتاب. فكلما كثر
الناس وكثر المال أعطيتهم عليه. قال: فأشيروا عليّ بمن أبدأ منهم. قالوا: بك يا أمير المؤمنين
إنك ولي ذلك. ومنهم من قال: أمير المؤمنين أعلم. قال: لا ولكن أبدأ برسول الله مثّ ثم
الأقرب فالأقرب إليه. فوضع الديوان على ذلك، قال عبيد الله: بدأ بهاشم والمطلب فأعطاهم
جميعًا ثم أعطى بني عبد شمس ثم بني نوفل بن عبد مناف، وإنما بدأ ببني عبد شمس أنه كان
أخا هاشم لأمه، قال عبيد الله: فأول من فرق بين بني هاشم والمطلب في الدعوة عبد الملك)).
/ ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر محمد بن علي: ((أن عمر لما دون الدواوين فقال:
بمن ترون أن أبدأ؟ فقيل له: ابدأ بالأقرب فالأقرب بك. قال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب
برسول الله ێ)).
٠٫٠٠
قال الشافعي: أخبرني غير واحد من أهل العلم والصدق من أهل المدينة ومكة من قبائل
قريش ومن غيرهم، وكان بعضهم أحسن اقتصاصًا للحديث من بعض وقد زاد بعضهم على
بعض في الحديث: ((أن عمر - رضي الله عنه - لما دون الدواوين قال: أبدأ ببني هاشم، ثم قال:
حضرت رسول الله ◌َّه يعطيهم وبني المطلب فإذا كان السن في الهاشمي قدمه على المطلبي،
وإذا كانت في المطلبي قدمه على الهاشمي، فوضع الديوان على ذلك فأعطاهم عطاء القبيلة
الواحدة، ثم استوت له عبد شمس ونوفل في جذْم النسب فقال عبد شمس: أخوة النبي ◌َّه.
لأبيه وأمه دون نوفل. فقدمهم ثم دعا بني نوفل يتلونهم، ثم استوت له عبد العزى وعبد الدار
فقال: في بني أسد بن عبد العزى أصهار النبي ◌َّه وفيهم أنهم من المطيّين، وقال بعضهم:
هم حلف من الفضول وفيهما كان رسول الله وقد قيل ذكر سابقة تقدمهم على بني عبد الدار،
ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم، ثم انفردت له زهرة فدعاها تتلو عبد الدار ثم استوت له تيم
ومخزوم فقال في تيم: إنهم من حلف الفضول والمطيبين وفيهما كان رسول الله ميه ، وقيل:
ذكر سابقة. وقيل: ذكر صهرًا فقدمهم على مخزوم، ثم دعا مخزوم يتلونهم، ثم استوت له
سهم و جمح وعدي. فقيل له: ابدأ بعدي، فقال: بل أقر نفسي حیث کنتُ فإن الإسلام دخل
وأمرنا وأمر بني سهم واحد، ولكن انظروا بني جمح وسهم، فقيل: قدم بني جمع. ثم دعا
٢٥٤٦

مهذب السنن
بني سهم وكان ديوان عدي وسهم مختلطًا كالدعوة الواحدة فلما خلصت إليه دعوته كبّر تكبيرةً
عاليةً، ثم قال: الحمد لله الذي أوصل إليّ حظي من رسوله، ثم دعا بني عامر بن لؤي)).
قال الشافعي: فقال بعضهم: إن أبا عبد الله بن الجراح الفهري/ لما رأى من يتقدّم عليه
قال: أكل هؤلاء يُدعون أمامي. فقال: يا أبا عبيدة، اصبر كما صبرت، أو كلم قومك فمن
قدمك منهم على نفسه لم أمنعه، فأما أنا وبنو عدي، فنقدّمك إن أحببت على أنفسنا، قال :
فقدم معاوية بعد بني الحارث بن فهر فصل بهم بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى، وشجر
بين بني سهم وعدي في شيء في زمان المهدي فافترقوا فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على
سهم وجمح للسابقة فيهم.
١٠٤٦٣ - الأوازعي (م)(١)، حدثني أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع قال: قال
رسول الله عَم ◌ّة: ((إن الله اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشًا،
واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
قال المؤلف: البداية وقعت ببني هاشم لقربهم من النبي تمّ فإنه محمد بن عبد الله بن عبد
المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن
مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضرب بن نزار بن معد بن عدنان بن أدّ
ابن المقوم بن ناحور بن تارَح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر. وآزر
في التوراة تارَح بن ناحور بن أرغَوا بن شارخ بن فالح بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن
نوح بن لَّك بن مُتوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن قمعان بن قوْشَ بن شيث بن آدم عليه
السلام وعلى أنبياء الله تعالى - أخبرنا بذلك الحاكم أنا أبو العباس، نا العطاردي، ثنا
يونس، عن ابن إسحاق فذكر هذا النسب.
قال البيهقي: وفهْر أصْلُ قريش في أقاويل أكثرهم، فبنو هاشم بجمعهم أب رسول الله عليه
الثالث وسائر قريش يجمع بعضهم الأب الرابع عبد مناف، وبعضهم الأب الخامس قصي وهكذا
(١) مسلم (٢/ ١٧٨٢ رقم ٢٢٧٦).
وأخرجه الترمذي (٥٤٤/٥ رقم ٣٦٠٥) من طريق الأوزاعي به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢٥٤٧