النص المفهرس

صفحات 301-320

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله عَ ◌ّه فقال: ما ذاك عندك يا ثمامة؟
فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال
فسل تعط منه، ما شئت. فتر که رسول الله ګ حتی إذا کان من الغد قال له: ما عندك يا
ثمامة؟ قال: قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل
تعط منه ما شئت، فقال رسول الله ثمّة: أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد
فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله یا محمد، والله ما
كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليّ، والله
ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ، والله ما كان من بلد
أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا
ترى (فيسره)(١) رسول الله تَظّة وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت يا ثمامة،
فقال: لا؛ ولكني أسلمت مع رسول الله، والله لا تأتيكم حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله لم ثله )).
١٠٢٨٥ - معمر (خ)(٢)، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه ((أن النبيعَّ قال
لأسارى بدر لو كان مطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لخليتهم له». رواه ابن
عيينة، عن الزهري ولفظه: ((في هؤلاء لأطلقتهم له - يعني: أسارى بدر)) قال سفيان: كانت له
عند النبي يد وكان أجزى الناس باليد ثمّم .
١٠٢٨٦ - سعيد بن عثمان التنوخي، نا علي بن الحسن السامي، نا ابن أبي ذئب، نا
الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال أبو عزة يوم بدر: يا رسول الله، أنت أعرف
الناس بفاقتي وعيالي وإني ذو بنات فرق له ومنّ عليه وخرج إلى مكة بلا فداء، فلما أتى مكة
هجا النبي ◌ُّ وحرض عليه المشركين فأسر يوم أحد وأتي به النبي ◌َّه قال: وكان رسول الله
يقول: لا يلدغ المؤمن من / جحر مرتين)) إسناده واه، وهو مشهور عند أهل المغازي.
قلت: قال ابن عدي: علي بن الحسن أحاديثه موضوعة.
(١) في ((هـ)»: فبشره.
(٢) البخاري (٦/ ٢٨٠ رقم ٣١٣٩).
وأخرجه أبو داود (٦١/٣ رقم ٢٦٨٩) من طريق معمر به.
٢٤٨٨

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
يونس، عن ابن إسحاق، قال: ((وكان ممن ترك رسول الله ◌ُطّ من أسارى بدر بغير فداء:
المطلب بن حنطب المخزومي وكان محتاجًا فلم يفاد فمن عليه رسول الله ◌َ يُّه وأبو عزة
الجمحي فقال: يا رسول الله، بناتي فرحمه ومن عليه وصيفي بن عائد المخزومي أخذ عليه
رسول الله فلم يف.
ابن المبارك، عن ابن إسحاق، قال: ((كان أبو عزة الجمحي أسر يوم بدر فقال: يا محمد
إنه ذو بنات وحاجة وليس بمكة أحد يفديني وقد عرفت حاجتي. فحقن النبي ◌َّ دمه وأعتقه
وخلى سبيله فعاهده أن لا يعين عليه بيد ولا لسان وامتدح النبي ◌ُّ حين عفا عنه، فذكر
الشعر، ثم ذكر قصته مع صفوان بن أمية الجمحي وإشارة صفوان عليه بالخروج معه في حرب
أحد وتكفله ببناته («فخرج في الأحابيش من بني كنانة فأسر يوم أحد فلما أتى به النبي ◌ّ.
قال: أنعم علي خل سبيلي، فقال النبي ◌َّهُ: لا يتحدث أهل مكة أنك لعبت بمحمد مرتين
فأمر بقتله)).
المفاداة بالأسرى
١٠٢٨٧ - عبدالوهاب (م)(١)، نا أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب، عن عمران
قال: (( أسر أصحاب رسول الله رجلاً من بني عقيل فأوثقوه فطرحوه في الحرة، فمر به
رسول الله څ ونحن معه-أو قال: أتی علیه علی حمار تحته قطيفة ۔فناداه: يا محمد، يا
محمد، فأتاه فقال: ما شأنك؟ قال: فيم أخذت ؟ قال: أخذت بجريرة حلفائك ثقيف.
و كانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي څ﴾ ۔فقال: يا محمد، يا محمد. قال:
وما شأنك؟ قال: إني مسلم. قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح. قال:
وتركه ومضي، فناداه: يا محمد، يا محمد. فرجع فقال: ما شأنك؟ قال: إني جائع فأشبعني .
وأحسبه قال: إني عطشان فاسقني - قال: هذه حاجتك؟ فقداه رسول الله عَّه بالرجلين اللذين
أسرتهما ثقيف)).
(١) مسلم (٣/ ١٢٦٢ رقم ١٦٤١).
. وأخرجه أبو داود (٢٣٩/٣ - ٢٤٠ رقم ٣٣١٦)، والنسائي في الكبرى (١٧٥/٥ رقم ٨٥٩٢) من طريق
أيوب به .
٢٤٨٩

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
المفاداة بالمال
١٠٢٨٨ - / عمر بن يونس (م)(١)، نا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل سماك، عن
ابن عباس حدثني عمر قال: ((لما كان يوم بدر فذكر ... » القصة. قال أبو زميل: قال ابن
عباس قال: لما أسروا الأسارى قال رسول الله ثمَّه: يا أبا بكر وعلي وعمر، ماترون في هؤلاء
الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا
قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله: ما ترى يا ابن الخطاب؟
قالت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم
فتمكن علیًا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنني من فلان - نسيب لعمر - فأضرب عنقه فإن هؤلاء
أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت
فإذا رسول الله وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت
وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت ببكائكما فقال: أبكي للذي
عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة
قريبة من نبي الله ◌ُمثّ فأنزل الله - عز وجل - ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في
الأرض) إلى قوله: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾(٢) فأحل الغنيمة لهم)).
١٠٢٨٩ - الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة (٣) عن عبد الله قال: ((لما كان يوم
بدر قال رسول الله ◌َ : ما تقولون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومك
وأصلك استبقهم واستتبهم لعل الله أن يتوب عليهم. وقال عمر: يا رسول الله، كذبوك
وأخرجوك؛ قدمهم فاضرب أعناقهم. وقال: عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، أنت في واد
كثير الحطب فأضرم الوادي عليهم نارًا ثم ألقهم فيه، فسكت رسول الله عَّه فلم يرد عليهم
شيئًا، ثم قام فدخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال
(١) مسلم (٣/ ١٣٨٣ - ١٣٨٥ رقم ١٧٦٣).
وأخرجه الترمذي (٢٥١/٥ -٢٥٢ رقم ٣٠٨١) من طريق عمر بن یونس به .
وأخرجه أبو داود (٣/ ٦١ رقم ٢٦٩٠) من طريق أبي نوح عن عكرمة به وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح غريب.
(٢) الأنفال: ٦٧ - ٦٩.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٩٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ناس: يأخذ بقول ابن رواحة، ثم خرج عليهم رسول الله ◌ُم ◌ّ / فقال: إن الله ليلين قلوب
رجال فيه حتى يكون ألين من اللبن وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة
وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: ﴿من تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور
رحيم﴾(١) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (٢) وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال: ﴿ربنا اطمس على
أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾(٣) وإن مثلك يا عمر كمثل
نوح قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا﴾(٤) أنتم عالة فلا ينفلتن أحد منهم
إلا بفداء أو ضربة عنق فقال ابن مسعود: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء، فإني
سمعته يذكر الإسلام فسكت رسول الله تَية فما رأيتني في يوم أخوف أن يقع علي حجارة من
السماء مني في ذلك اليوم. حتى قال رسول الله تَّه إلا سهيل بن بيضاء، فأنزل الله ﴿ما كان
النبي أن يكون له أسرى ... ﴾(٥) الآيات)).
١٠٢٩٠ - ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: ((قال النبي ◌َّ: في
الأسارى يوم بدر إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء واستشهد منكم
بعدتهم. فكان آخر السبعين ثابت بن قيس استشهد باليمامة)) رواه أزهر السمان عنه.
١٠٢٩١ - سفيان بن حبيب، نا شعبة، عن أبي العنبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس أن
رسول الله عَّة جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة .
١٠٢٩٢ - داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كان ناس من الأسارى
يوم بدر لهم فداء فجعل رسول الله فداءهم أن يعلموا أولاد الإسلام الكتابة فجاء غلام من
أولاد الأنصار إلى أبيه فقال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي قال: الخبيث يطلب بذحل(٦)
بدر! والله لا تأتيه أبدًا)) رواه خالد بن عبد الله وعلي بن عاصم عنه.
(١) إبراهيم: ٣٦.
(٢) المائدة: ١١٨ .
(٣) يونس: ٨٨.
(٤) نوح: ٢٦.
(٥) الأنفال: ٦٧ - ٦٩.
(٦) الذَّحِلُ: طلب المكافأة بجناية جنيت عليه. انظر النهاية (١٥٥/٢).
٢٤٩١

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٢٩٣ - موسى بن عقبة (خ)(١)، عن ابن شهاب، عن أنس أن رجالاً من الأنصار
استأذنوا رسول الله فقالوا : : ائذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس / فداءه فقال: لا والله لا تذرون
درهمًا .
١٠٢٩٤ - ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه ، عن عائشة قالت: لما
بعث أهل مكة في فداء (أسرائهم)(٢) بعثت زينب بنت رسول الله ◌َ ◌ّه في فداء أبي العاص
وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها فلما رآها رسول الله
◌َ ◌ّ رقة لها رقة شديدة وقال: إن أردتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا
قالوا: نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليه الذي لها قال العباس: يا رسول الله إني كنت
مسلمًا فقال: الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول فالله يجزيك فافد نفسك وابني أخويك
نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وحليفك عتبة بن عمرو بن جَحْدم (أحد)(٣) بني
الحارث بن فهر فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله. قال: فأين المال الذي دفنت أنت وأم
الفضل؟ فقلت لها: إن أصبت فهذا المال لبني الفضل وعبد الله وقثم. فقال: والله يا رسول الله
إني أعلم أنك رسوله إن هذا لشيء ما عمله أحد غيري وغير أم الفضل فاحتسب لي يا رسول الله
ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي فقال. أفعل ففدى العباس نفسه وابني أخويه
وحليفه، فأنزل الله ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً
يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾(٤) فأعطاني الله مكان العشرين
الأوقية في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله.
كذا، أنا به شيخنا أبو عبد الله في المستدرك، نا الأصم، نا العطاردي، ثنا يونس، عن ابن
إسحاق، وقد أخبرنا به في مغازي ابن إسحاق فذكر قصة زينب ثم بعد أوراق يقول يونس : ثم
رجع ابن إسحاق إلى الإسناد الأول فذكر بعثة قريش إلى رسول الله / عمله في الفداء فقدی کل
قوم أسيرهم بما رضوا ثم ذكر قصة العباس هذه وإنما أراد يونس بالإسناد الأول روايته عن ابن
إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة قال: وحدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن
(١) البخاري (١٩٩/٥ رقم ٢٥٣٧).
(٢) كذا في ((الأصل)) وكتب فوقها ((صح)). وفي ((هـ)): أسراهم.
(٣) في ((هـ): أخو
(٤) الأنفال: ٧٠ .
٢٤٩٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
حبان، وعاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم من علمائنا فبعضهم قد حدث بما لم
يحدث به بعض وقد اجتمع حديثهم فيما ذكرت من ذلك من يوم بدر فذكر القصة ثم جعل
يدخل فيما بينها بغير هذا الإسناد ثم يرجع إليه والله أعلم.
١٠٢٩٥ - سليمان بن المغيرة عن حميد، بن هلال، ثنا عبد الله بن يزيد الباهلي، حدثني
ضبة بن محصن قال: قلت لعمر: أبو موسى اصطفى أربعين من أبناء الأساورة لنفسه فقدم
عليه أبو موسى فقال: ما بال أربعين اصطفيتهم لنفسك من أبناء الأساورة فقال: يا أمير
المؤمنین اصطفیتهم وخشيت أن يخدع عنهم الجند ففادیتهم واجتهدت في فدائهم ثم خمست
وقسمت فقال ضبة: فصادق والله ما كذب أمير المؤمنين وما كذبته.
١٠٢٩٦ - ابن المبارك، عن عنبسة بن سعيد، عن المغيرة بن النعمان النخعي حدثني
أشياخنا قالوا: ((صار في قسم النخع رجل من أبناء الملوك يوم القادسية فأراد سعد أن يأخذه
منهم [فعدوا] (١) عليه بسياطهم فأرسل إليهم إني كتبت إلى عمر فقالوا: قد رضينا فكتب إليه
عمر إنا لا نخمس أبناء الملوك فأخذه منهم سعد فقال المغيرة: لأن فداءه أكثر من ذلك)).
ما جاء في قتل من رأى الإمام منهم
١٠٢٩٧ - عبدالرزاق (خ م)(٢)، أنا ابن جريج [عن موسى بن عقبة](٣) عن نافع، عن
ابن عمر أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله عَّه فأجلى بني النضير وأقر قريظة
ومن عليهم حتى حاربوا بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين
المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله ◌َ فأمنهم وأسلموا وأجلى رسول الله/ عم ئة يهود
المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي بالمدينة)) .
(١) في ((الأصل)) فغدا. والمثبت من ((هـ).
(٢) البخاري (٧/ ٣٨٣ رقم ٤٠٢٨)، ومسلم (١٣٨٧/٣ رقم ١٧٦٦).
وأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٧ رقم ٣٠٠٥) من طريق عن الرزاق به .
(٣) ما بين المعكوفين سقط من ((الأصل، هـ)) والصواب إثباته وانظر تحفة الأشراف (٢٣٥/٦) وكذا في
مصادر التخريج السابق .
٢٤٩٣

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٢٩٨ - مالك (خ م)(١)، نا ابن شهاب، عن أنس أن النبي ◌ُّ دخل مكة عام الفتح
وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاء رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه.
قال ابن إسحاق، كان في الأسارى عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث فلما كان رسول الله
◌َّه بالصفرا قتل النضر قتله علي كما أخبرت ثم مضى فلما كان بعرق الظبية قتل عقبة فقال
عقبة حين أمر به رسول الله ثمّ أن يقتل من للصبية؟ فقال: النار وقتله عاصم بن ثابت بن أبي
الأقلح.
١٠٢٩٩ - مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قتل رسول الله حيي بن
أخطب صبرًا بعد أن ربط .
ما جاء في استعباد الأسير وفي سلبه
١٠٣٠٠ - أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في
قوله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ وذلك في يوم بدر
والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله بعد هذا في الأسارى إما منا بعد
وإما فداء فجعل الله نبيه والمؤمنين بالخيار في أمر الأسارى إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا
استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم
١٠٣٠١ - التبوذكي، نا غالب بن حجره، حدثتني أم عبد الله، عن أبيها، عن أبيه أن النبي
لّه قال: من أتى بمولی فله سلبه.
١٠٣٠٢ - هشيم،، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد الأنصاري ،
عن أبي قتادة قال: لما كان يوم حنين فذكر الحديث في قتله رجلاً قال: فانطلقت إلى رسول الله
فسمعته يقول: من أقام البينة على أسير فله سلبه .
أخرج (م)(٢) إسناده فقط، والحفاظ يرونه خطأ قد رواه مالك والليث عن يحيى فقال
الليث: ((على قتيل)). ولفظ مالك: ((من قتل قتيلاً له عليه بينة)).
(١) البخاري (٦/ ١٩١ رقم ٣٠٤٤)، ومسلم (٩٨٩/٣ -٩٩٠ رقم ١٣٥٧).
وأخرجه أبو داود (٦٠/٣ رقم ٢٦٨٥)، والترمذي (١٧٤/٤ - ١٧٥ رقم ١٦٩٣)، والنسائي (٢٠٠/٥
- ٢٠١ رقم ٢٨٦٧)، وابن ماجه (٩٣٨/٢ رقم ٢٨٠٥) من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح غريب .
(٢) مسلم (٣/ ١٣٧٠ رقم ١٧٥١) وقد سبق.
٢٤٩٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
النهي عن المثلة
١٠٣٠٣ - شعبة (خ)(١) ، عن عدي بن ثابت، سمعت/ عبد الله بن يزيد الأنصاري وهو
جده أبو أمه قال: نهى رسول الله عَّه عن النهبة والمثلة. بقية هذا الباب في السير.
إخراج الخمس ثم قسمة الباقي بين الرجال الحاضرين الأحرار
مر حديث عبد الله بن عمرو كان رسول الله ◌َ ◌ّه إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في
الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها. رواه ابن شوذب، عن عامر بن عبد الواحد، عن
ابن بريدة عنه .
١٠٣٠٤ - حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة وجماعة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل
من بلقين قال: أتيت النبي ◌َّه وهو بوادي القرى وهو يعرض فرسًا فقلت: يا رسول الله ما
تقول في الغنيمة؟ قال: لله خمسها وأربعة أخماس للجيش قلت: فما أحد أولى به من أحد
قال: لا ولا السهم تستخرجه من جنبك ليس أنت أحق به من أخيك المسلم. رواه مسدد عنه .
سهم الراجل والفارس
١٠٣٠٥ - أبو أسامة (خ(٢) م(٣)) وسليم بن أخضر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
قال: ((أسهم رسول الله للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا)) ولفظ سليم (م) ((قسم في النفل
للفرس سهمين وللرجل سهمًا)». وقد وهم بعضهم فرواه عن أبي أسامة وابن نمير بلفظ
((وللراجل سهمًا)) وقد رواه الثوري وأبو معاوية مفسراً. روى أبو حذيفة وعبد الله بن الوليد
عن سفيان بسنده ((أسهم للرجل ثلاثة أسهم للرجل سهم وللفرس سهمان)). ولفظ أبي معاوية
نحوه وقال: «سهمًا له وسهمین لفرسه)) .
القعنبي، نا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أن النبي ثمّة قسم يوم خيبر للفارس
سهمين وللراجل سهمًا».
(١) البخاري (١٤٢/٥ -١٤٣ رقم ٢٤٧٤).
(٢) البخاري (٧٩/٦ رقم ٢٨٦٣).
(٣) مسلم (١٣٨٣/٣ رقم ١٧٦٢).
وأخرجه الترمذي (١٠٥/٤ رقم ١٥٥٤) من طريق سليم به، وقال: حديث حسن صحيح.
٢٤٩٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
فعبد الله كثير الوهم، وقد شك فيه مرة فقال: للفارس أو للفرس قال الشافعي: فكأنه
سمع نافعًا يقول: للفرس سهمين وللرجل سهمًا فقال: للفارس سهمين وللراجل سهمًا .
١٠٣٠٦ - محمد بن عيسى بن الطباع، نا مجمع بن يعقوب، سمعت أبي يحدث عن عمه
عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن
قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ◌َّه فلما انصرفنا عنها إذا الناس / يهزّون الأباعر فقال
بعضهم لبعض ما للناس قالوا: أوحي إلى رسول الله ◌َة فخرجنا نوجف فوجدناه على
راحلته واقفًا عند كراع الغميم فاجتمع الناس إليه فقرأ عليهم ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ فقال
رجل: يا رسول الله أفتح هو قال: أي والذي نفسي بيده إنه لفتح فقسمت خيبر على أهل
الحديبية لم يدخل معهم أحد فقسمها على ثمانية عشر سهمًا وكان الجيش ألفًا وخمسمائة منهم
ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا .
قال الشافعي : مجمع بن يعقوب لا يعرف فأخذنا بحديث عبيد الله ولم نر له خبراً مثله
يعارضه. قال البيهقي الرواية في قسم خيبر معارضة فأكثر الروايات على أن أهل الحديبية كانوا
ألفًا وأربعمائة .
١٠٣٠٧ - قال سفيان (خ م)(١) ، نا عمرو سمع جابراً يقول: كنا يوم الحديبية ألفًا
وأربعمائة فقال رسول الله قمة أنتم اليوم خير من على الأرض(٢) فقال جابر: لولا بصري
لأريتكم موضع الشجرة . وكذلك رواه أبو الزبير عن جابر وكذلك رواه معقل بن يسار
فقال: ونحن أربع عشرة مائة وعلى ذلك أهل المغازي وأنه قسم يوم خيبر لمائتي فرس.
١٠٣٠٨ - ابن إسحاق، حدثني ابنٌ لمحمد بن مسلمة عمن أدرك من أهله وحدثنيه
عبد الله بن أبي بكر قالا: كانت المقاسم على أموال خيبر على ألف وثمانمائة سهم وكان
ذلك عدد الذين قسمت خيبر عليهم من الصحابة خيلهم ورجالهم: الرجال ألف
(١) البخاري (٨/ ٤٥١ رقم ٤٨٤٠)، ومسلم (١٤٨٤/٣ رقم ١٨٥٦).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٦٤ رقم ١١٥٧) من طريق سفيان به .
(٢) كتب بجواره بحاشية ((الأصل)): يدل على موت الخضر وإلياس.
٢٤٩٦

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
وأربعمائة، والخيل مائتان، فكان للفرس سهمان ولصاحبه سهم ولكل راجل سهم.
١٠٣٠٩ - ابن وهب قال لي يحيى بن أيوب: حدثني إبراهيم بن سعد، عن كثير
مولی بني مخزوم، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي تُګ قسم لمائتي فرس يوم خيبر
سهمين سهمين. وروينا عن صالح بن كيسان وبشير بن يسار وغيرهما ما دل على هذا .
وروي بإسناد واه لإسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة أن أبا حازم مولى أبي رهم
الغفاري أخبره عن أبي رهم وأخيه أنهما كانا فارسين يوم خيبر أوقال يوم حنين فأعطيا ستة
أسهم أربعة لفرسيهما/ وسهمان لهما فباعا السهمين ببكرين .
قلت : إِسحاق متروك ولا سيما من طريق إسماعيل عنه.
١٠٣١٠ - المسعودي، عن ابن أبي عمرة، عن أبيه قال: ((أتينا رسول الله أربعة نفر ومعنا
فرس فأعطى كل إنسان منا سهمًا وأعطى الفرس سهمين.
١٠٣١١ - محاضر، ناهشام بن عروة، عن يحيى بن عباد، عن عبد الله بن الزبير أن النبي
◌َ ◌ّه قسم للزبير أربعة أسهم سهمًا لأمه في القربى وسهمًا له وسهمین لفرسه. تابعه سعيد بن
عبد الرحمن، عن هشام، ورواه ابن عيينة ومحمد بن بشر ، عن هشام، عن یحیی من قوله.
١٠٣١٢ - ابن زنبر، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه أعطى
النبي ◌َّه الزبير يوم خيبر أربعة أسهم سهمين لفرسه وسهمًا له وسهمًا للقرابة.
قلت: ابن زنبر ليس بشيء.
١٠٣١٣ - محمد بن حمران، حدثني أبو سعيد عبد الله بن بسر عن أبي كبشة الأنماري
قال: ((لما فتح رسول الله ◌َّه مكة كان الزبير على المجنبة اليسرى وكان المقداد على مجنبته
اليمنى فلما دخل رسول الله مكة فمسح الغبار عن وجوههما بثوبي(١) قال: إني جعلت
للفرس سهمين وللفارس سهمًا فمن نقضه نقضه الله. سمعه معلى بن أسد منه وفي الباب عن
عمر وطلحة والزبير وجابر والمقداد وأبي هريرة وسهل بن أبي حثمة عن النبي ◌َّه وفي بعض
ما ذكرنا كفاية.
١٠٣١٤ - ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، قال: لم تقع القسمة ولا السهم إلا
(١) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا. وفي ((هـ): بثوبه.
٢٤٩٧

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
في غزاة بني قريظة كانت الخيل يومئذ ستة وثلاثين فرسًا ففيها أعلم رسول الله سُهمان الخيل
وسهمان الرجال فعلى سنتها جرت المقاسم فجعل رسول الله ئية يومئذ للفارس وفرسه ثلاثة
أسهم وللراجل سهمًا فأما يوم بدر فلم تقع فيها السهمان ولم تحلل لهم فيه المغانم حتى كان فيه
من الله ما كان فأحلهما بعد أن كاد الناس يهلكوا فقال: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾(١)
الآيتين ثم كان يوم أحد فكان عام مصيبة ثم كان عام الخندق فكان عام حصار ثم كانت بنو
قریظة فعلی سنتها جرت المقاسم إلى يومك هذا.
غَرَبَةٌ قال: للفارس ثلاثة أسهم
شعبة، عن خالد الحذاء قال: لا يختلف فيه/ عن النبي
وللراجل سهم.
١٠٣١٥ - إسرائيل، عن الأسود بن قيس، عن كلثوم الوادعي، عن منذر بن عمرو
الوادعي وكان عمر بعثه على خيل بالشام وكان في الخيل براذين قال: فسبقت الخيل وجاء
أصحاب البراذين قال: ثم أن المنذر بن عمرو قسم للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا ثم كتب إلى
عمر فقال: أصبت السنة. وفي كتاب القديم رواية أبي عبد الرحمن عن الشافعي حديث زهير
عن أبي إسحاق قال: غزوت مع سعيد بن عثمان، فأسهم لفرسين سهمين ولي سهمًا قال أبو
إسحاق: وبذلك حدثني هانئ بن هانئ عن علي و کذلك حدثني حارثة بن مضرب عن عمر .
ما جاء في سهم البرادين والمقاريف والهجين
قال الشافعي في القديم : أمر الله أن يعدوا لعدوهم ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل
فلم يخص عربيًا دون هجين وأذن رسول الله في لحوم الخيل فكان ذلك على الهجين والعربي
وقال: تجاوزنا لكم عن صدقة الخيل والرقيق وقال: ليس على المسلم في فرسه ولا في غلامه
صدقة فجعل الفرس من الخيل وروي عنه أنه فضل العربي على الهجين وأن عمر فعل ذلك
رواه مکحول مرسلاً ولا تقوم بذا حجة و کذا حدیث عمر هو عن كلثوم بن الأقمر مرسل .
١٠٣١٦ - حماد بن خالد، نا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول(٢)
: (( أن رسول الله قال يوم خيبر: عربوا العربي وهجنوا الهجين)). لفظ أسد بن الحارث
الحراني عن حماد. ورواه الشافعي عن حماد فقال: ((إن النبي عرب العربي وهجن الهجين)).
(١) الأنفال: ٦٨ .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
٢٤٩٨

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٣١٧ - وقال ابن عدي: نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا محمد بن عوف، ثنا أحمد
بن محمد الجرجاني، نا حماد بن خالد ، عن معاوية عن العلاء، عن مكحول، عن زياد بن
جارية، عن حبيب بن مسلمة موصولاً وزاد فيه: للفرس سهمان وللهجين سهم. قال ابن
عدي: لا يوصله غير أحمد وأحاديثه ليست بمستقيمة.
١٠٣١٨ - وروى أبو داود في المراسيل(١) ، نا أحمد، نا وكيع، عن الشعيثي، عن خالد
ابن معدان(٢) قال: ((أسهم رسول الله عَّهُ للعراب سهمين وللهجين سهمًا)).
١٠٣١٩ - / الشافعي ، أنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن ابن الأقمر قال: أغارت الخيل
بالشام فأدركت الخيل من يومها وأدركت الكوادن ضحى وعلى الخيل المنذر بن أبي حمضة
الهمداني ففضل الخيل على الكوادن وقال: لا أجعل ما أدرك كما لم يدرك فبلغ ذلك عمر فقال:
هَبَلَتْ الوادعي أمه لقد أذكرت به، أمضوها على ما قال. قال الشافعي: لو كنا نثبت مثل هذا ما
خالفناه وقال في القديم : هذان خبران مرسلان ليس واحد منهما شهد ما حدث به .
ولا يسهم إلا لغرس واحد
قال الشافعي: حديث مكحول مرسل أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأعطاه النبي تعمل
خمسة أسهم سهمًا له وأربعة أسهم لفرسیه ولو کان کذلك لکان ولده أعرف بحديثه وأحرص
على ما فيه زيادته من غيرهم وقال: ذكر عبد الوهاب الخفاف عن العمري، عن أخيه أن الزبير
وافی بأفراس یوم خیبر فلم يُسهم له إلا لفرس واحد.
الإسهام للفرس دون باقي الدواب
١٠٣٢٠ - مالك (خ م)(٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله قال: «الخيل في
نواصيها الخير إلى يوم القيامة)).
١٠٣٢١ - ابن عيينة (خ م)(٤) قال: سمع شبيب بن غرقدة عروة البارقي يقول:
سمعت رسول الله ◌َّه يقول: الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة. وزاد فيه مجالد عن
(١) المراسيل (ص ٢٢٦ رقم ٢٨٦).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٦٤/٦ رقم ٢٨٤٩)، ومسلم (١٤٩٢/٣ رقم ١٨٧١).
(٤) البخاري (٦/ ٧٣١ رقم ٣٦٤٢ -٣٦٤٣)، ومسلم (١٤٩٤/٣ رقم ١٨٧٣)، وتقدم تخريجه.
٢٤٩٩

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
الشعبي عن عروة ((الأجر والمغنم)) .
زكريا بن أبي زائدة (خ م) (١)، عن عامر، عن عروة البارقي أن النبي ◌َّه قال: ((الخيل
· معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة)).
١٠٣٢٢ - الثوري (م)(٢)، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير ((رأيت النبي عمليّ
يلوي ناصية فرسه بيده ويقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم)).
١٠٣٢٣ - شعبة (خ م) (٣) نا أبو التياح سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله عَمثلُ: ((البركة
في نواصي الخيل)) .
١٠٣٢٤ - معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((الخير معقود
في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، ومثل المنفق على الخيل كالمتكفف بالصدقة)).
صفات الخيل المستحبة
١٠٣٢٥ - / الثوري (م) (٤) عن سلم بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة
قال: ((كان رسول الله تَّه يكره الشكال من الخيل والشكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى
بياض وفي اليد اليسرى [أو في يده](8) اليمنى وفي رجله اليسرى)).
جرير بن حازم، نا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن أبي
قتادة أن رسول الله تَّة قال: ((خير الخيل الأدهم الأقرح الأرتم المحجل الثلاث طلق اليد
اليمنى؛ فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية.
قلت: صححه (ت)(٦) .
(١) البخاري ٦٦/٦ رقم ٢٨٥٢)، ومسلم (١٤٩٣/٣ رقم ١٨٧٣).
وأخرجه الترمذي (١٧٥/٤ رقم ١٦٩٤)، والنسائي (٢٢٢/٦ رقم ٣٥٧٥) كلاهما من طريق حصين
عن عامر الشعبي به .
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٢ رقم ٢٧٨٦) من طريق شبيب عن عروة بنحوه.
(٢) مسلم (٣/ ١٤٩٣ رقم ١٨٧٢).
وأخرجه النسائي (٢٢١/٦ رقم ٣٥٧٢) من طريق الثوري به .
(٣) البخاري (٦٤/٦ رقم ٢٨٥١)، ومسلم (١٤٩٤ رقم ١٨٧٤).
وأخرجه النسائي (٢٢١/٦ رقم ٣٥٧١) من طريق شعبة به .
(٤) مسلم (٣/ ١٤٩٤ رقم ١٨٧٥).
وأخرجه أبو داود (٢٣/٣ رقم ٢٥٤٧)، والترمذي (١٧٧/٤ رقم ١٦٩٨)، والنسائي (٢١٩/٦ رقم ٣٥٦٧)،
وابن ماجه (٩٣٣/٢ رقم ٢٧٩٠) من طريق سفيان الثوري به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) في (الأصلى)): وفي يد. وضبب فوقها المصنف، والمثبت من ((هـ)) وصحيح مسلم.
(٦) الترمذي (١٧٦/٤ رقم ١٦٩٦)، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.
٢٥٠٠

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٣٢٦ - عبيد بن الصباح، أنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة قال رسول الله: ((إذا
أردت تغزو فاشتر فرسًا أدهم أغر محجل مطلق اليمنى؛ فإنك تغنم وتسلم )).
قلت : عبيد ضعفه أبو حاتم.
١٠٣٢٧ - محمد بن مهاجر (د)(١) حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي
وكانت له صحبة قال: قال رسول الله تَّثة: ((عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر
محجل أو (أرشم)(٢) محجل)). قال ابن مهاجر فسألته لم فضَّل الأشقر قال: لأن النبي تمثّه
بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر.
١٠٣٢٨ - شيبان، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا
(( يمن الخيل في شقرها)).
١٠٣٢٩ - أبو حبان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ((أن النبي ثمّه كان يسمي
الأنثى من الخيل فرسًا)).
١٠٣٣٠ - عبد الحميد بن جعفر (س)(٣)، نا يزيد بن أبي حبيب، حدثني سويد بن قيس ،
حدثني معاوية بن خديج، عن أبي ذر أن النبي ثمّ قال: ((ما من فرس عربي إلا يؤذن له كل
يوم بدعوتين يقول: اللهم إنك خولتني من خولتني فاجعلني من أحب ماله وأهله إليه)).
النهي عن جرنواصيها وتقليدها وترا
١٠٣٣١ - محمد بن مهاجر، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي قال رسول الله
عَّة: (ارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأعجازها)) أو قال: ((وأكفالها ولا تقلدوها الأوتار)).
١٠٣٣٢ - ثور بن يزيد (د)(٤) عن شيخ من بني سليم، عن عتبة بن عبد أنه سمع رسول الله
عليه السلام يقول: ((لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها فإن أذنابها مذابها.
ومعارفها دفاؤها ونواصيها معقود فيها الخير)).
(١) أبو داود (٢٢/٣ رقم ٢٥٤٣).
وأخرجه النسائي (٢١٨/٦ -٢١٩ رقم ٣٥٦٥) من طريق محمد بن مهاجر به.
(٢) كانت في ((الأصل)): أرتم - بالتاء المثناة من فوقها ثم صححها في الحاشية: أرشم - بالشين المعجمة.
وكتب فوقها ((صح)» وفي ((هـ)»: أرثم بالثاء بالمثلثة. والأرثم من الخيل هو الذي أنفه أبيض وشفته العليا .
كما في النهاية (١٩٦/٢) - وأما الأرشم فهو الذي ليس بخالص اللون ولا حُرِّ أي اختلطت ألوانه. انظر
اللسان مادة: شم).
(٣) النسائي (٦/ ٢٢٣ رقم ٣٥٧٩).
(٤) أبو داود (٢٢/٣ رقم ٢٥٤٢).
٢٥٠١

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
/ من دخل يريد الجهاد فمرض أو لم يقاتل أو كان أجيرًا أو تجر
١٠٣٣٣ - محمد بن طلحة (خ)(١) عن أبيه، عن مصعب بن سعد(١) قال: ((رأى سعد
أن له فضلاً على من هو دونه فقال رسول الله عَّ: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائهم بصلاتهم
ودعوتهم)) .
قلت: فيه إرسال ما(٢)، وأخرجه البخاري.
١٠٣٣٤ - ابن جابر (د ت س) (٣) عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء
قال رسول الله تَ ◌ّة: ((ابغوني الضعفاء؛ فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم)).
قلت صححه (ت).
١٠٣٣٥ - ابن وهب (د)(٤) أنا عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن
عبد الله بن الديلمي أن يعلى بن منية قال: ((أذن رسول الله بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم
فالتمست أجيرًا وأجري له سهمه فوجدت رجلاً فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما
السهمان وما یبلغ سهمي فسم لي شيئًا کان السهم أو لم یکن فسمیت له ثلاثة دنانیر فلما
حضرت غنيمةٌ أردت أن أجري له، سهمه فذكرت الدنانير فجئت النبي ثمّ فذكرت له أمره
فقال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا أظنه قال: والآخرة إلا دنانيره التي سمى.
وقال رسول الله :َ﴾ (خ م)(٥): ((إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت
هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله)) الحديث.
(١) البخاري (١٠٤/٦ رقم ٢٨٩٦).
وأخرجه النسائي (٤٥/٦ رقم ٣١٧٨) من طريق محمد بن طلحة به .
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع، وانظر فتح الباري ودفاع الحافظ عن الحديث (٦/ ١٠٤).
(٣) أبو داود (٣٢/٣ رقم ٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٩/٤ رقم ١٧٠٢)، والنسائي (٤٥/٦ -٤٦ رقم ٣١٧٩).
(٤) أبو داود (١٦/٣ رقم ٢٥٢٧).
(٥) سبق.
٢٥٠٢

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
١٠٣٣٦ - حماد بن سلمة (س)(١) عن جبلة بن عطية عن يحيى بن الوليد بن عبادة عن
جده أن النبي ثمّ قال: ((من غزا وهو لا ينوي في غزاته إلا عقالاً فله ما نوى)).
١٠٣٣٧ - معاوية بن سلام (د)(٢) عن زيد بن سلام سمع أبا سلام يقول: حدثني
عبيد الله بن سلمان أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َُّ حدثه قال: ((لما فتحنا خيبر أخرجوا
غنائمهم من المتاع والسبي فجعل الناس يبتاعون غنائمهم، فجاء رجل فقال: يا رسول الله لقد
ربحت ربحًا ما ربحه اليوم أحد من أهل هذا الوادي قال: ويحك وما ربحت؟ قال: ما زلت
أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية فقال رسول الله ثُمَّه: أنا أنبئك بخير رجل ربح. قال:
وما هو يا رسول الله؟ قال: ركعتين بعد الصلاة).
١٠٣٣٨ - حماد بن زيد عن أيوب عن محمد، عن أبي العجفاء السلمي قال: ((خطب
عمر فقال وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه أومات قتل فلان شهيدًا ولعله أن يكون
قد أوقر دفتي راحلته/ ذهبًا أو [ورقًا](٣) يبتغي به الدنيا أو قال: التجارة فلا تقولوا ذاكم ولكن
قولوا كما قال رسول الله ث : من قتل في سبيل الله أو مات فهو في الجنة)). رواه عمرو بن أبي
قيس عن أيوب فقال: عن محمد عن ابن أبي العجفاء عن أبيه قال: قال عمر بمعناه وفيه :
ولعله قد ملأ عجز دابته دنانير ودراهم للتجارة .
العبد والمرأة يرضخ لهما من الغنيمة
١٠٣٣٩ - جرير بن حازم (م)(٤) سمعت قيسًا يحدث عن يزيد بن هرمز قال: ((كتب
نجدة إلى ابن عباس يسأله عن أشياء، وسأله عن المرأة والعبد هل لهما سهم معلوم إذا حضرا
البأس وإنه لم يكن لهما سهم معلوم إلا أن يحذيا من غنائم العدو.
حاتم بن إسماعيل (م)(٥) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز في هذه القصة
قال: فكتب إليه ابن عباس إنك كتبت تسألني هل كان رسول الله عَ ◌ّه يغزو بالنساء قد كان يغزو
(١) النسائي (٢٤/٦ رقم ٣١٣٨).
(٢) أبو داود (٣/ ٩٢ رقم ٢٧٨٥).
(٣) في ((الأصل)): رقًا. والمثبت من ((هـ)).
(٤) مسلم (٣/ ١٤٤٦ رقم ١٨١٢).
وأخرجه أبو داود (٧٤/٣ رقم ٢٧٢٧ - ٢٧٢٨)، والترمذي (١٠٦/٤ رقم ١٥٥٦)، والنسائي (١٢٨/٧ .
١٢٩ رقم ٤١٣٣) من طرق عن يزيد بن هرمز بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٣/ ١٤٤٥ رقم ١٨١٢).
٢٥٠٣

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
بهن يداوين المرضى ويحذين من الغنيمة، وأما السهم فلم يضرب لهن بسهم.
١٠٣٤٠ - حفص بن غياث عن محمد بن زيد حدثني عمير مولى أبي اللحم قال:
((شهدت خيبر وأنا عبد مملوك قلت: يا رسول الله أسهم لي فأعطاني سيفًا فقال: تقلد هذا
السيف وأعطاني خرثي متاع ولم يسهم لي)). هذا على شرط مسلم فإنه أخرج بهذا الإسناد
حديثًا في الزكاة. الخُرْنِيُّ أثاث البيت.
١٠٣٤١ - زيد بن الحباب (د)(١) ثنا رافع بن سلمة حدثني حشرج بن زياد عن جدته أم
أبيه أنها خرجت مع رسول الله ثّ في غزوة خيبر سادس ست نسوة فبلغ رسول الله فبعث إلينا
فجئنا فرأينا فيه الغضب فقال: مع من خرجتن؟ قلنا: خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل
الله ومعنا دواء للجرحى ونناول السهام ونسقي السويق قال: قمن حتى إذا فتح الله عليه خيبر
أسهم لنا كما أسهم للرجال فقلت لها: يا جدة ما كان ذلك؟ قالت: تمرًا. قال المؤلف:
إخبارها عن عين ما أعطاهن يدل على كونه رضخًا وفي حديث ابن عباس: لم يضرب لهن
بسهم بيان ذلك. وروي عن مكحول وغيره في الإسهام لهن وهو منقطع .
المدد يلحق بالجيش قبل إنقطاع الحرب
وما جاء في الغنيمة أنها لمن شهد الوقعة
١٠٣٤٢ - / بُريد (خ م)(٢) عن أبي بردة عن أبي موسى فذكر قدومهم على جعفر
بالحبشة قال: فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا فوافقنا رسول الله تمثّه حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو
قال: أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا من شهد معه إلا أصحاب
سفينتنا مع جعفر وأصحابه فقسم لهم معهم. هؤلاء إن حضروا قبل أن تنقطع الحرب أو قبل
حيازة الغنيمة فأشركهم فيها في في مسألتنا وإن حضروا بعد ذلك .
(١) أبو داود (٧٤/٣ - ٧٥ رقم ٢٧٢٩).
(٢) البخاري (٥٥٣/٧ - ٥٥٤ رقم - ٤٢٣٠)، ومسلم (١٩٤٦/٤ رقم ٢٥٠٢).
وأخرجه أبو داود (٧٣/٣ رقم ٢٧٢٥)، والترمذي (١٠٩/٤ رقم ١٥٥٩) من طريق أبي بردة به، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
٢٥٠٤

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
ويدل عليه حديث حفص بن غياث (خ) (١) عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى
قال: ((قدمنا على رسول الله بعد فتح خيبر فأسهم لنا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا)) .
رواه يوسف بن موسى أيضًا عن حفص بن غياث فقال فيه: ((بعدما افتتحها بثلاث))
فيحتمل أنه أعطاهم من سهم المصالح أو أشركهم في الغنيمة برضا الغانمين وقد روى في قصة
جعفر أنه سأل أصحابه أن يشركوهم في المقاسم وبه شاهد.
١٠٣٤٣ - سفيان (خ)(٢) نا الزهري، أخبرني عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة ((قدمت
على رسول الله ثّه وأصحابه خيبر بعدما افتتحوها فسألت رسول الله أن يسهم لي من الغنيمة
فقال بعض بني سعيد بن العاص : لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: يا رسول الله، هذا قاتل ابن
قوقل. فقال ابن سعيد: واعجبًا لوبر تدلى على من قدوم ضأن ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله
على يدي ولم يهني على يديه)). قال سفيان: فلا أحفظه أنه قال: أسهم له أو لم يسهم
فسمعت إسماعيل ابن أمية سأل الزهري عنه وأنا حاضر وحدثنيه السعيدي أيضًا عن جده عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّهُ. قال البخاري: ويذكر عن الزبيدي عن الزهري فذكر ما روى سعيد بن
منصور، ثنا إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، عن الزهري أن عنبسة بن سعيد بن العاص أخبره
أنه سمع أبا هريرة يحدث (عن)(٣) سعيد بن العاص ((أن رسول الله بعث أبان بن سعيد بن
العاص على سرية من المدينة قبل نجد فقدموا على رسول الله ثه خيبر بعد أن فتحها وأن حزم
خيلهم ليف فقال أبان: اقسم لنا يا رسول الله. قال أبو هريرة : فقلت: يا رسول الله، لا تقسم
لهم. فقال / أبان: أنت بها يا وبر تحدَّر علينا من رأس ضأن. فقال النبي ثمّ: اجلس يا أبان.
ولم يقسم لهم». تابعه عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال الذهلي : لم يقم. ابن عيينة متنه
والحديث حديث الزبيدي.
الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة «أن الله فتح على رسوله خیبر ثم جاءه أبان في خیل له فسأله أن يسهم له ولأصحابه فلم
يفعل، قال أبو هريرة: وكانت حزم خيولهم الليف)) قال الذهلي : الحديثان محفوظان.
(١) البخاري (٧/ ٥٥٧ رقم ٤٢٣٣).
(٢) البخاري (٧/ ٥٦١ رقم ٤٢٣٧ -٤٢٣٨).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٧٣ رقم ٢٧٢٣ - ٢٧٢٤) من طريق سفيان والزبيدي عن الزهري به .
(٣) كتب فوقها في ((الأصل)): كذا. وكأنه يستشكلها، وليست في ((هـ)).
٢٥٠٥
٥

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة قال: ((ما
شهدت مع رسول الله ◌َّة مغنمًا إلا قسم لي إلا خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة وكان
أبو موسى وأبو هريرة جاءا بين الحديبية وبین خيبر)).
وهيب، ثنا خثيم بن عراك، عن أبيه، عن نفر من بني غفار قالوا: ((إن أبا هريرة قدم
المدينة وقد خرج النبي ◌َّ إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلاً من بني غفار يقال له: سباع
ابن عرفطة، قال أبو هريرة: فوجدناه في صلاة الصبح فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعًا فزودنا
تمراً حتى قدمنا على رسول الله تَّ وقد فتح خيبر وكلم المسلمين فأشركونا في سهُمانهم)) .
رواه يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن خثيم بنحوه وفيه فاستأذن الناس أن يقسم لنا من
الغنائم فأذنوا له أن يقسم لنا. رواية من قال أنه لم يسهم له أراد قسمة من شهدها ويحتمل أنه
أشركهم برضاهم كما في هذه الرواية .
يونس عن الزهري بلغنا أن رسول الله لم يقسم لغائب في مغنم إلا خيبر قسم لغائب أهل
الحديبية من أجل أن الله كان أعطى خيبرًا أهل الحديبية فقال: ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة
تأخذونها فعجل لكم هذه﴾(١) قال: وقال الزهري: بلغنا أنه قسم لعثمان يوم بدر وكان
تخلف على رقية أصابتها الحصبة فجاء زيد بن حارثة بشيرًا بوقعة بدر وعثمان على قبرها
وبلغنا أن رسول الله قسم لطلحة وسعيد بن زيد وكانا غائبين بالشام.
قال البيهقي: وروينا عن ابن إسحاق قال: لم يغب عن خيبر من أهل الحديبية إلا جابر بن
عبد الله قال: / وأما قسمته لعثمان وغيره من بدر فقد مضت الدلالة على أنها كانت لرسول الله
يضعها حيث أراه الله وإنما صارت الغنيمة لمن حضر بعد قسمة بدر .
١٠٣٤٤ - وكيع، عن شعبة، عن قبيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: غزت بنو
عطارد ماه(٢) البصرة وأمدّو بعمار من الكوفة فخرج قبل الوقعة وقدم بعد الوقعة فقال :
نحن شركاؤكم في الغنيمة فقام رجل من بني عطارد فقال: أيها العبد المجدع تريد أن
نقسم لك غنائمنا - وكانت أذنه أصيبت في سبيل الله - فقال: عيرتموني بأحبّ أذنيّ إليّ.
أو خير أذني - قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب أن الغنيمة لمن شهد الوقعة)).
(١) الفتح: ٢٠.
(٢) كتب بالحاشية: ماهُ البصرة يعني قراها، والماه: قصبة البلد (معجم البلدان ٥٨/٥) وقصبة البلد
مدينتها. والقصبة: القرية، وقصبة القرية وسطها. انظر لسان العرب مادة: قصب
٢٥٠٦

مهذب السنن
كتاب الفيء والغنيمة
وروينا عن أبي بكر الصديق في قصة أخرى أنه إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة .
١٠٣٤٥ - أبو إسحاق الفزاري، أنا أبو بكر الغساني، عن عطية بن قيس وراشد بن
سعد قالا: ((سارت الروم إلي حبيب بن مسلمة وهو بأرمينية فكتب إلي معاوية يستمده
فكتب معاوية إلى عثمان بذلك فكتب عثمان إلى أمير العراق يأمره أن يمد حبيبًا فأمده
بأهل العراق عليهم سلمان بن ربيعة الباهلي فساروا يريدون غياث حبيب فلم يبلغوهم
حتى لقي هو وأصحابه العدو ففتح الله لهم فلما قدم سلمان وأصحابه على حبيب
سألوهم أن يشركوهم في الغنيمة وقالوا: قد أمددناكم وقال أهل الشام لم تشهدوا
القتال ليس لكم معنا شيء فأبى حبيب أن يشركهم وحوى هو وأصحابه على غنيمتهم
فتنازعوا حتى كاد يكون بينهم في ذلك كون فقال بعض أهل العراق:
إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
قال أبو بكر الغساني: فسمعت أنها أول عداوة وقعت بين أهل الشام وأهل العراق)).
السرية تنهض من عسكر في أرض العدو
قال الشافعي: قد مضت خيل المسلمين فغنمت بأوطاس غنائم كثيرة وأكثر العسكر بحنين
فَشركوهم وهم مع رسول الله ◌َئّ .
١٠٣٤٦ - بُريد (خ م) (١) عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ((لما فرغ النبي ◌ُّ من حنين
بعث أبا عامر على جيش أوطاس فلقي دُريد بن الصمة فقتل دريد وهُزم أصحابه ... )) الحديث.
١٠٣٤٧ - ابن إسحاق/ حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((خطب رسول
الله ◌َّ عام الفتح فقال: أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا
شدة ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم يرد عليهم
(١) البخاري (٧/ ٦٣٧ رقم ٤٣٢٣)، ومسلم (٤/ ١٩٤٣ رقم ٢٤٩٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٤٠ رقم ٨٧٨١) من طريق بريد به.
٢٥٠٧